Contrefaçon : L’appréciation du risque de confusion relève du pouvoir souverain des juges du fond, non tenus de recourir à une expertise (Cass. com. 2015)

Réf : 53276

Identification

Réf

53276

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

497/1

Date de décision

31/12/2015

N° de dossier

2014/1/3/1552

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Relève du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond de constater l'existence d'une contrefaçon dès lors qu'ils retiennent que, nonobstant la différence entre les dénominations des marques, l'imitation du modèle d'emballage, du style d'écriture et des dessins est de nature à créer une confusion dans l'esprit du consommateur au regard de l'impression d'ensemble. Pour former sa conviction, la cour d'appel n'est pas tenue d'ordonner une expertise judiciaire et peut légalement se fonder sur les pièces produites, y compris un procès-verbal de saisie-description.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2014/05/20 في الملف عدد 17/4369 تحت رقم 2014/2736، أن المطلوبة (م. ص. ت.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/10/17، عرضت فيه أنها متخصصة في إنتاج مجموعة من المواد الغذائية، منها مادة تلوين الغذاء، وأنها بقصد حماية علامتها ورسومها قامت بإيداع عدة علامات ورسوم من ضمنها علامة لاشين (السلسلة) المودعة لدى المكتب المغربي للملكية التجارية والصناعية منذ 1958 تحت رقم 14888 ولقد بادرت إلى تطوير طريقة لإغلاق عليها مسجلة لدى نفس المكتب تحت عدد 5273. وباعتبارها أول منتج مغربي لهذه المادة وكونها رائدة في هذا الميدان، فقد دأبت على تحسين منتوجاتها ورسوم علاماتها، حتى أن السوق المغربي أصبح يعرف منتوج الخرقوم برسم "السلسلة" أو بالرقم المسجل بالعلبة الذي هو 14888، غير أنها فوجئت أخيرا بوجود كمية هائلة من منتوج الملون الغذائي، مقلد لمنتوجها ورسومها وعلاماتها المميزة، يتم تسويقه تحت علامة "السكة" "le chemin" يحمل نفس العلامات والرسوم المملوكة للمطلوبة، ويتميز بنفس المواصفات الخارجية لمنتوجها، وبعد البحث تبين ان الطالب يوسف (ع.) هو صاحب المنتوج المقلد الذي قام بإيداع علامته المزيفة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 2011/04/18 تحت رقم 137187. هذا ولقد تضررت المطلوبة من جراء هذا التزييف لعلامتها المميزة ضررا فادحًا نتيجة الخلط واللبس الذي يقع بين منتوجها والمنتوج المزيف فقوة المفر فإن استمرار تسويق هذا المنتوج سيفاقم الضرر. والتمست الحكم بالتشطيب على علامة السكة القابعة من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتسجيل هذا التشطيب بمجرد تبليغه بالحكم، والحكم على المدعى عليه بالتوقف التام والنهائي عن استعمال العلامة المذكورة واستعمال رسوم المدعية وطريقة إغلاق العلب، وذلك على أي منتوج كيفما كان، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل علبة تنتجها أو تصدرها ابتداء من تاريخ تبليغ الحكم، والأمر بحجز ومصادرة جميع المنتوجات التي تحمل علامة السكة في محل الإنتاج الكائن بعنوانه وتبديدها والحكم عليه كذلك بأدائه لها تعويضا عن الأضرار المادية والمعنوية بحسب مبلغ 200.000,00 درهم والأمر بنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين وطنيتين بالعربية وعلى نفقة المدعى عليه.

وتقدم المدعى عليه بمذكرة جوابية متمسكًا بانعدام صفة المدعية في النزاع لكونها لم تدل بنظامها الأساسي حتى تكون المحكمة على بينة من انها مؤهلة قانونا لرفع هذه الدعوى وان منتوج مادة الملون الغذائي الذي يروجه يحمل علامة تجارية خاصة به تحت اسم السكة - chemin - مسجلة وتم إيداعها لدى المكتب المغربي لملكية الصناعية وهو مختلف تماما عن منتوج المدعية الذي يحمل علامة واسم (السلسلة) La chaine- أما باقي الرسومات الأخرى والكتابات فهي مخالفة أيضا للرسوم والكتابات التي يحملها منتوج المدعي. فأصدرت المحكمة التجارية حكما قضى بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليه والحكم عليه بالتوقف عن استعمال الرسوم المسجلة من طرف المدعية بتاريخ 2011/01/26 تحت عدد 16796 بالعلبة المتعلقة بالمنتوج الغذائي وذلك فيما يخص رسم السلسلة المتواجدة وسط العلبة وطريقة الرسوم والكتابات بجوانبها باستثناء رسم السكة التي تحف وجه العلبة وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة سيتم ضبطها بعد تبليغ الحكم، وأدائه تعويضا عن الضرر قدره 25.000,00 درهم ونشر الحكم بجريدتين باللغة العربية وعلى نفقة المدعى عليه ورفض باقي الطلبات أيد بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى حيث ينعى الطاعن على القرار الخرق الجوهري لقاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف، بدعوى أنه تمسك بعدم قبول الطلب لعدم إثبات المطلوبة صفتها وأهليتها استنادا إلى الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية والمواد 2 و 3 و 7 من القانون رقم 95/17 المتعلق بشركات المساهمة ذاكرا انها لم تعزز مقالها بنظامها الأساسي ولا ما يفيد تقييدها في السجل التجاري حتى تكتسب الشخصية المعنوية وتتوفر لها أهلية التقاضي، غير أن القرار المطعون فيه اعتبر أن صفة المطلوبة قائمة من خلال شواهد التسجيل، دون تبيان ما هي تلك الشواهد، فلئن كان المقصود بها شواهد تسجيل العلامة التجارية فإن ذلك لا يغني عن الادلاء بالنظام الأساسي للشركة وشهادة تقييدها بالسجل التجاري مما يعرضه للنقض.

لكن حيث عللت المحكمة قرارها بقولها " إن صفة المستأنفة عليها ثابتة في الدعوى بمقتضى شواهد التسجيل المدلى بها المثبتة لملكيتها للعلامة التجارية "السلسلة" فتكون قد ردت الدفع بعدم القبول المثار، باعتبار أن الصفة في إقامة دعوى حماية العلامة التجارية أو الصناعية تثبت بمجرد طلب التسجيل مجموعة من الوثائق بينها شهادة التقييد بالسجل التجاري، والقرار لما اعتمد شهادة تسجيل العلامة التجارية للمطلوبة للقول بثبوت صفتها واهليتها في التقاضي بخصوص النازلة لم يخرق أي قاعدة مسطرية والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية حيث ينعى الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أنه عاب على الحكم الابتدائي انه كون قناعته بقيام فعل التزييف على محضر حجز وصفي تم إنجازه من قبل مفوض قضائي غير مختص في تحقيق الرسوم والكتابات وأنه لم يكن حضوريا في حقه، غير أن القرار المطعون فيه لم يجب على هذا الدفع، والحال أن هناك اختلافا واضحاً بين العلامة التجارية التي يروج بها منتوجه التي هي "السكة" والعلامة التجارية المطلوبة وهي "السلسلة"، وهو اختلاف لا يوقع المستهلك في الغموض واللبس. كما انه تناقض في أجزائه فتارة يؤكد على وجود الاختلاف وتارة أخرى يرى أن هناك تزييفا وتشابها. كما تمسك بتشابه تعليب الملون الغذائي في المغرب فيما يخص طريقة صنع العلبة وتلفيفها، غير أن القرار لم يجب بأي شيء فيكون بذلك قد بني على أساس قانوني غير سليم ومنعدم التعليل مما يعرضه للنقض.

لكن حيث إن تحديد أوجه التشابه بين علامتين يعد من صميم أعمال الواقع الذي تستقل محكمة الموضوع بنظره، ولها سلطة واسعة في هذا الشأن ولا رقابة عليها من طرف محكمة النقض الا فيما يخص التعليل. وهي بقولها " أن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي عللت قضاءها وعن صواب بقولها أن الثابت من خلال إطلاع المحكمة عن محضر الحجز الوصفي وإجراء مقارنة بين علبة منتوج المدعية وعلبة منتوج المدعى عليها يتبين أن العلامتين مختلفتان، إلا أن التقليد طال نموذج العلبة في طريقة الكتابة وكذا رسم السلسلة الموجودة في وسط العلبة، مما يعتبر معه تزييفا لنموذج العلبة ورسمها) لذلك لم تكن ملزمة بإجراء خبرة للوقوف على قيام التزييف، ما دام أن ذلك يدخل في باب اختصاص المحكمة التي استأنست للوصول إلى هذه الخلاصة بما دون في محضر الحجز الوصفي إلى جانب باقي الحجج الأخرى خاصة نماذج العلب المدلى بها في الملف. والعبرة للقبول بقيام التزييف بالتقليد، هي الصورة العامة التي تطبع في الذهن للشكل الذي تبرزه به إما العلامة أو الرسوم كما هو الحال في النازلة" تكون قد أبرزت بشكل سليم أوجه التشابه الجامعة بين نموذجي العلبتين ورسمهما، التي من شأنها خلق الغموض واللبس في ذهن المستهلك العادي، باعتمادها على وثائق الملف بما في ذلك محضر الحجز الوصفي الذي إستأنست به فيما تضمنه من وقائع، وكان موقفها على صواب فيما ذهبت إليه من أنها لم تكن في حاجة لإجراء خبرة للقول بوجود التشابه من عدمه، فجاء قرارها معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس قانوني والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle