Bail commercial : La demande de paiement direct adressée par le bailleur au sous-locataire vaut reconnaissance de la sous-location et rend le jugement d’expulsion inopposable au sous-locataire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55511

Identification

Réf

55511

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3252

Date de décision

06/06/2024

N° de dossier

2024/8232/282

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté la tierce opposition formée par un sous-locataire contre une décision d'expulsion, la cour d'appel de commerce examine la portée du consentement du bailleur à une sous-location. Le tribunal de commerce avait écarté la tierce opposition, jugeant la résiliation du bail principal pour sous-location non autorisée opposable au sous-locataire.

L'enjeu en appel était de déterminer si les actes du bailleur initial valaient approbation tacite de l'opération. La cour retient que la sommation adressée par le bailleur au sous-locataire, lui enjoignant de verser les loyers sur un compte désigné par lui et reconnaissant l'existence d'un mandat antérieur pour leur perception, constitue un aveu judiciaire de son consentement à la sous-location.

La cour juge qu'un tel aveu fait pleine foi contre son auteur et rend inopérants les moyens tirés de la nullité du mandat ou de l'absence de consentement écrit préalable. Le consentement du bailleur étant ainsi rapporté, le sous-locataire dispose d'un titre locatif propre qui le protège de l'expulsion.

La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et, statuant à nouveau, déclare la décision d'expulsion inopposable au sous-locataire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [شركة م.ب.] بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/10/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 21/06/2023 في ملف التجاري عدد 2860/8207/2022 والقاضي برفض الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة مع إبقاء الصائر على رافعه وبمصادرة الغرامة وقدرها 100 درهم لفائدة الخزينة العامة.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية [شركة م.ب.] تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 06/09/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة هند المحك عدد 3996 الصادر بتاريخ 2021/10/26 في الملف التجاري عدد 8207/29712021 الصادر عن هذه الحكمة والقاضي بفسخ عقد الكراء الرابط بين المدعي والمدعى عليها والمصادق على توقيعه بتاريخ 1172005 وافرا للمدعى عليها هي و من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بكلومتر 10 طريق القنيطرة عامر بوقنادل سلا وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات وان الحكم المطعون فيه لا يستند على أساس وتتلخص وقائع القضية في تقدم [السيد عبد الرحيم (أ.)] بمقال يزعم من خلاله انه يكري عقارا للمدعى عليها [شركة ه.س.] وانها خالفت بنود العقد بقيامها بكرانه من الباطن لفائدتها، ملتمسا فسخ العقد وإفراها من المحل هي و من يقوم مقامها و ان المدعي تعمد عدم استدعاء العارضة في الدعوى بالرغم من أنها طرف أصيل في النزاع و قد كان من شأن حضورها تغيير مسار منطوق الحكم، وأنه بجلسة 05102021 و بعد توصل [شركة ه.س.] والتي تعتبر ملك للمدعي نفسه، تقرر اعتبار القضية جاهزة للمداولة ليصدر الحكم موضوع الطعن و ان مبررات الطعن فيه تتمثل في أن الحكم قضى بإفراغ [شركة ه.س.] من العقار بعلة أن هذه الأخيرة أكرت جزءا من العقار لفائدة العارضة مخلة بالعقد الذي يمنعها من ذلك و قد جنب الحكم الصواب في تعليلاته لعدم استدعاء العارضة وان الحكم صدر بناء على وقائع مزيفة و ان المسمى [عبد الرحيم (أ.)] أخفى في المقال أنه هو نفسه الممثل القانوني لشركة [ه.س.] و انه باطلاع المحكمة على الوكالة المؤرخة في 1162010 فالسيد [محمد (أ.)] هو وكيل ونائب [عبد الرحيم (أ.)] وان عقد الكراء الأول الذي انجز بين العارضة [شركة م.ب.] و [شركة ه.س.] في شخص ممثلها [السيد محمد (أ.)] وكيل [السيد عبد الرحيم (أ.)] بتاريخ 05102012 قد وقعه [السيد محمد (أ.)] بصفته وكيلا عن [السيد عبد الرحيم (أ.)]، وبالتالي فادعاء [عبد الرحيم (أ.)] بعدم علمه وعدم موافقته على عقد كراء العقار الذي المجز بين العارضة و [شركة ه.س.] تكذبه وتفنده الوكالة المشار إليها، ويؤكده أيضا قيام [عبد الرحيم (أ.)] بإنذار العارضة ومطالبتها بتسليم واجبات الكراء في الحساب البنكي التابع لابنته وقد تضمن نص الإنذار علمه بكراء المخزن البالغ مساحته 1000 متر مربع بسومة شهرية قدرها 15000 درهم، كما تضمن الإنذار إقراره بوجود الوكالة المسلمة للسيد [محمد (أ.)] من فيه لاستخلاص واجبات الكراء وبالتالي فتولية العين المكتراة كانت بعمله في شخص وكيله [السيد محمد (أ.)] وموافقته على الإنذار الذي وجهه للعارضة، وبالتالي فالعلة التي أسس عليها الحكم المطعون فيه غير قانونية و مخالفة لوقائع النازلة، وذلك لكون العارضة لم تخالف بنود العقد لكون تولية الكبراء تمت بموافقة [السيد عبد الرحيم (أ.)] وعلمه، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه بتعرض الخارج عن الخصومة وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و البت في ما عدا ذلك وفق القانون.

وبناء على جواب نائب المدعى عليه الأول مجلسة 1532023 أكد من خلاله ان العارض سبق أن أبرم عقد كراء مع [شركة ه.س.] التزمت فيه بعد تولية المحل أو التخلي عنه للغير أو كرائه من الباطن، وقد أخلت بالعقد لما عمدت من تلقاء نفسها إلى كراء جزء منه للغير و هي المدعية الحالية، وبناء على ذلك صدر الحكم الذي تطعن فيه المدعية بتعرض الغير الخارج عن الخصومة و قد تم تنفيذ الحكم و أفرغت الشركة المكرية من الباطن وهو ما يجعل طلب المدعية غير مبني على أساس و انه على خلاف ما تدعية المدعية من مزاعم بما أسمته وجود علاقة كرائية تربطها بالعارض بصفته كممثل قانوني لشركة [ه.س.] يقتده عقد الكراء المدلى من طرف المدعية والذي يفيد أن طرفي العقد هما [شركة ه.س.] في شخص مثلها القانونب [محمد (أ.)] الحامل البطاقة الوطنية عدد 5509978 بصفته كمانك و[م.ب.] في شخص ممثلها القانوني المدعية في حين أن شهادة تطرف مكري، بينما الطرف الثاني کمکاري هي شركة السجل التجاري نموذج رقم 7 تفيد أن الممثل القانوني لشركة [ه.س.] هو [السيد الكداري محمد (س.)]، و[السيد الكناري (ت.)] وليس العارض وفق الثابت من خلال السجل التجاري وانه وعلى خلاف الوارد بمقال المدعية فإن [محمد (أ.)] لم يسبق له أن كان ممثلا لشركة [ه.س.] أو كان مالكا لها، حق يتعاقد باسمها، هذا فضلا على أن الوكالة المحتج والمدلى بها، من طرف المدعية منجزة بتاريخ 2010 بدولة بلجيكا، في الوقت الذي القي فيه القبض على العارض بالمغرب وهو ما يؤكد زورية الوكالة المدلى فضلا على انه باطلاع المحكمة على مضمونها ليس فيها ما يفيد الترخيص لمحمد أديب بأن يعمل على كراء جزء من سجل موضوع العلاقة الكرائية التي تربط [عبد الرحيم (أ.)] كمالك للعقار، مع المفرغة [شركة ه.س.] سيما وان المدة بين الوكالة المدلى بها، وتاريخ إبرام عقد الكراء من الباطن تفصل بينهما ثلاث سنوات، تاريخ إنجاز الوكالة كان بسنة 2010، وان تاريخ إبرام عقد الكراء المحدد 2013.

ومن جهة أخرى فإن [عبد الرحيم (أ.)] لم يسبق له أن سلم للسيد [محمد (أ.)] وكان بصفته كممثل للشركة [ه.س.]، سيما وأنه كان معتقلا على ذمة قضية جنائية قضى على إثرها عقوبة سجنية امتدت ما بين سنة 1996 و انتهت سنة 2017 ، وفق الثابت من خلال نسخة من سجل الاعتقال تفضلوا بالاطلاع عليها (رفقته) كما أن العارض لم يسبق له أن عمل على توجيه أي إنذار بتاريخ 2014 على اعتبار أنه كان معتقلا يقضي عقوبته السجنية بذات التاريخ و لم يتم الإفراج عنه إلا بتاريخ 2017 كما هو ثابت من خلال نسخة من سجل الاعتقال أعلاه، الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المدعية لكونها على غير أساس ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.

وبعد تبادل الآطراف لباقي المذكرات صدر بتاريخ 21/06/2023 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم تحريف وقائع الملف وتجاهل الرد على وثائقها ، مما يجعله متسما بفساد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن المحكمة مصدرته لم ترد على مجموعة من الوثائق الحاسمة والتي تؤكد عكس ما جاء بتعليلها إذ بالاطلاع على عقد الكراء الأصلي بين [عبد الرحيم (أ.)] و[شركة ه.س.] المصادق عليه بتاريخ 11 يوليوز 2005 فهو في البند الخامس منه منع فعلا تولية العين المكتراة كليا أو جزئيا أو كرائها من الباطن بدون موافقة الطرف الأول مسبقا فقط ولم يشترط أن تكون الموافقة كتابية كما جاء بتعليل الحكم الابتدائي الذي حرف ما جاء به عقد الكراء الأصلي، والمستأنفة بينت للمحكمة وبالدليل الموافقة المسبقة للسيد [عبد الرحيم (أ.)] على كراء الطاعنة من الباطن حيث أدلت بما يفيد أن [شركة ه.س.] هي ملك لعبد الرحيم أديب من خلال نسخة السجل التجاري المدلى بها ابتدائيا، وأدلت أيضا بوكالة [عبد الرحيم (أ.)] لمحمد أديب مصادق عليها بتاريخ 14/06/2010 يخوله من خلالها تسيير [شركة ه.س.] وبمقتضى هاته الوكالة أبرم [محمد (أ.)] نيابة بوكالة عن [عبد الرحيم (أ.)] الذي يربطه بها بتاريخ 05/10/2012 وبالتالي فهو موافق على عقد الكراء و معلوم به، بل وأكثر من ذلك وهو ما تجاهلته المحكمة عند تعليل حكمها فإن الطاعنة توصلت بتاريخ 20/02/2014 بإنذار من [عبد الرحيم (أ.)] شخصيا، والذي يقر من خلاله بكرائه لها المخزن البالغ مساحته 1000 متر، كما يقر فيه أن تسلم [السيد محمد (أ.)] لواجب الكراء هو بمقتضى الوكالة المذكوة ونيابة عنه ويطلب منها إيداع الكراء بحساب ابنته وهو ما يؤكد الموافقة المسبقة لعبد الرحيم أديب بالكراء وعلمه به وهو ما لم يتطرق له الحكم موضوع الاستئناف، وأنه وعلى فرض صحته فإنه يبقى تصرفا صادرا من شخص معنوي والشركة التي لها استقلال ذاتي عن الأشخاص المكونين لها، مما تبقى معه دفوع المتعرضة على غير أساس ويتعين ردها والحال أن المستأنف عليه المكري الأصلي [عبد الرحيم (أ.)] هو ليس بشخص معنوي وهو من تقدم بدعوى الفسخ بعلة عدم موافقته وعلمه بالكراء من الباطن ودفوعها بمقال الطعن بالتعرض الغير الخارج عن الخصومة أسست على أن [عبد الرحيم (أ.)] موافق على عقد الكراء من الباطن الذي وقعته مع [محمد (أ.)] بصفته نائبا بوكالة عنه وممثلا للشركة [ه.] ومسيرا لها بالنيابة عنه، كما أنها أسست موافقته بالإنذار الذي توصلت به من طرفه [عبد الرحيم (أ.)] وهو ليس بشخص معنوي، مما يجعل تعليل المحكمة على حالته في غير محله، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم أساسا بصحة الطعن بالتعرض الغير الخارج عن الخصومة وبرفض الطلب واحتياطيا إجراء جلسة بحث بحضور جميع الأطراف لاستجلاء الحقيقة.

وبجلسة 14/03/2024 أدلى المستأنف عليه [عبد الرحيم (أ.)] بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن دعوى المستأنفة معيبة من الناحية الشكلية وطلبها أصبح غير ذي أساس كما سلف قوله في المرحلة الابتدائية، ذلك أن المدعى عليها الأصلية [شركة ه.س.] سبق لها أن نفذت الحكم المتعرض عليه وذلك وفق الثابت من محضر التنفيذ الذي يؤكد أن مأمور إجراءات التنفيذ عمل على تنفيذ الحكم.

ومن جهة أخرى، فإن العارض استصدر حكما قضائيا قطعيا أضحى نهائيا وحائزا لقوة الشيء المقضي به وفق الثابت من خلال شهادة بعدم الطعن بالاستئناف الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف على علته.

وفي الموضوع، فان [عبد الرحيم (أ.)] بصفته مالكا للعقار كانت تربطه علاقة كرائية بشركة [ه.س.] بخصوص المحل التجاري الذي هو عبارة عن محل مخصص لصناعة هياكل الشاحنات والحافلات الكائن ب كلم 10 طريق القنيطرة عامر بوقنادل سلا، بسومة شهرية قدرها 5000,00 درهم وفق الثابت من عقد الكراء

وانه بموجب عقد الكراء المذكور فإن [شركة ه.س.] بصفتها مكترية التزمت بعدم كراء المحل من الباطن إلا برضى المكري -العارض- كما التزمت بعدم تولية العين المكراة أو التخلي عنها للغير أو إكرائها من الباطن دون الموافقة الصريحة من المكرى – العارض - وفق الثابت من خلال البند الخامس من عقد الكراء المتعلق بالشروط والتحملات في فقرته الثانية وبحكم أن [شركة ه.س.] المفرغة أخلت ببنود العقد، لما عمدت من تلقاء نفسها إلى كراء جزء من المحل المشار إليه إلى الغير إي إلى المدعية شركة [م.ب.] في شخص ممثلها القانوني دون موافقة أو إذنه كما هو مبين من خلال عقد الكراء، فإن العارض بادر إلى تقديم دعوى في مواجه [شركة ه.س.] فاستصدر حكما قضائيا حائزا لقوة الشيء المقضي به بإفراغ الشركة المذكورة أو من يقوم مقامها من العين المكتراة، وعمل العارض على تنفيذ الحكم المذكور في مواجهة [شركة ه.س.] وفق الثابت من خلال محضر التنفيذ الموما إليه سابقا. وبعد استنفاذ كافة الإجراءات القضائية من طرف مأمور إجراءات التنفيذ لدى المحكمة الابتدائية بسلا، عملت [شركة ه.س.] على إفراغ المحل المدعى فيه وفق الثابت من خلال محضر التنفيذ، وان إفراغ الشركة المكرية من الباطن يجعل طلب المستأنفة غير مبني على أساس على اعتبار أن ما زعمته المستأنفة من وجود علاقة كرانية تربطها بالعارض بصفته ممثل قانوني لشركة [ه.س.] يفنده عقد الكراء المدلى به من طرف المستانفة ذاتها في المرحلة الابتدائية، فبالاطلاع على عقد الكراء المذكور يتبين أن طرفي العقد هما [شركة ه.س.] في شخص ممثلها القانوني [محمد (أ.)] [رقم التعريف الوطني] بصفته كمالك وكطرف كري، بينما الطرف الثانى كمكتريه شركة [م.ب.] في شخص ممثلها القانون المستأنفة، كما تفنده شهادة السجل التجاري نموذج رقم 7 التي تفيد أن الممثل القانوني لشركة [ه.س.] هو [السيد الكداري محمد (س.)]، و[السيد الكداري (ت.)]، وليس العارض وفق الثابت من خلال شهادة السجل التجاري.

ومن جهة أخرى وعلى خلاف الوارد بكتابات المستأنفة فإن [السيد محمد (أ.)] لم يسبق له أن كان ممثلا لشركة [ه.س.] أو كان مالكا لها، حتى يتعاقد باسمها، هذا فضلا على أن [عبد الرحيم (أ.)] لم يسبق له أن سلم للسيد [محمد (أ.)] الوكالة المحتج والمدلى بها من طرف المستأنفة ذلك أن هذه الوكالة منجزة بتاريخ 2010 بدولة بلجيكا، في حين أن العارض في هذا التاريخ كان معتقلا على ذمة قضية جنائية قضى على إثرها عقوبة سجنية امتدت ما بين سنة 1996 و انتهت سنة 2017 وفق الثابت من خلال نسخة من سجل الاعتقال.

فضلا على أنه بالاطلاع على مضمون الوكالة المتمسك بها من طرف المستأنفة يتبين أن ليس لها أي علاقة بالعقار المدعى به كما أنه ليس فيها ما يفيد الترخيص للسيد [محمد (أ.)] بأن يعمل على كراء جزء من المحل موضوع العلاقة الكرائية التي تربط [عبد الرحيم (أ.)] كمالك للعقار، مع المفرغة [شركة ه.س.] في شخص ممثلها القانوني، سيما وأن المدة بين الوكالة المدلى بها، وتاريخ إبرام عقد الكراء من الباطن تفصل بينهما ثلاث سنوات، تاريخ إنجاز الوكالة كان سنة 2010، (تاريخ إبرام عقد الكراء المحدد2013 )

بالإضافة إلى أن العارض لم يسبق له أن عمل على توجيه أي إنذار بتاريخ 2014 على اعتبار أنه كان معتقلا يقضي عقوبته السجنية بذات التاريخ ولم يتم الإفراج عنه إلا بتاريخ 2017 كما هو ثابت من خلال نسخة من سجل الاعتقال السالف ذكره، الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنفة لكونها على غير أساس وتبعا لذلك التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وان الادعاء كون علاقة كرائية تربطها به بصفته ممثل قانوني لشركة [ه.س.] عاري من الصحة والإثبات على اعتبار أن العارض في الوقت الذي أبرم فيه عقد الكراء بين المدعية و[شركة ه.س.] كان معتقلا بالسجن المحلي طنجة، وأنه حين بلغ إلى علمه بالسجن واقعة الكراء من الباطن، عمل ممثل الشركة [السيد فؤاد (ك.)] على تحرير التزام بالإفراغ لفائدة الشركة المكرية سيما وأن العارض هدد هذه الأخيرة بمقاضاتها بسبب كرائها من الباطن جزءا من العقار المكترى لها، دون موافقة صريحة وكتابية منه كما ان العقار المدعى به هو ملكية شخصية خالصة للعارض وفق الثابت من شهادة الملكية في حين ان عقد الكراء من الباطن مبرم بين المستأنفة و[شركة ه.س.]، بمعنى أن تصرف الكراء من الباطن صادر عن الشركة المذكورة التي تعتبر شخصا معنويا لها استقلال ذاتي عن الأشخاص المكونين لها وبصفتها هذه، والحال ان عقد الكراء من الباطن يبقى مبرما من طرف شخص معنوى -[شركة ه.س.] - بصفتها هذه ويتطلب لزوما ليكون هذا التصرف صحيحا الحصول على إذن من المكري الأصلي شخصيا – العارض- بصفته مالكا للعقار ومكري أصلي، وعقد الكراء من الباطن لما حاد عن ذلك فإنه جاء معيبا، وبالنتيجة لذلك يكون الحكم الابتدائي القاضي برفض تعرض الغير الخارج عن الخصومة والذي أكد الحكم بالإفراغ جاء مصادفا للصواب، مما يتعين معه رد دفع وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 28/03/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيها أنه بخصوص الرد على الدفع بعدم قبول الطلب، فان المستأنف عليه زعم أن مقال العارضة معيب شكلا على اعتبار أن هذا الاخير أصبح غير ذي أساس مبررا ذلك بأن مأمور إجراءات التنفيذ عمل على تنفيذ الحكم في مواجهة [شركة ه.س.] ضاربا عرض الحائط عقد كراء العارضة الخاص بها علما أن العارضة لازالت إلى حد اليوم متواجدة في عقارها المكترى بطريقة قانونية و لم يتم إفراغها وأن ممثلها القانوني سبق له أن صرح لمأمور التنفيذ في مرحلة سابقة حينما كان مأمور التنفيذ ينفذ الحكم موضوع الطعن بالتعرض الغير الخارج عن الخصومة، بل أكثر من ذلك فقد قامت العارضة يتقدم بمقال استعجالي يرمي إلى إيقافه التفيذ واستصدرت حكما استعبالي صادر عن الابتدائية بسلا قضى بإيقاف تنفيذ ذلك الحكم موضوع الطعن إلى حين البت في الدعوى التعرض الغير الخارج عن الخصومة بقرار نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به والحكم الذي استانفه المستانفة عليه [السيد عبد الرحيم (أ.)] إلا أن محكمة الإستناف بالرباط قضت بتأييده، وتبعا لذلك نلتمس التصريح برد دفوعات المستأنتف عليه و التصريح بقبول مقال العارضة الاستئنافي لإستيفائه كافة الشروط الشكليات المتطلبة قانونا.

وبخصوص الرد على الدفوع المثارة بخصوص الموضوع، فان تمسك المستأنف عليه بكون [السيد عبد الرحيم (أ.)] يعتبر مالك للعقار وأنه تربطه علاقة كرائية بشركة [ه.س.] فإن كان الأمر صحيحا، انه في وقت إبرام عقد الكراء المحتج به كان [السيد عبد الرحيم (أ.)] هو ممثل القانوني لشركة [ه.س.] و هو بطبيعة الحال مالك العقار وبالتالي فهو أبرم عقد كراء مع الشركة التي هو يعتبر الممثل القانوني لها وبخصوص تمسك المستأنف عليه بأن لم يسبق له أن كان الممثل القانوني لشركة [هياكل] فإنه دفع واهي تغنذه الحجج الدامغة فإلى حدود 19 أكتوبر 2020 كان المستأنف عليه [السيد عبد الرحيم] الممثل القانوني لشركة [ه.س.] وعليه يتضح زيف ادعاعات المستأنف عليه بخصوص هاته النقطة من جهة.

وأنه حتى تاريخ 19 اكتوبر 2020 تم تغيير الممثل القانوني للشركة وبداية قد اكتشفت بالصدفة بأن المستأنف عليه قد قام ببيع [شركة ه.س.] إلى صهره المسمى [سعيد (ك.)] زوج انت [عبد الرحيم (أ.)] في محاولة منه من أجل إفراغ العارضة من المحل المكترى بطريقة غير قانونية وفيها تحايل على القانون، ويتضح أن الوضعية القانونية للشركة [ه.س.] و تغيير الممثل القانوني لها من [السيد عبد الرحيم (أ.)] إلى [سعيد (خ.)] و الموضحة من السجل التجاري المدلى به من طرفه المستأنف عليه هي وضعية حديثة تعود إلى أكتوبر 2020 فقط وليست قبلها وما يؤكد ذلك هو السجل التجاري المدلى رفقة مقالها الاستئنافي و الذي يؤكد أن المستأنف عليه [السيد عبد الرحيم (أ.)] كان هو الممثل القانوني. أما بخصوص دفع المستأنف عليه بأن شركة [ه.س.] التزمت بعدم كراء المحل من الباطن إلا برضى المستأنف عليه فإننا نؤكد أن بأن عقد الكراء المبرم بين [شركة ه.س.] و الشركة العارضة كان يرضى المستأنف عليه لإنه أصلا هو الممثل القانوني للششركة وقته إبرام عقد الكراء ويكفي للمحكمة الموقرة الاطلاع على السجل التجاري المدلى به من طرفه العارضة رفقة مقالها الاستنافي، و بالتالي فعنصر العلم والموافقة موجود أضف إلى ذلك أن السبب الذي استندته عليه محكمة الموضوع في حكم الافراغ موضوع الطعن التعرض الغير الخارج عن الخصومة هو أن شركة [ه.س.] قامت بكراء بن من العقار للعارضة من بالباطن دون أحد موافقة مالك العقار [السيد عبد الرحيم (أ.)] وهو الأمر الذي يعتبر غير صحيح و تقنطه الحجج الدامغة أولها أن [عبد الرحيم (أ.)] هو الممثل القانوني لشركة [ه.س.] وقت إبرام ذلك العقد (تفضلوا بالاطلاع على نسخة من السجل التجاري تفيد أن [السيد عبد الرحيم (أ.)] هو الممثل القانوني لشركة [ه.س.]. وثانيها أن المستأنف عليه [السيد عبد الرحيم (أ.)] قد قام بإنجاز وكالة لإبيه [محمد (أ.)] والمؤرخة في 2010/06/14 يمنحه بمقتضاه حق القيام بجميع الإجراءات الإدارية و القانونية نيابة عنه في جميع إعماله وأشغاله ونيابة عنه في تسيير [شركة ه.س.] و هي الوكالة التي أنجزها عندما كان بدولة بلجيكا.

وان عقد الكراء الرابط بين المستأنف عليه و [شركة ه.س.] المصادق عليه بتاريخ 11 يوليوز 2005 ينص في البند الخامس منه أنه يمنع فعلا تولية العين المكتراة كليا أو جزئيا أو كرائها من الباطن بدون موافقة الطرف الأول مسبقا فقط ولم يشترط أن تكون الموافقة كتابية كما جاء بتعليل الحكم الابتدائي الذي حرف ها جاء به عقد الكراء الأصلي و المستأنفة قد بينت للمحكمة وبالدليل و الحبة الدامغة الموافقة المسبقة للسيد [عبد الرحيم (أ.)] على كراء العارضة من الباطن .

وأدلت الطاعنة بما يفيذ أن [شركة ه.س.] بالأساس هي ملك للسيد [عبد الرحيم (أ.)] من خلال نسخة السجل التجاري المدلى بها ابتدائيا و أدلت العارضة أيضا بوكالة [السيد عبد الرحيم (أ.)] للسيد [محمد (أ.)] مصادق عليها بتاريخ 2010/06/14 يخوله من خلالها تسيير [شركة ه.س.] و بمقتضى هاته الوكالة أبرم [السيد محمد (أ.)] نيابة بوكالة عن [السيد عبد الرحيم (أ.)] عقد الكرا الذي يربطه بالعارضة بتاريخ 2012/10/05 و بالتالي فهو موافق على عقد الكراء و معلوم به.

بل وأكثر من ذلك وهو ما تجاهلته المحكمة عند تعليل حكمها الابتدائي فإن الطاعنة توصلت بتاريخ 2014/02/20 بإنذار من [السيد عبد الرحيم (أ.)] شخصيا ، يقر فيه بكرائه للطاعنة المحل مساحته 1000 متر كما يقر فيه أن تسلم [السيد محمد (أ.)] للواجب الكراء هو بمقتضى الوكالة المشار إليها . نيابة عنه ويطلب من العارضة إيداع الكراء بحساب ابنته وهو ما يؤكد الموافقة المسبقة للسيد [عبد الرحيم (أ.)] بالكراء وعلمه به وهو عالم يتطرق له الحكم موضوع الاستئناف، وتبعا لما سبق سيتضح بأن جميع دفوعات المستأنف عليه لا ترتكز على أي أساس قانوني وتقضي تبعا لذلك بالحكم وفق مقال العارضة الاستئنافي.

أما دفع المستأنف عليه بان [السيد محمد (أ.)] لم يسبق له أن كان ممثلا لشركة [ه.س.] فإن [السيد محمد (أ.)] كان وكيلا عن [السيد عبد الرحيم (أ.)] بمقتضى الوكالة المؤرخة في 2010/06/14 المنجز من طرف هذا الاخير للقيام بجميع اعماله و أشغاله نيابة عنه في تسيير [شركة ه.س.] عندما كان فار من السجن إلى ديار البلجيكية وأنه تم إلقاء القبض عليه لاحقا بتاريخ 2010/07/27 أي بعد مرور أزيد من شهر ونصف من إنجاز تلك الوكالة التي تعتبر وثيقة قانونية لا يمكن الطعن بها إلا بالزور.

أما بخصوص الدفع المثار بأن المستأنف عليه لم يقوم بتوجيه إنذار للممثل القانوني للعارضة فإنه دفع مردود ويفنده الانذار الموجه من طرف مكتب الشركة المدنية المهنية للمحاماة [س.ع.] وتبعا لكل ما سبق يتعين رد جميع دفوعات المدعى عليه لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي سليم و ستقضي تبعا لذلك بالحكم مقالها الاستئنافي والحكم وفق مقالها الاستئنافي ومذكراتها الحالية والبث فيما عدا ذلك وفق القانون.

وبجلسة 09/05/2024 أدلى المستأنف عليه [عبد الرحيم (أ.)] بواسطة نائبه بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أنه سبق له أن أكد من خلال مذكرته الجوابية لجلسة 14/03/2024 أن المدعى عليها الأصلية [شركة ه.س.] سبق لها أن نفذت الحكم المتعرض عليه وذلك وفق الثابت من محضر التنفيذ المدلى به في الملف والذي يؤكد أن مأمور إجراءات التنفيذ عمل على تنفيذ الحكم، ومن جهة أخرى، فإن العارض استصدر حكما قضائيا قطعيا أضحى نهائيا وحائزا لقوة الشيء المقضي به وفق الثابت من خلال شهادة بعدم الطعن بالاستئناف المدلى بها في الملف، الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف على علته.

ومن حيث الموضوع، فان العارض أكد من خلال الوثائق التي أدلى بها أنه لا تربطه بالطاعنة [شركة م.ب.] أي علاقة، ذلك أنه وعلى خلاف ما تزعمه المستأنفة، فإنه بصفته مالك للعقار كانت تربطه علاقة كرائية بشركة [ه.س.] بخصوص المحل التجاري الذي هو عبارة عن محل مخصص لصناعة هياكل الشاحنات والحافلات، الكائن ب كلم 10 طريق القنيطرة عامر بوقنادل سلا بسومة شهرية قدرها 5000,00 درهم وفق الثابت من عقد الكراء المدلى به في الملف، وانه بموجب عقد الكراء المذكور فإن [شركة ه.س.] بصفتها مكترية التزمت بعدم كراه المحل من الباطن إلا برضى المكري، كما التزمت بعدم تولية العين المكراة أو التخلي عنها للغير أو إكرائها من الباطن دون الموافقة الصريحة من المكرى وفق الثابت من خلال البند الخامس من عقد الكراء المتعلق بالشروط والتحملات في فقرته الثانية، وبحكم أن [شركة ه.س.] المفرغة أخلت ببنود العقد، لما عمدت من تلقاء نفسها إلى كراء جزء من المحل المذكور إلى الغير أي إلى المستأنفة شركة [م.ب.] في شخص ممثلها القانوني دون موافقة أو إذن العارض كما هو مبين من خلال عقد الكراء المدلى به في الملف، فإنه بادر إلى تقديم دعوى في مواجهة [شركة ه.س.] فاستصدر حكما قضائيا حائزا لقوة الشيء المقضي به بإفراغ الشركة المذكورة أو من يقوم مقامها من العين المكتراة، وعمل على تنفيذ الحكم المذكور في مواجهة [شركة ه.س.] وفق الثابت من خلال محضر التنفيذ المومأ إليه سابقا.

وبعد استنفاذ كافة الإجراءات القضائية من طرف مأمور إجراءات التنفيذ لدى المحكمة الابتدائية بسلا، عملت [شركة ه.س.] على إفراغ المحل المدعى فيه وفق الثابت من خلال محضر التنفيذ، وان إفراغ الشركة المكرية من الباطن يجعل طلب المستأنفة غير مبني على أساس ذلك أن ما زعمته المستأنفة من وجود علاقة كرائية تربطها بالعارض بصفته ممثل قانوني لشركة [ه.س.]، يفنده عقد الكراء المدلى به من طرف المستأنفة ذاتها في المرحلة الابتدائية، فبالاطلاع على عقد الكراء المذكور يتبين أن طرفي العقد هما [شركة ه.س.] فى شخص ممثلها القانوني [محمد (أ.)] الحامل ل[رقم التعريف الوطني] بصفته مالك وكطرف مكري، بينما الطرف الثاني كمكتري هي شركة [م.ب.] في شخص ممثلها القانوني المستأنفة، كما تفنده شهادة السجل التجاري نموذج رقم 7 التي تفيد أن الممثل القانوني لشركة [ه.س.] هو [الكداري محمد (س.)] و[الكداري (ت.)]، وليس العارض وفق الثابت من خلال شهادة السجل التجاري رفقته المدلى بها في الملف.

ومن جهة أخرى، وعلى خلاف الوارد بكتابات المستأنفة فإن [محمد (أ.)] لم يسبق له أن كان ممثلا لشركة [ه.س.] أو كان مالكا لها، حتى يتعاقد باسمها، هذا فضلا على أن [عبد الرحيم (أ.)] لم يسبق له أن سلم لمحمد أديب الوكالة المحتج والمدلى بها من طرف المستأنفة، ذلك أن هذه الوكالة منجزة بتاريخ 2010 بدولة بلجيكا، في حين أن العارض في هذا التاريخ كان معتقلا على ذمة قضية جنائية قضى على إثرها عقوبة سجنية امتدت ما بين سنة 1996 وانتهت سنة 2017 وفق الثابت من خلال نسخة من سجل الاعتقال المدلى به في الملف.

فضلا على أنه بالاطلاع على مضمون الوكالة المتمسك بها من طرف المستأنفة يتبين أن ليس لها أي علاقة بالعقار المدعى به كما أنه ليس فيها ما يفيد الترخيص للمحمد أديب بأن يعمل على كراء جزء من المحل موضوع العلاقة الكرائية التي تربطه كمالك للعقار مع المفرغة [شركة ه.س.] في شخص ممثلها القانوني، سيما وأن المدة بين الوكالة المدلى بها، وتاريخ إبرام عقد الكراء من الباطن تفصل بينهما ثلاث سنوات، تاريخ إنجاز الوكالة كان سنة 2010، (تاريخ إبرام عقد الكراء المحدد 2013)

بالإضافة إلى أن العارض لم يسبق له أن عمل على توجيه أي إنذار بتاريخ 2014 على اعتبار أنه كان معتقلا يقضي عقوبته السجنية بذات التاريخ ولم يتم الإفراج عنه إلا بتاريخ 2017 كما هو ثابت من خلال نسخة من سجل الاعتقال السالف ذكره، الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنفة لكونها على غير أساس وتبعا لذلك التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به

كما ان العارض الادعاء كون علاقة كرائية تربطها به بصفته ممثل قانوني لشركة [ه.س.] عاري من الصحة والإثبات على اعتبار أنه في الوقت الذي أبرم فيه عقد الكراء بين المدعية و[شركة ه.س.] كان معتقلا بالسجن المحلي طنجة، وأنه حين بلغ إلى علمه بالسجن واقعة الكراء من الباطن، عمل ممثل الشركة [السيد فؤاد (ك.)] على تحرير التزام بالإفراغ لفائدة الشركة المكرية والذي سبق الإدلاء به في الملف، سيما وأن العارض هدد هذه الأخيرة بمقاضاتها بسبب كرائها من الباطن جزءا من العقار المكترى لها دون موافقة صريحة وكتابية منه.

وحيث إنه من زاوية ثالثة فإن العقار المدعى به هو ملكية شخصية خالصة للعارض وفق الثابت من شهادة الملكية المدلى بها في الملف، في حين عقد الكراء من الباطن مبرم بين المسابقة و[شركة ه.س.]، بمعنى أن تصرف الكراء من الباطن صادر عن الشركة المذكورة التي تعتبر شخصا معنويا لها استقلال ذاتي عن الأشخاص المكونين لها وتعتبر شخصيتها مستقلة عن شخصية من يمثلها وبصفتها هذه، وعليه فحتى إذا سلمنا جدلا بأن العارض هو ممثل قانوني لشركة [ه.س.] أو منح وكالة لمحمد أديب لينوب عنه في تمثيل الشركة المذكورة قانونيا والحال على غير ذلك للملل السابقة فإن عقد الكراء من الباطن يبقى مبرما من طرف شخص معنوي -شركة- [ه.س.] بصفتها هذه كما سلف القول، ويتطلب لزوما ليكون هذا التصرف صحيحا الحصول على إذن من ى الأصلي شخصيا - العارض - بصفته مالكا للعقار ومكرى أصلي، وعقد الكراء من الباطن لما حاد عن ذلك فإنه جاء معيبا، وبالنتيجة لذلك يكون الحكم الابتدائي القاضي برفض تعرض الغير عن الخصومة والذي أكد الحكم بالإفراغ جاء مصادفا للصواب، مما يتعين معه رد دفوع المستأنفة لعدم نظاميتها وتبعا لذلك التصريح بتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستانفة الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 30/05/2024 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للمستأنفة أكدت من خلالها ما جاء في مذكراتها السابقة، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 06/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن عقد الكراء أبرم بينها وبين [شركة ه.س.] في شخص [محمد (أ.)] وكيل المكري، كما أن هذا الأخير قام بإشعارها بأن والده لم يعد ينوب عنه ويطالبها بإيداع الواجبات الكرائية مباشرة في حساب ابنته، مما لا مجال معه لدفعه بعدم علمه بعقد الكراء المبرم معها.

وحيث إن الثابت من طلب تبليغ إنذار الصادر عن المستأنف عليه بواسطة دفاعه، والموجه إلى المستأنفة بموجبه يصرح بأنها تكتري منه المحل موضوع الدعوى ويخبرها بان [محمد (أ.)] الذي كان يستخلص منها الواجبات الكرائية بمقتضى وكالة مسلمة له، لم يعد ينوب عنه، ويطالبها بعدم تسليمها له، وإيداعها مباشرة في الحساب الجاري لابنته [سلمى (أ.)] المفتوح ب[ت.و.ب.] مع مدها برقم الحساب، أو إيداعها مباشرة بمكتب الدفاع.

وحيث إن التصريح المذكور هو بمثابة اقرار من طرفه بعلمه بواقعة كراء المحل للطاعنة عن طريق وكيله وموافقته على ذلك، وأن الاقرار المذكور هو حجة ضده ويواجه به، وتبقى منازعته في الوكالة والرسالة المذكورتين غير مرتكزة على أساس، سيما في غياب طعنه فيهما وفق الطرق المحددة قانونا.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، فان الطاعنة لها صفة مكترية مما لا محل معه لمواجهتها بالحكم بالإفراغ الصادر في مواجهة [شركة ه.س.]، ويكون الحكم المستأنف بذلك قد جانب الصواب فيما قضى به ويتعين إلغاءه والحكم من جديد بعدم نفاذه في مواجهتها وإرجاع مبلغ الغرامة إليها وتحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم نفاذ ومواجهة المستأنفة بمقتضيات الحكم عدد 2537 الصادر بتاريخ 21/06/2023 في الملف عدد 2860/8207/2022 وإرجاع مبلغ الغرامة إليها وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux