Assurance emprunteur : l’assureur qui invoque une fausse déclaration sur l’état de santé pour refuser sa garantie doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72842

Identification

Réf

72842

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2334

Date de décision

16/05/2019

N° de dossier

2019/8232/984

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 30 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 3 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'assurance-emprunteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en œuvre de la garantie décès et sur l'exception de nullité pour fausse déclaration intentionnelle. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des ayants droit de l'emprunteur décédé, en ordonnant à l'assureur de se substituer à eux pour le paiement du solde du prêt. Devant la cour, l'assureur soulevait la nullité du contrat pour réticence dolosive de l'assuré sur son état de santé antérieur à la souscription, ainsi que la violation par les premiers juges du principe dispositif. La cour écarte le moyen tiré de la nullité, retenant que l'assureur ne rapporte pas la preuve de l'antériorité de la maladie par rapport à la conclusion du contrat. Elle relève en outre que la cause du décès, une crise cardiaque, est sans lien avec l'affection prétendument dissimulée, ce qui rend l'argument inopérant. La cour rejette également le grief de violation du principe dispositif, considérant que le jugement, en visant les "échéances restantes", n'a fait que qualifier le capital restant dû réclamé par les demandeurs, sans statuer au-delà de leurs conclusions. L'appel est par conséquent rejeté et le jugement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ08/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/11/2018 في الملف رقم 5959/8220/2018 والقاضي بإحلالها محل المؤمن لديه في أداء باقي أقساط عقد القرض عند تاريخ الوفاة وهو 21/05/2015.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 25/01/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 08/02/2019 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليهم تقدموا بواسطة نائبهم بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 01/06/2018 يعرضون خلاله أنه بتاريخ 21/05/2012 أبرم المرحوم التهامي (بت.) عقد قرض بقيمة 500.000,00 درهم، مع البنك المدعى عليه، وأنه كان يؤدي واجبات أقساط القرض إلى أن توفي بتاريخ 21/05/2015 وهو التاريخ الذي توقف فيه المدعي عن أداء الأقساط المتبقية بعد هذا التاريخ، وأن البنك المدعى عليه تكلف بإبرام عقد تحت نفقة المدعي مع المدعى عليها الثانية قصد ضمان أداء ما تبقى من الدين في حالة الوفاة، وأنه بعد وفاة مورثهم أخبروا البنك المدعى عليه بوفاة مورثهم وطالبوه بأداء بقية القرض وتسليمهم رفع اليد عن الرهن غير أن البنك لم يلجأ إلى شركة التأمين المدعى عليها قصد استخلاص ما تبقى من الدين لكونها تنتمي إلى نفس مجموعة البنك، كما أنهم لجأوا إلى شركة التأمين قصد أداء ما تبقى من الدين لفائدة البنك غير أنها رفضت دون مبرر مقبول زاعمة أن الهالك كان يحمل المرض قبل إبرام عقد القرض دون إثبات. وأن البنك سبق له أن وجه إنذارا في اسم الهالك بأداء ما تبقى من القرض وهو مبلغ 230.909,60 درهم مع فوائد التأخير عن القيمة المضافة والضريبة، ملتمسين الحكم بإعفائهم من أداء بقية القرض الذي بذمته بعد وفاته وهو مبلغ 230.909,60 درهم مع الحكم على شركة (ت. م. ل.) بأدائها للشركة (ع. م. ل.) المبلغ المذكور، مع الحكم على هذه الأخيرة في شخص ممثلها القانوني برفع الرهن الرسمي المسجل بتاريخ 17/09/2012 مع التشطيب عليه من الرسم العقاري عدد 17602/20 لدى المحافظة العقارية بسلا مع غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والنفاذ المعجل وتحميلهم الصائر. وأرفق مقاله برسم إراثة، عقد قرض، شهادة تأمين، شهادة وفاة، محضر تبليغ إنذار، محضر تبليغه جواب على إنذار، محضر تبليغ جواب على إنذار، إنذار، جواب على إنذار وشهادة الملكية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب شركة (ت. م. ل.) بتاريخ 20/09/2018 والتي جاء فيها أن المرحوم (بت.) كان قد طلب الانخراط في التأمين الجماعي لضمان تسديد الرأسمال المتبقى من القرض الذي حصل عليه من الشركة العامة وذلك في حالة العجز التام أو الوفاة، وأنه قام بملء مطبوع الانخراط وأكد فيه أنه لا يعاني من أية أمراض خطيرة وأنه يتمتع بصحة جيدة، وأنه على ضوء تلك التصريحات قبلت شركة التأمين انخراطه في التأمين، وأنه بعد مرور ثلاث سنوات توصلت المدعى عليها بطلب تفعيل التأمين بسبب الوفاة مرفق بشهادة طبية صادرة عن الدكتورة (بص.) تفيد أن الوفاة نجمت عن إصابة الهالك بمرض الكبد الفيروسي من نوع C الذي أدى في النهاية إلى تشمع الكبد، وأنه بحكم أن المرض المذكور لا يؤدي للوفاة فورا، بل يتطور على مدى سنوات عدة قبل أن يؤدي إلى الوفاة، فإنه أصبح مؤكدا أن المرحوم (بت.) أخفى على شركة التأمين إصابته بالمرض عند طلب الانخراط في التأمين وأدلى بتصريحات كاذبة عن حالته الصحية، وأن المادة 30 من مدونة التأمينات تنص على أن التأمين يكون باطلا في حالة كثمان أو تصريح كاذب من المؤمن له، مما يفيد أن المدعى عليها شركة التأمين كانت محقة في طلب تفعيل التأمين بسبب بطلان العقد. واحتياطيا فإن طلب إحلال المدعى عليها محل الورثة في أداء مبلغ 230.909,60 درهم لا يرتكز على أساس لأن التأمين الذي كان قد اكتتبه المرحوم (بت.) يغطي فقط الرأسمال المتبقى من القرض عند تاريخ تحقق الخطر المؤمن ضده، وأنه يتجلى من رسالة البنك المدلى بها من طرف المدعين أن مبلغ 230.909,60 درهم إنما يمثل الرصيد المدين إلى غاية 10/05/2015 في حين أن الوفاة لم تحدث إلا بتاريخ 21/05/2015، وهكذا يتبين أن الهالك توقف عن الأداء قبل وفاته وأن المبلغ المذكور يمثل الرصيد المتخلد بذمته من قبل الرأسمال المتبقى من القرض، وأيضا الأقساط الحالة الغير المؤداة والفوائد إلى غاية وقف الحساب بتاريخ 10/05/2015، وأنه على فرض أن التأمين صحيحا فإنه على المدعين أو البنك الإدلاء بجدول استخماد القرض لتحديد الرأسمال المتبقى عند وفاة المرحوم بتاريخ 21/05/2015، وهو المبلغ المغطى بالضمان والذي ستكون المدعى عليها شركة التأمين ملزمة بأدائه للبنك. ملتمسا رفض الطلب أساسا واحتياطيا إجراء خبرة تمهيدية على الملف الطبي للهالك للتأكد من إصابته بمرض التهاب الكبد الفيروسي أو عدم إصابته به قبل انخراطه في التأمين. مرفقا مذكرته بتقرير طبي.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 04/10/2018 جاء فيها أن الهالك لم يكن مصابا بأي مرض عند إبرام عقد التأمين على أساس أداءه للأقساط لمدة ثلاث سنوات، كما أن المرض لم يظهر إلا بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات وبالضبط خلال شهر أبريل 2015 كما ثابت من الشهادة الطبية المسلمة من طرف الطبيب المعالج الدكتورة وداد (بص.)، وأن القول بأن المبلغ المطلوب يشمل الأقساط الحالة غير المؤداة يعوزه الإثبات، وأن شركة التأمين يمكنها الإدلاء بما يثبت العكس، وأن البنك من واجبه الإدلاء بما يخالف المبلغ المذكور في الإنذار الموجه إلى المدعين. مرفقا مذكرته بشهادتين طبيتين، ملف طبي للهالك وتصميم استهلاك الدين.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 18/10/2018 أدلى خلالها نائب المدعى عليها شركة (ت. م. ل.) بمذكرة جاء فيها أن الثابت من جدول استخماد القرض أن مبلغ الرأسمال المتبقى من القرض عند تاريخ الوفاة محدد في مبلغ 229.074,06 درهم وهو المبلغ الذي يمكن أن يحكم بإحلال المدعى عليها في أداءه عند الاقتضاء مؤكدا دفوعاته السابقة. كما أدلى بنفس الجلسة نائب المدعين بمذكرة وثائق، بحيث أدلى بشهادة بنكية وكشف حساب.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن المرحوم التهامي (بت.) توفي بسبب مرض التهاب الكبد الفيروسي من نوع C وانه من الثابت علميا أن المرض المذكور لا يؤدي إلى وفاة فورية كالسكتة القلبية مثلا، ولا يصل إلى المرحلة التي يصبح فيها قاتلا إلا بعد سنوات من دخول الفيروس للجسم، وبالتالي يبقى من الواضح ان المرحوم التهامي (بت.) كان مصابا بالمرض المذكور عند انخراطه في التأمين سنة 2012، ما دامت الوفاة حصلت بعد مرور ثلاث سنوات فقط عن تاريخ الانخراط، وبذلك يتجلى أنه أدلى بتصريح كاذب عندما أكد انه لم يكن مصابا بأي مرض، وانه كان في حالة صحية جيدة، مما يكون معه العقد باطلا عملا بمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات. وأن التصريح الكاذب من طرف المؤمن له يؤدي إلى بطلان العقد حتى لو لم يكن للخطر الذي أغفله المؤمن له أو غير طبيعته تأثير على الحادث، لهذه الاعتبارات يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قيام الضمان، وبعد التصدي التصريح برفض الطلب. واحتياطيا، إذا لم تقتنع المحكمة بوجوب إلغاء الحكم المستأنف، فإنه وبالنظر لخصوصية النازلة يتعين الحكم تمهيديا بإجراء خبرة طبية على الملف الطبي للهالك للتأكد من تاريخ إصابته بالمرض الذي أدى إلى وفاته بتاريخ 21/05/2015. واحتياطيا جدا عن المبلغ المغطى بضمان الطاعنة، فإن ما قضى به الحكم من إحلالها محل المستأنف عليهم مؤمنها في أداء باقي أقساط القرض من تاريخ وفاته وهو 21/05/2015 لفائدة الشركة (ع. م. ل.) مخالف للصواب. وينص الفصل 3 من ق.م.م. على أنه يتعين على المحكمة ان تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها ان تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات. وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتبين ان المستأنف عليهم طلبوا الحكم بإعفائهم من أداء بقية القرض الذي بقي بذمة مورثهم بعد وفاته وهو 230.909,60 درهم والحكم عليها بأداء المبلغ المذكور للبنك. وأن المقصود بباقي القرض الذي يغطيه التأمين هو المبلغ المتبقي من رأسمال القرض عند تحقق الخطر وهو تاريخ الوفاة في النازلة والكل طبقا للشروط العامة للتأمين. وأن الحكم المستأنف، وبدل ان يبت في حدود طلب المستأنف عليهم كما هو محدد أعلاه، فإنه قضى عليها بأداء باقي أقساط القرض الشيء الذي هو مخالف تماما لموضوع الطلب. وفعلا إن المبلغ المتبقى من رأسمال القرض عند تاريخ الوفاة هو 229.074,06 درهم حسب جدول الاستخماد المدلى به من طرف المستأنف عليهم. أما الأقساط الباقية من القرض فعددها 58 قسطا ويبلغ مجموعها 581.045,16 درهم. وأن هذا مخالف لما يقضي به عقد التأمين والذي تضمن بمقتضاه الطاعنة أداء المبلغ المتبقى من رأسمال القرض عند الوفاة، وليس مجموع أقساط القرض الباقية من القرض، والتي كان المؤمن له سيقوم بتسديدها بصورة عادية وبالتوالي عند حلولها لو بقي على قيد الحياة، لهذه الاعتبارات يتعين عند الاقتضاء تعديل الحكم المستأنف، والحكم بإحلال الطاعنة محل مؤمنها في أداء المبلغ المتبقي من رأسمال القرض عند تاريخ وفاته وهو 21/05/2015، لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلالها محل مؤمنها في الأداء وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة على الملف الطبي للمرحوم التهامي (بت.) من أجل تحديد إصابته بمرض التهاب الكبد الفيروسي الذي أدى إلى وفاته، واحتياطيا جدا التصريح بتعديل الحكم المستأنف وذلك بإحلالها محل مؤمنها في أداء المبلغ المتبقى من رأسمال القرض كما هو مبين في جدول الاستخماد عند تاريخ الوفاة وهو 21/05/2015. مرفقة مقالها بنسخة تبليغية من الحكم الابتدائي وأصل طي التبليغ بتاريخ 25/01/2019 وصورة من قرار محكمة النقض بتاريخ 10/01/2018.

وأجاب المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 02/05/2019 ان شركة التأمين كما هو متعارف عليه لا تبرم عقد التأمين إلا بعد تأكدها ان المؤمن له لا يحمل أية أمراض قاتلة أو معدية وذلك بإجرائها الفحوصات اللازمة من طرف أطبائها كما ان زعم الشركة يكون الهالك كان مصابا بالمرض عند إبرام عقد التأمين هذا الزعم تعوزه الحجة. ومن جهة أخرى، فإن الهالك لم يكن مصابا بالمرض عند إبرام عقد التأمين ويتأكد ذلك من خلال أدائه أقساط التأمين تزيد عن ثلاث سنوات كما أن المرض لم يظهر على الهالك إلا بعد مرور ثلاث سنوات، وبالضبط خلال شهر ابريل 2015 كما هو مدون في الشهادة الطبية المسلمة من طرف الطبيب المعالج الدكتورة وداد (بص.)، إذ جاء في شهادتها أن المرض اكتشف صدفة في شهر ابريل 2015، وان باقي ما جاء في مقال الاستئناف لا يستحق الجواب، لهذه الأسباب فهم يلتمسون تأييد الحكم المطعون فيه بالاستئناف وتحميل المستأنفة الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 09/05/2019 أنه خلافا لما يزعمه المستأنف عليهم، فإنه يكفي مراجعة بطاقة انخراط الهالك في التأمين المدلى بها في الملف لتقف المحكمة على أن الانخراط في التأمين لا يسبقه إجراء أية فحوصات طبية، بل إن المنخرط هو من يتولى الإجابة شخصيا على مجموعة من الأسئلة حول حالته الصحية، وهي الأجوبة التي من المفروض ان تكون صادقة لأنها تعتمد من طرف الطاعنة لقبول أو رفض الانخراط في التأمين. وأنه لما كان من الثابت أن الهالك أكد في وثيقة الانخراط في التأمين أنه يتمتع بصحة جيدة وأنه لا يعاني من أية أمراض فانها قبلت انخراطه في التأمين. وأن الثابت أيضا أن تلك التصريحات كانت تصريحات كاذبة على اعتبار ان الهالك كان مصابا بمرض التهاب الكبد الفيروسي والذي تطور عبر سنوات عديدة قبل ان يؤدي إلى الوفاة، ولحسم أي نزاع بهذا الخصوص لا يسع العارضة إلا ان تؤكد ملتمسها الرامي إلى إجراء خبرة طبية على الملف الطبي للهالك للتأكد من تاريخ إصابته بمرض التهاب الكبد الفيروسي C لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 09/05/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به لعدم قيام الضمان ولخرق مقتضيات الفصل 30 من مدونة التأمينات وبخرق الحكم لمقتضيات المادة 3 من ق.م.م. ولضرورة إجراء خبرة طبية على الملف الطبي للمرحوم من أجل تحديد إصابته بمرض التهاب الكبد الفيروسي الذي أدى إلى وفاته.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم قيام الضمان لأن المرض سابق على تاريخ الانخراط في التأمين ولإدلاء المرحوم بتصريحات كاذبة فهو مردود على مثيرته طالما ان الطاعنة لم تدعم ادعاءاتها بما يثبت ان المرض سابق على استفادة مورث المستأنف عليهم من القرض وعلى انخراطه في التامين هذا فضلا على ان الثابت وفقا لما جرى به العمل في ميدان القرض المشمولة بالتأمين ان شركات التامين لا تبرم عقد التامين إلا بعد تأكدها من خلو الطرف المؤمن له من أية أمراض مزمنة وذلك بعد إجراء الفحوصات الضرورية على المقترض وإحالته على خبرة طبية يقوم بها أحد الخبراء التابعين لها.

وحيث إن الطاعنة بتوقيعها على العقد واستخلاصها لأقساط التامين تبقى ملزمة بتفعيل الضمان بعد ان ثبت من وثائق الملف تحقق شروطه والمتمثلة في وفاة مورث المستأنف عليهم.

وحيث إن الثابت من جهة أخرى، ان المرض لم يظهر على الهالك إلا بعد مرور ثلاث سنوات من إبرام العقد. كما أن الوفاة لم تكن نتيجة المرض المذكور، وإنما نتيجة سكتة قلبية وفقا لما هو ثابت من الشهادة الطبية المحررة نتيجة معاينة جثة الهالك وأسباب الوفاة، مما تبقى معه الأسباب المثارة بخصوص انعدام الضمان والإدلاء بتصريحات كاذبة غير مؤسسة ويتعين ردها.

وحيث إنه وبخصوص ملتمس الطاعنة بإجراء خبرة طبية على ملف الهالك فهو مردود اعتبارا للحيثيات أعلاه طالما ان المرض لم يظهر عليه إلا بعد إبرام العقد. هذا فضلا على أن الوفاة كانت نتيجة سكتة قلبية.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بخرق الحكم لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. فهو مردود طالما أن المستأنف عليهم التمسوا في مقالهم إعفائهم من أداء بقية القرض الذي بذمة مورثهم بعد وفاته وهو مبلغ 230.909,60 درهم وأن المحكمة في حيثيات الحكم المستأنف قد أكدت ان المبلغ المتبقى بذمته مورث المدعين هو مبلغ الرأسمال المتبقى في حدود 229.074,06 درهم وفقا لما هو ثابت من الرسالة الصادرة عن البنك، والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وعن صواب قضت بإحلال شركة (ت. م. ل.) محل المؤمن لديها في أداء باقي أقساط القرض من تاريخ وفاة المقترض وهو 21/05/2015 باعتبار ان هذه الأقساط هي الأقساط الحالة بعد وفاة المقترض والتي حدد البنك المقرض قيمتها في مبلغ 229.074,06 درهم كرأسمال متبقى.

وحيث إن تحقق الضمان يترتب عنه إعفاء مورث المستأنف عليهم من أداء بقية القرض، وبالتالي فالمستأنفة هي التي أصبحت ملزمة بالحلول محل الهالك في أداء المتبقى من الرأسمال المذكور والمحدد في الرسالة الصادرة عن البنك المقرض، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance