Novation : l’inexécution par le débiteur du nouvel accord de rééchelonnement de dette fait obstacle à l’extinction de l’obligation initiale (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60712

Identification

Réf

60712

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2504

Date de décision

10/04/2023

N° de dossier

2021/8222/6187

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les effets d'un accord de restructuration de dette conclu en cours d'instance sur une action en paiement déjà engagée. Le tribunal de commerce avait condamné l'emprunteur au paiement des sommes dues en se fondant sur le contrat de prêt initial. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité de la procédure pour violation des droits de la défense et, d'autre part, l'extinction de l'obligation initiale par l'effet d'une novation résultant de l'accord de restructuration. La cour écarte le moyen tiré de la violation des droits de la défense en première instance, rappelant que l'effet dévolutif de l'appel permet de régulariser la procédure en garantissant un plein débat devant elle. Sur le fond, la cour retient que l'accord postérieur à l'introduction de l'instance ne constitue pas une novation au sens de l'article 347 du dahir des obligations et des contrats, mais une simple restructuration de la même dette. Dès lors que l'emprunteur n'a pas respecté les échéances prévues par ce nouvel accord, qui contenait une clause résolutoire de plein droit, le créancier était fondé à poursuivre le recouvrement sur la base de l'engagement originel. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement entrepris en ajustant le montant de la condamnation à la lumière d'une nouvelle expertise ordonnée en appel, mais le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة سلوى (ف.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 10/11/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 1974 بتاريخ 05/11/2020 في الملف عدد 3648/8201/2019 والقاضي في منطوقه في الشكل : بقبول الدعوى .

وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 1.367.419.59 درهم مع ترتيب الفائدة القانونية عن مبلغ 53.003.12 درهم من تاريخ للطلب الى يوم الأداء و تحميلها الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حقها في الأدنى ورفض الباقي.

في الشكل : حيث ان الاستئناف سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 202 بتاريخ 14/03/2022

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن ق.ف.م. تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 16/10/2019 يعرض فيه من خلاله انه في اطار نشاطها المالي والبنكي سبق لها أن تعاملت مع المدعى عليها حيث مكنتها من تسهيلات مالية وقرض ، وفي هذا الاطار سجل حسابها مديونية لفائدتها بما قيمته 1.367.419,59 درهم لغاية حصر الحساب بتاريخ 01-02-2019 حسب الثابت من خلال كشفي الحساب الوثيقة التي تظل ذات حجية قانونية حسب الفصلين 20 و 492 من مدونة التجارة والفصل 434 من قانون الالتزامات والعقود والفصل 118 من القانون رقم 34.03 وهي الحجية المكرسة بموجب العمل القضائي، وبما أن كافة المحاولات الحبية المبذولة من طرفها قصد حثها على الأداء باءت بالفشل من جملتها الإنذار الموجه إليها ، فإنها تلتمس الحكم بأدائه لفائدتها المبلغ المذكور عن أصل الدين والفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حصر الحسابين ( 2019-02-01 ) الى يوم الاداء والنفاذ المعجل وباقي المصاريف الأخرى التي ستضطر الى تسديدها الى تاريخ استرجاع الدين بكامله وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميلها الصائر. مرفقة مقالها باصل كشف حساب ونسخة طبق الأصل لعقد القرض ونسخة محضر تبليغ انذار وانذار.

وبناء على الأمر التمهيدي عدد 21 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09-01-2020 والأمر باجراء خبرة حسابية موضوعها اطلاع الخبير المنتدب على دفاتر المدعية التجارية والتاكد ما اذا كانت ممسوكة بانتظام، وتوضيح جميع العمليات البنكية المتعلقة بالحسابين البنكيين موضوع الدعوى وتحديد تاريخ قفلهما مع مراعاة مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، واصل الدين المترتب عنهما بابراز الأقساط الغير المؤداة بعد خصم تلك المدفوعة ان كان لها محل ونسبة الفوائد المطبقة وما اذا كانت تلك المتفق عليها والمعمول بها قانونا وارفاق التقرير بكل وثيقة معتمدة ، عهد القيام بها الى الخبير احمد (ز.) الذي خلص من خلال تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 07-09-2020 الى أن قيمة المديونية تبلغ ما قيمته 1.598.308,56 درهم الى غاية 21/07/2020 شامل للفوائد العادية مع الضريبة على القيمة المضافة وفوائد التاخير وذلك بعد اعادة تشكيل هذه المديونية بتاريخ 11-12-2019 والمترتبة عن كل من عقد السلف الأخضر وقرض للاستهلاك والرصيد المدين الحساب الجاري.

وبناء على مستنتجات نائب المدعية بجلسة 22-10-2020 والتي التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبير والحكم لفائدتها وفق المسطر بمقالها .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الثابت من وثائق ملف النازلة ، أن الحكم المطعون فيه صدر غيابيا في حق المستأنفة وأن الثابت أيضا أن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه أصدرت بتاريخ 2020/01/09 حكما تمهیدیا بإجراء خبرة مع إدراج الملف بجلسة 2020/01/30 وتم تأخيره لعدة جلسات من أجل أداء صائر الخبرة لغاية جلسة 2020/03/26 والتي صادفت حالة الطوارئ الصحية نتيجة جائحة كورونا وأنه بعد استئناف العمل، وإيداع تقرير الخبرة بجلسة 2020/09/24 لم يتم استدعاء العارضة ولا تبليغها بتقرير الخبرة لتقديم أوجه دفاعها في مواجهة ما انتهى إليه الخبير وما تطالب به المستأنف عليها وأن عدم استدعاء المستأنفة الجلسات النظر في الدعوى، إن كان يشكل خرقا المقتضيات المواد 14 و15 من القانون المحدث المحاكم التجارية والفصول 36 و 40 من قانون المسطرة المدنية، فإنه يعتبر مسا بحق من حقوق الدفاع ويكون الحكم الذي صدر غيابيا في حق المستأنفة متسم بالبطلان وان ذلك ما تلتمس العارضة إثباته والتصريح به للقول والحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الأمر بإرجاع ملف النازلة للمحكمة التجارية للبث فيه من جديد وفقا لا يقرره القانون وحفاظا على حقوق الدفاع وأن الثابت من وثائق ملف النازلة وبالأخص مقال الدعوى ومرفقاته أن المستأنف عليها استندت في دعواها على مقتضيات عقد السكن الأخضر المؤرخ في 2015/07/31 وأن الثابت أن المستأنفة بعدما سبق لها بتاريخ 2017/02/22 أن أبرمت مع المستأنف عليها ملحقا لعقد القرض الأول تم بمقتضاه حصر المديونية في مبلغ 1.114.122.08 درهم مع الاحتفاظ بنسبة الفائدة السنوية، فإنها بتاريخ 2019/12/11 أي شهرين بعد تقديم الدعوى، بإبرام عقد جديد تم بمقتضاه إعادة تشكيل الديون وتخفيض نسبة الفائدة من 5.15 الى 4.5 وتمديد مدة السداد الى 15 سنة ابتداء من تاريخ المصادقة عليه وأن عقد أعادة تشكيل الديون وما تضمنه من تخفيض للفائدة من 5.15 الى 4.5 وتمديد مدة السداد يعتبر تجديدا للعقد طبقا لمقتضيات الفصل 347 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود مما يعني أن العقد المؤسسة عليه الدعوى قد أصبح في حكم الملغی وبون أي أثر وأنه بالفعل فإنه بمقتضى الفصل 356 من قانون الالتزامات والعقود، فإنه بالتجديد ينقضي الالتزام القديم نهائيا وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه بالرغم من ما أثبتته في الصفحة الثالثة منه من كون " العقد المؤرخ في 2019/12/11 أي بعد تسجيل الدعوى تم بمقتضاه اعادة تشكيل ديون المدعى عليها لتصبح قرضا جديدا يؤدي شهريا بنسبة 4.5 سنويا مدة 15 عاما (...) "، فإنها أسست ما قضت به على مقتضيات العقد المؤرخ في 2015/07/31 المدلى به من طرف المستأنف عليها وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه ، عندما قضت بقبول الدعوى المؤسسة على العقد المؤرخ في 2015/07/31 والذي انقضي نهائيا بسبب تجديده بمقتضى العقد المؤرخ في 2019/12/11 طبقا لما تقرره مقتضيات الفصل 356 المنوه اعنه ، تكون قد أساءت تطبيق القانون ولم تجعل أساسا لما قضت به وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه ، ذهبت وهي تبث في النازلة الى المصادقة على تقرير الخبرة المأمور بها بمقتضى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2020/01/09 والذي حددت فيه مهمة الخبير مع ضرورة التقيد بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وبالأخص ارفاق التقرير بمحضر يضمن فيه أقوال الأطراف وملاحظاتهم موقع عليها من لدنه بمعيتهم مع وجوب الإشارة الى من رفض منهم التوقيع وأن مراجعة تقرير الخبرة، يتبين منه في الفقرة 3 المتعلقة بالحضور بالصفة الثالثة منه أن " المدعى عليها السيدة سلوى (ف.) لم تحضر رغم التوصل" وأنه على خلاف ما تضمنته تلك الفقرة، فإن مراجعة الفقرة 4 المتعلقة بالوثائق يتبين منها أن الخبير أشار فيها " الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها السيدة سلوی (ف.) مما يعني أنها حضرت الخبرة خلافا لما تضمنته الفقرة 3 المتعلقة بالحضور وأن الخبير ضمن بورقة الحضور المؤرخة من طرفه في 2020/07/22 حضور السيدة سوى (ف.) والحالة أن الاشعار بالتوصل المدلى به من طرفه يتبين منه أنها توصلت بتاريخ 2020/07/21 مما يعني أن ما تضمنه تقرير الخبرة في هذا الجانب غير صحيح إن لم يكن تضمن تزويرا في ورقة الحضور، وهو ما تحتفظ المستأنفة بحقها في سلوك المسطرة التي ترتئيها لاحقا وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه عندما صادقت على الخبرة المنجزة والحالة هذه لم تجعل أساسا سليما لما قضت به وأن ذلك ما تلتمس المستأنفة إثباته والتصريح به للقول والحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة جديدة يراعى في انجازها المقتضيات القانونية الالزامية ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا والحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضی به وبعد التصدي وأساسا الحكم بإرجاع ملف النازلة للمحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه للبث فيه من جديد وفقا لما يقرره القانون واحتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى المؤسسة على عقد انقضى بالتجديد واحتياطيا جدا الحكم باستبعاد تقرير الخبرة من ملف النازلة والأمر باجراء خبرة جديدة يراعى في انجازها حقوق الدفاع و مقتضيات القانون وحفظ حق المستأنفة في تقديم بافي أوجه دفاعها إلى ما بعد هذا الإجراء و على ضؤه وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر .

وأرفقت المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه و غلاف التبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 14/02/2022 عرض فيها حول ما ورد في المقال الإستئنافي بخصوص وقائع النازلة فإن ما تدعيه المستأنفة من وقائع النازلة لا أساس له من الصحة فالمستأنفة رغم استفادتها من قرض بتاريخ 2015/07/28 بمبلغ 1.155,000,00 درهما لاقتناء سكن بمدينة طنجة، عجزت عن أداء أقساط القرض فتم تغيير هذا العقد بملحق مؤرخ في 2017/02/22 بمبلغ 1.114,000,00 درهما مع الاحتفاظ بنفس المدة ونفس مبلغ الأقساط كما استفادت المستأنفة من سلف استهلاك بمبلغ 150.000,00 درهما وإنما صعب على المقترضة أداء أقساط القرض بانتظام، الشيء الذي اضطرت معه المستأنف عليها إلى مقاضاتها ولما علمت المدينة بالمسطرة المقامة ضدها طلبت مرة ثانية جدولة الدين فتم لها ذلك، إلا أنها لم تف بالتزاماتها فظل عقد جدولة الدين المؤرخ في 2019/12/11 هو والعدم سواء فكان لزاما على المستأنف عليها مواصلة المسطرة المقامة ضد المدينة وأنه تبعا لذلك يكون عقد 2019/12/11 لم ير النور ولم تقم له قيامة بإرادة المدينة فالمستأنفة التزمت بأداء أقساط القرض المجدول ابتداء من تاريخ 2020/04/08 إلا أنها لم تفعل، الشيء الذي اضطرت معه المستأنف عليها إلى مواصلة دعواها الحالية للمطالبة بمستحقاتها لكن الأهم من كل ذلك، هو ما ورد في تقرير الخبرة حيث عاين الخبير انه رغم جدولة الدين فإن المستأنفة لم تحترم ما التزمت به وانتهي في تقريره إلى تحديد مبلغ الدين الذي ظل دون أداء في ذمة المستأنفة لذلك وعكس ما ورد في المقال الاستئنافي، فإنه وإن تمت جدولة دين المدينة فإنها لم تحترم ما التزمت به، الشيء الذي تكون معه المستأنف عليها محقة في المطالبة بمستحقاتها وحول ما ورد من دفوع بشأن عدم استدعاء المستأنفة فإن ما تدعيه المستأنفة لا أساس له من الصحة ذلك أنه سبق استدعاؤها للجلسة أكثر من مرة ورفضت الحضور لذلك فالمستأنف عليها غير مسؤولة عن تغيب المستأنفة عن حضور الجلسة وأنه بمطالعة الحكم المستأنف، ستلاحظ المحكمة أنه ورد وبالضبط في الفقرة الأخيرة من الصفحة 2 من أنه تم استدعاء المستأنفة ولم تحضر لذلك تكون دفوعات المستأنفة غير جدية وأن المحكمة ستقول بردها ورفضها وحول ما ورد في المقال الاستئنافي من أن المستأنف عليها بنت دعواها على العقد المؤرخ في 2015/07/31 كان طبيعيا أن تبني العارضة دعواها على العقد الأصلي المؤرخ في 2015/07/31 مادام أن ما تشير إليه المستأنفة هي عقود فرعية تم إبرامها من أجل جدولة دينها لكن الأهم من كل ذلك، هو أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة لحصر دين المستأنف عليها وأن السيد الخبير اطلع على كل العقود المبرمة بين الطرفين بما فيها العقد الأصلي المؤرخ بتاریخ 2015/07/31 والعقد المؤرخ بتاریخ 2017/02/22 والعقد المؤرخ بتاريخ 2019/12/11 لو كانت المستأنفة قد احترمت عقد الجدولة المؤرخ في 2019/12/11 وأدت أقساط القرض بانتظام، لأمكن لها إثارة الدفوع التي وردت في مقالها الاستئنافي أما وأنها لم تحترم أي عقد من العقود التي أبرمتها مع المستأنف عليها ، كما أكد ذلك الخبير في تقريره، فإنه يكون من حقها مواصلة المسطرة المقامة من لدنها فعقد الجدولة المبرم بتاريخ 2019/12/11 لئن كان قد أبرم بعد إقامة المستأنف عليها لدعواها كان بالإمكان التنازل عن الدعوى لو احترمت المقترضة ما ورد في عقد 2019/12/11 فإنه لا يمكن للمستأنفة الاحتجاج على المستأنف عليها بهذا العقد فأساس دعوى المستأنف عليها هي المطالبة باسترجاع دينها علما من أنها سعت بكل الطرق لحمل المدينة على أداء ما بذمتها وأنه تبعا لذلك لا يمكن للمستأنفة اتهام المستأنف عليها من أنها لم تحترم مقتضيات اتفاق 2019/12/11 والحال أن المستأنفة لم تحترمه هي شخصيا لذلك يكون هذا العقد ولد ميتا وهذا ما ينص عليه الفصل 234 من ق.ل.ع وهذا مع العلم وكما سبق القول فإنه بعدما أمرت المحكمة أجراء خبرة حسابية تكون قد تجاوزت العقود المبرمة بين الطرفين وأمرت السيد الخبير بحصر دین المستأنف عليها أصلا وفوائد وهو الأمر الذي أنجزه الخبير في تقريره وحدد دين المستأنف عليها بالتفصيل وأنه بمطالعة المقال الاستئنافي لا نجد فيه أية إشارة تفيد أن المستأنفة أدت ما بذمتها أو عرضت أن تؤدي ذلك بل اكتفت بسرد الكلام المجرد وكأن كلامها صار عملة صالحة لأداء دين المستأنف عليها وهكذا يتبين للمحكمة أن كل ما ورد في المقال الاستئنافي يجسم التماطل والتنكر للالتزامات ولا شيء دون ذلك أن دور المحكمة ينحصر في إعطاء لكل ذي حق حقه وإلزام المدين أداء ما بذمته، مادام انه استفاد من خدمات الدائن فالمستأنفة استفادت من خدمات المستأنف عليها وتيسر لها اقتناء عقار بمدينة طنجة فكان المفروض عليها أن تحترم تعهداتها وتؤدي أقساط القرض بانتظام وانه لا يمكن للمستأنفة لوم المستأنف عليها أو مقاضاتها، مادام أنه ثبت بالدليل أنها ترفض احترام تعهداتها ، ملتمسة عدم قبول استئناف المستأنفة شكلا وموضوعا الحكم برد ورفض استئناف المستأنفة لعدم جديته مع تحميلها الصائر.

وبناء على مستنتجات المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 28/02/2022 عرض فيها أن الثابت من عقد القرض الذي تم تجديده بتاريخ 2019/12/11 وأنه يتعلق بتمويل شراء مسكن في إطار " قرض السكن الأخضر" الذي تموله المستأنف عليها، ويؤدی بواسطة استحقاقات قارة وأن القرض بشكله وطبيعته تلك، يعتبر قرض استهلاك، تنظمه مقتضيات القانون رقم 31.08 بشأن تحديد تدابیر لحماية المستهلك وأنه بمقتضى المادة 111 من القانون المنوه عنه، فإنه يجب أن تقام دعاوی المطالبة بالأداء أمام المحكمة التابع لها موطن أو محل إقامة المقترض، وأنه بمقتضی المادة 202منه فإن الاختصاص القضائي النوعي ينعقد حصريا للمحكمة الابتدائية في حال نزاع بين المورد والمستهلك، وتعتبر المحكمة المختصة مكانیا، محكمة موطن أو محل إقامة المستهلك وأن مقتضيات المادة 111 من القانون رقم 31.08 وردت في القسم السادس المتعلق بالاستدانة والتي اعتبرت المادة 151 منه كل ما ورد فيه من أحكام تعتبر من النظام العام وأنه نتيجة لذلك تكون العارضة، التي تقطن بمدينة القنيطرة، محقة في إثارة عدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط المصدرة للحكم المطعون فيه، نوعيا للبت في الطلب، مما يترتب عنه إلغاء الحكم المستأنف وإحالة ملف النازلة على المحكمة الابتدائية بالقنيطرة للبت فيه وعن ذلك ما تلتمس المستأنفة إثباته والتصريح به وأنه من غير المنازع فيه، وكما هو ثابت من محاضر الجلسات، أن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه بعدما أصدرت بتاريخ 2020/01/09 حكمها التمهيدي بإجراء خبرة، أدرجت الملف بجلسة 2020/01/30 ليتم تأخيره لعدة جلسات من أجل أداء صائر الخبرة لغاية جلسة 2020/03/26 والتي صادفت حالة الطوارئ الصحية نتيجة جائحة كورونا، دون أن يتم إعادة استدعاء المستأنفة ولا تبليغها بتقرير الخبرة لتقديم أوجه دفاعها في مواجهة ما انتهى إليه الخبير وما تطالب به المستأنف عليها وأنه إذا كانت مقتضيات الفصل 40 من قانون المسطرة المدنية تعتبر الحكم الذي لم يحترم أجل الاستدعاء باطل متى صدر غيابيا، فإن عدم توجيه الاستدعاء بعد انتهاء حالة الطوارئ الصحية، وإصدار حكم غيابي في حق المستأنفة، إن كان يشكل خرقا المقتضيات المواد 14 و15 من القانون المحدث المحاكم التجارية والفصول 36 و 40 من قانون المسطرة المدنية، فإنه يعتبر مسا بحق من حقوق الدفاع وأن ذلك ما تلتمس المستأنفة إثباته والتصريح به للقول والحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الأمر بإرجاع ملف النازلة للمحكمة التجارية للبث فيه من جديد وفقا لا يقرره القانون وحفاظا على حقوق الدفاع وأن ما أقرت به المستأنف عليها من تجديد لعقد القرض يعزز موقف المستأنفة التي تتمسك في مواجهة الدعوى بمقتضيات الفصل 356 من قانون الالتزامات والعقود وأنه الى جانب ذلك فإنه بمقتضى الفصل 347 من نفس القانون، فإن التجديد يترتب عنه انقضاء الالتزام في مقابل انشاء التزام جديد يحل محله وأن عقد إعادة تشكيل الديون وما تضمنه من تخفيض الفائدة من 515 الى 4.5 وتمديد مدة السداد، يعتبر تجديدا للعقد طبقا لمقتضيات الفصل 347 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود مما يعني أن العقد المؤسسة عليه الدعوى قد أصبح في حكم الملغی وبون أي أثر ويكون من الواضح والبين أن الدعوى المؤسسة على عقد السكن الأخضر المؤرخ في 2015/07/31 والذي حل محله القرض المؤرخ في 2019/12/11 أي شهرين بعد تقديم الدعوي، والذي تم بمقتضاه إعادة تشكيل الديون وتخفيض نسبة الفائدة من 5.15 الى 4.5 وتمديد مدة السداد الى 15 سنة ابتداء من تاريخ المصادقة عليه تكون غير مقبولة وإن الحكم المطعون فيه عندما صدر على النحو المضمن فيه قد وقع في خرق واضح المقتضيات الفصول المنوه عنها ، ملتمسة أساسا إلغاء الحكم المستأنف وإحالة ملف النازلة على المحكمة الابتدائية بالقنيطرة للبت فيه طبقا للقانون واحتياطيا الحكم بإرجاع ملف النازلة للمحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه للبث فيه من جديد وفقا لما يقرره القانون واحتياطيا جدا احتياطيا أكثر الحكم باستبعاد تقرير الخبرة من ملف النازلة والأمر بإجراء خبرة جديدة يراعى في انجازها حقوق الدفاع ومقتضيات القانون و حفظ حق المستأنفة في تقديم باقي أوجه دفاعها إلى ما بعد هذا الإجراء وعلى ضوءه وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 202 الصادر بتاريخ 14/3/2022 بإجراء خبرة بواسطة الخبير أحمد (ب.).

وبناء على الطلب الرامي الى استبدال خبير المدلى به من طرف دفاع المستأنفة لكون الخبير أحمد (ز.) سبق له إنجاز الخبرة خلال المرحلة الابتدائية.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 779 الصادر بتاريخ 26/09/2022 القاضي باجراء خبرة حسابية أسندت مهمة القيام بها للخبير سمير (ت.) والذي انتهى فيه إلى تحديد مديونية العارضة في مبلغ 1.350575.11 درهم.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 13/02/2023 جاء فيها أن المبلغ الذي انتهى إليه الخبير لا يقل بكثير عن المبلغ الذي انتهى إليه الخبير الأول أثناء المرحلة الابتدائية والمبلغ المقضى به من لدن المحكمة التجارية بالرباط حسب حكمها الصادر بتاريخ 05/11/2020 وأن الفرق الحاصل بين المبلغين ناتج عن كون السيد الخبير سمير (ث.) لم يحتسب بعض الفوائد والمصاريف المترتبة في ذمة المدينة.

لذلك، ترجو العارضة بعد المصادقة على الخبرة المنجزة في الملف القول والحكم برد ورفض استئناف المستأنفة والقول والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر .

وبناء على المستنتجات المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 27/02/2023 عرض من خلالها انه إذا كان ما انتهى إليه الخبير غير مبرر في جانب منه، فإن تعيينه تم بشكل مخالف للقانون. وإنه بمقتضى الفصل 124 من الدستور، فإن الأحكام تصدر وتنفذ باسم جلالة الملك وطبقا للقانون.

وحيث إن كل حكم أو أمر صدر بدون أن يحمل في رأسه بأنه صدر باسم جلالة الملك وطبقا للقانون يعتبر باطلا وبدون أي أثر . وإنه بمقتضى الفصل 61 من ق.م.م فإنه إذا لم يقم الخبير بالمهمة المسندة إليه داخل الأجل المحدد له أو لم يقبل القيام بها عينت المحكمة بدون استدعاء للأطراف خبيرا آخر بدلا منه وأشعرت الأطراف فورا بهذا التغيير.

وإن الثابت من وثائق ملف النازلة أنه بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 14/03/2022 تم الأمر بإجراء خبرة عين لها الخبير السيد أحمد (ب.) الذي تم استبداله بالخبير أحمد (ز.) الذي سبق له أن انجز الخبرة خلال المرحلة الابتدائية، والذي تم استبداله بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/09/2022 بالخبير عبد اللطيف (س.).

وإنه بمقتضى أمر غير مؤرخ صادر عن المستشار المقرر يحمل فقط امر" باستبدال خبير باسم جلالة الملك تم تعيين الخبير السيد سمير (ث.) للقيام بالمهمة التي سبق للقرار التمهيدي الصادر بتاريخ 14/03/2022 أن حددها. وإنه إذا كان الأمر باستبدال الخبير غير مؤرخ وغير الحامل للصيغة التي تصدر بها الأحكام والأوامر، فإنه لم يتم اشعار العارضة بهذا التغيير طبقا لما تقرره مقتضيات الفصل 61 من ق.م.م.

وحيث إن مقتضيات الفصل 61 المنوه عنه، عندما أعطى الصلاحية للمحكمة لاستبدال الخبير الذي لم يقم بمهمته بدون استدعاء الأطراف، فإنه ربط ذلك بضرورة اشعار الأطراف بهذا التغيير حتى يتسنى لهم ممارسة الحق المخول لهم بمقتضى الفصل 62 من نفس القانون. ويكون من الواضح والبين أن استبدال الخبير عبد اللطيف (س.) بالخبير سمير (ث.) تم بمقتضى أمر باطل بطلانا مطلقا لصدوره بشكل مخالف للقانون وبالأخص مقتضيات الفصل 124 من الدستور والفصل 50 من ق.م.م وبدون أن يؤرخ وبدون أن يبلغ للعارضة لممارسة حقها المكفول لها بمقتضى الفصل 62 من نفس القانون. وإنه إذا كان من المقرر فقها وقضاء أن ما أسس على باطل فهو باطل، فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير المعين بمقتضى أمر باطل تبقى الأخرى باطلة وبدون أي أثر.

وأنه بقطع النظر عن ذلك، ودون التنازل عنه، فإن الثابت من تقرير الخبرة أن الخبير اعتمد في تحديد المديونية على عقد القرض المؤرخ في 28/07/2015 وملحقه المؤرخ في 22/02/2017 وحصر الحساب بتاريخ 05/02/2018 دون ان يعتمد العقد الذي تم ابرامه بتاريخ 11/12/2019 والذي يعتبر تجديدا للعقد السابق.

وإنه بالفعل، فإن الثابت من وثائق ملف النازلة ومن إقرار المستأنف عليها، فإن القرض المبرم مع العارضة بتاريخ 28/07/2015 لتمويل شراء عقار، تم إلغاؤه من خلال ابرام عقد جديد بتاريخ 11/12/2019 مصحح الامضاء والذي تضمن نسبة فائدة محددة في 4.5% عوضا عن 5.15 التي كان يتضمنها العقد السابق.

وإن العقد المبرم بتاريخ 11/12/2019، يعتبر تجديدا للالتزام السابق وإنه بمقتضى الفصل 347 من ق.ل.ع فإن التجديد يترتب عنه انقضاء الالتزام في مقابل انشاء التزام جديد يحل محله وإنه بمقتضى الفصل 356 من نفس القانون، فإنه بالتجديد ينقضي الالتزام القديم نهائيا إذا كان الالتزام الجديد الذي حل محله صحيحا ولو لم يقع تنفيذ الالتزام الجديد. وإن عقد أعادة تشكيل الديون وما تضمنه من تخفيض للفائدة من 5.15 الى 4.5 وتمديد مدة السداد، يعتبر تجديدا للعقد طبقا لمقتضيات الفصل 347 المنوه عنه، مما يعني أن العقد المؤسسة عليه الدعوى قد أصبح في حكم الملغى وبدون أي أثر .

وإنه مادام الخبير اعتمد في تحديد المديونية على العقد المؤرخ في 28/07/2015 والحالة أنه أصبح منتهيا بالتجديد ودون الإشارة الى العقد الذي حل محله متضمنا تغييرا في نسبة الفائدة وتمديد مدة السداد الى 15 سنة، فإن ما انتهى إليه يكون غير مقبول. وإنه إذا كانت الدعوى من أساسها مؤسسة على عقد السكن الأخضر المؤرخ في 31/07/2015 والذي حل محله القرض المؤرخ في 11/12/2019 أي شهرين بعد تقديم الدعوى، والذي تم بمقتضاه إعادة تشكيل الديون وتخفيض نسبة الفائدة من 5.15 الى 4.5 وتمديد مدة السداد الى 15 سنة ابتداء من تاريخ المصادقة عليه، مما تكون معه غير مقبولة، فإن ذلك يبرر الأمر بإجراء خبرة جديدة. وإن ذلك ما تلتمس العارضة إثباته والتصريح.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 27/02/2023 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 10/04/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة اوجه استئنافها المشار اليها أعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبت في النزاع , فقد سبق للمحكمة ان ردت الدفع المذكور بمقتضى قرارها التمهيدي عدد 202 بتاريخ 14/03/2022 .

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بعدم استدعائها خلال المرحلة الابتدائية, فإنه بالرجوع الى محاضر الجلسات , يتضح ان الطاعنة توصلت بالاستدعاء لجلسة 02/01/2020 , وفضلا عن ذلك فإنه واعتبارا للاثر الناشر للاستئناف , فإن الطاعنة بإمكانها ان تبدي أوجه دفاعها خلال المرحلة الاستئنافية, وانه اعتبارا لمنازعتها في الخبرة المنجزة ابتدائيا¸ فإن المحكمة امرت بإجراء خبرة جديدة خلال المرحلة الاستئنافية وبذلك فإن السبب المثار يكون مردودا.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون الطرفين ابرما بتاريخ 11/12/2019 , أي شهرين بعد رفع الدعوى, عقد جديد بمقتضاه تمت إعادة تشكيل المديونية وتخفيض نسبة الفائدة وتمديد مدة السداد, هو ما يعتبر تجديدا للعقد وفق الفصل 347 من قلع , وبذلك فالعقد المؤسسة عليه الدعوى اصبح ملغى , فإنه يتعين الإشارة الى ان الدعوى رفعت قبل ابرام العقد المحتج به وان الطاعنة لم تدل بما يفيد تنفيذ التزاماتها , وانه بالرجوع الى العقد المذكور , يتضح انه لا يتضمن ما يفيد الاتفاق على التنازل عن الدعوى, وفضلا عن ذلك فإن العقد يتضمن اتفاق الطرفين على انه عند اخلال المقترضة بالتزاماتها فإن العقد يفسخ بقوة القانون, وان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة لم تدل بما يفيد الأداء , وبذلك فما تمسكت به الطاعنة من تجديد للعقد , يكون غير مؤسس قانونا, على اعتبار انها اخلت بالتزماتها ولم تؤد الأقساط المتفق عليها. وبذلك فإن الطاعنة تكون محقة في مواصلة دعواها الرامية الى الأداء.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية أشار ضمن تقريره في الصفحة 3 الى ان الطاعنة لم تحضر رغم التوصل, في حين انه أشار الى الوثائق المدلى بها من طرفها كما ضمن ورقة الحضور الإشارة الى حضورها, فإنه وطالما ان الخبير أشار ضمن ورقة الحضور الى ان الطاعنة حضرت جلسة الخبرة بتاريخ 22/07/2020 وأشار الى كونها ادلت بمجموعة من الوثائق , كما تم الادلاء بالاشعار بالاستيلام الذي يفيد توصلها, وبذلك فما اشار اليه الخبير من عدم حضورها لا تأثير له على صحة إجراءات الخبرة طالما ان الطاعنة توصلت بالاستدعاء وادلت بوثائقها.

وحيث ان المحكمة وفي اطار عرض النزاع عليها وتفعيلا للاثر الناشر للاستئناف, فقد امرت بإجراء خبرة كلف بها الخبير احمد (ا.), والذي تم استبداله بالخبير احمد (ز.) والذي استبدل بدوره من طرف الخبير عبد اللطيف (س.) والذي طلب اعفاءه فتم تعيين الخبير سمير (ث.) بدلا عنه, وانه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون الامر بالاستبدال مخالف للفصل 124 من الدستور والتي ينص على انه تصدر الاحكام والقرارات والاوامر باسم جلالة الملك وطبقا للقانون , فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر التمهيدي المعين للخبير صادر وفق القانون وبالصيغة المذكورة, اما بخصوص قرار الاستبدال, فإن الامر لا يتعلق بعمل قضائي وانما عمل ولائي لا يكتسي الصبغة القضائية, طالما ان الخبير المعين بعد الاستبدال انما يكون مصدر تعيينه هو القرار التمهيدي المحدد لمهمته, وبذلك فإن ما نعته الطاعنة على قرار الاستبدال يكون غير مؤسس قانونا, اما بخصوص الاحتجاج بعدم تبليغها بقرار الاستبدال, فإنه تم استدعاء دفاعها بكتابة ضبط هذه المحكمة لعدم تعيين محل مخابرة معه بدائرة نفود هذه المحكمة ضمن مقاله الاستئنافي, ذلك انه لم يشر الى تعيين محل للمخابرة معه الا بعد تعقيبه على الخبرة , اذ أشار ضمن مذكرته التعقيبية الى كون محل المخابرة معه لدى مكتب الأستاذ النقيب موافق الطاهر بالدار البيضاء, اما بخصوص التمسك بحرمانها من ممارسة حقها في التجريح طبقا للفصل 62 من ق م م , فإن الطاعنة توصلت بالاستدعاء لحضور إجراءات الخبرة , وانه انطلاقا من التاريخ المذكور كان بإمكانها ممارسة الحقوق المخولة لها قانونا, طالما انها تتمسك بعدم التوصل, على اعتبار انه وفي حالة عدم توصل بقرار الاستبدال , فإن اجل الطعن يبقى مفتوحا , وان الطاعنة بالرغم من ذلك , فإنها لم تتقدم بأي طلب للتجريح. وبذلك فإن ما اثير بخصوص عدم تبليغ قرار استبدال الخبير , يكون غير مؤسس قانونا. ويتعين رده.

وحيث انه وبالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير سمير (ث.) يتضح انه تطرق الى الدين الناتج عن القرض العقاري الذي استفادت منه الطاعنة وحدد المديونية بخصوصه في مبلغ 1.177.238,96 درهم كما حدد الدين عن القرض الاستهلاكي في مبلغ 146.235,23 درهم إضافة الى رصيد الحساب السلبي في 61.147,78 درهم ثم قام بخصم مبالغ مؤداة بعد ذلك ليخلص الى تحديد المديونية الاجمالية في مبلغ 1.350.575,11 درهم

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بكون الخبير لم يعتمد العقد الموقع بين الطرفين بتاريخ 11/12/2019 واعتمد فقط العقد المبرم بتاريخ 28/07/2015 وملحقه المؤرخ في 11/12/2019 , فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر لا يتعلق بتجديد للعقد , على اعتبار ان الامر وبمقتضى العقد المبرم بتاريخ 11/12/2019 , انما يتعلق بنفس القرض العقاري وبنفس الضمانات, وكل ما في الامر انه تم الاتفاق على اعادة تشكيل الديون, علما ان ابرام العقد المذكور جاء بعد رفع الدعوى, وان الطاعنة لم تدل بما يفيد تنفيذ الالتزامات المحددة في العقد, خاصة وان الطاعنة تقر بتوقفها عن الأداء بسبب اصابتها بمرض أدى الى توقفها عن العمل, وفضلا عن ذلك فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير زهر (ا.) والذي اعتمد عقد إعادة تشكيل الدين, يتضح انه حدد المديونية في مبلغ 1.571.969,34 درهم وان المحكمة وبعد استبعادها للدين الناتج عن القرض الاستهلاكي لكونه ليس محل طلب , فإنها حصرت المبلغ المحكوم به في حدود طلب المستأنف عليه أي في حدود مبلغ 1.357.167,03 درهم المحدد من طرف الخبير عن القرض العقاري والرصيد المدين, في حين ان الخبير المعين خلال المرحلة الاستئنافية حدد الدين عن القرض العقاري في مبلغ 1.177.238,96 درهم ومبلغ 61.147,78 درهم عن الرصيد المدين وبذلك, يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1.238.386,74 درهم وبتأييده في الباقي

وحيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي

في الموضوع : اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 1.238.386,74 درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Civil