Réf
79433
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5194
Date de décision
05/11/2019
N° de dossier
2019/8225/3026
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution du bien, Résiliation du contrat, Redressement judiciaire, Loyers postérieurs au jugement d'ouverture, Inapplication de l'arrêt des poursuites individuelles, Entreprises en difficulté, Défaut de paiement, Crédit-bail, Créances nées après le jugement d'ouverture, Contrats en cours, Compétence du juge des référés
Base légale
Article(s) : 435 - 566 - 575 - 686 - 689 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant constaté la résiliation d'un contrat de crédit-bail immobilier et ordonné la restitution du bien pour défaut de paiement de loyers postérieurs à l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire, la cour d'appel de commerce examine la portée de la suspension des poursuites individuelles. L'appelant, débiteur en redressement, soulevait l'incompétence du juge des référés au profit du juge-commissaire et de la juridiction du lieu d'ouverture de la procédure, ainsi que l'application de la règle de l'arrêt des poursuites. La cour écarte ces moyens en retenant une distinction fondamentale entre les créances antérieures et postérieures au jugement d'ouverture. Elle juge que les loyers échus après ce jugement ne sont pas soumis aux règles de la procédure collective, notamment à la suspension des poursuites, mais relèvent du droit commun et doivent être payés à leur échéance en application de l'article 575 du code de commerce. Dès lors, l'action en constatation de la résiliation pour non-paiement de ces créances postérieures relève de la compétence exclusive du juge des référés du lieu contractuellement désigné, conformément à l'article 435 du même code, sans que les règles de compétence propres à la procédure collective ne puissent lui être opposées. La cour précise en outre que l'adoption d'un plan de continuation n'exonère pas le débiteur de ses obligations courantes et n'affecte pas la réalisation de la clause résolutoire pour des manquements postérieurs au jugement d'ouverture. L'ordonnance de référé est par conséquent confirmée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ك. ا. ك. ت. س.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 22/05/2019 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 1745 بتاريخ 25/6/2018 في الملف عدد 1253/8104/2018 و القاضي في منطوقه :
في الشكل: بقبول الدعوى.
في الموضوع: نعاين إخلال المدعى عليها بإلتزاماتها التعاقدية، وبأن عقد الإئتمان الإيجاري عدد 2395-0539090 المؤرخ في 22/04/2013 و 27/08/2013 الرابط بين الطرفين قد فسخ بقوة القانون ونأمر المدعى عليها بارجاع العقار الملك المسمى "المنطقة الصناعية 128" موضوع الرسم العقاري عدد 19/19981 الكائن بالحي الصناعي طريق مرتيل تطوان، المسجل بالمحافظة العقارية بتطوان مع تحميلها المصاريف و نصرح بأن هذا الأمر مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
وبناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (م. أ. ف. ن.) بواسطة دفاعها بتاريخ 10/06/2019 تستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي المشار إلى مراجعه أعلاه .
وحيث قدم الاستئناف المؤرخ في 22/5/2019 وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
وحيث إن الاستئناف المقدم بتاريخ 10/6/2019 ضد نفس الحكم يبقى غير مقبول استنادا الى المبدأ القائل بعدم جواز تراكم الطعون بحيث إن الطعن بالاستئناف في ذات الحكم الواحد لايجوز إلا مرة واحدة و لا يقبل استئناف رفع بعد استئناف آخر عن ذات الحكم المطعون فيه ، واستنادا الى ما ذكر يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف وتحميل رافعه الصائر .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الامر المطعون فيه أن شركة (م. ب.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 26/04/2018 تعرض فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها عقد ائتمان إيجاري عدد 2395-0539090 المؤرخ في 22/04/2013 و 27/08/2013 أكرت بموجبه إليها العقار الملك المسمى "المنطقة الصناعية 128" موضوع الرسم العقاري عدد 19/19981 الكائن بالحي الصناعي طريق مرتيل تطوان، المسجل بالمحافظة العقارية بتطوان، و أنها توقفت عن أداء أقساط الكراء إلى أن فوجئت بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 01/12/2016 تحت عدد 78 في الملف 50/8302/2016، و أنها صرحت بدينها الناشئ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية لدى سنديك التسوية القضائية السيد عبد الجليل (ز.)، و أن المدعى عليها توقفت عن أداء الأقساط اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية من 01/01/2017 إلى 19/12/2017 وجب فيها مبلغ 2.371.687,38 درهم، و انها وجهت إليها رسالة التسوية الودية بتاريخ 03/01/2018 لكن بدون جدوى، كما وجهت إليها رسالة الفسخ بتاريخ 09/03/2018 لكن بدون جدوى أيضاو التمست معاينة فسخ عقد الإئتمان الإيجاري أعلاه، و باسترجاعها العقار أعلاه مع تحميلها الصائر.
و بجلسة 14/05/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة أرفقها بصورة من قرار صادر عن محكمة النقض، و صورة من عقد ائتمان إيجاري، و صورة من شهادة الملكية، و صورة من حكم صادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 01/12/2016 تحت رقم 78 ملف عدد 50/8302/2016،و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/04/2014 تحت رقم 2363/2014 ملف عدد 1981/2012/4، و صورة من بيان التصريح بدين، و كشف حساب، و رسالة التسوية الودية و رسالة الفسخ مع مرجوع البريد المضمون.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدعى عليها بجلسة 04/06/2018 و التي عرضت فيها أن المدعية أدلت بتصريح بالدين للسنديك حاملة لتأشيرته بتاريخ 07/01/2017 بمبلغ إجمالي حددته في 4.962.694,77 درهم شاملة للدين قبل فتح مسطرة التسوية القضائية ، و كذلك الأقساط الغير المؤداة المترتبة عن عقود الإئتمان الإيجاري، فتكون المدعية قد صرحت بالدين الذي حل اجله و بالدين الذي لم يحل أجله، و فسخت عقود الإئتمان قبل أن يرخص لها القضاء بذلك، و فتح القاضي المنتدب ملف تحقيق الدين رقم 396/8313/2017، و بتاريخ صدر الأمر عدد 91 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها للخبير السيد علي (و.)، مما يكون معه القضاء المختص لا زال لم يتحقق من مصداقية محاسبة المدعية و يكون طلبها الحالي سابق لأوانه.و التمست الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر.وأرفقت مذكرتها من أمر صادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 91 ملف عدد 396/8313/2017 بتاريخ 05/12/2017.
و بجلسة 04/06/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن اختصاص البت في الدعوى يعود حصريا لقاضي المستعجلات طبقا للمادة 435 من مدونة التجارة، و أن الدين اللاحق على فتح مسطرة التسوية القضائية لا يخضع للتصريح لدى سنديك التسوية القضائية طبقا للمادة 719 من مدونة التجارة، كما أن أداءه لا يقع تحت طائلة المنع طبقا للمادة 690 من نفس المدونة و يؤدى بالأسبقية طبقا للمادة 590 . والتمس الحكم وفق الطلب وأرفق مذكرته بصور من ثلاث قرارات صادرة عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء، و صورة من قرار صادر عن محكمة النقض.
و بجلسة 11/06/2018 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أنه صدر في حق موكلته حكم عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 01/12/2016 تحت رقم 78 ملف عدد 50/8302/2016، قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها مما يجعل المحكمة التجارية بالرباط هي المختصة للبت في الدعوى الحالية، و أن قاضي المستعجلات غير مختص للبت في الدعوى لأنه و طبقا لمقتضيات المادة 657 من مدونة التجارة فإن القاضي المنتدب هو المختص، و أن المادة 653 من مدونة التجارة توقف جميع الدعاوى الرامية إلى الحكم بفسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال بمجرد صدور حكم بفتح مساطر المعالجة، و أن استرداد العقارات له مساطر خاصة و يجب أن يمارس داخل الثلاثة أشهر التالية لنشر الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية الشيء الذي لم تحترمه المدعية. والتمس التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة مكانيا للبت في الدعوى، و بعدم اختصاص قاضي المستعجلات، و احتياطيا رفض الطلب.
و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعية بمذكرة توضيحية أوضح فيها أن الطلب قدم في إطار القواعد العامة لعدم أداء المدعى عليها واجبات الكراء المستحقة عن الفترة اللاحقة لفتح مسطرة التسوية القضائية، و أنه تم التصريح بالمستحقات الغير المؤداة قبل فتح المسطرة إلى حدود 01/12/2016، و أنها بينت في آخر تصريح بالدين أن عقود الإئتمان الإيجاري سترتب مستحقات لاحقة على فتح المسطرة حسب الثابت من جدول الإهتلاك المتعلق بالعقد الرابط بين الطرفين و الذي يحدد تاريخ أداء اول قسط في 25/04/2013 و آخر قسط في 25/03/2023، و أن مجموع مستحقات العقد هي 21.238.197,120 درهم، و أن التصريح بالدين و مسطرة تحقيقه لا علاقة لها بالمطالبة الحالية و التمس الحكم وفق الطلب. وأرفق مذكرته بجدول الإهتلاك.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الأمر المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به من معاينة فسخ عقد الائتمان الإيجاري و إرجاع العقار إلى المستأنف عليها بعلة أن المستأنفة أخلت بالتزاماتها و ذلك بعدم أداء واجبات الكراء التي بذمتها وأن ما ذهب إليه الأمر يعتبر إفراغا لمفهوم مساطر المعالجة في إطار التسوية القضائية بديل ما نصت عليه المادة 653 من مدونة التجارة التي توقف جميع الدعاوی القضائية التي يقيمها الدائنون و التي ترمي إلى الحكم بفسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال بمجرد صدور الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية و التي حلت محلها المادة 686 من المدونة بعد التعليل المدخل بالقانون رقم 73.17 و هذا المنحى هو ما كرسته محكمة النقض من خلال قرارها الذي اعتبرت فيه أن حكم فتح المسطرة يوقف كل إجراء التنفيذ و ذلك حتى لا تحرم المقاولة في بداية انطلاق عمليات الإنقاذ و التسوية من أموال منقولة أو عقارية هي في أمس الحاجة إلى استخدامها( القرار الصادر بتاريخ 15/5/2005 تحت عدد 19 في الملف 908/2004 منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال و المقاولات عدد 11 ص 157 و ما يليها ) وأن المستأنفة دفعت بعدم الاختصاص المكاني باعتبارها خاضعة لمسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم عدد 78 و تاریخ 1/12/2016 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط، كما دفعت بعدم الاختصاص النوعي استنادا للفصل 672 من م.ت باعتبار الاختصاص منعقد للقاضي المنتدب وأن الأمر رد الدفع بعدم الاختصاص المكاني بعلة أن المستأنفة ارتضت إسناد الاختصاص المحاكم الدار البيضاء بصريح توقيعها المضمن بالاتفاق المادة 46 من الشروط العامة ، كما يمكن أن يكون لهذا الرد محلا في غياب مسطرة التسوية القضائية أما و الحال و مسطرة المعالجة فتح لها ملف بالمحكمة التجارية بالرباط فإن هذه الأخيرة هي التي أصبحت مختصة مكانيا حتى تبقى كل العمليات التي يباشرها رئيس المقاولة و السنديك باسم المقاولة و لفائدتها تحت إشراف القاضي المنتدب، و بالتالي أصبح ما ارتضته المستأنفة بمقتضى العقد غير قائم و تم تجاوزه بقوة مسطرة التسوية القضائية مما يبقى معه ما ذهب إليه الأمر خلاف الواقع و يتعين إلغاؤه و الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء و إحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط وكذلك فإن الأمر المطعون فيه رد دفع المستأنفة بعدم الاختصاص النوعي بعلة انتفاء الارتباط بين المسطرة الإستعجالية و مسطرة التسوية القضائية في حين أنه على العكس من ذلك فهناك ارتباط وثيق بين المسطرتين لأن من شأن فسخ العقد و استرجاع العقار جعل حد لمعالجة المقاولة وحرمان باقي الدائنين من استرجاع حقوقهم التي يسهر السنديك على تحقيقها تحت إشراف القاضي المنتدب عملا بمقتضيات المادة 638 و ما يليها من مدونة التجارة الشيء الذي يكون معه الأمر لم يراع ما توخاه المشرع ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الأمر المستأنف ويعد التصدي الحكم من جديد بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط وبعدم اختصاص قاضي المستعجلات نوعيا للبت في الملف لفائدة القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالرباط وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة تبليغية من الأمر المطعون فيه وأصل غلاف التبليغ .
وحيث بجلسة 24/09/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها حول الاختصاص المكانی أن مسطرة معاينة فسخ عقد الائتمان الإيجاري التي تقدمت بها المستأنف عليها مؤسسة على عدم أداء المستأنفة أقساط الكراء اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها بتاريخ 1/12/2016 وهي بذلك تخضع للقواعد العامة و ليس للمقتضيات المتعلقة بمعالجة صعوبة المقاولة وأن اختصاص البت في هذه المسطرة يعود بصفة حصرية للسيد رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات كما نصت على ذلك المادة 435 من مدونة التجارة، و أن مسطرة معاينة فسخ عقد الائتمان الإيجاري تخرج عن نطاق اختصاص السيد القاضي المنتدب و المساطر المتفرعة عن مساطر معالجة صعوبة المقاولة ما دامت لا تتطلب تطبيق مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة المتعلق بهذه المساطر معالجة صعوبة المقاولة وأن هذا المبدأ أكدت عليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 20/2/2014 عدد 100/1 في الملف 839/3/1/2013 وهو الأمر الذي عادت محكمة النقض لتؤكده في قرار حديث لها صادر بتاريخ 1/11/2018 عدد د 49/1 في الملف 941/3/1/2017 هذا فضلا على القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في نزاعات مماثلة بين نفس الإطراف من بينها القرار عدد 666 الصادر بتاريخ 19/2/2019 في الملف 5092/8225/2018 ، والقرار عدد 538 الصادر بتاريخ 12/02/2018 في الملف 5115/8225/2018 التي ردت نفس الدفع المتمسك به من طرف المستأنفة و اعتبرت أن السيد قاض المستعجلات مختص للبت في النزاع الحالي في إطار المادة 435 من مدونة التجارة و بناء على أن الطرفان اتفقا ضمن عقد الائتمان الإيجاري على إسناد الاختصاص المحلي لمدة موطن مؤجر أي " المستأنف عليها " المحكمة التجارية بالدار البيضاء" استنادا لما نصت عليه المادة 47 من الشروط العامة للعقد و عملا بما نصت عليه المادة 12 من القانون المنظم للمحاكم التجارية وان السيد قاضى المستعجلات لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء يبقى هو المختص نوعيا ومكانيا للبت في الطلب فضلا على أن المطالبة الحالية تتعلق بمستحقات کرائية لاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية تخضع للمقتضيات العامة للقانون و لا تخضع لقاعدة وقف المتابعات الفردية و أن هذه المستحقات لا علاقة لها بمسطرة التسوية القضائية التي تخص بشكل حصري الدين الناشئ قبل فتح المسطرة و ما تعلق به و لا تخص الدین اللاحق الذي لا يطبق في حقه مقتضيات الكتاب الخامس وبناء عليه يكون ما تمسكت به المستأنفة غير جدير بالاعتبار و أن دفعه أضحى متجاوزا وفي اختصاص السيد قاضي المستعجلات خلافا لما تمسكت به المستأنفة فان الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية لا يؤدي إلى فسخ العقود الجارية وفقا لما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 588 من مدونة التجارة التي نصت على أن " لا يمكن أن يترتب عن مجرد فتح التسوية القضائية تجزئة أو إلغاء أو فسخ العقد على الرغم من أي مقتضی قانوني أو شرط تعاقدي." و بما أن عقد الائتمان الإيجاري الذي محله تقديم خدمة و تأجير هو من العقود المستمرة و الجارية وفقا لما نصت عليه المادة السالفة الذكر،و ما أكده الفقه القانوني من خلال دراسة الأستاذ أمجد (ف.) بعنوان مصير العقود الجارية التنفيذ في تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية المنشورة بالمجلة المغربية لقانون الأعمال و المقاولات العدد 6 ص 13 و ما يليها و التي جاء '' هذا ويقصد بالعقود الجارية"contrat en cours " كل عقد يتعلق بتقديم خدمة أو بتوريد أو حیر ساري التنفيذ من تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح المسطرة و لو كان مبنيا على الاعتبار الشخصي للمدين و كذا كل عقد آخر لم يتم فتحه قبل هذا التاريخ بموجب حکم حائر لقوة الأمر المقضي به" و أن المستأنفة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها بتاریخ 1/12/2016 فان هده الأخيرة توقفت عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية و أداء المستحقات الكرائية الحالة ابتداء من 1/1/2017 أي الحالة بعد تاريخ فتح مسطرة التسوية، كما هي مفصلة في رسالة التسوية الودية رسالة الإشعار بالفسخ وكشف الحساب المدلى بهم في ملف الدعوى و ترتيبا على ذلك فإن المستحقات الكرائية اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة المستأنف عليها المترتبة على عقد الائتمان الإيجاري الرابط بين الطرفين و التي أقرت برغبتها و استعدادها لأدائها وفق الآجال التعاقدية فإنها لا تخضع للتصريح بالدين لدى سنديك التسوية عملا بمقتضيات المادة 719 من مدونة التجارة، كما أن أدائها لا يقع تحت طائلة المنع المنصوص عليه في المادة 690 من مدونة التجارة بل إنها تؤدي بالأسبقية على باقي الديون الاخرى وفق القواعد العامة طبقا لما نصت عليه المادة 590 من مدونة التجارة وبذلك فان اختصاص السيد قاضي المستعجلات في إطار المادة 435 من مدونة التجارة يبقى قائما للبث في الطلب على الرغم من كون المستأنفة فتحت في مواجهتها مسطرة التسوية القضائية إذا ما كان الطلب مؤسس على عدم أداء المستحقات الكرائية اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية، كما هو الشأن في النازلة الحالية و ذلك من خلال ما استقرت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في مجموعة قراراتها الحديثة الصدور في نوازل مماثلة من بينها القرار الصادر بتاريخ 12/2/2012 عدد 531 في الملف 5172/8225/2018 وهو نفس الموقف و الاتجاه الذي اخدت به في قرارها الصادر بتاريخ 12/2/2019 عدد 538 في الملف 5115/8225/2018 وأنه في نفس الإطار فإن محكمة النقض اعتبرت في قرارها عدد الصادر بتاريخ 01/11/2018 عدد 493/1 في الملف 941/3/1/2017 المشار إليه أعلاه أن المطالبة بالمستحقات الكرائية الحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية لا تطيق عليها مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة وأنه سيرا على نفس التوجه فان المطالبة بمعاينة فسخ عقد الائتمان الإيجاري المؤسسة على عدم أداء المستحقات الكرائية الحالة و اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية لا تطبق عليها مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة و المتضمنة للمادة 672 التي حددت اختصاص القاضي المنتدب و ما يعزز هذا الموقف و التوجه القضائي الصحيح أن مع السيد للقاضي المنتدب لا يمكن له و اليس من اختصاصه تحقيق الديون اللاحقة على فتح المسطرة أو البت فيها و هو ما أكدت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 136 المؤرخ في 9/2/2012 ملف تجاري 372/3/1/2011 منشور قضاء محكمة النقض في مساطر التسوية و التصفية القضائية الصفحة 236 وترتيبا على ذلك يبقى السيد قاضي المستعجلات في إطار المادة 435 من مدونة التجارة مختص بصفة حصرية في طلبات فسخ عقود الائتمان الإيجاري، بما فيها المؤسسة على عدم أداء المستحقات الكرائية اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية التي تطبق بشانها القواعد العامة ، وبخصوص المادة 653 من مدونة التجارة فإن دفع المستأنفة بمقتضيات المادة 653 من مدونة التجارة قبل التعديل غیر مؤسس ا . المسطرة الحالية مؤسسة على عدم وفائها بالتزاماتها اللاحقة على فتح مسطرة التسوية القضائية المتمثلة في عدم أداء أقساط الكراء الاتفاقية في احالاتها التعاقدية كما سبق بيانه أعلاه ، وأن المستأنف عليها يحق لها استنادا إلى ذلك مقاضاة المستانفة طبقا للمقتضيات العامة للقانون و المادة 45 من الشروط العامة لعقد الائتمان الإيجاري و المواد 433/435 من مدونة التجارة وهو ما أخذت به محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2051/2014 في ملف 2612/2013/8224 بتاریخ 15/4/2014 وهو كذلك ما استقرت عليه نفس المحكمة في مجموعة من قراراتها الحديثة من بينها القرار عدد 531/2019 و القرار 538/2018 والقرار 666/2019 المدلى بها جميعا طي هذه المذكرة وترتيبا على ذلك فإن ما اثارته المستأنفة بها الخصوص يبقى غير جدير بالاعتبار ، ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا برد استئناف الطاعنة وتأييد الأمر المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر . وأرفقت بصورة من القرار 493/1 وصورة من القرار 531 وصورة من القرار 538 وصورة من القرار 666 وصورة من القرار2015 .
وحيث بجلسة 08/10/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب عرضت فيها من حيث الدفع بعدم الاختصاص المكاني أنه بناء على الفصل 581 من مدونة التجارة (الفصل 566 سابقا) فان الاختصاص المكاني ينعقد للمحكمة المفتوحة أمامها مسطرة التسوية القضائية دون غيرها بغض النظر عن أي شرط مخالف وارد في عقد الائتمان الإيجاري وسبق للمستأنفة أن استشهدت بقرارات تصب في هذا الاتجاه وتدلي رفقته بقرارين لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 779 و 781 حسما في هذه النقطة، مما تكون معه المحكمة التجارية بالرباط هي المختصة مكانيا للبث في هذا الملف وفيما يخص دفوع المستأنف عليها في الموضوع حظيت المستأنفة بمخطط الاستمرارية من المحكمة التجارية بالرباط بالنظر اللجهود المبذولة من رئيس المقاولة و استعداده لإنقاذ المقاولة وبتاريخ 11/7/2019 قررت المحكمة التجارية بالرباط الإبقاء على مخطط استمرارية مقاولة (م. أ. ف. ن.) بمقتضى الحكم رقم 31 في الملف رقم 59/8308/2018 ، وعملا بمقتضيات الفصل 638 من مدونة التجارة فالمحكمة تحدد عقود الائتمان الإيجاري الأساسية لنشاط المقاولة و يكون حكمها بحصر مخطط الاستمرارية بمثابة تفويت لتلك العقود ولا يبقى للمستأنف عليها سوى الحق في المطالبة بمستحقاتها و ليس المطالبة بفسخ العقود ، ملتمسة رد ما جاء في مذكرة المستأنف عليها و الحكم وفق مقال المستأنفة الإستئنافي و مذكرتها الحالية. وأرفقت بصورة من القرار الاستئنافي عدد 779 و صورة من القرار الاستئنافي عدد 781 و صورة من الحكم عدد 46 و صورة من الحكم عدد 31 .
و حيث بجلسة 22/10/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة توضيحية عرضت فيها بخصوص الدفع بعد الاختصاص المكاني فإن المستأنف عليها سبق لها أن استفاضت في بيان عدم جدية الدفع المذكور و ذلك من خلال ما استقرت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في نزاعات مماثلة من خلال القرارات التي استدلت و أدلت بها العارضة طي كتاباتها السابقة و بالتالي فان ما تمسكت به المستأنفة بهذا الخصوص أصبح متجاوزا واعتبرت المستأنفة أن صدور حکم بحصر مخطط التسوية القضائية في مواجهتها يجعلها في مأمن من التحمل بالتزاماتها الحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية التي لا علاقة لها بهذه المسطرة و لا يتوقف النظر في طلباتها تطبيق القسم الثاني من الكتاب الخامس من مدونة التجارة وفقا لما اخذ به فقرار محكمة النقض 493/1 493 المدلی به سابقا و بذلك فإن الديون الحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية تخضع للقواعد العامة سواء في أدائها أو للمطالبة بها ومن ثم فإن تمسك المستأنفة حصر مخطط الاستمرارية الذي حاولت إصباغه بآثار تفويت المقاولة في إطار إعداد الحل رغم أن الأمرين مختلفين و لا علاقة للأول بالثاني فإنه في جميع الأحوال لیس له أي آثار على طلب المستأنف عليها الحالي و على واقعة تحقق الشرط الفاسخ العقد نتيجة عدم أداء المستأنفة للمستحقات الكرائية الحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية وهو ما استقر عليه العمل القضائي لدى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، ملتمسة التصريح برد دفوعات المستأنفة والحكم وفق كتابات المستأنف عليها السابقة .
و حيث أدرجت القضية بعدة جلسات أخرها بجلسة 22/10/2019 حضرها دفاع الطرفين وألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 05/11/2019
التعليل
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .
وحيث بخصوص السبب المستمد من كون الأمر المطعون فيه يعتبر إفراغا لمفهوم المعالجة في إطار التسوية القضائية وفق ما تنص عليه المادة 686 من مدونة التجارة فإنه خلاف ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص فإن الديون المترتبة على المقاولة بعد فتح المسطرة لا تخضع للمقتضيات القانونية التي تطبق على الديون الناشئة قبل ذلك وإنما تخضع لمقتضيات المادة 575 م ت التي تنص على أنه يتم سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية بالأسبقية على كل الديون الأخرى سواء كانت مقرونة أم لا بامتيازات أو ضمانات ، وهو ما اكدته محكمة النقض في قرارها عدد 493/1 الصادر بتاريخ 1/11/2018 في الملف التجاري عدد 941/3/1/2017 الذي أكد بأنه '' حسب مفهوم المادة 566 من مدونة التجارة فإن الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة المفتوحة مسطرة المعالجة أمامها هي تلك التي لها صلة مباشرة بالمسطرة أو تتعلق بتسييرها أو التي يقتضي حلها تطبيق مقتضيات القسم الثاني من الكتاب الخامس من مدونة التجارة ، وأن النزاع الماثل الذي يهدف الحكم على الشركة المطلوبة بأداء اقساط الكراء عن الفترة ما بعد فتح المسطرة لا علاقة له بها ولا يتوقف النظر فيه على مقتضيات القسم الثاني المذكور ''.
وحيث بالتالي فما دام أن خضوع المستانفة لمسطرة التسوية القضائية لا أثر له على نازلة الحال على اعتبار أن القصد بالدعاوى المتصلة بمساطر معالجة صعوبات المقاولة الدعاوى المتولدة عن هذه المساطر والتي يقتضي معها تطبيق مقتضيات القسم الرابع من الكتاب الخامس بعد التعديل وكل الدعاوى التي قد تتأثر بها ، فلا مجال للقول بالاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرباط لأن الدين ناشئ بعد فتح المسطرة .
وحيث إن المقاولة المدينة ملزمة بالوفاء بديونها الناشئة ايضا أثناء تنفيذها المخطط الاستمرارية و في جميع الأحوال فإنه لا موجب لتطبيق المادة 689 من مدونة التجارة الانفة الذكر لكون هذه الأخيرة تتعلق بالدعوى الرامية الى الحكم على المقاولة المدينة بأداء مبلغ من المال أو فسخ عقد لعدم أداء مبلغ من المال و ليس بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ والاسترجاع كما في نازلة الحال ، و عليه فان مخطط الاستمرارية ليس له اي اثر على واقعة تحقق الشرط الفاسخ للعقد نتيجة عدم أداء المستحقاة الكرائية .
وحيث استنادا الى ما ذكر يبقى من حق المستأنف عليها المطالبة باسترداد عقارها في إطار المادة 435 من مدونة التجارة أمام المحكمة المتفق عليها بمقتضى المادة 46 من عقد الائتمان الايجاري الرابط بين الطرفين ويكون ما تمسكت به المستأنفة هو خلاف الواقع مما يتعين معه رده وتاييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الاستئناف المقدم بتاريخ 22/5/2019 وبعدم قبول الاستئناف الثاني المقدم بتاريخ 10/6/2019 وإبقاء صائره على رافعه .
في الموضوع : برده وتأييد الأمر المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .
82893
Vérification des créances : les paiements effectués par un créancier pour le compte du débiteur après le jugement d’ouverture ne peuvent être inclus dans la déclaration de créance antérieure (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
22/05/2025
Vérification des créances, Redressement judiciaire, Protocole d'accord, Paiement pour le compte du débiteur, Juge-commissaire, Entreprises en difficulté, Déclaration de créance, Créances nées avant le jugement d'ouverture, Créances nées après le jugement d'ouverture, Article 719 du code de commerce, Admission partielle de la créance
82895
L’inexécution des engagements du plan de continuation impose à la cour de prononcer sa résolution et d’ouvrir la liquidation judiciaire (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
19/03/2025
65809
Redressement judiciaire : Le juge-commissaire est seul compétent pour connaître des mesures conservatoires contre l’entreprise, y compris pour une créance née après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
65776
Procédure de sauvegarde : Interdiction du paiement d’une créance antérieure par prélèvement bancaire après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65782
Créance née de la continuation d’un contrat après l’ouverture de la liquidation judiciaire : application de la prescription quinquennale et impossibilité de déférer le serment au syndic (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65790
Le prélèvement par une banque d’une créance née antérieurement au jugement d’ouverture d’une procédure de sauvegarde constitue un paiement illicite dont la restitution doit être ordonnée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Procédure de sauvegarde, Prescription de l'action en nullité, Prélèvement bancaire illicite, Interdiction de paiement des créances antérieures, Créance née avant le jugement d'ouverture, Continuation des Contrats en cours, Compte courant, Autorité de la chose jugée, Arrêt des poursuites individuelles, Action en restitution
65796
Organes de la procédure : Le remplacement du liquidateur judiciaire est justifié par son empêchement afin d’éviter l’obstruction de la procédure de liquidation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65747
Liquidation judiciaire et contrats en cours : Le syndic qui choisit de poursuivre le bail commercial est tenu au paiement des loyers nés après le jugement d’ouverture, sous peine de résiliation et d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65766
La demande de suspension des poursuites individuelles d’un créancier hypothécaire relève de la compétence exclusive du juge-commissaire après l’ouverture de la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025