Redressement judiciaire : la créance née après le jugement d’ouverture échappe à l’arrêt des poursuites individuelles et à l’obligation de déclaration (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76802

Identification

Réf

76802

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4171

Date de décision

30/09/2019

N° de dossier

2019/8203/2942

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 11 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 653 - 686 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société en redressement judiciaire au paiement de plusieurs effets de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur sa compétence territoriale et sur le régime des créances nées postérieurement à l'ouverture de la procédure. Le tribunal de commerce avait écarté l'exception d'incompétence et, après deux expertises graphologiques contradictoires, avait retenu l'authenticité des signatures et condamné la société débitrice. L'appelante soulevait l'incompétence de la juridiction au profit de celle de son siège social, et soutenait que la créance, née avant l'ouverture de la procédure, aurait dû être déclarée au passif et l'action dirigée contre le syndic. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence en retenant que l'adresse figurant sur le cachet commercial apposé sur les effets s'analyse en une succursale au sens de l'article 11 de la loi sur les juridictions de commerce. Elle juge ensuite que la créance, née de l'émission des effets postérieurement au jugement d'ouverture, n'est pas soumise à l'obligation de déclaration ni à l'arrêt des poursuites individuelles. La cour retient que l'action est valablement dirigée contre la société débitrice qui, en procédure de redressement judiciaire, n'est pas dessaisie de ses pouvoirs de gestion, sauf disposition contraire du jugement d'ouverture non rapportée. Enfin, la cour valide la seconde expertise graphologique ayant conclu à l'authenticité des signatures, jugeant ses conclusions probantes et écartant les moyens tirés de ses vices de forme. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ف. س.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/5/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/12/2018 تحت عدد 4730 ملف عدد 3510/8201/2016 و القاضي في الإختصاص المكاني: باختصاص المحكمة التجارية بالرباط مكانيا للبت في الطلب.

-في الطلب الأصلي وطلب الطعن بالزور الفرعي:

في الشكل: بقبول الطعن بالزور الفرعي والطلب الأصلي عدا الشق المتعلق بأداء الشيك المسحوب على القرض الفلاحي الحامل لمبلغ 45.265,00درهم المستحق الأداء بتاريخ 30/04/2004.

في الموضوع: على المدعى عليها شركة (ف. س.) (F. S.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعي السيد محمد (ل.) مبلغ 200.000,00درهم أصل الدين مع النفاذ المعجل, ومبلغ 10.000,00درهم كتعويض عن التماطل وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعن مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض من خلاله أنه زود المدعى عليها بمجموعة من المواد إلا أنها امتنعت عن الأداء وتخلد بذمتها مبلغ 245.265,00 درهم ناتجة عن كمبيالات وشيك.والتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته مبلغ 245.265,00 درهم ومبلغ 10.000,00 درهم عن التماطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وقد أرفق مقاله بشيك وأربع كمبيالات.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها لجلسة 13/02/2017 والمشفوعة بطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27 يناير 2017, يعرض من خلالها أن المقر الاجتماعي للشركة المدعى عليها يتواجد بالعرائش أي أن الإختصاص المكاني ينعقد للمحكمة التجارية بطنجة, كما أنها تنكر أية علاقة بالمدعي وأن الوثائق المدلى بها هي مزورة, كما أنها خاضعة لمسطرة التسوية القضائية وهو ما يتطلب اللجوء إلى التسجيل ضمن كتلة الدائنين لدى السنديك وداخل الأجل. والتمست التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة مكانيا للبت في الطلب والإحالة على المحكمة التجارية بطنجة, واحتياطيا الإشهاد بتقديم الطعن بالزور الفرعي والأمر بإجراء مسطرة الزور, واحتياطيا جدا الحكم بعدم قبول الدعوى وتحميل المدعي الصائر, ورفض الدعوى. وقد أرفقت مذكرتها بنموذج 7 من السجل التجاري, توكيل خاص.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعي المدلى بها لجلسة 27/02/2017 جاء فيها أن الشركة المدعى عليها تتواجد بمولاي بوسلهام التابعة لهذه المحكمة, وتمسك بالمادة 11 من القانون المحدث للمحاكم التجارية, وأنه يتشبث بالوثائق المدلى بها في الملف, وأنه بالإطلاع على التوقيع المضمن بالتوكيل ومقارنته بذلك الوارد بالوثائق سيتبين أنه نفس التوقيع, وأن الديون الناشئة بصفة قانونية بعد فتح مسطرة التسوية القضائية لا تخضع لمسطرة تحقيق الديون ويتم سدادها بالأسبقية, واحتج باجتهاد قضائي.

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 03/04/2017 بإجراء بحث وصفي بحضور النيابة العامة والأطراف ونوابهم.

وبناء على جلسة البحث الوصفي المنعقدة بمكتب القاضي المقرر بتاريخ 27/04/2017 بحضور الطرفين ونائبيهما وممثل النيابة العامة.

وبناء على المستنتجات الشفوية للنيابة العامة بجلسة البحث بتطبيق القانون.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث لنائب المدعي المدلى بها لجلسة 15/05/2017 جاء فيها أن الطعن بالزور في الوثائق هو طعن غير جدي ذلك أن التوقيع الوارد في الكمبيالات هو نفسه في الوكالة الخاصة بالطعن بالزور وكذا محضر جلسة البحث.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 24/07/2017 تحت رقم 946 بإجراء خبرة خطية على التوقيعات الواردة بالكمبيالات موضوع الدعوى, وعهدت بمهمة القيام بها للخبير السيد إدريس (ب.) وحددت مهمته في منطوق هذا الحكم.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد إدريس (ب.) والذي خلص من خلاله إلى عدم صحة التوقيعات موضوع الخبرة المذيلة للوثائق موضوع الدعوى, أي بعدم صدورها عن يد الشخص الذي وقع وثائق المقارنة المعتمدة.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعي المدلى بها لجلسة 19/02/2018 والتي جاء فيها أن الخبرة لم تكت حضورية له بصفته دفاعا للمدعي, كما أنها غير حضورية بالنسبة للسيد ديدي فرانسيس (ف.) الذي من المفروض أن يأخذ الخبير توقيعه مباشرة لإنجاز الخبرة, كما أن تقرير الخبير يفتقد للموضوعية ولم يستعمل وسائل متطورة ومجهرية ذات الأشعة الطبقية, واكتفة باستعمال وسائل تقليدية تجاوزها العلم الحديث. والتمس استبعاد تقرير والحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها المدلى بها لجلسة 19/02/2018 التمس من خلالها الحكم برفض الطلب بناء على ما جاء في تقرير الخبرة.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 12/03/2018 تحت رقم 240 بإجراء خبرة خطية ثانية وعهدت بمهمة القيام بها لمختبر تحقيق الخطوط التابع للدرك الملكي بالرباط وحددت مهمته في منطوق الحكم.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف مختبر تحقيق الخطوط التابع للدرك الملكي بالرباط جاء فيه أن فحص ومقارنة الشكل الهندسي و المميزات الخطية لتوقيعات التحقيق، أظهرت وجود تشابهات واضحة بينهما، ما يؤدي للتصريح على أن توقيعات التحقيق السبعة الواردة بجل الكمبيالات محل الطعن بالزور، تم إصدارها بخط يد شخص واحد. الفحص ومقارنة المميزات الخطية الظاهرة والخفية لتوقيعات التحقيق، مع نظيراتها بنماذج توقيعات المسمى ديديي فرانسيس (ف.)، أظهرت وجود تشابهات واضحة بينها، والملاحظة خاصة في السرعة والضغط المستعملين، شكل وحجم الرسومات الخطية، طريقة رسم المنحنيات الدائرية، عدد الحركات المستعملة في إنجاز التوقيعات وكذا في بداية و نهاية الأشكال المكونة للتوقيع، ما يؤدي للتصريح على أن توقيعات التحقيق السبعة الواردة بالكمبيالات محل الطعن بالزور، هي صادرة بخط يد الممثل القانوني لشركة (ف. س.) المسمى ديديي فرانسيس (ف.).

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعي المدلى بها لجلسة 10/12/2018 التمس من خلالها تمتيعه بما جاء في مقاله.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها المدلى بها لجلسة 10/12/2018 التمس من خلالها الحكم برفض الدعوى ولو بعد الأمر بإجراء خبرة ثالثة لحسم الخلاف التقني بين الخبرتين.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ف. س.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع:

حول عدم الإختصاص المكاني:

ان العارضة دفعت بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط باعتبار ان المقر الإجتماعي للشركة العارضة بالعرائش أي داخل الدائرة القضائية للمحكمة التجارية بطنجة، وان ما ذهبت اليه المحكمة التجارية بالرباط بكون خاتم الشركة العارضة يحمل عنوان مولاي بوسلهام لا يساير القانون في شيء باعتبار ان الإثبات محصور في الوثائق الرسمية او العرفية او الإعتراف، وان الوثيقة الرسمية المدلى بها تفيد ان مقر العارضة بالعرائش فضلا عن كون الخصم لم ينف ذلك ولم يدل بعكسه، وان حمل خاتم الشركة بعنوان الممثل القانوني للشركة لا يعني ان مقرها الإجتماعي هو سكنى ممثل العارضة فضلا عن كون الصندوق البريدي بمولاي بوسلهام ليس هو المقر الإجتماعي للشركة، وعليه فمن المناسب التصريح بالغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم الإختصاص المكاني وتحميل المستأنف عليه جميع المصاريف.

حول جوهر الدعوى و تاریخ فتح مسطرة التسوية :

حول تاريخ الدين :

ان المحكمة ذهبت الى كون الدين يعود إلى ما بعد فتح مسطرة التسوية، وان العارضة انكرت الدين سواء زعم انه قبل او بعد فتح المسطرة الا ان الخصم زعم اثناء البحث الوصفي للوثائق المطعون فيها بالزور كون الدين يعود لسنة 2000 ما يعني أنه قبل فتح مسطرة التسوية و يبقى الطريق الوحيد هو التصريح به لدى السنديك و عليه تكون الدعوى برمتها غير مقبولة و يتعين التصريح بذلك ، وانها تنكر اية مديونية مع المستانف ضده كما تنكر أية معاملة مزعومة خاصة و انها بالتاريخ المزعوم لم تكن الشركة مسيرة من طرف ممثلها بل من طرف السنديك مما يجعل دعوى الخصم موجهة ضد من لا صفة له من جهة فضلا عن كون العارض ممثل الشركة لم يسبق له التعامل تجاريا مع الخصم ، وأن تزوير الكمبيالات المحتج بها شمل التوقيع و المضمون بما فيه التاريخ باعتبار أن الكمبيالات صنعت صنعا من طرف المدعي و عليه فان العارضة تتمسك استئنافيا بطعنها بالزور الفرعي، وعليه فمن المناسب على سبيل الاحتياط اجراء بحث حول المواد المزعوم تزويد العارضة كما تاريخا و مكانا وعددا و سببا و غير ذلك من المعطيات ، فضلا عن الأمر باجراء خبرة جديدة عند الضرورة ، و أن الخبرة المحتج بما باطلة و لاقيمة لها، وانه بالرجوع إلى الخبرة يتضح أن من شارك في انجازها 3 خبراء الا انها لم توقع الا من طرف اثنين وهو ما يجعلها و العدم سواء مادامت لا تحمل توقيع الدكتور عزيز (ب.)، وآن انجاز الخبرة باللغة الفرنسية هو عيب اخر للنيل بما ورد بها فضلا عن كون الترجمة لايمكن اعتبارها الا اذا صدرت من مترجم مقبول و الا ما اشير من كتابة الخبرة باللغة الفرنسية و ترجمة جزء منها إلى العربية ترجمة غير رسمية و لا معترف بحجيتها يبقى لا قيمة له ، وأن الملف يتضمن خبرة أولى تؤكد زورية الوثائق المدلى بها و معناه ان بالملف خبرتين متناقضتين و متعارضتين وهو الأمر الذي لا يمكن معه تغليب واحدة على الاخرى الا بعد اجراء خبرة ثالثة تكون حاسمة بينهما وعليه فمن المناسب على سبيل الإحتياط الأمر باجراء خبرة ثالثة مع تحديد من وقع ومن كتب بما فيها التاريخ والمبالغ ، وان الدعوى قدمت ضد الشركة العارضة يوم كانت تحت التسوية القضائية الى يوم لم يكن لممثلها القانوني أهلية التقاضي ولا للخصم الحق في رفع الدعوى ضده، بل كان عليه حتى اجرائيا توجيه الدعوى ضد السنديك مما يجعل هذه الدعوى غير مقبولة شكلا، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف والتصريح تصديا اساسا عدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط والأمر باحالة الملف عليها وتحميل الخصم الصائر واحتياطيا الحكم برفض الدعوى واحتياطيا جدا التصريح بعدم قبول الدعوى واحتياطيا جدا جدا التصريح برفض الدعوى ولو بعد الأمر باجراء خبرة خطوط جديدة.

وارفقت المقال بنسخة حكم بقفل التسوية يوم 07/12/2017 .

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/7/2019 جاء فيها:

اولا بخصوص الدفع بعدم الإختصاص المكاني:

ان شركة (ف. س.) تتواجد بمولاي بوسلهام التابعة لنفوذ المحكمة الإبتدائية لسوق اربعاء الغرب وبالتالي فان الإختصاص ينعقد للمحكمة التجارية للرباط على اعتبار ان المقر المركزي للشركة بها استنادا الى الفصل 11 من القانون المنظم للمحاكم التجارية، وانه بالرجوع إلى الكمبيالات موضوع الدعوى يتضح أنها تحمل طابع الشركة الدي دون به مولاي بوسلهام وتوقيع الممثل القانوني للشركة وبالتالي يبقی الدفع المثار في غير محله لان الهدف منه كما اسلف في المرحلة الابتدائية هو التسويف واطالة أمد النزاع.

ثانيا : بخصوص تاريخ الدين والمديونية :

ان قول المستانفة كون الكمبيالات موضوع الاستئناف ليس لها سبب مشروع يبرر المعاملة التجارية هو قول مردود كذلك عليها ولا يستقيم على اساس فالكمبيالات يكفي لاعتبارها ورقة تجارية صحيحة ومستحقة الاداء بمجرد الاطلاع او عند حلول الأجل المضمن بها وان تتوافر فيها الشروط والشكليات التي نص عليها المشرع في المادة 159 من مدونة التجارة وهي بذلك تعد سندا قويا للدين لكونها تتضمن الامر الناجز باداء مبلغ الدين وبالتالي فلا حاجة لأن يكون للكمبيالة سبب محدد اد ان الكمبيالة في حد ذاتها تحمل سبب انشائها ، ومن تم وتماشيا مع طابع التجريد الذي يميز الالتزام الصرفي عن غيره من الالتزامات العادية والذي يجعل منها سندا تجاريا مستقلا عن المعاملات التي كانت في الاصل سببا في انشائها فانه لا موجب لالتزام المستفيد منها باقامة الحجة لاتبات المعاملة كما ذهب الى ذلك قرار المجلس الاعلى عدد 877 المؤرخ في 09/07/2003، وبالتالي فان العارض اثبت المديونية انسجاما ومقتضيات المادة 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي وجب على المستانفة اثباث انقضاء الدين لا اللجوء إلى انكاره المجرد .

ثالثا بخصوص فتح مسطرة التسوية:

بخصوص هذا الدفع كذلك والقاضي بانه عند وجود مديونية اللجوء الى التسجيل ضمن كتلة الدائنين لدى السنديك فان الديون الناشئة بصفة قانونية بعد فتح مسطرة التسوية القضائية لا تخضع لمسطرة تحقيق الديون ولا يفرض على الدائن التصريح بها انما يتم سدادها بالأسبقية على ديون اخرى سواء اكانت مقرونة ام لا بامتيازات او ضمانات ويبقى من حق الدائن المطالبة باداء دينه اما في مواجهة المقاولة المدينة مباشرة او في مواجهة السنديك كما دهب الى ذلك قرار محكمة النقض عدد 1254 الصادر بتاريخ 27/10/2011

رابعا بخصوص الخبرات :

بخصوص خبرة السيد الخبير إدريس (ب.): فقد اعترتها مجموعة من العيوب الشكلية والموضوعية مما اضطر إلى طلب اجراء خبرة مضادة وهو المنحى الدي سارت فيه المحكمة التجارية بالرباط التي امرت باجراء خبرة مضادة ثانية وعهدت بمهمة القيام بها لمختبر تحقيق الحقوق التابع للدرك الملكي بالرباط بعد عدم اطمئنانها الى خبرة السيد إدريس (ب.).

اما خبرة مختبر تحقيق الخطوط التابع للدرك الملكي بالرباط فقد توصل الطاقم المشرف على الخبرة الى ان توقيعات التحقيق السبعة الواردة بجل الكمبيالات محل الطعن بالزور تم اصدارها بخط يد شخص واحد، وانه بعد فحص ومقارنة المميزات الخطية الظاهرة والخفية لتوقيعات التحقيق مع نظيراتها بنماذج توقيعات المسمى ديدي فرانسيس (ف.) اظهرت وجود تشابهات واضحة بينها وخلصت الى انها صادرة عن الممثل القانوني لشركة (ف. س.) المسمى ديدي فرانسيس (ف.)، وان الخبرة الأخيرة المنجزة جاءت لتقطع الشك باليقين ذلك انها جزمت وبكيفية نهائية بان التوقيع صادر عن الممثل القانوني لشركة (ف. س.) الشيء الذي جعل المحكمة التجارية تطمئن اليها وبالتالي اعتمادها فيما قضت به، ملتمسا الحكم بتأييد الحكم التجاري الإبتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 17/9/2019 تخلف نائبا الطرفين وسبق تأخير الملف جاهز فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/9/2019 .

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من انعقاد الإختصاص المكاني للمحكمة التجارية بطنجة على اعتبار أن المقر الإجتماعي للطاعنة يتواجد بالعرائش فانه لما كان الثابت قانونا ولا سيما المادة 11 من قانون احداث المحاكم التجارية أنه فيما يتعلق بالشركات فان الدعاوى ترفع الى المحكمة التجارية التابع لها مقر الشركة أو فرعها، ولما كان الثابت من الكمبيالات موضوع الطلب أنها تحمل خاتم الطاعنة والذي يظهر من خلاله أن عنوانها يتواجد بمولاي بوسلهام فان المحكمة التجارية بالرباط تبقى مختصة مكانيا حتى وان كان الثابت من نموذج رقم 7 المستخرج من السجل التجاري للطاعنة أن مقرها يتواجد بالعرائش لأن المادة 11 اعلاه تجيز رفع الدعاوى امام المحكمة التجارية التابع لها فرع الشركة وأن العنوان المضمن بخاتم الطاعنة هو بمثابة فرع لها وما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص على غير اساس.

وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم قبول الدعوى لكون الدين المطالب به ناشئ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية في حق الطاعنة التي كانت مسيرة من طرف السنديك يبقى مردودا. لان الديون التي نشأت قبل صدور حكم فتح المسطرة تخضع من حيث استخلاصهما لمسطرة التصريح بالديون طبقا لمقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة التي كانت سارية قبل دخول القانون رقم 73.17 حيز التنفيذ، أما الديون التي نشأت بعدها فهي تعتبر ديون خارج المسطرة وتستخلص وفق اجراءات المتابعات الفردية وفي اطار القواعد العامة ولما كان الثابت ان تاريخ اصدار الكمبيالات الذي يشكل تاريخ نشأة الدين جاء لاحق لتاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية فان الأمر يتعلق بدين ناشئ بعد فتح المسطرة ولا يواجه صاحبه بمقتضيات المادة 653 من مدونة التجارة ( أي قبل دخول القانون اعلاه حيز التنفيد ) التي تقر مبدأ وقف المتابعات الفردية ولما كان الثابت ايضا ان مسطرة التسوية القضائية لا يترتب عنها تخلي المدين عن تسيير وادارة امواله ويستمر في ممارسة حقوقه والتزاماته على خلاف مسطرة التصفية القضائية، فان الدعاوى توجه ضد الشركة الخاضعة لمسطرة التسوية القضائية في شخص ممثلها القانوني لا سيما وان الملف خال بما يفيد ان الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية قد اوكل لسنديك مهام التسيير الكلي للمقاولة، وبذلك يبقى ما تمسكت به الطاعنة في غير محله.

وحيث ان تمسك الطاعنة ضمن أوجه استئنافها بالطعن بالزور الفرعي يبقى غير مبرر طالما أن محكمة البداية قد امرت باجراء خبرة خطية أنيطت مهمة القيام بها لمختبر تحقيق الخطوط التابع للدرك الملكي بالرباط الذي انجز تقريرا خلص فيه الى ان توقيعات التحقيق السبعة الواردة بالكمبيالات محل الطعن بالزور هي صادرة بخط يد الممثل القانوني للطاعنة، وبذلك فانه لا حاجة لاجراء خبرة خطية جديدة لا سيما وأن التقرير اعلاه اتسم بالموضوعية وجاء مفصلا وشاملا لمختلف النقط التقنية التي لها علاقة بالموضوع.

وحيث ان ما عابته الطاعنة على التقرير المنجز من طرف المختبر الوطني للدرك الملكي بالرباط بخصوص عدم توقيع التقرير من طرف الدكتور عزيز (ب.) وتحريره باللغة الفرنسية يبقى على غير اساس لأن الثابت ان التقرير تم انجازه من طرف مدير المختبر ومساعده ورئيس شعبة الوثائق والكتابات وأن عدم توقيعه من طرف مساعد المدير لا تأثير له طالما انه موقع من طرف المدير ورئيس شعبة الخبرة الذي قام فعليا باجراءات الخبرة كما هو ثابت من الصفحة 2 من التقرير، وان تحرير جزء من هذا الأخير باللغة الفرنسية لا يجعله باطلا طالما ان خلاصة التقرير كانت باللغة العربية هذا اضافة أن تحريره باللغة الفرنسية اقتضته الطبيعة الخاصة للخبرة المأمور بها والطاعنة لم تبين الضرر الذي لحقها من تحرير التقرير باللغة الفرنسية.

وحيث تأسيسا عليه يبقى مستند الطعن على غير اساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تاييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté