Réf
59943
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6399
Date de décision
24/12/2024
N° de dossier
2024/8219/5334
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Validité du congé, Rejet de l'appel, Refus de renouvellement, Propriété commerciale, Preuve du motif, Notification par huissier de justice, Loi 49-16, Indemnité d'éviction, Congé pour usage personnel, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement validant un congé pour reprise personnelle et allouant une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de validité de ce congé au regard de la loi n° 49-16. Le preneur appelant contestait la régularité formelle de la notification du congé, l'absence de preuve de la réalité du motif de reprise invoqué par le bailleur, ainsi que l'insuffisance de l'indemnité allouée.
La cour écarte le moyen tiré du vice de forme, retenant que les actes de notification établis par un officier ministériel constituent des actes authentiques dont la force probante ne peut être contestée que par la voie de l'inscription de faux. Elle juge surtout que le bailleur, s'il doit motiver son congé, n'est pas tenu de rapporter la preuve de la réalité du motif de reprise pour usage personnel, dès lors que le droit du preneur à une juste indemnité d'éviction est préservé.
La cour considère enfin que l'indemnité fixée par le tribunal de commerce, au regard des caractéristiques du local, constitue une juste réparation du préjudice subi par le preneur. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد يوسف (ل.) ومن معه بواسطة نائبهما المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/10/2024يستأنفان بمقتضاه الحكم رقم 6771 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/06/2024 في الملف عدد 9095/8219/2022 والذي قضى في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي: بإفراغ المدعى عليهما من المحل الكائن بتجزئة المنار رقم 1 شارع النصر الجديدة بالعقار ذي الرسم العقاري عدد 63780/08مع تحميلهما الصائر وبرفض باقي الطلبات في الطلب المضاد: بأداء المدعى عليهم فرعيا لفائدة المدعيان فرعيا تعويضا عن فقدان الأصل التجاري قدره 212.000,00 درهم مع تحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطرف المستأنف بتاريخ 09/10/2024 حسب الثابت من طي التبليغ واستأنفه بتاريخ 23/10/2024مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة، أداء وأجلا.
في الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن السادة ورثة المرحوم ابراهيم (م.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أنهم يملكون العقار ذي الرسم العقاري عدد 08/63781 الكائن بتجزئة المنار رقم 1 شارع النصر الجديدة.وأن المدعى عليهما يشغلان المحل الكائن بالطابق الأرضي للعقار المذكور على سبيل الكراء التجاري بوجيبة كرائية شهرية قدرها 225000 درهم، وبناء على رغبة العارضين في استرجاع المحل المذكور للاستعمال الشخصي فقد سبق لهم توجيه إنذار للمكترين في الموضوع إلى عناوينهم الواردة في عقد الكراء حيث تعذر التبليغ لكون المحل مغلق باستمرار حسب المحضر المؤرخ في 27/06/2022وبناء على مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 التي تمنح المكري الحق في اللجوء إلى القضاء من أجل المصادقة على الإنذار بالإفراغ، فإنه يتعين الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المؤرخ في 20/05/2022 مع ما يترتب على ذلك قانونا.لذلك يلتمس العارضون من المحكمة الحكم لفائدة العارضين بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المؤرخ في 20/05/2022ويإفراغ المدعى عليهما ومن يقوم مقامهما من المحل الكائن بتجزئة المنار رقم 1 شارع النصر الجديدة بالعقار ذي الرسم العقاري عدد 08/63781 وذلك من جميع مرافقه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليهما الصائر.
وبناء على مذكرة توضيحية مدلى بها من قبل نائب المدعين والتي جاء فيها أنه سبق للمدعين مقاضاة المدعى عليهما من أجل الإفراغ بعنوان المحل التجاري المكترى الكائن بالرقم 2 شارع النصر الجديدة وصدر الحكم وفق طلبهم، إلا أنه بعد الاستئناف صدر القرار بإلغائه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بعلة عدم توجيه الإنذار بالإفراغ بالعنوان المتفق عليه في عقد الكراء. مما اضطر العارضين إلى توجيه إنذار جديد ورفع دعوى أخرى صدر بشأنها حكم بعدم قبولها لعدم استيفاء إجراءات تبليغ الإنذار وتبعا لذلك تقدم العارضون بالدعوى الحالية، معززين لها بالوثائق التالية:نسخة طبق الأصل من عقد كراء تجاري موثق بتاريخ 2015/04/13 نسخة إراثة عدد 31 كناش 283 بتاريخ 2018/01/23 ونسخة إنذار مؤرخ في 2021/09/15 مع أصل المحضر المؤرخ في 2021/10/11 ونسخة حكم تجاري رقم 12831 بتاريخ 2018/12/25 في الملف رقم 2018/8206/7127 ونسخة قرار استئنافي تجاري رقم 1011 بتاريخ 2020/03/04 في الملف رقم 2020/8206/147 ونسخة حكم تجاري رقم 5267 بتاريخ 2022/05/19 في الملف عدد 2022/8219/642. التمس ضمها للملف والحكم وفق مقالهم الافتتاحي.
وبناء على مذكرة جوابية مدلى بها من قبل نائب المدعى عليهما معززة بمقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/12/2022 والتي جاء فيها أنه بالاطلاع على مرجوع الإنذارين المدلى بهما من قبل المدعي، وبغض النظر عن عدم تحديد أي المحلين يشكل موضوع الإفادة في كل إنذار على حدا، فإن الثابت منهما أنهما بلغا حسب ما جاء بالمحضر الإخباري -الذي لا يكتسي الطبيعة القانونية التي تكتسيها الإفادة المضمنة بأصول التبليغات بواسطة كاتب المفوض القضائي. وأنه بغض النظر عن مدى جواز تبليغ كاتب المفوض القضائي للإنذارات بالإفراغ في إطار أحكام المادة 15 من القانون 1-03 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين من عدمه بالنظر لما ذهب إليه بعض القضاء، فإن الثابت في جميع الأحوال أن الكاتب المحلف القائم بالإجراء نيابة عن المفوض القضائي وجب أن يكون معلوم الهوية حتى يتسنى للمحكمة مراقبة مدى تحقق شروط المواد 41 42 43 و44 من القانون 81.03 المذكور فيه وفي الإجراء المنجز من قبله من عدمه، على اعتبار أنها شروط متطلبة قانونا تحت طائلة البطلان. وأنه بالرجوع إلى مرجوع الإنذارين المدلى بهما من قبل المدعين فإنه يتبين أن الإفادة لم يضع لا خاتمه، ولا هويته ولا حتى أشار لصفته ككاتب محلف ملحق بمكتب المفوض القضائي، وهو ما يجعل التبليغ الممارس على هذا الحال،مخالف لأحكام القانون 81.03 وهو بذلك باطل والدعوى المؤسسة عليه مختلة شكلا وحرية التصريح بعدم قبولها. واحتياطيا من حيث الموضوع إن الثابت من خلال وثائق الملف كما هي معروضة على المحكمة أن العارضين قد اكتروا من مورث المدعين العقار المدعى فيه عن حسن نية واكتسبوا فيه حق ملكية تجارية مقابل مبلغ 180.000 درهم المؤدى لموروث المدعين وفق الثابت من عقد الكراء التجاري. وسبق للمدعين بعد وفاة موروثهم وفق المذكور أعلاه وعلى نحو لا ينسجم ومبادئ حسن النية المنصوص عليها في الفصلين 5 من قانون المسطرة المدنية و 231 من قانون الالتزامات والعقود، أن عملوا في إطار تطبيق معيب لأحكام الفصول 36 و 37 و 38 و 39 و 441 من قانون المسطرة المدنية، وبناء على سبب مفتعل يختلف عن السبب المتمسك به بمناسبة دعوى الحال بما هو كفيل بإبراز غاية المدعين من دعاويهم، على حرمان العارضين من حقوقهم المشروعة في المحل المدعي فيه ، إلى حين سلوك العارضين بعد علمهما بشكل عرضي بالحكم الصادر في مواجهتهما لإجراءات الطعن الصادر بموجبها القرار الاستئنافي المدلى به من قبل المدعين، بعدما كان المدعون قد عملوا على إفراغ العارضين في غيبتهم، وإلى إلحاق اضرار بليغة بالمنقولات المتواجدة به والتي استأمنوا عليها بتعيينهم حراس قضائيين عليها. وإن الثابت من خلال ما سلف، أن المدعين الذين لم يحددوا لا وجه الاستعمال الشخصي موضوع طلبهم، ولا المدعي من ضمنهم المعني به، إنما يبتغون تحوير الغاية التشريعية من المقتضى الذي استندوا عليه بجعله مسوغا لإفراغ العارضين من محلهم التجاري، كما هو شأن السبب الذي استندوا عليه بمناسبة دعواهم السالفة، على النحو الذي يقتضي معاملتهم بنقيض قصدهم. فذلك أن مشرع القانون 49.16، لئن كان قد ابتغى حقا من خلال أحكام المادة 26 تحصين مقومات الملكية العقارية بتخويل مالك العقار إمكانية وضع حد للعلاقة الكرائية التجارية، بما في ذلك لغاية الاستعمال الشخصي، فإنه بذلك لم يغل ولم يقيد يد القضاء عن مراقبة مدى انسجام مقصد الأطراف مع غاية المشرع المنزهة عن العبث، وذلك بمراقبة صحة السبب المتمسك به من قبل طالب الإفراغ. وإنه من باب جواز القياس لوحدة الغاية التشريعية بين الوجهين، وبالرجوع لأحكامالمادة 49 من القانون 67.12 المتعلق بكراء المحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني ستجد المحكمة أن المشرع قد استلزم شروطا صريحة وصارمة لجواز استرجاع المالك للعين المكتراة قصد السكن فيها بنفسه أو قصد إسكان أحد من الأشخاص المنصوص عليهم بمقتضى نفس المادة، وهي الشروط التي لا يتصور دونها سماع دعوى إنهاء العلاقة التعاقدية الكرائية. وإن نفس الشروط المذكورة قد حددها مشرع المادة 19 من القانون 49.16 المتعلقة باسترجاع المالك للعقار الملحق بالمحل التجاري قصد السكن به بنفسه أو قصد إسكان أحد فروعه وأصوله أو غيرهم من المنصوص عليهم بمقتضى النص المذكور. وإنه لما كان المشرع قد استلزم الشروط المذكورة في استرجاع المحلات المعدةللسكنى أو للنشاط المهني و استلزمها بالنسبة للعقار الملحق بالأصل التجاري الذي لا يكتسي القيمة التي يكتسيها المحل التجاري المشكل به الأصل التجاري مع ما لمكوناته المادية والمعنوية من قيمة لا تكتسيها المحلات السكنية والمهنية والملحقات السكنيةللمحلات التجارية، ضمانا لجدية السبب وصحته و حماية للمكتري من التعسف في استعمال الحق فإنه بالأحرى أن يشمل الملكية التجارية بحماية، إن لم تكن أوسع، فعلى الأقل أن يكون من شأنها إتاحة و فسح المجال للقضاء لبسط رقابته على موضوع الدعوى و جدية الوسائل المعتمدة في التأسيس لها ، وذلك قصد إجراء ترجيح ينهل من قواعد العدل والإنصاف بين حقين لا يجب و لا يحق أن يصبح مالك أحدهما مخولا في التعسف علىمالك الآخر. وإن النسيج المقاولاتي الوطني، موطن في معظمه في محلات تجارية ومقرات اجتماعية مكتراة على النحو الذي يجعل الحق في الكراء أهم أصل من أصول المقاولات الصغرى والمتوسطة قيمة وضمانة، بل إنه في إطار المعاملات البنكية والمالية للمقاولات قد يشكل ضمانة تعلو شأنا وقيمة عن الضمانات العينية بنفسها. وإنه من شأن تخويل صاحب الملكية العقارية حق إنهاء العلاقة الكرائية دون رقابةقضائية على جدية طلبه وصحة السبب المدفوع به لتلك الغاية، إضعاف الحق في الملكية التجارية بالشكل الذي يلحق مساسا بالأمن الاقتصادي العام وبالضمان العام الذي تشكله تلك الملكية،وهو ما لا يمكن مطلقا أن تنصرف اليه نية المشرع التجاري. وإن القضاء التجاري، فضلا عما هو مناط به من مهام عامة في حماية الحقوق والحريات الفردية والجماعية، فإنه مستأمن على ضمان الأمن الاقتصادي العام وحمايتهبالشكل الذي يحتم عليه تفسير نصوص المادة التجارية على النحو الأقرب لتحقيق هذه الغاية. وتنص المادة 27 من القانون 49.16 المتعلق بالكراء التجاري على أنه " إذا تبين للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبنى عليه الإنذار، قضت وفق طلب المكتري الرامي إلى المصادقة على الإنذار و إفراغ المكتري ، و إلا قضت برفض الطلب " وإن صحة السبب لا تكمن فقط في تضمين الإنذار والمقال الرامي إلى الإفراغ عنوانالسبب وقط، وإنما يقتضى إثبات صحته جوهرا و بيان تجلياته الموضوعية و الواقعيةبما يتيح المحكمة مراقبة صحة السبب، وحاصلا إجراء الترجيح المطلوب بين متلازمتي حماية الحق في الملكية العقارية و الحق في الملكية التجارية، و إلا لما نص المشرع على ضرورة مراقبة المحكمة لصحة السبب المضمن بالإنذار ، دونما استثناء للسبب المتصل بالاحتياج الشخصي. وان طلب المدعين على النحو الذي قدم عليه، لا يتيح المحكمة مراقبة صحةالسبب المتمسك به قصد إفراغ العارضين بمفهوم المادة 27 المذكورة، بل إن الدعوى على النحو الذي قدمت عليه وبناء على ما سبق ذكره أعلاه يظهر منها بجلاء، أنها تبتغي فقط حرمان العارضين من حقوقهم المشروعة والمكتسبة تحويرا لأحكام القانون وحيادا عمايدعيه المدعون من ادعاء محض ومجرد للاحتياج الشخصي، شأنها في ذلك شان الدعوى السابقة المؤسسة على علة. عدم استغلال المحل التجاري. وإن المدعين الذين قدموا دعواهم على نحو الحال دون تعزيزها لا بما يفيد حقيقة قيام الاحتياج الشخصي ولا بما يبرره، يكونوا قد أساءوا تطبيق أحكام المادة 26 من القانون 49.16 وعرضوا طلبهم للرفض.بشأن المقال المقابل: إن العارضين ومن باب الاحتياط وإذا رأت المحكمة القول بخلاف دفوعهم المذكورة آنفا بخصوص المقال الأصلي، يتشرفون بتقديم مقالهم المقابل تطبيقا لأحكام الفقرةالثانية من المادة 27 من القانون 49.16 وإن مقالهم مقبول شكلا ومستند على أساس متين جوهرا.
فمن حيث الشكل: إن مقال العارضين يجد سنده في إطار أحكام الفقرة الثانية من المادة 27 من القانون 49.16، وهو مقدم من قبل ذوو صفة ومصلحة ومستوفي لكافة الشروط الشكلية المتطلبةقانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.من حيث الموضوع:إن الثابت من وثائق الملف وخاصة من عقد الكراء المبرم بين العارضين وموروثالمدعى عليهم فرعيا، أن العارضين يكتريان المحل المدعى فيه كراء تجاريا منذ ما يزيد عن 7 سنوات، وأن لهما به أصلا تجاريا، فضلا عن كونهما اكتسبا فيه حق الكراء بغض النظرعن مدة الاستغلال طبقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 4 من القانون 49.162، إذ إن الثابت من عقد الكراء التجاري أن العارضين قد أديا مقابل دخولهما المحل التجاري لموروثالمدعى عليهم فرعيا مبلغ 180.000 درهم. إنه ما دام مناط دعوى المدعى عليهم فرعيا إفراغ العارضين من محلهم التجاري مهما سيستتبع ذلك من فقدان للأصل التجاري ولعناصره المادية والمعنوية، ومن فقدان للمبلغ المؤدى مقابل اكتساب الحق في الكراء ومن ضرر سيلحقهم قصد إيجاد محل تجاري بديل يستجمع نفس المواصفات، فضلا عما لحقهم من ضرر من جراء تعسف المدعى عليهم فرعيا في استعمال الحق في التقاضي، مع ما استتبع ذلك من حرمان من الاستغلال خلال الفترة التي حرموا فيها من حيازة العين المكتراة، فإنهم يكونون طبقا لأحكام المادة 7 من القانون 49.16 ولأحكام الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود مؤسسين في التماس التعويض عن الأضرار المذكورة.وأنه لما كان تحديد التعويض الكفيل بجبر الضرر المذكور طبقا لمبدأ الكفاية يقتضي توفر المحكمة على عناصر تقنية وحسابية يخلو منها ملف الحال، فإن العارضين، وقبل تحديد مطالبهم النهائية، يلتمسان من المحكمة الحكم لفائدتهما بتعويض مسبق قدره 5000 درهم مع الأمر تمهيديا بتعيين خبير حيسوبي قصد تقويم قيمة حفظ حقهما الأصل التجاري وقيمة عناصره المادية والمعنوية وباقي عناصر الضرر، مع حفظ الحق في تحديد مطالبهما النهائية عقب ذلك.
وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعين والتي جاء فيها أن العلل السابقة غير ذي أساس للقول ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار المطلوب المصادقة عليه، التي انتهت بتحرير محضر إخباري يفيد كون المحلين المطلوب إجراء التبليغ فيهما مغلقين باستمرار. لإن مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 تنص في فقرتها السادسة: إذا تعذر تبليغ الإنذار بالإفراغ لكون المحل مغلق باستمرار، جاز للمكري إقامة دعوى المصادقة على الإنذار بعد مرور الأجل المحدد في الإنذار اعتبارا من تاريخ تحرير محضر بذلك. وإن الإفادة الموحدة بكون المحل مغلق باستمرار تغني عن أي نقاش في البحث عن أي من المحلينهو المقصود بها. وإن المحضر الإخباري المحرر من طرف المفوض القضائي السيد عبد الكريم (إ.) بتاريخ2022/06/27والذي يعتبر العمدة في التبليغ كحجة رسمية يبين بوضوح اسم المعني بالتبليغ والعنوان الذي انتقل إليه كاتبه فوجده بعد ثلاث محاولات للتبليغ مغلقا باستمرار. وإنه بخلاف ما جاء في كتابات المدعى عليهما فإن السيد رضوان (ح.) كاتب المفوض القضائيوضع خاتمه بجانب الإفادة المضمنة بالإنذار مع توقيعه وإن كانت غير واضحة للمدعى عليهما فإن العارضين يعززون ذلك بمحضر استدراكي يبين بوضوح صفة واسم وهوية الكاتب المذكور. وحيث إنه لا اجتهاد مع وجود النص، فإن مقتضيات مواد قانون 81.03 المحتج بها من طرف المدعىعليهما كافية للرد على دفوعهما الواهية، خاصة مقتضيات المادة 41 منه التي تخول بوضوح لكاتب المفوضالقضائي النيابة عنه في الإجراءات المتعلقة بالتبليغ، ولعل مقتضيات المادة 15 من نفس القانون في فقرتيها الثالثةوالخامسة كافية أيضا لوضع حد لأي نقاش في هذا الإطار والتي جاء فيها: يقوم المفوض القضائي بتبليغ الإنذارات بطلب من المعني بالأمر مباشرة ما لم ينص القانون على طريقةأخرى للتبليغويمكن للمفوض القضائي أن ينيب عنه تحت مسؤوليته كاتبا محلفا أو أكثر للقيام بعمليات التبليغ فقط وفق أحكام الباب العاشر من هذا القانون "أما بالنسبة للاجتهاد القضائي فربما لم يصل بعد إلى علم المدعى عليهما أنه قد عدل مساره منذ زمن طويلمن خلال العديد من القرارات الصادرة عن محكمة النقض و التي أورد بعضها الدكتور عمر (أ.) في مؤلفه " الإنذار بالإفراغ في ضوء ظهير الكراء التجاري. وبناء عليه فإن دعوى العارضين مستوفية للشروط الشكلية المطلوبة قانونا خاصة مقتضيات الفقرة السادسة من المادة 26 من القانون رقم 49.16 مما تعين معه التصريح بقبولها شكلا والقول باستبعاد دفوع المدعى عليهم لعدم جديتها.بالنسبة للموضوع:إن العارضين يترفعون عن الرد على الاتهام المكرر من المدعى عليهما بالمخالفة لقواعد حسن النيةولأحكام الفصلين 5 من ق م مو231 من ق ل ع، وبعيدا عن مقتضيات المادة 49 من القانون رقم 67.12 وكذا المادة 19 من القانون رقم 49.16 التي يحاول المدعى عليهما إقحامهما في النازلة الحاليةبلا مبرر مقبول.فإن مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 واضحة وضوح الشمس في تقرير أحقية المكري في وضع حد للعلاقة الكرائية شريطة توجيه إنذار للمكتري يتضمن وجوبا سبب الإفراغ مع منحه أجلا لذلك. وإن العارضين التزموا عن حسن نية بالمقتضيات السالفة الذكر لرغبتهم الأكيدة في استرجاع المحلمن أجل استغلالهم الشخصي جميعا له بدلا من بحثهم عن اكتراء محلات بعيدا عن ملكهم. كما أنهم غير ملزمين قانونا ببيان وجه الاستعمال أو الاستغلال الذي من أجله أرادوا إفراغ المحل. مع العلم بأن المدعى عليهما لم يمارسا أي نشاط تجاري بالمحل يخولهم الحق في الملكية التجارية التي يتبجحون بها. وبالتالي فإن الرغبة في إنهاء العلاقة الكرائيةواسترجاع المحل هو حق مشروع قانونا، مما يكون معه السبب المبني عليه الإنذار صحيحا تعين معه القول بعدم الالتفات إلى الدفوع المثارة بشأنه والحكم وفق طلب العارضين.ثانيا من حيث المقال المقابل، تقدم المدعيين فرعيا بطلب الحصول على تعويض مسبق قدره 5000,00 درهم مع الحكم تمهيديابتعيين خبير حيسوبي لتقويم الأصل التجاري من أجل اقتراح التعويض المناسب عن الضرر الناتج عن فقدانه مع استحضار ما أدوه من مقابل في اكتساب الحق في الكراء وما لحقهم من ضرر عما أسموه تعسفا فياستعمال العارضين لحقوقهم. لكن طلب المدعيين فرعيا على حالته مرفوض بعد ثبوت كون المحل مغلق باستمرار مع غياب عناصر الأصل التجاري به بإقرارهم الثابت من خلال الصفحة 8 و10 من مقالهم الاستئنافي موضوع الملف رقم 2020/8206/184 يؤكد ذلك غياب أية وثيقة تثبت ممارستهم لأي نشاط تجاري بالمحل مما يكون معه طلبهم غير ذي أساس يؤيده. وإن المحكمة غير ملزمة تبعا لذلك بإجراء أية خبرة لعدم فقدان المحل لأي عنصر من عناصر الأصلالتجاري مادام مغلقا منذ اكترائه من طرف المدعيين فرعيا إلى غاية يومه، مما لا يستحقون معه سوى مبلغ 180.000,00 درهم المؤدي بمقتضى عقد الكراء.أما القول بوجود ضرر ناتج عن التعسف في استعمال الحق فهو قول مردود لكون الطلب الحالي مؤسسقانونا ولا يجوز اتهامهم بالتعسف لممارستهم لحقوقهم المشروعة في استرجاع ملكهم واستغلاله من طرفهم.واحتياطيا إذا ارتأت المحكمة الاستجابة لطلبهم المضاد على علاته فإنه يتعين تطبيق مقتضيات المادة 7من القانون رقم 49.16 تطبيقا سليما مع استبعاد التعويض عن قيمة الأصل التجاري لغياب عناصره و كذا استبعاد التعويض عما أنفقه المكتريين من تحسينات أو إصلاحات و التي باشرا إنجازها بالمحل رغم علمهما برغبة العارضين في استرجاع المحل من خلال الدعاوى السابقة و التي تم تأكيدها بواسطة الإشعار المؤرخ في 29/06/2022 لذلك الحكم باستبعاد دفوع المدعى عليهما لعدم جديتها و مخالفتها للواقع والقانون معا، والتمسأساسا الحكم برفض الطلب المقابل موضوعا مع تحميل رافعيه الصائر، احتياطيا القول بتطبيق مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16. تطبيقا سليما مع استبعاد التعويض عنقيمة الأصل التجاري لغياب عناصره وكذا استبعاد التعويض عما أنفقه المكتريين من تحسينات أو إصلاحات.المرفقات، أصل محضرين استدراكيين صادرين عن المفوض القضائي عبد الكريم (إ.)، نسخة إشعار مؤرخ في 2022/06/29 مع محضر تبليغه بتاريخ 20/07/2022، ونسخة مقال استئنافي مؤرخ في 2019/10/10 مع مذكرة تعقيبية مؤرخة في 10/02/2020.
وبناء على مذكرة جوابية مدلى بها من قبل نائب المدعى عليهما والتي جاء فيها أن المدعون يدعون أن الإنذار موضوع المصادقة بلغ بصفة قانونية واحترمت فيه مقتضيات القانون 81.03 وأن الكاتب المحلف للمفوض القضائي وضع خاتمه وتوقيعه بجانب الإفادة وأنهم يعززون ذلك بمحضر استدراكي وأن الإفادة الموحدة بكونالمحل مغلق باستمرار تغني عن أي نقاش في البحث عن أي من المحلين هو المقصود بها ملتمسين رد دفوع العارضين والتصريح بقبول طلبهم شكلا. لكن، وخلافا لما ذهب إليه المدعون فإن الإفادة المضمنة بأصل التبليغ لم تشفع لا بخاتمإجراءات تبليغ الإنذارمحررها و لا بهويته و هو ما يؤكد معه العارضان دفعهما الرامي إلى التصريح ببطلان وأن المحضر الاستدراكي المدلى به من قبل المدعين، إسوة بالمحضر الإخباري المدلىبه من قبلهم، لا يسوغ أن يحل محل أصل التبليغ و لا أن يقوم مقامه، ما دامت صحة التبليغ المنصوص على شكلياتها وشروطها الواجب احترامها تحت طائلة البطلان بمقتضى المادة 44 من القانون 81.03 إنما تهم وترتهن بأصل التبليغات ومرجوعاتها لا بالمحاضر الإخبارية المحررة من قبل السادة المفوضين القضائيين، وهو نفس ما ينطبق على شهادة التسليم المنصوص عليها في الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية. وأن الإفادة الواردة بأصل التبليغ بمفهوم المادة 44 المذكورة، وما دامت غير مشفوعةبما يفيد هوية محررها ولا خاتمه، فضلا عن كونها غير محددة للعنوان المعني بها في ظلشمول الإجراء لعنوانين مختلفين تكون مبطلة للإجراء وموجبة للقول بعدمقبول دعوىالمدعين. وأن العارضين يؤكدان دفعهما ببطلان الإنذار ملتمسين من المحكمةالقول وفقه. في الموضوع، تمسك المدعون بأحقية المكري بمقتضى المادة 26 من القانون 49.16 في وضع حدللعلاقة الكرائية شريطة توجيه إنذار للمكتري يتضمن وجوبا سبب الإفراغ مع منحه أجلالذلك وأنهم غير ملزمين قانونا ببيان وجه الاستعمال الذي من أجله أرادوا إفراغ المحلدون الرد حاصلا على باقي ما دفع به العارضان. وإن العارضين لا يسعهما سوى تأكيد مذكرتهما الجوابية في هذا الشق، ملتمسين منالمحكمة القول وفقها.بشأن المقال المقابل،اعتبر المدعى عليهم فرعيا أن طلب العارضين مرفوض بعد ثبوت كون المحل مغلقباستمرار مع غياب عناصر الأصل التجاري، بإقرار العارضين المضمن حسب دفع المدعىعليهم فرعيا بمقال استئنافي ومذكرة تعقيبية، ملتمسين احتياطيا استبعاد التعويض عن قيمةالأصل التجاري لغياب عناصره وكذا استبعاد التعويض عما أنفقه العارضان من تحسينات لعلمهما برغبة المدعى عليهم فرعيا في استرجاع المحل. لكن، وبغض النظر عن عدم إنتاج دفع المدعى عليهم فرعيا من الأصل لتعلقه بظروف واقعية مر عليها من الزمن أكثر من ثلاث سنوات، فإنه باستقراء المحكمة للمقال الاستئنافي والمذكرة التعقيبية للعارضين المدلى بهما من قبل المدعى عليهم فرعيا، سيتبين لها بجلاء أن ما ينسبه المدعى عليهم للعارضين من إقرار لا يجد له أي متمسك من الواقعبالمطلق،بل لا يعدو أن يكون تحويرا لدفوعهم المثارة بشأن دعوى المصادقة المقامة سلفا منقبلهم.فذلك أنه بالرجوع إلى الكتابات المذكورة، سيتبين للمحكمة أن العارضين، وفي سياق الدعوى المذكورة وما أثير بمناسبتها من دفوع منذ أزيد من ثلاث سنوات خلت،دفعوا منباب مسايرة المدعين. وأنه فضلا عن ذلك فإن العارضين قد أوضحا من خلال كتاباتهم المذكورة طبيعةالنشاط الممارس بالمحل وقت إثارة الدفوع المستند عليها من قبل المدعين سنة 2020، كما أنهما يؤكدان للمحكمة أنهما، عقب استرجاعهما لحيازة المحل بعد حرمانهما منه من قبل المدعين ، شرعا في إدخال الإصلاحات اللازمة عليه واستغلاله وفقا للمخول لهما قانوناوهو ما يجعل العارضين محقين في التعويض وفقا لماجاء في مقالهما المقابل الذي يؤكدانه جملة وتفصيلا وتطبيقا لأحكام المادة 7 من القانون.49.16 كما أنهما يؤكدان للمحكمة أنهما، عقب استرجاعهما لحيازة المحل بعد حرمانهما منه من قبل المدعين،شرعا في إدخال الإصلاحات اللازمة عليه واستغلاله وفقا للمخول لهما قانونا. وهو ما يجعل العارضين محقين في التعويض وفقا لماجاء في مقالهما المقابل الذي يؤكدانه جملة وتفصيلا وتطبيقا لأحكام المادة 7 من القانون.49.16
بناء على مذكرة تأكيدية مدلى بها من قبل نائب المدعين والتي جاء فيها أنالمحضرين الإخباريين والاستدراكيين المدلى بهما والمحررين من طرف المفوض القضائيالشاملين لاسموعنوان المطلوب ضده الإجراء وكذا لاسموصفة كاتب المفوض القضائي المنجز للإجراءيعتبران العمدة في إثبات التبليغ ومدى صحتهوهما حجتين رسميتين لا يمكن الطعن فيهما إلا بالزور فيظل غياب ما أثير من غياب خاتم الكاتب السيد رضوان (ح.) بجانب الإفادة المضمنة بالإنذار مع توقيعه وتأشيرة المفوض القضائي نفسه. وأن محاولات المدعى عليهما نسف الدعوى الحالية شكلا من خلال دفع مجاني وغير جدي ليؤتي أكله، ما دامت مقتضيات المواد 26 من القانون رقم 49.16 و44 من القانون 81.03 متوفرة فيالنازلة مما تعين معه عدم الالتفات إلى دفعهما العقيم والتصريح بقبول الدعوى شكلا. وحيث إنه من جهة أخرى فإن العارضين يقتصرون في ردهم على المختصر المفيد وليسوا ملزمينبالتعقيب على كل ما يثيره المدعى عليهما من كلام مرسل. وإنه لا وجود لأي نص قانوني يلزم العارضين ببيان وجه الاستعمال أو الاستغلال الذي من أجله أرادواإفراغ المحل، مادامت مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 تلزمهم فقط ببيان سبب الإفراغ المتمثلفي الاستعمال الشخصي والذي لا يمكن أن يكون محل أية مناقشة. وإنه يحق للعارضين إنهاء العلاقة الكرائيةواسترجاع المحلللاستعمال الشخصي باعتبارهم صاحبحق الملكية الذي يعلو على صاحب الحق الشخصي المتمثل في الحق في الكراء القابل للتعويض عن فقدانهإن كان له موجب.والحقيقة أن المدعى عليهما ليس لهم أي أصل تجاري بالمحل موضوع النزاع لغياب الزبناء والسمعةالتجارية باعتبارهما أهم عناصر الأصل التجاري المطلوب توفرهما وجوبا، لكونه مغلق باستمرار لأكثر منسنتين منذ اكترائهما له كما يثبت ذلك محضر معاينة و إثبات حال المنجز منذ 19/03/2018 و هو ما يزالمغلقا إلى غاية يومه بدليل عدم حصولهم على رخصة استغلال سناك بالمحل سوى بتاريخ 12/09/2022 والتي لا تشفع لهما و كذا القيام مؤخرا بإصلاحات سبق للعارضين إشعارهما بتحمل مسؤوليتهما عنها، فيالحصول على أي تعويض عن أي أصل تجاري غير موجود باستثناء الحق في الكراء المحدد في مبلغ180.000,00 درهم الذي سبق لهما تسليمه لمورث العارضين.وان ما سبق لهما التمسك به من كون المحل هو مجرد مستودع وملحق بمحل آخر يسيرانه تملكه شركة ك. كائن بعقار آخر كما هو ثابت من خلال شهادة السجل التجاري المحتج بها من طرفهما آنذاك ولا يبرر القول بوجود أي نشاط يستوجب التعويض لالتزام المكتريين منخلال عقد الكراء بالاستغلال الفعلي لأصل تجاري مستقل بالمحل المكترى في النشاط التجاري وليس كمستودع أو ملحق بأي أصل تجاري آخر.وبناء عليه فإن السبب المبني عليه الإنذار يبقى سبب صحيح يستوجب معه التصريح بجديته والحكم وفق ملتمسات العارضين المسطرة بمقالهم الافتتاحي للدعوى وبالمقابل فإن الطلب المضاد لا يرتكز فيه رافعيهعلى أي أساس قانوني أو واقعي سليم مما يتعين معه القول برده موضوعا.المرفقاتنسخة محضر معاينة وإثبات حال مؤرخ في 19/03/2018 ونسخة أمر قضائي في الملف رقم 2018/8103/6417 ;نسخة نموذج رقم 7 لشركة ك. المسيرة من طرف المدعى عليهما.
بناء على ملتمس دفاع الطرفين المقدم بجلسة 19/9/2023 الرامي الى ارجاع التقرير الخبير لما تضمنه من خطأ مادي فيما يتعلق برقم المحل ومراجع التقرير الذي يتعلق بمحل اخر مضوع ملف اخر يروج بنفس المحكمة.
وبناء على قرار المحكمة الصادر بتاريخ 3/10/2023 القاضي بإرجاع المأمورية للخبير بعدما تبين صحة ما ورد بتعقيب الطرفين على الخبرة من كونها تضمنت خطأ ماديا بخصوص رقم المحل موضوع الدعوى لتوضيح الخلط الواقع في التقرير موضوع النازلة بتقرير اخر يتعلق بنازلة بين الطرفين حول محل اخر مجاور
وبناء على تقرير الخبرة التكميلي المنجز من طرف الخبير والذي وضع بكتابة الضبط بتاريخ 23/10/2023
وبناء على مذكرة دفاع الطرفين الرامية كل منهما الى اشعار الخبير قصد ضم التقرير الصحيح للملف لكون التقرير المدلى به يتعلق بموضوع ملف اخر عدد 9094/8219/2022 والتمسا ارجاع المأمورية من جديد للخبير
وبناء على قرار المحكمة بإجراء بحث يستدعى له دفاع الطرفين والخبير والصادر بتاريخ 28/11/2023 للوقوف على الخلط الواقع في بيانات المحل المنجزة عليه الخبرة وتوضيحه.
وبناء على ما راج بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 9/1/2023 التي حضرها دفاع المدعي والخبير.
وبناء على تقرير الخبرة الذي وضع بكتابة الضبط بتاريخ 9/1/2024يستخلص مما سبق توضيحه أعلاه أن تحديد التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاريهو كالتالي:
الإصلاحات والتزيينات : 110.000.00 درهم
حق الايجار:444000.00 درهم.
البحث على محل جديد :40000.00 درهم
مصاريف التفكيك والانتقال: 10.000.000 درهم
ارجاع إيداع ضمان: 180.000.000 درهم
المجموع: 784.000.00 درهم.
وبناء على تعقيب دفاع المدعي الفرعي على الخبرة والمؤدى عنه الرسوم القضائية التمس من خلاله أساسا الحكم برفض الطلب احتياطيا في المقال المقابل التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد المختار الربيعي عدا في شقه القاضي بتحديد قيمة التحسينات والإصلاحات في مبلغ 110.000درهم.
. وأساسا: الأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة بشأن قيمة مصاريف الإصلاح والتهيئة.
واحتياطيا الحكم على المدعى عليهم فرعيا بأدائهم لفائدة العارضين تعويضا قدره 784.000 درهما عن فقدانهما للأصل التجاري المدعى فيه.
وبناء على تعقيب دفاع المدعي الأصلي بعد الخبرة المدلى بها خلال المداولة التمس من خلالها
. الحكم وفق المقال الأصلي ومذكرات العارضين السابقة والحالية واستبعاد تقرير الخبير المختار الربيعي من الملف لمغالاته في التعويض وفقدانه للموضوعيةوالمصداقية أساسا: التصريح والحكم بتحديد التعويض المناسب مقابل الإفراغ في مبلغ 235.000,00 درهمواحتياطيا: الحكم بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق العارضين في التعقيب بعدها.
وارفق مذكرته ب - صورة لتصريح كتابي مؤرخ في 2023/04/11
صورة محضر تنفيذ مؤرخ في 2019/07/16 في ملف تنفيذ عدد 2019/41.
صورة أمر استعجالي رقم 974 بتاريخ 2021/02/24 في الملف 2020/8101/5505.
صورة محضر تنفيذ مؤرخ في 2021/11/01 في ملف التنفيذ عدد 2021/55.
أصل محضر معاينة مؤرخ في 2022/07/07.
نسخة إشعار مؤرخ في 2022/06/29 مع أصل محضر تبليغه بتاريخ 2022/07/20.
صور فتوغرافية تظهر المحل موضوع النزاع قبل الإصلاح وبعده.
وبناء على الحكم رقم 301 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/02/2024 القاضي بإجراء خبرة تقويمية جديدة بواسطة الخبير السيد أحمد أمين الفاضلي.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 28/05/2024جاء فيها أنه بعد إنجاز مأموريته وفقا للنقط المحددة بالأمر التمهيدي وطبقا لما تقتضيه أحكام الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، خلص الخبير إلى تحديد قيمة التعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري في ما مجموعه 828.560,00 درهم شاملة لمبلغ 180.000 درهم المؤدى من قبل العارضين مقابل دخول المحل التجاري عند إبرام عقد الكراء وأن العارضين وإن كانوا يرون أن السيد الخبير قد اعتمد في تقديره لقيمة الحق في الكراء على متوسط سومة كرائية يدنو عن ذاك الممارس في المنطقة، فضلا عن كونه لم يعطي الوثائق الإداريةالمستصدرة من قبلهم باعتبارها عنصرا من العناصر المعنوية للأصل التجاري طبقا لأحكام المادة 80 من مدونة التجارة، فإنهما تجاوزا لذلك يلتمسان المصادقة على تقرير الخبرة في ما آل إليه من تقييم، عدا في شقه المتعلق بالإصلاحات والتزييناتفذلك أن القيمة المحددة من قبل السيد الخبير عن ذلك (70.000 درهم) تقل ضعافا عما أنفقوه زهاء إصلاح المحل وتهيئته، وأن العارضين أدليا للسيد الخبير بفاتورة متعلقة بالإصلاحات المذكورة، غير أن السيد الخبير غير أن السيد الخبير استبعدها لعلل متخذة من تحقيق الدليل بما يجعلها خارجة عن اختصاصه وأنه بالنظر للفرق الجسيم بين التقييم المهتدى إليه من قبل السيد الخبير، و بين ما أنفقه العارضان حقا مقابل إصلاح المحل و تهيئته ، فإنهما يلتمسان القول بإجراء خبرة مضادة بشأن نفقات الإصلاح و التهيئة ، و يلتمسان، إذا رأت المحكمة من فائدة في ذلك، أن يعهد بها لخبير في الهندسة المعمارية أو في الهندسة الداخلية ، ملتمسان أساسا بشأن المقال الأصلي الحكم برفض الطلب واحتياطيا في المقال المقابل التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد أحمد أمين الفاضلي عدا في شقه القاضي بتحديد قيمة التحسينات والإصلاحات في مبلغ70.000 درهم وأساسا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة بشأن قيمة مصاريف الإصلاح والتهيئة واحتياطيا الحكم على المدعى عليهم فرعيا بأدائهم لفائدة العارضين تعويضا قدره 828.560,00 درهما عن فقدانهما للأصل التجاري المدعى فيه وباعتبار طلب الحال معدل لطلبهما المقدم بمناسبة مذكرة مستنتجاتهم بعد الخبرة المدلى بها لجلسة 2024/01/30 و حالا محله الحكم بتحميل المدعى عليهم فرعيا الصائر.
و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 28/05/2024جاء فيها بالنسبة للتعويض عن الحق في الكراء جاء في تقرير الخبير بأن التعويض المستحق عن الحق في الكراء يحدد عن طريق احتساب فارق الكراء السنوي بين السومةالكرائيةالمؤداةوالسومةالكرائية المتداولة في السوق، محددا لها كمتوسط مبلغ 8000 درهم وأنه بناء على الفرق بينها وبين السومةالكرائية الحالية المحددة في 2250 درهم = (5750درهم) قام بضربه في 12 شهرا لتحديد الكراء السنوي (69.000درهم) وبعد ضربه في 8 سنوات؟! الذي اعتمده كمعامل خلص إلى مبلغ التعويض المقدر في 552.000,00 درهم وأن الحسابات و التقديرات التي أنجزها السيد الخبير و كذا المعامل الذي اعتمد عليه في تحديد التعويض المذكور لم يجد العارضون له أساس قانونيا أو علميا أو منطقيا مقنعا ذلك أن الصيغة الرياضية المقترحة من طرف السيد الخبير و المبنية على احتساب التعويض على أساس قاعدة 8 سنوات أي 96 شهرا بناء على تاريخ إبرام عقد الكراء ( سنة 2015 ) فإن العارض لم يجد لها سندا أو أساسا قانونيا يؤيدها، خاصة أن مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49/16 لم تتعرض لهذا الموضوع مما يكون معه أجل سنتين المحدد من خلال المادة 4 من نفس القانون كأساس لاكتساب الحق في الكراء و تأسيس أصل تجاري هو أقصى ما يمكن تحديد التعويض على أساسه و ليس 8 سنوات كما ذهب إلى ذلك الخبير دون دليل قاطع مما يجعل تقديرات الخبير في غير محلها تعين معه استبعادها وأنه ليس من المنطقي في شيء اعتماد مدة الكراء لتحديد التعويض عن إفراغ محل مغلق، وبناء على سومة كرائية أكثر بكثير مما تقاضاه المكري خلالها و إلا تقاعس كل مالك عقار عن إكراء محله للغير لاحتمال إرجاعه لمبالغ الكراء التي سيتوصل بها طيلة مدة الكراء أضعافا مضاعفة ؟! وهو ما لا يقبله عقل ولا منطق وأنه من جهة أخرى فإن السيد الخبير اعتمد على السومةالكرائية المتداولة بالسوق لمحلات مماثلة بنفس المواصفات و اتخذها مقياسا لتحديد معدل ثمن الكراء في غياب ما يثبت وجود أية محلات مماثلة بالمنطقة الكائن بها المحل موضوع النزاع و دون أن يحدد بالضبط مواقعها! وما هو وجه الشبه بينها؟ وهل هي مغلقة أم مفتوحة؟ مما لا يجوز معه إجراء القياس في غياب المقاس بينما الصور الفوتوغرافية المدلى بها من طرفه لا تظهر وجود أية محلات مجاورة، مما يجعل تقديراته في هذا الإطار غير ذي أساس و بعيدة عن الواقعو بالفعل فإن القول برفع الكراء من مبلغ 2250,00 درهم الحالي إلى 8000,00 درهم كمتوسط للسومةالكرائية المتداولة بالسوق المتراوحة حسب رأي الخبير بين 7000,00 درهم و 9000,00 درهم، هي زيادة مهولة تتجاوز نسبة 355 خلال مدة زمنية قصيرة لا تتجاوز ست سنوات كما سيأتي، بينما يقرر القانون زيادة السومةالكرائية بنسبة 10% فقط كل ثلاث سنوات وأن التقدير المذكور يعتبر في غير محله لكون المحل موضوع النزاع مغلق باستمرار وإلى غاية يومه لا نشاط ولا رواج تجاري فيه، يستوجب الرفع من الوجيبةالكرائية الحالية، مما يدل على فقدان اجتهاد الخبير للمصداقية والموضوعية المطلوبة فيه كخبير فني مفروض عليه بناء رأيه و نظره على أسس علمية مقبولة للعارضين والمحكمة على حد سواء في جميع الأحوال فإن السومةالكرائية الحالية مناسبة للمحل و كذا للمحلات المجاورة إن وجدت نظرا لحداثة الشارع و قلة الرواج التجاري في ظل الظروف الاقتصادية والأزمة التي لا يخفى حالها على أحد ، و أخذا بعين الاعتبار لباقي المعطيات من كون المحل غير مستغل في أي نشاط يذكر منذ اكترائه و مغلق باستمرار ولا وجود لأصل تجاري به لغياب أهم عنصرين اشترطت مقتضيات المادة 80 من مدونة التجارة وجوبهما وهما الزبناء والسمعة التجارية فضلا عن خروجه من حيازة المكثرين لأكثر من سنتين، مما يضعف من قيمة الحق في الكراء الذي تعين حصره في مبلغ 230,000,00 درهم شامل لمبلغ 180,000,00 درهم المدفوع مسبقا كمقابل له وبالنسبة لمبلغ إبداع الضمان أو دخول الأعمال ارتأى السيد الخبير فصل مبلغ 180.000,00 درهم الذي سماه تارة " مبلغ دخول الأعمال " و تارة مبلغ إيداع الضمان " بينما هو " تعويض عن دخول المحل " كترجمة لعبارة " INDEMNITE D'ENTREE - الواردة في عقد الكراء، وهو مبلغ مالي يدفعه المكتري مقابل الحق في الكراء - كما بين ذلك الدكتور أحمد شكري (س.) في كتابه الوسيط في الأصل التجاري - و بالتالي لا يمكن أن يفصل عنه بدليل ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 7 من القانون رقم 16/49 من عدم تحديد تعويض عن الإفراغ يقل عن المبلغ المدفوع كمقابل للحق في الكراء وأنه تعين تبعا لذلك احتسابه عند تحديد التعويض عن الحق في الكراء و بالتعويض عنه مستقلا عن التعويض عن الحق في الكراء استنادا إلى مقتضيات المادة 7 السالفة الذكر الواضحة في الكراء واقتطاعه منه بدلا من ا المبنى و المعنى، مما تعين معه استبعاده كتعويض مستقل واحتساب مبلغ 180.000,00 درهم ضمن التعويض عن الحق في الكراء المحدد حسب تقدير العارضين في مبلغ 230.000,00 درهم ومن حيث التعويض عن الإصلاحات و التحسينات فإن السيد الخبير كان محقا في استبعاده للفاتورة المدلى بها من طرف المكتريين في محاولة منهما لتضخيم مقابل الإصلاحات و التحسينات المحتج بها ، و هي محاولة فاشلة و معلومة في مثل هذه النوازل إلا أن السيد الخبير أخطأ في تحديده للتعويض عن الإصلاحات و التحسينات رغم ما صرح له به العارضون من خلال تصريحهم الكتابي الذي توصل به و المرفق بنسخة إشعار مبلغ دون أي تحفظ أو جواب يذكر، للمكتريين بتاريخ 2022/07/20 مفاده مطالبتهما بإيقاف أية إصلاحات أو تحسينات يقومان بإنجازها بالمحل تحت طائلة تحملهم تبعاتها ومصاريفها لقيامهما بها رغم علمهما المسبق برغبة العارضين في استرجاع المحل الثابتة بالدعاوى المقامة ضدهما و بالإنذار بالإفراغ الموجه لهما بتاريخ 2022/05/20 موضوع الدعوى الحالية مما تعين معه على المحكمة في إطار مراقبتها لعمل الخبير ولحجج الأطراف و الوثائق المدلى بها الملف أساسا استبعاد التعويض عن هذا العنصر بناء على ما تم بيانه أعلاهومن جهة أخرى فإن الخبير أخطأ مرة أخرى عندما حدد ذلك التعويض في مبلغ 70.000,00 درهم اعتمادا على القياس والاستفسار حول تكلفة إصلاح محل مماثل، دون أن يكلف نفسه عناء الدخول إلى المحل و معاينة الإصلاحات المحتج بها في الواقع و التأكد من مدى استحقاقها للتعويض المبالغ فيه المحدد لها دون الاعتماد على أسس علمية واقعية مقبولة. مما يستدعي استبعاد أي تعويض عن الإصلاحات أو التحسينات إن وجدت لثبوت سوء نية المدعى عليهما في إنجازها و براءة ذمة العارضين منها بمقتضى الإشعار المبلغ لهما بتاريخ2022/07/20 ومن حيث مصاريف الانتقال من المحل فإنه خلافا لما طالب به الحكم التمهيدي الخبير من تحديد مصاريف الانتقال من المحل كما تقرر ذلك صراحة المادة 7 من القانون رقم 16/49، فقد ارتأى السيد الخبير تقسيمها إلى ثلاث عناصر: - السمسرة و تحرير العقد بنسبة 3 % محددا لها مبلغ 16.560,00 درهم دون سند يذكر. - مصاريف الرحيل محددا لها مبلغ 5000,00 درهم - مصاريف التجهيز والتركيب بالمحل الجديد محددا لها مبلغ 5000,00 درهم ليخلص إلى مبلغ إجمالي قدره 26.560,00 درهم وأن المبلغ المذكور مبلغ جد كبير ويتجاوز بكثير مصاريف الانتقال من المحل المقررة قانونا وضخامته لا تتناسب مع الغرض المخصص له. لأن مستحقات السمسرة لا يمكن أن تتعدى مبلغ 3000,00 درهم و ما عدا ذلك فلا يعد من مصاريف الانتقال خلافا لاجتهاد الخبير إذ " لا اجتهاد مع وجود النص " و المادة 7 واضحة في هذا الإطار كما أن مصاريف تفكيك الأجهزة المركبة بالمحل و مصاريف نقلها لا يمكن أن تتجاوز في أبعد التقديرات مبلغ 2000,00 درهم إلى أي موقع آخر بمدينة الجديدة، مما يكون معه مجموع مصاريف الانتقال من في مبلغ 5000,00 درهموأخيرا فإن ما ذهب إليه الخبير من تقديرات مفصلة أعلاه تعتبر مخالفة للواقع و القانون من جهة و جد مبالغ فيها من جهة أخرى مما تعين معه استبعاد تقريره عن الملف أو الاستئناس به وإعمال السلطة التقديرية لحصر التعويض الإجمالي مقابل الإفراغ في مبلغ 235.000,00 درهم و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة أخرى ، ملتمسون استبعاد تقرير الخبير أحمد أمين الفاضلي من الملف لفقدانه للموضوعية و مغالاته في التعويضات أساسا الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضين ومذكراتهم السابقة والحاليةواحتياطيا القول باستبعاد التعويض عن الإصلاحات و شمول التعويض عن الحق في الكراء لمبلغ 180.000,00 درهم للأسباب المفصلة أعلاه والحكم بتحديد التعويض المناسب مقابل الإفراغ في مبلغ 235.00000 درهم احتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة أخرى مع حفظ حق العارضين في التعقيب بعدها.
وبعد استيفاء باقي الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه المستأنفان مستندان على الأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف:
حيث تمسك الطاعنان أنهبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه بشأن الدفع ببطلان إجراءات تبليغ الإنذارنازع العارضان في إجراءات تبليغ الإنذار بالإفراغ مستندين على أسباب موضوعية حاصلها أن الإفادات المتمسك بها للاستدلال على استنفاذ إجراء التبليغ لا تعين العنوان الذي حصل فيه الإجراء،و أن كاتب المفوض القضائي القائم على الإجراء لم يحدد هويته على المرجوع بما يتيح المحكمة لتبين من استيفائه الشروط المنصوص عليها في المواد 42،43، 41 و 44 من القانون 81.03 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين ، و هو ما لا تداركه بموجب محضر استدراكي لاحق على اعتبار أن العبرة في سلامة إجراءات التبليغ كامنة في أصل التبليغات و مرجوعاتها دون المحاضر الإخبارية المنجزة من قبل المفوضين القضائيينو ردتالمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه دفع العارضين بعلة جاء فيها أنه: "بغض النظر عن المحضر الاستدراكي المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الكريم (إ.) قصد بيان اسم كاتبه الذي قام بالتبليغ و هو رضوان (ح.) ، فإن الثابت من طلب الإنذار أنه مؤشر عليه وموقع من طرف كاتب المفوض القضائي رضوان (ح.) مع توقيع و تأشير المفوض القضائي السيد عبد الكريم (إ.)، مما يجعل الإنذار و كذا المحضر الاستدراكي قد أنجز من قبل من هو مؤهل قانونا لذلكلكن و خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، فإنه بالاطلاع إلى مرجوع الإنذارين المدلى بهما من قبل المستأنف عليهم فإنه يتبين أن محرر الإفادة لم يضع لا خاتمه، و لا هويته و لا حتى أشار لصفته ككاتب محلف ملحق بمكتب المفوض القضائي، و هو ما يجعل التبليغ الممارس على هذا الحال، مخالفا لأحكام القانون 81.03 و هو بذلك باطل و الدعوى المؤسسة عليه مختلة شكلا و حرية التصريح بعدم قبولها وأن المحضر الاستدراكي المدلى به لاحقا من قبل المستأنف عليهم تداركا للعيب موضوع دفع العارضين و الذي أسست عليه المحكمة تعليلها جزئيا، و إسوة بالمحضر الإخباري المدلى به من قبلهم ، لا يسوغ أن يحل محل أصل التبليغ و لا أن يقوم مقامه، ما دامت صحة التبليغ المنصوص على شكلياتها و شروطها الواجب احترامها تحت طائلة البطلان بمقتضى المادة 44 من القانون 81.03 إنما تهم و ترتهن بأصل التبليغات ومرجوعاتها لا بالمحاضر الإخبارية المحررة من قبل السادة المفوضين القضائيين ، و هو نفس ما ينطبق على شهادة التسليم المنصوص عليها في الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية. و حيث إن الإفادة الواردة بأصل التبليغ بمفهوم المادة 44 المذكورة ، و ما دامت غير مشفوعة بما يفيد هوية محررها و لا خاتمه ، فضلا عن كونها غير محددة للعنوان المعني بها في ظل شمول الإجراء لعنوانين مختلفين، تكون مبطلة للإجراء و موجبة للقول بعدم قبول الدعوى، و المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما استندت لحمل قضائها على غير أصل المرجوع ، و التي اعتبرت أن القائم بالإجراء أبرز هويته في ذاك الأصل، و دون أن ترد على الدفع المتخذ من عدم تعيينه أي العنوانين المعنيين بالإجراء شكل موضوع تلك الإفادة، تكون قد اعتمدت في قضائها على ما هو خلاف الواقع، و رتبت عن مستندات أثرا غير ذاك الذي قصده المشرع ، و استنكفت عن الرد عن دفع مثار بصفة قانونية أمامها، بما يجعل قضاءها محمولا على تعليل ناقص مواز لانعدامه و هو بذلك حليف الإلغاء ، وبخصوص شأن نقصان التعليل الموازي لانعدامه و سوء تطبيق أحكام المادتين26 و 27 من القانون 49.16 و عدم الرد على دفوع مثارة بصفة قانونيةأثار العارضان دفعا بمخالفة طلب المستأنف عليهم لأحكام المادتين 26 و 27 من القانون 49-16 ، ذلك أن المقتضى المذكور ينص على أن المحكمة المقدم لها طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ ، تتبين من صحة السبب المبني عليه الإنذار جوهرا لا لفظا فقط، و أن المستأنف عليهم لم يثبتوا ما ادعوه من استعمال شخصي و لا حتى سعوا لذلك وردت محكمة البداية هذا الدفع بتعليل جاء فيه أنه بخلاف ما تمسك به المكتري فإن الإنذار جاء مسببا بشكل صحيح طبقا للمادة 26 من القانون 49.16 ، ذلك استعمل المكري حقه في رفض تجديد العقدة لرغبته في استعمال العين المكتراة حتى و لو لم يثبت ذلك فيكون عليه أن يؤدي للمكتري المطلوب منه الإفراغ تعويضا يعادل ما لحقه من الضرر الناجم عن عدم تجديد العقدة ، الشيء الذي لا يعود معه مجال للتمسك بعدم جدية السبب لهذه العلة (...)"لكن مشرع القانون 49.16 و لئن كان قد ابتغى من خلال أحكام المادة 26 تحصين مقومات الملكية العقارية بتخويل مالك العقار إمكانية وضع حد للعلاقة الكرائية التجارية ، بما في ذلك لغاية الاستعمال الشخصي ، فإنه بذلك لم يغل و لم يقيد يد القضاء عن مراقبة مدى انسجام مقصد الأطراف مع غاية المشرع ، و ذلك بمراقبة صحة السبب المتمسك به من قبل طالب الإفراغ جوهرا ، كما هو شأن كافة الأسباب الأخرى المنصوص عليها في المادة 26 المذكورة الهدم و إعادة البناء، كون العقار آيل للسقوط، إخلال المكرى ببنودالعقد... و التي يتبين كلها من صحتها فقا لقواعد الإثبات المنطبقة على كل حالة، على النحو الذي لا يسوغ معه استثناء السبب المتخذ من الرغبة في الاستعمال مستلزم الإثبات و البيان، على أن المشرع لم ينص على هذا الاستثناء و علىأن العبرة في الأصل كلما غاب نص صريح يستحدث الاستثناء في قرينة الأصل. وأنه من باب جواز القياس لوحدة الغاية التشريعية بين الوجهين،و بالرجوع لأحكام المادة 49 من القانون.67.12 المتعلق بكراء المحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني ستجد المحكمة أن المشرع قد استلزم شروطا صارمة لجواز استرجاع المالك للعين المكتراة قصد السكن فيها بنفسه أو قصد إسكان أحد من الأشخاص المنصوص عليهم بمقتضى نفس المادة، وهي الشروط التي لا يتصور دونها سماع دعوى إنهاء العلاقة التعاقدية الكرائيةوأن نفس الشروط المذكورة قد حددها مشرع المادة 19 من القانون 49.16 المتعلقة باسترجاع المالك للعقار الملحق بالمحل التجاري قصد السكن به بنفسه أو قصد إسكان أحد فروعه و أصوله أو غيرهم من المنصوص عليهم بمقتضى النص المذكور وأنه لما كان المشرع قد استلزم الشروط المذكورة في استرجاع المحلات المعدة للسكنى أو للنشاط المهني ، و استلزمها بالنسبة للعقار الملحق بالأصل التجاري الذي لا يكتسي القيمة التي يكتسيها المحل التجاري المشكل به الأصل التجاري مع ما لمكوناته المادية والمعنوية من قيمة لا تكتسيها المحلات السكنية و المهنية و الملحقات السكنية للمحلات التجارية، ضمانا لجدية السبب و صحته و حماية للمكتري من التعسف في استعمال الحق فإنه بالأحرى أن يشمل الملكية التجارية بحماية ، إن لم تكن أوسع ، فعلى الأقل أن يكون من شأنها إتاحة و فسح المجال للقضاء لبسط رقابته على موضوع الدعوى و جدية الوسائل المعتمدة في التأسيس لها ، و ذلك قصد إجراء ترجيح ينهل من قواعد العدل و الإنصاف بين حقين لا يجب و لا يحق أن يصبح مالك أحدهما مخولا في التعسف علىمالك الآخر وأن النسيج المقاولاتي الوطني، موطن في معظمه في محلات تجارية و مقرات اجتماعية مكتراة على النحو الذي يجعل الحق في الكراء أهم أصل من أصول المقاولات الصغرى و المتوسطة قيمة و ضمانة، بل إنه في إطار المعاملات البنكية و المالية للمقاولات قد يشكل ضمانة تعلو شأنا و قيمة عن الضمانات العينية بنفسها وأنه من شأن تخويل صاحب الملكية العقارية حق إنهاء العلاقة الكرائية دون رقابة قضائية على جدية طلبه و صحة السبب المدفوع به لتلك الغاية، إضعاف الحق في الملكيةالتجارية بالشكل الذي يلحق مساسا بالأمن الاقتصادي العام و بالضمان العام الذي تشكله تلك الملكية ، و هو ما لا يمكن مطلقا أن تنصرف اليه نية المشرع التجاري وأن القضاء التجاري، فضلا عما هو مناط به من مهام عامة في حماية الحقوق و الحريات الفردية و الجماعية ، فإنه مستأمن على ضمان الأمن الاقتصادي العام وحمايته بالشكل الذي يحتم عليه تفسير نصوص المادة التجارية على النحو الأقرب لتحقيقالغاية وتنص المادة 27 من القانون 49.16 المتعلق بالكراء التجاري على أنه " إذا تبين للجهة القضائية المختصة صحة السبب المبنى عليه الإنذار ، قضت وفق طلب المكتري الرامي إلى المصادقة على الإنذار و إفراغ المكتري ، و إلا قضت برفض الطلب وأن صحة السبب لا تكمن فقط في تضمين الإنذار و المقال الرامي إلى الإفراغ عنوان السبب وقط، و إنما يقتضي إثبات صحته جو و بيان تجلياته الموضوعية و الواقعية بما يتيح المحكمة مراقبة صحته ، و حاصلا إجراء الترجيح المطلوب بين متلازمتي حماية الحق في الملكية العقارية و الحق في الملكية التجارية، و إلا لما نص المشرع على ضرورة مراقبة المحكمة لصحة السبب المضمن بالإنذار ، دونما استثناء للسبب المتصل بالاحتياجوأن ذلك ما يتأكد بالاطلاع على مؤلف " القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي او الحرفي في شروح" الصادر عن وزارة العدل و الذي تضمن الأعمال التحضيرية للمصادقة على القانون خلال مسطرة التشريع والذي جاء في شرحه للمادة 27 من القانون 49.16 على أنه : " حددت هذه المادة صلاحيات المحكمة ، و هي تبت في صحة الإنذار بالإفراغ ، فتستجيب لطلب الإفراغ كلما تبين لها صحة السبب المؤسس عليه الإنذار أو تصدر حكما برفض الطلبو يشكل هذا المقتضى تطورا نوعيا من شأنه حسم التضارب الحاصل في العمل القضائي فيما بين محاكم الموضوع ، من جهة و مقارنة مع ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض، من جهة أخرى بشأن الجزاء المترتب عن عدم جدية السبب المعتمد في الإنذار، فكان اتجاه يقضى ببطلان الإنذار، و آخر يقضى بالتعويض الكامل عن الإفراغ تمسكا بالتفسير الضيق للقانون، باعتبار ان تسبيب الإنذار في إطار ظهير 24 ماي 1955 هو فقط لتقدير احقية المكتري في التعويض من عدمه ، و ليس لتبرير الإفراغ" تفضلوا بالاطلاع على صورة من الصفحة 55 من مؤلف "القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي او الحرفي في شروح الصادر عن وزارة العدل و الحريات فبراير 2017 وأن الحكم المستأنف الذي صرح بصحة السبب و قضى بالمصادقة على الإنذار، دون مراعاة لما سبق و دونما بحث في صحة السبب واقعا و لا تبين منه ، بل و بتصريحه بعدم قيام الحاجة في ذلك أصلا و الحال أن مشرع المادتين 26 و 27 لم يستثن السبب المتخذ من الاستعمال الشخصي من لازمة إثبات صحة السبب واقعا إسوة بكافة باقي الأسباب، و جعل السبب معيارا لتقدير استحقاق التعويض لا لتبرير الإفراغ بخلاف مقصد المشرع من النص، يكون قد خالف مقتضيات المادتين المحتج بهما ، و قدم لقضائه تعليلا ناقصا عن درجة الاعتبار و هو ما يلتمس العارضان من المحكمة ملاحظته للقول بإلغائه و الحكم تصديا برفض الطلب. السبب الثالث: فساد التعليل الموازي لانعدامه بشأن تحديد عناصر الأصل التجاريتنص المادة 7 من القانون 49.16 على أنه " يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء، مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون ويعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ. يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل. (...)" ومرت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تمهيديا بإجراء خبرتين على المح التجاري موضوع الطلب، عهدت بالأولى للخبير السيد المختار الربيعي والثانية للخبير السيد أحمد أمين الفاضلي وانتهى الخبير السيد المختار الربيعي إلى تقدير التعويض المستحق عن فقدان عناصر الأصل التجاري في مبلغ 784.000 درهم فيما انتهى الخبير السيد أحمد أمين الفاضلي إلى تحديد التعويض في مبلغ 828.560 درهم وأنه لئن كانت نتيجة الخبرة كإجراء تحقيقي غير ملزمة على إطلاقها للمحكمة التي لها أن تستأنس بها و أن تأخذ ما بدى لها منها من عناصر منتجة دون أن تكون مقيدة بمضمونها كاملا، فإن إعمالها هذا التقدير رهين بأن تحمل نتيجة سلطتها التقديرية على تعليل سائغ و أن تبرز المسلك الذي اقتفته قصد تحصيل قضائها وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه و هي تستبعد ما خلصت إليه الخبرة الأولى بمجملها ، محيلة بشان ذلك على "الاستبعاد الضمني" الذي هو تجسيد صريح للعدم في التسبيب و التعليل ، ثم تستبعد معظم ما جاءت به الخبرة الثانية، إنما قامت بذلك بإعمال قواعد لا مكمن لها في القانون فضلا عن كونها خالفت قواعد تحقيق الدليل في تعاطيها مع الوقائعالمعروضة عليها فضلا عن كونها حرمت العارضين من تعويضات مستحقة لهم دون حمل قضائها على ما صح من القانون ، لتنتهي بذلك إلى تحديد التعويض في مبلغ، يقل حتى عن ذاكفبشأن التعويض عن قيمة الحق في الكراءحدد السيد الخبير قيمة التعويض عن الحق في الكراء استنادا لدرايته في الموضوع و بحكم تخصصه و لما أجراه من أبحاث ميدانية ، في مبلغ 552.000 درهموأن محكمة الدرجة الأولى، عدلت من هذا المبلغ بشكل جسيم بتعليل جاء فيه أن الخبير رح "اعتماد معامل ثمان سنوات ليصبح المبلغ الواجب عن الحق في الكراء هو 552.000 درهم والحال أن المكتريان لم يشغلا المحل إلا خلال مدة ثمان سنوات باعتبار أن عقد الكراء ابرم بتاريخ 2015/04/13، مما يتعين معه تعديل معه هذا العنصر و ذلك باعتماد معدل 3 سنوات بخصوص الفرق بين السومتين على أساس مدة استغلال المحل من طرف المكتريان التي لم تتجاوز عشر سنوات، و لكون العمل القضائي استقر على اعتماد المعدل المذكور بخصوص عقود الكراء التي لا تتجاوز مدتها عشر سنوات، بحيث يصبح تبعا لذلك المبلغ المستحق للمدعيان فرعيا هو 207.000،00 درهم"لكن المعيار الذي اعتمدته المحكمة لتعديل نتيجة الخبرة ، و التي صرحت بكون ما قد استقر عليه دون بيان و لا استشهاد على ذلك بنموذج من هذا القضاء ، لا أساس له من القانون إطلاقا، بل إنه معيار غير قابل للإعمال بإتباع قواعد المنطق السليم قبل قواعد القانون، فضلا عن كونه معيار غير دقيق لا ينظر في طبيعة المحل المراد إفراغه من حيث مميزاته بما يتيح استشفاف عناصر الضرر اللاحقة بالمكتري انطلاقا من تلك المعايير الموضوعية المتصلة بالمحل، بقدر ما تصبح مدة الكراء هي المعطى الفريد المتحكم في نطاق الضرر و الحال أن المشرع لم يجعل تمييزا بين ضرر و آخر انطلاقا من مدة الكراء من كونها تفوق أو تقل عن 10 سنوات و إنما جعل الضرر متصلا بما يلحق المكتري من ضرر فعلي وحال و ما سيفوته من كسب وهي المعايير المتصلة بالمحل نفسه لا بمدةکرائه وأن القضاء المستقر لمحكمة النقض ، دأب على اعتماد المعايير المتصلة بالعين المكتراة لا بمدة كرائها فقط ، من موقع و مساحة و مميزات تجارية و من صعوبة في العثور على محل مماثل في نفس المكان و بنفس السومة ، بعد الاسترشاد في ذلك بخبرة تقنية تبرز هذه المميزات قصد البت على ضوئها لا حيادا عنها على نحو ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى و هي تجعل بما قضت به مدة الكراء معيارا فريدا للبت في نطاق الضرر، دون أنتعتمد مدة الكراء المذكورة ضمن معايير أخرى، و هو ما لا متمسك له لا من القانون و لا منالمنطق السليم وأن ذلك ما يستشف نموذجا من قرار محكمة النقض رقم 83 الصادر بتاريخ 2022/02/03 في الملف التجاري عدد 2020/2/3/231 ، الذي لم يوجه لإعمال المعايير التي اعتمدتها المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، بل و الذي أقر إعمال المعايير المذكورة أعلاه، و الذي جاء فيه "لكنه بمقتضى المادة 7 من القانون رقم 49-16 يستحق المكتري تعويضا عن إنهاء عقد الكراء يعادل ما لحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ، يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات، و ما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل.ومحكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتمدت في تقدير التعويض المحكوم به سلطتها التقديرية آخذت بعين الاعتبار العناصر الواردة في الخبرة المأمور بها ابتدائيا المنجزة من طرف الخبير ([ف.ع]) على سبيل الاستئناس و التي راعت ما فقده المطلوب-المكتري-من عناصر الأصل التجاري بما في ذلك الزبناء و السمعة التجارية و الحق في الكراء و مساحته و صعوبة العثور على آخر بالنظر إلى موقع و مصاريف الانتقال إلى محل مماثل في نفس و بنفس السومة بما يتطابق و مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49-16 و لا محل للنعي عليها عدم اعتماد التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة باعتبار ان المطلوب معفي من الإقرار بالدخل لكزن ارباحه لا تتجاوز 30.000 درهم سنويا حسب ما ورد بالتقرير المذكور ، و ما دامت التصريحات الضريبية مجرد عنصر من العناصر التي تعتمد في تحديد التعويض بمعية العناصر الأخرى المنصوص عليها في المادة 7 من القانون رقم 49.16 و أن عدم توفرها أو كونها تقل عن مدة الأربع سنوات المطلوبة لاعتمادها في تقدير قيمة التعويض لا يفقد المكتري الحق في المطالبة به استنادا لباقي العناصر الأخرى التي راعتها الخبرة واعتمدتها المحكمة (...)"وأن المحل المكترى هو محل تجاري جهزه العارضان و استصدرا رخصة إدارية قصد استغلاله في بيع المواد الغذائية العامة، بما للرخصة المذكورة من قيمة باعتبارها عنصرا من عناصر الأصل التجاري وفقا لأحكام المادة 80 من مدونة التجارة ، و أن المحل تبلغ مساحته 120 مترا مربعا، ويقع في موقع استراتيجي بمدينة الجديدة على الطريق الساحلي الرئيسي الحديث التهيئة و التجهيز ، و هو مطل على البحر بالشكل الذي يجعل موقعه عالي الجاذبية التجارية، و أنه يصعب إن لم يستحل على العارضين إيجاد محل تجاري بديل عنه قصد ممارسة نشاطهم فيه ، بدليل ما خلص إليه السيد الخبير بنفسه و هو يصف العقار بالقول أن الأمر يتعلق بمحل لبيع المواد الغذائية العامة يوجد على الشارع الرئيسي ويطل على البحر على طريق سيدي بوزيد الساحلية، كما يوجد بجانبه مجموعة من المطاعم و المقاهى مما يجعل موقع المحل التجاري ذو اهمية بالغة ترفع من القيمة الإيجارية." وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تجاوزت كافة المعطيات المذكورة، و استنكفت عن إعمال سلطتها التقديرية حيالها و سعت لتحديد قيمة الحق في الكراء كعنصر أساسي من عناصر الأصل التجاري باعتماد معيار فريد لا متمسك فيه من القانون متمثل في معامل أخضعته لمعيار مدة كرائية تفرق بين المأجور لأزيد أو أقل من 10 سنوات دون ان يقول بهذا معيار لا قانون و لا تنظيم ذي صلة ، و هو ما يجعل تعليل قضائها منزل حقا منزل العدم وما يلتمس العارضان من المحكمة ملاحظته لإلغاء الحكم المستأنف وبشان التعويض المستحق عن الإصلاحات و التحسيناتاعتبر الحكم المطعون فيه أنه: " و حيث إنه بخصوص التعويض عن التحسينات و الإصلاحات فإن المكتريان قدما للخبير الفاتورة رقم 04/05 المؤرخة في 2022/08/03 و الحاملة لمبلغ 444.240،00 درهم ، فإنه و رغم وقوف الخبير على عدم توفرها على لشروط الشكلية و الموضوعية من الناحية التقنية لقبولها كما انها غير مسجلة محاسبيا، فإن الخبير حدد تعويضا عن العنصر المذكور قدره 70.000 درهم على اساس أنه يمثل تكلفة إصلاح محل مماثل بنفس المواصفات، و الحال أن عنصر التحسينات و الإصلاحات يتعين إثبات إنفاقه من طرف المكتري وفق ما ورد بالمادة السابعة من القانون رقم 49.16،و في غياب ما يثبت قيام المكتريان بأي إصلاحات بالمحل المكترى و كون من الفاتورة محررة بتاريخ لاحق على توجيه الإنذار ، فإنه يتعين استبعاد المبلغ من طرف الخبير و عدم تعويض الطرف المكتري عن هذا العنصر كذلك."لكن و خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ، فإن مشرع المادة 7 من القانون 49-16 لم يعين شكلا محددا في إثبات المصاريف التي انفقها المكتري مقابل الإصلاحات و التحسينات التي يجريها بالمحل وأن العارضين أدليا بفاتورة مثبتة للإصلاحات و التحسينات المجراة بالمحل حاملة لمبلغ 444.240 درهم، و أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تناقش المستند المذكور و لم تحقق فيه و إنما اكتفت باستبعاده مسايرة في ذلك السيد الخبير ، على الرغم من تعلق مسألة استبعاد العقد أو اعتماده بالقانون لا بالفن بمدلول الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية ، و خلافا لما ذهبت إليه المحكمة من قولها بكون الفاتورة غير مقبولة من الناحية التقنية و أنها غير مسجلة محاسبيا، على اعتبار أن تقدير قيمة الفاتورة ليست بمسألة تقنية و إنما مسألة قانونية، و على اعتبار أن الفاتورة لا تقتضي لقبولها أن تشكل موضوع قيد محاسبي، لأن الأمر لا يتعلق بالنظر في نظامية محاسبة من عدمه و إنما بتقدير قيمة دليلوأن محكمة الدرجة الأولى كانت ملزمة بمناقشة الفاتورة المذكورة و بيان مكمن الاعتلال القانوني فيها و مبرر عدم اعتمادها ، لا أن تساير موقف الخبير منها على الرغم من تعلق القول بذلك بالقانون وأن محكمة الدرجة الأولى لم تتوقف عند استبعاد الفاتورة المدلى به من قبل العارضين على الرغم مما لها من حجية في الموضوع ، و إنما استبعدت حتى التقدير الذي صرح به السيد الخبير و الذي نازع فيه العارضان، و ذهبت إلى أن العارضين لم يفيا في إثبات تلك النفقات و الحال أن الإثبات في المادة التجارية حر ، و أن المشرع لم يستلزم في إثبات النفقات موضوع مناقشة الحال شكلية معينة ، و أن المحكمة إن لم تقتنع بمستند العارضين ، كانت ملزمة بتعليل استبعاده بما صح من القانون، و التبين تحقيقا من قيمة تلك لثبوت ماديتها بشكل قطعي و غير منازع فيه ، لا سيما بموجب تقرير السيد الخبير ، و ذلك ما التمسه العارضون أمامها بالتماسهم إجراء خبرة مضادة بشان مصاريف الإصلاحات و التهيئة، و ما لم تجب عنه المحكمة أخذا أو ردا بما يجعل قضاءها في هذا الشق كذلك منعدم التعليل وحليف الإلغاء. و حيث إن استصدار العارضين لرخصة قصد استغلال المحل التجاري بعد دراسة اللجنة المختلطة التي تضم أعضاء معنيين بمطابقة التصاميم و التعمير لطلبهم، لقرينة على إجراء العارضين لتحسينات و إصلاحات على المحل بالشكل الذي يجعله صالحا للنشاط الذي رصد له، بل إن الإشعار المبلغ من قبل المستأنف عليهم أنفسهم للعارضين على علته، يشكل إقرارا صريحا منهم على مادية الأشغال ، و هي الأشغال التي عاينها الخبير السيد المختار الربيعي و ضمن تقريره معاينة و وصفا لها ، و التي تدل الفاتورة المتمسك بها من قبل العارضين على قيمتها وقيامها، و أن المحكمة لئن لم تقتنع بمضمون الفاتورة المذكورة واستبعدتها ، فإنها في ظل ثبوت مادية الإصلاحات و التحسينات المذكورة وحقيقة قيامها ، كانت ملزمة بتحقيق الدعوى بشأنها للتأكد من قيمتها و من مدى صحة ما جاء في الفاتورة هذا إن جاز لها جدلا استبعادها قانونا ، و أنها لما تجاوزت كل ذلك و قضت بحرمان العارضين من تعويض مشروع و مستحق لهم، تكون لا فقط خالفت أحكام القانون و قواعد تحقيق الدليل و تحقيق الدعوى، و إنما خرقت قواعد العدل والإنصاف وبشان التعويض عن مصاريف الانتقال من المحلاعتبر الحكم المطعون فيه أنه "بخصوص التعويض عن مصاريف الانتقال فإن الخبير حدد التعويض عن عناصر لا تتعلق بمصاريف الانتقال مما يتعين معه تعديلها أخذابعين الاعتبار عدم توفر المحل على تجهيزات كبيرة يتعين نقلها لكونه لم يتم ممارسة أي نشاط بالمحل، و ذلك بحصرها في مبلغ 5000 درهم"لكن وخلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه دون أي وجه للتعليل ، فإن العناصر التي اعتمدها السيد الخبير تتعلق حقا بمصاريف الانتقال من المحل إلى محل جديد، و ان مشرع المادة 7 من القانون 49.16 لما استعمل لفظ "الانتقال " عوض لفظ "الرحيل" أو "المغادرة" أو "الإفراغ " ، إنما اتجه مقصده إلى مصاريف نقل نشاط المحل من المحل موضوع الإفراغ إلى محل جديد ما دام ذاك محمل لفظة "الانتقال " الذي لا يسوغ حمله على مجرد الرحيل كما يظهر أن الحكم المطعون فيه ذهب إليهوأن الانتقال لما كان يقتضي إيجاد محل جديد، و إبرام عقد كراء بشأنه مع ما يقتضيه ذلك من مصاريف ، و كان يقتضي تفكيك كافة التجهيزات و نقلها و إعادة تركيبها بمحل جديد، فإن كافة العناصر التي تناولها السيد الخبير تكون مشمولة في مصاريف الانتقال، و ما بالحكم على غير أساس من القانون وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من "عدم توفر المحل على تجهيزات كبيرة يتعين نقلها لكونه لم يتم ممارسة أي نشاط بالمحل" لا يستند على أي أساس من الواقع بل و يبرز للمحكمة أن محكمة البداية كونت انطباعا و قناعة غير صائبة بشان وضعية المحل الذي يظهر أن محكمة البداية اعتقدته فارغا و مهجورا ، و الحال أن المحل مجهز بكافة التجهيزات التي تتيح ممارسة النشاط المرخص إداريا فيه ، وإن بدأ فعليا في ممارسة النشاط من عدمه، ليس المحدد للقول بوجود التجهيزات و المعدات المذكورة ، و إنما الدال على ذلك المعاينة التي اجراها الخبير السيد المختار الربيعي ، و التي يظهر منها أن المحل مجهز بأتمه و بمعدات ستقتضي مصاريف نقل مهمة ، و هو ما يلتمس العارضان من المحكمة ملاحظته للقول بإلغاء الحكم المستأنف ، لثبوت إعمال السلطة التقديرية فيه بشكل لا يتصل بالواقع في شيء وأن معيار تاريخ تبليغ الإنذار بالإفراغ و الذي لم يبلغ حقيقة للعارضين المعتمد من الانتقاص قبل محكمة البداية جزئيا في استبعاد التعويض عن الإصلاحات و التحسينات ، و في قيمة الرخصة الإدارية المستصدرة لاستغلال المحل ، لا سند له من القانون ما دامتالمحكمة تتعامل مع تاريخ تبليغ الإنذار (غير المبلغ) كتاريخ لفسخ العقد وأنه بغض النظر عن تاريخ توجيه الإنذار و تاريخ استصدار الرخص أو تاريخ القيام بالإصلاحات و التحسينات ، فإن رغبة الطرف المكري في إنهاء العلاقة الكرائية أو تقدمه بدعوى في الموضوع لا يسوغ أن يشكل ظرفا أو سببا يعلق نفاذ الالتزامات و الحقوق الناتجة عن تنفيذ عقد الكراء التجاري الذي يظل منتجا لكافة أثاره القانونية بين اطرافه الى حين فسخه رضائيا أو قضائيا طبقا لما يقتضيه القانون و لا سيما أحكام الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقودو أنه تبعا لذلك فإن العارضين اللذين وفيا بكافة التزاماتهما التعاقدية المقابلة محقين في ممارسة حقوقهما الناتجة عن عقد الكراء التجاري و استغلاله وفقا لما هما مخولين فيه تعاقدا و قانونا، و هي الحقوق التي لا يمكن أن تعلقها مجرد رغبة الطرف المكري في إنهاء العقد أو تقدمه بطلب بموضوع ذلك في ظل وفاء العارضين بالتزامهما المقابل، سيما و أنهما مخولين مسبقا قصد استغلال المحلين في إجراء الإصلاحات التي يرونها مناسبة وضرورية لذلك دون إشعار مسبق بذلك وفقا لما نص عليه عقد الكراء التجاري في بنده CHARGES ET CONDITIONS - A ، فالأحرى أن يكون ذلك معيارا لحرمانهم من تعويضات هم مشروعين فيها طبقا للقانون، على أن التصرف الوحيد الذي رتب عنه القانون أثر البطلان هو حوالة الحق المتنازع عليه دون ان يكون الادعاء أو الإنذار في حد ذاته ظرفا معلقا للعقد أو لأثره ، و حائلا بين المتعاقد و بين حقه في ممارسة حقوقه المكفولة له قانونا و عقدا، ليكون ما بقضاء محكمة الدرجة الأولى ، و فضلا عن كل ما سبق، جدير بالإلغاء وأن التعويض المحدد من قبل محكمة الدرجة الأولى ، و الذي استبعدت بشأنه عناصر دون تعليل ، و اعتمدت بشأن تلك العناصر التي قضت بالتعويض عنها معايير لا سند لها من القانون، لا يرقى إطلاقا لتعويض العارضين عما سيلحقهم من ضرر من جراء فقدانهم لأصلهم التجاري و لا يحقق غاية مشرع المادة 7 من القانون 49.16 و مشرع الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود ، بل إن التعويض المذكور لا يعدو أن يوازي مقدار حق الدخول المؤدى من قبل العارضين قبل 9 سنوات من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه دون أن يغطي حتى مصاريف انتقالهم ، ملتمسان قبول استئنافهما شكلا وموضوعا بشأن الطلب الأصلي أساسا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيالغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب وبشان المقال المقابلبتأييد الحكم المستأنف من حيث استجابته لمبدأ التعويض مع تعديله و ذلك بالرفع من التعويض إلى المبلغ المطلوب ابتدائيا المحدد في 828.560,00 درهم وبصفة احتياطيةالأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية لتقدير عناصر الأصل التجاري بما فيها عنصر التحسينات و الإصلاحات.
أرفق المقال ب: نسخةتبليغية من الحكم المطعون فيه ومن طي تبليغه وصورة من الصفحة 55 من مؤلف "القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي او الحرفي في شروح" الصادر عن وزارة العدل والحريات وصورة من قرار محكمة النقض رقم 83 استئناسا.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 17/12/2024 والذي أوضح أنه قبل مناقشة أسباب الاستئناف، لا بأس من التذكير بالوقائع الحقيقة للنزاع الممتد بين الطرفين منذ سنة 2018 إلى غاية يومه و التي أغفل المستأنفين سردها و ذلك لمساعدة القضاء على تكوين قناعته و اتخاذ القرار المناسب تحقيقا للعدل والإنصافذلك أنه من خلال الوثائق المدلى بها من طرف العارضين في الملف ابتدائيا، سيتبين للمحكمة بأن مورث العارضين المرحوم ابراهيم (م.) أكرى للمستأنفين المحل التجاري الكائن بتجزئة المنار رقم 1 شارع النصر الجديدة بالعقار ذي الرسم العقاري عدد 08/63780 منذ 2015/04/13وأنه بتاريخ 2018/01/09 توفي المرحوم إبراهيم (م.) و حل محله العارضون باعتبارهم خلفا عاما له وأنه نظرا لاندثار عناصر الأصل التجاري للمحل لقيام المكتريين بإغلاقه و عدم استغلاله في أي نشاط يذكر، فقد باشر العارضون خلال سنة 2018 دعوى إفراغه بعد إجراء معاينة و استجواب و توجيه إنذار في الموضوع حيث صدر الحكم لفائدتهم بتاريخ 2018/12/25 تحت عدد 12832 في الملف عدد 2018/8206/7126 ، و ذلك بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ بتاريخ 2018/04/04 و إفراغ المدعىعليهما من المحل موضوع النزاع و الذي تم تنفيذه بتسلم العارضين للمحل بتاريخ 2019/07/16إلا أن العارضين فوجئوا خلال سنة 2020 باستئناف المكتريين للحكم المذكور كما هو ثابت الاستئنافي الصادر لفائدتهما بتاريخ 2020/03/04 تحت رقم 1012 في الملف رقم 2020/8206/184 وذلك بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول طلب العارضين، بناء على التعليل الوارد فيه وأن المستأنفين لم يحركا ساكنا منذ صدور القرار المذكور إلى غاية 2020/12/23 حيث تقدما بمقال استعجالي من أجل إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ليصدر الأمر لفائدتهما بتاريخ 2021/02/24 تحت عدد 973 في الملف رقم 2020/8101/5504. و الذي تراخيا في تنفيذه إلى غاية 2021/11/01وأن العارضين سبق لهم توجيه إنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي إلى عنوانيهما الواردين بعقد الكراء حيث تعذر تبليغهما لكونهما مغلقين باستمرار، و بعد إقامة دعوى المصادقة عليهما بتاريخ 2022/01/20 صدر الحكم بعدم قبول طلب العارضين بتاريخ 2022/05/19 تحت عدد 5266 في الملف عدد 2922/8219/641و أنه بتاريخ 2022/05/20 وجه العارضون إنذارا آخر بالإفراغ للاستعمال الشخص موضوع الدعوى الحالية حيث تعذر تبليغه لهما لكون محليهما مغلقين باستمرار رغم المحاولات المنجزة بتواريخ 2022/05/25 و 2022/06/08 و 2022/06/27 كما هو ثابت من خلال الإنذار مع المحضرين الإخباريين و الاستدراكيين وأنه بعد إقامة العارضين للدعوى الحالية بتاريخ 2022/09/29 فتح لها الملف 2022/8219/9095، و بعد إدلاء المستأنفين بمذكرة جوابية مع مقال مضاد تم التعقيب عليه، و صدور حكمين تمهيديين الأول بتاريخ 2023/02/09 القاضي بتعيين الخبير المختار الربيعي و وضعه لتقريره و الثاني بتاريخ كذا 2023/10/03 القاضي بإرجاع المهمة للخبير لتوضيح تقريره و اللذين تم التعقيب عليهما بما يجب، و التمهيدي الثالث بتاريخ 2024/02/13 القاضي بتعيين الخبير أحمد أمين الفاضلي، و بعد وضعه لتقريره و التعقيب عليه صدر الحكم القطعي المطعون فيه بالاستئناف الحالي وأنه كان من الضروري سرد هذه الوقائع لبيان الحقيقة و تأكيد رغبة العارضين هم كثر - في استرجاع محلهم المملوك لهم قصد استغلاله شخصيا لحاجتهم الملحة لذلك، في ظل إهماله من طرف المستأنفين و عدم استغلالهم له في أي نشاط ، بدليل عدم حصولهم على أول رخصة لذلك إلا خلال سنة 2022 بعد علمهم برغبة العارضين في استرجاع المحل من خلال الإنذارات الموجهة لهم و الدعاوى المقامة ضدهم، مما تعين معه أخذ ذلك كله بعين الاعتبار لما له من أثر واضح في بيان مدى جدية طلب العارضين المبني على سبب وجيه احترمت بشأنه المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق مما تعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع رد الاستئناف شكلا وموضوعا بالنسبة للسبب الأول المتعلق بالدفع ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار فإن تكرار إثارة المستأنفين لهذا الدفع و تمسكهما به دون بیاندلیل تهربهما من الواقع و رفضهما الخضوع للقانون و حرصهما على حرمان العارضين من حقوقهم المشروعة رغم علمهما اليقين برغبتهم في استرجاع المحل المغلق باستمرار طيلة السنوات الماضية. بل و محاولتهما الإثراء على حساب العارضين من خلال المطالبة بتعويضات خيالية بناء على قيامهما بإصلاحات بسيطة رغم الإنذارات الموجهة لهما في الموضوع و كذا رخص استغلال محل لبيع المواد الغذائية مؤرخة في 2022/09/14 دون فتح المحل، مما يدل على تعسفهما و سوءنيتهما الواضحة وأن الدفع المذكور تنقصه الجدية بدليل عدم جرأة المستأنفين على الطعن بالزور في مواجهة محاضر المفوض القضائي السيد عبد الكريم (إ.) التي تم إنجازها وفقا للقانون باعتبارها حججا رسمية كما هو معلومكالقرار عدد 2/257 الصادر بتاريخ هذا ما أكده الاجتهاد القضائي من خلال قرارات محكمة النقض ، وأنه سبق للعارضين الرد على الدفع المثار ابتدائيا بما يكفي، وتفاديا للتكرار، فإنهم يؤكدون ما جاء في كتاباتهم السابقة و يتشبثون بصحة و سلامة إجراءات التبليغ المنجزة بخصوص الإنذار بالإفراغ بمقتضى محاضر المفوض القضائي المستوفية لشروط المادة 44 من القانون رقم 81.03 و المتوفرة فيها مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16. مما تعين معه القول باستبعاد الدفع المثار لعدم صحته وفقدانه للجدية وبالنسبة للسبب الثاني المتعلق بالدفع بسوء تطبيق مقتضيات المادتين 26و 27من القانون 49.16 فإنه خلافا لما أثاره المستأنفين من عدم الرد فإن الحكم المستأنف أجاب المستأنفين عن دفوعهما الواهية و بين عدم ارتكازها على أي أساسذلك أن مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 واضحة وضوح الشمس في تقرير أحقية المكري في وضع حد للعلاقة الكرائية شريطة توجيه إنذار للمكتري يتضمن وجوبا سبب الإفراغ مع منحه أجلا لذلك وان مقتضيات المادة 27 من نفس القانون أيضا متوفرة لثبوت صحة السبب المبني عليه الإنذار و المتمثل ببساطة في رغبة العارضين في استرجاع المحل من أجل الاستعمال الشخصي مما يخول للمكتري الحصول على التعويض المناسب و المستحق عن إفراغه للمحلوأن محاولة المستأنفين الركوب على موضوع السبب للدفع برفض طلب العارضين بدعوى عدم إثبات السبب، محاولة يائسة و غير مجدية، لأن ما جاء في مقتضيات المادة 27 من القانون 49.16 من توجيه للجهة القضائية المختصة من الحكم برفض الطلب في حالة عدم صحة السبب المبني عليه الإنذار، الغاية منها تجاوز الذي كان قائما بمناسبة تطبيق مقتضیات ظهير 1955 و ذلك من خلال القرارات المتباينة الصادرة عن النقض تارة بالقول بالإفراغ و منح المكتري التعويض الكامل في حالة ثبوت عدم صحة السبب المضمن في الإنذار و تارة بالقول ببطلان الإنذار و رفض طلب الإفراغ. وذلك باستثناء الحالة التي يبنى فيها الإنذار بالإفراغ على الاستعمال الشخصي و لو لم يتم التنصيص عليها صراحة في النص لكونها من تحصيل الحاصل عدد 82 في 82 في الملف التجاري عدد قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 2008/01/23 تحت 2006/2/3/1467 - منشور بكتاب الإنذار بالإفراغ في ضوء ظهير الكراء التجاري و آخر المواقف القضائية للدكتور عمر (أ.) ص 101 '' و أنه بالرجوع إليه يتبين بأنه اعتمد في رده على أن السبب المعتمد و المتمثل في الإستعمال يمكن أن يكون محل مناقشة مادام لا يؤدي إلى حرمان المكتري من التعويض الكلي أو الجزئي، و بذلك يكون القرار قد بت في إطار مقتضيات الفصل 32 من ظهير 1955/05/24 و معللا بما فيه الكفاية و اعتمد وقائع لها أصل ثابت بأوراق الملف و ما بالوسائل جميعها غير جدير بالاعتبار'' وأن الحكم المستأنف كان موفقا عندما قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ لكفاية و صحة سببه في غياب أي تعسف من جانب العارضين، في مقابل منح المستأنفين التعويض المناسب و المستحق لهما فقط، مما تعين معه عدم الالتفات إلى دفعهما المثار و القول بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وبالنسبة للسبب الثالث المتعلق بالتعويض المستحق عن فقدان الأصل التجاري فإنه بعد ثبوت كون المحل موضوع النزاع مغلق باستمرار منذ اكترائه سنة 2015 بإقرار المستأنفين أولا - كما سبق بيانه ابتدائيا من خلال مذكرة التعقيب المدلى بها لجلسة 2023/01/05 - ، ثم بعدم فتحه إلا يوم 2023/04/06 تاريخ معاينته من طرف الخبير المختار الربيعي ثانيا، ثم بعدم معاينته من طرف الخبير أحمد أمين الفاضلي يوم 2024/03/27 حيث وجده مغلقا ثالثا، فإن المستأنفين لا يستحقون من التعويض سوى ما به الحكم المستأنف لغياب عناصر الأصل التجاري باستثناء الحق في الكراءعن الحق في الكراء بعد تعديل و بالفعل، فإن الحكم المذكور كان جد موفق عندما اكتفى بتعويض المكتريين المبلغ المحدد من طرف الخبير و حصره في 207.000,00 درهم و كذا عن مصاريف الانتقال وتحديدها في مبلغ منطقي و معقول في 5000,00 درهم، دون باقي عناصر الأصل التجاري الغير متوفرة في النازلة وأنه ليس من الضروري تقيد المحكمة و إلزامها بما جاء في تقارير الخبراء لما لها من سلطة تقديرية في الأخذ بها كليا أو جزئيا أو استبعادها من أجل تحديد التعويض المستحق لفائدة المكتري، ملتمسون أساسا التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي شكلا واحتياطيا موضوعاالقول باستبعاد دفوع المستأنفين لعدم جديتها و مخالفتها للواقع و القانون معا والتصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 17/12/2024 حضر الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ر.) وألفي مذكرة جوابية للأستاذ (ح.) حاز الحاضر نسخة والتمس أجلا، فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 24/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطرف العارض بالأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه بخصوص الطعن في إجراءات التبليغ في الإنذار، فإنه وعلى خلاف ما تمسك به الطرف الطاعن فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن طلب الإنذار والمحضر الاستدراكي مؤشر عليه وموقع من طرف نفس كاتب المفوض القضائي رضوان (ح.) وكذا المفوض القضائي عبد الكريم (إ.)، مما يكون الإنذار والمحضر الاستدراكي منجزين من طرف من هو مؤهل قانونا طبقا للمادة 15 من القانون رقم 03-81 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين، كما أن هاتين الوثيقتين تعتبران حجة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور وهو ما لم يتم سلوكه من الجهة الطاعنة هذا من جهة، أما من جهة ثانية فإن الغاية من الإنذار قد تحققت من خلال تضمينه ملاحظة المحل مغلق باستمرار الشيء الذي لم يثبت خلافه المستأنفان وبالتالي يبقى ما أثير بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من نقصان التعليل وسوء تطبيق أحكام المادين 26 و27 من القانون 16-49، فإن ذلك يبقى غير جدير بالاعتبار طالما أنه وبعد الرجوع إلى حيثيات الحكم المستأنف تبين أنه تم تعليله تعليلا قانونا وأجاب على جميع الدفوع المنتجة في الدعوى، هذا من جهة. أما من جهة ثانية فإن مقتضيات المادة 27 من القانون أعلاه متوفرة في نازلة الحال وأن الإنذار قد جاء صحيحا لتضمينه السبب وهو الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي، وأن الفصل أعلاه لم يشترط إثبات السبب وكذا لم يشترط أي شرط لثبوت السبب عدا عدم حرمان المكتري من حقه في التعويض المناسب عن فقدان الأصل التجاري مما يكون سبب الطعن غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص المنازعة في تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا لتحديد التعويض عن فقدان عناصر الأجل التجاري فإنه وخلافا لما تسمك به الطرف الطاعن فإن الحكم الابتدائي قد ناقش التعويضات بالتفصيل وردت الانتقادات المرتبطة بها وأن التعويض المقترح والمحدد في 212.000,00 درهم فهو جد مناسب وملائم لمميزات المحل، وكافيا لجبر الضرر الذي سيلحق بالمكتري جراء الإفراغ وبالتالي يبقى الحكم معللا تعليلا كافيا وقد برر بشكل كاف الأساس التي تم اعتماده لتحديد التعويض الذي خلص إليه مما يتعين تأييده ورد الاستئناف المثار بشأنه.
وحيث إنه يتعين تحميل الطرف المستأنف الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
65900
Le transfert par le preneur des contrats d’utilités à la société qu’il représente vaut renonciation au bail personnel et substitution de preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
Transfert des contrats d'utilités, Substitution de preneur, Résiliation tacite du bail, Qualité à agir, Qualification du contrat, Preneur personne physique, Preneur personne morale, Obligation du bailleur, Infirmation du jugement, Bail commercial, Autorité de la décision de la Cour de cassation
65891
Indemnité d’éviction : la cour d’appel ne peut allouer un montant supérieur à celui réclamé par le preneur, même si sa propre évaluation est plus élevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65883
Bail commercial et péril : L’arrêté de démolition ne dispense pas le bailleur de notifier un congé en vue de l’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65879
Bail commercial : Le bailleur peut agir en résiliation dès l’expiration du délai de 15 jours pour payer, même si la sommation accorde un délai supplémentaire au preneur pour libérer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65876
Éviction pour démolition : L’impossibilité de démolir le bien loué ouvre droit au locataire de réintégrer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65867
Indemnité d’éviction : Le changement d’activité du preneur après la notification du congé affecte l’évaluation de la clientèle et de la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65855
Évaluation de l’indemnité d’éviction : Les frais d’améliorations et de réparations engagés par le preneur doivent être indemnisés, à l’exclusion des préjudices futurs et incertains (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65843
Bail commercial : Le paiement du loyer effectué après l’expiration du délai imparti par la sommation de payer caractérise l’état de demeure du preneur et justifie la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65830
La preuve du paiement d’un loyer commercial d’un montant supérieur à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025