Réf
75016
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3447
Date de décision
11/07/2019
N° de dossier
2019/8232/1870
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Substitution de l'assureur dans le paiement, Prêt immobilier, Prescription de l'action, Mainlevée d'hypothèque, Invalidité permanente, Déclaration de sinistre, Déchéance de la garantie, Clause en caractères très apparents, Assurance emprunteur
Base légale
Article(s) : 14 - 20 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 197 - 212 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels
Article(s) : 91 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation foncière
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'une assurance de groupe adossée à un prêt immobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en œuvre de la garantie incapacité et ses effets sur l'hypothèque du prêteur. Le tribunal de commerce avait ordonné la subrogation de l'assureur dans le paiement du solde du prêt et la mainlevée de l'hypothèque. En appel, l'assureur soulevait la prescription de l'action et le non-respect des conditions de déclaration du sinistre, tandis que l'établissement prêteur contestait la validité de la mainlevée avant paiement effectif. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en rappelant que, au visa de l'article 14 du code des assurances, les clauses de déchéance du droit à garantie doivent être mentionnées en caractères très apparents pour être opposables à l'assuré. Elle retient que la dette de l'emprunteur s'éteint à son égard dès la survenance du sinistre, le créancier devant alors se tourner vers l'assureur conformément au mécanisme contractuel accepté par les parties. La cour juge également que la preuve d'une incapacité permanente à un taux élevé suffit à établir la réalisation du risque, rendant l'assureur débiteur du solde du prêt. En conséquence, les appels de l'assureur et de l'établissement prêteur sont rejetés et le jugement est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ت. و.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 25 مارس 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1103 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 07/02/2019 في الملف التجاري عدد 11217/8201/2018 والقاضي بإحلال شركة (ت. و.) محل المدعي في أداء ما تبقى من مبلغ القرض المتعلق بشراء العقار ذي الرسم العقاري عدد 8119/26 مع الحكم على المدعى عليها الأولى بتمكين المدعي من رفع اليد على الرهن المقيد لفائدته على الرسم العقاري المذكور والإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالمحمدية بالتشطيب على الرهن الرسمي موضوع الملك المسجل بالرسم العقاري عدد 8119/26 ، وتحميل شركة التأمين الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت شركة (ت. ا.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 4 ابريل 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه.
في الشكل :
حيث ان الاستئنافين مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا، مما يتعين معه التصريح بقبولهما وشمولهما بحكم واحد.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه حسن (م.) تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/11/2018 يعرض فيه أنه اقترض من المدعى عليها الأولى مبلغ 250.000 درهم. وأنه سبق له أبرم عقد التأمين لضمان الوفاء بالقرض في حالة الوفاة أو العجز النهائي حسب عقدة التأمين الذي تربطه مع المدعى عليها، وأن المدعي أصيب بمرض خطير تمثل في عدم قدرته على الحركة وحدد له الطبيب المعالج نسبة 85 % كعجز نسبي دائم مما جعل مشغله يستغني عن خدماته، وأنه بفقدانه العمل أصبح عاجزا عن أداء أقساط القرض المتبقية وأنه راسل المدعى عليها من أجل رفع الرهن الرسمي المقيد على الرسم العقاري عدد 8119/26 لكن دون جدوى، ملتمسا الحكم بإحلال شركة التأمين المدعى عليها الثانية محله في أداء باقي أقساط القرض المتبقية. والحكم على المدعى عليها الأولى بالتشطيب على الرهن المقيد على الرسم العقاري عدد 8119/26 مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالمحمدية برفع الرهن وما يترتب عن ذلك قانونا. وأرفقت المذكرة بصور من : عقد القرض، شهادة طبية، إنذار، شهادة التوقف عن العمل.
بناء على إدراج الملف بجلسة 20/12/2018 أدلى نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية دفع من خلالها بعدم قبول الطلب لكون المدعي لم يثبت أداء كافة الدين المتخلذ بذمته وبذلك فلا يمكن أن يطلب برفع الرهن وتسليم رفع اليد يبقى سابقا لأوانه. وفي الموضوع دفع بسقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالعجز داخل أجل شهرين، ودفع بسقوط الدعوى للتقادم لكون واقعة مرض المدعي تعود إلى 26/10/2004 بينما الدعوى الحالية تقدم بها بعد مرور 14 سنة مما تكون معه الدعوى قد تقادمت بمرور سنتين طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات. كما دفع ببطلان الانخراط في التأمين للإدلاء بتصريحات كاذبة لكون المدعي كان يعاني من مرض مزمن قبل إبرام عقد القرض والتأمين مند سنة 2004 مما يعد تدليسا، كما دفع كون المدعي لم يثبت عجزه المطلق وعلى ضرورة استعانته بشخص ثالث، ملتمسا التصريح برفض الطلب. وأرفقت المذكرة بصورة من بوليصة التأمين، اجتهادات قضائية.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/12/201 أدلى نائب شركة التأمين بمذكرة جوابية دفع من خلالها كون المدعي لم يدل بما يفيد أداء أقساط التأمين وكذا السند التأمين. وفي الموضوع دفع بانعدام الضمان لعدم الإشعار بالحادث طبقا للمادة 20 من مدونة التأمينات كما دفع بالتقادم ودفع بكون العجز الدائم لا يثبت إلا إذا فحصه الطبيب المستشار المعين من طرف شركة التأمين الذي يبين في تقريره أن المعني بالأمر عاجز كليا عن القيام بأي فعل، ملتمسا الحكم برفض الطلب.
بنفس الجلسة أدلى نائب المدعي بمذكرة جوابية عقب من خلالها على الدفوع المثارة وأكد أنه قام بإشعار المدعى عليها بتوقف عن تسديد الدين لعدم قدرته عن العمل لتعرضه لعجز كلي كما هو ثابت من خلال الرسالة المؤرخة في 17/11/2005. وأضاف على طلب التشطيب على الرهن لا يتوقف على الإدلاء بحكم يبث بانقضاء الدين طبقا للفصل 91 من قانون التحفيظ العقاري. وأكد أن الفقرتين 3 و 4 من البند 11 تنص على التأمين في حالة العجز الكلي. وبخصوص الدفع بالتقادم أكد أن الإتفاقيات المسطرة بين الشركة المقرضة وشركة التأمين لا تخصه في شيء ما دام لم يكن طرفا فيها. وأكد أنه لا دليل يفيد على قيامه بتدليس شركة التأمين أو غيرها من أجل الحصول على القرض أو التأمين مؤكدا بمقتضيات المادة 119 من قانون حماية المستهلك. مؤكدا في الباقي ما جاء في المقال الإفتتاحي. وأدلى بصورة من رسالة.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته كل من شركة (ت. و.) وشركة (ت. ا.) استئنافين أصليين.
أسباب استئناف شركة التامين.
ان المستأنف عليه الأول لم يزكي مزاعمه بما يثبت صفته في تقديم هذه الدعوى وانه لم يرفق بمقاله بكل الوثائق المدعمة لطلبه خاصة وان الأمر هنا يتعلق بوضع تعاقدي يخضع لمقتضيات خاصة تعتبر من شريعة المتعاقدين وتنحني لإرادة توافق الأطراف المعنية في تحقيق مقتضيات التعاقد. وان المستأنف عليه علاوة عن كون لم يقدم أمام المحكمة عقد التامين الذي يزعم انه يربطه بالطاعنة فانه تقاعس كلية عن تقديم ما يفيد أدائه لأقساط التامين لمؤمنته في وقته المناسب وداخل الأجل المنصوص عليه في خمسة أيام من تاريخ علمه بالحادث حتى يمكن ان يرتب على مطالبه الصيغة القانونية في تحقيق شروط العقد وإثارة ضمان المؤمن. وان السيد حسن (م.) لم يقدم في دعواه أصول السند التأميني وكذا ملحقاته التي يعتمد عليها في إثارة هذه الدعوى وذلك حتى تتمكن الطاعنة من البحث في سجلاتها عن عقد التأمين موضوع النزاع وإبداء ملاحظاتها حوله في مناقشة هذه النازلة. ومن حيث الموضوع، وحول تقادم المطالبة، فالمستأنف عليه خرق بشكل سافر مقتضيات المادة 36 من المدونية الجديدة للتأمينات قانون 17/99 الذي ينص صراحة على أنه تتقادم الدعاوى الناتجة عن عقد لتأمينات الأشخاص بمرور خمس سنوات ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعوى. وان المستأنف عليه علاوة عن كونه لم يشعر المقرضة شركة (ت. ا.) ولا المؤمنة شركة (ت. و.) بوقوع الحدث الموجب لتفعيل مسألة الضمان، فإنه وفي نفس السياق تقاعس تماما ولم يقم دعواه في موضوع هذه النازلة إلا بعد مرور ما يزيد عن ثلاثة عشر سنة قد خلت عن تاريخ الحدث المذكور والواقع في 10/03/2005 بينما تاريخ مطالبته بالإحلال ورفع اليد قدم بتاريخ 15/11/2018، وبذلك تكون دعواه قد طالها التقادم سواء الثنائي أو الخماسي تبعا للمادة 36 من المدونة الجديدة للتأمينات. ومن جهة أخرى حول الضمان، فانه تبعا للمادة 20 من المدونة الجديدة للتأمينات قانون 17/99 فانه يلزم المؤمن له بإشعار المؤمن بكل حادث من شأنه إثارة ضمان المؤمن وذلك بمجرد علمه به وعلى أبعد تقدير خلال الخمسة أيام الموالية لوقوعه. وان المستأنف عليه لم يلتزم باحترام مضمون إشعار مؤمنته الطاعنة بمحتوى المادة 20 المذكورة رغم كون الأمر يتعلق بشق مقتضى ضمان العجز الجزئي المستديم وليس بالتامين على الحياة الذي ورد في حالة الاستثناء من خلال المادة المذكورة. ومن جهة ثالثة، فانه حسب رسم التعاقد المعتمد عليه في هذه النازلة وهو نموذج من مقتضيات الضمان التي تنشرها الطاعنة في مثل هذه النوازل، فان مقتضياته صريحة وتنص بشكل واضح ان المؤمن له لا يمكن اعتباره في حالة عجز مستديم كلي ونهائي موجب للضمان إلا إذا فحصه الطبيب المستشار المعين من قبل شركة التأمين وبين في تقريره ان المعني بالأمر قد أصبح عاجزا كليا ونهائيا عن القيام بأي شغل، وأي عمل يدران عليه ربحا أو مردودا من ذلك علاوة عن كون المصاب قد أصبح في حاجة إلى شخص آخر لمساعدته وقيامه بالاحتياجات العادية واليومية في حياته. وان المستأنف عليه خالف مقتضيات العقد والتي تعتبر شريعة المتعاقدين واعتقد انه بوسعه تقديم شهادة طبية من صنع يده ليستفيد بعد ما يزيد عن ثلاثة عشرة سنة من مقتضيات التأمين التي تربطه بالشركة الطاعنة. ومن جهة رابعة فان المستأنف عليه لم يحترم الفصل 12 من عقد القرض الذي ينص على انه في حالة وقوع حادث موجب للضمان فان المقترض يلتزم بالتصريح به للوكيل في أجل ستون يوما من تاريخ حدوثه بمقتضى رسالة مضمونة. وان المستأنف عليه لم يقم بهذا الإجراء الالزامي إلا بعد مرور ما يزيد عن اثنى عشرة سنة على تاريخ وقوع الحدث إذ انه وجه رسالة لشركة (ت. ا.) بهذا الخصوص وهي مؤرخة في 02/04/2016 يخبرها بانه أصيب بعلة أقعدته عن العمل بشكل كلي بتاريخ 30/08/2004 ملتمسا استدعاءه لخبرة مضادة. وأنه بعدم سلوكه لمسطرة الفصل 12 من عقد القرض الذي له علاقة مباشرة ومحورية مع عقد الضمان فانه يكون قد أخل بمقتضيات أساسية في التعاقد، لهذه الأسباب فهو يلتمس إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به في مواجهتها وبعد التصدي القول برفض جميع مطالب المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس قانوني وتعاقدي صحيح وحفظ حق الطاعنة في إثارة أي دفع أو عنصر يحمي مصالحها وجعل الصائر على من يجب. وأرفقت مقالها بنسخة عادية من الحكم المستأنف وصورة من طي التبليغ.
أسباب استئناف شركة (ت. ا.) :
حول بطلان الحكم المستأنف لخرقه الفصلين 3 و 50 من ق.م.م. لغموض منطوقه.
ان الحكم المستأنف لما ساير طلب المقترض السيد حسن (م.) المستأنف عليه حاليا قضى بإحلال شركة (ت. و.) في أداء باقي الأقساط دون ان يوضح ما هو مبلغها، علما ان السيد حسن (م.) بنفسه لم يحددها في مقاله، بكون الحكم المستأنف خرق الفصل 3 من ق.م.م.الذي يوجب ان تكون الطلبات محددة، وخرق أيضا الفصل 50 من نفس القانون الذي يوجب بدوره ان تكون ما تقضي به الأحكام في منطوقها محددة وواضحة بعيدة عن أي غموض ويكون الحكم مبني على الدقة واليقين وليس انعدام الوضوح أو التخمين. وان الحكم بإحلال شركة (ت. و.) محل المقترض السيد حسن (م.) في أداء ما تبقى من مبلغ القرض بدون أي تحديد لهذا الأخير، يجعل هذا الحكم نتيجة غموضه ومنطوقه، وعدم وضوحه غير قابل للتنفيذ وهذا بسبب خرق الحكم المستأنف الفصل 3 من ق.م.م. مثلما سلف بيانه. وان بطلانه ناتج أيضا عن استجابته لطلب السيد حسن (م.) الوارد في مقاله والحال ان مقاله غير محدد وغير قابل للتجديد. وان الحكم تضمن خرق القانون لمخالفته بدوره الفصل 3 من ق.م.م. ولكونه غير محدد وغير قابل للتجديد وغامض، علما انه لا يجوز له قانونا إصلاحه ولا تداركه في المرحلة الحالية مراعاة لقاعدة ان التقاضي على درجتين يكون من النظام العام الشيء الذي يجعل من الضروري الحكم من جديد بعدم قبول طلبه. وحول خرق الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 197 من مدونة الحقوق العينية وفساد التعليل الموازي لانعدامه، فان الحكم المستأنف لما قضى على الطاعنة بتمكين السيد حسن (م.) من رفع اليد عن الرهن وأمر المحافظ على الأملاك العقارية بالتشطيب على الرهن الرسمي لمجرد ان الحكم قضى بإحلال شركة التامين محله في الأداء بدون تحديد أي مبلغ، فانه خرق حق الأولوية والذي يخوله لها كدائنة مرتهنة المادة 197 من مدونة الحقوق العينية. وان إحلال شركة التامين محله في الأداء بدون تحديد أي مبلغ ودون ان تتوصل الطاعنة مسبقا بدينها فانه يحرمها من صفتها كدائنة امتيازية للمقترض ويجعل منها مجرد دائنة عادية لشركة التامين. وان هذا مساس بحقها في الأولوية وهو حق يخوله لها النص القانوني المشار إليه أعلاه. وبالتالي فإن الحكم المستأنف خرق هذا النص القانوني واعتمد تعليل فاسد يوازي لانعدامه وكل هذا يجعله مستوجبا للإبطال والإلغاء. وحول خرق الحكم المستأنف للمادة 212 من مدونة الحقوق العينية والفصل 91 من القانون العقاري، فان فساد تعليل الحكم المستأنف يتجلى أيضا انه اعتبر في قضائه بإحلال شركة التامين محل المقترض في الأداء مبررا جعله يقتضي على الطاعنة بتسليم المقترض برفع اليد عن الرهن والتشطيب عليه من الرسم العقاري. فان الحكم المستأنف خرق أيضا المادة 212 من مدونة الحقوق العينية التي تحدد أربع حالات لانقضاء الدين وردت على سبيل الحصر وليس من بينها إحلال المؤمنة محل المقترض في الأداء ذلك ان انقضاء الرهن لا يكون حسب الحالة الأولى الواردة في المادة 212 من مدونة الحقوق العينية إلا بالوفاء بالدين. وان مجرد الحكم بإحلال المؤمنة محل المقترض بدون تحديد أي مبلغ لا يشكل بمثابة وفاء على ضوء الحالة الأولى المذكورة في المادة 212 من مدونة الحقوق العينية. وحول عدم جدية التسديد المزعوم لقسط من أقساط الدين، فان المقترض السيد حسن (م.) اقتصر في مقاله الافتتاحي على الزعم انه أدى أقساطا من الدين إلى غاية غشت 2004 دون ان يثبت ذلك بأي وجه كان، علما ان زعمه هذا لا أساس له من الصحة وتنكره الطاعنة لان الحقيقة هي انه لم يؤد أي قسط. وفي كل الأحوال ان ادعائه بأدائه أقساط إلى غاية غشت 2004 يبقى عبء إثباته على عاتقه طبقا للفصل 399 من ق.ل.ع. والحكم لما سايره في ذلك جاء هذا الحكم مشوبا بخرق للنصوص القانونية الآنف ذكرها ويجعله لأجله مستوجبا للإبطال والإلغاء. وحول خرق المقترض الفقرة الثانية من البند 3 من الشروط الخاصة لعقد التأمين وعدم توفر موجبات الضمان لتفعيل التأمين عن العجز ان المستأنف عليه لم يدل بما يثبت حق ادعائه انه عرض نفسه على الطبيب المستشار المؤمنة الدكتور كمال (ب.) ولم يبين تاريخ ذلك ولم يدل بتقرير هذا الفحص المضاد والحال ان كل ذلك يقع على عاتقه. وان هذا الإدلاء به وعدم قيامه حتى بإعطاء تاريخ الفحص وعلى ما يثبته انه عرض نفسه على الفحص المضاد يجعل شروط الضمان متوفرة المنصوص عليها في عقد التامين تشكل شروطه شريعة المتعاقدين غير متوفرة، وبالتالي فان الحكم المستأنف لما استجاب رغم ذلك لطلبه دون ان يثبت انه حقا عرض نفسه على الفحص المضاد للطبيب المستشار لشركة التامين الدكتور كمال (ب.) يكون مشوبا بخرق الفقرة 2 من البند الثالث من الشروط الخاصة المتعلقة بعقد التامين على الوفاة والعجز الكلي النهائي. وإلى جانب هذا فان الحكم المستأنف اعتمد تعليل فاسد يوازي انعدامه لما اعتبر غلطا ان شركة التامين ولا العارضة لم تثبت انها طلبت من السيد حسن (م.) المقترض المدين عرضه على مستشار شركة التامين الدكتور كمال (ب.) والحال ان زعمه في رسالته المؤرخة في 02/04/2016 التي جاءت بعد ما يقارب 14 سنة من مرضه المزعوم ادعائه انه انتقل إلى عيادة المستشار شركة التامين الدكتور كمال (ب.) من أجل إجراء خبرة مضادة يثبت انه طولب منه عرض نفسه على الفحص المضاد وعين له طبيب مستشار وهو الذي يدعي انه انتقل إليه دون ان يثبت ذلك مع العلم انه لم ينتقل إليه ولم يعرض نفسه وهو الذي اخل بالشروط الخاصة لعقد التامين وكل هذا يسقط عنه الضمان ويجعل على كل حال شروط إحلال شركة التامين محله في أداء مبلغ القرض وأقساطه غير متوفرة وهذا أيضا يقتضي إبطال وإلغاء الحكم المستأنف ومن جديد عدم قبول طلب السيد حسن (م.). أما حول تحريف الحكم المستأنف شروط عقد التامين الذي توجب شرطين متلازمين هما العجز التام وحاجة المؤمن المريض إلى شخص آخر وخرق الفصل 461 من ق.ل.ع. وان الشهادة الطبية المؤرخة في 10/03/2005 المسلمة من طرف الدكتور حسن (ح.) لا تشكل خبرة وأنجزها في غيبة الطاعنة وكذا في غيبة شركة التأمين، وهي على كل حال ليس فيها انه في حاجة إلى مساعدة شخص ثالث. وبالتالي فان الحكم المستأنف خالف هذين الشرطين المتلازمين لتوفر الضمان هما ان يثبت المقترض السيد حسن (م.) كونه مصاب بعجز تام بنسبة 80 % وأيضا يثبت انه يحتاج لشخص آخر للقيام بعمله وانه غير قادر على القيام بنشاط مهني. وانه لم يثبت هذه الشروط الأخيرة، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم بعدم قبول طلب السيد حسن (م.) واحتياطيا في جميع الأحوال الحكم برفض كل مطالبه وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتقه. وأرفقت مقالها بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/06/2019 انه يطالب المدعى عليها برفع اليد والتشطيب على الرهن الذي أوقعته على رسمه العقاري بمقتضى عقد الرهن الرابط بينهما. وانه بمقتضى الاتفاقات المسطرة بينهما والتي لا تلتزمه بأي شكل من الأشكال بمطالبة المؤمنة بأداء القرض لفائدة المقرضة بقدر ما يلزم هذه الأخيرة باللجوء المباشر إلى المؤمنة في حالة العجز الكلي. وانه لا يتحمل أية مسؤولية في سكوت المستأنفة – المقرضة – وعدم إقدامها على مطالبة شركة التامين – المستأنفة الثانية – بالإحلال محلها في الأداء احتراما لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. ومن جهة ثانية فان الدعوى الحالية تتعلق بتفعيل الضمان عن عقد التامين في حالة العجز وانه طبقا للمادة 14 من مدونة التأمينات، فان شروط العقد التي تنص على حالات البطلان المنصوص عليها في هذا الكتاب أو على حالات سقوط الحق أو الاستثناءات أو حالات انعدام التامين لا تكون صحيحة إلا إذا أشير إليها بحروف جد بارزة، وبالتالي فانه لا مجال للدفع بحالة من حالات السقوط من الضمان في حالة خرق مقتضيات هذه المادة. وان رد الدفع من طرف محكمة الدرجة الأولى وتعليل ذلك جاء وفقا للقانون، مما يتعين معه تأييده. أما من حيث الرد على الدفع بانعدام موجبات الضمان لعدم إثبات العارض لشرطي العجز التام وحاجته إلى مساعدة شخص آخر، فانه أدلى بشواهد طبية تثبت عجزه التام عن العمل، وان عجزه عن العمل كان سببا في الاستغناء عن خدماته من طرف مشغلته. وانه أمام كل ذلك يبقى الضمان قائما وشركة التأمين ملزمة بتغطية العجز الحاصل. وانه من جهة أخرى فانه ليس بالملف أية وثيقة تفيد أنه وافق صراحة على انه للاستفادة من الضمان في حالة الحجز يتعين ان يكون هذا العجز مقرونا بالاستعانة بشخص آخر لمساعدته على القيام بالشؤون العادية للحياة. ومن حيث الرد على الدفع بخرق البند 12 من عقد القرض الذي يلزم المؤمن له بالتصريح بالعجز للمقرض داخل أجل 60 يوما، فان المحكمة وبرجوعها إلى عقد القرض الرابط بينه وبين المستأنفة – المقرضة – يتبين لها انه يحيلها مباشرة وحتى في غيبة الطرف المقترض على التأمين على الحياة في حالة الوفاة أو العجز الكلي بمقتضى الفقرتين 3 و 4 من الفقرة الثانية من البند 11 المتعلق بالرهن والتأمين. وان المطالب بإشعار شركة التامين بالواقعة بعد التوقف عن الأداء هي المقرضة شركة (ت. ا.) والتي قامت فعلا باللجوء إلى شركة التامين حسب ما تثبته الرسالة المؤرخة في 17 أكتوبر 2005 والتي تشعر فيها هذه الأخيرة شركة (ت. ا.) بضرورة عرض المقترض على طبيبها المختص. وان الفقرتين 3 و 4 من الفقرة الثانية من البند 11 من العقد، تحيلان المستأنف عليها الأولى على شركة التامين التي تم التعاقد معها من أجل أداء جميع أقساط القرض غير المؤداة في حالة العجز الكلي عن الأداء، مما يكون معه غير مطالب بإخبار شركة التامين بواقعة العجز الكلي الذي تعرض له وبالتالي فان دفع المدعى عليها بعدم تصريح العارض دفع غير قانوني ويتعين رده. وانه فضلا عن ذلك فانه ان كانت المادة 20 من مدونة التأمينات تلزم المؤمن له بإشعار المؤمن بكل حادث موجب للضمان، إلا أنه لا يمكن إعمال سقوط الضمان كجزاء على عدم التصريح إلا شريطة التنصيص على السقوط كعقوبة في صلب العقد بحروف بارزة استنادا إلى مقتضيات المادة 14 من مدونة التأمينات. وانه بالرجوع للرسالة الموجهة للمستأنفة الأولى من طرف شركة التامين والمؤرخة في 17/10/2005 والتي يستشف من فحواها انه قام بإشعار المستأنفة الأولى وشركة التامين طالبتها بعرضه على الطبيب الدكتور كمال (ب.) داخل أجل 30 يوما تحت طائلة صرف النظر. وأن المستأنفة الأولى لم تدل بما يفيد قيامها بإشعاره قصد فحصه من طرف الطبيب المعين من طرف المؤمنة مما يغنيه من إثبات التصريح بالعجز خلال خمسة أيام طالما ان شركة التأمين هي التي يقع عليها إثبات عكس ذلك بل انها طالبته بمدها ببعض الوثائق مما تكون معه مستغنية عن التمسك بمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات. وان ادعاء المستأنفان كونه هو الملزم بعرض نفسه على الطبيب المستشار للشركة المؤمنة هو قلب لعبء الإثبات ما دام انه لم يتوصل بأي إشعار قصد فحصه من طرف الطبيب المعين، مما يكون معه الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب برد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.
وعقبت الطاعنة شركة (ت. ا.) بواسطة نائبها بجلسة 27/06/2019 أن موضوع دعوى المستأنف عليه ليس هو تفعيل عقد الضمان وانما مطالبة الطاعنة برفع اليد والتشطيب على الرهن المقيد لفائدتها. وأنه في جميع الأحوال فان المستأنف عليه يحاول تحوير موضوع المناقشة للتهرب من الخضوع للمقتضيات المنظمة للتقادم في مدونة التأمينات فما معنى القول بان موضوع الدعوى الحالية هو إحلال شركة التامين محل المستأنف عليه في الأداء والتشطيب على الرهن تبعا لذلك تم القول من جهة أخرى انه لا مجال للحديث عن المادة 36 من مدونة التأمينات. وان دعوى المستأنف ترمي إلى إحلال شركة التامين محله في الأداء لكي يتم التشطيب على الرهن الممنوح لها بصفتها المقترضة فان معنى ذلك بصفة آلية وتلقائية ان المستأنف عليه يروم تفعيل عقد التامين على الأشخاص لتحقق الخطر المؤمن عليه من وجهة نظره والمتمثل في العجز الكلي الذي تعرض له والذي أقعده عن العمل. وان عقد التامين على الأشخاص شأنه شان التامين عن المسؤولية يخضعان معا لأحكام مدونة التأمينات عند رغبة المؤمن له في الاستفادة من التعويض عند تحقق الحادث المؤمن عنه، وإن اختلفت المقتضيات المنظمة لهذا النوعين من التأمين نظرا لخصوصية كل نوع منهما. وبناء عليه فانه سيكون من العبث القول بان دعوى المستأنف عليه الرامية إلى إحلال شركة التامين محله في الأداء والتشطيب على الرهن لا تخضع لأجل التقادم المنصوص عليه صراحة في الفقرة 3 من المادة 36 من مدونة التأمينات على اعتبار ان المستأنف عليه يصبو في آخر المطاف إلى تفعيل عقد التامين على الأشخاص. وان تفعيل العقد المذكور لا يمكن أن يسمع من طرف المحكمة إلا إذا كان الطلب القضائي الرامي إلى ذلك قد تم رفعه داخل أجل لم يمض عليه أجل التقادم، وإلا فإن مصيره سيكون هو عدم سماع الدعوى من طرف المحكمة. وبناء عليه وبالرجوع إلى وقائع نازلة الحال، فإن السيد حسن (م.) المستأنف عليه الحالي لم يرتئ التقدم بدعوى التشطيب على الرهن وإحلال شركة التأمين محله في الأداء تفعيلا لعقد الضمان إلا بتاريخ 04/04/2017 في حين أنه يستفاد من الوثائق المدلى بها من طرفه أن تاريخ تحقق الخطر المؤمن عليه هو 30/08/2004، وهو التاريخ الذي يدعي فيه أنه أصيب بعاهة أقعدته عن العمل بشكل کلي، في حين أن دعواه لم ترفع إلا بتاريخ 04/04/2017 أي بعد مرور ما يزيد عن ثلاثة عشرة سنة (13) بعد حدوث الواقعة التي يزعم أنها موجبة للضمان، وتبعا لذلك فإن دعواه تكون مشمولة بالتقادم المسقط للحق وذلك إعمالا لصراحة الفقرة 3 من المادة 36 من مدونة التأمينات. ومن جهة ثانية، فإن المستأنف عليه الذي يتهرب من الخضوع للمادة 36 من مدونة التأمينات، وبالتالي من الخضوع لأحكام هذه المدونة نجده في المقابل يستند على مقتضیات قانون التأمين للقول بعدم تقادم دعواه. ان الدفع بخرق المادة 14 من مدونة التأمينات التي تحدد شكلية البيانات الواجب توفرها في عقد التامين لا يعدو أن يكون إلا لفا ودورانا من طرف المستأنف عليه الذي يحاول جاهدا التمسك بأي مقتضى قانوني يسعفه في رد الدفع بتقادم دعواه – والذي هو دفع مؤسس وراسخ في نازلة الحال - ولو لم تتوفر شروط انطباق المقتضى القانوني المتمسك به. وان المستأنف عليه وهو يثير هذا الدفع تناسي الرجوع إلى المادة 1 من مدونة التأمينات التي مدلول المصطلحات القانونية الواردة فيها. وان المادة 1 المذكورة أشارت حرفيا إلى أن المقصود بمصطلح " سقوط الحق " : حالة لا تعدم عقد التأمين ولا يزول إلا حق التعويض بالنسبة لحادث معين على إثر إخلال المؤمن له بالتزاماته ." وبناء عليه يتضح أن القراءة السليمة للمادة 14 المحتج بها تستوجب الرجوع إلى المادة 1 من مدونة التأمينات حتى نفهم المقصود بسقوط الحق ومن ثم حالاته التي إذا وجدت في عقد التأمين وجب أن تكتب بحروف جد بارزة، ومن جهة أخرى وعلى فرض أن حالة التقادم تدخل ضمن مدلول مفهوم سقوط الحق المنصوص عليه في المادة 14 التي يجب بدورها قراءتها في ضوء المادة 1 - فإن المستأنف عليه اكتفى، بإثارة أن حالة التقادم أي الشرط الذي ينص على الأجل الذي ينبغي داخله إقامة دعوى تفعيل عقد الضمان غير مكتوب بحروف جد بارزة لكن هذا الدفع يعوزه الإثبات ولم يدل المستأنف عليه للمحكمة بما يفيد ذلك حتى يتسنى لها التأكد من جدية الدفع المزعوم من عدمه. أما حول عدم جدية الدفع بتوفر موجبات الضمان مما يستلزم حلول شركة التأمين محل المستأنف عليه في الأداء وبالتالي التشطيب على الرهن، فان دفع المستأنف عليه المذكور غير مؤسس عملا بما نصت عليه الفقرة 2 من البند 3 من الشروط الخاصة المتعلقة بالتأمين على الوفاة والعجز الكلي النهائي والتي تنص صراحة على أنه من أجل الاستفادة من التامين عن العجز الكلي يلزم المؤمن له إثبات شرطين متلازمين وهما : العجز التام وحاجة المؤمن له إلى مساعدة شخص آخر. وأن الشهادة الطبية المؤرخة في 10/03/2005 المسلمة من طرف الدكتور حسن (ح.) لا تشكل خبرة يمكن الاحتجاج بها في مواجهة شركة التأمين لكونها أنجزت من طرف طبيب غير معين من طرفها ولا من طبيب حكم كما يستلزم ذلك عقد التأمين، فضلا عن ذلك فهي غير حضورية لكونها أنجزت في غيبتها وكذا شركة التأمين. وهي على أي حال لم يرد فيها ما يفيد أو يثبت أن المستأنف عليه عاجز كليا ونهائيا عن القيام بأي عمل يدر عليه ربحا، وأنه في حاجة إلى شخص آخر يعينه على القيام بمتطلبات الحياة العادية. وبناء عليه، فإن موجبات الضمان التي تخول للمستأنف عليه الاستفادة من التأمين عن العجز الكلي، وبالتالي طلب إحلال شركة التأمين محله في الأداء غير متوفرة بالنظر إلى ما تم بسطه أعلاه. وان المستأنف عليه ملزم حسب عقد التأمين بإثبات أنه مصاب بعجز تام بنسبة 80 في المائة يمنعه من القيام بأي نشاط مهني، يدر عليه دخلا، وأنه في حاجة إلى شخص ثان قصد القيام بمتطلبات الحياة العادية. وانه لم يثبت هذين الشرطين المذكورين، والحال أنهما منصوص عليهما في عقد التأمين بشكل متلازم، فإن طلبه الرامي إلى تفعيل الضمان وإحلال شركة التأمين محله في الأداء يكون غير مرتكز على أساس قانوني. إضافة إلى ما ذكر، فإنه عملا بمقتضيات الفصل 12 من مدونة التأمينات فان المؤمن له يلزمه التصريح للوكيل في أجل أقصاه 60 يوما من تاريخ حدوثه بمقتضى رسالة مضمونة. وأن المستأنف عليه لم ينفذ هذا الالتزام الملقى على عاتقه والذي له علاقة مباشرة وصلة وثيقة مع عقد التأمين فإنه يكون قد أخل بالتزاماته العقدية. وان السيد حسن (م.) اقتصر على الزعم في رسالته المؤرخة في 02/04/2016 والموجهة إلى الطاعنة بواسطة دفاعه والتي لم تتوصل بها الطاعنة إلا بتاريخ 26/04/2016 أنه على إثر العاهة التي أقعدته عن العمل بتاريخ 30/04/2004 " انتقل إلى عيادة مستشار شركة تأمين الوفاء الدكتور كمال (ب.) من أجل خبرة مضادة، وبذلك فان المستأنف عليه لم يحترم من جهة التزامه العقدي بإشعارها بتحقق الخطر المؤمن عليه داخل أجل ستون يوما. كما أنه لم يدل بما يثبت ادعاءه أنه عرض نفسه على الطبيب المستشار للمؤمنة الدكتور کمال بوطالب، ولم يحدد تاریخ وقوع ذلك ولم يدل أيضا بالتقرير الطبي المتعلق بهذا الفحص المضاد، والحال أن كل ذلك يقع على عاتقه، مما تبقى معه موجبات الضمان المنصوص عليها في الفقرة 2 من البند 3 من الشروط الخاصة المتعلقة بعقد التأمين على الوفاة والعجز الكلي النهائي منعدمة. وان مقتضيات عقد التأمين، وكما سبقت الإشارة إلى ذلك، تفيد أن المؤمن له يعتبر في حالة عجز کلي ونهائي موجبا للضمان عندما يتم اعتباره من طرف طبيب مختص معين من طرف شركة التأمين بكونه غير قادر کليا ونهائيا بالقيام بأي عمل يدر عليه ريحا وان حالته تستلزم مساعدة شخص آخر من اجل القيام بالحاجيات العادية للحياة. وان المفترض هو الملزم بعرض نفسه على المؤمنة. كما ان طلب التشطيب على الرهن لا يوجد ما يبرره مادام أن الدين لا زال محيطا بذمة السيد حسن (م.) ولم يبرأ منه إبراء تاما. وان الرهن إعمالا لمنطوق المادة 212 من مدونة الحقوق العينية لا ينقضي إلا في حالات محددة على سبيل الحصر إما بالوفاء بالدين، برفع يد الدائن المرتهن عن الرهن، بهلاك الملك المرهون كلا، باتحاد الذمة. وانه بالرجوع إلى وثائق الملف فإننا لا نجد من بينها أي وثيقة تثبت براءة ذمة المستأنف عليه والوفاء بالدين المتخلذ في ذمته حتى يتسنى له استصدار حكم بالتشطيب على الرهن المثقل به العقار موضوع الرسم العقاري عدد 26/8119، وان طلب التشطيب على الرهن المقيد لفائدتها يشكل انتهاكا صارخا لصريح الفصل 91 من قانون التحفيظ العقاري الذي ينص على ما يلي حرفيا : " مع مراعاة أحكام الفصل 86 أعلاه، يمكن أن يشطب على كل ما ضمن بالرسم العقاري من تقييد أو بيان أو تقييد احتياطي بمقتضی کل عقد أو حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به يثبت انعدام أو انقضاء الحق موضوع التضمين، في مواجهة الأشخاص الذين يعنيهم هذا الحق." وان المستأنف عليه، وكما سبقت الإشارة إلى ذلك، لم يدل بما يفيد انقضاء الحق في الرهن الأمر الذي يبرر ضرورة الإبقاء على الرهن العقاري في غياب إدلاء المستأنف عليه بما يثبت إبراء ذمته من دينها، لهذه الأسباب فهي تلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أي أساس سليم من الواقع أو القانون والحكم وفق ما ورد في مقالها الاستئنافي.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/06/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/07/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف المقدم من طرف شركة (ت. و.) :
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بسقوط الدعوى بالتقادم فهو مردود طالما ان موضوع الطلب يتعلق بتفعيل عقد التامين وإحلال الطاعنة محل مؤمنها في الأداء وانه عملا بمقتضيات الفصل 14 من مدونة التامينات فان شروط العقد التي تنص على حالات البطلان المنصوص عليها في هذا الكتاب أو على حالات سقوط الحق أو الاستثناءات أو حالات انعدام التامين لا تكون صحيحة إذا أشير إليها بحروف جد بارزة. هذا فضلا على ان الأمر يتعلق بإحلال الطاعنة من اجل أداء دين مضمون برهن حيازي وبالتالي فلا مجال للدفع بالتقادم، مما يبقى معه السبب المثار غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول خرق الحكم لمقتضيات الفصل 20 من مدونة التأمينات فهو مردود طالما ان المشرع في الفصل المذكور وان ألزم المؤمن له بإشعار المؤمن بكل حادث من شأنه إثارة الضمان وذلك بمجرد علمه به وعلى أبعد تقدير خلال الخمسة أيام الموالية لوقوعه إلا انه لم يرتب أي جزاء على هذا الإخلال بهذا الإجراء. فضلا على انه وعملا بمقتضيات الفصل 14 المذكور أعلاه فان الطاعنة لا يصح لها التمسك ببطلان العقد أو سقوط حق المؤمن له طالما لم يتم التنصيص على الجزاء بصفة صريحة وبحروف بارزة.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق البند 12 من عقد القرض الذي يلزم المؤمن له بالتصريح بالعجز داخل أجل شهرين فهو مردود طالما ان البنك المقرض هو الملزم بإشعار شركة التامين وانها قامت فعلا بالاشعار وفقا لما هو ثابت من الرسالة المؤرخة في 17/10/2005 والتي طالبت بمقتضاه الشركة المؤمنة الشركة المقرضة ضرورة عرض المستأنف عليه على طبيبها المختص.
وحيث إن الفقرتين 3 و 4 من المادة 11 من العقد تحيلان الشركة المقرضة على شركة التأمين التي تم التعاقد معها من أجل استخلاص جميع أقساط القرض غير المؤداة في حالة العجز عن الأداء، مما يبقى معه الطرف المقترض غير ملزم بإشعار المؤمنة ويتعين معه لذلك التصريح برد السبب المثار.
وحيث إنه وبخصوص الإخلال بشروط العقد بعدم إثبات الاستعانة بشخص ثالث فهو مردود طالما ان العجز الموجب لتفعيل الضمان محقق وثابت وان المقترض بعد عرضه على خبرة طبية أكدت إصابته بعجز دائم في حدود 80 % وان هذا العجز أفقده القدرة على العمل وفقا لما هو ثابت من الشهادة المسلمة له من طرف مشغلته كما ان نسبة العجز المحققة تحتم ضرورة الاستعانة بشخص ثالث مما تبقى معه موجبات الضمان محققة، ويبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.
بخصوص الاستئناف المقدم من طرف شركة (ت. ا.).
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.
وحيث إنه وبخصوص السبب المتعلق بخرق الفصل 3 من ق.م.م. لعدم تحديد أداء باقي الأقساط المترتبة بذمة المستأنف عليه، فهو مردود طالما ان المحكمة إنما قضت بالإحلال في الأداء في حدود باقي الأقساط المترتبة بعد تحقق شروط الضمان وبالتالي فالحكم لم يتضمن أي خرق لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. وانما حدد في منطوقه حدود الضمان ونطاقه، هذا فضلا عن أن المؤمن له لا يصح تحميله مسؤولية سكوت الشركة المقرضة وعدم مطالبتها شركة التامين للحلول محل المؤمن له في أداء المبالغ المستحقة بعد تحديدها، مما يتعين معه رد السبب المثار.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق الحكم لمقتضيات الفصل 197 من مدونة الحقوق العينية فهو مردود طالما ان أساس مطالبة المستأنف عليه للطاعنة من أجل التشطيب على الرهن الرسمي هو تفعيل الضمان الذي قبلت بموجبه المستأنفة حلول شركة التامين محل المؤمن له المقترض في أداء جميع الأقساط المتبقية بعد الوفاة أو العجز الكلي الدائم وبالتالي فالحكم المطعون فيه ليس به أي مساس لحق الأولوية طالما انه استند على عقد القرض خاصة وأن إرادة الأطراف قد اتجهت بموجب هذا العقد في الفصل 11 منه على إعفاء المؤمن له المقترض من الأداء في حالة تحقق شروط الضمان إذ تحل محله شركة التأمين في الأداء.
وحيث إنه وبخصوص خرق الحكم لمقتضيات الفصل 212 من مدونة الحقوق العينية والفصل 91 من القانون العقاري، فهو مردود طالما ان المستأنف عليه المقترض لا يستند في مطالبه إلى انقضاء الدين بالأداء، وانما يطالب بانقضاء الدين في مواجهته لتحقق شروط الضمان وإحلال المؤمنة محله في الأداء وبالتالي فانه بتحقق العجز فان الدين المتبقى بذمة المقترض والمترتب عن الأقساط المستحقة بعد الحادث الموجب للضمان ينقضي في مواجهته وينتقل المقرض إلى البدل المتفق عليه مع شركة التامين وبالنتيجة فإنه انقضاء الدين يترتب عليه انقضاء التقييدات المترتبة عنه.
وحيث ان مطالبة المستأنف عليه الأول في إطار الدعوى الحالية هي من أجل استصدار حكم نهائي يمكنه من التشطيب على الرهن الموقع على رسمه العقاري والذي أبقت عليه الشركة المقرضة رغم تحقق شرط الضمان، مما يبقى معه المؤمن له محقا في المطالبة بالتشطيب على الرهن الواقع على عقاره عملا بمقتضيات المواد 91 و 212 المتمسك بها، مما يتعين معه رد الدفوعات المثارة.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم إثبات الأداء لقسط الدين لغاية غشت 2004 فهو مردود لعدم إثبات الطاعنة دائنيتها للمستأنف عليه بأية مبالغ عن أقساط الدين المستحقة قبل إصابته بالعجز.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق الحكم لمقتضيات الفصل 3 من الشروط الخاصة لعقد التأمين وعدم توفر موجبات الضمان وأيضا حول خرق الحكم لشروط عقد التامين فهو مردود قانونا طالما ان الثابت مما سلف بيانه في إطار تعليل استئناف شركة التامين ان المؤمن له قد أصيب بعجز تام نسبته 85 % جعلته غير قادر على تحمل مسؤوليته الاجتماعية والمهنية وبالتالي فالخطر المؤمن عليه قد تحقق وانه اعتبارا لكون عقد القرض المبرم مع الطاعنة والمؤمن له تحيل على التامين الجماعي وان شروط الضمان قد تحققت فان البنك الطاعن أصبح ملزما باستخلاص دينه من شركة التامين مباشرة وفي المقابل التشطيب على الرهن الممنوح له على عقار المؤمن له، وبالتالي واعتبارا لكون الأسباب المتعلقة بالضمان وقيامه يبقى من حق شركة التامين التي يحق لها وحدها مناقشة قيام الضمان من عدمه، مما يتعين معه التصريح برد السبب المثار بهذا الصدد.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر مصادفا للصواب ومعللا تعليلا قانونيا سليما، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل :
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
66232
Assurance emprunteur : Le délai légal de déclaration de sinistre est inapplicable au contrat d’assurance-crédit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66492
Tacite reconduction du contrat d’assurance : l’assuré reste tenu au paiement des primes en l’absence de résiliation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025