Cession du droit au bail : le prix opposable au bailleur exerçant son droit de préférence est celui stipulé dans l’acte de cession, à l’exclusion de tout paiement occulte (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65223

Identification

Réf

65223

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5896

Date de décision

26/12/2022

N° de dossier

2022/8232/4656

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exercice du droit de préférence du bailleur commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de notification de la cession du droit au bail et sur l'opposabilité du prix de cession. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande du bailleur et ordonné l'expulsion du cessionnaire. L'appelant contestait la décision en invoquant la forclusion du droit de préférence, l'insuffisance du prix offert par le bailleur et l'existence d'une clause contractuelle valant renonciation à ce droit. La cour retient que l'offre de paiement des loyers par le cessionnaire ne constitue pas une notification régulière de la cession au sens de l'article 25 de la loi n° 49-16, laquelle doit informer expressément le bailleur de l'opération afin de faire courir le délai de trente jours. Elle juge en outre que seul le prix mentionné dans l'acte de cession notifié est opposable au bailleur, les contre-lettres ou paiements dissimulés n'ayant d'effet qu'entre les parties. La cour écarte également le moyen tiré du défaut de qualité à agir du bailleur, au motif que la validité du contrat de bail n'est pas subordonnée à sa qualité de propriétaire du bien loué. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ش. ل. و.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17/08/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/05/2022 تحت عدد 5026 ملف عدد 1302/8219/2021 و القاضي فيما يخص الطلب الأصلي: و في الشكل بقبول الطلب الأصلي و في الموضوع: بالاشهاد للمدعي بممارسته لحق الأفضلية وبإفراغ المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء مع تحميل خاسر كل طلب صائره ورفض الباقي ، و فيما يخص طلب إدخال الغير في الدعوى بعدم قبوله وتحميل خاسره الصائر.

وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف, مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا, صفة واجلا واداء ورد ما اثير حول عدم قبول الاستئناف على اعتبار ان الطاعنة ضمنت في مقالها انها تستأنف الحكم الصادر عن محكمة الداخلة في حين ان الحكم صادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء, ذلك ان الاخلالات الشكلية لا تقبلها المحكمة الا ذا ترتب عنها ضرر عملا بالفصل 49 من ق م م.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي عرض فيه أن المسمى إلياهو (ب.) يكتري منه المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] بسومة شهرية قدرها 1800 درهم وذلك بمقتضى عقد كراء وأن هذا المكتري قام بتاريخ 23/03/2020 بتفويت الحق في الكراء لفائدة المدعى عليها بثمن قدره 100.000 درهم بمقتضى عقد تفويت عرفي وأنه تم تبليغه إلا أنه رفض التوصل كما أنه استصدر أمرا قضائيا قصد ممارسة حق الأفضلية واسترجاع محله التجاري مقابل عرضه لمجموع المبالغ المدفوعة من طرف المدعى عليها التي رفضت تسلم المبالغ المذكورة مما اضطره إلى إيداعها بصندوق هذه المحكمة رهن إشارة الشركة المدعى عليها لأجل ذلك التمس الحكم بالمصادقة على العرض العيني مع الإيداع المقدم من طرفه لفائدة المدعى عليها والإشهاد له بممارسة حق الأفضلية مع الحكم بإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري المذكور مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وأرفق مقاله بنسخ من : عقد كراء وعقد تفويت ورسالة تبليغ ومحضري رفض وأمر قضائي ومحضر عرض عيني؛

وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤرخة في 04/03/2021 والتي أجابت من خلالها من حيث الاختصاص بكون موضوع الدعوى يكتسي طابعا مدنيا وأن المحكمة المدنية هي المختصة للبت ومن حيث الموضوع أكدت أن المكتري الأول الياهو (ب.) له الأحقية الكاملة في تفويت الكراء مقابل زيادة محددة في 10 في المائة حسب عقد الكراء المبرم بينه وبين المدعي وأن الحق في الكراء هو حق شخصي وليس عيني كما أن تفويت الكراء لا يتوقف على موافقة المكري ولا يحق لهذا الأخير المطالبة بإنهاء العقد وأنها أصبحت مالكة للأصل التجاري كما تقدمت بعرض عيني وإيداع بتاريخ 31/12/2020 وأن المدعي قد سقط حقه في ممارسة حق الأفضلية لتقديمه خارج الأجل وأنه لا يحق له المطالبة بإفراغها من العين المكتراة وأن مبلغ التفويت يتجاوز المبلغ المودع من طرف المدعي بصندوق هذه المحكمة لأجل ذلك التمس الحكم بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة واحتياطيا التصريح برفض الطلب وحفظ حقها في المطالبة بالتعويض عن الأصل التجاري والمبالغ المؤداة عن التفويت وأرفق مذكرته بصور من : رسالة عرض عيني وعقد كراء ووصل أداء ومحضر عرض عيني مقدم من طرف المدعي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤرخة في 25/03/2021 والتي عقب من خلالها بكونه لم يتم إشعاره بواقعة التفويت وإنما اقتصرت المدعى عليها على عرض مبالغ الكراء عليه قصد تمكينه من ممارسة حقوقه المخولة له قانونا كما أن مبلغ التفويت المتفق عليه هو 100.000 درهم وليس 350.000 درهم لأجل ذلك التمس رد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق مقاله الافتتاحي؛

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 07/04/2021 والتي التمست من خلالها الحكم بإدخال المكتري الياهو (ب.) ؛

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤرخة في 06/05/2021.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها المؤرخة في 03/06/2021 والتي أجابت من خلالها بكون إدخال المسمى الياهو (ب.) له ما يبرره لكونه يعتبر المكتري الأصلي عملا بمقتضيات الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية؛

وبناء على المستنتجات الكتابية للسيد وكيل الملك الرامية إلى التصريح بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة؛

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1965 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 21/10/2021 القاضي بالتصريح بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة.

و بعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بان الطلب غير مؤسس لا من الناحية القانونية ولا الواقعية مما يجعل الحكم غير مصادف للصواب فيما قضى به، وان الاستناف ينشر النزاع من جديد و يبقى من حق العارضة ابراز مدى عدم جدية الطلب وبالتبعية التماس الغاء الحكم الابتدائى فيما قضى به استنادا الى المعطيات التالية:

المعطى الاول : ان الطلب وبالتبعية الحكم المطعون فيه بالاستناف بني على كون المستأنف عليه له الأفضلية فى الكراء ان محكمة الدرجة الأولى تكون بذلك قد جانبت الصواب كونها لم تاخذ عين الاعتبار دفوع العارضة المسطرة خلال المرحلة الابتدائية والتى أسست على معطيات تجعل الطلب وفى شموليته غير مؤسس من الناحية القانونية، و ذلك ان العارضة سبق وان لفت انتباه محكمة الدرجة الأولى اليه الى ان عقد الكراء الذي سبق وابرم بين المدعي والمكتري الأول السيد ELIAHOU (B.) والمدلى بنسخة منه تضمن مقتضى صريح مفاده ان هذا الأخير تبقى له الاحقية لكاملة في تفويت الكراء مقابل زيادة محددة في 10 في المائة ، وان هذا المقتضى يجعل من العقد الذي ابرمه السيد (ب.) والعارض عقدا منتجا لكافة اثاره ولا يحق للطرف المدعي ان يتقدم بالدعوى الحالية للأسباب المدرجة في المقال الافتتاحي طالما ان العقد لم يتم الإشارة من خلاله ، ومن تم ان الدعوى الحالية وفي شموليتها غير مؤسسة من الناحية القانونية على اعتبار ان الطرف المدعي اتجهت ارادته نحو تحقيق غاية وهي ان المكري له الاحقية في تفويت الكراء دون ان يتضمن العقد أي مقتضى بخلاف ذلك او ان المكري تبقى له حق الأفضلية في الكراء أو بعبارة أخرى فان من التزم بشيء لزمه وهو الامر الذي يتعين معه رفض الدعوى الحالية ، و أن محكمة الدرجة الأولى وان اشارت الى ان للمكتري الاحقية في ممارسة الحق في الكراء كما ورد في الفقرة الأخيرة الصفحة الثالثة والفقرة الأولى الصفحة الرابعة من الحكم الا انها فسرت ذلك بكون المكري له الاحقية في الزيادة فقط مستبعدة واقعة الاحقية في تفويت الكراء التي ينبني عليها الدعوى الحالية، وان حق تفويت الكراء للاغيار يبقى واستنادا الى العقد الذي يربط المكري الأصلي بالمكتري ودونما" حاجة الى اخباره منحصرا في احقيته في الحصول على 10 في المائة من الوجيبة الكرائية فقط دون ان يمارس حق الأفضلية في على اعتبار ان العقد شريعة المتعاقدين وانه لم يتضمن أي مقتضى يخالف القانون كل ما في الأمر أن إرادة المتعاقدين اتجهت الى انتاج اثر قانوني الا وهو احقية المكتري في التفويت مقابل 10 في المائة من الوجيبة الكرائية، المعطى الثانى ان العارضة سبق لها أيضا وان تمسكت بواقعة كون المستأنف عليه وبرفع الدعوى الحالية لم يلتزم بصفة قطعية بالمقتضيات التي يفرضها القانون على اعتبار انه وبرجوع المحكمة الى الفصل 25 من القانون رقم 46.16 ستقف على انها اعطت للمكتري الحق في ان يتصرف في الكراء التجاري بصفة منفردة او رفقة الاصل التجاري كلما توافرت شروط الاستفادة من هذا القانون ، وان المكتري لما يتنازل عن هذا الحق للغير فانه يتنازل عن منقول لا عن عقار وفق المسطر في عقد الكراء الاصلي حتى يتسنى المطالبة به ، و كما ان تفويت الحق في الكراء وفق المسطر قانونا لا يتوقف على موافقة المكري ولا ترخيصه بمعنى اخر فانه لا يحق لهذا الاخير المطالبة بانهاء عقد الكراء بدعوى ان شخص المكتري تغير وبالتالي فان الاعتبار الشخصي لم يعد له اعتبار مثلما يجري به العمل في القانون رقم 12/67 حيث يمكن للمالك اللجوء الى الاجراءات القانونية بخصوص الافراغ لتولية الكراء او التخلي عنه ، و ان العارضة سبق وتقدمت بعرض عيني وايداع بتاريخ 31/12/2020 طيه نسخة منه تضمن مقتضى مفاده ان العارضة اضحت مالكة للاصل التجاري وانها تتمتع بجميع الحقوق المخولة للمكتري السابق السيد الياهو (ب.) مما يعتبر معه التبليغ بتفويت الكراء قائم انسجاما مع مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 16/49 والتي استعملت عبارة اشعار أي التبليغ او الاعلام بالوضعية الجديدة التي اصبح عليها الكراء التجاري وتطبيقا لذلك جاء في قرار لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 05/11/1991 ان تبليغ حوالة الحق يمكن حصوله بكل اجراء يحقق هذا الغرض ويفيد علم المالك بوجود المكتري ، وان الطرف المدعي وخلافا لما سطر بالمقال الافتتاحي لم يبلغ بتاريخ 04/01/2021 وانما انصبت الرسالة التي تم توجيهها بهذا التاريخ على تمكين العارضة من وصولات باسمها لا اقل ولا اكثر بعد ان تم الايداع في اسم المدعى بالمحكمة للمبالغ المترتبة عن الكراء للمدة التي استغلت فيها العين المكراة موضوع الدعوى دلك ان التبليغ في الاصل بالتفويت تم بتاريخ 31/12/2020 وان المدعي لم يباشر مسطرة حق الافضلية الا بتاريخ 02/02/2021 كما يشهد على ذلك المحضر المنجز من قبل المفوض القضائي والمدلى به من قبل المدعي والذي تدلي العارضة بنسخة منه ايضا وبالتالي فان المدعي يكون بذلك قد سقط حقه في إقامة الدعوى الحالية من الاصل لان الاجل المسطر بالمادة 25 من القانون رقم 16/49 والمحدد في ثلاثين يوما هو اجل سقوط يضع حدا لأية مطالب مستقبلية ، وانه ومن جهة ثالثة وهو الأمر الذي اخفاه الطرف المدعي عن المحكمة في الوقت الذي يعلمه أكثر من غيره هو ان العارض سبق وسلم المكتري الاصلي مبلغ 25000000 درهم بناء على الوصل المرفق طيه وهو الأمر الذي ينم عن تقاضيه بسوء نية فظلا عن المبلغ المضمن في العقد والمحدد في 100000,00 در هم أي ما مجموعه 35000000 درهم وهو الأمر الذي يجعل العرض العيني غير جدير بالاعتبار بل وحتى المطالبة بالأحقية في الكراء بناء على المعطى الحالي والمعطيات المشار اليها أعلاه والذي اتبت من خلالها العارضة ان المدعي لم يمارس حقه حسب زعمه داخل الاجل القانوني، و ان محكمة الدرجة الأولى استبعدت دفع العارضة أيضا مستندة في ذلك الى تعليل لا يمت لا للواقع ولا للقانون بصلة على اعتبار انه ومن جهة أولى فان الطرف المدعي وبعد ان توصل بالعرض العيني للمبالغ الكرائية ورفضها فان ذلك كان لعلة انه لم يرغب في التوصل بها من العارضة بعد ان علم بواقعة انتقال الكراء لها وان كان التفويت وفي الأصل قانوني بحكم المعطيات المسطرة بالعقد، ان المستانف عليه واستنادا الى ذلك وهو الأمر الذي لم تاخد به محكمة الدرجة الأولى يكون قد بلغ بطريق قانونية ورسمية الا ان الطرف المدعي رفض تسلم الرسالة المرفقة بالرفض العيني ، و ان عرض الواجبات الكرائية والذي استبعدته محكمة الدرجة الأولى في اثبات واقعة العلم بانتقال الكراء تضمن جميع المعطيات التي تفيد ان العارضة هي من اصبحت المكترية ، و ان العارضة لما تقدمت بعرض عيني وايداع بتاريخ 31/12/2020 طيه نسخة منه تضمن مقتضی مفاده آنها اضحت مالكة للاصل التجاري وانها تتمتع بجميع الحقوق المخولة للمكتري السابق السيد الياهو (ب.) الا ان المدعى عليه رفض التسلم بعد أن اطلعه المفوض القضائي على فحوى العرض عيني كما هو مسطر بمحضر الرفض المرفق ، وان الامر الذي يعتبر معه التبليغ بتفويت الكراء قائم لا مجال للقول بان محضر الرفض لا يشير الى واقعة التفويت اذ انه من غير المنطقي ان يرفض المدعي الواجبات الكرائية دون العلم بمصدرها حيث ان المفوض القضائي واثناء العرض يعرف بطبيعة العمل ومن يباشره ومبلغ العرض ومدته ومن تم فان واقعة الرفض نتجت وبصفة مباشرة عن علم المدعي بالعارض الذي هو العارضة في نازلة الحال هذا في الوقت الذي كان فيه على علم تام بتواجده في العقار طوال مدة العرض ، و ان هذا المقتضى هو الذي اسست له مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 16/49 والتي استعملت عبارة اشعار أي التبليغ او الاعلام بالوضعية الجديدة التي اصبح عليها الكراء التجاري دونما حاجة الى تحديد طبيعة الاشعار الذي يبقى قائما بكافة الوسائل كما هو الحال في نازلة الحال والتي ثبت من خلالها الاشعار بالعرض العيني المباشر للعارضة للمبالغ الكرائية وبصفتها تلك رفض المدعي تسلمها لهذه العلة، وان الاشعار واستنادا الى ما سطر اعلاه يكون قد وقع بتاريخ 31/12/2020 لا 04/01/2021 خلاف لما اثير من قبل المستأنف عليه ، و انه والأكثر من ذلك فان واقعة انتقال الكراء علم بها المستانف عليه قبل عرض الواجبات الكرائية وهو الأمر الذي تؤكده الاشهادات المرفقة طيه اذ ان رفض المستانف عليه ترتب وبالتبعية عن عدم رغبته في انتقال الكراء للعارضة وهو الأمر الذي كان معه اللجوء الى ممارسة الحق في الكراء في اجله ولا يمكن وبطبيعة الحال اعتماد طرق احتيالية لتمويه المحكمة واعتماد معطيات تبقى بعيدة كل البعد عن الواقع والقانون مما يبقى معه الحكم المستانف مجانب للصواب فيما قضی يه ويتعين الغاءه فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب

المعطى الثالث وهو الامر الذي يطرح أكثر من تساؤل هو ان محكمة الدرجة الأولى استبعدت دفع العارضة الرامى الى ادخال الغير فى الدعوى دون ادنى تعليل من قبلها بعد ان استغنت عن استدعائه أيضا دون تعليل فى الوقت الذي يعتبر حجر الأساس في اثبات وقائع لها صلة وثيقة بحقوق العارض ومكتسباها ، وانه على اعتبار ان استدعاء المدخل كان ليثبت واقعتين الأولى اثبات انتقال حق الكراء والعلم به والثانية الثمن الحقيقي للتفويت والذي يجعل حتى من واقعة العرض العيني غير مؤسسة على اعتبار انه لم يتم عرض المبالغ كلها هذا ان سلم باحقية ممارسة الحق في الكراء والتي انقضت وسقطت بناء على ما سطر بالعقد ، و ان استبعاد محكمة الدرجة الأولى لدفع العارضة يكون بالتالي قد حرمها من حقوقها المستمدة قانونا في ضياع صارخ لها مما يجعل حكمها أيضا غير مصادف للصواب فيما قضى به على اعتبار انها استمدت واقعة كون الحق في الكراء انتقل بمبلغ 100000 درهم وان الوصل غير ملزم لها بحكم انها لم به حسب ما ورد في تعليلها والذي يبقى غير مؤسس من الناحية القانوني الادلاء به بواسطة محرر ثابت التاريخ ومصادق عليه المعطى الرابع ان العارضة وتأكيدا منها للمعطيات السالفة الذكر ادلت لمحكمة الدرجة الأولى بشهادات تعطي الدليل القاطع على ان الطرف المستانف عليه على علم تام بواقعة التفويت حتى قبل العرض العيني والذي فوت على الطرف المدعي حقه موضوع الدعوى الحالية مشيرة الى انه وباطلاع المحكمة الموقرة على الاشهادات المرفقة طيه ستقف على انها تؤكد وفي شموليتها واقعة علم الطرف المدعي بالتفويت حتى قبل العرض العيني، و ان الغريب في الأمر هو ان محكمة الدرجة الأولى استبعدت أيضا هذه الاشهادات دون ادنى تعليل من قبلها في خرق صارخ لحقوق الدفاع على اعتبار ان الشهادة تعتبر وسيلة من وسائل الاثبات في القانون ويؤخذ بها على جديتها خاصة في ظل وجود معطيات تثبت وبالباث والمطلق عدم ممارسة الحق في الأفضلية داخل الاجل بل وسقوطه بشكل نهائي ، و المعطى الخامس هو ان الطرف المدعي يرمي ومن خلال دعواه الحالية الى افراغ العارض من العين المكتراة بدون موجب حق لا لشيء الا لممارسة حق الافضلية حتى على فرض عدم وجودها حسب المسطر اعلاه في الوقت الذي يتعلق فيه الأمر بأصل تجاري استمر بجميع واجباته والتزاماته وحقوقه من المكتري الاصلي الى العارضة والذي تبقى لها الاحقية ايضا في ممارسة حقها في التعويض بناء على المقتضيات القانونية المعمول بها، اذ انه لا يمكن لا يمكن ايداع مبلغ التفويت والذي يقل عن المبلغ الاصلي المودع من قبل المستانف بطبيعة الحال بل لا بد من تمكين المكتري من التعويض عن الاصل التجاري والذي تتحفظ العارضة بالمطالبة به بطبيعة الحال الى جانب باقي المبلغ المؤدى للمكتري الاصلي نظير شراء الحق في الكراء بناء على الوصل المدلى هذا في حال عدم قناعة المحكمة بدفوعات العارض المسطرة اعلاه، ملتمسا قبول الاستئناف و إلغاء الحكم المستأنف و البت في النازلة من جديد مع أساسا ارجاع الملف للمحكمة الابتدائية التجارية للبث فيه طبق القانون وبعد استدعاء كافة الاطراف و احتياطيا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا جدا الحكم بتمكين العارضة من كافة حقوقها بما في ذلك المبلغ الأصلي للتفويت والمحدد في 00 350000 درهم والتعويض عن الضرر بناء وبناء على خبرة حسابية يعهد بها الى خبير مختص احتياطيا جدا جدا الأمر بإجراء بحث بحضور المكتري الأصلي الياهو (ب.) والشهود مع تحميل المستأنف عليه الصائر .

وارفقت المقال باصل الحكم المستأنف مع اصل طي التبليغ.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/10/2022 جاء فيها أولا : من حيث الشكل ان الاستئناف الحالي غير مقبول شكلا ودلك للاعتبارات التالية:

ان الثابت من المقال الاستئنافي أن الشركة المستأنفة تستأنف حكما صادرا عن المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالداخلة ، وهو ما يجعل الاستئناف الحالي غير مقبول شكلا، وأنه بمقتضى الفصل 142 من ق.م.م. فإنه يجب أن يتضمن المقال الاستئنافي أسباب الاستئناف، فالثابت من مقال الشركة المستأنفة أنه قد جاء خاليا من أسباب الاستئناف التي تعتبر من البيانات الإلزامية التي يجب أن يتضمنها المقال الاستئنافي و التي يؤدي خلوها من المقال التصريح بعدم القبول ، وان ما تضمنه مقال الشركة المستأنفة ليس سوى مجادلة في تعليل الحكم الابتدائي و هو ما يجعل مقالها على حالته غير مقبول شكلا و هدا ما سار عليه قضاء محكمة النقض في مناسبات عديدة ، وانه جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي : أن الثابت أن الطاعن قدم مقاله لاستئناف الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 17/02/2009 ملف عدد 324/2008 عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 6/8/2009 المبلغ له بتاريخ 27/7/2009 لم يضمنه أسباب الاستئناف و الوسائل المثارة من قبله للطعن فيه بل إنه احتفظ بحقه في الإدلاء بها عند أول جلسة و أن الفصل 134 من ق.م.م. ينص على وجوب تقديم الطعن بالاستئناف بواسطة مقال داخل أجل معين حسب نوع القضية و أن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه لما عللته أن الفصل 134 من ق.م. م يوجب تقديم الطعن بالاستئناف بواسطة مقال ما لم ينص القانون على خلاف ذلك داخل أجل معين تبعا لنوع القضايا و أن الفصل 142 من ق.م.م ينص على أنه يجب أن يتضمن المقال بيانات معينة و موضوع الطلب و الوسائل و مؤدى ذلك أن يكون المقال مستوفيا لشروطه الشكلية و البيانات اللازمة المنصوص عليها الفصل المشار إليه داخل أجل الطعن و أن المستأنف قدم طلبه دون بيان أوجه الاستئناف و لم يتقدم بها إلا بتاريخ 10/02/2010 لتخلص و عن صواب إلى كون المقال المذكور مختل لعدم تقديم أسباب الاستئناف داخل الأجل القانوني باعتبار أن الطاعن بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 24/7/2009 و قضت بعدم قبوله فكان ما استدل به المستأنف غير وارد على القرار الذي لم يخرق المقتضيات المحتج بخرقها قرار عدد 2/220 المؤرخ في 10/04/2014 ملف تجاري عدد 220/3/2/2014 ، و ويتضح أن المستأنفة قد التمست في خاتمة مقالها الاستئنافي الحكم لها في مواجهة العارض بمبلغ 350.000 درهم مع التعويض عن الضرر و الحال أن مركزها القانوني خلال المرحلة الابتدائية من التقاضي أنها مدعى عليها و لم يسبق لها أن تقدمت بأي طلب مضاد خلال هذه المرحلة حتى يقال أنها بذلك قد أصبحت مدعية فرعيا كما يجب تذكير المستأنفة أن للاستئناف آثار ان اثر واقف و أثر ناقل فالأول يوقف تنفيذ الحكم ما لم يؤمر بالنفاد المعجل والثاني ينقل النزاع إلى محكمة الاستئناف و يترتب على ذلك أن المستأنف لا يمكنه أن يتقدم بأي طلب جديد أمام محكمة الاستئناف لم تنظر فيه المحكمة الابتدائية الفصل 143 من ق.م.م و هو ما يجعل طلب المستأنفة الرامي إلى الحكم لها في مواجهة العارض بمبلغ 350.000 درهم مع التعويض طلبا معيبا شكلا يتعين التصريح بعدم قبوله مادام لم يصب صحيحا من القانون

ثانيا من حيث الموضوع

حول تمحور المقال الاستئنافي في مجمله حول النقط التالية:

أن العارض قد تم تبليغه بواقعة تفويت الأصل التجاري موضوع الخصومة بتاريخ 31/12/2020 و ليس بتاريخ 04/01/2021، و أن ثمن بيع الأصل التجاري الوارد بعقد التفويت والمحدد في مبلغ 100.000 درهم ليس هو الثمن الحقيقي للبيع و بأن الثمن الحقيقي محدد في مبلغ 350.000 درهم حسب الثابت من الوصل المدلى به من طرف الشركة المستأنفة.

بخصوص واقعة التفويت:

زعمت المستأنفة أن العارض قد تم تبليغه بتفويت الأصل التجاري موضوع الخصومة بتاريخ 31/12/2020 مدلية بمحضر رفض التوصل بواجبات الكراء ، وانه و برجوع المحكمة لمحضر الرفض المؤرخ في 31/12/2020 و المدلی به بملف القضية فستعاين أنه لا يشير إطلاقا إلى إخبار العارض بواقعة تفويت الأصل التجاري و إنما اقتصر فقط على عرض مبالغ الكراء على هذا الأخير ، وان المشرع المغربي قد ألزم كل من المفوت و المفوت له معا إشعار المكري بالتفويت و ذلك تطبيقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 25 من القانون رقم 16-49 ، وان المحكمة ستعاين أنه و بتاريخ 31/12/2020 قامت المستأنفة بعرض مبالغ الكراء على العارض بواسطة مفوض قضائي متناسية أن مقتضيات الفقرة 2 من المادة 25 من القانون رقم 16-49 قد الزمتها إلى جانب المفوت بإشعار المكري بالتفويت قصد تمكينه من ممارسة حقوقه المخولة له قانونا تحت طائلة عدم سريان آثاره عليه ، وانه إذا كانت المستأنفة تزعم أنها قامت بإشعار العارض بتفويت الأصل التجاري بتاريخ 31/12/2020 فلماذا قامت مرة أخرى و تحديدا بتاريخ 04/01/2021 بإشعار العارض بصفة رسمية بتفويت الأصل التجاري مستعملة بنص الإشعار المؤرخ في 04/01/2021 عبارات صريحة تفيد انتقال ملكية الأصل التجاري إليها داعية العارض إلى تجديد عقد الكراء معها، وان ما يثبت أن المستأنفة قد أشعرت العارض بتفويت الأصل بتاريخ 04/01/2021 و ليس بتاريخ 31/12/2020 هو أنها قد تقدمت بدعوى الموضوع في مواجهة العارض أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد إلزامه بتجديد عقد الكراء معها بعد تملكها للأصل التجاري عبر الشراء ، وانه و باطلاع المحكمة على مقال دعوى الموضوع المرفوعة من طرف المستأنفة ضد العارض و كدا الوثائق المرفقة برسالتها بخصوص تلك الدعوى فستعاین آنها تعترف اعترافا صريحا أنها قد أشعرت العارض بتفويت الأصل التجاري بتاريخ 04/01/2021 ليس بتاريخ 31/12/2020 مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

بخصوص ثمن التفويت

أن المستأنفة زعمت أن ثمن البيع الوارد بعقد تفويت الأصل التجاري موضوع الخصومة و المحدد في 100.000 درهم ليس هو الثمن الحقيقي و بأن الثمن الحقيقي هو محدد في مبلغ 350.000 درهم مدلية بوصل صادر عن المالك السابق للأصل التجاري يشهد بموجبه أنه توصل بمبلغ 250.000 درهم نقدا كمقابل لتفويت الأصل التجاري موضوع النازلة، وأنه و برجوع المحكمة لبنود عقد التفويت الموقع بين المفوت و المفوت لها فستعاين أنها قد جاءت صريحة و أن إرادة الطرفين التعاقدية قد اتفقت على تحديد مبلغ 100.000 درهم كثمن إجمالي لبيع الأصل التجاري و أن العقد المذكور ليس فيه أي إشارة إلى مبالغ أخرى سوى مبلغ التفويت المحدد 100.000 درهم في يجوز قانونا للمستأنفة الخوض في أمور غير منتجة مادامت ألفاظ عقد البيع واضحة وصريحة ودلك احتراما لمقتضيات الفصل 461 من ق .ل. ع، وانه و برجوع المحكمة لمقال دعوى الموضوع المرفوعة من طرف المستأنفة ضد العارض و الرامية إلى إلزامه بتجديد عقد الكراء معها بعد تملكها للأصل التجاري عبر الشراء فستعاين أنها قد أدلت رفقة مقالها الافتتاحي بنسخة من عقد التفويت و لم تدلي إطلاقا بالوصل المرفق بمذكرتها الجوابية موضوع النازلة و هو ما يؤكد أن ثمن التفويت محدد في مبلغ 100.000 درهم و لا وجود لأي مبلغ اخر من قبيل 350.000 درهم حسب زعم المستأنفة، و ستعاين المحكمة أن المستأنفة قد سبق لها التقدم بطلب في إطار الأوامر المختلفة قصد الإيداع المباشر لمبالغ الكراء بصندوق المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء لفائدة العارض و أنها قد أرفقت بمقالها بنسخة من عقد بيع الأصل التجاري و لم تدلي إطلاقا بالوصل الذي يشير إلى مبلغ 350.000 درهم و هو ما يؤكد أن ثمن التفويت في مبلغ 100.000 درهم و ليس في مبلغ 350.000 درهم حسب زعم المستأنفة، وأنه و باطلاع المحكمة على رسالة الإشعار الصادرة عن المستأنفة بتاريخ 04/01/2021 و التي تشعر العارض بموجبها بواقعة شرائها للأصل التجاري موضوع الخصومة و كذلك بالاطلاع على باقي وثائق الملف فستعاين أن المستأنفة لا تتحدث سوى عن عقد التفويت المبرم بتاريخ 23/03/2020 و لا وجود بالوثائق المذكورة لأي إشارة لوجود الوصل المحرر بتاريخ 24/03/2020 ، وان المستأنفة قد تناست أن الاتفاقات السرية المعارضة أو غيرها من التصريحات المكتوبة لا يكون لها أثر إلا فيما بين المتعاقدين و من يرثهما فلا يحتج بها على الغير إدا لم يكن له و هو ما علم بها الفصل 22 من قانون الالتزامات و العقود ملتمسا تأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب و تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 12/12/2022 جاء فيها :

في الدفع بانعدام الصفة .

و إنه وعملا بالفصل الأول من قانون المسطرة المدنية فإنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه، ويجب على المحكمة إثارة ذلك من تلقاء نفسها في جميع مراحل التقاضي بما في ذلك المجلس الأعلى لتعلقه بالنظام العام، متى تبث لها من أوراق الملف ووثائقه انعدامها في أحد الأطراف، و أن المدعي مطالب بالإدلاء بالحجج التي تثبت علاقته بالحق المدعى فيه، ولما كان الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى والحكم الابتدائي أن المستانف عليه لم يسبق لها ان ادلى ولو ببداية حجة تثبت كونه مالك للعقار موضوع الدعوى ، كل ما في الأمر انه ادلى بعقد كراء فقط وبذلك فلا صفة له في ممارسة الحق من الاصل بل وحتى تقديم الدعوى الحالية في ظل غياب أي معطى يثبت علاقته بالعقار المتنازع فيه ، وذلك انه وبالرجوع الى شهادة الملكية المدلى بها طيه واستنادا الى مضمونها فان المالكين على الشياع للعقار موضوع النزاع هم مارية (ب.) المصطفى (ب.), نادية (ب.), آسية (ب.) و لا يوجد من ضمنهم المدعي وبالتبعية المستانف عليه وأنه لا يجوز ولا يملك المدعى فيه ، ولا حق له البتة في المدعى فيه الذي يعتبر وبحكم الشهادة المدلى بها فيلا تم كراء طابقها الارضي الامر الذي يبقى معه صفته في الادعاء منتفية في ظل غياب ولو بداية حجة تتبث احقيته في رفع الدعوى الحالية بحكم ان العقار موضوع النزاع في ملكية اطراف ليس من بينهم المدعي وبالتبعية المستأنف عليه وبالتالي تكون الدعوى الحالية وفي الأصل موضوعا للتصريح بعدم القبول ، وان العارضة وفي ظل كون الصفة من النظام العام ويمكن اثارتها في جميع مراحل الدعوى ولو لأول مرة امام محكمة النقض فانه يبقى من حقها أن تلتمس الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب لانعدام الصفة والمصلحة الإثبات حقوق المستأنف عليه في العقار المدعى فيه عملا بما سارت عليه الاجتهادات القضائية في هذا الاطار ، في المذكرة التعقيبية : ان العارضة لم تتوصل بعد بالمذكرة التي ادلي بها من قبل المستانف عليه وانه تم تأخير الملف للتعقيب على هذه الاخيرة في ظل ما شهدته المحاكم في الوضع الراهن ، ملتمسة اساسا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى لإنعدام الصفة واحتياطيا وحفظ حق العارضة في التعقيب وامهالها للتعقيب على المذكرة المدلى بها من قبل الخصم ضمانا لحقوق الدفاع واحتياطيا جدا الحكم وفق المسطر في المقال الإستنئنافي مع رد دفوعات المستأنف عليه لعدم وجاهتها.

وارفقت المذكرة بشهادة ملكية العقار موضوع النزاع.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/12/2022 الفي بالملف مذكرة لنائب المستأنفة, فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/12/2022.

التعليل

حيث تتمسك الطاعنة بكون العقد الرابط بين المستأنف عليها والسيد (ب.) بائع الاصل التجاري يشير الى ان المكري له يستفيد في زيادة في السومة الكرائية بسومة 10 في المائة دونما حاجة الى اخباره بتفويت الحق في الكراء لممارسة حق الافضلية.

لكن حيث و خلافا لما نعته الطاعنة وبالاطلاع على عقد الكراء فانه لا يتضمن أي مقتضى صريح يمنع المكري من ممارسة حق الافضلية بل ان المشرع بمقتضى المادة 25 من قانون 49.16 الزم المفوت و المفوت اليه اشعار المكري الاصلي بواقعة بيع الاصل التجاري وبالتالي لا حاجة للتنصيص عليها في العقد.

وحيث انه خلافا لما تمسكت به الطاعنة كون المستأنف عليه مارس حق الافضلية خارج اجل ثلاثين يوما من تاريخ تبليغه مستندة في ذلك على انها سبق ان تقدمت بعرض عيني وايداع بتاريخ 31/12/2020 مفاده انها اصبحت مالكة للاصل التجاري وانها تتمتع بجميع حقوق المخولة للمكتري , ذلك ان المحضر المحتج به يتعلق بعرض واجبات الكراء ولا يتضمن الاشارة صراحة الى انتقال ملكية الاصل التجاري اذ ان المادة 25 من قانون 49.16 الزمت المفوت اليه والمفوت تبليغ المكري بواقعة التفويت وكذا عقد التفويت المتضمن ومبلغ البيع واطرافه حتى يكون المكري على بينة شروط البيع وثمن البيع , عليه فان عرض واجبات الكراء لا ينزل منزلة التبليغ القانوني لتفويت الاصل التجاري وفق الشكليات المحددة بمقتضى المادة المذكورة.

وحيث انه بخصوص ما اثير حول عدم ادخال المكتري بائع الاصل التجاري في الدعوى فيبقى مردودا عليها ذلك ان ممارسة حق الافضلية يمارسها المكري في مواجهة مشتري الاصل التجاري دون غيره قصد استرجاع العين المكراة بعد ايداع ثمن البيع ومن ثمة مما تنتفي معه مصلحة الطاعنة في ادخال المكتري في الدعوى.

وحيث انه برجوع المحكمة لبنود عقد التفويت الموقع بين المفوت و المفوت لها يتضح أنها قد جاءت صريحة و أن إرادة الطرفين التعاقدية قد اتجهت الى تحديد مبلغ 100.000,00 درهم كثمن إجمالي لبيع الأصل التجاري و أن العقد المذكور ليس فيه أي إشارة إلى مبالغ أخرى سوى مبلغ التفويت المحدد 100.000,00 درهم و لم تدل بالوصل المرفق بمذكرتها الجوابية موضوع النازلة و هو ما يؤكد أن ثمن التفويت محدد في مبلغ 100.000 درهم وان العبرة في ايداع مبلغ التفويت هو المبلغ المضمن بالعقد والذي تم تبليغه للمكري اما باقي الثمن والذي تم سداده نقدا ولم يتم ادراجه في العقد لا اثر له مما يبقى معه السبب غير مبني على اساس ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما اثير حول انعدام صفة المستأنف عليه في اقامة دعوى ممارسة حق الافضلية لكونه غير مالك للعقار الذي يتواجد به الاصل التجاري فيبقى غير مؤسس, ذلك انه بمراجعة المحكمة لشهادة الملكية يلفى انها لا تتضمن نفس العنوان للعين المكراة حتى يتسنى للمحكمة مراقبة والتحقق صفة المستأنف عليه وملكيته للعقار, علما ان الملكية لا علاقة لها بعقد الكراء هذا الاخير الذي والذي يبقى صحيحا ومنتجا لاثاره في مواجهة اطرافه.

وحيث ان العلم بواقعة تفويت الاصل التجاري لا تتحقق الا عن طريق التبليغ القانوني للعقد من المفوت والمفوت اليه معا, وليس عن طريق الاستدلال باشهادات من الاغيار لاثبات واقعة العلم مما يبقى معه مستند الطعن غير مؤسس, ويكون الحكم الذي راعا مجمل كما ذكر في محله ويتعين تأييده وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده, وتأييد الحكم المستأنف, مع تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux