Indemnité d’éviction : L’évaluation de l’expert, fondée sur les déclarations fiscales des quatre dernières années, est souverainement appréciée par les juges du fond (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71643

Identification

Réf

71643

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1313

Date de décision

27/03/2019

N° de dossier

2019/8206/565

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel portant sur l'évaluation d'une indemnité d'éviction en matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce examine les critères de sa fixation. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour usage personnel et, après expertise, condamné le bailleur au paiement d'une indemnité d'éviction. L'appel principal du bailleur contestait le montant de l'indemnité, jugé excessif au regard de la faible rentabilité de l'activité et de la surface des lieux, tandis que l'appel incident du preneur en sollicitait la majoration, arguant d'une sous-évaluation du droit au bail et du caractère non représentatif des dernières déclarations fiscales. La cour d'appel de commerce valide l'expertise judiciaire sur laquelle s'est fondé le premier juge. Elle retient que l'expert a souverainement apprécié la valeur du droit au bail en tenant compte de l'emplacement du local, de sa superficie, de la modicité du loyer et de l'ancienneté de l'occupation. La cour souligne que, pour l'évaluation du préjudice résultant de la perte de l'achalandage, l'expert a correctement appliqué les critères de l'article 7 de la loi 49.16 en se fondant sur les déclarations fiscales des quatre dernières années, écartant ainsi les allégations du preneur relatives à une période de transition d'activité. Les moyens des deux appels étant jugés non fondés, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السادة ورثة عبد الرحمان (ر.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 18/01/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و الحكم القطعي عدد 3401 الصادر بتاريخ 09/04/2018 في الملف رقم 6724/8206/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي أولا في الطلب الأصلي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 14/04/2017 ، وإفراغ المدعى عليها من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء ، مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات، ثانيا في الطلب المضاد في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه فرعيا عبد الرحمان (ر.) بأدائه تعويضا لفائدة المدعية فرعيا فاطمة (و.) قدره746.000,00 درهم وبتحميله الصائر .

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 06 مارس2019 الذي تقدمت به السيدة فاطمة (و.) بواسطة دفاعها تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

وبناء على المقال من أجل مواصلة الدعوى المقدم من المستأنفين ورثة عبد الرحمان (ر.) المذكورة أسمائهم أعلاه.

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي .

و حيث قدم الاستئناف الأصلي و الفرعي ومقال مواصلة الدعوى وفق باقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء مما يتعين معه التصريح بقبول هذه الطلبات .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد عبد الرحمان (ر.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه يملك المتجر موضوع الرسم العقاري عدد 6449/34 الكائن بالعنوان أعلاه، تستأجره منه المدعى عليها بمشاهرة1320,00 درهم ، وأنه وجه اليها إنذارا بالإفراغ للاستعمال الشخصي توصلت به بتاريخ 14 ابريل 2017 ، ملتمسا المصادقة عليه ، والحكم تبعا لذلك بإفراغها هي ومن يقوم مقامها من المحل المؤجر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها كافة الصوائر.

وبناء على مذكرة جواب مع طلب مضاد للمدعى عليها المدلى به بواسطة دفاعها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/10/2017 جاء فيها أن الإنذار بلغ بتاريخ 14/04/2017 و دعوى المصادقة قدمت بتاريخ 19/06/ 2017 أي قبل انصرام أجل ثلاثة أشهر المحدد قانونا مما يجعل هذه الدعوى مقدمة قبل أوانها الأمر و جديرة بعدم القبول ، وأن السبب المضمن بالإنذار غير صحيح وغير جدي باعتبار أن باعث الإنذار لم يثبت انه يزاول نشاطا تجاريا أو مكتسبا لصفة تاجر طبقا للمادة 6 من مدونة التجارة حتى يمكن التأكد من صدق ادعائه أو رغبته في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي ، وأن الهدف الحقيقي هو المضاربة في المحل ليس إلا ، تؤكد ذلك مسطرة الإفراغ السابقة المؤسسة على إحداث تغييرات التي صدر بشأنها حكم برفض الطلب ، وبخصوص الطلب المضاد عرضت فيه أنها محقة في طلب تعويض مسبق محدد في مبلغ 50.000 درهم في انتظار إجراء خبرة لتحديد التعويض عن الأصل التجاري ، ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا حول التعويض الحكم لها بتعويض مسبق قدره 50000 درهم مع فوائده القانونية ابتداء من تاريخ صدور الحكم ، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق لها والذي يعادل ما سيلحقها من ضرر ناجم عن الإفراغ ، مع حفظ حقها في تقديم طلبها على ضوء تقرير الخبرة وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعي بواسطة نائبته بتاريخ 23/10/2017 والذي عقب من خلالها بأن تاريخ التوصل بالانذار هو 14/04/2017 في حين أن تاريخ تسجيل الدعوى هو 19 يوليوز 2017 الأمر الذي يجرد الدفوع الشكلية من كل جدية ، وأن المدعية تشكك في السبب وهي منازعة غير جدية مادام أن المشرع قد كفل لها الحق في التعويض ، وبخصوص الطلب المضاد فإنه لا يرى مانعا من تعيين خبير يكون عليه مراعاة الضوابط المحددة في القانون 49.16 الفصل 7 منه ، ملتمسا الاشهاد له بأنه لا يمانع في تعيين خبير تكون مهمته تحديد قيمة الأصل التجاري انطلاقا من تصريحات المدعى عليها للضريبة للسنوات الأربع الأخيرة مع حفظ حقه في التعقيب على نتيجة تقريره .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 30/10/2017 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الواحد (ش.) الذي أنجز تقريرا حدد فيه قيمة التعويض في مبلغ 787600 درهم .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه ورثة عبد الرحمان (ر.) و جاء في أسباب استئنافهم في الشكل أنهم لم يبلغوا بالحكم المطعون فيه ، و أن مورثهم السيد عبد الرحمان (ر.) قد آل الى عفو الله ورحمته بتاريخ 7/9/2018 حسب شهادة الوفاة المرفقة بالمقال و من حق ورثته مواصلة الدعوى و إقامة كافة الطعون بوصفهم خلفه العام و يتعين لذلك الإشهاد لهم بمواصلتها . و في الموضوع جاء في أسباب استئنافهم أن المحكمة الابتدائية اعتمدت على التعليل الآتي"و حيث إن المحكمة و لما لها من سلطة تقديرية في تحديد التعويض المستحق للمكتري و استنادا الى طبيعة المحل و النشاط الممارس به و موقعه و مدة استغلال الأصل التجاري و استنادا الى ما تضمنه تقرير الخبير من معطيات حول تقويم الأضرار الناجمة عن فقدان الأصل التجاري مع الأخذ بعين الاعتبار صحة ما نعاه المكري بخصوص التعويض عن شراء الأصل التجاري و تكاليف تهييئه الذي عوض عنه بمقتضى العناصر المحددة بالمادة 7 من القانون 49.16فإن المحكمة ارتأت اعتماد تقرير الخبرة المنجز مع تعديل التعويض المستحق للمدعية فرعيا فاطمة (و.) في مبلغ 746.000,00 درهم يؤديها المدعى عليه فرعيا عبد الرحمان (ر.) لفائدتها." وأن هذا التعليل يقتضي تقديم الملاحظات الآتيةبالنسبة للعناصر الموضوعية للمحل المؤجر فإن المحكمة الابتدائية كان عليها أن تلاحظ أن مساحة المحل برمته لاتتجاوز 31 مربعا مما يجعل الثمن المقترح للحق في الإيجار المحدد في تقرير الخبرة في 700.000 درهم والمعتمد من طرف الحكم الابتدائي مجحفا بحقوق المستأنفين إذ بقسمة هذا التعويض على المساحة يكون مبلغ التعويض المقترح عن كل متر مربع يساوي 22580,64 درهم و هو مبلغ لن يحصل عليه الملاك في حالة رغبتهم في بيع العقار برمته. مع العلم أنه ليس للمتجر أية مميزات أو مواصفات خاصة كوجوده على الناصية أو توفره على واجهتين أو بزقاق يزخر بالمارة والراجلين وإذا كان الحق في الايجار يتأثر بنوعية النشاط الممارس بالمحل وبعدد الزبناء المتوافدين عليه إضافة الى الموقع فإن السيدة فاطمة (و.) قد أدلت للخبير القضائي بالتقارير الختامية السنوية التي تؤكد أنها لا تجني أي ربح من وراء استغلالها واستعمالها لمحلهم منذ 2013 و2014 و2015وهكذا لو كان الحق في الإيجار بالأهمية التي قال عنها الخبير لكانت المكترية تحقق من وراء استعماله و استغلاله مداخيل محترمة.وإنه من باب التناقض تحديد قيمة الحق في الايجار لمحل لا يدر علی صاحبته حتى ما يكفل لها أداء السومة الكرائية التي على كاهلها في المبلغ المقترح من طرف الخبير.وبالفعل لقد كان على الحكم الابتدائي أن يلاحظ أن التقرير الختامي الوحيد الذي ينص على تحقيق السيدة (و.) لربح زهيد لا يتعدى 24.000 درهم هو الخاص بسنة 2016 أي بعد توصلها بالإنذار بالإفراغ ، و مبلغ الربح الذي قالت أنه جنته في تلك السنة لا يكفل لها حتی أداء الأكرية والتكاليف العادية من ماء وكهرباء. كما أن السيدة (و.) لم تسجل في السجل التجاري سوى في تاريخ15/10/2014 بتزامن مع ابرامها عقد التوزيع مع اتصالات المغرب، وإذا كانت قد حققت خسارات سنة 2013 و2014 و2015 و ربحا زهيدا سنة 2016 فإن ذلك كان من المفروض أن ينعكس سلبا على تحديد قيمة الحق في الإيجار ليتم تحديده في حدود معقوله تناسب تاریخ استغلال النشاط التجاري والمدخول المتواضع الذي تحققه المستأنف عليها منه ومساحة المحل المؤجر.

وأنه بتطبيق معايير التعويض المنصوص عليها في المادة 7 من ظهير 49.16على المحل موضوع النزاع سيتبين أن التصريحات الضريبية عن سنوات 2013و2014 و2015 سلبية وأن الربح المحقق عن سنة 2016 زهيد لا يغطي الكراء والتكاليف العادية ،وأن عناصر الأصل التجاري من زبناء وسمعة تجارية شبه منعدمة بالنظر الى تاریخ انشاء الأصل التجاري والتصريح به لدى مصلحة السجل التجاري فيأكتوبر 2014.وأنه لا يوجد ما يفيد اجراء المستأنف عليها إصلاحات به، و لا عناصر مادية قد تكبدها مصاريف للنقل و أن الحكم الابتدائي قد جاء به تعلیل آخر بالعبارة الآتية "استنادا الى ما تضمنه تقرير الخبير من معطيات حول تقويم الأضرار الناجمة عن فقدان الأصل التجاري مع الأخذ بعين الاعتبار صحة ما نعاه المكري بخصوص التعويض عن شراء الأصل التجاري و تکالیف تهييئه الذي عوض عنه بمقتضى العناصر المحددة بالمادة 7 من القانون 49.16 ، فإن المحكمة ارتأت اعتماد تقرير الخبرة المنجز مع تعديل التعويض المستحق للمدعية فرعيا فاطمة (و.) في مبلغ 746.000,00 درهم يؤديها المدعى عليه فرعیا عبد الرحمان (ر.) لفائدتها."لكن الحكم الابتدائي لم يبين من أين استقى كون السيدة (و.) اشترت الأصل التجاري ومن أين استقى مبلغ البيع ،وما هي الوثائق التي استطاع بواسطتها الجزم بأن المستأنف عليها تكبدت خسارة ثمن شراء الأصل التجاري من الغير،إذ سيتبين للمحكمة بالرجوع الى تقرير الخبرة والوثائق المرفقة به و الى الملف الابتدائي أنه لا يوجد بهما ما يؤكد شراء السيدة (و.) الأصل التجاري من الغير.فالعلاقة الكرائية نشأت مباشرة ما بين الطرفين بواسطة عقد الكراء المدلى به لا غير.وهكذا يكون الحكم الابتدائي قد ارتكن الى دفوع المستأنف عليها المجردة التي يعوزها الدليل للقول بوجود خسارة وهمية تدعيها عبارة عن ثمن شرائها المزعوم للأصل التجاري. و التمس في الشكل قبول الاستئناف و في الموضوع إلغاء الأحكام المستأنفة في جميع ما قضت به و بعد التصدي أساسا القول و الحكم بتعيين خبير قضائي تكون مهمته بعد مراعاة كافة الضوابط القانونية تحديد التعويض المستحق للمكترية بالاعتماد على مساحة الدكان التي تبلغ 31 متر مربع و أقدميته تسجيله في السجل التجاري تعود الى 15 أكتوبر 2014 و تقارير ختامية سلبية عن السنوات 2013 و 2014 2015 و تقرير إيجابي بمبلغ زهيد عن سنوات 2016 و الحكم بأن على الخبير المعين مطالبة المستأنف عليها بالإدلاء بأي دليل يفيد شرائها للأصل التجاري من الغير مع حفظ حق المستأنفين في التعقيب على نتيجة الخبرة و تحميل المستأنف عليها الصائر . و ارفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف و شهادة وفاة عبد الرحمان (ر.) .

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بهما من طرف المستأنف عليهابواسطة دفاعها بجلسة 06/03/2019 جاء فيها أن الاستئناف غير مقبول شكلا و لا يرتكز على أساس موضوعا وأن مراقبة ما إذا كان مقال الجهة المستأنفة مستوفيا لشروطه القانونية من النظام العام و مع ذلك فإن الفصل 32 من ق م م صريح في وجوب تضمين المقال الأسماء العائلية و الشخصية للمدعي و الأمر نفسه بالنسبة للفصل 142 من نفس القانون الذي يوجب أن يتضمن المقال الأسماء الشخصية و العائلية و صفة أو مهنة كل من المستأنف والمستأنف عليه و أن المقال الاستئنافي مع مواصلة الدعوى قدم في اسم ورثة عبد الرحمان (ر.) دون بيان الورثة و من هم و ما أسماؤهم مع ما يستتبع ذلك من تحديد مدى أهليتهم الى غير ذلك ، و إذا كان يحق لكل من الطرف المكتري في حالة وفاة المكري أو العكس طبقا للاجتهاد القضائي القار توجيه الدعوى أو الطعون في مواجهة الورثة الظاهرين لأنه لا يفترض فيه العلم بأسماء ورثة الطرف الآخر و هوياتهم ، فإن هذه المكنة غير متاحة لورثة الطرف المتوفي أنفسهم الذين عليهمبيان أسمائهم لمواصلة الدعوى ،و لا يمكن إعفاؤهم من ذلك لكونهم المعنيون بإنشاء رسم الإراثة مع الإدلاء برسم الإراثة حتى يتم التأكد من صفتهم باعتبار أن مواصلة الدعوى مقصورة فعلا على من له الصفة في ذلك بعد إثباتها ، و أن عدم بيان الورثة لأسمائهم الكاملة و عدم إدلائهم برسم الاراثة المثبتة لصفتهم يجعل الطعن بالاستئناف مخلا بالمقتضيات القانونية ذات الصلة المستدل ببعضها أعلاه و بالتالي غير مقبول شكلا و هو ما تلتمس التصريح به ، كما أن الطاعنين الذين لم يبينوا هوياتهم نعوا على الحكم المستأنف كون الثمن الذي اقترحه للحق في الإيجار لا يتناسب مع مساحة المحل ولا نوعية النشاط الممارس فيه و أهمية الزبناء انطلاقا من التقارير الختامية السنوية المدلى بها للخبير و كونه لم يطبق معايير المادة 7 من ظهير 49.16 . لكن إن مساحة المحل ليست معيارا يتخذ لتقويم الأصول التجارية و أن ما يحاول المستأنفون استنتاجه من هذا المعطى ينطوي على مغالطة علما أن العبرة بقيمة الأصل التجاري و أهمية عناصره ، و أن المستأنف عليها في غنى عن الإشارة الى أن هناك أصولا تجارية مهمة قومت بما يفوق قيمة العقار الذي تتواجد به ، و بالرجوع الى مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 فإن أول معطى يتعين اعتماده لتحديد التعويض هو أن يكون معادلا لما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ و هذا المعطى يشكل في الحقيقة المبدأ الأساس لتحديد التعويض، ويكرس مبدأ التناسب بين التعويض و الضرر ضرورة أن يكون الأول جابرا و مرمما للثاني ، و إن باقي العناصر التي يشملها التعويض ما هي إلا تفريع عن المبدأ الأساس وردت على سبيل المثال لا الحصر، بدليل أن لفظ يشمل يدل على أن هناك عناصر أخرى قد تكون مشمولة بهذا التعويض غير ما ذكر و لا وجود لما يحمل على أنه على سبيل الحصر ، و أنه في هذا الإطار فإن الانطلاق من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة لتقويم الأصل التجاري قد لا يعكس الحقيقة فقد يكون المكتري غير خاضع لنظام التصريح الضريبي أو تكون تصريحاته غير مطابقة للواقع أو قد يكون غير مصرح بالمرة أو غير مستوف مدة الأربع سنوات التي اشترطها المشرع و هو ما يحمل على القول بأن التصاريح الضريبية في هذه الحالة تعتبر فقط مؤشرا أو معيارا يمكن الاستناد إليه و في حالة تعذر ذلك أو كون التصاريح لا تعكس الحقيقة فلا مانع من الاعتماد على القواعد العامة لتقدير التعويض و ذلك استنادا الى حقيقة الضرر اللآحق و الناجم عن الإفراغ ، مع الإشارة الى أن مورث المستأنفين اختار مناسبة قيام المستأنف عليها بتغيير نشاطها التجاري في غضون سنة 2014 بعد حصولها على اعتماد من طرف شركة اتصالات المغرب كوكالة تابعة لها و ذلك استغلالا منه لفترة التوقف الاضطراري من أجل تهيئة المحل ليتلاءم مع النشاط الجديد و كذا فترة الركود المؤقت ،لذلك فإن التصريحات الضريبية عن هذه الفترة لا تعكس حقيقة قيمة الأصل التجاري و موسومة بالطابع الوقتي و الظرفي و هو ما لا يجب معه اعتمادها وحدها لأنها في هذه الحالة لا تعكس الحقيقة ، وأنه بالإضافة الى ذلك باعتبار أنها اقتنت حق الكراء من مورث المستأنفين بمبلغ جد مهم لم يتم التصريح به و هو ما ظهرت تجلياته في الميزات التي اصطبغ بها عقد الكراء من سومة كرائية متدنية و الترخيص للمستأنف عليها بإعداد المحل لأي نشاط تجاري تختاره دون تحديد، فإنها من منطلق ذلك التمست الأخذ بعين الاعتبار عند تحديد التعويض أولا أنها اقتنت حق كراء المحل التجاري منذ بداية سنة 2006 و بذلك حصلت من المالك على ميزة ممارسة أي نشاط تجاري و تهيئة المحل بما يناسبه و ثانيا ميزة هذا المحل بالنسبة إليها أنه يتواجد بين عقارين في ملكيتها بمعية أفراد من أسرتها و هما موضوعان معا رهم إشارتها أحدهما شقة بالطابق الأول مباشرة فوق المحل التجاري و الآخر عبارة عن قبو بكل الطابق الأرضي و ثالثا أنها و إن كانت بداية ممارسة النشاط التجاري بهذا المحل تعود الى ما قبل 12 سنة خلت فإن النشاط الجديد لم يشرع فيه إلا سنة 2015 و المستأنف عليها حاليا تبذل كل جهدها في سبيل تنمية رواجه الأمر الذي يتأكد من تحسن المداخيل سنة بعد أخرى ، ورابعا أنها من أجل هذا النشاط الجديد المعتمد من طرف شركة اتصالات المغرب صرفت عدة مبالغ من أجل تهيئة المحل بما يتوافق معه و أكثر هذه المصاريف غير مثبتة مثل اليد العاملة التي تكلفت بأعمال الصباغة وأشغال الكهرباء الى غير ذلك ، وأنه أخذا لكل ذلك بعين الاعتبار و لميزة الموقع و التصاق المحل التجاري بعقاريها فإن ضرر الإفراغ سيكون جد مرتفع و هو ما ترجو أن ينعكس على قدر التعويض المستحق ، وانطلاقا من هذه الملاحظات فإن ما نحى إليه الطاعنون من محاولة تبخيس قيمة الأصل التجاري للمستأنف ليها يضحى بدون أساس واقعي أو قانوني و يجعل من محاولة ربط تقويم عناصر الأصل التجاري بالتصريحات الضريبية الظرفية فقط لا يستقيم مع أهمية الأصل التجاري وقيمته الحقيقية ، وبخصوص ادعاء الطاعنين أنه لا وجود لما يثبت شراء المستأنف عليها للأصل التجاري من الغير ولا وجود لما يفيد إجراء إصلاحات عليه باستغلال عدم رغبة مورثهم في توثيق ذلك فإن اعتماد القرائن الموضوعية من شأنه أن ينأى بالادعاء المذكور عن جادة الصواب ، و يجدر التذكير بهذا الخصوص أن المحل التجاري كان يستغل في الأصل كمقهى و تم اقتناء حق كرائه . كما أن تخويل المستأنف عليها حق تغيير النشاط التجاري دون حصر لنوعية هذا الأخير و تهيئة المحل التجاري بما يلائم نوعية النشاط و كذا تحديد سومة كرائية متدنية كل ذلك لا يمكن أن يكون اعتباطا و بدون مقابل . كما أن تحويل نشاط المحل التجاري من مقهى الى ما يلائم النشاط الحالي يستتبع بالضرورة و بقوة الأمر الواقع إجراء إصلاحات جوهرية على المحل ،وان كل ذلك له كلفته المادية مما يستبعد ادعاء المستأنفين و يتعين لذلك رد وسائل الطاعنين الاستئنافية لعدم جديتها .

وبالنسبة للاستئناف الفرعي أنه مقبول طبقا للفصل 135 من ق م m و مرتكز على أساس سليم لأن الحكم موضوع الطعن بالاستئناف لم يأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المستأنف عليها حول الخبرة المنجزة ابتدائيا و التي توخت منها إبراز القيمة الحقيقية و المناسبة لأصلها التجاري و للضرر الذي سينجم عن الإفراغ . و أنه رغم هذه الدفوع و الملاحظات ، فإن الحكم الابتدائي عمل على انقاص التحديد الوارد بتقريرالخبرة دون مسوغ جدير بالاعتبار ، وأن المستأنف عليها تعتبر أن التقرير نفسه بخس قيمة أصلها التجاري ، و لم يرق الى ما يستحقه هذا الأصل من تعويض و أنها من اجل ذلك تعيد بسط مآخذها على تقرير الخبرة ، فبخصوص حق الإيجار بالرغم من أن السيد الخبير وقف على أهمية هذا الحق و الميزات التي يتوافر عليها إلا أنه قومه في مبلغ ضئيل لا يتجاوز 700000 درهم و الحال أن الأمر بالنسبة لهذا المحل لا ينحصر فقط في ميزة الموقع المتواجد على مستوى محور شارع إبراهيم الروداني و شارع الزرقطوني و توين سنتر و المركز التجاري بن عمر، و لا في ميزة السومة الكرائية المنخفضة القيمة الحقيقية لا تقل عن 5000 درهم ، و إنما يتجاوز ذلك الى كون المحل مرخص له باحتواء اي نشاط تجاري و تهيئته بما يناسب النشاط الذي سيتم اختياره وهو ترخيص له قيمة مالية . فضلا عن ميزة خاصة بالمستأنف عليها كما أوضحت للسيد الخبير و هو التصاق المحل التجاري بعقارين في ملكية عائلتها يمكن رصدهما لفائدة نشاطها التجاري . و أخذا بعين الاعتبار لكل الميزات فإن قيمة هذا الحق لا يمكن أن تقل عن مليون درهم و هي القيمة السائدة في المنطقة التجارية التي يتواجد بها أصل المستأنف عليها . و بخصوص ما أسماه الخبير بالتعويضات التابعة حول التعويض عن السومة الكرائية فإن الخبير حدد قيمة كراء محل تجاري مماثل في مبلغ 2000 درهم فقط و الحال أن القيمة السائدة في المنطقة المتواجد بها المحل التجاري بالمحور المشار إليه أعلاه و الذي هو محور تجاري بامتياز تفوق ما اعتمده السيد الخبير بكثير . وبالنسبة لخسارة الأرباح فإن السيد الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار فترة التوقف الاضطراري و الركود المؤقت المصاحب لبداية النشاط الجديد مما انعكس سلبا على الأرباح الحالية و اعتمد ربح سنتي 2015 و 2016 . و الحال أن الفترة المواكبة لتغيير النشاط لا تعكس حقيقة قيمة الربح الحقيقي الذي يمكن جنيه من النشاط المزاول باعتبار أن حقيقة الأرباح لا يمكن التأكد منها إلا بعد تجاوز الفترتين المشار إليهما ، و أنه للتدليل على ذلك يمكن فقط مقارنة ربح سنة2015 بالأرباح المحققة في سنة 2016 إذ قفز من 799 درهم الى مبلغ 24932 درهم أي بنسبة ارتفاع قدرها 3100% و هو ما يعد بالكثير من الأرباح المحققة في السنوات الموالية و بالتالي يكون مقدار التعويض عن خسارة الأرباح المحدد من طرف السيد الخبير لا يعكس الحقيقة . و حول تكاليف الرحيل فإن ذلك التحديد جاء دون ما يستوجبه الرحيل من مصاريف،و بخصوص تكاليف تهيئ المحل الجديد فإن السيد الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار اكراهات تواكب الحصول على المحل الجديد و تهيئته إذ أن ذلك يستوجب الحصول على محل بالمواصفات و بالموقع الذين تقبلهما شركة اتصالات المغرب للحصول على اعتمادها من جديد . وأن هذا الثابت يكلف أكثر مما حدده السيد الخبير بكثير و يكون هناك محل لاستبعاد الخبرة المنجزة لعدم موضوعيتها و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة و بصفة احتياطية فإن المستأنف عليها تحدد التعويض المستحق لها عن الإفراغ أخذا بعين الاعتبار حقيقة الأضرار التي ستنجم عنه كما يستشف من مناقشة الاعتبارات أعلاه و الذي لا يمكن أن يقل عن مبلغ ميلون و مائتي ألف درهم و هو ما يستدعي تعديل الحكم المستأنف ، لذلك تلتمس في الاستئناف الأصلي أساسا عدم قبوله شكلا و احتياطيا رده و إبقاء الصائر على رافعه ، و في الاستئناف الفرعي قبوله شكلا و الحكم بتعديل الحكم المستأنف بخصوص ما قضى به في الطلب المضاد و ذلك برفع التعويض المحكوم به الى مبلغ 1.200.000,00 درهم و تحميل المستأنف الأصلي كل الصائر .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 13/03/2019 جاء فيها أن المستأنف عليها تؤاخذ على الطاعنين عدم التنصيص على اسم ورثة عبد الرحمان (ر.) في مقالهم الاستئنافي وهو ما يقومون به بواسطة مقالهم الحالي ، وأنها تقر أن مساحة الدكان لا تتجاوز 31 مترا مربعا لا غير وتقدمت باستئناف فرعي من أجل الرفع من التعويض الذي قد تكون محقة في الحصول عليه إلى مبلغ1200.00 درهم معتمدة في ذلك على دفوع غير جديرة بالاعتبار الهدف الأساسي منها التنصل من أحكام المادة 7 من ظهير 49.16لأن التقارير الختامية السنوية التي أدلت بها إلى الخبير القضائي لا تسعفها وليس من شأنها اثبات حجم الضرر الذي تدعيه.و أن الطاعنين يحجمون على الخوض في تخمينات وتأويلات غير قانونية لا يوجد دلیل يزكيها وعلى رأسها اقتناؤها المزعوم لأصل تجاري من مورثهم بثمن باهض وتكاليف أخرى تكون انفقتها لتجهيز المحل في غياب أي اثبات لهاو أن محاولة المكترية الإيهام بالقيمة الخيالية للمحل الذي تكتريه لا ترقى إلى الجدية التي تجعلها تطالب بخبرة مضادة لا ابتدائيا ولا في طورالاستئناف. لذلك فإنهم يلتمسون الاشهاد لهم بمواصلة الدعوى والأمر بإجراء خبرة من أجل تحديد التعويض العادل و الموافق للضوابط القانونية الذي يكون من حق المكترية الحصول عليه ورفض الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعته ، و أرفق المذكرة بشهادة الملكية.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/03/2019ألفيت بالملف مذكرة نائبة المستأنفين المقرونة بمقال مواصلة الدعوى المشار الى مضمونها أعلاه تسلم الأستاذ (ج.) عن نائب المستأنف عليها نسخة منها وأكد ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/03/2019مددت لجلسة يومه 27/03/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنفين الأصليين و المستأنفة الفرعية أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .

حيث يتبين بالرجوع لوثائق الملف أنه تم إنجاز الخبرة المأمور بها في المرحلة الابتدائية من طرف السيد عبد الواحد (ش.) الذي يعتبر خبيرا مختصا في الشؤون التجارية ، وأن خبرته احترمت الشروط المطلوبة قانونا ، وأعطت وصفا كاملا للمحل المكرى من حيث موقعه بشارع يعرف حركة تجارية، ومساحته المحددة في 31 متر مربع ، ومدة كرائه منذ سنة 2006 ، وقيمة كرائه 1200 درهم ، والنشاط المزاول فيه بيع الهواتف و مستلزماتها téléboutique، وأن الخبير وبخلاف ما تمسك به كل طرف في استئنافه كان صائبا لما حدد التعويض عن الحق في الايجار في مبلغ 700000 درهم ، لمراعاته موقع المحل ومساحته وضآلة السومة الكرائية ومدة الكراء منذ سنة 2006 ، إضافة لاستعانته ببعض مهنيي العقار و ذوي الاختصاص وعدم إدلاء الطرفين بعكس ما توصل إليه بخصوص تقويم هذا الحق .

وحيث استند الخبير في تحديده التعويض عن ضياع الأرباح التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وفق ما اصبحت تنص عليه المادة السابعة من القانون الجديد49/ 16، وباعتبار المكترية حققت خسارة خلال سنتي 2013 و2014 فإن الخبير كان صائبا أيضا لما اعتمد الربح المحقق خلال سنتي 2015 و 2016 في تحديد هذا التعويض ويتعين لذلك رد دفع المستأنفة الفرعية بكونه لايعكس الحقيقة وأن المحل يتواجد بين عقارين في ملكيتها يمكن رصدهما لفائدة نشاطها القانوني لأن العبرة بالربح المحقق من النشاط المستغل في المحل المكرى وفق ما هو مبين أعلاه .

وحيث لم تبين المستأنفة مصاريف إصلاح وتهيئ المحل لاستغلاله وفق نشاطها الجديد كما جاء في استئنافها .

وحيث إن المحكمة الابتدائية لما أشارت في حيثياتها لتكاليف شراء الأصل التجاري و تهييئه قصدت بذلك ما توصل إليه الخبير من تعويض في هذا الخصوص ،كما يتبين من صريح النص وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار دفع المكرى - مورث المستأنفين حاليا - مما يتعين معه رد ما جاء في استئنافهم بشأن عدم بيان الحكم الابتدائي من أين استقى كون السيدة (و.) اشترت الأصل التجاري ومن أين استقى مبلغ البيع وما هي الوثائق التي استطاع بواسطتها الجزم بأن المستأنف عليها تكبدت خسارة ثمن شراء الأصل التجاري من الغير ؟

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن أسباب كل من الاستئنافين الأصلي و الفرعي غير مؤسسة ،و أن المحكمة الابتدائية قد راعت اثناء تحديدها التعويض المحكوم به جميع الأضرار اللآحقة بالطرف المكتري بسبب الإفراغ استنادا لما جاءت به الخبرة من عناصر وما يقتضيه القانون مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئنافين الأصلي و الفرعي مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي ومقال مواصلة الدعوى .

في الموضوع :بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر مقاله.

Quelques décisions du même thème : Baux