Bail commercial – Le paiement de l’indemnité d’éviction complète pour démolition est subordonné à la preuve de la privation effective du droit au retour du preneur (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64954

Identification

Réf

64954

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5364

Date de décision

30/11/2022

N° de dossier

2022/8206/3992

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de congé pour démolition et reconstruction d'un local commercial, la cour d'appel de commerce précise les conditions de versement de l'indemnité d'éviction. Le tribunal de commerce avait validé le congé, ordonné l'éviction des preneurs moyennant le versement d'une indemnité temporaire, et fixé une indemnité d'éviction éventuelle en cas de non-réintégration. Les preneurs contestaient en appel la régularité de la procédure faute d'identification nominative des héritiers, l'évaluation de l'indemnité d'éviction, et soutenaient que l'impossibilité de fait de leur réintégration justifiait le paiement de cette indemnité avant toute éviction. La cour écarte le moyen de procédure, retenant que l'action dirigée contre les héritiers collectivement ne constitue pas une cause d'irrecevabilité. Elle valide ensuite l'expertise judiciaire, estimant que l'évaluation du fonds de commerce repose sur des critères objectifs conformes aux dispositions de la loi n° 49-16. Surtout, la cour rappelle que l'indemnité d'éviction, qualifiée d'éventuelle, n'est due qu'après la constatation effective de la privation du droit au retour. Dès lors, la seule réduction du nombre de locaux commerciaux dans le projet de reconstruction ne suffit pas à caractériser cette privation par anticipation et à rendre l'indemnité exigible avant l'éviction. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ورثة محمد (ب.) بواسطة محاميهم بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 06/07/2022 يستأنفون من خلاله مقتضيات الحكم عدد 6039 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/06/2022 في الملف عدد 11393/8219/2021 القاضي في الطلب الأصلي بقبوله شكلا وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ لهم بتاريخ 09/08/2021 و بإفراغهم ومن يقوم مقامهم أو باذنهم من المحل التجاري الكائن في زنقة [العنوان] الدار البيضاء، مقابل حصولهم على تعويض مؤقت قدره 23400 درهم الذي يعادل كراء ثلاث سنوات حسب السومة المعمول بها وقت الافراغ وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات , وفي الطلب المضاد بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع بتحديد التعويض الاحتمالي المستحق في حالة الحرمان من الحق في الرجوع للمحل التجاري في مبلغ 724.000,00 درهم وبتحميل المستانف عليها الصائر.

في الشكل: حيث بلغ الطاعنون بالحكم المستانف بتاريخ 21/06/2022 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدموا بمقالهم بتاريخ 06/07/2022 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا .

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة (ب. ب.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها تملك العقار المسمى (م. ف.) موضوع الرسم العقاري عدد 2585/C الكائن بالمعاريف الدار البيضاء، والذي يكتري منه المستانفين محلا بأسفل العقار بمشاهرة قدرها 650.00 درهما، وأنها وجهت لهم إنذارا بالإفراغ من اجل الهدم وإعادة البناء توصلوا به بتاريخ 09/08/2021 ولم يستجيبوا له، ملتمسة الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ من اجل الهدم وإعادة البناء الذي توصل به المستانفون بتاريخ 09/08/2021 و الحكم تبعا لذلك بإفراغهم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم أو من دونه من العين موضوع الكراء بجميع مرافقها الكائنة ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير بعد الامتناع وتسخير القوة العمومية عند الاقتضاء وتحميلهم الصائر.

وبناء على إدلاء المستانف عليها بجلسة 07/12/2021 بصور من ثلاث وصولات كراء.

وبناء على إدلاء المستانفين بواسطة نائبهم بجلسة 14/12/2021 بمذكرة جوابية في الشكل جاء فيها بأن المستانف عليها لم تدل برخصة البناء حديثة العهد ولا بالتصميم الهندسي وفق ما تستلزمه المادة 18 من القانون رقم 16-49 أما وصولات الكراء فلا تثبت جدية السبب، ملتمسين عدم قبول الدعوى شكلا .

وبناء على إدلاء المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 2021/12/21 بمذكرة وثائق تتضمن صورة من شهادة ملكية عقارية صورة من وصل كراء، نسخة من الإنذار، محضر التبليغ أصل رخصة البناء، أصل رخصة شغل الملك العام، أصل تصميم البناية الجديد.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف نائب المستانفين بجلسة 04/01/2022 والتي جاء فيها بان رخصة البناء المدلى بها مجرد صورة شمسية بالألوان مشكوك في صحتها ولا تحمل خاتم الجهة المصدرة لها، وان التصميم الهندسي غير مصادق عليه من قسم التعمير بجماعة الدار البيضاء ولا يحمل توقيع رئيس الجماعة ولا خاتمة وبالتالي فالوثيقتين مشكوك في صحتهما وبالتالي فالمستانف عليها لم تثبت جدية السبب المضمن بالإنذار مما يجعل دعواها معيبة شكلا ويتعين الحكم بعدم قبولها استنادا لمقتضيات المادة 18، وبأن المستانف عليها وجهت الدعوى ضد الورثة دون ذكر أسمائهم، واحتياطيا في الموضوع فإن العقار لم تظهر عليه أية تصدعات تستدعي هدمه وبالتالي فهي لا تهدف من دعواها سوى إفراغهم من محلهم التجاري قصد المضاربة فيه خاصة وأنها شركة متخصصة في المضاربة العقارية ملتمسين رفض طلب المصادقة على الإنذار وفي الطلب المضاد فإن مورثهم أسس أصلا تجاريا بالمحل منذ سنة 1954 وانه في حالة الاستجابة لطلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ للهدم وإعادة البناء ، فإنه المستانف عليها لن تستدعيهم من اجل الرجوع إلى محلهم التجاري لان هدفها هو المضاربة، وحتى لا تندثر عناصر الأصل التجاري فإنهم يلتمسون إجراء خبرة تقويمية ملتمسين أساسا عدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع الحكم ببطلان الإنذار لعدم جدية السبب وبرفض طلب المصادقة على الإنذار، وفي الطلب المضاد الحكم على شركة (ب. ب.) بأدائها لفائدتهم التعويض المنصوص عليه في المادة 9 من قانون الكراء والموجب لمبلغ 23.400,00 درهم على أساس سومة كرائية شهرية محددة في مبلغ 650 درهم والحكم لهم بتعويض مسبق محدد في مبلغ 5000 درهم المقابل لتحملهم لجزء من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء مع حفظ حقهم في الإدلاء بالتعويض النهائي، والحكم بتعيين مختص في تقويم الأصول التجارية لتحديد التعويض عن قيمة الأصل التجاري عدد 77016 بجميع عناصره المادية والمعنوية والحكم بابقائهم في العين المكراة إلى حين تسلمهم مبلغ التعويض أعلاه والشروع الفعلي في الأشغال طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 27 من قانون الكراء وأرفقوا المذكرة بصورة من نموذج "ج" وصورة من رسم اراثة.

وبناء على تعقيب المستانف عليها بتاريخ 2022/01/04 موضحة أنها أدلت بالرخصة والتصميم وأوراق ثبوتية أخرى ملتمسة رد الدفع بعدم القبول والحكم وفق مقالها ومكتوباتها.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 2022/01/17، والمرفقة بأصل رخصة البناء واصل رخصة شغل الملك العام واصل تصميم البناية الجديدة مع الطابع والتوقيع.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2022/02/08 تحت رقم 209 القاضي بإجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل المستحق للمكتري في حالة الحرمان من الحق في الرجوع للمحل التجاري والتي عهد بها للخبير السيد موسى (ج.) الذي أودع تقريرا بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 2022/04/15 والذي خلص من خلاله إلى تحديد التعويض المذكور في مبلغ 724.000,00 درهم استنادا للعناصر التالية: الحق في الإيجار 561.000,000 درهم - عن الحق في الزبناء 69.100,00 درهم – عن السمعة التجارية 69.100,00 درهم - عن التحسينات 5000,00 درهم - عن مصاريف الانتقال 19.500,00 درهم.

وبناء على إدلاء المستانفين بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبهم بجلسة 2022/05/24 جاء فيها أن المبلغ المحدد من قبل الخبير اقل بكثير مما اقترحه الممثل القانوني للشركة عليهم في جلسة الخبرة بمبلغ 800.000 درهم والذي لم يضمنه الخبير في تقريره بسوء نية وان تقويم الأصول التجارية هو عمل تقني محض يعهد لذوي الاختصاص، وبالتالي فهذا التعويض خارج عن أعمال السلطة التقديرية للمحكمة فالمحكمة إما أن تصادق على الخبرة إذا ثبت لها موضوعيتها أو تأمر بإجراء خبرة جديدة في حالة عدم اقتناعها بها وهو ما استقر عليه عمل محكمة النقض، كماجاء في قرار لها عدد 201 الصادر في 2530/4/3/2014 بتاريخ 11/02/2016، ملتمسون الحكم وفق ما جاء في محرراتهم الكتابية.

وبناء على إدلاء المستانفين بمذكرة ختامية بواسطة نائبهم بجلسة 2022/05/31 أكدت من خلالها سابق دفوعاتها.

وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن المستانفين للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث اوضح الطاعنون انه بمقتضى الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحية القانونية والواقعية وإلا كان باطلا وان نقصان التعليل يوازي انعدامه وهو ما سيتضح من خلال الأسباب التالية :

حول عدم توجيه الدعوى في اسم الورثة : فقد أثار المستانفون دفعا شكليا في المرحلة الابتدائية كون المستأنف عليها لم تصلح دعواها وتوجهها في اسم ورثة محمد (ب.) بأسمائهم بعدما أدلوا للمحكمة بنسخة من رسم الاراثة، إلا أن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف تجاوزت هذا الدفع وقضت بكون الدعوى والإنذار وجها في مواجهة ورثة محمد (ب.) الذين تقدموا بطلب مضاد في المقابل يتضمن هوياتهم ، وانه يكفى بالنسبة للمكري توجيه الإنذار في مواجهة الورثة سيما وأنهم لم يثبتوا انها كانت على علم بهوية كل واحد منهم قبل توصلهم بالإنذار، لكن الدفع الشكلي الذي أثاروه ابتدائيا هو عدم إصلاح المسطرة بتقديم مقال إصلاحي يرمي إلى إدخال الورثة في الدعوى و أداء الرسم القضائي عليه وليس علم المستأنف عليها بأسماء الورثة من عدمه، وان عدم أداء الرسم القضائي رتب عليه العمل القضائي جزاء عدم القبول باعتباره متصلاً بالنظام العام ، إذ تثيره المحكمة تلقائيا، أما ما ذهبت إليه محكمة البداية من كون المستأنفة ليست على علم بأسماء الورثة، فانهم أدلوا برسم اراثة والتمسوا منها انذار المستانف عليها بإصلاح الدعوى وتوجيهها ضد الورثة بأسمائهم وهو ما لم تقم به, وبجلسة 17/01/2022 أدلت المستأنف عليها بطلب مواصلة الدعوى في مواجهة الورثة دون أداء الرسم القضائي عليه، وعقبوا على طلب مواصلة الدعوى كونه من الطلبات الإصلاحية المستوجبة لأداء الرسم القضائي والتمسوا عدم قبول الدعوى شكلا لانعدام أداء الرسم القضائي، مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا .

وحول الخبرة: فقد التمسوا الحكم بإجراء خبرة جديدة باعتبار أن الخبرة المنجزة ابتدائيا غير علمية وغير قانونية وغير دقيقة في مجال تقويم الأصول التجارية، فبخصوص التعويض عن الحق في الإيجار، اعتمد الخبير خمس سنوات الفرق بين السومتين الكرائيتين للمحل التجاري، الشئ نفسه بخصوص التعويض عن عنصر الزبناء حيث ربطه الخبير بمتوسط الدخل الجزافي السنوي للضرائب مضروب في سنة أي أن المستانفين يستحقون فقط مبلغ 69.000 درهم كتعويض عن زبناء أصل تجاري مؤسس سنة 1954 وعمره 67 سنة ، وبالنسبة للتعويض عن السمعة التجارية المضروب في سنة وليس في خمس سنوات مع التذكير انه لا يوجد في القانون أي سند قانوني ولا عرف تجاري يعتمد ضرب متوسط الدخل الجزافي السنوي للضرائب في سنة، كما أن الخبير اعتبر السومة الكرائية للمحلات التجارية المشابهة للمحل التجاري للمستانفين في حي المعاريف الراقي محددة في مبلغ 10.000 درهم والحال أن سومة المحلات التجارية من هذا الصنف تفوق مبلغ 20.000 درهم، وأن ما يثبت عدم موضوعية الخبير في تقريره انه عند الاستماع إلى طرفي النزاع في عين المكان أثناء إجراء الخبرة ، صرح الممثل القانوني للشركة بكونه اقترح على المستانفين مبلغ 800.000 درهم وهو ما تم رفضه من قبلهم حيث طالبوه بمبلغ 1.200.000 درهم إلا أن الخبير لم يضمن تقريره هذا التصريح وحدد لهم تعويضا اقل بكثير مما اقترحه عليهم الممثل القانوني للمستانف عليها في جلسة الخبرة، إلا أن المحكمة تبنت خلاصة تقرير الخبرة رغم عدم موضوعيتها، مما يتعين معه الحكم بإجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص في تقويم الاصول التجارية مع حفظ حقهم في التعقيب عليها.

و حول أحقيتهم في تسلم التعويض الكامل قبل الهدم وإعادة البناء: ان المحكمة المصدرة للحكم المستأنف استبعدت هذا الدفع وعللت قضاءها في هذا الشق كما يلي " أن هذا الطلب سابق لأوانه في غياب إثبات حرمان المكترين ورثة محمد (ب.) فعليا من الحق في الرجوع" ، لكن إن الدفع أعلاه غير مرتبط بحرمانهم من حق الرجوع ، وإنما بكون العقار المدعى فيه لا يتضمن عدد المحلات التجارية التي ستسمح لهم وباقي المكترين بالرجوع إليها بعد الانتهاء من عملية الهدم وإعادة البناء، فوضعية العقار بعد الهدم وإعادة البناء لا تسمح بإرجاع أكثر من مكتري واحد على فرض أن المستأنف عليها قامت باستدعائهم فعلا للرجوع وهو ما لم تقم به لكونها اشترت العقار للمضاربة فيه، وفي هذا الصدد ، يتعين التذكير أن المستأنف عليها استصدرت حكمين قضائيين في مواجهة باقي المكترين للمحلين التجاريين المتواجدين بنفس العقار موضوع الهدم وإعادة البناء قضيا بإفراغهما من المحل التجاري موضوع النزاع على أساس هدمه وإعادة بنائه، وان التصميم الهندسي المدلى به في نازلة الحال من طرف المستانف عليها يحتوي على محل تجاري واحد عوض ثلاث محلات تجارية موضوع مساطر الإفراغ التي سلكتها المستانف عليها في مواجهة المكترين لهذه المحلات التجارية، وبما أن المستأنف عليها خصصت محلا تجاريا واحدا في العقار بدل ثلاثة محلات التي تتواجد حاليا حسب الثابت من التصميم الهندسي المدلى به من طرفها ، فان إمكانية رجوعهم لمحلهم التجاري بعد الانتهاء من أشغال البناء أصبحت مستحيلة، وان المشرع منح للمكتري في الفقرة 4 من المادة 09 وفي المادة 15 من قانون الكراء التجاري 16-49 الحق في استيفاء التعويض المحكوم به كاملا قبل الشروع في الهدم وإعادة البناء.

وحول بقائهم في المحل المكترى إلى حين تسلمهم التعويض المحكوم به: ان المحكمة المصدرة للحكم المستأنف لم تجب عن هذا الدفع سلبا ولا إيجابا مما يعد خرقا للفصل 345 من قانون المسطرة المدنية .

والتمسوا لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم إدخال الورثة بأسمائهم فيها وعدم أداء الرسم القضائي، واحتياطيا إجراء خبرة تقويمية، والحكم تبعا لذلك بتسلمهم للتعويض الكامل الذي ستحدده الخبرة الجديدة قبل الهدم وإعادة البناء طبقا للمادتين 9 و 15 من القانون 16-49 والحكم ببقائهم في المحل المكترى إلى حين تسلمهم التعويض المتعلق بثلاث سنوات من الكراء والتعويض الكامل عن قيمة الأصل التجاري طبقا للمادة 27 من القانون 416 وتحميل المستأنف عليها الصائر، وارفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسط دفاعها بجلسة 19/10/2022 جاء فيها أن المستأنفون أسسوا استئنافهم على أسباب غير جدية ومنها عدم توجيه الدعوى في اسم الورثة، لكن وعلى خلاف ذلك، فإن الدعوى قدمت في مواجهة من يجب وهم ورثة محمد (ب.)، وان عدم ذكر أسماء الورثة بالتفصيل ناتج عن جهلها بأسمائهم ، كما ان فاقد الشيء لا يعطيه، ومن جهة أخرى، فإن عدم ذكر أسماء الورثة ليس من الاخلالات الشكلية التي يترتب عنها عدم القبول هذا فضلا عن تحقيق مبدأ انه لا دفع بدون ضرر, وطالما تقدم المستانفون خلال المرحلة الابتدائية بمذكرة جوابية مع مقال مضاد تضمن أسماء الورثة يكون مقالهم حدد أسماؤهم ومؤدى عنه ومرفق بشهادة اراثة , و تبعا لذلك تقدمت المستانف عليها بطلب مواصلة الدعوى وفق الفصل 350 ق م م في مواجهتهم بأسمائهم لان دعواها كانت جامعة مانعة بذكر ورثة محمد (ب.) كافة وليس في مواجهة الهالك محمد (ب.) حتى يستدعي الامر اصلاح المسطرة و تبعا لذلك يكون دفعهم فى هذا النحو غير منتج ويتعين رده.

و حول الخبرة المنجزة: ان المستانفون يعيبون عن الحكم المستأنف عدم صوابيته لما صادق على تقرير الخبرة الذي انجزه الخبير موسى (ج.) معتمدين على أسباب واهية لا تصمد أمام خبرة حضورية احترمت شكليات واستجابت لكافة مضامين الحكم التمهيدي بإجرائها الى ان خلصت الى المبلغ المقترح الذي تعتبره مبالغ فيه نوع ما ، والتسمت من المحكمة اعمال سلطتها في التقدير باعتبارها الاساس بعدما تكونت لها القناعة حول قيمة الأصل التجارى والتعويض المستحق حالة الحرمان من الرجوع، وان الخبرة المنجزة راعت الأسس المعمول بها في مثل هذه النوازل وطبقت مقتضيات المادة السابعة من القانون رقم 49.16 وفي النهاية تكون الخبرة المأمور بها من الأمور الفنية التي تساعد المحكمة في الوقوف على قيمة الأصل التجاري نظير الحكم بإفراغه، وأن المحل التجاري هو عبارة عن محل للبقالة ليس الا ولا يعتبر ذلك المحل بحسب ما يصوره المستانفون من غلو في قيمته كما , أن هذا التعويض يبقى مجرد تعويض احتمالي سابق لأوانه في ظل غياب اثبات الحرمان من حق الرجوع ، و ان ما تمسك به المستأنفون بخصوص وجود احكام قضائية نهائية تهم محلين تجاريين آخرين لم تستطع تنفيذهما لانهما مرتبطين بإفراغ المحل موضوع النزاع طالما أن الأمر يتعلق بهدم وإعادة انشاء اخر طبقا للمواصفات الواردة بالتصميم الحديث المدرج بملف النازلة , وان ادلائهم بنسخ قرارات هي قيمة مضافة تعزز من طلبها الرامي إلى الحصول على مقرر قضائي بإفراغ من العين موضوع الكراء بغية الهدم وإعادة البناء.

وحول الاحقية في تسلم التعويض الكامل : فقد تطرق الفريق المستأنف الى حقه في التعويض الاحتمالي مع بقائهم بالعين المكراة إلى حين التوصل بالتعويض المحكوم به، لكن يبدو ان المستأنفين يتعجلون الحصول على مبلغ التعويض المحكوم به ويربطون افراغهم للعين موضوع النزاع بتوصلهم بذلك التعويض, وان التعويض الاحتياطي لا يمكن المطالبة به الا بعد ثبوت الحرمان من حق الرجوع الى المحل التجاري ولو تعلق الامر بمحل تجاري واحد مادام المستأنفون لم يثبتوا ان احد من المكترين مارس حق الاسبقية ولم يعد من مكان ليكون محلا للرجوع، وانها غير ملزمة بأداء مبلغ التعويض الاحتمالي الا بعد أن يثبت حرمانهم من الرجوع، في حين ان التعويض المؤقت الذي يوازي كراء ثلاث سنوات يبقى من حقهم التوصل به قبل افراغ العين المؤجرة ولذلك وجد، اما الباقي يكون على شكل الاحتياط الى ان يثبت الحرمان ، و لا يخفى على المحكمة ان المستانف عليها حاصلة على احكام انتهائية في الموضوع تروم الافراغ لذات السبب بنفس الرسم العقاري ، وان كل تأخير في هذا الملف يكبدها خسائر لا حصر لها وتبعا لذلك يكون الحكم المستانف مصادف للصواب فيما قضى به و لم يخرق أي مقتضى .

والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف في ما قضى به مع تبني تعليله، وتحميل المستانفين الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 23/11/2022 حضرها دفاع الطرفين، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 30/11/2022.

وبناءا على المذكرة المقدمة خلال المداولة من المستانفين بواسطة دفاعهم يعرضون ان المستانف عليها ادلت بشهادة تسليم تضمنت كونهم بلغوا بالحكم المستانف بتاريخ 21/06/2022 الا ان غلاف التبليغ تضمن 22/06/2022 وليس 21/06/2022 ليكون مامور التبليغ قد زور شهادة التسليم بعدما ضمنها بيانات مخالفة للحقيقة ملتمسين قبول استئنافهم لوقوعه داخل الاجل مع حفظ حقهم في سلوك الإجراءات اللازمة في حق مامور التبليغ مؤكدين باقي أسباب استئنافهم وملتمسين الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا .

محكمة الاستئناف

حيث عاب الطاعنون على الحكم المستانف نقصان التعليل الموازي لانعدامه وفق الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص ما اثاروه من كون الدعوى وجهت في اسم الورثة دون ذكر أسماءهم بالرغم من انهم تقدموا بمقال مضاد تضمن أسماءهم، و ان المستانف عليها لم تتقدم بطلب إصلاحي مؤدى عنه الرسم القضائي ومتضمن لجميع الورثة ، فالثابث قانونا وفقها وحتى قضاءا أن ذلك لا يعد من الاخلالات الشكلية المرتبة لعدم القبول - طبقا لما تنص عليه مقتضيات المادة 49 من ق.م.م -طالما ان المالكة المستانف عليها تقدمت بدعواها و بعد دلك طلب مواصلتها في مواجهة السادة ورثة محمد (ب.) كافة وليس في مواجهة الهالك السيد محمد (ب.) اوأحدهم دون الآخر حتى يستدعي الامر اصلاح المسطرة ليبقى الدفع غير جدي ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بعدم موضوعية الخبرة المحددة للتعويض الاحتياطي, فإنه طبقا للمادة 9 من قانون 49.16 فإن المحكمة تحدد تعويضا احتياطيا كاملا وفق المادة 7 من نفس القانون والتي تنص على أن التعويض الذي يقضى به يعادل مالحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ ويشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري بالإضافة الى مصاريف الانتقال من المحل ومما يستفاد منه أن التعويض الذي يقضى به يعتمد في تحديده على عدة عناصر بالإضافة الى التصاريح الضريبية وأنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا من طرف الخبير السيد موسى (ج.) تبين أن ما خلص إليه من تعويض عن الحق في الايجار في مبلغ 561.000,00 درهم كان بناءا على ربط الاتصال بالوكالات العقارية المتواجدة بنفس الحي وكذلك بعض المحلات المتواجدة بنفس الشارع و كذا بالنظر للسومة الكرائية وطبيعة المحل وهو تعويض يبقى مناسبا بالنظر الى مساحة المحل وموقعه و السومة الحالية 650.00 درهم والسومة التسويقية له 10.000 درهم وقدم الكراء التي تعود لسنة 1954 كما اعتمد في اقتراح مبلغ 69.100 درهم كتعويض عن عنصر السمعة ونفس المبلغ عن الزبناء على أساس الضريبة على الدخل و التي تعود لسنة 2017 وشهرة الحي المتواجد به المحل ونوعية النشاط المزاول فيه وقدمه وبالنظر لزبناءه القارين على مر السنين كما اقترح مبلغ 5000.00 درهم عن التحسينات والإصلاحات بالنظر لخضوع المستانف كتاجر لنظام الدخل الجزافي ولضعف الصيانة ,ومبلغ 19.500 درهم كمصاريف للانتقال ولان المحكمة مصدرة الحكم اعتمدت التقريربما لها من سلطة تقديرية وصادقت عليه وخلصت الى تحديد التعويض الاحتمالي في مبلغ 724.000,00 درهم وهو تعويض يبقى مناسبا لعناصر التقدير المقررة قانونا ولأن العبرة بالمحل موضوع النزاع وليس محلات أخرى وأنه لا مبرر لإجراء خبرة أخرى مادام أن المحكمة وانطلاقا من التقرير المذكور قد استجمعت العناصر الكافية للوقوف على التعويض العادل والمستحق في حالة الحرمان من حق الرجوع الى المحل المكترى.

وحيث بخصوص الدفع بكون محكمة البداية لم تستجب لملتمسه الرامي الى حقه في تسلمه التعويض الكامل قبل الهدم وإعادة البناء ,ولكون التصميم يضم محلا تجاريا واحدا عوض ثلاث محلات المتواجدة به الان وفقا للفقرة 4 من مادته التاسعة , فتسلم التعويض الاحتياطي لا يمكن المطالبة به إلا بعد ثبوت الحرمان من حق الرجوع الى المحل التجاري ولو تعلق الأمر بمحل تجاري واحد وما دام الطاعنون لم يثبتوا ان احد المكرين مارس حق الاسبقية وال اليه المحل وحازه دون باقي المكرين ولم يعد له مكان ليكون محلا للرجوع، وأن التعويض المخول له قانونا هو التعويض المؤقت الذي يوازي ثلاث سنوات قبل إفراغ العين المؤجرة دون باقي التعويض الذي يبقى احتياطيا الى حين اثبات الحرمان من الرجوع مما وجب معه رد الدفع.

وحيث عطفا على ما سطر أعلاه، يكون الحكم المستانف قد جاء معللا تعليلا قانونيا سليما ومصادفا للصواب فيما قضى به، مما يستوجب رد الاستئناف وتاييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستانفين.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على المستانفين.

Quelques décisions du même thème : Baux