Indemnité d’éviction : La cour d’appel fixe souverainement le montant de l’indemnité due au preneur en se fondant sur les rapports d’expertise et les caractéristiques du bail (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68675

Identification

Réf

68675

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1145

Date de décision

11/03/2020

N° de dossier

2019/8206/4269

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant exclusivement sur le montant de l'indemnité d'éviction accordée au preneur d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur les modalités d'évaluation du préjudice. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise personnelle et alloué une indemnité sur la base d'un premier rapport d'expertise.

Le preneur appelant contestait cette évaluation, arguant d'une sous-estimation des éléments du fonds de commerce et d'une répartition erronée du chiffre d'affaires déclaré conjointement pour deux locaux. La cour, après avoir ordonné une contre-expertise dont les conclusions se sont avérées proches de la première, retient qu'elle dispose des éléments suffisants pour exercer son pouvoir souverain d'appréciation.

Elle considère que la convergence des deux rapports, l'ancienneté du bail et la localisation du bien justifient de fixer l'indemnité à un montant qu'elle détermine souverainement, en application de l'article 7 de la loi 49-16. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité d'éviction, qui est rehaussé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السادة ورثة خليل (ب.) بواسطة نائبهم المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/08/2019 و الذين يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 7373الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/07/2019 في الملف عدد 2622/8206/2016 و الذي قضى في الشكل قبول الطلب الأصلي وطلب التعويض و في الموضوع المصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمدعى عليهم السادة ورثة محمد (خ.)، والذي توصلوا به بتاريخ: 14/11/2018، والحكم بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم من المحل الكائن ب: زنقة [العنوان] الرسم العقاري 9179/46 الدارالبيضاء، وذلك مقابل تعويض قدره: 158562.50 درهم ( مائة وثمانية وخمسون الفا وخمسمائة واثنان وستون درهما وخمسون سنتيما)، وتحميل المدعي الصائر، ورفض باقي الطلبات.

وحيث ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 31/07/2019 حسب الثابت من طي التبليغ واستأنفوه بتاريخ 09/08/2019 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد حسن (ع.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 21/02/2019، عرض من خلاله انه يملك المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء موضوع الرسم العقاري عدد: 46/9179 المسمى "(م. 2)"، وان المدعى عليهم يكترون المحل بسومة كرائية قدرها: 1465.00 درهم، وانه يرغب في استرجاع المحل للإستعمال الشخصي، وانه في هذا الإطار وجه للمدعى عليهم إنذارا يشعرهم من خلاله برغبته في استرجاع هذا المحل للإستعمال الشخصي ومنحهم أجلا 3 أشهر طبقا لمقتضيات المادة 26 من ظهير 66-49، وذلك على الامر القضائي الصادر بتاريخ: 12/11/2018 عن السيد رئيس المحكمة التجارية الدارالبيضاء، والذي توصل به المدعى عليهم بتاريخ: 14/11/2018، والذي بقي دون استجابة، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الذي توصل به المدعى عليهم من بالتاريخ اعلاه، والحكم بافراغ السادة ورثة محمد (خ.) من المحل الكائن ب: زنقة [العنوان] الرسم العقاري 9179/46 الدارالبيضاء، هم ومن يقوم مقامهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها: 500.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميله الصائر. وعزز طلبه بصورة طبق الاصل من شهادة الملكية، ونسخة من الإنذار موضوع الملف المختلف عدد: 29189/8103/2018، ونسخة من محضر تبليغ الإنذار.

وبناءا على مذكرة جواب مع طلب إجراء خبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة: 20/03/2019، والتي جاء فيها في الشكل ان المدعي تقدم بدعواه في مواجهة ورثة محمد (خ.) دون الإشارة الى الاسم العائلي لهم ودون ذكر أسمائهم وصفتهم، وان المقال قد شابه عيب شكلي مما يكون معه الطلب غير مقبول استنادا الى مقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية، وبصفة احتياطية في الموضوع، ان الإنذار موضوع المصادقة مسبب برغبة المالك الجديد في استرجاع المحل من اجل الإستعمال الشخصي، وأن افراغ المحل للإستعمال الشخصي، يستلزم قانونا تعويضا عن الضرر الناجم عنه، وان المحل موضوع النزاع يكتريه مورث المدعى عليهم منذ سنة 1982 من مالكه الأصلي السيدتين ميران و جوزيت (م.) في شخص وكيلهم السيد كادوشن (ب.)، وانه منذ هذا التاريخ والمحل يزاول فيه نشاط تجاري يتمثل في بيع العقاقير ولوازم الترصيص والديكور، بالإضافة الى صنع ايطارات اللوحات الزيتية وعرضها للبيع، وانه استنادا الى مقتضيات المادة 7 من قانون الكراء الجديد فإنهم يستحقون تعويضا كاملا عن انهاء عقد الكراء، وانه اذا ما ارتأت المحكمة ان الإنذار موضوع المصادقة عليه صحيح ومقبول فإنه سيلحقهم ضرر أكيد ناجم عن الإفراغ، وان الأصل التجاري المنشأ على المحل هو مصدر رزقهم مما يستلزم تعويضا كاملا للضرر المادي والمعنوي الذي سيلحقهم، ملتمسين في الشكل عدم قبول الطلب، وفي الموضوع، الحكم بأحقيتهم في التعويض الملائم للضرر الذي سيلحق بهم جراء الإفراغ، باعتبار ان المحل المطلوب افراغه يكتريه مورثهم لمدة تقارب 40 سنة ويمارس فيه نشاط تجاري مستمر، وقبل البت في ذلك الامر تمهيديا باجراء خبرة لتقويم العناصر المكونة للأصل التجاري استنادا لما هو منصوص عليه وجوبا بالمادة 7 من القانون رقم: 49-16 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للإستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي، وذلك من اجل تحديد مميزاته وموقعه وجميع العناصر التي يتكون منها وقيمة التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري، وحفظ حقهم في مناقشة تقرير الخبرة وتقديم ملتمساتهم وطلباتهم على ضوئها، وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناءا على الحكم التمهيدي عدد: 556 الصادر بتاريخ: 27/03/2019، والقاضي باجراء خبرة عهدت للخبير السيد مصطفى مداح، والدي خلص في تقريره المودع بكتابة ضبط هده المحكمة بتاريخ: 10/06/2019 الى تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ: 200982.50 درهم.

وبناءا على المدكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة: 10/07/2019، والتي جاء فيها ان تقديرات الخبير جاءت ناقصة ومخالفة للقواعد الجاري بها العمل في تقدير التعويض عن إفراغ المحل التجاري، وان المحل موضوع النزاع يكتريه مورثهم مند ما يزيد عن 40 سنة وتمارس فيه تجارة صنع إطارات اللوحات الفنية دات قيمة العالية والتي تتطلب دقة العمل اليدوي، كما أن المحل معد كرواق لعرض لوحات رسامين مغاربة وأجانب، الشيء الذي يكون معه التعويض عن العناصر المادية المحددة من طرف السيد الخبير ناقصة وغير عادلة ويتعين تعديلها وجعلها في مبلغ لا يقل عن 40000.00 درهم، أما بخصوص العناصر المعنوية فان السيد الخبير ارتأى تحديدها في نسبة 1/3 من الدخل العام للمحل موضوع الخبرة باعتبار التصريح الضريبي يشمل محلين، وان مؤسسة (خ. ب.) أنشأت بأصل تجاري واحد يضم محلين مجاورين، لممارسة النشاط التجاري لمعدات التزيين، وان التصريح الضريبي يشمل محلين معا حسب شهادة التصريح الضريبي الموحدة المدلى بها للسيد الخبير، وان السيد الخبير ارتأى ان يخص المحل موضوع الخبرة بنسبة 1/3 من الدخل العام للمحلين، وهو ما يجعل استنتاجه خاطئ وغير مرتكز على أي أساس من الواقع وغير منصف، وانه ثابت من التصريح الضريبي للمحلين، فان نسبة الدخل العام عن سنة 2014 محددة في مجموع مبلغ: 81450.00 درهم، ومن تم فان نصف المبلغ المتعلق بالمحل موضوع الخبرة يكون 40725.00 درهم، أما بخصوص السنوات 2015 و2016 و2017، فان الدخل العام المصرح به للمحلين في مجموع مبلغ: 251100.00 درهم، وأن نصفه يكون 125550.00 درهما، مما يكون معه مجموع مبلغ التعويض عن العناصر المعنوية للمحل موضوع الإفراغ الثابت من التصريح الضريبي 166275.00 درهم، وان التعويض عن الفرق الكرائي، فان الخبرة اقتصرت على تحديد التعويض مقابل 12 شهرا وبسومة شهرية قدرها في مبلغ: 3535.00 درهم، وكما هو ثابت فان المحل موضوع الإفراغ يتواجد بحي بنجدية الدارالبيضاء، الدي يعرف رواجا تجاريا موسعا، وان البحث عن محل مماثل وكراءه ودفع الحق في الكراء وإصلاحه وجعله معدا لممارسة هدا النوع من التجارة والصناعة، وان كسب الزبناء وتشغيل المحل يتطلب على الأقل 3 سنوات من الممارسة وبسومة كرائية لا يمكن أن تقل عن 7500.00 درهم، وان المقترح بشأن مبلغ التعويض عن الفرق الكرائي هو الآخر جاء ناقص وغير منصف، دلك انه لا يمكن أن يقل عن تعويض في مجموع مبلغ: 150000.00 درهم، وان المدعى عليهم محقين في المطالبة في تقدير التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ: 15000.00 درهما باعتبار موقع المحل والإمتيازات التي يتوفر عليها، ملتمسين الحكم على الطرف المدعي بأدائه للمدعى عليهم مجموع مبلغ: 556275.00 درهما، الذي يمثل التعويضات الكاملة المستحقة لهم عن إنهاء عقد الكراء طبقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم: 49-16، وبصفة احتياطية جدا ارجاع المهمة للخبير قصد إتمامها وفق المعطيات والمعايير المعمول بها، وتحميل المدعى عليه الصائر.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السادة ورثة خليل (ب.) بواسطة نائبهم والذين جاء في أسباب استئنافهم أنه بخلاف ما جاء بتعليل الحكم المستأنف ، فإنه من الثابت أن الخبرة المنجزة حددت مساحة أرضية المحل موضوع النزاع في 28 م م بالإضافة سدة خشبية ومرحاض أن الخبير عاين أن فضاء المحل مخصص لصنع الإطارات الخشبية للوحات الفنية، وهو معد کرواق لعرض وبيع هاته اللوحات وباعتبار هاته المميزات التي يتوفر عليها المحل ، فإن العناصر المادية التي قدرها السيد الخبير في مبلغ 20.000,00 درهما جاءت ناقصة وغير عادلة و أن المبلغ الهزيل الذي توصل به السيد الخبير لا يتناسب إطلاقا وقيمة العناصر المادية ، مما يتعين معه تعديله برفعه إلى المبلغ المطالب به إبتدائيا اما بخصوص العناصر المعنوية التي تتعلق بالمحل موضوع النزاع فإن السيد الخبير حدد نسبة 1/3 من الدخل العام الناتج عن التصريح الضريبي مقابل 2/3 من الدخل العام بالنسبة للمحل الثاني، مع العلم أن مؤسسة (خ. ب.) تتكون من محلين بأصل تجاري واحد ويشمل تصریح ضريبي موحد و أن إستنتاج السيد الخبير جاء ناقصا ومغلوطا ، خصوصا وأنه لم يبين للمحكمة المعيار الذي اعتمده في تحديد نسبة 1/3 بالنسبة للمحل موضوع النزاع، ونسبة 2/3 بالنسبة للمحل الثاني ، مما يتجلى معه بوضوح أن التعويض الذي حدد السيد الخبير عن العناصر المعنوية هو بدوره تعویض ناقص ، مما يتعين معه تعديله وذلك برفعه إلى المبلغ المطالب به إبتدائيا على ضوء التصريح الضريبي ليكون المبلغ المستحق عن التعويض المعنوي المتعلق بالمحل موضوع النزاع محدد في مبلغ 166.275,00 درهما 81.450,00 درهما × 251.100,00 درهما ) / 2 = 166.275,00 درهم ، وبخصوص التعويض عن السومة الكرائية أن السيد الخبير ارتأى تحديد التعويض عن فرق الكراء في مبلغ 3350.00 درهما ، دون أن يوضح السند الذي اعتمده ، ولا حتى مصدر علمه في تحديد المبلغ المذكور والذي لا يتناسب والمحل المطلوب إفراغه ، و أن المحل يوجد بحي بنجدية أحد الأحياء التي تعرف رواجا تجاريا ملحوظا و أن العثور على محل مماثل بنفس الموقع و الإمتيازات هاته، لا يمكن أن يقل ثمن کرائه عن مبلغ 7500.00 درهما شهريا ، بغض النظر عن مبلغ التسبيق المعتاد دفعه للمالك ( الساروت ) وانه من العدل والإنصاف تعديل المبلغ الذي توصل إليه السيد الخبير عن الفرق الكرائي ورفعه إلى المبلغ المطالب به إبتدائيا، وبخصوص التعويض عن الحق في الكراء أنه يستشف من تقرير الخبرة أن السيد الخبير عمد إلى دمج عناصر التعويضات المستحقة لهم دون تحديد التعويض المستحق عن الحق في الكراء إستنادا إلى المادة 25 من القانون المتعلق بكراء المحلات المخصصة للإستعمال التجاري والصناعي والحرفي ، و كما هو ثابت قانونا فإن التعويض عن الحق في الكراء هو عنصر مستقل عن العناصر الأخرى المكونة للأصل التجاري، غير أنه تم إغفال تحديد التعويض عنه ، الشيء الذي يجعل الحكم المستأنف معرض للإلغاء لمخالفته المقتضيات القانونية الأمرة وباعتبار موقع المحل والنشاط التجاري الذي يزاول فيه بالإضافة إلى التصريح الضريبي المتعلق به وباقي المواصفات ، فإن لا يمكن أن يقل الحق في الكراء عن مبلغ 150.000,00 درهما و على ضوء هاته المعطيات الثابتة ، فإن الحكم الإبتدائي المستأنف جاء خارقا للقواعد المعمول بها في تقويم الأصل التجاري الشي الذي يتعين معه تعديله والحكم من جديد وفق طلباتهم بخصوص التعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي سيلحق بهم بسبب فقدان أصلهم التجاري المصدر الوحيد لإعالته بعد وفاة مورثهم ،ملتمسين تعديل الحكم عدد 7373 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17-07-2019 في الملف عدد2019 / 8206 / 2622 فيما قضى به من تعويضات في مبلغ إجمالي قدره 158.562,00 درهما والحكم من جديد برفعه إلى المبلغ المطالب به إبتدائيا وقدره 556.275,00 درهما و تحميل المستأنف عليه الصائر.

المرفقات : النسخة التبليغية من الحكم و غلاف التبليغ .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن الاستئناف لا يستند على أي أساس من القانون و يراد منه المماطلة و التسويف ليس إلا ، كما نازع الطرف المستانف في التعويض المحكوم به ، فقط دون الشق المتعلق بالافراغ و ان اوجه منازعة الطرف المستانف تمثلت في كون مبلغ التعويض الخاص بالعناصر المادية والمعنوية جاء ناقصا وغير عادل بذكره بدعوى أن مؤسسة (خ. ب.) تتكون من محلين باصل تجاري واحد ويشمل تصریح ضريبي واحد، وأن المحكمة وبرجوعها الى تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من طرف السيد مصطفى مداح ستلاحظ أن هذا الاخير اجاب عن هذه النقطة بكيفية مقنعة اذ عمد الى خصم من الدخل العام ، وحدد دخل محل بيع العقاقير في نسبة 3/2 وذلك لأهمية تجارة بيع العقاقير ، في حين حدد دخل المحل رقم 1 المشغل في تجارة اطارات اللوحات الفنية في 3/1 من الدخل العام وانتهى الى تحديد التعويض عن العناصر المعنوية وفق ما جاء في تقرير هذه الخبرة ، وان كان له أن ينازع في هذا الطرح من جهته لأنه بالنسبة اليه المحلين المشار اليهما اعلاه هما مستقلان وكل واحد منهما يحمل رسما عقاريا مستقلا عن الاخر ، كما أنه بصفته مالك المحل يحصر دعواه الحالية في المحل موضوع هذه الدعوى و أن جميع العمليات التي قام بها السيد الخبير في تقدير التعويض تدخل في صميم عمله كخبير مختص ومؤهل بالقيام بهذه الأمور ، وان الطرف المستأنف لم يأت بأي حجة تخالف ما ذهب اليه السيد الخبير في تقريره ويبقى بالتالي ما عابه على التعويض غير مرتكز على أي اساس من القانون وعاب من جهة اخرى الطرف المستانف على الحكم الابتدائي كونه لم يحدد التعويض المستحق عن الحق في الكراء، وموضحا ان السيد الخبير مقيد بالحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة وبالنقط التقنية التي حددتها له المحكمة للقيام بمهمته ، وبالتالي لا يمكن للسيد الخبير ان يتطاول او يتجاوز مقتضيات الحكم التمهيدي المحدد لمهمته، و ان الطرف المستأنف من جهة اخرى لا يمكن سماع دعواه فيما عابه على الحكم المستانف من كونه جاء خارقا للقواعد المعمول بها في تقويم الأصل التجاري لانه لم ير من واجبه استئناف مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة ، واكتفى باستئناف الحكم القطعي، و ان المبلغ المطالب به كتعويض عن فقدان الأصل التجاري بالمقال الاستئنافي جد مبالغ فيه ولا يرتكز على أي أساس من القانون ، ويراد منه الاثراء على حسابه والذي يسند للمحكمة لمراقبة هل تم اداء الرسوم القضائية على هذا الطلب و وجب لكل هذه الاعتبارات رد جميع دفوع المستانف لعدم جديتها والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل المستأنف الصائر.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن مذكرة جواب المستأنف عليه لم تتضمن أي رد جدي بخصوص الوسائل المعتمدة من طرفهم إستنادا إلى معطيات قانونية وواقعية ، و أنهم يكتفون بتأكيد طلبهم المضمن بمقالهم الاستئنافي ، ويلتمسون الحكم لهم وفق ما جاء متضمنا بهذا المقال و تحميل المستأنف عليه الصائر .

وبناءا على القرار التمهيدي عدد 909 الصادر بتاريخ 30/10/2019 والقاضي بإجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها إلى الخبير مرواني المصطفى الذي انجز تقريرا خلص فيه إلى اقتراح التعويض في مبلغ 215030 درهم .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة الدلى بها من طرف الطاعنين بواسطة نائبهم والمؤدى عنها الرسم القضائي والذين التمسوا من خلالها بعد توضيح ان الخبرة لم تحدد مميزات وموقع المحل وجميع العناصر التي يتكون منها وقيمة التعويض المستحق عن فقدان المحل التجاري الحكم برفع التعويض إلى المبلغ المطالب به ابتدائيا و قدره 556275 درهم

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي اوضح أن المحل لا يتوفر على سجل تجاري أو تصاريح ضريبية وكون السجل الذي اعتمده الخبير وكذا التصاريح الضريبية تعود للمحل رقم 1 المعد لبيع العقاقير وليس المحل موضوع الخبرة مقترحا على المكتري مبلغ 100.000.00 درهم كتعويض ورد دفوع المستأنف .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 04/03/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/03/2020

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه.

وحيث إن الإنذار موضوع الدعوى المبلغ للطاعنين بتاريخ 14/11/2018 مبني على الرغبة في الإفراغ للاستعمال الشخصي وهو ما يجد سنده في مقتضيات المادتين 7 و 26 من قانون 49.16.

وحيث نازع الطرف المستأنف في التعويض المحكوم به وكذا في تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا وطالبوا برفعه الى الحدود المدونة بالوقائع أعلاه ، إلا أنه وطبقا للمادة 7 من قانون 49.16 فإن التعويض المستحق للمكتري عن ضرر الإفراغ يشمل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات و ما فقده من عناصر الاصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل ، وأنه وخلال المرحلة الابتدائية أمرت المحكمة مصدرة الحكم بإجراء خبرة لاقتراح التعويض عن ضرر الإفراغ انجزها الخبير مصطفى مداح الذي اقترح تعويضا في حدود مبلغ 200.982.50 درهم، وأمام منازعة الطاعنين في التعويض المذكور قررت هذه المحكمة إجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير مرواني المصطفى الذي أنجز تقريرا خلص فيه الى اقتراح تعويض في مبلغ 215030 درهم و هو تعويض يقارب في مجموعه ما خلص إليه الخبير المعين ابتدائيا، وأنه بالرجوع الى التقرير الأخير المنجز من طرف الخبير مرواني المصطفى تبين أنه أنجز وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، ومن الناحية الموضوعية فإن الخبير وقف على أن التصاريح على الدخل لا تفرق بين دخل المحل المجاور رقم 1 والمحل موضوع الدعوى رقم 1 مكرر، مع أن المحل رقم 1 يزاول نشاط بيع العقاقير فيما المحل رقم 1 مكرر مختص في صنع الإطارات الخشبية للصور واللوحات الفنية ، وهو المحل موضوع الخبرة، واستند في التعويض عن الحق في الكراء إلى الفرق بين السومة المكترى بها المحل وكراء محل مماثل وذلك على أساس سنة واحدة و التعويض عن الزبناء في 30 في المائة من الدخل السنوي، و التعويض عن فقدان الربح في مبلغ 125.500 درهم الناتج عن نصف الدخل المصرح به لثلاث سنوات ، و عن العناصر المادية في 10.000 درهم، ولأنه وبالنظر الى توفر المحكمة على العناصر الكافية استنادا الى تقرير الخبرتين المنجزين سواء أمام المحكمة مصدرة الحكم أو أمام هذه المحكمة وبالنظر الى طول مدة الكراء وموقع المحل ومساحته والسومة المكترى بها وبالنظر كذلك الى تقارب نتائج الخبرتين في اقتراح التعويض المستحق عن ضرر الإفراغ ، فقد قررت هذه المحكمة الرفع من المبلغ المحكوم به الى حدود 200000 درهم والذي يبقى تعويضا مناسبا بالنظر لمزايا المحل و لعناصر التقدير المقررة قانونا .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : تاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بجعل مبلغ التعويض عن الإفراغ محدد في 200000 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux