Réf
68196
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6045
Date de décision
09/12/2021
N° de dossier
2021/8206/5035
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Validation de congé, Résiliation du bail, Prescription quinquennale, Offre réelle, Non-paiement des loyers, Mise en demeure, Loi n° 49-16, Expulsion, Délai de 15 jours, Confirmation du jugement, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur. L'appelant soulevait principalement la requalification du contrat en gérance libre, la nullité de l'unique sommation de payer visant l'éviction au motif que la loi 49-16 imposerait la délivrance de deux actes distincts, et une mauvaise application de la prescription quinquennale des loyers.
La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la nature du contrat, retenant que les propres offres réelles du preneur qualifiaient la relation de bail, et juge inopposable l'exigence d'un écrit pour un contrat conclu antérieurement à l'entrée en vigueur de la loi 49-16. La cour retient surtout, au visa de l'article 26 de ladite loi et de la jurisprudence de la Cour de cassation, qu'une unique sommation de payer visant l'éviction est suffisante pour mettre en demeure le preneur, le texte n'imposant nullement la délivrance de deux actes successifs.
Elle constate en outre que le preneur restait en défaut de paiement pour une partie des loyers non prescrits et que les offres réelles effectuées pour le surplus étaient irrégulières, faute d'indication d'une adresse précise du créancier. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئناف الذي تقدم به ورثة عبد الرزاق (ج.) بواسطة دفاعهم والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/10/2021، يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/07/2021 تحت عدد 7529 في الملف عدد 4853/8219/2021 والقاضي بالحكم على المدعى عليهم بأدائهم للمدعين مبلغ 13.200 درهم، واجبات تراثية عن المدة من 01/03/2016، إلى غاية 31/08/2019، ومن 01/01/2021 إلى غاية 28/02/2021 وبسومة كرائية شهرية قدرها 300 درهم، مع النفاذ المعجل في حدود مبلغ الكراء وبالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ 25/01/2021 بواسطة المفوض القضائي المحجوب (بك.)، والحكم بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم من المحل الكائن بدرب [العنوان]، الدار البيضاء وتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث أثار المستأنفون دفعا بانعدام صفة المستأنف عليهم في إقامة الدعوى لكون شهادة الملكية المدلى بها تهم الملك المسمى (ف. ب.) ولا تهم المحل موضوع النزاع فعدم إدلائهم بما يفيد تملكهم للمحل المكترى يجعل صفتهم منعدمة في نازلة الحال.
لكن حيث إن الدفع المثار مردود على مثيره لكون المستأنفين يقرون من جهتهم حسب الثابت من الطلب الرامي إلى إيداع واجبات الكراء المرفق بمقالهم الاستئنافي والذي يؤكدون من خلاله أنهم يكترون المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء من السادة ورثة محمد (ب.) بسومة كرائية قدرها 300 درهم. وأنه تبعا لذلك تكون صفة المستأنف عليهم ثابتة من خلال ما فصل أعلاه وتبعا لما ورد بوثائق الملف مما يكون معه الاستئناف مقدم على الصفة والمصلحة والأهلية وداخل الأجل و يتعين التصريح بقبوله .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 04/05/2021 تقدم ورثة (ب.) بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أن مورث المدعى عليهم كانوا يكترون منهم المحل التجاري الكائن بعنوانهم أعلاه بسومة كرائية قدرها 300 درهم شهريا غير أن هذا الأخير توقف عن أداء الواجبات الكرائية منذ أكتوبر 2013 لغاية تاريخ وفاته كما امتنع المدعى عليهم عن أداء تلك الواجبات بعد وفاته اذ تخلذ بذمتهم واجبات كراء المدة من اكتوبر 2013 لغاية فبراير 2021، مما حذا بهم إلى توجيه إنذار إليهم من أجل الأداء توصلوا به بتاريخ 25/1/2021 عن طريق السيد عمر (ج.) اخ المرحوم بقي دون جدوى، لذلك يلتمسون الحكم بالمصادقة على الإشعار بالاداء وإفراغ المدعى عليهم بتاريخ 25/1/2021 والحكم عليهم بأدائهم لفائدتهم مبلغ 26700,00 درهم عن واجبات كراء المدة من اكتوبر 2013 لغاية فبراير 2021 والحكم بإفراغهم ومن يقوم مقامهم بإذنهم من المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم في كل يوم تاخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلهم الصائر، وعزز المقال بشهادة ملكية، انذار مع محضر تبليغ.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية بجلسة 06/07/2021 جاء فيها ان الانذار المستند عليه جاء خاليا من شروط المادة 26 من القانون 16/49 خاصة فيما يتعلق بتضمينه وجوبا السبب الذي يعتمد لطلب الافراغ وان الإنذار منحهم اجل 15 يوما من اجل الاداء فقط في حين لم يمنحوهم المدعين أي اجل من أجل الإفراغ وان مطالبة المدعين بالمدة من اكتوبر 2013 لغاية اكتوبر 2018 يكون قد طالها التقادم الخمسي وان المدعين امتنعوا عن قبض الكراء فتقدموا بطلب رام إلى اجراء عرض عيني وإيداع قصد عرض مبلغ 4800 درهم والذي تعذر القيام بالمطلوب لانعدام وجود العنوان مما حذا بهم إلى إيداع المبلغ بصندوق المحكمة بتاريخ 13/01/2021 وان الإيداع تم داخل الأجل القانوني مما يجعل ذمتهم خالية من أي دين وانهم لم يكونوا في حالة مطل عن الأداء وإنما عاجزين عن الاداء لأسباب مشروعة اذ ان مقترح القانون الصادر اثناء حالة الطوارئ الصحية جاء بمادة فريدة تعدل المادة 26 من القانون 16/49 وان تعذر اداء الواجبات الكرائية كان بسبب القوة القاهرة، لذلك يلتمسون القول ببطلان الانذار الموجه لهم والحكم تبعا لذلك بعدم قبول الطلب وتحميل المدعين الصائر وفي التقادم رفض شق الطلب المتعلق بالمطالبة باداء المدة المتراوحة بين شهر اكتوبر 2013 لغاية اكتوبر 2018 لسقوطها للتقادم الخمسي وتحميل المدعين الصائر وحول ثبوت الاداء الحكم برفض الطلب وتحميل المدعين الصائر، وارفقوا المذكرة بقرارين استئنافيين، طلب رام إلى إجراء عرض عيني وايداع، محضر اخباري ووصل إيداع.
وبناء على ادلاء نائبي المدعين بمذكرة تعقيب بجلسة 27/07/2021 جاء فيها انه ليس هناك في القانون ما يلزمهم بان يمنحوا للمدعى عليهم اجلين وان الواجب هو اجل واحد هو 15 يوما من تاريخ التوصل قصد الأداء قبل اللجوء للمطالبة بالافراغ في حالة عدم الاستجابة للانذار وأن الانذار بلغ للمدعى عليهم بتاريخ 25/1/2021 وبالتالي فالتقادم لا يمكن التمسك به الا عن المدة ما قبل دجنبر 2015 اما ما عداها فلم تسقط بعد بالتقادم الخمسي المتمسك به من طرفا لمدعى عليهم انفسهم وانه بالرجوع لوصل الايداع فضلا عن كونه في اسم احدهم فقط السيد بوبكر (ب.) وليس باقيهم وهو غير ملزم لهم فانه لا يشمل كل المدة المطلوبة بالانذار خاصة ان المدعى عليهم لم يثبتوا براءة ذمتهم عن المدة السابقة وان الاداء الجزئي لا ينف التماطل، لذلك يلتمسون رد مزاعم المدعى عليهم والحكم وفقا لمقالهم الافتتاحي.
وبد مناقشة القضية اصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه اعلاه الذي استأنفه ورثة عبد الرزاق (ج.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف حول موجبات عدم قبول طلب الإفراغ : إن مورث المستأنف عليهم كان قيد حياته قد فوت لمورثهم الأصل التجاري الذي يملكه ، والذي ظلوا يزاولون فيه النشاط الحرفي الذي هو صالون للحلاقة حسب سومة شهرية قدرها 300 درهم. وإن الثابت فقها وقانونا وقضاء أن عقد التسيير الحر هو عقد بمقتضاه يتخلى المالك للغير عن حق استغلال الأصل التجاري مقابل احتفاظ الغير بمنافع استغلاله وتحمله التكاليف الناجمة عن الاستغلال مع التزامه بأداء مبلغ ثابت إلى المالك. وان الأصل التجاري حسب مقتضيات المادة 79 من مدونة التجارة هو مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية، إذ يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية، وكل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل كالاسم التجاري والشعار أو الحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع والرخص وعلامات الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية، وبصفة عامة الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية، وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل تبعا لمقتضيات المادة 80 من نفس المدونة. وإن الأصل التجاري المؤسس على العقار الكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء مخصص لصالون الحلاقة. وان الكراء انصب على الأصل التجاري أعلاه، ولم ينصب على العقار. وإن المحكمة يبقى لها حق تأويل الاتفاقات، وذلك بالبحث عن قصد المتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ ولا عند تركيب الجمل عملا بمقتضيات الفقرتين 3 و4 من الفصل 462 من قانون الالتزامات والعقود ، الشيء الذي يجعل العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين هي علاقة تسيير أصل تجاري وليس عقد كراء محل تجاري، مما تكون معه مقتضيات القانون رقم 49/16 غير واجبة التطبيق في نازلة الحال. وأنه كان على المستأنف عليهم أن يطالبوا بفسخ عقد التسيير الرابط بين الطرفين عملا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود أثار الفسخ، ولا يمكن للمحكمة أن تحكم بالأثر دون الأصل، مما يتعين معه عدم قبول الطلب في شقه المتعلق بالإفراغ.
وحول بطلان الإنذار : فإن المادة 8 من القانون 49/16 تقضي بفقرتها الأولى أن المكري لا يلزم بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في حالة إذا لم يؤد هذا الأخير الوجيبة الكرائية داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله بالإنذار. وجاء في المادة 26 من نفس القانون على أنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل، ويحدد هذا الأجل في خمسة عشر يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء. وانه بالرجوع إلى هاتين المادتين يلاحظ أنهما يشترطان توجيه إنذار، وبالتالي في التطبيق السليم للقانون يقتضي توجيه إنذارين مستقلين، ولا يمكن الاستغناء عن ذلك بالاكتفاء بتوجيه إنذار واحد لأن في ذلك خرق سافر للقانون. وبالتالي فإن توجيه إنذار واحد إن كان يبتدئ فيه أجل 15 يوما الأولى من تاريخ التوصل، فإنه يستحيل واقعا أن يبتدئ فيه الأجل الثاني من تاريخ التوصل، بل سيبدأ من تاريخ انتهاء الأجل الأول وهو على الأقل 15 يوما من تاريخ التوصل . وان المادة 26 من القانون 1649 تشترط في الإنذار بالإفراغ أن يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده المكري في هذا الشأن، ويستحيل أن يتحقق هذا السبب إلا بعد توجيه إنذار أول للمكتري لجعله متماطلا، وهذا التماطل هو السبب الجدي الذي سيعتمد عليه في دعوى المصادقة على الإنذار. وان إقدام المستأنف عليهم على توجيه إنذار واحد فيه خرق للنصوص القانونية من شأنه أن تترتب عليه أآثارا وخيمة على الأصل التجاري، ولا يعقل أن يتم الاعتماد على هذا التوجه الذي ذهبت محكمة الدرجة الاولى، وتقصير المساطر ضدا على إرادة المشرع، ناهيك على أن الأصل التجاري مهدد بهذا الجزء الذي من شأنه أن يهضم حقوق العارضين ويعصف بأصلهم التجاري. وان الإنذار الثاني المتعلق بالإفراغ هو الذي يتعين المطالبة بتصحيحه من طرف المحكمة، وأنه لا تقوم له قائمة إلا بعد توجيه الإنذار الأول المتعلق بالأداء ومنح المكتري أجل 15 يوما المنصوص عليها قانونا ليكون متماطلا ويتحقق من ثمة السبب الذي سيبني عليه الإنذار الثاني، وهو ما لم يتحقق في نازلة الحال. مما يبقى معه الحكم الابتدائي فاسد التعليل، ويتوجب معه بالتالي إلغاؤه والحكم ببطلان الإنذار لعدم احترامه مقتضيات المواد 8 و 26 من القانون 16.49 وبالتالي التصريح بعدم قبول الطلب.
وفي الموضوع : حول انتفاء العلاقة الكرائية : إن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية ويبقى الحق للأطراف في إثارة كل الدفوع التي يرونها لصالحهم أمام المحكمة المذكورة، والمطالبة من محكمة الاستئناف التعرض للموضوع من جديد ببحث الوقائع وتطبيق القواعد القانونية التي تراها صحيحة على واقعة الدعوى. وأنه من المستجدات المهمة التي جاء بها القانون رقم 16.49 هو ذلك المقتضى الذي أورده المشرع المغربي في المادة الثالثة من هذا القانون، إذ تطلبت أن يتم إبرام عقود كراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وجوبا بمحرر كتابي ثابت التاريخ. وبذلك يتضح أن المشرع المغربي قد اتخذ موقفا واضحا من مسألة الكتابة، إذ أن بمراجعة الفقرة الأولى نجد فيها استعمال المشرع المغربي لمصطلح الوجوب الذي يفرض أنها تفيد اعتبار الكتابة بمثابة ركن في هذا النوع من العقود. وأنه ليس هناك بالملف ما يفيد إثبات العلاقة الكرائية بين الطرفين بواسطة عقد كراء مكتوب، مما يتوجب معه إلغاء الحكم الابتدائي الغير المؤسس وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
وحول سوء تفسير المادة 391 من ق.ل.ع : فان المحكمة قد أساءت قراءة المذكرة الجوابية ذلك أن المستأنف عليهم طالبوا بمقتضى مقالهم الافتتاحي بالحكم لهم بواجبات الكراء عن المدة من شهر 10/2013 لغاية شهر فبراير 2021. وأنه بمقتضى المادة 391 من قانون الالتزامات والعقود، فإن الحقوق الدورية والمعاشات وأكرية الأراضي والمباني والفوائد وغيرها من الأداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس سنوات ابتداء من حلول كل قسط. وبذلك فإن مبلغ الكراء التي تترتب لمؤجر العقار، ولا سيما أجرة المباني والأراضي الزراعية هي أداءات تتقادم بخمس سنين، إذ يسري هذا التقادم الخمسي ابتداء من حلول كل قسط فإذا كانت السومة الكرائية تدفع مشاهرة في آخر كل شهر، فإن آخر الشهر يعتبر مبدأ لسريان تقادم هذه السومة. وأنه وفقا لما سبق بيانه تكون المدة الممتدة من فاتح أكتوبر 2013 إلى متم شهر اكتوبر 2018 قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه بالمادة 391 من ق.ل.ع وليس ما ذهب إليه الحكم المستأنف من المدة التي تتقادم بخصوصها دعوى المطالبة بالواجبات الكرائية تكون هي المدة السابقة عن تاريخ 01/03/2016، لأنهم إذا ذهبوا في هذا المنحى يتبين أن محكمة الدرجة الأولى قد أساءت تفسير مقتضيات المادة 391 من ق ل ع المشار إليها، والتي حددت التقادم في خمس سنوات. وأنه وجب الانتباه إلى أن الأداءات التي تتقادم بخمس سنين التي تتصف بصفتي الدورية والتجدد، بمعنى أنها تستحق في مواعيد دورية منتظمة كل شهر، وهي متجددة بمعنى أنها بطبيعتها مستمرة لا تنقطع. وبذلك يكون مبلغ 18.000 درهم الذي يجسد مبلغ الكراء لمدة خمس سنوات قد سقط بالتقادم الخمسي.
كما أنه يتوجب الإشارة إلى أن العارضين قد أودعوا بصندوق المحكمة مبلغ 2.100 درهم لفائدة المستأنف عليهم، والتي تمثل الواجبات الكرائية عن المدة من فاتح يناير 2021 إلى متم يوليوز 2021. وبذلك تكون الأداءات التي قدموها هي كالتالي : مبلغ 18.000 درهم سقطت بالتقادم الخمسي 10/2013 إلى 10/2018 مبلغ 4800,00 درهم عن المدة من 09/2019 إلى 12/2020، والتي أكدها الحكم الابتدائي مبلغ 2100 درهم عن المدة من 01/2021 إلى أواخر يوليوز 2021 المجموع 24.900,00 درهم وإن المستأنف عليهم يتعمدون عدم التوصل بمبالغ الكراء مصرين على الإضرار بهم. مما يتوجب معه معاملتهم بنقيض القصد. وان المحكمة قد أساءت تفسير المادة 391 من ق ل ع مما جعل الحكم فاسد التعليل، والتمست لاجل ذلك إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفقت مقالها بأصل النسخة التبليغية أصل طي التبليغ صورة لشهادة الملكية صورة لطلب رام إلى إيداع واجبات الكراء صورة للأمر الصادر بالموافقة والمؤرخ في 25/06/2021 صورة لوصل الإيداع.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة دفاعها بجلسة 25/11/2021 والتي جاء فيها ان الأمر يتعلق بكراء وليس تسيير وهو ما أقر به المستأنفون ابتدائيا. وأن عدم منح أجلين في الإنذار لا تأثير له وأن القضاء استقر على أن المعمول به هو أجل واحد للأداء والإفراغ وأن التماطل ثابت في حق المستأنفين وتبقى معه كل مزاعم المستأنفين غير جدية مما يتعين معه ردها والقول بتأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 09/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث نعى الطرف المستأنف على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لانعدام صفة المستأنف عليهم في نا زلة الحال لعدم إدلائهم بما يفيد ملكيتهم للمحل التجاري المراد إفراغه ومن جهة ثانية لكون الأمر يتعلق بتسيير حر وأن العلاقة الكرائية لا تنصب على العقار مما تكون مقتضيات قانون 16-49 غير واجبة التطبيق وفيما يخص بطلان الإنذار فالبين أنه تضمن أجلا واحدا والحال أن المواد 8 و 26 من قانون 16-49 تتطلب تضمين الإنذار أجلين فضلا عن كون الملف خال مما يفيد إثبات العلاقة الكرائية بواسطة عقد كراء مكتوب ومن جهة ثالثة فإنهم يؤكدون أن المدة التي طالها التقادم هي المحددة من أكتوبر 2013 إلى متم أكتوبر 2018 وأن المدة من 1/9/2019 إلى متم يوليوز 2021 مؤداة ملتمسين إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وحيث إنه بخصوص الطبيعة القانونية للعلاقة لتعاقدية فإنه خلافا لما نعاه المستأنف فإن العلاقة التعاقدية تنحصر في كراء محل تجاري حسب الثابت من محضري العرض العيني الأول عن المدة من 1/9/2019 إلى متم دجنبر 2020 والثاني عن المدة من يناير 2021 إلى يوليوز 2021 واللذين يستفاد منهما أن المستأنفين أكدوا أن مورثهم عبد الرزاق (ج.) كان يكتري قيد حياته المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء من مالكيه ورثة بوبكر (ب.) وأنه بعد وفاته بتاريخ 12/08/2019 قاموا بعرض واجبات الكراء عن المدة المشار إليها آنفا مما يكون معه دفعهم بكون الأمر يتعلق بعقد تسيير حر غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث من جهة أخرى، فإن ما ورد بخصوص عدم الإدلاء بعقد كتابي غير مبني على أساس قانوني سليم لأن العلاقة الكرائية ممتدة إلى ما قبل سنة 2013 أي قبل دخول قانون 16-49 الذي تطلب فيه المشرع إبرام عقود الكراء بمحرر كتابي مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الخصوص.
وحيث فيما يخص الدفع بكون الإنذار لا يتضمن أجلين، فإن المادة 26 من قانون 16-49 لم تتحدث عن أجلين، فالمشرع لم تكن غايته تصحيح إنذارين معا، فهو عنون الفرع الأول بدعوى المصادقة على الإنذار وليس الإنذارين فالمطل يتحقق بمجرد انتهاء أجل 15 يوما وبالتالي يكون السبب المعتمد في الإفراغ قد استجمع جميع عناصره ويكون قائما، ثم إن المادة الثامنة المتمسك بمقتضياتها لا تشير إلى أجل الأداء (15 يوما) كسبب للإفراغ وإنما تشير للأجل المذكور كشرط إلى جانب شرط ترتيب ثلاثة أشهر من الكراء لإعفاء المكري من أداء التعويض الكامل، لتكون دعوى المصادقة على الإنذار المتضمنة بموجب الفصل 26 من قانون 16-49 ناصة بصفة صريحة على أجل واحد في حالة الرغبة في الإفراغ لأجل التماطل في أداء الكراء وهو ما استقر عليه العمل القضائي على أعلى مستوى درجاته مما يكون معه الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب بهذا الخصوص ويتعين تأييده ورد الدفع المثار.
راجع قرار محكمة النقض المؤرخ في 24/12/2020 عدد 573/2 ملف تجاري عدد 289/3/2/2019 نقض من خلاله قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس في الملف عدد 1773/8206/2018 الصادر في 15/11/2018 وقد ورد في حيثيات قرار محكمة النقض ما يلي :
"حيث ثبت صحة ما عابته الوسيلة على الكراء المطعون فيه ذلك أن المحكمة المصدرة له قضت بعدم قبول دعوى الطاعنة الرامية إلى المصادقة على الإنذار المبلغ للمطلوبة بتاريخ 25/07/2017 وإفراغ المحل المدعى فيه بعلة ".. إن الإنذار لا يتضمن طلبا صريحا بإفراغ المحل .... مما يجعل الإنذار المعتمد غير مستوفي لشروط المادة المذكورة وبالتالي غير مرتب لآثاره القانونية..." والحال أنه بالرجوع إلى الإنذار موضوع الطلب المعتمد من طرف المحكمة يتبين أن الطالبة أشارت فيه إلى مدة الكراء المتخلذة في ذمة المطلوبة ومنحتها أجل 15 يوما للأداء يبتدئ من تاريخ توصلها بالإنذار كما أشعرتها فيه أنه في حالة امتناعها عن أداء الواجبات الكرائية المطلوبة داخل الأجل المحدد لها ستكون في حالة مطل عن أداء الكراء يخول للطالبة رفع دعوى المصادقة على الإنذار والإفراغ من الدكان الذي تعتمره، الأمر الذي يتضح منه أن الإنذار موضوع الطلب تضمن طلبا صريحا بإفراغ المحل المدعى فيه، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت أن الإنذار موضوع الطلب لا يتضمن طلبا صريحا بالإفراغ والحال خلاف ذلك تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا يوازي انعدامه مما يتعين معه نقضه".
كذلك قرار محكمة النقض عدد 649/2 المؤرخ في 02/12/2021 ملف تجاري عدد 2091/3/2/2019 ورد فيه : "في حين أن مقتضيات المادة الثامنة من القانون المذكور تتعلق بحالات إعفاء المكري من التعويض، ومنها عدم أدائه الوجيبة الكرائية داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصل المكتري بالإنذار وكان بذمته على الأقل ثلاثة أشهر من الكراء... ومؤدى ذلك أن الأجل الواجب منحه للمكتري في حالة توقفه عن أداء الكراء هو خمسة عشر يوما (15 يوما)، وبانصرام هذا الأجل وعدم أدائه لهذه الوجيبة الكرائية المطالب بها بمقتضى الإنذار تحت طائلة الإفراغ، يكون التماطل ثابت في حقه... وبالتالي فإن الأمر في النازلة يقتضي توجيه إنذار واحد للمطلوب في النقض المكتري وليس إنذارين كما ورد في تعليل المحكمة لقرارها المطعون فيه... وبذلك جاء قرارها مشوبا بفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه مما يعرضه للنقض..."
وحيث تبعا لما ذكر يكون الدفع المثار بخصوص كون الإنذار تضمن أجلا واحدا وأنه لا يتضمن طلبا صريحا بالإفراغ غير وجيه ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بالتقادم فإنه بخلاف ذلك فإن المدة التي طالها التقادم الخمسي هي المدد السابقة عن تاريخ 1/2/2016 فالتقادم الخمسي عملا بالفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود ينصب على كل طلب متعلق بمدة مرت عليها أكثر من خمس سنوات وبالنظر لكون التوصل بالإنذار كان بتاريخ 25/01/2021 فإن المدة التي طالها التقادم هي السابقة عن تاريخ 1/2/2016 ويتعين بالتالي تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به بخصوص التقادم ورد ما ورد باستئناف الطاعنين.
وحيث دفع المستأنفون بانعدام المطل في مواجهتهم لسقوط المدة المحددة من طرفهم بالتقادم ولأدائهم لباقي ما ترتب بذمتهم من خلال العرض والإيداع.
وحيث إن الملف خال مما يفيد أداء المدة 1/3/2016 إلى غاية 31/08/2019 وجب عنها مبلغ 13.200 درهم.
وحيث من ناحية أخرى، فإن المحكمة بتدقيقها لوثائق الملف اتضح لها أن العرض العيني سواء المتعلق بالمدة من 1/9/2019 إلى غاية متم دجنبر 2020 أو من يناير 2021 إلى يوليوز 2021 ورد معيبا إذ تم عرض واجبات الكراء على ورثة بوبكر (ب.) الكائنين بالدار البيضاء دون تحديد لعنوانهم والمعلوم قانونا أن الإيداع المبرئ لذمته هو الذي يقع بعد العرض العيني الحقيقي على الدائن ورفض قبضه.
وحيث بالنظر لثبوت المطل فيما يخص عدم أداء الكراء عن المدة من 1/3/2016 إلى متم غشت 2019 ولكون عرض واجبات الكراء ورد معيبا كما فصل أعلاه فإن الحكم القاضي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنفين بتاريخ 25/01/2021 مبني على أساس قانوني سليم ويتعين تأييده ورد الدفع المثار بهذا الخصوص.
وحيث تبعا لما ذكر تكون الأسباب المثارة باستئناف الطاعنين غير مؤسسة قانونا ويتعين ردها.
وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل الطاعنين الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وحضوريا وانتهائيا :
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.
66203
Le droit d’entrée versé par le preneur constitue une composante de l’indemnité d’éviction et ne peut être réclamé séparément en cas de congé pour usage personnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66197
Indemnité d’éviction : la cour d’appel n’est pas liée par les conclusions du rapport d’expertise et dispose d’un pouvoir souverain pour évaluer les composantes du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66191
Le preneur ayant notifié la résiliation du bail reste redevable des loyers tant qu’il n’a pas prouvé avoir effectivement libéré les lieux et restitué les clés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66185
Bail commercial – Application de la loi n° 49-16 – La condition d’une exploitation effective de deux ans s’apprécie à la date de la notification du congé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66181
Bail commercial : À défaut d’une exploitation effective des lieux pendant deux ans, le locataire ne bénéficie pas de la protection de la loi n° 49-16 et la résiliation du bail est soumise au droit commun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66179
Bail commercial : le congé notifié au preneur avant l’expiration du délai de deux ans d’exploitation fait obstacle à l’acquisition du droit à l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Réformation partielle du jugement, Propriété commerciale, Preuve des travaux, Non-renouvellement du bail, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Force obligatoire du contrat, Congé avant l'expiration du délai, Condition d'exploitation de deux ans, Clause d'indemnisation pour travaux, Bail commercial
66172
Action en expulsion pour occupation sans titre : La présence d’occupants est justifiée par l’existence d’un bail commercial non résilié liant le bailleur au preneur absent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
66166
Bail commercial : Le procès-verbal de non-conciliation constatant la production d’une lettre de remise des clés fait foi de la restitution du local et de l’extinction du contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66165
Preuve du bail commercial : un procès-verbal de la police judiciaire, considéré comme un acte officiel, a force probante pour établir la relation locative (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025