Propriété industrielle – Contrefaçon – La connaissance du caractère contrefaisant d’un produit est présumée à l’égard de l’importateur professionnel (Cass. com. 2011)

Réf : 52210

Identification

Réf

52210

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

447

Date de décision

24/03/2011

N° de dossier

2010/1/3/1607

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Aux termes de l'article 201 de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle, la responsabilité de celui qui importe des produits contrefaisants n'est engagée que s'il a agi en connaissance de cause. C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient la responsabilité d'un importateur en déduisant sa connaissance du caractère contrefaisant des produits de sa qualité de commerçant professionnel, habitué à importer des produits de marque de renommée internationale. Par ailleurs, le préjudice du titulaire de la marque est constitué par le seul fait d'importer des produits contrefaisants à des fins commerciales, indépendamment de leur commercialisation effective.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/7/14 في الملف 08/17/6020 تحت رقم 4134 انه بتاريخ 2007/10/18 تقدمت (ك. ك.) (المطلوبة) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها تملك العلامة المميزة والمعروفة GUCCI المودعة والمحمية قانونا وانه بلغ الى علمها من خلال مراسلة تلقتها من مصالح إدارة الجمارك بميناء المحمدية ان المدعى عليها (ا. م.) (الطالبة) قامت باستيراد شحنة من المنتجات الحاملة لعلامات مزيفة مماثلة لعلامة العارضة، مما جعلها تستصدر أمرا قضائيا بإجراء حجز وصفي لإثبات واقعة التزييف وان العون عاين ان الشحنة تضم 8000 ساعة يدوية تحمل علامة GUCCI. وان ما أقدمت عليه المدعى عليها يعتبر مساسا بالحقوق المحمية للعارضة والتي تستمدها من الايداعات وذلك طبقا للمادة 201 من القانون 97/17 الخاص بحماية الملكية الصناعية ملتمسة القول بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليها والحكم عليها بالتوقف عن استيراد واستعمال المنتجات المزيفة والمقلدة لعلامات العارضة وذلك بمجرد صدور الحكم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ و الحكم بإتلاف جميع المنتجات المزيفة والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل والحكم بتعويض قدره 60.000,00 درهم وبنشر الحكم وتحميلها الصائر. وبعد جواب المدعى عليها أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليها والحكم عليها بالتوقف عن استيراد و المتاجرة في المنتجات الحاملة للعلامة GUCCI و G تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وبأدائها للمدعية تعويضا قدره 20.000 درهم بجريدتين باختيار المدعية وعلى نفقة المدعى عليها وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. استأنفته المدعى عليها (الطالبة) فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مبدأ عدم الاجتهاد مع وجود نص صريح وخرق مبدأ عدم التوسع في التفسير بدعوى أن الطالبة دفعت بعدم توفرها على العلم بكون الساعات اليدوية الحاملة لعلامة لاكوسط (هكذا) التي اشترتها في دولة الصين مزورة أو مزيفة مؤكدة انها وقعت ضحية الغش والخداع من طرف البائع الصيني الذي شحن اليها. الساعات المزيفة عوض نموذج الساعات السليمة التي عرضها عليها أثناء الشراء، وانه طالما كان الفصل 201 من القانون 17/97 صريح في اشتراط العلم بتزييف الساعات المستوردة فإنه كان على المطلوبة ان تثبت بوسائل قانونية توفر الطالبة على عنصر العلم، وحينما لم تفعل ذلك تبقى دعواها عارية من الاثبات. وانه لا مجال لإلغاء شرط العلم بالتزييف عملا بمبدأ عدم جواز الاجتهاد مع وجود نص صريح وان القرار المطعون فيه والحالة هذه يعتبر باطلا لخرقه المبدأ المذكور. كما ان القرار المطعون فيه رد دفع الطالبة بانعدام مسؤوليتها لعدم توفر عنصر العلم بان هذا الدفع غير منتج على اعتبار ان الطالبة ليست تاجرا بسيطا بل شركة مستوردة لساعات يدوية مشهورة من الخارج في حين ان الفصل 201 من القانون 17/97 فرض توفر العلم بالتزييف على الجميع وبشكل عام دون ان يستثني من ذلك التجار الكبار أو الصغار، وان القرار المطعون فيه يكون قد خرق صراحة مقتضيات الفصل المذكور كما خالف مبدأ عدم جواز التوسع في تفسير نص قانوني إلا اذا كان التفسير في صالح المدين او الطرف الضعيف في النازلة وذلك لكونه فسر الفصل 201 المذكور لصالح الدائن أي المطلوبة التي تعتبر الطرف الأقوى مما يجعله عرضة للنقض.

لكن حيث لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 201 من القانون 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية تنص على ان إعمال عرض احد المنتجات المزيفة للتجارة أو استنساخه أو استعماله او حيازته قصد استعماله أو عرضه للمتاجرة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا ارتكبها وهو على علم من أمرها " فان مسألة العلم تعتبر قائمة ومفترضة بخصوص التاجر الذي يمارس التجارة بشكل اعتيادي ومنظم ... ويلجأ الى استيراد منتجات تحمل علامات معينة لها شهرة دولية ومواصفات وأثمنه معروفة لا يمكن من خلالها أن يجهل مدى كونها (أي المنتجات المستوردة) حقيقية فيه التي من خلال استعمالها لسلطتها كمحكمة موضوع في تقدير واقع الدعوى عللت قرارها وعن صواب بقولها : " إنه بخصوص الدفع الذي مفاده ان الطاعنة لم تكن على علم بان الساعات التي اشترتها من دولة الصين مزيفة وانها وقعت ضحية غش وان المستأنف عليها يقع عليها عبء إثبات توفر العارضة على عنصر العلم فإنه دفع غير منتج على اعتبار ان الطاعنة ليست تاجرا بسيطا بل تتاجر وتستورد الساعات اليدوية من الخارج وان الساعات تحمل علامة على قدر كبير من الشهرة و ان الثمن يعطيها فكرة واضحة عن هذه الساعات وهي وقائع لم تناقشها الطاعنة الشيء الذي يفيد انها وقت استيراد الساعات كانت على علم بذلك وان المحكمة لها أن تستقي العلم من وقائع النازلة " فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى والوسيلتان على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 77 و88 من ق ل ع بدعوى أن الفصلين المذكورين يشترطان لثبوت المسؤولية المدنية اقتران الفعل العمدي الغير المشروع أو الخطأ بحدوث الضرر وانه ثبت من أوراق الملف وكذا من إقرار المطلوبة حصول مصادرة الساعات المزيفة في ميناء المحمدية من طرف الجمارك قبل أن يقع تسليمها للطالبة للاتجار فيها واكتساب الربح من بيعها وانه طالما لم يثبت قيام الطالبة بصنع أو تزييف هذه الساعات من جهة ولم يقع من جهة أخرى ترويج هذه الساعات في السوق المغربية لمصادرتها فان المطلوبة لم تصب بأية خسائر ولم يلحقها أي ضرر من عملية استيراد الطالبة لها فتكون المسؤولية المدنية للطالبة منتفية لانتفاء إصابة المطلوبة بأي ضرر ويكون القرار المطعون فيه لما قضى على الطالبة بأداء تعويض مدني المطلوبة قد جاء مخالفا لأحكام الفصلين 77 و88 من ق ل ع عرضة للنقض.

لكن، حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت قرارها بخصوص الدفع بخرق الفصلين 77 و 88 من ق ل ع بقولها : " وبخصوص التعويض فان الضرر لحق المستأنف عليها لمجرد المتاجرة في سلعة تحمل علامتها بصفة غير مشروعة أي مزيفة وان تعليل الحكم المستأنف كان في ملحه ويتعين تأييده " وهو تعليل ذهبت فيه المحكمة وعن صواب الى ان مجرد فعل التزييف وهو بالنسبة للطالبة استيراد منتوجات مزيفة بقصد عرضها للتجارة يجعل الضرر حاصلا بالنسبة للمطلوبة يتمثل في المساس بملكية علامتها تستحق معه التعويض بغض النظر عن ترويج السلعة المزيفة من عدمه مما يكون معه القرار غير خارق لأي مقتضى و الوسيلة على غير أساس.

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle