Assurance emprunteur : le refus de garantie de l’assureur fondé sur la fausse déclaration de l’assuré est subordonné à la preuve de la mauvaise foi de ce dernier (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73134

Identification

Réf

73134

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2479

Date de décision

23/05/2019

N° de dossier

2018/8232/5597

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 59 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la mise en jeu de la garantie décès d'une assurance emprunteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'annulation du contrat pour fausse déclaration intentionnelle de l'assuré. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des héritiers de l'emprunteur, condamnant l'assureur à régler le solde du prêt à l'établissement bancaire tout en déclarant paradoxalement la demande irrecevable à l'égard de ce dernier. L'assureur appelant soulevait principalement la nullité du rapport d'expertise initial pour violation des droits de la défense, la fausse déclaration de l'assuré sur son état de santé antérieur à la souscription, et la contradiction du jugement entrepris. Après avoir ordonné une nouvelle expertise dont elle écarte les contestations de forme, la cour retient que l'assureur ne rapporte pas la preuve de la mauvaise foi de l'emprunteur, la seconde expertise ayant conclu que la découverte de la maladie était postérieure à la conclusion du contrat. Dès lors, en l'absence de preuve d'une dissimulation intentionnelle, la cour rappelle qu'en application de l'article 230 du code des obligations et des contrats, le contrat d'assurance doit recevoir sa pleine exécution. La cour relève cependant le bien-fondé du moyen tiré de la contradiction du jugement, considérant que l'établissement bancaire, créancier hypothécaire et bénéficiaire du paiement, était une partie nécessaire à l'instance. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement en ce qu'il avait déclaré la demande irrecevable à l'encontre de l'établissement bancaire et, statuant à nouveau, la déclare recevable, confirmant le jugement pour le surplus de ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 02/11/2018 تقدمت شركة (ت. و.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 24/04/2018 القاضي بتعيين الخبيرة (ز.) وكذا الحكم القطعي رقم 8048 الصادر بتاريخ 25/09/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/09/2018 ملف رقم 2456/8202/2018 القاضي بإحلال شركة (ت. و.) محل المدعين وبأدائها باقي الأقساط المتبقية من عقد القرض المؤرخ في 23/06/2014 لفائدة بنك (ت. و.) وبتسليم هذه الأخيرة للمدعين رفع اليد عن الرهن المضروب على الرسم العقاري عدد 74777/45 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميل المدعى عليهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/02/2018.

في الموضوع :

تفيد الوقائع كما هي واردة في الحكم المستأنف والمقال الاستئنافي أنه بتاريخ 06/03/2018 تقدم المدعون بواسطة نابهم بمقال عرضوا فيه أنهم يملكون عن طريق الإرث العقار ذي الرسم العقاري عدد 74777/45 الكائن بشارع [العنوان] والذي اقتناه مورثهم المرحوم عبد العالي (خ.) بواسطة تمويل جزئي عن طريق قرض في حدود مبلغ 841.787,90 درهما منح له من طرف بنك (ت. و.) عن طريق شركة (و. إ.) وذلك بمقتضى المؤرخ في 23/06/2014، وأن هذا القرض مضمون برهن امتيازي من الدرجة الأولى على العقار السالف الذكر في حدود مبلغ 844.575درهما كما تفيد بذلك شهادة الملكية، ومؤمن عليه من العجز الكلي والوفاة لدى شركة (ت. و.) حسب بوليصة التأمين عدد 92/1922 وذلك بواسطة شركة (و. إ.) المتعاقدة باسم بنك (ت. و.) مع مورث العارضين كما يفيد ذلك عقد القرض، وأن مورثهم المرحوم عبد العالي (خ.) توفي بتاريخ 13/12/2015 كما يفيد بذلك رسم إراثته، وأنهم كاتبوا شركة (و. إ.) بصفتها النائبة عن القرض بنك (ت. و.) لمطالبتها بتسليمهم رفع اليد عن الرهن من الدرجة الأولى المضروب على عقارهم وذلك اعتمادا على إحلال شركة (ت. و.) محلهم في آداء ما تبقى من أقساط الدين جراء وفاة مورثهم كما ينص على ذلك عقد التأمين عن العجز وعن الحياة المبرم بين المؤمنة والهالك وقت شراء العقار، وأن رسالتهم الموجهة لشركة (و. إ.) بهذا الصدد بتاريخ 18/12/2017 والتي توصلت بها في نفس اليوم ظلت بدون مفعول، لذلك يلتمسون الحكم على شركة (ت. و.) بأداء باقي أقساط الدين ، والحكم على بنك (ت. و.) وشركة (و. إ.) بتسليمهم رفع اليد عن الرهن العقاري من الدرجة الأولى المضروب على عقارهم ذي الرسم عدد 74777/45 والمقيد بتاريخ 12/01/2015 (سجل 87 عدد 756) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2.000درهم عن كل يوم تأخير، وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالحي المحمدي عين السبع بتضمين الحكم الذي سيصدر بصك هذا العقار، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وبدون كفالة، وتحميلهم الصائر متضامنين. و أرفقوا المقال بالوثائق التالية: صورة من عقد القرض مع التأمين، صورة مطابقة للأصل من رسم إراثة، صورة مطابقة للأصل من شهادة الملكية ، و نسخة من رسالة إنذار.

و أجابت المدعى عليها شركة (و. إ.) بواسطة نائبها بجلسة 03/04/2018 بأن طلب المدعين سابق لأوانه لأنهم لم يدلوا بما يفيد آدائهم الدين المتبقي بعد وفاة مورثهم، كما أنهم لم يستصدروا حكما نهائيا قضى على شركة التأمين بالحلول محلهم في الأداء وبأمر السيد المحافظ بالتشطيب على الرهن المقيد بالرسم العقاري المضمون، وحتى طلبهم الحالي بالحكم على بنك (ت. و.) بأداء باقي أقساط التأمين يبقى معيب من الناحية الشكلية لعدم إدلائهم بعقد القرض وبوليصة التأمين التي تمكن المحكمة من مراقبة مدى استكمال هذا الأخير لكافة الشروط الشكلية والموضوعية ومراقبة مدى قيام الضمان من عدمه، وأن دينها ثابت بمقتضى عقد القرض ومضمون برهن رسمي من الدرجة الأولى وأن الرهن الرسمي لا ينقضي إلا بالطرق المحددة في المادة 212 من مدونة العينية وهي الوفاء بالدين، رفع يد الدائن المرتهن، هلاك الملك المرهون هلاكا كليا، اتحاد الذمة، وأن محكمة النقض قضت في مجموعة من قراراتها بأنه لا يمكن التشطيب على ما يسجل بالرسم العقاري إلا بناء على حكم نهائي يثبت انقضاء أو انعدام ذلك الحق، ملتمسة الحكم برفض الطلب.

و أجابت المدعى عليها شركة (ت. و.) بواسطة نائبها بجلسة 03/04/2018 أنها مرتبطة بعقد تأمين جماعي مع بنك (ت. و.) عن طريق شركة (و. إ.) موضوع عقد التأمين عدد 1922/92 يستفيد منه كل مقترض اقترض مبلغا ماليا من أجل اقتناء شقة من شركة (و. إ.)، وأن مورث المدعين للاستفادة من الشروط الخاصة والنموذجية لبنود عقد التأمين المذكور تقدم بطلب الإنضمام إلى العقد المذكور، وقام بملء المطبوع المتعلق بالإنضمام وأجاب من خلاله على جميع الأسئلة الواردة في المطبوع كما قام بتوقيعه هو وبنك (ت. و.)، حيث أجاب مورث المدعين بأنه لم يسبق له أن كان مريضا أو أنه كان يعاني من أمراض أخرى كيفما كان نوعها، و أنها بعد وفاته اتضح لها بأنه قدم بيانات كاذبة ومغلوطة الأمر الذي يؤدي إلى عدم الاستفادة من التأمين، وأن مورث المدعين وقع على عقد القرض والذي يتضمن بنودا للاستفادة من التأمين ويحيل في نفس الوقت على الشروط النموذجية العامة والخاصة لعقدة التأمين. والتي تبين منها بأن الأمراض السابقة تستثني المستفيد من التأمين والضمان، وأنها في هذا الإطار تدلي للمحكمة بتقرير ECHOGRAPHIE ABDOMINALE مؤرخ في 5/5/2015 وصادر عن مصحة (أ. ك.) وموقع من طرف الدكتور يوسف أمين (أ. ف.) يستفاد منه أن مورث المدعين كان يعاني من مرض في البطن وخاصة في الكبد، وأن آخر فحص قام به يرجع إلى تاريخ 6سبتمبر 2014 ، كما تدلي كذلك بتقرير الجهاز الهضمي المحرر بتاريخ 20/11/2015 من طرف الدكتور (م.) يستفاد منه بأن مورث المدعين كان يعاني من المرض المذكور مدة طويلة، وأنها وبمجرد توصلها بإشعار من بنك (ت. و.) بملف مورث المدعين بادرت إلى إشعار البنك المقرض بكون التصريحات المضمنة في وثيقة الإنضمام مغلوطة الأمر الذي يستوجب معه تطبيق مقتضيات الفقرة f من الشطر 1 من الفصل 3 من العقد، وأن العقد شريعة المتعاقدين، وإن هذا الأخير يجب تنفيذه بحسن نية وبجميع مشتملاته وفق ما تنص عليه المادة 231 من ق ا ع، ملتمسة الحكم بإخراجها من الدعوى لانعدام الضمان وتحميل المدعين الصائر.

وبعد تعقيب شركة (و. إ.) وإجراء خبرة طبية بواسطة الدكتورة خديجة (ز.) والتعقيب عليها من نواب الأطراف صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها شركة (ت. و.) التي أسست استئنافها على الأسباب التالية : أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به. و جاء ناقص التعليل وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه وفق ما استقر عليه العمل القضائي لمحكمة النقض لكون المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تكلف نفسها عناء الرد على الدفوعات الجدية المثارة من طرف العارضة بخصوص خرق الخبرة المنجزة ابتدائيا لمقتضيات الفص ل 63 من ق م م. و جاء في تقرير الخبرة مايلي : " قمت باستدعاء الورثة ونائبهم من جهة والطرف المؤمن ودفاعه والسيد المحافظ على الأملاك العقارية لعين السبع الحي المحمدي... ". و بذلك تكون السيدة الخبيرة قد أقرت اقرارا قضائيا بأنها لم تقم باستدعاء شرکة (و. إ.) ودفاعها الاستاذ عبد الله (ب.) كما لم تقم باستدعاء بنك (ت. و.) . و جاء في نفس الفقرة الأولى من تقرير الخبرة ما يلي : " وفي الموعد المحدد حضر الجميع إلا دفاع (ت. و.) وبنك (ت. و.) و(و. إ.) والمحافظ على الأملاك العقارية ". وحسب تصريحات السيدة الكبيرة المذكورة أعلاه فإنها لم تقم باستدعاء شركة (و. إ.) ودفاعها وكذا بنك (ت. و.). و في هذا الإطار هناك خرق سافر لمقتضيات الفصل 63 من ق م م التي نصت في فقرتها الأولى على مايلي : " يجب على الخبير تحت طائلة البطلان أن يستدعي الاطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة...". و يستنتج من الفصل 63 من ق م م أن المشرع رتب جزاء البطلان في حالة الاخلال بمقتضياته وذلك عند عدم استدعاء جميع الأطراف ودفاعهم. ولذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به لعدم احترام الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق م م . و من جهة ثانية فإن الخبيرة لم تتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي ، الأمر الذي يشكل خرقا فادحا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م التي تنص على مايلي :" يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون".

وجاء في منطوق الحكم التمهيدي مايلي : " باجراء خبرة على الملف الطبي الهالك عبد العالي (خ.) وتوضيح نوع المرض الذي كان الهالك مصابا به ومدى خطورته مع تحديد تاريخ اصابته بذلك المرض والتاريخ المحتمل لاكتشاف المعني بالأمر لإصابته به ". وأن الخبيرة لم تقدم جوابا واضحا ومحددا لما جاء في منطوق الحكم التمهيدي . و خلصت الخبيرة إلى مايلي:" أن الهالك في البداية لم يكن على علم من مرضه ولكن عند ظهور المضاعفات كان مجبرا لزيارة الطبيب لمعرفة مرضه بتاريخ 05/03/2015 ". و أن تاريخ زيارة الطبيب لا يمكن اعتباره بمثابة تاريخ الإصابة بالمرض . و أن المحكمة التجارية في حكمها التمهيدي أمرت الخبير بتحديد تاريخ إصابة الضحية بالمرض . وأن ظهور الأعراض والمضاعفات لا يمكن أن تشكل عائقا أمام الخبيرة قصد تحديد التاريخ التقريبي بالضبط للإصابة بالمرض الذي يعاني منه خاصة وأن درجة الإصابة قد وصلت إلى حد لا يمكن معه الشفاء . و بذلك تبقى الخبرة المنجزة ابتدائيا غير مقبولة شكلا وغير مبنية على أي أساس جدي موضوعا مما ينبغي معه التصريح باستبعادها وبالتالي الأمر بإجراء خبرة مضادة قصد الوقوف على تحديد تاريخ إصابة الضحية بالمرض . ومن جهة أخرى فإن الحكم المستأنف جاء متناقضا في منطوقه وبالتالي لا يوجد أي تماسك او تناغم بين أجزائه . و قضت المحكمة في حكمها بقبول الدعوى في مواجهة جميع الأطراف باستثناء بنك (ت. و.). ويفهم من التعليل أعلاه أن الدعوى غير مقبولة في مواجهة بنك (ت. و.). و إذا كانت الدعوى غير مقبولة في مواجهة بنك (ت. و.) فلماذا قضت المحكمة باحلال العارضة محل المستانف عليهم وبأدائها باقي الأقساط المتبقية من عقد القرض المؤرخ في 23/06/2014 لفائدة بنك (ت. و.) وبتسليم هذه الأخيرة للمدعين رفع اليد عن الرهن . و أن التناقض الواقع في منطوق الحكم المستأنف يطرح أكثر من سؤال حول وجود أو عدم وجود بنك (ت. و.) كمدعى عليه خلال المرحلة الابتدائية ، خاصة وأن المحكمة قضت بعدم قبول الدعوى في مواجهته . و أمام هذا التناقض الواقع في منطوق الحكم تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب. و من جهة أخرى فإن المحكمة لم تتعامل مع النازلة الحالية في اطارها القانوني علما بأن المحكمة ملزمة بالبت في حدود طلبات الاطراف طبقا القوانين المطبقة كما هو منصوص عليه في الفصل 3 من ق م م . و اعتمد الورثة المستأنف عليهم في دعواهم الرامية إلى إحلال العارضة محلهم في أداء باقي الأقساط الغير المؤداة على عقد التأمين موضوع بوليصة التأمين عدد 92/1922. وأن العارضة مرتبطة بعقد التأمين الجماعي مع بنك (ت. و.) عن طريق شركة (و. إ.) يستفيد منه كل مقترض اقترض مبلغ مالي من أجل اقتناء شقة. و إن عقد القرض يتضمن بنودا للاستفادة من التأمين ويحيل في نفس الوقت على الشروط النموذجية العامة والخاصة لعقدة التأمين . خاصة الفقرة F من الشطر 1 من الفصل 3 من عقد التأمين . وانطلاقا مما سبق ستقف المحكمة على أن النزاع في الأصل يتعلق بتفعيل بنود عقد التأمين والاستفادة من بنوده. وأن لعقد التأمين شروط وخصائص لم يثبت لمورث المستأنف عليهم انه قام باحترامها قيد حياته. وأن العقد شريعة المتعاقدين عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود خاصة وأن المشرع اعتبر العقد الصحيح يقوم مقام القانون . و أكثر من ذلك فقد أضاف الفصل 231 من نفس القانون بان كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون او العرف او الانصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته . و أن العارضة سبق لها وان أعلنت رفضها الصريح على عدم استفادة مورث المستأنف عليهم من بنود عقد التأمين لكونه كان يعاني من مرض سابق ألم به قبل تاريخ ابرام عقد القرض . و سبق للعارضة أن أدلت خلال المرحلة الابتدائية بتقرير مؤرخ في 05/05/2015 صادر عن مصحة (أ. ك.) وموقع من طرف الدكتور يوسف أمين (أ. ف.) يستفاد منه أن مورث المدعين كان يعاني من مرض في البطن وخاصة في الكبد وأن آخر فحص قام به برجع إلى تاريخ 6 سبتمبر 2014 . و أدلت العارضة كذلك بتقرير الجهاز الهضمي المحرر بتاريخ 20/11/2015 من طرف الدكتور (س.) يستفاد منه بان مورث المدعين كان يعاني من المرض المذكور منذ مدة طوية . وأن العارضة وبمجرد توصلها بإشعار من بنك (ت. و.) بملف مورث المستأنف عليهم بادرت إلى إشعار البنك المقرض يكون المرض الذي كان يعاني منه الهالك سابق عن تاريخ ابرام عقد القرض وبالتالي وجب تطبيق الفقرة F من الشطر1 من الفصل 3 من العقد. وأن اللجوء إلى تطبيق بنود عقد القرض الذي يحيل على عقد التأمين في شروطه النموذجية العامة والخاصة يبقى هو الواجب التطبيق . مستشهدا في هذا الاطار بالقرار 207/3 الصادر بتاريخ 08/04/2018 عن محكمة النقض في الملف التجاري عدد 475/3/3/2017. وانطلاقا مما سبق يتضح بأن الشروط المنصوص عليها في عقد التأمين هي الواجبة التطبيق في النازلة الحالية، ومادام مورث المستأنفين كان يعاني من المرض الذي أودى بحياته قبل تاريخ إبرام عقد التامين فإن الضمان يبقى منعدما وبالتالي وجب الحكم باخراج العارضة من الدعوي. لهذه الأسباب تلتمس الغاء الحكم الابتدائي في ما قضی به وبعد التصدي الحكم بإخراج العارضة من الدعوى لانعدام الضمان و عدم تحقق شروط الاستفادة من التامين . واحتياطيا إجراء خبرة طبية مضادة يعهد بها الى أحد الخبراء المحلفين تكون حضورية بالنسبة لجميع الأطراف طبقا للفصل 63 من ق م م مع تحديد مهمة الخبير في الوقوف على التاريخ الحقيقي لاصابة مورث المستأنف عليهم بالمرض . و حفظ حق العارضة في التعقيب على الخبرة . وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة الحكم ، نسخة القرار 207/3.

وأجاب المستانف عليهم ورثة عبد العالي (خ.) بجلسة 13/12/2018 أن الطاعنة تعيب على الخبرة خرقها لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وذلك بعدم استدعاء شركة (و. إ.) ودفاعها وكذا بنك (ت. و.). و إن هذا الدفع غير جدي بداية لاحترام الخبرة للشكليات القانونية واستدعاء الخبيرة لكافة أطراف الدعوى. ومن جهة أخرى، فإن المستأنفة تقر باستدعائها هي ودفاعها وأنها تناقش استدعاء باقي الأطراف رغم ألا مصلحة لها في إثارة هذا الدفع. أما بخصوص مضمون المهمة الموكولة إلى الخبيرة فقد تم إنجازها وفق مقتضيات الحكم التمهيدي وأن الخبيرة توصلت إلى أن الهالك لم يكن على علم بمرضه وأنه اكتشف المرض عند زيارة الطبيب بتاريخ 05/03/2015. وإن الحكم الابتدائي أجاب على دفوع المؤمنة حين اعتبر أنه لا يمكن التمسك بالتصريح الخاطئ المؤدي إلى بطلان التأمين إلا إذا تم إثبات سوء نية المؤمن له وهو الشيء المنتفي في النازلة. وإنه بانتفاء ذلك، فإن مقتضيات العقد تبقى سارية وواجبة التطبيق. و أن بنود عقد التأمين واضحة في القول بأن شركة التأمين هي التي تضمن باقي الأقساط نيابة من مورث العارضين في حالة الوفاة. وإن بنود العقد تكتسي قوة إلزامية مستمدة من المادة 230 من ق.ل.ع والتي تقضي بأن العقد شريعة المتعاقدين. وفي الأخير، فإن المؤمنة تتمسك بتناقض الحكم المستأنف في منطوقه وعدم تماسكه مدعية أن الحكم قضى بعدم قبول الدعوى في مواجهة بنك (ت. و.) وفي نفس الوقت بأدائها باقي الأقساط المتبقية من عقد القرض. فإنه علاوة على عدم جدية الدفع المذكور. فإنه من جهة أخرى، فإن المؤمنة لا مصلحة لها في إثارة هذا الدفع. و إن جميع الدفوع المستانفة تبقى غير جدية ولا مؤثرة وأن الأمر يقتضي تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف. وتحميل المستأنفة الصائر.

وأجابت شركة (و. إ.) بجلسة 13/12/2018 أنها استندت شركة (ت. و.) على عدم استدعاء الخبير كل من شركة (ت. و.) وكذا (و. إ.) . و أنه برجوع المحكمة الى الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية ستلاحظ أن الخبيرة المكلفة لم تحترم المقتضيات القانونية المنظمة لإجراءات الخبرة ولاسيما الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية التي تلزم الخبير بأن يقوم باستدعاء الأطراف و وكلائهم . و أن العمل القضائي المغربي قد ساير هذا التوجه اذ جاء في قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 27/01/1981 تحت عدد 61 كتاب قانون المسطرة المدنية و العمل القضائي المغربي لمحمد بفقير صفحة 128 . وكذا قرار أخر لمحكمة النقض صادر بتاريخ 29/01/1985 تحت عدد 1282 وارد بنفس الكتاب صفحة 129 . وأن عدم استدعاء شركة (ت. و.) و كذا العارضة قد حرمهما من الإدلاء بملاحظاتهم و مس بحقوق الدفاع مما جعل إجراءات الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية باطلة. مما يتعين معه التصريح باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة خديجة (ز.).

وحول الطعن في الحكم القطعي: لقد بنت المستأنفة استئنافها على أساس أن الحكم القطعي المستأنف تناقض في منطوقه ، اذ قضى في الشكل بقبول الطلب في مواجهة جميع الأطراف باستثناء بنك (ت. و.) ، لكنه قضى في الموضوع بإحلال شركة (ت. و.) محل المستأنف عليهم بأداء الأقساط لفائدة بنك (ت. و.) و الحكم على هذه الأخيرة بتسليم الورثة رفع اليد عن الرهن. وأنه يظهر جليا أن محكمة الدرجة الأولى قد وقعت في التناقض إذ لا يمكن الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهة بنك (ت. و.) و الحكم في ذات الوقت بإحلال شركة (ت. و.) بالأداء محل مورث المستأنف عليهم فضلا عن ذلك لا يجوز من الناحية القانونية الحكم بعدم قبول الطلب شكلا في مواجهة طرف والحكم عليه في آن واحد كما هو الحال بالنسبة لبنك (ت. و.) في نازلة الحال الذي قضت محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول الطلب في مواجهته و مع ذلك حكمت عليه بتسليمه للمستأنف عليهم رفع اليد عن الرهن . و أن هذه العلة لوحدها كافية للقول بإبطال و إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصريح برفض الطلب . وأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضی به من إحلال شركة التأمين و الحكم على بنك (ت. و.) بتسليم المستأنف عليهم لرفع اليد عن الرهن لان شركة (ت. و.) مرتبطة بعقد التأمين الجماعي مع بنك (ت. و.) عن طريق العارضة. وأنه برجوع المحكمة الى عقد التأمين باعتباره شريعة للمتعاقدين ستلاحظ انه يتضمن بنودا للاستفادة من التأمين كما يحيل في ذات الوقت على الشروط النموذجية العامة و الخاصة لعقد التأمين ولاسيما الفصل 3 . وأنه برجوع المحكمة إلى ملف النازلة ستلاحظ أن مورث المستأنف عليهم لم يثبت أنه قام باحترام بنود عقد التأمين قيد حياته للاستفادة منه . ذلك أن مورث المستأنف عليهم كان يعاني قبل إبرام عقد القرض من مرض قد أصابه اذ سبق لشركة (ت. و.) أن أدلت خلال المرحلة الابتدائية بتقرير مؤرخ في 05/05/2015 صادر عن مصحة (أ. ك.) يتبين أن مورث المستأنف عليهم كان يعاني من مرض في البطن خاصة في الكبد و أن آخر فحص أجراه يعود إلى تاريخ 06/09/2014. فضلا عن تقرير الجهاز العصبي المؤرخ في 20/11/2015 يثبت أن مورث المستأنف عليهم كان مصابا بالمرض المذكور منذ مدة طويلة . و من الواضح أن الفقرة E من الشرط F من الفصل 3 من عقد التأمين هي الواجبة التطبيق في نازلة الحال لان عنصر الضمان منتفيا في نازلة الحال . و أن الدين لا ينقضي إلا بالوفاء و انه إذا أثبت الدائن الدين كان على من يدعی انقضاءه إثباته و ذلك عملا بمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع الذي ينص صراحة على ما يلي : " اذا اثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه او عدم نفاذه تجاهه ان يثبت ادعاءه ". و أن العمل القضائي المغربي قد كرس هذا التوجه إذ جاء في قرار صادر عن محكمة النقض بتاریخ 27/06/2007 تحت عدد 2242 في الملف عدد 1075/06 وارد بكتاب قانون الالتزامات و العقود و العمل القضائي المغربي لمحمد بفقير صفحة 365. "إثبات المدعي وجود الالتزام يجعل من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه ملزما باثبات ادعائه طبقا للفصل 400 من ق.ل.ع و أن عبء إثبات انتهاء العلاقة الكرائية يقع على المدعي ". لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق استئناف شركة (ت. و.) وتحميل المستأنف عليهم الصائر. مرفقة مذكرتها بصورة لقرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 27/01/81، صورة لقرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 29/01/1985، صورة لقرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 27/06/2007.

وعقبت المستأنفة بجلسة 27/12/2018 إن ما تمسك به المستأنف عليهم ورثة المرحوم عبد العالي (خ.) لا يوجد ما يبرره من الناحية القانونية. و إن خرق مقتضيات الفصل 59 و 63 من ق م م ثابت في النازلة وأن المستأنفين لم يدلوا بما يفيد أن الخبير قام باستدعاء جميع الأطراف لحضور اجراءات الخبرة وأنه نفذ منطوق الحكم التمهيدي وذلك عن طريق إيجاد جواب للسؤال المطروح وهو تحديد تاريخ إصابة مورث المستأنف عليهم بالمرض . و إن إعطاء معلومات مغلوطة ثابتة في النازلة الحالية من خلال أن المرض الذي كان يعاني منه مورث المستانف عليهم سابق في التاريخ لتاريخ إبرام عقد القرض . وأن العارضة تتحدى المستأنف عليهم في إثبات العكس علما بأن الاثبات يبقي على عاتق مدعیه عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق اع. و إن عدم إثبات المستأنف عليهم بأن تاريخ بداية المرض الذي كان يعاني منه مورثهم جاء لاحقا لتاريخ ابرام العقد تبقى دفوعاتهم غير مبنية على أي أساس قانوني سليم . وأكثر من ذلك فقد تجاهل المستأنف عليهم بأن للعارضة مصلحة كبيرة في جميع الخروقات المرتكبة من طرف المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المستأنف وأن التناقض الواقع في الحكم قد سبب ضرر كبيرا للعارضة في علاقتها مع بنك (ت. و.) . وإذا كانت الدعوى غير مقبولة في مواجهة هذا الأخير فكيف للعارضة أن تقوم بتنفيذ منطوق الحكم لفائدة نفس الشركة التي استبعدتها نفس المحكمة . لذلك تلتمس رد دفوعات المستأنف عليهم والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/12/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبدالفتاح (ت.) وذلك من أجل بيان نوع المرض الذي كان الهالك مصابا به ومدى خطورته وتحديد تاريخ إصابته بالمرض وهل كان باستطاعة المصاب اكتشافه من أول وهلة أم أن الأمر يتطلب المرور بعدة مراحل قبل اكتشافه مع بيان التاريخ المحتمل لاكتشافه.

وحيث أودع الخبير عبدالفتاح (ت.) تقريرا خلص فيه أن نوع المرض الذي كان مورث المستأنف عليهم مصابا به هو مرض تشمع الكبد وهو مرض خطير، وأن بداية الإصابة به 05/03/2015 وان المصاب لم يكتشفه إلا بناء على عدة فحوص وتقارير.

وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 16/05/2019 انه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتضح بأن الخبير لم يستدع المستأنف عليهم ورثة الهالك عبدالعالي (خ.) ودفاعهم لكونه أشار في تقريره الى استدعاء باقي الأطراف دون الإشارة الى استدعاء ذوي الحقوق ودفاعهم. وان الفصل 63 من ق.م.m. أوجب تحت طائلة البطلان استدعاء الأطراف و وكلائهم لحضور إنجاز الخبرة، وان الفصل المذكور لم يستثن أي طرف من أطراف الدعوى بل أوجب المشرع استدعاء الأطراف ودفاعهم ، وبذلك تبقى الخبرة غير مقبولة شكلا لخرقها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ومن جهة أخرى فإن الخبير لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي الأمر الذي يشكل مخالفة لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق.م.m. التي توجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا و واضحا على كل سؤال فني. وأن التاريخ المشار إليه من طرف الخبير لا يعتبر بتاريخ الإصابة بالمرض لكون تاريخ 05/03/2015 هو تاريخ كاشف للمرض وليس منشئ له. وانه سبق للعارضة أن أدلت بتقرير مؤرخ في 05/05/2015 صادر عن مصحة (أ. ك.) وموقع من طرف الدكتور يوسف أمين (أ. ف.) يستفاد منه أن مورث المستأنف عليهم كان يعاني من مرض في البطن وخاصة في الكبد وان آخر فحص قام به يرجع الى تاريخ 6 سبتمبر 2014. كما أدلت كذلك بتقرير الجهاز الهضمي المحرر بتاريخ 20/11/2015 من طرف الدكتور (س.) يستفاد منه بأن مورث المدعين كان يعاني من المرض منذ مدة طويلة، لذلك وجب استبعاد الخبرة الحالية والامر بإجراء خبرة طبية مضادة قصد الوقوف على تاريخ الإصابة بالمرض.

وعقب بعد الخبرة المستأنف عليهم ورثة المرحوم عبدالعالي (خ.) بجلسة 16/05/2019 ان الخبير الدكتور عبدالفتاح (ت.) المعين في الملف باشر إجراءات الخبرة محترما جميع الشروط الشكلية وكذا الموضوعية وان الهالك عند إبرام العقد وطلب القرض خضع من طرف كل من شركة (ت. و.) وشركة (و. إ.) لمجموعة من الإجراءات من ضمانات مادية وصحية قبل قبول القرض، وانه عند استكمال اجراءات هذا الملف وافقت الأطراف على القرض والتأمين على الحياة، وان هذا الأخير يستوجب فحص طبي معمق من طرف أطباء التأمين الذين بعد فحص الهالك تبين لهم بأنه يتمتع بكامل صحته وأدلوا بشهادة تثبت ذلك، وان عقد القرض والتأمين موقعين من قبل جميع الأطراف ودون أي تحفظ، وان توقيع العقد يجعل أطراف العلاقة التعاقدية ملزمين بالآثار المترتبة عن ذلك العقد، وان الالتزام بآثار عقد التأمين هو من مسائل القانون والتي تجعل المحكمة ملزمة بالوقوف على بنود عقد التأمين والتي جاءت واضحة في القول بأن شركة التأمين هي التي تضمن باقي الأقساط عن مورث العارضين في حالة الوفاة. وان الملف الطبي الذي أجراه مورث العارضين من طرف أطباء التأمين حتى يستفيد من القرض يبقى الأصل فيه هو السلامة والصحة بخصوص المضمن فيه، وان مورث العارضين لم يكن يعاني حين توقيعه عقد التأمين من أي مرض مخوف من الموت الشيء الذي صرحت به كل من الخبيرة الدكتورة خديجة (ز.) المعينة في الملف الابتدائي والخبير الدكتور عبدالفتاح (ت.) المعين كخبير في المرحلة الاستئنافية. وان الخبيران الطبيان أكدا بأن المرض الذي كان يعاني منه الهالك يكون في البداية صامتا لمدة طويلة وبدون أعراض، وان أول فحص طبي أجراه مورث العارضين كان بتاريخ 05/03/2015 وان الهالك أجرى تحاليل طبية بتاريخ 04/03/2015 أكدت وجود تشمع الكبد وأن هذا المرض معروف بالمضاعفات المميتة بكثرة النزيف الدموي والغيبوبة. لذلك يلتمس العارضون المصادقة على تقرير الخبير والحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف كافة الصائر.

وعقبت المستأنف عليها شركة (و. إ.) بجلسة 16/05/2019 انه بالرجوع الى تقرير الخبرة نجده لم يحترم الفقرة 2 من المادة 63 من ق.م.م. وان الخبير لم يشر في تقريره الى حضور باقي أطراف النزاع او تخلفهم كما لم يتأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية، أي ما يفيد توصلهم قبل 5 أيام قبل موعد الخبرة وخلو التقرير بما يفيد احترام ما ورد بالفقرة أعلاه يجعل الخبرة غير قانونية. وبالرجوع الى النقاط التي ألزمت المحكمة على الخبير الإجابة عنها والمضمنة بالقرار التمهيدي فإن خلاصة تقرير الخبرة ولئن أجابت على بعض نقط فإنها لم تجب على أهم نقط طلبتها المحكمة في القرار التمهيدي : تحديد تاريخ الإصابة بالمرض و تحديد التاريخ المحتمل لاكتشافه. والواضح ان الخبير لم يعتمد في تقريره على خبرته الطبية الأكاديمية بل اقتصر دوره في الإجمال على إعادة قراءة الملف الطبي لمورث المستأنف عليهم وخرج بخلاصة على ضوء هذه الوثائق ومن ثمة لا يمكننا الجزم بأن الخبرة جاءت مستوفية للشروط ولا يمكن ان تساعد المحكمة في تكوين قناعتها. فالمحكمة أرادت التأكد عبر الخبرة من تاريخ الإصابة بالمرض والخبير ربما اختلط عليه الأمر حينما أكد أن تاريخ إصابة الهالك بالمرض هو 05/03/2015 والأمر خلاف ذلك فإن هذا الأخير هو تاريخ اكتشاف المرض وليس العكس، ولربما كان من الأفيد لو ان الخبير استقى معلومات عن وضعية الهالك من خلال أفراد عائلته الذين حضروا الخبرة وضمن أقوالهم وتصريحاتهم بمحضر أرفقه بتقريره. أما بخصوص ما انتهى إليه الحكم الابتدائي بقبوله الدعوى شكلا في مواجهة جميع الأطراف باستثناء بنك (ت. و.)، فبالرجوع الى شهادة الملكية المدلى بها من طرف المدعين ابتدائيا بخصوص الرسم العقاري 74777/45 فإن بها رهن رسمي من الرتبة الأولى لفائدة بنك (ت. و.) لضمان مبلغ 844575 درهم، ومعه يبقى بنك (ت. و.) طرف أصيل في الدعوى باعتباره هو الجهة المقرضة ولكون الرهن الرسمي مقيد بالرسم العقاري لفائدته مما يجعل الحكم الابتدائي فيما قضى به جاء مجانب للصواب للتناقض الذي وقع فيه. فالمدة الرابطة بين تاريخ إبرام عقد البيع وتاريخ وفاة مورث المستأنف عليهم لا تتجاوز سنة وبضعة أشهر وان شركة (ت. و.) في معرض محرراتها أكدت أن الهالك أدلى بمعطيات كاذبة عن وضعه الصحي وأخفى عنها بسوء نية كونه مصاب بمرض التشمع الكبدي وهو ما أضر بمصالحها، وبالتالي فإن الرهن لا ينقضي إلا بالوفاء بالدين طبقا للمادة 212 من مدونة الحقوق العينية. لأجله تلتمس الحكم تبعا لملتمسات شركة (ت. و.) المضمنة بمقالها الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب ونقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنها دفعت بخرق الخبرة المنجزة ابتدائيا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م وذلك لعدم استدعاء شركة (و. إ.) ودفاعها الاستاذ عبد الله (ب.) وكذا بنك (ت. و.) ولعدم تقيد الخبير بمنطوق الحكم التمهيدي وأن الحكم المستأنف جاء متناقضا في منطوقه ذلك أنه قضى بعدم قبول الدعوى في مواجهة بنك (ت. و.) وفي نفس الوقت قضى بإحلالها محل المستأنف عليهم في أداء باقي الأقساط المتبقية من عقد القرض المؤرخ في 23/06/2014 لفائدة بنك (ت. و.) وبتسليمها للمدعين رفع اليد عن الرهن.

وحيث دفعت شركة (و. إ.) أن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية لم تحترم المقتضيات القانونية المنظمة لاجراءات الخبرة لا سيما الفصل 63 من ق م م التي تلزم الخبير بأن يقوم باستدعاء الأطراف و وكلائهم.

وحيث بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز من طرف الطبيبة خديجة (ز.) تبين صحة ما نعته الطاعنة على الخبرة المنجزة ذلك أن الخبيرة لم تقم باستدعاء دفاع الطاعنة وكذا دفاع المستانف عليهما (و. إ.) وبنك (ت. و.) الأمر الذي يشكل خرقا لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة. مما يتعين معه وفي إطار الأثر الناشر للاستئناف الأمر بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير عبدالفتاح (ت.) الذي أنجز تقريرا خلص فيه أن تاريخ إصابة الهالك بالمرض هو 05/03/2015 وأنه لم يكن باستطاعته اكتشاف المرض إلا بعد أن زار الطبيب في استشارة متخصصة وأنه كان لابد من المرور بعدة مراحل قبل الكشف المضبوط والموثق للمرض.

وحيث إنه خلافا لما نعنه الطاعنة والمستأنف عليها على خرق الخبرة المنجزة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وذلك لكون الخبير لم يقم باستدعاء المستأنف عليهم ورثة عبدالعالي (خ.) ودفاعهم، فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة يلفى أن الخبير قام باستدعاء الجميع بما فيهم مثيران الدفع وذلك بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل بتاريخ 03/04/2019 وأنه بتاريخ 18/04/2019 حضر لديه المستأنف عليهم ورثة عبدالعالي (خ.) ونائبتهم الاستاذة وفاء (ش.).

وحيث إنه فضلا على ذلك فإن الدفع بعدم حضورية الخبرة هو دفع شخصي يثيره من تضررت مصلحته وان الطاعنة وكذا المستأنف عليها الثانية شركة (و. إ.) لا مصلحة لهما في إثارة هذا الدفع ما دام الخبير قد قام باستدعائهما لإجراءات الخبرة وتخلفا عن الحضور، وبذلك يكون الخبير قد فعل ما كان واجبا عليه وفقا لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م. مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم جديته.

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها شركة (و. إ.) من كون الخبير المنتدب لإجراء خبرة على الملف الطبي غير مختص، فإن هذا الدفع مردود على اعتبار أن الطبيب الذي تم تعيينه مختص في الجراحة العامة وهو ما يؤهله لإنجاز هذه الخبرة وان اختصاصه غير محدد في نوع محدد من المرض، وان مهمته اقتصرت على الاطلاع على الملف الطبي فقط.

وحيث إن الخبير المنتدب انتهى الى نفس النتيجة التي خلصت لها الخبيرة خديجة (ز.) وقد تم إنجاوها وفق منطوق القرار التمهيدي وذلك بإجابة الخبير على جميع النقط المحددة له موضحا ان الهالك لم يكن على علم بمرضه وان اكتشاف المرض كان بتاريخ 05/03/2015 عند زيارته الطبيب مما يتعين المصادقة على ما جاء فيها.

وحيث بالاستناد الى ما ذكر يبقى ما تمسكت به الطاعنة من كون الهالك قد أدلى بتصريح كاذب المؤدي الى بطلان التأمين مردود عليها استنادا للخبرة المنجزة من جهة ولكونها لم تثبت سوء نية المؤمن له من جهة أخرى، وبالتالي فإن مقتضيات العقد تبقى سارية و واجبة التطبيق عملا بنص المادة 230 من ق.ل.ع. التي تعتبر العقد شريعة المتعاقدين مما يبقى معه عقد التأمين صحيح ومنتج لأثره القانوني وذلك باعتبار ضمان الطاعنة قائما كما ذهب الى ذلك الحكم المطعون فيه عن صواب.

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة ان الحكم المطعون فيه تناقص في منطوقه إذ قضى في الشكل بقبول الطلب في مواجهة جميع الأطراف باستثناء بنك (ت. و.) وقضى في الموضوع بإحلال شركة (ت. و.) محل المستأنف عليهم بأداء الأقساط لفائدة بنك (ت. و.)، فإنه صح ما تمسكت به الطاعنة فإنه بالرجوع الى وثائق الملف يتبين ان عقد القرض منح لمورث المستأنف عليهم من طرف بنك (ت. و.) بواسطة (و. إ.) التي تعد ممثلة له فقط ، وان عقد التأمين الجماعي أبرم بين الطاعنة والمستأنف عليه بنك (ت. و.) ، وبالتالي فإن الطلب المقدم في مواجهته كان يتعين قبوله وان الحكم المستأنف لما قضى بعدم قبول الطعن في مواجهته وبإحلال شركة التأمين محل الورثة في أداء باقي الأقساط المتبقية لفائدة بنك (ت. و.) تكون قد جانبت الصواب و وقعت في تناقض مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة بنك (ت. و.) والحكم من جديد بقبول الطلب في مواجهته.

وحيث انه اعتبارا لما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة بنك (ت. و.) والحكم من جديد بقبول الطلب في مواجهته والتأييد في الباقي.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة بنك (ت. و.) و الحكم من جديد بقبول الطلب في مواجهته والتأييد في الباقي وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance