Bail commercial : la résiliation pour défaut de paiement ne vise que le loyer et non les charges locatives telles que la taxe de propreté (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59045

Identification

Réf

59045

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5788

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8219/3867

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation du manquement grave du preneur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'expulsion tout en condamnant le preneur au paiement d'un arriéré de taxe d'édilité.

L'appel principal du bailleur soulevait la question de savoir si le paiement tardif des loyers et le non-paiement de la taxe d'édilité caractérisaient un manquement justifiant la résiliation, tandis que l'appel incident du preneur contestait la qualité du bailleur à agir en recouvrement de cette taxe sans justifier de son paiement préalable à l'administration fiscale. La cour écarte le moyen tiré du défaut de paiement des loyers, retenant que la mise en demeure, bien que visant trois mois, n'a été délivrée qu'au début du troisième mois, alors que la dette n'était exigible que pour deux mois au regard de la tolérance antérieure du bailleur.

La cour rappelle que le défaut de paiement des charges locatives, telle la taxe d'édilité, ne saurait fonder une demande de résiliation pour manquement grave au sens de l'article 8 de la loi 49-16, cette disposition d'interprétation stricte ne visant que le défaut de paiement de la redevance locative principale. En revanche, la cour juge que le bailleur a qualité et intérêt à réclamer le paiement de la taxe d'édilité dès lors que le contrat de bail la met à la charge du preneur, sans qu'il soit nécessaire pour le bailleur de prouver qu'il s'en est lui-même acquitté au préalable.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيد "عصام (أ.)"،بواسطة دفاعه ذ/ رشيد هيصل بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/05/2024 تحت عدد 6101 في الملف رقم 13297/8219/2023 والقاضي :

في الشكل : بقبول الدعوى .

في الموضوع :باداءشركة S.C. في شخص ممثلها القانوني لفائدة السيد عصام (أ.) مبلغ (21.240) ضريبة النظافة عن المدة من 01/02/2014 لغاية 30/11/2023 , و تحميل المدعى عليها الصائر مع رفض الباقي .

و بجلسة 28/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21/10/2024 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

في الشكل:

حيث إن كلا من الاستئناف الأصلي والفرعي قدما وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا , الامر الذي يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحم المطعون فيه أن السيد "عصام (أ.)"،تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 06/12/2023 والذي يعرض فيه أنه يملك الشقة الكائنة بتجزئة النجد 1 إقامة وداد 12 الشقة 15 الجديدة، وأن المدعى عليها تكتريها منه بوجيبة شهرية قدرها 1.800,00 درهم غير شاملة لواجبات النظافة، وأنها امتنعت عن أداء واجبات الكراء منذ 01/09/2023 إلى غاية 30/11/2023 فتخلد بذمتها مبلغ 5.400,00 درهم، كما أنها امتنعت عن أداء واجبات النظافة منذ 01/02/2014 إلى غاية 30/11/2023 فتخلد بذمتها مبلغ 21.240,00 درهم، فوجه لها إنذارا توصل به الممثل القانوني للمدعى عليها ، غير أنها لم تستجب داخل الأجل، لأجل ذلك يلتمس الحكم بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي واجبات الكراء عن المدة من 01/09/2023 لغاية 30/11/2023 بمبلغ 5.400,00 درهم، وواجبات النظافة عن المدة من 01/02/2014 إلى غاية 30/11/2023 بمبلغ 21.240,00 درهم، والحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وبإفراغ المدعى عليها من الشقة الكائنة بتجزئة النجد 1 إقامة وداد 12 الشقة 15 الجديدة هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها، وتحميل المدعى عليها الصائر.و أدلىبجلسة 03/01/2024 بإنذار ومحضر تبليغ، وصورة من عقد الكراء. و بجلسة 21/02/2024 أدلى بشهادة ملكية .

وبناء على مذكرة جواب تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها لجلسة 24/01/2024 جاء فيها أن الدعوى معيبة شكلا لكونها مستهلة بإنذارين الأول داع للأداء والثاني داع للإفراغ للاحتياج، كما أنه تضمن أجل شهرين للإفراغ للاحتياج السكني، في حين ينص الفصل 26 على أجل ثلاثة أشهر، كما لم يدل المدعي بما يفيد كون مراد (ب.) هو ممثل الشركة المدعى عليها، كما أنه قدم دعواه لأداء مبالغ الكراء في حين أن والدته قامت بناء على توكيل منه بسحب مبالغ الكراء موضوع الدعوى، ملتمسة عدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وأدلت بمحضر سحب مبالغ الكراء، وتوكيل.

وبناء على مذكرة جوابية تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبتها لجلسة 24/01/2024 جاء فيها أنه لازال يؤدي واجبات الكراء بشكل مستمر، وأن المدعي قدم الدعوى دون عزل والدته السيدة فاطمة (ا.) من الوكالة أو تبليغ المدعى عليه انتهاء سريان الوكالة، وأن والدته هي من تقوم باستخلاص مبالغ كمبيالات الكراء منذ سنوات، وأنها تقدمت بتاريخ 10/01/2023 إلى المحكمة الابتدائية بالجديدة ومكنها المفوض القضائي ورقة المصروف قصد تسلم العرض العيني وبالتالي لا يحق للمدعي مطالبة المدعى عليه بأداء واجبات الكراء عن شهر 9 ما دامت والدته قد استخلصته بواسطة الكمبيالة، مؤكدة أن القانون أوجب أن يتضمن الإنذار قيمة 3 أشهر , وأنه خوفا من فقدان محله التجاري قام بأداء 3 أشهر متتالية بعد توصله بالإنذار عن أشهر 9 و10 و11 بواسطة العرض العيني دون أن يعي بأن شهر 9 سبق أداءه مما يحق له المطالبة باسترجاعه، وبخصوص واجب النظافة فإن المدعي يبقى ملتزما بأدائها طبقا للفصل 642 من ق.ل.ع. ملتمسا رفض الطلب، وأدلى بصورة عقد كراء، صورة وكالة، صورة وكالة خاصة، صور كمبيالات سابقة، كشف حساب، محضر تسلم العرض العيني، إشعار بالإفراغ للاحتياج وإنذار بالأداء.

وبناء على مذكرة جوابية مرفقة مع ملتمس إجراء بحث تقدم بها المدعي بواسطة نائبه لجلسة 14/02/2024 جاء فيها أن المدعى عليها كانت ممثلة عن إبرام عقد الكراء في مراد (ب.) بصفته مسير، وأن الإنذار يتضمن إفراغ المحل المكترى بكل مشتملاته، وأن المدعى عليها قامت بتاريخ 18/12/2023 أي بعد انصرام مدة 41 يوما من توصلها بالإنذار باستصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة قضى بالإذن لها بعرض واجبات الكراء، إلا أنها لم تعرض المبالغ المذكورة عرضا حقيقيا إلا بتاريخ 10/01/2024 أي بعد انصرام 64 يوما مما تكون معه في حالة مطل، كما لم تقم المدعى عليها بإبراء ذمتها من واجبات النظافة المطالب بها التي تبقى على عاتق المكتري، كما أن الكمبيالة رقم AAA3100034 مستحقة الأداء في 30/09/2023 فإنها تتعلق بواجب شهر غشت 2023 وليس شتنبر 2023، وأنها رجعت بعلة عدم توفر المؤونة ولم تقدم مرة أخرى إلى الأداء إلا بتاريخ 09/10/2023 من أجل استخلاص الواجبات الكرائية عن شهر غشت 2022، وأن المدعى عليه كان يتماطل في أداء الواجبات بطريقة متقطعة في تواريخ لاحقة، وأن واجب النظافة يعتبر من التكاليف التابعة للوجيبةالكرائية الملزم بأدائها المكتري، ملتمسا رد دفوع المدعى عليها واحتياطيا إجراء بحث. مدليا بصور كمبيالات، صورة شهادة عدم توفر مؤونة كمبيالة، قرار استئنافي وحكم ابتدائي وشهادة ملكية.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 621 بتاريخ 28/02/2024 القاضي بإجراء بحث بين الطرفين أدرج خلالها الملف بجلسة 15/04/2024 حضرها الطرفان و النواب , و أكد المدعي بواسطة وكيلته المقال مؤكدة ان الكمبيالة المؤرخة في 30/09/2023 تتعلق بشهر غشت من نفس السنة , في حين صرح الممثل القانوني للمدعى عليها أن المدعى عليها أدت واجبات الكراء المطالب بها بمقتضى كمبيالات و عروض و إيداعات و ان الكمبيالة المؤرخة في 30/09/2023 تتعلق بشهر شتنبر من نفس السنة , كما أن واجبات النظافة غير مؤداة لعدم التزام المدعى عليها بها . و أدلت المدعى عليها بواسطة نائبتها بكتاب مرفق صورة محضر عرض عيني و وصل إيداع رقم 25112324003441 .

و بناء على مستنتجات بعد البحث للمدعي بجلسة 08/05/2024 عرض فيه بواسطة نائبه سابق كتاباته مؤكدا أن الكمبيالة المؤرخة في 30/09/2023 تتعلق بشهر غشت من نفس السنة .

و بناء على تعقيب المدعى عليها بعد البحث بتاريخ 02/05/2024 عرضت فيه بواسطة نائبها ما سبق مؤكدة الأداء عن طريق تحويل بنكي .

و بناء على مذكرة بعد البحث للمدعى عليها بجلسة 08/05/2024 عرضت فيها بواسطة نائبتها ما سبق , مؤكدة أنها ادت المدة المطالب بها عن طريق تحويل بنكي . و أدلت بصورة كمبيالة .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك المستانف بخصوص التماطل أن الحكم المستأنف قد ثبت له أن المستأنف عليها قد قامت بعرض المبالغ الكرانية موضوع الإنذار بعد انصرام أجل 15 يوما المحددة فيه، غير أنه جانب الصواب في ما قضى به من رفض الطلب بخصوص الإفراغ معللا بكون الإنذار قد بلغ إلى المستأنف عليها قبل استكمال الاستغلال الكامل لشهر 11 من سنة .2023 والحال أنه بالرجوع الإنذار موضوع هذه الدعوى يتبين أن العارض طالب لمستأنف عليها بأداء مبلغ 5.400 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من 01-09- 2023 إلى غاية 30-11-2023 ومبلغ 21.240 درهم عن واجبات النظافة عن المدة من 01-02-2014 إلى غاية 30-11-2023، ومنحها أجلا محددا في 15 يوما ابتداء من تاريخ تسلم الإنذار و أن المستأنف عليها قد توصلت بالإنذار بتاريخ 27-07-11-2023 ولم تبادر إلى إبراء ذمتها داخل الأجل فمن جهة أولى، أنها قامت بتاريخ 18-12-2023 - أي بعد انصرام 41 يوما من توصلها بالإنذار باستصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالجديدة قضى بالاذن لها بعرض مبلغ 5.400 درهم الذي يمثل واجبات الكراء المتخلذة بذمتها عن المدة الممتدة ابتداء من فاتح شتنبر إلى متم شهر نونبر 2023 ، ولم تعرض المبالغ المذكورة عرضا حقيقيا على العارض إلا بتاريخ 10/01/2024 أي بعد انصرام 64 يوما، في حين امتنعت عن أداء واجبات النظافة عن 118 شهرا و أن المادة 5 من القانون رقم 16.99 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي قد نصت على أن التحملات تعتبر من مشمولات الوجيبة الكرائية أن المستأنف عليها تعتبر في حالة مطل موجب لترتيب آثاره القانونية و أنه يتعين بذلك إلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من رفض طلب الإفراغ والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي ومن جهة ثانية فإنه برجوع إلى الفصل الرابع من عقد الكراء المبرم بين الطرفين، يتبين أنهما قد اتفقا على أن الوجيبة الشهرية تؤدى في بداية كل شهر دون تأخير أو تماطل و أنه قد جرى العرف في ميدان الكراء التجاري أن بداية الشهر تحمل على الخمسة أيام الأولى من الشهر أن حلول بداية الشهر تجعل الوجيبة الكرائية مستحقة عن استغلاله ما أن الاستغلال سيستمر إلى حدود نهاية الشهر، وحتى لو غادر المكتري المحل قبل نهاية دام الشهر فإنه يبقى محروما من إبرام عقد جديد يسري من تاريخ التوقيع عليه ما دام أن العرف في هذا المجال قد استقر على أن عقود الكراء تسري ابتداء من اليوم الأول في الشهر و أن تخلف المستأنف عليها عن أداء واجبات الكراء التي أ التي أصبحت مستحقة بحلول أجلها، وهو بداية الشهر، يجعلها في حالة تماطل موجبة للقول بثبوت التماطل ، لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قض والإفراغ والحكم من جديد بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وبإفراغ من رفض طلب فسخ عقد الكراء المستأنف عليها ومن يقوم مقامها أو بإذنها من الشقة الكائنة بتجزئة النجد 1، إقامة وداد 12 ، الشقة 15 الجديدة، مع تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها الصائر.

أدلى: نسخة تبليغية من الحكم المستأنف

و بجلسة 28/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي جاء فيها أن ما استند الطاعن في مقاله الاستئنافي الى ما يزعمه من ثبوت المطل في أداء الكراء وواجب النظافة في حقها و ان ما ينعاه الطاعن على الحكم الابتدائي لا يرتكز على أي أساس لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون والدلائل على ذلك كثيرة ومتعددة منها أن الحكم المستأنف علل قضاءه برفض طلب الافراغ تعليلا قانونيا سليما استند فيه الى مقتضيات المادة رقم 18-19 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي التي جاءت تنص بوضوح على 3 أشهر من الكراء على الأقل. ومن المعلوم أن واجب الكراء انما يؤدى مقابل الانتفاع بالعين المكتراة أي اننا امام التزام تبادلي طبقا لمقتضيات الفصل 234 م .ق.ل. ع والعارضة، لم تتوصل بالإنذار الا في بداية شهر نونبر أي بعد شهرين فقط و ان ضريبة النظافة لا تندرج ضمن مشمولات الوجيبة الكرائية ولذلك جاء العقد المبرم بين الطرفين يفصل بينها وبين هذه الوجيبة الكرائية و هكذا جاء في الفصل الرابع منه "واجب السومة الكرائية يضاف اليه واجب النظافة ومما يترتب عن ذلك انه في حالة ثبوت عدم أدائها عند استحقاق المكري للمطالبة بها لا تكون موجبا للإفراغ بسبب التماطل وهو ما وجد ان يؤكد عليه قضاء النقض في العديد من القرارات ومن ضمنها القرارات ومن ضمنها القرار عدد 3297 الصادر بتاريخ 2000/09/12 في الملف 2000/3/1/252 وبذلك يكون استئناف الطاعن غير مرتكز على أي أساس وينبغي التصريح برده.

في الاستئناف الفرعي : أن ما قضى به الحكم المستأنف على العارض بأداء مبلغ 21240.00 درهم عن واجب ضريبة النظافة و ان ما قضى به الحكم الابتدائي لا يرتكز على أي أساس قانوني ذلك ان مطالبة المكري للمكتري بأداء واجب النظافة يندرج ضمن دعاوى الاثراء بلا سبب التي تتطلب اثبات أداء المكري لواجب النظافة و استدلاله بتواصيل أو وثائق من إدارة الضرائب يثبت استخلاص مبلغ النظافة منه و الثابت من أوراق الملف خال من اية وثيقة تثبت أداء المكري لواجب النظافة و غني عن البيان أنه لا يصح التقاضي الا ممن له الصفة و المصلحة في اتباث حقوقه طبقا للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وبذلك تكون دعوى المدعي صادرة عن غير ذي مصلحة وصفة و يكون الحكم الذي استجاب اليها و قضى عليها بأداء واجب النظافة حكما مجانبا للصواب و ينبغي التصريح بإلغائه هذا من جهة و من جهة ثانية فان تحصيل ضريبة التنظيف من قبل إدارة الجبايات اذا كان التزاما قرره القانون لفائدتها، يمكنها ان تستخلصه من المكلفين بها بكافة الوسائل بما فيها مسطرة استيفاء الديون العمومية المنظمة بمقتضى القانون رقم 1978 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، فان مطالبة المالك او غيره المكلف بأدائها هو التزام مصدره الاثراء بلا سبب باعتباره عملا من اعمال الفضالة تنطبق عليه مقتضيات الفصل 67 من قانون الالتزامات و العقود ومن تم لم يكن لهدا الفضولي الحق سوى مطالبة من استنفع من فعله بان يعوضه في حدود ما حصل له هو من افتقار وما أثرى به هدا المستفيد من فعله وهدا يحتاج بطبيعة الحال الى الإثبات. ولا يغني عنه مجرد التمسك بالقيمة الكرائية السنوية للمطالبة بمقابل الضريبة على التنظيف الواجبة عنها. بحسب النسبة السارية المفعول قانونا بالجماعة الترابية المفروضة فيها وقدره الأقصى هو 10 ، كما هو معلوم بالجماعة الحضرية لمدينة الجديدة وذلك لان هذه النسبة تهم العلاقة ما بين إدارة الجبايات والمكلف بأداء الضريبة ومصدر الالتزام بها هو القانون كما سبق التنويه الى ذلك، ولا يهم العلاقة ما بين الفضولي والمستفيد من عمله، ومصدرها الاثراء بلا سبب، كما سلف البيان وذلك حتى لو كان هذا الفضولي هو في الوقت نفسه، وهو ما يحدث في غالب الأحيان للمالك المكري المكلف بأداء هذه الضريبة و لأنه مالك للعين المكتراة, لا يخول له الحق سوى في مطالبة المكتري منه بتنفيذ التزاماته الناشئة عن عقد الكراء المبرم بينهما ولا يمنح له الحق في مطالبته بتنفيذ التزامات قررتها مصادر الالتزام الأخرى بالنسبة للغير, كما هو الحال مثلا في هذه النازلة وهكذا نستخلص مما تقدم، انه عندما يطالب المالك المكري الشخص المكتري منه بأداء واجب ضريبة التنظيف التي يكون قد دفعها عنه لفائدة إدارة الجبايات فإننا نكون هنا امام ثلات علاقات علاقة أولى ما بين المكري والمكتري وهي علاقة كراء ينظمها هذا العقد المبرم بينهما وتكون على الالتزامات الناشئة عنها مصدرها هذا العقد وحده دون سواه وعلاقة تانية ما بين إدارة الضرائب وهذا المكتري المكلف بأداء ضريبة التنظيف لفائدتها بحسب المقادير المحددة قانونا وهده العلاقة يحكمها القانون الذي هو مصدر الالتزام بأدائها وعلاقة ثالثة ما بين المكري والمكتري منه الذي انتفع من فعله المتمثل في دفعه عنه واجب ضريبة التنظيف الى مصلحة الضريبة وهذه العلاقة تندرج ضمن اعمال الفضالة التي تسودها قواعد الاثراء بلا سبب بما فيها بطبيعة الحال وجوب استظهار الفضولي بما يثبت افتقاره و انتفاع غيره من هذا الافتقار حتى يمكن له ان يطالب بتعويضه في حدود هذا الافتقار والاغتناء و انه بذلك يكون طلب المدعي المتعلق بأداء واجب النظافة طلبا غير مرتكز على أي أساس قانوني او واقعي ، لذلك تلتمس في الاستئناف الأصلي رد هذا الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس وتحميل رافعه الصائر و في الاستئناف الفرعي الغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من اجاء العارضة مبلغ 21240.00 درهم عن ضريبة النظافة مند 2014/02/01 الى غاية 2023/11/30 والحكم من جديد برفض الطلب و تأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك وتحميل المستأنف الاصلي الصائر ابتدائيا واستئنافيا مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

و بجلسة 28/10/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها بخصوص التماطل أن المستأنف عليها تزعم أن الحكم المستأنف قد ارتكز في تعليله على المادة 8 من القانون رقم 49.16 التي تنص على أن يكون مجموع ما بذمة المكتري على الأقل ثلاثة أشهر من الكراء والحال أنه بالرجوع إلى الفصل الرابع من عقد الكراء المبرم بين الطرفين، يتبين أنهما قد اتفقا على أن الوجيبة الشهرية تؤدى في بداية كل شهر دون تأخير أو تماطل و أن المستأنف عليها قد أقرت صراحة بمقتضى استئنافها الفرعي أن العلاقة الكرائية بينها وبين العارض تنظمها بنود العقد الرابط بينهما، وأن الالتزامات الناشئة عنها مصدرها هذا العقد وحده دون سواه و أن العقد شريعة المتعاقدين و أنه قد جرى العرف في ميدان الكراء التجاري أن بداية الشهر تحمل على الخمسة أيام الأولى من الشهر و أن حلول بداية الشهر تجعل الوجيبة الكرائية مستحقة عن استغلاله ما دام أن الاستغلال سيستمر إلى حدود نهاية الشهر، وحتى لو غادر المكتري المحل قبل نهاية الشهر فإنه يبقى محروما من إبرام عقد جديد يسري من تاريخ التوقيع عليه ما دام أن العرف في هذا المجال قد استقر على أن عقود الكراء تسري ابتداء من اليوم الأول في الشهر و أن تخلف المستأنف عليها عن أداء واجبات الكراء التي أصبحت مستحقة بحلول أجلها، وهو بداية الشهر، يجعلها في حالة تماطل موجبة للقول بثبوت التماطل.

بخصوص ضريبة النظافة: أن المستأنف عليها تزعم أن ضريبة النظافة لا تدخل ضمن الوجيبة الكرائية و أن عدم أدائها لفائدة المكري لا يكون موجبا للافراغ و أنه قد طالب المستأنف عليها بمقتضى الإنذار الذي توصلت به بتاريخ 07/11/2023 بأداء مبلغ 5.400 درهم عن ومبلغ 21.240 درهم عن واجبات النظافة، ومنحها أجلا محددا في 15 يوما ابتداء من تاريخ تسلم الإنذار غير أنها لم تبرئ ذمتها داخل الأجل بخصوص واجبات الكراء ولم تعرض المبالغ المذكورة عرضا حقيقيا على العارض إلا بتاريخ 10-01-222024 أي بعد انصرام 64 يوما، في حين امتنعت عن أداء واجبات النظافة عن 118 شهرا و أن المادة 5 من القانون رقم 16.49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المتخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي قد نصت ، أن التحملات تعتبر من مشمولات الوجيبة الكرائية و أن المستأنف عليها تعتبر في حالة مطل موجب لترتيب آثاره القانونية. .

فيما يخص الاستئناف الفرعي: أن المستأنفة تزعم من جهة، أنه لم يدلي بما يثبت أداء واجبات النظافة لفائدة إدارة الضرائب، ومن جهة أخرى، تقر أن المكتري هو الملزم بأداء ضريبة النظافة وأن المكري غیر ملزم بأدائها نيابة عنه و أن المستأنفة أقرت بالصريح بكونها الطرف الملزم بأداء ضريبة النظافة لفائدة إدارة الضرائب وأن العارض غير ملزم بأدائها نيابة عنه و أن المستأنف لم يدلي بما يثبت قيامه بالأداء المزعوم لضريبة النظافة و أنه قد أدلى خلال المرحلة الابتدائية بنسخة من إعلان بالضريبة و أن المادة 5 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي تنص على أن تحديد الوجيبة الكرائية للعقارات أو المحلات المشار إليها في المادة الأولى أعلاه، وكذا كافة التحملات بتراضي الطرفين، وأن هذه حملات تعتبر من مشمولات الوجيبة الكرائية في حالة عدم التنصيص على الطرف الملزم بها و أن التكاليف التابعة للوجيبة الكرائية تبقى على عاتق المكتري الذي يستغل العين المكتراة أنه بالرجوع إلى عقد الكراء المدلى به في الملف يتبين أن طرفيه قد اتفقا على أن السومة هي غير شاملة لواجبات النظافة و أن العمل القضائي لمحكمة النقض استقر على ذلك من خلال قرار عدد 700 صادر بتاريخ 9 غشت 2012 في الملف عدد 2012/1/3/287 و كذا قرار رقم 58 صادر بتاريخ 19 يناير 2023 في الملف عدد 2022/2/3/2093 ، لذلك يلتمس فيما يخص الجواب رد مزاعم المستأنف عليها والحكم وفقا لملتمساته المضمنة بمقاله الاستئنافي و فيما يخص الاستئناف الفرعي رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 04/11/2024 تخلف الطرفان والفي بالملف تعقيب لنائب المستأنف عليها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 25/11/2024 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الاصلي :

حيث اسس الطاعن استئنافه على مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب بقضائه برفض الطلب بخصوص الإفراغ بعلة كون الإنذار قد بلغ إلى المستأنف عليها قبل استكمال الاستغلال الكامل لشهر 11 من سنة 2023 والحال أن المستأنف عليها قد قامت بعرض المبالغ الكرائية موضوع الإنذار بعد انصرام أجل 15 يوما المحددة فيه متمسكا بثبوت التماطل في جانبها .

لكن و حيث انه و بخصوص ما تمسكن به الطاعن اعلاه يحسن التوضيح انه وجه للمستانف عليها انذارا من اجل اداء واجبات كراء المدة من 01/09/2023 الى غاية 30/11/2023 توصلت به هذه الاخيرة بتاريخ 07/11/2023 و انها و بتاريخ التوصل لم يعد شهر 11 مستحق الاداء بعد ، لان الطاعن و لئن اتفق مع المكترية على اداء الواجبات بداية كل شهر الا انه درج على اقتضائها بعد فوات اكثر من 10 ايام و ما يزيد عن استهلال الشهر بل قد يمتد الى نهايته حسب الثابت من صور الكمبيالات و التحويلات البنكية المدلى بها بالملف دون ان يحصل منه أي اعتراض بهذا الخصوص و ذلك طيلة امتداد العلاقة الكرائية بينمها و هو تساهل من قبل المكري بارادته المنفردة يحق معه للمستانف اليها الاطمئنان اليه ، و بما انها توصلت باداء الكراء في بداية الاسبوع الاول من شهر نوفمبر 2023 فلم يكن بذمتها بتاريخ التوصل سوى اشهر كراء شتنبر و اكتوبر ناجزين و مستحقا الاداء ، و بالتالي فانه و بما ان المادة 8 من ظ 16-49 الموجبة لافراغ المكتري للتماطل بدون أي تعويض قد اشترطت ان يكون بذمة المكتري واجبات كراء ثلاثة اشهر على الاقل ، اعتبارا من المشرع لخطورة التماطل في الاداء اخلالا من المكتري بواجباته التعاقدية و اثرها على انهاء العقد دون أي تعويض ، فانه و بمفهوم المخالفة و ما دام المستانف عليها و بتاريخ التوصل بالانذار موضوع الدعوى لم يكن متخلدا بذمتها سوى اشهر 9 و 10 دون شهر 11 الذي لم يصبح واجب الاداء الا بتاريخ 30/11/2023 كما جاء في الانذار نفسه ، فان الاداء الواقع من قبلها و لو تم خارج الاجل الا انه يبرئ ذمتها و لا يترتب عنه التماطل الموجب لافراغها من المحل المكترى طبقا للمادة 8 المذكورة اعلاه ، اما بخصوص ما تمسك به الطاعن من كون امتناع المستانف عليها عن أداء واجبات النظافة عن 118 شهرا طبقا للمادة 5 من القانون رقم 16.49 المتعلق التي اعتبرت أن التحملات هي من مشمولات الوجيبة الكرائية أن المستأنف عليها مرتبا لحالة المطل بجانبها ، فيبقى بدون اساس قانوني لان المادة 8 الموجبة لافراغ المكتري بدون تعويض تتحدث عن التماطل في اداء الوجيبة الكرائية دون باقي توابعها من الضرائب و التحملات و التي يبقى للمكري حق اللجوء بشانها للقضاء قصد الزام المكترية بالوفاء بها ، و استنادا لذلك يتعين تفسير المادة 8 تفسيرا ضيقا و لا يمكن تحميلها ما لا تحتمل و ترتيب التماطل عليها كسبب خطير يبرر افراغ المكتري دون أي تعويض و ضياع ملكيته للاصل التجاري ، مما يكون معه مستند الطعن على غير اساس و يبقى الحكم معللا بما يكفي لتبرير النتيجة التي خلص اليها بهذا الخصوص و يتعين تاييده و رد الاستئناف لعدم جدية الاسباب التي اسس عليها .

وحيث ان المستأنف يتحمل الصائر اعتبارا لما ال اليه طعنه .

في الاستئناف الفرعي :

حيث اسست الطاعنة استئنافها على مجانبة الحكم المطعون فيه للصواب بقضائه عليها باداء واجبات ضريبة النظافة رغم خلو الملف مما يثبت اداء المستانف لهاته الضرائب حتى يحق له الجوع عليها بالاداء ، و ان تحصيل الضرائب تكلف به ادارة الضرائب و لا صفة للمستانف عليه في الطالبة بها لان عمله يعتبر من اعمال الفضالة التي لا تسري عليه .

لكن و حيث يجدر التذكير ان الطاعنة التزمت و بموجب عقد الكراء الرابط بينها و بين المستانف عليه باداء التزاماتها الضريبية بصورة منفصلة عن وجيبة الكراء ، و بالتالي فانه و تنفيذا للعقد و قوته الملزمة لطرفيه و لان من التزم بشيء لزمه ، و تطبيقا للمادة 5 من ظ 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المتخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي فان المستانفة تبقى ملزمة بالوفاء بالتزاماتها للمكري الذي تبقى له الصفة و المصلحة في اقتضائها من الطاعنة – المكترية – دون اشتراط ثبوت ادائها لفائدة مصلحة الضرائب التي لها مساطرها الخاصة في التحصيل و لا حق للمستانفة في التمسك بها استنادا لنسبية اثر العقود ، مما يكون معه مستند طعنها غير مرتكز على أي أساس قانوني او واقعي و يتعين رده و تاييد الحكم المستانف الذي علل بما يكفي لتبرير النتيجة التي خلص اليها بهذا الخصوص .

وحيث ان المستأنفة تتحمل الصائر اعتبارا لما ال اليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : .بقبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي .

في الموضوع : بردهما و تاييد الحكم المستانف و تحميل كل طرف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Baux