Bail commercial : les modifications apportées par le preneur ne justifient l’éviction que si elles portent atteinte à la sécurité du bâtiment (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58167

Identification

Réf

58167

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5255

Date de décision

31/10/2024

N° de dossier

2024/8219/4382

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction fondée sur un changement d'activité et la réalisation de travaux non autorisés, la cour d'appel de commerce examine la portée des manquements reprochés au preneur. Le tribunal de commerce avait écarté les griefs du bailleur.

L'appelant soutenait que la transformation de l'activité d'épicerie en restauration rapide et l'édification de cloisons sans autorisation constituaient des motifs graves de résiliation. La cour écarte le moyen tiré du changement d'activité, en retenant que l'acte de cession du fonds de commerce autorisait une activité de crèmerie et que la vente de sandwichs s'inscrit dans les usages de cette profession.

Concernant les travaux, la cour s'appuie sur le rapport d'expertise pour constater que les aménagements n'affectent ni la sécurité ni la structure de l'immeuble. Elle en déduit qu'au sens de l'article 8 de la loi 49-16, de telles modifications, faute de nuire à la solidité du bâtiment, ne constituent pas un motif légitime de résiliation du bail commercial.

Le jugement est donc confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعه بتاريخ 02/08/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2035 الصادر بتاريخ 06/12/2023 والقاضي باجراء خبرة فنية تعهد للخبير السيد أحمد أبو الفضل وكذا الحكم البت في الموضوع عدد 7945 الصادر بتاريخ 03/07/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 4796/8219/2023 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب. وفي الموضوع: برفضه وتحميل رافعه المصاريف.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف.

وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد بوشعيب (د.) تقدم بمقال لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/04/2024، و الذي يعرض فيه انه يكري للمسمى المودني (ا.) محلا تجاريا يشتمل على اربع ريدووات اثنان منها في الزنقة 41 رقم 25 والاخران في الزنقة 48 رقم 1 مكرر هذه الواجهات لها ابواب حديدية باستثناء باب واحد منها لها نصف ريدو في الجزء الاعلى وحائط في الجزء السفلي وتوجد امامه مجموعة من قنينات الغاز كبيرة الحجم، و أنه بالرجوع إلى المعاينة والاستجواب عدد 715/2022 تنفيذ 4486/8501/2022 ملف 35006/8103/2022 المؤرخة في 27/12/2022 ان المفوض القضائي السيد عبد اللطيف الكون توجه بتاريخ 26/12/2022 الى المحل التجاري المذكور اعلاه وهناك عاين المحل التجاري المذكور فهو يقع في زاوية الزنقتين رقم 41 ورقم 48 وله اربع ريدوات اثنان منها في الزنقة 41 والاخران في الزنقة 48 هذه الواجهات لها ابواب حديدية باستثاء واحدة منها لها نصف ريدو في الجزء الاعلى وحائط في الجزء السفلي وتوجد امامه مجموعة من قنينات الغاز كبيرة الحجم وعاين جدرانا داخل المحل والريدو خارجه بمعنى ان الجدران من الداخل والريدو من الخارج وعاين مرحاضا ومطبخا داخله وبالنسبة للنشاط التجاري الممارس بهذا المحل فهو اعداد السندويشات وبيعها بالاضافة الى المنتوجات الحليبية والمعدنية والمشروبات الغازية، وبالرجوع الى تصميم العمارة فانه يبين انه لا وجود لاي جدران ولا وجود لاي مطبخ و لا وجود لاي مرحاض داخل الريدوات الاربعة التي يكتريها المدعى عليه و أنه وجه انذارا للمدعى عليه مؤرخا في 9/1/2023 والذي توصل به بتاريخ 19/1/2023 بواسطة المفوض القضائي عبد اللطيف الكون وامهله ثلاثة اشهر لإرجاع الحالة الى ما كانت عليه سابقا اي الى حرفة البقالة فقط وازالة الجدران والمطبخ والمرحاض لكنه لم يحرك ساكنا لحد الآن، لذللك يلتمس بالمصادقة على الانذار بالافراغ المؤرخ في 9/1/2023 و الحكم بافراغ السيد المودني (ا.) هو ومن يقوم مقامه او باذنه من المحل التجاري بكامله والكائن بالزنقة 41 رقم 25 والزنقة 48 رقم 1 مكرر بين المدن بالدار البيضاء مع تحميله الصائر.

و أرفق المقال بمحضر معاينة انذار مع محضر تبليغه، نسخة من تصميم.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه و التي جاء فيها أنه لم يغير من النشاط المرخص له به في المحل المذكور ذلك بالرجوع الى عقد شراء الأصل التجاري الذي يرجع الى تاريخ 31 أكتوبر 1980 أي ازيد من 43 سنة فانه يشير الى النشاط التجاري الممارس فيه و هو التغدية العامة أي البقالة و محلبة بل ان هذا النشاط يرجع في أصله الى تاريخ 30 ابريل 1969 حسب ما هو ثابت من خلال الرخصة المسلمة من العمالة للمالك الأصلي للأصل التجاري و كذا شهادة النموذج - ج – للمحل المؤسس تحت عدد 177248 بتاريخ 29/03/19802 بالإضافة الى الرخصة المسلمة للعارض من طرف السيد عامل عمالة الحي الحسني عين الشق بتاريخ 7/4/1983 فضلا عن شهادة الضريبة على النشاط المهني التي ترجع بدورها الى تاريخ 01/01/1990 ، و أن السيد بوشعيب (د.) لم يقتن العقار المستخرج منه المحل التجاري المذكور الا بتاريخ 05/01/2006 لم يكن محيطا بتاريخ العلاقة الكرائية بين العارض و المالك السابق للعقار فالمكتري الأصلي المسمى الطالب محمد (ب.) كانت تربطه علاقة كرائية مع المالك السابق للعقار المسمى إبراهيم (د.) و انه كان يستغل المحل التجاري كمحلبة و بقالة الى ان اقتنى منه العارض الأصل التجاري بتاريخ 01/10/1980 على حالته لتنتقل اليه العلاقة الكرائية فتصبح بينه وبين مالك العقار المذكور و التي استمرت لما يناهز 26 عاما الى ان انتقلت ملكية العقار الى المدعي والمالك الحالي السيد بوشعيب (د.) بتاريخ 5/1/2006 و طيلة هذه المدة كان المدعي يتسلم واجبات الكراء مباشرة من العارض و لم يسبق له ان ابدى تحفظه بخصوص النشاط التجاري الممارس في المحل المذكور ، كما أن تغيير النشاط بمفهومه القانوني غير وارد في نازلة الحال ذلك ان المشرع الذي اقر تغيير النشاط التجاري كسبب للافراغ اشترط توافر عدة شروط منها وجود عقد كراء مكتوب ينص على نشاط تجاري محدد وهو ما تفتقر اليه نازلة الحال كون المدعي لم يثبت ان هناك عقد كراء يلزم العارض بممارسة نشاط تجاري معين ، كما أنه لم يحدث أي تغيير في المحل المكرى وانه منذ اقتنائه وهو ذلك التاريخ فهناك جهة تستغل كمحل للبقالة وأخرى كمحلبة ، و بالرجوع إلى التصميم المدلى به و الذي يرجع الى تاريخ 15/03/1978 سيتبين أن ما اشير اليه من جدران كان أصلا في المحل التجاري منذ ذلك التاريخ فهناك جهة لتخزين البضائع و تحضير مشتقات الحليب من جبن و رايب و ان ما اشير اليه المدعي من انه وجه إنذارا الى العارض مؤرخ في 09/01/2023 و لم يحرك ساكنا فهو مخالف للحقيقة ، ذلك ان العارض بمجرد ان توصل بالإنذار المذكور بادر الى توجيه رسالة جوابية الى المدعي ينبهه فيها انه لم يحدث اي تغيير في المحل التجاري المكرى ومقترحا عليه من تمكينه من اذن كتابي حتى يتسنى له الحصول على الرخص الإدارية لمباشرة تلك الاشغال في اطارها القانوني الا ان ابنه رفض تسلم الجواب بتاريخ 24/1/2023 فأعاد الكرة مرة أخرى لكن في عنوان آخر من عناوين المالك غير ان المفوض القضائي المكلف وجد المحل مغلق بتاريخ 27/1/2023 مما اضطر معه الى اللجوء الى محاميه الذي وجه رسالة جوابية الى دفاع المدعى بمكتبه وتسلمتها كاتبته بتاريخ 30/1/2023 لكنه لم يتلق أي جواب بخصوص الاقتراح المضمن فيها، لذلك يلتمس التصريح برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

وأرفق المذكرة بصورة شمسية لعقد بيع أصل تجاري، شهادة التصريح لدى الضرائب، رسالة جوابية.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي جاء فيها انه بالرجوع الى المعاينة والاستجواب موضوع ملف التنفيذ 4486/8501/2022 الخاص بتنفيذ الامر 35006/8103/2022 : ان المفوض القضائي السيد عبد اللطيف الكون توجه بتاريخ 26/12/2022 الى المحل التجاري المذكور اعلاه وهناك عاين ما تمت الإشارة إليه أعلاه و أنه وجه للمدعى عليه انذارا مؤرخ في 9/1/2023 والذي توصل به بتاريخ 19/1/2023 وامهله ثلاثة اشهر لارجاع الحالة الى ما كانت عليه لكنه لم يفعل شيئا الذي يجعله قد اخل بمقتضيات العقد الرابط بينهما الموجب للمصادقة على الانذار بالافراغ و ان المدعى عليه قد أقر في مذكرته الجوابية بان المحل كان خاصا ببيع المواد الغذائية العامة و ان الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليه مجرد صور غير مطابقة للاصل طبقا للفصل 440 من قانون العقود والالتزامات وتبعا لذلك ينبغي استبعادها، و ان المدعى عليه حسب رسالته الجوابية المؤرخة في 23/1/2023 على الانذار طلب من العارض تمكينه من اذن كتابي حتى يتسنى له الحصول على الرخص الادارية لمباشرة تلك الاشغال في اطارها القانوني، لذلك يلتمس الحكم وفق المقال واستبعاد جميع الدفوعات المثارة.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه و التي جاء فيها أنه لم يحدث أي تغيير في المحل المكرى و انه منذ اقتنائه وهو على حالته بدليل قدم معالمه كما انه برجوع المحكمة الى التصميم المدلى به في الملف والذي يرجع الى تاريخ 15/03/1978 سيتبين لها ان ما اشير اليه من جدران كان أصلا في المحل التجاري منذ ذلك التاريخ فهناك جهة تستغل كمحل للبقالة و أخرى كمحلبة، في حين ان الجهة الخلقية فكانت تستغل لتخزين البضائع وتحضير مشتقات الحليب من جبن و رايب و ان ما اشير اليه المدعى من انه وجه إنذارا الى العارض مؤرخ في 09/01/2023 و لم يحرك ساكنا فهو مخالف للحقيقة، ذلك ان العارض بمجرد ان توصل بالانذار المذكور بادر الى توجيه رسالة جوابية الى المدعي ينبهه فيها انه لم يحدث أي تغيير في المحل التجاري المكرى و مقترحا عليه في الآن نفسه تمكينه من اذن كتابي حتى يتسنى له الحصول على الرخص الإدارية لمباشرة تلك الاشغال في اطارها القانوني، الا ان ابنه رفض تسلم الجواب بتاريخ 24/1/2023 فأعاد الكرة مرة أخرى لكن في عنوان آخر من عناوين المالك غير ان المفوض القضائي المكلف وجد المحل مغلق بتاريخ 27/1/2023 ، مما اضطر معه إلى اللجوء إلى محاميه الذي وجه رسالة جوابية الى دفاع المدعي بمكتبه وتسلمتها كاتبته بتاريخ 30/1/2023 لكنه لم يتلق أي جواب بخصوص الاقتراح المضمن فيها ليتأكد ان ما زعمه المدعي من تغيير في معالم المحل التجاري لم يكن سببا جديا و الأمر نفسه بالنسبة لطبيعة الاستغلال اذ ان المدعى زعم ان العارض قد غير النشاط التجاري الممارس في المحل التجاري المكرى و انه بدلا من حرفة البقالة اصبح يستغله كمحلبة وبخلاف ما زعمه المدعي فان العارض لم يغير من النشاط المرخص له به في المحل المذكور، لذلك يلتمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برده وإبقاء الصائر على رافعه .

و بناء على المقال الإصلاحي المؤداة عنه الرسوم القضائية و المدلى به من طرف نائب المدعي و الذي جاء فيه أنه بالرجوع الى الصورة الفوتوغرافية المدلى بها من طرف المدعى عليه والتي تظهر بابين احدها مكتوب في اعلاه (محلبة علي ) وتبين كونطوار ثلاجة تحتوي على قنينيات العصير والماء ... الخ والثاني نصف ريدو مكتوب عليه GB وتحته جدار الى الاسفل وامامه قنينات البوطاكاز وان التغيير الذي وقع هو ان المدعى عليه بنى جدارا بداخله واوصد به نصف الريدو من اسفل الى على السقف واما المحل الذي كتب عليه ( محلبة علي ) فهو كان عبارة عن نصف ريدو كما هو مبين في الريدو GB ثم ازال المدعى عليه الحائط ووضع مكانه كونطوار الثلاجة المبين في الصورة كما استبدل الريدو بباب حديدي كما هو مبين في الصورة المدلى بها من طرفه وندلي بصورة فتوغرافية تبين العمارة كلها كما تبين محل (محلبة علي) والريدو GB ، و من جهة اخرى يدلي بثلاثة صور فوتوغرافية تبين ان محل البقالة والذي كان عبارة عن ريدو واحد واستبدل بأبواب حديدية واصبح لاوجود له وحوله الى محل لبيع السندويشات وجهزه بثلاجة كبيرة وبطاولات وكراسي لاستقبال الزبناء والذي تكلف به المسمى لحسن (ا.)، و من جهة ثالثة اضاف مرحاضا ومطبخا بداخل المحل والكل دون موافقة العارض كذلك، و بخلاف ما زعمه المدعى عليه فان هذه التغييرات كانت قديمة بل احدثت خلال مدة قريبة جدا، و انه خلاف مازعمه المدعى عليه من تمكينه من اذن كتابي حتى يتسنى له الحصول على الرخص الادارية لمباشرة تلك الاشغال في اطارها القانوني، وهل طلب المدعى عليه من العارض الاذن له عند احداث تلك التغييرات في المحل الشئ الذي يجعله انه يقر بإحداثها حسب المعاينة والاستجواب المشار اليه اعلاه مما يجعل الانذار الموجه اليه قائم على اساس سليم وتبعا لذلك ينبغي المصادقة عليه، لذلك يلتمس بالمصادقة على الانذار بالافراغ المؤرخ في 9/1/2023 والحكم بافراغ السيد المودني (ا.) هو ومن يقوم مقامه او باذنه من المحل التجاري بكامله والكائن في الزنقة 41 رقم 25 والزنقة 48 رقم 1 مكرر بين المدن بالدار البيضاء مع تحميله الصائر.

و أرفق المذكرة بصور فوتوغرافية.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه و التي جاء فيها أن المدعي أوقع نفسه من جديد في تناقض أفدح من الأول وذلك بتحويره للأسباب التي سبق وان استند عليها في انذاره المبلغ الى العارض وكذا مقاله الافتتاحي للدعوى، ويتعلق الأمر بتغيير معالم المحل التجاري و تغيير استعماله إلا انه فوجئ بما أدلى به من طرف العارض من وثائق كالتراخيص المسلمة له بشأنه وكذا عقد شراء الأصل التجاري الذي يعود إلى ما يزيد عن 43 سنة أي قبل اقتناء المدعي للعقار المستخرج منه المحل التجاري بتاريخ 05/01/2006 والتي تفيد أن المحل أصلا كان معدا كمحلبة و بيع المواد الغذائية ، و في هذا الصدد فانه بالرجوع الى المقال الإصلاحي فان المدعي زعم فيه ان العارض بنى جدارا بداخل المحل التجاري وأوصد به نصف الريدو من أسفله إلى اعلى السقف ثم أزال حائطا آخر و وضع مكانه كونطوار ثلاجة وبخلاف ما زعمه المدعي فان تصميم المحل المدلى به من طرف العارض يظهر بما لا يدع أي محل للشك بان المحل أصلا يتوفر على أربعة أبواب اثنان في كل واجهة على اعتبار انه يقع في الزاوية، و بالتالي فان العارض لم يضف أي باب و لم يزله من المحل بدليل ان المحل الذي يملكه المدعي و المحادي للمحل التجاري موضوع النزاع يتوفر هو الآخر على باب حديدي حسب ما هو ثابت من خلال الصور الفوتوغرافية المدلى بها رفقة مقاله الإصلاحي، هذا و أمام تأكيد العارض على عدم إحداثه لأي تغيير في المحل التجاري و انه تسلمه من مالك الأصل التجاري السابق السيد الطيبي محمد (ب.) على حالته الراهنة، و أمام عجز المدعي عن إثبات مزاعمه بالدليل المادي فقد عمد إلى تحوير مدلول الرسالة الجوابية التي وجهها إليه العارض على اثر توصل بإنذار منه بتاريخ 19/01/2023 فاعتبر مطالبة العارض له باذن کتابی للحصول على رخصة إدارية لإزالة الحائط المتواجد منذ زمن بالمحل بمثابة إقرار منه بإحداثه والحال أن العارض نفى في رسالته تلك إحداث ذلك الحائط حيث جاء فيها ما يلي : ( ... وبناء عليه فاني احيطك زميلي العزيز علما أن موكلي لم يحدث أي تغيير سواء في المحل ذاته أو في النشاط الممارس فيه وانه اشترى الأصل التجاري من مالكه السابق على حالته قبل ان يقتني موكلكم العقار برمته بما فيه المحل التجاري. وإذا اقتضى نظر موكلكم أن يزيل الحائط فان موكلي على استعداد لذلك شريطة تمكينه من إذن خاص بذلك حتى يتسنى له الإدلاء به إلى الجهات الإدارية المختصة قصد الحصول على ترخيص إداري من اجل هدم الحائط المشار إليه في إنذاركم و ذلك خلال اجل ثمانية أيام من تاريخ توصلكم بهذه الرسالة الجوابية، وفي حال انصرام الاجل المحدد دون القيام بالمطلوب فان ذلك سيعتبر تراجعا من موكلكم عن محتوى الإنذار المبلغ إلى موكلي بتاريخ 19/1/2023) وبخلاف ما جاء في المقال الإصلاحي فان محضر المعاينة واستجواب لم يتضمن أي إقرار بإحداث تغييرات في المحل التجاري أو استعماله، لذلك يلتمس الحكم برفض ملتمسات المدعى في مقاليه الأصلي والاصلاحي وابقاء صائرهما عليه .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2023/12/06 و القاضي بإجراء فنية عهدت مهمة القيام إلى

الخبير أحمد أبو الفضل.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 2024/02/28 حضر نائب المدعي و أدلى بمذكرة بعد الخبرة و التي جاء فيها ان الخبير لخص استنتاجه ان التغييرات والاضافات المذكورة المخالفة للتصميم المدلى به لا تشكل أي خطر على العقار وليس لها أي تاثير على سلامته كما انها لا ترفع تحملاته لكونها تتعلق باضافة جدران فاصلة من الاجور دون المساس باركان البناء والاعمدة والعوارض الحاملة له، و لذلك ينبغي اثارة الملاحظات الاتية: انه لا اساس لاستنتاج الخبير بان التغييرات والاضافات المذكورة للتصميم المدلى به لا تشكل اي خطر على العقار وليس لها اي تاثير على سلامته.... الخ، و ان اضافة مطبخ ومرحاض وحذف البقالة بصفة نهائية ولا وجود لقنينات الغاز التي كانت تظهر من قبل امام المحل وتحويله الى محل لتقديم السندويتشات والمجهز بطاولات وكراسي وطاولات متبثة في الجدران واباريق الشاي المصففة في المطبخ وأواني الطبخ الظاهرة في صورة تقرير الخبرة وذلك لاستقبال الزبناء ويعتبر هذا التغيير تغييرا جذريا للمحل عما كان عليه من قبل الشئ الذي يجعل استنتاج الخبير بهذا الشان غير موضوعي ومتحيز لفائدة المدعى عليه وتبعا لذلك ينبغي استبعاده، و انه خلاف ما زعمه الخبير من كون الاضافات او التغييرات تعتبر قديمة العهد تمت منذ عدة سنوات زعم لا اساس له من الصحة والحال ان هذه التغييرات كانت في بداية شهر دجنبر 2022 اذ ان المدعى عليه كان يقوم باحداث هذه التغييرات ليلا وبعد اقفال جميع ابواب المتجر وتبدو بالعين المجردة من خلال صور تقرير الخبرة ان التغييرات قد احدثت اخيرا وقد انتهت الاشغال بمدة يسيرة قبل اجراء معاينة واستجواب بتاريخ 26/12/2022 وبذلك لم يبدل الخبير اي مجهود يذكر لانصاف العارض الشئ الذي يجعل استنتاجه بهذا الشان غير موضوعي ومتحيز الى جانب المدعى عليه وتبعا لذلك ينبغي استبعاده، لذلك يلتمس اساسا القول باستبعاد الاستنتاجات التي انتهى اليها الخبير والحكم وفق المقالين الاصلي والاصلاحي و احتياطيا جدا الأمر باجراء خبرة جديدة يستدعى لها جميع الاطراف كما حضر نائب المدعى عليه و أدلى بمذكرة بعد الخبرة و التي جاء فيها أن الخبير خلص إلى أن التغييرات و الإضافات المذكورة المخالفة للتصميم المدلى به لا تشكل أي خطر على العقار و ليس لها أي تأثير على سلامته كما أنها لا ترفع من تحملاته كونها تتعلق بإضافة جدران فاصلة من الأجور دون المساس باركان البناء والأعمدة و العوارض الحاملة له ومن جهة أخرى فان المواد المستعملة في تتميمات المطبخ والمرحاض والجدران المضافة من قطع زليج ونجارة خشبية و لياسة و مرطوب و تجهيزات الماء وغيرها تعتبر قديمة العهد و تمت منذ عدة سنوات على وجه التقريب و تعذر تحديد تاريخها على وجه التحديد، كما أن السيد الخبير أشار فيه إلى أن هناك متجرا مغلقا من طرف المدعي وهو محادي لباب العمارة التي هي في ملكه و الذي كان في الأصل حسب التصميم نصف حائط مبني والنصف الآخر عبارة عن ستارة إلا انه تمت إزالته ووضع مكانه باب حديدي، كما تم إحداث صور يفصل بين المحل التجاري الذي يستغله العارض وبين المتحر المشار إليه أعلاه و الذي يستغله المدعي نفسه، فلا يعقل والحالة هذه أن تقتطع العارض جزءا من محله التجاري و يتنازل عنه لفائدة المالك دون أي سبب قانوني أو اتفاق كتابي أو امتياز بخفض السومة الكرائية، كون الجزء المشار إليه يدخل في المحل التجاري المكرى للعارض حسب التصميم المدلى به، كما أن تقرير الخبرة يؤكد أن الوضعية للمحل التجاري التي عاينها السيد الخبير تتطابق عموما مع التصميم المذكور، كما أن الحائط الفاصل بين المحل التجاري المستغل من طرف العارض والمتجر المستغل من طرف المدعي كان موجودا قبل أن تنتقل إليه ملكية الأصل التجاري بتاريخ 31 أكتوبر 1980 كونه كان مستغلا أصلا من طرف المالك السابق للعقار قبل أن يؤول إلى المدعي بتاريخ 05/01/2006 ، وانه منذ هذا التاريخ كان يتوصل بالواجبات الكرائية دون أي تحفظ عن الحالة التي كان عليها المحل التجاري مما يدل على عدم جدية السبب المؤسس عليه طلب الإفراغ، والأمر نفسه بالنسبة للمرحاض و المطبخ الذي لم يحدثه العارض مما يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أن ما زعمه المدعي من إحداث جدران و مرافق لا أساس له من الصحة، لذلك يلتمس الحكم برفض طلب المدعي لعدم جديته وابقاء صائر دعواه عليه.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2024/03/13 و القاضي بإجراء بحث بين الأطراف.

بناء على إدراج القضية بجلسة البحث بتاريخ 2024/04/22 حضر المدعي و حضر نائبه و حضر السيد محمد (م.) عن المدعى عليه و أدلى بوكالة وحضر نائبه و صرح المدعي أنه يسكن بمنضرونا زنقة 15 رقم 41 و أنه اشترى العقار و كان المدعى عليه يزاول به التغدية العامة و قام بتغيير النشاط من التغدية العامة إلى بيع السندويشات أواخر سنة 2022 و صرح وكيل المدعى عليه أنه لم يقم بتغيير النشاط و أن والده اشترى الأصل التجاري من مالك العقار السابق الذي كانت تربطه به علاقة كرائية مع مالك العقار السابق و أن النشاط الممارس السابق هو التغدية العامة و أن المحلبة تتجلى في بيع بالمواد الحليبية و بيع السندوشات و ان المتعارف به في المحلبات أن الزبناء يجلسون لأكل الساندويشات و أنه لم يقم بأي تغيرات بالمحل، كما أنه لا وجود لمشواة وعرض الصلح على الطرفين و التمسا أجلا لذلك.

و بناء على إدراج القضية بجلسة البحث بتاريخ 2024/05/13 حضر المدعي كما حضر المدعى عليه وحضر نائباهما وصرح المدعي عليه أن مبرم العقد هو والده و تم إبرام عقد الكراء سنة 1980 و أن النشاط المزاول هو محلبة بالإضافة إلى مواد الغدائية وصرح المدعي أن النشاط المتفق عليه هو فقط البقالة و ليس بيع السندويشات وليس محلبة وعلى عكس ما يقوم به المدعي عليه في الوقت الحال و تقرر معه ختم البحث و إحالة الملف على الجلسة العلنية.

و بناء على إدراج القضية بعدة جلسات اخرها جلسة 2024/06/05 و حضر نائب المدعي و أدلى بمذكرة بعد البحث والتي جاء فيها ان محاولة الصلح بين الطرفين لم تسفر عن اية نتيجة ايجابية، و أنه يؤكد ما ورد في مذكرة العقيب على الخبرة المدلى بها في جلسة 28/2/2024 و المقال الأصلي والمقال الاصلاحي المستندين على الانذار بالافراغ المؤرخ في 9/1/2023 يقومان على اساس سليم وتبعا لذلك ينبغي الحكم وفق ما ورد فيهما ، لذلك يلتمس الحكم وفق المقالين الاصلي والاصلاحي، كما حضر نائب المدعى عليه و أدلى بمذكرة بعد البحث و التي جاء فيها ان المدعي السيد بوشعيب (د.) زعم فيه أن السيد المودني (ا.) الذي يكتري منه محلا تجاريا قد عمد إلى إحداث تغيير في استعماله بتحويله من محل لبيع مواد البقالة إلى محلبة، و هو ما نفاه العارض مدليا بعقد شراء الأصل التجاري والرخص المرتبطة به والتي ترجع إلى فترة سابقة عن تاريخ اقتنائه للعقار برمته تثبت أن المحل التجاري المذكور أصلا مخصص لبيع المواد الغذائية بالتقسيط و التي تشمل مواد البقالة و ومشتقاته، كما أن التغييرات و الإضافات المذكورة المخالفة للتصميم المدلى به لا تشكل أي خطر على العقار و ليس لها أي تأثير على سلامته كما أنها لا ترفع من تحملاته كونها تتعلق بإضافة جدران فاصلة من الأجور دون المساس باركان البناء والأعمدة و العوارض الحاملة له ، و من جهة أخرى فان المواد المستعملة في تتميمات المطبخ و المرحاض والجدران المضافة من قطع زليج ونجارة خشبية و لياسة ومرطوب و تجهيزات الماء وغيرها تعتبر قديمة العهد وتمت منذ عدة سنوات على وجه التقريب و تعذر تحديد تاريخها على وجه التحديد وحرصا من المحكمة للوصول الى حقيقة النزاع أمرت بإجراء بحث في النازلة ومواجهة الأطراف و استمعت الى المدعي السيد بوشعيب (د.) الذي بسط مزاعمه التي لم تكن ترتكز على أي أساس واقعي اذ جاء في تصريحه ان العارض انه عند شراء العقار كان العارض يزاول في المحل التجاري موضوع النزاع بيع المواد الغذائية وانه أواخر سنة 2022 غير النشاط الى بيع السندويشات وهو ما نفاه العارض موضحا ان النشاط الممارس بالمحل التجاري المذكور كان هو التغذية العامة ومحلبة لبيع الحليب ومشتقاته، و انه اذا كان احد الزبائن يرغب في تناول سندويتش يجهزه له فيتناوله بالمحل و ينصرف الى حال سبيله كما هو متعارف عليه في جميع المحلبات و نافيا في ذات الوقت احداث أي تغييرات في : معالم المحل التجاري و انه تسلمه على حاله من مالكه الأصلي و الذي كان هو المالك للعقار برمته و يمارس به نفس النشاط وحول السبب الحقيقي في النزاع أوضح العارض الى المدعى . طالبه بالزيادة في السومة الكرائية خارج الاطار المحدد القانون ، كما ان الحائط الفاصل بين المحل التجاري المستغل أصلا من طرف العارض و بين المتجر المستغل من طرف المدعي كان موجودا قبل ان تنتقل اليه ملكية الأصل التجاري بتاريخ 31 أكتوبر 1980 كونه كان مستغلا من طرف المالك السابق للعقار قبل ان يؤول الى المدعي والامر نفسه بالنسبة للمرحاض والمطبخ الذي لم يحدثه العارض مما يؤكد بما لا يدع أي مجال للشك ان ما زعمه المدعي من احداث جدران ومرافق لا أساس له من الصحة فالعارض اشترى الأصل التجاري على حالته بدليل قدم مواد البناء المستعملة فيه و ان المدعي منذ اقتنائه للعقار برمته بتاريخ 05/01/2006 كان يتوصل بالواجبات الكرائية دون أي تحفظ عن الحالة التي كان عليها المحل التجاري كما ان النشاط الممارس في المحل التجاري موضوع الدعوى يرجع الى عدة عقود حسب ما هو ثابت من خلال الرخص الإدارية المدلى بها من طرفه. رفقة مذكراته السابقة مما يدل على عدم جدية السبب المؤسس عليه طلب الافراغ وإذ يتضح للمحكمة مما سبق من توضيحات ، لذلك يلتمس ضم هذه المذكرة بمستنتجات بعد البحث إلى ملف القضية مع الاخذ بمضمنها والحكم برفض طلب المدعي لعدم جديته ولعدم وجاهته وإبقاء صائر دعواه عليه.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه ان تعليل الحكم الابتدائي لا يستند على اساس اذ ان المستانف عليه حذف البقالة بصفة نهائية ولا وجود لقنينات الغاز التي كانت تظهر من قبل امام المحل وتحويله الى محل لتقديم السندويتشات والذي اصبح مجهزا بطاولات وكراسي وطاولات متبثة في الجدران واباريق الشاي المصففة في المطبخ واواني الطبخ الظاهرة في صورة تقرير الخبرة وذلك لاستقبال الزبناء ويعتبر هذا التغيير تغييرا جذريا لنشاط المحل عما كان عليه من قبل الشئ الذي يجعل الانذار والمقالين الاصلي والاصلاحي قائمة على اساس صحيح تبعا للمعاينة والاستجواب للمفوض القضائي عبد اللطيف الكون كما انه اذ المحكمة سايرت ماورد في تقرير الخبير ولاسيما في استنتاجه الغير الموضوعي وتحيزه لفائدة المدعى عليه من كون الاضافات او التغييرات تعتبر قديمة العهد تمت منذ عدة سنوات زعم لا اساس له من الصحة لكونها كما قال : (معاينة مجردة ) والحال ان هذه التغييرات كانت في بداية شهر دجنبر 2022 اذ ان المدعى عليه كان يقوم باحداث هذه التغييرات ليلا وبعد اقفال جميع ابواب المتجر وتبدو هذه تلك التغييرات للعين المجردة من خلال صور تقرير الخبرة انها قد احدثت اخيرا وقد انتهت الاشغال بمدة يسيرة قبل اجراء معاينة واستجواب بتاريخ 2022/12/26 وبذلك لم يبدل الخبيراي مجهود يذكر لانصاف العارض الشئ الذي يجعل استنتاجه بهذا الشان غير موضوعي ومتحيز الى جانب المدعى عليه وان المحكمة لما اعتمدت عليه اعتمادا مطلقا تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به ولاسيما ان اراء الخبراء حتى ولوكانت صائبة وسليمة غير ملزمة للاخذ بها من طرف المحكمة ولارجاع الامور الى نصابها اساسا ينبغي الغاء الحكم وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الانذار المؤرخ في 2023/1/9 والحكم وفق المقالين الاصلي والاصلاحي واحتياطيا اجراء خبرة جديدة التي طلبت في المرحلة الابتدائية ولم يستجب للطلب لذلك يلتمس العارض الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المؤرخ في 09/01/2023 والحكم بافراغ السيد المودني (ا.) هو ومن يقوم مقامه او باذنه من المحل التجاري بكامله والكائن في الزنقة 41 رقم 25 والزنقة 48 رقم 1 كرر بين المدن بالدار البيضاء مع تحميله الصائر واحتياطيا اجراء خبرة جديدة تكون حضورية بالنسبة لجميع الاطراف مع حفظ الحق في التعقيب عليها.

وارفق المقال بنسخة حكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/10/2024 جاء فيها في الشكل انه يتبين من المقال الاستئنافي انه لم يشمل الحكم النمهيدي القاضي باجراء بحث في النازلة والذي اعقب الحكم التمهيدي باجراء خبرة الامر الذي يكون معه الاستئناف الحالي مختل شكلا وفي الموضوع أنه وبخلاف ما زعمه المستأنف فان المحل موضوع النزاع والذي يحتوي على واجهتين, كان يستغل كمحلبة في واجهة ومحل للبقالة في الواجهة الأخرى, وهي الوضعية التي ترجع الى عقود خلت قبل أن يقتني المستأنف العقار المستخرج منه المحل التجاري .وأنه يتبين من ملف القضية أن العارض قد أدلى بعقد شراء الأصل التجاري يرجع إلى 31 أكتوبر 1980 أي ما يزيد عن 43 سنة يشير إلى أن النشاط الممارس فيه هو التغذية العامة أي البقالة و محلبة, والذي يرجع بدوره إلى 30 ابريل 1969 حسب الرخصة المسلمة من العمالة للمالك الأصلي للأصل التجاري السيد محمد (ب.), كما انه هذا النشاط مسجل لدى إدارة الضرائب منذ 1990/01/01 حسب ما هو ثابت من شهادة التسجيل في الضريبة المهنية المدلى بها رفقته و المؤرخة في 2022/10/25 فضلا عن شهادة السجل التجاري النموذج * ج* الصادرة حديثا بتاريخ 2024/09/27 و التي تؤكد هي الأخرى أن العارض مسجل بالسجل التجاري المنصب على المحل التجاري موضوع النزاع كمحلبة و محل للبقالة منذ 1982/03/29 علما أن المستأنف لم يدل إلى الآن بأي عقد كراء يلزم العارض بنشاط تجاري محدد يمنع عليه تجاوزه أو تغييره هذا و إذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد وقفت على هذه الوثائق المشار إليها أعلاه والمدلى بها خلال المرحلة الابتدائية واقتنعت بها لما ظهر لها منه جدية و وجاهة فان المستأنف قد تحاشى مناقشتها و لم يجرؤ على الطعن فيها بالوسائل القانونية, مما اكسبها حجية في مواجهته, و بدلا من ذلك فضل اختلاق وقائع من وحي الخيال و نسبتها إلى العارض دون أي إثبات و الأمر نفسه بالنسبة للتغييرات المزعومة في معالم المحل التجاري المكرى ذلك أن المستأنف الذي سبق له أن أسس دعوى الإفراغ على ما زعمه في حق العارض من إحداث تغييرات قد أثبتت الخبرة الفنية المنجزة في الملف أن التغييرات والإضافات المخالفة للتصميم المدلى به لا تشكل أي خطر على العقار و ليس لها أي تأثير على سلامته, و من خلال المواد المستعملة تبين أنها تمت منذ عدة سنوات وتعذر عليه تحديدها مجيبا بذلك على المهمة المحددة له من طرف المحكمة مصدرة الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة الفنية وعلى الرغم من ما جاء في تقرير الخبرة يعتبر حقائق علمية مبنية على معاينة متفحصة ودراية بالمجال العقاري, فان المستأنف أبى كعادته إلا الطعن في مستنتجات السيد الخبير ويتبين من تقرير خبرة السيد احمد أبو الفضل على الخصوص التصميم المتعلق بالطابق السفلي للعقار المستغل كمحل تجاري من طرف العارض, وجود متجر بباب حديدي بين المحل التجاري موضوع النزاع والباب الرئيس للعقار وهما في ملكية المستأنف والذي كان أصلا جزءا من المحل التجاري المذكور فتم فصله عنه بحائط إسمنتي من الداخل و إزالة نصف الحائط الذي كان في الواجهة و وضع مكانه باب حديدي على غرار الأبواب الحديدية المتواجدة في المحل المكرى من العارض, وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن شخصا واحدا هو الذي احدث هذه التغييرات وفقا لمصالحه الخاصة, وهو بالتأكيد المالك الأصلي للعقار الذي كان يشغله في فترة من الفترات بصفة شخصية . فالعارض لم يحدث أي تغيير في المحل التجاري الذي بقي على حاله منذ أن آل إليه الأصل التجاري. كما هو ثابت من تصريح السيد محمد (م.) ابن العارض خلال حضوره جلسة البحث بصفته وكيلا عن هذا الأخير وبالرجوع إلى الحكم الابتدائي المستأنف سيلاحظ أن المحكمة لم تكتف بالخبرة الفنية المنجزة من طرف السيد احمد أبو الفضل, بل أمرت بإجراء بحث في النازلة لتعميق النقاش, و بعد إدراج ملف القضية بعدة جلسات استمعت فيها إلى طرفي النزاع و استفسرت دفاعهما, توصلت في الأخير إلى أن سبب النزاع يعود إلى رغبة المستانف في الرفع من السومة الكرائية خارج النسبة المحددة قانونا, وهو ما تحفظ العارض بشأنه مما أثار حفيظة المستأنف فافتعل هذا النزاع للنيل منه بإفراغه من المحل التجاري المكرى و إعادة اكرائه للغير بالسومة الكرائية التي تروق له و إذ يتضح مما سبق ان استئناف السيد بوشعيب (د.) لم يأت بأي جديد, و أن مؤاخذاته على الحكم الابتدائي المستأنف كان مجانيا, وان ما دفع به بخصوص الخبرة الفنية المنجزة في الملف لم يكن جديا, و أن ادعاءاته تجاه العارض بتغييره لطبيعة النشاط التجاري و إحداثه لتغييرات جذرية بالمحل التجاري المكرى يفتقر إلى الدليل المادي الموثوق به لذلك يلتمس العارض الحكم برد الاستئناف وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على مقال اصلاحي مؤدى عنه الرسم القضائي ومذكرة تعقيب مدلى بهما بجلسة 24/10/2024 جاء فيهما انه يستأنف الحكم التمهيدي عدد 420 الصادر بتاريخ 13/03/2024 ملف عدد 4796/8219/2023 والقاضي باجراء بحث قضائي في القضية كما يستأنف الحكم البات في الموضوع عدد 7945 الصادر بتاريخ 03/07/2024 من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء ولذلك ينبغي التصريح بقبول الاستئناف شكلا ملتمسا الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المؤرخ في 09/01/2023 والحكم بافراغ السيد المودني (ا.) هو ومن يقوم مقامه او باذنه من المحل التجاري بكامله والكائن في الزنقة 41 رقم 25 والزنقة 48 رقم 1 كرر بين المدن بالدار البيضاء مع تحميله الصائر واحتياطيا اجراء خبرة جديدة تكون حضورية بالنسبة لجميع الاطراف مع حفظ الحق في التعقيب عليها

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 24/10/2024 ألفي بالملف مقال إصلاحي لنائب المستأنف وحضر دفاع المستانف عليه وتسلم نسخة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه وفق ما تم تفصيله أعلاه.

وحيث نعى الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب ومسايرته لخبرة غير موضوعية واعتمادها فيما قضى به.

وحيث إن الإنذار موضوع الدعوى مبني على سببين: تغيير النشاط التجاري وإحداث تغييرات جذرية بالمحل.

وحيث انه وبالنسبة للسبب الأول والمتعلق بتغيير النشاط فانه وبالرجوع الى عقد بيع الأصل التجاري المؤرخ في 31/10/1980 والذي اكتسب المستأنف عليه على اساسه صفة المكتري فان العقد المذكور قد حدد النشاط المزاول بالمحل والمتمثل في البقالة ومحلبة كما ورد ايضا بالسجل التجاري الخاص به عدد 747 وان استغناء المكتري عن نشاط البقالة لا يمكن تاويله بكونه تغيير للنشاط طالما أن النشاط التجاري المزاول به يندرج ضمن النشاط المحدد بمقتضى عقد شراء الأصل التجاري المشار اليه أما بالنسبة لما تمسك به الطاعن من كون المستأنف عليه أصبح يستغل المحل كمطعم للأكلات السريعة "السندويتشات" ومجهز بطاولات وكراسي فان ما تم التمسك به لا يخرج عن نطاق النشاط المتعارف عليه بالمحلبات والتي تقدم الى جانب منتوجات الحليب وجبات سريعة والتي لا يمكن مقارنتها بوجبات المطاعم واستنادا عليه يكون تغيير النشاط الذي يدعيه الطاعن غير مثبت.

وحيث انه وبالنسبة لما تمسك به الطاعن بخصوص السبب الثاني للانذار وهو احداث تغييرات جذرية بالمحل فان البين من وثائق الملف وكذا تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير احمد ابو الفضل والمامور به خلال المرحلة الابتدائية ان التغييرات التي يدعيها الطاعن والمتمثلة في بناء جدران ومخالفة للتصميم واحداث مطبخ ومرحاض لا تؤثر على سلامة البناء ولا ترفع من تحملاته لعدم مساسها بأركان البناء والأعمدة وبذلك لا تشكل أي خطر على العقار.

وحيث انه ولما كانت التغييرات المبررة لفسخ عقد الكراء ودون تعويض كما نصت على ذلك المادة 8 من قانون 16-49 هي تلك التغييرات التي تضر بالبناية وثؤثر على سلامة البناء أو ترفع من تحملاته فان ما خلص اليه الخبير من استنتاجات وما أكده تقريره والذي ولئن كان محل منازعة من قبل المستأنف فانه لم يتم الاستدلال بأية حجة تخالف ما جاء فيه او تدحضه يجعل السبب المؤسس عليه الانذار غير جدي ولا يمكن اعتماده كأساس لانهاء العلاقة الكرائية وهو ما قضت به محكمة البداية عن صواب .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر

لهذه الاسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux