Réf
69411
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
195
Date de décision
21/01/2020
N° de dossier
2018/8301/5874
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Sanctions contre les dirigeants, Responsabilité des dirigeants, Poursuite d'une exploitation déficitaire, Liquidation judiciaire, Faute de gestion, Extension de la procédure, Entreprises en difficulté, Distribution de dividendes fictifs, Déchéance commerciale, Confusion de patrimoines
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant étendu la liquidation judiciaire d'une société à ses dirigeants et à d'autres entités du groupe pour fautes de gestion et confusion des patrimoines, la cour d'appel de commerce examine la qualification de ces griefs. Les appelants contestaient la caractérisation des fautes de gestion, notamment au titre de la distribution de dividendes fictifs et de l'absence de couverture des risques, ainsi que l'existence d'une confusion des patrimoines.
La cour déclare d'abord irrecevables l'appel incident du syndic pour défaut de motivation et l'intervention volontaire d'un créancier, rappelant que l'action en sanction contre les dirigeants est une prérogative du syndic et du ministère public en application de l'article 742 du code de commerce. Sur le fond, la cour retient que la distribution de dividendes fictifs, financée par un endettement à court terme destiné à contourner l'interdiction de distribution stipulée dans un prêt à long terme préalablement remboursé, caractérise un usage des biens de la société contraire à son intérêt et au profit de l'actionnaire principal.
Elle juge que l'absence de couverture des risques de fluctuation des prix des matières premières ainsi que l'utilisation des fonds de la société débitrice pour régler les dettes d'une autre société du groupe, dont le dirigeant avait également la gestion, constituent des fautes personnelles engageant la responsabilité des dirigeants au sens de l'article 740 du code de commerce. La cour confirme également l'extension de la procédure aux autres sociétés, les flux financiers anormaux et la direction commune des entités matérialisant une confusion des patrimoines.
Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدم السيد جمال (بع.) بواسطة محاميه بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 7/11/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء تحت رقم135 بتاريخ 05/11/2018 في الملف عدد 171/8321/2017 القاضي في الشكل : قبول الطلب الأصلي و طلبات التدخل الإرادي في الدعوى و في الموضوع فتح مسطرة التصفية القضائية اتجاه السادة محمد (ع.) ، و جمال (بع.)،و جاسون (م.) و بسام (أب.)، و لارسن (ن.)، و جورج (س.)و بسقوط أهليتهم التجارية لمدة خمس سنوات ، و تمديد مسطرة التصفية القضائية المفتوحة في حق شركة (سا.) إلى : الشركة (ف. س.) الكائن مقرها الاجتماعي بالطريق الساحلية المحمدية سجلها التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 30097 و إلى شركة (ك. أ. ر. ك.) ش م م الكائن مقرها الاجتماعي بشارع [العنوان] الدار البيضاء المسجلة بالسجل التجاري للمحكمة التجارية البيضاء تحت عدد 120331 و برفض الطلب المقدم في مواجهة باقي المدعى عليهم و بجعل تاريخ التوقف عن الدفع الذي سبق تحديده بالنسبة لشركة (سا.) هو نفسه تاريخ التوقف عن الدفع بالنسبة للسادة محمد (ع.) ، و جمال (بع.) ،و جاسون (م.) ، و بسام (أب.) و لارسن (ن.) ، و جورج (س.) ، و الشركة (ف. س.) ، و شركة (ك. أ. ر. ك.) و أمر كتابة الضبط بهده المحكمة بالقيام بنشر إشعار بالحكم في الجريدة الرسمية و في إحدى الجرائد الوطنية المخول لها نشر الإعلانات القانونية مع الإشارة إليه في السجل التجاري فورا و تعليقه باللوحة المعدة لهدا الغرض بالمحكمة و بسجلات المحافظة على الأملاك العقارية ، أو بالسجلات الخاصة بتسجيل السفن و الطائرات أو غيرها من السجلات المعدة لنفس الغاية و و بشمول الحكم بالنفاد المعجل بقوة القانون باستثناء الشق المتعلق بسقوط الأهلية التجارية و بجعل الصوائر امتيازية .
وحيث تقدمت شركة (ك. أ. ر. ك.) بواسطة محاميها بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 7/11/2018 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه والى منطوقه اعلاه .
وحيث تقدمت الشركة (ف. س.) بواسطة محاميها بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/11/2018 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه و الى منطوقه اعلاه.
وحيث تقدم السيد محمد (ع.) بواسطة محاميه بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/11/2018 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه و الى منطوقه اعلاه.
وحيث تقدم سنديك التصفية القضائية لشركة (سا.) السيد عبد الكبير (ص.) باستئناف فرعي بتاريخ 29 /4/2019 يلتمس فيه تعديل الحكم المستانف و دلك بشمول فتح مسطرة التصفية القضائية جميع المسيرين.
وحيث تقدم البنك (م. ل. ت. خ.) بمقال رام الى التدخل الارادي في الدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/9/2019 يلتمس فيه تاييد الحكم المستانف مع تعديله بتمديد التصفية القضائية في حق جميع المسيرين القانونيين لشركة (سا.) الاعضاء بمجلسها الاداري مع تحميلهم خصوم الشركة بالتضامن و بتمديد التصفية القضائية ايضا لمراقبي حسابات الشركة و احتياطيا الحكم تمهيديا باجراء خبرة حسابية
و حيت قدمت الاستئنافات الاصلية وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء فيتعين التصريح بقبولها.
و حيت انه بخصوص الاستئناف الفرعي الدي تقدم به سنديك التصفية القضائية لشركة (سا.) فانه من التابت قانونا ان الطعن بالاستئناف هو امكانية خولها المشرع لكل من تضرر من حكم ابتدائي ، و ان صلاحية محكمة الاستئناف مقيدة بما تناوله مقال الاستئناف من اسباب ، هدا الاخير الدي اوجب المشرع تضمينه مجموعة من البيانات العامة نص عليها ضمن الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية و يترتب على اغفالها عدم قبول الاستئناف ، و من جملة تلك البيانات الاجبارية تضمين مقال الاستئناف موضوع الطلب و الوقائع و الوسائل المتارة أي الاسباب التي تعيب الحكم المستانف
و حيت ان البين بالاطلاع على الاستئناف الفرعي الدي تقدم به السنديك انه جاء خاليا من دكر اسباب الاستئناف و اكتفى فيه رافعه بسرد مفصل للاخطاء التدبيرية للمسيرين ، و كان حريا به ابراز مكمن النعي على الحكم المطعون فيه بالنسبة للمسيرين الدين لم يشملهم الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية
و حيت يتعين اعتبارا لما دكر التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي و ابقاء الصائر على رافعه
و حيت ان الدفع بعدم قبول مقال التدخل الارادي بدعوى ان الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية جاء في باب المسطرة امام المحكمة الابتدائية و ان التدخل خلال المرحلة الاستئنافية فيه مساس بمبدا التقاضي على درجتين يبقى مردودا لان التدخل الارادي مخول قانونا لكل من له مصلحة في النزاع و لو كام معروضا على انظار محكمة الاستئناف و هو اما ان يكون انضماميا او اختصاميا ياخد فيه المتدخل دور المدعي ويحق له ان يقدم طلبات مستقلة خاصة ادا كان ممن لهم الحق في ان يستعملوا مسطرة التعرض الخارج عن الخصومة و لا تعد طلباته من الطلبات الجديدة الممنوع تقديمها استئنافيا و ان تدخل البنك (م. ل. ت. خ.) هو تدخل انضمامي الى السنديك لانه تبنى طلبات هدا الاخير فيما يتعلق بفتح المسطرة تجاه باقي مسيري شركة (سا.).
و حيت ان المادة 742 من مدونة التجارة تنص على انه في الحالات المنصوص عليها في المواد من 738 الى 740 من مدونة التجارة تضع المحكمة يدها على الدعوى تلقائيا او بطلب من النيابة العامة او السنديك و حاصله ان المشرع بعدما عهد للمحكمة بوضع يدها تلقائيا على القضايا التي تستهدف تطبيق العقوبات المالية في حق مسيري الشركة، حصر الشخص المعهود له بتقديم الطلبات الرامية لاتخاد تلك الجزاءات في السنديك و النيابة العامة ، و بدلك فان صفة ممارسة هدا النوع من الدعاوى و سلوك طرق الطعن في الاحكام الصادرة في شانها تظل قاصرة على النيابة العامة و السنديك دون غيرهما ممن له ارتباط بالمسطرة و لو كان دائنا الدي لم يعطه المشرع حق تقديم الدعوى ضد المسير و لا الطعن في الاحكام الصادرة بشأنها و لو كان هو من اقام دعوى فتح المسطرة في مواجهة الشركة ، و انه ادا كان الاصل في التصرفات هو الاباحة و ان المنع لا يكون الا بنص فانه لا مجال لاعمال هدا المبدأ بالنسبة لطلب فتح المسطرة تجاه المسيرين لان المادة 742 اعلاه قد اوردت على سبيل الحصر الاشخاص المخول لهم قانونا ممارسة هدا الحق و بدلك فقد استتنت صراحة الدائن من هدا الاطار لاسيما و ان السنديك يتصرف باسم و لفائدة الدائنين عملا بالمادة 675 من مدونة التجارة ، و انه و خلاف لما تمسك به البنك (م. ل. ت. خ.) الدي تدخل في الدعوى بصفته دائنا لشركة (سا.) المفتوحة في حقها مسطرة التصفية القضائية ، فان محكمة الاستئناف لا تضع يدها تلقائيا على القضية قصد تفعيل المقتضيات المتعلقة بفتح المسطرة تجاه المسيرين لان المقصود بالمحكمة الواردة بالفصل 742 من مدونة التجارة هو المحكمة التجارية و ما يؤكد دلك ان المشرع اوجب احترام عدة اجراءات مسطرية منها الاستماع الى تقرير القاضي المنتدب و هو امر غير ممكن امام محكمة الاستئناف لان القاضي المنتدب ينتمي الى المحكمة التجارية و انه يوجه التقارير التي يعدها الى المحكمة التي عينته ، كما ان وضع محكمة الاستئناف يدها تلقائيا على القضية سيحرم المسيرين من درجة من درجات التقاضي و يتعارض مع المقتضيات المسطرية التي تنظم الطعن بالاستئناف و منه ان محكمة الاستئناف مقيدة بأسباب الاستئناف لاسيما ان المشرع لم يفرض قواعد مسطرية خاصة بالطعن بالاستئناف ضد المقررات الصادرة في مادة صعوبات المقاولة ، مما تنعدم معه صفة المتدخل اراديا و يتعين تبعا لدلك التصريح بعدم قبول مقال التدخل و ابقاء الصائر على رافعه
وفي الموضوع:
حيت يستفاد من وتائق الملف و من محتوى الحكم المستانف ان سنديك التصفية القضائية لشركة (سا.) تقدم بطلب إلى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 20-11-2017 يعرض فيه أن شركة (سا.) خضعت لمسطرة التصفية القضائية بموجب الحكم عدد 38 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21-03-2016 في الملف عدد 23-8302-2016 ، و أنه خلال سنة 1999 تم دمج الشركة الشريفة للبترول عن طريق الانصهار في رأسمال شركة (سا.) ، و تبعا للفياضانات التي عرفها المغرب سنة 2002 ، حيث لحقت بشركة (سا.) عدة أضرار من جراء اندلاع النيران بالوحدة الإنتاجية ، و أن الجهاز المسير للشركة قرر إعادة تأهيل المصفاة ابتداء من 2003 ، و بتاريخ 20 دجنبر 2004 تم توقيع اتفاقية استثمار بين الحكومة المغربية ، و شركة (سا.) بهدف إنجاز استثمار يفوق 6 مليارات درهم يتعلق بالهيدروكراكر و أنه بناء على اقتراح المدير العام في شخص السيد جمال (بع.) تم العدول عن تكليف شركتي " تيكفين " و " سنامبروجتي " ، و إنجاز المشروع من طرف شركة (سا.) بجميع أجزائه ، و حدد توزيع التمويل الذاتي في 53 في المائة و التمويل الخارجي عبر الأبناك في 47 في المائة ، و أنه بتاريخ 9 أكتوبر 2009 تم توقيع عقد قرض بمبلغ 3.5 مليار درهما مع الأبناك على أن تقوم شركة (سا.) بتمويل ما مجموعه 3.9 مليار درهما أي أن مجموع الاستثمار المتوقع حدد في 7.4 مليار درهما، و بعد دلك واصلت الشركة استثماراتها التي بلغت نهاية المشروع ضعف الاستثمار المتوقع أي 12 مليار ، و أن المجلس الإداري لم يف بالتزاماته التعاقدية بالمساهمة بحيث تم تمويل المشروع عبر القروض البنكية و استعمال القروض القصيرة المدى ، و أنه خلال سنة 2006 قامت شركة (سا.) بتفويت الأسهم المملوكة لها في الشركة (ف. س.) بما قدره 65 مليون درهما ، و مند دلك الحين لم يتم استخلاص ثمن البيع ، و خلال سنة 2008 ، و أمام انهيار أسعار المواد البترولية و غياب تأمين مخاطر الاستغلال المتعارف عليها دوليا ، سجلت حسابات الشركة خسارة بليغة ب 1.2 مليار درهما و هو ما زاد في تفاقم اختلال التوازنات المالية و أنه خلال سنة 2009 قررت الشركة توقيف الإنتاج بالوحدة الإنتاجية سيدي قاسم و تخصيصها للتخزين ، و بتاريخ 29-10-2009 أبرمت شركة (سا.) اتفاقية جديدة للاستثمار من أجل بناء الوحدة الإنتاجية " طوبينغ 4 " بغلاف مالي حدد في 1.6 مليار درهما على أن يتم تمويل هدا الاستثمار باللجوء إلى قروض ليزينغ ،و بناء على دلك تم توقيع قروض الليزنغ بمبلغ 53.724.291.79 درهما مع (و. ب.) و بمبلغ 853396.799.53 درهما مع (م. ل.) ، و مبلغ 272.911.440.48 درهما مع (م. ب.) ، و خلال سنة 2010 تقرر الاستثمار في وحدة إنتاجية للإسفلت بتوسيعها ، و الرفع من القدرة الإنتاجية لهده الوحدة ، فتم خلال سنة 2011 تشغيل الوحدة الإنتاجية للإسفلت ، و خلال سنة 2012 تم تشغيل الوحدة الإنتاجية " طوبينغ 4 إلا أن الوضعية المالية للشركة عرفت تدهورا كبيرا من شأنه أن يؤدي إلى التوقف عن الدفع ، فبادر الدائنين و خاصة منهم الأبناك إلى توجيه رسائل شديدة اللهجة مع فرض شروط معينة تهدف إلى تصحيح تدبير الشركة ، و إلزام المساهمين و خاصة المساهم الرئيسي بالرفع من التزاماته عبر التمويل بالأموال الذاتية بالزيادة في رأسمال الشركة ، و ضخ أموال في حساب الشركاء ، و بالرغم من التزاماته المتعددة لم يبادر المساهم الرئيسي في شخص شركة (ك. م. هـ.) لصاحبها السيد محمد (ع.) بتنفيذ التزاماته بضخ الأموال الملتزم بها ، و تصحيح وضعية الشركة و لو جزئيا ، و أنه بالرغم من الصعوبات المالية بسبب المديونية ، اقترح المجلس الإداري بمقتضى قراره المؤرخ في 32 مارس 2013 توزيع ربيحة بمبلغ 7 دراهم للسهم ما مجموعه 82.190.668.00 درهما عن أرباح سنة 2012 ، و بعد نشر بيان الاستدعاء للجمعية العامة للمساهمين ، اعترضت الأبناك الممثلة من طرف البنك (ش. م.) على توزيع الأرباح نظرا للوضعية المالية الكارثية للشركة ، و لتعارض توزيع الأرباح مع الشروط التقييدية الموقع عليها من طرف شركة (سا.) بمقتضى عقد القرض الموقع عليه مع الأبناك بتاريخ 09-10-2006 ، و بعد اعتراض الأبناك لم تصادق الجمعية العامة للمساهمين المنعقدة بتاريخ 29-05-2013 على قرار توزيع الأرباح فقرر المجلس الإداري بتاريخ 05-12-2013 التسديد المسبق للقرض الطويل المدى الممنوح من طرف مجموع الأبناك المغربية بمبلغ 1.684.114.120.40 درهما ، و تم تمويل هدا التسديد المسبق عن طريق قرض قصير المدى بمبلغ 200 مليون دولار ممنوح من قبل "بنك (س. ش.) " بتاريخ 23 دجنبر 2013 ، هدا التسديد المسبق لعقد القرض مكن مسيري الشركة من توزيع الأرباح عن سنة 2013 بمبلغ 93.932.192.00 درهما ، و في سنة 2014 و هي السنة التي تم فيها توزيع الأرباح لسنة 2013 ، سجلت الشركة خسارة بمبلغ 3.4 مليار درهم بنفس الأسباب المتعلقة بالانخفاض الحاد للأسعار على المستوى الدولي ، و تأثيره المباشر على المخزون الاستراتيجي الممسوك من طرف الشركة ، بحيث انهارت أسعار البترول الخام سنة 115 إلى 55 دولار ، و على غرار خسارة 2008 لم تقم الشركة بتأمين مخاطر تقلب الأسعار ، و المواد الأولية ، و أمام هدا الجمود للمجلس الإداري ، و المساهم الرئيسي زادت الوضعية المالية للشركة اختلالا و تعقيدا ، و بدلا من ضخ أموال للمساهمين ، و خاصة الرئيسيين بواسطة الرفع من رأسمال لجأت الشركة إلى الاقتراض ، كما لجأت إلى تمديد الالتزامات تجاه إدارة الجمارك إلى أن بلغت 18 شهرا و أنه بتاريخ 11-09-2015 انعقد المجلس الإداري و تقرر الزيادة في رأسمال الشركة بمبلغ 10 مليار درهما ، و بتاريخ 16-10-2015 صادقت الجمعية العامة الاستثنائية للمساهمين على الزيادة في رأسمال الشركة بمبلغ 10 مليار درهما ، إلا أن الاكتتاب لم يتم ، و تبعا لدلك رفعت الشركة طلبا إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء رامي إلى فتح مسطرة التسوية الودية ، و أكد السنديك أنه مند سنة 2008 تدهورت التوازنات المالية بشكل كبير ، و أن هدا الاختلال في التوازنات المالية جعل الخصاص في السيولة يرتفع بشكل مهول مند سنة 2004 حيث بلغ الخصاص في السيولة 1.367.060.559 درهما ، و خلال سنة 2014 درهما بلغ 12.010.430.237 درهما و أكد أن الشركة استعملت الديون القصيرة لتمويل الاستثمارات المتعلقة بتجديد المصفاة و هو ما يعد خطأ استراتيجيا في تدبير شؤون الشركة أدى إلى تراكم الديون و اختلال التوازنات المالية ، و أنه حول اقتناء أسهم شركة (سا.) من طرف الشركة (م. ل. ت. م. ب.) فإنه في إطار برنامج شراء الأسهم اقتنت شركة (سا.) 158141 سهم سامير من أجل المحافظة على قيمتها في السوق بواسطة أحد فروعها و هي الشركة (م. ل. ت. م. ب.) ، و قبل انتهاء البرنامج المخصص لشراء الأسهم من قبل مجلس القيم المنقولة كان يتوجب على الشركة إما بيع الأسهم أو إلغاؤها ، و بمقتضى قرار مجلس الإدارة المؤرخ في 05-06-2015 تم الترخيص للإدارة العامة للشركة ببيع الأسهم ل الشركة (م. ل. ت. م. ب.) ، و تم تكليف شركة (أ. ك.) للقيام بالإجراءات ، و أن شركة (سا.) أدت مبلغ البيع المحدد في 23.008.859.21 درهما و سجلته في مدينية الحساب الجاري ل الشركة (م. ل. ت. م. ب.)، مما يعد مخالفة لمقتضيات الفصل 280 من قانون شركات المساهمة ، و علاوة على هده المخالفة أصبحت الشركة (م. ل. ت. م. ب.) مثقلة بدين كبير يفوق طاقتها ، و أكد السنديك أنه بتاريخ 22-05-2014 وافقت الإدارة العامة السابقة لشركة (سا.) على اقتناء مليون برميل من البترول الخام بمبلغ 106 مليون دولار أمريكي من شركة (ر. ب. و.) التابعة لإقليم كردستان العراق ، و عند وصول الباخرة إلى المياه الإقليمية المغربية بعثت وزارة النفط العراقية إشعارا بتاريخ 02-06-2014 لوزارة الطاقة و المعادن المغربية تفيد بأن الشحنة الموجهة لميناء المحمدية غير قانونية لأن النفط المحمول بها تعود ملكيته لجمهورية العراق و ليس مملوكا لشركة (ر. ب. و.) التي حملته بطريقة غير قانونية بواسطة إقليم كردستان ، و أنه بتاريخ 18-03-2013 تعاقدت الإدارة العامة لشركة (سا.) مع شركة (ف.) و هي شركة صورية تابعة لدولة إيران المفروض عليها آنداك الحظر الاقتصادي ، و أكد السنديك أنه بخصوص بعض التصاريح الجمركية فإن شركة (سا.) تحتاج لمادة " ل سي أو / في جي أو " للقيام بالتكرير باستعمال التجهيزات الحديثة إلا أن هده المادة لا توجد بدليل الجمارك و أن شركة (سا.) وجهت عدة رسائل لإدارة الجمارك إلا أنها لم تتوصل برد فقررت الشركة استيراد المادة ، و أنه بخصوص تأثير التصحيحات المحاسبية لسنة 2014 على حسابات الشركة لنفس السنة و السنة الموالية 2015 فإنه يتبين أن الشركة سجلت خسارة جسيمة بسبب تقلبات الأثمنة و غياب التأمين على المخاطر فقامت الشركة بإعادة تقويم الأصول الثابتة للشركة ، و بيع الوحدة الإنتاجية للزيت بليدينغ و مراجعة مخطط الاستهلاك للأصول الثابتة ، و أضاف أن الشركة استعملت وسائل مجحفة من أجل الحصول على الأموال ، و أن الوسائل المستعملة للتخفيف من الصورة المتدهورة تفويت وحدة الإنتاج " بليدينغ " القديمة جدا بحوالي 400.000.000.00 درهما ، و أن التفويت لا جدوى منه لكون الوحدة قديمة ، و أنه يؤدي إلى إثقال كاهل الشركة الفرعية لتوزيع الوقود المحروقات علما أنها غير قادرة على أداء هدا الدين ، و لعدم إمكانية تقسيم الرسم العقاري بسبب هدا الرهن ، و لعدم قانونية التفويت لكون العقار موضوع رهن ، و أن الغرض من التفويت هو التخفيف بصورة غير مشروعة من اختلال التوازنات المالية ، و أكد أنه بتاريخ 31-12-2014 استصدرت شركة (سا.) فاتورة خصم بمبلغ 9.212.027.29 درهما لفائدة الشركة الفرعية لنقل و توزيع الوقود و المحروقات ،و قد تبين للسنديك أن هده العملية لم تسجل في الحسابات السنوية لشركة توزيع الوقود و المحروقات ، و أضاف السنديك أن شركة (سا.) تملك 50 في المائة من أسهم شركة (س. غ.) ، و خلال سنة 2014 أبرمت إدارة شركة (سا.) في شخص مديرها العام محمد (بع.) و شركة (س. غ.) قرضا قضى بتسبيق مبلغ 400 مليون درهما و ظلت شركة (سا.) تزود شركة (س. غ.) بالغاز إلى أن تم أداء القرض بأكمله ، و بتاريخ 28-11-2014 أبرم الطرفان عقد قرض ثاني للتسبيق على السلع بحوالي 400.000.000.00 درهما ، و نظرا لتفاقم الوضعية المالية للشركة فقد تخلد بذمة شركة (سا.) مبلغ 345.209.295.83 درهما و أن الدين تم التصريح به ، و صدر بشأنه حكم قضى بقبول الدين في حدود مبلغ 339.050.441.85 درهما ، و أنه لا يوجد لدى السنديك ما يفيد تطبيق المادة 56 من القانون رقم 17-95 ، و أكد السنديك أنه في سنة 2006 قامت شركة (سا.) بتفويت 48.831 سهما مملوكة لها في رأسمال الشركة (ف. س.) لفائدة شركة (ك. أ. ر. ك.) مقابل مبلغ 65.924.446.99 درهما و أنه زيادة على أنها لم تقم باستخلاص ثمن البيع ، فإنها ظلت خلال سنة 2008 تؤدي تحملات الشركة (ف. س.) مما يؤكد اختلاط الذمم بين الشركات الثلاث و بناء على ما سبق التمس السنديك انتداب مكتب للافتحاص و الخبرة قصد الافتحاص الدقيق و الشامل لحسابات الشركة إلى غاية تاريخ فتح مسطرة التصفية القضائية ، و إثارة جميع الملاحظات المحاسبية و القانونية بشأن سلامة المحاسبة ، و التدقيق في مختلف آليات التمويل و القروض التي استفادت منها الشركة و تقديم بيان تفصيلي للضمانات و الكفالات المقدمة مقابل التمويلات و القروض ، و دراسة الوضعية المالية للشركة و القول ما إدا كانت سليمة أو متدهورة و خاصة تدقيق النقط المشار إليها في طلبه لتحديد إخلالات التدبير إن وجدت مع تحديد التوقف عن الدفع بدقة و تحديد المسؤول عن الإخلالات و بالتالي تمديد التصفية القضائية لكل من تبتت في حقه الإخلالات التي ساهمت في إختلال التوازن المالي للشركة و تطبيق القانون في حقه ، و أدلى بنسخة من اتفاقية استثمارية ، و نسخة عقد قرض مؤرخ في 09-10-2006 و نسخة بيانات ختامية و نسخ مراسلات و نسخ اتفاقية التسبيق على حساب و نسخ محاضر الجموع العامة ، و نسخ رسائل إدارة الجمارك ، و نسخ محاضر المجلس الإداري ، و مستخرجات نمودج ج و نسخ من التحملات المستخرجة من الدفاتر التجارية لشركة (سا.) و نسخ شيكات ،و كمبيالات، و نسخ تحويلات و نسخ إشعارات وزارة النفط العراقية و نسخة استدعاء وزارة الخارجية و نسخة شكاية إدارة الجمارك .
و بناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف الأستاذ عز الدين (بنك.) بجلسة 17-09-2017 جاء فيها أن سنديك التصفية القضائية لشركة (سا.) تقدم بملتمس تمديد التصفية القضائية لكل من ثبت تورطه في الأفعال المنصوص عليها في المادة 740 و ما يليها من مدونة التجارة و احتياطيا إجراء خبرة في موضوع الاختلالات الهيكلية ، و المالية ، و التدبيرية المفصلة في تقريره مع حفظ الحق في التعقيب على نتائج الخبرة المأمور بها ، و أن البنك (م. ل. ت. ص.) يؤكد جميع التجاوزات و الخروقات الصادرة عن طرف مسيري شركة (سا.) و التي أدت إلى دخولها في صعوبات مالية دون التدخل العاجل من طرفهم و دون عقد أية جمعية عامة سواء عادية أو غير عادية إضافة إلى عدم تقديمهم لأي طلب بفتح مسطرة صعوبة المقاولة في حق شركة (سا.) وفقا لما هو منصوص عليه قانونا ، و أن التجاوزات و الأخطاء الخطيرة لمسيري شركة (سا.) تجعل مسؤوليتهم ثابتة فيما آلت إليه شركة (سا.) بخصوص الوضعية المتأزمة و دخولها لصعوبات اقتصادية كبيرة و هو الشيء الذي وقف عليه سنديك التصفية القضائية ، و بدلك يكون البنك (م. ل. ت. ص.) محقا في المطالبة بتمديد مسطرة التصفية القضائية لرئيس و أعضاء المجلس الإداري لشركة (سا.) وفقا لطلب السنديك.
و بناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرف شركة (ب. ع.) و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18-12-2017 جاء فيه أنه يتدخل في الدعوى لإعطاء المحكمة البيانات و التوضيحات المتعلقة بالطلب لتمكينها من البت .
و بناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرف الأستاذة بسمات و (ع.) نيابة عن البنك (ش. م.) المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18-12-2017 جاء فيه أن البنك (ش. م.) تم تعيينه مراقبا في المسطرة بناء على أمر القاضي المنتدب الصادر بتاريخ 02-05-2016 الأمر عدد 397 و أن تدخله في الدعوى منبثق من تقرير السنديك و كدا على ضوء المستنتجات التي سبق أن توصل إليها الخبراء السادة عصام (م.) و محمد (ص.) و التهامي (غ.) أثناء مسطرة التسوية الودية في تقريرهم المؤرخ في 16-02-2016 و الذي أفادوا فيه بالخصوص أن الوضعية الحالية لشركة (سا.) هي ناتجة عن سوء تسييرها و إلى مسؤولية مسيريها عن الأخطاء المرتكبة من طرفهم ، و أنه بالفعل باستقراء تقرير الخبراء يتبين أن شركة (سا.) كانت تعاني من عجز كبير مند سنة 2007 و على الرغم من دلك فقد عمد المسيرين إلى الاستمرار في الاستغلال التعسفي للعجز في نشاط الشركة لمصالح شخصية و التأخر في التصريح بحالة التوقف عن الدفع و قد أكد الخبراء قيام المسيرين بتوزيع الأرباح على المساهمين خلال الفترة المتراوحة بين 2007 و 2014 بقيمة 594 مليون درهما تم تسديدها كليا عن طريق تسهيلات بنكية على الرغم من المردودية الجد ضعيفة للشركة و التي لا تسمح لها بتغطية مشترياتها للاستغلال ، كما أكد الخبراء وجود خسارات كبيرة و التي وصلت سنة 2008 إلى 1.2 مليون درهما و في سنة 2014 قدرت الخسارة ب 3.4 مليون درهما و في سنة 2015 تكبدت الشركة خسارة قدرها 4.637 مليون درهما الشيء الذي ساهم بشكل كبير في تدهور رؤوس الأموال الذاتية للشركة و أنه علاوة على دلك فإن رأسمال الشركة غير كاف لسد حاجياتها و ضمان استمراريتها لعدم وجود أية زيادة في رأسمالها في الفترة الممتدة بين 2007 و 2011 بالإضافة إلى تراجع الناتج الصافي للشركة و أنه و على الرغم من الوضعية المزرية و الصعوبات المالية التي كانت عليها الشركة فقد استمر المسيرين مند 2007 في الاستغلال التعسفي و استمروا في اقتسام الأرباح و أن مسؤوليتهم عن الأخطاء أعلاه ثابتة و التمس الحكم بترتيب الآثار القانونية المنصوص عليها في الفصل 704 من مدونة التجارة و احتياطيا تعيين أحد الخبراء لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت بالشركة إلى التوقف عن الدفع مع استعداده لمد الخبراء بالوثائق اللازمة و أدلت بنسخة من تقرير خبرة .
و بناء على تقرير القاضي المنتدب للتصفية القضائية لشركة (سا.) المدلى به بجلسة 28-12-2017 جاء فيه أنه بخصوص خرق مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 706 من مدونة التجارة المتعلقة بالتصرف في أموال الشركة لو كانت أموال خاصة فإنه على الرغم من الوضعية المالية المزرية التي كانت تمر منها شركة (سا.) اقترح المجلس الإداري بتاريخ 21-03-2013 توزيع الأرباح بقيمة 7 دراهم للسهم أي ما مجموعه 82.190.668.00 درهما عن أرباح 2012و رغم اعتراض الأبناك عاد المجلس الإداري ليقرر التسديد المسبق للقرض الطويل المدى بمبلغ 1.684.114.120.40 درهما ،و أن هدا التسيير مكن مسيري الشركة من توزيع الأرباح كذلك لسنة 2013 بمبلغ 93.932.192.00 درهما لتفادي شرط عدم التوزيع ، و أكد ان هناك خرقا للفقرة 3 من المادة 706 بشأن استعمال أموال الشركة بشكل يتنافى مع مصالحها لأغراض شخصية أو لتفضيل مقاولة أخرى له بها مصالح مباشرة و دلك من خلال قيام السيد محمد (بع.) بصفته مسير في شركة (سا.) خلال سنة 2006 بتفويت 48831 سهم مملوكة لها في الشركة (ف. س.) لفائدة شركة (ك.) بمبلغ 65.924.446.99 درهما، إلا أنه لم يستخلص ثمن البيع و استمرت شركة (سا.) في تحمل مصاريف الشركة الفندقية ، إضافة إلى خرق الفقرة الرابعة من المادة 706 بشأن مواصلة استغلال به عجز بصفة تعسفية من شأنه أن يؤدي إلى التوقف عن الدفع إضافة إلى خرق مقتضيات الفقرة 5 من نفس المائة بشأن مسك محاسبة مخالفة للقواعد القانونية و أخطاء في التسيير ، أكد ما جاء في طلب السنديك بشأن اختلاط الذمم المالية بين شركة (سا.) و الشركة (ف. س.) و شركة (ك. أ.) ، الشركة (م. ل. ت. و.) ، و شركة توزيع الوقود و المحروقات و شركة (س. غ.) و التمس الحكم بتمديد مسطرة التصفية القضائية إلى المسيرين و الشركات المطلوبين في التمديد .
و بناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرف شركة (ب. إ. ب. ب.) بواسطة نائبها الأستاذ عز الدين (بنك.) جاء فيه أنها مادامت دائنة لشركة (سا.) فإن لها المصلحة في التدخل إراديا في الدعوى و أنها استصدرت أمرا تحت رقم 161 عن السيد القاضي المنتدب بتاريخ 06-02-2017 قضى بثبوت الدين في حدود 218.700.000.00 درهما، و أنها حصلت على شهادة بعدم التعرض و الاستئناف بخصوص الأمر المذكور و أكدت أن ما توصل إليه السادة الخبراء أثناء مسطرة التسوية الودية لشركة (سا.) في تقريرهم المؤرخ في 16-02-2016 و الذي أفادوا فيه بأن وضعية شركة (سا.) و ما وصلت إليه سببها ناتج عن سوء تسييرها أولا و عن مسؤولية و أخطاء مسيريها و أنه تم التوصل من طرف الخبراء إلى أن المسيرين استمروا في التعسف في استغلال العجز في نشاط الشركة لمصالح شخصية و التأخير في التصريح بحالة التوقف عن الدفع بالإضافة إلى استمرارهم في اقتسام الأرباح على الرغم من الصعوبات المالية لشركة (سا.) كما أكد الخبراء على وجود خسارات كبيرة مما أدى إلى تدهور كبير في رؤوس الأموال الذاتية و أن هدا التدهور أدى إلى جعل رأسمال الشركة غير كاف لسد حاجياتها و ضمان استمراريتها و أن مسيري الشركة لم يكترثوا بالوضعية المتأزمة و الخطيرة و استمروا في استغلال نشاطها بشكل تعسفي و الاستمرار في اقتسام الأرباح و التمس تمديد مسطرة التصفية القضائية إلى رئيس و أعضاء المجلس الإداري لشركة (سا.) ، و تعيين خبير في شؤون المحاسبة قصد معرفة الأسباب الحقيقية للتوقف عن الدفع و سوء نية أعضاء المجلس الإداري في التسيير و أدلى بنسخة من أمر قضائي و نسخة من شهادة بعدم التعرض و الاستئناف و صورة من رسالة .
و بناء على مقال التدخل الإداري المقدم من طرف شركة (م. م.) بواسطة نائبها الأستاذ عز الدين (بنك.) المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12-02-2018 جاء فيه أن أنها مادامت دائنة لشركة (سا.) فإن لها المصلحة في التدخل إراديا في الدعوى و أنها استصدرت أمرا تحت رقم 151 عن السيد القاضي المنتدب بتاريخ 10-01-2017 قضى بثبوت الدين في حدود 32.285.548.62 درهما و أنها حصلت على شهادة بعدم التعرض و الاستئناف بخصوص الأمر المذكور و أكدت كل ما جاء في مقال التدخل لشركة ب نإن ب باريباس و أدلت بنسخة من أمر قضائي و نسخة من شهادة بعدم التعرض و الاستئناف و صورة من رسالة .
و بناء على مقال التدخل الإداري المقدم من طرف البنك (م. ل. ت. ص.) بواسطة نائبها الأستاذ عز الدين (بنك.) المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12-02-2018 جاء فيه أنها مادامت دائنة لشركة (سا.) فإن لها المصلحة في التدخل إراديا في الدعوى و أنها صرحت بدينها داخل الأجل القانوني و هو الآن موضوع دعوى تحقيق الدين ملف عدد 196/8304/2017 و أكدت كل ما جاء بمقال التدخل الإرادي لشركة (ب. إ. ب. ب.) و أدلت بنسخة من أمر تمهيدي بإجراء خبرة و نسخة من تصريح بدين
و بناء على مقالات التدخل الاختياري في الدعوى المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 21-02-2018 المقدمة من طرف الأستاذ نور الدين (ع.) نيابة عن المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب وال الشركة (ع. م. ل.) ، و الشركة (أ. أ.) ، و شركة (سو.) ، و شركة (ك. أ.) ا جاء فيها أنها باعتبارها دائنة لشركة (سا.) فهي تتوفر على المصلحة للتدخل في الدعوى عملا بالفصل 111 من قانون المسطرة المدنية.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الأستاذ العربي (ش.) نيابة عن السيد جمال (بع.) بجلسة 12-04-2018 جاء فيها أنه بعد الاطلاع على الطلب المقدم من طرف سنديك التصفية القضائية يتبين أنه يخلو من طابع الجدية ، و أنه بني على مجرد الشك و استنتاجات شخصية خاطئة لا علاقة لها بالقانون ، بل إن الصيغة التي أتى بها التقرير تبرهن على أنه يحاول فقط تصيد أخطاء لعلها تسعفه في تبرير تمديد التصفية القضائية و أن الطلب يندرج في إطار المادتين 704 و 706 من مدونة التجارة و أن تطبيق المادة المذكورة يشترط أن يكون المطلوب في التمديد يتوفر على صفة مسير بمنظور قانون شركات المساهمة، و سلطة اتخاذ القرار و أن يكون الخطأ الصادر عنه بصفة شخصية قد ساهم بشكل مباشر في نقص الأصول مع تحديد نسبة المساهمة في الخطأ ، و تؤكد المادة 74 من قانون شركات المساهمة على أن المدير العام و إن كانت له صلاحيات في التسيير اليومي و الإداري و تمثيل الشركة في بعض علاقاتها مع الأغيار فإن سلطته مقيدة و لا يمكنه أن يتجاوزها إلى السلطات التي خص المشرع بها مجلس الإدارة و جمعيات المساهمين ، و أنه بالرجوع إلى النقط الواردة بتقرير السنديك الموجه إلى هده المحكمة و التي أسس عليها الطلب يتبين أنها لا تدخل في نطاق صلاحيات المدير العام و إنما في نطاق اختصاصات باقي أجهزة المسطرة و خاصة مجلس الإدارة و جمعية المساهمين ، و من جهة أخرى تؤكد المادة 705 على أنه يجب على المحكمة أن تفتح المسطرة اتجاه المسؤولين الدين تم تحميلهم خصوم الشركة كلا أو بعضا منها الدين لم يبرؤوا ذمتهم من هدا الدين و أن المادة 704 تشترط أن يؤدي الخطأ في التسيير إلى نقص في باب الأصول و أن المقصود بالأصول هو رأسمال الشركة و أنه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح أنه ليس هناك أي مساس بالأصول الثابتة للشركة خاصة رأسمالها و نظرا لدلك يتعين استبعاد تطبيق الفصل 704 ، و بخصوص ما أسماه السنديك باختلال هيكلي للتوازنات المالية ، بحيث جاء في تقريره أنه خلال سنة 2002 ظهرت عدة اختلالات في التوازنات المالية لشركة (سا.) أدت إلى ظهور خصاص في السيولة ، بحيث أصبحت الشركة المذكورة تستعمل الأموال القصيرة لتمويل الاستثمارات الواجب تثبيتها لمدة طويلة ، الشيء الذي نجم عنه عدم تنفيذ التزاماتها القصيرة المدى في أجلها و أن هده الادعاءات يعوزها الدليل و جاءت مجردة من أي إثبات ، و خاصة عقود القرض القصيرة الأمد المبرمة مع الأبناك التي جاءت لتغطية الاستثمارات الطويلة المدى ،كما أنه لم يوضح وجه تدخل السيد جمال (بع.) في إبرام تلك العقود إن وجدت فعلا علما أن المشرع أوكل صلاحية إبرام القروض في إطار قانون الشركات للمدير العام .و أنه في غياب كافة هده العناصر ووسائل الإثبات مما يجعل المزاعم بدون أساس .و أنه كان حريا بالسنديك الإشارة إلى الظرفية الاقتصادية الدولية و الوطنية خلال الحقبة الزمنية الفاصلة بين سنتي 2002 و 2015 ، و أضاف أن التحدث عن إختلال التوازنات أو إخفاء وثائق محاسباتية أو عجز متقدم غير مقبول محاسباتيا و قانونيا في وقت تتوفر فيه شركة (سا.) على مراقب حسابات مهمته تدقيق محاسبة الشركة سنويا ، أما بخصوص عملية توزيع الأرباح فقد أشار السنديك في تقريره أن المجلس الإداري اقترح بتاريخ 21-03-2013 توزيع أرباح بمبلغ إجمالي قدره 82.190.668 درهما عن سنة 2012 ، و أنه بعد نشر بيان الاستدعاء اعترضت الأبناك و تم التراجع عن هدا القرار ، ثم اقترح المجلس الإداري مرة أخرى توزيع الأرباح بمقتضى قرار مؤرخ في 05-12-2013 بعد تسديد القرض الطويل الأمد لكن و على عكس ما ورد بتقرير السنديك فإن الجهاز الذي يتولى توزيع الأرباح داخل شركات المساهمة هو الجمعية العمومية و ليس مسيري الشركة ، و أن مجلس الإدارة و إن كانت له قوة اقتراحية فإنه لا يقرر توزيع الأرباح عملا بأحكام المواد 331 و 333 من قانون شركات المساهمة ، كما أنه لا يمكن توزيع الأرباح إلا بعد الموافقة على القوائم التركيبية و التي تخضع لمراقبة مدقق الحسابات ، و أن ما ورد بتقرير السيد القاضي المنتدب الذي اعتبر عن غير صواب أن الأرباح التي تقرر توزيعها عن السنة المالية 2013 من طرف الجمعية العمومية هي أرباح غير حقيقية و صورية و أن القوائم التركيبية لا تظهر أية أرباح قابلة للتوزيع يعتبر تأويلا خاطئا ،و أنه لابد من التذكير أنه لا توزع فقط الأرباح الصافية للسنة المالية بل كذلك الأرباح المتعلقة بالسنوات السابقة كما يمكن توزيع الأرباح من المبالغ المقتطعة من الاحتياطي الاختياري ، و من تم فإن السيد جمال (بع.) لا يد له في قرار توزيع الأرباح الذي يبقى من صميم مهام أجهزة التسيير الأخرى التي نص عليها قانون الشركات ،و بالتالي لا يمكن اعتباره في أي حال من الأحوال مسؤولا عن هدا القرار ، أما بخصوص اقتناء أسهم شركة (سا.) من طرف شركة نقل و توزيع المواد البترولية فإنه بالرجوع إلى محضر المجلس الإداري المؤرخ في 05-06-2015 يتضح أن قرار البيع اتخذ من طرف هدا الأخير و دلك في إطار البرنامج المرخص لشراء الأسهم من قبل مجلس القيم المنقولة ، و أن الثابت من خلال وثائق الملف و خاصة التحويل البنكي أن مبلغ 23.000.000 درهما قد تم تحويله لشركة البورصة شركة (أ. ك.) و أن الشركة (م. ل. ت. م. ب.) هي شركة ذات شخصية معنوية مستقلة ، و بالتالي فإن مقتضيات الفصل 280 المذكور لا تنطبق عليها هدا فضلا عن النقطة المثارة لا علاقة لها بتطبيق المادتين 704 و 706 من م ت ، أما بخصوص اقتناء شحنة من النفط من كردستان فإنه من الغرابة أن يثير السنديك مثل هده الوقائع قصد إقحامها ضمن أخطاء التسيير المؤدية إلى نقص في الأصول ، بحيث لا توجد علاقة بين هده الصفقة و النقص في الأصول كما أن اعتبارها مواصلة استغلال به عجز يعد تكييفا خاطئا لها، فكيف يمكن اعتبار اقتناء شحنة تم إلغاؤها بمثابة مواصلة استغلال به عجز من شأنه أن يؤدي إلى التوقف عن الدفع ، و أنه بخصوص اقتناء شحنة فيرلاند فإن شركة (سا.) لم تقتني البترول الخام من دولة إيران مباشرة و إنما تم شحنه من ميناء خرفقان بالإمارات العربية و أنها تعاملت مع شركة خاصة في هدا الإطار ، و أنه بخصوص التصاريح الجمركية فإنه لا وجود لأي خطأ في التسيير و أن إدارة الجمارك تتواجد بمقر شركة (سا.) بصفة دائمة و تراقب جميع الشحنات سواء المخصصة للتكرير أو إعادة التصنيع ، و أن السيد جمال (بع.) لا علاقة له بالتصاريح الجمركية ، و أكد أنه بخصوص اللجوء إلى الاقتراض فقد استنتج السنديك أن الشركة لجأت للاقتراض مند سنة 2006 إلى سنة 2015 و أشار في تقريره أن عمليات الائتمان و التموين ، و لكن الثابت من العمليات أنها كلها قروض تتعلق بالاستثمار و ائتمانات أخرى تتعلق بالتموين و التسيير و التي تصب جميعها في ضروريات نشاط الشركة فما هو الأساس للقول بالافراط في الاقتراض من عدمه كما أن مؤسسات القرض لا يمكنها منح تسهيلات إلا بعد تقديم ملف متكامل ، و عن تفويت وحدة إنتاج الزيوت بليدينغ أجاب السيد جمال (بع.) بواسطة نائبه أن عدم إدلاء السنديك بملحق العقد الذي ينص على شروط و كيفيات إتمام هدا التفويت يجعل من السابق لأوانه مناقشة تلك العمليات و أن استنتاج بأن الغرض من العملية هو التخفيف من اختلال التوازنات المالية هو مجرد تكهن باستعمال عبارة و" الغرض الظاهر من هدا التفويت قد يكون " و أن قرار التفويت ليس صادرا عنه و إنما هو قرار المجلس الإداري ، و بخصوص إعادة تقويم الأصول الذي اعتبر السنديك أن قرار المجلس الإداري في 04-12-2014 قد تكون الغاية منه هو تحسين وضعية الأموال الخاصة بطرق ملتوية لكن الثابت من محضر الجمع العام المؤرخ في 04-12-2014 أن أسباب إعادة التقويم هي إعطاء الأصول قيمتها الحقيقية بناء على تقريرين صادرين عن مكتبين دوليين و أن هدا القرار اتخذ من طرف المجلس الإداري بعد المناقشة ، و حول مراجعة مخطط الاستهلاك فإن محضر اجتماع مجلس الإدارة المؤرخ في 30-09-2010يتضح أنه تضمن مناقشة تقرير مراقب الحسابات المصادق عليه ، أما عن خصم لفائدة شركة توزيع الوقود و المحروقات بمبلغ 9.000.000 درهما فإن السنديك لم يدل بأية وثيقة تؤكد ادعاءاته بخصوص هده النقطة و أنه يلتمس حفظ حقه في المناقشة في حالة الإدلاء بها ، أما عن التسبيق عن السلع الممنوح لشركة (س. غ.) إلى شركة (سا.) فإن الثابت من تقرير السنديك وجود اتفاقات و معاملات سابقة و أن مقتضيات الفصل 57 تنص على أنه لا تطبق أحكام المادة 56 على الاتفاقات المتعلقة بالعمليات المعتادة و انه يحتفظ بحقه في الإدلاء بدفاعه عند الحصول على جميع الوثائق و أنه بالنظر إلى غياب المصلحة الشخصية له في العمليات السابقة التمس الحكم برفض الطلب في مواجهته.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الأستاذ محمد (ط.) نيابة عن شركة توزيع الوقود و المحروقات بجلسة 16-04-2018 جاء فيها أن السنديك اعتمد للقول باختلاط ذمة شركة توزيع الوقود و المحروقات بذمة الشركة المفتوحة في حقها مسطرة التصفية القضائية على تفويت شركة (سا.) وحدة إنتاج الزيوت إلى شركةBLENDING إلى شركة توزيع الوقود و المحروقات بحوالي 400.000.000 درهما و هي وحدة قديمة جدا ، و أن الغرض من هدا التفويت قد يكون التخفيف بصورة غير مشروعة من اختلال التوازنات المالية التي عرفتها شركة (سا.) خلال سنة 2014 ،و استصدار شركة (سا.) لفاتورة خصم بمبلغ 9.212.027 درهما لفائدة شركة توزيع الوقود و المحروقات و أن هده الأخيرة لم تسجل الفاتورة في حساباتها السنوية ، لكن الشركتين لا يوجد بينهما أي ترابط أو اختلاط أصول أو خصوم كما لا توجد بينهما أية تنقلات مالية غير عادية ، و أنه لما كان الأصل هو استقلال الذمم المالية ، و تداخلها هو الاستثناء الذي يجب إثباته بأدلة مقنعة و مستساغة منطقا فإن العمليتين المشار إليهما من طرف السنديك لا تثبتان تداخل الذمم ، و أن العمليتين المعتمدتين من طرف سنديك التصفية القضائية تبقى عملية تجارية عادية مبررة من الناحية التجارية و القانونية ، و لا تبرر نهائيا تمديد مسطرة التصفية القضائية فبخصوص تفويت وحدة إنتاج الزيوت فإن شركة توزيع الوقود و المحروقات كانت تستغل بموجب عقد مؤرخ في 01-04-2013 وحدة إنتاج الزيوت في إطار عقد الوضع رهن الإشارة مقابل وجيبة شهرية محددة على أساس كمية الزيوت المحملة ، إلى أن اتفقت بتاريخ 29-12-2014 مع شركة (سا.) على أن تفوت لها هده الوحدة بما في دلك القطعة الأرضية و البنايات و المعدات ، و اعتبارا لكون بيع العقار يحتاج بالأساس إلى أداء رسوم التسجيل و التحفيظ ، كما يتطلب القانون تحريره من طرف موثق أو محام فقد تم الاتفاق على تجسيد دلك البيع بواسطة عقد توثيقي و تفويت المعدات في اليوم نفسه بواسطة عقد عرفي، و أنه بخصوص الصفقة الواحدة حرر بشأنها بواسطة مكتب الأستاذة غيثة (م.) الموثقة بالمحمدية عقد شراء بقعة أرضية ، و حرر بشأنها في اليوم نفسه العقد العرفي المشار إليه و أنه خلافا لما تم الاتفاق عليه فإن الملتزمة بالبيع لم تحول ملكية العقار و كدا المعدات لشركة توزيع الوقود و المحروقات ، و لم يتم استخراج البقعة عن طريق الاقتطاع كما أن شركة توزيع المحروقات لم تتمكن من تقييد شرائها على الرسم العقاري عدد 5239 س بسبب عدم استخراج رسم عقاري خاص بالجزء المبيع كما هو ثابت من الشهادتين الصادرتين عن الموثقة ، و أنه للأسباب المذكورة و لكون عمليتي التفويت لم تتما فقد تقدمت شركة توزيع الوقود و المحروقات بمقال في الموضوع ، و أن الوضع من هده المعطيات أن عملية تفويت وحدة إنتاج الزيوت كانت في إطار معاملة عادية ، لا تكفي للقول بوجود اختلاط الذمم ، و أن ادعاء السنديك بأن وحدة الانتاج قديمة جدا تفنده واقعة أن هده الوحدة كانت مستغلة من طرف شركة توزيع الوقود و المحروقات في إطار عقد الوضع رهن الإشارة كما أن القول بأن الغرض من هدا التفويت قد يكون التخفيف بصورة غير قانونية من اختلال التوازنات لا يستقيم بالنظر إلى أن قيمة الصفقة لم يكن من شأنها التخفيف من الخسارة ، أما بخصوص فاتورة الخصم بمبلغ 9.212.027 درهما فإن الثابت أنها تتعلق بعمليات شراء شركة توزيع الوقود و المحروقات للفيول من شركة (سا.) خلال سنة 2014 ، و أنها كانت تؤدي الفواتير المقابلة لها إلا أنه نتيجة انخفاظ أثمنة الفيول قامت شركة (سا.) في نهاية السنة بتسوية الأثمنة و أنجزت فاتورة الخصم ، و أن شركة توزيع الوقود و المحروقات لم تستفد من الخصم و لم يقيد بمحاسبتها لأن شركة (سا.) كانت قد ألغته ، و أكدت أن هده الأخيرة تتمتع بشخصيتها المعنوية الخاصة و باستقلال مالي و إداري ، و أنها تمارس نشاطها بمقر اجتماعي خاص بها تحت إشراف مجلس إدارة و أن استقلالها عن شركة (سا.) تجسده وضعيتها المالية الإدارية الجيدة ، فبالرغم من كون شركة (سا.) تعاني مشاكل متعددة أدت بها إلى التصفية القضائية ، فإن شركة توزيع الوقود و المحروقات مستمرة في نشاطها التجاري ، و أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد وجود تنقلات مالية غير عادية بينهما و أنها تشغل ما يزيد عن 90 مستخدما و مستخدمة و أن تمديد مسطرة التصفية القضائية سيؤدي إلى فقدان عملهم و مصدر رزقهم و التمس الحكم برفض الطلب .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الأستاذ نور الدين (ع.) بجلسة 07-05-2018 نيابة عن المتدخلين في الدعوى شركة (سو.) ، و الشركة (ع. م. ل.) ، و شركة (ك. أ.) ، و شركة (أ. أ.) ،و المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب ، و جاء فيها أن شركة (سا.) مختلة بشكل لا رجعة فيه بعد توقفها عن الدفع و كثرة الخسائر المالية اللاحقة بها و دلك بسبب سوء تسييرها و الأخطاء المرتكبة من طرف أعضاء مجلسها الإداري و هو الأمر الذي أثبته جميع الخبراء بتقريهم المؤرخ في 16-02-2016 ، و أن مسؤولية ما آلت إليه وضعية شركة (سا.) يعود إلى مسيريها و أعضاء مجلسها الإداري و التمس تطبيق مقتضيات الفصل 704 من مدونة التجارة و احتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة للوقوف على حقيقة الوضعية المالية.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الأستاذ محمد (ت.) نيابة عن السيد محمد (بنص.) بجلسة 07-05-2018 جاء فيها أنه بناء على وثائق الملف و خصوصا تقرير القاضي المنتدب و كدا طلب السنديك يتبين أن الطلب المتعلق بتمديد المسطرة هو مستقل عن الطلب الذي أفضى إلى التصريح بوضع شركة (سا.) في التصفية القضائية بعلة أن تمديد هده المسطرة إلى مقاولات أخرى أو إلى مسيرين هو استثناء من الأصل و لا يمكن إعمال هده الإجراءات إلا إدا وجدت موجبات قانونية وواقعية ، و أن السنديك تقدم بالطلب باعتباره يمارس كل الحقوق الموكولة للمدين ، و من دلك إقامة الدعوى المتعلقة بذمته المالية و أن الطلب جاء عاما و مبهما بخصوص تحديد المسؤولية التي يمكن أن تبرر إعمال آثار تمديد المسطرة لكل المسيرين أو بعضهم إدا ثبتت إحدى الأفعال المنصوص عليها في المادة 706 من مدونة التجارة و أن السنديك لم يحدد موقع كل مسير في الأخطاء التي تبرر في نظره تمديد المسطرة ، و اكتفى بعموميات حول الاختلالات لينتهي إلى التماس إجراء خبرة لمراجعة شاملة للحسابات على النحو المفصل في ملتمسه بخصوص الموضوع ، علما أن إجراء الخبرة لا يمكن أن يقدم كطلب أصلي و أن الطلب غير مقبول و لا يصححه ما ورد في تقرير القاضي المنتدب مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب و بخصوص صفة السيد محمد (بنص.) كعضو لمجلس الإدارة فإن مقتضيات المواد 704 و 705 و 706 من مدونة التجارة تخاطب المسيرين و المسؤولين ، و لا تخاطب أعضاء مجلس الإدارة للاختلاف بين من له صفة المسير المتصرف و من له صفة عضو مجلس الإدارة ، و أن شركة (سا.) هي شركة ذات مجلس إداري مؤطر بالمادة 69 و ما بعدها من القانون رقم 17-95 و أن المشرع حدد مهام مجلس الإدارة في المسائل التنظيمية أكثر منها ما يتعلق بالمسائل التقريرية التسيرية الموكولة للمدير العام و رئيس مجلس الإدارة ، و كذلك المدراء العامين المنتدبين و أنه لم تكن له صفة المسير المتصرف بل هو عضو مجلس الإدارة لا يملك أية سلطة تسييرية ، و بخصوص عدم تحديد مسؤولية السيد محمد (بنص.) بشكل دقيق فإنه باستقراء مقتضيات المادة 706 من مدونة التجارة يتبين أن إرادة المشرع صريحة بضرورة مراعاة نسبة الخطأ المنسوب للمسير الذي يستجمع مقومات و شروط التسيير في حالة تعدد المسيرين ، علما أن خطأ المسير في هده الحالة يمكن أن يكون منعدما بالمقارنة مع الأخطاء التي يمكن أن تثبت في حق باقي المسيرين المالكين لسلطة اتخاذ القرار ، و أنه كان من المفروض على السنديك و كذلك على القاضي المنتدب أن يحدد بتفصيل المسؤوليات التي تطال المسيرين و كذلك الأخطاء التي ارتكبوها كل بحسب ما هو ثابت في حقه و عدم التعامل معهم كمال مشاع ، و افتراض التضامن في حقهم و أن الطرف طالب التمديد لم يستطع إثبات أي خطأ للعارض يبرر تطبيق مقتضيات المادة 706 من مدونة التجارة في حقه و أن التعامل بالعموميات دون إبراز عنصر الخطأ الذي قد يكون منسوبا للسيد (بنص.) يجعل الطلب الموجه ضده بدون أساس و أضاف أن تقرير القاضي المنتدب ارتآى تكييف الاختلالات الواردة في الطلب بكونها وقائع تندرج في المادة 706 من مدونة التجارة و اعتبارها أخطاء في التسيير و الحال أن السيد (بنص.) محمد حسن لم يرتكب أي خطأ و أن الطلب و تقرير القاضي المنتدب تعاملا مع مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة بكيفية جماعية ، و أن السنديك كان بإمكانه أن يطلع على محاضر الاجتماعات الخاص بمجلس الإدارة و التي أسفرت عن اتخاذ القرارات التي يعتبرها اختلالات و التأكد من الأعضاء الحاضرين و هل صوتوا على تلك القرارات أو رفضوا التصويت ، أو لم يحضروا أصلا ، فضلا عن مركزهم كمساهمين هل يمثلون الأقلية أم الأغلبية ، و تأثير هدا المركز على القرارات المتخذة و أن الثابت من تقرير القاضي المنتدب أن تلك الاختلالات سببها كل من المساهم الرئيسي بصفته رئيس مجلس الإدارة و كذلك المدير العام جمال (بع.) ، و أن من بين الوثائق التي هي في حوزة شركة (سا.) الاستقالة التي قدمها السيد محمد (بنص.) بتاريخ 19-11-2015 و التي توصلت بها الشركة في نفس اليوم ، و أنه كان يعارض في قرارات المسير الممثل للمساهم الرئيسي و تقدم بطلب إجراء خبرة التسيير في إطار المادة 457 و أن المحكمة استجابة للطلب و أنه من خلال السب فإنه يتعين التصريح برفض الطلب في مواجهته .
و بناء على المذكرة المقدمة بجلسة 28-05-2018 من طرف الأستاذ عز الدين (بنك.) نيابة عن مصرف المغرب أكد من خلالها أن مسؤولية الوضعية التي وصلت إليها شركة (سا.) تعود إلى مسيريها و التمس الأمر بتمديد مسطرة التصفية القضائية إلى رئيس و أعضاء مجلسها الإداري و احتياطيا إجراء خبرة .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 23-07-2018 من طرف السيد جمال (بع.) بواسطة نائبه جاء فيها أن من جملة ما أثاره سنديك التصفية القضائية في طلبه أن شركة (سا.) و شركة (ك. أ. ر. ك.) أبرمتا معاهدة اتفاق بتاريخ 28-12-2006 تبيع بموجبها شركة (سا.) 48831 سهم المملوكة لها في رأسمال الشركة السياحية سامير لشركة (ك. أ. ر. ك.)، و حدد ثمن البيع في مبلغ 65.924.446.99 درهما و أن العقد تم التوقيع عليه من طرف السيد محمد (بع.) بصفته مديرا عاما و مسيرا لكلا الشركتين ، و أنه على إثر دلك تم أداء ثمن البيع بواسطة 6 كمبيالات بمبلغ إجمالي قدره 65.924.000.00 درهما باسم الشركة (ف. س.) و هي الكمبيالات التي لم يتم دفعها و أن السيد محمد (بع.) يود الجواب على دلك كما يلي : أن معاهدة الاتفاق المبرمة بتاريخ 28-12-2006 تمت المصادقة عليها من طرف مجلس الإدارة للشركتين معا و دلك على عكس ما جاء في معرض مقال السنديك الذي اعتبر دلك من قبيل تصرفات انفرادية للسيد المدير العام جمال (بع.) و أن تلك الاتفاقية حددت ثمن التفويت في مبلغ 30.000.000.00 درهما مع التزام الشركة المفوت لها بتسديد مبلغ 35.000.000.00 درهما و أن شروط التفويت تمت المصادقة عليها ، و أن الكمبيالات التي يتحدث عنها السنديك تهم العلاقة بين الشركتين المذكورتين و الشركاء في إطار تصفية الديون التجارية و أن دلك لا علاقة للسيد جمال (بع.) به ، و أنه بالاطلاع على محاسبة شركة (سا.) يتضح أن تلك الكمبيالات لم تقيد بها و دلك لحصول اتفاق بين الشركاء على تقييد الحركة المدينية في حساب الشركتين بعد أن تبين أن الديون التي أشارت إليها الاتفاقية المؤرخة في 28-12-2006 لم تحدد بشكل واضح كما هو ثابت من الرسائل المتبادلة بين الأطراف ، و أنه لهده الأسباب لم يتم دفع الكمبيالات من طرف الشركاء ، أما فيما يخص الثمن المحدد لتفويت الأسهم فقد تم أداؤه بواسطة الربيحة الواجبة لشركة (ك. م.) مقابل أسهما بشركة (سا.) برسم سنة 2003 و أن هدا القرار اتخذ من طرف الجمعية العامة العادية لمساهمي شركة (سا.) المنعقدة بتاريخ 20-05-2014 و دلك فيه تأكيد على تخلي الشركة عن الكمبيالات ، و استبدال المديونية بالكتابة المحاسبتية و أنه على عكس ما ورد في تقرير السنديك من وجود اختلاط في الذمم بين الشركات الثلاث نظرا لكون السيد محمد (ع.) قرر تخصيص جزء من الأرباح العائدة لشركة (ك. هـ. م.) في شركة (سا.) لأداء جزء من مديونية شركة (ك. أ. ر. ك.) اتجاه شركة (سا.) حيث حدد المبلغ في 30.000.000.0 درهما و التمس الحكم برفض الطلب في مواجهة السيد محمد (بع.) و أدلى بنسخة من مراسلة.
و بناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف الأستاذ (بش.) نيابة عن سنديك التصفية القضائية لشركة (سا.) بجلسة 10-09-2018 جاء فيه أن السنديك وضع تقريره المفصل بين يدي المحكمة و الذي أثبت أنه حصل نقص كبير في باب الأصول أدى بالشركة إلى التصفية القضائية و أن هدا النقص لا يمكن أن ينتج إلا عن الأخطاء في التسيير المفصلة في التقرير و التمس الحكم بتمديد التصفية القضائية لكل من ثبت تورطه في الأفعال المنصوص عليها في المادة 740 و احتياطيا إجراء خبرة .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الأستاذة سليمة (بك.) بجلسة 24-09-2018 نيابة عن الشركة (م. ل. ت. م. ب.) جاء فيها أن السنديك اعتبر أن هناك اختلاطا للذمم بينها و بين ذمة شركة (سا.) على أساس أن عملية شراء أسهم شركة (سا.) ببورصة الدار البيضاء من طرف شركة (م. ل. ت. م. ب.) و ممولة من طرف شركة (سا.) مما يعتبر إخلالا بمقتضيات الفصل 280 من القانون رقم 17-95 إلا أن عملية شراء الأسهم من طرف شركة (م. ل. ت. م. ب.) لا يعتبر اختلاطا للذمم بين شركتين و دلك لكون عملية الشراء تمت في إطار برنامج شراء و أن شركة (سا.) كانت تمتلك مجموعة من الأسهم ، و أن أجل تملكها قد استوفي ، و من اجل تفادي عدم إلغائها و بالتالي تخفيض رأسمالها التجأت شركة (سا.) إلى شركة (م. ل. ت. م. ب.) من أجل اقتنائها قبل الأجل المحدد في 18 شهرا و أنه في هدا الإطار فإن المدير العامة لشركة (سا.) السيد جمال (بع.) قد وقع على أمر ببيع هده الأسهم و التي تصل في مجموعها إلى 158141 سهم و دلك بتاريخ 1-7-2015 عن طريق الوسيط في البورصة و أنه بالنظر إلى عدم توفر شركة (م. ل. ت. م. ب.) على السيولة الكافية من أجل اقتناء هده الأسهم قامت شركة (سا.) بمنحها قرضا بمبلغ 23.000.000.00 درهما و أن هده العملية تدخل في إطار قانوني منظم و هو القانون رقم 17-95 و القوانين المنظمة للتعامل بسوق البورصة و أن هده العملية مؤشر عليها من طرف مجلس القيم المنقولة و بالتالي لا يمكن القول باختلاط الذمم ، أما فيما يتعلق بالقرض الذي منحته شركة (سا.) لشركة (م. ل. ت. م. ب.) فإنه موثق بالسجلات الحسابية و بالتالي فلا يمكن اعتبارها عملية تؤدي إلى اختلاط الذمم و أنه على فرض مخالفة العملية للمادة 280 من القانون رقم 17-95 فإن دلك ليس موجبا للتصفية القضائية ، و أن شروط الفصل 706 غير متوفرة و أن برنامج إعادة شراء الأسهم لا يمكن أن يعتبر إخلالا أو خطأ في منظور الفصل 706 من مدونة التجارة و أنه خلافا إلى دلك فإن شركة (م. ل. ت. م. ب.) مستقلة عن شركة (سا.) و تتوفر على سجل خاص بها و مقر للعمل مستقل و نشاط مستقل و لها شخصية معنوية مستقلة و التمس الحكم برفض طلب تمديد مسطرة التصفية القضائية لها .
و بناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 10-09-2018 الرامية إلى الحكم بتمديد مسطرة التصفية القضائية المفتوحة في حق شركة (سا.) إلى كل من المسيرين و الشركات الوارد ذكرهم بتقرير القاضي المنتدب .
و بناء على المذكرة التأكيدية للأستاذ (ط.) عمر بجلسة 15-10-2018 نيابة عن شركة توزيع الوقود و المحروقات أشار إلى أنه بخصوص الخصم الملغى فإن بيان محاسباتي يتعلق بعملية الخصم لمبلغ 9.212.027 درهما شاملا للضريبة على القيمة المضافة أنجز بواسطة تقرير يتجلى منه قيام شركة توزيع الوقود و المحروقات بإلغاء الخصم المذكور من حساباتها في الوقت الذي لم تعمل فيه شركة (سا.) على تحيين هدا الإلغاء الأمر الذي يثبت عدم استفادتها من الخصم و بخصوص تفويت وحدة إنتاج الزيوت BLENDING فإن المحكمة التجارية قد صرحت بفسخ عقدي البيع المؤرخين في 29-12-2014 و دلك بموجب حكمين الأول بتاريخ 4-10-2018 تحت عدد 8604 في الملف رقم 8189/8202/2018 بخصوص بيع المعدات و الثاني تحت عدد 8605 في الملف رقم 8190/8202/2018 بخصوص بيع العقار الأمر الذي يكون معه التفويت المذكور قد تأكد عدم حصوله في الواقع و بالتالي لم يتم أي تنقيص في خصوم الشركة المصفاة و لا تنقل للأموال بينهما و التمس الحكم وفق محرراته السابقة مدليا بنسخة بيان محاسباتي و نسختين من إشهادين بمآل ملف .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الأستاذ (ش.) نيابة عن شركة (ك. أ.) بجلسة 15-10-2018 جاء فيها أن طلب السنديك غير مقبول شكلا لكونه يرمي إلى إجراء خبرة ، و أنه يتضح من تقرير السنديك أنه يؤاخذ عليها اقتناء 48831 سهم مملوك لشركة (سا.) في رأسمال الشركة السياحية سامير و أن ثمن التفويت حدد في مبلغ 65.924.000.00 درهما و هو الثمن الذي تم أداؤه بكمبيالات لم تقدم للاستخلاص و أكد أن ثمن التفويت حدد حسب الاتفاقية التي صادق عليها المجلس الإداري في مبلغ 30.000.000 درهما و أن المبلغ المتبقي هو عبارة عن ديون التزمت شركة (ك. أ.) بأدائها و أن ثمن التفويت كان موضوع مراسلات بين الطرفين و على إثر دلك تم أداؤه عن طريق اقتطاع شركة (سا.) لهدا المبلغ بمقتضى قرار الجمع العام المنعقد بتاريخ 20-05-2014 على الربيحة العائدة لشركة (ك. هـ.) ، و أما الجزء المتبقي المتعلق بالديون الأخرى و المشار إليها بالمعاهدة فقد تمت معالجتها محاسبيا و تقييدها بالحركة المدينية للشركات ، و هي عمليات محاسبية ،و أن السنديك وقع في تناقض لما اعتبر أن هناك كمبيالة مسحوبة على الشركة (ف. س.) دلك أن عدم دفع تلك الكمبيالات لا يجعلها في وضعية اختلاط الذمم المالية و التمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف الأستاذ (ش.) و الأستاذ (م.) و الأستاذ (خ.) نيابة عن السيد حمال (بع.) بجلسة 22-10-2018 جاء فيها أنه خلافا لما ورد بتقرير السنديك و كذلك المرافعة الشفوية لمندوب العمال من كون اتفاقية الاستثمار بين الحكومة المغربية و شركة (سا.) المؤرخة في 20-12-2004 فإن شركة (سا.) لم تعدل عن تكليف الشركتين المتعاقد معهما كي تقرر إنجاز المشروع وحدة بوحدة و بشكل اختياري و إنما لكون الشركتين قامتا بسحب العرض بعد ظهور بوادر فشل المشروع و أنها اضطرت إلى إتمام المشروع كما أن ضرورة إنجازه فرضته التزامات الشركة أمام الحكومة المغربية و الالتزام الأبدي أمام العمال و المستخدمين و أنه بعدما باشرت لاسامير إنجاز المشروع عرفت السوق الدولية سنة 2005 تحولات مالية و أنها اعتمدت على التمويل الذاتي عن طريق التمويل من الرأسمال الداخلي و القروض القصيرة و لم تمنحها البنوك المغربية الثقة ، و أنه بخصوص ما جاء في تقرير السنديك عن القروض القصيرة الأمد فيه تجاهل للوضع الاقتصادي الدولي و أن الربط بين اختلال التوازنات المالية و القروض القصيرة ربط خاطئ و أن الالتجاء إلى القروض القصيرة الأمد لا يخالف القوانين ، و أن عملية تمديد الآجالات عمدا ليست ممنوعة بل قد تكون مفيدة ، و بخصوص التأمين على تقلب المخاطر فقد رفضت شركات التأمين إبرام هده النوعية من التأمين لارتفاع احتمال وقوع المخاطر و أن عملية تفويت وحدة الإنتاج BLENDING غير ممنوعة من الناحية القانونية ، و أكد دفوعه بخصوص عملية إعادة تقويم الأصول الثابتة ، أما بخصوص مواصلة استغلال به عجز فإنه حسب تقرير السنديك فإن التوقف عن الدفع يرجع إلى عدم وفاء المساهم الرئيسي بوعده القاضي بضخ مبالغ مهمة ، و بالتالي فإن المجلس الإداري قرر الاستمرارية في الاستغلال تفاديا للأضرار و المسؤولية التي قد تتحملها أجهزة التسيير في حالة توقيف النشاط مع وجود التزامات و آمال معقولة بضخ مبالغ قصد تأمين استمرارية المقاولة ، و من جهة أخرى فإنه مباشرة بعد ما تبين وجود صعوبات في الحصول على تمويل ذاتي رفعت الشركة طلبا إلى السيد رئيس المحكمة قصد التسوية القضائية و بخصوص تفويت أسهم شركة (سا.) ب الشركة الفندقية فإن العقد المدلى به من طرف السنديك على أساس عقد التفويت لا يرقى للإثبات و لا يلزمه في شيء ، و أنه يتبين من بنود الوثيقة أن هناك فراغ و بالتالي فالوثيقة غير منتجة أما توزيع أرباح الشركة فإنها لم تقم بدلك لمدة ناهزت 7 سنوات من أجل السماح للشركة بالوفاء بالتزاماتها و التمس عدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا و أدلى بوثيقة الاكتتاب بالبورصة و مستخرج تقرير الحسابات
وبناء على المذكرات المدلى بها من طرف الأستاذ نور الدين (ع.) نيابة عن المتدخلات في الدعوى بجلسة 22-10-2018 جاء فيها جاء فيها أنه بخصوص تقديم طلب الخبرة كطلب أساسي فإن السنديك بجلسة 15-10-2018 تقدم بمقال إصلاحي مستجمع لكافة شروطه الشكلية المتطلبة قانونا و تحديد كون الطلب يتمحور أساسا حول التمديد في حق المسيرين و شركات أخرى و في الموضوع فقد أكد السيد محمد (بنص.) عن طريق دفاعه بأنه قدم استقالته سنة 2015 في حين أن وضعية شركة (سا.) مختلة بشكل لا رجعة فيه مند سنة 2011 و أكد أن الأخطاء العمدية المرتكبة من طرف مسيري شركة (سا.) هي التي كانت سببا في تدهور وضعيتها المالية نتيجة الخسائر اللاحقة بالشركة ، و أن مسيري الشركة استعملوا أموالها بشكل أضر بها نتيجة القرارات الخاطئة التي اتخذوها و أكد على وجود موجبات التمديد لاختلاط الذمم بين شركة (سا.) و شركة SDCC و التمس تمديد المسطرة إلى الأطراف و الشركات المذكورة.
و بعد مناقشة القضية اصدرت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء الحكم المستانف
اسباب الاستئناف
و حيث جاء في أسباب استئناف السيد محمد (ع.):
من حيت توصية مجلس الإدارة بتوزيع الأرباح في مارس 2013.
يتوجب وضع توصية مجلس الإدارة بتوزيع الأرباح في اجتماع مجلس الإدارة لشهر مارس 2013 في سياق الحالة المالية لشركة (سا.) في ذلك الوقت كما أنه من المهم جدا ملاحظة أنه لم يتم دفع أي أرباح في النهاية، لذا لا يمكن أن يكون هذا هو الأساس لإيجاد اخطاء في التسيير، و أما فيما يتعلق بالحالة المالية لشركة (سا.)، فقد طلبت البنوك المغربية و من بينها البنك (ش. م.) و (ت. و. ب.) بالقيام بتمويل إضافي لتغطية أي خطر مالي وفي هذا السياق، كان مجلس إدارة شركة (سا.) في نقاش مع شركة (ك.) حول إمكانية رفع مبلغ 1.75 مليار درهم عن طريق إصدار أسهم، سواء لفائدة كورال أو مستثمرين جدد لإصدار أي أسهم جديدة ، طلبت شركة (سا.) الحصول على موافقة شركة (ك.) باعتبارها المساهم المتوفر على أغلبية الأسهم، فأصدرت هده الاخيرة موافقة مشروطة حيث أشارت إلى أنها ستوافق على إصدار الأسهم الجديدة فقط إذا تم إصدارها بقيمة 600 درهم أو أكثر للسهم الواحد، و أن هذا الثمن يتماشى مع التقييمات التي تم الحصول عليها في يونيو 2012 من بنكين مغربين هما (ك. ت.) و البنك (م. ل. ت. خ.) واللذان اقترحا تسعيرة بناء على تحليلهم لأصول الشركة و توقعات الأعمال، ولكن، في يونيو 2012، تلقت شركة سامبر تقييما جديدا من البنك (ش. م.) و من (ت. و. ب.) اقترح ثمن أقل، أي 500 درهم لكل سهم ، و بما أن شركة (سا.) طلبت دعم من الأبناك، فإنها لم تتمكن من المضي قدما في عرض أسهم جديدة ب 600 درهم للسهم الواحد كما هو مطلوب من قبل شركة (ك.). ولذلك لم تتمكن شركة (سا.) من تقديم الأسهم بسعر مقبول من الأبناك و شركة (ك.) و بذلك لم يتم طرح أسهم جديدة، و في اجتماع مجلس إدارة شركة (سا.) في مارس 2013، تم اقتراح أن تعلن شركة (سا.) عن توزيعات أرباح من أجل زيادة قيمة الأسهم حتى 600 درهم للسهم الواحد من أجل ضمان نجاح الزيادة في رأس المال، و وكان الاقتراح هو أن يتم توزيع الأرباح على المساهمين الأقلية فقط، حيث تترك شركة (ك.) حقوقها في توزيع الأرباح، وبما أن شركة (ك.) تملك 67٪ من شركة (سا.)، فإن توزيع الأرباح المقترح لم يكن ليكلف سوى ما يقارب 27 مليون درهم لشركة (سا.)، و كان من الضروري عقد جمع عام للمساهمين بإشعار مدته 30 يوما، و لكن، قبل الجمع العام للمساهمين، أخبرت البنوك شركة سامبر باعتراضها على توزيع الأرباح المزعوم، لذلك قامت شركة (ك.) بالتصويت ضد توزيع الأرباح المقترحة في الجمع العام للمساهمين و بالتالي لم يكن هناك توزيع للأرباح، و أن زيادة الراسمال المقترحة من قبل مجلس الإدارة كانت في مصلحة شركة (سا.) في ذلك الوقت، و ان شركة (ك.) اعترضت على توصية المجلس بتوزيع الأرباح مراعية الموقف الذي اتخذته الأبناك، وبالتالي لم يكن هناك في نهاية المطاف أي تأثير مالي من أي نوع على شركة (سا.)، و علاوة على ذلك، حتى لو كان قد تم دفع الأرباح، لم يكن أي من أعضاء مجلس الإدارة قد حصل على أي فائدة من هذا التوزيع و حتى شركة (ك.) لم تستفد منها حين رفضت مسبقا أخذ حصتها في أي توزيع للأرباح، و جانبت المحكمة الصواب في وصف اخطاء التسبير لأن أعضاء مجلس الإدارة تصرفوا بشكل صارم في صالح شركة (سا.)، وهم يتصرفون لتتمكن الشركة من رفع رأسمالها و هو الشيء الذي نوهت به البنوك كحل لتجنب أي خطر مالي أو تقصير في الالتزامات التعاقدية، و علاوة على ذلك، تم اعتماد حسابات الشركة من قبل مراقبي الحسابات والتي أعطت الضوء الأخضر لمجلس الإدارة حول الإجراءات الإدارية المتخذة، وانه و لو تم اتخاذ هذا القرار، لكان قد احترم القانون المغربي و مبادئ المحاسبة، وانه ولهذه الأسباب، لا يمكن للفقرة 3 من المادة 740 من مدونة التجارة أن تبرر بشكل منطقي ما توصلت إليه المحكمة التجارية لتعليل حكمها.
من حيت توصية مجلس الإدارة بتوزيع الأرباح في مارس 2014.
وانه في مارس 2014 ناقش مجلس الإدارة ما اذا كان على شركة (سا.) دفع ارباح من اجل زيادة قيمة الأسهم بهدف خلق الشروط اللازمة لتسهيل زيادة الراسمال ام لا ، وفي ذلك الوقت تم تسديد القروض البنكية التي سمحت للأبناك من الإعتراض على توزيع الأرباح سنة 2013 وبموافقة مدققي حسابات شركة (سا.) وهم (ك. إ. م.) ، واوصى المجلس مرة اخرى بتوزيع ارباح متواضعة، وفي الجمع العام للمساهمين صوت كل من شركة (ك.) والمساهمين الأقلية لصالح التوزيع، ومرة اخرى لم يكن هناك أي خطا او تجاوز في قرار مجلس الإدارة للتوصية بهذا التوزيع ، وان الإدعاء بان اعضاء المجلس كانوا يتصرفون في مصلحتهم الشخصية على حساب مصلحة شركة (سا.) يبقى دون سند.
من حيت التامين ضد انخفاض اسعار النفط.
يتوجب القول بأن أعضاء مجلس إدارة شركة (سا.) قدموا للشركة نظرة ملائمة لامكانية التأمين ضد التقلبات في أسعار النفط الخام، و على الرغم من أن أخد الاحتياطات اللازمة و المناسبة فيما يخص التأمين قبل انهيار أسعار النفط في عام 2014 قد يكون قد خفف من خسائر شركة (سا.) إلى حد ما، إلا أن هذا الاستنتاج لم يكن من الممكن توقعه مسبقا، حيث لم يتمكن أحد من التنبؤ بالحركة المستقبلية لسعر النفط. وعلى أي حال، كان من المستحيل التأمين بشكل كامل على تعرض شركة (سا.) لتغير سعر النفط لأن الشركة تدير مصفاة تعالج وتبيع مجموعة من المنتجات المكررة، وليس فقط النفط الخام، ، كما أن تكاليف التأمين مرتفعة للغاية و تعرض شركة (سا.) لمشاكل مالية إضافية . من المنظور القانوني، لم يكن هناك واجب للتأمين و مع ذلك أعطى مجلس الإدارة العناية المناسبة للتأمين، ولا يوجد ما يبرر استنتاج المحكمة بأن أعضاء مجلس شركة (سا.) مسئولین بصفتهم الشخصية عن مواصلة استغلال بصفة تعسفية لمصلحة خاصة من شأنه أن يؤدي إلى توقف الشركة عن الدفع بالمعنى المقصود في الفقرة 4 من المادة 740 من مدونة التجارة، و في هذا السياق، فإن الحقيقة هي أنه لا توجد أي مصلحة شخصية لأعضاء مجلس الإدارة في التأمين و علاوة على ذلك، لم يتحمل العارض مهمة المدير وكان يملك فقط صلاحيات رئيس مجلس الإدارة، و جانبت المحكمة الصواب في تفسير صلاحيات الرئيس والمدير، وهكذا، لم يكن للعارض صلاحيات واسعة بل على العكس كان يملك صلاحيات محدودة للتصرف، و في هذا الصدد، كان العارض يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة و يمتلك الصلاحيات التالية: يسهر على حسن سير أجهزة الشركة ويتأكد بصفة خاصة من قدرة المتصرفين على أداء مهامهم حسب المادة 74 مكرر من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة و يترأس اجتماعات الجمع العام و يوقع محاضر اجتماعات مجلس الإدارة، إلخ، و القانون يوضوح أن رئيس مجلس الإدارة يتمتع بصلاحيات محدودة لإدارة الشركة، ولذلك، فإن المقتضيات المذكورة أعلاه لا يمكن أن تبرر على نحو الصواب ما توصلت إليه المحكمة التجارية من خرق للفقرة 4 من المادة 740 من مدونة التجارة
من حيت قرار مجلس الإدارة بالسماح لشركة (سا.) بالإستمرار في نشاطها.
ان شركة (سا.) عاجزة عن الأداء خلال اجتماع مجلس ادارة يونيو 2015، وكانت هناك مقترحات لإعادة الهيكلة وكانت التوقعات المالية اكثر اشراقا وكان الدائنون على استعداد لإعادة جدولة تمديد التمويل وقام مدققو الحسابات باعداد حسابات ل 30 يونيو 2015 على اساس انها شركة لا تعاني من أي وقف عن الدفع، ومن منظور قانوني لم تكن شركة (سا.) معسرة، ولا تنص مدونة التجارة على تعريف للإعسار، ولكنه يحدد تعريف "وقف الدفع"، وهو شرط لفتح مسطرة معالجة صعوبات المقاولة عن طريق التسوية القضائية أو التصفية القضائية، و قد تكون الشركة معسرة ولكن ليس بالضرورة في حالة توقف الدفع . في هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أنه قبل دخول القانون رقم 73.17 حيز التنفيذ، يعد التوقف عن الدفع بأنه عدم قدرة شركة على الوفاء بديونها المستحقة عن طريق أصولها في جميع مكوناتها، و يتم تحديد وقف الدفع بدقة في المادة 575 من مدونة التي تنص على انه تثبت حالة التوقف عن الدفع متى تحقق عجز المقاولة عن تسديد ديونها المستحقة المطالب بأدائها بسبب عدم كفاية أصولها المتوفرة، بما في ذلك الديون الناتجة عن الالتزامات المبرمة في إطار الاتفاق الودي، وواصل أعضاء مجلس الإدارة نشاط الشركة من أجل تسديد ديونها الثقيلة و الوفاء بالتزاماتها مع الحكومة المغربية، و كانت شركة (سا.) ستخرق التزاماتها التعاقدية إذا قررت التوقف عن مزاولة أنشطتها وكان في هذه الحالة سيتحقق الخطاء في الإدارة.
من حيت مهمة مراقبي الحسابات.
انه ومن بين مهمات مدققي الحسابات ان ينبه او يندر مجلس الإدارة من أي سوء ادارة او تناقض في الحسابات او القوائم المالية، كما نصت على ذلك المادة 166 من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة على انه يقوم مراقب او مراقبو الحسابات بصفة دائمة باستثناء التدخل في تسيير الشركة ، بمهمة التحقق من القيم والدفاتر والوثائق المحاسبية للشركة ومن مراقبة مطابقة محاسبتها للقواعد المعمول، وكما تنص المادة 169 من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة على انه يحيط مراقب او مراقبو الحسابات مجلس الإدارة علما بما يلي كما تطلب الأمر بذلك عمليات المراقبة والتحقق التي قاموا بها ومختلف الإستطلاعات التي تولوا انجازها و بنود القوائم التركيبية التي يتبين لهم ضرورة القيام بتغييرات فيها مع ابداء كل الملاحظات المفيدة حوال اساليب التقييم المستعملة في اعداد هذه القوائم، وفي النازلة لم يرفع مراقبوا الحسابات أي ملاحظة ذات صلة بافعال الإدارة، وبشكل اكثر تحديدا لم يحذر مراقبوا الحسابات المجلس بشان أي خطأ مزعوم او مخالفة ارتكبها اعضاء المجلس خلال مباشرة مهامهم، وكان المجلس يتصرف وفقا للمبادئ التوجيهية وتوصيات مراقبي الحسابات و على هذا النحو لا يمكن وصف أي خطاء للإدارة في القضية الحالية ضد العارض ، وبالتالي فان تقارير مراقبي الحسابات لا تثير أي خطاء في الإدارة ضد العارض والذي يتمتع بصلاحيات محدودة كرئيس للمجلس
من حيت تمديد التصفية لجميع أعضاء مجلس الإدارة.
ادا اعتبرت محكمة الاستئناف أن تمديد التصفية عادل ومبرر، فمن الضروري تمديد هذه التصفية إلى جميع أعضاء مجلس الإدارة حيث شاركوا جميعهم في اجتماعات المجلس وصوتوا على قراراته، و وقررت المحكمة تمديد التصفية القضائية إلى أعضاء مجلس الإدارة ولكنها استبعدت السيد (بنص.) دون تعليل، ان السيد (بنص.) هو عضو في مجلس الإدارة مسؤوليته لا تختلف على مسؤولية الأعضاء الآخرين، وفي هذا الصدد، شارك السيد (بنص.) سواء بصفة شخصية أو بتفويض في اجتماعات المجلس التي استندت عليها المحكمة في قرارها بتمديد مسطرة التصفية إلى أعضاء المجلس الاخرين وحتى ساهم فعلا أو تحفظ عن المساهمة فيبقي مسؤول عن القرارات الصادرة عن المجلس بصفته عضوا فيه، و من غير المفهوم و غير المنطقي أن تقرر المحكمة وصف بعض قرارات مجلس الإدارة على أنها اخطاء في إدارة الشركة، وتستثني في الوقت نفسه السيد (بنص.) بينما تدين جميع أعضاء مجلس الإدارة الأخرين وقررت المحكمة التجارية تمديد الإجراء إلى العارض بين أعضاء آخرين في مجلس الإدارة واستبعاد السيد (بنص.) وبالتالي فإن قرار المحكمة التجارية يفتقر إلى التعليل
من حيت عدم احترام المحاكمة العادلة:
ادا اعتبرت محكمة الاستئناف أن الخطاء في إدارة الشركة قد وصف وصفا في الحكم المستأنف، فمن الضروري التأكد من أن المحاكمة قد تمت وفقا للمقتضيات المسطرية و القانونية الواجبة. و ان مسطرة تمديد التصفية القضائية خرقت القواعد الأساسية لتحقيق العدالة و خاصة مبدأ حسن النية المنصوص عليه في المادة 5 من قانون المسطرة المدنية، و أصدرت المحكمة قرارها على أساس التقرير الوحيد للسنديك، الذي هو طرف في مسطرة التصفية و المدعي الأساسي الذي يطالب بتمديد مسطرة التصفية القضائية، ولم تعتمد المحكمة على أي خبرة مستقلة على أساس المواد 56 وما يليها من قانون المسطرة المدنية، و من غير العدل أن البنوك التي قامت بالضغط على مجلس الإدارة في فترة 2013 و 2014 تعد غير مسؤولة عن توصياتها التي قدمتها للشركة أو مراقبي الحسابات الذين لم يخطروا أعضاء مجلس الإدارة بالوضع المالي للشركة، ولا إدارة الجمارك التي قامت بتجميد حسابات شركة سامبر، وبالتالي خلقوا صعوبات لشركة للوفاء بالتزاماتها مثل دفع رواتب الموظفين، كل هذه الوقائع لم تأخذها المحكمة بعين الاعتبارو بدلا من ذلك أخطأت في وصف الاخطاء في الإدارة في قرارات مجلس الإدارة حيث حاول الأعضاء حل مشاكل شركة (سا.) بكل الوسائل، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف وتحميل المستأنف عليه الصائر.
و حيث جاء في أسباب استئناف شركة (ك. أ. ر. ك.) بواسطة نائبه الاستاد عبد اللطيف (و.):
اولا: حول تحريف المحكمة لوقائع النازلة:
من حيت تفويت الأسهم:
انه بالرجوع الى معاهدة الإتفاق ، يتبين من مادته الثانية ان ثمن تفويت اسهم شركة (سا.) في الشركة (ف. س.) لفائدة العارضة، تحديده في مبلغ 30.000.000 درهما، وليس مبلغ 65.924.446,99 درهما كما جاء في طلب السنديك واعتمدته محكمة الدرجة الأولى، أما باقي المبلغ المحدد في 35.924.446,99 درهم فلا يتعلق بعملية تفويت الأسهم وإنما بمجموع تحملات كانت العارضة قد التزمت بأدائها لشركة (سا.) بدلا من الشركة (ف. س.) ، و إنه قد تمت تأدية المبلغ المذكور من طرف مجموعة كورال هولدينغ المغرب من نصيبها من الأرباح كما يستفاد من الوثيقة المؤرخة في 02/06/2014 الصادرة عن الهولدينغ المذكور والموقعة من طرف رئيس المجلس الإداري والذي تطلب من خلاله اقتطاع مبلغ 30.000.000 درهما من نصيبها في أرباح سنة 2013 لفائدة شركة (سا.) والمتعلقة بتفويت أسهمها في الشركة (ف. س.) للعارضة ، وان واقعة الأداء هذه تم اعتمادها من طرف سنديك التصفية القضائية لشركة (سا.) في الصفحة 23 من طلبه، وأقرتها محكمة الدرجة الأولى ، و ان واقعة انقضاء دين العارضة الناتج عن تفويت الأسهم ثابت بأدائها لمقابلها، فتكون ذمتها المالية انطلاقا من هذه الواقعة خالية ولا يشوبها أي لبس، و انه ليس هناك ما يمنع قانونا من إبرام عقد بين شركتين لهما نفس الإدارة أو جزء منها، لأن العقد يبرم في الحقيقة بين شخصين معنويين مستقلين يعترف لهما المشرع بالحياة على غرار الأشخاص الطبيعية، اللهم إن حصل وتم ترجيح مصلحة شركة عن شركة أخرى فنكون إذ ذاك إزاء أخطاء في التسيير قد يترتب عنها المسؤولية المدنية أو الجنائية للمسير كما سيأتي توضيحه، و إن ما دفع محكمة الدرجة الأولى للقول باختلاط الذمة المالية للعارضة بالذمة المالية لشركة (سا.) هي بالأساس مجموعة من المبالغ المستخرجة من محاسبة هذه الأخيرة، والتي تتعلق بأدائها لتحملات الشركة (ف. س.) بالرغم من تفويتها لأسهمها فيها للعارضة، وعلى ذلك تبدي العارضة أوجه دفاعها حول واقعة أداء شركة (سا.) لمجموعة من التحملات الخاصة ب الشركة (ف. س.) من خلال الآتي:
2- من حيت التحملات المؤداة من طرف شركة (سا.) لفائدة الشركة (ف. س.).
وانه من جهة فهذه الأداءات المعتمدة انطلاقا من طلب السنديك غير دقيقة سواء من حيث مبالغها، او وسائل ادائها، ومن جهة اخرى فانه لم يرد فيها اطلاقا اسم او ما يفيد انها تمت لفائدة الشركة العارضة، او دخول اية مبالغ الى ذمتها المالية ولعل هذا هو اللبس الذي وقعت فيه محكمة الدرجة الأولى، وعلى ذلك تبادر العارضة الى احاطة المحكمة بمجموعة من التوضيحات حول هذه الأداءات وذلك على الشكل التالي:
حول المبالغ المؤداة لفائدة قابض ادارة الضرائب بالمحمدية.
انه يستفاد من من ديباجة معاهدة الإتفاق لتفويت اسهم شركة (سا.) في الشركة (ف. س.) من خلال عرض وضعية هذه الأخيرة بتاريخ ابرام العقد ان سجلها التجاري كان مثقلا بتقييدين، الأول حجز تحفظي بمبلغ 24.034.595,43 درهما لفائدة قباضة المحمدية، والثاني حجز تنفيذي بمبلغ 908.663,04 درهما لفائدة صندوق الضمان الإجتماعي، ويتعلق هذين الدينين بفندق سامير التابع ل الشركة (ف. س.)، ويستفاد كذلك من الفقرة الثانية من المادة الأولى من هذه المعاهدة أنها تنصب على تقویت مكونات الأصل التجاري ل الشركة (ف. س.) لفائدة العارضة خال من كل تقييدات، وعلى ذلك فإن بنود هذا العقد الرابط بين العارضة وشركة (سا.) كشخصين معنويين مستقلين تفرض على هذه الأخيرة رفع هذه التقييدات المثقلة للأصل التجاري ل الشركة (ف. س.)، وانه وبالرجوع إلى النموذج رقم 7 ل الشركة (ف. س.) والمستخرج بتاریخ 15/11/2017 يتضح أنه تم تحويل الحجز التحفظي المضروب على هذا الأصل التجاري لفائدة قباضة المحمدية إلى حجز تنفيذي بتاريخ 28/5/2007 بمبلغ 28.594.730,08 درهما بعدما طالته الزيادات وفوائد التأخير؛ وهو ما معناه أن شركة (سا.) لم ترفع الحجز التحفظي الذي كان مضروبا على الأصل التجاري إلى أن تم تحويله إلى حجز تنفيذي في مخالفة لبنود العقد الرابط بينها وبين العارضة، وبالرجوع إلى معاهدة الاتفاق المبرمة بين شركة فندق سامير وممثل الإدارة العامة للضرائب والمؤرخة في 27/03/2008 والذي تم بموجبه الاتفاق على حصر دين هذه الأخيرة في مبلغ 17.000.000 درهما شاملة لكافة الدين الضريبي أصلا وزيادات ، و إن هذا الدين حسب هذه المعاهدة يتعلق بالضريبة على الشركات عن الفترة من 1992 إلى 1995، والضريبة على القيمة المضافة عن نفس الفترة، والمشاركة في التضامن الوطني على الأراضي غير المبنية( ( la PSN/ TNBبرسم سنة 1999 والمتعلق بشركة (سا.) وليس بفندق سامير بالرغم من أن المعاهدة أبرمت باسم هذا الأخيرو انه من جهة، فإن جزء من هذا الدين ( ( la PSN/ TNB يتعلق بشركة (سا.) وليس بفندق سامير، وعلى هذا الأساس فإن شركة (سا.) هي الملزمة بأدائه، ومن جهة ثانية فإن باقي الدين الضريبي المتعلق بفندق سامير يتعلق بالفترة ما بين 1992 و1995 أي قبل واقعة تفويت الأسهم للعارضة في الشركة (ف. س.)، وبالتالي فإنه لا يمكن القول بتحمل العارضة لهذا الدين لسببين: الأول كون الملزم بأدائه هو فندق سامير أو الشركة التابع لها الشركة (ف. س.)، ذلك أن العارضة لا تعدو أن تكون مجرد مساهمة في هذه الأخيرة بعد شرائها للأسهم من شركة (سا.)، والثاني كون هذا الدين الضريبي يتعلق بفترة سابقة عن شرائها لأسهم شركة (سا.)، وحسب آخر فقرة من المادة 1 من معاهدة الاتفاق لبيع الأسهم ، وبالتالي وبمفهوم المخالفة فإن شركة (سا.) تضمن الخصوم المتوقعة ومن بينها هذه الديون الضريبية، وكون هذه الخصوم متوقعة ومعلومة يوم إبرام العقد فانها تتعلق بفترة سابقة لتاريخ العقد (1992 إلى 1995)، ومن أن الدائنة كانت بتاريخ إبرام العقد حاجزة تحفظيا على الأصل التجاري ل الشركة (ف. س.)، ثم حولت هذا الحجز فيما بعد إلى حجز تنفيذي كما سبق توضيحه، و إنه تم الاتفاق بين فندق سامير وقابض إدارة الضرائب على حصر مبلغ الضرائب في 17.000.000درهما الذي يمثل كما سبق ذكره ضرائب تتعلق بهذا الفندق وضرائب تتعلق بشركة (سا.)، بغية عدم التنفيد على الأصل التجاري ل الشركة (ف. س.) وأدائها كالآتي: أداء مبلغ 7.000.000 درهما مباشرة بعد توقيع الاتفاق وقبل 31/03/2008 وهو ما حصل فعلا لما أدت شركة (سا.) بواسطة الشيكين المسحوبين على البنك (ش.) رقم 7377263 ورقم 7377262 بتاريخ 26/03/2008 مبلغ 7.000.000 درهما، واداء مبلغ 5.000.000 درهما قبل تاريخ 30/4/2008 وهو ما حصل فعلا من خلال الكمبيالة المؤرخة في 10/03/2008 والمسحوبة على شركة (سا.) لفائدة نفس القابض والمستحقة الأداء في 30/04/2008 ، واداء مبلغ 5.000.000 درهما المتبقية قبل تاريخ 31/5/2008 وهو ما حصل فعلا من خلال الكمبيالة المؤرخة في 10/03/2008 والمسحوبة على شركة (سا.) الفائدة نفس القابض والمستحقة الأداء في 31/5/2008، و إن مطابقة المبالغ والتواريخ المضمنة في بروتوكول الاتفاق الموقع بين إدارة الضرائب و شركة فندق سامير، مع الشيكين والكمبيالتين الصادرتين عن شركة (سا.)، يجعل على فرض وجود شروط القول باختلاط ذمم مالية محصورا بين فندق سامير وشركة (سا.) ولا مجال أبدا لإقحام الذمة المالية للعارضة كشخص معنوي مستقل في هذه الواقعة، و انه بعد توضيح العارضة للطريقة التي تم من خلالها أداء مجموع مبالغ 17.000.000درهما لفائدة إدارة الضرائب والمعتمدة من طرف محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى ما جاء في طلب السنديك للقول باختلاط الذمة المالية للعارضة بالذمة المالية لشركة (سا.) بقي مبلغ 84.892 درهما المؤدى لنفس القباضة، ولذلك توضح العارضةبخصوصه ما يلي: أن السيد سنديك التصفية القضائية لشركة (سا.) عثر في الوثائق المحاسبية لهذه الأخيرة على سبع وثائق تخص المبلغ المذكور توجد ضمن المرفق 35 من الطلب، و أن هذه الوثائق تتعلق بأداء مقابل خدمات الوقاية المدنية بالمحمدية، والناتجة عن بناء مجمع سكني لفائدة فندق سامير، و أنه تمت تسوية المبلغ المذكور بواسطة شيك بنكي غير قابل للتظهير رقم 1100095 مسحوب على البنك (م. ل. ت. خ.) BMCE بتاريخ 26/5/2008 ، والذي توصلت به إدارة الضرائب بتاریخ 28/5/2008 بواسطة ممثلها في شعبة المالية والإدارة السيد (ع.)، وتم تحويله لحسابها بتاريخ 30/5/2008، حسب المستفاد من بيان التحويل الصادر عن الخزينة العامة رقم 1669902؛ وليس كما جاء في طلب السنديك من أن وثيقة الأداء عبارة عن أمر بالأداء، وهي الوثيقة الموجودة فعلا وهي فقط عبارة عن وثيقة داخلية تمر على يد عدد من المتدخلين في التسيير الإداري والمالي لشركة (سا.) للأمر بأداء مبلغ معين لأحد المتعاملين معها وقد تضمنت في هذه العملية مبلغ 84.892 بتاريخ 26/5/2008 وهو ما تمت تأديته فعلا بواسطة الشيك المذكور، و لذلك فإن هذا المبلغ المدفوع لقباضة المحمدية كذلك يتعلق بفندق سامير التابع والمسير من طرف الشركة (ف. س.)، وبالتالي وإن كانت مبررات القول باختلاط ذممهما المالية قائمة، فلا يمكن إقحام الذمة المالية للعارضة فيها.
حول المبالغ المؤداة من طرف شركة (سا.) لفائدة شركة URBAGEC
اعتمد السنديك في تقريره بالنسبة للمبالغ المؤداة لشركة URBAGEC على ثلاث فواتير صادرة عنها، الأولى حاملة الرقم 012008 صادرة بتاريخ 21/01/2008 والثانية حاملة الرقم 032008 صادرة بتاريخ 10/03/2008، والثالثة حاملة لرقم 15052008 صادرة بتاريخ 15/05/2008 واعتبر أنه تمت تأدية مقابلها بواسطة ثلاث أوامر بالأداء الأول بمبلغ 5.545.908,71 درهما، والثاني بمبلغ 4.600.374,14 درهما، والثالث بمبلغ 3.685.457,90 درهما، و لذلك تدلي العارضة بخصوص هذه المبالغ بالملاحظات التالية، أن هذه الفواتير كذلك تتعلق بمجموعة من الأشغال لإعادة بناء وتأهيل فندق سامير، و أن الفاتورة رقم 012008 تتعلق بالزبون شركة (سا.)، فشركة URBAGEC تعاقدت لأول مرة من أجل إعادة تهيئة الفندق المذكور مع شركة (سا.) قبل تفويتها لأسهمها للعارضة سنة 2006، والفاتورة رقم 032008 تتعلق بالزبون الشركة (ف. س.) بالرغم من أنها تتعلق بنفس الفندق ونفس المشروع، والفاتورة رقم 15052008 تتعلق بالزبون الشركة (ف. س.) وتتعلق بنفس الفندق والمشروع، و أن المبالغ المعتمدة من طرف السنديك مغلوطة، ذلك أنه اعتمد على المبالغ التي تعبر عن قيمة الأشغال المنجزة من طرف الشركة المذكورة، وليس المبالغ المؤداة فعليا من طرف شركة (سا.)، فبالرجوع إلى الفاتورة رقم 012008 يتضح أنها تتضمن مجموع مبلغ محدد في 4.991.317,84 درهما شامل للضريبة ، وهو ما اصدرت بشانه شركة (سا.) امرا بالأداء مؤرخا في 28/02/2008 والمتضمن لمبلغ 4.991.317,84 درهما وليس مبلغ 5.545.908,71 درهم كما جاء في طلب السنديك ، وبالرجوع الى الفاتورة رقم 032008 يتبين انها تتضمن مبلغ 4.140.336,73 درهما شامل لكافة الرسوم والضرائب وهو ما اصدرت بشانه شركة (سا.) امرا بالأداء مؤرخا في 31/5/2008 والمتضمن لمبلغ 4.140.336,73 درهما وليس مبلغ 4.600.374,14 درهم كما جاء في طلب السنديك وبالرجوع الى الفاتورة رقم 15052008 يتضح انها تتضمن مبلغ 3.316.912,11 درهما شاملة لكافة الضرائب والرسوم وهو ما اصدرت بشانه شركة (سا.) امرا بالأداء مؤرخا في 31/8/2008 والمتضمن لمبلغ 3.316.912,11 درهما وليس 3.685.457,71 درهما، وان كافة هذه الفواتير صادرة باسم شركة (سا.) او الشركة (ف. س.) وتتعلق بانجاز اشغال لفائدة فندق سامير، فانه وعلى فرض وجود مبررات القول باختلاط ذمم مالية، فانه كذلك لا مجال لإقحام الذمة المالية للعارضة في ذلك باعتبارها شخص معنوي مستقل عن كافة الشركات المذكورة، ولم تستفد من هذه المبالغ المؤداة، وبالتالي لم تدخل في ذمتها المالية حتى تختلط بالذمة المالية لشركة (سا.).
حول المبلغ المؤدى من طرف شركة (سا.) لشركة TECHNIPROJET.
اعتمد السنديك في طلبه من ضمن ما اعتبره قد يشكل سببا في اختلاط الذمم المالية للشركات الثلاث سامير والفندقية سامير والشركة العارضة وتم تكريسه في الحكم المطعون فيه، على أداء شركة (سا.) لمبلغ 270.454,91 درهم لفائدة الشركة اعلاه، وهو ما يستدعي إبداء الملاحظات التالية: أن العقد المبرم مع هذه الشركة تم بينها وبين شركة (سا.) تحت عنوان عقد لدراسة وتتبع الأشغال من أجل تجديد وتوسيع فندق سامير بالمحمدية ، وبالتالي فلا علاقة للعارضة لا من قريب ولا من بعيد به ، وأن هذا العقد تم إبرامه شهر غشت 2005 دون تحديد يوم إبرامه، وأن معاهدة الاتفاق من أجل تفويت أسهم شركة (سا.) في الشركة (ف. س.) للعارضة تم عقدها بتاريخ 28/12/2006 ، أي أن واقعة تفويت الأسهم جاءت لاحقة لتوقيع شركة (سا.) لعقد تجديد شركة فندق سامير، و أن فاتورة الأتعاب الصادرة عن هذه الشركة بتاريخ 7 مارس 2008 كانت باسم شركة (سا.)، وليس باسم فندق سامير أو الشركة (ف. س.) أو باسم العارضة، و إن هذا العقد تم إبرامه قبل عقد تفويت الأسهم وباسم شركة (سا.) لا باسم فندق سامير أو الشركة (ف. س.)، فتبقي من تم الشركة مبرمة العقد أو المستفيدة منه هي المسؤولة عنه وهو ما أدى إلى إصدار الفاتورة كذلك باسمها بمبلغ 270.454,91 درهما وتم إصدار الأمر بأدائه من طرف شركة (سا.) بتاريخ 08/04/2008، و انه مادام أن المستفيد من عملية الأداء هو فندق سامير التابع ل الشركة (ف. س.)، فإنه يبقى إن توفرت شروط القول باختلاط ذمم مالية محصورة بين شركة (سا.) و الشركة (ف. س.)، ولا يمكن كذلك إقحام الذمة المالية للعارضة في هذه العملية، لعدم ورود اسمها فيها وعدم استفادتها من المبالغ المؤداة أو دخولها إلى ذمتها المالية.
حول المبلغ المؤدي لفائدة شركة TECHNITAS
اعتمد السنديك في طلبه من ضمن ما اعتبره كذلك قد يشكل سببا في اختلاط الذمم المالية لشركة (سا.) ب الشركة (ف. س.) والعارضة وكرسه الحكم المطعون فيه، على أداء شركة (سا.) لمبلغ 103.680 درهما لفائدة شركة TECHNITAS، و لذلك تبدي العارضة بشأن هذه الواقعة بملاحظاتها على الشكل التالي: إنه بالرجوع إلى المرفق 35 من طلب السنديك وبالضبط الوثيقة الصادرة عن مديرية المشتريات والتعاقدات بشركة (سا.)، بتاريخ 27/10/2006 أي قبل إبرام معاهدة تفويت الأسهم، والمعنونة ب Bordereau des prix detail estimatif، والمتعلقة بتحديد تقريبي لسقف مقابل خدمات مكتب للمراقبة تكون مهمته محددة في المراجعة والموافقة على الوثائق الأساسية وملف تصاميم التنفيذ و تتبع الأشغال التنفيذية عن طريق زيارة مواقع البناء وتسلم كافة الأعمال المنجزة، وقد تم تحديد الثمن التقريبي لهذه المراقبة في مبلغ 216.000 درهما، و لذلك يستنتج أن كافة الأعمال المتعلقة بتجديد وإعادة تهيئة فندق سامير كانت منجزة بتاريخ صدور هذه الوثيقة 27/10/2006، أي قبل 28/12/2006 تاريخ إبرام معاهدة اتفاق تفويت الأسهم، وعلى ذلك يكون مقابلها معلوم بهذا التاريخ الأخير فتتحمله، وطبقا للمادة الأولى من المعاهدة شركة (سا.) ، ذلك ان ابرام عقد مع شركة من اجل مراقبة الأشغال المنجزة لا يمكن ان يتم الا بعد الإتمام الفعلي للأشغال المتعاقد بشانها مع شركات الهندسة والبناء التي كلفت بانجاز المشروع، وبالرجوع الى العقد رقم 4500003885 الذي بمقتضاه تم تكليف شركة TECHNITAS بالقيام بعملية المراقبة التقنية للدراسات الهندسية والأشغال في موقع فندق سامير ، يتضح انه تم ابرامه بين هذه الأخيرة وشركة (سا.)، والغرض منه مراقبة الأشغال المنجزة في فندق سامير، وبالرجوع كذلك الى الفاتورة رقم 080491 الصادرة بتاريخ 11/7/2008 عن شركة TECHNITAS في اطار اشغال العقد رقم 4500003885 يتضح انها صادرة باسم شركة (سا.) ، وقد اصدرت بشانها هذه الأخيرة امرا بتاريخ 31/10/2008 باداء مبلغ 103.680درهما، وان واقعة الأداء هذه تتعلق كذلك بفندق سامير، فانه ان توفرت شروط القول باختلاط ذمم مالية فتبقى كذلك منحصرة بين هذا الفندق او الشركة (ف. س.) التابع لها وشركة (سا.)، ولا يمكن اطلاقا اقحام الذمة المالية للعارضة شركة (ك. أ. ر. ك.) فيه.
ان الثابت من خلال ما سبقت مناقشته اعلاه بخصوص تحملات فندق سامير المؤداة من طرف شركة (سا.) ان لا علاقة للعارضة بها فمنها الديون القائمة قبل عملية تفويت الأسهم، والناتجة عن عقود وفواتير صادرة باسم شركة (سا.) بالرغم من انها تتعلق بالفندق، وان المستفيد فعليا من هذه الأداءات هي الشركة (ف. س.)، وان الشركة (ف. س.) شركة مستقلة بذاتها وتتمتع بذمة مالية مستقلة عن الذمة المالية للعارضة، ولو كانت هذه الأخيرة تملك اسهما فيها، ذلك ان الشركة (ف. س.) شركة مساهمة تسير بمجلس ادارة، وان العارضة لا تعدو ان تكون مجرد مساهمة فيها ومتصرفة في مجلسها، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك وحيد.
و أنه وعلى فرض اعتبار تلك التحملات المؤداة تشكل مظهرا من مظاهر التنقلات المالية غير العادية، ومبررة للقول بتداخل ذمم مالية فإن الأمر يبقى دائما محصورة بين شركة (سا.) و الشركة (ف. س.)، و ان صفة شركة (ك. أ. ر. ك.) كمساهمة في شركة (سا.) لا يلغي استقلاليتها ووجودها القانوني كشخص اعتباري قائم بذاته، وفي هذا الصدد يجمع الفقهاء على أن الشركة باعتبارها شخصا معنويا تتمتع بذمة مالية خاصة بها مستقلة عن ذمم الشركاء فيها؛ ويترتب عن ذلك مجموعة من النتائج يمكن إجمالها فيما يلي: أن الحصة التي يقدمها الشريك مساهمة منه في الشركة تخرج من ذمته وتدخل في ذمة الشركة، وعلى ذلك فمبلغ مساهمة العارضة في الشركة (ف. س.) خرجت من ذمتها ودخلت في الذمة المالية لهذه الأخيرة، تشكل أصول الشركة ضمانا عاما لدائنيها، وهم يتمتعون بحق مباشر في استيفاء حقوقهم من أموالها دون أن يزاحمهم في ذلك دائنو الشركاء الشخصيين؛ وعلى ذلك فإن دائني الشركة (ف. س.) لا يمكن أن ينفدوا على الشركة العارضة، ودائني العارضة لا يمكن أن ينفذوا على الشركة الفندقية، و لا تجوز المقاصة بين دين شخصي على الشريك وبين دين للشركة، بحيث إذا كان دائن الشريك مدينا في نفس الوقت للشركة فإنه لا يمكن أن يتمسك بالمقاصة بين الدينين لاختلاف الذمتين، و أن إعلان إفلاس الشركة لا يترتب عليه إفلاس الشركاء، والعكس صحيح، و إذا ساهمت الشركة في شركة أخرى لم يعتبر الشركاء في الأولى شركاء في الثانية، و إن كل هذه الآثار تؤكد الاستقلال التام بين الذمة المالية للشركة عن المساهم فيها، وحيث لذلك فإن العارضة وبالرغم من امتلاكها لأسهم في الشركة (ف. س.) فذمتها المالية مستقلة بشكل مطلق عن الذمة المالية لهذه الأخيرة، لذلك لا يمكن القول بتحمل شركة (سا.) لتحملات الشركة (ف. س.) بدل شركة (ك. أ. ر. ك.) لمجرد أن هذه الأخيرة مساهمة فيها، فالمطالب بأداء هذه التحملات والمدين بها شركة (سا.) هي الشركة (ف. س.) نفسها.
- حول واقعة سحب الكمبيالات وعدم تقديمها للاستخلاص:
أنه جاءت في العلة عبارة باسم الشركة (ف. س.) لتحل محل شركة (ك. أ. ر.) لأداء ثمن التفويت بدلا من تسليم الكمبيالات لشركة (سا.) وهو ما يستدعي إبداء الملاحظات التالية، ان عبارة باسم عبارة فضفاضة وغير قانونية تم استعمالها لأول مرة من طرف السنديك في طلبه، ففي الكمبيالة كورقة تجارية هناك ساحب ومستفيد ومسحوب عليه، وان القول بحلول الشركة (ف. س.) محل العارضة لا يستقيم باعتبار الكمبيالة وسيلة ائتمان الغاية منها ضمان حقوق شركة (سا.) على الأصل التجاري الذي فوتت فيه اسهمها هذا من جهة، ومن جهة ثانية فان مجموع المبالغ التي تتضمنها هذه الكمبيالات تحتوي على مبلغ 30.000.000 درهم ثمن تفويت الأسهم للعارضة، بالإضافة الى مبلغ 35.924.000 درهما المتعلق بعدد من التحملات المدينة بها لشركة (سا.) الشركة (ف. س.)، ومن جهة ثالثة واخيرة فلماذا في هذه الواقعة بالضبط تم الإعتراف من طرف محكمة الدرجة الأولى باستقلال العارضة كشخصية معنوية عن الشركة (ف. س.) لما قالت لتحل محلها، وان القول بعد تسليم شركة (سا.) هذه الكمبيالات كذلك لا يستقيم فهي ساحبتها والمستفيدة منها وعثر عليها السنديك ضمن الوثائق الموجودة في خزاناتها ، وانه بالرجوع الى هذه الكمبيالات الست يتضح انها سحبت بتاريخ 10/03/2008 من طرف شركة (سا.) لفائدتها كمستفيدة، على الشركة (ف. س.) كمسحوب عليها، وذلك بغية ضمان ديونها على هذه الأخيرة، و ان مبلغ 65.924.000 درهم ينقسم الى شقين مبلغ 30.000.000 درهم مقابل تفويت الأسهم الذي تمت تسويته مع شركة (سا.) كما سبقت الإشارة الى ذلك، ومبلغ 35.924.000 درهما الذي يمثل كافة الديون المسجلة بالسجلات الحسابية ل الشركة (ف. س.) لفائدة شركة (سا.)، كما نصت على ذلك المادة 206 من مدونة التجارة، وتبعا لمقتضياتها فان حق حامل الكمبيالة لا يسقط نهائيا ضد المسحوب عليه الذي هو في الكمبيالات الست الشركة (ف. س.)، وبالتالي فشركة (سا.) كساحبة ومستفيدة من الكمبيالات لا يسقط حقها في الرجوع على الشركة (ف. س.) كمسحوب عليها، الا اذا اثبتت هذه الأخيرة واقعة الأداء، كما ينص الفصل 382 من قانون الإلتزامات والعقود على ذلك، و سبق للعارضة أن وقعت التزاما بتاريخ 02/03/2011 تلتزم بمقتضاه بضمان أداء مبلغ 30.000.000 درهما ثمن اقتناء 48.831 سهما من شركة (سا.) وهو ما تم أداؤه فعلا، و 35.924.000درهما الذي يمثل كافة الديون المسجلة بالسجلات الحسابية للشركة السياحية سامير، وبتاريخ 02/06/2014 أصدرت شركة (ك. م. هـ.) وثيقة تطلب من خلالها اقتطاع مبلغ 30 مليون درهما من أرباحها لسنة 2013 لفائدة شركة (سا.) الناتجة عن تفويت أسهمها للعارضة، وهو ما حصل فعلا، و لذلك فإن هذين الوثيقتين يقطعان التقادم حسب الفصل 382 المذكور، ومهما يكن، فإن الكمبيالة من جهة وإن تقادمت صرفيا فإن حجيتها كسند عادي لإثبات الدين تظل قائمة، وفي ذلك اعتبر القرار رقم 1526/1999 ، الصادر في الملف عدد 1499/99/3 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاریخ 19/10/1999، ومن جهة ثانية فإن الكمبيالة كورقة تجارية هي بالأساس تؤدي وظيفة ائتمانية في السوق التجاري والاقتصادي والمالي، فالغاية من اللجوء إليها هي إنجاز العملية التي ينتج عنها مقابل الوفاء وإمهال المدين للأداء، فهي ليست كالشيك الذي يوجب وجود مقابله يوم إصداره لأنه وسيلة أداء ولا يؤدي وظيفة ائتمانية، و لذلك فالغاية الأساسية من تحرير هذه الكمبيالات هو ضمان حقوق شركة (سا.) في استرجاع كافة ديونها سواء تم تقديم هذه الكمبيالات للاستخلاص وتم صرفها، أو تم الأداء بوسيلة أخرى كما حصل لما تم أداء مبلغ 30.000.000 درهما من خلال تحویل جزء من أرباح كورال هولدينغ المغرب لشركة (سا.)، و لذلك وانطلاقا من قاعدة أن الدين مطلوب وليس محمول، فالدائن هو الذي يجب أن يبادر إلى المطالبة بدينه، وأن تقصير شركة (سا.) في القيام بذلك، لا يمكن تحميله للعارضة، ويدخل في إطار أخطاء التسيير التي تنسب إلى مسيريها من الأشخاص الطبيعيين، وقد تمت معاقبتهم لما تم فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهتهم أيضاء ، فعدم الأداء ناتج عن عدم قيام شركة (سا.) بمطالبة الشركة (ف. س.) بأداء الديون المتخلدة بذمتها، و فضلا عن ذلك فإن عدم أداء الديون لا يمكن أن يقوم شرطا للقول باختلاط الذمم، وإنما تبقى ديونا عالقة في ذمة المدين بها من حق الدائن المطالبة بها، و إن من مهام السنديك حصر أصول المقاولة الخاضعة للتصفية القضائية، والمطالبة بما تدين به للغير كما نصت المادة 682 م.ت على ذلك، و لذلك كان يجب على السنديك تفعيل مقتضيات هذه المادة والرجوع على مديني المقاولة التي يسهر على تصفيتها من أجل استرجاع ديونها العالقة بذمتهم لاستكمال كافة الأصول التي تتوفر عليها، ومن ذلك ممارسة دعوى الرجوع على الشركة (ف. س.) لأداء المبالغ التي سبقت أن أدتها عنها شركة (سا.)، وإن سنديك التصفية القضائية لشركة (سا.) لم يقم بدوره في مباشرة الدعاوی على مديني المقاولة التي يسهر على تصفيتها، واسترجاع أموالها منهم، ومن بينهم على ما يبدو من التحملات المستخرجة من السجلات المحاسبية لشركة (سا.) الشركة (ف. س.)، و إن تقصيره هذا يعد خطأ من قبله موجبا لقيام مسؤوليته المدنية، لا أن يستفيد من خطئه ويطلب تمديد مسطرة التصفية القضائية للعارضة التي كما سبق توضيحه لا علاقة لها بكافة الأداءات التي استفادت منها الشركة (ف. س.)، فالسنديك في آخر المطاف في منزلة المدعي المطالب بحق والذي لا يمكن أن يستفيد من خطئه وإن كان ما يطالب به في إطار مسطرة جماعية لفائدة الدائنين.
ثانيا : حول التطبيق الخاطئ للقانون.
من حيت سوء تطبيق المادة 585 من مدونة التجارة من طرف محكمة الدرجة الأولى.
عدم تسبيب تمديد المسطرة للعارضة و الشركة (ف. س.).
تنص المادة 585 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على انه، يمكن تمديد المسطرة الى مقاولة او مقاولات اخرى بسبب تداخل ذممها المالية مع الذمة المالية للمقاولة الخاضعة للمسطرة او بسبب صورة الشخص الإعتباري، وعلى ذلك فلا يمكن ان تحمل عبارة يمكن المستعملة في النص المذكور الا على انه ان ارتأت المحكمة في اطار سلطتها التقديرية اعمال مقتضيات المادة 585 م ت فيجب عليها بالضرورة ان تبرر هذا الإعمال بما يلي:
- عدم كفاية أصول المقاولة الخاضعة للتصفية القضائية لتغطية خصومها، مع الإشارة إلى الفارق بين الديون التي تم التصريح بها وتحقيقها، وناتج بيع أصول المقاولة التي تمت تصفيتها:
وإن إعطاء المحكمة السلطة التقديرية لإعمال مقتضيات هذه المادة من عدمه رهين بتعليلها لما الدافع لها لتفعيل هذا التمديد إلى مقاولة أخرى أو عدة مقاولات لاختلاط ذممها المالية مع الذمة المالية للشركة الخاضعة لمسطرة التصفية، و انه إن كان منتوج بيع أصولها قادر على تغطية كافة الديون التي تم تحقيقها من طرف القاضي المنتدب فلن يبقى من تم أي جدوى لهذا التمديد سوى التعسف في حق من تم هذا التمديد ضده سواء الشركة العارضة أو الشركة (ف. س.)، و لذلك فإن الحكم المطعون فيه لما لم يشر إلى هذا السبب كأحد الدوافع لتمديد المسطرة يكون خارقا للمادة 585 م ت ومنعدم التعليل مما يكون معه من المناسب القول بإلغائه
- عدم تغطية الديون المصرح بها والمحققة في إطار المسطرة الجماعية حتى بعد التصفية القضائية للمسؤولين الذين في حقهم إحدى الوقائع المنصوص عليها في المادة 740 م.ت، إن كافة الأفعال المعتمدة في الحكم المطعون فيه يمكن أن تدخل في إطار أخطاء التسيير وبالضبط في البند الثالث من المادة 740 م.ت، و ان المشرع ألزم المحكمة في حالة التسوية أو التصفية القضائية لشركة ما، أن تفتح مباشرة المسطرة تجاه كل مسؤول يمكن أن تثبت في حقه إحدى تلك الوقائع المحددة والتي تدخل في إطار أخطاء التسيير، و يفهم من هذه المادة أن فتح المسطرة ضد المسيرين تكون بالموازاة مع فتحها ضد الشركة المتوقفة عن الدفع، ولذلك كان على المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها 38/2016 الصادر بتاريخ 21 مارس 2016 والقاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة شركة (سا.) أن تفتحها في مواجهة مسيريها، وكذا وبالأساس كان على السنديك المعين أن يضع يده على هذه الأخطاء في حينه وأن يطلب من المحكمة تفعيل مقتضيات المادة 740 م.ت، و انه حتى على فرض عدم كفاية منتوج تصفية شركة (سا.) لتغطية الديون المحققة التي لم يشر لها الحكم المطعون فيه، فيجب فتح المسطرة في مواجهة أعضاء إدارتها والتنفيذ عليهم حتى إذا تمت تغطية كافة الديون المحققة لم يعد هناك أي داع للدخول في مناقشة مدى قانونية إعمال المادة 585 م.ت. في مواجهة العارضة أو غيرها، فالغاية التي من أجلها ستمدد المسطرة وهي أداء ديون الدائنين ستزول بالأداء
- استعصاء فصل الذمة المالية للمقاولة الممدد لها مع المقاولة الخاضعة للتصفية من الناحية القانونية:
إن محكمة النقض الفرنسية كما سيأتي بيانه كرست قاعدة مؤداها أنه لا يمكن القول باختلاط ذمتين ماليتين إلا في حالة تداخلها وترابطها بشكل مطلق بحيث يستعصي معه فصلهما، وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائي المغربي، واعتمده الحكم المطعون فيه ، و يعرف التداخل لغة حسب معجم المعاني بأنه الالتباس والتشابه والاختلاط وحيث تبعا لذلك فإنه إن كان دين مقاولة في ذمة مقاولة أخرى محددا ومعلوما بحيث باستطاعة السنديك أو المحكمة تحديد الدائن والمدين ومبلغ الدين فإنه لا يمكن القول بتداخل ذممهما المالية، وإنما يجب إلزام المدينة بأداء الدين المتخذ في ذمتها، أو ممارسة دعوی الرجوع من طرف السنديك كما سبق توضيحه، طالما أن إمكانية فصل هذه الذمم من الناحية القانونية لا يزال قائما، و ان سنديك التصفية القضائية لشركة (سا.) استطاع تحديد هذه الذمم المالية من الناحية القانونية لما كتب بخط يده في الوثيقة الأولى من المرفق 35 من طلبه ، وهو بالضبط مبلغ الدين المدينة به الشركة (ف. س.) لشركة (سا.)، ومادام قد استطاع تحديد الدين والمدين كان عليه ممارسة دعوى الرجوع عليه لا طلب تمديد مسطرة التصفية القضائية إليه وإلى من ليست له علاقة به وهو الشركة العارضة، ومهما يكن، فإن الاختلاط والتداخل الموجب لتمديد مسطرة التصفية القضائية، هو الاختلاط من الناحية القانونية وليس الاختلاط من الناحية الاقتصادية، وعلى ذلك فالذمتين الماليتين لشركة (سا.) و الشركة (ف. س.) غیر مختلطتين من الناحية القانونية طالما أن دين الأولى في ذمة الثانية معلوم ومحدد، مما لا يمكن معه القول بتمديد مسطرة التصفية القضائية لها، ومن باب أولى استحالة القول بقيام موجبات تمدید مسطرة التصفية للشركة العارضة التي لا علاقة لها نهائيا بهذه المديونية باعتبارها شركة مستقلة في وجودها القانوني والواقعي.
- أن تكون هذه الأداءات هي السبب في توقف شركة (سا.) عن الدفع:
إن الثابت من تقرير الخبرة المنجزة في ملف التصفية القضائية لشركة (سا.) الموجود نسخة منه بالملف ومن الحكم المطعون فيه، أن أسباب توقف شركة (سا.) عن الدفع يرجع إلى عدد من الأسباب من بينها: عدم ابرام عقد التامين عن مخاطر تقل اسعار البترول والإستمرار في الإستغلال بالرغم من تضاعف الخسارات والديون، والإستمرار في تقسيم الأرباح وعدم المبادرة لوضع طلب فتح مسطرة التسوية داخل اجل شهر من توقف شركة (سا.) عن الدفع ولجوؤها لتغطية نفقات استثماراتها الى القروض القصيرة المدى، وان شركة (سا.) عند توقفها عن الدفع حققت عجزا اجماليا بقيمة 12.010.430.237 درهما، وان مجموع دينها في ذمة الشركة (ف. س.) محدد في مبلغ 68.635.108,65 درهما، وبعملية حسابية بسيطة فان هذا المبلغ الأخير يشكل بالنسبة للمبلغ الأول نسبة مائوية لا تتجاوز 0.57 في المائة، أي انه مبلغ جد جد ضئيل بالمقارنة مع ما حققته شركة (سا.) من عجز يوم توقفها عن الدفع، مما لا يستقيم معه القول ان هذا الدين ساهم في نقص اصول شركة (سا.) وادى الى توقفها عن الدفع،
مفهوم اختلاط الذمم المالية من خلال الفقه والعمل القضائي:
اعتمد الحكم المطعون فيه للقول باختلاط الذمم المالية للشركات الثلاث على تعريف أورده في صفحته 58 جاء فيه أن اختلاط الذمم أو تداخلها الموجب لتمديد مسطرة التصفية القضائية هو معاينة وجود ترابط واختلاط بين عدة ذمم مالية حقيقية كما لو كان الأمر يتعلق بذمة مالية واحدة، وإلى حد يصعب معه على الإنسان ذي التجربة والخبرة أن يميز كل ذمة مالية على الأخرى، وأن تداخل الذمم المبرر لتمديد المسطرة يتمثل أساسا في اختلاط أصول أو خصوم مقاولتين أو عدة مقاولات والتي ما كان لها أن توجد لو كانت كل مقاولة تتمتع بذمة مالية مستقلة، وأن من مظاهر هذه التنقلات تحمل مقاولة المصاريف وتكاليف مقاولة أخرى أو استخلاص فواتير لفائدة مقاولة أخرى، و و ان محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب عند تطبيقها لهذا التعريف على حالة العارضة بالرغم من عدم انطباقه على وضعيتها وعلاقتها بشركة (سا.) و الشركة (ف. س.)، و ان التعريف الوارد بحيثية الحكم المطعون فيه أورد عنصرين للقول باختلاط ذمتين ماليتين لمقاولتين أو عدة مقاولات، معاينة وجود ترابط واختلاط بين عدة ذمم مالية، و اختلاط أصول أو خصوم مقاولتين، و إن هذا التعريف أورد فقط صورتين لاعتبار ذمتين ماليتين مختلطتين وبالتالي فإنه يبقى قاصرا عن تحديد مختلف الصور التي تبرر القول باختلاط الذمم المالية لمقاولتين أو عدة مقاولات، ومادام أن المشرع لم يضع تعريفا جامعا وشاملا لاختلاط الذمم المالية، و ان السنديك السابق محمد (ك.) المدعي نفسه. وهو دكتور في علوم التدبير لم يستنتج من كل تلك الوقائع التي سردها انطلاقا من الدفاتر المحاسبية لشركة (سا.) أن الأمر يتعلق باختلاط لذمم مالية، وإنما عزى ذلك إلى وجود أخطاء في التسيير ساهمت في نقص الأصول، والتمس انجاز خبرة أوديت لتحديد المسؤولين عن الوضعية التي آلت إليها شركة (سا.)، و ان قناعة محكمة الدرجة الأولى اتجهت إلى وجود أخطاء في التسيير، لما فتحت مسطرة التصفية القضائية في مواجهة أعضاء مجلس إدارة شركة (سا.)، فلم يعد من تم أي داع للحديث عن تمديد المسطرة لاختلاط ذمم مالية حتى بين هذه الأخيرة و الشركة (ف. س.)، ومن باب أولى القول بانتفاء شروط اختلاط الذمة المالية للعارضة بالذمة المالية لشركة (سا.)، هذا وقياسا على أنه من القواعد المسلم بها أنه لا يمكن أن يعوض الشخص عن نفس الضرر مرتين فلا يمكن أن يعوض دائنو شركة (سا.) مرتين من خلال فتح مسطرة التصفية القضائية على مجلس إدارة هذه الأخيرة والتنفيذ عليهم، ومن خلال تمديد هذه المسطرة ل الشركة (ف. س.) والشركة العارضة والتنفيذ عليهما، بالرغم من أن هذه الأخيرة لا علاقة لها بأي اختلاط الذمم مالية كما سبق توضيحه في مختلف فقرات هذه المذكرة.
حول انفصال الذمة المالية للعارضة (شركة كورال) عن الذمة المالية لشركة (سا.):
إن العارضة شركة (ك. أ. ر. ك.)، اشترت من شركة سا مير 48831 سهما في الشركة (ف. س.)، وحيث بذلك أصبحت هذه الأسهم تدخل ضمن أصولها، و ان شركة (سا.) كما جاء في طلب السنديك وفي الحكم المطعون فيه واوضحته العارضة فيما سبق، أتت مجموعة من المبالغ عن المدينة الأصلية بها الشركة (ف. س.) بلغ مجموعها 68.635.108,65 درهما حسب الوثيقة الأولى من المرفق 35 من طلب السنديك، و إن هذا المبلغ خرج من الذمة المالية لشركة (سا.) ودخل في الذمة المالية ل الشركة (ف. س.)، فأضحت هذه الأخيرة مدينة به للأولى، و تبعا لذلك فإن حدود استفادة العارضة من هذا المبلغ ينحصر في القيمة المضافة به للأسهم التي تملكها في الشركة (ف. س.)، وإن تمديد مسطرة التصفية القضائية في مواجهة الشركة (ف. س.)، يعني ضمنيا وبالضرورة تمديدها في مواجهة ال 48.831 سهما التي تملكها العارضة في رأسمال هذه الأخيرة، وبالتالي سيتم نزعها جبرا من أصولها والتنفيذ عليها وستخرج من ذمتها المالية بشكل لا رجعة فيه، وستنقص من أصولها، و وعلى فرض قيام شروط القول بتداخل الذمة المالية ل الشركة (ف. س.) بالذمة المالية لشركة (سا.) انطلاقا من أداء تلك التحملات عن فندق سامير، بالرغم من أن كل تلك الأداءات محددة ومعلومة ومقيدة في الدفاتر المحاسبية مما يمكن من فصلها، فإن النتيجة المترتبة هي تمديد مسطرة التصفية القضائية ل الشركة (ف. س.)، ملتمسة الغاء الحكم الإبتدائي بما قضى به في حقها من تمديد مسطرة التصفية القضائية وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
و حيث جاء في أسباب استئناف السيد جمال (بع.):
1 - من حيث خرق مقتضيات المادة 743 من مدونة التجارة.
ان مقتضيات هذه المادة هي امرة اذ يتعين وجوبا وقبل ان تصدر المحكمة حكمها في الموضوع، ان يتم الإستماع الى الطرف ، او الأطراف المراد تمديد مسطرة التصفية القضائية اليهم، وانه بالرجوع الى وثائق الملف فانه يتبين ان السيد جمال (بع.) بصفته مطلوب في مسطرة التمديد لم يتم استدعائه خلال سريان المسطرة، وانه بالرجوع الى محاضر الجلسات يتضح ان الدفاع قد بادر الى تسجيل نيابته عن العارض بصفة تلقائية من اجل الدفاع عن مطالبه، والجواب وتقديم المذكرات والدفوع موضوع الدعوى قبل استدعائه، وان ذلك لا يعفي المحكمة من استدعاء الطرف المعني بصفة شخصية قصد الإستماع اليه، خاصة وان الأمر يتعلق بتطبيق مقتضيات المادة الأولى من الباب الأول من القسم السابع من مدونة التجارة ، المتعلق بتطبيق العقوبات المالية وسقوط الأهلية التجارية، وهي مخالفات لا يمكن اصدار العقوبات المالية بشانها ، الا بعد الإستماع للمعنيين بالأمر وجوبا، تماشيا مع مقتضيات المادة اعلاه، وان عدم تطبيق مقتضيات هاته المادة لا يمكن تصحيحه امام محكمة الدرجة الثانية، اذ ان اغفاله يوجب الغاء الحكم المطعون فيه، مع ارجاع الملف للمحكمة التجارية قصد الحرص على تطبيق مقتضيات هاته المادة، ومن جهة اخرى ، فان المحكمة التجارية اغفلت التطبيق السليم لمقتضيات الفقرة 2 من المادة 743 من مدونة التجارة التي توجب وقبل البث في الدعوى ، الإستماع الى تقرير القاضي المنتدب، اذ ان المقصود بالإستماع هو التلاوة الشفوية لتقريره، وان وجود تقرير مكتوب مدلى به بالملف وعدم تلاوته شفويا خلال جلسة علنية يشكل خرقا قانونيا ومسطريا يفرغ المادة 743 في فقرتها الثانية من محتواها، وان الإشارة في الحكم الى انه وقعت تلاوة التقرير هو مجرد خطأ مطبعي، اذ بالرجوع الى محاضر الجلسات فانه لم يتم ابدا تلاوة هذا التقرير، وان ذلك يشكل خرق مسطري يستوجب الغاء الحكم الإبتدائي وارجاع الملف للمحكمة التجارية للعمل على التطبيق السليم لهذا النص.
بخصوص الاسباب التي اعتمدت عليهم المحكمة تمديد التصفية القضائية للعارض .
استندت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بخصوص تمديد مسطرة التصفية القضائية الى السيد جمال (بع.) بصفة شخصية عن الأفعال موضوع تعليل المحكمة التجارية بخصوص مجموعة من النقط التي اعتمدها الحكم الإبتدائي.
النقطة الأولى الواردة بتعليل المحكمة حول واقعة توزيع الأرباح:
انه جاء في تعليل الحكم المستأنف القاضي بمؤاخذة السيد احمد (بع.) من اجل افعال تشكل اخلال بقواعد التسيير وتحقيق مصالح شخصية للمساهمين ، طبقا للمادة 740 من مدونة التجارة.
النقطة الثانية من تعليل المحكمة المتعلقة بواقعة تفويت اسهم شركة (سا.) في الشركة (ف. س.).
ان المحكمة التجارية اعتبرت العارض مسؤولا ، وقررت فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهته بخصوص هذه النقطة بناء على ما يلي، ان العارض رغم انه مثل الطرف البائع والمشتري ، الا انه استمر رغم هذا التفويت وفي سنة 2008 في استعمال اموال شركة (سا.) لأداء تحملات الشركة (ف. س.) التي بلغت 32710661,66 درهم المثبتة بنسخ الشيكات والكمبيالات والفواتير، وان شركة (ك. أ.) هي الملزمة بالأداء وهو مسيرها، وان هذا الفعل يسقط العارض تحت طائلة مقتضيات المادة 740 الفقرة الثالثة.
النقطة الثالثة من التعليل و المتعلقة بواقعة عدم تامین مخاطر تقلب أسعار المواد البترولية:
إن المحكمة التجارية، و استنادا على تقرير السنديك، خاصة ما ورد فيه بالحرف من أن المواد البترولية من اخطر
الأسواق في تغير اثمنة البيع، وهي مواد تتطلب تخزين كميات كبيرة، و الاثمنة يمكن أن تتغير من يوم آخر، و لتغطية هذه المخاطر تقدم الأسواق المالية تأمينات عن أخطار تغير الاثمنة، و اعتبرت أن عدم التامين كان سببا في تحقق خسارة جسيمة نتيجة تقلب الأسعار عن سنتي 2008و 2014، و أن إحجام العارض بصفته مديرا عاما عن إبرام هذا النوع من التامين يشكل خطا من جانبه يؤدي إلى استمرار الاستغلال التجاري على الرغم من خطر العجز الذي يتهدده .
النقطة الرابعة من تعليل المحكمة المتعلقة بواقعة عدم تقديم طلب فتح مسطرة التسوية القضائية :
إن المحكمة التجارية ورد ضمن حيثيات حكمها أن العارض، و بالرغم من الوضع المتردي للشركة، ومناقشة ذلك خلال اجتماع المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 05/05/2015 ، لم يبادر إلى تقديم طلب فتح مسطرة التسوية القضائية خلافا لمقتضيات المادة 576 من مدونة التجارة و استمرار الاستغلال إلى أن تضاعفت الخسارات و الديون، مما يجعل هذا الفعل يشكل في نظر المحكمة استمرار الاستغلال به غجر بصفة تعسفية، عملا بالفقرة 4 من الفصل 740 من مدونة التجارة .
مناقشة التعليل الذي اعتمده الحكم الابتدائي من خلال نقاط المشار إليها أعلاه:
إن العارض و قبل خوضه في مناقشة النقط التي استندت عليها المحكمة لتقرير يد التصفية القضائية لهذا الأخير فانه يود أن يثير انتباه المجلس الموقر، أن إقرار المشرع العقوبات المالية في حق المسيرين تطبيقا لأحكام المادة 740 من مدونة التجارة، التي تصل إلى درجة تمديد التصفية القضائية، و التي تعني تجريد المسير من جميع أمواله المنقولة و العقارية، و تتمیم ذلك بالحكم بسقوط أهليته التجارية، أي تقييد حريته في ممارسة التجارة أو تولي أي مهمة تسييرية قننة، لا بد أن تقابلها أفعال و تصرفات جردها المشرع على سبيل الحصر، وحدد عناصرها التكوينية بطريقة شبيهة بالنظام الجزائي الجنائي، و جعل عنصر الخطأ و العمد، و تحقيق المصلحة الشخصية و المادية ، أهم ركن ضمن عناصر المادة 740 أعلاه، و أن أساس فرض هذه العقوبات هو اعتبارها مسببات رئيسية للوضعية الاقتصادية المتردية للمقاولة المتوقفة عن الدفع ، الا انه بالرجوع الى وثائق الملف فالثابت وباجماع الكل ان الوضعية الإقتصادية المتازمة لشركة (سا.) مردها الى الأزمة الهيكلية وظروف اقتصادية عامة لا علاقة لها بالتسيير، فتقرير السنديك باعتباره الطرف المدعي، سرد احداث ووقائع ادت الى توقف شركة (سا.) عن الدفع، وان منبع الأزمة هو الفياضانات التي عرفتها مدينة المحمدية سنة 2002 نتيجة ارتفاع منسوب مياه الواد المالح والتي تسببت في اندلاع النيران بالوحدة الإنتاجية، والذي تسبب في اضرار بليغة تطلب من الجهاز المسير اعادة تجديد المصفاة كخيار وحيد وصعب في نفس الوقت، اعتبارا للدور الهام الذي تلعبه المصفاة ضمن الإنتاج المحلي، وعلى المستوى الإجتماعي اعتبار مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة التي توفرها ، وانه على عكس ما ورد بتقرير السنديك فان العارض لم يسبق ان قرر العدول من جانب واحد عن تكليف الشركتين، ناهيك على انه ليس من اختصاصه ، ولا يمكنه من الناحية القانونية ان يفسخ تعهد دون ان يتحمل اثاره المتعاقد، وان ذلك جعل مجلس ادارة الشركة والمساهمين وجهها لوجه مع المشروع فتقرر نتيجة انعدام التمويل انجاز المشروع وحدة بوحدة، وان الأبناك لم تنضم الى المشروع الا بعد بزوغ بوادر نجاحه، وان السيد السنديك كان قد تقدم بملتمس اجراء خبرة كطلب اصلي وعيا منه بخطورة اصدار احكام مسبقة عن الوضعية المالية لشركة (سا.) وادراكا منه لأهمية انجاز خبرة حتى تتجلى الصورة وتتضح المعطيات بشكل دقيق، وان السيد السنديك والسيد القاضي المنتدب الذي تبنى تقرير السنديك رغم علله، عمد الى تلبيس وقائع غير صحيحة، او تم فهمها فهما خاطئا، لباس الأخطاء الجسيمة التي ازمت وضعية الشركة ، وتم تكييفها تكييفا خاطئا ، لتنطبق عليها بعض فقرات المادة 740 من مدونة التجارة.
حول مسألة توزيع الأرباح.
ان العارض اكد خلال المرحلة الإبتدائية من خلال مذكرته الجوابية لجلسة 12/4/2018، ان السنديك اشار في تقريره الى ان المجلس الإداري للشركة اقترح بمقتضى قرار بتاريخ 21/03/2013 توزيع ارباح بمبلغ اجمالي قدره 82.190.668 درهم عن سنة 2012، وان بعد نشر بيان الإستدعاء اعترضت الأبناك وتم التراجع عن هذا القرار وان المجلس الإداري اقترح مرة اخرى توزيع الأرباح بمقتضى قراره المؤرخ في 05/12/2013 بعد التسديد المسبق للقرض الطويل الأمد ، وان هذا التسديد مكن مسيري الشركة من توزيع جزء من الأرباح لسنة 2013 بمبلغ 93.932.192 درهم وذلك بعد رفع اليد من طرف الأبناك، وان الجهاز الذي يتولى توزيع الأرباح داخل شركات المساهمة هو الجمعية العمومية للمساهمين وليس مسيري الشركة، واما مسألة التسديد المسبق لعقد القرض، فهو عملية تسييرية غير ممنوعة من الناحية المحاسباتية، بل هي عملية فرضتها الظرفية الإقتصادية ناهيك على ان هذا القرار وان كان قد نفذ من طرف العارض ، الا انه قرار سيادي اتخذ من طرف الشركاء، وبالنسبة لقرار توزيع الأرباح، فبالرجوع إلى مذكرة بيان أوجه استئناف رئيس مجلس الإدارة ، فقد أكد أن هذا القرار كانت له أسباب اقتصادية موضوعية و ذلك من اجل زيادة قيمة الأسهم حتى 600 درهم للسهم الواحد من اجل ضمان نجاح الزيادة في رأسمال، وكان اقتراح المساهمين المبني على حسابات الشركة المعتمدة من طرف مراقبي الحسابات هو أن يتم توزيع الأرباح على المساهمين الأقلية فقط، و تتنازل شركة (ك.) عن حقوقها في توزيع الأرباح، و انه لم يكن مقترح توزيع الأرباح على أي عضو في مجلس الإدارة أو المساهم الرئيسي شركة (ك. هـ.)، و أن إدارة الشركة عمدت إلى تطبيق القانون عندما راسلت الابناك لأخذ موافقتها اعتبارا للشرط الواقف المنصوص عليه في عقود القرض الموقعة بين شركة (سا.) و الأبناك، و اما بخصوص توزيع أرباح سنة 2014، فان مجلس الإدارة للشركة هو الذي اقترح توزیع الأرباح من خلال اجتماعه المنعقد في مارس 2014 من اجل الزيادة في القيمة الاسمية للسهم طبقا لتعهد المساهم الرئيسي، و انه خلال هذه السنة كانت هناك أرباح قابلة للتوزيع فعلا، و ان التسديد المسبق لعقد القرض هو قرار سيادي للمساهمين و باقتراح مجلس الإدارة، و أن مجلس الإدارة لم يوصي بتوزيع الأرباح إلا بعد موافقة مدققي الحسابات و هما مكتب التدقيق RPMG و PWC ، و أن جمعية المساهمين وافقت على هذا المقترح بما فيهم الأغلبية و الأقلية، و بغض النظر عن قانونية هذا التوزيع، و الذي لا يشكل أي خطا في التسيير أو مخالفة للقانون، فان توزيع الأرباح لم يكلف سوى مبلغ 27 مليون درهم، وهو مبلغ زهيد جدا لا يمكن أن يكون له أي تأثير على الوضعية المالية للشركة بأي وجه من الوجوه، و انه رغم ذلك فان المحكمة و عن خطا اعتبرت أن هذا التوزيع هو الذي سبب الأزمة الكارثية لشركة (سا.)، و هو تعليل غير صحيح بالمرة، ومن جهة اخرى فان جزءا كبيرا من هذه الأرباح ولو انه تقرر توزيعه، إلا أن الشركة استرجعته باعتباره دينا لفائدتها ، و أن الثابت مما سبق أن العارض لم يصدر عنه أي خطا بخصوص مسالة توزيع الأرباح لأنها عملية قانونية تمت افي طار احترام تام للمساطر المحاسباتية بدليل موافقة مدققي الحسابات، و أنها عملية سيادية من اقتراح المساهم الرئيسي و أعضاء مجلس الإدارة، وأن مجلس الإدارة قرر توزيع الأرباح بعد دراسة الوضعية المالية و الاطلاع على القوائم التركيبية المصادق عليها من طرف مراقبي الحسابات، و التي عرضت على جمعية المساهمين، اللذين كانوا على بينة من الأمر، خاصة و أن الأمر يتعلق بمساهم رئيسي شارك في صنع المقترح و صوت عليه وهو يمثل الأغلبية في جمعية المساهمين، لذلك فان مسالة تنوير المساهمين من عدمها غير مطروحة أصلا، وان الثابت من كل ذلك ان العارض لم يكن له أي دخل في استعمال أموال الشركة لان ذلك قرار سيادي لم يتخذ من طرفه ، و انه كما سبق بيانه فان ذلك تم طبقا للقانون، و كان في مصلحة الشركة كما يبين ذلك العارض و فصله المساهم الرئيسي في مذكرته المدلى بها ، و الأهم في كل ذلك أن العارض ليست له أية مصلحة شخصية في هذا القرار لأنه ليس مساهم، و لم يستفد من أي مبلغ في الأرباح كما أن العارض ليست له أية مقاولة قد تكون استفادت بصفة مباشرة أو غير مباشرة، و أن تعليل المحكمة فيه خرق لمقتضيات المادة 740 الفقرة 3 من مدونة التجارة و التي تنص على استعمال أموال الشركة أو ائتمانها بشكل يتنافى مع مصالحها لأغراض شخصية أو لتفضيل مقاولة أخرى له بها مصالح مباشرة أو غير مباشرة.
حول النقطة الثانية من تعليل المحكمة بخصوص واقعة التفويت لأسهم شركة (سا.) في الشركة (ف. س.) و استمرار الأداء :
أولا تنبغي الإشارة إلى أن المحكمة التجارية لم تجب عن دفع العارض، و المتعلق بكون العقد المدلى به من طرف السنديك على أساس أنه عقد تفويت الأسهم هو وثيقة غير ثابتة التاريخ، و أن التوقيعات المضمنة بها غير مصادق على صحتها، و غير مسجلة ، ولم يتم إيداعها بمصلحة السجل التجاري، كما أن الوثيقة المدلى بما تتضمن فراغات و بياض يتعين ملؤه، و المتعلق بشروط البيع الأساسية ، و آن رغم هذه الدفوع الجدية و المؤثرة، فان المحكمة التجارية لم تجب عنها ولم تأخذ بها، و أن مرد اختلاط الذمم المالية حسب السيد سنديك التصفية، هو كون السيد جمال (بع.) بوصفه مديرا عاما لشركة (سا.) و رئيسا للمجلس الإداري للشركة السياحية سامير و مسيرا لشركة (ك. أ. إ. ر.)، استغل مراكزه و صفاته تلك قصد استصدار 6 کمبیالات بمبلغ إجمالي قدره 65.924.000,00 درهم باسم الشركة (ف. س.)، كي تحل محل شركة (ك. أ. إ. ر. ك.)، لأداء ثمن التفويت لفائدة البائعة سامير بدلا عنها، و أن تلك الكمبيالات لم تدفع للتشريف في ابانها و هو ما يجعل في نظره، كل الذمم المالية مختلطة، و يتضح من تقرير السنديك أنه يؤاخد العارضة اقتنائها و بمقتضی معاهدة اتفاق 48831 سهم المملوكة لشركة (سا.) في رأسمال الشركة السياحية سامير " و أن ثمن التفويت حدد في مبلغ 65.924.000,00 درهم، و هو الثمن الذي تم أداؤه بمقتضی کمبيالات لم تقدم للاستخلاص، يشير العارض الى ان ثمن التفويت حدد حسب نفس معاهدة الاتفاق، و التي صادق عليها المجلس الإداري في مبلغ 30.000.000,00 درهم ، و أن المبلغ المتبقي من المبلغ الإجمالي هو عبارة عن ديون التزمت العارضة بأدائها. و حيث ان ثمن التفويت كان موضوع مراسلات بين الطرفين قصد منح أجل للوفاء، و على اثر ذلك تم أداؤه عن طريق اقتطاع شركة (سا.) لهذا المبلغ بمقتضى قرار الجمع العام المنعقد في بتاريخ 20/5/2014عن الربحية العائدة لشركة (ك. - هـ.). ا و أما فيما يخص الجزء المتعلق بالديون الأخرى و المشار اليه بالمعاهدة، فقد تمت معالجتها محاسبيا و و تقييدها بالحركة - المدينية للشركات، وهي عملیات محاسبية جاءت وفق الضوابط و القوانين الجاري بها العمل، و أن سنديك التصفية يكون قد وقع في التناقض حينما اعتبر أن هناك خلط في الذمم المالية بناء على وجود کمبیالات مسحوبة على الشركة السياحية ( الفندقية ) سامير، بدلا عن تسليم الكمبيالات لشركة (سا.) من طرف المشترية في شخص العارضة، طالما أن تلك الكمبيالات لم تدفع. ذلك أن عدم دفع تلك الكمبيالات لا يجعل العارضة في وضع خلط الدعم المالية، كونها لم تستفيد من المبالغ المضمنة بها، وأنها لو استفادت منها لتم تضمينها في العمليات المحاسبية، و من ثمة يستخلص: أن العارضة لم تستفيد سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من الكمبيالات الصادرة عن الشركة السياحية ( الفندقية ) سامير ، و أن الجزء المتعلق بثمن الاقتناء و المحدد حسب الاتفاق في 30.000.000,00 درهم قد تم أداؤه بواسطة الربحية العائدة الشركة (ك. هـ. م.) في شركة (سا.)، وهو الأمر الذي يقر به سنديك التصفية في الصفحة 23 فقرة 2 من طلب تمديد المسطرة، و أنه من غير الثابت في الملف وجود انتقال أموال بطريقة غير مشروعة أو غير مبررة بين العارضة و شركة (سا.)، أو بين العارضة و الشركة (ف. س.) ، حتى يمكن القول بحدوث خلط في الذمم المالية، و أن الشركة العارضة و شركة (سا.) هما شركتين مستقلتين لهما طاقم تسير مختلف و مقرین اجتماعيين مختلفين ، كما أن نشاطهما التجاري مختلف، و أما بخصوص المبالغ التي يدعي السيد السنديك، تسديدها من طرف شركة (سا.) خلال سنة 2008، في وقت لم يعد . تربطها أية علاقة ب الشركة (ف. s.)، فان العارضة شركة (ك. أ. إ. ر.) تبقى بعيدة عنها كل البعد باعتبارها ديون كانت بذمة الشركة (ف. س.) و تم أداؤها قبل عملية التفويت، كما تمت تسويتها محاسبيا فيما بعد، باعتبار شركة (سا.) و الشركة (ف. س.) شركتين اخوتين، و من جهة أخرى فان المحكمة التجارية اعتمدت على تقرير السنديك المجرد بخصوص هذه الأداءات، و أن السنديك طرف مدعي و لا يمكن أن يخلق حجة لنفسه، فالسنديك اعتمد على مستخرج من دفاتر محاسباتية، و أن المحكمة التجارية سائرته في ذلك، و انه لا وجود بالملف أية كمبيالات أو فواتير أو نسخ من هذه الشيكات تثبت الاداءات، و أن المحكمة التجارية عللت حكمها بالحرف إلا أنه استمر رغم هذا التفويت، و في سنة 2008 في استعمال أموال شركة (سا.) لأداء تحملات الشركة (ف. س.) التي بلغت 32710661,66درهم المثبتة بنسخ الشيكات و الكمبيالات و الفواتير، إلا انه بالاطلاع على وثائق الملف فانه لا وجود لأية شيكات او كمبيالات أو فواتير بالملف، وعلى العموم فان هذه الأداءات حسب ما ورد بتقرير السنديك همت فترة محددة، و أن هذه المبالغ سجلت كدين واجب الأداء بحسابات الشركتين، ولم يتم إخفاء هذه العملية ، والتي وجدها السنديك مقيدة بالدفاتر المحاسباتية، و أن تقرير السنديك يثبت ذلك ، و من جهة أخرى فان قرارات التفویت و شروطه تخص المجالس الإدارية للشركتين و مالکی الاسهم، و أن هذه العمليات مباحة و مسموح بها من الناحية القانونية، خاصة عندما تتم بين شركات أخوات " ، وكما أن الأداء هم فترة محددة زمنيا خلال سنة 2008 و لم يتكرر حسب تقرير السنديك نفسه، و إن هذا الأداء هم مبلغا زهيدا جدا، لا تأثير له على مالية شركة (سا.) بالمرة ، ولم يكن أبدا مؤثرا لا من قريب ولا من بعيد على الوضعية المالية و لم يسبب أي اختلالات في الموازنة و الأهم في كل ذلك أن هذه الأداءات- حتى على فرض وجودها حسب ما ورد بتقرير السنديك الغير المدعم بالفواتير و الكمبيالات و الشيكات لمعرفة من وقعها و ظروف سحبها و إصدارها، فان العارض ليست له مصلحة شخصية في هذه الأداءات لأنه لا يعتبر مساهما ولا مالكا لأي أسهم سواء في شركة (سا.) أو الشركة (ف. س.) ، ولم يستفد من هذه الأداءات بصفة شخصية، و بالتالي فان هذه الوقائع لا يمكن أن يكيف تكييفا تنطبق عليه مقتضيات الفقرة 3 من المادة 740 من مدون التجارة.
- حول واقعة عدم تامین مخاطر تقلب الأسعار :
إن المحكمة التجارية اعتمدت في تقدير مسؤولية العارض بخصوص عدم إبرام عقود تامين المخاطر على تقرير السنديك، و لكن تجدر الإشارة أن السيد السنديك هو طرف مدعي في الدعوى ولا يمكن اعتماد مجرد رأيه الشخصي المعتمد على مجرد تكهنات و غير مبني على التزام قانوني أو محاسباتي ، كحجة لتقرير المسؤولية، فالسيد السنديك التقى بخصوص هذه النقطة على مجرد رأيه الشخصي و استنتاجه الخاص، و أن المحكمة التجارية استندت على هذا الاستنتاج الخاطئ، و اعتبرت عن خطا أن عدم التأمين كان سببا في تحقق الخسائر، و أن إحجام العارض بصفته مديرا عن إبرام هذا النوع من التامين يشكل خطا من جانبه يؤدي إلى استمرار الاستغلال التجاري على الرغم من خطر العجز، لكن وجب التذكير أولا إلى أن إبرام عقود التامين أمر اختياري، و ليس أمرا واجبا، و من جهة أخرى و عكس ما ورد بتقرير السنديك من كون سوق المواد البترولية من أخطر الأسواق في تغير الاثمنة هو استنتاج خاطئ، بل عكس ذلك فسوق المواد البترولية هو من أكثر الأسواق استقرارا في الأثمنة، فضلا عن أن تلك الفترة كانت تتميز بتقنين الأسعار و دعم الدولة من خلال صندوق المقاصة، و أن الدليل على ذلك موجود بالملف، إذ أن طوال عشرين سنة لم تعرف الأسعار تقلبا كثيرا إلا في سنتي 2008-2014 ، و أن قرار اللجوء إلى التامين هو قرار من اختصاص مجلس الإدارة، و المساهم الرئيسي، و أنه بدون شك فإنه جدلا إن بادرت الشركة أو شركة (سا.) إلى إبرام عقود تأمين، فإن أقساطه كانت ستكلف مبالغ ضخمة قد تتجاوز الخسائر الحاصلة فعلا عن المدة من 2008 إلى 2014، مما يفيد أن عدم إبرام عقد التأمين على المخاطر كان قرارا استراتيجيا و إيجابيا لصالح مالية شركة (سا.) ، و أن العارض ليس من اختصاصه إبرام عقود التامين من تلقاء نفسه نظرا لكون أقساط التأمين بخصوص هذا النوع من التامين تتطلب مبلغا ضخما جدا، يتجاوز اختصاصات العارض، و إمكانية الشركة، التي كانت تعرف نقصا في السيولة، و كما أن شركات التامين خاصة المغربية ترفض تأمينات من هذا النوع، و ان وجد تامين فانه لا يمكن أن تتجاوز التغطية 25%، و هذا غير كاف لتجنب خطورة انخفاض الأسعار . و انه عكس ذلك، أن التجأت الشركة إلى إبرام عقود تامين سنوية فان ذلك سيكلفها مبالغ مالية كبيرة. ورد في تقرير السنديك بأن الشركة لم تلجأ إلى تأمين مخاطر تقلبات الأسعار وهو انتقاد سطحي و جاهز ، ذلك نه لم يحلل ظروف و شروط إبرام هذا الصنف من عقود التأمين خاصة أمام رفض شركات التأمين إبرام هذه النوعية من التأمين لارتفاع احتمال وقوع مخاطر في ظرفية دولية متقلبة و ارتفاع تكلفة هذا النوع من التأمين، ، و أنه من جهة ثانية، و على فرض إبرام عقد تأمين على تقلب الأسعار، فإنه بالنسبة لشركة (سا.) لم يكن ليغطي مبلغ الخسارة بالكامل، خصوصا في قطاع يعرف تقلبات دولية مستمرة، حيث لا تتعدى نسبة التغطية 25 بالمائة من الأضرار في أقصى الحالات وهي نسبة ضئيلة، لن يكون لها وقع كبير على حجم الخسارة التي تسبب فيها الصدمة البترولية Le choc petrolier للسنوات 2008 و 2014 ، و انه كيفما كان الحال فإن ذلك لا يمكن اعتباره حسب توجه المحكمة بأنه مواصلة استغلال به عجز بصفة تعسفية . كما انه لا وجود لمصلحة للعارض في عدم إبرام عقود التامين.
حول النقطة المتعلقة بتعليل المحكمة التجارية و المتعلقة بواقعة عدم تقديم طلب فتح مسطرة التسوية القضائية .
أن المحكمة التجارية حملت العارض مسؤولية عدم تقديم طلب فتح مسطرة التسوية القضائية للشركة رغم مناقشة وضعية الشركة خلال اجتماع المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 05/05/2015 ، لكن المحكمة بقرارها تحميل العارض المسؤولية , باعتباره مديرا عاما، ينفذ قرارات المجلس الإداري و توصيات جمعية المساهمين فقط، في عدم تقديم طلب فتح مسطرة التسوية القضائية لأكبر مؤسسة تجارية و صناعية بحجم شركة (سا.) ينم عن عدم فهد دقيق لمختلف جوانب هذا الملف، إذ بالرجوع لوثائق الملف، فإن شركة (سا.) تشتغل في إطار اتفاقية استثمار موقعة بينها و بين الحكومة المغربية و ذلك بتاريخ 20 /12 /2004 ، و انه لا يمكن التقدم بهذا الطلب إلا بعد ثبوت اليقين التام بان جميع وسائل المعالجة أو التدخل لم تعد ممكنة ، وأن هذا الجانب فيه جزء يخص المساهمين، وخاصة المساهم الرئيسي وشركاؤه، وهم الدولة المغربية، الابناك و الموردين والعمال وإدارة الجمارك، و الجزء الآخر يخص الجانب المحاسباتي و هو من اختصاص أجهزة المحاسبة و مراقي الحسابات اللذين لم يصدر عنهم أي تقرير يثبت أن الشركة متوقفة عن الدفع، و أن قرار اللجوء إلى القضاء من طرف العارض ولو انه ليس اختصاصه، فان كان هذا الأمر قد ينطبق على المؤسسات التجارية الصغيرة و المتوسطة، فانه بالنسبة لشركة (سا.) لا يمكن للعارض تقديم هذا الطلب الخطير، من جهة، لانعدام اختصاصه و كذا لكون العارض ليس بين يديه أي تقرير من مراقبي الحسابات بهذا الشأن، و الأهم في كل ذلك، وهو الأمر الذي لم تنتبه إليه المحكمة، و الثابت من خلال تقرير السنديك نفسه، أن العارض كان يستحيل عليه ذلك في ظل وجود اتفاقات بين الشركاء، خاصة الأبناك و المساهم الرئيسي من أجل الرفع من رأسمال الشركة، فبالرجوع إلى تقرير السنديك نفسه، فان الابناك سبق أن أبرمت مع شركة (سا.) اتفاقية مقرونة بشروط إعادة الهيكلة المالية و ذلك بتاريخ 18/03/2011، و انه بعد ذلك وقع المساهم الرئيسي اتفاقية التسبيق في الحساب الجاري. و انه في غضون سنة 2012 خفضت الأبناك التسهيلات المالية الممنوحة لشركة (سا.)، مما حتم على المساهم الرئيسي إبرام التزام جديد مع الأبناك للرفع من رأسمال الشركة، ونظرا لكون المساهم الرئيسي لم يضخ مبالغ مالية، رغم أن ذلك أمرا اختياري بالنسبة له، و ليس بالأمر الإجباري أو الخطأ من جانبه، فانه التجأ إلى إدارة الجمارك للرفع من حجم التسهيلات المشروطة بإعادة الهيكلة و الرفع من رأسمال طبقا لتوصيات الجمعية العامة للمساهمين، و انه بتاريخ 11/9/2015 انعقد المجلس الإداري الذي قرر بناءا على طلب المساهم الرئيسي الزيادة في رأسمال الشركة بمبلغ 10 مليارات درهم.و انه بتاريخ 16/10/2015 صادقت الجمعية العمومية الاستثنائية على الزيادة في رأسمال الشركة بمبلغ 10 مليار درهم، ونظرا لكون الاكتتاب لم يتم فإنه تم رفع طلب مباشرة إلى المحكمة التجارية من أجل فتح مسطرة التسوية القضائية ، و أن الثابت مما سبق فإن العارض لم يكن ممكنا له تقديم طلب التسوية القضائية في ظل وجود قرارات للمساهم الرئيسي و جمعية المساهمين تقتضي الزيادة في رأسمال شركة (سا.) بمبلغ 10 مليار درهم، و هو مبلغ ضخم قد يساهم لا محالة في تحسين الوضعية المالية للشركة، و أن المحكمة التجارية حين اعتبرت أن مناقشة وضعية الشركة المتأزمة خلال اجتماع مجلس الإدارة توجب على العارض تقديم طلب فتح المسطرة، يشكل تعليلا فاسدا، لأنها لم تتابع الأحداث المهمة بعد الاجتماع، و قرارات مجلس الادارة و جمعية المساهمين بعد الاجتماع و المتعلق بالزيادة في رأسمال الشركة لأن ذلك كان كفيلا بإنقاذ المقاولة، ولا يمكن للعارض أن يسير ضد تيار الإنقاذ، ومن جهة أخرى فانه مادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فان العارض يؤكد دفوعاته المثارة أمام المحكمة التجارية بخصوص باقي النقط المثارة من طرف السنديك وذلك على الشكل الآتي :
1. بخصوص ما أسماه السيد سنديك التصفية القضائية اختلال هیکلي للتوازنات المالية" :
انه جاء في تقرير السنديك أنه خلال سنة 2002 ظهرت عدة اختلالات في التوازنات المالية لشركة (سا.) أدت إلى ظهور خصاص في السيولة، بحيث أصبحت الشركة المذكورة تستعمل الأموال القصيرة المدى لتمويل الاستثمارات الواجب تثبيتها لمدة طويلة الشي: الذي نجم عنه عدم تشريف التزاماتها القصيرة المدى في أجلها و تمديد آجلات الدفع إلى أن انتقل الخصاص من ثلاثة ملايير درهم حلال سنة 2008 إلى ثمانية ملايير درهم خلال سنة 2014 ، و أن هذه الادعاءات يعوزها الدليل وجاءت مجردة من أي اثبات، و خاصة عقود القرض القصيرة الأمد المبرمة مع أبناك التي جاءت لتغطية الاستثمارات الطويلة المدى، و تواريخ ابرامها و نوعية الاستثمارات التي تهم كل قرض على حدا ، كما أن السنديك لم يوضح وجه تدخل العارض في ابرام تلك العقود ان وجدت فعلا، علما أن المشرع قد أوكل صلاحية ابرام القروض في إطار قانون شركات المساهمة الى الأجهزة أخرى غير المدير العام، و يتضح أنه في غياب كل هاته العناصر و وسائل الإثبات التي تبرز الجهة متخذة قرار اللجوء إلى القروض، و أين يكمن الخطأ بمفهومه القانوني في ابرام تلك العقود، و مدى نسبة مشاركة العارض في ذلك، فان تلك المزاعم تبقى بدون أساس قانوني ، و خلافا لما جاء في تقرير السنديك من كون اختلال الوضعية المالية لشركة (سا.) راجع بالأساس لإبرام عقود القرض الذي أدى إلى إخفاء الوضع المالي الحقيقي للشركة، فقد كان حريا به أن يشير في تقريره إلى الظرفية الاقتصادية الدولية و الوطنية خلال الحقبة الزمنية الفاصلة بين سنتي 2002 و 2015 و التي شهدت : انخفاض أسعار المحروقات على الصعيد الدولي ، ارتفاع سعر العملة اليورو خلال فترة تجديد المصفاة؛ - ارتفاع سعر المواد الأولية و النصف المصنعة اللازمة لتركيب و تجهيز المصفاة و هو ما ضاعف من حجم و تكاليف الاستثمار ، و ارتفاع أسعار الشحن و النقل الدولي للبضائع، وكل ذلك ثابت بمقتضى دراسات صادرة عن مكاتب دولية، تؤكد أن ارتفاع كلفة الاستثمار راجع بالأساس إلى التقلبات الاقتصادية الدولية المشار إليها أعلاه، و كما أن التحدث عن اختلال التوازنات أو إخفاء عمليات محاسبتية أو عجز متقدم أمر غير مقبول محاسباتيا و قانونيا في وقت تتوفر شركة "سامير " على مراقب حسابات مهمته تدقیق محاسبة الشركة سنويا و مراقبة جميع العمليات المالية و البنكية و المصرفية .
2. اقتناء أسهم شركة (سا.) من طرف شركة (م. ل. ت. م. ب.) :
أثار السيد السنديك في تقريره أن شركة "سامير " قامت بتفويت عددا من الأسهم الى شركة (م. ل. ت. م. ب.) في اطار برنامج شراء الأسهم و أن مبلغ البيع تم تحويله لهذه الأخيرة و تسجيله في حسابها الجاري، و هو ما يعد مخالفا لمقتضيات الفصل 280 من القانون المنظم لشركات المساهمة، لكن بالرجوع إلى محضر المجلس الإداري المؤرخ في 05/06/2015 يتضح أن قرار البيع اتخذ من طرف هذا الأخير و ذلك في إطار البرنامج المرخص لشراء الأسهم من قبل مجلس القيم المنقولة، و أن الثابت من خلال الوثائق و خاصة التحويل البنكي أن مبلغ 23.000.000 درهم قد تم تحويله لشركة البورصة شركة (أ. ك.)، و أن شركة (م. ل. ت. م. ب.) هي شركة ذات شخصية معنوية مستقلة، و بالتالي فان مقتضيات الفصل 280 المذكور لا تنطبق عليها هذا فضلا عن كون النقطة المثارة لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بتطبيق مقتضيات المادتين 704 و الحالات المنصوص عليها في الفصل 706 من مدونة التجارة.
حول اقتناء شحنة النفط من كردستان:
اورد السيد سنديك التصفية القضائية في تقريره ان شركة (سا.) وافقت بتاريخ 22/5/2014 على اقتناء شحنة من البترول الخام من شركة (ر. ب. و.) التابعة لإقليم كردستان العراق، وانه بمجرد وصول الباخرة المحملة بالشحنة الى المياه الإقليمية المغربية بعثث وزارة النفط العراقية باشعار لوزارة الطاقة المغربية مفاده ان النفط المحمل بها تعود ملكيته لجمهورية العراق، وان الثابت مما سبق ان شركة (سا.) هي شركة تجارية وانها اقتنت في اطار قانوني شحنة البترول الخام من شركة اخرى وذلك من ميناء جيهان من تركيا.
حول اقتناء شحنة FERLAND
اشار السيد سنديك التصفية القضائية بان شركة (سا.) ابرمت بتاريخ 18/3/2018 عقدا من اجل التزود بالبترول من شركة (ف.) وادعى ايضا ان هذه الشركة تبقى صورية وتابعة لدولة ايران المفروض عليها الحضر الإقتصادي ، وانه تم التحايل بالتنصيص في شهادة المنشأ بان البترول مصدره دولة العراق في حين ان مصدره دولة ايران، وانه تم شحن البترول بسفن ايرانية الى ميناء في الإمارات العربية قبل ان يتم شحنه بواسطة باخرة مستأجرة من شركة (ف.) وان السلطات الأمريكية بعد علمها بالأمر اشعرت وزارة الخارجية والتعاون بذلك وانه تم عقد اجتماع بهذه الوزارة تم من خلاله ابلاغ شركة (سا.) بمصدر البترول الخام وتم مطالبة الشركة بعدم اداء المبلغ وعدم التعامل مع الشركات الإيرانية.
حول التصاريح الجمركية:
ورد في تقرير السنديك ان شركة (سا.) ونظرا لكون سير واستعمال التجهيزات الحديثة يتطلب بعض المواد منها VGO/LGO للقيام بالتكرير، وان ادارة الجمارك لا يوجد بدليلها الجمركي أي تسمية او تصنيف لهذه المواد، فقد راسلت ادارة الجمارك من اجل حل هذا الإشكال دون جدوى، وان الثابت مما سبق انه لا وجود لأي خطأ في التسيير بل عكس ذلك فان ادارة الشركة كانت ملزمة وبحكم وجود تجهيزات حديثة من ادخال المواد نصف المصنعة او المصنعة المشار اليها اعلاه، وان الخطأ في عدم التصنيف لا يمكن عزوه للشركة بل لإدارة الجمارك التي لم تواكب التطورات التي عرفها قطاع المحروقات على المستوى الدولي وان ما ورد بتقرير السنديك يعتبر قراءة خاطئة للشكاية المقدمة من طرف ادارة الجمارك، ومن جهة ثانية فان ادارة الجمارك تتواجد بمقر شركة (سا.) بصفة دائمة وتراقب جميع الشحنات سواء المخصصة للتكرير واعادت التصنيع ، او الموجهة للمكتب الوطني للكهرباء من هذه المادة ، وانه لا وجود لأية تصاريح جمركية غير حقيقية، او تغيير جهة مادة الفيول المستورد والموجه للمكتب الوطني للكهرباء، ومن جهة ثالثة ، فان العارض لا علاقة له بالتصاريح الجمركية التي تبقى من اختصاص المعشرين المتعاملين مع الشركة والذين اوكلت اليهم مهام ملئ التصاريح الجمركية، ومن جهة اخيرة فان التكييف الذي اعتمده السيد القاضي المنتدب للقول بتطبيق مقتضيات المادة 706 الفقرة 4 تتعلق بمواصلة استغلال به عجز من شانه ان يؤدي الى التوقف عن الدفع، لا ينطبق على هذه الوقائع.
حول استخدام وسائل مجحفة للحصول على الأموال.
بخصوص اللجوء للاقتراض:
استنتج سنديك التصفية القضائية من خلال تقريره ان الشركة لجأت للاقتراض المفرط منذ سنة 2006 الى سنة 2015 و أشار في تقريره الى مجموعة من عمليات الائتمان و التموين، و لكن الثابت من هذه العمليات أنها كلها قروض تتعلق بالاستثمار و ائتمانات أخرى تتعلق بالتموين و التسيير، و التي تصب جميعها في ضروریات نشاط الشركة و استمراره و تحقيق الاستثمار، و أن المعيار الذي اعتمده سنديك التصفية للقول بالإفراط في عملية الاقتراض غير واضح من خلال التقرير ، فما هو الأساس المعتمد للقول بالإفراط في الاقتراض من عدمه و هل هناك عناصر موضوعية تمكن من ذلك، خاصة و أن الشركة لا تلجأ لباب الاقتراض الا بعد القيام بدراسة تقنية و محاسبته من طرف الأجهزة المختصة بالشركة و التي يبقى لها سلطة القرار، و كما أن المؤسسات المانحة للقروض لا يمكنها أن تمنح تسهیلات أو دين عن التموين الا بعد تقديم ملف متكامل.
ب – تفویت وحدة إنتاج الزيوت :
عرض السيد السنديك من خلال تقريره أن شركة (سا.) عمدت إلى تفویت وحدة انتاج الزيوت للشركة الفرعية SDCC و ذلك بمقتضى قرار المجلس الإداري المؤرخ في 04/12/2014 معتبرا أن الغرض من هذا التفويت هو التخفيف بصورة غير مشروعة من اختلال التوازنات المالية، و أن الثابت من عقد التفويت المدلى به من طرف السنديك، و المؤرخ في دجنبر 2014، المرفق 28 أن الأمر يتعلق ببيع تجهیزات لوحدة انتاج كانت موضوع عقد كراء سابق ، كما يتجلى ذلك من خلال ديباجة العقد، وأن عدم ادلاء السيد السنديك بملحق العقد الذي ينص على شروط وكيفيات إتمام هذا التفويت يجعل من السابق لأوانه مناقشة تلك العملية، وأن استنتاج هذا الأخير بأن الغرض من هذا العملية هو التخفيف من اختلال التوازنات المالية هو مجرد تكهن باستعمال عبارة و الغرض الظاهر من هذا التفويت قد يكون، و أنه من جهة أخرى، فان قرار التفويت ليس صادرا عن العارض باعتباره مديرا عاما و انما هو قرار المجلس الإداري كما أكد ذلك السيد السنديك في تقريره .
كما أن ما أثير أعلاه لا تنطبق عليه مقتضيات المادة 704 من مدونة التجارة أو حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة 706 من مدونة التجارة.
ج - حول إعادة تقويم الأصول :
ان السيد السنديك و من خلال تقريره و مناقشة لهذه النقطة اعتبر أن قرار المجلس الإداري في 04/12/2014 المتعلق بإعادة تقويم أصول الشركة قد تكون الغاية منه تحسين وضعية الأموال الخاصة بطرق ملتوية، و لكن الثابت من محضر الجمع العام المؤرخ في 04/12/2014 أن أسباب إعادة تقويم أصول الشركة هي إعطاء تلك الأصول قیمتها الحقيقية آنذاك، بناء على تقریرین صادرين عن مكتبين دوليين "[DELOITTE et VM] " مرخص لهما في الدراسة المحاسبتية و التقويم، و الذين اعتمدا المعايير القانونية و المهنية المعمول بها ، و يتضح من جهة أخرى، أن هذا القرار اتخذ من طرف المجلس الإداري بعد المناقشة و دراسة الجدوى من تلك العملية.
د- حول مراجعة مخطط الإستهلاك.
اشار السيد السنديك في تقريره الى ان الشركة قامت بعدة تغييرات على مستوى المناهج المحاسبتية فيما يخص جداول الإندثار بهدف التخفيف من اختلال التوازنات المالية، مدليا بنسخة من محضر اجتماع مجلس الإدارة رقم 136 المؤرخ في 30/9/2010، لکن بالرجوع لهذا المحضر يتضح أنه تضمن مناقشة تقرير مراقب الحسابات المصادق عليه ، و الذي أشار أنه خلال الاجتماعات مع مراقبي الحسابات أثيرت نقطة متعلقة بمراجعة مناهج حساب الاندثار، و أن الأمر توقف عند هذا الحد، كما هو ثابت من خلال الصفحة 4 من المحضر ، و بالتالي فانه لا وجود لأي قرار بهذا الخصوص أو وثائق محاسبتية تثبت ادعاءات السنديك.
ج -حول خصم لفائدة شركة SDCC بمبلغ 9.000.000درهم :
أثار السيد السنديك في تقريره أن شركة (سا.) استصدرت فاتورة خصم بمبلغ 9.212.027,29 درهم لفائدة شركة SDCC ، دون أن تقوم هذه الأخيرة بتسجيل تلك الفاتورة بحساباتها السنوية، و أن السيد السنديك لم يدل بأية وثيقة تؤكد ادعاءاته بخصوص هذه النقطة، و أن العارض يلتمس حفظ حق في المناقشة في حالة الادلاء بأية وثيقة بهذا الخصوص.
7. حول التسبيق عن السلع الممنوح من الشركة الفرعية شركة (س. غ.) الى شركة (سا.) :
أشار السيد السنديك في تقريره إلى أن العارض أبرم مع شركة "سلام غاز " بصفته رئيسا لمجلس الإدارة، مع شركة ' سامير "] باعتباره مديرا عاما لها، قرض تسبيق على السلع دون أن يكون لديه ما يفيد تطبيق مقتضيات الفصل 56 من القانون 17/95 المتعلق بشركات المساهمة، و لكن بالرجوع إلى هذه النقطة فان الثابت من خلال تقرير الخبير نفسه وجود اتفاقات و معاملات سابقة. وحيث أن مقتضيات الفصل 57 تنص على أنه لا تطبق أحكام المادة 56 على الاتفاقات المتعلقة بالعمليات المعتادة المبرمة وفق شروط عادية.
ثانيا : غياب عنصر المصلحة الشخصية بالنقط المثارة في مواجهة العارض من طرف السنديك :
أن العارض الذي كان يتولى مهام الإدارة العامة بشركة (سا.) ليست له أية مصلحة خاصة في العمليات المثارة من طرف السنديك، ملتمسا اساسا الحكم بالغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بارجاع الملف الى المحكمة واحتياطيا الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا حفظ حق العارض في التعقيب على تقرير الخبرة.
و حيث جاء في أسباب استئناف شركة (ك. أ. ر. ك.) المقدم بواسطة نوابها الاساتدة (م.) و العربي (ش.) و عبد الرحمان (خ.) :
من حيث الشكل: عدم ادلاء السنديك باصل العقد الذي يقضي بتفويت الحصص بين شركة (سا.) وشركة (ك. أ. ك.) واكتفائه بمجرد مسودة.
ان العقد المدلى به من طرف السيد سنديك التصفية القضائية للقول بتفويت شركة (سا.) لأسهمها ب الشركة (ف. س.) لفائدة شركة (ك. أ. إ. ك.) هو عقد غير ثابت التاريخ وبه توقيعات غير مصادق على صحتها ولا يتضمن أي بيان يفيد تسجيله لدى ادارة التسجيل او ايداعه بمصلحة السجل التجاري، بل ان الملاحظ ان العقد المذكور تتخلله فراغات يتعين ملؤها، وهو ما يدل على انه مجرد مسودة لا غير، وانه لترتيب الأثر القانوني على ذلك العقد لا بد من توفره على البيانات التي تفيد خضوعه لإجراءات الإيداع والشهر والتي تدخل ضمن عملية تفويت الحصص كما هو متعارف عليها قانونا.
خرق مقتضيات الفقرة 2 المادة 743 من مدونة التجارة .
تنص مبتضيات الفقرة 2 من المادة 743 من مدونة التجارة على انه يتوجب وقبل البت في الدعوى ، الإستماع الى تقرير القاضي المنتدب وتلاوته شفاهة اثناء الجلسة، وان وجود تقرير مكتوب مدلى به بالملف و عدم تلاوته شفويا اثناء جلسة علنية يشكل خرقا قانونيا ومسطريا ويفرغ المادة 743 في فقرتها الثانية من محتواها، وان الإشارة في الحكم الى انه وقعت تلاوة التقرير هو مجرد خطأ مطبعي، اذ بالرجوع الى محاضر الجلسات فانه لم يتم ابدا تلاوة ذلك التقرير.
من حيث الموضوع ، بخصوص تمديد التصفية القضائية للعارضة على اساس ثبوت واقعة اختلاط للدمم:
ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استندت بشان تمديد التصفية القضائية لشركة (ك. أ. إ. ر. ش. م. م.) الى العلل التالية: تفويت شركة (سا.) لما مجموعه 48.831 سهما المملوكة لها في الشركة (ف. س.) لشركة (ك. أ. ر.).
اساسا العقد الذي استند اليه السيد السنديك لإستنتاج واقعة تفويت الحصص المملوكة لشركة (سا.) بالرشكة الفندقية سامير لفائدة (ك. أ.) هو مجرد مسودة ولا تتوفر فيه ابسط شروط الإثبات :
ان العقد المدلى به من طرف السيد سنديك التصفية القضائية للقول بتفويت شركة (سا.) لأسهمها ب الشركة (ف. س.) لفائدة شركة (ك. أ. إ. ك.) هو عقد غير ثابت التاريخ وبه توقيعات غير مصادق على صحتها ولا يتضمن أي بيان يفيد تسجيله لدى ادارة التسجيل او ايداعه بمصلحة السجل التجاري، بل ان الملاحظ ان العقد المذكور تتخلله فراغات يتعين ملؤها ، وهو ما يدل على انه مجرد مسودة لا غير، وانه لترتيب الأثر القانوني على ذلك العقد لا بد من توفره على البيانات التي تفيد خضوعه لإجراءات الإيداع والشهر والتي تدخل ضمن عملية تفويت الحصص كما هو متعارف عليها قانون.
واحتياطيا بخصوص تسديد ثمن تفويت الحصص:
اورد سنديك التصفية القضائية في مقاله ان العارضة و شركة (سا.) ابرما اتفاقا بمقتضاه فوتت شركة (سا.) ما مجموعه 48.831 سهم المملوكة لها في رأسمال الشركة السياحية الفندقية سامير لشركة (ك. أ. ر. ك.) بثمن اجمالي محدد في مبلغ 65.924.446.99 درهم على دفعتين ، الأولى بمبلغ30.000.000 درهم تؤدى نقدا والثانية بمبلغ 35.924.446.99 درهم يتم تحملها كديون، وان المحكمة التجارية اعتمدت على هاته الواقعة للقول بوجود اختلاط الذمم المالية بين الشركات المتعاقدة بخصوص عملية تفويت الأسهم، وان تمديد التصفية القضائية للعارضة على اساس اختلاط الذمم المالية بينها وبين شركة (سا.) هو امر غير وارد لعدم توفر مبرر مقبول يؤكد هذه الواقعة ، و أن هذه الشروط تبقى غير متوفرة في نازلة الحال، على اعتبار أن عملية التفويت تنظمها شروط واضحة، و أن ثمن التفويت المحدد في 30.000.000 درهم تم أداؤه بموجب الربيحة العائدة للشريك كورال هولدينغ، هذا فضلا عن کون الدين ثابت بمقتضی سندات و کمبیالات و تسجيل بالرصيد الدائن للشركة، وهي كلها وسائل خاضعة لضوابط محاسبية معروفة و جاري بها العمل، دون أي لبس أو إخفاء لتلك العمليات، و أن ثمن التفويت كان موضوع مراسلات بين الطرفين قصد من أجل الوفاء، و على اثر ذلك تم أداؤه عن طريق اقتطاع شركة (سا.) هذا المبلغ بمقتضى قرار الجمع العام المنعقد في بتاريخ 20/5/2014 عن الربحية العائدة لشركة (ك. هـ.)، وأن سنديك النصفية يكون قد وقع في التناقض حينما اعتبر أن هناك خلط في الدمم المالية بناء على وجود کمبيالات مسحوبة على الشركة السياحية ( الفندقية ) سامير، بدلا عن تسليم الكمبيالات لشركة (سا.) من طرف المشترية في شخص العارضة، و أن عدم دفع تلك الكمبيالات لا يجعل العارضة في وضع خلط الدعم المالية، كونها لم تستفيد من المبالغ المضمنة كما، و أنها لو استفادت منها لتم تضمينها في العمليات المحاسبية، و من ثمة يستخلص: أن العارضة لم تستفيد سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من الكمبيالات الصادرة عن الشركة السياحية الفندقية سامير، و أن الجزء المتعلق بثمن االتفويت و المحدد حسب الاتفاق في 30.000.000 درهم قد تم أداؤه بواسطة الربحية العائدة لشركة (ك. هـ. م.) في شركة (سا.)، وهو الأمر الذي يقر به سنديك التصفية في الصفحة 23 فقرة 2 من طلب تمديد المسطرة، و أنه من غير الثابت في الملف وجود انتقال اموال بطريقة غير مشروعية أو غير مبررة بين العارضة و شركة (سا.) و الشركة (ف. س.)، حتى يمكن القول بحدوث خط في الذمم المالية ، وان الشركة العارضة وشركة (سا.) هما شركتين مستقلتين لهما طاقم تسير مختلف ومقرين اجتماعيين مختلفيين، كما ان نشاطهما التجاري مختلف.
بخصوص تسديد مبالغ من طرف شركة (سا.) قصد تغطية ديون خاصة ب الشركة (ف. س.).
وان مرد اختلاط الذمم المالية حسب السيد سنديك التصفية، هو كون السيد جمال (بع.) بوصفه مديرا عاما لشركة (سا.) ورئيسا للمجلس الإداري للشركة السياحية سامير ومسيرا لشركة (ك. أ. إ. ر.)، استغل مراكزه وصفاته تلك من اجل تسديد مبالغ من طرف شركة (سا.) خلال سنة 2008 لفائدة الشركة (ف. س.)، في وقت لم يعد تربطها اية علاقة بالشركة، وان السيد السنديك استنكف عن الإدلاء بالعقد الأصلي واعتمد في مقاله على مجرد المسودة لخق ابهام على مستوى التواريخ التي تمت فيها الأداءات المذكورة، ومن جهة اخرى فان الملف يبقى خال من صور لرسائل اداء المبالغ التي اشار اليها السنديك في تقريره، وان المحكمة التجارية انساقت مع طلب هذا الأخير بناء على مجرد الإشارة ضمن مقاله الى جدول يتضمن مبالغ ووسيلة الأداء، دون ان يكون مشفوعا بصور من الكمبيالات او الشيكات المشار اليها، ملتمسة الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض طلب تمديد التصفية القضائية واحتياطيا جدا الحكم باجراء خبرة وحفظ حق العارضتين في التعقيب على تقرير الخبرة المنتظر انجازها.
و حيث جاء في أسباب استئناف شركة (ك. أ. ر. ك.) و الشركة (ف. س.) المقدم بواسطة نائبهما الاستاد عبد العالي (ع.):
من حيت خرق مقتضيات المواد 3 و 32 و 55 من قانون المسطرة المدنية:
ان العارضة سبق لها واثارت دفعا شكليا راميا الى التصريح بعدم قبول الطلب المقدم من قبل السنديك بوصفه من حرك الدعوى بمقال افتتاحي، ذلك وانه وبعد سرد طويل عريض ختم طلبه بالتماس اجراء خبرة للوقوف على صحة المعطيات من عدمها، والحال ان هكذا طلبات لا يتيسر سماعها بين يدي قضاء الموضوع لأن اجراءات التحقيق هي مقدمات لطلبات الموضوع، ولا يمكن ان تاتي استقلالا في الدعاوى القضائية، وانه بالفعل وبصريح مقتضيات المادة 55 يمكن للقضاء ان يصدر احكاما اعدادية او تمهيدية من اجل انجاز الخبرة قبل البت في جوهر الدعوى، هذا الحكم الذي قد يتأتى تلقائيا او بطلب من اطراف النزاع القضائي ، إلا أن المحكمة الموقرة ردت هذا الدفع بعلة أن ثمة مذكرة تأكيدية صادرة عن دفاع السنديك التمس فيها تمديد مسطرة التصفية القضائية، والحال أن المذكرات بما هي ردود لا يمكن أن تقوم تصححا للطلبات الأساسية، والتي عليها يرتكز القضاء عندما يبت، وخصوصا أن مفهوم الطلبات المتحدث عنها في متن المادة الثالثة من قانون المسطرة المدنية ناضحة بأن القضاء يظل متحيزا في حدود الطلب المقدم إليه، هذا الطلب الذي أوضح المشرع المقصود منه في عمق المادة 32 من قانون المسطرة المدنية، وان المحكمة التجارية عندما اعتبرت المذكرة التأكيدية هي تعديل للطلب المسطر في المقال الافتتاحي تكون واقعا قد خرقت مقتضيات المادتين الثالثة والثانية والثلاثين من قانون المسطرة المدنية
من حيت خرق مقتضيات المواد 638 و 639 و 708 و 716 من مدونة التجارة:
إن محكمة الدرجة الأولى حاولت أن تعضد تعليلها بخصوص الدفع الشكلي المثار والأساسي حقيقة، بأنه إلى جانب المذكرة التأكيدية المدلى خلال شهر شتنبر 2018، ثمة تقرير للسيد القاضي المنتدب يطالب فيه بتمديد مسطرة التصفية القضائية، و ان هذا التعليل يكون واقعا قد حمل تقرير السيد القاضي المنتدب أكثر مما يحتمل قانونا، لأن جهاز القاضي المنتدب إلى جانب السهر على حسن سير المساطر الجماعية هو جهة بثية في المنازعات، وأن التقارير التي يحررها والمشترطة في المساطر الجماعية بمناسبة النظر لدى المحكمة، هي عنوان مباني المادة 638 من مدونة التجارة، أي من جهة السهر على حسن سير صعوبات المقاولة والتي تمكنه من حيازة معطيات واقعية وقانونية تساعد قضاء الموضوع على الحكم وفق البينة، و وأن هذا الجهاز بصريح المادتين 708 و 716 من مدونة التجارة لا يمكن نهائيا أن يتقدم بطلبات لدى قضاء الموضوع، و عليه لا يمكن البناء على هذا التقرير لسد النقص الخطير في المقال الافتتاحي للدعوى الصادر عن السيد السنديك، و مما يجعل من هذا الخرق للنصوص القانونية مؤديا إلى إلغاء الحكم فيما قضى به وتصديا الحكم بعدم قبول الطلب على الحالة.
من حيت فساد التعليل الموازي لانعدامه
من حيت فساد التعليل للقول بتداخل الذمم المالية مع شركة (ك. أ. ر. ك.):
ان محكمة الدرجة الأولى اعتبرت بان تداخل الذمم المالية يكون متقوما من جهة اختلاط الذمم او تداخلها الموجب لتمديد مسطرة التصفية القضائية وهو معاينة وجود ترابط واختلاط بين عدة ذمم مالية كما لو كان يتعلق بذمة مالية واحدة، والى حد يصعب معه على الإنسان ذي التجربة والخبرة ان يميز كل ذمة مالية على الأخرى، وان تداخل الذمم المبرر لتمديد المسطرة يتمثل اساسا في اختلاط اصول او خصوم مقاولتين او عدة مقاولات او وجود تنقلات مالية غير عادية بين عدة مقاولات والتي ما كان لها ان توجد لو كانت كل مقاولة تتمتع بذمة مالية مستقلة، وان من مظاهر هذه التنقلات تحمل مقاولة لمصاريف وتكاليف مقاولة اخرى او استخلاص فواتير لفائدة مقاولة اخرى، وانه بمراجعة منصوصات المشرع في الكتاب الخامس و لاسيما المادة 570 من مدونة التجارة يتضح بانه سمح للمحكمة بتمديد مسطرة صعوبات المقاولة لباقي الشركات التي لديها تداخلا للذمم المالية مع الشركة موضوع مسطرة صعوبات المقاولة، والتداخل المراد هو الغموض الحيسوبي المنجز لمحاسبة الشركات بحيث يستحيل معرفة الدائن من المدين ، فتداخل الذمم كما هو بين من هذه القرارات ليس هو التعاقدات أو الأداءات التي يسمح بها القانون، بل هي تحقق حركية مالية غير طبيعية جيئة وذهابا بشكل لا يسمح بضبط المعطيات حيسوبيا، ومن هنا فان محكمة الدرجة الأولى قد أخطأت في التقدير اذ أنها بعد أن عاينت بان شركة لاسامير قد تحملت بعض خصوم الشركة (ف. س.) رغم أنها قد باعت أسهمها، عادت لتعتبر هكذا تحمل للخصوم من مسببات التمديد لشركة (ك. أ. ر. ك.) على أساس أن " استمرار شركة (سا.) في أداء تحملات الشركة (ف. س.) بدلا من شركة (ك. أ. ر.) بعد تمام بيع الأسهم يشكل مظهرا، و من مظاهر التنقلات المالية غير العادية الذي يثبت تداخل الذمم المالية حسب تعريف القضاء التجاري لاختلاط الذمم المشار إليه، و إن تمسك شركة (ك. أ. ر.) بأنها بعيدة كل البعد عن هذه العملية لا يسعفها أمام تبوت أن من قام بإبرام تفويت أسهم الشركة الفندقية هو السيد محمد (بع.) بصفته مديرا عاما لشركة (سا.) ممثلا لها كبئعة، وبصفته مدير شركة (ك. أ. ر.) وممثلا لها كمشترية وبالتالي فإن استمرار نفس المسير بسداد مصاريف شركة على حساب شركة أخرى يعد حجة على واقعة تداخل الذمم هذا الخطأ في التقدير الذي يصل مرحلة الإعضال في إثبات تداخل الأمم المالية ، إذ أن المحكمة اعتبرت أداء شركة (سا.) لبعض خصوم الشركة (ف. س.) من قبيل الحركة المالية الغير العادية، ورأت في نفس الأن بأن هكذا تحملات يجب أن تتحملها العارضة بوصفها مساهمة في الشركة والحال أنه كما هو معلوم أن الذمم المالية للأشخاص المعنوية مستقلة، فمن جهة الحديث عن خصوم الشركة (ف. س.) فوفقا للمنطق القانوني السليم تظل هي وحدها الملزمة بالوفاء بها، ولا يقع هكذا التزام على أي مساهم آخر شخصا طبيعيا كان أو معنويا، بمعنى أن المحكمة عندما اعتبرت تحمل الخصوم حركة مالية غير عادية موجبة للتمديد، تعود لتؤكد شرعية القيام بنفس الفعل وأن استنكاف العارضة عن الوفاء بالخصوم هو دليل على تداخل للذمم المالية، فالية بناء الاستدلال القانوني متهاوية من أساسه، لأنه لو صح للعارضة أن تؤدي خصوم الشركة (ف. س.)، فإنه يصح لشركة (سا.) أن تفعل ذلك، ذلك أنها حتى لو باعت أسهمها يكون من حقها أن تقرض شخصا معنويا آخر مبالغ مالية للوفاء بخصومه، شريطة الحلول كدائنة في مواجهة الشركة المدينة، وهي حيسوبيا لا إشكال بها، ولذلك فان المحكمة بعد ان عاينت حجم الخلط في استدلالها عادت لتحتمي بوحدة المسير القانوني، كما لو ان هذا المقتضى له اثر في تشخيص تداخل الذمم المالية بشقيه، خصوصا ان محكمة النقض الفرنسية لا تعير كبير اهتمام لهذا الأمر لأن القانون يسمح بالجمع في المهام وان المشرع المغربي كما المقارن على حد سواء يسمح بهكذا مراكز قانونية ، وانه من هذه الناحية لا يمكن للقضاء التجاري في مقام بحث تداخل الذمم المالية ان يرتكز عليه، وان الضعف الإستدلالي يصل مداه بهذا الخصوص، لأن العارضة الأولى غير ملزمة بتحمل خصوم الشركة (ف. س.) لإستقلالية الذمم المالية الا بمقتضى اتفاق مع شركة (سا.) مع الأولى بل ان يتم الإرتكان لهذه العلة للقول بتمديد مسطرة التصفية القضائية، وانه بالفعل التزمت العارضة الأولى الى جانب الثانية بتحمل الديون المتخلذة في ذمة الشركة (ف. س.) عن طريق التزام مؤرخ في 2 مارس 2011، وقد ادلي بهذا الإلتزام مرفقا بمذكرة لجلسة 15 اكتوبر 2018 ، كما ان الشركة الأخت للعارضة الأولى قد ادت قيمة بيع الأسهم بتنازلها عن هذا النصيب من الربيحة لفائدة شركة (سا.) في انتظار تسوية باقي المديونية بواسطة كتاب صادر عن شركة (ك. م. هـ. أ. ب.) مؤرخ في 2 يونيو 2014 وقد تم الإشهاد على هذا الأمر من قبل السنديك نفسه، مما يفيد بان العارضة الأولى وان التزمت بتحمل خصوم الشركة (ف. س.)، هذا لا يعني نهائيا بانه يجب ان تقع تحت طائلة تداخل الذمم المالية لأن قيام الإلتزامات بين الشركات نفسه يؤكد حيسوبيا انتفاء واقعة التداخل من اساسه.
من حيت فساد التعليل بخصوص حركة تنقلات الأموال:
ان المحكمة التجارية اعتمدت على قرينة ان شركة (سا.) سبق لها وان ادت بعض خصوم الشركة (ف. س.) و إنه من البين أن المحكمة التجارية اعتبرت أداء بعض خصوم المقاولة أخرى من مسوغات تمدید مسطرة التصفية القضائية مع ما يترتب على ذلك من تحمل خصوم المقاولة الأساس، والحال أن هكذا حركية مالية لا يمكن أن تقوم دليلا أو مسوغا قانونيا على التمديد، لاعتبارین: الاعتبار الأول: أن هذا الأمر حيسوبيا مقبول بين شركتين أختين ، و أن مقتضيات قانون الشركات وخصوصا المادة 62 من قانون شركات المساهمة تقبل بهذا الأمر،وفشركة (ك. هـ. م.) المالكة ل 67 بالمائة من أسهم شركة (سا.)، والتي سبق لها وأن أدت قيمة شراء أسهم الشركة (ف. س.) لفائدة (ك. أ. ر. ك.)، هي فرع ضمن مجموعة شركات كورال العالمية، وأنها بهذه الصفة يمكنها تقديم التغطية المالية اللازمة لحماية إرثها المالي ومصالحها، ما دامت هذه التصرفات تتم وفق اتفاقات مصححة بصريح مقتضيات المادتين 56 و 57 من قانون شركات المساهمة، والكل دون مساس بالمصالح المالية لشركة (سا.) والإقرار بالمديونية يؤكد هذا المعنى فبدلا من التنقيب على تداخل في الذمم المالية كان حريا بسنديك التصفية القضائية أن يعمل على المطالبة بقيمة الدين الملتزم به من قبل العارضتين، واستيفاء الدين وفق المسلك القانوني والقضائي السليم، ، و الاعتبار الثاني: أن القضاء المقارن نفسه أوضح في قرارات عديدة على أن تحمل بعض الخصوم لا يفترض كافيا للتمديد إلا في غياب " الأخوية " بين الشركات، لأن هكذا أمور حيسوبيا تعتبر من التسهيلات المالية والتي لا تسمح بالتمديد لانتفاء تداخل في الذمم المالية، وفحتى الشركة (ف. س.) لا يمكن أن تكون موضوع تمديد لمسطرة التصفية القضائية، ملتمسة اساسا الغاء الحكم الإبتدائي وتصديا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الغاء وابطال الحكم وتصديا الحكم برفض الطلب.
و حيث جاء في أسباب استئناف الشركة (ف. س.) المقدم بواسطة نائبيها الاستادان عبد الرحمان (خ.) و (م.)
ان المحكمة التجارية قضت بتمديد مسطرة التصفية القضائية للشركة العارضة بسبب اختلاط الذمم عملا باحكام المادة 585 من مدونة التجارة، وان استندت على تقرير السنديك المبني على رايه الشخصي وسرده لمجموعة من الوقائع غير الحقيقية وغير المدعمة بوثائق تثبت مزاعمه، فالسيد السنديك هو طرف في الدعوى وهو المدعي ومن هذه الوجهة فهو الملزم بالإثبات، كما انه بهذه الصفة فان تقريره يصبح مجرد بيانات ومعطيات ، ولا يمكن اعتباره حجة في الدعوى، رغم ان الطالب شخص محلف لأنه هو من بادر الى تقديم المقال لأجل طلب تمديد مسطرة التصفية القضائية، وان العارضة تثير مرة أخرى ، و ما دام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، أن السيد السنديك لم يدلي بمعاهدة الاتفاق المبرمة بين شركة (سا.)، و شركة (ك. هـ. ر.) كما أن المدعي لم يدلي بالأوراق التجارية التي تجسد الأداءات التي ينعى وقوعها سنة 2008 لفائدة الشركة العارضة ، و كما أنه لم يتم الإدلاء بالكمبيالات التي يدعي أن العارضة أصدرتها بمناسبة هذا الاتفاق و التي تمثل حسب ادعائه مقابل تفويت أسهم شركة (سا.) في الشركة (ف. س.)، و أنه بالإضافة إلى ضرورة الإدلاء بهذه الوثائق، فقد كان من الواجب الحكم تمهيديا باجراء خبرة تسند لخبير مختص محايد قصد إعداد تقرير حول الوقائع المنسوبة للعارضة من طرف المدعي، و للتأكد من صحتها، و تحديد ما إذا كان هناك اختلاط في الذم من عدمه، و أن تقرير السنديك بني على مجرد تخمينات و افتراضات، وهذا ثابت من خلال العبارات المستعملة في التقرير، و أن المحكمة عن خطأ اعتبرتها وقائع حقيقية و بنت عليها حكمها، رغم أن المدعي ، هو نفسه طلب تعيين خبير للتأكد من صحة الوقائع، و أما من حيث الموضوع، فان المحكمة التجارية استندت في حكمها رغم انعدام الححج کا سبق شرحه أعلاه، على واقعتين لأجل الادعاء بتداخل الذمم المالية بين الشركة العارضة و شركة (سا.)، و أن الشركة العارضة في شخص السيد جمال (بع.) أصدرت 6 كمبيالات لأجل أداء مقابل ثمن تفویت شرکه سامیر لأسهمها بالشركة العارضة لفائدة شركة (ك. هـ. ر.) و لم يتم استخلاصها، و أن شركة (سا.) ، ورغم تفويتها لأسهمها ب الشركة (ف. س.) استمرت في أداء تحملات لفائدة الشركة العارضة و اها تود أن تشير إلى أن غاية المشرع من إقرار عقوبة مالية خطيرة ضمن مقتضيات الفصل 585 من مدونة التجارة، و هي تمديد التصفية القضائية إلى الشركات التي يثبت تداخل ذمها المالية مع المقاولة موضوع التصفية هو الرغبة في الحفاظ على استقلالية المقاولات، اعتبارا لأن الأمر يتعلق بشخصيات معنوية يجب أن تكون منفصلة من حيت التسيير و المقر و المالية و الموازنة، و أن يكون لكل مقاولة عنصرها البشري و المادي المستقل بشكل ظاهر، وأن الفقه و القضاء يتشدد كثيرا في إقرار تداخل الذم، اعتبارا لكون هذه العقوبة القاسية تكون لها آثار كبيرة من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية على المقاولة الممددة إليها التصفية القضائية. و أنه لا يمكن التكم عن اختلاط الدم إلا إذا اجتمعت مجموعة من الدلالات الواضحة و المتكررة و المستمرة في الزمان منها خاصة ، الاندماج الكامل لعنصر الأصول و الخصوم للشركتين، و صعوبة التمييز بين الذمة المالية للمقاولة ووجود حركية دائمة غير عادية للعمليات المالية للشركتين، و أن يكون للشركتين بالاضافة إلى ما ذكر ، نفس المسيرين و بنفس الصفة، وكذا نفس المقر الاجتماعي، و أن العارضة وتبعا لما ورد بتقرير السندبك ، فانها تود ان توضح مايلي: فبخصوص الواقعة الأولى، و هي تسليم كمبيالات لفائدة شركة (سا.) ، و ذلك في غضون سنة 2006، فانه لا وجود فيه ما يتبت ذلك، كما أنه لا وجود لهذه الكمبيالات ضمن وثائق الملف، و ان ما ورد بتقرير السنديك من كون هذه الكمبيالات قد تم دفعها لأجل أداء مقابل بيع الأسهم التي تم تفويتها من طرف شركة (سا.)، و انه تم الاحتفاظ بها في خزانة شركة (سا.)، و لم تقدم للاستخلاص، كلها استنتاجات شخصية لا أساس لها، و على العموم فتسليم كمبيالات لفائدة شركة أخرى ، و عدم استخلاص هذه الكمبيالات من طرف الشركة المستفيدة لا يمكن أن يعتبر من منظور القانون و الوقائع اختلاط في الذمم المالية، و من الناحية القانونية فسحب كمبيلات يعتبر عملا تجاريا لا وجود لما يمنعه، كما أن تسليم الكمبيالات يكون من اجل الائتمان التجاري وهو من صميم المعاملات العادية و الواضحة، كما انه لا وجود لما يمنع من أن يتم إلغاء العملية التجارية و انتهاء الائتمان المرتبطة بها بالتبعية، كما أن سحب هذه الكمبيالات لم يترتب عنه أي تنقل لأية أموال بصفة غير عادية، وأن مقتضيات الفصل 585 من مدونة التجارة لا تنطبق بالمرة على النازلة، و أما الواقعة التانية وهي الاداءات المنجزة من طرف شركة سامر، فلا علاقة للعارضة بها لأنه أمر مبني على إرادة من جانب واحد، و كما أن هذه العملية، و على فرض صحتها ، كانت محصورة في الزمان في سنة 2008 و بمناسبة عملية تجارية دائنية واحدة، ولم تتكرر، و كانت مسجلة بالدفاتر المحاسبية للطرفين، و أن شركة ساميرر قيدتها في دائنيتها، و أن العارضة لم يصدر عنها أي فعل أو عمل مادي خصوص هذه العملية، و يبقى شأن خاصا بشركة (سا.) ، و من جهة أخرى فإن نشاط الشركة العارضة، و هو الفندقة و النشاط السياحي بصفة عامة، و أن أطر و عمال و مستخدمي الشركة العارضة، و الذين يتجاوز عددهم 125 عاملا، و هم ذوا تكوين في ميدان السياحة والفندقة على الخصوص، في حين أن نشاط شركة سامر يتعلق بتكرير المواد البترولية و مشتقاتها، و أن عمالها و أطرها لهم تكوين خاص يختلف من تكوين أطر و مستخدمي الشركة العارضة، و كما أن العارضة تمارس نشاطها بمقرها الاجتماعي وإدارتها المتواجدة بفندق AVANTT شارع مولاي يوسف المحمدية ، و في حين أن مقر شركة (سا.) و إدارتها يوجد بمقر الشركة بالطريق الساحلية المحمدية، و أن الشركة العارضة يتكون مجلسها الإداري من أشخاص ليسوا هم نفس أعضاء المجلس الإداري لشركة (سا.)، و أن مساهمي الشركتين مختلفين، و أن الشركة (ف. س.) شركة قائمة بالذات معروفة على الصعيد الوطني، و خاصة في مجال السياحة الداخلية، و أنها لها قوائمها التركيبية و موازنتها الخاصة بها، و أن اعتبار صفة السيد جمال (بع.) كمدير لشركة (سا.) ، و رئيس مجلس الإدارة بالشركة العارضة، ليست له أي تأثير في قرارات الشركتين، خاصة أنه ليس بمساهم في شركة (سا.) أو ب الشركة (ف. س.)، وانه اعتبارا لعدم وجود اختلاط في الذمم المالية للشركة وعدم وجود وجود تنقلات متكررة وغير عادية بين الشركة، وكون كل شركة تتمتع بشخصيتها المعنوية واستقلالها المالي والإداري الخاص، واختلاف النشاط التجاري، واختلاف المساهمين الرئيسين واختلاف التنظيم الهيكلي والمالي، وان العمليتين المحتج بها والتي تعودان الى ما يناهز 14 سنة ، لم يكن لهما أي تأثير بالمرة، بالنظر لموضوعهما وقيمتهما على وضعية شركة (سا.) المختلة، والتي تعود بالأساس الى ظروف اقتصادية عامة، واسباب هيكلية لا دخل فيها للعنصر البشري ، فانه لا يمكن اعتبار ذلك اختلاطا لذمم موجب لهذا الجزاء وانه عكس وضعية شركة (سا.) المختلة فان العارضة تمارس نشاطها بكيفية جيدة وتشغل يد عاملة مهمة بصفة مباشرة، وكذا بصفة غير مباشرة، وان تمديد التصفية القضائية اليها من شانه ان يهدد السلم الإجتماعي للمقاولة، ويتبين ان لا مجال لتطبيق مقتضيات الفصل 585 من مدونة التجارة في النازلة بالمرة، وان الحكم الإبتدائي عندما قرر تمديد التصفية القضائية في مواجهة العارضة لم يتفهم وقائع النازلة، واساء تطبيق القانون، ملتمسة الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من تمديد التصفية القضائية وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم باجراء خبرة تستند لخبير مختص.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف الشركة (ع. م. ل.) بواسطة نائبها بجلسة 30/4/2019 تلتمس تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف السيد محمد (بنص.) بواسطة نائبه بجلسة 28/5/2019 جاء فيها:
بخصوص عدم قبول الطعن بالإستئناف الفرعي لخرقه الفصل 142 من ق م م.
ان الإستئناف الفرعي المقدم من طرف السنديك قدم في مواجهة العارض دون الإشارة الى موطنه او محل اقامته على الرغم من الطابع الآمر لنص الفصل 142 من ق م م الذي جعل شكليات المقال الإستئنافي من النظام العام، ومادام الطعن بالإستئناف الفرعي المقدم في مواجهة العارض جاء خارقا للفصل 142 من ق م م وجب التصريح بعدم قبوله.
من حيث مخالفة الطعن لقاعدة ثبات الخصومة بعناصرها وكذلك مبدأ التقاضي على درجتين:
ان الثابت من خلال طعن السنديك انه لم يبرز اوجه النعي على الحكم الإبتدائي المطعون فيه فرعيا حتى ينهض الإستئناف مبررا بل اكتفى بسرد وقائع اعتبر ان المسيرين مسؤولين عنها دون ان يبرز حدود تدخل العارض فيها وقيام مسؤوليته التسييرية، وانه بمراجعة صحيفة الطعن بالإستئناف الفرعي المقدمة من طرف سنديك التصفية القضائية لشركة (سا.)، ستلاحظ المحكمة ان الوقائع المنسوبة لأعضاء مجلس الإدارة ومنهم العارض مختلفة كليا عن الوقائع الواردة في الطلب الإفتتاحي، وهو ما يعد مخالفة لقاعدة ان الطعن بالإستئناف ينشر النزاع من جديد بجميع عناصره ، والمقصود بالعناصر تلك التي تمت اثارتها بداية ومحضور اجرائيا ، اضافة وقائع جديدة او مغايرة لما تم التمسك به امام محكمة الدرجة الأولى لما في ذلك من مساس بمبدأ التقاضي على درجتين، وان الحكم الإبتدائي انتهى الى ما توصل اليه من قضاء بعد ان اطلع على الوثائق المدلى بها وكذلك المذكرات التي بينت بملموس ان العارض لم يرتكب بكيفية شخصية أي خطأ شخصي تسييري ينسب اليه
3 - بخصوص تاكيد العارض نفي المسؤولية عنه وعدم اثبات أي خطأ ينسب اليه.
فانه لا يمكن مواجهة العارض باي مسؤولية للقول بالتمديد في مواجهته الا في اطار الوقائع الواردة في المادة 706 من مدونة التجارة دون غيرها تطبيقا لمبدأ لا اخطاء ولا مسؤولية تبرر التمديد الا بنص كمقابل لمبدأ لا جريمة ولا عقوبة الا بنص المطبق في المادة الجنائية، وان الطعن موضوع هذا الرد لم يبين اوجه العيوب التي طالت الحكم الإبتدائي عندما قضى برفض طلب التمديد في مواجهة العارض، اذ ان هذا الحكم جاء معللا تعليلا كافيا وصادف الصواب مما يكون معه الطعن غير مرتكز على اساس. واكد دفاع العارض من خلال مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 07/05/2018 وكذلك مستنتجاته بعد المرافعة الشفوية على ان تقديمه لإستقالته كعضو لمجلس الإدارة وتبليغ شركة (سا.) بهذا القرار كان بكيفية نظامية، وبمراجعة المحكمة لهذه الوثيقة الحاسمة والمهمة، سيتبين لها ان التبريرات الواردة فيها تؤكد حسن نية العارض السيد وتجسيد للعديد من المراسلات التي وجهها للإدارة والرئيس المدير العام المساهم الرئيسي،
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف شركة (ك. أ.) بواسطة دفاعها بجلسة 28/5/2019 تلتمس فيها تأييد الحكم المستأنف لصوابيته.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من شركة الملاحة الساحلية للنفط بواسطة نائبها بجلسة 28/5/2019 تلتمس فيها تأييد الحكم الإبتدائي وتحميل الأطراف المستأنفة الصائر.
وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف شركة (س. غ.) بواسطة نائبيها بجلسة 28/5/2019 تلتمس فيها التسجيل على ان الإستئنافات لا تمس بمركز ومصالح العارضة.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف السيد محمد (ع.) بواسطة نائبه بجلسة 09/07/2019 جاء فيها :
استمرار شركة (سا.) في نشاطها مابين 2008 و 2015
أعلن السنديك أن الوضع المالي للشركة لم يكن مربحا منذ السنة المالية 2008 ولم تعد الشركة قادرة على الوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل منذ عام 2008. و لكن هذه الادعاأت تخالف الصواب كما يتضح بالرجوع إلى الوضع المالي في سجلات و حسابات الشركة بين عامي 2008 و 2015 و خلال هذه الفترة، اعتقد أعضاء مجلس الإدارة بشكل معقول أن استمرار شركة (سا.) في نشاطها هو في مصلحة جميع الدائنين ، و كانت شركة (سا.) ستخرق التزاماتها التعاقدية إذا قررت التوقف وكان في هذه الحالة سيتحقق الخطاء في الإدارة عن مزاولة أنشطتها، وواصل أعضاء مجلس الإدارة نشاط الشركة من أجل تسديد ديونها الثقيلة و الوفاء بالتزاماتها و لم يحذر مراقبو الحسابات المجلس بشأن أي خطاء أو مخالفة ارتكبها أعضاء المجلس خلال مباشرة مهامهم و تم اعتماد حسابات الشركة من قبل مراقبي الحسابات والتي أعطت الضوء الأخضر لمجلس الإدارة حول الإجراءات الإدارية المتخذة، و كان المجلس يتصرف وفقا للمبادئ التوجيهية و توصيات مراقبو الحسابات، و بالتالي فلا يمكن اعتبار استمرار استغلال الشركة من قبل أعضاء مجلس الإدارة بمثابة خطاء في التسيير على أساس أحكام قانون التجارة.
التأمين ضد انخفاض أسعار النفط
أعلن السنديك أن استغلال الشركة عرضها لخسارة قدرها 1.196.042.244 درهم في عام 2008 بسبب تقصير في التأمين، و قام أعضاء مجلس إدارة الشركة بتأسيس لجنة مختصة في التأمين مؤلفة من أعضاء متخصصين كانوا مسؤولين فقط عن دراسة السوق، و استندت قرارات مجلس الإدارة المتعلقة بالتأمين إلى توصية لجنة التأمين التي تم إنشاؤها داخل شركة سمير للتأكد من أن أعضاء مجلس الإدارة لم يرتكبوا أي خطاء إداري يتعلق بالتأمين، و من خلال إنشاء لجنة مختصة في التأمين، اتخذ مجلس الإدارة الإجراءت اللازمة الممكنة لمنع مخاطر تقلب أسعار النفط على أي حال، من الصعب التأمين من سعر النفط الذي تملكه المصفاة، لأنها تبيع مجموعة من المنتجات المكررة وليس فقط النفط الخام، أيضا تكاليف التأمين كانت باهظة و الحد الأقصى للتغطية كان 25٪ وبالتالي فإن انعدام التأمين كان ممنهج و ليس خطاء وبالتالي، لم يكن هناك تقصير في التأمين واتخذ أعضاء مجلس الإدارة الإجراء اللازم بحيث لا يمكن وصف ذلك بأنه خطاء إداري على أساس أحكام قانون التجارة، و علاوة على ذلك، لم تكن هناك فائدة شخصية لأعضاء مجلس الإدارة من انعدام التأمين
توزيع الأرباح
أعلن السنديك أن مجلس الإدارة قرر توزيع الأرباح في عام 2013 على الرغم من مبلغ الدين والخسائر التي تكبدتها الشركة وأن البنوك، وخاصة البنك (ش. م.)، قد أوضح للشركة أن توزيع الأرباح سوف تفاقم الوضع المالي للشركة. وقامت الشركة بسداد القرض عن طريق قرض آخر قصير الأجل من بنك ستاندر تشارترد من أجل توزيع الأرباح، وهذا الادعاء الذي لا أساس له تم تناوله بالفعل في القسمين 1 و 2 من المقال الاستئنافي بتاريخ 8 يناير 2019، و قام أعضاء مجلس الإدارة فقط بتوزيع أرباح منتظمة وعادلة وافق عليها الجمع العام للمساهمين على أساس الحسابات المعتمدة من مدققي حسابات شركة (سا.) وهم كا بي إم PWCو بي وي سي KPMG جي، وبالتالي فإن توزيع أرباح الأسهم هو عمل إداري قانوني لا يمكن اعتباره خطاء في التسيير، و كانت القيمة الموزعة تناهز الحد الأدني في سياق الوضع المالي لشركة بحجم شركة (سا.) في 2014، وبالتالي فإن الخلاصة التي توصلت إليها المحكمة بأن التوزيع تسبب في "خسارة كارثية" لشركة (سا.) مغلوطة
4. عدم التصريح بالتوقف عن الأداء في 2015.
أعلن السنديك أن الشركة لم تقدم طلب التسوية سوى في عام 2015 بعد إغلاق الشركة لبعض مصانعها ووحدات الإنتاج الخاصة بها و لم يقم مستثمرو الشركة بزيادة رأس مال الشركة كما هو مبين في محاضر مجلس الإدارة بتاريخ سبتمبر 2015، و لم يعتبر مجلس الإدارة أن شركة (سا.) عاجزة عن الأداء أو متوقفة عن الدفع خلال اجتماع مجلس إدارة يونيو 2015 و في هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أنه قبل دخول القانون رقم 73.17 حيز التنفيذ، يعد التوقف عن الدفع بأنه عدم قدرة شركة على الوفاء بديونها المستحقة عن طريق أصولها في جميع مكوناتها، و كانت هناك مقترحات لإعادة الهيكلة وكانت التوقعات المالية أكثر إشراقا، وكان الدائنون على استعداد لإعادة جدولة تمديد التمويل، وقام مدققو الحسابات بإعداد حسابات ال 30 يونيو 2015 على أساس أنها شركة لا تعاني من أي وقف عن الدفع من منظور قانوني، لم تكن شركة (سا.) معسرة أو متوقفة عن الدفع في أوائل غشت 2015 و أوقفت الشركة الإنتاج في منشآتها مؤقتا لأن خزانات الوقود لديها كانت كاملة وتحتاج إلى أن تستنفد من ل المبيعات قبل أن تتمكن من معالجة المزيد من النفط الخام. ومع ذلك، فبعد فترة وجيزة من إخطار الشركة بهذه المسألة إلى السلطات المغربية، حجزت إدارة الجمارك على حسابات الشركة مما أدى إلى شل عمليات الشركة، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب مع ملتمس اجراء خبرة المدلى بها من طرف شركة (ك. أ. ر. ك.) بواسطة نائبها بجلسة 09/07/2019 جاء فيها أن كافة العمليات المستدل بها تتعلق ب الشركة (ف. س.) و تدخل في إطار أخطاء التسيير و أن تمديد المسطرة ل الشركة (ف. س.) يفصل بشكل مطلق الذمة المالية للشركة العارضة بشركة (سا.).و إنه بالرجوع إلى كافة العمليات والوثائق والمستندات والفواتير والشيكات والكمبيالات والأوامر بالأداء وغيرها من الوثائق المدلى بها، فهي صادرة باسم شركة الفندقية سامير وليس باسم العارضة شركة (ك. أ. ر. ك.)، ، و سبق للعارضة في مذكرة بيان أوجه استئنافها في الصفحات من 10 إلى 26 منها، أن أوضحت أن كافة هاته المبالغ لا علاقة لها بها، بل إن بعضها وخاصة الديون الضريبية المتعلقة بسنوات 1992 إلى 1995 تتعلق بشركة (سا.) وأدتها هي عن نفسها، و أمام عدم ضبط السيد السنديك السابق لشركة (سا.) لكافة العمليات المستند عليها للقول بوجود اختلاط لذمم مالية، بدليل أنه عزى ما أدى بشركة (سا.) إلى التوقف عن الدفع إلى وجود أخطاء في التسيير والتمس إجراء خبرة، و إن المحكمة الابتدائية أصدرت حكمها المطعون فيه دون إجراء أي خبرة، واستنادا فقط إلى المعطيات المقدمة لها من طرف السنديك الذي هو نفسه التمس إجراء خبرة للتأكد منها، و إن السنديك السابق لشركة (سا.) اعتمد للقول بتداخل الذمم المالية الشركة (سا.) مع الشركة (ف. س.) والعارضة على مستخرج من محاسبة شركة (سا.) مع الشركة (ف. س.)، وخلص كاتبا بخط يده أن المبلغ المتبقي هو 68.635.108,65 درهما، في حين أن مجموع المبالغ المسجلة في السجلات المحاسبية المستخرجة هو 32.710.661,66 درهما، والتي تنقسم إلى قسمين 17.000.000 درهما تتعلق بالديون الضريبية، و 15.710.661,66 درهم تتعلق بالأداءات عن إعادة تهيئة فندق سامير ، و ختم سنديك التصفية القضائية لشركة (سا.) مذكرته الجوابية ملتمس احتياطي يرمي إلى إجراء خبرة قضائية للوقوف على الأخطاء التدبيرية التي أدت بشركة (سا.) إلى التوقف عن الدفع، و إن العارضة هي الأخرى لا تمانع وتلتمس إجراء خبرة يعهد بها إلى خبراء متخصصين في التدبير والاقتصاد والمحاسبة للإجابة على عدد من النقط؛ لعل من بينها هل استفادت العارضة من أي مبالغ مالية تخص شركة (سا.)، وما هي قيمتها هل 68.635.108,65 درهما ام فقط 32.710.661,66 در هما المدونة في السجلات الحسابية، وهل استفادت منها العارضة بشكل مباشر أو عن طريق الشركة (ف. س.)، وما هي حدود هذه الاستفادة، وهل من شأن تمديد المسطرة ل الشركة (ف. س.) قطع أي علاقة بين الذمة المالية للعارضة و الذمة المالية ل الشركة (ف. س.)، ملتمسة اساسا الغاء الحكم الإبتدائي عدد 135 وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا اجراء خبرة حسابية.
وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف الشركة (م. ل. ت. م. ب.) بواسطة نائبيها بجلسة 22/10/2019 تلتمس فيها اساسا التصريح بعدم قبول مقال التدخل الإرادي واحتياطيا الحكم وفق ما جاء في مذكراتها والتصريح برفض طلب التدخل الإرادي.
وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف شركة توزيع الوقود والمحروقات بواسطة نائبها بجلسة 12/11/2019 تلتمس فيها الحكم بعدم قبول التدخل الإختياري شكلا وتحميل رافعه الصائر.
و بناء على باقي الاجوبة و الردود
و بناء على مستنتجات النيابة العامة و الرامية الى تاييد الحكم المستانف.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 31/12/2019 الفي بالملف رسالة اخبارية مدلى بها من طرف الأستاد جلال (أم.) عن السيد مصطفى (إم.) تفيد ان نيابته عنه انتهت بانتهاء المرحلة الابتدائية كما الفي بالملف مدكرة تعقيبية مدلى بها من طرف الاستاد عبد الحق (ن.) عن البنك (م. ل. ت. خ.) و حضر الاستاد (أو.) عن الاستاد (ش.) و حضر الاستاد (ج.) عن الأستاد (أن.) و حضر الأستاد (خ.) عن الاستادة بسمات وحضرت الاستادة (بل.) عن الاستادة (بك.) و حضرت الأستادة (مر.) عن الأستاد (بنك.) و حضرت الأستادة (ف.) عن الأستاد (و.) و حضر الأستاد (ق.) عن الأستاد (ن.) و حضر الأستاد (د.) عن الأستاد (ع.) و حضر الأستاد عصام (ت.) عن الأستاد محمد (ت.) و تخلف السنديك و باقي نواب الاطراف رغم سابق الاعلام و ادلى الأستاد (ت.) بمذكرة تاكيدية و ادلى الاستاد (ن.) بطلب الادن بالمرافعة الشفوية و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزتها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 21/1/2020
التعليل
حول الاستئناف المقدم من طرف السيد جمال (بع.).
حيث بخصوص السبب المستمد من خرق المادة 743 من مدونة التجارة بدعوى أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تستدعي الطاعن وأن تقرير القاضي المنتدب لم يتم تلاوته شفويا خلال جلسة علنية يبقى مردودا لأن المحكمة استدعت الطاعن احتراما لمبدأ التواجهية الذي يقضي بأنه لا يحكم على الخصم إلا باستدعائه وأن الطاعن لم يبق من حقه التمسك بخرق حقوق الدفاع لأنه أدلى بجوابه بواسطة نائبه الذي مارس حقه في المرافعة الشفوية لبسط وسائل دفاع موكله وأن ما ورد في المادة 743 أعلاه من كون المحكمة تبت في جلسة علنية بعد الاستماع الى تقرير القاضي المنتدب لا يعني بالضرورة تلاوة تقرير القاضي المنتدب شفويا في جلسة المناقشة وأن الطاعن الذي يتمسك بهذا المقتضى لم يبين الضرر الذي لحقه من عدم تلاوة تقرير القاضي المنتدب لاسيما وأن الاخلالات الشكلية والمسطرية لا يقبلها القاضي إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا عملا بالفصل 49 من ق.م.م.
وحيث إن فتح المسطرة في اطار المادة 740 من مدونة التجارة له طابع مالي ( caractere patrimoniale ) لأن هدفها هو سداد الديون المقبولة بصفة نهائية والغير المؤداة في اطار المسطرة المفتوح في حق الشركة وأن الدائنين المقبولة ديونهم في باب خصوم الشركة غير ملزمين بالتصريح من جديد بديونهم في المسطرة الخاضعة لها المسير والتي قد تختلف عن الاولى تماشيا مع مبدأ استقلالية المساطر، وأن الطابع المالي لهذه الدعوى يفسر بخطورة الافعال المرتكبة من طرف المسير والتي تلحق ضررا بالمصالح المالية للدائنين سواء انصبت على اموال وائتمان الشركة أو عدم التقيد بالمقتضيات القانونية المنظمة لطريقة مسك المحاسبة، او مواصلة استغلال به عجز بصفة تعسفية، لمصحة شخصية أدى الى فتح المسطرة في حق الشركة بسبب توقفها عن الدفع وبذلك فإن مسؤولية المسيرين في هذا الاطار تقوم على اساس الضرر المفترض ويبقى ما تمسك به الطاعن من ان الوضعية التي آلت اليها شركة (سا.) ليس مردها الاخطاء المنسوبة للمسيرين بل الازمة الاقتصادية والاختلالات الهيكلية والمالية للشركة في غير محله ويتعين رده.
وحيث بخصوص السبب المستمد من وجود تناقض بين ما ورد بتقرير القاضي المنتدب وأسست عليه محكمة درجة أولى قضائها من أن الارباح التي تقرر توزيعها عن السنة المالية 2013 من طرف الجمعية العامة للمساهمين هي ارباح غير حقيقية وصورية وبين ما جاء في تقرير السنديك بخصوص شرط عدم توزيع الارباح المفروض من طرف الابناك يبقى مردودا ذلك أنه من جهة فإن الارباح المحققة فعليا في السنة المالية هي التي يمكن توزيعها على المساهمين وأن الربح لا يكون قابلا للتوزيع إلا إذا توفرت الشروط الواردة في المادة 330 من القانون رقم 95-17 وأن مفهوم الربح والقواعد المنظمة لتوزيعه تعتبر من النظام العام وأن هذا التوزيع يتم عبر أجهزة الشركة ذلك أن المجلس الاداري يعد عند اختتام كل سنة مالية القوائم التركبية بغية حصر النتيجة الصافية للسنة المالية وإعداد مشروع لرصد هذه النتيجة وان المشرع قد جرم في المادة 384 من القانون أعلاه توزيع الارباح الوهمية وذلك حماية لرأسمال الشركة لأن من شأن توزيع أرباح والحال أنها لم تسجل سوى خسائر التأثير على رأسمال الشركة لأن ذلك سيؤدي الى انخفاض رؤوس الاموال الذاتية والإخلال بضمان الدائنين ، وأن الثابت من تقرير الخبرة المنجزة في اطار مسطرة التسوية الودية أن الشركة قامت بتوزيع ارباح على المساهمين خلال الفترة المتراوحة بين 2007 و2014 بقيمة 594 مليون درهم تم تسديدها كليا عن طريق تسهيلات بنكية وهو ما يؤكد صحة ما ورد في تقرير القاضي المنتدب من أن الشركة وزعت ارباح صورية، وأن وجود شرط يقضي بعدم توزيع الارباح فرضته الابناك على الشركة لا يستشف منه أن نشاط الشركة كان مربحا ، لان الارباح القابلة للتوزيع هي تلك التي تتطابق مع ما حققته الشركة من مكاسب نتيجة مباشرتها انتاج ما أو استغلال معين .
وحيث بخصوص السبب المستمد من انتفاء مسؤولية الطاعن عن توزيع الارباح الذي يبقى من اختصاص أجهزة الشركة وكذا انتفاء مصلحته الشخصية لأنه ليس بمساهم ولم يتوصل بأية أرباح يبقى مردودا لأن الثابت من محضر المجلس الاداري لشركة (سا.) المنعقد بتاريخ بتاريخ 21/3/2013 ان الطاعن بصفته مدير عام الشركة أوصى المجلس الإداري بأن يقترح على جمعية المساهمين توزيع ربيحة بمبلغ 7 دراهم للسهم أي ما مجموعه 82190668,00 درهم عن أرباح سنة 2012 وأن نفس المقترح تبناه المجلس الاداري وهو ما يفيد أن الطاعن تدخل في صنع القرار القاضي بتوزيع الارباح والذي عرض على الجمعية العامة للمساهمين للمصادقة عليه وان قرار توزيع الارباح وان كان يتخذ من طرف جمعية المساهمين كما دفع بذلك الطاعن إلا أن ذلك يكون بإقتراح من المجلس الاداري الذي يبني هذا الاقتراح بناء على توصيات المدير العام الذي يتعين عليه ان يوضح لأعضاء المجلس وبالتبعية للمساهمين المعطيات المالية الحقيقية للشركة ومدى تأثير توزيع الارباح على قدراتها المالية، على اعتبار ان المدير العام على اطلاع بوضعية الشركة، على خلاف المجلس الاداري الذي لا يجتمع باستمرار ويحدد مع المدير العام التوجهات الكبرى للشركة ، وأن الجمعية العامة للشركة ولئن رفضت المصادقة على توزيع الارباح ، فإنه تم سلوك طريق آخر لتحقيق هذه الغاية وهو السداد المسبق لمبلغ القرض وهذا كله لتحقيق المقترح المقدم من طرف الطاعن ، وأن عدم توصله بأرباح لانتفاء صفته كمساهم بالشركة لا يجعل مصلحته الشخصية منعدمة بل ان مقترحه بتوزيع الارباح يخدم مصالح المساهم الرئيسي وهو شركة (ك.) المملوك رأسمالها لرئيس المجلس الاداري لشركة (سا.) السيد محمد (ع.) وأنه ما دام أن المدير العام يعين ويعزل من مهامه باقتراح من رئيس مجلس الادارة فإن الطاعن بخدمته لمصالح المساهم الرئيسي للشركة يكون قد خدم مصالحه الشخصية بصفة غير مباشرة بالحفاظ على علاقة جيدة مع رئيس المجلس الاداري الذي بيده سلطة اقتراح تعيين وعزل المدير العام.
وحيث إن ما تمسك به الطاعن بأن التسديد المسبق لعقد لقرض هو عملية تسيير مباحة من الناحية المحاسبية وفرضتها الظرفية الاقتصادية وكان بقرار من الجمعية العامة وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد جانبب الصواب لما اعتبرت ان توزيع الارباح هو سبب ازمة الشركة يبقى مردودا لأن المجلس الاداري المنعقد بتاريخ 5/12/2013 هو الذي رخص بالتسديد المسبق للقرض الطويل المدى الممنوح من طرف الابناك المغربية بمبلغ 1684114120,40 درهم وأن الطاعن كان حاضرا لاشغال المجلس بصفته مدير عام للشركة ، علما أن الثابت من محضر الجمع العام العادي المنعقد بتاريخ 3/5/2012 الذي عاين انتهاء مهام المتصرفين ومنهم الطاعن أنه قرر تجديد انتدابهم وهو ما يفيد أن الطاعن عضو بالمجلس الاداري لاسيما وان القانون يجيز اختيار المدير العام من بين المتصرفين وأن تسديد القرض الطويل الامد بقرض قصير الامد من أجل رفع اعتراض الابناك على توزيع الارباح ادى الى مضاعفة الاختلال المالي للشركة وفقدان توازنها المالي ويشكل أحد الاسباب التي ادت الى تصفية الشركة وينهض حجة على سوء التسيير والتصرف في اموال الشركة اضرارا بمصالحها المالية، وحجة ايضا على غياب رؤية واضحة للمسيرين في مجال الاستثمار وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ابرزت في احدى النوازل المعروضة عليها مدى خطورة تصرف المسير في أموال المقاولة كما لو كانت امواله الخاصة من خلال القرار الصادر عنها بتاريخ 8/6/2007 تحت عدد 3187/2007 في الملف عدد 528/7/2011 الذي جاء فيه '' حيث ان تصرف رئيس المقاولة في اموال هذه الاخيرة والحالة هذه يجعله في حكم المتصرف في اموالها كما لو كانت امواله الخاصة وهو ما يقع تحت طائلة البند الأول من المادة 706 من مدونة التجارة الذي يوجب على المحكمة في حالة التسوية أو التصفية القضائية لشركة ما أن تفتح مسطرة التسوية او التصفية القضائية تجاه كل مسؤول ثبت في حقه ذلك التصرف علما بأن ارتكاب التصرف المذكور لا يشترط سوء النية ولا الحصول على مصالح خاصة أو الإضرار بالدائنين وإنما هو تصرف محظور لذاته لما فيه من مخالفة للقانون ذي الصلة وتهديد المصالح المتواجدة" وأن الطاعن لا يمكنه التملص من مسؤوليته بدعوى ان المجلس الاداري أوصى بتوزيع الارباح بعد موافقة مراقب الحسابات، لأنه هو المؤهل للقيام بجميع أعمال التسيير والادارة ويسال عن كل تقصير او اهمال اثناء ممارسة مهامه.
وحيث إن عدم جواب المحكمة مصدرة الحكم فيه على الدفع الذي اثاره الطاعن بأن عقد تفويت الاسهم غير ثابت التاريخ وان التوقيعات المضمنة به غير مصادق عليها وغير مسجل بمصلحة السجل التجاري غير مؤثر على ما انتهت اليه في قضاؤها ذلك أن عقد التفويت مؤرخ في 28/12/2006 وموقع من طرف الطاعن نيابة عن البائعة والمشترية ولم ينكر توقيعه أو يطعن فيه بقبول وانه ليس بغير حتى يمكنه الاحتجاج بمقتضيات الفصل 245 من ق.ل.ع ، وأن تخلف عنصر النشر والاشهار لا يجعل العقد باطل لأن الامر يتعلق بتفويت اسهم في رأسمال شركة مساهمة والاصل فيما حرية التفويت وان الغاية من اجراءات النشر والاشهار هو اعلام الغير بالتغييرات المنصبة على رأسمال الشركة لاسيما إذا كانت اسهم الشركة اسمية.
وحيث إن محكمة اول درجة استخلصت من الاداءات التي قام بها الطاعن بصفته مدير عام لشركة (سا.) لمواجهة تحملات الشركة السياحية وبعد ابرام عقد تفويت الاسهم المشار اليه أعلاه استعمال اموال الشركة بشكل يتنافى مع مصالحها لتفضيل مقاولة أخرى وهي شركة (ك. أ. ر.) التي يعد الطاعن مسيرا لها، والذي تمسك بهذا الخصوص ان الديون التي التزمت بأدائها شركة (ك.) تمت معالجتها محاسبيا وأن الاداءات المتمسك بها من طرف السنديك غير ثابتة ، وأن الطاعن ليست له مصلحة شخصية وأن اختلاط الدمم بين الشركتين غير ثابت مما تنتفي مسؤوليته في اطار عقد تفويت الاسهم .
وحيث ان المسير الذي يتصرف في اموال المقاولة كما لو كانت امواله الخاصة يستغل بصفة تعسفية الشخصية المعنوية للشركة متجاهلا بذلك المصالح المرتبطة بها والمتعلقة بالمساهمين والدائنين ويرى جانب من الفقه الفرنسي أن الامر يتعلق بانزلاق أو تحول من تصرف خاطئ نحو مفهوم اختلاس السلطة او التعسف في استعمال السلطة وأن استعمال أموال الشركة أو ائتمانها بشكل يتنافى مع مصالحها لاغراض شخصية او لتفضيل مقاولة أخرى له بها مصالح مباشرة أو غير مباشرة ، فهذه الحالة شبيهة بتلك المنصوص عليها في المادة 384 من القانون رقم 17.95 فالعبارتين المستعملتين سواء في اطار المادة 740 من مدونة التجارة أو في المادة 384 اعلاه لهما نفس السياق القانوني ويرميان الى تحقيق نفس النتيجة ، لكن الاختلاف بينهما يكمن في أن الحالات المنصوص عليها في قوانين الشركات تفرض سوء النية من طرف المسيرين في حين ان المشرع يهدف من خلال ما تم التنصيص عليه في الفقرة الرابعة من المادة 740 من مدونة التجارة معاقبة المسير بطريقة غير مباشرة عن الأفعال التي ارتكبها والتي تؤدي الى تدخل الدمم بين مقاولتين بسبب وجود تنقيلات مالية غير عادية ما كان لها أن توجد لو لم يكن للمقاولتين نفس المسير أو المسيرين.
وحيث لما كان الثابت من وثائق الملف أن الطاعن وبصفته مديرا عام لشركة (سا.) الخاضعة لمسطرة التصفية القضائية استعمل اموالها لأداء تحملات وأشغال الشركة (ف. س.) ، رغم أن الشركة المصفى لها قد فوتت الاسهم المملوكة لها في رأسمال هذه الاخيرة الى شركة (ك. أ. ر. ك.) والتي التزمت بأداء ديون الشركة السياحية سامير في اطار عملية تفويت الاسهم مما يكون معه قد تصرف في اموال المقاولة كما لو كانت أمواله الخاصة وبذلك فهو استعمل هذه الاموال بشكل يضر بمصلحة شركة (سا.) وأثر سلبا على قدراتها المالية وما تبع ذلك من اختلال الوضعية المالية بشكل لا رجعة فيه حتم على المحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح مسطرة التصفية القضائية في حقها، كما ان ما قام به الطاعن يدخل في باب استعمال اموال المقاولة او ائتمانها لتفضيل مقاولة أخرى للمسير بها مصالح مباشرة أو غير مباشرة لأن الاداءات والبالغة كما هو ثابت من طلب السنديك والوثائق المرفقة به مبلغ 32710661,66 درهم أدت الى تداخل الدمم بين الشركة المصفى لها والشركة السياحية سمير وان الطاعن قام بتفضيل مصالح شركة (ك. أ. ر.) التي له بها مصالح غير مباشرة بالنظر لكونه مسيرا لها ويبقى دفعه بانعدام مصلحته الشخصية في غير محله ويتعين رده.
وحيث تمسك الطاعن بأن محكمة أول درجة جانبت الصواب لما اعتبرت ان عدم التأمين عن تغير ثمن البترول كان سببا في تحقيق الخسائر وأن إحجامه بصفته مديرا عاما عن ابرام هذا النوع من العقود يشكل خطأ ادى الى استمرار الاستغلال به عجز والحال ان قرار التأمين من اختصاص مجلس الادارة ويتجاوز اختصاصاته وأن شركات التامين ترفض التأمين على هذا النوع من المخاطر ، وأن الطاعن لا مصلحة له شخصية في مواصلة الاستغلال.
وحيث ان الطاعن يشغل منصب المدير العام وبهذه الصفة يتمتع في حدود غرض الشركة باوسع السلط للتصرف باسمها في جميع الظروف كما يمثل الشراكة في علاقتها مع الاغيار وتلتزم الشراكة حتى بتصرفاته التي لا تدخل ضمن غرضها عملا بالمادة 74 من القانون رقم 95-17 وهو الامر الذي ينسجم مع المادة 545 من مدونة التجارة التي عرفت رئيس المقاولة بأنه الممثل القانوني للشخص المعنوي وأن المدير العام يوقع العقود باسم المقاولة ويحافظ على اموالها ، وأن النظام الاساسي أو النظام الداخلي لمجلس الادارة الذي يحد من صلاحياته وذلك بالتنصيص على أن توقيع العقود التي تتجاوز سقف معين تخضع للترخيص المسبق للمجلس ، فإن تحديد الصلاحيات لا يحتج به اتجاه الاغيار الذين يمكنهم المطالبة بتنفيذ العقد حتى ولو لم يتوفر ترخيص مجلس الادارة وان القيود على سلطات المدير العام لا يجب ان تؤدي الى جعله مجرد منفذ ( simple excutant ) بدون صلاحيات قانونية، وأن مجلس الادارة يحدد مع المدير العام التوجهات الكبرى والإستراتيجية والاقتصادية والمالية والاجتماعية للشركة، ومؤدى ذلك أن ابرام عقد التامين عن المخاطر ومنها تغير سعر النقط هي من الامور المرتبطة بالادارة العامة التي يتعين على المدير العام باعتباره متخصصا في الادارة ان يسهر على انجازها ، كما ان الطاعن بصفته تلك كان عليه أن يقترح على مجلس الادارة ابرام عقود للتأمين على تلك المخاطر ويضعه امام حقيقة الوضعية التي ألت اليها الشركة بسبب الخسائر التي تكبدتها نتيجة تغيير اثمنة المواد البترولية والتي كان بالامكان تجاوزها ولو نسبيا عند وجود تأمين عن مخاطر تقلب اسعار النقط وأن حسن التسيير يقتضي ان يكون المسير يقظا ويشتغل وفق مقاربة استباقية للمشاكل التي قد تعترض الشركة مستقبلا ولا يتهرب من مسؤوليته بدعوى أن الامر يتجاوز اختصاصه لأنه لا يسأل فقط عن الاخطاء الايجابية التي يرتكبها بل ايضا عن اللامبالاة والامتناع عن فعل ما هو ضروري، وأنه لما كان الثابت أن المصلحة الشخصية في مادة الشركات تتمثل في الحصول على امتيازات خاصة وبصفة مباشرة أو غير مباشرة على حساب الشركة وقد تكون مادية أو معنوية وان القضاء المقارن قد اعطى تفسيرا موسعا للمصلحة الشخصية واعتبر في هذا الاطار ان استمرار المسير في التوصل باجره او الاستفادة من بعد الامتيازات رغم وضعية المقاولة المتأزمة يعتبر مواصلة للاستغلال بصفة تعسفية لمصلحة شخصية، وهو الامر الذي ينطبق على الطاعن الذي استمر في الاستفادة من الامتيازات المخولة له بصفته مدير عام للشركة واستمر ايضا في تسيير الشركات الاخرى التي تملك فيها شركة (سا.) مساهمات مهمة في الرأسمال.
وحيث لئن كان المدير العام بمفهوم المادة 545 من مدونة التجارة هو رئيس المقاولة الذي تستمع اليه المحكمة بهذه الصفة عند مناقشة طلب فتح المسطرة ومؤدى ذلك أن صفته قائمة لطلب فتح المسطرة نيابة عن الشركة التي يتولى ادارتها ولما كان الثابت ان قرار طلب فتح المسطرة لا يدخل ضمن القرارات العادية التي يتخذها المدير العام بشكل مستمر لأنه سيخلق وضع جديد للمقاولة ودائنيها ومساهميها وهو الامر الذي يستدعي من المدير العام عرض الامر على باقي اجهزة الشركة وخصوصا مجلس الادارة، أو الجمعية العامة لاتخاذ قرار بهذا الخصوص وأنه خلافا لما ذهب اليه الحكم المستأنف فإن المدير العام لا يسأل عن عدم طلب فتح المسطرة داخل الاجل المحدد قانونا بل يسأل عن تقصيره في عرض امر فتح المسطرة على اجهزة الشركة واقتراح اخضاعها لمسطرة التسوية او التصفية القضائية خصوصا ، وأنه على اطلاع على وضعيتها المالية والاقتصادية والاجتماعية بحكم أنه مسؤول عن مسك المحاسبة التي تعطي صورة صادقة عن تلك الوضعية ، ولما كان الثابت ايضا أن وضعية شركة (سا.) كانت جد متدهورة منذ سنوات كما وضح ذلك الخبراء المعينين في اطار مسطرة التسوية الودية فإنه كان يجب على المدير العام دق ناقوس الخطر وحث المجلس الاداري او الجمعية العامة على العمل على طلب فتح المسطرة لاسيما وان الشركة استمرت في الاقتراض مما ادى الى رفع نسبة الاستدانة دون اتخاذ اجراءات ملموسة وواقعية باعادة الهيكلة والرفع من الرأسمال خصوصا وأن قرار الزيادة في الرأسمال وباقرار الطاعن نفسه بقي حبر على ورق لعدم القيام بعملية الاكتتاب ، وأن الطاعن الذي لم يتخذ الاجراءات الضرورية للسعي وراء فتح المسطرة يكون قد واصل استغلال به عجز لمصلحة شخصية أدى الى التوقف عن الدفع، وأن المشرع لما عاقب هذا الفعل وأوجب على المحكمة الحكم بفتح المسطرة في حق المسير فإنه يهدف الى معاقبة خطأ المسير المتمثل في الابقاء التعسفي على نشاط المقاولة لخدمة اغراضه الشخصية، ومن جهة اخرى حث المسيرين على اللجوء الى المحكمة لطلب فتح المسطرة قبل فوات الاوان وأن المصلحة الشخصية للطاعن ثابتة وفق ما تم توضيحه سلفا والدفع خلاف ذلك في غير محله .
وحيث لئن كان الاستئناف ينشر النزاع من جديد امام محكمة الاستئناف، فإن هذه الاخيرة تبقى مقيدة بالبت في حدود الطلبات والدفوع التي بتت فيها محكمة أول درجة ، ولما كان الثابت أن باقي اسباب الاستئناف تتعلق بأخطاء لم تناقش من طرف المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ولم تؤسس عليها قضائها ، فإنه لا فائدة من مناقشتها لاسيما وأنها تبقى دون اثر على مآل استئناف الطاعن.
وحيث يبقى وتأسيسا على ما ذكر مستند الطعن على غير اساس ويتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعن وتحميله صائر استئنافه.
حول الاستئناف المقدم من طرف السيد محمد (ع.) .
حيث تمسك الطاعن بأوجه استئنافه المبسوطة أعلاه .
و حيث ان الثابت من محضر اجتماع مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 21 مارس 2013 أن المدير العام السيد محمد (بع.) قد أوصى المجلس بأن يقترح على الجمع العام العادي توزيع ربح بسبعة دراهم للسهم مع الإحتفاظ بحصة المساهم المالك للأغلبية بالحساب الجاري للشركة و بتخصيص المتبقي من النتيجة الصافية للمرحل من جديد ( REPORT A NEUVEAU ) و أن مجلس الإدارة وافق على الاقتراح المذكور و أوصى بدوره بالحصول على موافقة الكتلة البنكية بخصوص شروط توزيع الأرباح المنصوص عليها في عقد القرض بمبلغ 3.5 مليار درهم ، و التي رفضت المقترح كما يستفاد من الرسائل الصادرة عنها و الموجهة إلى المدير العام ، و أن الجمعية العامة للمساهمين المنعقدة بتاريخ 29/05/2013 قررت عدم الموافقة على توصية توزيع الأرباح المرفوعة إليها من طرف مجلس الإدارة الذي قرر بتاريخ 05/12/2013 التسديد المسبق للقرض الطويل المدى الممنوح من الكتلة البنكية بمبلغ 1684.114.120,40 درهم ، و تم تمويل هذا التسديد عن طريق قرض قصير المدى بمبلغ 200 مليون دولار ممنوح من قبل standard charted bank بتاريخ 23/12/2013 و أنه و بناء على توصية المجلس الإداري المنعقد في مارس 2014 تم توزيع أرباح بمبلغ 93932192,00درهم .
و حيث أن المشرع في المادة 330 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة حدد الأرباح القابلة للتوزيع على أن تكون من الأرباح الصافية و تنقص من خسارات السنوات السابقة ، و إذا كانت القوائم التركيبية لا تظهر أية أرباح قابلة للتوزيع فإن قيام الشركة بتوزيع الأرباح رغم عدم وجودها يشكل اضرارا برأسمالها و تهديدا لوجودها و اضرارا بحقوق الدائنين و أن المادة 331 من نفس القانون اعتبرت أن كل ربح موزع خرقا للأحكام القانونية المتعلقة بالأرباح القابلة للتوزيع يعد ربحا صوريا( Devidende fictif ) و الأكثر من ذلك فإن المشرع قد رتب جزاء على التوزيع غير القانوني للأرباح من خلال المادتيين 336 و 384 من نفس القانون و أنه بالإطلاع على تقرير الخبرة المنجزة في إطار مسطرة التسوية الودية في الشق المتعلق بالهيكلية المالية للشركة يتضح أن نسبة الإستدانة ( taux d’endettement ) جد مرتفعة خلال الفترة من 2011 إلى 2015 مما يعني أن الشركة إلتجأت للقروض البنكية أكثر من إمكانياتها الذاتية لتغطية مصاريف الاستثمار و أن اقدام المجلس الإداري على الترخيص بسداد قرض طويل الأمد بقرض قصير المدى قصد توزيع الأرباح يشكل خطأ في التسيير أدى إلى تدهور الوضعية المالية للشركة التي أصبحت مختلة بشكل لا رجعة فيه اقتضى الأمر إخضاعها لمسطرة التصفية القضائية، كما أن تصرف المجلس الإداري الذي يرأسه الطاعن يوضح غياب رؤية لديه في مجال الاستتمار و بالتالي اختيار تمويلات غير مربحة و غير مجدية للشركة و أن مجلس الإدارة الذي هو جهاز تسيير جماعي و أن أعضائه لا يتوفرون على سلطة التسيير بصفة انفرادية بل أن ذلك يتم في إطار جماعي فهو يحدد توجهات نشاط الشركة و يسهر على تفعيلها و يتخد القرارات اللازمة لتحقيق غرض الشركة و اعتماد التوجهات الاستراتجية و يقوم بالتحريات و المراقبة التي يراها مفيدة و إدارة المخاطر و ضمان كفاءتها و فاعليتها، فهو بمثابة أداة عضوية في بناء الشركة التي يديرها بصفة جماعة ويكون مسؤول عن كل الاخطاء سواء كان مصدرها انعدام الرقابة أو الإهمال أو الترك و أنه على ضوء الاختصاصات المخولة له فإن مجلس الأدارة مطالب باتخاد القرارات الملائمة التي تخدم المصلحة الإجتماعية للشركة و الحفاظ عليها كوحدة انتاج فاعلة في الميدان الإقتصادي و الإجتماعي و أن قرار تسديد القرض فيه مساس بالقدرات المالية للشركة لأنه يؤثر لا محالة على وضعية الإحتياطي المتداول الذي يتم احتسابه على أساس الفرق بين التمويل الدائم و الأصول المستقرة ، و لما كان الثابت أن نسبة قدرة الشركة على الوفاء بالدين أو ما يصطلح عليه بالفرنسية ratio de solvabilité و التي تمكن من قياس قدرة الشركة على الوفاء بديونها القصيرة و الطويلة الأمد سلبية بصفة مستمرة كما هو ثابت من تقرير الخبرة المشار إليه سالفا ، مما يعني أن الشركة تفتقر للسيولة اللازمة وهو ما يجعل توصية المجلس الإداري بتوزيع الأرباح قد اتخدت لخدمة مصلحة أعضائه و خاصة الطاعن بصفته رئيس المجلس الإداري و الذي له مصالح مباشرة بشركة (ك.) المالكة لنسبة 67% من رأسمال شركة (سا.) اضرارا بمصالح هذه الأخيرة و هو ما يشكل استعمال لأموال المقاولة و ائتمانها بشكل يتنافى مع مصالحها لأغراض شخصية و لتفصيل مقاولة أخرى للطاعن بها مصالح مباشرة لاسيما و أن المجلس الإداري الذي يعد القوائم التركيبية عند اختتام كل سنة مالية بغية حصر النتيجة الصافية للسنة المالية و اعداد مشروع لرصد النتيجة يمكنه و في إطار حسن التسيير اقتراح تخصيص الأرباح لتكوين احتياطي اختياري للشركة و ذلك حماية لمصالحها درءا لأية مشاكل مالية قد تعترضها و يبقى بذلك السبب المتخد من كون توصية مجلس الإدارة بتوزيع الأرباح لا تشكل الحالة المنصوص عليها في الفقرة 3 من المادة 740 من مدونة التجارة على غير أساس .
و حيث تمسك الطاعن بأن عدم التأمين عن تغير أسعار النقط لا يشكل خطأ بمفهوم الفقرة 4 من المادة 740 من مدونة و أن تكاليف التأمين جد مرتفعة بالنظر للنشاط الذي تزاوله الشركة و أن سعر النقط لا يخضع لتوقعات مضبوطة و أن الطاعن يملك صلاحيات محدودة و لا يمارس مهام المدير العام .
و حيث أنه من الأمور المتعارف عليها لدى التجار المحترفين و خصوصا الشركات التجارية أن المعاملات التجارية تتأثر إيجابا و سلبا بالتقلبات التي يعرفها السوق التجاري نتيجة التحولات التي يعرفها المحيط التجاري الداخلي و الدولي و من المفروض أن كل شركة تجارية تعمل وفق المعايير التي تفرضها القواعد القانونية أن تهيء مسبقا خطة أو استراتيجية لمواجهة كل المتغيرات التي تفرزها الظروف الإقتصادية و لهذا السبب فإنه يتعين على أجهزة التسيير أن تضع في الحسبان ظهور مستتجدات اقتصادية من شأنها أن تأثر على مردودية المقاولة و يجب عليها اتخاد جميع الإجراءات الوقتية ، و أن تغير سعر البترول كمصدر للصعوبة المالية التي عرفتها الشركة، من الأمور التي تخضع لتقلبات السوق التجارية الدولية و لا يمكن تجاهلها لأن السعر المذكور يعرف انخفاضا و ارتفاعا خصوصا و أن شركة (سا.) هي شركة كبيرة تخضع لهيكلة تنظيمية موسعة من خلال المديريات و المصالح المتواجدة بها و أن التأمين عن المخاطر المترتبة عن تغير سعر البترول يدخل ضمن عمليات التسيير و إدارة المخاطر المرتبطة بالنشاط المزاول من طرف الشركة .
و حيث أن الطاعن بصفته رئيس المجلس الإداري فهو يدخل في مفهوم المسير القانوني المشار إليه في المادة 736 من مدونة التجارة و يكون ملزم بالقيام بالمهمة المسندة إليه قانونا و يسأل عن كل تقصير أو إهمال و لا يمكنه أن يتملص من مسؤولياته بدعوى أنه لا يشغل منصب المدير العام و أنه لئن كان القانون رقم 20.05 الصادر سنة 2008 قام بإعادة تحديد صلاحيات مجلس الإدارة و صلاحيات رئيسه في إطار الفصل بين المهام المخولة لكل من الرئيس و المدير العام الذي أصبح يتمتع بأوسع السلطات للتصرف باسم الشركة، فإن رئيس المجلس الاداري يبقى هو المحرك الأساسي لمجلس الإدارة و يتخد المبادرات المالية و الإقتصادية و الإجتماعية التي تروم مصلحة الشركة، لأنه يترأس المجلس و بهذه الصفة ينظم و يسير أشغاله و يستدعي المجلس و يحدد جدول الأعمال ويخبر الجمعية بأشغال المجلس و يسهر على حسن عمل أجهزة الشركة و بهذا الخصوص يتأكد بأن المتصرفين قادرين على ممارسة مهامهم و يسهر على تمكينهم من حق الاطلاع و هو ما يستشف من المادة 74 من القانون رقم 17.95 و أن رئيس مجلس الإدارة قبل أن يكون رئيسا يعين من بين أعضاء المجلس المتصرفين فإنه يتحمل نفس المسؤولية الملقاة على عاتقهم ، و أنه و نظرا لصفته تلك فإن الطاعن يتعين عليه توجيه المجلس إلى اتخاد القرارات الصائبة و الهادفة إلى تحقيق غرض الشركة لاسيما و أنه ينظم و يدير أشغاله و أنه ملزم بالدفاع عن مصالح الشركة و تشكل اللامبالاة و عدم الإهتمام بأمور الشركة أهم صور الامتناع عن القيام بالمهام المنوطة به لاسيما إهماله في مراقبة أنشطة باقي الأجهزة و أن حذر ونباهة رئيس مجلس الإدارة من شأنه أن يمنع وقوع الخطأ في التسيير و الخطأ يكمن في مخالفة القواعد التي تحدد تصرفات المسير الحذر لأن بعض المسيرين يعتبرون أنفسهم في وضع مريح لأنهم استطاعوا احترام القواعد الشكلية المفروضة إلا أن الواقع يبرز أن تلك النصوص لم يتم احترام روحها و ان الطاعن أخل بالإلتزام الملقى على عاتقه سواء في مراقبة عمل الأجهزة الأخرى وخصوصا المدير العام ، كما أن عدم حضوره لبعض اجتماعات المجلس يشكل أحد مظاهر الإمتناع عن القيام بالمهمة المنوطة به و أن التأمين عن أخطار تغير أسعار النفط يدخل ضمن المهام المنوطة به و المفصلة أعلاه لاسيما و أن مجلس الإدارة يحدد مع المدير العام التوجهات الكبرى و الاستراتيجية و الإقتصادية و المالية و الإجتماعية للشركة .
و حيث يستشف من الفقرة 4 من المادة 740 من مدونة التجارة أن المشرع قد
65696
La compétence exclusive du juge-commissaire pour statuer sur une demande d’arrêt des poursuites individuelles n’est pas affectée par l’appel interjeté contre le jugement d’ouverture de la procédure collective (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65595
Redressement judiciaire : la caution personnelle ne peut se prévaloir du plan de continuation avant son adoption définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
65611
L’ouverture d’une procédure de sauvegarde en cours d’instance entraîne l’arrêt des poursuites individuelles, l’action ne visant plus qu’à la constatation de la créance et à la fixation de son montant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/09/2025
Procédure de sauvegarde, Principe de l'inopposabilité des exceptions, Paiement partiel, Lettre de change, Injonction de payer, Fixation du montant de la créance, Déclaration de créance, Continuation de l'instance, Constatation de la créance, Clause de conciliation préalable, Arrêt des poursuites individuelles
66306
Compétence exclusive du juge-commissaire pour connaître de la résiliation d’un crédit-bail en cas de non-paiement des échéances postérieures à l’ouverture du redressement judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66292
La compétence pour statuer sur la résiliation d’un contrat de crédit-bail pour des loyers impayés après l’ouverture du redressement judiciaire relève exclusivement du juge-commissaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66248
Redressement judiciaire : Le juge-commissaire est seul compétent pour statuer sur la demande de restitution d’un bien objet d’un crédit-bail pour des loyers impayés après le jugement d’ouverture (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
71121
La confusion des patrimoines, caractérisée par une comptabilité commune et une gestion unique d’actifs indivis, justifie l’extension d’une procédure de redressement judiciaire à des commerçants membres d’une société de fait (CA. com. Marrakech 2026)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
12/05/2026
71122
Cessation des paiements : Primauté de l’actif disponible sur le passif exigible et exigence de concomitance entre activité commerciale et difficultés (CA. com. Marrakech 2026)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
14/05/2026
65393
L’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire transforme une action en paiement pendante en une action en constatation et fixation du montant de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/07/2025
Responsabilité bancaire, Réformation du jugement, Redressement judiciaire, Octroi de crédit fautif, Fixation de la créance, Déclaration de créance, Continuation des poursuites, Clause de médiation, Arrêt des poursuites individuelles, Action en paiement, Action en cours au jour du jugement d'ouverture