Réf
76536
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4066
Date de décision
25/09/2019
N° de dossier
2017/8201/4075
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rupture abusive de contrat, Redressement judiciaire, Fixation du montant de la créance, Expertise judiciaire, Entreprises en difficulté, Dommages et intérêts, Contrat de prestation de services, Constatation de créance, Arrêt des poursuites individuelles, Action en paiement
Base légale
Article(s) : 654 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un établissement au paiement de sommes dues au titre d'un contrat de restauration, la cour d'appel de commerce examine les conséquences d'une rupture unilatérale et l'impact de l'ouverture d'une procédure collective en cours d'instance. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du prestataire en le condamnant au paiement de diverses sommes au titre des prestations impayées et du préjudice subi. L'appelant principal contestait le caractère abusif de la rupture, l'imputant à des manquements graves du prestataire, tandis que ce dernier, par appel incident, sollicitait une majoration de l'indemnisation. Pour arrêter le montant des prestations dues, la cour écarte les conclusions de l'expertise et retient, comme un aveu extrajudiciaire, le montant réclamé par le créancier lui-même dans une mise en demeure antérieure au litige. Elle juge cependant la rupture abusive, faute pour l'établissement d'avoir mis en œuvre les procédures légales avant de mettre fin unilatéralement au contrat. La cour procède alors à une nouvelle évaluation du préjudice résultant de cette résiliation, pour aboutir à un montant total de créance identique à celui retenu en première instance, bien que fondé sur une motivation distincte. La cour rappelle toutefois que l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire à l'encontre du débiteur en cours d'instance interdit de prononcer une condamnation au paiement. En application de l'article 654 du code de commerce, elle réforme le jugement et se borne à constater l'existence et le montant de la créance à admettre au passif de la procédure collective, tout en confirmant le surplus des dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به الطاعنة بواسطة نائبها بتاريخ 04/07/2017 المؤدى عنه ، والذي تستأنف بمقتضاه الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 1161/8202/2014الحكم التمهيدي الأول عدد 272 الصادر بتاريخ 15/04/2015 والقاضي بإجراء خبرة عين للقيام بها للخبير الحسين كرومي والحكم التمهيدي الثاني عدد 157 الصادر بتاريخ 09/03/2016 والقاضي باستبدال الخبير الحسين كرومي بالخبير عبد الحق سحنون والحكم الفاصل في الموضوع عدد 4247 الصادر بتاريخ 15/12/2016 والقاضي على الطاعنة بأدائها لفائدة المستأنف عليهما مبلغ 634.924,36 درهم مع ترتيب الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى يوم الأداء والصائر.
وبناء على الاستئناف الفرعي للحكم القطعي المشار إليه أعلاه الذي تقدم به المستأنف عليهما بواسطة نائبهما.
في الشكل:
حيث سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/1/2018 تحت عدد 89/18 .
وفي الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما السيد فؤاد (ح.) والسيدة السعدية (ن.) تقدما بمقال لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 20/03/2014مفاده أنهما أبرما مع المدعى عليها عقد وضع محلات تحت التصرف والالتزام بالخدمات مقابل إيجار سنوي قدره 160000،00 درهم تحت تصرفهما قصد خدمة الوجبات المدرسية المرصودة لفائدة التلاميذ والموظفين بالمؤسسة ، ورغم توصلها بمقابل الإيجار برسم سنة 2012/2013 من خلال اعتراف ممثلها القانوني، وبالنظر إلى الالتزامات الملقاة على كاهلها بموجب الفقرة المعنونة بالعقد " الخدمات والأداء" أخلت بهذه الأخيرة في شخص الممثل المذكور من خلال عدم أداء واجب الحصص اليومية منذ شهر شتنبر 2012 ، كما قام ممثلها بنزع محل الإطعام المدرسي المخصص للمشتركين مسلما إياه للأغيار بتاريخ 25-03-2013 بدون أي سبب مشروع خارقا بذلك بنود العقد الذي حدد مدة الكراء في ثلاث سنوات قابلة للتجديد الضمني ، كما قام بتاريخ 01-04-2013 بمنع المدعية الأولى من الدخول إلى المطعم وإدخال التموينات المطعمية رغم أن العقد لازال ساري المفعول إلى غاية متم غشت 2015 و قابل للتجديد ، الأمر الذي أضر بهما و تسبب في خسائر مادية لا يمكن تقييمها إلا بواسطة خبير، ملتمسين الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتهما تعويضا مسبقا قدره 100.000,00 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد المبالغ المتخلدة بذمة المدعى عليها وكذا تقييم الأضرار التي تكبداها من جراء منعهما من استغلال محلاتهما مع حفظ حقهما في الإدلاء بمستنتجاتهما بعد الخبرة ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على دفع نائب المدعى عليها بعدم الاختصاص النوعي ، وادلاء النيابة العامة بملتمسها الرامي الى التصريح باختصاص المحكمة التجارية بالرباط للبت نوعيا في الطلب ،أصدرت المحكمة حكما باختصاصها وفق ملتمس النيابة العامة تم تأييده استئنافيا بتاريخ 03/11/2014 بمقتضى القرار عدد 5041 .
وبعد تبادل المذكرات أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الأمر المستأنف.
أسباب الاستئناف
جاء في مقال الاستئناف من جهة أولى أن هناك تناقض بين حيثيات ومنطوق الحكم التمهيدي الأول الصادر بتاريخ 15/04/2015 والحكم التمهيدي الثاني الصادر بتاريخ 09/03/2016 ، ومن جهة ثانية خرق الحكم الفاصل في الموضوع مقتضيات الفصل 61 من قانون المسطرة المدنية ذلك أن المحكمة مصدرته سبق لها أن أصدرت بتاريخ 15/04/2015 حكما تمهيديا يقضي بإجراء خبرة عهد القيام بها للخبير الحسين كرومي الذي شرع فعلا في القيام بالمهمة فتم استبداله ، وأنه لم يتم إشعار الطاعنة بالاستبدال الحاصل ليتأتى لها ممارسة حق التجريح داخل الأجل القانوني المحدد في خمسة أيام الذي يبتدئ من تاريخ تبليغ المقرر مما فوت عليها حقها في التجريح وأخل بحقوق دفاعها مما يجعل جميع الإجراءات الموالية لقرار الاستبدال والخبرة المنجزة بناء عليه والحكم الصادر في الموضوع باطلة جميعها بقوة القانون.
وفيما يخص الحكم الفاصل في الموضوع فمن جهة أولى أنه سبق للطاعنة بمقتضى مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 01/12/2016 أن تمسكت بالخرق الحاصل لمقتضى الفصل 61 من ق.م.م الذي ترتب عنه ضرر لها وأخل بحقها في الدفاع لأن فورية الإشعار الواردة في نص هذا الفصل لم ترد عبثا، فالغاية منها توفير ضمان احترام الحق في الدفاع وليس التنصيص الاستهلاكي للقول بوجود قواعد لضمان الحق في الدفاع لا قيمة لها في التطبيق ، مبينة أنهانه لم يتم إشعارها فورا باستبدال الخبير الأول ليتأتى لها ممارسة حق التجريح داخل الأجل القانوني المحدد في خمسة أيام الذي يبتدئ من تاريخ تبليغ مقرر الاستبدال مما فوت عليها حقها في التجريح وأخل بحقوق دفاعها مما يجعل جميع الإجراءات الموالية لقرار الاستبدال والخبرة المنجزة بناء عليه باطلة بقوة القانون ،وأنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين أنه لما تعرض للرد على ذلك قال: " وحيث انه باعتماد التقرير المذكور يتعين رد ما أثير بشأنه من دفع بخصوص خرق مقتضيات الفصل 61 من قانون المسطرة المدنية إذ أن عدم تبليغ القرار التمهيدي بالاستبدال لإتاحة الفرصة للتجريح في الخبير ليس فيه أي خرق لحقوق الأطراف حيث يمكنهم التجريح بمجرد توصلهم بالاستدعاء لحضور إجراءات الخبرة، والحال أن كلا من المدعى عليها ونائبها توصلا على التوالي في 11-18/05/2016 باستدعاء حضور هذه الإجراءات إلا أنهما تخلفا عن ذلك ، ناهيك عن عدم إبداء المدعى عليها أمام هذه المحكمة لأوجه هذا التجريح" وهو تعليل لا علاقة له بالقانون ولا بما وقع التنصيص عليه ضمن مقتضيات الفصل 61 من قانون المسطرة المدنية وتبرير غير قانوني لخرق حقوق دفاع العارضة مما يجعله غي ذي أساس وعرضة للإلغاء.
ومن جهة ثانية عدم الارتكاز على أساس قانوني وخرق مقتضيات الفصلين 723 و 758 من ق.ل.ع والتعليل الخاطئ الموازي لانعدامه ، ذلك أنه بعد أن تم البت في النازلة بكون الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية بالتعليلات التي تم الاستناد عليها جاء الحكم الفاصل في الموضوع وأصبح يتحدث عن إجارة الخدمة تأسيسا على الفصل 723 ثم الفصل 758 من ق.ل.ع متراجعا عن الموقف المتخذ سابقا بشأن العلاقة بين الطرفين معتبرا أن الأمر يتعلق بعقد عمل لكنه جرده من كل معنى ، وخلافا لما ورد في تعليل الحكم المطعون فيه أن الثابت من مقتضيات العقد أنه عقد بيع الوجبات الغذائية التي يتم تهيئتها وفقا لبرنامج مدقق بثمن محدد سلفا وليس بالوصف الذي اعتمده الحكم المطعون فيه وعدم تهيئة الوجبات الغذائية بالمواصفات العادية وبمواد غير ضارة لا يلزم أي مستهلك باقتنائها ضدا على إرادته وكأننا في رقعة أرضية الغلبة فيها للأقوى كما توضح ظروف هذه النازلة ،وأنه منذ انطلاق تهيئ الوجبات الغذائية في أشهر شتنبر وأكتوبر ونوفمبر ودجنبر 2012 لم يكن هناك أي مشكل حيث الوجبات كانت تراعى فيها جودة المواد الغذائية المطلوبة التي تتكون منها وما دامت جودة السلع والمواد المكونة للوجبات التي يتم الاتفاق عليها يتحقق منها ربح لا يتجاوز 1.20 درهم تم اللجوء إلى ما يحقق هامش ربح أعلى فكان من بداية نتائجه حصول تسمم غذائي لعدة أطفال بتاريخ 22/01/2013 ،ونتيجة استفحال الأمر تم تقديم عريضة للمؤسسة من طرف أولياء وآباء التلاميذ ومن طرف الأساتذة والمستخدمين بالمؤسسة تنطق بحقيقة مرة وهي حصول تقديم وجبات غذائية رديئة بهدف رفع هامش الربح فلجأت الطاعنة إلى المراقبة القبلية للمواد قبل دخولها المطبخ وبسبب تلك المراقبة تم رفض دخول سلع ومواد غذائية مخالفة لما يجب أن يقدم للتلاميذ والأساتذة ولمستخدمي المؤسسة باعتبارهم بشر وأنهم المعنيون بجودة وسلامة ما يقدم لهم من وجبات غذائية وليسوا مطرحا يتحقق من خلاله هامش ربح مريح وبالتالي فليس هناك أي فسخ للعقد من جانبها خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه الأمر الذي يتأكد معه أن هذا الأخير منعدم الأساس الواقعي والقانوني وخارق لمقتضيات الفصلين 723 و 758 من قانون الالتزامات والعقود مما يعرضه للإلغاء.
ومن جهة ثالثة عدم الارتكاز على أساس قانوني والتعليل الناقص الموازي لانعدامه ذلك أنه سبق للطاعنة أن تقدمت بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 01/12/2016 قالت فيها أن الحكم التمهيدي أمر بتحديد الخدمات المقدمة من طرف المستأنف عليهما في المدة التي أشار إليها الحكم والعقد منصب على تقديم الوجبات وليس غيرها وأن السيد الخبير لم يتقيد بالمهمة وعمد إلى نقل ما قيل له من طرف المستأنف عليهما الذي كان مهيئا مسبقا وتبناه فالعقد انصب على تقديم الوجبات الغذائية أما القيام بأعمال زائدة فلا علاقة بما تم خلقه للنفخ في الأمور والوصول إلى محاولة الثراء غير المشروع على حساب الطاعنة وان ما كان يجب القيام به هو تحديد كلفة الوجبة اليومية انطلاقا من المواد التي تدخل فيها الا أنه حدد الرقم الذي أعطي له وبنى عليه مبلغا اعتبره هو الواجب أداؤه رغم عدم صحته وأن المبلغ المستحق لغاية 22/03/2013 هو 53.760,00 درهم .
وتبين الطاعنة ما قاله الخبير أنه قد وجب عن الفترة من شتنبر 2012 إلى مارس 2013 ما مجموعه 712.675,00 درهم بمعنى أن السيد الخبير حسم في كون أنه لم يتم أداء أي شيء عن هاته الفترة وأنها تدلي بما يثبت دحضه وأنه خلق للسيد الخبير عملا آخر قيل أنه ربح تحصل من عمل لا يخص الوجبات الغذائية وحدد له رقما وقام بنقل الرقم واعتبره ربحا يجب تعويضه ، وأن الخبير يقول أن رقم المعاملات بالنسبة للمقصف خلال 7 أشهر 393.015,00 درهم ليكون بذلك رقم المعاملات بالنسبة ل 3 أشهر المتبقية من سنة 2012 هو 168.435,00 درهم أي ما مجموعه 437.867,00 درهم وأن الطاعنة تعتبر أن هذا الأمر نوع من التحقير والنظر إليها أنها طرف جد ضعيف .
وجاء في الخبرة أنه كان هناك مخزون بالمبالغ التي تم اختلاقها وتم نقل الأرقام المختلقة دون إثبات ، وقيل للخبير أنه توجد ورقة تسمى القائمة بيانا يشير أن قيمة المخزون الذي كان بالمحلين بتاريخ المنع ب 01/04/2013 تمثل ما مجموعه 49.000,00 درهم وكذا المبلغ الذي كان بالصندوق المسجل 4000 درهم ونقل ذلك رغم أن ما قيل عار من أي صحة ولا وجود لما يثبته والغاية من كل ذلك أن يصبح الإثبات بالنقل الذي حصل في تقرير الخبرة ، وأنه تماشيا مع ما طلبه المستأنف عليهما من الخبير كتعويض إجمالي في الأوراق التي أدلي له بها من طرفهما لم يجد بدا من تلبية طلبها وقال به مع فارق بعض الدريهمات وان محاولة الاغتناء التي رغب فيها المستأنف عليهما على حسابها لا تمت للمشروعية ولا للقانون بأي شيء فالأرقام التي اختلقت وطرحت للخبير واعتمدها وقدمت بشأنها مستنتجات لطلب الحكم بها تؤكد بأن ما قام به المستأنف عليهما من وسائل بهدف الحصول على الربح لا يعتبر في الواقع القانوني المغربي هو الشرعية لحصول تسمم لأطفال تلاميذ بالمؤسسة بسبب الوجبات الغذائية ،و بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يتبين من جهة أنه لم يتعرض للرد على أي منها رغم أنها تبرر المانع المشروع الذي جعل الطرف المواجه في النزاع هو الذي يرغب في تنفيذ العقد عن تقديم وجبات غذائية لا يقبل بها أحد عن طريق اقتناء مواد غذائية رديئة تم منع دخولها للمطعم حفاظا على صحة المستفيدين منها، ومن جهة ثانية قضى بالتعويض مع الفوائد تعويضا للتعويض مما يجعله منعدم الأساس الواقعي والقانوني وناقص التعليل الموازي لانعدامه مما يعرضه للإلغاء لذلك تلتمس أساسا إلغاء الأحكام المستأنفة والتصدي بعد ذلك والحكم برفض الدعوى واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة على يد خبير مختص في التغذية ولو من خارج المغرب مع الإشهاد بأنها مستعدة لأداء مصاريفها مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة. وأرفقت المقال بنسخ ثلاثة أحكام.
وحيث أدلى المستأنف عليهما بمذكرة جواب مع استئناف فرعي جاء فيهما أولا حول متطلبات مسطرة التسوية القضائية أنه فتح ضد مؤسسة (ج. خ. ج.) مسطرة التسوية القضائية ،وأنهما بادرا إلى التصريح بدينهما داخل الأجل وفي حدود مبلغ 1.301.871,00 درهم كما أنهما توصلا من السنديك السيد عبد الرحيم (ح.) بكتاب رفقته صورة منه وقد أجابا عنه.
ثانيا حول المقال الاستئنافي الأصلي أن الحكم الابتدائي رد بتفصيل على دفوعات المستأنفة الأصلية بخصوص مآخذها على الحكمين التمهيديين بخرق مقتضيات الفصل 61 من ق.م.م ،وكان تعليله بهذا الصدد مصادفا للصواب فيما قضى به في هذا الشق ، خصوصا أن ما أثاره من حق إمكانية التجريح في الخبير لم يتقدم بأي سبب منه أثناء مناقشته للخبرة خاصة وأن أجل التقدم بالتجريح ظل مفتوحا علما أن الممثل القانوني لمؤسسة (ج. خ. ج.) السيد فؤاد (ي.) لا يمكنه الحضور لعملية الخبرة كونه مبحوث عنه بواسطة ست برقيات على الصعيد الوطني رفقته ما يثبت ذلك ، فيكون ما أثاره بهذا الشأن لا أساس له وأن باقي الدفوع المثارة بالمقال الاستئنافي الأصلي خاصة ما جاء بها من كون جودة المواد الغذائية في الوجبات بها تسمم فالمشغلة بهذا الادعاء المختلق تحاول أن تبرر ما ثبت ضدها من إقدامها على إلغاء العقد الرابط بين الطرفين ومحاولة اعتبار فعلها لا يكتسي تعسفا للتملص من ما يرتبه ذلك من جزاء التعويض عن جميع الأضرار التي لحقت بالمستأنف عليهما، فالادعاء بالتسمم وانخفاض جودة الخدمات لا أساس له إطلاقا وأكذوبة صرفة فالتسمم لما يحصل تتدخل السلطات قصد إيقاف من تسبب فيه خاصة أن الأمر يتعلق بصحة أطفال فلا وجود لأية شكاية في الموضوع من طرف المستأنفة يفيد هذا الادعاء الغير الصحيح ، كما لا يوجد أي بحث أو معاينة منجز من طرف من له الاختصاص في ذلك يثبت هذا الادعاء وما يصح أن يستنتج من هذا الادعاء هو إقدام المستأنفة على منعهما من تنفيذ العقد الرابط بين الطرفين أو السبب الذي تدعيه مادام أنه غير صحيح فبذلك يكون فعلها اكتسى طابع التعسف فيكونا بذلك محقين في التعويض الكامل عن جميع الأضرار التي لحقتهما من جراء الفعل الغير مشروع للمستأنفة وهي الأضرار التي حددت بتقرير الخبرة نسبيا وأن باقي الدفوع أخذت صبغة تعبيرات وصفية لم تتخذ شكل دفوع قانونية مما يترتب معه عدم اعتبارها.
وحول الاستئناف الفرعي أن الحكم الابتدائي حين قضى لفائدتهما بمبلغ 634.924,36 درهم يكون قد أجحف في حقهما ويتجلى ذلك من النقط التالية: حول الربح الضائع أن ما أقدمت عليه المستأنف عليها فرعيا من الفسخ الفجائي والتعسفي للعقد قد سبب إفلاسا تاما لهما والأن كى من ذلك أصبحا مدينين لدى الممونين لهما وذلك بسبب بقاء أموالهما مرهونة عمدا وبسوء نية لدى مؤسسة (ج. خ. ج.) وبالتالي فإن فسخ العقد من طرف المستأنف عليها فرعيا وبدون سبب مشروع يخول لهما المطالبة بالربح الضائع الذي يعتبر حقا مشروعا لهما خصوصا وأنهما لم يخلا بتاتا ببند من بنود العقد الذي حددت مدته في ثلاث سنوات ،ومادام أن العقد شريعة المتعاقدين فإن ما آل إليه السيد الخبير المنتدب في تحديد قيمة الربح الضائع في مبلغ 737.196,00 درهم يكون مبلغ مستحقا لهما ويتعين الحكم به خصوصا وأن المستأنف عليها فرعيا لا زالت محتكرة لأموالهما إلى غاية تاريخه ، وحول قيمة المخزون أنهما يستعملان بالمؤسسة مخزنا لخزن مواد التموين الخاصة في إعداد الوجبات وغيرها من السلع اللآزمة الشيء الذي أكده محضر الضابطة القضائية المدلى به للسيد الخبير والمرفق بتقرير خبرته وكذا اعتراف السيد محمد (ب.) المسؤول الإداري بنفس المؤسسة والمضمن كذلك بمحضر الضابطة المرفق بتقرير الخبرة ومزيدا من التأكيد فإن محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي الذي عاين مع السيدة السعدية (ن.) منع إدخال التموينات المطعمية رغم أن العقد لازال ساري المفعول الشيء الذي عرضها للتلف ،وأن نزع محل الإطعام المدرسي الذي كان يستغله المستأنفين فرعيا بمقتضى العقد المبرم وتسليمه للأغيار كما يشهد على ذلك محضر الضابطة القضائية المدلى به من طرفهما والمرفق بتقرير الخبرة أكد استغلال المطعم من طرف المؤسسة مستعملا في ذلك التموينات التي تعود لهما والمتواجدة بالمخزن اذ حدد الخبير المنتدب قيمتها في مبلغ 49.000 درهم التي هي في حقيقة الأمر تفوق هذا المبلغ وبالتالي فإنهما يكونان محقين في هذا المبلغ إذ يلتمسان الحكم به وذلك من باب الإنصاف .
وحول المبلغ المودع بالصندوق أنهما يودعان مبلغ 4000 درهم كمبلغ قار بالصندوق من قطع معدنية وأوراق مالية من فئة 20,00 و 50,00 درهم يعمل لإرجاع الصرف لأصحابه المترددين على المقصف ،وبالتالي فإن هذا الصندوق المسجل يعمل الكترونيا ويحصر العمليات الحسابية بمعيار والثمن والنوع وكذا إدخال وإخراج النقود مع الاحتفاظ دائما عند نهاية كل يوم عمل بمبلغ 4000 درهم لتداوله في اليوم الموالي، وأن عدم الحكم ابتدائيا بهذا المبلغ يجعل الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب وان الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الحق سحنون جاءت منضبطة وبطريقة احترافية إذ حدد المبلغ الإجمالي الواجب أداؤه للطاعنين في 1.301.0871,00 درهم والذي اعتبراه منصفا نسبيا لهما وأنهما التمسا المصادقة على تقرير الخبرة بهذا المبلغ قصد تسديد ديونهما التي تراكمت عليهما من جراء نزع المطعم الذي كانا يشغلانه على نحو تعسفي وفجائي ولم يصدر عنهما أي خطأ من شأنه أن يؤدي لتحملهم قسطا من المسؤولية في فسخ العقد لذا يكون من المناسب تعديل الحكم التجاري وذلك برفع مبلغ التعويض إلى القدر المحدد بالخبرة والمطالب به ابتدائيا وهو 1.301.871,00 درهم.
و أدلى السيد السنديك عبد الرحيم (ح.) بمذكرة يلتمس من خلالها وقف الدعوى الجارية إلى حين تحقيق الدين من طرف القاضية المنتدبة.
و بناء على القرار التمهيدي رقم 89 الصادر بتاريخ 31/1/2018 القاضي بإجراء خبرة عهد القيام بها للخبير السيد رشيد العلوي،الذي خلص في تقريره الى وجود اختلاف بين النتائج حسب ما قدم كل طرف من وثائق ومستندات فحسب وثائق المؤسسة المبلغ المتبقي هو 45825 درهم وأن التعويض عن الربح غير موجود نظرا لمقاطعة المطعم من طرف جل التلاميذ والأطر المسيرة ،وحسب وثائق الطرف الآخر لازال بذمة المستأنفة مبلغ 2.218.181.57 درهم يشمل مبلغ 832.342.00 درهم بالنسبة للوجبات الغير مؤداة بالإضافة الى التعويض عن الكراء والسلع والنقود ومبلغ 1.385.839.57 درهم مجموع الربح الذي كان سيحصل عليه لو استمر الاستغلال الى غاية نهاية العقد .
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 19/9/2018 جاء فيها بطلان الخبرة لخرقها الفصل 63 من ق م م الذي يوجب على الخبير تحت طائلة البطلان أن يستدعي الأطراف و وكلائهم لحضور الخبرة مع إمكانية استعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره و من الثابت من تقرير الخبرة أن السيد الخبير عمد الى تسليم الاستدعاء الخاص بالخبرة عن طريق المناولة للطرف الخصم كما هو ثابت من الاعتراف الوارد في الصفحة الثانية من التقرير في حين قال أنه وجه استدعاءا الى المستأنفة و دفاعها و اثبت في تقريره أن دفاعها لم يتوصل بأي استدعاء حيث يقول '' تخلف كل من مدير المؤسسة و كذا السنديك رغم التوصل '' في حين حضر لديه الخصم ، و أن السيد الخبير رغم أن القانون يوجب عليه أن يقوم بمهمته بحضور أطراف النزاع أو وكلائهم أو بعد التأكد من التوصل بالاستدعاء بصفة قانونية تحاشى تلك المقتضيات و حضر مع الطرف الخصم وحده الأمر الذي يجعل الخبرة باطلة بقوة القانون .
و من حيث الموضوع أن الثابت من تقرير الخبرة أن السيد الخبير انتهى في الخلاصة التي أوردها في الصفحة الثامنة من تقريره الى ما يلي : '' أنه لم يستطع تحديد أي ضرر حقيقي و مباشر لحق المستأنف عليهما لعدم وجوده فعلا كما أنه ليس هناك أي تصريح ضريبي مقدم بكيفية قانونية من طرف المستأنف عليهما و نتيجة عدم وجود أي ضرر حقيقي و مباشر لحق المستأنف عليهما لأن المتضرر الوحيد هو المؤسسة و ليس المستأنف عليهما الذين تبين لهما خلال مدة من الاستغلال أن هامش الربح جد ضعيف فعمدا الى أبسط و اسهل طريق للربح و هو تقديم مواد غذائية رديئة في الوجبة فتمت مقاطعة المطعم كلية ، و أنه بسبب كل ذلك قال السيد الخبير أنه يتبين له اختلاف بين النتائج حسب ما قدم كل طرف من وثائق و مستندات و بعد ذلك قام بنقل تخمينات المستأنف عليهما التي أوردها في أوراق لا قيمة لها و لا تمت للواقع و لا للقانون بصلة ، ملتمسة اساسا الأمر بإجراء خبرة جديدة على يد خبير مختص في ميدان المطاع و مشهود له بالموضوعية مع الاشهاد بانها مستعدة لأداء مصاريفها و احتياطيا إلغاء الأحكام المستأنفة و التصدي بعد ذلك و الحكم برفض الدعوى .
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 19/9/2018 جاء فيها أن الخبرة المنجزة تمت حضورية بين أطراف الدعوى فتكون شكلا مقبولة و أن الدينوفق ما خلص إليه الخبير في تقريره يفوق المبلغ الذي يطالب به الطرف المستأنف عليه باستئنافه الفرعي و لكون تصريحه بالدين أمام السنديك حدد في مبلغ 1.301.871.00 درهم لذا يكون من المناسب الحكم وفق مقاله الاستئنافي الفرعي لذلك يلتمسان المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم وفق طلباتهما المضمنة بمذكرة جواب و استئناف فرعي و ذلك برفع المبلغ المحكوم به ابتدائيا الى ما قدره 1.301.871.00 درهم مع تأييد الحكم التجاري في الباقي .
وبناء على القرار التمهيدي عدد 885 الصادر بتاريخ 28/11/2018 القاضي بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير السيد عبد المجيد عراقي.
وبناء على التقرير المنجز من طرف هذا الأخير بتاريخ 15/03/2019 .
و بناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 10/04/2019 جاء فيها أنه خلافا لما ورد في تقرير السيد الخبير الذي تأسس على تصريحات المستأنف عليهما أن الوجبات المقدمة من يوم 12/9/2012 لغاية 1/4/2013 هي الآتي بيانها لأن تهيئ الواجبات لم يكن بالشكل المنتظم من طرف السيدة (ن.) ولأن الأمر يتعلق بمؤسسة تعليمية ، وأن الوجبات التي تم تهييئها فعلا مفصلة كما يلي :
جدول اكتوبر 2012:
جدول نونبر 2012:
جدول دجنبر 2012:
جدول يناير 2013:
كما أن المستأنف عليهما نسيا أنهما لغاية 29 مارس 2013 ، كانا يدعيان أن المبلغ الذي لهما من قبل تقديم الوجبات عن الفترة من 1/9/2012 لغاية التوصل بالإنذار هو مبلغ 247385.00 درهم وبالتالي فما تم اختلاقه من ادعاءات في تصريحاتهما بغية الإثراء الغير المشروع ، أمر عار من الصحة وأن الأرباح لا تثبت إلا بالتصريحات الضريبية الحقيقة المدعمة بالحجج ،وأن الحقيقة في هذا النزاع أنه نظرا لانعدام أي ربح خلال بداية تقديم الوجباتكما سبق توضيح ذلك في مذكراتها ، لجأ المستأنف عليهما إلى أسلوب اقتناء المواد الغذائية الرديئة فحصل التسمم وانقطع الكل عن قبول ما أصبح يقدم ، و أن جميع ماورد في تقرير الخبرة مجرد نقل لتصريحات المستأنف عليهما لينتهي إلى القول بما أشار إليه في خلاصته التي يدحضها الإقرار الصادر عن المستأنف عليهما ، ملتمسة استبعاد ماجاء في تقرير الخبرة والحكم بتمتيعها بما ورد في مقالها الإستئنافی، وأرفقت المذكرة بنسخة من محضر مؤرخ في29/3/2013.
وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليهما على الخبرة المدلى به بنفس الجلسة جاء فيه أن الخبرة المأمور بها من طرف هذه المحكمة وتلك المنجزة بناء على أمر المحكمة الابتدائية جاءت خلاصتهما بمبلغ يفوق بكثير المبلغ المحدد من طرف الخبير عبد المجيد العراقي ولذلك من المناسب المصادقة على تقرير الخبرة الحالية والأخذ بخلاصتها على سبيل الاستئناس ، ملتمسا الحكم وفق المبلغ المحدد بالمقال الاستئنافي الفرعي المؤدى عنه والمصرح به للسنديك في ما قدره 1.301.871.00 درهم مع تأييد الحكم التجاري في الباقي .
و بناء على جواب السنديك السيد عبد الرحيم (ح.) المدلى به بجلسة 12/06/2019 جاء فيه بخصوص النزاع القائم بين مؤسسة (ج. خ. ج.) والسيدة السعدية (ن.) والسيد فؤاد (ح.) ، أنه بتاريخ 13/04/2017 صدر عن المحكمة التجارية بالرباط الحكم عدد 16 في الملف عدد 03/8302/2017 قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق مؤسسة (ج. خ. ج.) وبتعيينه سندیکا لهذه المسطرة ، وبتاریخ 14/06/2017 تقدمت السيدة السعدية (ن.) والسيد فؤاد (ح.) بالتصريح بالدين بمبلغ 1.301.871.00 درهم بصفة امتيازية ، وأنه راسل رئيس المقاولة السيد فؤاد (ي.) قصد الإدلاء برأيه بخصوص تصريحات الدائنين و توصل بجواب مفاده أنه ينازع كليا في مبلغ الدين المصرح به، والذي لا أساس له و مرفوض من طرف المؤسسة وأن هناك دعوى جارية معروضة أمام القضاء كما توصل بتاريخ 18/10/2017 بجواب السيدة السعدية (ن.) و السيد فؤاد (ح.) على رسالة المنازعة مفاده تمسكهما بمبلغ الدين المصرح به و البالغ 1.301.871.00 درهم،وأنه أحال على القاضية المنتدبة الدين المصرح به بمبلغ 1.301.871.00 درهم و بتاريخ 06/03/2018 أصدرت القاضية المنتدبة الحكم عدد 120 في الملف عدد 614/8313/2017 قضى بقبول دین السيدين (ح.) و السعدية (ن.) في حدود مبلغ 364.924.36 درهم بصفة عادية .
و بناء على مذكرة المستأنف عليهما المدلى بها بوسطة نائبهما بجلسة 17/07/2019 جاء فيها أنهما يدليان للمحكمة بنسخة من الأمر عدد 120 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 06/03/2018 في الملف رقم 614/8313/2017 والقاضي بقبول دينهما .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 18/09/2019 حضرتها الأستاذة عائشة (أ.) عن الأستاذ (ر.) وأدلت بمذكرة تعقيب أكدت بمقتضاها ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/09/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت كل من المستأنفة الأصلية والمستأنفين الفرعيين أسباب استئنافهم وفق ما هو مسطر أعلاه.
حيث أمرت هذه المحكمة بعد منازعة المستأنفة الأصلية في الخبرة المنجزة ابتدائيا بإجراء خبرة قبل البت في النازلة بواسطة السيد رشيد العلوي ، كما أمرت بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير عبد المجيد عراقي الذي أنجز تقريرا يتبين بالرجوع إليه أنه احترم الشروط الشكلية المطلوبة قانونا ، أما بالنسبة لما خلص إليه من نتائج فإن الثابت بالإطلاع على صورة محضر تبليغ الإنذار المؤرخ في 29/03/2013 المستدل به من طرف نائب المستأنفة بجلسة 10/04/2019 الصادر عن المستأنف عليهما اصليا و الذي سبق لهما أيضا الإدلاء بأصله رفقة مقالهما الافتتاحي كما يتبين بالرجوع لوثائق الملف الأصلي ( انظر مرفقات المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من المستأنف عليهما أصليا ) أنهما يصرحان فيه بأن مستحقاتهما عن المدة من شهر شتنبر الى نهاية شهر فبراير 2013 تتحدد في مبلغ 274.385 درهم مما يتعين معه استبعاد ما توصل إليه الخبير من تحديد للمستحقات عن هذه المدة ، بخلاف الأمر بالنسبة لشهر مارس 2013 وذلك عن المدة من 01 مارس الى 22 مارس 2013 فقط أي في حدود مبلغ 87835 درهم ، تبعا لما صرح به المستأنف عليهما في الإنذار المشار إليه أعلاه من نزع محل الاطعام المدرسي المخصص للمشتركين منهما ابتداء من يوم الاثنين 25 مارس 2013 وتسليمه لأحد الأغيار وهو ما يفترض معه عدم تمكنهما من تقديم الوجبات ابتداء من هذا التاريخ ، مع الإشارة لعدم اعتبار منازعة المستأنفة بخصوص المستحقات عن هذا الشهر لعدم إثبات خلاف ما توصل إليه الخبير خاصة بالنسبة للحصص الإضافية التي تتحمل بأداء مبلغ 25 درهم عن كل واحد منها أما بالنسبة للحصص التي تحملت أداء مبلغ 30 درهم عنها فقد تم الاتفاق في العقد على اعتبارها محددة كحد أدنى في 160 حصة ، وهو ما يوافق ما جاء في الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد المجيد عراقي مع الإشارة الى أن الأداءات التي تمسكت المستانفة بوقوعها لا تهم شهر مارس حسب الوثائق المستدل بها للخبير وإنما تهم الفترة الأولى التي تقرر حصر الدين بخصوصها في حدود ما جاء في الإنذار فقط دون ما توصل إليه الخبير وفق ما أشير إليه أعلاه ، ويكون تبعا لما تم بيانه الواجب المستحق عن مقابل الخدمة المستحق للمستانف عليهما أصليا عن المدة من شتنبر 2012 الى مارس 2013 محددا في 274.385 درهم +87835 درهم أي ما مجموعه مبلغ 362.220 درهم .
وحيث إذا كان هذا المبلغ يقل فعلا عما حددته المحكمة الابتدائية عن غير صواب وفق ما تمسكت به الطاعنة بخصوص هذا الطلب ، وذلك على الرغم من اعتبارها الأداءات التي قامت بها المستانفة و المحددة في 196000 درهم كما جاء في الصفحة الأخيرة من الحكم موضوع الطعن ، فإن الأمر يختلف بالنسبة لباقي أسباب الاستئناف الأصلي على اعتبار أن الحكم المستأنف لم يستجب لطلب المدعيين المستانف عليهما أصليا والمستأنفين فرعيا في هذه النازلة بخصوص أداء قيمة المخزون في حدود مبلغ 49000 درهم و 4000 درهم كمبلغ قار بالصندوق لانعدام الإثبات ، وأنه كان صائبا في ذلك على خلاف ما جاء في الاستئناف الفرعي لأن محضر الضابطة القضائية المتمسك به من المستأنفين فرعيا لا يشير الى وجود تموينات خاصة بهما بقيمة المبلغ المطلوب ولا الى المبلغ القار بالصندوق ويتعين لذلك رد ما جاء في الاستئنافين بهذا الخصوص .
وحيث إنه بالإضافة الى أن الوثائق المستدل بها من طرف المستأنفة للقول بارتكاب المستأنف عليهما خطأ اثناء تنفيذ العقد لعدم مراعاتهما جودة السلع والمواد المكونة للوجبات الغذائية المقدمة ، و المتمثلة في تقرير طبي مؤرخ في 22/01/2013 صادر عن طبيبة المؤسسة يفيد وقوع تسمم غذائي لثلاثة أطفال وصورة الشكايتين المستدل بهما للخبير، فإن المستأنفة لم تدل بما يفيد سلوكها الإجراءات القانونية اللآزمة قبل فسخ العقد مما يكون معه الحكم المستانف وعلى خلاف ما جاء في الاستئناف الأصلي صائبا لما قضى بتعويض المستأنف عليهما عن الضرر اللآحق بهما بسبب منعهما من دخول المؤسسة ، هذا الفعل الذي يعتبر فسخا للعقد الرابط بينهما وبين المستأنفة بالإرادة المنفردة لهذه الأخيرة .
وحيث انه بعد الأخذ بعين الاعتبار الضرر اللآحق بهما بسبب أدائهما مبلغ 160000 درهم واجب كراء المحلات موضوع العقد برسم سنة 2012-2013 ومنعهما من الانتفاع بهذه المحلات من طرف المستأنف عليها فرعيا بتاريخ 01/04/2013 قبل انصرام السنة ، وما جاء في الخبرة المنجزة خلال هذه المرحلة من طرف الخبير السيد عبد المجيد عراقي من عناصر بخصوص الأرباح التي كان من الممكن تحقيقها من طرفهما في حالة استمرار العقد أن التعويض المحكوم به وكما ما جاء في الاستئناف الفرعي غير مناسب ، مما تقرر معه اعتباره محددا في مبلغ 272704.36 درهم بعد مراعاة الضرر الناتج عن الاستغلال الجزئي رغم أداء الإيجار السنوي للمحلات موضوع العقد و الأضرار الناتجة عن الفسخ التعسفي للعقد وفق ما هو مفصل أعلاه ، ليكون مجموع المبلغ المستحق للمستأنف عليهما أصليا -بعد اضافة مبلغ 362.220 درهم المشار اليه أعلاه - محددا في 634924.36 درهم وهو ما يناسب قيمة المبلغ المحكوم به ابتدائيا .
وحيث إن الحكم المستأنف على خلاف ما جاء في الاستئناف الأصلي كان صائبا لما قضى بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم.
وحيث إن الحكم الصادر عن القاضية المنتدبة بتاريخ 06/03/2018 المستدل به من المستأنف عليهما أصليا قد اعتمد الحكم موضوع الاستئنافين الأصلي والفرعي وهو ما لا يحول دون بت هذه المحكمة في الاستئنافين .
وحيث إن صدور حكم بالتسوية القضائية بعد رفع الدعوى وأثناء سريانها كما هو الحال في هذه النازلة يقتضي من المحكمة إثبات الديون وحصر مبلغها فقط عملا بأحكام المادة 654 من مدونة التجارة المعدل بالقانون رقم 73.17 مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء والحكم من جديد بثبوت دين المستأنف عليهما أصليا في مواجهة المستأنفة الأصلية وحصره في مبلغ 634924.36 درهم مع تأييده في الباقي .
وحيث يتعين جعل صائر الاستئنافين الأصلي والفرعي بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 89/18 الصادر بتاريخ 31/01/2018 .
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء والحكم من جديد بثبوت دين المستأنف عليهما أصليا في مواجهة المستأنفة الأصلية وحصره في مبلغ 634.924.36 درهم مع تأييده في الباقي وجعل صائر الاستئنافين الأصلي والفرعي بالنسبة .
83363
Le juge-commissaire est compétent pour constater la résiliation d’un contrat de crédit-bail en procédure de sauvegarde en cas de non-paiement des échéances postérieures à l’ouverture de la procédure (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
66693
L’action du bailleur visant à faire constater l’acquisition de la clause résolutoire est irrecevable lorsqu’elle est fondée on des loyers impayés antérieurs au jugement d’ouverture du redressement judiciaire du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025
66207
Crédit-bail et redressement judiciaire : le juge-commissaire est seul compétent pour connaître de l’action en restitution fondée sur des loyers nés après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
83356
L’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire est subordonnée à l’appréciation économique de la cessation des paiements (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/01/2026
66319
Entreprise en difficulté : la demande de restitution d’un bien en crédit-bail pour des loyers postérieurs au jugement d’ouverture relève de la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66313
Redressement judiciaire : Le juge des référés est compétent pour ordonner la restitution du bien objet d’un crédit-bail en cas de non-paiement des échéances postérieures au jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66261
Action en cours au moment de l’ouverture du redressement judiciaire : la poursuite de l’instance a pour seul objet la constatation de la créance et de son montant (CA. com. Casablanca 2005)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2005
66193
Entreprise en redressement judiciaire : Le juge-commissaire est compétent pour statuer sur la demande de restitution d’un bien en crédit-bail, y compris pour des loyers impayés après l’ouverture de la procédure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66161
Relève de la compétence du juge-commissaire la demande de résiliation d’un contrat de crédit-bail pour non-paiement de loyers échus après l’ouverture de la procédure de sauvegarde (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025