Le congé délivré à un copreneur décédé est sans effet et ne peut fonder une action en résiliation du bail, même si la procédure est ultérieurement régularisée à l’encontre des héritiers (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69559

Identification

Réf

69559

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2123

Date de décision

30/09/2020

N° de dossier

2020/8206/450

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité d'une mise en demeure de payer visant un copreneur décédé et sur la recevabilité de l'action en résiliation du bail subséquente. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation et l'expulsion, considérant la mise en demeure régulière.

Saisie du moyen tiré de la nullité de l'acte, la cour retient que la connaissance du décès par le bailleur, établie par un procès-verbal d'offres réelles antérieur émanant des héritiers, vicie irrémédiablement la mise en demeure. Elle juge qu'un tel acte, adressé à une personne dépourvue de capacité juridique, est nul et ne peut servir de fondement à une action en résiliation.

La cour précise que la régularisation de la procédure par l'assignation ultérieure des héritiers ne saurait purger le vice affectant l'acte préalable et indispensable à l'action. En conséquence, la cour infirme le jugement sur la résiliation et l'expulsion pour déclarer la demande irrecevable, mais le confirme sur la condamnation au paiement des arriérés locatifs, le débat sur ce point ayant été définitivement tranché par la prestation du serment décisoire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد عبد اللطيف (ج.) و السادة ورثة أحمد (ا.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 10/12/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/07/2019 تحت عدد 2857 ملف عدد 2390/8206/2018 و القاضي في الشكل بخصوص طلب البطلان بعدم قبوله وبخصوص الطلبين الأصلي و الإصلاحي بقبولهما و في الموضوع: بأداء المدعى عليهم السيد عبد الطيف (ج.) والسادة ورثة أحمد (ا.) وهم السيدة فاطمة (س.) والسيدة سارة (ج.) أصالة عن نفسها ونيابة عن ابنيها القاصرين كل من ريان (ا.) و رياض (ا.) لفائدة المدعي السيد محمد (ه.) واجبات الكراء عن شهري يناير و فبراير 2017 بسومة 1650 درهم للشهر مع النفاذ المعجل والإكراه البدني في الأدنى وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين و إفراغ المدعى عليهم من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سلا في شخصهما أو من يقوم مقامهم ولو بإذنهم و تحميلهم الصائر وبرفض الباقي.

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطرف المستأنف بالحكم المستأنف .

و حيث إن المقال الاستئنافي قدم مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد محمد (ه.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرض من خلاله أن المدعى عليهما يكتريان منه المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سلا بسومة 1650 درهم بعد الزيادة الحبية ، وأن المدعى عليهما توقفا عن أداء واجبات المحل المذكور منذ 01-01-2017 إلى يونيو 2018 و تم توجيه إنذار إليهما توصلا به بتاريخ 16-05-2018 ولم يبادرا إلى الأداء داخل أجل 15 يوم المنصوص عليها بالإنذار، ملتمسا الحكم بأدائهما له مبلغ 29700 درهم واجبات الكراء عن المدة من 01-01-2017 إلى يونيو 2018 حسب سومة 1650 درهم وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين و إفراغ المدعى عليهما من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] سلا في شخصهما

أو من يقوم مقامهما ولو بإذنهما تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر و تحديد الإجبار في الأقصى و أدلى بصورة شمسية من عقد كراء و أصل محضر تبليغ إنذار.

وبناءا على المذكرة الجوابية مع وثائق للمدعى عليهما واللذان أوضحا من خلالها كونهما بادرا إلى إيداع الكراء المطلوب داخل الأجل بعد رفض المدعي التوصل به، ملتمسين الإشهاد على إيداع الكراء بصندوق المحكمة لغاية متم مايو 2018 داخل الأجل المضروب في إعذار المدعي، و الحكم تبعا برفض الطلب و تحميل الصائر ما يجب قانونا، وادليا بصورة شمسية طبق الأصل من إراثة و من محضر امتناع و محضر رفض عرض عيني وشهادة ضبطية.

وبناءا على المقال الإصلاحي مع مذكرة جوابية المؤداة عنه الرسوم القضائية لنائب المدعي بجلسة 04-10-2018 التمس من خلالها إدخال ورثة المرحوم أحمد (ا.) و من حيث الموضوع كون المدعى عليهم لم يقوموا بوضع الواجبات الكرائية عن فاتح يناير و فبراير رغم المطالبة بهما و كذا شهر يونيو من سنة 2018 مما يكون الأداء جزئي والتماطل ثابت ملتمسا الحكم بالأشهاد على إصلاح المسطرة ورد كل مزاعم المدعى عليهم بناءا على أدائهم الجزئي وتمتيعه بما جاء في مقاله الافتتاحي.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 25-10-2018 و الذين أوضحوا من خلالها أساسا توجيه اليمين الحاسمة لتأكيد أو نفي توصل المدعي بإيجار شهري يناير و فبراير 2017 مع تطبيق قاعدة النكول عند الإقتضاء واحتياطيا أنه إذا أدى المدعي اليمين الحاسمة وفقا لما تقدم أعلاه دون اعتبار لجسامتها أخلاقيا و دينيا فإنهم يدلون بشيك بمبلغ 11550 درهم و الذي يمثل أجرة الشهرين فضلا عن كراء شهر يونيو المطلوب في المقال الإفتتاحي دون الإنذار، علاوة على إيجار شهر يوليوز و غشت و شتنبر و أكتوبر 2018 ملتمسين تمتيعهم بما ورد في مكتوباتهم، و أدلوا بأصل شيك بمبلغ 11550 درهم مسحوب على بنك (م. ت. خ.) تحت عدد 8033812 ونسخة من محضر رفض المكري للعرض العيني.

وبناءا على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه بجلسة 08-11-2018 و الذي أوضح من خلالها أن المدعى عليهم هم الملزمون بالإثبات و ليس هو طبقا للفصل 399 من ق ل ع و أنهم يدعون الأداء و في نفس الوقت يعرضون الواجبات الكرائية بخصوصهما و بالتالي فالتماطل ثابت للأداء خارج الأجل ملتمسا الحكم وفق كتاباته السابقة و الحالية و الإشهاد على استعداده لأداء اليمين الحاسمة متى اكتملت الشكليات المتطلبة قانونا

وبناءا على ملتمسات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 29-11-2018 و الرامية الى تطبيق القانون.

وبناءا على مذكرة مستنتجات مع طلب مضاد للمدعى عليهم المؤداة عنه الرسوم القضائية و المدلى بها بجلسة

28-02-2019 والذين أوضحوا من خلالها أساسا حول بطلان الإنذار لكونه وجه في مواجهة ميت إذ بلغ لهم بتاريخ 16-05-2018 في حين أن الثابت من خلال رسم الإراثة أنه توفي بتاريخ 08-01-2017 و بالتالي فهو غير منتج لأثاره و احتياطيا أنهم لازالوا يؤكدون واقعة أداء واجبات شهري يناير و فبراير 2017 و يدلون بإشهاد صادر عن السيد محمد (أ.) باعتباره مستخدم بالمحل المدعى فيه و يؤكد أداؤه للمدعي واجبات الكراء و من ضمنها الشهرين المطلوبين

وأنه على استعداد للإدلاء بشهادة في الموضوع، ملتمسين بخصوص الطلب المضاد ببطلان الإنذار رقم 249/1107/2018 لتوجيهه في حق ميت مع ترتيب الآثار القانونية، و بخصوص الأداء يلتمسون الأمر بإجراء بحث بحضور الشاهد محمد (أ.) للإستماع اليه بخصوص واقعة الأداء و حفظ حقهم في الإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء ذلك

وأدلوا بصورة شمسية من إشهاد.

وبناءا على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 21-03-2019 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للاستاذ (ل.) أوضح من خلالها كونهم لم يدلوا بشهادة الوفاة و من جهة ثانية أنه لم يعلم بواقعة الوفاة الا بتاريخ حديث أي بعد تقديمهم لمذكرتهم الجوابية أثناء المداولة المرفقة بوثائق بتاريخ 13-09-2018 و أنه بمجرد علمه بواقعة الوفاة بادر الى إصلاح المسطرة وأن عبء أثبات الوفاة و تبليغها للأطراف تقع على عاتقهم بضرورة إخباره بالوفاة و انتقال الحق في الكراء اليهم و ان التوصل بالإنذار كان قانوني بواسطة السيد محمد (أ.) الذي وقع دون الإشارة الى ذلك أو إثارة أي ملاحظة بهذا الخصوص و أنهم يحاولون بأي طريقة اثبات مزاعمهم و لو كانت مخالفة للواقع و القانون، فتارة يطالبون بأداء اليمين وتارة يطالبون بالإستماع للشاهد محمد (أ.) مع العلم أنه مجرد مستخدم ولا صفة له في تسليم أو تسلم الواجبات الكرائية وأنه توصل بتنازل يفيد حوالة الحق في الكراء مؤخرا له مما يبقى الإستماع اليه غير قانوني لأن له مصلحة في ذلك وأن واقعة التماطل ثابتة، ملتمسا الحكم برفض الطلب المضاد و تمتيعه بما جاء في مكتوباته و تحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناءا على الحكم التمهيدي عدد 329 المؤرخ في 28-03-2019 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين.

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 13-06-2019 حضرت الاستاذة (ع.) عن الاستاذ (ل.) وحضر الاستاذ (ح.) وحضر المدعي والمدعى عليه والشاهد و تخلف المدعى عليه الأول وحضر السيد محمد (ج.) وأدلى بوكالة خاصة وتم اخراج الشاهد من المكتب و أكد المدعي محمد (ه.) طلبه وأوضح السيد محمد (ج.) أن الشاهد الحاضر هو الذي سلمه المبالغ الكرائية و تمت المناداة على الشاهد محمد (أ.) [رقم بطاقة التعريف] والذي قررت المحكمة الإستماع اليه على سبيل الإستئناس أوضح أنه يعرف الأطراف و أنه سلم المبالغ الكرائية للمدعي عند بداية كل شهر دون أن يسلمه الوصولات و عرضت تصريحاته على المدعى فنفاها و عن سؤال للمحكمة أوضح أنه مستعد لأداء اليمين لكونه لم يتسلم المبالغ الكرائية و عن سؤال للمحكمة قام المدعي بأدائه اليمين القانونية الحاسمة على أنه لم يتسلم المبالغ الكرائية عن شهري يناير و فبراير 2017 فتقرر ختم البحث و إحالة الملف على جلسة الموضوع.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 27-06-2019 أوضحوا من خلالها كونهم يتمسكون ببطلان الإنذار المحتج به لتبليغ ميت و أنه من خلال ماراج في جلسة البحث أن الشاهد المستمع اليه من طرف المحكمة أوضح أنه كان يؤدي الواجبات الكرائية عن شهري يناير و فبراير 2017 و أنه وعده بتمكينه من الوصل و لم يقم بذلك و أنهم يتمسكون بالشهادة و الأداء بواسطة الشيك دون اعتبار أداء المدعي لليمين الحاسمة فضلا على كون العمل القضائي استقر على اعتبار التماطل عندما يتعلق الأمر بعدم أداء 3 أشهر و ليس شهرين ملتمسين الحكم اساس بعدم القبول و احتياطيا برفض الطلب تمتيعهم بما ورد في مكتوباتهم جملة و تفصيلا.

وبناءا على إدارج الملف بجلسة 11-07-2019 ألفي بالملف مستنتجات بعد البحث للمدعي بواسطة دفاعه أوضح من خلالها أن شهادة الشاهد الذي تم الإستماع اليه على سبيل الإستئناس لا يمكن الإطمئنان اليها لكونه مستخدم لدى الجهة المدعى عليها فضلا على كون له قرابة مع السيد عبد (أ.) الذي تنازل له المدعى عليه الأول عن المصبنة و أن الأداء الجزئي لا ينفي التماطل و انه بأداء المدعي لليمين الحاسمة فقد حسم النزاع نهائيا بعد أدائها، ملتمسا رد جميع الدفوعات والحكم وفق مقاله الإفتتاحي وأدلى بصورة شمسية من تنازل ومن صورة من الإعلام الضريبي.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد عبد اللطيف (ج.) والسادة الورثة أحمد (ا.) و جاء في أسباب استئنافهم حول بطلان الإنذار أن المحكمة الابتدائية قضت بعدم قبول طلبهم الرامي إلى التصريح ببطلان الإنذار بعلة أن القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي لم ينظم دعوى بطلان الإنذار، في حين أنه إذا أحجم المشرع المغربي بموجب قانون 16-49 عن تنظيم إجراءات بطلان الإنذار فإنه خول للمكتري صلاحية إثارة ذلك وفق دفوع أو طلبات أثناء سريان دعوى المصادقة على الإنذار ،وأن للمحكمة صلاحية تقدير جدية ذلك وبالتالي الحكم برفض طلب المصادقة على الإنذار طبقا للفصل 27 من القانون 16-49 وطالما أن الثابت من وثائق الملف أن الإنذار وجه لميت فإن دعوى المصادقة التي استندت على إنذار باطل يكون مصيرها الرفض لتخلف شرط الأهلية و الذي يعتبر من النظام العام لذا فلهم الحق في التماس إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي ببطلان الإنذار وبالتالي رفض دعوى المصادقة على الإنذار، و حول الطلبين الأصلي و الإصلاحي أن القضاء الابتدائي اعتبر أن الطلبين الأصلي و الإصلاحي قدما معا وفقا للشكليات المتطلبة قانونا بالنظر لعدم ثبوت علم المستأنف عليه بوفاة المرحوم أحمد (ا.)، في حين أن الثابت من خلال محضر رفض العرض العيني موضوع الملف التنفيدي عدد 4998/18 و الذي تم من خلال عرض الواجبات الكرائية على المستأنف عليه عن المدة الممتدة من شهر يوليوز لسنة 2017 إلى متم شهر ماي لسنة 2018 أن الأمر المختلف الصادر بشأنه قد قدم من طرف ورثة أحمد (ا.) و صدر بشأنه بتاريخ 17/05/2018 أمرا قضائيا وأن العرض العيني تم من قبل هؤلاء و لئن رفض التوصل بالواجبات الكرائية ومعنى هذا أن المستأنف عليه أشعر بواقعة الوفاة من خلال هذه الإجراءات لكنه عمد إلى مقاضاة مورثهم بصفة شخصية بالنظر لتقديمه للمقال الافتتاحي للدعوى بتاريخ 22 يونيو 2018 وهكذا أن المستأنف عليه كان على علم بوفاة المرحوم أحمد (ا.) قبل توجيه الإنذار ، مما يشفع لهم التماس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم القبول و بخصوص الأداء أن المحكمة الإبتدائية استندت فيما قضت به من الحكم عليهم بأداء الوجيبة الكرائية عن شهر يناير وفبراير السنة 2017 ، على أساس أداء المستأنف عليه اليمين القانونية خلال جلسة 13/06/2019 على أنه لم يتوصل بها علما أن الشاهد المسمى محمد (أ.) الذي تم الاستماع إليه خلال نفس الجلسة أكد واقعة الأداء باعتباره هو الذي دأب على ذلك بالمحل التجاري المدعى فيه وهو ما تحاشت محكمة الدرجة الأولى مناقشته خصوصا أنها رجحت تصريحات المستأنف عليه على تصريحات الشاهد وأضف إلى ذلك أن المحكمة قضت في حقهم بالأداء والحال أنه تم بواسطة دفاعهم السابق الأستاذ عز الدين (ن.) بموجب شيك في اسم الدفاع الحالي للمستأنف عليه وأن عدم سحبه لا ينفي تحقق الواقعة ولو أنه لم يرد باسم المستأنف عليه كلها حقائق تفيد أن واقعة الأداء قد تمت مما يشفع لهم التماس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بوقوع الأداء ، و حول التماطل المبرر للافراغ أن المحكمة الابتدائية استندت فيما قضت به من إفراغ للمحل المدعى فيه على أساس أداء اليمين القانونية على عدم تحقق واقعة أداء الوجيبة الكرائية عن شهري يناير وفبراير لسنة 2017 و أنه فضلا على أن الأداء قد تم وفقا لما سبق بسطه أعلاه، فإن التماطل المحتج به من قبل المستأنف عليه وفقا لما قضت بذلك محكمة الدرجة الأولى ينصب على شهرين اثنين وهو ما لا يفيد التماطل وفقا لما تقره المادة 8 من قانون 16-49 التي تشترط لتحقق واقعة التماطل على الأقل عدم أداء الواجبات الكرائية عن ثلاثة أشهر وفقا لما کرسه العمل القضائي كذلك، إلا أن المحكمة الابتدائية لم تتول الرد عما أثاروه بهذا الشأن مما ينزل منزلة انعدام التعليل، لذا فإنهم لا يسعهم و هاته الحالة إلا التماس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب ، لذلك يلتمسون الحكم بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به و بعد التصدي أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى و تحميل المستأنف عليه الصائر و احتياطيا الحكم برفض الدعوى و تحميل المستأنف عليه الصائر .

المرفقات : نسخة حكم .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/02/2020 جاء فيها انه ضمن المستأنفون مقالهم مجموعة من الدفوع الشكلية والموضوعية التي لاترتكز على أساس قانوني وواقعي سليم و أن دفع المستأنفون بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح بعدم القبول لبطلان الإنذار أنه بداية من باب التذكير فقط أن الدفوع الشكلية يجب أن تثار في المرحلة الابتدائية قبل أي دفع أو دفاع في الجوهر ( الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية ) وهو ما أحجم عنه المستأنفون ، بحيث لم يتقدموا بطلب بطلان الإنذار إلا بعد تقديمه مقاله الإصلاحي الرامي إلى إدخال الورثة في الدعوى و أنه أكد في المرحلة الابتدائية أنه لم يعلم بواقعة وفاة مورث المستأنفين إلا بعد تقديمهم مذكرتهم الجوابية المرفقة بوثائق أثناء المداولة بجلسة 13/09/2018 وأنه بمجرد علمه بذلك بادر إلى إصلاح المسطرة وتوجيه الدعوى في مواجهتهم بوصفهم ورثة المرحوم أحمد (ا.) حسب رسم الإراثة المدلى بها من طرفهم . و أن الإنذار موضوع الدعوى تم التوصل به بشكل قانوني طبقا لمقتضيات التبليغ المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية، وقد توصل به المستخدم المسمى محمد (أ.) الذي وقع على شهادة التسليم دون إثارة أي ملاحظة من طرفه تشير إلى وفاة المعني بالإنذار، و اعتبر المستأنفون أنه أشعر بواقعة الوفاة بمقتضى الأمر المختلف للعرض العيني الصادر بتاريخ 17/05/2018 وأن المكترون هم الملزمون بإخباره بانتقال حق الكراء لهم بعد وفاة مورثهم، وأن ما يزعمه المستأنفون مخالف للواقع والقانون ، بحيث أن الإنذار تم التوصل به بتاريخ 16/05/2018 حسب محضر تبليغ الإنذار المنجز من طرف المفوض القضائي المدلى به أي قبل القيام بإجراءات العرض العيني مما يبقى معه ما أثير في هذا الخصوص في غير محله ويتعين رده و دفع المستأنفون كون المحكمة الابتدائية تحاشت مناقشة تصريحات الشاهد السيد محمد (أ.) واعتمدت على تصريحاته دون تصريحات الشاهد و أن الدفع المثار في هذا الإطار غير جدي ومخالف لمعطيات الملف إذ أن المحكمة الابتدائية أمرت في حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ 28/03/2019 بإجراء جلسة بحث من أجل أدائه اليمين الحاسمة التي وجهها له المستأنفون والتي أداها على أنه لم يستلم المبالغ الكرائية عن شهري يناير وفبراير 2017 وأن المحكمة قررت الاستماع للشاهد محمد (أ.) على سبيل الاستئناس لكونه صرح أنه مستخدم لدى الجهة المستأنفة و بالتالى استبعاد شهادته لكونه غير ذات جدوى في الملف و أن له مصلحة في أداء شهادة مزورة لأنه متنازل له عن حق الكراء الباطن وهو المسير حاليا للمحل والمستفيد من عائداته ، كما زعم المستأنفون أن واقعة الأداء قد تحققت بموجب الشيك المدلی به بواسطة الدفاع السابق و أن محكمة درجة الأولى قد عللت تعليلا كافيا فيما يخص هذا الجانب وأجابت عن هذا الدفع بأن الشيك يحمل اسم الدفاع وليس المستأنفون ناهيك على أنه مؤرخ في 16/010/2019 هو تاريخ لاحق عن الأجل المضروب في الإنذار المتوصلين به بتاريخ 22/05/2018 ، مما يؤكد ويفيد إقرارهم بعدم أداء المبالغ المطالب بها داخل الأجل المحدد في الإنذار ويجعل التماطل ثابت في حقهم ومبرر للإفراغ وهذا ما دفعهم إلى طلب الاستماع إلى المتنازل له عن حق الكراء و أن دفع المستأنفون كون التماطل غير ثابت في حقهم استنادا إلى المادة 8 من قانون 16- 49 التي تشترط تحققه في حالة عدم أداء الواجب الكرائي عن ثلاثة أشهر و أن المادة 8 من قانون 16- 49 المتمسك بها المستأنفون تدخل في إطار الفرع الثالث من قانون 16- 49 المتعلق بالإعفاء عن التعويض والتي تحدد الحالات التي لاتلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ، و أن الملف الحالي يتعلق بالمطالبة بالأداء والإفراغ وليس التعويض حتى يتم الاستناد على المادة المذكورة و إن تخلف المستأنفين كمكترين عن أداء الواجبات الكرائية المحددة في الإنذار يجعل التماطل ثابت في حقهم وبالتالي فإن الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب في الحكم بثبوت التماطل والإفراغ نتيجة لذلك وإن كافة دفوع المستأنفين غير جدية مما يتعين ردها والحكم بتأييد الحكم الابتدائي ، ملتمسا الحكم بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين صائر استئنافهم.

المرفقات : التنازل صورة .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 26/02/2020 جاء فيها انه أن الاخلالات الشكلية هي من النظام العام يمكن للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها خلال جميع مراحل التقاضي و أن الثابت من وثائق الملف أن المستانف عليه عمد إلى إنذار مورثهم أحمد (ا.) و مقاضاته بصفته تلك علما أنه قد انتقل إلى جوار ربه بتاريخ سابق عن ذلك و من تم فإنه يكون و الحالة هانه عديم الأهلية ، مما يجعل الإنذار معيب شكلا وطالما أن الأمر يتعلق بأهلية أحد أطراف الدعوى فإن تدارك ذلك بتاريخ لاحق عن تقدم الدعوى ليس من شأنه اصلاح أوضاعها وفقا لما أقره العمل القضائي في نوازل متعددة من بينها القرار عدد 398 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 13/04/05 في الملف التجاري عدد 1144/3/2/03 الإنذار بالإفراغ لتصرف قانوني شأنه بشأنه تقديم الدعوى يجب تقديمه ضد ذي أهلية حتى ينتج أثاره القانونية والإنذار الموجه لميت لا يترتب عنه أي أثر قانوني لتوجيهه ضد عديم الأهلية " و أن المستأنف عليه كان على علم بواقعة الوفاة بدليل الأمر المختلف الذي تقدم به موضوع الملف التنفيدي عدد 4998/18 و الذي قدم باسم ورثة أحمد (ا.) هكذا و من تم فإن الدفع بانتفاء واقعة العلم عديم الأساسا مما يتعين معه رده ، ملتمسين الحكم وفق طلباتهم بمقالهم الاستنئافي جملة و تفصيلا .

و بناءا على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 11/03/2020 و الرامية الى تطبيق القانون .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/07/2020 جاء فيها ان المستأنفين سطروا في مذكرتهم كون الانذار معيب من الناحية الشكلية لتوجيهه ضد ميت عديم الأهلية ، و أن ما يزعمه المستانفون مخالف للمعطيات القانونية و الواقعية في ملف النازلة و أن المحكمة الابتدائية قد أجابت عن هذا الدفع و عللت بما فيه الكفاية بخصوص طلب المستانفون المتعلق ببطلان الانذار وعلى أساس ذلك اعتبر أن هذا الطلب غير ذي موضوع، إضافة إلى قانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي لم ينظم دعوى بطلان الإنذار ولم يرتب أي جزاء شكلي في حالة عدم العلم بوفاة أحد المكترين وتدارك الأمر أو إصلاح المسطرة أثناء سير الدعوى و أن دفع للمستأنفين كونه كان على علم بواقعة الوفاة بدليل الأمر المختلف موضوع الملف التنفيذي عدد 2018 / 4988 الذي تقدم باسم ورثة المرحوم أحمد (ا.) ، لكن الواضح أن المستأنفون يحاولون بشتى الوسائل تغليط المحكمة بالإدلاء بوقائع غير صحيحة، إذ بالرجوع للأمر المختلف موضوع الملف المشار إليه أعلاه أنه أنجز بتاریخ 22/05/2018 في حين أن الإنذار تم التوصل به بتاريخ 16/05/2018 قبل القيام بإجراء العرض العيني مما يؤكد أنه لم يكن يعلم بواقعة الوفاة مع العلم أن المكترين هم الملزمون بإخباره بانتقال حق الكراء للخلف العام وفي حالة عدم وجود أو إدلاء بما يبين ذاك يبقي لا دلیل بالملف على علمه بوفاة مورث المستأنفين قبل توجيه الإنذار مما يجعل ما أثير في هذا الخصوص في غير محله ويتعين رده و أنه أكد أنه لم يعلم بواقعة وفاة مورث المستأنفين إلا بعد تقديمهم مذكرته م الجوابية المرفقة بوثائق أثناء المداولة بجلسة 13/09/2018 وأنه بمجرد علمه بذلك بادر إلى إصلاح المسطرة وتوجيه الدعوى في مواجهتهم بوصفهم ورثة المرحوم أحمد (ا.) حسب رسم الإراثة المدلى بها من طرفهم و أن الإنذار موضوع الدعوى تم التوصل به بشكل قانوني فقد توصل به المسمى محمد (أ.) بصفته مستخدما بالمحل المدعي فيه ووقع على شهادة التسليم دون إثارة أي ملاحظة من طرفه تشير إلى وفاة المعني بالإنذار، وأن المستأنفين لم يدلوا في الملف بما يثبت علمه بوفاة مورثهم قبل توجيه الإنذار مما يبقى معه ما أثير في هذا الخصوص غير جدير بالاعتبار وبالتالي يبقى الحكم المستأنف صائبا ومعلل تعليلا كافيا مما يتعين معه تأییده ، علما أن المستأنفون لم يؤدوا الواجبات الكرائية منذ شهر يوليوز 2018 إلى غاية مارس 2020 بحسب سومة 1650.00 درهم وبعث بإنذار لهم ، ملتمسا الحكم بتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنفين صائر استئنافهم.

وبناءا على إدراج القضية بعدة جلسات كانت آخرها بجلسة 23/09/2020 فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/09/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن القانون رقم 49.16 لم ينظم دعوى بطلان الإنذار وإنما تطرق فقط لدعوى المصادقة على الإنذار، لذا فإن ما يبقى للمكتري بهذا الخصوص هو إثارة مآخذه على الإنذار في شكل دفوع في إطار دعوى المكري مما يكون معه ما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول دعوى بطلان الإنذار قد جاء مبنيا على أساس خلاف ما تمسك به الطرف المستأنف .

وحيث إنه لما كان الثابت من خلال وثائق الملف أن الطرف المستأنف قد نازع في أهلية أحد المكترين بثبوت وفاته قبل توجيه الإنذار موضوع النازلة وأنه أدلى لإثبات ذلك بمحاضر عروض عينية لواجبات كراء لفائدة المستأنف عليه ، و التي بالرجوع الى أحدها المنجز بتاريخ 1/8/2017 أي قبل توجيه الإنذار موضوع النازلة تبين أنه سبق وأن تم عرض الكراء على المستأنف عليه من طرف المكترين والذين هم السيد عبد اللطيف (ج.) و السادة ورثة أحمد (ا.) بعد أن عرفه المفوض القضائي بموضوع مهمته وهو عرض الكراء عليه من طرف المكترين الذين من ضمنهم ورثة احمد (ا.) وأن المستأنف عليه رفض حيازة تلك الواجبات، وهو ما يثبت سابق علم هذا الأخير بوفاة أحد المكترين استنادا للعرض المذكور ، هذا بالإضافة الى أن الطرف المستأنف قد أدلى خلال المرحلة الابتدائية برسم وفاة مورث احدهم بتاريخ 8/1/2017 أي قبل توجيه الانذار ، وبذلك يكون الإنذار الذي وجه الى احد المكترين و الحال أنه متوفى غير مرتب لأي أثر، لأن العلاقة الكرائية بعد وفاة المكتري أصبحت مع ورثة هذا الأخير، ويتطلب لإنهائها توجيه إنذار الى جميع المكترين بمن فيهم ورثة المكتري المتوفى ، و لان اصلاح الدعوى لن يصحح الانذار المختل شكلا لأنه وجه لشخص غير ذي أهلية، و لأن الإنذار كغيره من التصرفات القانونية يجب أن يوجه لمن له الصفة والأهلية في مخاطبته بما هو مطلوب فيه ، ولا يمكن مطالبة شخص بتنفيذ التزام تحت طائلة إنهاء العقد المتعلق به وهو شخص متوفى، مما يكون معه الحكم المستانف لما اعتبر الانذار ورتب آثاره بفسخ عقد الكراء والإفراغ قد جانب الصواب ، لذا وجب إلغاؤه في هذا الشق والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك مع تأييده في الباقي مادام أن ما بقي بذمة الطرف المكتري الذي هو واجب شهرين من الكراء ''يناير وفبراير'' لم يقم الدليل على أدائه سيما أمام أداء المستأنف عليه اليمين القانونية على ذلك وهي اليمين التي حسمت النزاع بشأن هذه النقطة وأنه لا مجال للتمسك بما جاء في إفادة الشاهد المستمع اليه على سبيل الاستئناس ، كما أن ما أدلي به من شيك أثناء الدعوى لايمكن الأخذ به لعدم سلوك المسطرة الواجبة قانونا بهذا الخصوص .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ عقد الكراء وإفراغ و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك و تأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux