Bail commercial : la retenue à la source de l’impôt sur les revenus locatifs par le preneur est subordonnée à la preuve de son versement effectif à l’administration fiscale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56051

Identification

Réf

56051

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3805

Date de décision

11/07/2024

N° de dossier

2024/8219/2514

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de validité d'un congé pour défaut de paiement et sur l'opposabilité au bailleur de la retenue à la source de l'impôt sur les revenus locatifs. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du bail et l'expulsion du preneur, le condamnant au paiement d'un arriéré locatif.

L'appelant soutenait, d'une part, que le solde impayé correspondait à la retenue à la source légalement opérée au titre de l'impôt sur les revenus fonciers et, d'autre part, que le congé était irrégulier car fondé sur l'article 8 de la loi 49-16 relatif à l'éviction sans indemnité, et non sur l'article 26 régissant la procédure de résiliation pour non-paiement. La cour écarte le premier moyen en retenant que le preneur ne peut opposer au bailleur la retenue à la source qu'à la condition de justifier du versement effectif des sommes correspondantes à l'administration fiscale.

Elle juge ensuite que le congé est valable dès lors qu'il mentionne la cause du non-paiement et le délai légal de quinzaine pour régulariser, peu important qu'il vise l'article 8 plutôt que l'article 26 de la loi 49-16, la cour ayant le pouvoir de restituer aux faits leur exacte qualification juridique. La cour relève en outre que le paiement partiel de l'arriéré, postérieur au congé, est insuffisant à purger le manquement du preneur, le défaut de paiement étant constitué pour une période supérieure à trois mois au moment de la délivrance de l'acte.

Faisant droit à la demande additionnelle de l'intimé, la cour condamne également l'appelant au paiement des loyers échus en cours d'instance. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت مجموعة أ.ك.س. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4289 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/12/2023 في الملف عدد 2371/8207/2023 القاضي بأداء المدعى عليها شركة ا.ك.س. لفائدة المدعية مبلغ 2.100 درهم المتبقي من الواجبات الكرائية المتخلدة بذمتها من يناير 2023 إلى يوليوز 2023 مع النفاذ المعجل، وتعويض عن التماطل قدره 1.000 درهم وإفراغ المدعى عليها هي أو من يقوم مقامها ولو بإذنها من المحل التجاري الكائن بالرقم 1 الطابق الارضى زنقة قابس حسان الرباط وتحميلها الصائر.

وحيث تقدمت السيدة نزهة (ع.) بواسطة نائبها بمقال إضافي مؤدى عنه بتاريخ 28/05/2024 تلتمس من خلاله الحكم بأداء المستأنفة لفائدتها مبلغ 33.000 عن واجبات الكراء من غشت 2023 إلى يونيو 2024 مع تحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث إن الحكم بلغ للطاعنة بتاريخ 09/04/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 19/04/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.

وحيث قدم الطلب الإضافي وفق صيغه المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية نزهة (ع.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها تملك محلا بعنوان المدعى عليها كانت قد اقتنته من ملاكها الأصليين منذ 2014 بسومة شهرية قدرها 3000 درهم وان المكتري يمارس فيه عمله التجاري مكتبا للمحاسبة، وأنه منذ دخولها في علاقة كرائية معه، لا يقوم بأداء الكراء الا أبعد توجيه انذار بذلك، والذي يكون موضوع استجابة منه، سواء عن طريق مسطرة العرض والإيداع، أو عن طريق الأداء المباشر مقابل وصل، إلا انه بتاريخ 16 فبراير 2023 توجهت بإنذار من اجل أداء واجبات كراء متخلدة في ذمته و الممتدة من شتنبر 2022 إلى فاتح فبراير 2023 بما مجموعه 18.000 درهم الا انه بقي بدون جدوى الشيء الذي يجعل الأداء الجزئي الذي تم غير مبرر للتماطل، ملتمسة الحكم بإفراغ المدعى عليها هي او من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بالرقم 1 الطابق الأرضي زنقة قابس حسان الرباط، وذلك من جميع مرافقه وبأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 21.000 درهم عن مدة الكراء من يناير 2023 الى يوليوز 2023، مع تعويض عن التماطل في مبلغ 5000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 25/09/2023 دفعت من خلالها بوجود اتفاق بينها و بين دفاع العارضة لتجزئة أداء واجبات الكراء المطلوبة على أن يتم كل ستة أشهر وأنها سحبت شيك باسم دفاع المدعية بمبلغ 10.800 درهم عن المدة من شتنبر إلى متم دجنبر 2022 بعد اقتطاع نسبة 10 المفروضة قانونا على المكري بمقتضى المدونة العامة للضرائب كما أن الانذار الموجه لها لا يمكن أن يترتب عليه الإفراغ لانتفاء المدة المحددة قانونا في ثلاثة أشهر ذلك أن المدة الغير مؤداة هي فقط شهرين فضلا عن دفعها بانتفاء الشروط القانونية لطلب المصادقة على الإنذار، ملتمسة التصريح بثبوت أداء العارضة واجبات كراء الشهور من شتنبر حتى متم دجنبر والتصريح بثبوت قبول دفاع المدعية أداء هذه المدة و تسلمه الشيك المسحوب بعد خصم نسبة 10 المنصوص عليها قانونا والتصريح بثبوت إن المدة الغير مؤداة و بموافقة دفاع المدعية هي شهرين ومن أحقية المكري في الإفراغ لا يتأتى إلا إذا لم يتم أداء واجبات كراء ثلاثة أشهر على الأقل و أن المبلغ المطالب به عن المدة من يناير إلى يوليوز خاضع لاقتطاع نسبة 10 المفوضة قانونا على المكري وأن الواجبات المستحق أداؤها عن المدة المطالب بها بالمقال هي 18900 وأخيرا التصريح بوقوع الأداء بمقتضى الشيك المعروض على المدعية مع تحميل المدعية الصائر.

وبعد تعقيب الطرفين واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن إدارة الضرائب أوجبت بشأن المداخيل أو الدخول الناشئة عن الإيجار اقتطاع الضرائب المستحقة على أصحاب العقارات وتسليمها مباشرة لإدارة الضرائب بنسبة 10 % من السومة الكرائية بمقتضى المدونة العامة للضرائب بالمادة 154 مكررة والمادة 160 مكررة، وتطبيقا لهذين المادتين فإن الطاعنة تقتطع من المنبع نسبة 10 % من السومة الكرائية كضريبة مفروضة على المستأنف عليها على الدخول الناشئة عن المحل الذي تكتريه وتؤديها مباشرة لإدارة الضرائب.

حيث إن الطاعنة تؤدي لفائدة دفاع المستأنف عليها السومة الكرائية مخصوم منها نسبة 10 % فسحبت لفائدته شيكا بمبلغ 10.800 درهم واجبات الشهور من شتنبر 2022 حتى دجنبر 2022 ثم شيكا بمبلغ 18.900 درهم عن المدة من يناير 2023 حتى يوليوز 2023

كما ان الحكم المستأنف عند تعليله لطلب المستأنف عليها عن طلبها أداء المستأنفة لفائدتها مبلغ 21.000 درهم عن المدة من ينير 2023 حتى يوليوز 2023 فقد اعتبرت أن الأداء تم فقط في حدود مبلغ 18.900 درهم وأن الأداء يجب أن يكون كليا، مما يجعل ذمتها لا زالت عامرة بمبلغ 2.100 درهم وقضت بالحكم عليها بأدائها لفائدة المستأنف عليها والحال أن المبلغ المذكور المحكوم على الطاعنة بأدائه لفائدة المستأنف عليها كمكمل لواجبات كراء المدة المطالب بها من يناير 2023 حتى يوليوز 2023 يمثل نسبة 10 % المفروضة على المكترية اقتطاعها من المنبع وأداؤها لإدارة الضرائب.

بالإضافة إلى أنه عند تقديمها للشيك بمبلغ 18.900 درهم فقط دفعت بإخضاع مبلغ 21.000 درهم نسبة 10 % المفروض قانونا اقتطاعها طبقا للمادة 154 مكرر والمادة 160 مكرر من المدونة العامة للضرائب وان محكمة الدرجة الأولى تجاهلت هذا الدفع المتعلق بالفرض الضريبي على المداخيل أو الدخول الناشئة عن الإيجار اقتطاع الضرائب المستحقة على أصحاب العقارات وتسليمها مباشرة لإدارة الضرائب بنسبة 10 % من السومة الكرائية فإنها تكون قد خرقت القانون عندما قضت على الطاعنة بأدائها لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 2.100 درهم الغير المستحق لها لكونه يمثل مقتطع للضريبة للدخل المفروض على هذه الأخيرة الناشئ عن إيجار المحل موضوع النزاع.

ومن جهة أخرى، فإن مقتضيات المادة 8 من القانون رقم 49/16 تنص على الحالات التي لا يلزم فيها المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ ولا تنظم أسباب الإفراغ والمصادقة على الإنذار.

كما أن المادة 26 من ذات القانون هي من نظمت دعوى المصادقة على الإنذار للإفراغ في حالة عدم الاستجابة للإنذار بالأداء الكلي للواجبات الكراء المطالب بها داخل أجل 15 يوما وليس المادة 8 التي لم تنص على أن الإنذار الموجه في إطارها يخول المكري طلب الإفراغ وإنما نصت فقط على الحالات التي لا يلزم فيها المكري أداء التعويض للمكتري مقابل الإفراغ ومنها عدم أداء المكتري الوجيبة داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار وتحديد مجموع ما بذمته فيما لا يقل عن ثلاثة أشهر كراء.

وأن الإنذار وجه في إطار المادة 8 من القانون رقم 16/49 بالمطالبة بواجبات كراء الشهور من شتنبر 2022 حتى فبراير 2023 بادرت الطاعنة بنفس تاريخ توصلها إلى تسليم دفاع المستأنف عليها شيكا مسحوبا باسمه عن 4 أشهر الأخيرة لسنة 2022 على أن يتم أداء الشهرين من 2023 ضمن مجموع 6 أشهر حتى يبقى الأداء منتظما داخل السنة الموجبة للأداء عن شهورها 12 وهو ما قبله دفاع المستأنف عليها وتوصل بالشبك ووقع وختم بخاتم مكتبه واستخلصه.

وحيث إن المتبقي بذمة الطاعنة من مجموع الواجبات المطلوبة هو شهرين قامت بأداء واجباتهما وواجبات الفترة اللاحقة حتى شهر يوليوز 2023 بواسطة شيك عرض على دفاع المستأنف عليها وقبله.

وأن أحقية المكري في مطالبة المكتري بالإفراغ لعدم استجابة المكتري للإنذار الموجه إليه في إطار دعوى المصادقة على الإنذار منظمة بصيغة الوجوب بالمادة 26 من القانون 16/49 وليس بالمادة 8 من نفس القانون، لذلك يكون دفاع المستأنف عليها قد وجه الإنذار الذي توصلت به الطاعنة في إطار الإطار المنظم لطلب الإفراغ ودعوى المصادقة على الإنذار المنظم بمقتضى الفرع الأول من الباب العاشر بالمادة 26 من القانون رقم 16/49 وبالتالي يبقى الإنذار عديم الأثر اتجاهها بإفراغها من المحل وإذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد اعتبرت أن حالة التماطل قائمة في حقها لعدم أدائها شهري كراء يناير وفبراير 2023 داخل الأجل وبالتالي أحقية المستأنف عليها في المطالبة في التعويض، فإنه فيما يخص طلب المصادقة على الإنذار والحكم على الطاعنة بإفراغها من المحل هي أو من يقوم مقامها فإنه يبقى غير مؤسس لعدم توجيه الإنذار في إطار المادة 26 من القانون رقم 16/49 التي تنص بصيغة الوجوب على توجيه إنذار ضمن مقتضياتها للمطالبة بواجبات كراء تزيد عن 3 أشهر داخل أجل 15 يوما من التوصل مع التنصيص بالإنذار على أنه في حالة عدم الاستجابة لفحوى الإنذار يتم وضع حد للعلاقة الكرائية ويمنحه أجلا للإفراغ في 15 يوما لينشأ حق المكري في اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار بعد انتهاء الأجل المحدد فيه. وان محكمة الدرجة الأولى لما استجابت لطلب المستأنف عليها بشأن الإفراغ بإعطاء مفهوم مخالف لما هو منصوص عليه بشكل واضح وصريح بالمادة 8 من القانون 16/49 ورتبت على استجابت الطاعنة للإنذار بأدائها واجبات كراء 4 الأشهر الأخيرة من سنة 2022 وبقاء ذمتها مليئة بمبلغ شهري يناير وفبراير 2023 أحقية المستأنف عليها في طلب الإفراغ والمصادقة على الإنذار وعدم تطبيق مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 8 فإنها تكون قد خرقت القانون بخصوص المادة 8 المذكورة ومقتضيات 26 المنظمة للإفراغ لعدم الاستجابة للإنذار بأداء واجبات الكراء والتعريب عن الرغبة في وضع حد للعلاقة الكرائية لهذا السبب ومطالبة المكتري بالإفراغ داخل أجل 15 من تاريخ التوصل تحت طائلة اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بثبوت تنظيم خصم نسبة 10 % من المنبع من مبلغ الوجيبة الكرائية الشهرية لفائدة إدارة الضرائب والتصريح بأن مبلغ 2.100 الذي اعتبره الحكم المستأنف متبقى من الواجبات الكرائية المتخلدة بذمة الطاعنة من يناير 2023 إلى يوليوز 2023 يمثل نسبة 10 % المقتطع لفائدة إدارة الضرائب من المنبع من الوجيبة الشهرية المطبقة على مجموع مبلغ 21.000 درهم واجبات كراء المدة من يناير 2023 حتى يوليوز 2023 والتصريح بعدم أحقية المستأنف عليها لهذا المبلغ والتصريح بأن المستأنف عليها وجهت إنذارا للطاعنة في إطار المادة 8 من القانون 16/49 وبأن دعوى المصادقة على الإنذار والحكم بالإفراغ منظمة وجوبا بالمادة 26 من ذات القانون وبأن الإنذار الموجه لها غير منتج لأثره القانوني في شأن المصادقة على إنذار المستأنف عليها والحكم بالإفراغ والتصريح بعدم ارتكاز طلب المستأنف عليها بالمصادقة على الإنذار وإفراغ الطاعنة من العين المكتراة والحكم من جديد برفض الطلب وتأييد الحكم المستأنف فيما يخص التماطل إذا ما ارتأت المحكمة ذلك وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 30/05/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع مقال إضافي جاء فيها انه بالاطلاع على المقال والحكم المرفق يتضح أن المستأنف في المقال مختلف من حيث تسميته ولقب ممثله القانوني، حيث ان الحكم صدر في مواجهة "شركة ا.ك.س. شركة ذات المسؤولية المحدودة وأن مقال الاستئناف وجه من طرف مجموعة أ.ك.س. ناهيك على لقب المستأنف في الحكم "(س.)" بيد أنه في المقال الاستئنافي ضمن باسم "(س.)" لذلك فان المقال جاء من طرف شخص غير الجهة المدعى عليها في الحكم المستأنف الشيء الذي يعرض المقال الى عدم القبول شكلا.

وفي الموضوع بصفة احتياطية، فان المستأنفة أوردت مجموعة من الوسائل التي جاءت بها في مقالها تفتقر الى الجدية على اعتبار انها تزعم كون المحكمة قضت بأداء مبلغ 2100 درهم من مجموع المبالغ المعروضة على العارضة كواجبات كراء، بمعنى ان هذا المبلغ يمثل 10% من الضريبة التي يجب اقتطاعها من المنبع، وأن مجرد وجود نص قانوني يلزم المكتري بالاقتطاع من المنبع لا يمكن اعتباره ذريعة من اجل عدم أداء الكراء كاملا، مادام أن المستأنف لم يدل بما يفيد أداء النسبة المقتطعة للضريبة، الشيء الذي يجعل هذه الوسيلة غير جدية ويتعين استبعادها.

ومن جهة أخرى، فان غاية المشرع من خلال اشتراطه لمدة التوقف عن الأداء والتي حددها في 3 اشهر رغبة منه في إعطاء المكتري فسحة من الوقت لاعتباره متماطلا، لكن الأمر ليس كذلك بخصوص الاستجابة للإنذار التي يجب أن تكون كاملة غير منقوصة ، فشرط 3 أشهر قد تحقق من خلال تراكم 8 اشهر من الكراء التي كانت سببا في بعث الإنذار بالأداء، حيث أدت المستأنف عليها مبلغ 10800 درهم الممثلة للكراء من شتنبر 2022 الى دجنبير 2022 دون أداء لشهري يناير وفبراير 2023، الشيء الذي يجعل الاستجابة للإنذار جزئي، استقر العمل القضائي على اعتباره غير منفي للتماطل الأمر الذي يتعين معه رد الوسيلة المثارة وتأييد الحكم المستأنف.

وبخصوص المقال الإضافي، فان المستأنفة قد توقفت عن أداء الكراء من غشت 2023 الى يونيو 2024 الشيء الذي تجد العارضة نفسها معه محقة في اللجوء الى المحكمة من اجل المطالبة بأداء مبلغ 33.000 درهم عن هذه المدة بحسب سومة شهرية 3000 درهم، مع تحميلها الصائر، وبالتالي فهي تلتمس الحكم أساسا بعدم قبول الاستئناف شكلا والحكم احتياطيا في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وفي المقال الإضافي بأداء المستأنفة لفائدة العارضة مبلغ 33.000 عن واجبات الكراء من غشت 2023 الى يونيو 2024 مع تحميلها الصائر .

وبجلسة 20/06/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن الحكم صدر في مواجهة "شركة أ.ك.س. شركة ذات مسؤولية محدودة في حين أن مقال الاستئناف وجه من طرف مجموعة أ.ك.س. ناهيك عن لقب المستأنف في الحكم (س.) في حين بالمقال (س.) معتبرا أن المقال جاء من طرف شخص غير الجهة المدعى عليها في الحكم المستأنف مما يعرض المقال لعدم القبول شكلا.

وردا على هذه الدفوع التي لا أثرها على المستأنف عليها ولا تضر بها ولا بمصالحها ، فإن الطرف الأجدر بتقديمها هي الطاعنة التي سبق لها إثارة دفوع شكلية بالمرحلة الابتدائية لم تعرها وما دامت أن الصفة من النظام العام يمكن للمحكمة إثارتها تلقائيا، فإنه بالرجوع إلى إنذار المستأنف عليها وإلى مقالها الافتتاحي يتبين وجود اختلاف بينهما وهو ما يشكل خروقات شكلية ترتب عليها آثار قانونية ذلك أن الجهة الموجه إليها الإنذار تختلف عن الجهة المقدم في مواجهتها المقال الافتتاحي ولما كانت الصفة من النظام العام ترتب عليها المحكمة الآثار القانونية على صحة الدعوى من عدمها.

كما ان الطاعنة تقدمت بالمرحلة الابتدائية بدفعها الشكلي ملتمسة عدم قبول الدعوى وفي إطار مراقبة المحكمة لمدى توفر الشروط الشكلية المطلوب توفرها وجوبا ومنها المتعلقة بالصفة التي تثيرها المحكمة تلقائيا فإنه مع ثبوت اختلاف إنذار المستأنف عليها ومقالها الافتتاحي بشأن الجهة التي وجه إليها كل واحد وعدم تطابقهما فإن المحكمة سوف تطبق القانون لوجود اختلاف صفة الموجه إليها الإنذار وصفة الجهة الموجه إليها المقال الافتتاحي .

واحتياطيا فان المستأنف عليها تقدمت بدفوع شكلية بشأن اختلاف بين مقال العارضة والحكم المرفق به حول تسميته ولقب ممثله القانوني وهي دفوع لا ترتكز على أي أساس إذ أن تسمية أدوديكروب هي ترجمة حرفية AUDIGROUP " والصحيح هي مجموعة أدوي وأن إضافة مكتب سيكوب أو مكتب المحاسبة سيكوب هي زائدة لأنها مجرد تسمية سابقة لم يعد معمول بها . وفيما يخص الاسم العائلي الصحيح للممثل القانوني فهو (س.) وليس (س.) وهو ما يثبته إنذار المستأنف عليها الموجه بتاريخ 27 يونيو 2022 وكذا الحكم التجاري رقم 2194 بالملف 1302/8207/2020 وتبعا لذلك فإن ما تقدمت به من دفوع لا أثر له على مقال العارضة الاستئنافي لوقوعه صحيحا.

ومن جهة أخرى، فإن وجوب العارضة اقتطاع نسبة 10 % مجرد من نص قانون مفروض عليها قانونا بمقتضى المادة 154 مكرر (1) و المادة 160 مكرر وبالتالي لا اجتهاد مع النص وأنه منذ صدور النصوص الملزمة للاقتطاع من المنبع بالمدونة العامة للضرائب والعارضة تقوم باقتطاع النسبة المفروضة قانونا من الوجيبة الكرائية دون ان تكون محل أية اعتراض من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها المخاطب الوحيد وبتأكيد من المحكمة بالقرار رقم 2194 الصادر بتاريخ 19/05/2021 بالملف عدد 2020/8207/1302، وعليه يبقى دفع المستأنف عليها مردودا لثبوت قرض الاقتطاع من المنبع ومجانبة محكمة الدرجة الأولى فيما قضت به بأداء نسبة الاقتطاع خرقا للنصوص القانونية الملزمة والموجبة لاقتطاع المكري نسبة 10 % من الوجيبة الكرائية لفائدة إدارة الضرائب تطبيقا للمواد 154 مكرر (1) و 160 مكرر من المدونة العامة للضرائب.

بالإضافة إلى أن الإنذار الموجه للعارضة تم في إطار المادة 8 من القانون 49/16 استجابت له إذ قامت بأداء واجبات 6 أشهر بعد خصم نسبة 10% لفائدة إدارة الضرائب توصل عنها دفاع المستأنف عليها بشيك وقام باستخلاصه.

كما ان المستأنف عليها لم تناقش دفع العارضة المضمن بمقال طعنها بالاستئناف لجديته مقتصرة على مناقشتها التي ذهبت إليها مذكرتها وانه طبقا للمادة 8 من القانون 49/16 فإن المستأنف عليها غير محقة في طلب الإفراغ لعدم أداء واجبات كراء شهري يناير وفبراير 2023 المتخلذة بذمة العارضة مما يجعل دعواها بالمصادقة على إشعار بالأداء والإفراغ غير مقبولة لتقديمها في غير إطارها القانوني المنظم بصيغة الوجوب بمقتضى المادة 26 من القانون 49/16 لذلك تبقى دفوع المستأنف عليها مردودة لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني

وفي الطلب الإضافي، فانه قدم بتاريخ 28 ماي 2024 أي قبل حلول شهر يونيو 2024 مما يجعل طلبها لواجبات الكراء عن هذا الشهر قد قدم قبل حلول أجل استحقاقه ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليها غير محقة في المطالبة بواجبات الكراء على أساس سومة 3000 درهم باعتبار أن هذه الاخير خاضعة بصيغة الوجوب لاقتطاع نسبة 10% وذلك طبقا لأحكام المادة 154 مكرر (1) والمادة 160 مكرر من المدونة العامة للضرائب، وتطبيقا للقانون الملزم للمكترى بالاقتطاع من المنبع فإن واجبات كراء المدة المطالب بها يكون مجموع مبلغها خاضع لاقتطاع بنسبة 10% مما يجعل المستأنف عليها غير محقة في مبلغ 33000 درهم كاملا، ملتمسة التصريح برد دفوع المستأنف عليها والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء بمقال طعنها بالاستئناف وفي الطلب الإضافي التصريح بعدم أحقية المستأنف عليها في المبالغ المطالب بها كاملة وباقتطاع نسبة 10% من مجموع واجبات كراء المدة المستحقة وباستعداد العارضة لأداء واجبات كراء المدة المستحقة بعد إخضاعها للقرض القانوني باقتطاع نسبة 10 %.

وبجلسة 04/07/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أنه وعلى خلاف ما تدعيه المستأنفة من وجود خلاف بين التسمية الواردة في الإنذار وتلك الواردة في مقال الدعوى، والحال أنها نفس التسمية وهي شركة ا.ك.س. .... وهي الشركة بتسميتها الفرنسية AUDIGROUP الشيء الذي يجعل من هذا الدفع غير جدي ويتعين استبعاده.

وحول الخلل الشكلي المتسرب للمقال الاستئنافي، فان لقواعد الشكلية للاستئناف تعد من النظام العام، وأن التسمية أو أي اسم تحمله ديباجة الأحكام تعد عنوانا للحقيقة، ولا يمكن تغييرها إلا بمقتضى أحكام أخرى مغيرة لها لإصلاح أي خطأ يتسرب لها، وبالتالي لا مجال للاحتجاج بأي تبرير يذكر، مما يجعل المقال معيب شكلا ويتعين الحكم بعدم قبول الاستئناف لهذه العلة.

ومن جهة أخرى، فان شرط 3 أشهر قد تحقق من خلال تراكم 8 أشهر من الكراء التي كانت سببا في بعث الإنذار بالأداء، الشيء الذي يجعل الاستجابة للإنذار جزئي فالشرط الوارد في المادة 8 من القانون رقم 16/49 هو شرط لتحقق التماطل المباشرة الدعوى الإفراغ بدون تعويض ولا تخص الأداء الجزئي، والا سوف يكون مبررا لجميع المكترين في ترك مخلف كراء لشهرين طوال مدة الكراء، وهو الشيء الذي يخالف غاية المشرع، الأمر الذي يتعين معه رد الوسيلة المثارة وتأييد الحكم المستأنف، ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الاستئناف شكلا والحكم احتياطيا في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف والحكم وفق مقالها الإضافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/07/2024 ألفي بالملف مذكرة رد على تعقيب للأستاذ قربي تسلم نائب المستأنفة نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص ما دفعت به المستأنف عليها من عدم قبول الاستئناف لتقديمه من طرف شخص غير الجهة المدعى عليها في الحكم المستأنف، فإنه وخلافا للدفع فان الحكم صدر في مواجهة شركة ا.ك.س.، وأن المقال الاستئنافي تم رفعه من طرف مجموعة ا.ك.س. أي من طرف نفس الجهة، مما يجعل الدفع على غير أساس.

وحيث إنه بخصوص اسم الممثل القانوني للشركة الذي ورد باسم (س.) والحكم تضمن اسم (س.) فان هذا الاختلاف لا تاثير له على وجه الحكم ما دام ان الأمر يتعلق بنفس الشخص وان ما ورد من اختلاف لا يعدو ان يكون خطأ ماديا لم يثبت مثير الدفع الضرر اللاحق به من جراء الخطأ على اعتبار انه لا بطلان بدون ضرر.

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف من ان مبلغ 2.100 درهم المحكوم به يمثل ما تم اقتطاعه لفائدة إدارة الضرائب استنادا إلى المادة 160 مكرر من المدونة العامة للضرائب، فإنه لئن كانت المادة أعلاه تنص على انه تحجز الضريبة برسم الدخول العقارية في المنبع، فان الاحتجاج بها على المالك رهين بأدائها فعلا لإدارة الضرائب تنفيذا للمادة المذكورة. وبما أنه ليس بالملف ما يفيد تسليم المبالغ المذكورة لإدارة الضرائب فيبقى ما تمسكت به الطاعنة على غير أساس.

وحيث إنه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من توجيه الإنذار في إطار غير الإطار المنظم لطلب الإفراغ، فانه وما دام الإنذار تضمن سبب الإفراغ وهو عدم الأداء وتضمن الأجل المضروب للأداء وهو 15 يوما فانه يبقى إنذارا صحيحا ومنتجا لكافة آثاره القانونية ولا ينقص منه ان باعثه قام بتوجيهه في إطار المادة 8 من القانون 49/16 ما دام ان المحكمة هي التي لها صلاحية إخضاع القضايا للقانون الواجب التطبيق.

أما بخصوص تمسكها بتخلفها عن أداء شهرين فقط، مما ينفي عنها التماطل وفق مقتضيات المادة 8 من قانون 16/49 فان المادة 8 المذكورة تتعلق بحالات أداء التعويض ولا تتعلق بالتماطل في أداء واجبات الكراء وما يستتبعها من إفراغ والتي تضمنتها المادة 26 من نفس القانون، ناهيك على أن الطاعن وعند توجه الإنذار إليه كانت ذمته مليئة بأكثر من ثلاثة أشهر، مما يجعل ما تمسك به على غير أساس.

وحيث إن المكتري ملزم بأداء واجبات الكراء مقابل انتفاعه بالعين المكتراة وان تخلفه عن الأداء يعتبر من الأسباب الخطيرة المبررة للإفراغ وان محكمة البداية لما قضت بالأداء والإفراغ في مواجهة الطاعنة لثبوت التماطل في حقها قد كانت صائبة ولم تخالف أي مقتضى قانوني ويتعين رد الاستئناف لعدم قيام أسبابه على أساس وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

في الطلب الإضافي :

حيث التمس المستأنف عليه الحكم له بواجبات كراء المدة اللاحقة الممتدة من غشت 2023 إلى يونيو 2024.

وحيث إن الواجبات المطالب بها تعتبر من الطلبات المترتبة عن الطلب الأصلي والتي يجوز تقديمها أمام محكمة الاستئناف طبقا لمقتضيات الفصل 143 من ق.م.م. وبما انه ليس بالملف ما يفيد أداء الواجبات المذكورة، فانه يتعين الاستجابة للطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف والطلب الإضافي.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر وفي الطلب الإضافي بأداء المستأنفة لفائدة المستأنف عليها مبلغ 33.000 دهم واجبات كراء المدة من غشت 2023 إلى يونيو 2024 وتحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux