Bail commercial : le délai de deux ans pour réclamer l’indemnité d’éviction est un délai de forclusion non susceptible d’interruption (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71667

Identification

Réf

71667

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1340

Date de décision

27/03/2019

N° de dossier

2019/8206/518

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Forclusion

Base légale

Article(s) : 31 - 32 - 33 - Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur le délai de forclusion applicable à l'action en paiement d'une indemnité d'éviction. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du preneur en lui allouant une indemnité. L'appelant, bailleur, soulevait la déchéance du droit du preneur à l'indemnité, au motif que l'action avait été introduite plus de deux ans après la notification du procès-verbal de non-conciliation, et que la première action, déclarée irrecevable, n'avait pu interrompre ce délai. Se conformant à la doctrine de l'arrêt de cassation, la cour d'appel retient que le délai de deux ans prévu par l'article 33 du dahir du 24 mai 1955 constitue un délai de forclusion et non de prescription. Dès lors, la première action du preneur, qui s'était soldée par un jugement d'irrecevabilité pour défaut de paiement des frais d'expertise, n'a produit aucun effet interruptif. La nouvelle action, introduite plus de quatre ans après la notification de l'échec de la conciliation, est par conséquent irrecevable comme tardive. La cour écarte également le moyen tiré d'une prétendue renonciation du bailleur à l'éviction, relevant que la perception des indemnités d'occupation après le congé ne vaut pas renouvellement du bail. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, déclare la demande du preneur irrecevable.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد محمد (ص.) بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 4/6/2014 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2/10/2013 ملف 18340/6/12 والقاضي بإجراء خبرة و الحكم القطعي عدد 3078 الصادر في 19/02/2014 والقاضي بأداء المستأنف عليه له مبلغ 231.920,00 درهم كتعويض مقابل الافراغ و تحميل المحكوم عليه الصائر.

وحيث تقدم السيد كوثر (ب. ع.) النائب عن ورثة (ع. ب.) بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 27/8/2014 يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي رقم 3078 الصادر في 19/2/2014 ملف 18340 و القاضي بأدائه للمستأنف مبلغ 231.920,00 درهم و تحميله الصائر كما يستأنف الحكم التمهيدي الصادر في نفس الملف.

وحيث تقدم السيد كوثر (ب. ع.) بطلب ضم الإستئنافين بجلسة 2/10/2014.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ المستأنفين بالحكم المستأنف .

حيث إن المقالين الاستئنافيين قدما وفق الشروط المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه ان السيد محمد (ص.) تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 11/12/2012 والذي عرض من خلاله أنه توصل بإنذار من طرف المالك من أجل استرجاع المحل المكرى له والمعد للحلاقة للاستعمال الشخصي وانه سلك مسطرة الصلح التي انتهت بعدم نجاح الصلح وانه تقدم بمقال من أجل أداء تعويض صدر فيه أمر بإجراء خبرة وان هذه الخبرة لم تؤد لظروف خارجة عن إرادته وان الحكم القاضي بعدم قبول الدعوى يعطيه الحق في إعادة نشر دعواه من جديد وانه يكون محقا في المطالبة بأداء تعويض مقابل إفراغه من محله والذي يعتمره لأكثر من 40 سنة ملتمسا الحكم له بالتعويض المستحق له مقابل إفراغه من محله على ضوء خبرة مع حفظ حقه في التعقيب ، وعزز المقال بنسخة حكم ومحضر عدم نجاح الصلح.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 13/02/2013 عرض فيها أنه سبق له أن وجه إنذارا بالإفراغ إلى المدعي والمتعلق بالمحل المذكور أعلاه والذي توصل به بتاريخ 28/04/2008 وان هذا الأخير سلك مسطرة الصلح انتهت بصدور أمر استعجالي قضى بعدم نجاح الصلح وانه تقدم بطلب إبطال الإنذار مع طلب إجراء خبرة صدر بموجبها حكم تمهيدي بإجراء خبرة بلغت للمدعي وانذر للأداء غير انه امتنع عن ذلك وبموجبه أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكمها بتاريخ 02/02/2011 في الملف عدد 8213/15/2008 حكم عدد 999 والذي قضى بإفراغ المدعي من المحل موضوع الكراء وانه بتاريخ 16/01/2012 تقدم هذا الأخير باستئناف الحكم متقدما بنفس الطلبات الابتدائية غير انه صدر بشان طلبه قرارا قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وانه تبعا لذلك يكون طلب المدعي الحالي في غير محله لان الحق لا يتقاضى بشأنه إلا مرة واحدة طبقا لمقتضيات الفصل 451 من ق ل ع لذا يلتمس رد طلب المدعي لسبقية البت.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المودعة بمكتب الضبط بتاريخ 21/03/2013 من طرف نائب المدعي عرض فيها أن الدعوى السابقة قضت بصرف النظر عن الأمر بإجراء خبرة ولم تنظر في الموضوع وان حقه لم يتم البت فيه وبذلك يظل قائما متى تمت المطالبة به طبقا للقانون لذا التمس الحكم وفق مقاله الافتتاحي وأرفقت المذكرة بنسخة حكم تمهيدي.

وبناءا على المذكرة المودعة بمكتب الضبط بتاريخ 11/07/2013 من طرف نائب المدعى عليه عرض فيها انه سبق للمدعي تقديم نفس الطلب الحالي في مواجهته وذلك على أساس نفس السبب وان هذا الطلب انتهى بصدور حكم بعدم القبول بتاريخ 02/02/2011 من طرف المحكمة ووقع تأييده بمقتضى قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2012 وان جميع حقوق المدعي في شأن المطالبة بالتعويض عن الإفراغ سقطت بعد صدور القرار الاستئنافي بتاريخ 14/06/2012 وذلك مع اعتبار المادة 451 من قانون الالتزامات و العقود لذا فهو يلتمس رفض الطلب.

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 02/10/2013 والقاضي بإجراء خبرة عهدت للخبير السيد أحمد (ص.) والذي حدد مبلغ التعويض في مبلغ 231.920 درهم.

وبناءا على إدلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة لجلسة 29/01/2014 جاء فيها أن السيد الخبير اعتبر الأكرية بالشارع المتواجد به المحل تتراوح بين 65 درهم و92 درهم و أن هذا التقدير لا وجود له واقعيا وان الحال أن محلا مماثلا لا يمكن أن يقل كراؤه على مبلغ 8.000 درهم شهريا كما انه لم يشر إلى عدد العمال الذين يشتغلون بالمحل ولم يحتسب الدخل اليومي للمحل الذي لا يمكن أن يقل عن مبلغ 1.000 درهم ولم يحتسب قيمة شراء حق إيجار مماثل إذ لا يمكن أن يقل بالشارع المتواجد به على مبلغ 500.000 درهم بالإضافة إلى مصاريف التحسين و الإصلاح لذلك التمس الأمر بإجراء خبرة مضادة واحتياطيا القول برفع التعويض إلى مبلغ يناسب موقع المحل بشارع الزرقطوني وأهمية رواجه التجاري.

وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 29/01/2014 جاء فيها أن الخبير القضائي قد جامل المكتري من خلال منحه التعويضات المحددة من طرفه في تناقض تام مع المعاينات التي قام بها والتي تؤكد انعدام أي عنصر يؤكد وجود أصل تجاري تتوفر فيها شروط الرواج التجاري وأن المكتري لن يتعرض لأي ضرر معين من خلال إفراغه للمحل مادام انه لا يتوفر على أي أرباح أو مداخيل من المحل المذكور لذلك فهو يلتمس عدم قبول الطلب واحتياطيا رفض الطلب المتعلق بالتعويض، وأرفق المذكرة بمحضر معاينة مجردة وبيانات شركة ليديك.

وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطرفان وجاء في أسباب الاستئناف المقدم من طرف السيد محمد (ص.) أن الحكمين المستأنفين لم يصادفا الصواب و ان الخبير لم يكن جادا في خبرته و لم يأخد بعين الاعتبار أن المحل يوجد بموقع مهم وهو شارع الزرقطوني و ان الاكرية بهذا الشارع مرتفعة جدا كما لم يأخذ بعين الاعتبار عدد العمال الذين يشتغلون بالمحل و لم يحتسب الدخل اليومي و كذا قيمة شراء حق الايجار لمحل مماثل وأنه لا يمكن ان يقل بالشارع المذكور عن 500.000 درهم بالاضافة الى مصاريف التحسين والاصلاح و ان الحكم لم يجب على الدفوعات و لم يستجب لطلبه باجراء خبرة مضادة كما ان الخبرة المعتمدة ابتدائيا بعيدة كل البعد عن الواقع الشيء الذي اثر سلبيا على حقوقه وهو الجانب الضعيف في المعادلة لذلك فانه يلتمس الامر باجراء خبرة جديدة و احتياطيا الحكم له بتعويض لا يقل عن 500.000 درهم مع حفظ حقه في التعقيب و تحميل المستأنف عليه الصائر مرفقا مقاله بنسخة حكم ، و جاء في أسباب الاستئناف المقدم من السيد كوثر (ب. ع.) نيابة عن ورثة (ع. ب.) أن الحكمين لم يصادفا الصواب ذلك ان المستأنف عليه سبق ان بلغ بمحضر عدم نجاح الصلح في 8-8-2008 و لم يحترم اجل تقديم الدعوى عملا بالفصل 32 من ظهير 24 ماي 1955. وانه و ان كان قد تقدم بهذه الدعوى و صدر حكم بعدم قبول دعواه الرامية الى التعويض لعدم أداء الرسوم القضائية فان ذلك لا يعطيه الحق لاعادة نشرها من جديد امام انظار المحكمة و ان دعواه الحالية هي دعوى جديدة و لا يمكن اعتبارها امتدادا للدعوى السابقة التي صدر بشأنها قرار نهائي و بالتالي فدعواه قد قدمت خارج أجل الفصل 32 من ظهير 24 ماي 1955 مما يترتب عليه سقوط حقه في المطالبة بالتعويض إضافة الى ذلك فالدعوى تم تقديمها خارج اجل سنتين المنصوص عليها عملا بالمادة 33 من ظهير 1955 و ذلك ابتداء من تاريخ محضر عدم نجاح الصلح ، و احتياطيا فالطاعن ينازع في الخبرة لكون المحل مغلق مند مدة طويلة و منعدم النشاط التجاري و ذلك ثابت من خلال محضر معاينة يتضمن تصريحات الجوار و كذا بكشف استهلاك مادتي الماء و الكهرباء الذي يفيد ان الاستهلاك منعدم مما ينهض قرينة قوية على انعدام أي استغلال له و عدم تواجد أي نشاط تجاري به و ان التعويض طبقا للفصل 10 من الظهير ينبغي ان يعادل ما لحق المكتري من ضرر فعلي عن عدم تجديد العقد وما سيحصل من خسائر وما سيفقد من ارباح و ان عنصر الزبناء قد اندثر بتوقف النشاط التجاري بالمحل مند سنين عديدة مما يؤدي بالتبعية الى اندثار الاصل التجاري و ان المستأنف عليه يبقى محقا فقط في التعويض عن حق الكراء و ان الخبرة جاءت غير موضوعية باعتبارها لمجموعة عناصر من تحديد التعويض لا يجب احتسابها مما يتعين معه اساسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول بسقوط حق المستأنف عليه في طلب التعويض من جديد لفوات اجل ذلك و الحكم من جديد بعدم قبول طلبه و احتياطيا تعديل الحكم المستأنف بحصر مبلغ التعويض في 39.420 درهم الممثل للتعويض عن حق الكراء و تحميل المستأنف عليه الصائر.

و أدلى المستأنف الأصلي السيد محمد (ص.) بواسطة نائبه بمذكرة جوابية لجلسة 16/10/2014 جاء منها ان الحكم المتمسك به غير بات في الموضوع بل تطرق الى الشكل فقط و أنه لم يتوصل بالتعويض المنصوص عليه في الفصل 10 من ظهير24/5/1955 و ان مطالبته بالحق جاء بطريقة نظامية مما يتعين معه الحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وعقب المستأنف كوثر (ب. ع.) بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2014 بانه يؤكد دفوعاته السابقة المضمنة بمقال الاستئنافي و ذلك بسقوط حق المكتري في المطالبة بالتعويض و باعتبار ان اجل الفصل 32 من الظهير هو اجل سقوط كما يضيف ان المستأنف الاصلي لا يستحق أي تعويض لاندثار الاصل التجاري و لكون المحل مغلق ولا يستهلك مادتي الماء و الكهرباء و ان الخبير اشار الى عدم تقديم اية وثائق تهم المحل او تصريحات ضريبية الا انه مع ذلك قام بتحديد التعويض عنها و ان الحكم المطعون فيه استبعد المعاينة المنجزة و انه في غياب ما يفيد تحقيق الارباح و مداخيل خلال فترة الاغلاق و باعتبار ان المحل مغلق فانه لا يوجد أصل تجاري قائم وهو ما يستبعد بالضرورة و بقوة الامر الواقع منطلق السيد (ص.) في استئنافه و يتعين معه رد استئنافه و تحميله الصائر مرفقا مذكرته بشهادة التسليم .

وبناء على المذكرة الختامية التي ادلى بها المستأنف كوثر (ب. ع.) بواسطة نائبه بجلسة 22/1/2015 والذي أكد من خلالها ملتمساته السابقة.

وبناءا على القرار الاستئنافي التمهيدي الصادر بتاريخ 19/02/2015 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير السيد صغير (ب.) من أجل تحديد التعويض الملائم مقابل الإفراغ بالنسبة للمحل موضوع النزاع.

وبناءا على تقرير الخبير المذكور المؤرخ في 30/09/2015 والذي انتهى خلاله إلى تحديد قيمة الأصل التجاري موضوع الخبرة في مبلغ 311.600 درهم.

وعقب المستأنف بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 19/11/2015 ان الخبرة المنجزة غير موضوعية بالنظر لموقع المحل ومدة الكراء ورواجه التجاري ومدة اعتماره وعدد زبنائه ، وأنه يرى ضرورة إجراء خبرة ثانية تكون أكثر إنصافا ، واحتياطيا إعمال السلطة التقديرية للمحكمة والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 19/11/2015 أنه يتمسك بسابق دفوعاته التي فصلها في مقاله الاستئنافي وكذا مذكرته بعد الضم وعلى الخصوص ما يتعلق بسقوط الحق بخصوص الدعوى الحالية طبقا للفصلين 32 و 33 من ظهير 1955 ، وأن الطاعن بعد فحصه في موقف الاجتهاد القضائي بخصوص مثل النازلة الحالية ، فإن القرار الصادر عن محكمة النقض الذي اطلع عليه صدر في نازلة تختلف حيثياتها عن نازلة الحال باعتبار أن تلك النازلة كان قد تحدد التعويض فيها في إطار الدعوى السابقة عن طريق الخبرة المنجزة ولم تتم المطالبة به، واقتصرت الدعوى اللاحقة على المطالبة بالحكم بذلك التعويض الذي سبق تحديده سلفا وليس الأمر كما هو الحال في هذه النازلة الذي يطالب فيه بتحديد التعويض خارج الأجل الذي هو أجل سقوط لكونه لم يتحدد في الدعوى السابقة بتفريط من الطالب ، وبصفة احتياطية وبخصوص تقرير الخبرة المنجز أن الخبير تحيز تحيزا واضحا للطرف الآخر، وأن الخبير منجز التقرير اعتمد عنصر المبالغة في التقدير بالنسبة لقيمة الإيجار فحدد القيمة الكرائية للمحل الذي لا تصل مساحته 9 أمتار في مبلغ 1.500 درهم أي بما يفوق الكراء الحالي بنسبة 1.300 % ، في حين ان المتعارف عليه هو تحديد القيمة الكرائية على أساس مبلغ قد يصل في الأقصى إلى 100 درهم للمتر المربع ، وأن الخبير لم يكتف بذلك بل حدد قيمة الإيجار فيما يوازي عشر سنوات كرائية بدل ثلاث سنوات التي يعتمدها الخبراء ، كما أنه رغم أن المكتري لم يمكنه من أية وثيقة تفيد رقم الأعمال المحقق كما أشار إلى ذلك هو نفسه ولا من أية تصريحات ضريبية ، وبالرغم من أن الطاعن أدلى له بواسطة دفاعه بما يؤكد أن المكتري لم يعد يزاول أي نشاط بالمحل وكونه يوجد في وضعية اغلاق و لا يفتح إلا للمناسبة ، فإنه مع ذلك حدد معدل الدخل الشهري في مبلغ مرتفع يصل إلى 10.800 درهم ، وأنه لتبرير ذلك ادعى الخبير دون اثبات انه اعتمد عنصر المقارنة دون أن يبين الوثائق المحاسبية والتصريحات الضريبية التي تخص محلات مماثلة والتي اعتمدها للمقارنة ، وكان حريا بالخبير ما دام قد أقر بأن المكتري لم يمكنه من الوثائق المحاسبية والضريبية ولا حتى ببداية حجة تفيد دخله أن يبحث بحثا ميدانيا بهذا الخصوص ، ويرصد عدد الزبناء الذين يقصدونه يوميا والمبالغ التي تؤدى من طرفهم حتى يمكن التوصل إلى تحديد معقول ، وأن هذا المحل لا يعرف نشاطا وقد كان على الخبير ان يبحث لدى محلات مماثلة او يعتمد وثائقها المحاسبية رغم وجود الفارق حتى تكون هناك مصداقية ، وان واقع الأمر ان المحل متوقف النشاط فعلا منذ مدة كما تؤكده محاضر المعاينات وكما تعكسه كشوفات استهلاك الماء والكهرباء التي تدنت إلى أن صارا الاستهلاك قليلا ، ويؤكده كذلك عدم توفر المكتري على ما يفيد وجود هذا النشاط ويحدد الدخل ورقم المعاملات ، وأن أصلا تجاريا مندثرا لا يبقى منه سوى حق الإيجار وهو العنصر الوحيد الذي يمكن اعتماده في التعويض ، وان الطاعن أمام هذا الثابت لا يجد بدا من التماس ابعاد التقرير المنجز الذي يعتبر بكل المقاييس بعيدا عن المصداقية والنزاهة والموضوعية والأمر بإجراء خبرة مضادة تسند إلى خبير آخر وبصفة احتياطية حصر التعويض في عنصر حق الكراء.

وأنه بتاريخ 17/12/2015 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 6612 قضى في الشكل سبق البت في الشكل بقبول الاستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي عدد 15 الصادر بتاريخ 19-2-2015 وفي الموضوع بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف السيد محمد (ص.) : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف برفع مبلغ التعويض إلى 311.600 درهم وبتأييده في الباقي وبالنسبة للإستئناف المقدم من طرف السيد كوثر (ب. ع.) النائب عن ورثة (ع. ب.) برده وإبقاء الصائر على الطرفين مناصفة.

وبتاريخ 15/11/2018 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 489/2 ملف عدد 1275/3/2/2016 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متكونة من هيئة أخرى بعلة '' حيث من جملة ما عابه الطاعن على المحكمة في الفرع الأول من الوسيلة الأولى فساد وسوء وقصور التعليل الموازي لانعدامه وعدم الرد على مستنتجات أثيرت بصفة نظامية ذلك أنه تمسك بسقوط الدعوى الحالية لتقديمها خارج الأجل المحدد في الفصل 33 من ظهير 24 مای 1955 باعتبار أن المطلوب في النقض بلغ بقرار عدم نجاح الصلح بتاريخ 8/8/2008 وأن الدعوى الحالية قدمت بتاريخ 11/12/2012أي بعد مرور ازيد من أربع سنوات على تاريخ تبلیغ مقرر عدم نجاح الصلح , وهي دعوی مستقلة عن الدعوى السابقة التي سبق أن تقدم بها المطلوب للمطالبة بنفس التعويض موضوع الدعوى الحالية والتي انتهت بصدور حکم بتاريخ 2/2/2011 قضى بعدم قبول طلبه لعدم أداء مصاريف الخبرة أيد استئنافيا بموجب القرار عدد 3227/2012 بتاريخ 14/6/2012 ولا تعتبر هذه الدعوي قاطعة للأجل المنصوص عليه في الفصل 33 المذكور الذي هو اجل سقوط لا ينقطع , إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت الدفع بعلة أن دعوی المنازعة الحالية قدمت داخل الأجل المحدد في الفصل 33 المذكور مادام المطلوب بلغ بمقرر الصلح بتاريخ 8/8/2008 وتقدم بدعوى المنازعة في الإنذار وطلب التعويض بتاريخ 8/9/2008 فاتسم قرارها بفساد التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض ،

حقا حيث إن الفصل 33 من ظهير 24 ماي 1955 ينص على أن " جميع الدعاوى التي تقام عملا بظهير 24/5/1955 تسقط بمرور مدة سنتين ." وأنه لما كان الثابت من وقائع القضية كما هي معروضة على قضاة الموضوع أن المطلوب في النقض بلغ بمقرر عدم نجاح الصلح بتاريخ 8/8/2008 و لم يتقدم بالدعوى الحالية الرامية إلى طلب التعويض الا بتاريخ 12/11/2012أي بعد مرور أكثر من أربع سنوات من تاريخ تبليغه بمقرر عدم الصلح الأمر الذي ترتب عنه سقوط حقه في طلب التعويض , فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما اعتبرت أن الدعوى الحالية قدمت داخل الأجل القانوني مادام المطلوب في النقض الذي بلغ بمقرر عدم نجاح الصلح بتاريخ 8/8/2008 سبق له أن تقدم بدعوى المنازعة في الإنذار والمطالبة بالتعويض بتاريخ 8/9/2008, والحال أن الدعوى الحالية ليست من آثار الدعوى السابقة التي انتهت بصدور حکم قضى بعدم قبول طلب التعويض لعدم أداء مصارف الخبرة أيد استئنافيا بتاریخ 14/6/2012, وليست قاطعة للأجل المنصوص عليه في الفصل 33 المحتج به , والذي هو اجل سقوط لا اجل تقادم فجاء قرارها متسما بفساد التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض '' .

و بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف السيد كوثر (ب. ع.) النائب عن ورثة (ع. ب.) بواسطة نائبه و الذي أوضح أن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض في قرارها طبقا للفصل 369 من ق م م و من مؤدى النقطة القانونية التي استند عليها قرار محكمة النقض أن الدعوى الحالية التي قدمت خارج أجل الفصل 33 من ظهير 24 ماي 55 ليست من آثار الدعوى السابقة و التي ليست - أي الدعوى السابقة - قاطعة للأجل المنصوص عليه في الفصل 33 المحتج به الذي هو أجل سقوط لا أجل تقادم ومن محصلة ذلك أن حق المستأنف ضده في تقديم طلب التعويض من جديد خارج أجل الفصل 33 المومأ إليه قد سقط ، ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي المقدم من طرفه في حدود الملتمس المقدم بصفة أساسية والقول تبعا لذلك بسقوط حق المستأنف ضده في تقديم طلب التعويض و الحكم بعدم قبول الدعوى وتحميله الصائر .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيد محمد (ص.) بواسطة نائبه و الذي أوضح أن بداية يجب التوضيح الى أن القضية أصبحت خاضعة لأحكام قانون 16-49 في فصله 38 في فقرته الثانية و الثالثة و بذلك فان القانون المطبق هو قانون 16-49 و يتعين مناقشتها في هذا الاطار وأنه بتطبيق قانون 49.16 على النازلة فانه لا مانع يمنعه من سلوك مسطرته احتياطيا أن المستأنف تمسك بالقرار الاستئنافي النهائي الصادر بتاريخ 14/6/2012 قرار عدد2012/3227 وأن الطرف المكري و بعد صدور القرار المذكور بادر بتوجيه انذار له من أجل أداء واجبات الكراء و أنه أدى فعلا واجبات الكراء بمقتضی کتاب مرفق بشيك بنكي توصل به الطرف المكري بواسطة دفاعه بتاريخ 6/12/2013 وأن المطالبة بأداء واجبات الكراء و أدائها فعلا تعتبر بمثابة تنازل عن الحكم القاضي بالإفراغ و أن تنازل المكري عن الحكم يجعل استئنافه غير ذي موضوع ، ملتمسا اعتبار استئناف الطرف المكري غير ذي موضوع و القول برفضه . و أدلى بنسخة إنذار وصورة كتاب مرفق بشيك بنكي وصورة شيك.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 20/03/2019 حضر دفاع الطرفين وأكدا ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/03/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إذا بتت محكمة النقض في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م .

وحيث إنه بالرجوع الى قرار محكمة النقض عدد 489/2 الصادر بتاريخ 15/11/2018 تبين انه قضى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة الأطراف و القضية على نفس المحكمة مصدرة الحكم لتبت فيه بهيئة أخرى طبقا للقانون بعلة أن الفصل 33 من ظهير 24 ماي 1955 ينص على أن جميع الدعاوى التي تقام عملا بظهير 24/5/1955 تسقط بمرور مدة سنتين و أنه لما كان الثابت من وقائع القضية أن المطلوب في النقض بلغ بمقرر عدم نجاح الصلح بتاريخ 8/8/2008 ولم يتقدم بالدعوى الحالية الرامية الى طلب التعويض إلا بتاريخ 11/12/2012 اي بعد مرور أكثر من أربع سنوات من تاريخ تبليغه بمقرر عدم الصلح الأمر الذي ترتب عنه سقوط حقه في طلب التعويض و أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت أن الدعوى الحالية قدمت داخل الأجل القانوني مادام أن المطلوب في النقض الذي بلغ بمقرر عدم نجاح الصلح بتاريخ 8/8/2008 سبق له أن تقدم بدعوى المنازعة في الإنذار و المطالبة بالتعويض بتاريخ 8/9/2008 و الحال أن الدعوى الحالية ليست من آثار الدعوى السابقة التي انتهت بصدور حكم قضى بعدم قبول طلب التعويض لعدم أداء مصاريف الخبرة ايد استئنافيا بتاريخ 14/6/2012 وليست قاطعة للأجل المنصوص عليه في الفصل 33 المحتج به و الذي هو أجل سقوط لا أجل تقادم فجاء قرارها متسما بفساد التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض .

وحيث إنه بالرجوع الى استئناف السيد كوثر (ب. ع.) النائب عن ورثة (ع. ب.) فقد تمسك بان الدعوى لم تقدم بصفة نظامية داخل الأجل المحدد لها قانونا معتبرا أن دعوى التعويض التي تقدم بها المستأنف عليه هي دعوى جديدة ولا يمكن اعتبارها امتدادا للدعوى السابقة التي صدر بشأنها قرار نهائي قد قدمت خارج الأجل المحدد لإقامة دعوى الفصل 32 مادام أن المستأنف عليه بلغ بحضر عدم نجاح الصلح بتاريخ 8/8/2008 ولم يتقدم بدعواه الحالية الى في 11/12/2012 مما يكون حق المستأنف عليه في تقديم دعوى المطالبة بالتعويض قد سقط مرتين وأنه بالإضافة الى السقوط أعلاه فقد سقط حقه طبقا للفصل 33 من نفس ظهير 1955 .

وحيث إنه وبالرجوع الى وثائق الملف تبين فعلا صحة ما تمسك به الطاعن أعلاه إذ أن المستأنف عليه وإن كان في إطار دعوى سابقة قد تقدم عقب توصله بمحضر عدم نجاح الصلح بتاريخ 8/9/2008 بدعوى رامية الى الحكم ببطلان الإنذار المتوصل به في 28/4/2008 واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد تعويض عن ضرر الإفراغ في حين تقدم المستأنف بطلب مضاد رامي الى استرجاع المحل ملتمسا المصادقة على الإنذار وإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه و أن المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري إلا أن أنه لم يؤد صائرها مما قررت معه صرف النظر عن الإجراء المذكور وحجز الملف للمداولة للنطق بالحكم الذي قضى بعدم قبول طلب التعويض ورفض طلب بطلان الإنذار و في الطلب المضاد قضت بالمصادقة على الإنذار مع إفراغ المستأنف عليه هو ومن يقوم مقامه من المدعى فيه و هو الحكم الذي أيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 3227/12 بتاريخ 14/6/2012 و أن المستأنف عليه بتاريخ 11/12/2012 تقدم بالدعوى موضوع الحكم المستأنف للمطالبة بأداء تعويض مقابل إفراغه بعدما سبق وأن صدر الحكم المشار الى مراجعه أعلاه و الذي قضى بعدم قبول طلبه المؤيد استئنافيا بالتاريخ أعلاه ، و لأن محكمة الاستئناف مقيدة بقرار محكمة النقض التي اعتبرت أن الدعوى الحالية قدمت خارج أجل الفصل 33 من ظهير 1955 و أنها ليست من آثار الدعوى السابقة و ليست قاطعة للأجل المنصوص عليه في الفصل 33 الذي هو أجل يترتب عنه سقوط حق المستأنف عليه في طلب التعويض موضوع الدعوى الحالية هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن استمرار المكري في المطالبة بواجبات الكراء بعد توجيه الإنذار موضوع الدعوى الحالية و الذي انتهى بإفراغ المستأنف عليه ، لايعتبر تجديدا للعقد لأنه لايوجد ما يمنع المكري من المطالبة بواجبات الانتفاع بالمدعى فيه عن المدة اللاحقة للإنذار عملا بالفصل 31 من ظهير 1955 كما أنه لا يوجد ما يفيد تنازل المكري عن الإنذار صراحة أو لإنذار آخر من أجل تجديد العقدة الكرائية لأن توجيه إنذار ثاني بعد الإنذار الأول لايعتبر تنازلا عن الإنذار الأول ما لم يصرح المكري بتنازله عنه صراحة و موافقته على تجديد العقد و هو الأمر المنتفي في النازلة .

وحيث إنه تبعا لقرار محكمة النقض وكنتيجة له يبقى ما قضى به الحكم المستأنف من تعويض لفائدة المستأنف عليه غير مصادف للصواب طالما أن الطلب موضوع الدعوى قد سقط حق المكتري في إقامته عملا بمقتضيات الفصل 33 من ظهير 1955 وهي المقتضيات التي تبقى واجبة التطبيق وليس قانون 49.16 الذي لم يدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 11/2/2017 في حين أن الحكم موضوع الطعن بالاستئناف صدر بتاريخ 19/2/2014 أي قبل دخول القانون المذكور حيز التنفيذ اعمالا لمقتضيات المادة 38 من نفس القانون ، مما يتعين معه وتبعا لما تم بسطه أعلاه إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى مع رد استئناف السيد محمد (ص.) الذي لم يبق له موضوع للعلل أعلاه .

وحيث يتعين تحميل المستأنف أصليا محمد (ص.) الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصليين .

في الموضوع : برد الاستئناف الأصلي المقدم من طرف السيد محمد (ص.) وتحميل رافعه الصائر، وباعتبار الاستتئناف الأصلي المقدم من طرف السيد كوثر (ب. ع.) النائب عن ورثة (ع. ب.) وذلك بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى وتحميل المستأنف أصليا محمد (ص.) الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux