Fonds de commerce : L’existence d’un partage amiable entre co-indivisaires fait obstacle à une nouvelle demande de partage judiciaire (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70922

Identification

Réf

70922

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

190

Date de décision

21/01/2020

N° de dossier

2018/8228/2949

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Indivision

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de partage judiciaire d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur l'existence d'une indivision entre les coïndivisaires. Le tribunal de commerce avait débouté le demandeur de sa demande en partage.

L'appelant soutenait que l'indivision perdurait sur plusieurs locaux commerciaux et que le premier juge avait statué par une motivation contradictoire. Après avoir ordonné une expertise judiciaire, la cour retient que les parties avaient déjà procédé à un partage amiable des locaux litigieux.

La cour relève que le rapport d'expertise, fondé sur des documents administratifs et fiscaux, établit l'attribution privative d'un local à chacun des coïndivisaires, ce qui met fin à l'état d'indivision entre eux. Dès lors, la demande de partage judiciaire devient sans objet, la cour précisant que la contestation de l'appelant relative à sa prise de possession effective du lot lui étant attribué relève d'une action distincte et ne peut être examinée dans le cadre de l'instance en partage.

Le jugement est par conséquent confirmé, bien que par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن السيد عبد الكريم (ح.) بواسطة نائبه الأستاذ محمد (ه.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 04/05/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 19/02/2015 تحت عدد 1131 في الملف عدد 4109/8201/2013 القاضي في منطوقه بخصوص الطلب الأصلي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وتحميل رافعه الصائر وبخصوص طلب الإدخال بعدم قبول شكلا وتحميل رافعه الصائر.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 11/12/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 13/11/2013

تقدم المدعي السيد عبد الكريم (ح.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى تجارية الرباط عرض فيه انه يملك مع أخيه المدعى عليه الأصل التجاري للمحلين الواقعين بزنقة [العنوان] الرباط، وأن العارض حاول مع هذا الأخير بجميع الوسائل الحبية من أجل تصفية وضعية الشراكة بإجراء قسمة للأصل التجاري الكائن بالمحلين 51 و 53 الكائنين بالعنوان الوارد أعلاه لكنها لم تسفر عن أية نتيجة وان الأصل التجاري مستغل بالكامل من طرفه، وانه يحتفظ لنفسه بكل منتوجه من أرباح دون اعتبار للعارض شريكه بالنصف وأن هذا الأمر يضر بمصالحه لأجل ذلك يلتمس الحكم بإجراء قسمة بتية على الأصل التجاري للمحلين 51 و53 بواسطة خبير تعينه المحكمة مع حفظ حقه في تقديم مطالبه الختامية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفق المقال بنسخة من عقد شراكة.

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها ان المدعي يؤسس طلبه على رسم شراء إلا انه لم يدل بهذه الوثيقة حتى يتسنى للعارض الاطلاع عليها ومناقشتها، مما تعتبر معه الدعوى غير مستوفية للشروط الشكلية ويتعين عدم قبولها واحتياطيا حفظ حقه في التعقيب إذا ما تم الإدلاء بما يثبت الصفة.

كما أدلى بمذكرة جوابية ثانية أوضح فيها ان المدعي أدلى بلفيف عدلي يعود تاريخه لسنة 1986 وان الأصل التجاري كان حقيقة في ملك كل من العارض وأشقائه الثلاثة محمد (ح.) وعبد العالي (ح.) والمدعي وهو عبارة عن براكة كانت متواجدة بجوطية [العنوان] الرباط، وانه وقعت مخارجة للعارض ولرافع الدعوى بعد شرائهما نصيب شقيقيهما محمد (ح.) وعبد العالي (ح.) بمبلغ 15.000 درهم وقام العارض بأشغال البناء والتجهيز والزينة وتحمل كل المصاريف على عاتقه عقب هلاك الجوطية كليا وهدمت وذلك خلال أواخر سنة 1991 فتغير شكلها من دور صفيح إلى بناء هندسي معماري مرخص قانونا، فباع المدعي حقوقه للمسمى سيدي محمد (ب.) كما هو ثابت من عقد التزام مؤرخ في 12/03/1992 مقرا فيه بتوصله بمبلغ 20.000 كدفعة أولى من المبلغ المتفق عليه وهو 250.000 درهم ويدلي العارض أيضا بعقد ثاني مؤرخ في 1992 يشهد فيه بأنه باع فعلا حقه في الأصل التجاري للسيد (ب.) والسيد طه (ا.) وسلمهما الدكان بعد توصله بالمبلغ المتفق عليه أعلاه، وبذلك انقطعت صلة المدعي بالجوطية باعتبار انه باع نصيبه في الحق الذي استحقه بعد القسمة، كما ان العارض فقد هذا الحق أيضا شأنه شأن جميع المكترين عندما اشترت السيدة (ف.) جميع حقوقه وأصبحت المالكة الشرعية بعد ان ضمت إلى ملكيتها تكلفة وصائر البناء والتجهيز والزينة وسددت جميع الديون التي ترتبت عليها منذ سنة 2000 ولم يصبح للعارض أي حق في المتنازع فيه وأصبح يتواجد بالمحل كمكتري فقط، لأجله يلتمس أساسا رفض الطلب لتوجيهه لمن لا صفة له واحتياطيا الأمر بإجراء بحث يستدعى له كل الأطراف وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد البحث. وأرفق المذكرة بالوثائق التالية : نسخة مصادق عليها من عقد بيع، نسخة لبيع حق تجاري، محضر معاينة، عقود شراء وعددها ستة، عقد هبة، رسم انتقال مرفق برسم إراثة.

وبعد إجراء البحث وتعقيب الطرفين عليه ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعي.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم المستأنف علل قضاءه برفض الطلب بتعليل سيء يوازي انعدامه، وذلك لكون التعليل جاء من جهة مبهما ومجانبا للمنطق السليم

من جهة أخرى، وخلص إلى نتيجة غير سليمة لارتكازها على واقعة مخالفة للمنطق من جهة ولتأسيسها

على معطيات غير صحيحة من جهة ثانية. وانه تبيانا وتوضيحا لذلك يعيد العارض بسط وقائع ومعطيات النازلة بتركيز شديد وفق الآتي :

المعطى الأول : ان مجموع المحل موضوع النزاع آل إلى العارض السيد عبد الكريم (ح.) وأخيه المدعى عليه السيد عبد الجبار (ح.) (المستأنف عليه ) عن طريق شراء نصيبي شقيقيهما السيدين محمد (ح.) وعبد العالي (ح.) بمقتضى عقد الشراء المضمن أصله بعدد 186 صحيفة 476 كناش الأملاك 10 بتاريخ 17/02/1987 توثيق الرباط على اعتبار ان مجموع المحل المذكور مع محل آخر كانا قد آلا للأخوة الأربعة المذكورين السادة محمد (ح.) وعبد الجبار (ح.) وعبد الكريم (ح.) وعبد العالي (ح.) عن طريق المخارجة المضمنة بعدد 152 صحيفة 98 كناش الثالث رقم 13 المؤرخة في 29 شعبان 1402 الموافق 24 يونيو 1982 وانه بتاريخي المخارجة والبيع كان المحل غير مبني بل كان فقط عبارة عن براكة كبيرة جدا وتحمل حينها رقم 1 حسب الشراء المذكور المؤرخ في 17/02/1987 ضمن تحت عدد 186.

المعطى الثاني : ان المحل موضوع الأصل التجاري الذي كان يحمل الرقم 1 عند المخارجة والشراء ظل في ملكية كل من العارض وأخيه السيد عبد الجبار (ح.) إلى حين تقرر هدم جميع براريك جوطية سيدي

بن رزوق المذكورة من أجل إقامة بدلها دكاكين بالبناء بالأجور والإسمنت والخرسانة وذلك وفق التصميم المرخص من طرف السلطات بعد إذن مالك الأرض بذلك وقد تكلف صاحب كل براكة بتشييد بدلها محلا وفق التصميم المذكور وانه وفي إطار ما ذكر تم بناء سبع متاجر على البقعة التي كانت عليها البراكة التي تحمل رقم 1 بتاريخي المخارجة والشراء وقد قام بأداء تكاليف البناء للمقاولة التي أشرفت على ذلك السيد عبد الجبار (ح.) (المستأنف عليه) بسبب كون العارض لم يكن يتوفر حينها على ما يؤدي به نصيبه من قيمة بناء السبع محلات المذكورة والكل على أساس ان ينفرد السيد عبد الجبار (ح.) بمداخيل استغلال المحلات لفترة معينة تقابل مبلغ ثمانين ألف درهم الممثل لنصف ما أداه لمقاولة البناء من ثمن تشييد المتاجر السبعة وقدر مجموعه 160.000 درهم.

المعطى الثالث : ظل السيد عبد الجبار (ح.) (المستأنف عليه) يحوز مداخيل استغلال النشاط التجاري داخل المتاجر السبع المذكورة إلى سنة 1992 التي قام خلالها العارض ببيع واحد من المتاجر السبعة المذكورة وذلك إلى المشترين منه السيد محمد السلطان (ب.) والسيدة طه (ا.) (حسب عقد 25-06-1992) وقد كان المتجر الذي باعه العارض للمشترين المذكورين هو المتجر الذي يكون أول دكان داخل السوق والذي على يساره دكان السيد عبد العالي (ح.) ونتيجة ذلك بقي العارض مالكا في الستة متاجر الباقية بنسبة النصف منقوص منه المتجر المبيع للسيدين محمد السلطان (ب.) وطه (ا.).

المعطى الرابع : انه بعد انصرام مدة طويلة عن استفراد السيد عبد الجبار (ح.) بمداخيل السبع متاجر وبعد بيع واحد منها ومواصلته الاستفراد بمداخيل الستة متاجر الباقية حاول العارض مطالبة هذا الأخير بالمحاسبة لمعرفة هل توصل بمجموع مستحقاته أي 80.000 درهم أم لا وذلك عن طريق بعض الأقارب والأخوة غير انه ظل يمتنع عن الاستجابة لطلبات العارض ولمساعي العائلة.

المعطى الخامس : انه أمام تعنت وتهرب السيد عبد الجبار (ح.) من المحاسبة اضطر العارض إلى توجيه إنذار له مؤرخ في 18/09/1992 توصل به بواسطة خادمه بتاريخ 01/10/1992 في إطار ملف التبليغ عدد 7259/92 يطالبه بمقتضاه بتمكينه من الفواتير التي تثبت المصاريف التي أداها عن البناء للمقاول وغيرها من الصوائر كما يخبره بواسطته بانه باع الأصل التجاري المتعلق بالدكان الصغير الكائن داخل الجوطية وهو الدكان الذي يحده عن اليمين دكان السيد عبد العالي (ح.).

المعطى السادس : ان الإنذار المبلغ للسيد عبد الجبار (ح.) المدعى عليه (المستأنف عليه ) بتاريخ 01/10/1992 للمطالبة بالمحاسبة بنصيبه في المتبقى من المحلات السبع المبنية جاء بتاريخ لاحق عن بيع العارض أحد المتاجر السبعة للمشترين منه السيد محمد السلطان (ب.) والسيدة طه (ا.) بواسطة عقد بيع 25/06/1992 أي بعد انصرام مدة أزيد من ثلاثة أشهر عن تاريخ بيع الدكان المذكور للمشترين المذكورين.

المعطى السابع : انه وإلى تاريخ 13/09/2011 لا زالت إدارة الضرائب تستخلص من العارض رسوم ضريبية (الباتنتا ) المتعلقة بالمحل موضوع النزاع مقيدة بالجدول تحت [المرجع الإداري] كما ان المحل موضوع النزاع لا زال مقيدا بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالرباط تحت [المرجع الإداري] على اسم العارض السيد عبد الكريم (ح.).

المعطى الثامن : ان السيدين محمد (ح.) الشقيق الأكبر وعبد العالي (ح.) الشقيق الأصغر سبق وحررا إشهادين وصادقا على صحتهما في 7 يناير 2015 تضمنا ما يلي :

أولا : ان المحل الذي آل عن طريق المخارجة للأشقاء الأربعة هو المحل الكبير المكون للدكان الواقع عن يمين مدخل السوق له واجهة خارج السوق تنتهي بمحاداة اوتيل (ف.) كما له واجهة تبتدئ من مدخل السوق يمينا وتمتد إلى المحج على اليمين حيث له واجهة أخرى تبتدئ ببداية المحج إلى نهايته حسب تحادي متجر أحمد (أ.) المعروف بالبيضاوي.

ثانيا : انه بعدما أصبح الشقيقان عبد الكريم (ح.) وعبد الجبار (ح.) هما المالكان الوحيدان لمجموع الأصل التجاري اتفقا على بناء المحل.

ثالثا : ان البناء تم حسب التصميم الذي أقرته السلطات.

رابعا : جزء المحل المذكور إلى عدة محلات.

خامسا : ان عبد الكريم (ح.) باع جزء من نصيبه بعد التشييد.

سادسا : ان عبد الجبار (ح.) هو من قام بتمويل بناء كل المشروع.

سابعا : ان عبد الكريم (ح.) سلم ما تبقى له من نصيبه في المشروع لشقيقه عبد الجبار (ح.) حسب اتفاق أبرم بينهما قصد ان يتصرف فيه لغاية استخلاص قيمة ما صرفه في تمويل بناء المشروع.

ان السيد محمد (ح.) الشقيق الأكبر للعارض السيد عبد الكريم (ح.) وللمدعى عليه السيد

عبد الجبار (ح.) حرر إقرار ثانيا بمثابة إشهاد مصحح الإمضاء بتاريخ 20 يناير 2015 تحت رقم 219/1 بمجلس مقاطعة حسان بالرباط يشهد بمقتضاه ما يلي :

- ان المحل موضوع المخارجة بعد الهدم تم بناؤه حسب تصميم مرخص من السلطات.

- انه بعد البناء جزء إلى سبع دكاكين تجارية.

- ان السيد عبد الجبار (ح.) هو من قام بتمويل البناء.

- ان السيد عبد الكريم (ح.) باع دكانا واحدا من نصيبه بعد التشييد

وان البراكة موضوع الأصل التجاري رقم 1 التي آلت إلى العارض رفقة أخيه السيد عبد الجبار (ح.) قد شيدت عليها بعد الهدم والبناء سبعة متاجر وتولى أداء ثمن بنائها السيد عبد الجبار (ح.) على ان يستخلص نصف ما أداه من مداخيل النشاط التجاري الممارس بها أي بالمتاجر السبعة كما ان العارض باع دكانا واحدا من السبعة دكاكين المملوكة مناصفة بينه وبين أخيه السيد عبد الجبار (ح.). وانه تبعا لذلك ظل يملك مع أخيه في المحلات الستة المتبقية تحت يد هذا الأخير بنسبة أقل من النصف. وان التعليل يكون قد جاء تعليلا سيئا موازيا لانعدام التعليل، مما يتعين معه إلغاء الحكم المؤسس عليه.

ثانيا : عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني ولا واقعي سليم :

ان الحكم المطعون فيه علل قضاءه برفض الطلب بتعليل غير مرتكز على أساس قانوني ولا واقعي سليم وذلك عند قوله " ... انه بغض النظر على وجود اتفاق من عدمه بين طرفي الدعوى بعدما جزء المحل المذكور أعلاه إلى عدم (المقصود عدة) محلات تجارية، فان الأمر يتعلق بحق كراء واحد ولا يمكن تجزئته إلى عدة حقوق تجارية خاصة وان التفويت الذي قام به المدعي بتاريخ 25/06/1992 شمل نصيبه في الحق التجاري بعنوان الأصل التجاري الذي آل إليه مخارجة مع باقي إخوانه ... " وان التعليل المذكور نتيجة ذلك يثير الملاحظات التالية :

الملاحظة الأولى : ان المحكمة الابتدائية تتوفر على ما يفيد كون المحل الذي آل عن طريق المخارجة والشراء إلى الأخوين عبد الكريم (ح.) (العارض) وعبد الجبار (ح.) (المدعى عليه ) كان عبارة عن براكة كبيرة وانه بعد انتقالها اليهما كأصل تجاري تم هدمها وبناء سبع متاجر في مكانها وان السبع متاجر بقيت على ملك الأخوين المذكورين عبد الكريم (ح.) وعبد الجبار (ح.).

الملاحظة الثانية : ان العارض لم يبع مجموع نصيبه في المتاجر السبعة التي يملكها مناصفة مع أخيه السيد عبد الجبار (ح.) بل باع متجرا واحدا للسيدين محمد السلطان (ب.) وطه (ا.) بمقتضى عقد بيع 25/06/1992.

الملاحظة الثالثة : ان العارض أدلى للمحكمة ابتدائيا بمحضر معاينة واستجواب يفيد ان باقي المحلات الستة لا زالت في حيازة المدعى عليه السيد عبد الجبار (ح.) والتي أدخل عليها بعض التغييرات عما كانت عليه في التصميم المرخص (تغيير وإضافة أبواب وجدران)

الملاحظة الرابعة : ان الحكم البات الصادر بتاريخ 19/03/2015 تحت رقم 1131 جاء متناقضا مع الحكم التمهيدي الصادر في 27/02/2014 تحت رقم 150 على اعتبار ان الحكم التمهيدي لم يستبعد صفة العارض كشريك في " الحق الذي يطالب بقسمته " بل ان المحكمة قضت بمقتضاه بإجراء بحث للتأكد من مطابقة الأرقام الواردة بالمقال (المحلين 51 و53) مع الأرقام الواردة في الوثائق المدلى بها في الملف (رسم المخارجة ورسم شراء الأخوين عبد الكريم (ح.) وعبد العالي (ح.)) علما انه خلال إجراء المخارجة وإبرام الشراء المذكورين كان المحل مجرد براكة كبيرة يحمل رقم 1 وبعد الهدم والبناء وإدخال التغييرات أصبح يحمل رقمين لمحلين كبيرين هما 51 و53.

الملاحظة الخامسة : ان الحكم الابتدائي يتناقض في منطق تعامله مع النازلة ذلك انه يؤكد " ان الأمر يتعلق بحق الكراء واحد ولا يمكن تجزئته إلى عدة حقوق تجارية ... " غير انه يتراجع لقبول تجزئة حق الكراء المذكور بإقراره بصحة البيع موضوع عقد 25/06/1992 الذي انصب على أحد المتاجر السبعة وهو المتجر الذي تم تفويته من طرف العارض للسيد محمد السلطان (ب.) والسيدة طه (ا.) وهو واحد من مكونات الأصل التجاري الذي كان براكة قبل الهدم وأصبح يتكون من سبع متاجر بعد البناء المرخص ومن ثمة فبإقرار صحة هذا البيع واعتماده من طرف المحكمة الابتدائية في تعليل حكمها يكون هذا الحكم قد أقر إمكانية قسمة هذا الحق بالنسبة للدكان المبيع للمشترين المذكورين وعدم إمكانية قسمته لاستخراج نصيب العارض من الدكاكين الستة المتبقية، لهذا فان الحكم المطعون فيه جاء غير مصادف للصواب نتيجة عدم ارتكازه على أساس سليم من الواقع والقانون نتيجة بنائه على تعليل سيء يوازي انعدام التعليل مما يتعين معه إلغاءه، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بقبول الطلب شكلا وموضوعا بإجراء قسمة بتية على المحلات المكونة للأصل التجاري للمحلين 51 و 53 الواقعين بسوق السمارين زنقة سيدي بن رزوق الرباط بواسطة خبير مختص وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوئها وفي تحديد مطالبه وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بالوثائق التالية :

- نسخة من الحكم المطعون فيه.

- صورة مصادق عليها لوصل الأداء مؤرخ في 13/09/2011.

- شهادة السجل التجاري.

- صورة مصادق عليها من تصريح مؤرخ في 10/03/1987.

- صور من تصريح مصحح الإمضاء في 07/01/2013.

- تصريح مؤرخ في 20/01/2013.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 09/10/2018 جاء فيها ردا على المقال بعد عرض لوقائع النزاع أن محكمة الدرجة الأولى أجابت بما فيه الكفاية على طلب الطاعن الذي اعتبرت أنه لا يستند على أي أساس لا واقعي ولا قانوني لما ثبت لها من خلال المذكرات المتبادلة ومستنتجات بعد البحث على أن لا العارض ولا طالب القسمة انقطعت صلتهما بالجوطية بصفة قطعية، وأن العارض فوجئ بالاسباب التي أسماها الطاعن بالمعطيات التي لا تمت للواقع بصلة. أما بخصوص كون المحل موضوع النزاع لا زال مقيدا بالسجل التجاري وعلى اسم المستأنف ستلاحظ المحكمة على ان هذه الوثيقة

لا تحمل عنوان محل النزاع، بل ضمن بها عنوانين مختلفين :

* الأول هو عنوان سوق [العنوان].

كما ان رقم البتانتا الذي تشير إليه هذه الوثيقة ليس هو نفس رقم البتانتا الذي يدعي الطاعن انه يؤدي مستحقاته إلى الآن، بحيث نجد أن نسخة التقييدات المستند عليها تشير إلى رقم البتانتا [المرجع الإداري]، والوصل المستدل به كذلك رفقة المقال، يشير إلى رقم البتانتا مغاير لهذا الرقم وهو [المرجع الإداري].

* الثاني : هو عنوان زنقة [العنوان] الرباط.

كما ان رقم البتانتا مغاير تماما للرقم الذي يحمله الوصل المستدل به، بحيث نسخة التقييدات تشير إلى الرقم [المرجع الإداري] والوصل يشير إلى رقم البتانتا مغير له وهو [المرجع الإداري] وان العارض يترك للمحكمة تقييم هذا التضارب في الحجج المدلى بها من طرف الطاعنين والقول بانتفاء جديتها، وبالتالي عدم الالتفات اليها. من جهة أخرى، فان المستأنف أدلى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف بنسخة من السجل التجاري المتعلقة بالتغيير Déclaration aux fins d’inscription modificative تحمل طابع المصلحة محين بتاريخ 26/04/2018، إذ لا علاقة لهذا التصريح بالتغيير بالمحل المتنازع فيه ولا يشير بصفة قطعية للدكان موضوع الدعوى فهو موقع بصفة انفرادية من طرف المستأنف عبد الكريم (ح.) يصرح كونه يتعامل ويتصرف في التغيير أصالة عن نفسه ونيابة عن العارض عبد الجبار (ح.) ودون موافقته، في الوقت الذي نجد ان السبيل التجاري المدون تحت [المرجع الإداري] الذي يطالب بتغييره هو مفتوح أصلا في اسم المستأنف عبد الكريم (ح.) دون غيره، أي العارض عبد الجبار (ح.)، وأن هذا كذلك معطى لا يمت للحقيقة

ولا للواقع بصلة وتشوبه عيوب وتناقضات لا يمكن ان تركن إليها والأخذ بها، مما يتعين معه القول برده وعدم الالتفات إليه شأن باقي المعطيات التي لا تعطي الحق للمطالبة بما تم رفضه من طرف محكمة الدرجة الأولى وقد كان قرارها صائبا ويتعين لذلك تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنف المدلى بها بجلسة 13/11/2018 أورد فيها أنه يتضح من خلال جواب المستأنف عليه أنه لم يتطرق لأي نقطة من النقط التي وردت في المقال الاستئنافي، سواء

ما تعلق بسوء التعليل الذي عابه العارض على الحكم المطعون فيه، أو ما ورد في المقال الاستئنافي من معطيات ووقائع التي عززها العارض بإشهادات صادرة عن شقيقي العارض والمستأنف عليه في نفس الوقت، وأن إشهادات الشقيقين المذكورين تؤكد أن العارض والمستأنف عليه كانا يملكان مناصفة بينهما البراكة الكبيرة والتي بعد إزالتها أقيمت على بقعتها الأرضية سبعة دكاكين، وذلك وفق التصميم الهندسي المرخص حينها، وقد قام بالبناء المستأنف عليه السيد عبد الجبار (ح.) من ماله الخاص، على ان ينفرد لفترة معينة باستغلال المحلات السبع المذكورة إلى حين حصوله على مبلغ ثمانين ألف درهم الممثل لنصف ما أداه لمقاولة البناء من ثمن تشييد الدكاكين السبعة والذي كان مجموعه 160.000 درهم. من جهة أخرى، فقد أثار المستأنف عليه دفعا مفاده كون أن السيدة ثورية (ف.) اشترت مجموعة الدكاكين، وأصبحت المالكة الشرعية إلى جانب السيدة صفية (ا.ج)، غير ان الدفع المذكور لا تعدو ان تكون الغاية منه يسوي تضليل المحكمة، على اعتبار ان السيدة ثورية (ف.) وبجانبها السيدة صفية (ا.ج) لم تشتريا مجموع الدكاكين بل اشترتا فقط أجزاء على الشياع من الأرضية المقامة عليها الجوطية، علما ان الدكاكين المقامة فوق الأرضية مملوكة لأصحابها في إطار ما يسمى بصفة الزينة، لكونهم هم من بنوا من مالهم الخاص دكاكينهم بإذن من مالكي الأرض السابقين على إثر هلاك وزوال الجوطية وذلك أواخر سنة 1991، كما ورد في جواب المستأنف عليه نفسه، وأنه يتضح من خلال ما سبق أن العارض كان يملك نصف الدكاكين السبع المقامة على أرضية البراكة الكبيرة المذكورة آنفا، أي ثلاثة دكاكين ونصف، وأنه باع بمقتضى عقد 25/06/1992 دكانا واحدا منها، ومن ثمة بقي مالكا لدكانين ونصف علما ان ذلك هو ما أكده الشقيقان محمد (ح.) وعبد العالي (ح.) في إشهاداتهما المكتوبة، مما يبقى معه زعم المستأنف عليه أن العارض باع كل من كان يملك في الدكاكين موضوع النزاع، وأنه باع مجموع الأصل التجاري المملوك له يبقى زعم مردود وتنفذه الوقائع والحجج والوثائق الموجودة بالملف، والتمس لذلك أساسا إجراء بحث واحتياطيا رد جميع دفوعات المستأنف عليه وتمتيعه بما جاء في جميع كتاباته.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 13/11/2018 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/11/2018 وتمديدها لجلسة 04/12/2018 وتم تمديدها لجلسة 11/12/2018.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 11/12/2018 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين بواسطة المستشارة المقررة للوقوف على حقيقة النزاع ادرج ملف القضية بعدة جلسات من بينها جلسة 29/01/2019 حضر خلالها الطرفان ودفاع كل منهما، وتناول الكلمة المستأنف الذي صرح بخصوص وقائع النزاع، أن والده خلف ما يورث عنه شرعا وهو الأصل التجاري الذي آل إلى الورثة بعد وفاته وأنه بعد إجراء مخارجة مع باقي إخوته بقي هو وأخوه المستأنف عليه يملكان شياعا الأصل التجاري موضوع النزاع إلا ان هذا الأخير لم يمكنه من نصيبه في المحلات التجارية التي قام ببنائها بالجوطية رغم عدة محاولات حبية، وأعطيت الكلمة للمستأنف عليه الذي نفى ذلك مصرحا انه هو ومن قام ببناء المحلات التجارية من ماله الخاص، وأن المستأنف لم يسلمه نصيبه من المبالغ التي تم إنفاقها في عملية البناء منذ 26 سنة خلت، مضيفا انه تم الإنتهاء من أشغال بناء المحلات التجارية منذ سنة 1994، وعن سؤال المحكمة للمستأنف عن سبب عدم مطالبته بالحق الذي يدعيه طيلة تلك المدة، أجاب بان المستأنف عليه هو من قام ببناء المحلات التجارية المتنازع في شأنها وأنه قام ببيع محل من تلك المحلات، ولأنه لم يكن يتوفر على المبالغ المالية للمساهمة في بنائها إلى جانب أخيه، والتي بلغت كلفتها الإجمالية 160.000,00 درهم، وأن نصيبه في ذلك هو 80.000,00 درهم، فإنه طلب من أخيه إمهاله إلى حين توفير ذلك المبلغ، وبعد مدة من الزمن، وبعد توفير المبلغ المذكور عرض على أخيه المستأنف عليه مبلغ 100.000,00 درهم مقابل نصيبه من تكلفة البناء إلا أن أخاه رفض حيازته، مما حدى به إلى عرض المبلغ المذكور عليه بواسطة المفوض القضائي، وظل أخوه المستأنف عليه يحتفظ بالمحلات التجارية كلها دون تمكينه من النصيب الذي يؤول إليه منها، وتدخل دفاع المستأنف لطرح السؤال على المستأنف عليه حول عدد المحلات التي وقع بناؤها فوق نفس البقعة الأرضية التي كان يتواجد فوقها الأصل التجاري قبل الهدم، فأجاب بأن عددها 4 محلات، أحد تلك المحلات حازها أخوه المستأنف ومحلا آخر لأخيه عبد العالي (ح.)، وأنه ظل يتحوز محلين وكان يسلم لأخيه عبد الكريم (ح.) مبلغ 3.000,00 درهم شهريا كنصيبه في الاستغلال، ونفى ذلك المستأنف الذي صرح بانه تم بناء 7 محلات تجارية، وأنه تسلم فقط محلا واحدا من تلك المحلات وقام ببيعه، في حين أفاد المستأنف عليه أن الجوطية كانت تحتوي على براكة وقد تم هدمها واستخراج 4 محلات منها فقط، لانه تم تغيير معالم المحل تبعا لتصميم البناء الجديد، وتدخل دفاع المستأنف عليه موضحا ان المستأنف تقدم بمقال افتتاحي للدعوى مطالبا الخروج من حالة الشياع، وذلك بخصوص الأصل التجاري للمحلين رقم 51 و53، وانه يتحدث الآن عن 7 محلات.

وعقب على ذلك دفاع المستأنف ملاحظا أنه ليس هو من تقدم نيابة عن المستأنف بالدعوى الافتتاحية وإنما محام آخر ورد على ذلك دفاع المستأنف عليه بان الأمر لا يتعلق بالدفاع الحالي أو السابق بقدر

ما يتعلق بما يطلبه المدعي في مقاله الافتتاحي. وعن سؤال لدفاع المستأنف عليه حول مساحة البراكة قبل هدمها، أجاب المستأنف عليه بان مساحتها تصل تقريبا 120 مترا مربعا، وبعد ذلك قررت المحكمة الاستماع إلى الشاهدين وهما عبد العالي (ح.) ومحمد (ح.) واللذين تقرر الاستماع إليهما على سبيل الاستئناس ودون إلزامهما بأداء اليمين القانونية نظرا لعلاقة القرابة التي تجمع بينهما.

وتناول الكلمة الشاهد السيد عبد العالي (ح.) الذي صرح بخصوص وقائع النزاع انه تمت مخارجة مع باقي إخوته بما فيهم المستأنف والمستأنف عليه أصبح على إثرها هذين الأخيرين يملكان مناصفة المحلات التجارية التي تم بناؤها فوق أرضية البراكة بعد هدمها.

وان المستأنف عليه عبد الجبار (ح.) هو الذي تكلف ببناء تلك المحلات من ماله الخاص، وان عدد المحلات المبنية هي 7 محلات، وان عبد الكريم (ح.) تحوز بمحل واحد من تلك المحلات وقام ببيعه، كما أنه وقع الاتفاق بينه وبين عبد الكريم (ح.) على ان يسلم هذا الأخير محلا كبيرا من تلك المحلات المشيدة، وأن عبد الكريم (ح.) قام ببيع ذلك المحل وقد أخذه منه عبد الجبار (ح.) عن طريق الشفعة، وفي نهاية الأمر لم يمكن هذا الأخير

عبد الكريم (ح.) من المحل الكبير الذي سبق ان اتفق معه على ان يسلمه له، ونودي على الشاهد الثاني محمد (ح.) وبعد التأكد من هويته صرح للمحكمة بان والدهم المرحوم كان قد خلف ما يورث عنه شرعا

وهو الأصل التجاري المقام فوق قطعة أرضية والتي بعد هدمها تم استخراج 7 محلات تجارية منها، مؤكدا ان عبد الكريم (ح.) حسب علمه لم يتسلم نصيبه منها كاملا من أخيه عبد الجبار (ح.)، وعن سؤال حول المساحة التقريبية لتلك المحلات، أجاب بأنها تتراوح ما بين 200 و 300 متر مربع، وعن سؤال حول المحلات المتبقية، أجاب أن عبد الكريم (ح.) حاز محلا واحدا، وبقي عبد الجبار (ح.) يتصرف بمفرده في الباقي، فتقرر ختم البحث وإشعار نائب الطرفين بالتعقيب على ضوئه.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 12/02/2019 أدلى خلالها نائب المستأنف عليه بمذكرة مستنتجات بعد البحث أورد فيها بعد تذكير بالوقائع والتي أكد من خلالها أنه تم بناء الجوطية، وفي إطار المخارجة التي تم الاتفاق عليها رغم فقدان الوالد لصفته كمكتري إبان حياته، فقد نفذت المخارجة المذكورة

على النحو التالي :

أولا : المحل التجاري الذي آل إلى السيد عبد العالي (ح.) بعد شرائه أنصبة الورثة بمبلغ 10.000 درهم كما هو مثبت من العقد المرفق بهذه المستنتجات بني محل البراكة الصغرى التي كان يكتريها المرحوم الوالد والذي يحمل الرقم 3 في الرسم البياني المرفق بهذه المستنتجات.

ثانيا : المحل الذي كانت تتواجد به البراكة الكبرى التي كان يعتمرها المرحوم الوالد بنى العارض عليها محلين صغيرين واحد يملكه المستأنف (دون تأدية مصاريف البناء كما أقر بذلك خلال جلسة البحث وأكده الشاهدين خلال نفس الجلسة) وهو المحل الذي يحمل رقم 2 والذي باعه للمسمى محمد السلطان (ب.) وطه (ا.) وهو ما أقر به كذلك أثناء جلسة البحث ثم المحل الصغير الذي يحمل الرقم 49 في نفس الرسم البياني ان للعارض مقابل ما استفاد منه المستأنف أي المحل رقم 2 هو الآن في ملك السيدة ثورية (ف.) زوجة العارض كما هو الشأن لجميع محلات الجوطية. ثم بنى العارض محلين متساويين ان الأول المرقم تحت عدد 51 بالرسم البياني إلى العارض دائما في إطار المخارجة والمحل المرقم 53 بالرسم البياني والذي بناه العارض كذلك، وأنه بما يلزم من زينة وغيرها (وهذا باعتراف المستأنف الصريح وشهادة الشاهدين) آل إلى المستأنف عبد الكريم (ح.). لكن ما أخفاه المستأنف عن المحكمة هو أنه انجز اتفاقا بينه وبين العارض المدلى به من طرف دفاع المستأنف والمؤرخ في 6 مارس 1991 المرفق بوثائق الملف جاء في ديباجته أنهما شريكان في المتجر (وليس 7 متاجر تارة ومتجرين تارة أخرى، كما جاء خلال الاستماع إليه وإلى الشهود أثناء جلسة البحث) هذا المتجر كما يؤكد الاتفاق هو واقع (حقيقة) داخل مشروع الجوطية (ما يؤكد ان الجوطية كانت مجرد مشروع ليس إلا) ولتتأكد المحكمة يلتمس العارض الرجوع إلى الاتفاق المدلى به من طرف المستأنف نفس ليتضح لها منه على الخصوص ما يلي :

الفقرة الثانية منه : " وبما أن المشروع قد جزأ المتجر إلى متجرين كبيرين ومتجرين صغيرين فقد تقاسم الأخوين المذكورين أعلاه هذه المتاجر مناصفة " وبالتالي فان مطالبته بنصيبه في الحق التجاري بالمحلين رقم 51 و53 هو مغالطة للمحكمة من جهة. ومن جهة أخرى أكد الشاهد عبد العالي (ح.) أمام المجلس خلال جلسة البحث ان أخاه المسمى عبد الكريم (ح.) يتقاضى بدون انقطاع ما مجموعه 3.000 درهم شهريا وهو ما أنكره المستأنف جملة وتفصيلا عن سؤال طرحته المحكمة، وأكدت عليه كما هو مدون بمحضر جلسة البحث.

البند الثالث بنفس الاتفاق : " قيمة البناء يتنازل السيد عبد الكريم (ح.) عن المتجرين المذكورين أعلاه الأولى توجد خارج الجوطية وهي ملتصقة بحائط اوطيل (ف.) والثانية توجد داخل الجوطية بعد متجر السيد عبد الجبار (ح.) ويسلمهما لأخيه (العارض) ويستغلهما حتى يؤدي كل ما بذمته.

السؤال الذي قد يطرح من خلال هذا البند : هل يمكن للمستأنف ان يتظاهر برغبته في المطالبة بحقه أما هذا الالتزام الصريح كونه يتنازل عن المتجرين للعارض إلى حين تأديته له كل ما بذمته من مصاريف البناء والتجهيز ... الخ.

البند الخامس من الاتفاق " برفع يد السيد عبد الكريم (ح.) عن متجريه ولا دخل له في التجارة والصفة التي تمارس فيهما. "

السؤال كذلك : هل ستقول المحكمة بان للمستأنف له الحق في التقدم بطلب الاستفادة من المتجرين رقم 53 و 2 المذكورين أعلاه بعد تعهده بان لا دخل له في التجارة والصفة التي تمارس فيهما، هذا أمر لا يستند على أساس والعارض يجزم على انه لا حق له لا واقعيا ولا قانونا.

البند السادس من الاتفاق : " يؤدي السيد عبد الكريم (ح.) (المستأنف) على غرار هذا الاتفاق مبالغ الكراء 400 درهم عن كل شهر لصاحب الأرض السيد احمد (ا.ك) أو لمن ينوب عنه بدون تماطل كما يلتزم بأداء الضرائب تخص المتجرين. لقد ثبت للمحكمة من خلال سؤال وجيه لها للمستأنف واعترافه الصريح أمامها، بأنه لم يؤد ولا مليم من تاريخ الاتفاق إلى غاية جلسة البحث، فإذن ثبت انه لم يوف بالتزاماته التعاقدية بناء على الاتفاق ما دام المبدأ القانوني القار " العقد شريعة المتعاقدين " فالاتفاق يلزمه ولا حق له على الإطلاق للمطالبة بما هو يدعي. ولا يمكن له ان يستمر في إنكار أنه كان يتقاضى من العارض دون انقطاع مبلغ 3.000 درهم، وكونه بعد الاتفاق انقطعت صلته بالجوطية بصفة نهائية نظرا لانشغاله في تسيير معمل للنجارة والزجاج بسوق [العنوان] بالمحل التجاري رقم 27 من جهة. كما كانت له مكتبة لبيع الدخان والمواد الغذائية الذي أحدث بجانبها مطعما بحي [العنوان] الرباط والذي أصبح فيما بعد معهدا للتجميل والحلاقة، مما دفعه إلى الاعتذار عن عدم قدرته تسيير المحل صحبة العارض مقابل توصله عند نهاية كل شهر بالمبلغ المذكور كواجبه. وقد حاول جاهدا إجهاض هذا المبدأ المتفق عليه بينه وبين العارض كإخوة بتوجيهه الإنذار المؤرخ في 18/09/1992 يزعم فيه ان يضع رهن إشارة العارض مبلغ 80.000 درهم، لكن وكما عاينت المحكمة خلال جلسة البحث وعن سؤال وجيه للمستأنف أنه لم يقم بتنفيذ أي إجراء لما هو مضمن بإنذاره والذي بقي بدون نتائج رغم الجواب الذي وجهه العارض والمؤرخ في 01/01/1993. وان العارض فقد الحق في الاستغلال بصفة آلية لما تراكمت عليه مستحقات الكراء ومختلف التحملات الضريبية التي حاول المستأنف ان يتهرب منها كما هو وارد بالرسالة التي وجهها لإدارة الضرائب والمؤرخة في 12/03/1997 يدلي العارض بنسخة منها رفقة هذه المستنتجات والتي يؤكد فيها أنه لا علاقة له بالمحل رقم 2 ولا بالمحل رقم 53 ويطالب إعفاؤه. وخلاصة القول فالعارض شأنه شأن جميع المكترين فقد صفته عندما اشترت السيدة ثورية (ف.) مجموع الدكاكين وأصبحت المالكة الشرعية لها بعدما ضمت إلى ملكيتها تكلفة وصائر البناء والتجهيز والزينة، وبعدما سددت جميع الديون والفوائد التي ترتبت على المحلات التجارية كلها منذ سنة 2000 وقامت بإحداث تجهيزات وتزيينات معاصرة الشيء الذي دفع العارض إلى إدخالها في الدعوى خلال المرحلة الأولى ولم تر محكمة الدرجة الأولى دافعا قانونيا لذلك، وبالتالي فان العارض كان مضطرا أمام تفاقم مستحقات الكراء وما ترتب من ضرائب وغيرها من المصاريف وبلوغه سن التقاعد وعجزه ومرضه المزمن إلى تسليمهما لمالكة الحق العيني كما هو مثبت من الإشهاد المرفق لهذه المستنتجات الذي يرجع تاريخه لسنة 2015.

بخصوص شهادة الشهود : ستلاحظ المحكمة ان طلب استدعاء الشهود يقدم لأول مرة أمام هذه المحكمة، علما بان محكمة الدرجة الأولى أمرت كذلك بإجراء بحث بمكتب السيدة القاضية المقررة ولم يطلب منها هذا الإجراء، وعلى علته فان العارض يود إبداء التحفظات التالية : لقد لاحظت المحكمة ان الإخوة وهما عبد العالي (ح.) ومحمد (ح.) تناقضا وتضاربا بشكل صارخ في أقوالهما، وعلى الخصوص فيما يتعلق بعدد المحلات التجارية المتنازع فيها هناك من يقول إنها 7 وهناك من يقول إنها 5 ومساحتها 300 تارة و150 تارة أخرى وكونها لا زالت تستغل إلى حد الاستماع إليهما من طرف العارض أخوهما عبد الجبار (ح.)، والحال انه وكما سبق عرضه، فان هذه المحلات آلت ملكيتها إلى السيدة ثورية (ف.) زوجة العارض بعد ان أصبحت مالكة. هذه التصريحات وعلى علتها جاء في طياتها حقيقة مؤكدة حاول المستأنف إنكارها هو كونه يتوصل وبانتظام بمبلغ 3.000 درهم كتعويض عن الاستغلال إلى حين قيامه بتوجيه إنذار للعارض، وأمام هذه التناقضات الصارخة، فان المحكمة ستغض الطرف عن هذه الشهادة التي تبقى على سبيل الاستئناس ليس إلا نظرا للعلاقة العائلية من جهة، وعملا بالمبدأ القار " من تناقضت أقواله سقطت حججه "، لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به لمصادفته الصواب وتحميل كافة الصائر على من يجب.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث للمستأنف المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 26/02/2019 أورد فيها ان المستأنف عليه تمسك منذ بداية المسطرة، وكذا في بداية جلسة البحث بأن العارض لم يعد يملك أي محل في ما آل إليه عن طريق المخارجة والشراء لكونه كان يملك محلا واحدا باعه للسيد محمد السلطان (ب.) والسيدة طه (ا.) على اعتبار انه بعد البناء في الأرضية المقامة على البراكة سابقا تمت إقامة بناية من متجرين فقط، واحد حازه العارض وباعه كما ذكر وواحد احتفظ به هو (أي المستأنف عليه).

خلال جلسة البحث انتقل المستأنف عليه ليقول انه بنى على البقعة ثلاث محلات واحد احتفظ به هو لنفسه (أي المستأنف عليه) وواحد جعله من نصيب العارض، والثالث سلمه لشقيقهما السيد عبد العالي (ح.).

خلال أواسط جلسة البحث كذلك تراجع ليقول ان المحلات التي تم بناؤها فوق القطعة الأرضية عددها أربعة محلات، أحد تلك المحلات حازه شقيقه عبد العالي (ح.)، وأنه سلم متجرا واحدا للعارض (مؤكدا أنه هو المحل الذي باعه هذا الأخير للسيد (ب.) والسيدة طه (ا.)) وأضاف أنه بقي من نصيب العارض السيد عبد الكريم (ح.) محل آخر، غير أنه ظل في حيازته (أي في حيازة المستأنف السيد عبد الجبار (ح.)) والذي ظل يستغله ويسلم مقابل استغلاله مبلغ 3.000 درهم شهريا للعارض لمدة طويلة بعدها توقف عن تسليمه هذا المبلغ.

تناقض المستأنف عليه مع اقوال شقيقه الشاهدين :

صرح الشاهد السيد عبد العالي (ح.) ان البقعة التي كانت مقامة عليها البراكة تم بناء سبع محلات عليها، كما أكد ذلك الشاهد محمد (ح.)، بينما تأرجح المستأنف عليه ما بين محلين ثم ثلاثة محلات ثم أربع محلات ثم خمس محلات، وسيتضح للمحكمة من خلال الرسم البياني المدلى به من طرف المستأنف عليه نفسه رفقة مذكرة مستنتجاته بعد البحث بجلسة 12/02/2019 انه يقر بوجود أربعة دكاكين زائد دكان عبد العالي (ح.). وعلاوة عما ذكر يعود المستأنف عليه في مذكرة مستنتجاته بعد البحث المذكور ليقول في صفحتها الثالثة ما يلي " المحل الذي كانت تتواجد عليه البراكة الكبرى بنى عليها العارض محلين صغيرين واحد يملكه المستأنف وهو المحل الذي يحمل رقم 2 ثم المحل الصغير الذي يحمل رقم 49، ثم بنى العارض محلين متساويين الأول المرقم تحت عدد 51 والمحل المرقم 53. "

ورفعا لكل التباس، فان المحل المرقم تحت عدد 51 (حسب قول المستأنف عليه في مذكرة مستنتجاته المذكورة) قد تم تقسيمه من طرف المستأنف عليه بجدار من الوسط ليصبح محلين : واحد أمامي وواحد خلفي، ثم فتح للمحل الخلفي بابان وقسم المحل بفاصل ليصبح المحل المرقم تحت عدد 51 ثلاث محلات صغيرة، رفقته صورة لرسم بياني معنون بخط يد المستأنف عليه باسم " جوطية [العنوان] – الرباط عقاري الحاجة ثورية (ف.) ومن معها " يتضمن مجموع محلات الجوطية تقريبا بأسماء أصحابها وتظهر فيه محاطة باللون الأصفر، وبه محلان اثنان في اسم عبد الجبار (ح.)، وثالث في اسم عبد الوهاب (ح.)، ورابع في اسم ابنه الآخر محمد نوفل (ح.)، وخامس في اسم ابنته سوسن (ح.)، وسادس في اسم زوجته ثورية (ف.) مع التذكير ان المحل الذي يحمل اسم عبد الوهاب (ح.) مقسوم بفاصل وله بابان من الخلف.

تناقض المستأنف عليه مع وثائق رسمية :

صرح المستأنف عليه خلال جلسة البحث ان البراكة الكبيرة انتقلت على ضوء المخارجة إليهم

هم الثلاثة هو شخصيا (المستأنف عليه) وشقيقهما السيد عبد العالي (ح.) والعارض السيد عبد الكريم (ح.)، لكن حيث ان المخارجة المضمنة بعدد 152 صحيفة 98 كناش رقم 13 المؤرخة في 29 شعبان 1402 توثيق الرباط تفيد ان البراكة الكبيرة المذكورة آلت إلى الأشقاء الأربعة محمد (ح.) وعبد الجبار (ح.) وعبد الكريم (ح.) وعبد العالي (ح.) كلهم (ح.). وأنه على ضوء المخارجة المذكورة باع الشقيقان محمد (ح.) وعبد العالي (ح.) نصيبهما في البراكة المذكورة لعبد الكريم (ح.) بمقتضى عقد الشراء المؤرخ في 17/02/1987 المضمن بعدد 186 صحيفة 746 توثيق الرباط. وانه نتيجة للتفويت المذكور أصبحت البراكة مملوكة فقط من طرف العارض السيد عبد الكريم (ح.) والمستأنف عليه السيد عبد الجبار (ح.). وان هذا الواقع هو

ما سبق وأكده المستأنف عليه السيد عبد الجبار (ح.) نفسه ابتدائيا بواسطة مذكرته المدلى بها بجلسة 13/11/2014 وذلك في السطرين الأخيرين من أسفل الصفحة 2 إلى السطر السابع من أعلى الصفحة 3 للمذكرة المذكورة وذلك بقوله حرفيا ما يلي : " أن الأصل التجاري المتنازع فيه كان حقيقة في ملك كل من العارض عبد الجبار (ح.) وأشقائه الثلاثة وهم محمد (ح.) وعبد العالي (ح.) وعبد الكريم (ح.) وهو عبارة عن براكة تتكون من محلين من القزدير كانت متواجدة بجوطية سيدي بن رزوق سوق السمارين الرباط، وأنه وقعت مخارجة للعارض ولرافع الدعوى بعد شرائهما نصيب شقيقيهما محمد (ح.) وعبد العالي (ح.) بمبلغ 15.000 درهم، إضافة إلى وجود مخارجة ثانية لبراكة مجاورة للسيد عبد العالي (ح.) بعدما اشترى نصيب الأشقاء الثلاثة وهم محمد (ح.) وعبد الجبار (ح.) والمدعي عبد الكريم (ح.) يرفق العارض نسخة مطابقة لأصلها. " ومن خلال ما ذكر يتضح ان المستأنف عليه يناقض ما جاء في المخارجة وعقد التفويت وهما رسمان عدليان لا يقبل الطعن فيهما إلا بالزور، واللذان كان هو نفسه طرفا فيهما وعلى ضوئهما أصبح المستأنف عليه السيد عبد الجبار (ح.) والعارض عبد الكريم (ح.) هما المالكان الوحيدان للبراكة المتروكة من طرف المرحوم أبيهما.

تناقض المستأنف عليه الناتج عن إقراره بأداء واجب الاستغلال.

ظل المستأنف عليه طيلة المسطرة ابتدائيا واستئنافيا متمسكا بكون العارض لم يعد يملك أي محل بعدما باع دكانا واحدا للسيد محمد السلطان (ب.) والسيدة طه (ا.) غير انه عاد في جلسة البحث ليصرح أنه كان يسلم العارض مبلغ ثلاثة آلاف درهم شهريا مقابل استغلاله للمحل الثاني المملوك للعارض، وتجدر الإشارة ان المبلغ المذكور لم يكن يتسلمه العارض بل كان يحتسب في إرجاع مبلغ ثمانين ألف درهم الذي يمثل نصف ما أنفقه المستأنف عليه في بناء المحلات المذكورة فوق أرضية البراكة، والتي بلغ مجموعها حينذاك مائة وستون ألف درهم على ان يستغرق مبلغ ثمانين ألف درهم المذكور بعد انصرام حوالي سبعة وعشرين شهرا التي تمثل 81.000 درهم والتي بعدها يتحوز العارض بالمحلات المتبقية المكونة لنصيبه، وذلك حسبما تضمنه الاتفاق مصحح الإمضاء المحرر في 6 مارس 1991 المدلى به أخيرا من طرف المستأنف عليه نفسه وهو المرفق 6 لمذكرة المستنتجات المدلى بها من طرفه بجلسة 12/02/2019 بعدما ظل ينكره طيلة مرحلتي الدعوى ابتدائيا واستئنافيا. وقد بقي العارض ينتظر انصرام المدة المذكورة إلى ان تم تجاوز مدتها فشرع في مطالبة المستأنف عليه حبيا بمحلاته إلا انه ظل يماطله بذرائع مختلفة إلى ان ينسى العارض ووجه له إنذارا في الموضوع ظل بدون جواب فاضطر بعد مدة سنة إلى إقامة دعواه الحالية.

وكتعقيب على مذكرة المستنتجات المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه فقد أدلى المستأنف عليه بمذكرة مستنتجات بعد البحث بجلسة 12/02/2019 ضمنها مجموعة معطيات مخالفة للواقع استدعى الاطلاع عليها ملاحظات ببسطها العارض بتركيز وفق الآتي :

ان العارض لا ينفي ان المستأنف عليه كان قابضا لواجبات الكراء من أصحاب المحلات بالجوطية وذلك باسم مالكي أرضيتها ورثة (ا.ك) و(ب.ع) وذلك لمدة طويلة. وان زوجة المستأنف هي التي أصبحت مالكة لأرضية الجوطية المشيدة عليها مجموع المحلات التجارية من طرف أصحابها ومن مالهم الخاص بعدما فوت لها ورثة (ا.ك) و(ب.ع) الأرض. وأن العارض لا ينكر كون المستأنف عليه كان رئيسا لجمعية (ت. ج.) أي مشيد المحلات لانه كان من بينهم. وأن المستأنف عليه لم يقم ببناء طابق علوي بالجوطية لكونها لا تتوفر إلا على طابق واحد، وأنه لم يدل بما يفيد وجود هذا الطابق. وأن العارض لم يخف اتفاق 6 مارس 1991 ولا محتوياته بل ان المستأنف عليه هو الذي ظل ينكر وجوده إلى ان اعترف تلقائيا بمحتواه في مذكرة مستنتجاته المدلى بها بجلسة 12/02/2019. ويؤكد العارض محتوى الاتفاق المذكور ويؤكد كون المستأنف عليه محقا في استغلال نصيب العارض إلى حين استغراق الدين الذي له بذمة العارض وهو 80.000 درهم نصف ما أنفقه على البناء. وان السيدة ثورية (ف.) زوجة المستأنف عليه لم تشتر الدكاكين بل اشترت فقط جزء من ارض الجوطية أما الدكاكين فهي مشيدة من طرف أصحابها والذي يؤدون للمالكين السابقين للأرض واجبات كرائية زهيدة واصلوا أدائها للسيدة ثورية (ف.) بعدما انتقلت إليها ملكية الأرض فقط. وختاما، فإن الإشهاد الذي يزعم بواسطته المستأنف عليه انه تسلم من زوجته السيدة ثورية (ف.) " كل المستحقات المتعلقة بتكلفة البناء والتجهيز والزينة لمنشآت دكاكين الجوطية الدكان 2 و53 والدكان 49 و51 هو إشهاد من صنعه ومقام بمناسبة النزاع على اعتبار انه منجز بتاريخ 6 فبراير 2019 أي بتاريخ لاحق على جلسة البحث التي كانت بتاريخ 29/01/2019 ولم تسبق الإشارة إليه في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولا خلال جلسة البحث نفسها علما انه لا حق له في بيع ملك الغير لزوجته. " وانه ان ثبت فعلا قيامه حقيقة بالتفويت المذكور لزوجته السيدة ثورية (ف.) بالتاريخ الثابت بتصحيح إمضائه عليه، فان ذلك يشكل جريمة يعاقب عليها القانون وهي جريمة التصرف في مال مشترك أو أي تصرف آخر إضرارا بمن سبق له التعاقد معه بشأنه المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 542 من القانون الجنائي كما ان زوجته ستعتبر مشاركة فيما ذكر، لهذه الأسباب يلتمس أساسا الأمر بإجراء خبرة يعهد للقيام بها إلى مهندس مختص في الشؤون العقارية والبناء تحدد مهمته في الوقوف بعين المكان ووصف المحلات المستغلة من طرف المستأنف عليه السيد عبد الجبار (ح.) وأبناؤه وزوجته وصفا دقيقا ومفصلا مع التأكد من وجود طابق أول من عدمه والاطلاع على التصميم الهندسي الأصلي المرخص PLAN NE VARI ETUR لجوطية [العنوان] بالرباط وتحديد عدد ومساحة المحلات المقامة على أرضية البراكة الكبيرة التي آلت

إلى السيدين عبد الجبار (ح.) وعبد الكريم (ح.) عن طريق المخارجة والشراء وتحديد نصيب السيد

عبد الكريم (ح.) من المحلات المذكورة مع الأخذ بعين الاعتبار المحل الذي سبق وفوته هذا الأخير إلى السيد محمد السلطان (ب.) والسيدة طه (ا.)، مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة. واحتياطيا تمتيع العارض بمطالبه المقدمة ابتدائيا وذلك بتمكينه مما ينوبه شرعا من مجموع المحل التجاري المقام على أرضية البراكة التي آلت إليه هو وشقيقه المستأنف عليه عن طريق المخارجة والشراء بعد إخراج قيمة المحل الذي سبق وفوته العارض إلى السيد (ب.) و(س.) والسيدة طه (ا.) وذلك عن طريق قسمة يكلف بإجرائها خبير في الشؤون العقارية. وعند تعذر إجراء القسمة لاستحالتها الحكم ببيع المحلات المذكورة بالمزاد العلني، وتمكين العارض من نصيبه من منتوج القسمة بعد خصم قيمة المحل المبيع من طرف العارض للسيد محمد السلطان (ب.) والسيدة طه (ا.) مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة وبالصائر على غير العارض.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 26/02/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/03/2019 وتمديدها لجلسة 19/03/2019.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/03/2019 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد علي علوي كبيري الذي أعد تقريرا في الموضوع خلص فيه إلى القول بأن المحل التجاري رقم 51 يعود للمستأنف عليه فيما المحل رقم 53 آل إلى المستأنف مما لا مجال معه لإجراء أية قسمة بتية .

وبناء على إشعار نائبي الطرفين بالتعقيب على ضوء الخبرة المنجزة في النازلة أدرج ملف القضية بجلسة 24/09/2019 أدلى نائب المستأنف بمذكرة يلتمس فيها أساسا بإرجاع المهمة إلى الخبير لاستكمالها بإثبات واقعة تسليم العارض للمحل 53 من عدمه واحتياطيا الأمر بإجراء بحث بحضور الخبير واحتياطيا جدا بإجراء خبرة جديدة واحتياطيا أكثر تمتيعه بما جاء في مطالبه المضمنة بمقاليه الابتدائي والاستئنافي وباقي محرراته، فيما أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة يلتمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 05/11/2019 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين بحضور الخبير وذلك في إطار الفقرة الثانية من الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية، أدرج ملف القضية بجلسة 24/12/2019 حضر خلالها الطرفان ودفاع كل منهما كما حضر الخبير السيد علوي كبيري الذي أكد ما أورده في تقريره من كون القسمة البتية للأصل التجاري للمحلين 51 و53 لا محل لها، لكون كل طرف ينفرد باستغلال محل من المحلين المذكورين، وأن المستأنف عبد الكريم (ح.) يعود إليه المحل رقم 53 حسب الثابت من الشهادة الإدارية والإعلام الضريبي ووثائق أخرى تصل في مجموعها 12 وثيقة، وأن المحل 51 آل إلى المستأنف عليه عبد الجبار (ح.). وأعطيت الكلمة للمستأنف الذي صرح بأنه تم بناء عدة محلات فوق الأرض التي كان مقاما فوقها الأصل التجاري الذي آل إلى الورثة قبل الهدم، وذلك من طرف أخيه المستأنف عليه ومن ماله الخاص بلغت تكلفتها الإجمالية 160.000,00 درهم، وأنه كان يجب عليه أن يؤدي مبلغ 80.000,00 درهم كنصيبه في البناء، وبما أنه لم يكن يتوفر على المبلغ المذكور، فإنه تنازل عن استغلال المحل التجاري رقم 53 الذي هو من نصيبه لفائدة أخيه المستأنف عليه، وذلك إلى حين تهييء مبلغ 80000 درهم الذي بقي دينا بذمته، إلا أنه بعد ما أبرأ ذمته من كافة المبالغ المستحقة لأخيه المستأنف عليه طالب هذا الأخير بإرجاع المحل، إلا أنه رفض تمكينه من المحل وهو ما حدا به إلى اللجوء إلى القضاء. وصرح المستأنف عليه بأنه نظرا لحالته الصحية فقد تخلى عن المحلين لفائدة زوجته المسماة ثورية (ف.)، وتدخل دفاع المستأنف موضحا بأن موكله لم يقم بأي تفويت لهذه الأخيرة ولذلك بأي حق أصبحت زوجة المستأنف عليه تتحوز المحل رقم 53، مضيفا أن الخبير لم يشر في تقريره بأن المستأنف عليه قام بنزع العازل الذي كان يفصل بين المحلين رقم 51 و53، فقررت المحكمة ختم البحث وإشعار نائبي الطرفين بالتعقيب على ضوئه وصرح دفاع المستأنف عليه بأنه لا ينوي التعقيب على البحث مسندا النظر للمحكمة، فيما التمس نائب المستأنف إمهاله للإدلاء بمستنتجاته على ضوء البحث المجرى في النازلة .

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 14/01/2020 حضر خلالها نائب المستأنف عليه وحاز نسخة من مذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها لفائدة المستأنف يلتمس فيها بواسطة نائبه أساسا الأمر بإرجاع المهمة إلى الخبير قصد إتمام المهمة المنوطة به تنفيذا للقرار التمهيدي القاضي بتعيينه واحتياطيا بإجراء خبرة جديدة بواسطة خبير مختص وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوئها واحتياطيا جدا تمتيعه بجميع مطالبه المضمنة بمقاليه الافتتاحي والاستئنافي وباقي محرراته.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 14/01/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/01/2020.

التعليل

حيث إن الثابت من وقائع الدعوى المعروضة أن المستأنف يطالب الحكم بإجراء قسمة بتية للأصل التجاري المستغل بالمحل رقم 51 و53 بواسطة خبير وفي حالة تعذرها تحديد الثمن الافتتاحي للبيع بالمزاد العلني.

وحيث إن هذه المحكمة وفي إطار سلطتها الاستيفائية للدعوى ورعيا منها لما أثاره الطرفان من دفوع فقد أمرت بإجراء بحث للوقوف على حقيقة النزاع وبعده بإجراء خبرة أنيطت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد علي علوي كبيري الذي أعد تقريرا أوضح فيه أن المحل التجاري رقم 51 يعود للمستأنف عليه، فيما المحل التجاري رقم 53 فقد آل إلى المستأنف حسب الثابت من الشهادة الإدارية المؤرخة في 03/02/1997 والإعلام بالضريبة المؤرخ في 13/09/2011، ليخلص في الأخير إلى القول بأن القسمة البتية لم يعد لها أي محل بعد إجراء المخارجة بين الطرفين وتفويت المستأنف للمحل الذي يحمل رقم 2 بمقتضى عقدي التفويت المؤرخين على التوالي في 12/03/1992 و25/06/1992 وإقدام المستأنف عليه على إكراء المحل رقم 49، بحيث لم يتبق إلا المحل رقم 51 و53 والذي اقتسمه الطرفان فيما بينهما، على أساس أن يستغل المستأنف المحل رقم 53 والمستأنف عليه المحل رقم 51.

وحيث تمسك المستأنف خلال جلسة البحث المجرى في النازلة بحضور الخبير في نطاق الفقرة الثانية من الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية بكونه لم يتسلم المحل رقم 53 وأن المستأنف عليه هو من يستغل نصيبه مقابل مبلغ 3000 درهم كان يدفعها له شهريا، فيما أكد الخبير ما سبق وأن أورده في تقريره.

وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية، خصوصا وأن الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ولذلك فهي سليمة من هذه الناحية.

وحيث إن ما توصل إليه الخبير في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليه واطلاعه

على تصاميم البناء ومعاينته للمحلين موضوع الدعوى وعقود التفويت وعلى كافة الوثائق المفيدة في النازلة، مما ينبغي معه اعتمادها.

وحيث إنه أمام ثبوت إجراء قسمة رضائية بين الطرفين للأصل التجاري للمحلين رقم 51 و53،

فإن دفع المستأنف بعدم تمكينه من استغلال المحل الذي آل إليه له مسطرة خاصة، وأن الدعوى الحالية لم ترفع في إطارها الصحيح والسليم، مما يستوجب معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب وإن بعلة أخرى مع تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 11/12/2018.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil