Demande d’ouverture de redressement judiciaire : le tribunal doit mettre en demeure le débiteur de compléter son dossier avant de déclarer la demande irrecevable (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69642

Identification

Réf

69642

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2235

Date de décision

06/10/2020

N° de dossier

2020/8301/1056

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande d'ouverture de procédure de redressement judiciaire, le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que les documents produits par la société débitrice étaient incomplets. L'appelante à titre incident soulevait la violation de l'article 577 du code de commerce, d'une part en ce que le premier juge avait omis de la mettre en demeure de compléter son dossier, et d'autre part en ce qu'il avait retenu une interprétation trop stricte des documents à fournir.

La cour d'appel de commerce fait droit à ce moyen et retient que la nouvelle rédaction de l'article 577, issue de la loi 73.17, impose au tribunal de mettre en demeure le chef d'entreprise de compléter les pièces manquantes ou incomplètes avant de pouvoir prononcer l'irrecevabilité de la demande. Elle juge en outre que les documents fournis, notamment la liste des créanciers bénéficiant de sûretés et l'inventaire des biens, étaient conformes aux exigences légales, le premier juge ayant ajouté à la loi une condition de détail non prévue par le texte.

Constatant par ailleurs l'état de cessation des paiements de la société au regard de l'insuffisance de son actif disponible pour faire face à son passif exigible, caractérisé par de multiples saisies et actions en justice, la cour estime que les conditions d'ouverture de la procédure sont réunies. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, ouvre une procédure de redressement judiciaire au bénéfice de la société débitrice.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم وكيل الملك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتصريح بالاستئناف بتاريخ 30/01/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/01/2020 تحت عدد 14 ملف عدد 10/8302/2020 و القاضي بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.

و حيت تقدمت شركة (ع. ل. و.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي تستانف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه و منطوقه اعلاه

و حيت صدر الحكم المستانف بتاريخ 30/01/2020 و بادرت النيابة العامة الى استئنافه في نفس اليوم اي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول استئنافها المقدم وفق مقتضيات المادتين 762 و 764 من مدونة التجارة

و حيت يتعين بالتيعية التصريح بقبول الاستئناف الفرعي لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه أنها شركة تعمل في مجال البناء ، تم تأسيسها في 2001 إلا أنها واجهتها في الآونة الأخيرة مشاكل مالية و اكراهات اقتصادية رغم المجهودات التي قام بها رئيسها، و أهم هذه المشاكل ، الانخفاض الحاد في مردودية الشركة ، و ارتفاع التكاليف ، و سلسلة الاضرابا المتكررة للعمال و أعمال الشغب التي رافقتها ، و تراكم ديون إدارة الضرائب و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .

و أن المشاكل المالية تزايدت رغم قيام رئيس المقاولة بضخ مبالغ مالية في رأسمال الشركة ، مما جعل وضعيتها تعتبر مختلة بشكل لا رجعة فيه.

لأجل ذلك التمست الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها طبقا لمقتضيات الكتاب الخامس لمدونة التجارة ، و تعيين أجهزة المسطرة طبقا للقانون.

مدلية بشهادة الوضعية الجبائية ، و نسخة من منقولات الشركة ، و لائحة الدائنين و و لائحة المدينين ، الموازنة لثلاثة أشهر الماضية، و لائحة العمال ، و نموذج ج ، و نسخة من القوائم التركيبية و جدول التحملات.

و تم لرئيس المقاولة بتاريخ 16-01-2020 و الذي أكد ما جاء بانموذج ج و أن رأسمال الشركة هو 55 مليون درهم ، مضيفا بأن الشركة متخصصة في ميدان النقل و التجهيزات البنائية وقد تأسست سنة 2001 و أن سبب مشاكلها المالية يكمن في عدم أداء الزبناء للمستحقات المترتبة عليهم ، مضيفا بأنه لم يبق في رأسمال الشركة سوى 25 مليون درهم حسب الموازنة الأخيرة وأن مجموع الديون يصل إلى 150 مليون درهم ، ملتمسا الحكم بالتسوية القضائية.

و أدلى السيد وكيل الملك بمستنتجاته و التمس من خلالها الحكم بإجراء خبرة حسابية من أجل الوقوف على الوضعية المالية و الاقتصادية و الاجتماعية للشركة و البحث في أسباب التوقف عن الدفع و مدى مسؤولية المسيرين عن المقاولة في ذلك.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد وكيل الملك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع، أن المدعية أسست طلبها هذا على أن المدعى عليها عجزت عن سداد الديون المستحقة عليها عند الحلول وأنها توجد في وضعية مالية مختلة، كما نصت المادة 575 من م ت على أنه تطبق مسطرة التسوية القضائية على كل مقاولة ثبت أنها في حالة توقف عن الدفع، و تثبت حالة التوقف عن الدفع متى تحقق عجز المقاولة عن تسديد ديونها المستحقة المطالب بأدائها بسبب عدم كفاية أصولها المتوفرة بما في ذلك الديون الناتجة عن الالتزامات المبرمة في إطار الاتفاق الودي ، و إن مساطر معالجة صعوبات المقاولة تطبق على كل تاجر وكل حرفي وكل شركة تجارية كما أن هذه المادة اشترطت لتطبيق هذه المساطر أن تكون المقاولة في حالة عجز عن سداد الديون المستحقة عند الحلول أي وجود عجز وحصول اختلال في وضعيتها المالية ، و بعبارة أخرى وجود دين ثابت وحال الأداء ومطالب به وتكون المقاولة قد فقدت ائتمانها التجاري وأصبحت عاجزة عن سداد ديونها الشرط الأساسي لافتتاح المسطرة ، و إن محكمة النقض الفرنسية في إطار تعريفها لواقعة التوقف عن الدفع صرحت بأنه هو عجز المدين في مواجهة الديون المستحقة بأصوله الموجودة والقابلة للتصرف ، و كما ذهبت محكمة النقض المصرية في إحدى قراراتها التوقف عن الدفع هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنيه إلى خطر محدق او كثير الاحتمال ، وإن المحكمة تقضي بالتسوية القضائية إذا تبين لها أن وضعية الشركة ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه وإلا فتقضي بالتصفية القضائية إذا تبين لها من تصريحات رئيس المقاولة وبعد دراستها لوثائق الملف أثناء جلسة البحث الدقيق بخصوص الوضعية المالية والاقتصادية والاجتماعية والمحاسبية والقانونية أن هناك انطباعا حقيقيا على كون المقاولة أصبحت في حالة ميئوس منها وأن هذه الحالة يستحيل تجاوزها . كما أنه بالرجوع إلى النموذج - ج – الخاص بالشركة المستأنف ضدها يتبين أن هناك عدة حجوزات على أصلها التجاري بمبالغ مهمة و عليها حجوزات تحفظية لضمان أداء تلك المبالغ كما سيتبين لمحكمتكم الموقرة من خلال النمودج - ج - المرفق بالملف ، و الأمر الذي يتعين معه اعتبارها متوقفة عن الدفع و بالتالي وجب فتح المسطرة الجماعية في حقها ، وإن الوضعية التي آلت إليها المقاولة وفشلها في إيجاد حل مع دائنيها بسبب عدم توفرها على أية إمكانية جدية من شأنها المساعدة على استمراريتها دليل على كون المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه كما أن وجود المقاولة في حالة مالية ميئوس منها ومركز مالي مضطرب بشكل يجعل قدرتها على الوفاء بديونها مستحيلة هو عين التوقف عن الدفع الذي يتعين البحث في أسبابه ومدى مسؤولية رئيس المقاولة عنه خاصة و أن المشرع اعطى للمحكمة إمكانية وضع يدها مباشرة على القضية و عدم التقيد في هذه الحالة بمقتضيات المادة 577 من م ت بالحرف، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي البحث في وضعية المقاولة القانونية والمالية والمحاسبية والحكم بفتح المسطرة الجماعية في حقها مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية وبتطبيق القانون في حق رئيسها او كل مسير تبث للمحكمة ارتكابه لأحد الأفعال المعتبرة اخلالات في التسيير وفق مدونة التجارة.

وارفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من صك الإستئناف.

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها جاء فيها:

من حيث المقال الإستئنافي الأصلي:

فيما يتعلق بمعاينة واقعة التوقف عن الدفع

ان النيابة العامة عاينت واقعة توقف المقاولة عن الدفع من خلال معاينة الحجوزات الواقعة على الأصل التجاري للعارضة بمبالغ مهمة وحجوزات تحفظية لضمان أداء الدين المتخلذ بذمتها وعلى الخصوص الديون الناتجة عن الإتفاق الودي، وانه بالرجوع الى وثائق الملف بجلسة البحث بتاريخ 16/01/2020 والتي تم من خلالها الإستماع الى رئيس المقاولة تبين بشكل جلي واقعة التوقف عن الدفع وان المقاولة عجزت عن تسديد ديونها كما هو منصوص عليه في المادة 575 من مدونة التجارة، وانه وفضلا عن ذلك فانه بمعاينة واقعة التوقف عن الدفع واستحالة تسديد الديون وان وضعية المقاولة مختلة يجعل من حقها اللجوء الى القضاء من اجل المطالبة بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهتها مما يكون معه تطبيق مقتضيات المادة 575 من مدونة التجارة قائم في نازلة الحال، وبناء على ذلك يتبين ان العارضة في وضعية مختلة بشكل لا رجعة فيه الأمر الذي يستوجب معه تطبيق مقتضيات المادة 575 من مدونة التجارة مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بفتح المساطر الجماعية في مواجهة العارضة.

حول الإستئناف الفرعي:

من حيث خرق القانون :

حول التطبيق والتفسير الخاطئ لمقتضيات المادة 577 من مدونة التجارة:

إنه بمراجعة الحكم المستأنف يتبين على أن محكمة البداية قد طبقت تطبيقا خاطئا مقتضيات الفصل 577 من مدونة التجارة و فسرتها تفسيرا مخالف للقانون، إذ أنه في نازلة الحال فإن العارضة قد تقدمت عند طلبها المتعلق بفتح مسطرة التسوية القضائية بلائحة الجرد و جدول الدائنين الامتيازيين، ما دام أن العارضة قد أدلت بقائمة الدائنين و الضمانات الممنوحة إليهم، و إن القول بعدم تضمين مجموع الضمانات الممنوحة لكافة الدائنين المقدمة لهم بتاريخ التوقف عن الدفع يبقى غير صحيح ما دام أن العارض بصفته رئيسا للمقاولة قد أدلى بقائمة الدائنين الحاصلين على الضمانات و أنه لم يترتب أي ضرر عن عدم إرفاق الضمانات الممنوحة، وبناء على ذلك، فإن العارض قد صرح بالدائنين المتوفرين على ضمانات، مما يكون معه تعليل محكمة البداية في هذا الشق معيبا و يخرق مقتضيات الفصل 577 من مدونة التجارة و يهدم فلسفة المساطر الجماعية.

من حيث خرق مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 577 من مدونة التجارة

إن محكمة البداية لم تكن على صواب حينما لم تنذر رئيس المقاولة في حالة إغفاله الإدلاء بأحد الوثائق المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 577 من مدونة التجارة ، و إن الفقرة الثانية من المادة 577 من مدونة التجارة تنص على مايلي، في حالة تعذر تقديم إحدى هذه الوثائق أو الإدلاء بها بشكل غير كامل، تنذر المحكمة رئيس المقاولة قصد الإدلاء بالوثائق التي تعذر عليها الادلاء بها أو إتمام الوثائق التي أدلى بها بشكل غير كامل، و إنه لئن أغفل رئيس المقاولة أحد الوثائق التي تشبتت المحكمة بنقصانها، فإنها لم تعمل على إنذاره من أجل إتمام هاته الوثائق كإجراء من الإجراءات المنصوص عليها في المادة الأنف ذكرها، وأنه تبعا لذلك فإن محكمة البداية لم تتقيد بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 577 من مدونة التجارة التي تنص على إنذار رئيس المقاولة كإجراء إلزامي، وهو ما أكدته المحكمة التجارية بالبيضاء في الحكم عدد 410 الصادر بتاريخ 14/10/2002 في الملف التجاري عدد 316/06 منشور بمجلة الملف عدد 7 ص 378 وما يليها والذي جاء فيه عدم تقديم الوثائق المنصوص عليها في المادة 562 من م ت رغم الإنذار والإمهال يترتب عنه عدم قبول طلب فتح مساطر معالجة صعوبات المقاولة، وبناءا على ذلك، فإن محكمة البداية لم تعمل على إنذار رئيس المقاولة لاستكمال الوثائق اللازمة لطلب فتح مسطرة التسوية القضائية خارقة بذلك مقتضيات القانون في هذا الباب مما يكون معه الحكم الابتدائي غير مبني على أساس قانوني و واقعي و يتعين إلغائه و فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة العارضة.

من حيث خرق مقتضيات المادة 575 من مدونة التجارة

إن المحكمة الابتدائية لم تلتفت إلى واقعة التوقف عن الدفع الناتج عن العجز و عدم سداد ديونها المستحقة المطالب بأدئها و أهمها الديون الناتجة عن الاتفاق الودي، و إنه بتاريخ 16/01/2020 تم الاستماع إلى رئيس المقاولة و دراسة الوثائق المدلى بها في الملف أثناء جلسة البحث التي تبين من خلالها أن المقاولة متوقفة عن الدفع، كما هو ثابت كذلك من خلال النموذج ج الذي يوضح أن هناك عدة حجوزات على الأصل التجاري للشركة و كذا حجوزات تحفظية لضمان المبالغ المتخلد بذمة العارضة، مما تكون معه المقاولة متوقفة عن الدفع بصريح المادة 575 من مدونة التجارة التي تنص على مایلي: " تطبق مسطرة التسوية القضائية على كل مقاولة ثبت أنها في حالة توقف عن الدفع، تثبت حالة التوقف عن الدفع متی تحقق عجز المقاولة عن تسديد ديونها المستحقة المطالب بأدائها بسبب عدم كفاية أصولها المتوفرة، بما في ذلك الديون الناتجة عن الالتزامات المبرمة في إطار الاتفاق الودي المنصوص عليه في المادة 556 أعلاه ،و إنه عملا بمقتضيات المادة أعلاه و تصريحات العارض و مجريات الخبرة الحسابية و كذا النموذج 7 للشركة الذي يشير إلى الحجوزات على أصلها التجاري بمبالغ كبيرة و حجوزات تحفظية لضمان تلك المبالغ، الأمر الذي يثبت معه أن المقاولة في حالة عجز عن سداد الديون المستحقة ووجود عجز وحصول اختلال في وضعيتها المالية وهو شرط من الشروط الأساسية لفتح مسطرة التسوية القضائية ، و من خلال ما سبق يتبين أن المقاولة عجزت عن تسديد دیونها وفشلت في ايجاد حل لسدادها في إيجاد حل لسدادها، و وجود المقاولة في حالة مختلة بشكل لا رجعة فيه مما يكون طلب فتح المسطرة الجماعية مبني على أساس قانوني و واقعي و يتعين معه قبوله لنظاميته.

من حيث فساد التعليل الموازي لإنعدامه

إن الأحكام يجب أن تكون معللة تعليلا كاملا و سلیما طبقا لمقتضيات المادة 359 من قانون المسطرة المدنية و في حالة نقصان أو فساد أو سوء التعليل الموازي الانعدامه يكون الحكم معرضا للإستئناف، و إن نقصان و سوء التعليل يعدان بمثابة انعدام التعليل و هذا ما يشوب الحكم المطعون فيه.

إن محكمة البداية لم تكن على صواب حينما اعتمدت التعليل التالي، و من جهة أخرى فإنه و بعد اطلاع المحكمة على المرفق رقم 4 المتضمن لأصول الشركة، فإنه عرض أصول المقاولة العقارية و المنقولة إلا أنه لم يتقيد بما جاء بمقتضى المادة 577 و المتمثل في جرد هذه الأموال بشكل مفصل ، و إن القانون ينص فقط عن جرد و تحديد قيمة جميع أموال المقاولة المنقولة و غير المنقولة دون أي تفصيل. وحيث إن ما جاء في تعليل المحكمة يفرض شروطا أكثر تشددا من الشروط المنصوص عليها قانونا، الشيء الذي يجعل التعليل خارقا لمقتضيات المادة 577 من مدونة التجارة، وأنه تبعا لذلك فإن مقتضيات المادة 577 لم ترتب أي جزاء على عدم إدلاء رئيس المقاولة بالوثائق اللازمة لكونه أعطى للمحكمة سلطة واسعة في اتخاذ ما تراه - مناسبا للوقوف على وضعية المقاولة وهو نفس الأمر الذي أكد عليه القضاء التجاري في مجموعة من القرارات، من أبرزها القرار رقم 373 صادر بتاريخ 07/05/2002 ، و إنه فضلا عن ذلك، فإن العارض قد صرح بالدائنين المتوفرين على ضمانات، مما يكون معه تعليل محكمة البداية في هذا الشق معيبا و يخرق مقتضيات الفصل 577 من مدونة التجارة و يهدم فلسفة المساطر الجماعية، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون ضده لعدم ارتکازه على أساس قانوني و واقعي. و بناءا على ذلك، فإنه يتبين أن محكمة البداية قد خرقت صراحة مقتضيات المادة 577 من مدونة التجارة، و أعطت تفسيرا خاطئا للوثائق المطلوبة دون أي سند قانونا يستوجب ذلك، ملتمسة الحكم بالغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة العارضة والبت في الصائر وفقا لما يفرضه القانون.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى اجراء خبرة

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 22/9/2020 الفي بالملف مستنتجات النيابة العامة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 6/10/2020

التعليل

حيث تمسكت النيابة العامة ضمن استئنافها الأصلي بان المستأنف عليها متوقفة عن الدفع وأن المحكمة غير مقيدة بمقتضيات المادة 577 من م ت طالما ان المشرع اعطى لها امكانية وضع يدها تلقائيا على القضية.

وحيث تمسكت المستأنف عليها فرعيا بخرق وتفسير المادة 577 من مدونة التجارة بشكل مخالف للقانون لاسيما و أنها ادلت بقائمة الدائنين والضمانات الممنوحة والمادة المذكورة لم تلزمها بالإدلاء بجرد مفصل لجميع اموالها وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تندر رئيس المقاولة لإتمام الوثائق المدلى بها بشكل غير كامل عملا بالفقرة الثانية من نفس المادة .

وحيث ان المادة 577 من مدونة التجارة حددت وبصيغة الوجوب الوثائق الذي يتعين على رئيس المقاولة أن يرفق بها طلبه والتي من شأنها ان تعطي صورة واضحة عن الوضعية المالية والإقتصادية للمقاولة فمثلا فالقوائم التركيبية تعطي صورة صادقة على أصول وخصوم والمنشأة ونتيجة الإستغلال وأنه وخلافا لما كان عليه الحال في ظل المادة 562 من مدونة التجارة، فان المادة 577 التي حلت محلها بعد دخول القانون رقم 73.17 حيز التنفيذ قد أضافت مقتضى جديد يمكن في ضرورة انذار المحكمة لرئيس المقاولة قصد الإدلاء بالوثائق التي تعذر عليه الإدلاء بها أو إتمام الوثائق التي أدلى بها بشكل غير كامل وأنه من جهة مناصفة فان محكمة البداية التي قضت بعدم قبول الطلب دون ان تفعل مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 577 من م ت وذلك بانذار رئيس المقاولة باتمام الوثائق التي اعتبرتها غير كاملة تكون قد خرق المادة المذكورة ، وأنه من جهة ثانية فان ما ذهبت اليه المحكمة من كون الطلب لم يتضمن مجموع الضمانات الممنوحة لكل دائن مخالف للواقع ذلك ان الطاعنة ارفقت طلبها بجدول للضمانات الممنوحة للدائنين الإمتيازين وان مفهوم الضمانات ينسحب على الضمانات التي يتم شهرها كالرهن الرسمي أو الرهن على الأصل التجاري أو الرهن على الآلات والمعدات وذلك قياسا مع ما قرره المشرع في باب تحديد خصوم المقاولة عندما نص على اشعار الدائنين الحاملين لضمانات تم شهرها قصد التصريح بديونهم وبذلك فان الدائنين الدين يتوفرون على امتياز عام أو خاص لا يدخلون ضمن خانة الدائنين الحاملين لضمانات وبذلك فانه ليس بالضرورة ان يكون الدائنين المشار اليهم بجدول الديون الإمتيازية المرفق بالطلب، حاملين لضمان وبذلك وخلافا لما ذهب اليه الحكم المستأنف فان بعض الدائنين المضمنين بجدول الدائنين الإمتيازيين كشركة (s.) و شركة (w.) وشركة (m. l.) هم شركات ائتمان ايجاري ,و العقود التي يبرمونها بمناسبة أعمالهم التجارية لا تمنحهم صفة دائن حامل لضمانات ، ولما كان الثابت ان الطاعنة قد أدلت بجرد وقيمة اموالها المنقولة وغير المنقولة فانه وخلافا لتفسير الذي اعطاه الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 577 من م ت فان رئيس المقاولة غير ملزم بالإدلاء بجرد جد مفصل لا سيما وان اللائحة المدلى بها تحدد الأموال غير المنقولة والمتجسدة في أراضي وبيانات وأموال منقولة عبارة عن ألات ومعدات والمشار الى نوعيتها وبذلك تكون المستأنف عليها قد ادلت بالوثائق المذكورة اعلاه وفق ما تقضيه المادة السالفة الذكر مما يكون معه الحكم قد جانب الصواب ويتعين الغائه والحكم من جديد بقبول الطلب.

وحيث ان النازلة تخضع للقانون رقم 73.17 القاضي بنسخ وتعويض الكتاب الخامس من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة فيما يخص مساطر وصعوبات المقاولة وأن القانون المذكور أتى تبني بمفهوم جديد للتوقف عن الدفع يختلف عن المفهوم الذي كانت تتبناه المادة 560 من مدونة التجارة ذلك ان المادة 575 التي حلت محلها عرفت التوقف عن الدفع بانه عجز المقاولة عن تسديد ديونها المستحقة المطالب بادائها بسبب عدم كفاية اصولها المتوفرة وأن المقصود بالأصول المتوفرة ( actif disponible ) السيولة او الأصول القابلة للتحول الى سيولة داخل مدة قصيرة وان التثبت من واقعة التوقف عن الدفع يتم من خلال تقييم الأصول المتوفرة دون غيرها من له الأصول الأخرى.

و حيث إن الثابت ان المستأنف عليها فرعيا تعرف صعوبات اقتصادية واختلالات في موازنتها المالية ذلك انها حققت خسارة حسب الثابت من وضعية الموازنة الخاصة بها خلال الأشهر الثلاثة الأخير تم ترتبت عنه استهلاك جزء من رأسمالها ، وأن الديون الإمتيازية والعادية المترتبة بذمتها تفوق قيمة اصولها بمختلف انواعها وكذا المبالغ المستحقة لها عند زبنائها اضافة الى ارتفاع مبلغ التحملات مقارنة مع انخفاض مردودية الإنتاج، ولما كان الثابت أيضا إقدام الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي على ايقاع حجز تنفيذي على اصلها التجاري واستصدار القرض الإيجاري للبنك (م. ل. و.) لمجموعة من الأوامر الإستعجالية بمعاينة فسخ عقود الإئتمان الإيجاري وارجاع المنقولات واجراء شركة (م. ب.) حجز على اموال الطاعنة لدى البنك (م. ل. و.) ، مما يفيد ان جزء من ديون الطاعنة اصبحت مستحقة ومطالب بها قضائيا وبذلك فان المقاولة اصبحت متوقفة عن الدفع بسبب عجزها عن تسديد ديونها المستحقة والمطالب بها لعدم كفاية اصولها المتوفرة وطالما ان وضعيتها غير ميؤوس منها وانها قابلة للإطلاع وانسجاما مع ما توخاه المشرع من مساطر معالجة صعوبات المقاولة من انقاد للمقاولة والحفاظ على الجانب الإقتصادي والإجتماعي المرتبطة بها فان طلب الطاعنة يبقى مبررا ويتعين الإستجابة اليه وذلك بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق المستأنف فرعيا

وحيث و انه استنادا لما ذكر فانه يتعين اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة المستانفة فرعيا مع تحديد تاريخ التوقف عن الدفع في ثمانية عشر شهرا السابقة لتاريخ صدور هذا القرار وبتعيين السيد محمد امين (ج.) قاضيا منتدبا والسيد محمد (ز.) سنديكا الذي عليه القيام بمراقبة عمليات التسيير طبقا لمقتضيات الفقرة الاولى من المادة 592 من مدونة التجارة وباعداد الحل طبقا لمقتضيات المادة 595 من نفس المدونة.

وحيث يتعين على كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء القيام باجراءات النشر والشهر المنصوص عليها في المادة 584من مدونة التجارة.

وحيث يتعين ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد السهر على تنفيذ مقتضيات هذا القرار.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا تصرح:

في الشكل : بقبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي

في الجوهر : باعتبارهما والغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة (ع. ل. و.) وبتحديد تاريخ التوقف عن الدفع في ثمانية عشر شهرا السابقة لتاريخ صدور هذا القرار وبتعيين السيد محمد امين (ج.) قاضيا منتدبا و السيد عبد الرفيع (ب.) قاضيا منتدبا نائبا والسيد محمد (ز.) سنديكا يكلف بمراقبة عمليات التسيير طبقا لمقتضيات الفقرة الاولى من المادة 576 من مدونة التجارة ويقوم باعداد الحل طبقا لمقتضيات المادة 579 من مدونة التجارة وبقيام كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء باجراءات النشر والشهر المنصوص عليها في المادة 584 من مدونة التجارة.

وتحدد الاتعاب المسبقة في مبلغ 10.000 درهم تضعها الشركة بصندوق المحكمة فور توصلها بهذا القرار وبارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد السهر على تنفيذ مقتضيات هذا القرار و بحفظ البت في الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté