Bail commercial : la demande d’indemnité d’éviction du preneur doit être formée par voie de demande reconventionnelle pour être recevable (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57327

Identification

Réf

57327

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4724

Date de décision

10/10/2024

N° de dossier

2024/8219/3802

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement validant un congé pour reprise à usage personnel et ordonnant l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de validité du congé et sur les modalités de la demande d'indemnité d'éviction. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'expulsion sans accorder d'indemnité au preneur. L'appelant soutenait que le congé était dénué de cause sérieuse et sollicitait subsidiairement une indemnisation. La cour retient que le droit du bailleur de mettre fin au bail pour un usage personnel, en application de la loi n° 49-16, n'est pas subordonné à la démonstration du caractère sérieux ou de la nécessité de la reprise. Elle rappelle que ce droit du bailleur a pour contrepartie le droit du preneur à une indemnité d'éviction couvrant l'entier préjudice. Toutefois, la cour relève que la demande d'indemnisation doit être formée par voie de demande reconventionnelle régulière. Faute pour le preneur d'avoir respecté cette exigence procédurale, le premier juge était fondé à rejeter sa demande. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به المستأنفين بواسطة دفاعهم بتاريخ 02/07/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 6340 الصادر بتاريخ 21/05/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3407/8219/2024 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى. وفي الموضوع: بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي المبلغ الى المدعى عليهم بتاريخ 05/12/2023 وبافراغهم هم ومن يقوم مقامهم او بإذنهم من المحل التجاري الكائن بالرقم 91 شارع بئر انزران الطابق الارضي الدار البيضاء وبتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه تم تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف بتاريخ 24/06/2024 وبادروا الى استئنافه بتاريخ 02/07/2024 أي داخل الاجل القانوني.

وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السادة ورثة علي (ر.) تقدموا بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/03/2023 والذي يعرضون فيه أن المدعى عليهم يكترون منهم المحل التجاري الكائن بعنوانهم أعلاه بسومة شهرية قدرها 1.450,00 درهم و انه سبق لهم ان وجهوا اليهم انذار من اجل الافراغ للاستعمال الشخصي توصلوا به بتاريخ 2023/12/05 بقي دون جدوى رغم انصرام الاجل الممنوح لهم والمحدد وفق القانون، لذلك يلتمسون الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي الموجه الى المدعى عليهم و المتوصل به بتاريخ 2023/12/05 و بإفراغهم هم و من يقوم مقامهم من المحل موضوع الإنذار الكائن بالرقم 91 شارع بئر انزران الطابق الأرضي الدار البيضاء مع ما يترتب عن ذلك قانونا موضوع الرسم العقاري عدد 01/61761 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الحكم بغرامة تهديدية قدرها 5.000,000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و تحميل المدعى عليهم الصائر و عزز المقال بشهادة ملكية انذار مع محضر .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بهم من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 2024/05/07، جاء فيها أن الإنذار الموجه لهم يفقد سنده القانوني لكونه يوجه لكل الورثة و لم يتوصلوا به كما ان الإنذار لم يأت على ذكر من يريد الاستعمال الشخصي من المالكين وبان المدعون اسسوا دعواهم على اسس غير سليمة ذلك انه وخلافا لمقتضيات الفصلين 26 و 27 من قانون 16/49 خاصة ان المالكين لهم أشغال اخرى ووظائف لا تسعفهم في الاشتغال التجاري بالمحل كما انه لم يتم بيان اوجه الحاجة المبررة للإفراغ عن طريق ذكر طبيعتها ، اذ ان المشرع اجاز الافراغ للاحتياج الا ان ذلك يجب ان يتم بتحقيق شرط الضرورة والسبب المستند عليه للإفراغ وطبيعة المحتاج وهو ما سارت عليه الاجتهادات القضائية والقوانين المقارنة حيث ذهب القضاء المغربي الى انه ينبغي لزوما أن تقوم لدى احدهم حاجة ملحة لاستعمال المحل وبيان الحاجة المبررة وقيام ضرورة قصوى تلجئ المالك الى شغل المكان وتكون حاجة حقيقية، كما أن المشرع المغربي في اجتهاداته وضع عنصرا أساسيا في تقدير الحاجة المبررة للإفراغ مع احتفاظ محكمة الموضوع الى جانب ذلك بسلطتها في الاستجابة لطلبات الافراغ من عدمه وأكد المجلس الأعلى على ان لمحكمة الموضوع سلطة القضاء بالإفراغ من عدمه بشرط اعتبار الأسباب ومن جهة أخرى اعتبار التحملات العائلية قرار المجلس الاعلى عدد 166 60 بتاريخ 22-12-1960 ، وبان هو ما سارت عليه القرارات الصادرة عن القضاء المغربي باعتماد قواعد مؤسسة على عنصرين يتجليا في تقدير حاجة المستفيد بالنسبة لكل حالة خصوصية و مراعاة التحملات العائلية و ان القانون المنظم للمحلات المعدة للاستعمال التجاري 16/49 في المادة 5 منه اشترط تضمين الانذار وجوبا السبب الذي يعتمده، هذا فضلا عن ان العين المكتراة عبارة عن محل تجاري يمارس فيه الورثة مهنة الترصيص بعد وفاة والدهم و هو مسير من طرف أبنائه نصير (ع.) و نصیر (خ.) و ان المحل موضوع الأفراغ هو مورد عيشهم و ان أي افراغ للمحل المذكور سيلحق اضرارا بليغة على حياتهم و انهم يوفون بكل التزاماتهم و لم يثبت في حقهم أي خطأ او اخلال بشروط العقد و ان المحل موضوع النزاع له اصل تجاري و انه نظرا للسنوات العديدة الممارس فيها مهنة الترصيص من قبل والدهم المرحوم نصير (م.) و بعد ابناءه اكسب ذلك المحل سمعة كبيرة ومحترمة اذ اصبح يتوفر على زبناء دائمین و کسب ثقتهم، لذلك يلتمسون اسناد النظر شكلا وفي المذكرة الجوابية القول ببطلان الإنذار الموجه لهم بتاريخ 2023/12/5 و تجديد العقد بنفس الشروط الحالية واحتياطيا تحديد تعويض مناسب لجبر ضرر الورثة و تمهيديا اجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري مع حفظ حقهم في التعقيب، وارفقوا المذكرة برسم اراثة واصل تجاري.

و بناء على مذكرة تعقيب نائب المدعين بجلسة 2024/05/14 جاء فيها ان ما تمسك به المدعى عليهم من ضرورة تعيين المستفيد و مراعاة التحملات العائلية وغيرها من دفوع لا وجود لها في القانون رقم 16-49 و انما أساسها في القانون المنظم للمحلات المعدة للسكنى و الاستعمال رقم 12-67 ولا علاقة له بالدعوى الحالية، و ان السبب الذي بني عليه الإنذار هو استرجاع المحل للاستعمال الشخصي و الإنذار تم التوصل به قانونيا و تم منحهم الاجل المنصوص عليه في القانون و تم التقدم بدعوى المصادقة على الإنذار وفق ما يقتضيه القانون و ان المدعى عليهم سبق لهم خلال مسطرة سابقة تتعلق بطلب الزيادة في السومة الكرائية أن أقروا قضائيا أن المحل موضوع الدعوى هو محل صغير ولا يدر أي دخل لذلك يلتمسون الحكم أساسا بعدم قبول ملتمس المدعى عليهم الرامي الى التعويض و الحكم وفق ملتمساتهم الرامية الى المصادقة على الإنذار و احتياطيا وفي حالة اذا ما ارتأت المحكمة اجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض إلزام الخبير باحترام النقط المسطرة من طرف المحكمة مع التقيد بما ورد في التصاريح الضريبية في الأربع سنوات الأخيرة والاطلاع على سجل الأجور و الوثائق المثبتة لكون المحل مستغل مع ضرورة التأكد على علاقة نشاط المدعى عليهم ومدى ارتباطه بالمحل مع حفظ حقهم في التعقيب على الخبرة، وارفقوا المذكرة بحكم.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف أسس منطوقه القاضي بالمصادقة على الانذار بالافراغ للاستعمال الشخصي المبلغ بتاريخ 15-12-2023 بكون استرجاع المحل للاستعمال الشخصي معفى من الاثبات ، وهو ما جعل المحكمة لم تستجب لما دفع به العارضون من عدم بيان أوجه الحاجة للاستعمال الشخصي ومن هو الطرف الذي يجسد حالة الاحتياج وهو ما خالف مضمون المادة 26 من قانون 49.16 والتي تؤكد في فقرتها الأولى على وجوب السبب وكذلك المادة 27 من نفس القانون وان المشرع ألزم أن يكون الانذار محتويا على شكليات محددة ومنها أساسا تضمين السبب الذي يعتمده المكري لاخلاء المكتري من المحل التجاري وقد استقرت محكمة النقض على أن الغاية من ذكر السبب هو تبرير حرمان المكتري من التعويض بشكل جزئي أو كلي أو تبرير رفض المكري لتجديد العقد وأن العارضين أثبتوا أن المستأنف عليهم وجهوا عدة انذارات لكل المكترين بنفس السبب وهذا يبين أن الهدف هو المضاربة العقارية وليس هناك أسباب تبرز حالة الاحتياج ، وهو ما يجعل الانذار الموجه للعارضين غير مسبب طبقا لمقتضيات القانون وخاصة مادتي 26 و 27 من قانون 49.16 والتي تحدد صلاحيات المحكمة وهي ثبت في صحة الانذار بالافراغ ، فتستجيب لطلب الافراغ كلما تبين لها صحة السبب المؤسس عليه الإنذار وان الانذار الموجه للعارضين لا يقف على أساس قانوني مما يتعين القول بابطاله ورد الحكم الابتدائي المبني عليه كما أن العارضين تقدموا امام المحكمة بالتماس تعويضهم عن الضرر اللاحق بهم جراء افراغهم واحتياطيا باجراء خبرة لتقويم المحل التجاري والاضرار الناجمة عن فقدانهم الأصل التجاري كما ان المالكين لم يمانعوا في اجراء خبرة وباعتبارها اجراء من اجراءات التحقيق الا أن المحكمة اجابت عن طلب التعويض بالاحالة على مقتضيات المادة 7 من القانون المنظم رقم 49.16 والمتعلق باستحقاق التعويض عن الافراغ وخاصة المادة 27 من نفس القانون والحال ان الأمر طرح ونوقش من طرف الأطراف خلال مذكراتهم التعقيبية خلال المرحلة الابتدائية حيث طالب العارضون من المحكمة احتياطيا تمتيعهم بتعويض مناسب لجبر ضرر الورثة وتمهيديا انتداب أحد السادة الخبراء لتقويم الأصل التجاري لأن التعويض عن الأصل التجاري لا يمكن المطالبة به الا بعد إجراء الخبرة وهو اجراء من اجراءات التحقيق وهي تقنية حسابية لمعرفة التعويض المستحق والذي على اثره يقدم الطلب بعد انجاز الخبرة لتحديد التعويض المستحق وهو ما يجعل الحكم مخلا بما يفرضه القانون وعرضة للطعن ومن جهة ثانية في التعويض عن الضرر ان فقدان الأصل التجاري كمورد لعيش عائلة كبيرة من ورثة المرحوم نصير (م.) هو ضرر محقق واخلال بحق وضرب لمصلحة مشروعة مباشرة ومستقبلية مما يتعين تمتيع العارضين بتعويض عن فقدانهم للأصل التجاري والقول تمهيديا باجراء خبرة تقنية قضائية لتقويم قيمة الأصل التجاري حسب ما ينص عليه القانون لذلك يلتمس العارضين اساسا القول ببطلان الانذار الموجه بتاريخ 25/12/2023 وبرد الحكم الابتدائي فيما قضى ب واحتياطيا تاييد الحكم مع تعديله والحكم من جديد بتعويض عن الضرر اللاحق بالعارضين والامر بإجراء خبرة قضائية تسند لأحد الخبراء المحلفين لتقييم الاصل التجاري للمحل الكائن ب91 شارع بئر انزران البيضاء وتحديد التعويض المستحق وحفظ حق العارضين في التعقيب على الخبرة.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 19/09/2024 جاء فيها أنهم سطروا في مقالهم أن سبب توجيه الإنذار والمطالبة باسترجاع المحل هو الاسترجاع من أجل الاستعمال الشخصي وأن ما دفع به المستأنفون بخصوص هاته النقطة لا أساس له من القانون ويبقى دفعا مجردا من أي أساس من القانون ويتعين رده ومن جهة ثانية انهم لم يتقدموا بملتمس بإجراء خبرة تقويمية وتحديد تعويض مناسب الوارد في مذكرتهم الجوابية المدلى بها بجلسة 2024/05/07 في إطاره القانوني الصحيح الذي نص عليه القانون وفق مقتضيات المادة 27 من القانون رقم 49.16 الذي يستلزم أن يكون طلب التعويض المقدم أثناء جريان المسطرة في صيغة طلب مقابل يستلزم مراعاة المسطرة المعمول بها قانونا وذلك بتقديمه في صفة طلب مقابل مؤدى عنه الرسوم القضائية استنادا على ما جاء في المادة 27 المذكورة أعلاه وأنه في حالة عدم احترامهم للمسطرة القانونية ما عليهم سوى انتظار نهاية الدعوى الحالية وسلوك المسطرة وفق ما جاء في باقي الفصول الواردة في القانون رقم 16-49 بهذا الخصوص مما يكون معه الحكم الابتدائي المستانف قد علل تعليلا مؤسسا لذلك يلتمس العارضون رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 03/10/2024 حضر دفاع المستأنف عليهم وتخلف دفاع المستأنفين رغم الإعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما تم تفصيله أعلاه.

وحيث إن من جملة ما تمسك الطرف الطاعن أن الحكم المستأنف أسس منطوقه القاضي بالمصادقة على الإنذار بالافراغ للاستعمال الشخصي ودون الاجابة على الدفوع المثارة وبيان أوجه الحاجة للاستعمال الشخصي.

وحيث انه ولما كان سبب الانذار هو الرغبة في الاستعمال الشخصي للعين المكراة وهو ما يعتبر حقا مخولا للمكري بنص المادة السابعة من قانون 16-49 والتي تمكنه من انهاء العلاقة الكرائية مقابل منحه للمكتري تعويضا يعادل حسب نفس المادة ما لحقه من ضرر ناجم عن الافراغ وفقدان لعناصر أصله التجاري ودونما الالتفات إلى مدى جدية هذا السبب طالما أن حق المكري في انهاء العقد يقابله حق المكتري في التعويض الكامل عن أصله التجاري وهو ما ذهبت اليه محكمة النقض في قرارها عدد 261 الصادر بتاريخ 07/04/2022 في الملف عدد 749/3/2/2020 .

وحيث انه وبالنسبة لما تمسك به الطاعنون بخصوص التعويض فان البين من محتويات الملف ان الطرف المستأنف ولئن التمس تعويضه عن الضرر اللاحق به جراء الافراغ فانه لم يتقدم بطلبه بصفة نظامية وفي إطار طلب مقابل ووفق المخول قانونا وبذلك يكون ما نحت إليه محكمة البداية عن عدم الاستجابة للطلب المذكور مصادفا للصواب ولم تخالف اي مقتضى قانوني مما يكون معه بالتالي ما أسس عليه الطاعنون استئنافهم على غير أساس وهو ما يوجب رده وتاييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا علينا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux