Force obligatoire du contrat : le débiteur ne peut refuser le paiement de factures dues en invoquant un manquement du créancier sans avoir obtenu la résiliation du contrat (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69460

Identification

Réf

69460

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2008

Date de décision

24/09/2020

N° de dossier

2020/8202/1324

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un client au paiement de factures, le tribunal de commerce avait accueilli la demande du prestataire de services. L'appelant soutenait l'extinction de sa dette en invoquant l'exception d'inexécution et la résiliation du contrat pour manquement du créancier à son obligation de sécurité, ainsi que l'invalidité des factures produites.

La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'invalidité des factures, dès lors que celles-ci étaient signées et acceptées par le débiteur sans que les signatures n'aient été contestées par les voies de droit. La cour retient surtout que le débiteur, qui se prévaut de la résiliation du contrat, n'en rapporte nullement la preuve.

Elle rappelle que les conventions légalement formées tiennent lieu de loi à ceux qui les ont faites et ne peuvent être révoquées que de leur consentement mutuel ou dans les cas prévus par la loi. L'obligation de paiement demeure donc entière, l'action en réparation du préjudice subi du fait de l'incident invoqué relevant d'une procédure distincte.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. س. س. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/02/2020 تستأنف بموجبه الحكم عدد 9673 الصادر بتاريخ 22/10/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع الملف عدد 7010/8235/2019 والقاضي بأدائها للمستأنف عليه مبلغ 57.8235,60 درهما ومبلغ 500 درهم كتعويض مع الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم إلا بتاريخ 04/02/2020 وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 19/02/2020، أي داخل الأجل القانوني ، كما أنه صادر ممن له الصفة والمصلحة ووفق الإجراءات المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن المستأنف عليها فندق (ف. د. ب.) تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 18/06/2019 ، بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها دائنة للمستأنفة شركة (ب. س. س. م.) بمبلغ 57.425,60 درهما ناتج عن مجموعة من الفواتير امتنعت عن أدائها رغم الإنذار الموجه لها، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور كأصل الدين ومبلغ 500.00 درهم كتعويض عن التماطل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر، مستدلة بمجموعة من أصول فواتير وإنذار ومحضر تبليغه.

وبجلسة 17/09/2019 ، أدلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت بموجبها أن المدعي لم يبين نوع الشركة مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 32 من ق م م، مما يجعل المقال معيبا شكلا و يتعين التصريح بعدم قبوله، وموضوعا فإن الفواتير المدلى بها من صنع المدعية لأنها غير مقبولة من طرف العارضة حتى يعتد بها قانونا مما يجعلها مخالفة لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، فضلا عن عدم وجود ما يفيد مطابقة الفواتير المذكورة للوثائق المحاسبية الرابطة بين الطرفين حتى لا يمكن الاعتداد بها، علما أن هناك معاملة ربطت بينهما تمثلت في حجز قاعة من أجل إجراء حصة تكوينية لمجموعة من العارضة على اعتبار ان المدعى عليها تشتغل في مجال الاتصالات، غير أنه بتاريخ 23/10/2018 على الساعة الخامسة مساء وبينما كان أجراء العارضة بصدد تلقي حصة تكوينية بالقاعة التابعة للمدعية، فوجئوا بتسرب غاز كثيف من المكيف الهوائي أدى إلى إغماء 11 أجير نقلوا على إثره إلى مستعجلات مصحة (ع. ب.)، ومكثوا بها يومين من أجل الاستشفاء، وأمام عدم استقرار حالتهم اضطرت إلى نقلهم على نفقتها إلى مصحة (ا. س.) لمواصلة الاستشفاء والتي سلمتهم شواهد طبية بها مدة عجز عن العمل أقلها 20 يوما، وبسبب الضرر اللاحق بأجرائها جراء تقصير المدعية تكبدت العارضة خسائر مادية تقدمت على اثرها في مواجهتها بدعوى قضائية في إطار المسؤولية التقصيرية للتعويض عن الأضرار اللاحقة سواء بها أو بأجرائها، مما تبقى معه دعوى المدعية لا ترتكز على اساس، وتثبت تقاضيها بسوء نية ، لأن المبالغ المطالب بها غير مستحقة، إذ أنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها وخاصة الفاتورة عدد 18/181988 فإنها مؤرخة في 16 نونبر 2018 وهو تاريخ لاحق عن تاريخ وقوع الكارثة ( 23/10/2018 ) التي أدت الى اختناق وتسمم أجراء العارضة. وتم بسببها تم فسخ العقدة التي تجمع الطرفين ،مما لا يمكن معه الاعتداد بالمبالغ المضمنة بها كما أنه بخصوص باقي الفواتير، فإنها غير ملزمة للعارضة لأنها غير موقعة بالقبول من طرفها ولعدم تنفيذ المدعية لالتزاماتها بتقصيرها وعدم أخدها الاحتياطات اللازمة لتفادي وقوع الضرر ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا أساسا برفضه، واحتياطيا بإجراء خبرة حسابية. وأرفقت المذكرة إشهادات صادرة عن الأجراء وصور من 11 تقريرا طبيا وصور شواهد طبية ونسخة من مقال التعويض.

وبجلسة 01/10/2019 أدلت المدعية بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن دفع المدعى عليها بخرق مقتضيات الفصل 32 من ق م م غير ذي أساس، لأنه فضلا عن أن عدم تضمين نوعية المدعية ليس شرطا شكليا إلزاميا ، فإنه واستنادا لمقتضيات الفصل 49 من ذات القانون ، فإنه لا بطلان بدون ضرر ، علما أن العارضة أدلت بسند مديونيتها المتمثل في فواتير غير مؤداة موقعة بالقبول من طرف المدعي عليها التي لم تدل بما يفيد أداءها ، مما يتعين معه استبعاد دفوعها ، سيما وأن العارضة نفذت جميع التزاماتها اتجاهها والحكم تبعا لذلك وفقا ما جاء في ملتمساتها المضمنة في مقالها.

وبجلسة 22/10/2019 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه ، بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تتأكد من تنفيذ المستأنف عليها لكافة التزاماتها وقضت لفائدتها بكافة المبالغ المطالب بها، والحال أنه كان عليها على الأقل رفض الطلب بخصوص الفاتورة عدد 181159/19 bis المتعلقة باليوم الذي وقع فيه الضرر لعمالها بتاريخ 23/10/2018 الأمر الذي أكدته في تعليلها ، علما أن أساس العقد الرابط بين الطرفين هو التزام المستأنف عليها توفير جو سليم داخل القاعة المخصصة للندوات وإتمام هذه المهمة على أحسن وجه، الأمر الذي لم يلتزم به، مما حتم فسخ العقد لعدم توفير الخدمة المتفق عليها، لأنه بتاريخ 23/10/2018 على الساعة الخامسة مساءا وبينما كان أجراء العارضة بصدد تلقي حصة تكوينية بالقاعة التابعة للمستأنف عليها فوجئوا بتسرب غاز كتيف من المكيف الهوائي أدى إلى إصابة مجموعة منهم بحالات إغماء تم نقلهم إلى المصحة لتلقي الإسعافات الضرورية ، كما هو ثابت من الشواهد والتقارير الطبية المدلى بها، مما ألحق بالطاعنة ضررا لم يكن محل منازعة من طرف المستأنف عليها، مما تبقى معه غير مستحقة للمقابل المطالب به بمقتضى الفواتير المدلى بها خاصة الفاتورة 181159/19 bis والفواتير الموالية لها منها على سبيل المقال الفاتورة عدد الفاتورة عدد 18/181988 المؤرخة في 16 نونبر 2018 ،لأن تاريخها لاحق عن تاريخ وقوع الكارثة (23/10/2018) التي أدت إلى اختناق وتسمم العمال، وبالتالي لا يمكن الاعتداد بالمبالغ المضمنة بها. كذلك أسست محكمة الدرجة الأولى حكمها على مجموعة من صور فواتير غير مدلى بها من طرف المستأنف عليها ومخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع ، إذ أنها لم تدل بأصولها مؤشر عليها ومقبولة من طرف العارضة حتى يمكن الاعتداد بها قانونا، مما تبقى معه الفواتير المذكورة من صنعها وتخالف ما جاء في مقتضيات الفصل 417 من ذات القانون ، فضلا عن أنها لم تدل بما يفيد مطابقة الفواتير للوثائق المحاسبية بينها وبين المستأنف عليها .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر التصريح أساسا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية.

وبجلسة 16/07/2020 أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها أن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا سليما ، والمحكمة مصدرته اعتمدت على الوثائق الحقيقية للدعوى، وأنه وخلافا لما تزعمته المستأنفة، فإنها استفادت من خدمات العارضة تمخض عنها دين غير مؤدى مضمن بالفواتير وبأصولها ، والمؤشر عليها من طرفها ، وتتعلق بالأيام التي استفادت من الخدمات بما في ذلك الفاتورة عدد 181159/18 bis مما لا مجال معه للتذرع بالحدث الفجائي الذي وقع والذي تم سلوك مساطر قضائية بشأن التعويض عنه ، فضلا عن أن الوقائع المذكورة لا علاقة لها بالملف الحالي، ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث أدرج الملف بجلسة 17/09/2020 ، أدلى خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها دفوعها السابقة ، تسلم نسخة منها الأستاذ (ه.) عن الأستاذ (ب.) ، وأكد ما سبق ، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 24/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم ان المحكمة مصدرته قضت عليها بالاداء دون ان تتأكد من تنفيذ المستأنف عليه لكافة التزاماته وانه كان عليها على الاقل ان ترفض الطلب بخصوص الفاتورة عدد 181159/18bis بتاريخ 23/10/2018 المتعلق باليوم الذي وقع فيه حادث تسرب الغاز الذي أصاب أجزائها لانتفاء الخدمة، وكذا بخصوص الفواتير اللاحقة لانها قامت بفسخ العقد لاخلال المستأنف بالتزامه، فضلا عن أن الفواتير المستدل بها مخالفة لمقتضيات الفصلين 417 و 440 من ق.ل.ع.

وحيث ان الطاعنة لا تنازع في العلاقة الرابطة بين الطرفين، بل تقر بها ، وان تمسكها بمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع لا يجديها ما دام ان الفواتير المستدل بها موقعة بالقبول ومؤشر عليها من طرفها، وان التوقيع المذيل بها لم يكن محل طعن من طرفها وفق الطرق المحددة قانونا، كما ان دفعها بأحكام الفصل 440 من ذات القانون على اعتبار ان الوثائق المستدل اليها مجرد صور شمسية غير منتج، مادام ان الدفع المذكور غير كاف لاستبعادها مادامت لم تنازع في محتواها ومضمونها، سيما وان هناك رسائل متبادلة بين الطرفين.

وحيث ان تمسك الطاعنة بعدم استحقاق المستأنف عليها للفاتورة التي تصادف يوم الحادث والفواتير اللاحقة لها لا يرتكز على اساس، مادامت لم تدل بما يفيد الفسخ الذي تدعيه لأن الإلتزامات الناشئة بين الأطراف على وجه قانوني تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما او في الحالات التي ينص عليها القانون، مما تبقى معه ملزمة بأداء المبالغ المضمنة بها، سيما وان المشرع خول لها مساطر قانونية يتعين عليها سلوكها بخصوص الحادث الذي تتمسك به.

وحيث تبعا لذلك، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة في غير محلها، ويتعين ردها ، والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil