Réf
56789
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4397
Date de décision
24/09/2024
N° de dossier
2023/8219/4261
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Travaux non autorisés, Résiliation du bail, Rejet de la demande d'expulsion, Obligations du preneur, Modification des lieux loués, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Bail commercial, Atteinte à la sécurité de l'immeuble, Absence de motif grave
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce rappelle que la résiliation d'un bail commercial pour modification des lieux loués n'est encourue que si les changements affectent la sécurité de l'immeuble. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'éviction formée par le bailleur, se fondant sur un second rapport d'expertise contredisant un premier.
L'appelant soutenait que les modifications apportées par le preneur, consistant notamment en la démolition d'éléments porteurs, constituaient un motif grave justifiant la résiliation du bail. Après avoir ordonné une nouvelle expertise judiciaire pour trancher la contradiction entre les rapports produits en première instance, la cour retient les conclusions du troisième expert selon lesquelles aucune modification affectant la structure ou la solidité de l'immeuble n'a été réalisée par le preneur.
Au visa de l'article 8 de la loi 49-16, la cour énonce que seules les modifications qui portent atteinte à la sécurité de la construction ou en augmentent les charges peuvent justifier l'éviction. Dès lors, les aménagements mineurs, quand bien même ils seraient avérés, ne constituent pas un motif légitime de résiliation en l'absence de péril pour le bâtiment.
Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت السيدة دومي (و.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 03/10/2023 تستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدي الأول عدد 1989 بتاريخ 26/10/2021 والتمهيدي الثاني بتاريخ 26/04/2022 القاضي بإجراء خبرة ثانية اسندت مهمة القيام بها الى الخبير جبران البزي والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 11070 بتاريخ 06/12/2022 في الملف عدد 5757/8219/2021 و القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي تحت عدد 1051 بتاريخ 05/12/2023.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيدة دومي (و.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه أنه سبق لها ان ابرمت مع المدعى عليه عقد كراء انصب على المحل التجاري من الملك المسمى "دار لشهب" ذي الرسم العقاري عدد 5393/33 الكائن بحي مولاي عبد الله الزنقة 131 الرقم 44-46 السفلي الدار البيضاء وان هذا الاخير ادخل مجموعة من التغييرات الجوهرية على المحل المكترى ذلك انه عمد الى هدم بعض الاعمدة الخرسانية والانقاص من اخرى كما قام بهدم بعض الجدران واحدث اخرى كما قام بتغييرات على مستوى "السدة" وهذا يشكل مساسا بمثانة وصلابة العقار ككل وخطر على مستغليه ومستعمليه وان ما قام به المكتري يعد تغييرا للتصميم الهندسي للعقار وان العارضة قامت بتوجيه انذار اليه من اجل افراغه المحل المذكور للعلل والاسباب المذكورة اعلاه توصل به شخصيا حسب الثابت من الانذار ومحضر تبليغه لذلك تلتمس العارضة المصادقة على الانذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 18/01/2021 مع الحكم عليه بافراغه المحل التجاري موضوع الدعوى الكائن بالعنوان اعلاه ومن جميع مرافقه هو ومن يقوم مقامه او بإذنه ومن جميع اغراضه بعد الامر تمهيديا باجراء خبرة عقارية على المحل التجاري وتحديد جميع التغييرات التي لحقت الاعمدة الخرسانية المبنية طولا وعرضا سواء التي تم ازالتها او التي تم انقاص سمكها وطولها وكذا الجدران التي تم ازالتها والتي تم احداثها ومعاينة كل تغيير مخالف للتصميم الهندسي مع تضمين النتائج بتقرير وحفظ حق العارض في التعقيب عليها مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على رسالة دفاع المدعي مرفقة بصورة طبق الأصل لعقد كراء مؤرخ في 10/8/2008 وانذار من اجل الافراغ ومضر تبليغه بتاريخ 18/01/2020 وصورة لشهادة الملكية
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 21/09/2021 جاء فيها أنه ينفي جملة وتفصيلا قيامه باية اعمال من شانها احداث ضرر او تغيير بالمحل ولم يعمد اطلاقا الى هدم الاعمدة الخرسانية والجدران كما تزعم المدعية كما ان النشاط الممارس بالمحل والذي هو بيع الاجهزة الالكترونية لا يتطلب اجراء اي تغيير بالمحل وانه يدلي بمجموعة من الاشهادات التي يشهد اصحابها وهم من زبائن المحل انه لم يسبق له منذ كرائه للمحل وعمله به منذ سنة 2008 ام قم باي تغيير على معالمه او هدم جزء منه كما يدلي باشهاد صادر عن السيد بوشعيب (ح.) بصفته كهربائيا والذي يقوم باصلاحات دورية بالمحل يشهد انه لم يعاين قيام العارض بالافعال المنسوبة اليه وان المدعية لم تدل باية حجة تفيد قيام العارض بالافعال المزعومة كما ان التصميم المدلى به لا يفيد وجود اية تغييرات بالمحل وبالتالي يبقى عبء الاثبات عليها وهو ما تفتقده بالفعل بدليل انها تقدمت سابقا في مواجهته بدعوى استعجالية رامية الى اجراء خبرة والتي انتهت يصدور امر بعدم الاختصاص بتاريخ 30/12/2020 تحت رقم 5242 في الملف رقم 4858/8101/2020 ما يعني انها حاولت صنع حجة عن طريق سلوكها للدعوى المذكورة وأن الغاية من الدعوى هاته هي المضاربة العقارية لا غير لذلك يلتمس العارض الحكم اساسا بعدم قبول الطب والقول على كل حال برفضه وتحميل المدعية الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 05/10/2021 جاء فيها أنها تدلي باشهادات تفيد ان المدعى عليه كان يقوم باعمال الهدم والبناء وكان يدخل في شنآن معها التي كانت تعترض على هذه الاعمال والتغييرات وان شهود المدعى عليه ليسوا اهل الاختصاص للقول بأن المحل لم تلحق به تغييرات وان الفصل في هذه المسألة الفنية يرجع الى اهل الاختصاص اي الخبراء وأن طلب اجراء خبرة له ما يبرره لذلك تلتمس رد جميع دفوع ودفاع المدعى عليه والحكم وفق طلباتها.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/10/2021 جاء فيها انه بلاطلاع على الاشهادات المدلى بها من طرف المدعية يتضح انه لا تتوفر فيهم شروط المخاطة والجوار وعناوينهم تكشف حقيقة بعدهم عن مكان تواجد المحل المذكور كما ان تلك الاشهادات تبين انها انجزت تحت الطلب بتحريض من المدعية فانها لم تشر اطلاقا الى نوعية وماهية التغييرات المزعومة وانه في غياب حجج الاثبات يلتمس العارض الحكم بعدم قبول الطلب
بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/10/2021 تحت عدد 1989 القاضي باجراء خبرة قضائية بين الطرفين أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد رضا بالعايدي.
و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى وجود مجموعة من التغييرات تخالف مضامين التصميم و تتشكل هاته التغييرات في رايه في السدة التي أفاد بانه غير مرخص بها و التي عرفت إضافة غرفة بها إضافة الى وجود تغييرات بالسفلي و التي تتمثل في إضافة عمود تدعيمي بوسط المحل و ان تلك التغييرات تشكل خطرا على البناية.
و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة التعقيب بعد الخبرة بجلسة 19/04/2022 جاء فيها ان الخبير أكد على ان التغييرات المنجزة من طرف المدعى عليه تغييرات جوهرية لمساسها بالهيكل أو الهيكلة الحالمة للبناية مما يشكل خرقا للتصميمين المعماري و الاسمنتي المسلح و ان تلك التغييرات تشكل خطرا على البناية برمتها، لذلك يلتمس المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير رضا بلعيدي و الحكم وفق مقال الدعوى الافتتاحي.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 19/04/2022 جاء فيها ان ما خلص اليه الخبير لا يمت للواقع بصلة و ان الخبير قد حدد التغييرات الواقعة في المحل في السدة و السفلي أي تحت السدة و لم يشر الى التغييرات التي تنسبها المدعية له و التي هي مناط الدعوى و اكتفى بالقول بوجود سدة و تحتها عمود اسمنتي و ان أساسا النزاع يتمثل في اتهامه بهدم بعض الاعمدة الخرسانية و الانقاص من أخرى و هدم بعض الجدران و احداث أخرى و القيام بتغييرات على مستوى السدة و بالتالي كان حريا عليه تحديد تلك التغييرات وجودا و عدما و انه لم يقم بتلك التغييرات المنسوبة اليه معززا ذلك باشهاد كتابي مصادق عليه للسيد حسن (ر.) بصفته مسيرا سابقا للمحل ان المحل كان يتوفر على سدة قبل مجيئه، ملتمسا القول باستبعاد التقرير المنجز من قبل الخبير السيد رضا بلعيدي و الامر باجراء خبرة مضادة على أساس ان يتقيد فيها السيد الخبير بما هو مضمن بانذار المدعية و مقالها الافتتاحي من تغييرات و احتياطيا اجراء بحث للوقوف على مزاعم هاته الأخيرة، و ارفق المذكرة باشهادان.
وبناء على الامر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/4/2022 و القاضي باجراء خبرة جديدة كلف بها الخبير جبران البزي الذي انجز تقريره ووضعه بكتابة الضبط توصل من خلاله الى ان التغييرات التي احدثت غير مؤثرة على سلامة البنيان بل مؤثرة فقط على جماليتها و جودة فضاءاتها
وبناء على تعقيب دفاع المدعي بعد الخبرة الثانية التمس من خلالها الحكم ببطلان الخبرة لخرقها القانون ولخروجها عن النقط المحددة بالامر التمهيدي ولولوجه محلا ليس من حقه ولوجه واستبعادها لتاسيسها على مجموعة من المغالطات ولعدم وضوحها ولعدم موضوعيتهاو لتناقضها والتصريح بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف رضا بلعيدي و احتياطيا الامر باجراء خبرة مضادة ثالثة وارفقها ب صورة لرخصة السكنى او شهادة مطابقة الاشغال المؤرخة في 28/4/1987
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة لدفاع المدعى عليه التمس من خلاله المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف جبران البزي الذي توصل في تقريره الى عدم وجود اية تغييرات منسوبة للمدعى عليه وان التغييرات حصلت اثناء بناء العمارة و التي لا علاقة له بها لانه ليس هو من شيد المبنى
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته السيدة دومي (و.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف حول انعدام التعليل بخصوص عدم جواب المحكمة على وثيقة قدمت لها بصفة نظامية وهي شهادة مطابقة الأشغال و إشهادات شهود المستانفة، فإنها أكدت خلال المرحلة الإبتدائية أن المستأنف عليه قام بإدخال مجموعة من التغييرات جوهرية على المحل موضوع الدوى وأن هذه التغييرات تمثلت في هدم الأعمدة الخرسانية و إزالتها و الإنقاص من أخرى طولا وعرضا و إقامة سدة بالإسمنت المسلح و بناء غرفة على السدة اتخذ منها المستأنف عليه مكتبا له وقام كذلك بتغيير مكان المرحاض و أزال جدران وأحدث أخرى الى غير ذلك من التغييرات و في هذا الإطار أدلت بإشهادات صادرة عن مجموعة من الشهود. وانه بعد انجاز الخبرة الثانية أدلت بوثيقة حاسمة و هي شهادة مطابقة الأشغال التي يشهد فيها رئيس الجماعة الحضرية لعين الشق بأن البناية قد تمت زيارتها بتاريخ 1987/04/22 فتأكد على أنها بنيت وفق التصاميم المصادق عليها. وأن شهادة المطابقة لا تسلم الا بعد طواف لجنة مختلطة بالعقار و إجراء معاينة مباشرة قصد التأكد من كون البناية شيدت وفق التصاميم الهندسية و الخرسانية المصادق عليها. وأن هذه الوثيقة تدحض وتفند ما ضمنه الخبير جبران البزي في تقريره من كون البناية تم تشييدها خلافا للتصاميم الهندسية و أن التغييرات حصلت أثناء البناء. وأن المحكمة المطعون على حكمها رغم الإدلاء لها بهذه الوثيقة الحاسمة و المفندة لرأي الخبير جبران البزي و التي لها تأثير جوهري على مسار الدعوى لم تجب عنها و لم تناقشها و لم تتناولها قانونا. وأن المحكمة المطعون على حكمها لم تناقش كذلك شهادة شهود المستانفة طالما أن هناك خبرتين متناقضتين و متنافرتين. وأن عدم جواب المحكمة على هذه الوثيقة و مناقشتها و استدعاء الجهات الصادرة عنها ان اقتضى الحال ذلك قصد الوصول للحقيقة يجعل حكمها مشوبا بانعدام التعليل و مآله الإلغاء.
وبخصوص شهادة شاهد جديد كان يعمل لدى المستأنف عليه. فإن المستانفة تأكيدا لطلبها وتأكيدا بكون المستأنف عليه هو من قام بإدخال التغييرات الجوهرية على المحل موضوع الدعوى تدلي للمحكمة بإشهاد صادر عن أحد أجراء المستأنف عليه و الذي كان يعاين مجموعة من الوقائع و التغييرات التي قام بها المستأنف عليه. هذا الشاهد السيد عبد العزيز (ك.) الذي صرح في الإشهاد المحرر من طرفه بأن المستأنف عليه حينما علم بقدوم الخبير استاجر خدمة احد البنائين من أجل إعادة الأجزاء التي قام بهدمها من الأعمدة الخرسانية الأفقية (الفوندو) فأخبره البناء بأنه يستحيل عليه إعادة تلك الأجزاء التي قام بهدمها فاقترح عليه ترميمها عن طريق حشوها بالجبس وصبغها ثم تغليفها بالفلين و الجلد فقام المستأنف عليه فعلا بحشو الأجزاء التي سبق له أن هدمها من الأعمدة الخرسانية بالداخل و أضاف الشاهد بأن المستأنف عليه قام بحفر الأعمدة الخرسانية الى أن وصل للقضبان الحديدية من أجل ربط الأبواب بتلك القضبان. وأن هذا الشاهد تعرض للطرد من العمل لكونه رفض ادلاء بشهادة مخالفة للواقع لفائدة المستأنف عليه. وأن الشاهد مستعد للإدلاء بشهادته أمام المحكمة .
وبخصوص مناقشة خبرة الخبير جبران البزى لعدم صحتها شكلا و لغموضها ولتحريفها للوقائع. فمن حيث عدم تقيد الخبير بالنقط الفنية المحددة بالحكم التمهيدي: ان الخبير خرج عن الإطار الفني المحدد له من طرف المحكمة و المتعلق بالمحل التجاري موضوع الدعوى الحالية ذلك أنه قام باقتحام المحل السكني الخاص بالمستانفة في مجموع طوابقه و كذا أسفل درج البناية السكنية. وأن هذه الواقعة يؤكدها الخبير ويعترف بها بنفسه. وأن الخبير عوض البحث عن التغييرات المنجزة و المحدثة بالمحل التجاري موضوع الدعوى انصرف الى وصف واجهة البناية السكنية الخاصة بالمستانفة و كذا الشرفات و النوافذ الخاصة بها و القرمود.... و الشكل النصف دائري و المستطيل. وأنها تستغرب كثيرا لهذه الأفعال التي لم تكن مضمنة بالحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة و الذي بينت فيه بكل دقة النقط التي على الخبير البحث فيها و التقيد بها. وأن الخبير تجاوز كثيرا ما كلف به من طرف المحكمة و أقحم نفسه في أمور لا علاقة لها بالدعوى مما يجعل خبرته باطلة.
ومن حيث عدم استدعاء المستانفة و دفاعها بخصوص الخبرة الباطلة المنجزة من طرف الخبير و المتعلقة بالمحل السكني الخاص بها الذي يوجد المحل التجاري موضوع الدعوى أسفله: فإن الخبير كما سبق البيان عمد الى الولوج الى المحل السكني بطابقيه الأول و الثاني المملوك للمستانفة دون أي سند قانوني مخالفا بذلك النقط المحددة بالحكم التمهيدي الذي حصر مهمته في حدود المحل التجاري موضوع الدعوى. وأن المستانفة وكذلك دفاعها لم يتوصلا بأي استدعاء من الخبير يفيد بأنه سيعمد الى الولوج و الدخول الى المحل السكني الخاص بها. وأن ما قام به الخبير مخالف للقانون و لا سند له في الولوج الى محلها السكني أو أدراج البناية أو واجهتها أو شرفاتها. وأن موضوع الدعوى هو المحل التجاري الكائن بأسفل العقار و ليس الطابق الأول أو الثاني. وأن الخبير خرق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية. مما يتعين معه التصريح ببطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير جبران البزي.
ومن حيث المغالطات الخطيرة التي استند عليها الخبير. فقد أنهى تقريره بكون التغييرات المحدثة بالمحل التجاري كانت أثناء انجاز العمارة أي أن التغييرات كانت وقت بناء العقار. وأن الخبير أطلق الكلام على عواهنه، ذلك أن العقار تم بنائه وفق التصميمين الهندسي و الخرساني المصادق عليهما. وأن الخبير ضمن تقريره مغالطات خطيرة دون التأكد من الوقائع و دون أن يكلف نفسه عناء الإطلاع على الملف التقني المتعلق بالعقار الممسوك لدى المصالح المختصة. وأنه عكس المغالطات التي ضمنها الخبير بتقريره فالعقار تم بنائه و تشييده وفق التصميمين الهندسي و الخرساني المصادق عليهما. وأن هذه الوثيقة الصادرة عن السلطات المختصة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن العقار تم بنائه وفق التصاميم الهندسية المصادق عليها. وأن الوثيقة أعلاه لا تسلم إلا بعد تأكد مجموعة من المصالح المتدخلة من كون العقار تم بنائه و تشييده وفق القانون و وفق التصاميم الهندسية المصادق عليها و أنه خال من أي مخالفات. وتبين أن تقرير الخبير يزخر بالمغالطات و المزاعم المخالفة لصحيح الواقع و القانون. وأن الخبير المذكور منذ أول لقاء معه بمكتبه بتاريخ 2022/07/05 وهو مصر ومصمم على العقار والإطلاع عليه و الطواف به و مقارنته بالتصميم الهندسي المغالطة التي مفادها أن العقار شيد خلاف التصميم الهندسي أي أن هذه الفكرة لازمته قبل معاينة. و تبين أن الخبير حاول جاهدا و أمعن في جعل التغييرات المنجزة من طرف المدعى عليه تأخذ صبغة مخالفة التصميم الا أن الحقيقة خلال ما ذهب اليه. وأن الخبير جبران البزي حينما قام بالخبرة بحضور الدفاع صرح بأن عمودين خرسانيين تم إزالتهما الا أنه لم يضمن هذه الواقعة بتقريره. مما يتعين معه استبعاد الخبرة المضادة المنجزة من طرف الخبير جبران البزي لتأسيسها على مجموعة من المغالطات المخالفة لصحيح الواقع والقانون.
ومن حيث عدم وضوح الخبرة المنجزة وحشوها بمجموعة من التناقضات: فان الخبير جبران البزي انتهى كما سبق البيان الى مغالطة خطيرة مفادها أن العقار بني منذ البداية خلاف التصميم الهندسي و الخرساني و أن الأعمدة الإسمنتية الموجودة لا علاقة لها بما هو مبين في التصميم المعماري، الا أن السيد الخبير لم يبين لنا كم هو عدد هذه الأعمدة و أين تم تشييدها و كم يبلغ سمكها و كم يبلغ عرضها و هل هي مطابقة للتصميم من حيث ذلك أم لا. وأكد على أن الأعمدة الخرسانية أي جميعها أصبحت موضوعة في أماكن أخرى وسط البناية. وأن تجميع الأعمدة الخرسانية حسب قول الخبير وسط البناية يؤدى منطقا وعقلا الى خلو جنبات المحل من تلك الأعمدة مما يشكل خطرا حالا و محدقا . وأن الخبير رغم كونه أكد على أن الأعمدة الخرسانية أصبحت موضوعة في أماكن أخرى وسط البناية و ما يشكله ذلك من خطر بخصوص جنبات المحل التي أصبحت بدون أعمدة، في الأخير أن التغييرات غير مؤثرة على سلامة البنيان بل مؤثرة فقط على جماليتها و جودة فضاءاتها هذا تناقض صارخ و مسؤولية جسيمة تقع على عاتق هذا الخبير . والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للسيد الحبيب (ص.) بتاريخ 2021/01/18 مع الحكم عليه بإفراغه المحل التجاري موضوع الدعوى الكائن بحي مولاي عبد الله الزنقة 131 الرقم 46-44 ( السفلي) الدار البيضاء و من جميع مرافقه هو و من يقوم مقامه أو بإذنه و من جميع أغراضه واحتياطيا إجراء بحث في النازلة قصد الإستماع الى الشاهد السيد عبد العزيز (ك.) الذي كان يشتغل لدى المستأنف عليه و الذي عاين وحضر مجموعة من الوقائع المفصلة أعلاه. واحتياطيا جدا إجراء خبرة ثالثة. وادلت بنسخة من الحكم ، صورة من إشهاد الشاهد أجير المستأنف عليه، صورة من شهادة المطابقة وصورة لقرار محكمة النقض.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 14/11/2023 جاء فيها بخصوص انعدام التعليل بخصوص عدم الجواب على الوثيقة المتعلقة بشهادة المطابقة. فإن الثابت من وثائق الملف وخاصة الخبرة المضادة المنجزة من قبل الخبير السيد جبران البزي أن هذا الأخير قد انتقل إلى عين المكان ووصف المحل وصفا دقيقا كما أنه اطلع على التصميم الخرساني والهندسي للعمارة ككل ، وتبين له هناك أنه أثناء إنجاز بناء العمارة تم تنفيذ تصميم الخرسانة غير مطابق للتصميم الهندسي المرخص به، وبالتالي تم إنجاز أعمدة خرسانية لا علاقة لها بما هو مبين في التصميم الهندس المعماري المرخص وأنها أصبحت موضوعة في أماكن أخرى وسط البناية. بل أكثر من ذلك فقد اتضح للخبير وجود تغييرات أخرى حصلت ودائما أثناء عملية البناء والتي حددها في تقريره. ويتضح تبعا لذلك أن التغييرات المحدثة والمنسوبة للمستانف عليه لا يد له في إحداثها، وإنما تمت أثناء عملية بناء العمارة استنادا إلى التصاميم الهندسية المتمثلة في تصميم الخرسانة والتصميم الهندسي، وهي التصاميم المدلى بها من قبل المدعية نفسها للخبير ، وبالتالي فمن أدلى بشيء لزمه. وبالتالي، فالتغييرات التي رصدها الخبير في تقريره لا يمكن ضحدها عن طريق شهادة المطابقة المدلى بها من قبل المستأنفة نفسها، فالوثيقة المذكورة لن تكذب وجود تغييرات واقعية بالمحل ككل ، بدءا من المحل السفلي الذي يكتريه الذي تبلغ مساحته الحقيقية 100 متر ، والتي أصبحت لا تتجاوز 60 مترا، أما الباقي فقد تم تحويله من قبل مشيد العمارة إلى مدخل كبير للعمارة مع تشييد سدة من الخشب، وأن تلك التغييرات لم يقم بها. وتبعا لذلك ، فالمحكمة كانت على صواب عند استبعادها لهاته الوثيقة لكونها غير منتجة في الدعوى ، ولا تأثير لها على ما تنسبه للمستانف عليه من إحداث تغييرات بالمحل مادام أن عملية البناء ككل جاءت مخالفة للتصميم الهندسي المدلى به من قبلها شخصيا، مما يتعين معه رد كل ما جاء بالوسيلة الأولى لعدم ارتكازه على أساس.
وبخصوص شهادة شاهد جديد. فإن مزاعم المستأنفة لا تستقيم على أي أساس ، ذلك أن المستانف بدوره قد أدلى بإشهادات نافية لما هو منسوب إليه ، والمحكمة الابتدائية لم تكن في حاجة للاستماع لشهوده فبالأحرى الاستماع لشاهدها، مادامت أنها أمرت بإجراء خبرة تقنية عهدت لخبير مختص في الميدان السيد جبران البزي الذي وضع يده على مكامن الخلل وأنجز تقريرا يتسم بالموضوعية ومؤسس على معطيات تقنية لا يمكن تفنيدها بشهادة الشهود ويبقى طلبها بإجراء بحث غير مرتكز على أساس ، ويتعين رده.
وبخصوص مناقشة تقرير خبرة الخبير جبران البزي: فإن مناط الدعوى هو اتهامها للمستانف عليه بإحداث تغييرات جذرية بالمحل. وأن التغييرات التي تنسبها المدعية للعارض تتمثل كما حددتها هي نفسها في هدم بعض الأعمدة الخرسانية والإنقاص من أخرى وهدم بعض الجدران وإحداث أخرى والقيام بتغييرات على مستوى السدة. وأن الخبرة المنجزة من قبل الخبير قد أظهرت معطيات وحقائق جديدة تؤكد بالملموس أن المستانف عليه لم يقم بأية تغييرات بالمحل كما تزعم المستأنفة في إنذارها الموجه له من قبيل إدخال مجموعة من التغييرات الجوهرية على المحل المكترى، عن طريق هدم بعض الأعمدة الخرسانية والإنقاص من سمك أخرى، إضافة إلى هدم بعض الجدران وإحداث أخرى وقيامه بتغييرات على مستوى السدة. ذلك أن الخبير وامتثالا لأمر المحكمة وتقيدا منه بالنقط المسطرة في الحكم التمهيدي ، تبين له بداية بعد اطلاعه على التصميم الهندسي للمحل ، أنه أثناء إنجاز بناء العمارة تم تنفيذ تصميم الخرسانة غير المطابق للتصميم الهندسي المرخص به، وبالتالي تم إنجاز أعمدة خرسانية لا علاقة لها بما هو مبين في التصميم الهندسي المعماري المرخص وأنها أصبحت موضوعة في أماكن أخرى وسط البناية. بل أكثر من ذلك فقد اتضح للخبير وجود تغييرات أخرى حصلت ودائما أثناء عملية البناء والتي حددها في تغيير مكان المرحاض بالطابق السفلي. وحذف شرفتي الطابق الأول والثاني. وعزل بحائط جزء من الطابق السفلي عند مدخل العمارة والمحل المكرى للمستانف عليه. ويتضح تبعا لذلك أن التغييرات المحدثة والمنسوبة له لا يد له في إحداثها ، وإنما تمت أثناء عملية بناء العمارة استنادا إلى التصاميم الهندسية المتمثلة في تصميم الخرسانة والتصميم الهندسي، وهي التصاميم المدلى بها من قبل المستأنفة نفسها للسيد الخبير، وبالتالي فمن أدلى بشئ لزمه.
أما بخصوص السدة ، فستلاحظ المحكمة أن المستانفة سواء بالرجوع لمضمون الإنذار أو المقال الافتتاحي ، أن المستانفة تتهم المستانف عليه بإدخال تغييرات على مستوى السدة، وبالتالي فهي تقر بوجود تلك السدة ، على اعتبار أنها لم تنسب للمستانف عليه قيامه بإحداث أو إنشاء أو بناء سدة ، وإنما قام بتغييرات على مستوى السدة دون تحديدها تلك التغييرات. وختاما خلص الخبير إلى وجود تغييرات أثناء بناء العمارة ، وهي التغييرات التي لا علاقة للعارض بها لأنه ليس هو من قام بتشييد المبنى والتي يتحمل مسؤولية بنائها مالكها الذي قام بمخالفة تصاميم البناء، والتي تحاول عبثا المستأنفة نسبتها للمستانف عليه. وتكون بذلك الخبرة المطعون فيها قد أنجزت وفق أسس علمية وتقنية وتقيدت جملة وتفصيلا بالنقط المحددة من قبل المحكمة ، والتي فندت الخبرة السابقة ، وأظهرت عيوبها وصحة ما عابه عليها، كما أن الخبرة المطعون فيها قد استندت إلى الوثائق المدلى بها من قبل المستأنفة نفسها والمتمثلة في التصاميم الهندسية، إضافة إلى كونها لا تتسم بأي مغالطة أو تناقض كما تزعم المستأنفة ، وبالتالي فالتناقض الحقيقي هو ما جاء في تصريحاتها وكذا وثائقها فالعمارة بنيت بطريقة مخالفة للتصاميم وتتناقض مع شهادة المطابقة التي لا نعلم ظروف تسليمها لمالك العقار رغم عدم احترامه للتصاميم مما يتعين معه القول برد المقال الاستئنافي لعدم ارتكازه على أساس. والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف. وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 14/11/2023 حضرها الاستاذ فرقوشي عن الاستاذ بنموح عن المستانفة وحضر الاستاذ نصري عن الاستاذ عقيلة عن المستانف عليه والفي بمذكرته الجوابية الرامية للتاييد وحازت الاستاذ فرقوشي عن الاستاذ بن موح نسخة منها والتمس أجلا، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 05/12/2023.
فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 1051 والقاضي بإجراء خبرة تقنية أسندت مهمة القيام بها للخبير جلال شفيق الذي وضع تقريرا خلص فيه أن هيكل البناية في الطابق السفلي لم يتم على مستواه أي تغيير أو اختلاف لا من حيث السمك والطول والعرض وكذلك لم يتم هدم الجدران أو إحداث تغييرات ، مضيفا أن المستأنف عليه لم يقم بأي تغيير يمس بسلامة البناية.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 10/09/2024 جاء فيها أن نتائج الخبرة المنجزة على العقار موضوع الدعوى الحالية غير سليمة و غير مبنية على الأساس الصحيح من الواقع لكون الخبير المعين لم يتقيد بالنقط المحددة بالمقرر التمهيدي. ذلك أنه من حيث عدم أخد الخبير لقياسات الأعمدة الخرسانية العمودية و الأفقية على مستوى سمكها. فإن المستأنفة تمسكت خلال جميع مراحل القضية بكون المدعى عليه قام بهدم بعض الأعمدة الخرسانية الأفقية و العمودية و الإنقاص من سمك الأخرى و أنها إثباتا منها لهذه الواقعة أدلت للمحكمة بشهادة الشاهد السيد عبد العزيز (ك.) الذي يشهد بكونه كان يعمل لدى المدعى عليه وأن هذا الأخير هدم بعض الأعمدة الخرسانية لاسيما الأفقية وقام بتعويض ذلك بالجبس... وأن السيد الخبير عند إجرائه للخبرة اكتفى بأخذ الصور وتدوين تصريحات المدعى عليه و أخذ مساحة المحل المبنية 100 متر و مساحة السقوف 300 متر مربع، ومساحة السدة 70 متر مربع. وأن هذه القياسات يمكن لأ ي شخص كيفما كان مستواه الدراسي، حسابها و ذلك عن طريق ضرب الطول في العرض. وأن السيد الخبير عوض أن يقوم بقياس سمك كل عمود خرساني على حدة سواء المشيدة عموديا أو أفقيا انصرف بشكل غير مبرر لإعطاء مساحة البقعة المبنية و السقوف والسدة. وأن المقرر التمهيدي ألزم الخبير المعين بتحديد ما إذا تم هدم بعض الأعمدة أو الإنقاص من أخرى من حيث السمك طولا وعرضا. وأن السيد الخبير يستحيل عليه تحديد ما إذا تم الإنقاص من سمك الأعمدة الخرسانية من عدمه وهو الذي لم يقم بتاتا بأخذ قياسات سمك الأعمدة الخرسانية المشيدة عموديا أو أفقيا و مقارنها نتائج تلك القياسات بالتصميم الخرسانية الموضوعة بين يديه. وأن هذا الدفاع نبه الخبير المعين بهذه النقطة طالبا منه أخد قياسات كل عمود خرساني على حدة من ناحية السمك و الطول و ذلك بمقتضى ملحق تصريح كتابي توصل به و تاریخ 2015/05/16 دون استجابة . مما يتعين معه ارجاع المهمة للخبير قصد أخد قياسات الأعمدة الخرسانية المشيدة طولا و عرضا من حيث السمك و الطول بعد إزالة التغليف المغلفة به.
ومن حيث عدم دقة الخبرة وعدم إنجازها على الشكل المطلوب: أن السيد الخبير كما سبق البيان اكتفى فقط بأخذ صور المحل و تلقي تصريحات المدعى عليه. وتمسكت بكون المدعى عليه قام بتعويض الأجزاء التي هدمها على مستوى الأعمدة الخرسانية بالجبس وقام بتغليفها بغرض عرقلة الوصول إليها. وأن السيد الخبير عوض أن يطلب من المدعى عليه إزالة التغليف قصد معاينة الأعمدة بشكل مباشر و فحص طبيعة المادة المشيدة بها هل فعلا الجبس أم الإسمنت المسلح ركن الى وصفها و أخد صور لها. وأن الخبرة بهذا الشكل لا تعدو أن تكون مجرد معاينة يمكن لأي كان القيان بها. وأن الخبرة المنجزة على هذا الوجه لا يمكن أن ترقى بتاتا الى بداية حجة و لا يمكن بالتالي التعويل عليها في الفصل في النزاع. مما يتعين معه ارجاع المهمة للخبير قصد أخذ قياسات الأعمدة الخرسانية المشيدة طولا و عرضا من حيث السمك و الطول بعد إزالة التغليف المغلفة به.
ومن حيث عدم إدلاء المدعي بشريط الفيديو الذي ادعى أنه يتوفر عليه و الذي يدعي بكونه يثبت حالة المحل عند ابرام عقد الكراء: فقد زعم المدعى عليه خلال مجريات الخبرة أنه يتوفر على شريط فيديو سيفند به كل ما تتمسك به و الذي يدعي أنه يوثق لحالة المحل عند إبرام العقد ملتزما بالإدلاء به للسيد الخبير ، الا أن تقرير هذا الأخير لا يتضمن أي إشارة لهذا الشريط المصور "الفيديو". وأنها عكس المدعى عليه التزمت بإدلائها للخبير بشريط فيديو يبين أن الأعمدة الخرسانية تم تغليفها بعد أن تم حشوها بالجبس و هو ما فعلت من خلال إرفاقه بملحق تصريح كتابي. وأنها تود فعلا الإطلاع على هذا الشريط المصور الذي يزعم المدعى عليه توفره عليه و تمكين المحكمة من الإطلاع عليه و بسط رقابتها عليه. مما يتعين معه ارجاع المهمة للخبير قصد أخد قياسات الأعمدة الخرسانية المشيدة طولا و عرضا من حيث السمك و الطول بعد إزالة التغليف المغلفة به.
و من حيث أخد الخبير لصور الأعمدة العمودية التي كانت القضبان الحديدية بارزة من خلالها و محشوة بالجبس: إن السيد الخبير تحاشي أخد صور قريبة للأعمدة الخرسانية المتواجدة بالقرب من مكتب الكاتبة والتي كانت القضبان الحديدية بارزة من خلالها و بقايا الجبس الملطخ عليها رغم مطالبة العارضة بأخد الصور لتلك الأعمدة. والتمست لاجل ما ذكر استبعاد خبرة السيد بناني زهير والأمر بإجراء خبرة تقنية ثلاثية مع التقيد بضرورة أخد قياسات كل عمود خرساني أفقي أو عمودي من حيث السمك و مقارنته بالتصميم الخرساني بعد نزع التغليف ومعاينة و تحديد ما إذا كانت محشوة بالجبس أو لا . واحتياطيا: إجراء بحث في النازلة قصد الإستماع الى الشاهد السيد عبد العزيز (ك.). واحتياطيا جدا: إرجاع المهمة للخبير قصد أخد قياسات كل عمود خرساني أفقي أو عمودي من حيث السمك و مقارنته بالتصميم الخرساني بعد نزع التغليف ومعاينة و تحديد ما إذا كانت محشوة بالجبس أو لا.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 10/09/2024 جاء فيها أن الخبرة المنجزة في النازلة تتصف بالموضوعية ، وذلك لكونها أنجزت عن طريق خبير محلف يشغل مهمة مهندس مدني، وبالتالي فهو شخص ذو اختصاص في المجال ، وجاءت الخبرة لتزيل كل الغموض وتفند مزاعم المستأنفة بوجود تغييرات بالمحل موضوع النزاع ، كما أنها أكدت صحة الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير جبران البزي. وان المستأنف عليه ظل ينفي جملة وتفصيلا طيلة مراحل الدعوى بعدم قيامه بأية أعمال من شأنها إحداث ضرر أو تغيير بالمحل، ولم يعمد إطلاقا إلى هدم الأعمدة الخرسانية والجدران كما تزعم المستأنفة ، كما أن النشاط الممارس بالمحل والذي هو بيع الأجهزة الالكترونية لا يتطلب إجراء أي تغيير بالمحل، وبالتالي فالخبرتان سواء المنجزة ابتدائيا وكذا الخبرة الحالية جاءتا منسجمتين ومرتكزتين على معطيات تقنية وعلى أسس علمية ، وخلصتا معا بعدم وجود أي تغييرات بالمحل. والتمس لاجل ما ذكر المصادقة على تقرير الخبرة والقول بالتالي بعدم وجود أي تغييرات منسوبة للعارض والحكم على ضوء ذلك برد المقال الاستئنافي وتأييد الحكم المستأنف. وتحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/09/2024 الفي خلالها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المستانفة وحضرت الاستاذة السايسي عن الأستاذ عقيلة عن المستأنف عليه وأدلت بمذكرة بعد الخبرة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستانفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.
وحيث إن المحكمة رعيا منها للتأكد من مزاعم المستأنفة في قيام المستأنف عليه بمجموعة من التغييرات التي طالت المحل التجاري ارتأت الأمر تمهيديا بإجراء خبرة عهد بها للخبير بناني زهير وحددت مهمته في الاطلاع على التصميم الهندسي للمحل وتحديد ما إذا تم هدم بعض الأعمدة أو الانقاص من أخرى من حيث السمك طولا وعرضا مع وصف مكان حصول هذه التغييرات وما إذا تم هدم بعض الجدران وإحداث أخرى وكافة التغييرات التي تكون قد حصلت بالمحل والمخالفة للتصميم الهندسي وبعد ذلك تحديد ما إذا كانت هذه التغييرات مؤثرة على سلامة البناء ومضرة به وترفع من تحملاته، فأفاد السيد الخبير أنه بناء على مطابقة التصاميم (التصميم الهندسي) وتصميم الخرسانة المدلى به مع التصميم المنجز من طرف الخبير يوم المعاينة اتضح له أن هيكل البناية في الطابق السفلي لم يتم على مستواه اي تغيير أو اختلاف لا من حيث السمك والطول والعرض وكذلك لم يتم هدم الجدران أو إحداث اي تغيير وبالتالي فإن المستأنف عليه لم يقم بأي تغيير يمس سلامة البناء بل قام حسب جاء في تصريحه بتزيين المحل فيما يخص الزجاج والخشب فقط.
وحيث إن الخبرة المنجزة قد استوفت الإجراءات الشكلية فكانت حضورية وهي معدة من طرف خبير مختص في الهندسة المدنية وله دراية كافية للحسم فيما إذا كان البناء قد طاله اي تغيير فيما يخص الاعمدة الخرسانية أو الجدران مقارنة مع التصميم الاصلي مما يكون ما تمسكت به الطاعنة من تغييرات غير مؤسس ولا دليل على ثبوته كما أنه لا مجال للاستماع للشهود في نازلة الحال ما دام الأمر يتعلق بمجال فني يرجع أمر التحقق من ثبوته من عدمه لذوي الخبرة في مجال العقار والهندسة المدنية مما يتعين معه رد ملتمس إجراء بحث لعدم وجاهته.
وحيث إن الخبرة المنجزة يؤكدها ما أفاد به الخبير جبران البزي خلال المرحلة الابتدائية بكون التغييرات المتمثلة في تغيير مكان المرحاض وإضافة عمود تدعيمي وتغيير على مستوى السدة والتغييرات المخالفة للتصميم الهندسي على مستوى واجهة العمارة قد حصلت أثناء البناء فضلا عن كونها غير مؤثرة على سلامة البناء بدليل عدم ظهور أي تصدعات أو تشققات لا في هيكلها ولا في حيطانها وقد أفاد الخبير البزي أن هذه التغييرات مؤثرة فقط على جمالية وجودة فضاءات العمارة لا على سلامة البناء.
وحيث إن التغييرات التي تمس البناء والموجبة للافراغ يجب أن ترتبط دائما بمدى تأثيرها على سلامة البناء والمحافظة على معالمه أما التغييرات الطفيفة التي لا تضر بسلامة البناء كما هو الحال بالنسبة لتغيير مكان المرحاض وإقامة السدة وإضافة عمود تدعيمي وإن ثبت صحة إقامتها من طرف المستأنف عليها فهي لا يجوز اعتمادها كسبب خطير مبرر للفسخ.
راجع قرار محكمة النقض عدد 1803 مؤرخ في 25/11/2009 مجلة المحاكم المغربية عدد 124/125 يناير – ابريل 810 ص 293.
ورد في الفقرة الثالثة من المادة الثامنة من قانون 16/49
"...... إذا أحدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته..."
وحيث يتضح تبعا لما ذكر أن التغييرات وإن ثبت أن المستأنف عليه هو الذي أنجزها فهي تغييرات يقتضيها استعمال المحل واستغلاله على نحو أفضل كإقامة السدة وتغيير مكان المرحاض فهي تدخل ضمن المستلزمات الضرورية النافعة ولا تأثير لها على سلامة البناء بحسب ما أفاد به الخبير البزي جبران خلال المرحلة الابتدائية والخبير زهير بناني أمام هذه المحكمة.
وحيث تبعا لما ذكر يكون ما تمسكت به الطاعنة من دفوع غير مؤسس ويتعين رده وتاييد الحكم المطعون فيه مع إبقاء الصائر على عاتق المستانفة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول.
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
66490
Bail commercial : Le non-paiement des loyers dans le délai imparti par une sommation entraîne l’acquisition de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66488
Vente de l’immeuble loué : L’acquéreur ne peut exiger le paiement des loyers ou la résiliation du bail sans avoir préalablement notifié la cession de droit au preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66476
Le paiement partiel des loyers n’empêche pas la résiliation du bail commercial dès lors que le preneur reste en défaut de paiement après mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66470
Indemnité d’éviction : L’absence de justification de la valeur de la clientèle n’empêche pas l’indemnisation des autres éléments du fonds de commerce, tel le droit au bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66469
Incendie du local loué : la responsabilité du preneur est écartée lorsque la cause du sinistre demeure inconnue et que sa faute n’est pas établie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66458
Indemnité d’éviction : le juge apprécie souverainement les différentes composantes du préjudice du preneur sans être lié par les conclusions du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66335
Indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales, même non établies au nom du preneur, sont une preuve recevable de l’activité commerciale pour évaluer le préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66328
Action en expulsion pour occupation sans titre : la preuve d’une relation locative héritée par l’occupant justifie le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
66323
Le paiement partiel des loyers visés par la sommation ne purge pas la demeure du preneur et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025