Réf
70641
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
749
Date de décision
19/02/2020
N° de dossier
2019/8206/5718
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Renouvellement du bail, Rejet de la demande d'éviction, Procédure de conciliation, Point de droit tranché par la Cour de cassation, Nouveau loyer, Défaut de saisine du juge, Dahir du 24 mai 1955, Congé avec offre de renouvellement, Bail commercial, Acceptation tacite des conditions
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences du défaut de saisine du juge en conciliation par le preneur à bail commercial suite à un congé avec offre de renouvellement à de nouvelles conditions. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande d'éviction du bailleur irrecevable.
L'appelant soutenait que l'absence de procédure de conciliation engagée par le preneur pour contester le nouveau loyer proposé valait renonciation au droit au renouvellement, le constituant occupant sans droit ni titre. La cour écarte ce moyen et retient, au visa de l'article 27 du dahir du 24 mai 1955, que le défaut pour le preneur de contester les nouvelles conditions dans le délai légal n'entraîne pas la fin du bail mais vaut acceptation tacite de ces conditions.
La demande d'éviction est donc jugée non fondée, la relation locative s'étant poursuivie au nouveau loyer. Cependant, en application du principe interdisant d'aggraver le sort de l'appelant, la cour ne peut substituer un rejet au fond à l'irrecevabilité prononcée en première instance.
Le jugement est en conséquence confirmé en son dispositif.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدم الطرف المستأنف بواسطة دفاعه بمقال مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/12/2016 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 8215 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/09/2016 في الملف رقم 6121/8206/2016 والقاضي بعدم قبول الطلب مع جعل الصائر على رافعه.
و بناء على طلب مواصلة الدعوى الذي تقدم به ورثة لحسن (ب.) بواسطة دفاعهم المؤدى عنه بتاريخ 08/01/2020.
وحيث قدم الاستئناف وطلب مواصلة الدعوى وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا.
وفي الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيدين شالوم (ش.) و لحسن (ب.) تقدما بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/06/2016 يعرضان من خلاله بأنهما يملكان عقارا بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، أكريا منه الدكان رقم 10 للمدعى عليهم من أجل غرض تجاري وذلك بمبلغ 390 درهم شهريا، ولما توقفوا عن أداء الكراء منذ فاتح يونيو 2007، وجها إليهم إنذارا بتاريخ 07/01/2013 لمطالبتهم بأداء الكراء المتراكم لغاية يناير 2013، توصلوا به بتاريخ 09/01/2013، وقد تضمن الإنذار منح المدعى عليهم مدة 10 أيام للأداء تحت طائلة فسخ العقد وإفراغ المحل خلال أجل ستة أشهر، أما إذا وقع الأداء فعلا داخل الأجل فإن الطرف المدعي يقبل تجديد العقد على أساس ثمن جديد مبلغه 5000 درهم من تاريخ 1/3/2015 أي بعد مرور ثلاث سنوات على الزيادة التي قضى بها الحكم عدد: 2532 الصادر بتاريخ 17/04/2012 ،غير أن المدعى عليهم وإن كانوا قد أدوا ما بذمتهم، فإنهم قد رفضوا صراحة الشرط الجديد كما هو ثابت من خلال الرسالة المؤرخة في 09/01/2015، وأنهم لم يتقدموا بدعوى الصلح خلافا لما يفرضه الفصل 27 من ظهير 24/5/1955 ملتمسين الحكم بإفراغ المدعى عليهم ومن يقوم مقامهم من الدكان الكائن بالرقم 10 زنقة [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير وبتحميلهم الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وبعد جواب المدعى عليهم وتبادل باقي المذكرات والردود صدر الحكم استأنفه الطاعنان على أساس أنه مخالف للصواب ولا يرتكز على أساس ذلك أن المحكمة عللت حكمها بالقول أن المنازعات المتعلقة بالزيادة في أثمان الكراء تخضع لمسطرة خاصة حددها القانون رقم 03-07 وأضافت القول بأن التقدم بطلب الإفراغ المؤسس على رفض المكتري مراجعة الوجيبة الكرائية في ظل الإجراءات المسطرية المحددة بمقتضى ظهير 24/05/1955 يجعل الطلب مختلا وغير مقبول شكلا ،و أن هناك خلطا ولبسا في الموضوع إذ الدعوى لا ترمي إلى الزيادة في ثمن الكراء ولا إلى مراجعتها ذلك أن أساس هذه الدعوى هو أن المكترين توصلوا بتنبيه بإخلاء ولم يتقدموا بدعوى الصلح وأن التنبيه بالإخلاء مهما كان السبب المبني عليه يستوجب تقديم دعوى الصلح من قبل المكتري الذي ينازع في صحة هذا السبب وإذا فعل آنذاك فقط يمكن له المنازعة في التنبيه بالإخلاء وفي أسبابه أمام قضاء الموضوع طبقا لما ينص عليه الفصل 27 من ظهير 1955 وحقه في المنازعة يسقط ويصبح في حكم المحتل بدون حق ولا سند وفضلا عن ذلك فإن القانون رقم 03/07 ليس فيه ما يمنع من تأسيس التنبيه بالإخلاء على الزيادة في الكراء وان التنبيه بالإخلاء يعتبر فسخا لعقد الكراء ويعتبر دعوى للمكتري لإبرام عقد جديد وبثمن جديد ولما توصل المستأنف عليهم بالتنبيه بالإخلاء دون أن يتقدموا بدعوى الصلح ولما عبروا صراحة عن رفض الشرط الذي اشترطه الطاعنان لتجديد الكراء وبما أن حقهم في المنازعة في التنبيه قد سقط وتبعا لكل ذلك فإن المحكمة التجارية فيما ذهبت إليه تكون قد خرقت أحكام ظهير 24/05/1955 والقانون رقم 03-07 وخالفت توجه محكمة النقض لذلك يلتمسان إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق المطالب المحددة في المقال الافتتاحي. وأرفقا المقال بنسخة حكم مع غلاف تبليغ.
و أجاب المستأنف عليهم بأنهم يثيرون ملاحظة أساسية تتعلق بالمسمى شالوم (ش.) وإن كان مسجلا في شهادة الملكية إلا أنه غير موجود وانتقل إلى اسرائيل وقد يكون توفي بها وأن المسمى لحسن (ب.) يتصرف بإرادة منفردة وباسم المسمى شالوم (ش.) دون أن يتوفر على توكيل في ذلك . ثانيا أنهم يؤكدون أن الإنذار موضوع الدعوى أصبح غير ذي موضوع فقد أسس على المطالبة بالكراء الذي تم إيداعه سابقا قبل التوصل بالإنذار وباعتراف المستأنف وأن المطالبة برفع السومة الكرائية من 390 درهم إلى 5000 درهم ردوا عليها بأن الزيادة القانونية والمنصوص عليها هي في حدود 10% وفق ما سنه قانون الاكرية عدد 03-07 الصادر بتاريخ 13/07/2007 وهو ما يؤكد أنهم يقبلون الزيادة وفق القانون المذكور بزيادة 10% و هذا الرد يتضمن قبول التجديد وفق ما سنه القانون المذكور ، إلا أن المستأنف لم يرد على اقتراحهم مما يجعله مخلا بمقتضيات الفصل الثامن من ظهير 24/05/1955 . ثالثا أن العقد الكرائي القائم بين الطرفين قد وقع تجديده بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 17/04/2012 لمدة ثلاث سنوات تنتهي في 12/04/2015 في حين أن الإنذار موضوع الدعوى توصلا به بتاريخ 09/01/2013 وأمهلوا لمدة ستة أشهر من تاريخ التوصل وهو ما يعني المطالبة بالفسخ خلال هذه المدة أي قبل انقضاء مدة العقد وخلال سريان مدته مما يعد إخلالا بأحد الشروط وهو ما يجعل الإنذار مخلا بمقتضيات الفصل 6 من ظهير 24/05/1955 لذلك يلتمسون تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.
و بتاريخ 07/06/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 3435 قضى بقبول الاستئناف وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر، تم الطعن فيه بالنقض من طرف السيدين لحسن (ب.) و شالوم (ش.) .
وبتاريخ 20/06/2019 اصدرت محكمة النقض قرارها المشار اليه أعلاه والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى .
و بعد احالة الملف على هذه المحكمة تقدم ورثة محمد (ا.) بواسطة محاميهم الأستاذ محمد (م.) بمذكرة مستنتجات بعد النقض جاء فيها أن محكمة النقض اعتمدت في اصدار قرارها على ادعاءات المستأنفين بخصوص عدم استجابة المستأنف عليهم للسبب الثاني ،وأنهم استجابوا له ،وأكدوا أنهم يقبلون الشرط الثاني في حدود ما سنه قانون الاكرية عدد 03 - 07 الصادر بتاريخ 13/07/2007 الذي حدد نسبة الزيادة في 10 % من السومة المؤداة بالنسبة للمحلات التجارية ،وأنه ليس هناك رفض للشرط والسبب الثاني المتعلق بالزيادة، إذ قبلوا الزيادة في حدود ما سنه قانون الاكرية، وبالتالي فإن قرار النقض اعتمد في تبريره لنقض القرار على معطى غير حقيقي، وبناء على افتراء المستأنف الذي ادعى عدم استجابة المستأنف عليهم للشرط والسبب الثاني، وهو الأمر المخالف للحقيقة وما تضمنته المذكرة الجوابية للمستأنف عليهم وأن المقتضيات التي جاء بها قانون الاكرية عدد 03 - 07 الصادر بتاريخ 13/07/2007 والذي حدد نسبة الزيادة في 10% هو الواجب التطبيق، لأن من شأن عدم اعتماده أن يشكل خرقا للقانون وهو أساسا يتعلق بالنظام العام ، و التمسوا التصريح والحكم بتأييد الحكم المستأنف و ادلوا بنسخة من المذكرة الجوابية.
و بناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 18/12/2019 جاء فيها أن محكمة النقض أكدت أن المكتري الذي لم يتقدم بدعوى الصلح يكون قد تنازل عن حقه في تجديد عقد الكراء، وعن حقه في التعويض عن الإفراغ ، وأن المستأنف ضدهم توصلوا بالتنبيه بالإخلاء توصلا قانونيا، وقد بني على سببين اثنين أحدهما عدم أداء الكراء، والآخر رفع ثمن الكراء وأنهم أدوا الكراء داخل الأجل المحدد في التنبيه بالإخلاء لكنهم لم يتقدموا بدعوى الصلح، وعبروا تعبيرا صريحا وكتابة عن رفض الشرط الجديد لتجديد العقد وهو رفع ثمن الكراء، كما هو ثابت برسالتهم المؤرخة في 9/1/2013 وأن المستأنف ضدهم والحال هذه فقدوا صفة المكتري، وأصبح وجودهم في المحل لا يستند إلى أي حق أو سند، و التمسا قبول الاستئناف شكلا وإلغاء الحكم المستأنف ومن جديد الحكم وفق المطالب المحددة في المقال الافتتاحي.
و بناء على طلب مواصلة الدعوى المدلى به من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 15/01/2020 جاء فيها أن السيد لحسن (ب.) انتقل الى دار البقاء بتاريخ 06/01/2019 عن ورثته المذكورة اسماؤهم أعلاه كما هو ثابت برسم الاراثة عدد 220 و بناء على احكام الفصول 115 وما يليه من قانون المسطرة المدنية فإنهم يلتمسون قبول الطلب شكلا و في الموضوع التصريح بأن ورثة لحسن (ب.) يواصلون الدعوى التي رفعها الهالك و شريكه شالوم (ش.) و الحكم وفق ما جاء في مقال الاستئناف و في مذكرة بعد النقض ، وأدلوا بصورة طبق الاصل لرسم الاراثة عدد 220 .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 29/01/2020 جاء فيها أنه كيفما كان الحال فمن المعلوم أن عدم تقديم دعوى الصلح يسقط معه الحق في المنازعة في التنبيه بالاخلاء ورغم أن قرار محكمة النقض حسم هذه النقطة فقد صدر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/11/2018 القرار عدد 5522 الذي أكد أن عدم تقديم دعوى الصلح يترتب عليه سقوط حقه في المنازعة في السومة الكرائية الجديدة و مادام أن المستأنف ضدهم لم يسلكوا دعوى الصلح فإن حقهم قد سقط للمنازعة في الشرط الجديد المتمثل في رفع السومة الكرائية مما يجعل وجودهم في المحل في حكم المحتل ، و التمسوا الحكم وفق ما جاء في مذكرتهم بعد النقض و في طلبهم بمواصلة الدعوى .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 29/01/2020 جاء فيها أن قرار النقض اعتمد في نقضه للقرار الاستئنافي على معطى غير حقيقي يتمحور حول ادعاء المستأنفين بأنهم لم يستجيبوا للشرط الثاني الوارد في الانذار وأن هذا الأخير تضمن سببين الأول وهو المتعلق بالأداء تحت طائلة التماطل، و أنهم أدوا المبالغ الكرائية المطلوبة قبل توصلهم بالانذار وأدلوا بما يفيد هذا الأداء، وأصبح السبب الأول غير ذي موضوع بعد الأداء وأن السبب الثاني المبني على رفع السومة الكرائية إلى 5.000,00 درهم فقد رد المستأنف عليهم على هذا السبب أن الزيادة القانونية المنصوص عليها قانونا هي محددة في 10 % بالنسبة للمحلات التجارية وفق ما سنه قانون الأكرية عدد 03-07 الصادر بتاريخ 13/07/2007 وأكدوا أنهم يقبلون الزيادة القانونية المحددة في 10% فقط وقد أكدوا ذلك في مضمون جوابهم على الانذار المرسل إلى نائب المستأنفين وذلك بتاريخ 10/01/2013 وأنهم استندوا في ردهم على مقتضيات قانون الاكرية عدد 03-07 الذي جعل الاختصاص في موضوع الزيادة في المحلات التجارية استنادا إلى هذا القانون، للمحاكم الابتدائية و هو ما نصت عليه المادة 8 من هذا القانون وكما هو منصوص عليه في المادة الأولى من هذا القانون وأن المستأنفين يحاولون بشتى الوسائل التغاضي على جوابهم على السبب الثاني بادعاء عدم الجواب، وثانيا القفز على قانون الاكرية عدد 03-07 الصادر بتاريخ 13/07/2007 وخاصة المادة الرابعة منه والتي حددت نسبة الزيادة في 10 % والتي قبلها المستأنف عليهم وأن الاختصاص بمقتضى هذا القانون أصبح من اختصاص المحاكم الابتدائية وأن نسبة الزيادة القانونية هي 10 % و بصدور هذا القانون أصبح موضوع الزيادة في السومة الكرائية لا يستند على ظهير 24/05/1955 وأنه بغض النظر عن هذه الدفوعات القانونية فتجدر الملاحظة أن الانذار حدد أجلا في 10 أيام والحال أن مقتضيات المادة 26 من ظهير 24/05/1955 أوجبت أن يتضمن الانذار بالفسخ مهلة محددة في 15 يوما وهذا عيب شكلي يعتري الانذار وباعتباره هو بداية الدعوى وبالتالي فدعوی المصادقة غير مقبولة لهذا الخلل وأن العقد الكرائي قد تم تجديده بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 17/04/2012 لمدة ثلاث سنوات تنتهي في 12/04/2015 في حين أن الانذار موضوع الدعوى توصل به المستأنف عليهم بتاريخ 09/01/2013 وأمهلوا لمدة 6 أشهر من تاريخ التوصل، وهو ما يعني المطالبة بالتجديد خلال هذه المدة أي قبل انقضاء مدة العقد، مما يعد إخلالا بأحد الشروط الواردة في الفصل 6 من ظهير 24/05/1955 وأن دعوى المصادقة المرفوعة من طرف المستأنفين في إطار الظهیر كانت بتاريخ 07/01/2013 وتوصل المستأنف عليهم بتاريخ 09/01/2013 ، وأن دعوى المصادقة كانت بتاريخ 17/06/2016 أي بعد مرور ما يزيد على ثلاث سنوات من تاريخ إرسال الانذار والحال أن المادة 33 من ظهير 24/5/1955 تؤكد أن دعوى المصادقة تسقط بمرور مدة سنتين ، وبالتالي فهذه الدعوى ساقطة بمرور أمد التقادم المحدد في سنتين و غير مقبولة والتمس التصريح والحكم برد الاستئناف وبعد التصدي تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر وأدلوا بجواب على الانذار.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 12/02/2020 جاء فيها أن مناقشة المستأنف عليهم أصبحت متجاوزة ومحسومة بعد صدور قرار محكمة النقض الذي أكد أنه كان ينبغي على المستأنف ضدهم "اللجوء إلى دعوى الصلح قصد المنازعة في" "السبب الثاني المتمثل في تجديد عقد الكراء بناء على سومة جديدة" وما دام أن المكترين لم يتقدموا بدعوى الصلح، فإنهم بذلك قد تنازلوا عن حقهم في طلب تجديد عقد الكراء وعن حقهم في التعويض عن الإفراغ، من جهة أولى ومن جهة ثانية، فقد زعم المستأنف ضدهم أن الإنذار باطل لما حدد أجل 10 أيام للأداء بدلا من 15 يوما المنصوص عليها في الفصل 26 وأن كل مآخذ المستأنف ضدهم حول الإنذار غير مسموعة طالما أنهم لم يتقدموا بدعوى الصلح من جانب أول، ومن جانب ثان فإن المستأنف ضدهم بادروا إلى أداء الكراء المطلوب في الإنذار داخل الأجل المحدد، ومن جانب ثالث فإن طلب تصحيح التنبيه بالإخلاء لا ينبني على عدم الكراء بل ينبني على عدم تقديم دعوى الصلح، وعلى رفض الشرط الجديد لتجديد عقد الكراء، ومن جهة ثالثة فإن المستأنف ضدهم زعموا بأن التنبيه بالإخلاء تم إرساله قبل انتهاء مدة العقد، وبذلك يعتبرونه باطلا وكما هو الشأن بالنسبة لما سلف من مآخذ، فإن إثارة هذه الوسيلة لا يتأتى إلا عبر دعوى الصلح في إطار دعوى المنازعة المنصوص عليها في الفصل 32 من ظهير 24 ماي 1955 ، ومن جانب ثان فإن التنبيه بالإخلاء أكد أن مفعول الشرط الجديد (ثمن الكراء) لا يسري إلا ابتداء من فاتح مارس 2015، أي بعد انتهاء مدة ثلاث سنوات على آخر مراجعة في الكراء ، ومن جانب ثالث فإن الدعوى لم ترفع إلا بعد انتهاء مدة العقد كاملة، ومن جهة رابعة فإن المكترين يزعمون أن دعوى تصحيح التنبيه بالإخلاء قد تقادمت بمضي سنتين على تاريخ تبليغه وأن التقادم المنصوص عليه في الفصل 33 المتمسك به يتعلق بدعوى المنازعة وليس بدعوى الإفراغ، أي أنه يتعلق بالدعوى التي يجب على المكتري أن يتقدم بها بعد صدور أمر بعدم الصلح وهكذا يتأكد أن وسائل الدفاع المثارة لا ترتكز على أساس و التمسوا الحكم وفق المطالب المحددة في المقال الاستئنافي وفي طلبهم بمواصلة الدعوى.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 12/02/2020 حضرها الأستاذ (اس.) عن نائب المستأنفين وأكد المذكرة التعقيبية المدلى بها في الملف كما حضر الأستاذ (ر.) عن نائب المستأنف عليهم تسلم نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/02/2020
محكمة الاستئناف
حيث سبق لهذه المحكمة أن قضت بتأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول الطلب تم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنفين ، فأصدرت محكمة النقض القرار المشار إليه أعلاه بنقضه بالعلة التالية (حقا، حيث أن الثابت من وثائق الملف المعروضة على قضاة الموضوع أن الإنذار الموجه للمطلوبين في إطار ظهير 24/5/1955 والذي توصلوا به بتاريخ 9/1/2013 تضمن سببين أحدهما المطالبة بأداء واجبات الكراء المتخلذ بذمتهم داخل أجل 10 أيام من تاريخ التوصل به وفي حالة الاستجابة للأداء داخل الأجل المذكور تضمن كذلك المطالبة بتجديد عقد الكراء الرابط بين الطرفين برفع السومة الكرائية لمحل النزاع إلى مبلغ 5000 درهم شهريا تحت طائلة الإفراغ، وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت إمكانية تضمين الإنذار بالإفراغ لأكثر من سبب إلا أنها اشترطت أن تكون الأسباب منسجمة ومرتبطة بعضها ببعض حتى يكون المكري على بينة لمعرفة رغبة المكري واعتبرت أن استجابة المكتري للسبب الأول المتجلي في أداء الكراء داخل أجل الإنذار وبالتالي انعدام التماطل يعفي المكتري من الالتجاء إلى دعوى الصلح وأن عقد الكراء قد تجدد دون إجراء هذه المسطرة لم تجعل لما قضت به من أساس باعتبار أن استجابة المكتري لسبب واحد من السببين المبني عليه الإنذار المتجلي في أداء الكراء داخل الأجل المحدد فيه لا يعفي المكتري من الالتجاء إلى دعوى الصلح حتى يمكنه المنازعة في السبب الثاني المتمثل في تجديد عقد الكراء بناء على سومة جديدة فكان ما نعاه الطاعنان واردا على القرار يستوجب نقضه فيما قضى به ).
حيث إنه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بنقطة الاحالة كما ان النتيجة الحتمية للنقض والاحالة هي عودة الخصومة والأطراف الى ما كانت وكانوا عليه قبل صدور القرار المنقوض .
حيث وجه الإنذار موضوع الدعوى في اطار طهير 24/05/1955 وبني على سببين ، هما الأداء وتجديد الكراء على أساس سومة جديدة و ليس المطالبة برفع السومة الكرائية ، مما يكون معه الحكم المستأنف وكما جاء في الاستئناف غير صائب لما اعتبر النزاع خاضعا لمسطرة خاصة حددها القانون رقم 03/07 الذي أسند الاختصاص بشأنها للمحاكم الابتدائية .
وحيث تمسك الطاعنون في استئنافهم بأنهم أسسوا دعوى الإفراغ على عدم سلوك مسطرة الصلح.
وحيث إن استجابة المكترين لأحد سببي الإنذار بأداء الكراء المطلوب داخل الأجل المحدد فيه لا تعفيه من الالتجاء الى دعوى الصلح حتى يمكنه المنازعة في السبب الثاني للإنذار المتمثل في تجديد عقد الكراء بناء على سومة جديدة وفق ما جاء في قرار محكمة النقض المشار إليه أعلاه ، الا أنه في حالة تعلق الإنذار بتجديد الكراء بشروط جديدة وعدم سلوك مسطرة الصلح كما هو الحال في هذه النازلة فإن المكتري وعلى خلاف ما يتمسك به الطاعنون في استئنافهم لا يكون في وضعية المحتل بسبب انتهاء العلاقة الكرائية وإنما بمثابة القابل للسومة المضمنة في الإنذار الموجه إليه استنادا لمقتضيات الفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955 ، وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 206 المؤرخ في 20/02/2008 ملف تجاري عدد 1144/3/2/2005 مشار إليه في مؤلف الدكتور (أز.) الإنذار بالإفراغ في ضوء ظهير 24 ماي 1955 وآخر المواقف القضائية الصفحة 385-386 و الذي جاء فيه'' لكن حيث إنه لما كان الفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955 ينص في فقرته الأولى على أن المكتري العازم على المنازعة في أسباب الاشعار أو رفض التجديد أو الذي لا يقبل الشروط المقترحة عليه أن يتوجه لقاضي الصلح في ظرف ثلاتين يوما من تاريخ توصله بالانذار، ونص في فقرته الثانية على أنه إن انقضى الأجل المذكور فيسقط حق المكتري ويعتبر اذاك إما كونه تنازل عن تجديد العقدة أو عدل عن المطالبة بالتعويض عن الافراغ ، واما كونه قبل الشروط المقترحة عليه لإبرام العقدة الجديدة ، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما تبين لها من وثائق الملف أن الإنذار المبلغ للمكتري بتاريخ 31/10/ 96يتضمن مبدأ تجديد العقد بسومة كرائية جديدة اعتبرت عن صواب أن المكتري بعدم تقديمه لدعوى الصلح داخل الاجل القانوني حسب الفصل 27 من ظهير 24/05/1955 قد قبل الشروط الجديدة المقترحة عليه .....) انظر كذلك قرار محكمة النقض المشار إليه في نفس المؤلف الصفحة 388-389 الذي اعتبر أنه لا يترتب عن عدم سلوك مسطرة الصلح إذا توصل المكتري بالإنذار بتجديد الكراء بشروط جديدة اعتباره في مركز المتواجد في العقار المكترى من غير سند قانوني .
وحيث يستفاد مما ذكر أن طلب المستأنفين الرامي لإفراغ المستأنف عليهم من المحل موضوع الدعوى يعتبر غير مؤسس قانونا لثبوت أداء الكراء المطلوب في الإنذار وهو ما يعطل مفعول هذا الأخير بالإنهاء بعد الاستجابة لمقتضياته بالأداء وذلك على الرغم من عدم سلوك مسطرة الصلح بالنسبة للسبب الأول ، أما بالنسبة للسبب الثاني الذي هو تجديد عقد الكراء بناء على سومة 5000 درهم فإن الأثر المترتب عن عدم سلوك مسطرة الصلح هو تجديد العقد استنادا للسومة المقترحة باعتبار المكتري أصبح في حكم القابل لها مما يجعل الطلب المذكور مرفوضا ، لكن إعمالا من المحكمة لمبدأ لا يضار أحد باستئنافه لا يمكنها إلا التصريح بتأييد الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول الطلب .
وحيث يتعين إبقاء صائر الاستئناف وطلب مواصلة الدعوى على المستأنفين .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 321/2 المؤرخ في 20/06/2019 .
في الشكل : بقبول الاستئناف وطلب مواصلة الدعوى .
في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفين الصائر.
66440
Résiliation du bail commercial : Les versements du preneur sont imputés au paiement des loyers dès lors que le bailleur ne prouve pas l’existence d’une autre créance distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66428
L’activité artisanale exercée dans un local loué, telle que la fabrication de bijoux, constitue un fonds de commerce dont l’indemnité d’éviction est évaluée sur la base des déclarations fiscales (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66251
Validité de la sommation de payer : la notification effectuée personnellement par l’huissier de justice est régulière et justifie la résiliation du bail commercial pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66203
Le droit d’entrée versé par le preneur constitue une composante de l’indemnité d’éviction et ne peut être réclamé séparément en cas de congé pour usage personnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66197
Indemnité d’éviction : la cour d’appel n’est pas liée par les conclusions du rapport d’expertise et dispose d’un pouvoir souverain pour évaluer les composantes du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66191
Le preneur ayant notifié la résiliation du bail reste redevable des loyers tant qu’il n’a pas prouvé avoir effectivement libéré les lieux et restitué les clés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66185
Bail commercial – Application de la loi n° 49-16 – La condition d’une exploitation effective de deux ans s’apprécie à la date de la notification du congé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66181
Bail commercial : À défaut d’une exploitation effective des lieux pendant deux ans, le locataire ne bénéficie pas de la protection de la loi n° 49-16 et la résiliation du bail est soumise au droit commun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66179
Bail commercial : le congé notifié au preneur avant l’expiration du délai de deux ans d’exploitation fait obstacle à l’acquisition du droit à l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Réformation partielle du jugement, Propriété commerciale, Preuve des travaux, Non-renouvellement du bail, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Force obligatoire du contrat, Congé avant l'expiration du délai, Condition d'exploitation de deux ans, Clause d'indemnisation pour travaux, Bail commercial