Effet relatif des contrats : La créance née d’un contrat de travaux doit être admise au passif du donneur d’ordre en liquidation, peu importe l’existence d’un contrat de financement avec un tiers (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82253

Identification

Réf

82253

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

888

Date de décision

05/03/2019

N° de dossier

2018/8301/4145

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 228 - 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 3 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance du juge-délégué rejetant une déclaration de créance, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'identité du débiteur dans le cadre d'une opération financée par crédit-bail. Le juge-délégué avait écarté la créance en considérant que le véritable débiteur était le crédit-bailleur, propriétaire du bien et financeur des travaux, et non la société preneuse en liquidation judiciaire. L'appelant invoquait le principe de l'effet relatif des contrats, arguant que seul le contrat d'entreprise conclu avec la société en liquidation lui était opposable. La cour d'appel de commerce accueille ce moyen au visa de l'article 228 du Dahir sur les obligations et les contrats, et retient que le contrat de financement conclu entre la société débitrice et le crédit-bailleur est un acte tiers inopposable au créancier déclarant. Elle relève de surcroît qu'un précédent jugement, ayant débouté le créancier de sa demande contre le crédit-bailleur, avait déjà identifié la société en liquidation comme l'unique cocontractant. L'ordonnance est donc infirmée et la créance admise au passif chirographaire de la liquidation judiciaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت شركة (س.) بواسطة محاميها بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/6/2018 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن القاضي المنتدب للتصفية القضائية لشركة سامير تحت رقم 235 بتاريخ12/02/2018 في الملف عدد 1376/8304/2016 القاضي بعدم قبول الدين المصرح به من طرف شركة (S.) في مواجهة شركة سامير بتاريخ 20-5-2016.

وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الامر المستانف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول استئنافها لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و أجل واداء.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الامر المستانف ان شركة (س.) تقدمت بتصريح بالدين بتاريخ 20-5-2016 في حدود مبلغ 1.205.198,41 درهم بصفة امتيازية.

وبناء على اقتراحات سنديك التصفية القضائية السيد محمد (ك.) بخصوص الدين المصرح به والذي أكد بأن رئيس المقاولة تخلف عن الحضور لجلسة مناقشة الدين رغم استدعائه بواسطة مفوض قضائي، و أنه بعدد الإطلاع على حسابات الشركة عن طريق أطر شركة سامير اتضح بأن الدين المصرح به أعلاه ، غير ثابت في محاسبة الشركة محل التصفية القضائية، لأجل ذلك وجه إشعارا للمصرحة لإثبات المديونية ، و أجابت بأن مبلغ الدين هو مقابل أشغال تمت بمبنى مارينا الدار البيضاء،و تم إيقاف أداء المستحقات من طرف شركة (و. ب.).

و بناء على هذه المعطيات تمت دراسة الوثائق عن طريق أطر شركة سامير فاتضح بأن جميع الأشغال و المعدات بمارينا البيضاء تم تمويلها من طرف شركة (و. ب.) في إطار عقد الليزينغ، و أن شركة سامير كانت تتوصل بالفواتير و ترسلها لشركة (و. ب.) قصد الأداء، ملتمسا عدم ثبوت دين المصرحة في سجلات شركة سامير.

و بناء على تعقيب الدائنة بواسطة نائبها و التي التمست من خلالها الحكم بثبوت دينها على النحو المصرح به ، و ذلك بعدما تعاقدت مع شركة سامير من أجل إنجاز أشغال بمارينا الدار البيضاء، لأجل ذلك قامت بالأشغال المنوطة بها و توصلت بمجموعة من التسبيقات من طرف ممول المروع شركة –الوكيلة-(و. ب.) ممولة المشروع ، و بعد امتناع شركة (و. ب.) عن الأداء بقي بذمة سامير قيمة الفاتورة رقم 179-15 بمبلغ 503.320,35 درهم فضلا على المبالغ المقتطعة كضمان بنسبة 10 في المائة من مجموع الفواتير، ليصل المبلغ إلى ذلك المصرح به.مدلية بنسخة من العقد و الفواتير .

و بناء على تعقيب سنديك التصفية القضائية و الذي التمس من خلاله التأكيد على أن شركة سامير تعاقدت مع شركة (و. ب.) بمقتضى عقد تمويل إيجاري بمبلغ 36 مليون درهم من أجل تمويل تجهيزات إدارية عبارة عن نكاتب موجودة بعقار مارينا البيضاء، و أن شركة (و. ب.) هي التي تتكلف بأداء قيمة تلك الفواتير.و على هذا الأساس قامت الشركة المصرحة بالدين بإصدار فواتير في اسم (و. ب.) و تشير فيها لرقم عقد التمويل الإيجاري طبقا للمادة 1 من العقد المذكور، كما أنها هي التي أدت فعلا نصف المبلغ لفائدتها.و بمقتضى عقد التمويل كانت شركة سامير تراقب جودة الأشغال و احترام جدول الأداءات.و الأكثر من ذلك فشركة (و. ب.) الملكة للعقار المؤجر قد استصدرت حكمين الأول عدد 507 بتاريخ 23-2-2016 قضى بإرجاع العقار موضوع عقد التمويل ، و الحكم الثاني بفسخ العقد المتعلق بالتجهيزات و استرجاعها تحت عدد 20 بتاريخ 18-1-2016.و المؤيدين استئنافيا.و بعد عدة محاولات تم ابرام صلح مع شركة (و. ب.) استرجعت بموجبه كل ممتلكاتها العقارية و المنقولة ، و في المقابل تنازلت شركة (و. ب.) عن جميع ديونا بخصوص العقدين أعلاه. و بذلك فالمدعية الممولة لبعض الأشغال لم تقاضي شركة (و. ب.) الممولة و الحائزة للعقار و التجهيزات موضوع العقد، و تقدمت بتصريح بالدين في مواجهة شركة سامير.ملتمسا إدخال شركة (و. ب.) في الدعوى لمواجهتها بهذه المطالبة.

مدليا بنسخ من أحكام الاسترجاع أعلاه و من عقد الإيجار و صورة من فاتورة و شيك.

و بناء على تعقيب الشركة المصرحة بواسطة نائبها و الذي التمست من خلاله الحكم بثبوت دينها في مواجهة سامير ، لأنها ليست طرفا في عقد التمويل و لا في عقد الصلح متمسكة بنسبية أثر العقد طبقا للمادة 228 ق ل ع ، و بالفواتير الموقع عليها بالقبول من طرف شركة سامير، و أنها أنجزت المهام المنوطة بها و تم توقيع التسليم النهائي للمشروع.

و بناء على جواب شركة (و. ب.) المدخلة في الدعوى بواسطة نائبها و الذي التمست من خلاله أساسا إخراجها من الدعوى لعدم وجود أي عقد بينها و بين المدعية، و احتياطيا الحكم بكون العلاقة التعاقدية كانت بين سامير و المدعية و أنه سبق أن صدر حكم في نفس الموضوع برفض طلب المدعية الذي تقدمت به في مواجهة (و. ب.) مدلية بنسخة منه.

و بناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها و الذي التمست من خلاله التأكيد على عدم وجود تعاقد مع شركة (و. ب.) و بذلك فذمة شركة سامير تبقى مليئة.

و بناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 17-7-2017 و القاضي بإجراء خبرة حسابية لتحديد مديونية شركة سامير في مواجهة المصرحة و التي عهد بها للخبير مصطفى (ب.) ، الذي أكد بأن المبلغ المصرح به يتعين مطالبته من طرف شركة (و. ب.) و ليس شركة سامير ، لأنه الشركة الأولى هي التي ذمتها مليئة به.

و يناء على تعقيب الشركة المصرحة بالدين بواسطة نائبها و الذي التمست من خلالها أساسا الحكم باستبعاد تقرير الخبير و إرجاع المهمة إليه للتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي على اعتبار أن الخبير تجاوز مهمته للقول بأن الدين المطالب به ليس بذمة شركة سامير، و احتياطيا القول بثبوت الدين المصرح به في مواجهة شركة سامير.

و بناء على تعقيب السنديك على تقرير الخبير و الذي التمس المصادقة عليه .

و بناء على تعقيب شركة (و. ب.) بواسطة نائبها و الذي التمست من خلاله القول باستبعاد تقرير الخبرة لتجاوز الخبير حدود اختصاصه بتحديد المراكز القانونية ، و الحكم بإخراجها من الدعوى مدلية بنسخ من طلبات الأداء و من العقد.

و حيث أصدر القاضي المنتدب الأمر المستأنف أعلاه .

و حيث جاء في أسباب استئناف شركة (س.):

من حيث فساد التعليل وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني:

ان العارضة تعيب على الأمر المطعون فيه مجانبة الصواب فيما قضی به وذلك للأسباب الآتية : وجاء في تعليل الأمر المطعون فيه " إن الثابت قانونا أنه في إطار عقود الليزينغ فالشركة الممولة تبقى محتفظة بحق ملكية العقار ، بينما تبقى الشركة طالبة التمويل ملزمة بأداء الأقساط المحددة في العقد. وأن الذي يؤكد ذلك هو الحكمين الذين استصدرتهما شركة (و. ب.) بفسخ العقدين المبرمین مع شركة سامير بعدما توقفت عن أداء أقساط العقد واسترجعت العقار والتجهيزات موضوع العقد أعلاه وهي تتحمل أداء واجبات التجهيزات التي كانت تنجز في العقار موضوع عقد الليزينغ بدلا عن شركة سامير، وأنها لم تبرر بمستساغ قانونا أداءها للفواتير التي كانت تصدرها المصرحة بالدين ... كما أن المدعية كانت على علم بذلك، وكانت مقتنعة به حينما أصدرت الفاتورة الأولية وأيضا الحالية موضوع التصريح بالدين في اسم (و. ب.) وتسلمت الجزء الأول من المبالغ موضوع الصفقة"

و من حيث عدم وجود تعاقد مع شركة (و. ب.):

ان عكس ما نعاه الأمر المطعون فيه، فإنه لا وجود لأي تعاقد مع شركة (و. ب.)، والتي لا تعدو كونها ممولة المشروع لفائدة شركة سامير، و إن كل التعاقدات التي تمت مع المدخلة في الدعوى كانت من طرف شركة سامير، ولا علاقة لها بالعارضة، وبذلك تكون العارضة غيرا عن العلاقة التعاقدية بين شركة سامير و(و. ب.)، وهو ما أكدته المدخلة الدعوى، مما يجعل العلاقة التعاقدية مع شركة سامير ثابتة، فضلا عن ذلك لم يدلي سنديك التصفية بعقد الليزينغ الذي على أساسه تثبت هذه العلاقة، وإنه تبعا لذلك تكون العارضة دائنة لشركة سامیر موضوع التسوية القضائية بما مجموعه: 1.939.196,39 درهم دون احتساب الفوائد القانونية، كما هو ثابت من خلال الدفتر الكبير GRAND LIVRE للعارضة المدلى به ابتدائيا.

من حيث عدم وجود شرط تعاقدي بين العارضة و شركة سامير يقضي بمطالبة شركة (و. ب.) بأداء قيمة الأشغال في حالة استرجاع العقار:

إن العارضة غير معنية بالعقد الرابط بين شركة سامير وشركة (و. ب.) الذي التزمت بموجبه هذه الأخيرة بتمويل المشروع، وإنه تطبيقا لمبدأ نسبية العقود المنصوص عليها في المادة 228 من قانون الالتزامات و العقود، فإن شركة سامير في إطار التعاقد ملزمة بأداء ما تخلذ بذمتها بعد ثبوت إنجاز الأشغال، مما يتعين معه رد جميع مزاعم سنديك النصفية القضائية لعدم وجاهتها، و إن المديونية ثابتة من خلال كشف الحساب المستدل به والذي يعتبر حجة كافية في الإثبات في باب الاستدلال، يضاف إلى ذلك أن الفاتورات موضوع النزاع موقعة بالقبول من طرف شركة سامير و مختومة بخاتمها و من تم لا يمكن أن تسأل العارضة عن الإخلال بالضوابط المحاسباتية اللازمة من طرف المطلوبة، بالإضافة إلى ثبوت إنجاز الأشغال كما هو ثابت من خلال محضري تسليم الأشغال الموقعين من طرفها أيضا، مما يتعين التصريح بإلغاء الأمر المطعون فيه استنادا لما تم بسطه أعلاه.

بخصوص الحكم التمهيدي وتقرير الخبرة المصادق عليه من طرف المحكمة:

ان المحكمة التجارية امرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية اسندتها إلى الخبير مصطفى (ب.)، وحددت له النقط التي يجب عليه التقيد بها، و لئن كانت الخبرة الحسابية إجراء فني وتقني يقوم به خبير مختص، فإن مهمة الخبير تنحصر في حدود ذلك الإجراء التقني ولا يمكن أن تكون نتيجتها البت في نقطة قانونية يترتب عليها تغيير المراكز القانونية للأطراف تبقى من اختصاص المحكمة، إن القاضي المنتدب لما أمر بإجراء خبرة حسابية بمقتضى الأمر التمهيدي عدد: 94 ، و إن الثابت من خلال تقرير الخبرة الحسابية المنجز ابتدائيا والمطعون فيه من طرف العارضة يتبين أن التقرير شابته خروقات عدة أثارتها العارضة أثناء مستنتجاتها بعد الخبرة غير أن السيد القاضي المنتدب لم يأخذ ذلك بعين الاعتبار، كما أنه لم يجب على النقط المثارة من طرف العارضة بخصوص تقرير الخبرة في أمره، وتعيد العارضة من جديد بسط الخروقات التي شابت تقرير الخبرة وهي كالتالي:

من حيث عدم تقيد الخبير بالحكم التمهيدي وعدم أهليته للبت في نقطة قانونية:

ان الخبير ناقش في تقريره ما لم يطلب منه مقدما استنتاجات لا تتوافق مع المهمة المسندة إليه، بحيث إن مقتضيات الحكم التمهيدي حددت النقط التي وجب على الخبير التقيد بها من قبيل الاطلاع على جميع الوثائق المتوفرة لدى الأطراف التي يقصد بها شركة (س.) وشركة سامير في شخص سنديك التصفية من أجل تحديد المديونية الحقيقية وكذا تحديد الجهة التي سجلت تلك المديونية وهل هناك أداءات سابقة، لكن بالرغم من تحديد الحكم التمهيدي لنقط الخبرة فإن الخبير لم يتقيد بذلك وتجاوزه بشكل غير قانوني جاعلا من نفسه محكمة يحدد من هو الطرف المدين، بل الأبعد من ذلك أسهب في مناقشة نقطة قانونية ليست من اختصاصه، لأنه بالنتيجة لا حق للخبير في إبداء رأي قانوني يحدد من هي الجهة المدينة دون أي سند فني وتقني، كما نص قرار محكمة النقض عدد 1916 بتاريخ 09/12/2009 على ذلك.

و إن الأمر التمهيدي من خلال تعليله حسم مسألة كون الدين المصرح به يبقى على ذمة شركة سامير من خلال تعليله " ان الشركة طالبة التمويل ملزمة بأداء الأقساط المحددة في العقد، وهو ما لم يأبه له الخبير بخصوص الدين المصرح به ليستنتج أنه يبقى على ذمة شركة (و. ب.) دون أي أساس ، مبديا رأيا قانونيا وليس تقنيا اعتمادا على وثائق تقنية، بحيث استشف ذلك من تصريحات السنديك مستدلا بعقد الإيجار الذي تبقى العارضة غير معنية به لكونها لم تكن طرفا فيه ، مما يكون ما انتهى إليه الخبير خارق لمقتضيات الحكم التمهيدي وبالتالي يعرض الخبرة للبطلان و ما لم يأخذه القاضي المنتدب.

بخصوص خرق الخبير مبدأ الحياد والتواجهية:

وإنه بمراجعة التقرير يتبين أن الخبير المعني بعد تلقيه تصريحات سنديك التصفية لشركة سامير اعتمدها حرفيا، ولم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق المدلى بها من طرف العارضة متجاهلا كل تصريحاتها المضمنة في تصريحها المدلى به، وكذا العقد الرابط بين الطرفين، مما يكون معه الخبير قد انحاز لشركة سامير في شخص السنديك خارقا مبدأ الحياد الواجب توافره فيه، كما أنه لم يعرض الوثائق المدلى بها من طرف سنديك التصفية على العارضة تطبيقا لمبدأ التواجهية، مما يعرض خبرته للبطلان لانعدام الحياد والتواجهية.

- بخصوص عدم مهنية الخبير وخروجه عن حدود اختصاصاته:

إن الأساس الذي اعتمده الخبير لقيام مديونية (و. ب.) هو عقد الائتمان الايجاري، معتمدا على تصريحات السنديك دون الاعتماد على الوثائق المحاسباتية والدفاتر التجارية، وأيضا دون أن يعرض الوثائق المدلى بها على العارضة مما يطرح أكتر من علامة استفهام حول مهنية الخبير وتجاوزه لحدود اختصاصه المخول له بمقتضى الحكم التمهيدي، و إن معطيات التقرير وخلاصته، تكشف بجلاء أن السيد الخبير لم يستوعب بالشكل اللازم معطيات النازلة، وهو ما يتبين من خلال تأكيده في النقطة الأولى من خلاصته ، أن شركة سامير أمضت مع شركة (و. ب.) عقد إيجار ، و إن الخبير باعتماده عقد الإيجار والفواتير التي كانت في اسم شركة (و. ب.) كأساس لتحديد المديونية دون الاعتماد على الوثائق المحاسبية للأطراف يكون قد حاد عن المهمة المنوطة به وغير مراكز الأطراف القانونية دون أي أساس قانوني، لأن إصدار العارضة لفواتير في اسم شركة (و. ب.) كان بطلب من شركة سامير في إطار تعاقدها مع شركة (و. ب.) التي التزمت بأداء قيمة الأشغال، وهو الشيء الذي لم يرتكن إليه الخبير في تقريره علما أنه يتوفر على عقد الصفقة ومعطياتها وكان عليه الاعتماد عليه، وليس الاعتماد على عقد الإيجار الذي تبقى العارضة غير معنية به لأنها ليست طرفا فيه، مما يجعل معطيات الخبير غير ذات مصداقية، و إن الخلاصة النهائية هي نقطة قانونية لا يحق للخبير البت أو الحسم فيها بالشكل الذي أثاره، لأنه ملزم بالجواب عن مقتضيات الحكم التمهيدي من خلال وجود مديونية للطرفين العارضة وشركة سامير استنادا إلى الوثائق المحاسبية والسجلات التجارية، وليس تغيير مراكز الأطراف القانونية، وهو ما يجعل النتيجة المتوصل إليها غير تقنية لم تعتمد على تحليل محاسبي من خلال الوثائق التجارية للأطراف، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن المديونية ثابتة أيضا من خلال كشف الحساب المستدل به والذي يعتبر حجة كافية في الإثبات في باب الاستدلال، يضاف إلى ذلك أن الفاتورة 0029/16 بصرف النظر عن عدم التأشير عليها بالقبول من طرف شركة فإنها مسجلة بالدفاتر المحاسباتية للعارضة ضمن مديونية شركة سامير وبالتالي لا يمكن استبعادها دون أي منازعة جدية وصريحة، بالإضافة إلى ثبوت إنجاز الأشغال كما هو ثابت من خلال محضري تسليم الأشغال، وعليه يكون السيد الخبير في ما انتهى اليه لا يستند على أي اساس محاسباتي او علمي، لأن الثابت من كشف حساب الدفاتر التجارية للعارضة ان مجموع المديونية هو 1.939.196,39 درهم وهو ما يتناقض مع النتيجة التي انتهى اليها الخبير ، وبالتالي يكون تقرير الخبرة نتيجة لذلك قد تضمن معطيات مغلوطة بناء على عمليات حسابية غير صحيحة، وان خلاصة التقرير تكذبها واقع الوثائق المدلى بها من طرف العارضة والتي ناقشها بغير حياد مغيرا مراكز الأطراف القانونية معتمدا على تصريحات السنديك دون غيرها، مما يجعل الخبرة باطلة شكلا وموضوعا ويتعين الأمر بخبرة اخرى تسند لخبير من ذوي النزاهة والإختصاص.

من حيث تحايل الخبير على المحكمة.

انه بمراجعة التقرير يتبين ان الخبير اشار الى مجموعة من الوثائق التي ادلى بها الأطراف غير انه لم يدلي بها للمحكمة ضمن التقرير لأسباب تثير الريبة والشك، وخصوصا تلك المتعلقة بتصريح الدين من طرف شركة (و. ب.) والتي كانت موضوع محضر صلح مع شركة سامير، مما يكون السيد الخبير قد تحايل على المحكمة بالإشارة الى الوثائق التي ادلى بها الأطراف دون تمكين المحكمة منها حتى يمكن لها ان تبسط رقابة عليها، وايضا يمكن للأطراف مناقشتها والمنازعة فيها خصوصا بعد الإعتماد عليها في التقرير ، مما يجعل تقرير الخبير مصطفى (ب.) محل شك يفقده المصداقية ويتعين استبعاده، ملتمسة الحكم بالغاء الأمر الصادر عن القاضي المنتدب وبعد التصدي التصريح من جديد بان العارضة دائنة لشركة سامير موضوع التصفية القضائية بما مجموعه 1.939.196,39.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/11/2018 جاء فيها ان العارضة مولت فعلا في اطار الإئتمان الإيجاري مشروع مقر شركة سامير بمارينا الدار البيضاء، وان التمويل تم لفائدة شركة سامير التي تعاقدت مع العديد من المقاولات لإنجاز هذا المشروع، وانه ينبغي وضع العلاقات التجارية والقانونية في اطارها السليم، وان العارضة ابرمت عقود ائتمان ايجاري مع شركة سامير سواء بالنسبة للعقار او التجهيزات، وان التمويلات التي قدمتها العارضة كانت لفائدة شركة سامير، وان شركة سامير قامت بابرام عقود مع عدة مقاولات لإنجاز المشروع، وانها لم تكن طرفا في هذه العقود بل انه بالنسبة لكل عقد كان الطرفان هما المقاولة وشركة سامير، وانه سبق لشركة (س.) ان اقامت دعوى قضائية في مواجهة العارضة من اجل الأداء صدر على اثرها حكم بتاريخ 02/02/2017 تحت عدد 102 في الملف عدد 10985/8202/2016 قضى برفض الطلب، وانه طبقا لمقتضيات المادة 418 من ق.ل.ع ، فان الأحكام الصادر عن محاكم المحكمة تعتبر وثائق رسمية يوثق بمضمونها وتعتبر حجة على ما تتضمنه من الوقائع حتى قبل صيرورتها قابلة للتنفيذ، ملتمسة الحكم باخراج العارضة من الدعوى الحالية بدون صائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تأييد الأمر المطعون فيه.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان اخرها جلسة 19/02/2019 الفي بالملف مذكرة توضيحية مدلى بها من طرف الأستاذ مراد (ف.) وحضر نائب الطرفين وحاز نائب المستأنف عليها نسخة من المذكرة فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 5/3/2019.

التعليل

حيث تمسك الطاعنة باوجه استئنافه المبسوطة اعلاه.

وحيث استند الامر المطعون فيه فيما قضى به على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد مصطفى (ب.) والذي خلص فيه والى ان المديونية ثابتة في حق شركة (و. ب.) وليس في حق شركة سامير المفتوح في حقها مسطرة التصفية القضائية.

وحيث لئن كان مبلغ الدين المصرح به من طرف الطاعنة والمترتب عن الاشغال التي انجزتها بالبناية موضوع عقد الائتمان الايجاري المبرم بين شركة سامير والطاعنة غير منازع فيه لانه ثابت بفواتير ومحضر تسليم الاشغال فان النزاع يبقى قائما بخصوص الجهة التي يقع على عاتقها اداء الفواتير المطالب بها من طرف الطاعنة وبعبارة اخرى هل الاداء تتحمله شركة (و. ب.) باعتبارها مالكة البناية موضوع العقد اعلاه ام شركة سامير التي ابرمت عقد انجاز الاشغال مع الطاعنة، وان الخبير عندما اعتبر شركة (و. ب.) هي الملزمة باداء مبلغ الفواتير يكون قد تطرق لمسالة قانونية تخرج عن اختصاصه الفني ومع ذلك فانه يمكن للمحكمة الاخذ بتقريره في حدود المسائل الواقعية او الفنية التي طلبت منه التثبت منها او ابداء الراي فيها .

وحيث صح ما عابته الطاعنة على الامر المستأنف من خرق للفصل 228 ق ل ع الذي ينص على أن الإلتزامات لا تلزم الا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم الا في الحالات المذكورة في القانون ذلك انه من جهة فان الثابت من عقد الاشغال الذي ترتبت عنه المديونية موضوع التصريح بالدين انه مبرم بين الطاعنة والمستانف عليها شركة سامير التي تسلمت الاشغال وان شركة (و. ب.) ليست طرفا فيه ولا يمكن الاحتجاج به في مواجهتها، ومن جهة ثانية فانه سبق للطاعنة ان تقدمت بدعوى في مواجهة شركة (و. ب.) للمطالبة بنفس الدين المصرح به وصدر حكم بتاريخ 2/2/2017 في الملف عدد 10985/8202/2016 قضى برفض طلبها بعلة "انه وان كان فعلا المدعى عليها- شركة (و. ب.)- هي مالكة العقار فان شركة سامير هي مكترية العقار وهي من قامت بالتعاقد مع المدعية- الطاعنة- من اجل تجهيز الارضية وليس بالملف ما يفيد ان المدعى عليها طرفا في المشروع او ضامنا لها" وان القاضي المنتدب عندما قضى برفض الدين المصرح به لا يكون قد خرق مقتضيات الفصل 418 ق ل ع لأنه لم يلتفت لحجية الحكم المذكور اعلاه والذي يستشف منه ان اداء الدين يبقى على عاتق شركة سامير.

وحيث ان الدين المصرح به غير منازع في استحقاقه بل الاكثر من ذلك فان الثابت من من تقرير الخبير انه معزز بفواتير ومحضر تسليم الاشغال مما يتعين قبوله في حدود المبلغ المصرح به لان التصريح بالدين هو بمثابة مطالبة قضائية والقاضي المنتدب كقاضي موضوع في اطار مسطرة تحقيق الديون يبت في حدود طلبات الاطراف عملا بالفصل 3 من ق م م ، وبصفة عادية لان لا امتياز بدون نص ولان الطاعنة لم تدل بما يفيد ان دينها مقرون بضمانات تم شهرها مما يكون معه الامر المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به مما يتعين الغاؤه والحكم من جديد بقبول دين الطاعنة بصفة عادية في حدود مبلغ 1.205.198,41 درهم ضمن خصوم التصفية القضائية لشركة سامير.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا في حق شركة سامير

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره و إلغاء الامر المستانف و الحكم من جديد بقبول دين الطاعنة بصفة عادية في حدود مبلغ 1205198,41درهم مع جعل الصوائر امتيازية على ذمة المسطرة.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté