Réf
55877
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3680
Date de décision
03/07/2024
N° de dossier
2024/8202/1668
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité civile, Preuve de la faute, Pratiques anticoncurrentielles, Perte de chance, Lien de causalité, Expertise judiciaire, Evaluation du préjudice, Décision de sanction, Autorité de régulation des télécommunications (ANRT), Action en dommages-intérêts, Abus de position dominante
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement allouant une indemnité substantielle pour pratiques anticoncurrentielles, la cour d'appel de commerce était appelée à se prononcer sur la portée d'une décision de l'autorité de régulation du secteur des télécommunications. Le tribunal de commerce avait condamné un opérateur sur le fondement de cette décision sanctionnant un abus de position dominante, après avoir ordonné une expertise pour évaluer le préjudice.
L'appelant contestait la force probante de la décision administrative, arguant qu'elle ne pouvait avoir l'autorité de la chose jugée au sens de l'article 451 du dahir des obligations et des contrats ni établir à elle seule la faute délictuelle. Il soulevait également l'absence de lien de causalité direct entre les pratiques sanctionnées, circonscrites au marché de l'internet fixe, et le préjudice allégué sur le marché du mobile, qualifié de dommage indirect.
L'appelant critiquait en outre le rapport d'expertise judiciaire pour des motifs de procédure, notamment la désignation d'experts non inscrits sur les listes officielles, et de fond, lui reprochant d'évaluer un préjudice hypothétique et non un dommage certain, faute de production par l'intimée de ses propres données comptables. Le débat portait enfin sur l'interruption de la prescription quinquennale par la saisine de l'autorité administrative et sur le caractère disproportionné de l'indemnité allouée, susceptible de constituer un enrichissement sans cause.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ا.م. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 4116/8228/2021 الأول تمهيدي عدد 921 بتاريخ 2022/11/07 القاضي بإجراء خبرة والثاني قطعي عدد 342 بتاريخ 29/01/2024 والقاضي في الطلب الأصلي بأدائها لفائدة المستأنف عليها الحاملة للعلامة التجارية ا. في شخص ممثلها القانوني تعويضا اجماليا عن الضرر قدره 6.368.731.743 درهم، وتحميلها الصائر ورفض الباقي وبرفض الطلب المضاد وتحميل رافعه الصائر.
وحيث تقدمت شركة ا.ك. بواسطة نائبها باستئناف فرعي مؤدى عنه تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور .
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 02/02/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 16/02/2024 اي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح معه بقبول الاستئناف.
حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من ق.م.م. ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة و.ك. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها والمدعى عليها شركة ا.م. شركتين تجاريتين متخصصتين في مجال الاتصالات وتعدان من المؤسسات المتوفرة على ثقة المتعاهدين المعتمدين في مجال المواصلات السلكية واللاسلكية ، وأنها عانت من ممارسات المدعى عليها –شركة ا.م.- المنافية للمنافسة القانونية والمخالفة للنظم التشريعية والتنظيمية، وان الوكالة و.ل.م. اصدرت قرارا بتاريخ 17 يناير 2020 بعد استماعها للطرفين والتحري في تظلمات الشركة العارضة والتمحيص في الوثائق والمستندات المدلى بها من كلا الطرفين خلص الى صحة تظلمات العارضة بما فيها انتهاك ا.م. لمقتضيات المادة 7 من قانون 104-12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وخلصت لجنة التدبير في هذا الباب الى ان هذه الممارسات مكونة للاستغلال التعسفي لوضع مهيمن اعمالا بأحكام المادة المذكورة، وقضت في منطوق قرارها بتغريم الشركة المدعى عليها في حدود مبلغ 3 مليار و300 مليون درهم، وبلغت المدعى عليها بقرار الوكالة و.ل.م. ANRT عدد 2020/01 المؤرخ في 17 يناير 2020 ولم تمارس حق الطعن المخول لها قانونا امام محكمة الاستئناف بالرباط طبقا للمادة 44 من القانون رقم 104-12 حيث اضحى نهائيا في مواجهتها، بل ان المدعى عليها بادرت بتسديد الغرامة المحكوم بها، وهو ما يعد إقرارا صريحا بصحة ما جاء في قرار معاينة ANRT للمخالفات التي ارتكبتها المدعى عليها، حيث ارتأت المدعى عليها اعتماد سياسة اقصائية حالت دون ولوجها لسوق المواصلات من خلال ممارسات تهدف إلى الحد من الممارسة الحرة للمنافسة، واستغلال بشكل تعسفي وضعيتها الاحتكارية المخالفة للقانون في سوق الاتصالات، الأمر الذي ألحق بها أضرارا جسيمة عرقلت نشاطها حسب المبين من تقرير مكتب الخبرة ت. الذي حدد حجم الأضرار التي اصابت العارضة والمتمثلة في فوات الكسب وصلت قيمتها الى 6.845 مليار درهم وذلك بسبب ممارسات المدعى عليها عن المدة من سنة 2013 الى غاية تاريخ صدور قرار الوكالة و.ل.م. وانه يكفي معاينة الأرقام الواردة في تقرير مكتب الدراسات ت. المختص للتأكد بأن ا.م. عند استحواذها على السوق وعند عرقلتها ولوج الشركة العارضة الى سوق الاتصالات ضدا في قواعد المنافسة المشروعة، تمكنت من الاستحواذ على المكاسب التي كانت تطمح اليها و.ك. بصفة مشروعة والى حرمانها من الأرباح المتوخاة من استثماراتها وان ا.م. لم تعر اي اهتمام للاستثمارات الضخمة التي قامت بها و.ك. من اجل المساهمة في تنمية سوق الاتصالات واستحوذت بصفة غير شريفة على المكاسب والأرباح التي كانت تتوخاها شركة و. من استثماراتها ومن ولوجها سوق الاتصالات، كما سيتبين من تقرير مكتب الدراسات ت. ان رقم المعاملات التراكمي ل ا.م. من 2013 الى 2020 الذي يزيد عن 271 مليار درهم يمثل ما يقارب 40 مرة حجم الضرر الذي تم تقييمه من طرف مكتب الدراسات ت. على اساس عناصر علمية وتقنية وموضوعية يستعصى على ا.م. المنازعة فيها وان مبلغ الارباح الموزعة من طرف ا.م. كحصة للمساهمين اي ما قدره 93 مليار درهم من 2007 وهو تاريخ الانفتاح الفعلي للمنافسة في السوق المغربية للخدمات الثابتة الى 2020، وان مبلغ 93 مليار درهم يمثل 13 مرة مبلغ الضرر الذي تكبدته شركة و. وهو 6.845 مليار درهم والذي تطالب به بموجب هذا الطلب، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا إجماليا قدره 6.845 مليار درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 17 يناير 2020 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 24/01/2022، والتي دفعت من خلالها بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب وان المحكمة الابتدائية بالرباط هي المختصة لكون النزاع لم ينبثق عن اية علاقة تجارية بين الطرفين ولا يتعلق بأي نشاط تجاري رابط بينهما بل يرتبط اساسا بالقواعد التنظيمية لقطاع الاتصالات بالمغرب، ولا يكفي توفر العارضة على صفة تاجر وانما يجب ان يكون العمل الذي قامت به بمثابة عملها التجاري. وارفقت المذكرة بصورة قرارين.
وبناء على ادلاء نائبة المطلوب الحكم بمحضرها عن الوكالة و.ل.م. بجلسة 24/01/2022، جاء فيها من بين مهامها السهر على احترام المنافسة المشروعة في قطاع المواصلات بالمغرب، والبت في النزاعات المتعلقة بها، ولا سيما المتعلقة باحترام المواد 6 و7 و8 من القانون رقم 6.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مؤكدة القرار الصادر عنها في مواجهة شركة ا.م.، وان هذه الدعوى لم تقدم في مواجهة العارضة، وانما سجلت بحضورها وانه من المقرر قانونا وقضاء وفقها انه لا وجود لعبارة بحضور في معرض تحديد المراكز القانونية لأطراف خصومة معينة، فإما ان يكون الطرف مدعيا أو مدعى عليه أو مدخلا في الدعوى أو متدخلا فيها، وبالتالي فإنه لا يسوغ الحكم ضد العارضة طالما ان المنازعة تخص طرفيها فقط، وإن عدم إدراج العارضة ضمن اطراف النزاع يمنع اصدار اي حكم في مواجهتها، ملتمسة في ذلك، اسناد النظر للمحكمة.
وبناء على ادلاء نائبي المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 31/01/2022، تلتمس من خلالها الحكم بعدم سماع الدفع بعدم الاختصاص النوعي. وارفقت المذكرة بصورة امر استعجالي صادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط عدد 229 بتاريخ 13/02/2013 في الملف رقم 86/3/2013 وصورة قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 3314/2013 بتاريخ 18/06/2013 في الملف رقم 1546/2013/4.
وبجلسة 31/01/2022، الفي لنائب المدعية بمذكرة سلمت نسخة منها لنواب الأطراف والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية الى التصريح باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب، وتخلف الوكيل القضائي عن الجواب رغم التوصل،مما تقرر معه حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 07/02/2022.
وبناء على الحكم الصادر في الملف بتاريخ 07/02/2022، والقاضي باختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبت في الطلب وحفظ البت في الصائر.
وبناء على قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 1450 الصادر بتاريخ 23/03/2022 في الملف رقم 12ّ80/8227/2022 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط للاختصاص بدون صائر.
وبناء على إعادة إدراج الملف بعد الحكم بالاختصاص، أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 16/05/2022، جاء فيها ان المبلغ الذي تم أداؤه كرسوم قضائية من طرف المدعية لا يمثل 1 في المائة من المبلغ المطالب به علما أن المبلغ المطالب به هو مبلغ محدد ومعروف مما يتعين انذار المدعية بأداء المبلغ الإجمالي للرسوم القضائية، وان الحكم عدد 616 الصادر في الملف عدد 1116/8211/2018 بتاريخ 24 فبراير 2020 يكتسي حجية الشيء المقضي به، مما وجب معه القول بعدم قبول الطلب لتنازل المدعية عن الطلب سابقا في فبراير 2020، وان تنازل الشركة المدعية عن الطلب أمام المحكمة التجارية بالرباط جاء كنتيجة مباشرة لصدور قرار الوكالة الوطنية، وان تنازل السابق خلال سنة 2020 أوهم العارضة بأنه تنازل نهائي مما دفع بها الى عدم الطعن في القرار الصادر عن الوكالة و.ل.م. تحت عدد 01/2020 بتاريخ 17 يناير 2020 سيما وان التنازل وقع بإرادة منفردة من المدعية ودون ان يحصل بناء على اتفاق صلح قائم بين العارضة والمدعية، وان قرار الوكالة و.ل.م. والذي تؤسس عليه المدعية طلبها لا يكتسي حجية الشيء المقضي به وغير مشروع لعدم انعقاد الاختصاص لالوكالة و.ل.م. ونظرا لعدم تبليغه لمجلس المنافسة وكذا عدم صياغته باللغة العربية، وانها استعانت بمكتب ك.ل. وهو مكتب استشارات اقتصادية عالمي، لفحص تقييم الضرر المزعوم اللاحق بالشركة المدعية والذي استنتج في تقريره بكون المنهجية المتبعة من أجل تقييم الضرر من طرف ت. غير واضحة أبدا، ذلك انه لا يعطي اي تفصيل سواء عن البيانات المستعملة أو عن الافتراضات التي اخذت بعين الاعتبار قصد تطبيق منهجية المقارنة المعتمدة أو عن الطريقة التي تبناها للقيام بالحسابات، وأن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات وفقا لمقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود، وأن طلب التعويض المقدم من طرف المدعية مؤسس على زعم قيام المسؤولية التقصيرية للعارضة وفقا لأحكام المادتين 77 و78 من قانون الالتزامات والعقود، وأن المعلوم أن هذا النوع من الدعاوى تتقادم بعد مضي 5 سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه الضرر الى علم الطرف المتضرر ومن هو المسؤول عنه وفقا لأحكام الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود خاصة وأن طلب التعويض يتعلق بوقائع تعود الى سنة 2013 مما يجعل طلبها قد طاله التقادم، وأنه لا يمكن ان يترتب عن تنازل المدعية بأي حال من الأحوال أثر انقطاع التقادم لأنه نتج عن هذا التنازل محو وجود الطلب، كما ان الشكاية المقمة ضدها أمام الوكالة و.ل.م. بتاريخ 30 دجنبر 2016 لا تستوفي الشروط القانونية المنصوص عليها في الفصل 381 من ق ل ع حتى يتسنى لها قطع التقادم، وان قرار الوكالة و.ل.م. لا يعتبر ورقة رسمية لكون هاته الأخيرة ليست بسلطة قضائية ولا تصدر احكاما أو قرارات لها حجية على الوقائع التي تصرح بها أو تعاينها، كما انه لا وجود لأي قانون ينصب الوكالة كمحكمة عادية أو مختصة، كما ان قراراها لا يكتسي قوة الشيء المقضي به وبالتالي لا يمكن الاعتداد به لإثبات الخطأ المزعوم ضد العارضة وفقا لقواعد المسؤولية المدنية التقصيرية والارتكاز عليه كحجة لإثبات الضرر المزعوم أو العلاقة السببية بين الخطأ والضرر المزعومين، كما ان القرار عدد 01/2020 منعدم الأساس القانوني لارتكازه على نصوص قانونية لا تسند الاختصاص لالوكالة و.ل.م. ولم تعد سارية المفعول، وان سلطة اتخاذ العقوبات لا يمكن منحها للوكالة الوطنية الا بموجب نص قانوني وليس بنص ذات طبيعة تنظيمية، كما تدفع ايضا ببطلان القرار لارتكازه على القانون رقم 104-12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة والذي لم يكن قد دخل حيز التنفيذ بعد،وأنه لا وجود لأي مقتضى في القانون رقم 104-12 ينص على إمكانية رفع دعوى من طرف شخص طبيعي أو معنوي يزعم انه ضحية لممارسات منافية للمنافسة، وذلك قصد الحصول على تعويضات عن اضرار مؤسسة على عقوبات متخذة ضد شخص آخر تطبيقا للقانون المذكور، وان المدعية لم تستطع اثبات شروط قيام المسؤولية التقصيرية وفقا لما يستوجبه القانون، ذلك ان المدعية لم تثبت قيام علاقة سببية مباشرة بين الأخطاء والأضرار المزعومة لكون سبب هذه الأضرار ناجم عن خطأ المدعية لوحدها، وانها تنازع بشدة في التقرير الذي أدلت به المدعية وتلتمس من المحكمة استبعاده من وثائق الملف، وفي هذا الصدد خلص مكتب ك.ل. في الفقرة 1,20 من تقريره الى أنه يتعارض تقرير التقييم الصادر عن ت. والذي يفتقر للشفافية تماما، مع الممارسات والضوابط السليمة من حيث تحليل الخبير المدلى به خلال نزاعات التعويض مضيفا في الفقرة 2,12 بكون تقرير ت. يصف المنهجية المطبقة لتقييم الضرر بأنها سطحية وغير مكتملة وان مكتب ت. لا يقدم أي تفصيل حول البيانات المستعملة أو الفرضيات التي تم أخدها بعين الاعتبار ولا حول كيفية إجراء العمليات الحسابية للوصول الى المبلغ الإجمالي المقدر، وان السيناريو المضاد المقدم من طرف مكتب ت. لا يأخذ بعين الاعتبار آثار الاختراق المضاعف لخدمة ADSL على أرباح المدعية في سوق الهاتف المتنقل، كما ان حصص السوق المنسوبة للمدعية في السيناريو المضاد كلها عشوائية وغير منطقية وان تقرير المكتب ت. لا يشير لا من قريب ولا من بعيد الى ضرورة استثمارات ضخمة، كما لا يأخذ بعين الاعتبار الحجم الحقيقي لسوق ADSL بالمغرب وان التقرير لا يبسط أسباب استعماله عامل المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال وان الفترة التي اعتمدها مكتب ت. من أجل تقييم الضرر لا تستند على أي اساس، ذلك أن قرار لجنة تدبير الوكالة و.ل.م. الصادر بتاريخ 17 يناير 2020 يعاقب العارضة على الوقائع التي لم تمتد كلها من سنة 2013 إلى غاية 17 يناير 2020، وانه وطالما أن مناط دعوى المدعية يتمثل في إثارة المسؤولية التقصيرية للعارضة فإن مطالبتها بالفوائد القانونية لا تستند إلى أي أساس مما يتعين رفضه، ملتمسة في ذلك، أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول طلب المدعية لعدم أدائها المبلغ الإجمالي للرسوم القضائية اللازمة ولتنازلها السابق عن دعوى مماثلة، واحتياطيا في الموضوع إرجاء البت الى حين النظر من طرف الهيئات المختصة في الطلبات الطارئة التي تمسكت بها العارضة والمتمثلة في الدفع بعدم دستورية المادة 8 المكررة من القانون رقم 24-96، والمنازعة في شرعية قرار لجنة التدبير لالوكالة و.ل.م. عدد 01/2020 المؤرخ في 17/01/2020، واستشارة مجلس المنافسة بخصوص قيام الممارسات المنافية للمنافسة وحفظ حقها في الدفع بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية حال صدور القانون التنظيمي المنظم للدفع بعدم دستورية القوانين، والتصريح بتقادم جميع طلبات المدعية التي تأسست على أعمال وقعت قبل تاريخ 15 دجنبر 2016، واحتياطيا جدا في الموضوع، رفض الطلب لانتفاء قيام شروط المسؤولية التقصيرية وحفظ حقها في اللجوء الى القضاء ضد المدعية للحصول على التعويض الناتج عن الطابع التعسفي لطلبها الحالي ورفض طلب المدعية المتعلق بإشفاع الحكم بالفوائد القانونية وتحميل المدعية الصائر.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة وثائق بجلسة 16/05/2022، ترمي الى الإدلاء بنسخة من أسعار عروض البيع بالجملة الخاصة بالعارضة وعروض البيع بالتقسيط Phony DUO وmt DUO وكذا الهوامش المعتمدة قبل وبعد سنة 2017، وموجز لعدد طلبيات التقسيم المتعلقة بالخطوط النشطة وغير النشطة، ملتمسة ضمها الى الملف والحكم وفق مطالب العارضة الواردة في محرراتها.
وبناء على مذكرة جواب المطلوب الحكم بمحضرها بواسطة نائبتها بجلسة 04/07/2022، جاء فيها ان المدعى عليها باختيارها وفق إرادتها الحرة وغير المعيبة عدم تقديم طعن ضد قرار لجنة التدبير لالوكالة و.ل.م. رقم 01/2020 وتطبيق العقوبة المالية المقررة فيه فإنها تكون قد قبلت وأقرت بما جاء فيه، ومن جهة اخرى فإن الطلبات التي تقدمت المدعى عليها امام المحكمة والقاضية بعرض القرار رقم 01/2020 على انظار كل من محكمة النقض للبت في مشروعيته وقانونيته والمحكمة الدستورية للتحقق من دستورية المادة 8 المكررة من القانون رقم 96,24 المتعلق بالبريد والمواصلات تثير إشكالات تتعلق بمطابقة هذه الطلبات للمساطر القانونية الجاري بها العمل، وخلافا لما تدعيه المدعى عليها حول ضرورة استشارة الوكالة و.ل.م. لمجلس المنافسة بشأن القضايا المتعلقة بالممارسات المنافية للمنافسة قبل البت في الإحالة واتخاذ القرار رقم 01/2020، فإن هذه الاستشارة القبلية غير منصوص عليها في النصوص القانونية سواء التشريعية أو التنظيمية، الجاري بها العمل، غير أن الحالة الوحيدة المنصوص عليها في المادة ّ8 المكررة من القانون رقم 96.24 سالف الذكر هي إخبار مجلس المنافسة بالقرارات المتخذة بموجب هذه المادة، وهو ما تم بتاريخ 03 فبراير 2020، واما فيما يتعلق بالتدابير المتعلقة بدراسة عريضة الإحالة التي باشرتها الوكالة و.ل.م. في إطار هذه العريضة فإنها كانت مطابقة للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل وتمت دراستها ومراجعتها بشكل مفصل من لدن لجنة التدبير التي ضمنتها في قرارها سالف الذكر رقم 01/2020، اما بخصوص الفصل بين مهام التحقيق والحكم فإن القرار رقم 01/2020 سالف الذكر قد رد على هذه النقطة انظر الفقرات 114 و115 و116 من القرار رقم 01/2020، ملتمسة في ذلك، حول الشكل، ملاحظة ان المحكمة التجارية غير مختصة في النظطر في الدفوعات المتعلقة بقرار لجنة التدبير لالوكالة و.ل.م. رقم 01/2020 وحول الموضوع، ملاحظة ان القرار رقم 01/2020 لم يتم الطعن فيه وفق القانون واصبح يحوز قوة الشيء المقضي به ورد دفوعات المدعى عليها في هذا الموضوع، وحفظ حقها في المناقشة التفصيلية لاحقا بخصوص ما جاء في مقال المدعى عليها شركة ا.م..
وبناء على مذكرة جواب المدعية بواسطة نائبيها بجلسة 04/07/2022، جاء فيها ان حق الخزينة في استيفاء ما تبقى من الرسم القضائي مكفول لها طبقا للقانون وليس في القانون ما يشير الى التصريح بعدم قبول الطلب، وان الإنذار بأداء تكملة الرسم القضائي من اختصاص كتابة الضبط وليس من اختصاص المحكمة التي تنظر في القضية وما دامت كتابة الضبط لم تقم بأي إجراء للمطالبة بالرسم المتبقى الذي يبقى مكفولا استخلاصه طبقا لقواعد تحصيل الديون العمومية، فإن المدعى عليها لا صفة لها أصلا في التقدم بهذا الدفع، وان تنازل العارضة عن الدعوى والاشهاد على ذلك خلال الحكم رقم 616 انما انحصر على الدعوى كإطار للتقاضي ولم يمس أصل الحق المتعلق بالمطالبة بالتعويض الذي يبقى قائما يمكن المطالبة به، وما دامت المدعى عليها لم تعترض عن التنازل بصبغته المدلى بها بل أكدته فإن أي منازعة لاحقة بخصوصه لا أساس لها، ويكون معه الدفع بعدم قبول الطلب لعلة تقديم تنازل سابق هو دفع في غير محله، ويتعين القول برده، وان القرار الصادر عن الوكالة و.ل.م. صدر عن جهة رسمية مخول لها بمقتضى القانون النظر في المنازعات المتعلقة بالممارسات المنافية للمنافسة الشريفة والتي تثبت لها بعد البحث والتقصي واحترام حقوق الدفاع والتواجهية، وان المحكمة الحالية غير مختصة بسماع العيوب التي تدعي وجودها المدعى عليها في مخيلتها لأنها ليست جهة الطعن، وان منازعة المدعى عليها في وظيفة الوكالة و.ل.م. وفي القرارات الصادرة عنها انما هي مجرد محاولة يائسة يبرز من خلالها ضعف موقفها بخصوص ثبوت مسؤوليتها عما هو منسوب وثابت في حقها، اما بخصوص دفع التقادم فإن الثابت من وقائع القضية ان العارضة تطالب بالتعويض عن الاضرار الحاصلة لها وذلك عن الفترة من سنة 2013 الى غاية سنة 2020، والثابت أيضا من قرار الوكالة ان العارضة تقدمت بطلبها لدى هذه الوكالة بتاريخ 30 دجنبر 2016، أي أن التقادم قد انقطع بهذا التاريخ عملا بنص المادة 21 أعلاه، وعملا أيضا بمقتضيات الفصل 383 من ق ل ع، فإنه إذا انقطع التقادم بوجه صحيح لا يحسب في مدة التقادم الزمن السابق لحصول ما أدى الى انقطاعه، وتبدأ مدة جديدة للتقادم من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع، وان الأثر المترتب عن انقطاع التقادم انتهى بصدور قرار الوكالة بتاريخ 17 يناير 2020 والعارضة تقدمت بالدعوى الحالية في دجنبر من سنة 2021 اي قبل انقضاء اجل 5 سنوات المنصوص عليه في الفصل 106 من ق ل ع، وانه وجب الإشهاد على إقرار المدعى عليها بكونها لم تطعن في القرار الصادر عن الوكالة و.ل.م. وهو إقرار قضائي يسري عليه حكم الفصلين 406 و410 من ق ل ع، وانه بموجب القانون رقم 24-96 المتعلق بالبريد والمواصلات تم إحداث الوكالة و.ل.م. وذلك في اطار الاختصاص التشريعي الموكول للبرلمان وهو القانون الذي حدد من خلال المادة 27 وما بعدها منه اختصاص هذه الوكالة مما يجعلها هيأة منظمة تعمل لحساب الدولة وباسمها، وذات طبيعة خاصة مكلفة بتسيير مرفق عام وتستعمل امتيازات السلطة العامة وتتمتع بثلاث سلط رئيسية هي سلطة التقنين وسلطة الضبط وسلطة زجر المخالفين، ويترتب على الإطار القانوني المنظم لالوكالة و.ل.م. إضفاء الصبغة الرسمية عليها وعلى القرارات الصادرة بغض النظر عن هل يعتبر أعضاؤها موظفون رسميون ام لا، مما يجعل قرارها وثيقة رسمية عملا بنص الفصل 418 من ق ل ع، وان حجية قرار الوكالة و.ل.م. نابعة من كون هذا القرار اصبح نهائيا بعدم الطعن فيه وبإقرار المدعى عليها نفسها واصبح بالتالي محصنا من اية مراجعة اوطعن قضائي للمطالبة بإبطاله بعد انقضاء اجل الطعن حيث اكتسب بذلك الحجية والقوة النهائية للشيء المقرر، وانه بالرجوع الى تعليلات القرار الصادر عن الوكالة و.ل.م. عدد 01/2020 يلاحظ انه احاط بكل الوقائع المتعلقة بالنزاع الذي كان معروضا امامه واستخلص كل الأفعال المنافية للمنافسة الشريفة التي ارتكبتها المدعى عليها، واعتبرها بتعليل سليم اخطاء تستوجب المساءلة والادانة والحكم عليها بالغرامة الواردة في منطوقه وعلى ضرورة التوقف عن افعال غير قانونية وهو بذلك يكون قد اثبت الممارسات التعسفية والغير قانونية التي ارتكبتها المدعى عليها، والتي تبقى موجبة للتعويض، وان اخلال المدعى عليها بالقواعد القانونية المنظمة للمنافسة على النحو المنصوص عليه في المادتين 6 و7 من القانون 12-104 وصدور القرار رقم 01/2020 يجعل الاخلال بالواجب القانوني ثابت في حقها والذي الحق بالعارضة اضرارا ولكون مسؤوليتها التقصيرية قائمة من جانبها، فإن حق العارضة في الحصول على التعويضات المتمثلة في فوات الكسب والربح قائم ويتعين الحكم به، وان العارضة محقة قانونا في اثبات الافعال المنافية للمنافسة غير المشروعة التي قال بها القرار رقم 01/2020 باعتماد ما ورد في هذا القرار ما دامت هي طرف فيه باعتبارها المشتكية والمدعى عليها مشتكى بها، وهو دليل اثبات رسمي له نسبية الآثار بين طرفيه، إذ ليس هناك في الملف ما يفيد إلغاءه أو التصريح ببطلانه، وان التقرير الذي ادلت به العارضة يبين بتفصيل صور الاضرار التي اصابتها من جراء فوات الكسب المتعلق بعروض ADSL والهاتف المحمول، وانه ما دامت العارضة قد اثبتت الأفعال المرتكبة من طرف المدعى عليها واثبتت فوات الكسب الناتج عن تلك الافعال والمتمثل في الحرمان من عائدات ADSL والهاتف المحمول فإن العلاقة السببية تعتبر قائمة ويبقى على المدعى عليها اثبات العكس، وان تقرير خبرة مكتب ت. انطلق من وضعية العارضة في السوق ومن وضعية المدعى عليها في نفس الوقت، وعلى اساس الافعال المنافية للمنافسة التي ارتكبتها هذه الأخيرة حدد الاضرار التي اصابت العارضة وحرمتها من مكانة مهمة في السوق ومن حصتها في سوق الاتصالات، وان التقرير المذكور يؤكد صحة ما تتمسك به خصوص وان المدعى عليها لا تنازع فيه منازعة جدية، وان ما تستند عليه المدعى عليها من تقرير مكتب ك.ل. لا يثبت عكس ما ورد في تقرير مكتب الخبرة ت. لأنه لا يعدو أن يكون تعليقا سطحيا يفتقد الى الجدية والمهنية وهو بالتالي ساقط من الاعتبار، إذ ان هذا التقرير لا يشير بكيفية دقيقة الا الى المعطيات التي اعتمدها فيما توصل اليه ولا الى المناهج المعتمدة في المقارنة التي تبناها ولا الطريقة التي تم الحساب بواسطتها، وهو يجعله تقريرا عديم الأهلية ولا تأثير له على التقرير المنجز من طرف مكتب ت.،، وان الطلب الحكم بالفوائد القانونية له ما يبرره، ملتمسة الحكم وفق طلب العارضة.
وبناء على مذكرة تعقيب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/09/2022، جاء فيها ان طلب المدعية معيب في الشكل وهو ما يترتب عليه عدم قبول طلبها وذلك لكون هذه الأخيرة لم تؤد المبلغ الإجمالي للرسم القضائي وكذلك لتنازلها السابق في سنة 2020 عن اصل الحق في دعوى مماثلة كانت بينها وبين العارضة، وان طلبات المدعية المتعلقة بالسنوات 2013 و2014 و2015 و2016 طالها التقادم وان الوكالة و.ل.م. ليست بمحكمة وبذلك فإن قرارها لا يعتبر بمثابة ورقة رسمية ولا يكتسي اية حجية بالنسبة للوقائع التي عاينها، كما انه قرار غير مشروع وباطل لاتخاذه من طرف جهاز غير مختص قانونا، وان المدعية لم تثبت الخطأ المزعوم في حق العارضة ولم تثبت الضرر التي تزعم انه اصابها والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وان مسطرة تحصيل الخزينة العامة للمبالغ التي لم يتم أداؤها إبان أداء الرسوم القضائية تباشر عند القيام بمراقبة إدارية، وانه من الثابت ان تقادم الافعال المنسوبة ضد العارضة في الدعوى لم تنقطع بأي سبب من الاسباب المنصوص عليها في الفصل 381 من ق ل ع، وانه وخلافا لما تزعمه المدعية فإن العارضة نازعت بشدة في تقرير مكتب ت. الذي يبقى فقط تقرير مجاملة لا يرتكز على اساليب موضوعية وتبقى مستنتجاته موضوع منازعة جدية كما فصلت ذلك العارضة في الصفحات 98 الى 112 من مذكرتها الجوابية المدلى بها بتاريخ 16 ماي 2022، كما على عكس المزاعم الغير جدية للمدعية، فإن مكتب ك.ل. المعتمد من طرف العارضة هو مكتب خبرة اقتصادي ذات صيت عالمي قام بإنجاز العديد من الخبرات في نزاعات التعويض في مجال الممارسات المنافية لقواعد الممارسة امام المحاكم الوطنية في عدة دول وفي العديد من الملفات امام الهيئات الناظمة للمنافسة، مؤكدة كتاباتها السابقة المضمنة بمذكرتها الجوابية السابقة، ملتمسة في ذلك، أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول طلب المدعية لعدم أدائها المبلغ الإجمالي للرسوم القضائية اللازمة ولتنازلها السابق عن دعوى مماثلة، واحتياطيا في الموضوع إرجاء البت الى حين النظر من طرف الهيئات المختصة في الطلبات الطارئة التي تمسكت بها العارضة والمتمثلة في الدفع بعدم دستورية المادة 8 المكررة من القانون رقم 24-96، والمنازعة في شرعية قرار لجنة التدبير لالوكالة و.ل.م. عدد 01/2020 المؤرخ في 17/01/2020، واستشارة مجلس المنافسة بخصوص قيام الممارسات المنافية للمنافسة وحفظ حقها في الدفع بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية حال صدور القانون التنظيمي المنظم للدفع بعدم دستورية القوانين، والتصريح بتقادم جميع طلبات المدعية التي تأسست على أعمال وقعت قبل تاريخ 15 دجنبر 2016، واحتياطيا جدا في الموضوع، رفض الطلب لانتفاء قيام شروط المسؤولية التقصيرية وحفظ حقها في اللجوء الى القضاء ضد المدعية للحصول على التعويض الناتج عن الطابع التعسفي لطلبها الحالي ورفض طلب المدعية المتعلق بإشفاع الحكم بالفوائد القانونية وتحميل المدعية الصائر.
وبعد صدور الحكم التمهيدي وتبادل باقي الأطراف الردود والأجوبة وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المستأنف عليها لم تؤد مبلغ الرسم القضائي بأكمله إبان إيداعها المقال الافتتاحي للدعوى بكتابة الضبط للمحكمة الابتدائية التجارية بالرباط والحال أنه من جهة أولى فمحكمة البداية بتت بشكل متأخر في الدفع الشكلي المقدم من طرف الطاعنة بموجب مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 16 ماي 2022 الذي التمست فيه (( إنذار المدعية أدائها المبلغ الإجمالي للرسوم القضائية خلال أقرب جلسة تعقدها المحكمة. وفي حالة تقاعس المدعية بالإدلاء بما يفيد أداءها المبلغ الإجمالي للرسوم القضائية، تلتمس العارضة من المحكمة الموقرة القول والحكم بعدم قبول الطلب)) وذلك وقت إصدارها الحكم القطعي، في حين أنه كان من المفروض أن تبت في هذا الدفع قبل النظر في طلب المستأنف عليها وإصدارها الحكم التمهيدي عدد 921 الصادر بتاريخ 7 نونبر 2022 القاضي بإجراء خبرة قضائية، كما انه كان يتعين على محكمة البداية بمجرد تقديم الطاعنة لملتمساتها في جلسة 2022/05/16 ، أو على الأقل قبل النظر في دعوى المستأنف عليها وإصدارها الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة القضائية بالاستجابة لملتمسها والتأكد من أداء المستأنف عليها الرسم القضائي وترتيب على ذلك الآثار القانونية الملائمة إعمالا لمقتضيات الفصل 9 من الظهير عدد 1.84.54 المؤرخ في 27 أبريل 1984 بمثابة قانون المالية لسنة 1984 المتعلق بالمصاريف القضائية، غير أن المحكمة التجارية لم تساير المقتضى المذكور واسترسلت في النظر في الدعوى تبادل فيها الأطراف عدة ردود، ولم تقم بتنبيه المستأنف عليها بأداء الرسوم بشكل كامل تحت طائلة التشطيب على الدعوى.
ومن جهة أخرى فإن تعليل الحكم المطعون فيه بخصوص أداء المستأنف عليها المبلغ الكامل للرسم القضائي، هو تعليل فاسد و غير مرتكز على أي أساس قانوني لكون المبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي للدعوى هو 6.845 مليار درهم أي 6.845.000.000.000,00 درهم لأن وحدة الحساب المستعملة هي مليار، أي أن 9 أصفار تضاف إلى رقم 6845 ، مما حاصله أن مبلغ الرسم القضائي الموازي لنسبة 1 في المائة والذي كان من المفروض على المستأنف عليها أداؤه كاملا إبان تقديمها مقالها الافتتاحي للدعوى هو 68.450.000.000,00 درهم، في حين أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن نسبة 1% من المبلغ المطالب به يساوي 68.450.310,00 درهم، وهو ما لا ينطبق على المبلغ المطالب به ويكفي الرجوع إلى الصفحة 39 من المقال الافتتاحي للدعوى للتأكد من أن المستأنف عليها التمست منها الحكم على الطاعنة بأداء مبلغ 6.845 مليار درهم وليس 6.845 مليون درهم، علما أن المستأنف عليها لم تتقدم بأي مقال إصلاحي أمام المحكمة الابتدائية لتعديل وحدة الحساب من مليار إلى مليون، مما يبقى معه تعليل الحكم ينطوي على خرق صارخ للقانون، وبالتالي مقتضيات الفصلين 9 و 24 من الظهير عدد 1.84.54 المتعلق بالرسوم القضائية، مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصريح بعدم قبول طلب المستأنف عليها لعدم أدائها مبلغ الرسم القضائي كاملا المطابق لمبلغ 6.845 مليار درهم الوارد في الملتمس النهائي للمستأنف عليها في مقالها الافتتاحي. وبخصوص خرق الحكم التمهيدي والحكم المطعون فيه مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، فان المستأنف عليها حددت موضوع وسبب الدعوى بالحكم عليها بأداء تعويض عن فوات الكسب الناتج عن حرمانها من استقطاب الزبناء في عروض" ADSL " وكذا حرمانها من استقطاب الزبناء في عروض الهاتف النقال، فالحكم المطعون فيه لما قضى بالتعويض عن الأضرار المتمثلة في فوات الكسب في سوق" IDAR " والهاتف الثابت قد قام بتغيير موضوع و سبب الدعوى تلقائيا وبت في أكثر مما هو مطلوب من طرف المستأنف عليها، وهو ما يشكل خرقا صارخا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، بل الأكثر من ذلك، فإن الحكم المطعون فيه استند إلى مبلغ الأضرار المقدرة بموجب تقرير الخبرة القضائية المأمور بها بموجب الحكم التمهيدي، وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه تجاوز طلبات المستأنف عليها وخرق منطوق الحكم التمهيدي الذي لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى الأضرار التي تكبدتها المستأنف عليها في سوق" IDAR" وسوق الهاتف الثابت، وهو الأمر الذي ترتب عنه تغيير سبب وموضوع طلب المستأنف عليها، مما يقتضي إلغاء الحكم المطعون فيه. ومن جهة ثانية فإن المهمة المسندة للخبراء لم تقتصر فقط على تقييم الأضرار التي تزعم المستأنف عليها بأنها لحقت بها بل توسعت لتشمل كذلك أضرار أخرى لم يسبق للمستأنف عليها أن تمسكت بها أو طالبت بالتعويض عنها في حين أن المستأنف عليها حصرت طلباتها في التعويض عن الأضرار اللاحقة بها عن فوات الكسب الناتج عن حرمانها من استقطاب زبائن الأنترنت الثابت " ADSL" ، وكذا فوات الكسب الناتج عن عدم استقطاب الزبناء في عروض الهاتف المحمول، وأن المحكمة في حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ 2022/11/07 حددت مهمة الخبراء المعينين بتحديد فوات الكسب الناتج عن زبناء "ADSL" وعن زبناء الهاتف المحمول، وأضافت الى ذلك تعويضا عن ضرر آخر غير وارد ضمن مطالب المستأنف عليها يتمثل في التعويض عن المدة المتبقية التي كان من المفروض أن يظلوا خلالها زبناء لدى المستأنف عليها، مع إبراز التكاليف الإضافية التي تحملتها المستأنف عليها بما فيها التكاليف التي تكبدتها في إطار المسطرة التي سلكتها أمام الوكالة و.ل.م.، رغم أن المستأنف عليها لم تطالب بتعويضها عن هذه التكاليف ولا عن المدة المتبقية التي كان من المفروض أن تحتفظ خلالها بزبنائها. وان طلبات المستأنف عليها كما هي واردة بمقالها الافتتاحي محصورة في التعويض عن "فوات الكسب" المتمثل في الضرر الذي تزعم بأنه لحقها وهي الطلبات التي لا تحمل في طياتها أي ضرر يتعلق بالتكاليف التي تكبدتها في إطار المسطرة التي سلكتها أمام الوكالة و.ل.م. أو المدة المتبقية التي كان من المفروض أن تحتفظ خلالها بزبنائها. كما أن الطلبات في الموضوع الواردة بالمقال الافتتاحي للدعوى تمثلت في ما يلي: "بناء على حجم الأضرار التي تعرضت لها العارضة (أي المستأنف عليها) والمتمثلة في فوات الكسب الناتجة عن أخطاء المدعى عليها (أي العارضة)" وبالتالي فإن طلب التعويض المضمن بالمقال الافتتاحي للمستأنف عليها لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى الأضرار الناجمة عن التكاليف التي تكبدتها في إطار المسطرة التي سلكتها أمام الوكالة و.ل.م. أو المدة المتبقية التي كان من المفروض أن تحتفظ خلالها بزبنائها بل الأكثر من ذلك، فإن الحكم المطعون فيه باستناده على المبلغ المقدر في تقرير الخبرة يكون قد بت في أكثر مما هو مطلوب من طرف المستأنف عليها وقضى بتعويضات عن أضرار لم تطالب بها هذه الأخيرة بتاتا، علما أن المستأنف عليها لم تتقدم بأي طلب إصلاحي لتغيير طلباتها لكي تقوم المحكمة بتعديل مناط طلباتها والحكم بتعويضات إضافية لم يسبق للمستأنف عليها أن طالبت بها، وعليه فهي تلتمس إلغاء الحكم التمهيدي عدد 971 والحكم المطعون فيهما. وبخصوص خرق الحكمين التمهيدي والقطعي لقواعد الاثبات بخصوص مدة الممارسات المزعوم، فإن الحكم التمهيدي حدد مهمته للخبراء غير القضائيين في تقييم جميع الأضرار المختلفة اللاحقة المستأنف عليها ((خلال المدة ما بين 2013 ويناير 2020 المشار إليه في قرار الوكالة الصادر بتاريخ 17 يناير 2020)) والحال أنه من جهة أولى وبالرجوع إلى القرار الصادر عن الوكالة و.ل.م. المذكور، فإنه يتجلى من فقرته 21 durée des pratiques أنه أورد أن الممارسات المنافية للمنافسة موضوع النزاع، حسب الوقائع المثارة من طرف المستأنف عليها، تمت معاينتها خلال المدة المتراوحة بين آخر سنة 2013 إلى 13 فبراير 2019 فقط وليس منذ بداية سنة 2013 إلى 17 يناير 2020 كما قضى به خطأ ودون أساس الحكم التمهيدي والحكم القطعي المطعون فيهما بالاستئناف. ومن جهة ثانية فان خدمة التقسيم بجميع أصنافها شهدت أواخر سنة 2013 عدة قرارات تنظيمية صادرة عن الوكالة و.ل.م. من بينها القرار رقم 13-ANRT/D6/N18 المؤرخ في 30 دجنبر 2013 وان هذا التاريخ ينطبق على تاريخ تعيين الطاعنة كمتعهد يمارس تأثير في سوق التقسيم وخدماته الخاصة، وهو التاريخ الذي كان على الحكمين التمهيدي و القطعي المطعون فيهما أن يستنتج منه بداية تبلور الممارسات المزعومة في حقها كما هو وارد في قرار الوكالة المذكور لأن ذلك التاريخ يصادف صدور القرارين عدد 3-13-18 و13-17 اللذان وضعا على عاتقها التزامات متصلة بالتقسيم وخدماته. وأن الحكم التمهيدي لما قضى بخلاف ذلك، والحكم القطعي لما صادق على تقرير الخبرة الذي حدد مبلغ التعويض عن الأضرار المزعومة تخص مدة غير المدة الواردة في القرار الصادر عن الوكالة و.ل.م. و هي منذ متم سنة 2013 إلى 13 فبراير 2019 المتصلة بالممارسات موضوع النزاع يكونان قد خرقا قواعد الاثبات والقرارات التنظيمية لالوكالة و.ل.م.، مما يناسب معه الغاؤهما لهذه العلة. وبخصوص خرق الحكم المطعون فيه مقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، فقد نازعت الطاعنة من خلال مذكراتها المدلى بها أمام المحكمة التجارية بالرباط، بكون قرار الوكالة و.ل.م. الصادر بتاريخ 17 يناير 2020 لا يكتسي قوة الشيء المقضي به أو قوة إثبات أو حجية وأنه لا يسوغ للمستأنف عليها الارتكاز فقط على القرار المذكور لإثبات الأخطاء التقصيرية المزعومة في حقها مادام أن معاينة الوكالة و.ل.م. وجود ممارسات منافية للمنافسة في قطاع الاتصالات وبالخصوص في سوق خدمات ADSL ، وتطبيق العقوبة الملائمة لتلك الأفعال، لا تمت بأية صلة بما تدعيه المستأنف عليها كون القرار المذكور من شأنه إثبات الخطأ التقصيري في حقها والضرر اللاحق بها لقيام دعوى المسؤولية التقصيرية وهو ما أكدته الوكالة و.ل.م. في الفقرة 138 من قرارها الصادر بتاريخ 17 يناير 2020، بتوضيحها أنه ليس من اختصاصها معاينة وتقييم الضرر المحتمل الذي لحق بمتعهد منافس اثر الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة. فضلا عن أن القرار المذكور لا ينسب إليها أي خطأ ذات طابع تقصيري في حق المستأنف عليها بشكل قطعي غير أن الحكم المطعون فيه قضى من جهة أن الأخطاء التقصيرية المزعومة في حقها ثابتة بموجب قرار المذكور ومن جهة أخرى، رد الحكم المطعون فيه جميع دفوع الطاعنة بخصوص انتفاء قوة الشيء المقضي به وقوة الإثبات، وكذا شرعية القرار المذكور ورفض مناقشتها باعتباره أن قرار الوكالة الصادر بتاريخ 2020/01/17 أصبح نهائيا لعدم الطعن فيه أمام الجهة القضائية المختصة ... والحال ومن جهة أولى فان تعليل الحكم المطعون فيه خرق صراحة مقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود لما اعتبر أن القرار المذكور يكتسي قوة الشيء المقضي به في حين أن قوة الشيء المقضي به لا تثبت إلا للأحكام القضائية، ولا تتعداها إلى القرارات الإدارية بصريح نص الفصل المذكور وان الوكالة المذكورة ليست محكمة ولا تدخل ضمن أي تصنيف من أصناف محاكم المملكة، ومن ثمة فقراراتها لا يمكن أن تكتسب قوة الشيء المقضي به بمفهوم الفصل اعلاه، وأن الوكالة و.ل.م. ليست سلطة قضائية أو محكمة مستقلة بل هي مجرد مؤسسة عامة خاضعة لرقابة الدولة، وذلك وفقا لمقتضيات المادة 27 من القانون 24-96 فضلا عن ذلك، فإن الحكم المستانف ينطوي على تناقض صارخ عندما أقر من ناحية أن"قرارات الوكالة و.ل.م. هي قرارات إدارية ومن ناحية أخرى، اعتبر أن القرارات الصادرة عنها تكتسي قوة الشيء المقضي به. كما أن محكمة البداية ليست لها أي سلطة لإضفاء قوة الشيء المقضي به لقرار إداري صادر عن مؤسسة عامة، لكون الأحكام القضائية الصادرة بموجب القانون هي الوحيدة التي تكتسي قوة الشيء المقضي به وبعبارة أخرى، فإنه باضفاء المحكمة قوة الشيء المقضي به على قرار الوكالة المذكور تكون قد تجاوزت صلاحيات السلطة التشريعية، وهو ما يعتبر بشكل لا لبس فيه شططا في استعمال السلطة من طرف المحكمة التجارية بالرباط، وبالتالي، فإن التعليل الذي اعتمده الحكم المستأنف تعليل فاسد ومخالف للقانون، لعدم جواز القول باكتساب قرار إداري لقوة الشيء المقضي به لمجرد عدم الطعن فيه بالإلغاء أمام الهيئة القضائية المختصة وهي بالتحديد محكمة الاستئناف بالرباط طبقا للمادة 44 من القانون 12-104 وليس المحاكم الإدارية كما ذهب إلى ذلك خطأ الحكم المطعون فيه. وتبعا لما سبق توضيحه من أن قوة الشيء المقضي به وصف خاص بالحكم القضائي وحده، وهو يكتسب هذه القوة إما بصيرورته حكما نهائيا بعد استنفاذ طرق الطعن القانونية أو انقضاء مدة الطعن دون أن يتعرض لأي طعن، ومن ثمة يكتسب قوة الشيء المقضي به وهي قرينة قاطعة غير قابلة لإثبات العكس على خلاف القرار الإداري فإنه ولئن لم يتم الطعن فيه خلال الأجل القانوني فإنه مع ذلك لا يكتسب قوة الشيء المقضي به، بل إن حجيته تظل نسبية وغير قطعية وقابلة لإثبات العكس، اعتبارا لكونه ليس حكما قضائيا حتى يكتسب قوة الشيء المحكوم به والذي لا يجوز الرجوع فيه. ومن جهة ثانية فإن ما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه هو تعليل فاسد لكون القرار لئن أصبح ملزما للطاعنة فإنه ملزم لها في حدود العقوبة والأوامر التي تضمنها فقط ولا يترتب عن هذا القرار أي أثر قانوني الصالح المستأنف عليها من شأنه التأثير على دعوى المسؤولية التقصيرية، كما أورده القرار المذكور بذاته في فقرته 138. ومن جهة ثالثة فإنه لا يسوغ قانونا وقضاء اعتبار قرار الوكالة كوثيقة رسمية بالمعنى الوارد في الفصلين 418 و 419 من قانون الالتزامات والعقود اللتين تطبق فقط على الأحكام والمحررات التي يتلقاها الموظفون العموميون الذين لهم الحق في التصرف في المكان الذي حررت فيه الوثيقة لا سيما المحررات التي يحررها الموثقون أو العدول. ومن جهة رابعة، فإن المحكمة ردت جميع دفوع الطاعنة المتعلقة بعدم شرعية القرار الصادر عن الوكالة دون أي سند قانوني، على الرغم من وجاهة تلك الدفوع وذلك لارتكاز القرار المذكور على المادة 8 المكررة من القانون رقم 96-24 المتعلق بالبريد و المواصلات التي أصبحت لاغية بموجب المادة 109 من القانون رقم 12-104 وعلى المرسوم رقم 2-16-347 الصادر بتاريخ 31 ماي 2016 المعدل للمرسوم عدد 2 05-772 المؤرخ في 13 يوليوز 2005 ، الذي لا يمكن أن يرقى إلى نص قانوني يخول الوكالة سلطة اتخاذ العقوبات، ولكونه طبق القانون رقم 2-1 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة قبل دخوله حيز التنفيذ وهو ما يعتبر خرقا لمبدأ رجعية القوانين ونظرا لجدية الدفع المقدم من طرفها بخصوص عدم مشروعية وشرعية قرار الوكالة و.ل.م. كان من المفروض على المحكمة أن تؤجل النظر في النزاع وأن تحيل القرار على أنظار محكمة النقض للبت في شرعيته بشكل نهائي، وفقا لمقتضيات المادتين 8 و 44 من القانون رقم 41-90 ، كما أن إثارة الطاعنة لعدم دستورية المادة 8 المكررة من القانون رقم 968-24 كان يقتضي إحالة هذا الدفع المتعلق بعدم دستورية على أنظار المحكمة الدستورية بأي وسيلة قانونية، غير أن الحكم المطعون فيه لم يلتفت إلى كل هذه الدفوع الوجهة مما يجعله خارقا للفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود ومن جهة خامسة فإنه لا يسوغ للحكم المطعون فيه تأويل عدم طعن الطاعنة في قرار الوكالة و.ل.م. وأدائها لمبلغ الغرامة المتخذة ضدها كاقرار من طرفها لما ضمن بهذا القرار وأن المحكمة كانت ملزمة بالتأكد من حقيقة الأخطاء التقصيرية المزعومة من طرف المستأنف عليها في حقها دون أن تجنح إلى استنتاج أمر لم يطلب منها. وان عدم الطعن في قرار الوكالة و.ل.م. هو راجع لمجموعة من الأسباب الاستراتيجية هو ان الطاعنة لم تود حقا أن تجعل علاقاتها مع الوكالة و.ل.م. متوترة بصفتها السلطة التنظيمية التي تتخذ جميع القواعد المطبقة في قطاع الاتصالات وتراقب تطبيقها ومما لا شك فيه، فإن أي قرار متخذ من طرف الوكالة و.ل.م. له تأثير عليها ونشاطها، ولا يخفى على المحكمة أهمية العلاقات التي يجب على متعهدي الشبكات العامة للاتصالات المحافظة عليها مع الوكالة و.ل.م.. ايضا أرادت الطاعنة أن تبين حسن نيتها واستعدادها لتطبيق القواعد الخاصة المتعلقة بالتقسيم والمقررة من طرف الوكالة و.ل.م. وأن أي احتجاج ضد قرار الوكالة و.ل.م. من خلال ممارسة الطعن ضده كان سيؤثر سلبا على سمعتها ونيتها في تحسين ظروف المنافسة في سوق الاتصالات مما سيترتب عنه تفاقم علاقاتها مع الوكالة و.ل.م. ومن جهة أخيرة فإن المحكمة ردت جميع الدفوع المثارة من طرفها ضد قرار الوكالة و.ل.م. الصادر في 17 يناير 2020 واستنكفت عن مناقشة جميع الأخطاء المزعومة من طرفها بحجة أن قرار الوكالة الوطنية ومضمونه محصنين من الطعن، إلا أن المحكمة التجارية بالرباط غاب عنها أنه كان من حقها المنازعة في الأخطاء المزعومة من طرف المستأنف عليها والواردة في مقالها الافتتاحي للدعوى في إطار مطالبة هذه الأخيرة بالتعويض، حتى وإن كانت هذه الأخطاء لها علاقة بقرار الوكالة مادام أن لا حجية له ولا يكتسي قوة الشيء المقضي به وبالتالي كان من واجب المحكمة أن تناقش جميع الدفوع التي أثارتها الطاعنة ضد الأخطاء المزعومة في حقها من قبل المستأنف عليها، وتأسيسا على ما سبق، فإنه مادام أنه لا حجية للقرار الإداري المعتمد من طرف المستأنف عليها في المطالبة بالتعويض، فإنه كان يتعين على هذه الأخيرة أن تعزز دعواها بالوثائق المثبتة للممارسات المنافية للمنافسة المزعوم ارتكابها في مواجهتها من طرف الطاعنة. فضلا عن أن المستأنف عليها لم تعزز دعواها سوى بالقرار الإداري الصادر عن الوكالة الذي لا حجية له في مواجهتها مما تكون معه الدعوى المقدمة من طرف المستأنف عليها مجردة من أي وسيلة لإثبات الأفعال المزعومة المنسوبة لها أو لإثبات الأضرار المطلوب التعويض عنها وكذا العلاقة السببية بين تلك الأفعال و الضرر المطالب بتعويضه وهو الأمر الذي كان يقتضي الحكم بعدم قبول الدعوى، غير أنها استبعدت كل دفوعها وقضت بقبول المقال الأصلي المرفوع من طرف المستأنف عليها شكلا على الرغم مما سبق بيانه، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم من جديد، أساسا، بعدم قبول الدعوى لعدم تدعيمها بالوثائق المعززة للطلب واحتياطيا برفض الطلب وعليه فإنه مادام أنه لا حجية للقرار الإداري المعتمد من طرف المستأنف عليها في المطالبة بالتعويض، فإنه كان يتعين على هذه الأخيرة أن تعزز دعواها بالوثائق المثبتة للممارسات المنافية للمنافسة المزعوم ارتكابها في مواجهتها من طرف الطاعنة. فضلا عن أن المستأنف عليها لم تعزز دعواها سوى بالقرار الإداري الصادر عن الوكالة الذي لا حجية له في مواجهتها مما تكون معه الدعوى المقدمة من طرف المستأنف عليها مجردة من أي وسيلة لإثبات الأفعال المزعومة المنسوبة لها أو لإثبات الأضرار المطلوب التعويض عنها وكذا العلاقة السببية بين تلك الأفعال و الضرر المطالب بتعويضه وهو الأمر الذي كان يقتضي الحكم بعدم قبول الدعوى، غير أنها استبعدت كل دفوعها وقضت بقبول المقال الأصلي المرفوع من طرف المستأنف عليها شكلا على الرغم مما سبق بيانه، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم من جديد، أساسا، بعدم قبول الدعوى لعدم تدعيمها بالوثائق المعززة للطلب واحتياطيا برفض الطلب. كما أن الفقرة 13 من قرار الوكالة و.ل.م. الصادر في تاريخ 17 يناير 2020 تعرف عملية التقسيم على أنها العملية التي يحصل بموجبها متعهد ثالث مثل المستأنف عليها على الحق في الولوج إلى خطوط الهاتف الثابت الخاصة بالمتعهد التاريخي المالك للبنية التحتية لخطوط الاتصالات وان عملية التقسيم هي العملية التقنية التي تمكن المستأنف عليها من تقديم خدمات الهاتف الثابت وخدمات الأنترنت الثابت العالي الصبيب (ADSL) لزبائنها باستخدام البنية التحتية الخاصة بالطاعنة، وبالتالي، فإن الممارسات المنافية للمنافسة التي حددها قرار الوكالة تتعلق فقط بسوق الهاتف الثابت وسوق الأنترنت العالي الصبيب (ADSL) وهذا ما تم تأكيده في الفقرة 221 من قرار الوكالة المذكور المؤرخ في 2020/01/17 التي حددت السوق المتضرر أو المتأثر من الممارسات المنافية للمنافسة موضوع القرار المذكور على النحو التالي (( ففي هذه الحالة، فإن السوق المتأثر هو في الأساس سوق الخطوط الثابتة وسوق الولوج الأنترنت الثابت العالي الصبيب)) وبالرجوع إلى كل الممارسات المنافية للمنافسة التي تم تعدادها في المادة 1 من منطوق القرار الإداري المذكور والتي سردتها المحكمة في حكمها التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وحكمها القطعي، يتضح أن هذه الممارسات التي تم تغريمها من أجلها لا توجد ضمنها أي ممارسات منافية للمنافسة تهم خدمات الهاتف المحمول أو نشاط IDAR إلا أن الأضرار المزعومة من قبل المستأنف عليها، والتي بموجها قضت المحكمة بأداء الطاعنة لها تعويض مبلغه 6.368,731.743,00 درهم تشمل الأضرار المزعومة في سوق الأنترنت الثابت العالي الصبيب (ADSL) وقوات الكسب المزعوم في سوق الهاتف المحمول وكذا في سوق iDar حيث قضى الحكم المطعون فيه بما يلي : (( ضرر المدعية المتمثل في فوات فرصة الكسب والحصول على أي ربح أو فائدة في سوق iDar ADSL والهاتف المحمول والثابت والأنترنيت )) وان السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف للمحكمة أن تقضي بتعويض المستأنف عليها عن الأضرار التي تزعم أنها لحقت بها في سوق الهاتف المحمول في حين أن قرار الوكالة لم يعاقب أية ممارسة منافية للمنافسة ارتكبت من طرفها في سوق الهاتف المحمول وسوق İDAR وعلى فرض أن قرار الوكالة المذكور يثبت الأخطاء التقصيرية المزعومة في حقها وهو الأمر غير الثابت، فإن هذا القرار لا يعاقب الا على الممارسات المنافية للمنافسة المتعلقة بالتقسيم ولا سيما تلك التي تم رصدها في أسواق الهاتف الثابت والأنترنت الثابت العالي الصبيب (ADSL) وليس منها خدمة iDAR والهاتف المحمول وبصيغة أخرى، فإن القرار المذكور لا يثبت أي مخالفات أو ممارسات منافية للمنافسة في حقها داخل سوق الهواتف المحمولة ولا يمكن بذلك الاعتداد به لإثبات أي خطأ مرتكب من طرفها في سوق الهاتف المحمول، علما أن الحكم المطعون فيه لا يبرز عناصر ثبوت ارتكابها لأي خطأ قد تسبب في الضرر الذي تزعم المستأنف عليها أنه لحق بها في سوق الهاتف المحمول، وبالتالي فإن المحكمة باستنادها إلى قرار الوكالة الص للحكم عليها بأداء تعويضات للمستأنف عليها عن الأضرار المزعوم أنها لحقت بها في سوق الهاتف المحمول، تكون قد جردت حكمها من الأساس القانوني وقضت بتعويض المستأنف عليها عن الأضرار المذكورة في غياب ثبوت أي ممارسات منافية للمنافسة ارتكبت من طرفها في سوق الهاتف المحمول. وانه كان من المفروض على المستأنف عليها وهي تطالب بالتعويض عن فوات الكسب بخصوص خدمات الهاتف المحمول التي لا ذكر لها في قرار الوكالة و.ل.م.، أن تقيم الحجة على ادعاءاتها، وعلى وجود مخالفات مرتكبة من طرفها في هذا الخصوص، غير أنها لم تدل بأي شيء في هذا الشأن، وهو ما يجعل دعواها غير مقبولة في الشق المتعلق بتحديد التعويض عن فوات الربح بخصوص خدمات الهاتف الثابت لانعدام الإثبات لكن المحكمة سايرت المستأنف عليها في ادعاءاتها، وأمرت الخبراء الثلاثة الذين عينتهم في حكمها التمهيدي بتقويم التعويض المستحق للمستأنف عليها عن الممارسات المنافية للمنافسة بخصوص خدمات ADSL " وكذا بخصوص خدمات الهاتف المحمول، وأحالت الخبراء على القرار الإداري في حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ 2022/11/07 واعتبرت الطلب الأصلي المقدم من طرف المستأنف عليها مقبولا في مجمله في الحكم المطعون فيه، وهو ما يشكل خرقا صارخا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود، وبناء على ذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف القاضي بقبول الطلب الأصلي في مجمله، وبعد التصدي الحكم من جديد، أساسا، بعدم قبول طلب المستأنف عليها في شقه المتعلق بتحديد التعويض عن خدمات الهاتف المحمول لعدم ثبوت الخطأ وأركان المسؤولية الأخرى من ضرر وعلاقة سببية واحتياطيا، رفضه في هذا الشق. وبخصوص خرق الحكم المطعون فيه مقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود لما قضى بتعويض المستأنف عليها عن الأضرار المزعومة في سوق خدمة الأنترنت الثابت العالي الصبيب (ADSL) في غياب ثبوت هذه الأضرار، فان المستأنف عليها زعمت في مقالها الافتتاحي للدعوى أنها تعرضت لفوات كسب يقدر بمبلغ 6.845 مليار درهم استنادا فقط إلى قرار الوكالة وهو الزعم الذي نازعت فيه الطاعنة بشدة لكون المستأنف عليها لم تقدم أي دليل يثبت أن ضررا فعليا ومحققا ومباشرا قد لحق بها جراء الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة ضدها بخصوص خدمات الأنترنت الثابت (ADSL) وأن الحكم المطعون فيه اعتبر أن تقرير الخبرة الحرة وغير التواجهية المدلى من طرف المستأنف عليها، والذي أنجزه مكتب خبرة خاص " ت." مجاملة للمستأنف عليها، كان كافيا لإثبات حقيقة الأضرار المزعومة وعليه فان يموقف المحكمة بهذا الصدد غير مسبوق وينطوي على هدر حقوق الطاعنة لكون تقرير الخبرة المذكور هو تقرير مجاملة غرضه الوحيد هو تقويم حجم الضرر المزعوم وليس إثبات وجود الضرر المزعوم. فضلا عن ذلك، فإن المستأنف عليها بنفسها أشارت في مقالها الافتتاحي للدعوى إلى أن تقرير الخبرة تم الإدلاء به لتقدير حجم الضرر فقط وليس كوثيقة تثبت حقيقة الأضرار المزعومة، وهو الأمر الثابت كذلك من تقرير ت. نفسه، وبالتالي، فقد خلص الحكم المطعون فيه إلى ثبوت الضرر في غياب أي دليل يثبت أن الضرر المزعوم محقق وحال ومباشر ، كما هو منصوص عليه في الفصول 77 و 78 و 98 من قانون الالتزامات والعقود؛ حيث لم تقدم المستأنف عليها أي دليل دامغ بخصوص الأضرار المزعومة، واكتفت بالإشارة إلى الأرباح المحققة من طرف الطاعنة من أجل الزعم بأنها قد تعرضت لضرر متمثل في فوات الكسب، وأن البين أن شرط توافر ضرر محقق كرسته محكمة النقض المغربية في قرارها رقم 21 الصادر بتاريخ 21 يناير 1976 ونظرا لكون المستأنفة عليها تدعي أنها لحقت بها خسائر أو فوات في الأرباح نتيجة للممارسات المزعومة المنافية للمنافسة بسبب فقدان الزبائن الذين كان بإمكانها استقطابهم في سوق خدمة ADSL لولا الممارسات المنافية للمنافسة المذكورة فإنه كان من المفروض على المستأنف عليها ، بصفتها المدعية تقديم جميع الوثائق التي تثبت الاستثمارات التي حققتها في سوق الأنترنت الثابت وكذلك جميع القرارات التي اتخذها مجلس إدارتها فيما يتعلق بهذه الاستثمارات، ولا سيما خطط الأعمال والخطط وجداول التمويل التي وضعها مجلس إدارتها لاقتحام سوق خدمة ADSL وأنه لا يمكن للمستأنف عليها أن تطالب بأي تعويض إذا لم تثبت للمحكمة أنها اتخذت قرارات بخصوص استثمارها أو رغبتها وعزمها على الاستثمار في الأسواق ذات الصلة وبعبارة أخرى، كيف يمكن للمستأنف عليها أن تطالب بأي تعويض إذا لم تثبت نيتها المسبقة في الاستثمار وتحقيق الربح وان ثبوت الضرر يبقى مشروطا بكون المستأنف عليها قامت فعليا باستثمارات كبيرة بخصوص التقسيم خاصة خلال السنوات الأولى إبان ولوجها سوق الأنترنت الثابت ADSL واتخذت قرارات إستراتيجية ومخططات على مدار عدة سنوات وبناء على خطط أعمال مفصلة وان ولوج المستأنف عليها سوق خدمة ADSL على نطاق واسع يتطلب استثمار كبير لذلك يجب أن تكون قادرة على دعم زعمها بوقوع الضرر المزعوم بموجب دليل ملموس متعلق بماليتها وبمستويات الاستثمار الممنوحة فعلا والمرصودة من السنوات الأولى من ولوجها السوق، لذلك، فإنه كان من المفروض على المحكمة أن تحدد الخسائر وفوات الكسب التي تزعم المستأنف عليها أنها لحقت بها استنادا إلى حساباتها من أجل استنتاج جميع الأرباح وعائد الاستثمار التي توقعتها والتي حرمت منها بالفعل، وإلا فإن الضرر المزعوم يبقى غير محقق في الدعوى الحالية ويتضح أن الملف خال من أي عناصر أو وثائق أو مستندات بحسابات المستأنف عليها للسنوات المالية من 2013 إلى 2020 بل إن المستأنف عليها التي تدعي أنها ضحية خسارة مالية، لم تقدم في أي مرحلة من مراحل الدعوى أي مستندات مالية أو محاسبية صادرة عنها. فضلا عن ذلك، فان الخبرة القضائية التي تم إنجازها خلال المرحلة الابتدائية لا تفصل ولا تكشف عن أي معلومات محاسبية أو مالية خاصة بالمستأنف عليها. حيث لا يشير تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبراء المعينين بموجب الحكم التمهيدي أي بيانات مالية أو محاسبية خاصة بالمستأنف عليها عن أي سنة ما بين سنتي 2013 و 2020 ، وكيف يمكن للحكم المطعون فيه أن يستند فيما قضى به على تقرير خبرة لا يأخذ بعين الاعتبار الدفاتر التجارية والمحاسبية للمدعى عليها بل يستند فقط إلى تقديرات وفرضيات من صنع الخيال للخبراء و للمستأنف عليها وان الخبرة القضائية المنجزة خالية من أي عنصر من عناصر اثبات الاستثمارات المنجزة من طرف المستأنف عليها في سوق الأنترنت الثابت والأضرار المزعوم أنها لحقت بها، ولا تبرز أي معلومات محاسبية ومالية الخاصة بها تعتبر فقط خيرة منجزة لتقويم أضرار احتمالية وخيالية، ومرتكزة على فرضيات وتأويلات غير مرتبطة بالواقع ومن نسج الخيال، وهو ما يشكل خرقا صارخا لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود. وانه في غياب أي إثبات أدلت به المستأنف عليها بخصوص الأضرار المزعومة فإنه يستحيل عليها أن تناقش كل حجة و تمارس حقوق دفاعها بشكل سليم، وعليه يتعين إلغاء الحكم المستأنف القاضي بقبول الطلب الأصلي في مجمله والحكم من جديد، أساسا، بعدم قبول طلب المستأنف عليها في شقه المتعلق بتحديد التعويض عن خدمات الأنترنت الثابت (ADSL) لعدم ثبوت الضرر واحتياطيا، برفضه في هذا الشق. اما بخصوص خرق الحكم المطعون فيه مقتضيات الفصول 77 78 ، و 98 من قانون الالتزامات و العقود، فان الطاعنة نازعت في هذا الطلب الذي لا يرتكز على أي أساس لكون الضرر غير المباشر غير قابل للتعويض وفقا لقواعد المسؤولية التقصيرية التي تشترط أن يقتصر التعويض عن الضرر المباشر فقط وقضى الحكم المطعون فيه دون أي تعليل بأداء الطاعنة مبلغا إجماليا قدره 330.843.624 درهما عن الأضرار التالية التي تم تقديرها في تقرير الخبرة القضائية دخل الهاتف المحمول المفقود بمبلغ 197.856.178 درهم خسارة مالية بسبب فقدان دخل الهاتف المحمول الى غاية 2020/01/17 بمبلغ 83.428.539 درهم وإيرادات عملاء الهاتف المحمول الاساسيون والخسارة المالية المتعلقة به بمبلغ 49.558.907 درهم. وان الحكم المستأنف فيه تناقض صارخ لما قضى بتعويض الأضرار المزعومة من قبل المستأنف عليها في سوق الهاتف المحمول اعتبارا أنها ترتبت عن الممارسات المنافية للمنافسة التي عاقبت عليها الوكالة و.ل.م. في 17 يناير 2020، في حين أن قرار الوكالة المذكور يعدد فقط الممارسات التي تم رصدها في سوق الهاتف الثابت وسوق الأنترنت الثابت العالي الصبيب (ADSL) ولا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى ممارسات منافية للمنافسة في سوق الهاتف المحمول ولا يتضمن أي عقوبات تتعلق بسوق الهاتف المحمول وان التساؤل المشروع الذي يطرح نفسه هو كيف اعتبرت المحكمة في حكمها أن الأضرار المزعومة من قبل المستأنف عليها المتعلقة بفقدان الزبناء في قطاع خدمات الهاتف المحمول والتي تم تقديرها في تقرير الخبرة القضائية قابلة للتعويض بموجب الممارسات المنافية للمنافسة المضمنة في قرار الوكالة و.ل.م. الصادر في 17 يناير 2020 ، في حين أن هذه الوكالة لم تتوصل بذاتها إلى وجود ممارسات منافية للمنافسة إلا في سوق الهاتف الثابت وسوق الأنترنت الثابت (ADSL) وان فوات الكسب المزعوم من طرف المستأنف عليها في سوق الهاتف المحمول لا يترتب مباشرة عن الممارسات المنافية للمنافسة التي عاقب عليها الطاعنة قرار الوكالة الوطنية التقنين المواصلات الصادر في 17 يناير 2020 بمعنى أنه لا يمكن تعويض أي ضرر إلا اذا ثبت بالحجة القاطعة وجود علاقة مباشرة بين الفعل الذي أحدث الضرر وبين الضرر، بأن يكون الضرر نتيجة حتمية لهذا الفعل وبالتالي فإن ما خلصت له المحكمة بخصوص الأضرار التي تدعيها المستأنف عليها في سوق الهاتف المحمول، غير مستند على أساس ويبقى التعويض المحكوم به في مواجهتها بهذا الخصوص، بمثابة تعويض عن أضرار غير مباشرة، إذ لا يمكن أن تعزى مباشرة إلى الممارسات المنافية للمنافسة التي توصل إلها قرار الوكالة في سوق الهاتف الثابت والأنترنت الثابت العالي الصبيب (ADSL) ومن جهة أخرى، فإن الحكم المطعون فيه لا يقدم أي تعليل، أو تفسير أو تحليل للعلاقة السببية بين الممارسات المنافية للمنافسة التي كانت موضوع قرار الوكالة و.ل.م. المذكور وبين الأضرار التي تزعم المستأنف عليها أنها تكبدتها في سوق الهاتف المحمول كما لا يقدم تقرير الخبرة القضائية، الذي استندت إليه المحكمة لتقدير مبلغ التعويض أي تفسير أو تبرير في هذا الصدد إلا أنها لم تبين من أين استقت هذه التأكيدات ولم تبرز بطريقة مقنعة ومبنية على الوثائق والأرقام الضرر وماهيته وفوات الكسب والعلاقة السببية المباشرة بين المخالفات المنسوبة للطاعنة والربح الضائع المزعوم وان الحكم عليها بالتعويض عن الأضرار المزعوم تكبدها من قبل المستأنف عليها في سوق الهاتف المحمول، في ظل الغياب التام للعلاقة السببية المباشرة أو ثبوت هذه العلاقة بين الممارسات المنافية للمنافسة التي هي موضوع قرار الوكالة، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أدائها لصالح المستأنف عليها مبلغا تعويضا بخصوص الأضرار غير المباشرة التي تزعم المستأنف عليها أنها لحقت بها في سوق الهاتف المحمول، وبعد التصدي الحكم ، أساسا، بعدم قبول طلب المستأنف عليها لعدم ثبوت الضرر، واحتياطيا الحكم برفض الطلب بخصوص هذا الضرر. وبخصوص خرق الحكم المطعون فيه مقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود لما قضى بتعويض المستأنف عليها في غياب ثبوت هذه الأضرار والعلاقة السببية بين الأخطاء الممارسات المنافية للمنافسة والأضرار المزعومة، فإنى الحكم المطعون فيه اقتصر بالتصريح بوجود علاقة سببية بين الممارسات المنافية للمنافسة التي كانت موضوع قرار الوكالة و.ل.م. الصادر بتاريخ 17 يناير 2020 وبين عدم تمكن المستأنف عليها من القيام بالاستثمارات، الشيء الذي أدى إلى الخسائر المالية التي تزعم المستأنف عليها أنها تكبدتها. فمن جهة أولى، فإنه تجدر الإشارة إلى أن الضرر المزعوم من طرف المستأنف عليها يتمثل في فوات الكسب في سوق الأنترنت الثابت (ADSL) والهاتف المحمول وليس في عدم قدرتها على القيام باستثمارات في قطاع الاتصالات كما انه لم يبين أين استقت المحكمة وجود علاقة سببية مباشرة بين الممارسات المنافية للمنافسة والضرر المزعوم من قبل المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي للدعوى، فضلا عن أن ما قضت به بخصوص أن المستأنف عليها لم تقم بأي استثمارات يعد إقرارا بالطبيعة الاحتمالية للضرر مادام أن فوات الكسب المزعوم ناتج عن عدم قيام المستأنف عليها باستثمارات مهمة في السوق وعلى عكس ذلك، فإن عدم قيام المستأنف عليها بالاستثمارات اللازمة كما يتبين من تعليل الحكم المطعون فيه، كان من المفروض أن يعفي الطاعنة من أي مسؤولية تقصيرية مادام أن فوات الكسب ناتج عن عدم قيام المستأنف عليها بالاستثمارات وليس عن الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة. كما أن الحكم المطعون فيه لم يرتب الآثار القانونية بعد معاينته عدم قيام المستأنف عليها بأية استثمارات، حيث كان من المفروض أن يقول ويحكم بعدم ثبوت العلاقة السببية بين الممارسات المنافية للمنافسة و الأضرار المزعومة، وأن هذا التعليل الفاسد من شأنه وحده إلغاء الحكم المطعون فيه و الحكم بعدم قبول طلب المستأنف عليها ومن جهة ثانية فإن إثبات العلاقة السببية في نازلة الحال هو أمر يمكن إثباته بسهولة من طرف المستأنف عليها وهو ما لم تقم به وتغاضى عنها الحكم المطعون فيه، إذ يكفي أن تدلي بجميع الوثائق التي تبين جميع الاستثمارات التي قامت بها، إن بالفعل قامت بهذه الاستثمارات للمطالبة بفوات الكسب بالنسبة لسوق خدمات الأنترنت الثابت إلا أن الحكم المطعون فيه لا يقدم في تعليله أي تحليل اقتصادي من شأنه أن يستبعد الأسباب الأخرى التي يمكن أن تكون قد تسببت في الخسائر المالية التي يزعم أن المستأنف عليها قد تكبدتها. كما أن الحكم المطعون فيه لا يتضمن أي توضيح أو تفصيل عن العناصر التي مكنت المحكمة من القول بثبوت وجود علاقة سببية بين الممارسات المنافية للمنافسة موضوع قرار الوكالة و.ل.م. الصادر بتاريخ 17 يناير 2020 والخسائر المالية المزعومة من طرف المستأنف عليها وانه وإن اعتبرت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كون قرار الوكالة الوطنية التقنين المواصلات الصادر بتاريخ 17 يناير 2020 كاف أو من شأنه إثبات وجود علاقة سببية بين الممارسات المنافية للمنافسة التي تمت المعاقبة عليها والخسائر المالية المزعومة من طرف المستأنف عليها، فإنه كان من المفروض عليها أن تستند إلى مضمون ووقائع ذلك القرار الإبراز العناصر التي مكنتها من الإلمام بوجود علاقة سببية بين الممارسات المنافية للمنافسة والضرر المزعوم.ى وأخيرا، تجدر الإشارة إلى أن الحكم المطعون فيه قضى بتعويض المستأنف عليها عن الأضرار المزعومة في سوق الأنترنت الثابت (ADSL) وفي سوق الهاتف المحمول والأنترنيت وخدمة iDAR ، وفي سوق الهاتف الثابت، دون إبراز العلاقة السببية بين كل نوع من الأضرار المذكورة و الممارسات المنافية للمنافسة موضوع النزاع، وانه لا يمكن أن تعزى الخسائر المزعوم تكبدها في سوق الهاتف المحمول مباشرة إلى الممارسات المنافية للمنافسة المحددة في قرار الوكالة لكون هذا القرار يعدد فقط الممارسات المنافية للمنافسة المرتكبة في سوق الهاتف الثابت والأنترنت الثابت العالي الصبيب ADSL ، ولا يتضمن أي ممارسات منافية للمنافسة في سوق الهاتف المحمول والأنترنيت وخدمة Idar وبالتالي، فلا يسوغ قبول الاستناد إلى القرار لإثبات علاقة سببية مباشرة بين الأضرار المزعومة في سوق الهاتف المحمول و الممارسات المنافية للمنافسة في حين أن هذا القرار يعاقب فقط على الممارسات التي تم رصدها في سوق الهاتف الثابت و سوق الأنترنت الثابت ذات الصبيب العالي. كما ان الحكم على الطاعنة بالتعويض في غياب ثبوت أي علاقة سببية بين الأضرار المزعومة في سوق الأنترنت الثابت و سوق الهاتف المحمول والممارسات المنافية للمنافسة موضوع قرار فيه خرق صارخ لمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود. وانه بناء على ذلك، يتعين إلغاء الحكم القطعي المستأنف القاضي بقبول الطلب الأصلي في مجمله ، والحكم من جديد، أساسا، بعدم قبول طلب المستأنف عليها في شقه المتعلق بثبوت العلاقة السببية بين الممارسات المنافية للمنافسة التي هي موضوع قرار الوكالة والأضرار المزعومة من طرف المستأنف عليها في أسواق (ADSL) والهاتف المحمول، واحتياطيا، الحكم برفض الطلب. وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود وسوء تطبيق المادة 20 من المرسوم المؤرخ في 13 يوليوز 2005 بخصوص التقادم حيث تمسكت من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 16 ماي 2022 ، أن الدعوى المقدمة من طرف المستأنف عليها الرامية للحكم على الطاعنة بأداء تعويضات في إطار دعوى المسؤولية التقصيرية تتعلق بأفعال تم ارتكابها زعما منذ سنة 2013 ، وبالتالي فهي متقادمة إعمالا بمقتضيات الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود وعلى هذا الأساس التمست التصريح بتقادم جميع طلبات المستأنف عليها المؤسسة على الأفعال السابقة لتاريخ 30 دجنبر 2016 غير أن الحكم المطعون فيه رد هذا الدفع. فضلا عن أن الشكاية المقدمة من طرف المستأنف عليها أمام الوكالة و.ل.م. استنادا إلى مقتضيات المادة 21 من المرسوم المؤرخ في 2005/07/13 المتعلق بالإجراءات المتبعة أمام الوكالة و.ل.م. فيما يتعلق بالنزاعات والممارسات المنافية لقواعد المنافسة و عمليات التركيز الاقتصادي، قد رتبت قطع التقادم في حين أنه من جهة أولى فإن المادة 21 من المرسوم المؤرخ في 2005/07/13 المعتمدة من طرف المحكمة لا تتضمن المقتضيات المشار إليها في تعليلها، وإذا كانت تقصد المادة 20 من المرسوم المذكور وفي هذا الصدد، وان الصيغة الجديدة للمادة 20 من المرسوم المذكور وكذلك للمادة 21 التي يشير إليها حكم المطعون فيه خطأ كما تم تعديلها بموجب المرسوم المذكور الصادر بتاريخ 31 ماي 2016 لا ينص في مقتضياتها كون الإحالة إلى الوكالة و.ل.م. توقف أو قطع سريان مدة التقادم وان الصيغة الجديدة للمادة 20 من المرسوم المذكور وكذلك للمادة 21 التي يشير إليها حكم المطعون فيه خطأ كما تم تعديلها بموجب المرسوم المذكور الصادر بتاريخ 31 ماي 2016 لا ينص في مقتضياتها كون الإحالة إلى الوكالة و.ل.م. توقف أو قطع سريان مدة التقادم وفي هذا الصدد، يجدر التذكير أن المسطرة المتبعة أمام الوكالة و.ل.م. تهدف إلى معاقبة الممارسات المنافية للمنافسة التي من شأنها الإضرار بالاقتصاد العام، والتي تبقى ذات طبيعة زجرية منظمة وخاضعة لأحكام خاصة، في حين أن دعوى التعويض المقدمة من طرف المستأنف عليها هي دعوى مدنية ترتكز على قواعد المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود وان الفقرة الأخيرة من المادة 20 من المرسوم المذكور قبل نسخه وتعديله مرتبطة بالفقرة التي قبلها. ومن جهة ثالثة وخلافا لما جاء في تعليل المحكمة التجارية من أن الشكاية المقدمة من طرف المستأنف عليها أمام الوكالة و.ل.م. بتاريخ 30 دجنبر 2016 تعد إجراء قاطعا للتقادم فإنه يتعين التذكير بأن التقادم لا ينقطع إلا بالإجراءات المنصوص عليها في الفصل 381 من قانون الالتزامات و العقود والحال أن الشكاية المعتمدة من طرف المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه للقول بقطع التقادم لا تدخل ضمن الإجراءات المحددة حصرا في الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود، لا يسوغ اعتبارها كمطالبة غير قضائية و لها تاريخ ثابت ، وليس من شأنها أن تجعل الطاعنة في حالة مطل لتنفيذ التزامها، لأن الغاية منها كانت هي التبليغ عن ممارسات مزعومة منافية للمنافسة الشريفة، ومن ثمة لا يمكن أن تضفى عليها صفة مطالبة غير قضائية موجهة لها لأداء التعويضات موضوع الدعوى الحالية. فضلا عن ذلك، فإن القرار الإداري ولئن قضى بتغريم الطاعنة عن الأفعال المنسوبة إليها فإنه لا يرقى إلى درجة الحكم القضائي لأن الجهة التي أصدرته ليست جهة قضائية وبالتالي، فإن مقتضيات الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود هي المقتضيات الوحيدة المتعلقة بانقطاع مدة التقادم التي يخضع لها طلب التعويض المقدم من طرف المستأنف عليها. كما أنه إن كان صحيحا أن المستأنف عليها سبق أن تقدمت بمقال افتتاحي ضد الطاعنة بتاريخ 05 فبراير 2018 ملف عدد 2018/8211/1116 قصد الحصول على تعويض عن الضرر الناجم عن الخرق المزعوم للالتزامات التنظيمية الملقاة على عاتقها وكذا للممارسات المزعومة المنافية للمنافسة والناتجة عنها فيجدر التذكير أن المستأنف عليها تقدمت بتاريخ 21 فبراير 2020 ، بطلب التنازل عن الدعوى والذي صدر على أساسه الحكم عدد 616 بتاريخ 24 فبراير 2020 يصرح بتنازل المستأنف عليها عن الدعوى، علما انه يترتب عن التنازل عن الدعوى المذكورة إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل الدعوى، وفقا لمقتضيات الفصل 122 من قانون المسطرة المدنية وبصيغة أخرى، لا يمكن أن يترتب عن تنازل المستأنف عليها، بأي حال من الأحوال أثر انقطاع التقادم لأنه نتج عنه محو وجود الطلب الذي سبق أن تقدمت به أمام المحكمة التجارية بالرباط، وبالتالي لا يسوغ للمستأنف عليها أن تستند إلى طلبها السابق المقدم الذي فتح له الملف عدد 2018/8211/1116، والمتنازل عنه، لإثارة الدفع بانقطاع التقادم، وينبغي التذكير أن الفقه المغربي يعتبر أن الدعوى القضائية التي تم التنازل عنها من طرف المدعي لا ترتب انقطاع التقادم بأي حال من الأحوال وبالتالي، فإن جميع الطلبات المقدمة من طرف المستأنف عليها المتعلقة بالسنوات ما قبل 30 دجنبر 2016 قد تقادمت بموجب الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود وان معاينة تقادم طلبات المستأنف عليها المتعلقة بالسنوات ما قبل 30 دجنبر 2016 كان من شأنه التأثير بشكل كبير على مبلغ التعويض المطالب به، وكذا مبلغ التعويض المحكوم به وتأسيسا على ذلك، تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به بشأن انقطاع التقادم الخمسي المنصوص عليه في الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود بناء على الشكاية المقدمة من طرف المستأنف عليها أمام الوكالة و.ل.م.، وبعد التصدي التصريح بسقوط جميع طلبات المستأنف عليها بخصوص المدة السابقة لتاريخ 30 دجنبر 2016 للتقادم. وبخصوص خرق الحكم المطعون فيه لأحكام التعويض الكامل ومبدأ التناسبية بين الضرر والخطأ وأحكام الإثراء بدون سبب، فإن الحكم الابتدائي استند فيما قضى به بشأن ثبوت الخطأ (الممارسات المنافية للمنافسة) كأحد أركان المسؤولية التقصيرية الذي هو مناط طلب التعويض المقدم من طرف المستأنف عليها على قرار الوكالة و.ل.م. الصادر بتاريخ 17 يناير 2020 وان القرار المذكور قد أغرم الطاعنة مبلغ 3 مليار و 300 مليون درهم بسبب معاينة ارتكابها الممارسات المزعومة المنافية للمنافسة التي عددها القرار المذكور في المادة 1 من منطوقه لما اعتبره القرار المذكور إضرارا بالاقتصاد الوطني كما هو وارد في الفقرة 225 و ما يليها من القرار المذكور ومن جهة أولى فإن العقوبة المالية المتخذة ضدها بمقتضى قرار الوكالة و.ل.م. قد تم اتخاذها استنادا إلى المادة 39 من القانون رقم 122-104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة ومؤدى ذلك أن مبدأ تناسب العقوبة المالية مع الضرر بالاقتصاد يقتضي أن تكون قيمة الأضرار اللاحقة بجميع الضحايا المحتملين للممارسات المعاقب عليها بمقتضى قرار الوكالة المذكور مشمولة في الضرر اللاحق بالاقتصاد ولا تفوق قيمة الغرامة المالية الواردة في القرار المذكور ، وهي 3 مليار و 300 مليون درهم، في حين أن مبلغ الضرر الذي قضى به الحكم القطعي المطعون فيه لصالح ضحية وحيدة (المستأنف عليها) يتجاوز بالضعف مبلغ الغرامة المالية المذكورة وهو المبدأ المكرس كذلك في دعوى التعويض من طرف القضاء المغربي و تسوق الطاعنة بهذا الخصوص القرار عدد 272/3 الصادر بتاريخ 2019/05/15 في الملف التجاري عدد 2018/3/3/1527 وان ذلك يجعل المبلغ المحكوم به لا يتناسب مع حجم الأضرار المزعومة أو اللاحقة بالمستأنف عليها. ومن جهة ثانية فإن قاعدة التعويض الكامل للضرر تقتضي أن يقع جبر الضرر الحاصل ولا شيء آخر غير الضرر، إلا أن التعويض المحكوم به من شأنه أن يصبح تعويضا عقابيا "Dommages-intérêts punitifs" وهو الذي لا يأخذ به التشريع المغربي أو التشريع الفرنسي ومن الثابت أن غاية المسؤولية المدنية، تقصيرية كانت أم عقدية هو تمكين بقدر المستطاع إعادة التوازن الذي أحدثه الضرر وجعل الضحية في الوضعية التي ستكون فيها بغياب الفعل الضار به وأن مرتكب الضرر ملزم بالتعويض الكامل للضرر بشكل لا يترتب عنه أي خسارة أو كسب زائد للضحية، غير أنه بالرجوع إلى المبلغ الذي قضى به الحكم المطعون فيه، يتضح أنه ليس فقط مبالغا فيه بل إنه ينطوي أيضا على الإثراء الفاحش بلا سبب بالنسبة للمستأنف عليها وبالتبعية إضرار خطير بالطاعنة والذي يتجلى في الحكم بالتعويض المذكور دون قيام أية علاقة سببية مباشرة بين الضرر والممارسات المزعومة كما أن عدم جواب الحكم الابتدائي على المؤاخذات والعيوب و الأخطاء الفادحة التي تمسكت بها الطاعنة في مواجهة تقرير الخبرة القضائية من شأنه إثبات الإثراء بلا سبب، علما أن هذا الإثراء بلا سبب يتمثل كذلك في أن تقرير الخبرة والحكم المطعون فيه لم يأخذ بعين الاعتبار الأرباح التي حققتها المستأنف عليها في نشاط ADSL " في تقدير الأضرار المزعومة، ومن جهة ثالثة فان الحكم المطعون فيه خرق مبدأ التناسب و مبدأ التعويض الكامل المنصوص عليه في الفصل 77 من قانون الالتزامات و العقود وأحكام الإثراء بلا سبب. ومن جهة رابعة فإنه بالرجوع إلى الوثيقة التي أدلت بها الطاعنة بتاريخ 2023/5/5 بناء على طلب الخبراء والمتعلقة بهامش الربح الصافي marge nette الذي حققته خلال السنوات بين 2013 و 2020 في نشاط ADSL، فإنه يتضح منها أن الطاعنة قد حققت 580 درهم مليون كهامش ربح صافي غير أن مبلغ التعويض المحكوم به لصالح المستأنف عليها يفوق هامش الربح الصافي لها المحقق في السنوات بين 2013 و 2020 بأضعاف مضاعفة في نشاط ADSL وفات المستأنف عليها أن القرار الصادر عن الوكالة و.ل.م. الصادر بتاريخ 17 يناير 2020 قد حدد سوق الأنترنت الثابت ( (ADSL) كالسوق المعني الذي تم الإضرار به و مسته الممارسات المنافية للمنافسة، إذ أنه إن كان لهذه الممارسات أي تأثير على نشاط المستأنف عليها ، وهو الأمر غير الثابت فإن هذا التأثير محصور في سوق الأنترنت الثابت (ADSL) وزبنائها إلا أن هذا الواقع لم يأخذه الحكم المطعون فيه بعين الاعتبار وصادق على تقرير خبرة حدد مبلغ تعويض يفوق بشكل مهول مبلغ أرباحها المحقق في الأنشطة المتصلة بالممارسات موضوع النزاع، وهو ما يجعل الحكم المطعون فيه ينطوي على خرق مبدأ التناسب و مبدأ التعويض الكامل المنصوص عليه في الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود وأحكام الإثراء بلا سبب، الأمر الذي يناسب معه إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب. وبخصوص عدم الارتكاز الحكم التمهيدي والحكم القطعي على أساس قانوني سليم وخرق القانون، فانه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي عدد 921 القاضي بإجراء خبرة ثلاثية، يتضح أن المحكمة بعدما أوردت ملخصا لوقائع الدعوى فإنها اكتفت للقول بإجراء خبرة تتضمن حيثية يتيمة جاء فيها (( حيث إنه وتبعا لمنازعة المدعى عليها في الضرر اللاحق بالمدعية من جراء الممارسات المكونة للاستغلال التعسفي لوضع مهيمن، قررت المحكمة الأمر بإجراء خبرة ثلاثية وفق ما سيرد بمنطوق القرار)) وفي منطوق حكمها التمهيدي أسندت للخبراء المعينين من طرفها مهمة (( تقويم الأضرار اللاحقة بالمدعية من جراء الممارسات التعسفية والمنافية للمنافسة الشريفة التي تسببت فيها المدعى عليها خلال الفترة ما بين 2013 ويناير 2020 والمشار إليها في قرار الوكالة و.ل.م. الصادر بتاريخ 17 يناير 2020 بما فيها الأضرار الناتجة عن فوات الربح والتي كان من المفروض أن تحققها من زبناء خدمة ADSL وعملاء الهاتف المحمول والتي يفترض أن تحتفظ بهم في قائمة زبنائها بحلول يناير 2020، مع الأخذ بعين الاعتبار المدة المتبقية التي كان من المفروض أن يظلوا خلالها زبناء لدى المدعية .....)) وان محكمة الدرجة الأولى بتعليلها الوارد في الصفحة 11 تكون قد افترضت أن جميع الممارسات المنسوبة للطاعنة من طرف المستأنف ضدها ثابتة في حقها وأمرت بإجراء خبرة لتحديد قيمة هذه الأضرار والحال أن المنطق السليم كان يقتضي منها قبل الأمر بإجراء خبرة على النحو المذكور أن تتعرض لشكليات الدعوى أولا وتتأكد مما إذا كانت مستوفية للشروط الشكلية التي يتطلبها الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية من عدمه، وهل الوثائق المدعمة لمقال المستأنف عليها كافية لإثبات ما تدعيه أم أن الأمر غير ذلك، خاصة وأنها أثارت عدة دفوع مؤثرة، منها ما يتعلق بالشكل ومنها ما يتعلق بسقوط الدعوى للتقادم، وهي دفوع لم يكن من حق المحكمة تجاوزها. ومن جهة ثانية وحتى على فرض أن المحكمة المصدرة للحكم التمهيدي ثبت لها أن دفوع الطاعنة غير منتجة وارتات إرجاء البت فيها إلى حين إجراء الخبرة فإنها مع ذلك كانت ملزمة قبل الأمر بالخبرة لتقويم التعويض عن الضرر أن تتأكد أولا من ثبوت الممارسات المنافية للمنافسة الشريفة بالفعل في حقها من عدمه، و من وقوع ضرر أكيد للمستأنف عليها بسبب هذه الممارسات ومن وجود علاقة سببية مباشرة بين الممارسات المزعومة وهذا الضرر أي أنه كان على المحكمة قبل الحكم بإجراء خبرة أن تبرز عناصر المسؤولية التقصيرية الموجية للتعويض اعتبارا لأنه بانتقاء عنصر من هذه العناصر يمتنع الحكم بأي تعويض غير أن المحكمة أخذت بيوت الممارسات المزعومة في حقها باعتبارها تتمتع بوضع مهيمن في سوق الاتصالات أمرا واقعا ومحسوما بموجب قرار الوكالة الوطنية التقنين المواصلات وفقا لما يستفاد من خلال المهمة المسندة للخبراء والتي أحالتهم فيها إلى الممارسات الواردة بقرار لجنة التدبير التابعة لالوكالة و.ل.م. المذكورة الصادر بتاريخ 17 يناير 2020 لذلك، وفي غياب إدلاء المستأنف عليها بدليل قاطع يثبت ما نسب لها من ممارسات منافية للمنافسة مزعوم أنها تشكل أخطاء تقصيرية بصفة مفصلة تبرز كل خطأ على حدى يبقى طلب المستأنف عليها مجردا من أي وسيلة من شأنها إثبات الممارسات المذكورة، وبالتبعية مجردا من الدليل على قيام علاقة سببية بين الأفعال المنسوبة لها والأضرار المزعومة المطلوب التعويض عنها، وبالتالي، فإنه كان يتعين على المحكمة عند أمرها بإجراء خبرة أن تكلف الخبراء المعينين بالتأكد أولا من تحقق مجموع الأخطاء التي استندت عليها المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي لم يعد ذلك تقويم الضرر الناجم عن هذه الأخطاء، على اعتبار أن قرار الوكالة المذكورة لا يمكن إلا أن يكون مجرد بداية حجة قابلة لاليات العكس مما يتعين معه إلغاء الحكم التمهيدي لقضائه بإجراء خبرة لتقويم التعويض المسند إلى الخبراء بصفة اعتباطية وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وبخصوص خرق الحكم التمهيدي لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية فإن الحكم التمهيدي عدد 921 قام بتعيين (3) أشخاص غير مقيدين بجدول الخبراء القضائيين مما يعتبر خرقا صارخا لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية التي جاءت واضحة بخصوص إلزامية تعيين خبراء مقيدين بجدول الخبراء القضائيين، و أن اللجوء إلى خبراء غير مقيدين بالجدول، يشترط فيه تعذر وجود أي خبير قضائي من ذوي الاختصاص المتعلق بالنزاع حيث إن تعيين خبير غير مقيد بجدول الخبراء القضائيين مقيد بعدم وجود خبراء مقيدين بالجدول له اختصاص في موضوع النزاع ويتجلى من محضر الجلسة المنعقدة بتاريخ 21 نونبر 2022 بأن الخبراء الثلاث الذين عينتهم المحكمة التجارية بالرباط في إطار النزاع الحالي بموجب الحكم التمهيدي عدد 921، قاموا بأداء اليمين أمام رئيسة الغرفة الأستاذة سعاد العيماني، وهو الأمر الذي يثبت أن الخبراء الثلاث لا يتمتعون بصفة الخبراء القضائيين. كما أن الخبراء المعينون السيد محمد بومسمار والسيد عصام الماكري يختصون في تدقيق الحسابات وهو الاختصاص الذي لا يفتقر إليه جدول الخبراء القضائيين وأن الخبير الثالث السيد أمين منير العلوي يختص في الاتصالات و هو الاختصاص المتواجد كذلك بالجدول إذ أنه بالرجوع إلى جدول الخبراء القضائيين لدى محكمة الاستئناف بالرباط دون ذكر الجدول الوطني للخبراء القضائيين فإنه يشير إلى وجود 38 خبيرا قضائيا مسجلا بالجدول مختصين في الحسابات و تدقيق الحسابات وخبيرين في مادة الاتصالات، و 5 خبراء في المادة التجارية وان المحكمة التجارية بالرباط كان بإمكانها بكل سهولة تعيين خبراء مختصين ومدققي حسابات و متخصص في الاتصالات من جدول الخبراء القضائيين لدى محكمة الاستئناف بالرباط والجدول الوطني للخبراء القضائيين بدلا من تعيين أشخاص ليست لهم صفة خبراء ،قضائيين ناهيك على أن التساؤل المشروع للطاعنة هو كيف تأتى للمحكمة اختيار تلك الأسماء دون الآخرين. فضلا عن ذلك، فإن المحكمة لم تعلل في حكمها التمهيدي لماذا لجأت إلى خبراء غير قضائيين وتغاضت عن ذلك التعليل لأن اللجوء إلى تطبيق الاستثناء يستلزم تبيان أسباب ذلك وتعليله (قرار محكمة النقض عدد 515 الصادر بتاريخ فاتح أكتوبر 2019 في الملف عدد 2018/4/1/6029 ) وبذلك تكون المحكمة قد طبقت قاعدة استثنائية تعيينها ثلاث خبراء غير مقيدين بجدول الخبراء القضائيين دون أن يكون هذا التعيين مبرر بتعذر وجود خبراء قضائيين مقيدين بالجدول من ذوي الاختصاص مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية مما ترتب عليه خلال المرحلة الابتدائية ارتكاب الخبراء الأخطاء فادحة وخروقات صارخة للمهمة المحددة لهم في الحكم التمهيدي تم على إثرها تحديد مبلغ تعويض جد مهول عن الأضرار المزعومة و غير متناسب و الذي يفوق بضعف مبلغ الغرامة المالية المأمور بها ضد الطاعنة بموجب القرار الوكالة و.ل.م. إذ كان الخبراء اعتبروا أن مهمتهم هو تبرير وإعطاء السند للمبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليه، في حين أن القواعد المؤطرة لتعيين الخبراء في إطار خبرة قضائية غايتها أن تحمي مصالح الأطراف وتجنب أي تحيز من طرف الخبراء، وهو الأمر الذي لم يتم احترامه في نازلة الحال. وان الحكم المستأنف قد اعتبر خطأ أن السيد منير العلوي يعتبر خبيرا قضائيا في حين أن هذا الامر ينطوي على تحريف خطير للواقع لكون السيد منير العلوي ليس بخبير قضائي وإلا ما الداعي أن يقوم بأداء اليمين بالاضافة الى ان الحكم المطعون فيه قد رد دفع الطاعنة بهذا الخصوص بقوله أن العارضة لم تقم بتجريح الخبراء المذكورين في حين أنها لم تبلغ بالحكم التمهيدي حتى يتسنى لها ذلك، ملتمسة إلغاء الحكم فيما قضى به من تعيين خبراء غير مقيدين بجدول الخبراء القضائيين وترتيب الآثار القانونية لهذا الإلغاء. وبخصوص خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات المادة 5 من القانون 3-964 المؤرخ في 26 يناير 1965 المتعلق بتوحيد المحاكم ومقتضيات المادة 14 من قانون التنظيم القضائي، فان الطاعنة و في إطار تعقيبها على الخبرة المنجزة ابتدائيا، تمسكت ببطلان الخبرة لكون التقرير المنجز بشأنها تم تحريره باللغة الفرنسية غير أن المحكمة التجارية استبعدت الدفع بتعليل جاء فيه : " ... أما عن مخالفة تقرير الخبرة المنجز في الملف لمقتضيات قانون المغربة والتعريب والتوحيد لكونها محررة باللغة الفرنسية ، فانه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 5 من القانون رقم 3.64 بتاريخ 26 يناير 1965 المتعلق بتوحيد المحاكم ، نجده ينص على أن اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والاحكام في المملكة المغربية، أما الوثائق التي يستعملها المتخاصمون لإثبات حقوقهم اورد ادعاء عنهم فلم يشترط القانون المذكور ان تكون محررة باللغة العربية، علما أن كلا من الدستور المغربي وظهير 26 يناير 1956 المتعلق بمغربة المحاكم وتوحيدها وتعريبها لم يتعرض أي فصل من فصولها الى ضرورة تقديم الوثائق والمستندات المثبتة للحقوق باللغة العربية، كما انهما لم يمنعا من ان تكون محررة بلغة أخرى غير اللغة العربية . هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان المحكمة أنست من نفسها فهم الوثائق المحررة بلغه اجنبية مما يتعين معه رد الدفوع المثارة في هذا الشأن " ويتجلى معه أن المحكمة اعتبرت خطأ أن تقرير الخبرة القضائية الذي أمرت به بموجب حكمها التمهيدي بمثابة وثيقة أدلى بها أحد الأطراف واستخدمها كحجة في إطار النزاع الحالي، في حين أن تقرير الخبرة القضائية لبس بوثيقة صادرة عن أحد الخصوم وأدلي ها للمحكمة وإنما هي إجراء من إجراءات التحقيق تم بناء على حكم قضائي، ومن ثم فالمفروض أن يحرر باللغة العربية وليس بأي لغة أخرى أجنبية، علما أن الحكم التمهيدي الذي أمر بالخبرة صدر باللغة العربية وليس باللغة الفرنسية، فكان لزاما على الخبراء المعينين من طرف المحكمة تحرير تقريرهم باللغة العربية و الجواب على النقط المحددة في الحكم التمهيدي بهذه اللغة. وأن الخبرة القضائية هي إجراء من إجراءات التحقيق، وامتداد للحكم التمهيدي الذي أمرها، وتشكل جزءًا لا يتجزأ من الإجراءات المسطرية القضائية، والتي يجب أن تنجز باللغة العربية وبالنظر إلى أن الخبرة القضائية تشكل إجراء مسطري وبالخصوص إجراء من إجراءات التحقيق، فإن صياغة تقرير الخبرة باللغة الفرنسية يشكل خرقا واضحا لأحكام الفصل 5 من القانون رقم 38-964 المؤرخ في 26 يناير 1965 المتعلق بتوحيد المحاكم ومغربتها وتوحيدها التي تنص على" إن اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام في المحاكم المغربية" كما يعتبر تحرير تقرير الخبرة باللغة الفرنسية خرقا صارخا لمقتضيات القانون المتعلق بالتنظيم القضائي بالمغرب، حيث تنص الفقرة الأولى من المادة 14 من القانون رقم 2-3-15 المؤرخ في 30 يونيو 2022 المتعلق بالتنظيم القضائي، لذلك، فإنه كان يستلزم على الخبراء التقيد باستعمال اللغة العربية لتحرير تقرير الخبرة التي تبقى هي لغة القضاء بالمغرب و اللغة الوحيدة المستعملة من قبل المحاكم المغربية. فضلا عن ذلك، فإن الغاية من التأكيد على تقارير الخبرة باللغة العربية هو تمكين الأطراف من فهم واستيعاب المفردات التقنية المستعملة من طرف الخبراء بشكل صحيح حتى يتسنى لهم التعقيب على الخبرة والدفاع عن مصالحهم بشكل سليم، غير أنه وبما في ذلك من خرق سافر للمقتضيات القانونية المتمسك بها من طرف الطاعنة، فإن الخبراء أبوا إلا أن يحرروا تقريرهم باللغة الفرنسية مع الحرص على استعمال مفردات تقنية جد معقدة يستعصي على الشخص العادي استيعابه فضلا عن أن تصريحات الأطراف الكتابية للخبراء كانت باللغة العربية وان التعليل الإضافي الذي اعتمدته المحكمة لرد الدفع ببطلان الخبرة بسبب تحريرها بلغة أجنبية والذي جاء أن المحكمة آنست من نفسها فهم الوثائق المحررة بلغة أجنبية مما يتعين رد الدفوع المثارة في هذا الشأن " هو تعليل فاسد ولا يستند إلى أي أساس قانوني، وهو لا يجيب على الدفع المتمسك به من طرفها على اعتبار أنها دفعت " ببطلان الخبرة " لتحريرها باللغة الفرنسية وبالتالي فمنازعتها تنحصر في تقرير الخبرة الثلاثية ولا تمتد إلى باقي وثائق الملف. ومن جهة أخرى، وتجاوزا، فإن التعليل المذكور يستفاد منه أن المحكمة اعتبرت أن لها الكفاءة والإلمام التام باللغة الفرنسية التي حرر بها تقرير الخبرة، في حين أن الطاعنة هي التي تمسكت بالدفع، و ما كانت لتثيره لو أنست من نفسها الكفاءة اللازمة لفهم مضمونه التقني المعقد واستعماله مصطلحات من قبيل WACC, Churn, EBIT ARPU ومن ثمة كانت المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه ملزمة بالاستجابة لطلبها وذلك اما بإرجاع التقرير إلى الخبراء لإعادة تحريره باللغة العربية، أو الأمر بإجراء خبرة جديدة تسند الى خبير ملم باللغة العربية حفاظا منها على حقوق الأطراف، حتى يتسنى لهم الإلمام بمحتوى الخبرة والتأكد من مصداقيتها ووجاهتها والادلاء بمستنتجاتهم على ضوئها بالشكل السليم الذي يضمن حقوق الدفاع، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به بخصوص صحة تقرير الخبرة على الرغم من أن تقرير خبرة يشكل إجراء من إجراءات التحقيق وامتدادا للحكم التمهيدي الذي ينبغي أن يفضي بالضرورة إلى تقرير خبرة منجز باللغة العربية وليس باللغة الفرنسية. وبخصوص خرق الحكم المطعون فيه لحقوق الدفاع وحضورية الخبرة، فقد نازعت الطاعنة من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 25 دجنبر 2023 في كون تقرير الخبرة القضائية المدلى به أمام المحكمة التجارية بالرباط فيه انتهاك صارخ لحقوق الدفاع ومبدأ حضورية الخبرة حيث دفعت بأنها لم تتوصل من طرف الخبراء بأي نسخة أو صورة من التصريح الكتابي المودع من طرف الوكالة و.ل.م. أمامهم بتاريخ 13 فبراير 2023 كما يتجلى ذلك من الصفحة 5 من تقرير الخبرة 2023 ، كما أن هذا التصريح لم يتم إرفاقه بتقرير خبرة مما حرمها من حقها في مناقشة مضمونه من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة. ومن جهة ثانية، فإن الطاعنة دفعت أمام محكمة البداية كون تقرير الخبرة القضائية غير مرفق بالوثائق والمعلومات التي اعتمدوا عليها لتعزيز فرضيات عملهم أو مناهج المقارنة المعتمدة من طرفهم، وهي الوثائق والمعلومات التي لم يتم تقديمها أو الادلاء بها من طرف الأطراف بل استند إليها الخبراء من تلقاء أنفسهم في عملهم وقد رد الحكم المطعون فيه دفوعها علما أن تعليل الحكم المطعون فيه لا يناقش بتانا ولم يجب بمقبول على الدفع المثار من طرفها وأن قرار محكمة النقض المشار إليه في تعليلها لا يمت بأية صلة بالدفوع التي أثارتها (قرار محكمة النقض رقم 2/175 الصادر بتاريخ 2015/02/26 ) كما أن تقرير الخبرة لم يرفق سوى بالوثائق والمستندات التالية : الفرضيات التي استعملها مكتب الخبرة تيرا " ت." لفائدة المستأنف عليها والمعايير المقترحة من طرف مكتب الخبرة كومباس ليكسيكون "مكتب ك.ل. " لفائدة الطاعنة واستدعاء الأطراف، محضر حضور جلسة الخبرة بتاريخ 13/02/2023 والتصريحات الكتابية المدلى بها من طرفها والمستأنف عليها وأن تعليل المحكمة ينطوي على تحريف خطير للواقع فتقرير الخبرة القضائية غير مرفق لا بالمستندات التي قدمها الأطراف للخبراء والمشار إليها في الصفحات من 1 إلى 5 من تقرير الخبرة ولا بالمستندات التي اعتمد عليها الخبراء من تلقاء أنفسهم لإنجاز الخبرة، ولا سيما أوراق منهجية حول التعويض عن الاضرار الاقتصادية - محكمة الاستئناف بباريس - وكذا لوحات المعلومات خدمة الهاتف الثابت بالمغرب لالوكالة و.ل.م. والحد الأدنى للضريبة التي تخضع لها الشركات بمصر من تقرير الخبرة و دراسات استقصائية حول مؤشرات TIC فيما يخص الأسر والأفراد على المستوى الوطني خلال سنة 2018 الصادرة عن الوكالة و.ل.م. والتجهيزات واستخدام TIC خلال سنة 2019 ، الوكالة و.ل.م. والتوقعات السكانية والأسرية - CERED - HCP - ماي 2017 وورقة رقم 6 " ما هو مبدأ الهامش وأوراق منهجية حول التعويض عن الضرر الاقتصادي 2020، محكمة الاستئناف بباريس و مرصد خدمات الهاتف المحمول، الصادرة عن الوكالة و.ل.م. ومراجع البنك الدولي و UIT والمعلومات حول الاستثمار التي تم أخذها من مواقع البعض من المتعهدين و التقارب بين خدمة الهاتف الثابت والمحمول الاتجاهات والتوقعات 2024-2019 والتقارب بين خدمة الهاتف الثابت والمحمول: دراسة استقصائية حول المستهلكين و التقارب بين خدمة الهاتف الثابت والمحمول كسلاح للمنافسة و CREDOC، انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المجتمع الفرنسي كما يتجلى من الصفحة 5 من تقرير الخبرة أن الخبراء توصلوا بتاريخ 13 فبراير 2023 بتصريح كتابي مودع من طرف الوكالة و.ل.م. والحال أن الطاعنة لم تتوصل من طرف الخبراء بأي نسخة أو صورة من هذه الوثائق لتتمكن من الاطلاع والتعقيب على مضمونها إبان إجراء الخبرة، وهو الأمر الذي فيه انتهاك وخرق الحقوق الدفاع وحضورية الخبرة. كما أن التصريح الكتابي المودع من طرف الوكالة و.ل.م. أمام الخبراء بتاريخ 13 فبراير 2023 لم يتم إرفاقه بتقرير الخبرة مما يترتب عنه حرمانها من حقها في مناقشة مضمونه من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة وبما أن هذه الوثائق لم يتم توجيهها للأطراف للاطلاع عليها إبان إنجاز الخبرة فإنه ينبغي إلزاما إرفاقها بتقرير الخبرة من أجل إتاحة الفرصة للأطراف للتحقق من أهميتها ومناقشة مصداقيتها و جديتها من خلال مستنتجاتهم بعد الخبرة، وان عدم إدلاء الخبراء بالوثائق والمستندات التي تدعم استنتاجاتهم يترتب عنه حرمانها من حقها في مناقشة و منازعة المعلومات التي أسس عليها الخبراء تقييم حجم الأضرار المزعومة من طرف المستأنف عليها وبالتالي خرق حقوق دفاعها. كما أن ضمان حق الدفاع وحضورية الخبرة يلزم الخبراء الإدلاء أمام المحكمة الموقرة بجميع الوثائق والمستندات المعتمدة من طرفهم لإنجاز مهمتهم وتمكين المحكمة من تسليط رقابتها. والأكثر من ذلك، فإن هذه الوثائق والمعلومات غير المدلى بها من طرف الخبراء ضرورية لرفع الغموض الذي طال و شاب مجموعة من الفرضيات والمناهج المتخذة من طرفهم في إطار التقييم المنجز من طرفهم وتمكين بذلك الطاعنة من التعقيب السليم على مضمون تقرير الخبرة، كما أن الغاية من الادلاء وارفاق الوثائق المستعملة من طرف الخبراء للقيام بخبرتهم هي منح فرصة للأطراف ودفاعهم وكذلك المحكمة للتحقق من مدى أهميتها ووجاهتها ومصداقيتها، وتأسيسا على ما سبق تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه لاستناده و مصادقته على تقرير خبرة قضائية غير مرفق بجميع الوثائق والمستندات التي اعتمدها الخبراء من أجل إنجاز الخبرة مما يشكل إخلالا بمبدأ الحضورية وتواجهية الخبرة وبحقوق الدفاع. وبخصوص نقصان تعليل الحكم المطعون فيه الموازي لانعدامه وعدم ارتكازه على أي أساس، فان الطاعنة قامت ببسط مجموعة من المؤاخذات الوجهة حول الأخطاء الفادحة و المفضوحة و الخروقات الصارخة التي شابت تقرير الخبرة القضائية في كيفية تقييم الضرر المزعوم من طرف المستأنف عليها، والتي فصلتها بتدقيق في مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 25 دجنبر 2023 والمعززة بوثائق عديدة وان هذه المؤاخذات والدفوع الموضوعية ضد تقرير الخبرة القضائية تتعلق بالخصوص بالأخطاء الفادحة والخروقات الصارخة : تجاهل الخبراء الاعتماد على الاستثمارات المنجزة من طرف المستأنف عليها بسوق الأنترنت الثابت "ADSL " وتبيانها اعتماد نسبة هامش الربح للعارضة المحققة في السوق الحقيقي أي ( بوجود الممارسات المنافية للمنافسة من أجل تحديد أرباح المستأنف عليها في السوق المضاد ) أي في غياب الممارسات المنافية للمنافسة واعتماد نسبة هامش الربح لها المتعلقة بالهاتف الثابت في حين أن الحكم التمهيدي يقيد الخبراء بتقييم الضرر المزعوم اللاحق بالمستأنف عليها في نشاط الأنترنت الثابت ADSL واعتماد نسبة هامش الربح للطاعنة المتعلقة بسنة 2010 في حين أن الحكم التمهيدي يقيد الخبراء بإنجاز تقييم من سنة 2013 إلى غاية سنة 2020 الارتكان إلى نسبة هامش الربح المعتمدة على أساس تأويل خاطئ وتطبيق وتأويل خاطئ للقوانين المتعلقة بالتعمير في إطار تقييم الخبراء لحجم السوق المضاد (سوق بدون الممارسات المنافية للمنافسة) وتقدير حجم السوق المضاد ابتداء من سنة 2009 في المنهج المقارن في حين أن الحكم التمهيدي يقيد الخبراء بإنجاز تقييمهم من سنة 2013 إلى غاية :2020 وتقدير حجم السوق المضاد استنادا إلى معطيات تتعلق بأواخر سنة 2020 في حين أن الضرر المزعوم الواجب تقييمه ينتهي في 17 يناير 2020 و اعتماد " متوسط الدخل لكل زبون ARPU غير مناسب ومبالغ فيه من أجل تقييم ضرر المستأنف عليها المزعوم. وأن المؤاخذات المقدمة من طرف الطاعنة ضد تقرير الخبرة جاءت مفصلة ومدققة ومرتكزة على أساس ومدعومة بتقرير تقني منجز من طرف مكتب الخبرة الدولي کومباس ليكزيكون "مكتب ك.ل. " المؤرخ في 10 دجنبر 2023 غير أن المحكمة لم تكبد نفسها عناء الاطلاع على حجج ووثائق الطاعنة المعززة لمذكرتها لتسلط رقابتها على تقرير الخبرة والمجرى مقارنة بين المنهجية الاعتباطية المبتكرة من طرف الخبراء الثلاثة الجاهلين بصفة كلية بالتقنيات الدقيقة لميدان المواصلات، وبين المنهج العلمي المضمن في تقرير الخبرة مكتب ك.ل. المدلى به من طرفها فلم تناقشه ولم تستبعده بتعليل ،مقبول، وذلك على الرغم مما يتضمنه من تقنيات معترف بها دوليا. وأن الحكم المطعون فيه لم يلتفت للدفوع الموضوعية الموجهة من طرفها ضد تقرير الخبرة القضائية، بل انبرت في مدح حجية هذا التقرير إلى حد أنها اعتبرت أنه يتعين " رد أي دفع من شأنه المس بمصداقية الخبرة في حين أن واجب الحياد والتجرد والاستقلال يفرض على المحكمة بسط رقابتها على تقرير الخبرة وأعمال الخبراء ومنهجيتهم وخلاصتهم، وذلك على ضوء المؤاخذات والأخطاء الفادحة و المفضوحة والتجاوزات التي تمسكت بها العارضة ضد تقرير الخبرة القضائية وبالرجوع إلى تعليل الحكم المطعون فيه يتبين بأن المحكمة استندت فيما قضت به من تعويض إلى خبرة معيبة جملة وتفصيلا، معتمدة تعليلا عاما و عبارات فضفاضة ولا يجيب بطريقة مفصلة ودقيقة عن الدفوع المقدمة من طرفها ضد تقرير الخبرة القضائية المضمنة في مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 25 دجنبر 2023 على الرغم من الرهانات المالية الهائلة، و المبلغ المهول المقدر في تقرير الخبرة القضائية، مما يجعل الحكم المطعون فيه منعدم التعليل وغير مرتكز على أي أساس قانوني والسؤال المطروح هو كيف وجدت المحكمة في تقرير الخبرة العناصر الكافية لتكوين قناعتها في حين أن جميع العناصر المعتمدة من طرف الخبراء ترتكز على فرضيات ومناهج وأرقام ومؤشرات اقتصادية و مالية شابها أخطاء فادحة، كما أنها تجاوزت مناط المهمة المحددة للخبراء في الحكم التمهيدي، والتي نازعت فيها الطاعنة بشدة في مستنتجاتها بعد الخبرة وابرزت بشكل دقيق مكامن القصور والنقصان في تقرير الخبرة وهو الأمر الذي يخالف موقف محكمة النقض بهذا الخصوص وان الأخطاء المفضوحة والخروقات الصارخة التي شابت تقرير الخبرة القضائية المصادق عليه و المستند إليه في الحكم المطعون فيه تتعلق من الرهانات المالية الهائلة، و المبلغ المهول المقدر في تقرير الخبرة القضائية، مما يجعل الحكم المطعون فيه منعدم التعليل وغير مرتكز على أي أساس قانوني والسؤال المطروح هو كيف وجدت المحكمة في تقرير الخبرة العناصر الكافية لتكوين قناعتها في حين أن جميع العناصر المعتمدة من طرف الخبراء ترتكز على فرضيات ومناهج وأرقام ومؤشرات اقتصادية و مالية شابها أخطاء فادحة، كما أنها تجاوزت مناط المهمة المحددة للخبراء في الحكم التمهيدي، والتي نازعت فيها الطاعنة بشدة في مستنتجاتها بعد الخبرة وابرزت بشكل دقيق مكامن القصور والنقصان في تقرير الخبرة وهو الأمر الذي يخالف موقف محكمة النقض بهذا الخصوص وان الأخطاء المفضوحة والخروقات الصارخة التي شابت تقرير الخبرة القضائية المصادق عليه و المستند إليه في الحكم المطعون فيه تتعلق قائمة في نازلة الحال وأن التقييم المنجز من طرف الخبراء يكتسي طابع ضرر غير محقق احتمالي وافتراضي، وبالتالي غير قابل للتعويض وان تقرير الخبرة لا يشير إلى القوائم التركيبية الخاصة بالمستأنف عليها، أو تقارير التسيير، أو مخطط الأعمال المعتمدة من قبل مجلس إدارتها أو تقارير مدققي الحسابات الخاصين بالمستأنف عليها خلال فترة الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة المتراوحة بين 2013 و 2020، وذلك على الرغم من أن هذه الوثائق أساسية لتحديد الضرر المزعوم من طرف المستأنف عليهابل إنه من غير المستساغ قانونا أن يتغاضى الخبراء عن الأخذ بعين الاعتبار في تقرير الخبرة المعلومات المقدمة الهم من طرف المستأنف عليها والتي تبرز المستوى المنخفض لاستثمارات المستأنف عليها في سوق الاتصالات بشكل عام. فضلا عن ذلك، فإن الطاعنة سبق أن طلبت من الخبراء في تصريحها الكتابي المودع لدى الخبراء بتاريخ 23 فبراير 2023 التحقق من صحة مزاعم المستأنف علها المتعلقة باستثماراتها، ولا سيما مطالبة المستأنف عليها بالإدلاء بخطط أعمالها، وبدلائل مالية ملموسة على مستويات الاستثمارات التي تم تحقيقها والمقترحة منذ السنوات الأولى لولوجها لسوق خدمة الأنترنت الثابت (ADSL) كما أن الخبراء حاولوا خطأ تأسيس سوق مضاد أو افتراضي، دون الأخذ بعين الاعتبار قواعد وخصوصيات اشتغال سوق الاتصالات، مما حدا بهم دون أساس إلى مقارنة المستأنف عليها التي تعتبر متعهد جديد يلج لأول مرة سوق خدمة " ADSL " مع العارضة التي تعتبر متعهدا تاريخيا يستثمر باستمرار في البنية التحتية للاتصالات منذ زمن بعيد وتغاضى الخبراء عن الأخذ بعين الاعتبار واقع الحال الذي مفاده أن متعهد جديد مثل المستأنف عليها يلج لأول مرة إلى سوق الأنترنت الثابت يحتاج إلى مدة زمنية معتبرة للقيام باستثماراته، وأنه بناء على ذلك فإن الأرباح المتوقعة من هذه الاستثمارات تتطلب الوقت لتحقيقها. كما أن الحكم المطعون فيه و كذا الخبراء، بدلا من الاعتماد على محاسبة المستأنف عليها الحقيقية، قاموا في غياب أي أساس قانوني بالاستناد إلى فرضية كون المستأنف عليها قامت بنفس الاستثمارات التي قامت بها الطاعنة وأنها تمكنت منذ السنة الأولى من ولوجها سوق الأنترنت الثابت" ADSL " والقيام بهذه الاستثمارات المزعومة، وهو الأمر غير الثابت من تحقيق جميع الأرباح المتوقعة والمماثلة لتلك الخاصة بها. علاوة على أن الحكم المطعون فيه تنحى عن موقف محكمة النقض الذي يؤكد على أنه من واجب الخبير أن يبني استنتاجاته على قناعات مؤسسة على الأدلة المتاحة له والتي تم فحصها بالتدقيق، وليس فقط على الاحتمالات أو الفرضيات. وأنه من الناحية القانونية، فإن أي تقييم للضرر المزعوم الذي لا يأخذ بعين الاعتبار قيمة و حجم الاستثمارات التي قامت بها المستأنف عليها من أجل تحديد فوات الكسب أو ربح يعتبر بمثابة تقييم لضرر احتمالي و غير محقق وأإن الضرر الاحتمالي وغير المحقق لا يقبل أي تعويض بموجب أحكام المادة 98 من قانون الالتزامات والعقود وهذا المبدأ كرسه القضاء المغربي منذ 1937 وتأسيسا على ما سبق، فإن الحكم المطعون فيه باعتماده على تقرير الخبرة القضائية الذي تجاهل حجم وقيمة الاستثمارات التي قامت بها المستأنف عليها فعليا خلال الفترة 2013 2020 يبقى منعدم التعليل ويتعين إلغاؤه، وبعد التصدي التصريح ببطلان الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا وإجراء خبرة جديدة. وبخصوص انعدام تعليل الحكم المطعون فيه بخصوص اعتماد تقرير الخبرة القضائية على نسبة هامش الربح للطاعنة المحققة في السوق الحقيقي أو في الواقع أي بوجود الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة من أجل تحديد أرباح المستأنف عليها المزعومة في السوق المضاد ( أي في غياب الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة حيث تمسكت في مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 25 دجنبر 2023 أن نسبة هامش الربح Taux de marge" نسبة الأرباح قبل الفوائد والضرائب EBIT وفقا للمصطلح المستعمل من طرف الخبراء جد عالية مع الإشارة إلى أن هذه النسبة لم تحققها في الواقع في سوق الأنترنت الثابت ( (ADSL) وان الحكم المطعون فيه رغم وجاهة هذا الدفع وآثاره على تقدير تعويض الضرر المزعوم من طرف المستأنف عليها ارتكن إلى تعليل فضفاض دون الرد بأسباب جدية على دفعها بل إن موقف الحكم المطعون فيه ينطوي على عدم إلمامه بالنقط التقنية المتعلقة بالخبرة وعدم درايته عن مدى تأثير نسبة هامش الربح (نسبة الأرباح على تقييم الضرر الاقتصادي. وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن نسبة هامش الربح Taux de marge" نسبة الأرباح قبل الفوائد والضرائب EBIT وفقا للمصطلح المستعمل من طرف الخبراء يمثل نسبة الربح أو الخسارة التي حققتها الشركة مقارنة مع قيمة تكلفة منتوج أو خدمة وقد اعتمد الخبراء في تقرير الخبرة المؤرخ في 13 نونبر 2023 ، على نسبة هامش الربح للعارضة المحددة في 39 % والمتعلقة بسنة 2010 كمرجع من أجل تقدير نسبة هامش الربح للمستأنف عليها في غياب الممارسات المنافية للمنافسة ومفاد ذلك أن الخبراء اعتبروا أنه كان بإمكان المستأنف عليها تحقيق أرباح عالية ومرتفعة، وشبهة لأرباح العارضة على الرغم من أن هذه الأخيرة تعتبر متعهدا جديدا في سوق خدمة (ADSL) وان نسبة هامش الربح البالغة %39 والمحددة من طرف الخبراء عالية جدا حتى بالمقارنة مع نسبة هامش الربح المقدرة من طرف المستأنف عليها بنفسها في تصريحها الكتابي المقدم إلى الخبراء بتاريخ 23 فبراير 2023 و المحددة في 16.2 وان نسبة هامش الربح المقدرة من طرف المستأنف عليها أقل بمرتين ونصف من تلك المعتمدة من طرف الخبراء ورغم هذا الإقرار من طرف المستأنف عليها فإن الخبراء ذهبوا إلى الاعتماد على نسبة هامش ربح جد مرتفعة. وأن الطاعنة ستثبت أن نسبة هامش الربح الخاصة بالمستأنف عليها والمحددة من طرف الخبراء في السيناريو المضاد بناء على نسبة هامش الربح لها المحددة في 39 كالنسبة المرجعية لتقدير فوات الكسب المزعوم من طرف المستأنف عليها تعتمد على فرضيات خاطئة وغير دقيقة تنطوي على أخطاء فادحة ارتكبها الخبراء في عملهم وأن النهج المتبع من طرف الخبراء ينطوي على تقدير قوات الكسب اللاحق بالمستأنف علها في سوق خدمة " ADSL" حسب زعمها في حالة غياب الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة، أي في سوق تنافسي غير أن تقرير الخبرة يعتمد بشكل متناقض لتقدير قوات الكسب المزعوم من طرف المستأنف عليها، على نسبة هامش الربح الخاصة بها في ظل وجود الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة ويشير الخبراء في تقريرهم أنه "نظرا لاعتبار العارضة المتعهد الوحيد الموجود فعليا في سوق خدمة" ADSL بالمغرب، بدا للخبراء اعتماد أرقام هذا المتعبد لحساب معدل الأرباح قبل الفوائد والضرائب EBIT أو هامش التشغيل المضاد لقطاع خدمة (ADSL) في المغرب أمرا سائغا " غير أن ما جنح إليه الخبراء في تقريرهم غير وجيه ويفتقر إلى الدقة ولا يستند إلا على افتراضات وليس اليقين فإن الاعتماد على أرقام الطاعنة في ظل وجود ممارسات مزعومة منافية للمنافسة أفضى إلى تغاضي الخبراء عن آثار فتح السوق والمنافسة على الأسعار وبالتالي على ربحيتها في غياب الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة وأن هذا المنحى المضلل للخبراء يتناقض مع فرضياتهم التي تم الاعتماد عليها لتقدير حجم السوق المضاد طالما أنهم يؤكدون على ما يلي (( في سوق تنافسي وفي غياب استغلال وضع مهيمن وفقا لقرار الوكالة و.ل.م. 1/2020 ANRT/CG/n المؤرخ في 17 يناير 2020 من المنطقي الاعتقاد بأنه كان من الممكن تحقيق نمو سريع، خاصة منذ تطور خدمة ADSL وحتى في غياب سوق تنافسي بين سنتي 2012 و 2020، حيث استمر النمو بطريقة إيجابية مما أدى الى تضاعف السوق ثلاث مرات خلال 10 سنوات. ولذلك يمكن اعتبار الطلب المتعلق بالأنترنت العالي الصبيب كواقع بين نمو خدمة " ADSL" ونمو صناديق خدمة " "i-Dar" وأن التحفيز الذي كان من الممكن أن توفره المنافسة كان سين سيؤدي إلى النمو السريع وأسعار أكثر ديناميكية )) وبمسايرة الخبراء في المنطق المتبع من حيث نمو حجم السوق، فمن الواضح أن يتم الاستنتاج أن الأثر الأساسي للمنافسة وانفتاح السوق على المنافسة هو انخفاض الأسعار غير أن الخبراء على الرغم من إدراكهم بالآثار الناتجة عن المنافسة على الأسعار، قرروا بشكل متناقض ومفضوح على تقدير فوات الكسب المزعوم من طرف المستأنف عليها ، باعتبار أن الأسعار لم تنخفض تحت تأثير المنافسة أي بمعنى آخر، اعتبر الخبراء في تقرير الخبرة، بطريقة متناقضة ومتضاربة تماما، أنه في غياب الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة، فإن سوق خدمة (ADSL ) كان سيشهد نموا سريعا في عدد الزبناء وأن هذا النمو غير مقرون بانخفاض الأسعار. فضلا عن ذلك، فإن الخبراء لم يقوموا في تقرير الخبرة بتفسير ما يمكن أن يبرر حقيقة أن الأسعار لا يمكن أن تتغير تحت تأثير المنافسة وذلك قصد دعم منحاهم المتعلق بالاستناد إلى أرقام الطاعنة إبان وجود الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة، في حين كان من المفترض اعتماد أرقامها في غياب الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة، وهي المقاربة التي تستند على أساس ومن جهة ثانية فقد اعتبر الخبراء بشكل خاطئ ومفضوح أن نسبة هامش الربح الخاصة بالمستأنف عليها كانت من المحتمل أن تكون مشابهة لنسبة هامش الربح الخاصة بالعارضة تحت تأثير المنافسة. غير أن الخبراء قارنوا مرة أخرى المستأنف عليها، التي تعتبر متعهدا جديدا في سوق خدمة" ADSL" ، مع العارضة التي تعتبر متعهدا تاريخيا، ووضعوا في افتراضهم المستأنف عليها على قدم المساواة مع العارضة ولم يأخذ الخبراء بعين الاعتبار أنه حتى في ظل وجود منافسة لا يمكن لمتعهد جديد مثل المستأنف عليها تحقيق مستوى من الربح منذ السنوات الأولى لولوجه السوق مماثل للذي يحققه متعهد تاريخي مثل العارضة. إذ أن منطق الاقتصاد والمال يقتضي من المستأنف عليها القيام بعدة استثمارات خلال السنوات الأولى لولوجها سوق خدمة "ADSL" قصد نشر شبكتها الخاصة على جزء كبير من الأراضي المغربية و تقديم عروض بأسعار منخفضة عن تلك المقدمة من طرف العارضة في سوق خدمة "ADSL" ، وذلك قبل أن تتمكن من تحقيق الأرباح التي من أن تكون أقل من تلك المحققة من طرف العارضة وعلى هذا الأساس، فإن المحكمة التجارية بالرباط باعتمادها على الخبرة القضائية التي ارتأت الاستناد إلى نسبة هامش ربح للطاعنة جد مرتفعة والتي تبقى كذلك جد عالية حتى بالمقارنة مع نسبة هامش الربح المقدرة من طرف المستأنف عليها بنفسها بمرتين ونصف و المحددة في 16.2% دون أن تعلل حكمها بتعليل كاف جعلت حكمها منعدم التعليل مما يتعين إلغاؤه والحكم من جديد بالتصريح ببطلان الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا وإجراء خبرة جديدة وبخصوص انعدام تعليل الحكم المطعون فيه بخصوص الاستناد إلى خبرة قضائية اعتمدت على نسبة هامش الربح للطاعنة المتعلقة بنشاط الهاتف الثابت في حين أن الحكم التمهيدي يقيد الخبراء بالاعتماد على نشاط الأنترنت الثابت" ADSL" على الرغم من أنها أثارت في مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 25 دجنبر 2023 أن تقرير الخبرة القضائية المصادق عليه اعتمد على نسبة هامش الربح الخاصة بها المتعلقة بخدمات أخرى للعارضة غير تلك المحددة في الحكم التمهيدي وهي خدمة الأنترنت الثابت" ADSL " أو بالأحرى اعتمدوا على النتائج الإجمالية للشركة كما تم نشرها للعموم والتي تدمج جميع أنشطتها، فإن الحكم المطعون فيه رد هذا الدفع الوجيه دون أن يعلل ذلك وارتكن إلى تعليل عام وفضفاض مما يتعين إلغاؤه. كما نازعت الطاعنة بشدة في منحى الخبراء المفضوح الذي قادهم إلى اعتماد البيانات المالية الخاصة بها فيما يتعلق بخدمات أخرى غير خدمة "ADSL" على الرغم من كون مهمتهم المحددة في الحكم التمهيدي تلزمهم بالتقيد فقط بتقييم الضرر المزعوم فيما يتعلق بخدمة" ADSL "، حيث لا يقضي الحكم التمهيدي أن مهمة الخبراء تمتد إلى الخدمات الأخرى لها كما تم اعتماده من طرف الخبراء بشكل خاطئ بل الأكثر من ذلك، فإنه يستحيل عليها استنتاج نسبة 39 % المعتمدة من طرف الخبراء في تقرير خبرتهم من نتائجها الاجمالية لا سيما وأن تقرير الخبرة لا يوضح كيفية استخلاص هذه النسبة. وان الرقم الوحيد الذي يوافق نسبة هامش الربح 39 % هو الذي يمكن استخلاصه من نشاطها المتعلق بخدمة الهاتف الثابت خلال سنة 2010 كمانازعت في هذا المنحى لاسيما وأنها أدلت للخبراء، بناء على طلبهم بعدد غير يسير من الوثائق المحاسبية التي تسلط الضوء على تفاصيل نتائجها المالية حسب نوع الخدمة حيث إن هذه الوثائق تمكن الخبراء من إعادة تأسيس نسبة هامش الربح الخاصة بها المتعلقة بخدمة "ADSL " خلال الفترة المتراوحة بين 2013 و 2020 وذلك بكل سهولة (وهي الفترة التي حددها الحكم التمهيدي) وبالتالي، فإنه كان بإمكان الخبراء تأسيس تقديراتهم وافتراضاتهم على النتائج المقدمة لهم من طرف الطاعنة المتعلقة بخدمة ADSL للحصول على نسبة هامش الربح الخاصة بها المتعلقة بخدمة " ADSL"، غير أن الخبراء قرروا استبعاد ذلك لأسباب غير مؤسسة قانونا وكما هو مفصل في تقرير " مكتب ك.ل. المرفق بهذه المذكرة كان من المؤكد أن يؤدي هذا النهج المتمثل في تحديد بالنسبة لكل نشاط نسبة هامش الربح لكل خدمة إلى قيام الخبراء بتحديد نسبة هامش الربح الخاصة بها في سوق خدمة " ADSL " في 16 بدلا من 39 علاوة على ذلك، فإن نسبة هامش الطاعنة الخاصة بالأنشطة المتعلقة بالثابت لمجموعة اتصالات المغرب تغلب عليها خدمة الهواتف الثابتة والهواتف العامة حيث تمثل حصة خدمة الهواتف الثابتة الأغلبية في رقم معاملاتها فعلى وجه الخصوص خلال سنة 2010 بلغت نسبة هامش ربح العارضة فيما يتعلق بخدمة الهاتف الثابت 39% في حين كانت نسبة هامش الربح لخدمة ADSL محددة في 16 % وبالتالي، فإن منحى الخبراء المتمثل في الاعتماد على نسبة هامش الربح الخاصة بها على جميع خدماتها الثابتة قصد تقدير فوات الكسب المزعوم من طرف المستأنف علها فيما يتعلق بخدمة ADSL ، يعتبر خطأ فادحا لتجاوزه نطاق المهمة المسندة لهم بموجب الحكم التمهيدي، وان هذه المؤاخذة لم يجب عليها الحكم المطعون فيه و لم يعلل رده مما يتعين إلغاؤه، وبعد التصدي، التصريح ببطلان الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا وإجراء خبرة جديدة. وبخصوص انعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس باعتماده على تقرير الخبرة القضائية الذي ارتكن إلى نسبة هامش ربح العارضة المتعلق بسنة 2010 في حين أن الحكم التمهيدي يقيد الخبراء بإنجاز تقييمهم من سنة 2013 إلى 2020 فقد نازعت بشدة من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة كون الخبراء اعتمدوا على أرقام أعمالها لسنة 2010 المحققة في نشاطها كمرجع لتحديد فوات الكسب المزعوم من طرف المستأنف عليها في حين أن المهمة المحددة في الحكم التمهيدي تفرض عليهم الأخذ بسنة 2013 كمنطلق لإنجاز تقديرهم للضرر المزعوم. وان المحكمة استنكفت الرد والجواب على هذه المؤاخذة ولم تعلل الحكم المطعون فيه بهذا الخصوص رغم وجاهة دفع الطاعنة وتأثيره على ما استندت إليه المحكمة والتعويض المحكوم به ضدها وأن قرار الخبراء بالاعتماد على نسبة ربح الطاعنة المتعلق بسنة 2010 ليس له أي تبرير أخر غير أن هذه نسبة مرتفعة على تلك المشاهدة في سنة 2013 ، وهو ما يؤكد على نيتهم المبيتة ورغبتهم في الإضرار بمصالحها ضربا بعرض الحائط واجب الحياد والتجرد الملقى على عاتقهم. كما يوضح تقرير الخبرة القضائية المنازع فيه أنهم اعتمدوا على أرقام الطاعنة المتعلقة بسنة 2010 من أجل تقدير الضرر المزعوم من طرف المستأنف عليها واعتماد أرقام اتصالات المغرب" ا.م." قبل سنة 2010 فيما يخص الخدمة الثابتة والبيانات (Data). حيث كما سبق ذكره بعد هذا التاريخ، تشهد الأرباح قبل الفوائد والضرائب (EBIT) انخفاضا حادا يبدو مستقلا عن السوق غياب أي تغيير بخصوص العرض أو التكنولوجيا أو الزبناء أو وجود منافسة حقيقية، وما إلى ذلك وفي كل الأحوال، فهو ناتج عن ظروف استثنائية .. وإن كانت المحكمة قد سلطت بالفعل رقابتها على تقرير الخبرة القضائية و مدى تقيد الخبراء بالمهمة المسندة لهم والمحددة في الحكم التمهيدي، لتبين لها صحة ما نازعت فيه وقررت استبعاده بسبب عدم احترام الخبراء مناط مهاهم. وان الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني بمصادقته على تقرير خبرة حدد نسبة هامش الربح الخاصة بالمستأنف عليها في السوق المضاد استنادا إلى نسبة هامش الربح الخاصة بها في السوق الحقيقي الذي تمت معاينته ودراسته خلال سنة 2010 في حين يبلغ متوسط نسبة هامش الربح الخاصة بها 14.5% خلال فترة الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة واعتماد أرقام اتصالات المغرب" ا.م." قبل سنة 2010 فيما يخص الخدمة الثابتة والبيانات (Data). حيث كما سبق ذكره بعد هذا التاريخ، تشهد الأرباح قبل الفوائد والضرائب (EBIT) انخفاضا حادا يبدو مستقلا عن السوق غياب أي تغيير بخصوص العرض أو التكنولوجيا أو الزبناء أو وجود منافسة حقيقية، وما إلى ذلك وفي كل الأحوال، فهو ناتج عن ظروف استثنائية .. وإن كانت المحكمة قد سلطت بالفعل رقابتها على تقرير الخبرة القضائية و مدى تقيد الخبراء بالمهمة المسندة لهم والمحددة في الحكم التمهيدي، لتبين لها صحة ما نازعت فيه وقررت استبعاده بسبب عدم احترام الخبراء مناط مهاهم. وان الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني بمصادقته على تقرير خبرة حدد نسبة هامش الربح الخاصة بالمستأنف عليها في السوق المضاد استنادا إلى نسبة هامش الربح الخاصة بها في السوق الحقيقي الذي تمت معاينته ودراسته خلال سنة 2010 في حين يبلغ متوسط نسبة هامش الربح الخاصة بها 14.5% خلال فترة الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة وان التساؤل المشروع المطروح هو كيف يمكن للمحكمة الاستناد إلى استنتاجات غير دقيقة ومبنية على افتراضات الخبراء المضمنة في تقرير الخبرة، في حين أن الخبراء أقدموا بدون أساس و بشكل مفضوح على تقدير فوات الكسب المزعوم من طرف المستأنف عليها في سوق خدمة "ADSL " باعتمادهم كمرجع ، أرباح الطاعنة المحققة خلال سنة 2010، أي ثلاث سنوات قبل بدء الممارسات المزعومة المنافية للمنافسة فضلا عن أن التفسير المقدم من طرف جمع الخبراء والمتمثل في القول بأنه خلال السنوات التي بدأت فيها الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة، انخفض مستوى أرباح الطاعنة بشكل كبير، وعلى وجه الخصوص أنها شهدت انخفاضا حادا يبدو مستقلا عن السوق لا يبرر ما ذهبوا إليه مادام أن التاريخ المعتمد هو تاريخ سابق (2010) لبداية الممارسات المزعومة المنافية للمنافسة (2013)، مما دفعهم إلى اعتماد التاريخ الخطاً لاحتساب فوات الكسب المزعوم من طرف المستأنف عليها وتجاوزوا بذلك المهمة المحددة لهم بموجب الحكم التمهيدي ومن نافلة القول التاكيد على أن ما بني على تحليل ودراسة خاطئة سيفضي إلى استنتاج و خلاصة فاسدة وسيئة وبدلا من استعمال بشكل موضوعي أرقام أعمال الطاعنة التي تمت معاينتها ودراستها خلال الفترة المشار إليها في الحكم التمهيدي عكف الخبراء على تجاهل هذه الأرقام بمبرر أنها منخفضة ولا تمكنهم من الوصول إلى حجم ضرر مماثل للحجم المحدد من طرف المستأنف عليها بمقالها الافتتاحي وعلى عكس ما ورد بتقرير الخبرة، فإن الانخفاض المشاهد في نسبة هامش الربح الخاصة بها الذي وصفه الخبراء بأنه استثنائي لتبرير منحاهم المتمثل في اعتماد نسبة هامش الربح لسنة 2010، له مبررات هيكلية كما هو مفصل في التقرير المنجز من طرف مكتب " مكتب ك.ل. المرفق بهذه المستنتجات ويتجلى مما سبق أن الحكم المطعون فيه لم يسلط رقابته على تقرير الخبرة القضائية الذي استعمل أرقام أعمال الطاعنة المتعلقة بسنة 2010 كمرجع لتقدير فوات الكسب المزعوم من طرف المستأنف عليها، في حين أن الحكم التمهيدي يقيد الخبراء بالاعتماد فقط على الأرقام المتعلقة بالفترة المتراوحة بين 2013 و 2020 ، وهي الفترة الوحيدة المعنية بالممارسات المنافية للمنافسة المزعومة، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه لنقصان التعليل وعدم ارتكازه على أساس و بعد التصدي التصريح ببطلان الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا وإجراء خبرة جديدة. وبخصوص انعدام التعليل والأساس القانوني للحكم المطعون فيه باستناده على تقرير خبرة قضائية ارتكن إلى نسبة هامش الربح المعتمدة من طرف الخبراء على أساس تأويل خاطئ لمؤشر 500 S&P الذي لجأ اليه الخبراء في افتراضاتهم حيث نازعت الطاعنة بشدة من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة كون تقرير الخبرة القضائية ارتكن إلى نسبة هامش الربح المعتمدة من طرف الخبراء على أساس تأويل خاطئ لمؤشر 500 S&P الذي لجأ إليه الخبراء في افتراضاتهم لتبرير اختيار نسبة هامش الربح المفرطة والعالية المعتمدة في السوق المضاد (39) كمرجع لحساب فوات الكسب المزعوم من طرف المستأنف عليها وان الحكم المطعون فيه استنكف عن تعليل موقفه برد هذه المؤاخذة الجدية واستبعادها دون أي أساس قانوني مما كان له تأثير على النتيجة المتوصل بها و المتخذة من طرف المحكمة التجارية بالرباط علما أن الخبراء أجروا مقارنة بين نسبة هامش الربح المتعلقة بخدمة الهاتف الثابت بها خلال سنة 2010 وبين هامش الاستغلال أو التشغيل لشركات S&P500 التابعة لقطاع خدمات الإنترنت والبنية التحتية وقد ارتكب الخبراء خطأ فادحا يتجلى في دراسة واختيار بشكل خاطئ لقطاعات الأنشطة التي على أساسها تم إجراء المقارنة وأن المؤشر المعتمد من طرف الخبراء يتعلق بشركات ذات أنشطة لا علاقة لها بنشاط تزويد خدمات الأنترنيت من نوع "ADSL . وفي هذا الصدد، فإن شركتي " Akamai و Verisign" ، اللتان تشكلان جزءا من المؤشر المعتمد من طرف الخبراء، تنشطان في تسيير البنية التحتية للشبكات والخدمات السحابية (Cloud). وتختلف هذه الأنشطة جذريا عن نشاط تزويد خدمات الانترنيت أي عن السوق المعني بالممارسات المنافية للمنافسة المزعومة والمحددة في الحكم التمهيدي وانه لمقارنة مدى جدية نسبة هامش الربح المعتمدة في السوق المضاد لتقدير فوات الكسب المزعوم من طرف المستأنف عليها كان ينبغي على الخبراء الاقتصار على مقارنة الشركات النشطة في تزويد خدمات الانترنيت الثابت نظرا لكون السوق المحدد في الحكم التمهيدي هو سوق خدمة" ADSL" ومن جهة أخرى، وكما هو ثابت من تقرير مكتب ك.ل." ، لو تم الاعتماد على نفس المؤشر المطبق من طرف الخبراء مع الاقتصار على مقارنة الشركات التي لها نفس نشاط المستأنف علها، لتمكن الخبراء من الحصول على نسبة هامش متوسطة أقل من تلك المعتمدة أي 17.2% بدلا من 39% وحيث يتجلى مما سبق أن الخبراء ارتكبوا خطأ فادحا لما اعتمدوا لإجراء مقارنة بين نسبة هامش الربح المحددة في السوق المضاد (39%) مع نسبة هامش الربح للشركات موضوع المقارنة التي لها نشاط مختلف تماما عن نشاط المستأنف عليها وتأسيسا عليه فان الحكم المطعون فيه منعدم التعليل وغير مرتكز على أساس فيما قضى به بخصوص المصادقة على الخبرة القضائية على الرغم من وجاهة المؤاخذة المثارة من طرف الطاعنة بخصوص التأويل الخاطئ لمؤشر S&P500 من طرف الخيراء مما يتعين العاؤه، و بعد التصدي التصريح ببطلان الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا وإجراء خبرة جديدة وبخصوص انعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس باستناده على خبرة قضائية قامت بتطبيق وتأويل خاطئ للقوانين المتعلقة بالتعمير في إطار تقدير الخبراء الحجم السوق المضاد أو الافتراضي فقد نازعت الطاعنة من خلال مستنتجابها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 25 دجنبر 2023 كون الخبراء الذين أنجزوا تقرير الخبرة قاموا بتقدير حجم السوق المضاد أو الافتراضي لخدمة" ADSL"، وذلك من أجل تحديد حصة المستأنف عليها في سوق خدمة " ADSL " التي كان من الممكن أن تحصل عليها في غياب الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة فقد ذهب الخبراء في تقرير الخبيرة إلى الاعتبار أن حجم السوق المضاد لخدمة ADSL حسب تقدير الخبراء هو 4153 مليون زبون لخدمة ADSLابتداء من 17 يناير 2000 بدلا من 15 مليون زبون لخدمة ADSL في السوق الحقيقي وأنه للوصول إلى هذا الرقم اعتمد الخبراء على ثلاثة فرضيات (منهج البنية التحتية ومنهج المقارنة، ومنهج المقارنة مع خدمات الهواتف المحمولة) وان منهج أو البنية التحتية المعتمد من طرف الخبراء يتمثل في تقدير حجم السوق المضاد العدد الإجمالي لزيناء خدمة ADSL " في السوق في غياب الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة بالاعتماد بالنسبة للفترة ما قبل سنة 2010 إلى عدد زبناء الخدمات الثابتة الخاصة بالطاعنة وبالنسبة للفترة ما بين 2010 و2020 وعلى عدد المباني الجديدة المشيدة من طرف الخيراء مما يتعين العاؤه، و بعد التصدي التصريح ببطلان الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا وإجراء خبرة جديدة وبخصوص انعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس باستناده على خبرة قضائية قامت بتطبيق وتأويل خاطئ للقوانين المتعلقة بالتعمير في إطار تقدير الخبراء الحجم السوق المضاد أو الافتراضي فقد نازعت الطاعنة من خلال مستنتجابها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 25 دجنبر 2023 كون الخبراء الذين أنجزوا تقرير الخبرة قاموا بتقدير حجم السوق المضاد أو الافتراضي لخدمة" ADSL"، وذلك من أجل تحديد حصة المستأنف عليها في سوق خدمة " ADSL " التي كان من الممكن أن تحصل عليها في غياب الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة فقد ذهب الخبراء في تقرير الخبيرة إلى الاعتبار أن حجم السوق المضاد لخدمة ADSL حسب تقدير الخبراء هو 4153 مليون زبون لخدمة ADSLابتداء من 17 يناير 2000 بدلا من 15 مليون زبون لخدمة ADSL في السوق الحقيقي وأنه للوصول إلى هذا الرقم اعتمد الخبراء على ثلاثة فرضيات (منهج البنية التحتية ومنهج المقارنة، ومنهج المقارنة مع خدمات الهواتف المحمولة) وان منهج أو البنية التحتية المعتمد من طرف الخبراء يتمثل في تقدير حجم السوق المضاد العدد الإجمالي لزيناء خدمة ADSL " في السوق في غياب الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة بالاعتماد بالنسبة للفترة ما قبل سنة 2010 إلى عدد زبناء الخدمات الثابتة الخاصة بالطاعنة وبالنسبة للفترة ما بين 2010 و2020 وعلى عدد المباني الجديدة المشيدة والمادة 19 من القانون رقم 25-190 المتعلق بالتجزئات العقارية المجموعات السكنية وتقسيم العقارات) وبالتالي يتضح أن الخبراء قد أساؤوا فهم معنى ونطاق الالتزام المنصوص عليه في القانون رقم 12-190 والقانون رقم 25-90 المذكورين أعلاه، مما دفعهم بالاعتماد على فرضية خاطئة تماما وغير يقينية. إضافة إلى ذلك، وعلى فرض أن جميع المباني الجديدة المشيدة في المغرب تم ربطها بالشبكة الثابتة وهو الأمر غير الثابت، فإنه من المستحيل افتراض أن جميع هذه المباني قد قررت الاشتراك في خدمات الأنترنت الثابت "ADSL" كما لم يأخذ الخبراء بعين الاعتبار المعطيات التالية والتي تبدو بديهية ومؤسسة، وأنه من بين المباني المشيدة، توجد مباني خالية وغير مسكونة وأنه من بين المباني المشيدة، اشترك البعض منها في خدمة الألياف الضوئية ( fibre optique) بدلا من خدمة الأنترنت الثابت "ADSL" وأنه من بين المباني المشيدة، اختار البعض عدم الاشتراك في خدمة الأنترنت الثابت الأسباب مادية وأن الاشتراك في خدمة الأنترنت الثابت" ADSL " يتوقف بشكل أساسي على إرادة واختيار كل زبون وليس على وجود مبنى من عدمه ومن جهة أخرى فإن المنهج المعتمد من طرف الخبراء لا يأخذ بعين الاعتبار أن القانونين رقم -12-90 و 25 90 المذكورين يطبقان على المباني المتواجدة في المنطقة الحضرية فقط. فضلا عن ذلك هذا المنهج لا يأخذ بعين الاعتبار مقتضيات المادة 19 من القانون رقم 90-25 التي تحصر التزام الربط لبعض المباني المتواجدة في المنطقة الحضرية وهي الفيلات والعمارات التي تحتوي على ما لا يقل عن أربعة مستويات أو على ثالثة مستويات بها ستة مساكن وعمارات معدة لاستعمال صناعي أو تجاري وبالتالي، فإن التقييم المضمن بتقرير الخبرة يستند إلى تأويل خاطئ للنصوص القانونية، مما يترتب عليه لا محالة المبالغة في تقييم عدد المباني وبالتالي عدد زبناء خدمة ADSL " في السوق المضاد والأكثر من ذلك، فقد أدلت الطاعنة بوثائق للخبراء تحدد عدد الخطوط التي تم ربطها فعليا في السوق الحقيقي أو في الواقع بين سنتي 2010 و 2020 والتي تغطي عدد 1.321.287 مباني. إلا أن الخبراء قرروا استبعاد هذه البيانات، رغم أنها مؤسسة على إثباتات مادية وضعتها الطاعنة رهن إشارتهم ويتجلى مما سبق أن الطاعنة قامت بالدفع أن تقرير الخبرة القضائية قام بتقييم حجم السوق المضاد بناء على فهم وتطبيق خاطئين للقانونين رقم 12-90 و 25-90 المذكورين هو ما يعتبر خطأ فادحا يفسد الاستنتاج المتوصل إليه، وذلك رغم أن الطاعنة أدلت للخبراء بوثائق حاسمة في هذه النقطة، والتمست استبعاد تقرير الخبرة كما أن الحكم المطعون فيه برده دفعها دون أن يسلط رقابته على فحوى واستنتاجات تقرير الخبرة والأخطاء الفادحة التي شابت ذلك التقرير ، يبقى منعدم التعليل وهو الأمر الذي يجرده من أي أساس قانوني مما يتعين إلغاؤه، وبعد التصدي التصريح ببطلان الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا وإجراء خبرة جديدة. وبخصوص انعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس باستناده على تقرير خيرة قضائية قامت بتقدير حجم السوق المضاد ابتداء من سنة 2009 في "المنهج المقارن" في حين أن الحكم التمهيدي يقيد الخبراء بإنجاز تقييمهم ابتداء من سنة 2013 (السنة التي بدأت خلالها الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة فقد أثارت الطاعنة أن تقرير الخبرة القضائية اعتمد كمنهج ثاني لتقدير حجم السوق المضاد على المنهج المقارن أو "المؤشر" المعياري Benchmark " ويتطلب هذا المنهج اختيار مجموعة من الدول تكون قابلة للمقارنة (المجموعة الضابطة) من أجل تقييم الضرر المزعوم بطريقة مناسبة وموضوعية وفحص نسبة اختراق خدمة الأنترنت الثابت ADSL كما قام الخبراء بتقدير خطاً لحجم السوق المضاد في 4.175 مليون خط بتاريخ 17 يناير 2020، أي بنسبة اختراق تبلغ 11.4 % وبناء على المقارنة التي أجريت مع المجموعة الضابطة المختارة وان طريقة تقدير حجم السوق المضاد بناء على المقارنة التي أجريت مع المجموعة الضابطة المختارة جاءت في تقرير الخبرة غامضة تماما وغير دقيقة حيث يخلص تقرير الخبرة دون تقديم أي تفسير أو تفاصيل حسابية، إلى أن (( بدءا من القيم السوقية الحقيقية خلال السنوات الأولى من إدخال خدمة" ADSL" للسوق وباتباع نفس التطور الذي شهدته المنطقة نصل إلى سوق مضاد يضم 4.150 مليون زبون خلال سنة 2019 المخطط 16 أو 4.175 مليون بتاريخ 17 يناير 2020 )) ويتبين أن هذا المنهج غير واضح على الإطلاق لا سيما أن تقرير الخبرة لا يشير إلى السنة التي بدأ فيها الخبراء تقدير نسبة الاختراق وهي بيانات حاسمة لتقدير حجم السوق المضاد. كما يتضح من الدراسة التي أجراها مكتب " مكتب ك.ل."، بطلب من الطاعنة للتحقق من جدية منهج المقارنة المعتمد من طرف الخبراء أن الخبراء اعتمدوا كنقطة انطلاقة على المعطيات المتوفرة منذ سنة 2009 من أجل تقدير حجم السوق المضاد وأن منحى الخبراء في تقدير حجم السوق المضاد ابتداء من سنة 2009، هو منحى اعتباطي، غير مبرر وغير مرتكز على أي أساس مادام أن الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة بدأت من سنة 2013 كما أن اعتماد الخبراء على سنة 2009 أفضى إلى المبالغة في تقدير حجم السوق المضاد وبالتالي المبالغة في تقييم الضرر المزعوم من طرف المستأنف عليها ومن أجل توضيح الآثار المترتبة عن الاعتماد على سنة 2009 كمرجع من أجل تقدير حجم السوق في إطار المنهج "المقارن"، قام مكتب "مكتب ك.ل." بدراسة النتائج المختلفة التي تم الحصول عليها في يناير 2020، مع حصر التقدير على الفترة المتراوحة ما بين سنة 2009 و 2013 وان تقدير حجم السوق المضاد منذ سنة 2009 - كما ورد في تقرير الخبرة – يؤدي إلى حجم سوق يزيد عن 4 ملايين خطوط خلال شهر يناير 2020 ، لاسيما بسبب الزيادة القوية في حجم السوق المضاد بين سنتي 2010 و 2013 وحتى ذلك الحين لم يتأثر السوق بسبب الممارسات المزعومة خلال هذه الفترة، مما أدى إلى ارتفاع حجم السوق يضعفين خلال سنة 2013 مقارنة بالوضع الحقيقي وعلى عكس ذلك، فإن تقدير الحجم المضاد ابتداء من سنة 2013 ، أي من سنة بدء الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة (السنة التي حددها الحكم التمهيدي) فإن حجم السوق المضاد خلال شهر يناير 2020 يوازي 2.1 مليون خطوط وبالتالي، فإنه رغم منازعة الطاعنة بخصوص منحى الخبراء المتمثل في اعتماد سنة 2009 لتقدير حجم السوق المضاد، مع التأكيد على أن ذلك يشكل خطأ فادحا ، نظرا لكون هذا المنحى يتجاوز المهمة المحددة لهم بموجب الحكم التمهيدي والتي تقتضي إجراء أي حساب أو تقدير ابتداء من سنة 2013 ، فإن الحكم المطعون فيه رد هذا الدفع الوجيه دون أي تعليل مما يجعله منعدم الأساس ويتعين إلغاؤه وبعد التصدي التصريح ببطلان الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا وإجراء خبرة جديدة وبخصوص انعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس باستناده على تقرير خبرة قضائية قام بتقدير حجم السوق المضاد استنادا الى معطيات تتعلق بأواخر سنة 2020 في حين أن الضرر المزعوم الواجب تقييمه ينتهي في 17 يناير 2020 حسب الحكم التمهيدي فقد بينت الطاعنة من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة أن تقرير الخبرة اعتمد كمنهج ثالث لتقدير السوق المضاد على دراسة ما إذا كانت هناك علاقة تناسق بين نسبة اختراق خدمة" ADSL مع خدمات الاتصالات الأخرى وارتأى الخبراء اتباع هذا المنهج بالاعتماد على نفس بلدان المقارنة المتخذة في إطار منهج المقارنة أو منهج " المؤشر "المعياري" (نفس المجموعة الضابطة) وأنه بعد الاعتماد على هذا المنهج، استخلص الخبراء دون تقديم أي تفسير وجود علاقة تناسق بنسبة %9% بين نسبة اختراق خدمات" ADSL " ونسبة اختراق خدمات الهاتف المحمول وقد أجرى الخبراء هذه المقارنة استنادا إلى النتائج التي تم التوصل إليها بالنسبة للمغرب خلال نهاية سنة 2020 تفضلوا بالرجوع إلى الفقرة 3.101 من تقرير مكتب ك.ل. غير أن الفترة المحددة في الحكم التمهيدي فيما يتعلق بالممارسات المنافية للمنافسة المزعومة تنتهي في 17 يناير 2020 وبالتالي فإن التاريخ الذي تم اختياره من طرف الخبراء ليست له أية صلة بالنزاع موضوع الدعوى، ويتجاوز المهمة المسندة لهم. كما أن الخبراء لم يكلفوا أنفسهم عناء دراسة علاقة التناسق المتعلقة بكل سنة من السنوات التي تدخل ضمن الفترة المحددة في الحكم التمهيدي أي من سنة 2013 إلى 17 يناير 2020، للقيام بتقديرهم، مما يجعل هذا المنهج لا أساس له من الصحة وبالتالي، وكما بينته العارضة، فإن الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس ومنعدم التعليل بعدم جوابه على المؤاخذة الوجهة التي دفعت بها الطاعنة بخصوص اختيار تقرير الخبرة المتمثل في إجراء المقارنة على النتائج المتوصل إليها في المغرب خلال نهاية سنة 2020 في حين أن الحكم التمهيدي حدد تاريخ انتهاء الضرر المزعوم من طرف المستأنف عليها في يوم 17 يناير 2020 وهو ما يشكل خطأ فادحا يفسد منهج "المقارنة مع الهواتف المحمولة المعتمد في تقرير الخبرة، مما يتعين إلغاؤه و بعد التصدي، التصريح ببطلان الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا وإجراء خبرة جديدة. وبخصوص انعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس باستناده على تقرير خبرة قضائية اعتمدت على متوسط الدخل لكل زبون ARPU" مبالغ فيه من أجل تقييم الضرر المزعوم للمستأنف عليها حيث أثارت الطاعنة من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة أنه من المقرر أن متوسط دخل كل زبون (ARPU) يمثل متوسط رقم المعاملات الشهري الذي يحققه مزود الخدمة بالنسبة لكل زبون وأن متوسط دخل كل زبون (ARPU) يحدد رقم المعاملات المرتبط بكل زبون والذي يفترض أنه ضاع من المستأنف عليها بسبب الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة ليستنتج على أساسه فوات الكسب باعتماد نسبة هامش الربح. وفي إطار التقييم المنجز، اعتمد تقرير الخبرة على متوسط دخل كل زبون (ARPU) لا يتوافق مع متوسط الدخل المرصد في سوق خدمة ADSL بالمغرب، إذ أنه لا يأخذ بعين الاعتبار العروض الترويجية les des prom وبالتالي الدخل المحقق بصفة فعلية وهو الأمر الذي ترتب عنه أن متوسط دخل كل زبون (ARPU) المعتمد من طرف الخبراء مبالغ فيه بشدة نظرا لكون عدد قليل من الزبناء يدفعون بالفعل السعر المعلن للعرض نظرا لوجود عروض ترويجية عديدة في قطاع الاتصالات فعلى سبيل المثال تقدم المستأنف علها عرضها 20 ميجابايت الذي يستند إليه تقدير ARPU المضاد للمستأنف عليها مع تخفيض دائم بقيمة 149 درهما شهريا بدلا من 199 درهم خلال السنة الأولى وان هذا الخطأ ترتب عنه المبالغة في تقدير متوسط دخل كل زبون (ARPU) الذي تم رصده في سوق خدمة ADSL فضلا عن ذلك، فإن اعتماد متوسط دخل كل زبون (ARPU) المتعلق بالطاعنة لتقييم الضرر، استنادا إلى السعر المرصد في السوق الحقيقي جاء فاسد بالنظر إلى: من جهة، أنه من المتوقع في الوضعية المضادة، أن يؤدي ولوح متعهدين جدد إلى انخفاض الأسعار في سوق خدمة ADSL و من جهة أخرى، أنه في الوضعية المضادة، باعتبار المستأنف عليها متعهد جديد ستسعى مبدئيا إلى تقديم أسعار أكثر جاذبية من أسعارها وهو ما تؤكده كذلك الأسعار الفعلية للمستأنف عليا التي تم رصدها، والتي يتضح أنها أقل من السعر المتخذ في تقرير الخبرة لتقييم متوسط دخل كل زبون (ARPU) في السوق المضاد وان اختيار متوسط دخل كل زبون (ARPU) غير مناسب ولا يأخذ بعين الاعتبار العروض الا م الترويجية أو انخفاض الأسعار بعد ولوج منافسين جدد إلى السوق المضاد بشكل خطأ فادحا يفسد تقييم الخبراء مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه لرده المؤاخذة المثارة من طرف الطاعنة بهذا الخصوص دون أي تعليل، و بعد التصدي التصريح ببطلان الخبرة القضائية المنجزة ابتدائيا وإجراء خبرة جديدة وبخصوص نقصان تعليل الحكم المطعون فيه الموازي لانعدامه بشأن مختلف الأضرار التي تم التعويض عنها وخرق أحكام الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود، فانه من جهة أولى ان الحكم المطعون فيه لا يفصل أي عنصر من عناصر كل ضررتم التعويض عنه وكيفية احتسابه ويكتفي بالإشارة بعبارات فضفاضة وعامة إلى أن الخبرة تم إنجازها بشكل موضوعي وأنها تثبت مختلف الأضرار التي تزعم المستأنف عليها أنها لحقت بها ويشير في الصفحة 21 إلى أنه "وجدت المحكمة في تقرير الخبرة العناصر الكافية لتكوين قناعتها " دون بسط وتسليط الضوء على هذه العناصر التي دفعت بالمحكمة التجارية بالرباط إلى تكوين قناعتها بشأن ثبوت مختلف الأضرار التي تم التعويض عنها. وان التعليل الفضفاض والعام للحكم المطعون فيه لا يمكن من اتباع المنهج و التحليل الذي اعتمدته المحكمة التجارية للقول بثبوت الأضرار المختلفة التي حكمت بتعويضها ويبقى خال من أي تحليل حول حقيقة هذه الأضرار و الظروف والملابسات التي أحاطت بها. كما أن المحكمة التجارية بالرباط لم تستخرج من تقرير الخبرة القضائية المستند إليه لتقدير مبلغ التعويض العناصر التي مكنتها من تكوين قناعتها حول ثبوت مختلف الأضرار ولم تبسطها بتفصيل في تعليل الحكم المطعون فيه. كما أن تعليل الحكم المطعون فيه هو تعليل عام ما دام لم تستند فيه المحكمة التجارية بالرباط إلى أية معطيات مادية وحقيقية ولا إلى أية أرقام تكون قد مكنتها من الوصول إلى الجزم بالنتيجة التي انتهت إليها و من شأنها تبرير هذه النتيجة ومن جهة ثانية فإن الحكم المطعون فيه بمصادقته على مبلغ التعويض المقدر في تقرير الخبرة قد قام بالحكم عليها بالتعويض عن أضرار غير منصوص عليها في الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود، علما أن أحكام الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود تنص على ثلاثة أنواع فقط من الأضرار (1) الخسارة التي لحقت فعلا بالضحية (2) المصروفات الضرورية التي اضطرت الضحية إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل المضر بها (3) فوات الكسب في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل وفي هذا الصدد لا يسعها إلا أن تعرب عن دهشتها من كون الحكم المطعون فيه باعتماده على الأضرار التي تم تقديرها في تقرير الخبرة والتي تتعدى مناط الأضرار المضمنة في المهمة الواردة في الحكم التمهيدي الصادر عنها، قد قضى بتعويض المستأنف عليها عن خسارة مالية على الأرباح المفقودة، في حين أن أحكام الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود لا تنص عن هذا النوع من الأضرار وأن الخسارة القابلة للتعويض هي الخسارة الحقيقية والفعلية التي يجب أن تثبتها الضحية من خلال أدلة ملموسة وأرقام مستخرجة من محاسبتها، أما الخسارة المالية الناتجة عن قوات الكسب فهي غير قابلة للتعويض وفقاً لأحكام الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود وأن الحكم المطعون فيه حين قضى بالتعويض عن الخسارة المالية الناتجة عن فوات الكسب، يكون قد قضى بتعويض نفس الضرر مرتين، وهو ما يتعارض مع مبدأ التعويض الكامل عن الضرر ومقتضيات الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود بل إن الحكم المطعون فيه يذهب إلى أبعد من ذلك بمصادقته على التعويض المقدر في تقرير الخبرة والاستناد إليه من أجل تعويض أضرار مستقبلية حيث اعتبر في الصفحة 21 أن الضرر الواجب التعويض يشمل أضرار مستقبلية عرفها على النحو التالي : " ويشمل الضرر الاقتصادي ضرر الماضي وضرر في المستقبل حيث تتوافق الأضرار السابقة مع المكاسب الضائعة بسبب خسارة العملاء المحتملين خلال الفترة من 2013 الى غاية 2020/01/17 بينما ضرر المستقبل يعتمد على عامل الوقت ويشكل الامتداد الأكيد والمباشر للوضع الحالي الناتج عن الممارسات المنافية للمنافسة الشريفة والذي يستند في تقييمه على تحليل مستقبلي لخسارة المبيعات وهامش الربح الضائع " والحال أن التعويض عن الضرر يجب أن يكون في الحدود العادية لنتائج الفعل الضار، وهو ما يفهم منه أن التعويض يكون فقط عن الضرر المباشر و لا يمكن أن يتعداه إلى ما هو مجرد احتمال في حين أنه في نازلة الحال ليست هناك حجة قاطعة على أن الممارسات المنافية للمنافسة الواردة في قرار الوكالة و.ل.م. قد امتد أثرها إلى المستقبل وأنها كانت السبب المباشر في الضرر المزعوم من طرف المستأنف عليها ويبقى الضرر المستقبلي المعوض عنه مجرد ضرر احتمالي مادام أن المستأنف عليها لم تدل بأي دليل قاطع على أن الممارسات المنسوبة لها امتد أثرها إلى المستقبل و كانت السبب في الضرر المزعوم من طرفها، ومن ثم كان على المحكمة في أقصى الأحوال أن تحصر التعويض في الضرر المباشر الحاصل للمستأنف علها بخصوص خدمات ADSL ) دون غيرها مادام أن وثائق الملف و خاصة قرار الوكالة و.ل.م. لا يتضمن أي ممارسة منافية للمنافسة بخصوص خدمات الهاتف النقال ويتضح جليا أن موقف الحكم المطعون فيه خرق صارخ لأحكام الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود الذي يفرض التعويض عن الضرر المؤكد والمباشر مستبعدا بذلك التعويض عن أضرار المستقبل التي تبقى أضرارا احتمالية فقط فضلا عن ذلك، فإن الحكم المطعون فيه باعتماده تقرير الخبرة والمصادقة عليه، يكون قد قضى بالتعويض عن الأضرار التي تزعم المستأنف علما أنها لحقت بها في سوق الهاتف المحمول، في حين أن هذه الأضرار هي أضرار غير مباشرة، مادام أنها غير ناتجة عن الممارسات المنافية للمنافسة التي خلص إليها قرار الوكالة و.ل.م. بتاريخ 17 يناير 2020 في سوق الهاتف الثابت والأنترنت الثابت العالي الصبيبADSL مما يشكل خرقا صارخا لأحكام الفصول 77 و 78 و 98 من قانون الالتزامات والعقود. ومن جهة ثالثة وحتى على فرض أن المحكمة تتمتع بسلطه تقديرية في تحديد التعويض إلا أن هذه السلطة مقيدة بإبراز العناصر المعتمدة في تحديد هذا التعويض وبالتالي فإن المحكمة عندما اعتبرت أن المبلغ المحدد من طرف الخبراء هو المبلغ الذي يجب الحكم به عليها العارضة كتعويض لفائدة المستأنف عليها كان عليها إبراز العناصر التي اعتمدتها بهذا الخصوص. وان السلطة التقديرية للمحكمة التجارية ليست سلطة مطلقة، إذ يتعين عليها إبراز وتفصيل جميع عناصر تقدير مبلغ التعويض الإجمالي المقدر في 6.368.731.743,00 درهم وهو المبدأ الذي أكدته محكمة النقض المجلس الأعلى (سابقا) في القرار رقم 1170 الصادر بتاريخ 15/06/1991، ملتمسة إلغاء الحكم المطعون فيه لانعدام تعليله بخصوص المعطيات المادية والحقيقة التي ثبتت الأضرار وعناصر تقدير مبلغ التعويض وخرقه مقتضيات الفصل 98 من قانون الالتزامات و العقود بتعويضه عن أضرار غير قابلة للتعويض (الخسارة المالية الناتجة عن فوات الكسب والضرر المستقبلي والضرر غير المباشر) ، والحكم من جديد برفض الطلب. وبخصوص نقصان تعليل الحكم المطعون فيه و افتقاره للأساس القانوني برفضه الطلب المقدم من طرف الطاعنة بشأن ضرورة إدلاء المستأنف عليها بعناصر إثبات الضرر المزعوم، فقد رفض الحكم المطعون فيه الطلب المضاد المقدم من طرف العارضة دون أن يعلل أسباب هذا الرفض، وذلك على الرغم من أن ذلك الطلب استند على أسس واقعية ثابتة وهي خرق المستأنف عليها بصفتها شركة مساهمة لالتزامها المضمنة بالمادة 158 من القانون 17-95 المتعلق بالشركات المساهمة كما لم يأخذ تقرير الخبرة المطعون فيه بعين الاعتبار في تحليلاته وتقديراته وفرضياته، الحسابات والسجلات المحاسبية وغيرها من المستندات الصادرة عن المستأنف عليها من أجل تقدير حجم الأضرار المزعومة، على الرغم من أن هذه المستندات تعتبر ضرورية لإجراء مثل هذا التقدير و كان يتعين على المستأنف عليها، بصفتها الطرف المدعي في إطار النزاع الحالي بأن تقدم أمام المحكمة الموقرة دليلا على الأضرار المزعومة التي لحقت بها غير أنها لم تقدم أي وثيقة صادرة عن محاسبتها تثبت الضرر المزعوم أو حتى بدايات حجة لإثبات الضرر المزعوم وأنه إذا كانت المستأنف عليها تدعي أنها تكبدت خسائر أو فوات كسب نتيجة للممارسات المزعومة المنافية للمنافسة فكان من المفروض أن تثبت الاستثمارات التي قامت بها في سوق خدمة "ADSL " بين سنتي 2013 و 2020 حتى تتمكن فعليا من تحديد حجم فوات الكسب بناء على الاستثمارات المذكورة علاوة على ذلك، فإن الخبراء بدورهم تجاهلوا هذا المعيار الذي هو في غاية الأهمية والذي يعد بمثابة نقطة انطلاق لتقييمهم ولم يكلفوا أنفسهم عناء مطالبة المستأنف عليها بتزويدهم بالوثائق والمستندات الداعمة، ولم يعتبروا قط أنه من الضروري الرجوع إلى الوثائق الخاصة بالمستأنف عليها التي قد تمكنهم من التحقق من القرارات المتخذة من قبل الإدارة فيما يتعلق بالاستثمارات في سوق خدمة "ADSL " المتوقع تحقيقها إثر ولوجها ذلك السوق. وتطبيقا لمقتضيات المادة 16 من القانون رقم 53- المتعلق بإحداث المحاكم التجارية وبالتالي فإن الطلب المضاد المقدم من طرف الطاعنة كان يستوفي جميع الشروط المنصوص عليها في المادة 16 المذكورة وهي كالتالي : أن يقدم الطلب في إطار إجراءات التحقيق التي أمرت بها المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه وأن تكون عناصر الإثبات المطالب بها في الطلب متوفرة لدى المستأنف عليها وفي حوزتها فضلا عن ذلك، فإن المستأنف عليها امتنعت من نشر هذه الوثائق ولم يتم تسجيلها في السجل التجاري بالدار البيضاء كما يتضح من الموقع الإلكتروني للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أن المستأنف عليها لم تعد تنشر قوائمها التركيبية وتقارير مدققي الحسابات منذ سنة 2010 كما هو ثابت من خلال محضر المفوض القضائي لذلك، فإنها مضطرة إلى التشكيك في بعض البيانات المالية المجزئة للمستأنف عليها التي اعتمد عليها الخبراء في تأسيس تقرير الخبرة حيث أشاروا وأقروا صراحة في الصفحة 8 من تقرير الخبرة القضائية كون "جمع" الخبراء قد حصر خبرته بشكل أساسي في البيانات المحاسبية والمالية المتاحة للعموم، في حين أن المستأنف عليها لم تعد تودع قوائمها التركيبية وتقارير مدققي الحسابات في السجل التجاري منذ سنة 2010 وعليه يتضح جليا أن الحكم المطعون فيه لم يكن صائبا ويفتقر لأي أساس أو سند قانوني برفضه الطلب المقدم من طرفها، مما يتعين معه إلغاءه، وبعد التصدي. وبناء على ما يترتب على الطعن بالاستئناف من أثر، وعملا بمقتضيات المادة 16 من القانون رقم 95-53 المذكور وأحكام المادة 334 من قانون المسطرة المدنية و أمر المستأنف عليها بإدلاء الوثائق التالية لإثبات القرارات التي اتخذتها هيئاتها الإدارية فيما يتعلق بالاستثمارات في سوق خدمة ADSL خلال الفترة المتراوحة بين 2013 إلى 2020 وهي تقارير التسيير للمجلس الإداري للمستأنف عليها و الخاص بالسنوات المالية من 2013 إلى 2020 والقوائم التركيبية الخاصة بالسنوات المالية من 2013 إلى 2020 والتقارير لمدققي الحسابات بين 2013 و 2020 وخطط وجداول التمويل وخطط الأعمال المصادق عليها من طرف مجلس الإدارة للسنوات المالية من 2013 إلى 2020، بما في ذلك ما يخص تلك المتعلقة بخدمة الأنترنت الثابت ADSL وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه الذي شاب الحكم المطعون فيه فيما قضى به برد طلب الطاعنة بإجراء خبرة مضادة، فقد التمست في مستنتجاتها بعد الخبرة بجلسة 25 دجنبر 2023 بعد أن بسطت مختلف المؤاخذات الوجهة والأخطاء الفادحة التي شابت تقرير الخبرة بالأمر بإجراء خبرة مضادة وفقا لأحكام المادة 66 (الفقرة الأخيرة) من قانون المسطرة المدنية. كما التمست استدعاء الخبراء إلى جلسة استماع لتلقي المعلومات والتفسيرات اللازمة حول تقريرهم، وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 64 من قانون المسطرة المدنية إلا أن الحكم المطعون فيه رد طلباتها بإجراء خبرة مضادة واستدعاء الخبراء الثلاثة إلى جلسة خاصة من أجل الاستماع إلى تفسيراتهم و مبرراتهم بخصوص المناهج والفرضيات المعتمدة من طرفهم دون أن يجيب على أي من المأخذ التي أبدتها بشأن الخبرة ودون أي تعليل. وعلى الرغم أنه من الثابت قضاء أن المحكمة تتمتع بالسلطة التقديرية لتقدير الأسس الموضوعية لتقرير الخبرة وفي الأخذ أم رد طلب خبرة مضادة، فإنه من الثابت كذلك أن المحكمة مقيدة بتعليل حكمهما القاضي برد طلب الخبرة المضادة ، وهو الأمر الذي حاد عنه الحكم المطعون فيه (قرار محكمة النقض رقم 1044 الصادر بتاريخ 17 يوليوز 2002) وأخذا بعين الاعتبار جميع المؤاخذات الوجهة ضد تقرير الخبرة القضائية والأخطاء الفادحة التي فصلتها العارضة من خلال مستنتجاتها بعد الخبرة، وكذلك من خلال أوجه استئنافها المضمنة فى مقال استئنافها الحالي، فإن الحكم المطعون فيه يبقى منعدم التعليل والأساس القانوني بخصوص رد طلبها المتعلق بخبرة مضادة. ونظرا لمبلغ التعويض المهول الذي تطالب به المستأنف عليها، في إطار الدعوى الحالية التي تبقى دعوى غير مسبوقة و فريدة من نوعها لارتكازها على قرار إداري فرض عقوبات بخصوص ممارسات منافية للمنافسة، ونظرا لمنازعتها في تقرير الخبرة القضائية وإثارتها لأخطاء فادحة ارتكبها الخبراء في تقويمهم الضرر المزعوم معززة مؤاخذتها بوثائق وهو التقرير الذي حدد مبلغ تعويض يمثل ضعف مبلغ العقوبة المالية التي فرضتها الوكالة و.ل.م. عليها، فإنه كان يتعين من المحكمة بأن تعلل حكمها بخصوص ردها طلب الخبرة المضادة بتعليل كاف ومرتكز على أساس وطالما أن الأمر غير ذلك، وتأسيسا على كل ما سبق تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به برد طلبها بإجراء خبرة مضادة وبعد التصدي أساسا الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا، رفض طلب المستأنف عليها واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة قضائية، تعهد إلى خبراء مقيدين بجدول الخبراء القضائيين،
لهذه الأسباب
تلتمس باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكمين التمهيدي والقطعي وبعد التصدي الحكم من جديد في الطلب الأصلي أساسا في الشكل بعدم قبول الدعوى مع إبقاء الصائر على المستأنف عليها وبعدم قبول الدعوى في الشق المتعلق بالطلب المنصب على التعويض عن الضرر الناتج في سوق خدمات الهاتف المحمول وبسقوط حق المستأنف عليها بالمطالبة بالتعويض بخصوص عن الفترة بين 2013 و30 دجنبر 2016 للتقادم واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض طلب المستأنف عليها وببطلان الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبراء الثلاثة خلال المرحلة الابتدائية، والحكم بإجراء خبرة جديدة تستند الخبراء مختصين في الميدان، ومقيدين بجدول الخبراء القضائيين مع حفظ حقها بالإدلاء بمستنتجاتها بعد إنجاز الخبرة، مع تسجيل استعدادها بأداء مصارفها وتحديد مهمتهم في النقط التالية (( الاطلاع وفحص ودراسة السجلات المحاسبية الخاصة بالمستأنف عليها، ولا سيما القوائم التركيبية أو التصريحات الضريبية الخاصة بها كما تم وضعها بإدارة الضرائب وتقارير التسيير المجلس إدارتها المصادق عليها خلال الجموع العامة للمساهمين، والتقارير العامة لمدققي الحسابات الخطط والجداول المثالية، وخطط الأعمال المعتمدة من قبل مجلس الإدارة أو الجانه، لاسيما تلك الخاصة بخدمة الأنترنت الثابت ADSL للمستأنف عليها والاطلاع وفحص جميع العقود المبرمة مع مزودي خدمات التقسيم أو مزودي تجهيزات التقسيم وجميع الوثائق التي تؤكد قيام المستأنف عليها بالإجراءات الضرورية سواء كانت متعلقة بالفرق المخصصة للعمل في التقسيم أو القرارات المتخذة بخصوص تطوير نشاطها المتعلق بالتقسيم وذلك لمعاينة الاستثمارات التي قامت بها المستأنف عليها كمتعيد فاعل في سوق خدمات الأنترنت الثابت ADSL واستخلاص من فحص تلك الوثائق حجم الاستثمارات التي قامت بها المستأنف علها في نشاط الأنترنت الثابت (ADSL) ، وتحديد قيمتها وحجمها وهامش الربح المتوقع المتعلق بها وتحديد ما إذا كان قد لحق بالمستأنف عليها الضرر بالاعتماد على الاستثمارات التي قامت بها فعليا ونتائجها المتوقعة المستمدة من تحليل ودراسة الوثائق المذكورة أعلاه، وإذا كان الأمر كذلك وتحديد ما إذا كان هذا الضرر ناجما حصريا عن الممارسات المنافية للمنافسة المزعومة في حقها بموجب قرار الوكالة و.ل.م. أو عوامل أخرى مع إدراج هذه العوامل إن وجدت وتحديد نسبة مساهمتها في قيام الأضرار وتحديد فوات الكسب المباشر الذي تزعمه المستأنف عليها في قطاع خدمة الأنترنت الثابت" ADSL " بسبب الممارسات المنافية للمنافسة المشار إليها في قرار الوكالة و.ل.م.، بعد خصم فوات الكسب من هذا الربح الذي حققته المستأنف عليها بين آخر سنة 2013 و 11 فبراير 2019 فيما يتعلق بتقديم خدمة الأنترنت "الثابت ADSL ؛ و الرجوع إلى جميع قرارات الوكالة و.ل.م. ذات الطبيعة التنظيمية المتعلقة بالنزاع. وفي الطلب المضاد - إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم من جديد بأمر المستأنف عليها بإحضار وإدلاء الوثائق التالية لإثبات القرارات التي اتخذتها هيئاتها الإدارية فيما يتعلق بالاستثمارات في سوق خدمة ADSL" خلال الفترة المتراوحة بين 2013 إلى 2020 وذلك عملا بمقتضيات المادة 16 من القانون رقم 53/95 وأحكام المادة 334 من قانون المسطرة المدنية وتقارير التسيير للمجلس الإداري للمستأنف عليها و الخاص بالسنوات المالية من 2013 إلى 2020 والقوائم التركيبية الخاصة بالسنوات المالية من 2013 إلى 2020 والتقارير لمدققي الحسابات بين 2013 و 2020 وخطط وجداول التمويل وخطط الأعمال المصادق عليها من طرف مجلس الإدارة للسنوات المالية من 2013 إلى 2020، بما في ذلك ما يخص تلك المتعلقة بخدمة الأنترنت الثابت ADSL وجعل الصائر بالنسبة.
وبجلسة 03/04/2024 أدلت المستانف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها انه بخصوص صحة الحكم المطعون فيه في الشق المتعلق بالتعويض المحكوم به، فان الحكم المطعون فيه أصليا صادف الصواب باستخلاصه السليم للوقائع وتطبيق القانون عليها تطبيقا سليما بعد اجراء تحقيق بخصوصها من خلال الخبرة القضائية الثلاثية المحكوم بها والتي احترمت التواجهية وحقوق الدفاع، كما ان منجزيها أخذوا الوقت الكافي لتحليل الوثائق المسلمة اليهم من طرفي الخصومة الحالية وتحليلها بطريقة موضوعية فصلوها في تقريرهم إذ لم يجد قضاء محكمة البداية إلا اعتمادها بالنظر لانضباطها للقانون وللمهمة المسندة اليهم مما يجعل الحكم القائل بها جدير بالتأييد في الشق المتعلق بالتعويض المحكوم به باستثناء الشق المتعلق برفض الحكم بالفوائد القانونية الذي هو موضوع الاستئناف الفرعي. وبخصوص الجواب على الاستئناف الأصلي لشركة ا.م. فان الادعاء بخرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصول 1 و 5 و 9 و 24 من الظهير المؤرخ في 20 ابريل 1984 بمثابة قانون المالية سنة 1984 المتعلق بالمصاريف القضائية لا أساس له ذلك انه من جهة أولى، ليس في الفصل 9 المتمسك به ما يلزم محكمة الموضوع أن تستجيب للدفع الشكلي المثار من طرفها داخل أجل معين وان الثابت إجرائيا هو ان الدفوع تستوجب اتخاذ القرار بخصوصها محددة على سبيل الحصر . ومن جهة ثانية ، فان العارضة أدت تكملة الرسم القضائي بتاريخ 2022/10/13 على النحو الثابت من الوصل المدلى به ، قبل صدور الامر التمهيدي بإجراء خبرة بتاريخ 07/11/2022 وهو ما يعني ان الرسم القضائي استكمل أداؤه خلال سريان الدعوى بل وحتى قبل صدور الأمر التمهيدي، مما تكون معه الغاية من أداء الرسم القضائي قد تحققت قبل صدور الحكم الفاصل في الموضوع وما تدعيه المستأنفة لا أساس له. وبخصوص الادعاء بكون الحكم الطعين خالف القانون عندما لم تبادر العارضة إلى تقديم أي مقال إصلاحي لتعديل وحدة الحساب من مليار إلى مليون، فان العبرة بالمبلغ المطالب به في المقال الأصلي والذي لم يتم تعديله ، وهو المبلغ الذي أدت العارضة عن عنه الرسم القضائي المناسب له وأثناء سريان المسطرة وقبل جاهزية الخصومة القضائية، لذلك يبقى هذا السبب من اسباب الاستئناف فاقدا للاعتبار ويتعين رده . وبخصوص سبب الاستئناف المبني على الادعاء بخرق الحكم التمهيدي والحكم المطعون فيهما بالاستئناف لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م فان الدعوى الحالية هي دعوى تعويض ، و أطرتها العارضة من الناحية القانونية بالفصل 98 من ق ل ع الذي جاء واضحا بخصوص صور الأضرار الناتجة عن الفعل التقصيري والمتمثلة في الخسارة التي لحقت المتضرر فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب اضرارا به وكذلك ما حرم من نفع، والمحكمة الملزمة بتقدير الأضرار بكيفية مختلفة حسبما تكون ناتجة عن خطأ المدين أو عن تدليسه وان الحكم المطعون فيه انضبط للإطار القانوني للدعوى التي تقدمت العارضة وهي تعويضها عن الإضرار اللاحقة بما نتيجة الافعال المنافية للمنافسة القانونية والثابتة في حقها، فضلا على ان العارضة من خلال مقالها الافتتاحي وكذلك مذكراتها ما فتئت تؤكد على ان دعواها تروم إلى الحكم لها بالتعويضات المترتبة مباشرة على ما ارتكبته المستأنفة من خروقات ، وبالتالي فان المحكمة انضبطت لصحيح القانون والمتمثل في الفصل 3 من ق.م.م عند تاطيرها وتكييفها للنزاع على انه نزاع يتعلق بالتعويض، وليس فيما تدعيه المستأنفة من تغيير لسبب أو موضوع الدعوى، مادامت الدعوى هي دعوى تعويض مؤطرة بالفصل 98 من ق.ل.ع ، والمحكمة في إطار سلطتها في تكييف الدعوى انطلاقا من وقائعها المرخص لها بذلك و من خلال الفصل 3 من ق.م.م انطلقت من سلطتها في تقدير الوقائع وتطبيق النص القانون اعلاه السليم عليها، واعتبرت ان حق العارضة في التعويض قائم على أساس الوقائع المتمثلة في مخالفات المستأنفة والمثبتة في حقها ، وهي عندما قضت بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بها فهي قد اعملت سلطتها في تقدير الوقائع و الانضباط لطبيعة الدعوى وسببها القانوني على التعويض عن افعال مخالفة لقانون المنافسة و بما أصدرته من قضاء لم تغير أو تعدل سبب الدعوى ، لأن السبب في الدعوى يتمثل في الواقعة التي يتمسك بها المدعي تأييدا للحق المدلى ،به والثابت ان الواقعة التي شيدت عليها العارضة دعواها المتمثلة في خرق قواعد المنافسة القانونية هي واقعة منتجة للضرر الذي طالبت العارضة تعويضها عنه، بمعنى ابسط ، ان الواقعة الثابتة في حق المستأنفة هي مصدر إلزامها بأداء التعويض وهي سبب طلب الحصول عليه وموضوعه وحيث بخصوص ادعاء المستأنفة بكون الحكم المطعون فيه استند إلى تقرير الخبرة دون اعمال رقابته بخصوص احترام الخبراء لمناط المهمة المستندة اليه والحكم بالتعويض عن اضرار في سوق IDAR وسوق الهاتف الثابت معتبرة ذلك تجاوزا لطلبات العارضة، انما هو ادعاء خائب من حيث اولا ، فان التعويض عن أضرار سوق IDAR انما هو ضرر لحق العارضة وجعلها محقة في التعويض نتيجة ما قامت به المستأنفة من افعال مخالفة للمنافسة اضطرت معها إلى اللجوء إلى اعمال خدمة IDAR لتجاوز الحرمان الذي تعرضت له في سوق المواصلات، حيث أن لجنة الخبراء لكي تتمكن من إجراء حسابات دقيقة للأضرار التي لحقت بشركة وانا قامت بوضع تصور ونموذج للسوق الافتراضي للفترة من يناير 2013 إلى يناير 2020، حيث قامت بإعادة تشكيل سوق ADSL في المغرب شهرا بشهر من أجل تحديد عدد الزبناء الذين لم تتمكن وانا من استقطابهم بفعل الممارسات ثم قامت لجنة الخبراء بخصم عدد زبائن وانا في خدمة iDAR وذلك لاستخلاص مبلغ الضرر عن الربح الضائع بين 2013 ويناير 2020 في سوق الثابت 3360485371 درهم وبعد ذلك قامت لجنة الخبراء بحساب التعويض عن مبيعات iDAR لشركة وانا حيث بفعل ممارسات المستأنفة اضطرت العارضة إلى اللجوء إلى هذا الحل البديل الغير المثالي وقامت بتسويقه بأثمنة أقل وبالتالي هامش ربح أقل من هامش الربح الذي كانت ستجنيه شركة و. في سوق ADSL لولا الممارسات وعليه فإن مبلغ التعويض الوارد في تقرير الخبرة أي مبلغ 18 583 902 درهم فهو يمثل الفرق بين هامش ربح ADSL وهامش ربح IDAR. وان محاولة المستأنفة مرة أخرى المس بسلطة محكمة الموضوع في تحديد مهمة الخبراء انطلاقا من العناصر التقنية للدعوى والتي تصب كلها في الحق المطالب به وهو الحصول على التعويض الكامل عن الإضرار الحاصلة واللاحقة التي اصابت العارضة، انما هي محاولة فاشلة لان الحكم التمهيدي حدد مهمة الخبراء آخذا بعين الاعتبار الطابع التعويضي للدعوى والطابع التقني لقطاع الاتصالات الذي ينشط فيه طرفا الدعوى الحالية ، وهو بذلك لم يتجاوز أبدا طلبات العارضة . فضلا عن انه بالرجوع للمقال الافتتاحي للعارضة والذي جاء مفصلا بخصوص كل الإضرار الحاصلة لها والتي لم تحصرها قط في فوات الكسب كما تزعم الجهة الطاعنة ، بل على العكس من ذلك فإن الثابت أيضا من خلال ملتمساتها على انها تطالب بتعويض اجمالي قدره 6.845 مليار درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 17 يناير 2020، وهو التعويض الإجمالي حسب نفس ملتمسات العارضة الناتج عن ثبوت المسؤولية التقصيرية لشركة ا.م. عن الإضرار الجسيمة التي تسببت فيها مباشرة لشركة و. بمقتضى قرار لجنة التدبير التابعة لالوكالة و.ل.م. الصادر بتاريخ 17 يناير 2020، والعارضة بذلك تكون قد طالبت بتعويض اجمالي عن كل الإضرار التي حدثت لها جراء افعال المستأنفة ، وما فوات الكسب إلا صورة من صور تلك الإضرار ويترتب على ما سبق ذكره ، وخلافا لما تزعمه المستأنفة في كون الحكم التمهيدي حدد للخبراء مهمة تتعلق بالتعويض عن اضرار لم تطالب بها العارضة من قبل المدة المتبقية التي من المفروض ان يظل خلالها الزبناء لدى المستانف عليها مع ابراز التكاليف الاضافية التي تحملتها العارضة بما فيها التكاليف التي تكبدتها في إطار المسطرة التي سلكتها امام الوكالة و.ل.م.، فإن البين من الامر التمهيدي نفسه انه انضبط الموضوع الدعوى الذي هو التعويض عن الإضرار في إطار الفصل 98 من ق.ل.ع المؤطر لصور التعويض عن الخطأ التقصيري المرتكب في إطار الفصلين 77 و 78 من ق ل ع ، وهو بذلك لم يتجاوز طلبات العارضة التي جاءت مفصلة في صلب مقالها وفي ملتمساتها الرامية إلى الحصول على تعويض اجمالي وليس تعويض محدد فقط عن فوات الكسب التي توهم المستأنفة نفسها به، لانها تتحاشى مراجعة المقال الافتتاحي وباقي ما ورد في ملتمساتها بل وتتحاشى أيضا فهم مبدأ ان الضرر يزال وقاعدة جبر الضرر كاملا ، وتبعا لذلك ، يبقى ما تعيبه المستأنفة على الحكم موضوع طعنها من كونه خالف الفصل 3 من ق م م لا أساس له. وبخصوص سبب الاستئناف المبني على الادعاء بخرق الحكم المطعون فيه للمقتضيات القانونية المتعلقة باثبات عناصر و أركان المسؤولية التقصيرية في شأن الادعاء بخرق الحكم المطعون فيه للفصل 451 من ق ل ع فانه ليس بحكم قضائي حتى يسري عليه الفصل 451 من ق ل ع وعليه فإن العارضة حسب زعمها لم تثبت أركان المسؤولية التقصيرية لكن من ناحية أولى فإن الثابت من خلال المبادئ العامة التي تحكم المسؤولية التقصيرية أنه في المسؤولية عن الخطأ الواجب اثباته الذي تندرج ضمنه الوقائع ، فيمكن اثباته بكافة وسائل الاثبات دون تحديد أو تقييد والقرار الصادر عن الوكالة و.ل.م. هو وسيلة إثبات قوية تبين حقيقة الافعال والمخالفات التي ارتكبتها المستأنفة، مما يجعل بذلك إثبات الخطأ متحقق في نازلة الحال ومن ناحية ثانية ، فإن ما تزعمه المستأنفة من كون قرار الوكالة و.ل.م. ليست فيه مقومات حجية الشيء المقضي به طبقا للفصل 451 من ق ل ع ، فإن ذلك قول فيه تجاهل للدور القانوني المنوط بأجهزة الضبط والأنظمة المنصوص عليها في الفصل 179 من الدستور وفي هذا الاطار صدر القانون رقم 24-96 والذي بموجبه تم احداث الوكالة و.ل.م. وذلك في إطار الاختصاص التشريعي الموكول للبرلمان، وهو القانون الذي حدد من خلال المادة 27 وما بعدها منه اختصاص هذه الوكالة مما يجعلها هيأة منظمة تعمل لحساب الدولة وباسمها و ذات طبيعة خاصة مكلفة بتسيير مرفق عام وتستعمل امتيازات السلطة العامة ، وتتمتع بثلاث سلط رئيسية هي سلطة التقنين وسلطة الضبط وسلطة زجر المخالفين ويترتب على الاطار القانوني المنظم لالوكالة و.ل.م. إضفاء الصبغة الرسمية عليها وعلى القرارات الصادرة عنها وان العارضة قد تمسكت بحجية قرار الوكالة و.ل.م. بخصوص الوقائع التي يتضمنها ولا سيما الأفعال الثابتة في حق المستأنفة والتي بمناسبتها تمت إدانتها وان حجية قرار الوكالة و.ل.م. نابعة من كون هذا القرار أصبح نهائيا بعدم الطعن فيه وبإقرار المستأنفة نفسها، وأصبح بالتالي محصنا من اية مراجعة أو طعن قضائي للمطالبة بإبطاله بعد انقضاء اجل الطعن حيث اكتسب تبعا لذلك قرار الوكالة المشار اليه الحجية والقوة النهائية للشيء المقرر وان ما تثيره المستأنفة من مقتضيات الفصل 451 من ق. ل . ع انما يتعلق بالدفع بسبقية ،البث والحال ان الطلب المعروض على المحكمة الحالية يتعلق بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن الأفعال المنافية للمنافسة القانونية والتي تم إقرارها من طرف الوكالة و.ل.م.، ولا يتعلق الطلب بإعادة الحكم على المستأنفة بخصوص الأفعال التي سبق وان عوقبت بها بمقتضى قرار الوكالة ويترتب عن ذلك ان ركن الخطأ قائم وثابت في حقها كما ان العلاقة السببية بين الخطأ المرتكب من طرفها والمتمثل في الأفعال المنافية الثابت بقرار الوكالة الذي يعتبر ورقة رسمية صادرة عن جهة منشأة بمقتضى القانون ويسري عليها حكم الفصلين 418 و419 من ق.ل.ع والاضرار الحاصلة لها في إطار الصور المنصوص عليها في الفصل 98 من ق.ل. ع مع ان تقدير التعويض يجب ان يراعي درجة الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها المستأنفة والتي من غير المقبول ان تصدر عن متعهد تاريخي من المفروض أن يكون هو متشبعا بالقواعد السليمة للممارسة الشرعية داخل قطاع الاتصالات لا ان يستغل وضعه التاريخي لهيمنة على السوق والاجهاز على باقي المتعهدين ومنهم العارضة في خرق للمادة 7 من القانون رقم 12-104 المتعلق بحرية الاسعار والمنافسة وفي الأخير ، فان قرار الوكالة و.ل.م. قد صدر بعد ان وضعت هذه الوكالة يدها على القضية بناء على شكاية من العارضة كمتعهد للمواصلات ضد المستأنفة وذلك في إطار المادة 19 من مرسوم 13 يوليوز 2015 بخصوص الوقائع التي من شأنها ان تشكل مخالفات لاحكام المادتين 6 و 7 من القانون رقم 104 - 12 وهذه الاخيرة التي سايرت وصاحبت المسطرة أمام الوكالة وبكيفية تواجهية الى ان أصدرت قرارها، مما يجعلها طرفا في القرار تسري عليها حجيته، وإضافة لما سبق فإن المحكمة التي تنظر في النزاع الحالي هي محكمة التعويض بناء على قرار الوكالة و.ل.م. ، هذا القرار الذي اصبح محصنا بعدم الطعن فيه من طرف المستأنفة أمام الجهة القضائية المختصة طبقا للمادة 36 مكررة من القانون رقم 24/96 بإقرار المستأنفة نفسها إذ اصبح نهائيا وله حجية وقوة الشيء المقضي به ، وبالتالي تخاصم قرارا قبلته ونفدته لأداء الغرامة المحكوم بها ولم تتحفظ بحيث صار نهائيا وله حجية وقوة الشيء المقرر وان عدم اقدام المستأنفة للطعن في قرار الوكالة و.ل.م. عدد 01/2020 يجعل القرار نهائيا ولا يقبل المجادلة اللاحقة لأن الطعن وأجله من النظام العام مادام هذا القرار قد اصبح ثابتا واستقرت الخصومة المتعلقة بالأخطاء الواردة فيه المبررة للتعويض المحكوم به. ومن ناحية ثالثة، فإن الدعوى الحالية معروضة على القضاء المغربي ويطبق بخصوصها القانون المغربي بمفهومه العام سواء كان نصا قانونيا أو اجتهادا قضائيا احتراما لسيادة المغرب واستقلالية قضاءه ، وبالتالي فإن المحكمة غير مجبرة اعتماد قانون اجنبي أو قضاء أجنبي ، مما تكون معه محاولة المستأنفة الاستشهاد بقانون وقضاء أجنبي في غير محلها ولا موجب لها في قضية من صميم القانون الداخلي . ومن ناحية أخيرة ، فإن المستأنفة لا تنازع في كون العارضة هي من تقدمت بشكاية امام الوكالة و.ل.م. في مواجهتها من أجل الأفعال المنافية للمنافسة واعتبرت بذلك طرف اصيلا في الملف عند عرضه بين يدي الوكالة ، حيث تمت كل الإجراءات بكيفية تواجهية وفي احترام حقوق الدفاع ، وعلى هذا الأساس وبعد صدور قرار ادانتها من اجل المنسوب اليها ، وصراحة ما ورد في منطوق القرار من كون المحكمة طلب التعويض عن الضرر الذي أصاب العارضة جراء نفس الأفعال التي على أساسها تمت ادانتها ، فان ذلك يجعل القاعدة القائلة بحجية الحكم الجنائي امام القضاء المدني هي الواجبة التطبيق وذلك باعتماد قاعدة جديدة وهي حجية القرار النوظمي أمام القضاء المدني، وتأسيسا على ما ذكر، وما دام القرار الصادر عن الوكالة و.ل.م. صدر بين نفس اطراف الدعوى الحالية ويتعلق موضوعه بنفس الأفعال المستند عليها في الدعوى الحالية للمطالبة بالتعويض فان الحجية تكون والحالة هذه قائمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وان المحاولة اليائسة للمستانفة قصد التهرب من آثار عدم طعنها في القرار الصادر عن الوكالة و.ل.م. وقبولها إياه بتنفيذ منطوقه في الشق المتعلق بالغرامة المحكوم بها وهو ما يجعله ملزما لها ، وذلك للقول بعدم ارتكابها لاي خطأ موجب للتعويض هي محاولة خائبة لان الحقيقة هي ان المستأنفة ارتكبت الأخطاء ولا زالت مستمرة فيها بدليل صدور قرار آخر بتاريخ 22 يونيو 2022 يقضي بادائها لغرامة وصلت الى 2،4 مليار درهم كتصفية للغرامة التهديدية الناتجة عن عدم تقيدها بالقرار رقم 01/2020 الصادر عن الوكالة و.ل.م.، وهو القرار الذي تقدمت بالطعن فيه وقوبل بالرفض من طرف محكمة الاستئناف بالرباط وعوض ان تتعظ المدعى عليها وتنضبط لقرار الوكالة و.ل.م. وتتوقف عن افعالها المنافية لمنافسة القانونية استمرت في نفس ممارستها ، مما يجعل مسؤوليتها مشددة ويتعين على المحكمة ان تراعي سوء نيتها من حيث الحكم بتعويض ليس فقط لتغطية الإضرار التي حصلت للعارضة ولا زالت ، بل معاقبتها عن نيتها السيئة وذلك تطبيقا للفقرة الأخيرة من الفصل 98 من ق. ل.ع لذلك يكون القرار عدد 01/2020 غير المطعون فيه من طرف المستأنفة والمتعلق بنفس الأفعال التي تطالب العارضة بالتعويض عن الإضرار الناتجة عنها له حجيته وقوته في إثبات تلك الأفعال، وترتيب الأثر التعويضي عنها طبقا لما هو مطالب به، وهو ما ينفي أية جدية عن مزاعم المستأنفة مما يتعين معه ردها وان الحقيقة هي كالآتي : صدور قرار عن الوكالة و.ل.م. في مواجهة المستأنفة بناء على شكاية العارضة بخصوص أفعال منافية للمنافسة القانونية، لم يتم الطعن فيه من طرفها بل ونفذت منطوقه في الشق المتعلق بالغرامة المحكوم بها ويترتب على تلك الحقيقة ان ركن الخطأ المبرر لأداء التعويض عن الإضرار الحاصلة للعارضة ثابت في حق المستأنفة، ومحاولة إعادة النقاش امام محكمة التعويض لنفي الحجية عن قرار الوكالة لن يغير من تلك الحقيقة أي شيء وبالتالي لا حاجة لإضاعة وقت المحكمة في مسألة محسومة سلفا وبلغة القانون الجنائي، فإن قرار الوكالة و.ل.م. هو بمثابة قرار إدانة والادانة النهائية موجبة للتعويض تطبيقا لقاعدة حجية القرارات الجنائية أمام القضاء المدني لذلك يبقى كل ما تتمسك به المستأنفة لا أساس له والخطأ ثابت في حقها والتعويض المحكوم به مبرر واقعا وقانونا ، و الحكم المطعون فيه تبعا لذلك جدير بالتأييد. وفي شأن الادعاء بخرق الحكم المطعون فيه للفصل 399 من ق ل ع فان القول بكون الحكم المطعون فيه قضى بتعويضات عن الإضرار في سوق الهاتف المحمول في غياب ثبوت الخطأ والاركان الأخرى للمسؤولية التقصيرية ، انما هو قول بعيد عن الحقيقة التي يقول بها قرار الوكالة الوكنية لتقنين المواصلات . وان محاولة المستأنفة ايقاع المحكمة في غلط بخصوص التعويض عن سوق IDAR وذلك باعتبار ان هذه السوق لا علاقة لها بقرار الوكالة، انما هي محاولة تنم عن سوء نية في التقاضي ذلك ان التعويض المحكوم به بخصوص IDAR انما هو نتيجة للافعال المنافية للمنافسة التي قامت بها المستأنفة ، اذ ان لجوء العارضة الى IDAR انما هو نتيجة اجبارها على ذلك بحرمانها من خدمات ADSL والاستفادة من الربح الذي كانت ستحققه ولم تحققه من خلال IDAR وكانت بذلك ملزمة للحفاظ على مكانها في سوق المواصلات ان تلجأ الى تلك الخدمة التي لم تكن لتلجأ إليها رغم انها لا تحقق منها ال بح المطلوب لولا ممارسات المستأنفة المخالفة للقانون . وبخصوص الهاتف المحمول الذي تزعم المستأنفة انه غير مشمول بالقرار الصادر عن الوكالة و.ل.م.، وبالتالي، فإن التعويض عنه غير ذي أساس فان البين من تقرير الخبرة ، انه عند وجود خدمة ADSL التي تحتكرها ، فإن المستفيد منها سيلجأ بالضرورة للاشتراك في الهاتف النقال لديها ، و لن يلجأ الى العارضة او الى متعهد آخر وبالتالي، فإن احتكار المستأنفة لخدمة ADSL على النحو الذي اثبته القرار الصادر عن الوكالة ، يترتب عنه بكيفية مرتدة من حيث التعويض ضرر احتكار سوق الهاتف المحمول الذي يرتبط بنظام ADSL ، وهو ما قدره الخبراء خلال المرحلة الابتدائية لتحديد جزء من الضرر الحاصل للعارضة وتأسيسا على ما سبق ، فإن خدمة IDAR نتيجة لاحتكار المستأنفة لسوق ADSL ، واضطرت العارضة لانفاق مصاريف تكاليف للحصول عليها ، وبخصوص الهاتف المحمول وما دامت المستأنفة محتكرة لسوق ADSL فإنها تعتبر محتكرة أيضا لسوق الهاتف المحمول المرتبط ADSL، إذ ان خدمة الهاتف المحمول تابعة لخدمة ADSL وتدور معها وجودا وعدما ، وهو ما يشكل حرمانا للعارضة من حقها في الاستفادة من سوق الهاتف المحمول بالشكل الذي كانت تستحقه لو لم تحتكر المستأنفة سوق ADSL مما يبقى كل ما تزعمه المستأنفة لا أساس له. وفي شأن الادعاء بخرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 329 من ق.ل.ع خصوص الحكم بالتعويض عن الإضرار المرتبطة بسوق خدمة الانترنت الثابت العالي ADSL فان المستأنفة تحاول وضع الأسس النظرية جديدة حول مفهوم الضرر واثباته ضدا على ما استقر عليه القانون والفقه والقضاء منذ نشأة فكرة المسؤولية المدنية. حيث أولا ، فإن الواضح من هذا السبب من اسباب الاستئناف ، تنكر المستأنفة للعديد من القواعد الثابتة في مجال إثبات الضرر الموجب للتعويض إذ أن الحكم المطعون فيه لم يعتمد فيما توصل اليه من قضاء على تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب ت. أن العارضة عندما ادلت به ، وان دعواها قائمة على الصفة والمصلحة والرغبة في الحصول على التعويض المناسب الذي ستقدره المحكمة بناء على سلطتها في اجراء تحقيق في القضية وكذلك اعمال سلطتها التقديرية في تحديد التعويض بناء على العناصر الثابتة لديها وان المحكمة مصدرة القرار الطعين اعتمدت على تقرير خبرة ثلاثية تطلب انجاز المهمة المسندة للخبراء سنة من العمل وفي احترام تام للتواجهية وحقوق الدفاع ، و أدلت العارضة بكل الوثائق التي تثبت حجم الإضرار الحاصلة لها امتثالا للامر التمهيدي المحدد من طرف محكمة البداية، كما ان كل الوثائق التي ادلت بها العارضة للخبراء عرضت على المستأنفة لابداء موقفها بخصوصها ، وانه بعد جمع الخبراء لكل المعلومات على أساس الوثائق المسلمة اليهم وتحليلها بكيفية تقنية آخذين بعين الاعتبار خصوصيات قطاع الاتصالات ، انجزوا تقريرهم الذي تم عرضه على الطرفين وابدى كل واحد موقفه بخصوصه ، وارتات المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن ان ما توصل اليه الخبراء منطقي ومنضبط للقانون وللوقائع موضوع النازلة الماثلة كما أن محاولة المستأنفة اعتماد منهج التضليل للقول ان محكمة الدرجة الاولى اعتمدت على تقرير خبرة ت. غير التواجهي وانها لم تثبت حجم الاستثمارات التي انفقتها حتى يتم تبرير الإضرار الحاصلة لها و المستحقة للتعويض فإن ذلك من قبيل العبث إذ ان إثبات الإضرار لا يتطلب من المتضرر إثبات حجم الاستثمارات التي انفقها من يستحق التعويض المطالب به لأن التعويض رهين بثبوت الضرر وكفى وهو ما عاينه عن حق الخبراء على أساس الوثائق المدلى بها وحددوا التعويض المناسب لجبر مختلف الإضرار التي اصابت العارضة جراء المخالفات التي ارتكبتها المستأنفة وهي المتعهد التاريخي لقطاع الاتصالات والتي من المفروض وفقا لقواعد المنافسة الشريفة والانضباط لأخلاقيات السوق ان تكون حريصة على احترام القواعد القانونية المؤطرة لسوق الاتصالات الذي هو سوق مقنن بقواعد من النظام العام الاقتصادي تهدف الى تحقيق التوازن بين مختلف الفاعلين عن طريق ضبط قواعد المنافسة التي يستفيد منها بكيفية مباشرة المستهلك الذي هو المواطن المغربي وانه كان عليها تشديد المسؤولية بتحديد التعويض عن الإضرار باعمال أحكام الفقرة الاخيرة من الفصل 98 من ق ل ع وذلك بتحديد تعويض أكثر على أساس تدليس المستأنفة ورعونتها وفعلها العمدي وهي المتعهد التاريخي الذي يفترض ان يكون مثالا في احترام القانون والمنافسة الشريفة وإذا كانت المستأنفة تعتبر ان العارضة عاجزة عن إثبات الإضرار الحاصلة ، وهو القول الذي لا أساس له، فإن العارضة تذكرها انه بالنظر لسوء نيتها واخطاءها العمدية والجسيمة التي طالت قرار الوكالة و.ل.م. فانه يتعين تشديد المسؤولية عليها والحكم بتعويض أكثر من التعويض المحكوم به. وحيث ان ما يؤكد سوء نية المستأنفة واستهتارها بالقانون بما تم الحكم عليها به من طرف الوكالة و.ل.م.، هو استمرارها في ارتكاب المخالفات التي عوقبت من اجلها بغرامة حددت في 3.3 مليار درهم، وعدم انضباطها لما طلب منها في قرار الوكالة تحت طائلة غرامة قابلة للتنفيذ في حال عدم احترام ما جاء في ذلك القرار، وهو ما دفع بالجهة مصدرته بالنظر لثبوت تعنت المستأنفة ورفضها الانصياع لما ورد في ذلك القرار الى التصفية الغرامة في مبلغ 2.4 مليار درهم طعنت فيه المستأنفة امام محكمة الاستئناف بالرباط وقضت هذه الاخيرة برفض الطلب. فضلا على كون العارضة أثبتت الإضرار الحاصلة بوثائق لم يتم الطعن فيها بمقبول من طرف المستأنفة ، فإنه بالنظر لسوء نية هذه الاخيرة واستهتارها بالقانون ، فإنه من المفروض ان يكون التعويض أكثر من التعويض المحكوم به وتأسيسا على ما ذكر فإنه يتعين رد كل ما تدعيه المستأنفة لعدم ارتكازه على سند قانون سليم. وفي شأن الادعاء بخرق الحكم المطعون فيه للفصول 77 و78 و98 من ق ل ع فيما يخص التعويض عن الأضرار غير المباشرة اللاحقة بالعارضة في سوق الهاتف المحمول، فان نص القواعد العامة في مجال المسؤولية المدنية بوجه عام وبالمسؤولية التقصيرية بوجه خاص، فمن حيث واقع الحال فإنه كما بين ذلك الخبراء في تقريرهم وأكدته العارضة في هذه المذكرة ان الإضرار الحاصلة للعارضة جراء حرمانها من مكاسب الهاتف المحمول كان بسبب احتكارها لسوق ADSL ضدا على القانون مرده إلى انه لا يمكن فصل ADSL عن الهاتف المحمول بالنسبة لمستهلك ADSL والثابت ان استعمال الهاتف المحمول يدور مع استعمال منتوج ADSL وجودا وعدما وبالتالي، فإن العلاقة السببية بين خطأ المستأنفة الثابت في حقها وحرمان العارضة من استغلال الهاتف المحمول بالشكل المطلوب انما يشكل ضررا محققا ومباشرا هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن الثابت لدى الفقه والقضاء على ان القانون وان كان قد اشترط ان يكون الضرر محققا ومباشرا، فإنه يكفي ان يكون محقق الوقوع في المستقبل وتحديد ذلك يتوقف على كل حالة على حدة، مع مراعاة انه ليس من الضروري ان يكون بالامكان توقع مقدار الضرر على وجه الدقة بل انه في مجال المسؤولية التقصيرية، فإن التعويض عن الضرر يكون واجبا ولو كان هذا الأخير غير متوقع بخلاف المسؤولية العقدية وان القضاء المغربي مستقر على ان تقدير التعويض من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع شرط ان يكون ذلك سائغ وقائم على عناصر ثابتة ومتكافئة مع الضرر كما انه ليس في القانون أي نص يلزم اتباع معايير معينة في تحديد التعويض اللهم ابراز تلك المعايير والعناصر بشكل يبرر السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع . وان الواضح من وقائع الملف ثبوت الأخطاء المرتكبة من طرف المستأنفة وما ترتب عنها من أضرار مؤكدة بوثائق نقلها بكل موضوعية تقرير الخبرة، وان تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا أكد على العلاقة التجارية القائمة بين منتوج ADSL والهاتف المحمول ، وان احتكار المستأنفة لوضعها المهيمن في سوق ADSL كان له الأثر السلبي المباشر على الهاتف المحمول، والتعويض عن هذا الأخير في إطار موضوع الدعوى الذي هو جبر كل الإضرار الحاصلة للعارضة دون تمييز وان محكمة الموضوع مستقلة في تحديد التعويض الإجمالي عن جميع الإضرار التي لحقت المتضرر بشرط ان تبين عناصر الضرر ، وهو ما قامت به المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استنادا على تقرير خبرة أكد أحقيتها في التعويض عن حرمانها من الاستفادة من سوق الهاتف المحمول المرتبط بسوق ADSL الذي هيمنت عليه المستأنفة لسنوات ضدا على الشرعية القانونية والأخلاق التنافسية القانونية لذلك تبقى أيضا مزاعم المستأنفة مردودة عليها ولا أساس لها وفي شأن الادعاء بخرق مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع لعدم إثبات الإضرار والعلاقة السببية بين الأخطاء والأضرار، فان ممارسات المستأنفة منافية للمنافسة وهيمنتها على سوق الاتصالات إنما شكل حاجزا لباقي المتعهدين في القيام باستثمارات يعلمون أنها ستكون غير ذات فائدة أو مردودية أمام تأكيد المستأنفة لهيمنتها على السوق مانعة بتصرفاتها وأفعالها لباقي المتعهدين ومنهم العارضة من الولوج المريح لسوق الاتصالات بالشكل الذي حدده القانون والأخلاقيات التجارية. وان الحكم المطعون فيه استخلص في اطار سلطة الجهة مصدرته على ان الممارسات المنافية للمنافسة القانونية التي ارتكبتها المستأنفة كانت وراء حرمان العارضة من القيام باستثمارات مهمة كانت ستدر عليها ارباحا بعد تغطية مصاريف ونفقات الاستثمار وهو ما يندرج ضمن تفويت الفرصة كضرر قابل للتعويض والتي تحاول المستأنفة أن تغلفه بالضرر الاحتمالي لحرمان العارضة من حقها في التعويض الذي تطالب به وقد سبق لقضاء النقض المغربي بخصوص موقفه من الضرر الاحتمالي ، ان اعتبر على انه ليس من الضروري المعاقبة على جرائم التزوير في المحررات حدوث ضرر محقق يكفي الضرر الاحتمالي ( القرار عدد : 259 المؤرخ في 2020/02/02 في الملف الجنحي عدد 99/1/3/17641) وفي مجال المنافسة غير المشروعة ، فقد قرر القضاء المغربي ان التعويض عنها يكون مبررا حتى بخصوص الضرر الاحتمالي. وان محاولة المستأنفة جر النقاش الى ضرورة اثبات العارضة لحجم الاستثمارات لتكون محقة في التعويض، انما هو نقاش عقيم ولا يراعي خصوصية النزاع الحالي الذي هو نزاع تعويض عن الاضرار أثبتتها العارضة من خلال وثائق ادلت بها عند إنجاز خبرة تواجهية لم تنازع فيها المستانفة منازعة جدية من شأنها ان تغير وجهة نظر المحكمة بخصوص ما توصل اليه الخبراء في تقريرهم الذي جاء مفصلا تفصيلا دقيقا وعلميا ومبني على منهجية استندت على تصريحات المستانفة نفسها وعلى وثائقها المسلمة اليهم وان العارضة تؤكد مرة أخرى ، ان الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب عندما اعتبر الممارسات المنافية للمنافسة التي ارتكبتها المستانفة هي التي حالت دون قيام العارضة باستثمارات مهمة في القطاع الذي تنشط فيه والذي منعت منه المستانفة بأفعال مخالفة للقانون أكدها قرار الوكالة و.ل.م. وهي مخالفات كانت السبب المباشر في تقليص دور العارضة في قطاع الاتصالات بالمغرب أضعف تواجدها استثماريا، مما يكون كل ما تزعمه الطاعنة لا اساس له. وبخصوص الادعاء بخرق الفصل 381 من ق ل ع وسوء تطبيق المادة 20 من المرسوم المؤرخ في 13 يوليوز 2005 بخصوص التقادم فان هناك اختلاف بين نسخ القوانين وبين تعديلها وتتميمها وان المرسوم المؤرخ في 13 يوليوز 2005 لم يتم نسخه بل فقط تعديله وتتميمه بالمرسوم المؤرخ في 31 ماي 2016 ، وبالتالي فان المرسوم المؤرخ في 13 يوليوز 2005 لا زال ساري المفعول مع مراعاة التعديلات التي طالت بعض مقتضياته علما ان التقادم ينقطع بأية مطالبة قضائية او غير قضائية لها تاريخ ثابت ولو رفعت امام جهة غير قضائية وذلك بصريح الفصل 381 من ق.م.م. وان العارضة تطالب بالتعويض عن الاضرار الحاصلة لها خلال المدة من سنة 2013 الى غاية سنة 2020 و البين أيضا من قرار الوكالة انها تقدمت بطلبها لدى هذا الوكالة بتاريخ 30 دجنبر 2016، أي ان التقادم انقطع بتلك المطالبة عملا بنص الفصل 381 من ق.ل.ع. وتحاشت مناقشة ما ورد في الفصل 383 من ق . ل . ع الذي جاء صريحا بخصوص الأثر الناتج عن قطع التقادم بكيفية قانونية طبقا للفصل 381 من ق.ل.ع. وان التعديل الذي طال المادة 20 من مرسوم 13 يوليوز 2005 ، انما هو إحالة على المقتضيات العامة المنظمة للتقادم في ق.ل.ع ، ولا سيما صور قطع التقادم واثر ذلك على النحو المنصوص عليه في الفصلين 381 و 383 من ق . ل . ع ، وخصوصا مبدأ احتساب أجل تقادم جديد من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع، ولما كان الأثر المترتب عن انقطاع التقادم انتهى بصدور قرار الوكالة و.ل.م. بتاريخ 17 يناير 2020، والعارضة تقدمت بالدعوى الحالية في دجنبر من سنة 2021، أي قبل انقضاء أجل 5 سنوات المنصوص عليه في الفصل 106 من ق.ل. ع، فان حق العارضة في المطالبة بالتعويض عن المدة المطالب بما لم يسقط ولا زال قائما ومنتجا لكل آثاره القانونية. وبخصوص القول ان التعويض احتسب منذ سنة 2013 و الحال انه يتعين ان يحتسب فقط من 30 دجنبر 2013 انما هو قول لا اساس له، لأنه باعمال حكم الفصل 106 من ق ل ع فان الضرر يجب ان يحتسب منذ سنة 2011 وليس سنة 2013 بمعنى ان سنة 2013 كاملة شاملة للحق في التعويض وتأسيسا على ما ذكر يكون الدفع بالتقادم المتمسك به من طرف المدعى عليها غير مرتكز على أساسا ويتعين بالتالي رده. وبخصوص الادعاء بكون الحكم المطعون فيه خلط بين المسطرة المتبعة امام الوكالة و.ل.م. وبين دعوى التعويض المقدمة امام المحكمة التجارية بالرباط، فإنه ادعاء يفتقد لأي أساس قانوني ، إذ أن القراءة المتأنية للمادة 20 من مرسوم 13 يوليوز 2005 واضحة من ان عرض النزاع امام الوكالة يوقف التقادم ، وهو ما ينسجم مع الفصل 383 من ق ل ع الذي نص على ان كل مطالبة غير قضائية توقف التقادم ، وبغض النظر عن طبيعة المطالبة ، فإنه عندما تقدمت العارضة بشكايتها أمام الوكالة بتاريخ 30 دجنبر 2016 ، فإنها بذلك تكون قد قطعت التقادم طبقا للفصل 381 من ق.ل.ع الذي يبقى نصا عاما واجب التطبيق ولو في غياب النص الخاص وان القول بكون المقصود بوقف التقادم هو النزاعات المعروضة على الوكالة وحدها انما هو قول مردود لأن التقادم كسبب من اسباب انقضاء الالتزامات يسري على كل حالات سقوط الالتزام دون تحديد إلا إذا وجد نص خاص يقضي بخلاف ذلك، اما القول ايضا بان موضوع المتابعة الثابتة بقرار الوكالة يختلف عن موضوع الدعوى الحالية التي هي دعوى تعويض ، وبالتالي فان الشكاية المقدمة امام الوكالة لا تعتبر قاطعة للتقادم ، فانه قول يخالف ابسط قواعد القانون إذ ان المخالفات الواردة في قرار الوكالة بناء على شكاية العارضة هي التي افرزت حقها في التعويض عن الاضرار الناتجة عن تلك المخالفات وبالتالي، فإن الدعوى الحالية دعوى التعويض عن الضرر ثبت ان المخالفات المرتكبة الثابتة في حق المستانفة هي السبب المباشر للاضرار الحاصلة للعارضة ، وقرار المجلس الاعلى القديم المستدل به والصادر سنة 1978 لا يتعلق وقائعه بوقائع شبيهة بنازلة الحال لسبب جد بسيط وهي ان الدعوى الجنائية تلتصق بها دعوى مدنية تابعة رامية الى التعويض وطبيعي ان يختلف التقادم بينهما وطرق وقفه لان اسباب الوقف مختلفة بينهما ، اما بخصوص النازلة الحالية، فإن الوكالة و.ل.م. أصدرت قرارها بناء على شكاية العارضة والتي بعد البحث فيها لمدة اربع سنوات تبين لها صحة ما اثارته بخصوصها وهي الافعال الموجبة للتعويض ، علما انه ليس من حق هذه الوكالة الحكم بالتعويض الذي يبقى من اختصاص القضاء والذي باشرت أمامه العارضة طلب حقوقها ، وبالتالي فان الشكاية التي تقدمت به امام الوكالة هي منطلق الدعوى الرامية الى التعويض وبالتالي لا اختلاف من حيث الهدف والغاية بين الشكاية ودعوى التعويض وان اختلفت الجهة المختصة للنظر فيهما مادام ان دعوى التعويض قائمة على القرار الصادر بناء على الشكاية وهذه الاخيرة قدمت امام جهة غير قضائية وهي بذلك قاطعة للتقادم بصريح الفصل 381 من ق.ل. ع. وفي شأن القول بكون الدعوى التي قدمت بتاريخ 05 فبراير 2018 أمام المحكمة التجارية بالرباط وفتح لها الملف عدد 2018/8211/1116 وتنازلت عليها العارضة معتبرة المستانفة ان تنازل العارضة عنها يمحو أي اثر للتقادم انما هو قول ضعيف الاساس القانوني لان العبرة بالمطالبة القضائية أو غير القضائية ، والتنازل انما يخص الدعوى وليس الحق في حين ان التقادم يتعلق بالحقوق ، وإذا كان التنازل يمحو الدعوى كأثر مباشر عنه فإن ذلك لا يمس الحق الذي يبقى قائما خاضع لقواعد التقادم والتي توقف الطلبات القضائية بخصوصه آجالها بغض النظر عن التنازل عن الدعوى من عدمها لأن العبرة بالطلب وليس بالتنازل عن الدعوى المؤطرة له من الناحية الشكلية وان التمسك بالفصل 122 من ق. م. م لا علاقة له بنازلة الحال لأن الفصل 119 من ق م م قد جاء صريحا من أن التنازل لا يترتب عنه تخلي الخصم عن موضوع الحق الذي تم وقفه بالمطالبة القضائيةلذلك يبقى ما تزعمه المستأنفة غير جدير بالاعتبار. وبخصوص الادعاء بخرق الحكم المطعون فيه بالاستئناف لاحكام التعويض الكامل ومبدأ التناسبية بين الضرر والخطأ و أحكام الإثراء بلا سبب فان المشرع المغربي قيد في حالات محددة سلطة المحكمة في تحديد التعويضات عندما أو كل طريقة احتسابها لنص القانون بعيدا عن السلطة التقديرية وانه لا نقاش في أن التعويض يجب ان يكون مناسبا لحجم الضرر وان يفضي الى اصلاحه وجبره ، والثابت من المقال الافتتاحي للعارضة والوثائق المرفقة به ، انها لم تحدد مبلغ التعويض المطالب به من فراغ بل ان ذلك كان مرتكزا على حجم المخالفات التي ارتكبتها المستانفة وعلى حجم الاضرار التي تعرضت لها العارضة جراء تلك المخالفات وكما سبقت الاشارة الى ذلك، فإن دعوى العارضة هي دعوى تعويض تروم الى جبر كل الاضرار الحاصلة له طبقا للفصل 98 من ق ل ع ، ولا حاجة لربط مبلغ الغرامة المحكوم به من طرف الوكالة و.ل.م. مع مبلغ التعويض المحكوم به لاختلاف الاطار القانوني لكل واحد منها فالغرامة تؤدى للخزينة العامة للمملكة وهي تعامل معاملة الديون العمومية اما التعويض فهو الجبر الاضرار وما أخذته من اضطراب لدى المتضرر ، وهو الأمر الذي عاينه الخبراء عن حق وبكيفية حضورية معتمدين في ذلك منهجا علميا دقيقا يراعي مجموعة من العناصر التي تبين صحتها وارتكازها على أساس وان التعويض عن الأضرار كيفما كان حجمه هو لإصلاح تلك الأضرار ووضع حد لآثارها على المتضرر، و ما تم الحكم به لفائدة العارضة غير محمول على العقاب إنما هو لجبر الاضرار التي لحقتها جراء كل المخالفات التي ارتكبتها المستأنفة على مر السنين مستغلة وضعها المهيمن داخل سوق الاتصالات بالمغرب غير آبهة بوجود متعهدين آخرين ومنهم العارضة لهم نصيب في السوق التي اعتادت المستأنفة استغلالها بكيفية تعسفية ثابتة من خلال حجم رقم الأعمال السنوية الذي تحققه والذي أبرزه الخبراء في تقريرهم . وان الحكم المطعون فيه عندما حدد التعويض المحكوم به على أساس ما توصل إليه الخبراء، فانه بذلك قد ابرز كل العناصر المكونة له ولا حاجة لاعتماد مقارنات مع القضاء الأوروبي لكون كل حالة لها خصوصياتها والعارضة أثبتت الأضرار الحاصلة لها والحكم الابتدائي انصفها مما يجعله جدير بالتأييد وان القول بكون هامش الربح الصافي الذي حققته المستأنفة عن خدمة ADSL والمحدد في 580 مليون درهم مؤشر على الغلو في التعويض المحكوم به دائما هو قول يفنده تقرير الخبرة الذي أثبت بمقبول حجم المداخيل التي توصلت إليها المستأنفة وحرمت منها العارضة بسبب الهيمنة التي فرضتها على قطاع الاتصالات بوجه عام وترتيبا على ذلك يكون كل ما تزعمه المستأنفة لا أساس له. وبخصوص الادعاء بعدم ارتكاز الحكم التمهيدي والحكم القطعي على اساس، فانه خلال مرحلة النظر في الشكاية التي تقدمت بها في مواجهتها أمام الوكالة و.ل.م. وانتهت إلى صدور قرار من جهاز الرقابة والضبط قضى بثبوت تلك الأفعال ومعاقبتها بغرامة مالية ولم يتم الطعن في ذلك القرار بل استمر تعنت المستأنفة في عدم الامتثال لمنطوق ذلك القرار مما اضطرت معه الجهة مصدرته الى معاقبتها من جديد بغرامة حددت في مبلغ 2,4 مليار درهم طعنت فيها امام محكمة الاستئناف بالرباط فقضت هذه الاخيرة برفض الطعن كل ذلك يؤكد قيام الحجة القاطعة على المخالفات التي ارتكبتها كمنطلق للمطالبة بالتعويض وان ما صدر عن جهاز الضبط والنوظمة وهو الوكالة و.ل.م. بخصوص المخالفات التي بمناسبتها حصلت الاضرار المحكوم بالتعويض عنها، انما هو اثبات قوي و دليل دامغ غير قابل للنقاش على ثبوت الافعال المنافية للمنافسة التي ارتكبتها المستانفة ولا حاجة لطرح النزاع بخصوصها من جديد لكون في ذلك مساس بحجية ذلك القرار. والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما اعتمدت على ما ورد في القرار الصادر عن الوكالة فقد جعلت لقضاءها أساسا سليما وما جاء في العيب المتمسك به لا اساس له . وبخصوص الادعاء بخرق الحكم التمهيدي لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية فان تعتبر المستانفة عن غير حق ان الحكم التمهيدي الابتدائي قد خالف القانون ولا سيما الفصل 59 من ق م م بعلة تعيينه لخبراء غير مقيدين بالجدول معتبرة ذلك من مبررات اعتبار الخبرة المنجزة غير قانونية وهو ما يتعين عدم الالتفات اليه وفي شأن الادعاء بتعيين خبراء غير مقيدين بجدول الخبراء القضائيين فان المشرع المغربي ومن خلال الفصل 59 من ق.م.م لم يرتب أي جزاء في حال اختيار خبراء خارج المسجلين في الجدول ، وان تعيين خبراء في مثل هذه الحالات يخضع لسلطة المحكمة التي تقدر القيمة العلمية والمهنية لمساعديها والذين تستأنس فيهم المعرفة والجدية والكفاءة في المجال الدقيق المعروض عليها كما في نازلة الحال هذا من جهة. ومن جهة ثانية ، فانه باداء الخبراء المعينين بمقتضى الحكم التمهيدي لليمين تحققت بذلك المشروعية لأداء المهمة المسندة لهم كخبراء مساعدين للقضاء. وحيث لما كان النزاع دقيقا ويتعلق بمجال غير مألوف في المنازعات المعروضة على المحاكم بالمغرب ، فان المحكمة ،وبمعرفتها ارتأت ان تلجأ لمساعدة ثلاث خبراء أحدهم متخصص في مجال الاتصالات والباقي هم خبراء متخصصون في الحسابات وفي تدقيقها وتحديد الاضرار الناتجة عن الممارسات المنافية للمنافسة غير القانونية في مجال الاتصالات ومن جهة ثالثة وما دامت المستانفة تزعم ان هؤلاء الخبراء لا يصلحون لاجراء الخبرة المأمور بها ، فما كان عليها إلا ان تسلك مسطرة التجريح فيهم بعد ثبوت ادائهم لليمين القانونية، وهي ان لم تقم بذلك في الميعاد القانوني ، فانها تكون بذلك قد تنازلت عن حقها في المنازعة في صفة الخبراء المعينين بمقتضى الحكم التمهيدي لذلك يبقى كل ما تثيره المستانفة لا سند له كما ان القول بأن اليمين المؤداة من طرف الخبراء غير قانونية بعلة ان تلك اليمين تم اداؤها امام نفس الهيأة التي تنظر في النزاع الحالي معتبرة ان ذلك خرق للفصل 59 من ق.م.م الذي نص على ان تلك اليمين تؤدى امام الجهة التي تعينها السلطة القضائية أو جهة مغايرة عنها إنما هو قول يفتقر للأساس. وان ان المشرع لم يلزم الجهة التي تعين الخبراء غير المسجلين بالجدول بتعيين سلطة قضائية مغايرة للجهة التي عينتهم ، وليس هناك من مانع قانوني ان تؤدى تلك اليمين امام نفس الجهة التي عينت الخبراء ما دام ليس في النص القانوني المتمسك به ما يستوجب ان يتم أداء اليمين امام جهة مغايرة للجهة التي كانت لها سلطة التعيين بل ان حسن سير العدالة يستوجب اداء اليمين امام نفس الجهة المعينة للخبراء باعتبارهم سيتولون مهمة حددتها نفس الجهة التي تولت تعيينهم لاسيما عندما يتعلق بمجال دقيق وغير مألوف وان الحكم الابتدائي قد طبق صحيح القانون عندما رد ما تتمسك به المستأنفة بعلة عدم قيامها بتجريح الخبراء المعينين، ولا يسعفها ادعاؤها انها لم تبلغ بالحكم التمهيدي ، لانها و إن لم تبلغ به ، فإنها توصلت بالاستدعاء للحضور لجلسة الخبرة ولم تبد أي اعتراض على تعيين الخبراء بل على العكس من ذلك خلال سنة كاملة وهي تدلي بوثائق لدى الخبراء وتتوصل بأخرى ، مما تكون معه قد قبلت تعيين الخبراء ولم تنازع فيهم وان ما يؤكد الطابع غير الامر لتعيين الخبراء هو ما ورد في الفقرة الاولى من الفصل 59 من قمم التي خولت للاطراف امكانية اقتراح خبراء او الاتفاق على تعيينهم، والمستانفة عندما لم تنازع في الخبراء المعينين خلال اطوار الخبرة تكون بذلك قد قبلتهم وما تزعمه لا اساس له وفي شأن الادعاء بخرق الحكم المطعون فيه للفصل 5 من القانون المؤرخ في 26 يناير 1965 والمادة 14 من قانون التنظيم القضائي، فانه في اطار سلسلة المزاعم التي تدافع عنها المستانفة قد اعتبرت على ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه خالفت القانون عندما اعتمدت تقرير خبرة محرر باللغة الفرنسية والحال أنه بجلسة 2023/12/04 التمست من المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تأخير القضية لتاريخ لاحق حتى تتمكن من ترجمة تقرير الخبرة الى اللغة العربية وهو طلب يعبر صراحة عن قبولها للتقرير باللغة التي حرر بها وتنازلا ضمنيا عن دفعها يكون التقرير لم يحرر باللغة العربية هذا من ناحية. ومن ناحية ثانية، فانه لا وجود لأي نص قانوني يلزم ان ينجز تقرير الخبرة باللغة العربية لزوما، فضلا على ان للمحكمة تلقائيا ان تستدعي الخبراء لتقديم الايضاحات والمعلومات اللازمة طبقا للفصل 64 من ق.م.م. ومن ناحية ثالثة، فان محكمة النقض سبق لها وان قررت ما يلي : ((وحيث من جهة ثالثة فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حينما اعتمدت الخبرة الطبية المنجزة من طرف الدكتور عبد الرحيم (ع.) وان كانت محررة باللغة الفرنسية فانها تكون قد استوعبت مضمونها والنتائح التي انتهت اليها وبذلك فان مما اثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار )القرار عدد 2/463 الصادر بتاريخ 2022/05/25 في الملف الاجتماعي عدد 2019/1/15/2569) وان المحكمة التي نظرت ابتدائيا في النزاع الحالي كانت قادرة على فهم لغة تحرير تقرير الخبرة وهو ما لا يؤثر على صحة هذا الأخير ويكون بذلك منتجا لكل أثاره القانونية منها صحة الحكم موضوع الطعن. ومن جهة رابعة ، فإن تقرير الخبرة المحرر باللغة الفرنسية لم يخالف ما ورد في الحكم التمهيدي تقيد منجزيه بالمهمة المسندة اليهم والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اعملت سلطتها في فهم تقرير الخبرة وآنست في نفسها قدرتها على فهم مضمونه دون ان تكون ملزمة بترجمته، علما ان الترجمة تقتل النص الاصلي كماهو معلوم ، وهي محقة في ذلك ما دامت لم تقم بتحريف ما ورد في الخبرة او غيرت مضمونها لذلك يبقى هذا الوجه من أوجه الاستئناف لا قيمة له . وفي شأن الادعاء بعدم احترام الحكم المطعون فيه لحقوق الدفاع وحضورية الخبرة، فإن البين من تقرير الخبرة نفسه احترامه التام القواعد الحضورية ، وما تتمسك به من كونها لم تتوصل بالتصريح الصادر عن الوكالة و.ل.م. لا تأثير له على صحة الخبرة لأن الوكالة ليست طرفا أصيلا في الدعوى ، وانما قدمت هذه الاخيرة بحضورها وقامت من خلال مذكراتها فقط بتأكيد المخالفات التي توجت بالقرار الصادر عنها ، بل اكدت من خلال تلك المذكرات على انها غير معنية بدعوى التعويض وهو ما يجعل تصريحها غير مؤثر في النتيجة التي توصل اليها الخبراء بخصوص مبلغ التعويض هذا من ناحية . ومن ناحية ثانية ، فان تعليل محكمة البداية بكون الخبراء قد احترموا التواجهية ، فذلك ثابت من التقرير نفسه ومن ملحقه ، كما ان هؤلاء الخبراء قد مكنوا الاطراف من كل الوثائق التي كانت محررة على دعامات الكترونية توصلا بها في اطار احترام تام لحقوق الدفاع . وان هذا الوجه من أوجه الاستئناف ما هو إلا بهدف التشويش على صحة الحكم المطعون فيه مما يتعين رده. و بخصوص الادعاء بنقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أي أساس وفي شأن الادعاء باستبعاد الملاحظات الموجهة لتقرير الخبرة ، فان المحكمة لا تعتبر إلا المنازعة الجدية والمنتجة ولا يمكن ان تلتفت الى الدفوعات التي يهدف منها من يثيرها سوى ارهاق المحكمة والخصم والتسويف ليس إلا وان ما تمسكت به المستانفة خلال المرحلة الابتدائية بخصوص الخبرة لم يكن ليؤثر في صحة هذه الاخيرة وانضباطها لصحيح القانون من حيث التقيد بالمهمة المسندة الى الخبراء وكذلك احترام مبدأ التواجهية وحقوق الدفاع، والمحكمة عندما ردت ملاحظات المستانفة فلانها لم تكن لتؤثر في صحة وجدية تقرير الخبرة المتكون من 44 صفحة اجاب عن كل نقط الحكم التمهيدي وبطريقة علمية ومهنية راعى من خلالها الخبراء خصوصية قطاع الاتصالات وحجم الاضرار الحاصلة على العارضة على أساس كل الوثائق المسلمة اليهم من الطرفين وكذلك ما ورد في قرار الوكالة و.ل.م. وان المحكمة حرة في تقدير الدفوع المثارة وهي لا تأخذ إلا المنتج منها وتطرح ما هو غير ذلك ، وهي عندما ردت ملاحظات المستانفة فلأنها قدرت عدم جديتها وعدم تاثيرها على ما توصل اليه الخبراء ، ويبقى ما تزعمه المستانفة لا اساس له وفي شأن الادعاء بانعدام تعليل الحكم المطعون فيه لعدم تبيان تقرير الخبرة القضائية للاستثمارات المنجزة من طرف العارضة فان الدعوى الحالية هي دعوى تعويض وليس دعوى تشطير المسؤولية عن الضرر حتى تكون المحكمة ملزمة بإثبات درجة الخطأ الصادر عن المتضرر وحتى يكون لذلك تأثير على التعويض المطالب به وان قرار الوكالة و.ل.م. لم يحمل العارضة أية مسؤولية او جزء منها عن درجة المخالفات الثابتة في حق المستأنفة التي تبقى هي التي ارتكبتها ضدا على القانون دون ان يشير القرار الى ان العارضة بعدم استثمارها تكون قد ساهمت في المخالفات المتعلقة بسوق ADSL وان مناقشة الاستثمارات التي تزعم المستانفة ان العارضة لم تقم بما انما هي مناقشة عقيمة وعديمة الفائدة إذ ان هذه المناقشة قد تكون مبررة عند البحث في درجة الخطأ المتسبب في الضرر وليس في تقدير التعويض عن الضرر الذي يكون المتسبب فيه معروف و اخطاؤه الكاملة ثابتة في حقه كما هو حال شركة ا.م. . وحيث ان تقرير الخبرة لم ينطلق من فراغ، بل أسس ما تم تدوينه فيه على وثائق الطرفين وكان الخبراء كلما احتاجوا الى وثيقة طالبوا بها، وبالتالي فان تقريرهم عين الصواب يعكس حقيقة وحجم الاضرار التي اصابت العارضة جراء أخطاء المستانفة الثابتة والتي لو لم ترتكبها ومارست نشاطها بكل مهنية وفي اطار القانون لما تم تقديم أية شكاية في مواجهتها ولما تم تقديم اي طلب تعويض ضدها. وان الاضرار التي لحقت العارضة ثابتة ومفصلة وعاينها الخبراء وأقرها الحكم المطعون فيه مما تكون معه مزاعم المستانفة ساقطة من اعتبار وبخصوص باقي أوجه الاستئناف المرتبطة بسبب الاستئناف المبني على الادعاء بانعدام التعليل فان كل ما تستند عليه المستانفة للنيل من صوابية الحكم المطعون فيه المبني على تقرير خبرة يتنفس مهنية وجدية بكل المقاييس ، وهو بذلك صحيح وقانوني بامتياز لا يمكن ان تشكل محاولاتها التشويشية مبررا لقبول مزاعهما الخالية من الاساس القانوني والواقعي وهو ما يستوجب ردها . وبخصوص الطلب المتعلق بالخبرة الجديدة ، فإنه طلب لا يرتكز على اساس لا سيما وان ما انتهى اليه الخبراء وبالتحليل العلمي والمنطقي للوثائق المسلمة اليهم فضلا عن ضبطهم لقطاع الاتصالات ، انما يجعل المنازعة التي اثارتها المستانفة غير ذات جدية ، (قرار محكمة النقض رقم 13 المؤرخ في 6 يناير 2010 ملف تجاري رقم 2008/1/3/787 منشور بكتاب الخبرة والخبراء من خلال اجتهادات محكمة النقض - ص 226 وما بعدها ) وان كل المحاولات الخائبة للمستانفة قصد تبرير مؤاخذات على تقرير الخبرة لا يمكن ان تنال من جديته ومن ارتكازه على اساس علمي رصين كان الحكم المطعون فيه محقا في تبنيه واعتماده ، وهو ما يجعل كل ما اثارته المستانفة لا اساس له . وبخصوص سبب الاستئناف المبني على الادعاء بكون الحكم المطعون فيه خرق الفصل 98 من ق ل ع وعلى كونه غير مبني على أساس فان الحكم المطعون فيه وبالتعليل السليم والكافي الوارد فيه قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ولجأت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في اطار تحقيق الدعوى الى الامر باجراء خبرة ثلاثية بعد ان نازعت المستانفة في تقرير مكتب ت. مدلية لاثبات ما تدعيه بتقرير مكتب ك.ل. وان الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة كان واضحا من حيث تحديد جميع الاضرار اللاحقة بالمدعية جراء الممارسات التعسفية للمستانفة. كما ان الحكم المطعون فيه اعتمد على ما ورد في تقرير الخبرة وتبنى تفصيلاتها بخصوص عناصر التعويض المحكوم به عندما تأكد له انونيتها وانها جاءت مستوفية للشروط المنصوص عليها في الفصلين 59 و63 من ق.م. م وخلصت الجهة مصدرته الى تعليل منطقي وجدير بالتأييد. وان التعليل فيه ما يشفي من الرد المقنع على ما تنعيه المستانفة من انعدام التعليل مما يجعل بذلك حكم محكمة الدرجة الاولى جدير بالتأييد وتأسيسا على ما سبق يتعين رد استئناف شركة ا.م. لعدم ارتكازه على اي اساس . وبخصوص الاستئناف الفرعي فانها تستانف فرعيا الحكم رقم 342 في الشق المتعلق برفض الطلب الخاص بالفوائد القانونية منذ تاريخ 17 يناير 2020 وعملا بنص الفصل 142 من ق.م.م كما ان العارضة طالبت من خلال مقالها الافتتاحي للدعوى باشفاع المبلغ المطالب به والمحدد في 6.845 مليار درهم بالفوائد القانونية منذ تاريخ 17 يناير
65886
Caisse de retraite : L’indemnité de radiation due par un adhérent constitue une créance contractuelle soumise à la prescription de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65884
La responsabilité des héritiers pour la faute de gestion commise par leur auteur est limitée à l’actif successoral à hauteur de la part de chacun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65875
Le paiement du principal de la dette en cours d’instance d’appel entraîne le rejet de la demande en paiement mais justifie le maintien de la condamnation aux intérêts moratoires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65873
Preuve de l’obligation : la demande en paiement fondée sur les conditions générales d’un contrat est rejetée si le créancier omet de les verser aux débats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65850
Bulletin d’adhésion : la signature et le cachet de la société emportent son engagement contractuel, l’argument d’une simple simulation étant inopérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65812
Prescription de l’action subrogatoire de l’assureur : le délai de quinze ans de droit commun court à compter du jour du paiement de l’indemnité à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
Société de gardiennage, Responsabilité civile délictuelle, Prescription quinquennale, Prescription de droit commun, Prescription, Point de départ de la prescription, Paiement de l'indemnité d'assurance, Faute du préposé, Conditions particulières du contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Action subrogatoire de l'assureur
65770
Le dépositaire professionnel est tenu d’une obligation de conservation et de sécurité des marchandises entreposées et ne peut s’exonérer de sa responsabilité en cas d’incendie en invoquant la faute d’un tiers ayant prétendument entreposé des marchandises dangereuses (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65784
Syndic de copropriété : L’action en paiement d’un prestataire est irrecevable contre le syndicat des copropriétaires lorsque le syndic gestionnaire a contracté en son propre nom (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65786
Force probante de l’aveu écrit : la reconnaissance par l’occupant de détenir le bien à titre gracieux constitue une preuve complète justifiant son éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/09/2025