Bail commercial : le dépôt des loyers au compte des dépôts des avocats est libératoire lorsque la sommation de payer ne mentionne pas l’adresse du bailleur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56707

Identification

Réf

56707

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4343

Date de décision

23/09/2024

N° de dossier

2024/8219/3080

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un paiement effectué par un preneur en réponse à une sommation visant la clause résolutoire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement et en expulsion du bailleur, ainsi que la demande reconventionnelle en indemnité d'éviction du preneur.

L'appelant soutenait, d'une part, que le dépôt des loyers sur le compte de l'ordre des avocats, sans offre réelle préalable, ne pouvait purger le commandement et, d'autre part, que la prescription quinquennale des loyers antérieurs avait été interrompue. La cour relève que la sommation de payer ne mentionnait ni le domicile du bailleur, ni une élection de domicile au cabinet de son avocat pour le paiement.

Dès lors, elle considère que le dépôt des sommes dues sur le compte des dépôts et consignations des avocats, effectué dans le délai imparti par la sommation et notifié au conseil du bailleur, est libératoire pour le preneur et fait échec au jeu de la clause résolutoire. La cour écarte également le moyen tiré de l'interruption de la prescription, retenant que le paiement partiel ne vaut pas renonciation à se prévaloir de la prescription pour les créances plus anciennes.

Elle juge en outre que le séjour du bailleur à l'étranger ne constitue pas une impossibilité d'agir au sens de l'article 380 du dahir des obligations et des contrats de nature à suspendre le cours de la prescription. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد جان جاك موريس (ر.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 23/05/2024يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3324 بتاريخ 20/03/2024 في الملف عدد 12020/8219/2023 و القاضي في منطوقه :في الطلب الأصلي:في الشكل: بقبول الطلب .في الموضوع: برفضه وتحميل رافعه المصاريف.

في الطلب المضاد:في الشكل: بقبول الطلب .في الموضوع: برفضه وتحميل رافعه المصاريف.

حيث ان ملف الدعوى خال مما يثبت تبليغ الحكم المستأنف للمستأنف مما يكون معه الاستئناف قد قدم وفق الصيغة القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد جان جاك موريس (ر.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 15/11/2023 يعرض فيهأنه المدعى عليه يكتري منه محلا تجاريا بسومة كرائية قدرها 250,00 درهم غير ان هذا الأخير توقف عن أداء الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح يناير 1987 الى متم أكتوبر 2023 وجب فيها مبلغ 107.000,00 درهم مما حدا به الى توجيه انذار اليه بالاداء بتاريخ 25/10/2023 فقرر المدعى عليه ان يودع ما قيمته 17.500,00 درهم مباشرو بصندوق إيداع الودائع الخاص بالمحامين ما يغطي الواجبات الشهرية عن المدة من 01/01/2018 الى غاية أكتوبر 2023 و هو ما لا يبرئ ذمة هذا الأخير و يجعله في وضعية تماطل، لذلك يلتمس الحكم بأداء المدعى عليه لفائدته مبلغ 89.500,00 درهم عن واجبات كراء المدة من فاتح فبراير 1987 الى متم شهر دجنبر 2017 و الحكم بالمصادقة على الإنذار بالافراغ و الحكم تبعا لذلك بإفراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن ب 93 زنقة العباسين حي بوجدور الفداء درب السلطان الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ او الامتناع عنه مع النفاذ المعجل و الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية بجلسة 10/01/2023 و الذي جاء فيهما ان الإنذار موضوع المصادقة باطل لا يمكن الاعتداد به لكونه لم يتضمن موطنا او محل إقامة المدعي بالمغرب يمكن له ان يجري فيه مسطرة العرض العيني و انه سبق له ان باشر مسطر العرض العيني قبل الإيداع الا انه رفض الاستجابة للطلب بعلة ان المطلوب في الاجراء يتواجد بدولة بريطانيا و انه اذا كان قد أشار الى عنوان المعروض عليه بالخارج فان ذلك يعود لسبب موضوعي يتمثل في ان اخر دعوى سجلها هذا الأخير و تروم الى طرد محتل من الأصل التجاري موضوع الدعوى حملت العنوان المشار اليه في مقال العرض العيني و ان المدعي لم يحدد في انذاره عنوانه بالمغرب و انه قبل انتهاء اجل الإنذار بادر بواسطة دفاعه و برسالة غير سرية الى اخبار نائب المدعي مع تمكينه من الوصل الذي يفيد الأداء و الإيداع اما بخصوص واجبات كراء المدة من فاتح فبراير 1987 الى نهاية دجنبر 2019 و التي وجب فيها مبلغ 89500,00 درهم فهي مدة لا يمكن مناقشتها لقدمها و يتمسك بشانها بمقتضيات المادتين 371 و 391 من ق ل ع، و في المقال المضاد فيظهر أن مقال المدعي يروم إلى إفراغ العارض دون مبرر مشروع فإن هذا الأخير لا يسعه إلا أن يتقدم بمقال مضاد يطالب فيه بحقه في التعويض الكامل طبقا لمقتضيات المادة 7 من قانون 49/16 مع منحه تعويض مسبق قدره 5000,00 درهم لذلك يلتمس في الجواب الحكم أساسا ببطلان الإنذار بالافراغ لعدم تضمينه محل إقامة او موطن المدعي و احتياطيا التصريح بان جميع طلبات المدعي لا ترتكز على أساس و التصريح برفضها جميعا و تحميل المدعي الصائر و في المقال المضاد التصريح بانه يستحق التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري طبقا لمقتضيات المادة 7 من ظهير 16/49 مع منحه تعويض مسبق قدره 5.000,00 درهم و التصريح بتعيين خبير لتحديد التعويض الكامل الناتج عن الافراغ مع حفظ حق الأطراف للادلاء بمستنتجاتهم بعد الخبرة و تحميل المدعى عليه الصائر.و ارفق المذكرة: بنسخة من مقال، نسخة من امر، وصل إيداع.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 31/01/2024 و التي جاء فيها جاء فيها ان الإنذار صادر عن دفاعه و الذي يعتبر وكيلا عنه بقوة القانون بمجرد انه جعل من مكتبه محلا للمخابرة معه و بالتالي فان العرض كان يجب ان يتم مباشرة بين يدي دفاع في حالة رفض لاي سبب كان جاز له ان يقوم بايداع تلك الواجبات امام الجهة المحددة قانونا و ان هذا الأخير لم يجر عرضا حقيقيا للواجبات الكرائية اذ قام باجراءات الإيداع مباشرة و منقوصة غير المضمنة بالانذار الموجه اليه و ان الثابت من الرسالة الغير سرية الموجهة لدفاعه انها تضمنت ملاحظة صريحة و واضحة و هي التحفظ بشان مضمون الرسالة و الاحتفاظ بحق سلوك المساطر القضائية التي يخولها القانون بناء على ذات الإنذار بالاداء و ان طلب عرض و إيداع الذي تقدم به المدعى عليه امام السيد رئيس المحكمة المدنية بالدارالبيضاء فكان ماله عدم الاختصاص فكان حريا بهذا الأخير ان يتقدم بطلب امام السيد رئيس هذه المحكمة بصفتها الجهة المختصة كما انه هو من وجه له محل المخابرة و في المقال المضاد فان الأداء المزعوم جاء دون سابق عرض عيني و بذلك لا يبرئ ذمته و لا يرفع عنه التماطل كما ان الأداء و الإيداع الجزئي لا يبرئ الذمة و الدفع المتمسك به بالتقادم غير منتج لان الإيداع قد هم فترة تفوق خمسة سنوات أي ان الإيداع هم فترة تفوق خمس سنوات و هذا دليل على ان التقادم المثار لم يحدد طبيعته مما يتناسب معه رد الدفع لعدم اثارته بشكل نظامي لكون المدعي فرعيا اودع واجبات كراء خارج مدة التقادم و هي تغطي ست سنوات تقريبا و ليس خمس سنوات مما يكون معه الطلب المضاد على غير أساس، ملتمسا في الطلب الأصلي الحكم وفق ما تضمنه المقال الافتتاحي جملة و تفصيلا و في الطلب المضاد الحكم برفضه و تحميل المدعي فرعيا الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 14/02/2024 و التي اكد من خلالها ما سبق مضيفا ان مصالح المدعي لم تتضرر حتى يتمسك باجراءات شكلية مادام انه توصل بالمبلغ المستحق الذي يغطي 70 شهرا من الكراء اما المدة السابقة عن التاريخ المعروض فانها تقع تحت طائلة التقادم، ملتمسا التصريح بان ما جاء في مقال و مذكرة المدعي الأصلي لا يرتكز على أساس و الحكم وفق ما جاء في مذكرته و مقاله المضاد.و ارفق المذكرة بشهادة من صندوق الودائع و الاداءات.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوىأنه ينعى على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب فيا ذهب اليه بخصوص الأصلي عندما اعتبر المستأنف عليه غير متماطل في أداء الواجبات الكرائية بعلة ان العارض لميعين مكتب المحامي محل مخابرة معه وان الإيداع الذي تم بصندوق الودائع بهيئة المحامين بالدار البيضاء يبقى صحيحا " وأنه على عكس ما دهب اليه الحكم الابتدائي فان الانذار بالإداء و الافراغ وان لم يتضمن عنوان العارض بالمغرب فان الإنذار داته قد جاء صادر عن دفاعه والدي عينه كمحل المخابرة معه بخصوص معه بخصوص فحوى الانذار و مضمونه المتعلق بأداء الواجبات الكرائية و بتالي فان العرض العيني كان من المقرر قانونا ان يباشر بين يدي دفاعه كمحل مختار للمخابرة من انطلاقا من نص الانذار بالأداء باعتبارها اجراء مسطري منتج لأثاره وأنه من جهة أخرى وكما تم الدفع به فان المستأنف عليه لم يباشر اجراءات العرضالقانوني والحقيقي للواجبات الكرائية وفقا لما تنص عليه الفصل 278 من ق ل ع وأن نص الفصل المحتج به حاليا (278) من ق ل ع يتعين تطبيقه و الالتزام بمضمونه فيما مقتضيات المادة 57 من قانون المنظم لمهنة المحاماة فقد جاء في سياق قانوني محدد و حدد حالات قبول الايداعات المتعلقة بتنفيذ احكام والمقررات القضائية في اطار علاقة هيئات المحامين بكتابة الضبط محاكم المملكة في حصر المبالغ المنفذة و التي تحال على حساب الودائع كوديعة لتنفيذ وأنه ليس بالملف ما يفيد عرض المسبق للواجبات الكرائية بين يدي العارض ولا نائبه الذي جعل منه محلا للمخابرة معه و من مكتبه بعث الإنذار وأن القانون حدد الجهة التي لها حق تلقي العروض العينية طبقا للفصل 275 من ق ل ع بحيث ان الدمة تبرأ بإيداع المستأنف عليه المدين بالواجبات الكرائية في مستودع الامانات التي تعينه المحكمة و هذا ما أكده الاجتهاد القضائي للمحكمة النقض في قرار لها تحت عدد 140 صادر بتاريخ /23/ فبراير 2023 في ملف التجاري رقم 2020/2/3/317 وان المستأنف عليه كان لزاما عليه ان يقوم بعرض الواجبات الكرائية عرضا حقيقيا بين يدي دفاعه الذي حدده كمحل للمخابرة معه عندما تبين له ان المكري لا يتوفر على عنوان خاص بالمغرب و بتالي فالإيداع الدي تم مباشرة بصندوق حساب الودائع للمحامين لا ينفي مطل المطلوب في الطعن قرار لها كما اكد ذلك الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في قرار لها عدد 100 في ملف تجاري عدد 2019/2/3/551 بتاريخ 10 فبراير 2023" ان الإيداع المباشر للدين و الذي لا يسبقه عرضا حقيقيا على الدائن كإجراء أولي لا ينفي مطل المدين و المحكمة لما اعتبرت ان الإيداع المبرئ للذمة هو الذي يقع بعد العرض العيني على المكري و ليس الإيداع المباشر بصندوق هيئة المحامين و رتبت عن دلك مطل الطاعنة تكون قد طبقت مقتضيات الفصل 275 من ق ل ع تطبيقا صحيحا وجاء قرارها معللا تعليلا كافيا و مرتكز على أساس " وأن القضاء قد حسم في أمر الودائع التي يمكن ايداعها بصندوق حساب الودائع و التي يستثنى منها الواجبات الكرائية كمستحقات و دين عالق بذمة المكتري المطلوب في الطعن لأن حساب الودائع ليس مستودع للأمانات بقدر ما هو معيين لمهمة بعينها وأنه يجدر التذكير بالاجتهاد القضائي للمحكمة النقض في هذا الباب في قرار لها تحت عدد 25 صادر بتاريخ 2022/1/13 في ملف التجاري عدد 2019/2/3/478. " المقرر ان التماطل ينتفي من المدين من قام بإيداع المبالغ الكرائية بصندوق المحكمة نتيجة لرفض الدائنين قبضها بعد عرضها عليه وان مستحقات الكراء التي يتسلمها المحامي من موكله بقصد عرضها المكري و ايداعها بصندوق المحكمة المختصة في حالة الرفض لا تعتبر وديعة من ضمن الودائع التي عليها الفصل 57 المتمسك به لأنها مرتبطة بأجل وفق ما نص عليه الفصل 275 من ق ل ع و يترتب عن عدم احترامها و عدم ايداعها داخل الآجال المحددة حالة المطل" وأن تماطل ثابت في حق المستأنف عليه بعد ان قرر عدم عرض الواجبات الكرائية في حينها و عدم ايداعها على النحو القانوني السليم و بالتالي فالحكم الدي نزع الى غير ذلك يعتبر حكما غير مصادف للصواب وغير قانوني ومن تم يتناسب معه الغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم من جديد وفق ما تضمنه المقال الافتتاحي من خلال معاينة واقعة التماطل الدي يعتبر سببا لإنهاء العلاقة الكرائية ومن جهة أخرى حيث ترى حيث ان العارض رض ينعى على الحكم الابتدائي اقراره للتقادم الخمسي للواجبات م الكرائية السابقة عن الفترة من فاتح يناير 1987 الى متم اكتوبر 2023 أي انه تخلد بذمته ما مجموعه 107.000,00 درهم التي يوازيها 428 شهرا وأن المستأنف عليه أدى واجبات كرائية تتجاوز مدة خمس سنوات و أدائه هذا يعتبر حجة و دليل على تنازله عن الدفع بالتقادم طبقا للفصل 382 من ق ل ع وحيث ان المستأنف عليه يقر في محرراته انه كان محل العديد من الدعاوى القضائية المتعلقة بهذا المحل التجاري طبقا للفصل 381 من ق ل ع وأن العارض لم يكن متواجدا اطلاقا بالمغرب ولا مستقرا به طوال المدة التي يشملها الإنذار بدليل انه لا يتوفر على سكن ولا عنوان به و هنا يتعين اعمال مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 380 من ق ل ع اذا وجد الدائن بالفعل في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم '' وأنه يبقى الحكم الابتدائي مجانب للصواب بعدما اقر التقادم الخمسي للواجبات الكرائية رغم توافر أكثر من حالة من حالات القاطعة والموقفة للتقادم ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب العارض وتأييده في الباقيمعالحكم بأداء المدعى عليه للعارض الواجبات الكرائية من فاتح فبراير 1987 الى متم شهر دجنبر 2017 والتي يوازيها مبلغ 89.500,00 درهم على أساس سومة كرائية 250,00 درهموالحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ والحكم تبعا لذلك بالإفراغ المدعىعليه هو ومن يقوم مقامه من 93 زنقة العباسيين حي بوجدور الدار البيضاءوالحكم بأداء المدعى عليه للعارض مبلغ 300,00 درهم كتعويض عنالتماطل وشمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.أرفق المقال ب: نسخة عادية من الحكم المطعون فيه .

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 09/09/2024 التي جاء فيها أنه لقد تمسك الطاعن في موضوع استئنافه على سببين للقول بعدم صح صحة الحكم الابتدائيالأول يتمسك فيه بتحقق المطل من جانب العارض و الثاني يعتبر أن التقادم لم يطل المدة المطالب بها. لهذا فإن العارض يرد على الدفعين بما يليمن حيث الإنذار بالإفراغإذا رجع إلى الإنذار موضوع المصادقة ستجدون أنه باطليمكن الاعتداد به . لأنه جاء مخالفا لمقتضيات المادة 32 من ق م م ، التي تفرض وجوبا على تضمين المقال أو المحضر الأسماء العائلية و الشخصية و صفة أو مهنة و موطن أو محل إقامة المدعي أو المدعى عليهوأن الإنذار موضوع المصادقة لم يتضمن موطنا أو محلا لإقامة الم بالمغرب يمكن للعارض أن يباشر فيه مسطرة العرض العينيوأن خلو الإنذار من بيان الموطن أو محل إقامة المستأنف يجعل منه إنذارا باطلا و غير منتج لأي اثر قانوني ومن حيث إجراء مسطرة العرض العيني فإن العارض قبل أن يقوم بإيداع المبالغ الكرائية المستحقة بادر إلى مباشرة مسطرة العرض العيني أمام السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاءوأن هذا الأخير رفض الاستجابة للطلب بعلة أن المطلوب في الإجراء يتواجد بدولة بريطانيا وأن العارض إذا كان قد أشار إلى عنوان المعروض عليه بالخارج فإن ذلك يعود لسبب موضوعي يتمثل في أن أخر دعوى سجلها هذا الأخير و تروم إلى طرد محتل من الأصل التجاري موضوع الدعوى حملت العنوان المشار إليهالعرض العينيوأن تلك الدعوى انتهت بتاريخ 2023/10/18 أي قبل 6 أيام من تاريخ توجيه الإنذار مما يدفعنا للتساؤل هل غير المدعي عنوانه في تلك المدة القصيرة ومن حيث إعفاء العارض من مسطرة العرض قبل الإيداعبما أن المستأنف لم يحدد في انذاره عنوانه بالمغرب كما أن عنوانه المعروف يوجد بدولة بريطانيا فإن العارض غير ملزم بسلوك مسطرة العرض العيني وسنده هومقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 278 من ق ل ع ، الذي جاء فيه ما يلي : '' يعفي المدين أيضا من واجب القيام بالعرض الحقيقي و تبرأ ذمته بإيداع ما يجبعليه في جميع الأحوال التي لا يستطيع فيها المدين لسب جع خص الدائن أداء التزامه أو لا يستطيع أداءه في أمان كالحالة التي تكون فيها المبالغ المستحقة محلا اللحجز او المعارضة ضد الدائن أو ضد المحال له '' فاستحالة القيام بالعرض العيني يعود للمستأنف الذي لم يحدد في الانذارلإقامته أو موطنه بالمغرب يسمح للعارض تنفيذ الإجراء فيه لفائدته ومن حيث الأداءإذا كان العارض قد تعذر عليه مباشرة العرض العيني لفائدة المستأنف ، فإنه أبرأ ذمته من المبالغ المستحقة عن طريق دفاعه وذلك بصندوق الودائع و الأداءات التابعلهيئة المحامين بالدار البيضاءفالصندوق المذكور يتم فيه الأداء و الإيداع و هذا ما يستنتج من مقتضيات المادة 57من قانون المحاماة التي جاء فيها ما يلي: '' يؤسس على صعيد كل هيئة حساب ودائع و أداءات المحامين يديره مجل هیئتها تودع به لزوما المبالغ المسلمة للمحامين المسجلين بجدول هذه الهيئة على سبيل الوديعة و تتم بواسطته كل الأداءات المهندلفائدة موكليه او الغير وتودع بهذا الحساب كل المبالغ الناتجة عن تنفيذ مقرر قضائي م التنفيذ و المفوضين القضائيين. يتعين على كل الادارات العمومية و شبه العمومية و المؤسسات و الشركات ايداع المبالغ العائدة لموكلي المحامين بحساب الودائع و الأداءات التابع لهيئتهم. كل أداء تم خلافا لهذه المقتضيات لا تكون له اية قوة ابرائية في مواجهة المرتكب المخالفة عند الاقتضاء ولية أداءالموكل اوالمبالغ العائدة للموكل أو مصاريف و اتعاب المحامي '' بل أكثر من ذلك فإن العارض و قبل انتهاء اجل الإنذار سارع بواسطة دفاع وبرسالة غير سرية إلى إخبار نائب المستأنف مع تمكينه من الوصل الذي يفيد الاداء والإيداع قبل انصرام الأجل وبرجوعالمحكمة إلى مقال المستأنف و كذا مذكرته المدلى بها ابتدائيا في جلسة 2024/01/31. وخاصة الفقرة الثالثة من الصفحة الثانية منها التي جاء فيها مايلي '' و حيث أن الإنذار صادر عن دفاع المدعي المكري و الذي يعتبر وكيلا عنه بقوة القانون بمجرد أنه جعل من مكتبه محلا للمخابرة معه ( لا يوجد في الانذار ما يفيد ذلك) و بالتالي فإن العرض كان يجب أن يتم مباشرة بين يدي الدفاع في حالة الرفض لأي سبب كان جاز له ان يقوم بإيداع تلك الواجبات أمام الجهة المحددةقانونا '' وأن هذا الإجراء الذي يطالب به دفاع المستأنف هو الإجراء الفعلي الذي قام به العارض احتراما لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 26 من النظام الداخلي لهيئة المحامين بالدار البيضاء التي جاء فيها ما يلي '' يمنع على المحامي أن يرسل الوثائق والمراسلات المشار إليها في الفقرة السابقة إلى زميله بواسطة الأعوان القضائيين أو المفوضين القضائيين أو بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل '' و في هذا الاطار بين الاجتهاد القضائي القيمة القانونية التي يحظ ا القانون الداخلي من خلال قراره الصادر بتاريخ 2009/11/25 عن الغرفة الادارية بمحكمة النقض قرار عدد 1000 ملف عدد 2007/4/419 الذي جاء فيه ما يلي: '' لا يعتبر النظام الداخلي لهيئة المحامين مجرد قواعد قانونية مكملة يمكن الاتفاق على مخالفتها و إنما هو قانون المهنة نفسه بمجرد صدوره طبقا للقانون الأساسيللمهنة و يقتضى :لیس به عیب مخالفة القانون الأسمىولیس به عيب الاختصاصولیس به عيب مخالفة النظام العام والطبيعة التنفيذية للنظام الداخلي يجعل منه قرارا تنظيميا و ليس فرديا لأنه يصدر في مواجهة كافة محامي الهيئة '' وأن واقعة التماطل التي يسعى المستأنف ركوبها . و من ثم الإجهاز على حقوق العارض. فإنها واقعة قانونية يمكن أن تصدر من المدين كما يمكن أن تصدر من الدائنو في نازلة الحال. فإن المستأنف (الدائن) هو من صدر المطل منه عندما وجه للعارض إنذارا لا يحمل مكان يمكن مباشرة العرض فيهفحسب مقتضيات المادة 258 من ق ل ع فإنه {{ لا أثر للإنذار الحاصل من الدائن إذا وقع في وقت أو في مكان لا يكون التنفيذ فيهما واجبا }} فإذا كان حكم القانون أنه لا أثر للإنذار الحاصل في وقت أو في مكان التنفيذ فيهما واجبا فبالأحرى أن يثبت ذلك للإنذار الذي لا يحمل أي مكان للوفاء. إلى جانب ذلك. فإن مطل المستأنف ثابت كذلك طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 272 من ق ل ع التي جاء فيها ما يلي {{ غير أنه إذا كان المدين قد اخطر الدائن في أجل معقول بنيته في تنفيذ الالتزام فإن الدائن يكون في حالة مطل و لو رفض مؤقتا الشيء المعروض عليه.}} فالعارض لم يقف عند حدود التعبير عن الرغبة في الوفاء بل قام بالوفاء فعلا و أخبر دفاع المستأنف قبل انتهاء الأجل المضروب له في الإنذار الباطل بقوة القانون لأنه إنذارا لا يحمل عنوانا للوفاء بالدينو إذا كان المستأنف يعتبر أن العارض خالف مسطرة الإيداع كما يراها هو فإن ذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تترتب عنه حالة المطل من جانب العارض و سندنا ذلك هو مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 49 من ق التي تنص على ما يلي:}}نفس الحكم بالنسبة لحالات البطلان و الإخلالات الشكلية و المسطرية التي لا تقبلها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا }} ومن حيث التقادم الجزئي للمدة المطالب بها زعم المستأنف بأن ذمة العارض لازالت مشغولة بمستحقات كرائية عن الفترة الممتدة من فاتح فبراير 1987 إلى نهاية دجنبر 2017 وجب فيها مبلغ 89500,00 درهم و تمسك بمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 380 من ق ل ع الذي يعتبرالتقادم غير مقرر في حالة وجود ظروف تجعل الدائن في حالة استحالة للمطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادموان واقعة الاستحالة في نازلة الحال لا يمكن قبولها لأن المستأنف كان بإمكانهدائما المطالبة بحقوقه حتى بواسطة البريد المضمونلهذا فإن التقادم طال المدة المطالب بها من طرف المستأنف و يتعين تأييدالابتدائي فيما ذهب إليه ، ملتمسا التصريح بأن الاستئناف المقدم من طرف السيد جان جاك موريس (ر.) لا يرتكز على أساس و القول بتأييد الحكم الابتدائي مع تحميله الصائر.أرفقت ب: صورة من مقال العرض العيني ونسخة من الامر القاضي بالرفض وصورة من الامر الاستعجالي الذي يحمل عنوان المستأنف ببريطانيا وصورة من وصل الايداع وأصل رسالة غير سرية توصل بها دفاع المستأنف قبل انصرام اجل الإنذار.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 09/09/2024، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة23/09/2024.

التعليل

حيث أسس المستأنف استئنافه على ما سطر أعلاه، في حين دفع المستأنف عليه بالدفوع المشار اليها صدره

وحيث ان المحكمة برجوعها الى وثائق الملف وخاصة الإنذار الموجه من طرف المستأنف للمستأنف عليه والمتوصل به بتاريخ 25/10/2023 تبت لها انه لم يضمن به عنوان للمستأنف وأيضا لم يشر به انه يجعل مكتب محاميه محلا للمخابرة معه، وتبقى الوكالة التي اعطى المستأنف لمحاميه هي وكالة لدفاع عن مصالحه امام القضاء وما يستلزم ذلك من اجراءات وليست وكالة تحصيل تعطيه الصفة لتحصيل أمواله من الغير.

وحيث انه طالما ان المستأنف لم يضمن بالإنذار عنوانا لتخابر معه وليس هناك عقد كراء مكتوب يربط بين الطرفين تم الاتفاق فيه على عنوان لتخابر، وطالما ان الملف خال مما يثبت ان المستأنف اوكل محاميه لتحصيل أمواله من الغير، يبقى الإيداع الذي قام به المستأنف عليه بصندوق ودائع المحامين بتاريخ 03/11/2023 واشعار محامي المستأنف بذلك مبرئ لذمته اذ تم داخل الاجل المضروب له في الإنذار، وأيضا لا يهدم الدفع بالتقادم ايداعه لأكثر من خمس سنوات طالما انه شمل المدة التي لم يطلها التقادم والتي اقر بانها في ذمته بإيداع مقابلها والتقادم شمل ما دونها، ولا مجال لإعمال مقتضيات الفصل 380 من ق ل ع كون الاستحالة التي المنصوص عليها في الفصل المذكور المقصود بها القوة القاهرة التي تحول دون الدائن واللجوء الى المساطر القانونية لاستخلاص الدين في وقته وتواجد المستأنف خارج ارض الوطن ليس بقوة قاهرة بمفهوم الفصل المذكور، و يتعين رد ما اثير بهذا الخصوص.

وحيث للعلل أعلاه يكون مستند الطعن على غير أساس ويتعين رده، وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه نتيجة لما ال اليه طعنه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع :تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux