Bail commercial : Le non-paiement des loyers échus hors de la période de suspension des délais de l’état d’urgence sanitaire justifie la résiliation du bail et l’expulsion du preneur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56883

Identification

Réf

56883

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4456

Date de décision

26/09/2024

N° de dossier

2024/8219/2827

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers durant la période de crise sanitaire. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur.

L'appelant contestait la validité de la sommation de payer, l'absence d'un second commandement visant l'expulsion, et invoquait la force majeure. Liée par le point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour d'appel retient que la suspension des délais durant l'état d'urgence sanitaire n'exonérait pas le preneur du paiement des loyers pour les mois non intégralement couverts par cette mesure.

Elle constate que le défaut de paiement de trois mois de loyers caractérise le manquement grave justifiant la résiliation, le preneur n'ayant pas régularisé sa situation dans le délai de quinze jours imparti par la sommation. La cour écarte également les moyens tirés de l'irrégularité de la notification de la sommation et de la nécessité d'un second acte, rappelant qu'un commandement unique est suffisant en application de la loi 49-16.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en ce qu'il a prononcé l'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة [شركة ومقهى "ل."] بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/03/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1144 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/02/2022 في الملف عدد 8062/8219/2020 القاضي " في الشكل: قبول الطلب الأصلي و الإضافي، وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 64.400,00 درهم واجب كراء المدة من فبراير 2020 الى 01/12/2020 بمشاهرة قدرها 2800,00 درهم، و تعويض عن المطل قدره 4000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاد المعجل بخصوص واجبات الكراء و بإفراغها من الحل الكائن ب 32 شارع إميل زولا الدار البيضاء و تحميله الصائر و رفض باقي الطلبات" .

و بجلسة 04/07/2024 تقدم نائب المستأنف عليه بطلب إضافي التمس فيه الحكم على المستأنفة بأداء مبلغ 36.400,00 درهم واجبات كراء المدة من 01/07/2023 إلى 01/07/2024 ، و 5000,00 درهم كتعويض عن التماطل.

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

و حيث إنه بخصوص الطلب الإضافي بعد النقض ، فإنه بمقتضى القرار عدد 114/2 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 27/02/2024 في الملف التجاري عدد 91/3/2/2023 ، فإن النقض هو نقض جزئي بخصوص عدم قبول طلبي الإفراغ و ليس بنقض كلي، و بالتالي فإن الحكم المستأنف أصبح مبرما بخصوص ما قضى به من واجبات كرائية، و يتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الطلب الإضافي مع إبقاء الصائر على رافعه.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن [مصطفی (ص.)] تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/10/2020، جاء فيه أن المدعى عليها تكتري منه المحل التجاري الكائن بعنوانها أعلاه بسومة كرائية قدرها 2800,00 درهم، و أنها توقفت عن أداء الواجبات الكرائية عن المدة من 01/02/2020 إلى غاية شتنبر 2020 وجب فيها مبلغ 22.400,00 درهم، مما حدا به إلى توجيه إنذار الهيا بذلك بتاريخ 10/09/2020 بقي دون جدوى، و التمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 10/09/2020 ، و الحكم بأدائها لفائدته مبلغ 22.400,00 درهم عن الواجبات الكرائية عن المدة المفصلة أعلاه و إفراغها من المحل التجاري الكائن ب 32 شارع إميل زولا الدار البيضاء كمقهى بجميع مشتملاته من شخصها و متاعها و كل من يقوم مقامها و لو بإذنها و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر، و عزز المقال بشهادة ملكية و رسالة إنذار مع محضر التبليغ.

و بناء على إدلاء نائبة المدعى عليها بمذكرة من اجل الدفع بعدم الاختصاص النوعي بجلسة 23/12/2020 جاء فيها ان طابع النزاع لا يدخل ضمن اختصاص المحاكم التجارية، لذلك تلتمس التصريح بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في النزاع و حفظ حقها في مناقشة الموضوع بعد البث في الاختصاص مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و الحكم باختصاصها نوعيا للبث في الطلب بحكم مستقل و امر كتابة الضبط بإشعارها بالقرار المتخذ.

و بناء على الحكم عدد 1434 القاضي باختصاص هده المحكمة نوعيا للنظر في الدعوى

و بجلسة 08/12/2021 تقدم نائب المدعى عليها بمدكرة جوابية دفع من خلالها أن الإنذار ذكر اسم متسلمه دون ذكر رقم بطاقته الوطنية مما يتعين معه بطلان الإنذار، و من جهة أخرى فالمدعي لم يقم بتبليغ العارضة بإنذار ثاني يتعلق بالإفراغ بعد توجيهها للإنذار الأول، و أنها كانت تؤدى الأقساط بصفة مستمرة إلى أن تفاجأت بقرار الإغلاق من طرف السلطات المختصة بسبب تفشي وباء كورونا مما اضطرها إلى إغلاق المقهي ، و نظرا لذلك فإن تفشي وباء كورونا يعد قوة قاهرة طبقا للفصل 268 من ق ل ع ،و التمت الحكم برفض الطلب و الحكم تمهيديا بأجراء خبرة قصد تحديد الأقساط الواجبة الأداء و أرفق المذكرة بنسخة من قرار .

و بجلسة 29/12/2021 أدلى نائب المدعية بتعقيب مع مقال إضافي مؤدى عنه الرسم القضائي أوضح من خلاله أن الإنذار مع محضر تبليغه يبقى صحيحا، و انه بعد انصرام الأجل المحدد في الإنذار أصبحت المدعى عليها في حالة مطل، و أن اجتهاد محكمة النقض اقر الجمع بين الأداء و الإفراغ في إنذار واحد، و أن الاحتجاج بجائحة كورونا يبقى غير دي أساس واقعا و قانونا، فالمدة المضمنة بالإنذار تمتد من شهر فبراير 2020 إلى غاية شهر شتنبر 2020، و التمس الحكم وفق المقال الافتتاحي، و في المقال الإضافي التمس الحكم بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 42000,00 درهم واجب كراء المدة 01/10/2020 إلى 01/12/2020 و تعويض عن المطل قدره 10.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ و شمول الحكم بالنفاد المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/02/2022 الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم الحكم الإبتدائي جاء منعدم التعليل في جميع مقتضياته خاصة الدفع المثار من طرف المستأنفة والرامي إلى بطلان الإنذار الموجه لها والمنجز من طرف المفوض القضائي [مصطفی (ع.)] إذ قام بذكر إسم السيد [مصطفی (ه.)] دون ذكر صفته أو رقم بطاقة تعريفه الوطنية قصد التأكد من هويته، كما أن المستأنف عليه لم تقم بتبليغ المستأنفة بإنذار ثاني يتعلق بالإفراغ بعد توجيهها للإنذار الأول كما هو متعارف عليه قانونا وطبقا المقتضيات القانون 16-49 مما تبقى معه مطالب المستأنف عليه والمسطرة خلال مرحلة الإبتدائية والتي تمت بناء على الإنذار معيبة شكلا مما يتعين معه عدم قبولها، وإذ أن العارضين تضرروا جراء قرار الإغلاق من طرف السلطات المختصة بعد تفشي فيروس كورونا ، وأنه وتبعا لذلك فان عدم أداء الأقساط خلال الفترة المتعلقة بالحجر الصحي الذي يعتبر قوة قاهرة طبقا لمقتضيات الفصل 268 من ق ل ع كان راجعا لأسباب خارجة عن إرادة المستأنفة مما يتعين معه وعلى إعتبارها مقهى وقاعة شاي إعفاؤها من أداء الأشهر التي تم فرض إغلاق شامل للمقاهي خلالها ذلك أن الإلتزامات المتبادلة بين أطراف العقد ناتجة عن إستفادة المستأنفة من المحل وأن يدر عليها دخلا حتى يتسنى لها أداء السومة الكرائية ، وهذا ما سايرته الإجتهادات الفقهية والقضائية في العديد من المحاكم على كافة مستوياتها ومن ضمنها القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدرا البيضاء و المدلی به خلال المرحلة الابتدائية ، و التمست وموضوعا إلغاء الحكم عدد 1144 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/02/2022 في الملف عدد 2020/8219/8062 ، وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا الحكم وفقا لما جاء بالمقال الإستنافي واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد حجم الدين المستحق مع تحميل المستأنف عليه الصائر .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/05/2022 جاء فيها أنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي فقد قدم في مواجهة السيد [مصطفی (ص.)] ، في حين أن الحكم المستأنف صادر لفائدة السيد [مصطفی (ص.)] إضافة إلى عدم تحديد طلبات وملتمسات الطرف المستأنف ، حيث جاءت مبهمة وغامضة وغير محددة في ملتمسها بعد التصدي وأن المحكمة لا تبث إلا في حدود الطلبات المقدمة أمامها بشكل صحيح ، وفق مقتضيات الفصل 3 من ق م م وأنه تبعا لذلك يبقى الاستئناف غير مقبول شكلا للعلل المذكورة أعلاه، وأن المستأنفة تنعي على الحكم الابتدائي انعدام التعليل، مثيرة بطلان الإنذار الموجه إليها و المنجز من طرف المفوض القضائي السيد [مصطفى (ع.)] الذي ذكر اسم المبلغ إليه السيد [مصطفی (ه.)] دون ذكر صفته أو رقم بطاقة تعريفه و ذلك حسب زعم الطرف المستأنف لكنه برجوع المحكمة إلى حيثيات الحكم المستأنف ، فقد جاء معللا بشكل سليم وصحيح و أجاب الحكم المستأنف بكون الجهة المكلفة بالتبليغ ذكرت صفة المبلغ إليه السيد [مصطفی (ه.)] بصفته مكلف بالمقهى مما تبقى معه واقعة تسليم الإنذار صحيحة و تستجيب لمقتضيات الفصول 38/37/36 من ق.م.م، وتمسكت الجهة المستأنفة من جديد بعدم تبليغها مرة ثانية بخصوص الإفراغ ، والحال أن المستأنف عليه غیر مطالب قانونا بتوجيه إنذار ثان من أجل الإفراغ ، و ذلك احتراما لمقتضيات الفصل 26 من قانون 49/16 الذي ألزم المكري بتوجيه إنذار واحد للمكتري متضمن لأجل 15 يوما في حالة توجيه الإنذار من اجل الأداء وهو ما أكدته محكمة النقض في قرار حديث لها تحت رقم 2/649 الصادر بتاريخ 02/12/2021 في الملف التجاري عدد 2019/3/2091 وذلك ما تبنته المحكمة التجارية بالدار البيضاء مصدرة الحكم المستأنف في تعليلها ، وأن احتجاج المستأنفة بجائحة كورونا للقول بأحقيتها في الامتناع والتوقف عن أداء الواجبات الكرائية للمحل الذي تشغله على وجه الكراء يبقی مردودا و غير ذي اعتبار على أساس أنها ملزمة بالأداء ، حيث تبقى ذمتها المالية عامرة اتجاه المالك المكري طالما لم تدل بما يفيد فراغ ذمتها من المبالغ المطالب بها و التي تبت امتناعها و تماطلها في أدائها رغم انصرام الأجل المحدد لها في الإنذار بأداء الواجبات الكرائية وهي الملزمة بالإثبات وأن الذمة العامرة لا تفرغ إلا بالوفاء، وأن كل ما تتذرع به المستأنفة يبقى عديم الأثر و غیر منتج في استئنافها وأن عدم تبیان ملتمسها بعد التصدي الذي جاء مقتصرا على القول والحكم أساسا وفقا لما جاء بالمقال الاستئنافي للعارضين واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد حجم الدين المستحق وأن عدم تحديد الملتمس الأصلي بعد التصدي يجعل الطلب غير محدد مما يخرج عن نطاق الفصل 3 من ق. م.م ، و التمس عدم قبول الاستئناف شكلا واحتياطيا الحكم على المستأنف عليه بأداء المدة اللاحقة عن الفترة الواردة بالحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر .

و بعد استيفاء الإجراءات أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار رقم 2697 بتاريخ 01/06/2022 ملف عدد 1718/8206/2022 قضى ب " إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من إفراغ و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة"، و أصدرت محكمة النقض القرار رقم 114/2 بتاريخ 27/02/2024 ملف عدد 91/3/2/2023 القاضي بنقض القرار الاستئنافي السالف الذكر بخصوص عدم قبول طلب الإفراغ و إحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون بعلة « حيث إن المرسوم عدد 292.20.2 بتاريخ 23/03/2020 الذي سن أحكاما خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها نص في المادة السادسة منه على وقف سريان مفعول الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وهو المرسوم الذي دخل حيز التنفيذ في يوم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 24/03/2020 ، وبعدما تبين انخفاض درجة تفاقم الوباء صدر مرسوم جديد نص على استئناف العمل بالآجال العادية ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية في 27/07/2020 ، أي ابتداء من 28/07/2020 ، وان الإنذار الذي توصلت به المطلوبة بتاريخ 10/09/2020 يتعلق بأداء كراء المدة من 01/02/2020 إلى 30/09/2020 ، وبذلك تكون المدة الغير الخاضعة لوقف الآجال هي شهور فبراير ومارس باعتبار أن وقف الآجال لم يبتدئ إلا بتاريخ 23 مارس 2020 أي بعد اكتمال الشهر المذكور تقريبا تم شهر غشت وهي مدة ثلاثة أشهر كاملة وجب أداؤها داخل الأجل المحدد في الإنذار تحت طائلة مطل المكترية، و أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما عللت قرارها بكون ما بقي بذمة المطلوبة هو فقط مدة شهرين فبراير وغشت تكون قد خالفت واقع الملف ومستنداته مما يعرضه للنقض«.

و بجلسة 04/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة بعد النقض مع طلب إضافي جاء فيها أنه طبقا للفصل 369 من ق.م.م فإن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية موضوع النقض، و أن الدعوى انصبت على المصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ للتماطل و هو ما يقوم سببا خطيرا يبرر فسخ عقد الكراء و إفراغ الطرف المكتري هو و من يقوم مقامه، و بالتالي استبعاد جميع دفوع المستأنف عليها و تأييد الحكم المستأنف، و في الطلب الإضافي التمس فيه الحكم على المستأنفة بأداء مبلغ 36.400,00 درهم واجبات كراء المدة من 01/07/2023 إلى 01/07/2024 ، و 5000,00 درهم كتعويض عن التماطل و تحميلها الصائر.

و بجلسة 05/09/2024 أدلى نائب المستأنفة بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن موكلته بلغت بتاريخ 10/09/2020 بأداء واجبات الكراء عن شهر فبراير إلى غاية شهر شتنبر 2020، و أن المدة التي شملها الإنذار تشمل فترة تفشي وباء كورونا التي تبتدئ من شهر مارس 2020، ذلك أن المرسوم عدد 02/20/292 الصادر في 23 مارس 2020 قد سن أحكاما خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها ، ونص في المادة السادسة منه على وفق سريان مفعول الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل ، وقد دخل حيز التنفيذ في يوم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 2020/03/24 والذي أعلن عن استمرار حالة الطوارئ الصحية إلى غاية يوم الأربعاء 20 أبريل 2020، كما تم تمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ إلى غاية يوم الأربعاء 10يونيو 2020 بمقتضى المرسوم رقم 2/20/371 الصادر في 19 ماي 2020، و تم تمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ من يوم الأربعاء 10 يونيو 2020 إلى غاية يوم الجمعة 10 يوليوز بمقتضى المرسوم رقم 2/20/406 الصادر في 9 يونيو 2020 ، وفي إطار مخطط التخفيف من القيود الحجر الصحي تم الشروع بالسماح لبعض الأنشطة الاقتصادية بممارسة أعمالها مع استثناء المقاهي والمطاعم التي ظلت مغلقة ولم تفتح أبوابها إلا بعد شهر غشت 2020، الشيء الذي يتبين معه أن حالة الطوارئ الصحية قد انطلق سريانها ابتداء من 24 مارس 2020 إلى غاية 10 يوليوز 2020 حيث سمح لبعض النشاطات الاقتصادية بفتح أبوابها، واستمرت حالة الطوارئ الصحية مفروضة على بعض الأنشطة الاقتصادية كالمقاهي والمطاعم التي استمر إغلاق أبوابها إلى ما بعد شهر غشت 2020، الشيء الذي يؤكد بأن المدة المطلوبة في الإنذار والتي هي شهر فبراير 2020 وغشت 2020 لا يرتبان التماطل عملا بأحكام المادة الثامنة من قانون 49/16 التي توجب بأن يكون بذمة المكتري وقت تبليغه بالإنذار على الأقل ثلاثة أشهر من متخلف الكراء ، وأنه بالنظر لتاريخ التوصل بالإنذار في 10/09/2020 يكون شهر شتنبر 2020 غير مكتمل المدة، وبالتالي لا يستحق عنه وقت التبليغ بالإنذار الشيء الذي ينفي حالة التماطل عن العارضة، وأكثر من ذلك فإن المستأنف عليه هو الذي كان يرفض مطالبة العارضة بواجبات الكراء أو الحضور عندها لتسلم واجبات الكراء، الشيء الذي دفعها إلى سلوك مسطرة العرض العيني في مواجهة المستأنف عليه كما هو تابت من خلال التوصيل الصادر عن مكتب نائب العارضة بتاريخ 26/09/2023 والحامل لمبلغ 16.800,00 درهم ، و محضر قبض واجبات الكراء المحرر بتاريخ 28/12/2023 والحامل لمبلغ 800، 16 درهم، و الوصل الصادر عن صندوق المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 26/08/2024 والحامل لمبلغ 39.200.000 درهم مرفق بمحضر رفض التوصل برسالة مرفقة بشيك المنجز من لدن المفوض القضائي السيد [محمد (ا.)] ، الأمر الذي التي ينفي أي تماطل عن العارضة، و فيما يخص الجواب عن الطلب الإضافي، فإنه بالرجوع إلى الوصل الصادر عن صندوق كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية المدلى به ، يتبين بأن واجبات الكراء المطلوبة في الطلب الإضافي قد تم إيداعها من لدن العارضة بصندوق المحكمة ودون أن يتسلم أي إنذار بخصوصها من لدن المستأنف عليه، بخصوص مبلغ التعويض المطلوب من لدن المستأنف عليه فإنه لا محل له لعدم وجود حالة التماطل بخصوص واجبات الكراء المطلوبة في الطلب الإضافي، و التمس الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و ارفق مذكرته بصور بصورة من محضر قبض واجبات الكراء، و صورة من شيكين و من توصيل، و صورة من محضر رفض التوصل، و صورة من وصل إيداع.

و بجلسة 19/09/2024 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أنه شهور فبراير و مارس و غشت ثابتة في حق المكترية و منتجة لآثار المطل، و التمس تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف عليها الصائر، و في الطلب الإضافي فإن إيداع المبالغ دون عرضها بشكل قانوني سليم لا يبرئ المكترية من الأداء ، و التمس الحكم وفق مقاله الإضافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 19/09/2024 حضرها دفاع الطرفين وتقرر حجز القضية للمداولة بجلسة 26/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي عدد 2697 بتاريخ 01/06/2022 ملف عدد 1718/8206/2022 بعلة « حيث إن المرسوم عدد 292.20.2 بتاريخ 23/03/2020 الذي سن أحكاما خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها نص في المادة السادسة منه على وقف سريان مفعول الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وهو المرسوم الذي دخل حيز التنفيذ في يوم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 24/03/2020 ، وبعدما تبين انخفاض درجة تفاقم الوباء صدر مرسوم جديد نص على استئناف العمل بالآجال العادية ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية في 27/07/2020 ، أي ابتداء من 28/07/2020 ، وان الإنذار الذي توصلت به المطلوبة بتاريخ 10/09/2020 يتعلق بأداء كراء المدة من 01/02/2020 إلى 30/09/2020 ، وبذلك تكون المدة الغير الخاضعة لوقف الآجال هي شهور فبراير ومارس باعتبار أن وقف الآجال لم يبتدئ إلا بتاريخ 23 مارس 2020 أي بعد اكتمال الشهر المذكور تقريبا تم شهر غشت وهي مدة ثلاثة أشهر كاملة وجب أداؤها داخل الأجل المحدد في الإنذار تحت طائلة مطل المكترية، و أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما عللت قرارها بكون ما بقي بذمة المطلوبة هو فقط مدة شهرين فبراير وغشت تكون قد خالفت واقع الملف ومستنداته مما يعرضه للنقض«.

و حيث إن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية موضوع النقض عملا بنص الفصل 369 من ق. م. م.

و حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من بطلان الإنذار الموجه للطاعنة والمنجز من طرف المفوض القضائي [مصطفی (ع.)] بدعوى أن هذا الأخير ذكر اسم السيد [مصطفی (ه.)] دون ذكر صفته أو رقم بطاقة تعريفه الوطنية للتأكد من هويته، فإن الثابت من محضر تبليغ الإنذار المدلى به أن المفوض القضائي [مصطفى (ع.)] انتقل بتاريخ 10/09/2020 إلى المقهى و وجد المسمى [مصطفى (ه.)] بصفته مكلف بالمقهى و تسلم الإنذار و وقع على نسخة منه، و مادام أن المستأنفة لم تثبت بمقبول أن [مصطفى (ه.)] غير مستخدم بالمقهى ، فإن دفعها بأن المفوض القضائي لم يتأكد من هويته و صفته يكون غير ذي أساس و يتعين رد هذا السبب.

و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن المستأنف عليه لم يقم بتبليغها بإنذار ثاني يتعلق بالإفراغ بعد توجيهه للإنذار الأول، فإن المادة 26 من قانون 49/16 ألزمت المكري بتوجيه إنذار واحد للمكتري متضمن لأجل 15 يوما من أجل الأداء وهو ما أكدته محكمة النقض في قرار حديث لها تحت رقم 2/649 الصادر بتاريخ 02/12/2021 في الملف التجاري عدد 2019/3/2091، و يكون بالتالي هذا السبب غير مرتكز على أساس و يتعين رده أيضا.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن عدم أداء الأقساط خلال الفترة المتعلقة بالحجر الصحي الذي يعتبر قوة قاهرة طبقا لمقتضيات الفصل 268 من ق. ل. ع كان راجعا لأسباب خارجة عن إرادة الطاعنة، فإن الثابت من الإنذار المبلغ بتاريخ 10/09/2020 أن المستأنف عليه طالب المستأنفة بأداء مبلغ 22.400,00 درهم واجبات كراء المدة من 01/02/2020 إلى شتنبر 2020، و أن المرسوم عدد 292.20.2 بتاريخ 23/03/2020 الذي سن أحكاما خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها نص في المادة السادسة منه على وقف سريان مفعول الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وهذا المرسوم الذي دخل حيز التنفيذ في يوم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 24/03/2020 ، وبعدما تبين انخفاض درجة تفاقم الوباء صدر مرسوم جديد نص على استئناف العمل بالآجال العادية ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية في 27/07/2020 أي ابتداء من 28/07/2020، و بذلك تكون المدة الغير الخاضعة لوقف الآجال هي شهور فبراير ومارس باعتبار أن وقف الآجال لم يبتدئ إلا بتاريخ 23 مارس 2020 أي بعد اكتمال الشهر المذكور تقريبا تم شهر غشت وهي مدة ثلاثة أشهر كاملة وجب أداؤها داخل الأجل المحدد في الإنذار تحت طائلة مطل المكترية ،و أن محضر قبض واجبات الكراء المدلى بصورة منه يتعلق بالمدة من يناير 2023 إلى يونيو 2023 ، كما أن محضر رفض التوصل المدلى بصورة منه يتعلق بالمدة من يوليوز 2023 إلى مارس 2024، و بما أنه ليس بالملف ما يثبت أن المستأنفة أدت واجبات كراء شهور فبراير و مارس و غشت 2020 داخل أجل 15 يوما المحدد في الإنذار ، فإن التماطل يكون ثابت في حقها و يتعين رد هذا السبب .

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا غيابيا في حق المستأنفة و غيابيا بقيم في حق المستأنف عليها.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 114/2 الصادر بتاريخ 27/02/2024 في الملف التجاري عدد 91/3/2/2023

في الشكل: قبول الإستئناف و عدم قبول الطلب الإضافي بعد النقض مع تحميل رافعه الصائر.

في الموضوع: برد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux