Assurance emprunteur : l’assureur qui s’abstient de communiquer le résultat de la contre-expertise médicale ne peut se prévaloir du défaut de mise en œuvre de la procédure d’arbitrage médical par l’assuré (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71750

Identification

Réf

71750

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1430

Date de décision

02/04/2019

N° de dossier

2019/8232/225

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 30 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 212 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige relatif à la mise en œuvre d'une assurance emprunteur pour invalidité, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'opposabilité d'une clause contractuelle d'arbitrage médical. Le tribunal de commerce avait ordonné la substitution de l'assureur dans le remboursement du prêt mais avait rejeté la demande de mainlevée de la sûreté comme prématurée. L'assureur appelant principal invoquait l'irrecevabilité de l'action pour non-respect par l'assurée de cette procédure d'arbitrage. La cour retient que l'assureur ne peut se prévaloir de cette clause dès lors qu'il a lui-même manqué à ses obligations en s'abstenant de communiquer le résultat de sa propre contre-expertise médicale et de notifier sa position sur la prise en charge dans les délais contractuels. La cour considère qu'en l'absence de notification d'un refus de garantie, le désaccord médical, condition préalable au déclenchement de l'arbitrage, n'est pas caractérisé, rendant la garantie exigible. Faisant droit à l'appel incident de l'emprunteur, elle juge que la condamnation de l'assureur à payer le créancier prêteur emporte extinction de la dette et justifie, en application de l'article 212 du code des droits réels, l'octroi de la mainlevée. Le jugement est par conséquent confirmé sur le principe de la garantie et infirmé en ce qu'il avait rejeté la demande de mainlevée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة التأمين (أ.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 28/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 10546 بتاريخ 8/11/2018 في الملف عدد 8039/8202/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بعدم قبول الطلب المتعلق برفع اليد عن الرهن و بقبول باقي الطلبات الأصلية و المضادة.

في الموضوع: في الطلبين الأصلي و المضاد الحكم على السيدة فاتحة (ع.) بأدائها لبنك (ق. ع. س.) مبلغ درهم215516.10 درهم عن القرض العقاري رقم [رقم الحساب],و كذا الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ,مع إحلال شركة التامين (أ.) محلها في الأداء,وجعل الصائر على خاسر الدعوى ورفض باقي الطلبات.

حيث تقدمت السيدة فاتحة (ع.) بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 25 فبراير 2019 تطعن بمقتضاه في منطوق الحكم المشار إليه أعلاه.

وحيث قدم الاستئنافان الأصلي و الفرعي وفق صيغهما القانونية صفة و أجلا و أداء مما يتعين معه قبولهما .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيدة فاتحة (ع.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 10/8/2018 التي تعرض فيه أنه سبق لها إقتناء شقة سكنية في إطار الملكية المشتركة كائنة بعنوانها أعلاه ذات الرسم العقاري عدد 43015/63 و أنها لتمويلها حصلت على قرض من بنك (ق. ع. س.) بقيمة 200.500,00 درهم تؤدى على شكل أقساط شهرية لمدة 300 شهر ابتداء من 31/3/2014 و أن العارضة قامت بإبرام عقد تأمين لدى شركة التأمين (أ.) من أجل ضمان الوفاء بالقرض في حالة الوفاة أو العجز الكلي وأنها توقفت نهائيا عن العمل بسبب إصابتها بمرض السرطان تطلب خضوعها لعملية جراحية و أنه نتيجة لذلك لم تعد تقوى على العمل كما يثبت ذلك الملف الطبي و صرحت بذلك إلى كل من المؤمنة و كذا البنك المقرض من أجل إعمال بنود العقد و إحلال مؤمنته محله في الأداء لتحقق موجبات الضمان و كذا قيام المقرضة بتسليها رفع اليد على الرهن أن العارضة عرضت على الخبير غير أن المؤمنة امتنعت عن استكمال الإجراءات القانونية، لذلك تلتمس العارض الحكم بتحقق موجبات ضمان مبلغ القرض من طرف المؤمنة شركة التأمين (أ.) و بإحلالها محلها في أداء مبلغ القرض البنكي لبنك (ق. ع. س.) و الحكم على هذا الأخير بتسليم العارضة رفع اليد عن الرهن على العقار المسمى057 L07 موضوع الرسم العقاري عدد 43015/63 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000.00 درهم يوميا عن كل يوم تأخير وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر .

و بجلسة 13/9/2018 أدلى نائب المدعية بالوثائق التالية:نسخة رسالة مرفق بمحضر تبليغ,نسخة شهادة الملكية,نسختين لشكايتين,نسخة إنذار مرفق بمحضر تبليغ,شهادتين طبيتين,نسخة عقد القرض,نسخة نتائج صور أشعة,نسخة تقريرين طبيين,نسخة عقد التامين-الشروط الخاصة-,مرفق باستمارتين لشركة التامين.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف بنك (ق. ع. س.) بواسطة نائبه بجلسة 04/10/2018 جاء فيها أن دينه مشمول برهن رسمي على العقار ذلك أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أن المدعية لم تحترم مقتضيات المادة 13 من مدونة الحقوق العينية كما أنها لم تدل بما يفيد أدائها للدين و تلتمس إحلال مؤمنتها في الأداء و أنه لئن كانت العارضة لا تمانع في إحلال شركة التأمين في الأداء فإن طلب الحكم عليها بتمكين المدعية من رفع اليد يعتبر سابقا لأوانه إلى حين إثبات الوفاء بالدين لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة التأمين (أ.) بواسطة نائبها بجلسة 04/10/2018 جاء فيها أن الثابت من بنود الشروط الخاصة المؤرخة في 24/10/2013 والمدلى بها من طرف المدعية أن المادة 6 تعرف بحالة الزمانة النهائية المستدامة و التامة و هي أن يصاب المقترض قبل بلوغه 65 سنة من العمر بعجز جزئي دائم لا يقل عن 66% و على المصاب أن يثبت حالته مع إمكانية المنازعة من طرف المؤمنة و أن تحيل المصاب على كل مراقبة طبية تراها و في حالة ما إذا قررت المؤمنة عدم الإعتراف بحالة الزمانة فإنها تخبر المصاب بذلك داخل أجل 4 أشهر و في حالة منازعة المصاب فله أجل 4 أشهر كذلك لإخبار المؤمنة و يتم في هذه الحالة اللجوء إلى مسطرة التحكيم الطبي المنصوص عليها في المادة 16 و أن المدعية لم تدل بما يثبت عرضها على الخبير كمؤشر على نهج مرحلة المراقبة الطبية و هو فعل مادي يسهل إثباته كما أن المادة 15 تفرض بأن يمكن المستفيد أي بنك (ق. ع. س.) المؤمنة من الشهادة المثبتة للعجز مرفقة بشهادة بقيمة القرض و جدول الإستخماد و كل وثيقة تعتبرها المؤمنة لازمة للتحقيق في الملف و أخيرا فإن المادة 16 من الشروط العامة تنص على أنه في حالة عدم التفاهم بين الأطراف بخصوص الحالة الصحية للمصاب يلجأ إلى تحكيم ذي طبيعة طبية محظة بأن يعين كل طرف طبيب يمثله و يتفق الطبيبان على زميل لهما لتكوين خلية التحكيم و في حالة عدم تفاهمهما يتم اللجوء إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية الذي توجد سكنى المصاب في دائرة نفوذها و يمتنع الأطراف عن اللجوء إلى أي نوع أخر من التحكيم ما دام التحكيم الطبي لم ينجز بعد ويتجلى مما سلف أن كل الإجراءات القبلية من إشعار العارضة إلى حين إنتهاء التحكيم الطبي في حالة اللجوء إليه لم تحترم في النازلة وأن العقد شريعة المتعاقدة و يتعين الإلتزام بكل ترتيباته مما تكون الدعوى سابقة لأوانها و يتعين الحكم بقبولها .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 18/10/2018 جاء فيها أنه خلافا لما جاء في مذكرة جواب شركة التأمين (أ.) فإن هذه الأخيرة هي التي لم تتقيد بالشروط الخاصة للتأمين و خاصة المادة السادسة منها و عمدت إلى خرقها بشكل واضح في حين أن العارضة تقيدت بما جاء في تلك المادة وأنها خضعت لفحوصات طبية ثبت من خلالها معاناتها من عجز بنسبة 85 كما هو وارد بالملف الطبي المدلى به بالملف من طرف العارضة وأنها أخبرت المؤمنة بذلك كما أنها أخضعت لخبرة مضادة حيث تم فحصها من طرف الدكتور خروب (ق.) و أمام رفض المؤمنة الإفصاح عن نتائج الخبرة المضادة و كذا الإفصاح عن موقفها من وجود حالة الزمانة أو عدم وجودها داخل الأجل المحدد و المتمثل في أربعة أشهر و لأن التحكيم لا يكون اللجوء إليه في حالة وجود فحوصات مختلف بشأنها من طرف المؤمنة و المؤمن لها و أن وجود خبرة واحدة منجزة من طرف واحد هي العارضة و امتناع المؤمنة عن الكشف عن نتائج الخبرة المضادة و عدم احترامها لتسلسل الإجراءات و ترابطها يجعل التحكيم غير ممكن و غير واقعي و غير قانوني و يبرز سوء نية المؤمنة في حرمان العارضة من حقها كل ذلك يعطي للعارضة الحق في اللجوء إلى القضاء لإجبار المؤمنة على تفعيل الضمان لذلك تلتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى,و قد ارفق المذكرة بشهادة التوقف عن العمل و نسخة مراسلة.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف بنك (ق. ع. س.) بواسطة نائبه بجلسة 01/11/2018 جاء فيهما أن الرسالة المؤرخة في 16/03/2016 الصادرة عن المؤمنة و الموجهة للعارضة و التي تطالبها فيها بتوجيه المدعية إلى عيادة الدكتور خروب (خ.) من أجل إجراء خبرة مضادة تفيد قطعا بتوصلها بالوثائق و إلا لما طلبت بإجراء خبرة مضادة,و أن تاريخ الحادثة بمرجع المؤمنة أي 19/01/2016 هو نفسه تاريخ الشهادة الطبية الصادرة عن الدكتورة حسناء (ف.) و التي تحدد العجز الدائم في 85% وأن رسالة المؤمنة المؤرخة في 16/03/2016 تشير كذلك إلى مراجع العارضة من رقم بوليصة التأمين و عقد القرض و أن دفع المؤمنة غير منتج مادامت وثائق الملف تفيد توصلها بالوثائق سواء من طرف العارضة أو المدعية.

و حول الطلب المضاد أن المؤمنة لم تحترم مقتضيات الفصل 17 من الشروط الخاصة ولم تؤد المبالغ المستحقة سواء داخل أجل 20 يوما أو خارجه لذلك يلتمس العارض الحكم على المدعى عليها السيدة فاتحة (ع.) بأدائها لفائدته مبلغ 215.516,10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وبإحلال شركة التأمين (أ.) محل مؤمنتها في الأداء أو الحكم أصلا على شركة التأمين (أ.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها مبلغ 215.560,00 درهم مع فوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف شركة التأمين (أ.) بواسطة نائبها بنفس جلسة 01/11/2018 جاء فيها أنه يتضح من الشهادة الطبية الصادرة عن طبيبة المدعية المعالجة و المبعوثة للعارضة أن المدعية لازالت تخضع للعلاج و يلزمها لذلك مدة 5 سنوات لاحقة و بذلك تكون حالتها الصحية غير مستقرة تماما لحد الآن و لا يمكنها أن تتحدث عن إصابتها بأي عجز يذكر ما دام أنها لم تتم بعد علاجها الهرموني و تستقر حالتها الصحية بعد 5 سنوات الأمر الذي يتضح معه أن الدعوى الحالية سابقة لأوانها و خرقت فعلا المقتضيات القانونية للمادة السادسة من الشروط الخاصة لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا مع تحميل رافعته الصائرو حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف حول حرمان المستأنفة من مرحلة التقاضي الأولى بالنسبة المقال المضاد وكما سلف ذكره أدلى بنك (ق. ع. س.) بمقال مضاد في مواجهة كل من السيدة فاتحة (ع.) و المستأنفة وعوض أن تأمر المحكمة بتبليغ المقال المذكور إلى العارضة للجواب عليه، حجزت الملف للمداولة وقضت في حق المستأنفة .و أنها حرمت بهذه الطريقة من حق التقاضي في المرحلة الإبتدائية بالنسبة للمقال المضاد المذكور وأنها قد تضررت من هذه الوضعية لكون المحكمة لم تطبق – في حالة ثبوت استحقاق الضمان بالطبع - المقتضيات التعاقدية ذات الصلة لكونها حرمت من مناقشة الطلب المضاد.وفيما يخص دعوى السيدة فاتحة (ع.) فإن المستأنفة تدفع بأن دعوى هذه الأخيرة لم تحترم الترتيبات التعاقدية التي تلزم أطراف عقد التأمين إذ برجوع المحكمة إلى بنود الشروط الخاصة للتأمين، الذي أدلت بها المدعية رفقة مقالها سوف يتأكد لها وأن المادة 6 تعترف بحالة الزمانة النهائية المستدامة والتامة Invalidite definitive permanente et totale وهي أن يصاب المقترض ، قبل بلوغه 65 سنة من العمر بعجز جزئي دائم لا يقل عن 66 % وعلى المصاب أن يثبت حالته، مع إمكانية المنازعة من طرف المؤمنة وأن تحيل المصاب على كل مراقبة طبية تراها وفي حالة ما إذا قررت المؤمنة عدم الاعتراف بحالة الزمانة فإنها تخبر المصاب بذلك داخل أجل 4 أشهر وفي حالة منازعة المصاب فله أجل 4 أشهر كذلك لأخبار المؤمنة و يتم في هذه الحالة اللجوء إلى مسطرة التحكيم الطبي المنصوص عليها في المادة 16 وأشارت المدعية في ختام مقالها أنها ''عرض على الخبير غير أن المؤمنة امتنعت عن استكمال الإجراءات القانونية '' من دون أن تدلي بما ويثبت أنها عرضت فعلا على الخير كمؤشر على نهج مرحلة المراقبة الطبية ، وهو فعل مادي يسهل اثباته كما تلاحظ المحكمة من استقراء الشروط الخاصة ، بأن المادة 15 تفرض بأن يمكن المستفيد - أي بنك (ق. ع. س.) - المؤمنة من الشهادة المثبتة للعجز مرفقة بشهادة بقيمة القرض وجدول الاستخماد ، وكل وثيقة تعتبرها المؤمنة لازمة للتحقيق في الملف وإجراءات لاشيء بالملف يثبت أنها قد أنجزت وأخيرا فإن المادة 16 من الشروط الخاصة، تنص على أنه في حالة عدم التفاهم بين الأطراف بخصوص الحالة الصحية للمصاب ، يلجأ إلى تحكيم ذي طبيعة طبية محظة ، بأن يعين كل طرف طبيب يمثله ، ويتفق الطبيان على زميل الهما لتكوين خلية التحكيم ، وفي حالة عدم تفاهمهما يتم اللجوء إلى السيد رئيس المحكمة الإبتدائية التي توجد سكني المصاب في دائرة نفوذها ويمتنع الأطراف عن اللجوء إلى أي نوع آخر من التحكيم ما دام التحكيم الطبي لم ينجز بعد .ويتجلى مما سلف أن كل الإجراءات القبلية من أشعار العارضة ، إلى احين انتهاء التحكيم الطبي في حالة اللجوء إليه لم تحترم في النازلة ، وأن المدعية لم تثبت أنها عرضت نفسها فعلا على الخبرة الطبية كمرحلة أولى للتأكد من شروط استحقاقها للضمان.ولا يمكن للمدعية أن تستبدل الإجراءات المذكورة بتوجيه إنذارات ، وكان مجرد الحصول من الطبيب المعالج على شهادة طبية للعجز يكفي لتحريك الضمان وأن العقد شريعة المتعاقد ويتعين الإلتزام بكل ترتيباته فإنها تلتمس أساسا إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إحلال العارضة في الأداء والحكم تصديا بعدم قبول الطلب في هذا الباب.وبصفة جد احتياطية توضح أنها لا ترى أي مانع من إجراء التحكيم الطبي الموما إليه في المادة 16 من الشروط الخاصة تحت إشراف المحكمة وتلتمس الحكم تمهيدي بعرض المدعية على ثلاتي طبي متكون من خبير متخصص في إصابات سرطان الثدي وطبيب تعينه المدعية وطبيب تعينه العارضة داخل الأجل الذي ستتفضل المحكمة الموقرة بتحديده ، تحت طائلة استبدال طبيب كل جهة تخلفت عن التعيين بطبيب تعينه المحكمة بمجرد أمر يصدره السيد المستشار المقرر في إطار الفصل 334 من ق م م . على أن تتولى الهيئة التحكمية الطبية فحص المدعية وتحديد نوعية الإصابة وتاريخ حدوثها هل هو قبل 24-10-2013 أو بعده، ونسبة العجز المترتب عنها. والتاريخ 24-10-2013 أهمية في النازية لأنه هو تاريخ تعبئة وتوقيع استمارة الشروط الخاصة للتأمين ، حيث أجابت المدعية أنها تتمتع بصحة جيدة وليست لها سوابق صحية ومعلوم أن المادة 30 من مدونة التأمينات ترتب البطلان عن كل كتمان أو تصريح کاذب من طرف المؤمن له ومن حق المستأنفة أن تتأكد من أن إصابة المدعية وقعت بعد الانخراط في التأمين وأن هذه العملية لا يشوبها أي كثمان أو كذب.وأن تحدد الهيئة الطبية التحكمية هل نسبة العجز الجزئي الدائم التي ستحددها نهائية أم أنها قابلة للمراجعة ما دام أن بالملف تقرير طبي مؤرخ في في مايو 2017 تفيد فيه الدكتورة حسناء (ف.) أن المدعية تخضع لعلاج هرموني لمدة 5 سنوات لاحقة للعملية الجراحية المجراة يوم 26 فبراير 2015 ، مما يؤشر على إمكانية تحسن الحالة الصحية للمدعية واسترجاعها لكل نشاطها العادي، الأمر الذي تتمناه لها المستأنفة مهما كانت الظروف وحفظ حقها في التعقيب وفيما يخص دعوى بنك (ق. ع. س.) المضادة فإن هذا الأخير هو المستفيد من العقد وبمقتضى المادة 15 من الشروط الخاصة للتأمين التي تقابلها المادة 15 من الشروط العامة ، فإنه ملزم بأن يمكن المستانفة ، علاوة على الملف الطبي للمؤمن اله المصاب ، بشهادة بقيمة القرض وبجدول الاستخماد .ولما تتأكد كل شروط الإستفادة من التأمين وبالخصوص أن المؤمن له مصاب بعجز جزئي دائم يعادل أو يفوق 66 % وأنه أصبح غير قادر على مزاولة أي نشاط أو شغل يدبر عليه ربح أو أجر ( حسب المادة 6 من الشروط ) فإن رأس المال الذي تؤديه العارضة ، والمنصوص عليه في المادة 7 من كل من الشروط العامة والشروط الخاصة، بمثل رصيد الفرض الأساس بتاريخ الإصابة بالعجز الجزئي الدائم تضاف إليه فوائد 6 أشهر حسب السعر المعمول به يوم إبرام عقد القرض ويبقى على بنك (ق. ع. س.) أن يدلي بكشف حساب فيد رصيد القرض الأساسي ، بعد تحديد تاريخ الإصابة من لدن الطاقم الطبي التحكيمي حسب المطلوب أعلاه ، حتى تتأكد المحكمة من صحة الرصيد المذكور وتضيف اليه فوائد ستة أشهر حسب السعر المعمول به بتاريخ إبرام العقد ومن جهة أخرى قضى الحكم المطعون فيه بالاستئناف بالفوائد القانونية لفائدة بنك (ق. ع. س.) إبتداء من تاريخ الطلب ومن جهة أن بنك (ق. ع. س.) التمس الحكم له بالفوائد المذكورة من تاريخ الحكم وبالتالي فإن محكمة البداية قضت بأكثر من المطلوب وخرقت ما يفرضه عليها الفصل 3 من ق م م.ومن جهة ثانية فإن الفوائد قانونية لا يمكن المطالبة بها أصلا في النازلة ما دام ان هناك فوائد تعاقدية تؤدي عن 6 أشهر حسب ما تم بسطة أعلاه ، ملتمسة بقبول الاستئناف شكلا و موضوعا أساسا إلغاء الحكم المطعون فيه و إرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه بعد مناقشة المقال المضاد أمامها و إلغاؤه في كل ما قضى به من أداء وفوائد قانونية و إحلال المستأنفة في الأداء والحكم من جديد بعدم قبول الطلبين لعدم استكمال الإجراءات القبلية المنصوص عليها في عقد التأمين و تحميل المدعية و بنك (ق. ع. س.) الصائر بالتضامن و احتياطيا إلغاؤه فيما قضى به من إحلالها في الأداء والحكم من جديد بعدم قبول الطلبين الأصلي و المضاد في هذا الباب و إخراج المستأنفة من الدعوى و احتياطيا أكثر الحكم بعد الأمر بإجراء التحكيم الطبي المنصوص عليه في المادة 16 و تحديد أجرة كل خبير تعينه المحكمة و تحديد الأجل الذي سينجز فيه التحكيم الطبي المذكور و حفظ حقها في التعقيب عليه و حفظ حقها بالخصوص في إثارة البطلان و احتياطيا زيادة الحكم بعد ذلك في حدود ما يفرضه عقد التأمين و رفض باقي الطلبات . وأرفق بصورة من الحكم المطعون فيه وصورة من الشروط العامة للتأمين .

و حيث بجلسة 12/02/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن المستأنفة لم تأت بأي دفع جدي يبرر التراجع عن الحكم المستأنف وأن المستأنفة أثارت نفس الدفوع التي سبق إثارتها خلال المرحلة الابتدائية والتي اجاب عنها الحكم المستأنف باستفاضة وأن المستأنفة أثارت بأنها حرمت من مرحلة من مراحل التقاضي بالنسبة للمقال المضاد وأن الطاعنة تقدمت بمذكرتها الجوابية المقرونة بطلب مضاد بجلسة 1/11/2018 والتي حضرتها المستأنفة والتي أدلت خلالها هذه الأخيرة بمذكرة تعقيبية وأن المستأنفة حضرت خلال المرحلة الابتدائية وقدمت سائر دفوعاتها وأن ادعاءها بحرمانها من درجة من درجة التقاضي لا يرتكز على أي أساس وأنه ومن جهة أخرى فإنها أدلت بكشف حساب مستخرج من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام يفيد مديونية السيدة فاتحة (ع.) بما مجموعه 215.516,10درهم . وأن المستأنفة و باعتبارها مؤمنة لم يؤد المبلغ المذكور للطاعنة و الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به من أداء السيدة فاتحة (ع.) للطاعنة مبلغ 215.516,10 درهم و كذا الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ كما أنه كان صائبا فيما قضى به من احلال المستأنفة محل المدينة في الأداء استنادا الى توافر موجبات الضمان ، ملتمسة رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على عاتق رافعته .

و حيث بجلسة 26/02/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرضت فيها أن المستأنفة اكتفت بإعادة تردید ادعاءاتها خلال المرحلة الإبتدائية ، والتي أجاب عنها الحكم المستأنف بشكل مفصل وما يستوجب التأكيد عليه على أنه خلافا لما جاء في أسباب استئناف شركة التأمين (أ.) في صحيفة مقالها فإن هذه الأخيرة هي التي لم تتقيد بالشروط الخاصة للتأمين وخاصة المادة السادسة منها وعمدت صراحة إلى خرقها بشكل واضح، في حين أنها تقيدت بما جاء في تلك المادة ، وهو ما يبدو جليا من خلال ما يلي أن الطاعنة خضعت لفحوصات طبية ثبت من خلالها معاناتها من عجز بنسبة % 85 كما هو وارد بالملف الطبي المدلى به بالملف من طرف العارضة، لم تستطع معها العمل وفق المادة 6 من عقد التأمين الذي ينص على أن نسبة العجز الدائم يجب أن تعادل أو تفوق نسبة %66 .وأنها راسلت شركة التأمين أخبرنها بذلك وأن الطاعنة أخضعت لخيرة مضادة حيث تم فحصها من طرف الدكتور خروب (ق.) بناء على المراسلة المؤشر عليها من طرف المؤمنة وأن شركة التأمين (أ.) رفضت الكشف عن نتيجة تلك الخبرة ، رغم مطالبتها لها بذلك كما امتنعت عن إخبارها كما تفضي بذلك المادة السادسة المشار إليها ، ما إذا كانت تقر بوجود حالة الزمانة أو أنها ترفض الاعتراف بها وذلك داخل أجل أربعة أشهر، حتى يمكن الانتقال للمرحلة اللاحقة المتعلقة بالتحكيم، هذه الأخيرة التي لا يمكن اللجوء إليها إلا بعد مباشرة الإجراءات السابقة عليها والمتمثلة في المراقبة الطبية ، حيث لا يمكن القفز عليها واللجوء مباشرة إلى مسطرة التحكيم . ولما كان هذا وأمام رفض المؤمنة الإفصاح عن نتائج الخبرة المضادة ، وكذا الإفصاح عن موقفها من وجود حالة الزمانة أو عدم وجودها داخل الأجل المحدد والمتمثل في أربعة أشهر، ولأن التحكيم لا يكون اللجوء إليه إلا في حالة وجود فحوصات مختلف بشأنها من طرف المزمنة والمؤمن لها، وأن وجود خبرة واحدة منجزة من طرف واحد هي الطاعنة وامتناع المؤمنة عن الكشف عن نتائج الخبرة المضادة وعدم احترامها لتسلسل الإجراءات وترابطها يجعل التحكيم غير مكن وغير واقعي وغير قانوني وبرز سوء نية المؤمنة في حرمانها من حقها ، كل ذلك يعطي لها الحق في اللجوء إلى القضاء لإجبار المؤمنة على تفعيل الضمان .و بخصوص في الاستئناف الفرعي فإن الطالبة بدورها تستأنف فرعيا الحكم عدد 10546 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 8 نونبر 2018 في الملف عدد 8039/8202/2018 والقاضي في الشكل بعدم قبول الطلب المتعلق برفع اليد عن الرهن وبقبول باقي الطلبات الأصلية والمضادة وفي الموضوع في الطلبين الأصلي والمضاد الحكم عليها بأدائها لبنك (ق. ع. س.) مبلغ 215.516,10 درهم وكذا الفوائد الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ مع إحلال شركة التأمين (أ.) محلها في الأداء وجعل الصائر على خاسر الدعوى ورفض باقي الطلبات، وأن إستئنافها ينصب حول عدم قبول طلبها المتعلق برفع الید عن الرهن ذلك أن موجبات الضمان متحققة في نازلة الحال ، وأن إحلال شركة التأمين (أ.) محل الطاعنة في الأداء ، ستوجب تسليم بنك (ق. ع. س.) للعارضة رفع اليد عن الرهن عن العقار ذي الرسم العقاري عدد 43015/63 لها وأنه استنادا لذلك ينبغي تعديل الحكم الإبتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب المتعلق برفع اليد عن الرهن والحكم من جديد تسليم بنك (ق. ع. س.) للعارضة رفع اليد عن الرهن على العقار المسمى "07L057" موضوع الرسم العقاري عدد 43015/63 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم يوميا عن كل يوم تأخير ، ملتمسة في المذكرة الجوابية عدم القبول شكلا و موضوعا رد دفوعات المستأنفة لعدم ارتكازها على أساس قانوني و واقعي سليم و في الاستئناف الفرعي التصريح بقبوله شكلا و موضوعا تعدلي الحكم الابتدائي فيما قضى به الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب المتعلق برفع اليد عن الرهن و الحكم من جديد بتسليم بنك (ق. ع. س.) للطاعنة رفع اليد عن الرهن على العقار المسمى "07L057" موضوع الرسم العقاري عدد 43015/63 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم يوميا عن كل يوم تأخير و تحميل الخصم الصائر .

و حيث بجلسة 26/2/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أن المستأنفة تدفع بحرمانها من درجة التقاضي الأولى بالنسبة للمقال المضاد الذي أدلى به بنك (ق. ع. س.) حسب ما تفرضه المسطرة الكتابية وناقش بنك (ق. ع. س.) هذا الدفع الذي لم يوجه ضده، ويعني محكمة البداية الموقرة التي قررت جعل الملف في المداولة عوض الأمر بتبليغ المقال المضاد المذكور إلى المستأنفة قصد الرد عليه وأن محضر الجلسة يتضمن كل مل راج بكل جلسة عرض فيها الملف وهو الشاهد الرسمي على صحة ما تدفع به الطاعنة فإنها تؤكد هذا الدفع وتلتمس الحكم وفقه وأثارت المستأنفة عدم احترام الإجراءات التعاقدية المرتبة لحالة الزمانة وبالخصوص عرض ملف المستأنف عليها الطبي مرفق بشهادة بقيمة القرض وجدول الإستخماد، وفي حالة عدم التفاهم بخصوص الحالة الصحية اللمستأنف عليها يتم اللجوء إلى التحكيم الطبي المنصوص عليه في المادة 16 والتمست إلغاء الحكم المطعون في والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.وتشير المستأنفة إلى قرار صادر عن محكمة النقض الموقرة تحت عدد 572/3 بتاریخ 7/11/2018 قضى في الملف التجاري عدد 66-3-3-2018 ، بالنقض والإحالة بناء على عدم احترام المحكمة لنفس المقتضى التعاقدي واقتصارها على خبرة طبية أمرت بها طيه نسخة من القرار المذكور الذي أكد على أن الترتيبات التعاقدية يجب احترامها والتقيد بها إعمالا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع .وأن الإجراءات التعاقدية المشار إليها بالتفصيل في مقال العارضة الإستينافي لم تحترم في النازلة فإنها تؤكد طلبها الرامي إلى الإلغاء والحكم بعدم القبول واحتياطيا جدا الأمر بإجراء الخبرة التحكيمية الثلاثية تحت إشراف المحكمة الموقرة حسب المطلوب مع إدراج كل النقط الواردة بالتفصيل في المقال الإستينافي ما دام أن مسطرة التحكيم تقتضي أن يقدم كل طرف معني نقط الخلاف التي يود عرضها على هيئة التحكيم وبخصوص المقال المضاد المقدم من طرف بنك (ق. ع. س.) تؤكد المستأنفة كل دفوعاتها بشأنه وبالخصوص أن يدلي هذا الأخير بشهادة بقيمة القرض وبجدول الإستخماد ومن الآن توضح أن المستأنف عليها نفسها حددت المبلغ التي تطالب بإحلالها محلها في أدائه في 20.500,00 درهم ومعلوم أن المستأنف عليها قد أدت مجموعة أقساط عن هذا القرض ، قبل أن تثير الدعوى الحالية في 10 غشت 2018 ويقضي المنطق أن يكون مبلغ القرض قد تقلص بفعل هذه الأداءات إلا أن بنك (ق. ع. س.) يطالب بمبلغ 215.516,00 درهم الذي لم يتسنى لها مناقشته لكون المقال المضاد لم يعرض عليها ، ولم تعرض عليها مرفقاته .أي أن القرض العقاري أضحى يطالب بأكثر من مبلغ القرض الذي هو200.000,00 درهم والحال أن المادة 7 من الشروط العامة والشروط الخاصة حددت رأس المال الذي تؤديه العارضة في حالة الإعتراف بحالة الزمانة أو إقرارها بواسطة التحكيم الطبي في رصيد القرض الأساس بتاريخ الإصابة بالعجز المؤدي إلى الزمانة تضاف إليه فوائد 6 أشهر حسب السعر المعمول به يوم إبرام عقد القرض وعليه فإنها تعرب عن منازعتها في المبلغ المقضي به لفائدة بنك (ق. ع. س.) لتجاوزه رأس المال والفوائد المترتبة عنه حسب ما هو متفق عليه في المادة 7 المذكورة .كما تؤكد الطاعنة باقي أوجه منازعتها جملة وتفصيلا، ملتمسة الحكم لها بأقصى ما جاء في كتاباتها السالفة .وأرفق نسخة قرار محكمة النقض عدد 572/3 بتاريخ 7/11/2018 ملف تجاري عدد66-3-2018

و حيث بجلسة 19/03/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أن المستأنفة اعادت ترديد ادعاءاتها السابقة مرفقة اياها بقرار صادر عن محكمة النقض لا ينطبق على نازلة الحال ومع ذلك فإن هذا القرار و عكس ما ترمي إليه المستأنفة يؤكد على ضرورة احترام المقتضى التعاقدي وهو ما لم تتقيد به المستأنفة وعمدت الى خرقه كما هو مفصل في تعليل الحكم الابتدائي و محررات المستأنف عليها ، ملتمسة رد ادعاءات المستأنفة و الاستجابة لمحررات المستأنف عليها السابقة و الحالية بتأييد الحكم الابتدائي .

و حيث بجلسة 19/03/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرضت فيها أن فيما يخص الاستئناف الفرعي أن الاستئناف الفرعي موجه حصريا ضد بنك (ق. ع. س.) الذي ليس طرفا مستأنفا و أن الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الأصلي وجودا و عدما وأن عدم استيناف بنك (ق. ع. س.) للحكم عدد 10546 لا يسمح للمدعية بأن تستأنف نفس الحكم فرعيا في مواجهة طرف غیر مستأنف.وأن السيدة فاتحة (ع.) تطالب بنك (ق. ع. س.) برفع الرهن المضروب على عقارها و التشطيب عليه من السجلات العقارية .فإن من له المصلحة في الجواب على هذا الطلب هو بنك (ق. ع. س.) ، وليست المستأنفة التي تكتفي بملاحظة أن حالة الزمانة المؤدية إلى تفعيل الضمان لا زالت موضوع منازعة جدية ، وبأن طلب المدعية سابق لأوانه لهذا السبب وفيما يخص استئناف المستأنفة فإن المستأنف عليها لم تدل بأي وسيلة أو حجة لدحض أوجه استئنافها ، واكتفت بسرد ما سبق لها أن ضمنته في كتاباتها الإبتدائية وأن أوجه منازعتها قائمة ومبنية على التزامات تعاقدية لا اتنكرها المستأنف عليا ، بل تؤكدها من خلال تشبتها هي الأخرى بالشروط الخاصة للتأمين ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الاستیناف الفرعي شكلا و موضوعا الحكم للمستأنفة بأقصى ما جاء في كتاباتها السالفة .

و حيث بجلسة 19/03/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية عرضت فيها بخصوص الجواب على الاستئناف المقدم من طرف السيدة فاتحة (ع.) أنها ارتأت أن تستأنف الحكم الابتدائي المشار الى مراجعه أعلاه وذلك في شقه القاضي بعدم قبول طلبها الرامي الى رفع اليد عن الرهن المقيد على العقار المسمى "07L057" موضوع الرسم العقاري عدد 43015/63 وأن الحكم الابتدائي المستأنف جاء مصادفا للصواب عندما قضى بعدم قبول طلبها الرامي الى رفع اليد عن الرهن .وأنه استند في تعليله " أنه طبقا للمادة 212 من مدونة الحقوق العينية فالرهن الرسمي لا ينقضي الا بالوفاء بالدين وأنه في نازلة الحال فأداء الفعلي الدين المدعية تجاه البنك المدعى عليه لم يتحقق بعد حتى يمكنها المطالبة برفع اليد عن الرهن " .

وأن المستأنفة لم تدل ما يثبت أداء الدين المترتب بذمتها والمضمون بالرهن الرسمي المطلب و رفع اليد عنه وفيما يخص الاستئناف المقدم من طرف شركة التأمين (أ.) حول الدفع بحرمان المستأنفة من مرحلة التقاضي الاول بالنسبة للمقال المضاد فقد جاء في المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة التأمين (أ.) أنها لم تبلغ بالمقال المضاد المقدم من طرف الطاعنة في المرحلة الابتدائية كما حرمها من تقديم جوابها ملتمسة الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وإرجاع المسطرة الى المحكمة التجارية للبث فيه وستدلي الطاعنة بالملاحظات التالية" الملاحظة الأولى أنه بالرجوع الى الحكم المستأنف يتبين أن العارضة أدلت بمقالها المضاد في جلسة 1/11/2018 كما حضرت شركة التأمين (أ.) في نفس الجلسة وأدلت هي أيضا بمذكرة تعقيبية ولم تلتمس إمهالها للجواب على المقال المضاد، وبذلك فإنها تتحمل مسؤولية عدم جوابها على المقال المضاد و بالنسبة للملاحظة الثانية فان المقال المضاد الذي تقدمت به الطاعنة جاء تاكيدا المقال الأصلي الذي تقدمت به السيدة فاتحة (ع.) ، فهذه الأخيرة التمست في مقالها الحكم بإحلال شركة التأمين (أ.) محلها في اداء القرض لبنك (ق. ع. س.) كما أن هذا الأخير التمس في مقاله المضاد الحكم على المدعى عليها فاتحة (ع.) بأدائها مبلغ الدين المترتب بذمتها والحكم بإحلال شركة التأمين (أ.) محل مؤمنها في الأداء ومن الثابت انه لا يوجد أي خلاف بين الملتمسات الواردة في المقال الأصلي وتلك الواردة في المقال المضاد بالنسبة لشركة التامين أطلنطا و حول الملاحظة الثالثة فإن المستأنفة تطالب بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به وإرجاع المسطرة الى المحكمة التجارية للبت فيه لكن حيث ان الفصل 146 من ق م م ينص على انه "إذا ابطلت أو ألغت غرفة الاستئنافات بالمحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر اذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيه " وأن الدعوى جاهزة للبت فيها باعتبار أن موضوع المقال الأصلي لا يختلف عن موضوع المقال المضاد بالنسبة لشركة التامين اطلنطا .وأنه ينبغي رد الدفع بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف الى المحكمة التجارية وفيما يخص الموضوع فجاء في المقال الاستئنافي بانه يتعين على بنك (ق. ع. س.) ان يدلي بكشف حساب يفيد رصيد القرض الأساسي بعد تحديد تاريخ الإصابة من لدن الطاقم الطبي التحكيمي حتى تتأكد المحكمة من صحة الرصيد .لكن الحكم المستأنف أكد في تعليله" أن الثابت من نسخة كشف الحساب البنكي المرفقة بالمذكرة التعقيبية للمدعى عليه أصليا أن المدعى عليها فرعيا مدينة له بمبلغ 215.560,10 درهم عن القرض العقاري رقم [رقم الحساب] وباعتبار ان كشف الحساب يعتبر حجة طبقا لأحكام الفصل 10 من الظهير بمثابة قانون رقم 1.93.147 الصادر بتاريخ 6-7-1193 المنظم لمحاربة المهن البنكية ." وأن الحكم المستأنف جاء مصادف للصواب عندما استند الى كشف الحساب البنكي المدعى به من طرفها والذي لم تقدم شانه أية طعون جدية وأن الفوائد القانونية تعتبر وسيلة لإجبار المدين على أداء ما بذمته وتجنب التماطل وأنه لا مجال للخلط بين الفوائد القانونية و الفوائد التعاقدية ، ملتمسة فيما يخص الاستئناف المقدم من طرف السيدة فاتحة (ع.) بقبوله شكلا وبرده وتحميل رافعته الصائر و فيما يخص الاستئناف المقدم من طرف شركة التامين (أ.) بقبوله شكلا و برده وتحميل رافعيه الصائر .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 19/03/2019 ألفي خلالها بالملف بتعقيب لنائب المستأنفة أصليا و كذا بتعقيب لنائب المستأنفة فرعيا وحضر دفاع الأطراف وأكدوا ما سبق و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 02/04/2019

التعليل

أولا من حيث الاستئناف الأصلي :

حيث من جملة ما تمسكت به الطاعنة كونها لم تبلغ بالمقال المضاد المدلى به من طرف البنك بنك (ق. ع. س.) أمام محكمة البداية كما أن دعوى المستأنف عليها السيدة فاتحة (ع.) لم تحترم الترتيبات التعاقدية المنصوص عليها في عقد التأمين ولم تثبت كذلك أنها عرضت نفسها على خبرة طبية للتأكد من شروط استحقاقها للضمان .

وحيث بخصوص السبب المستمد من كون الطاعنة لم تبلغ بالمقال المضاد المدلى به من طرف البنك بنك (ق. ع. س.) فإنه خلاف ما أثارته بهذا الخصوص فإن هذه الأخيرة تسلمت نسخة من المقال بجلسة 1/11/2018 و لم تلتمس أجلا للجواب ، كما ثبت كونها هي التي لم تتقيد بالشروط الخاصة للتأمين المنصوص عليها في المادة 6 من العقد، بحيث إنها لم تمكن المستأنف عليها أصليا السيدة فاتحة (ع.) من نتيجة الخبرة المضادة التي خضعت لها هذه الأخيرة لدى طبيب المستأنفة الدكتور خروب (ق.) كما أن التحكيم الطبي و خلاف ما دفعت به الطاعنة لا يتم اللجوء إليه إلا في حالة وجود فحوصات مختلف بشأن نتيجتها طبقا للمادة 160 من عقد التأمين و المستأنف عليها المذكورة أفضت نتيجة الفحوصات الطبية التي خضعت لما الى تأكيد نسبة العجز لديها 85% كما أنها أدلت بما يثبت اخبار الطاعنة المؤمنة بذلك و هذه الأخيرة لم تدل بما يخالف تلك النتيجة مما يكون معه ما استندت عليه من أسباب مجرد من أي أساس كما أن ما ادعته من خرق حقوق الدفاع و كذا خرق المادة 6 من الشروط الخاصة للتأمين يبقى خلاف الواقع كذلك ويتعين رده .

وحيث إنه تأسيسا على ما ذكر فإن موجبات التأمين وفق مقتضيات الفصل 2 من عقد التأمين تبقى متوافرة مما يكون معه مستند طعن المستأنفة على غير أساس الشيء الذي يستوجب رده ، وتاييد الحكم المطعون فيه وتحميلها الصائر .

ثانيا من حيث الاستئناف الفرعي :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث صح ما عابته الطاعنة على الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم ثبوت طلبها المتعلق برافع اليد عن الرهن ، ذلك أنه طالما أن موجبات الضمان متحققة في النازلة فان إحلال شركة التامين (أ.) محلها في أداء مبلغ القرض لفائدة البنك بنك (ق. ع. س.) يستوجب بالضرورة تسليم هذا الأخيرة لفائدة الطاعنة رفع اليد عن الرهن المنصب على العقار ذي الرسم العقاري عدد 43015/63 المملوك للطاعنة وفق ما تنص على ذلك المادة 212 من القانون رقم 08-39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية .

وحيث تأسيسا على ما ذكر فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تكون قد جانبت الصواب حينما قضت بعدم قبول طلب رفع السيد عن الرهن المقيد على عقار المستأنفة فرعيا ، و الحال أنها قضت بإحلال شركة التأمين محل هذه الأخيرة في أداء مبلغ القرض و هو ما يستوجب اعتبار استئنافها و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بهذا الخصوص و الحكم من جديد برفع اليد عن الرهن المنصب على العقار أعلاه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم يوما من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المتعلق برفع اليد عن الرهن و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا برفع اليد عن الرهن الواقع على العقار المسمى 07L057 موضوع الرسم العقاري عدد 43015/63 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم يوميا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

و برد الاستئناف الأصلي و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Assurance