Paiement des loyers : le preneur ne peut s’en exonérer qu’en prouvant que le trouble de jouissance est imputable au fait du bailleur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55985

Identification

Réf

55985

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3749

Date de décision

04/07/2024

N° de dossier

2024/8219/3145

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un preneur au paiement de loyers commerciaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve du trouble de jouissance imputable au bailleur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du bailleur et déclaré irrecevable la demande reconventionnelle du preneur en indemnisation pour privation d'usage.

L'appelant soutenait que le manquement du bailleur à son obligation de garantie, prévue à l'article 644 du dahir des obligations et des contrats, le dispensait du paiement des loyers. La cour retient qu'il appartient au preneur de rapporter la preuve que le trouble de jouissance allégué est directement et exclusivement imputable à un fait du bailleur.

Elle juge que les constats d'huissier produits, bien qu'établissant une défaillance technique dans les lieux loués, sont insuffisants à démontrer l'intervention fautive du bailleur à l'origine de cette défaillance. La cour rappelle par ailleurs que le recours à une mesure d'instruction relève de son pouvoir souverain d'appréciation et ne constitue pas un droit pour les parties lorsque le dossier contient les éléments suffisants pour statuer.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد [عبد المجيد (ل.)] بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/05/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2277 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2024 في الملف عدد 7880/8207/2023 القاضي في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي واجبات كراء الحمام الكائن بسبت جزولة طريق الصويرة الرقم 61 إقليم آسفي مبلغ 60.000,00 درهم عن المدة من يناير 2023 إلى يونيو 2023 بوجيبة شهرية قدرها 10.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات. وفي الطلب المقابل بعدم قبوله مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي [عبد الصمد (ب.)] تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك الحمام الكائن بسبت جزولة طريق الصويرة الرقم 61 إقليم أسفي، وأن المدعي عليه المسمى [عبد المجيد (م.)] يشغل الحمام المذكور عنوانه أعلاه على وجه الكراء بسومة كرائية تقدر ب 10.000.00 درهم غير شاملة لواجب النظافة وأن المدعى عليه قد تقاعس في أداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمته منذ شهر يناير 2023 الحدود شهر يونيو 2023 وجب فيها 10.000.00 درهم السومة الكرائية × 6 شهور عدد الشهور غير المؤداة 60.000.00 درهم الواجبات الكرائية غير المؤداة، ملتمسا الحكم بأدائه له مبلغ 60.000 درهم الذي يمثل الواجبات المرائية المتخلدة بذمته من شهر يناير 2023 لحدود يونيو 2023 وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميله الصائر وأرفقه بصورة لعقد الكراء.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه مع مقال مقابل عن الحرمان من الاستغلال المؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 19/12/2023 التي عرض من خلالها في المذكرة الجوابية في الشكل يسند النظر للمحكمة للتأكد من مدى احترام مقال المدعي للشروط الشكلية، وفي الموضوع العارض يوضح أن المدعى في مطلع سنة 2023 ومن أول يناير عمد الى حرمان العارض من استغلال الحمام موضوع المطالبة من خلال اقدامه على اغلاق أنابيب صبيب الماء الساخن كما قام بوضع باب حديدي منع العارض من الدخول لتعديل الأنابيب حسب ما توضحه المعاينتين المنجزتين من قبل المفوض القضائي [السيد عبد الكريم (ه.)] و[السيد عبد الجبار (أ.)]، وحيث أن الطبيعة القانونية لعقود الكراء هي عقود تبادلية يلزم القانون من خلالها الطرف المكري بضمان استغلال المكري للعقار بالصورة التي تكفل له الانتفاع الكامل بالعين المكتراة استنادا للفصل 635 من ق. ل. ع الذي جعل التزامات المكري في التسليم والضمان كما أن نص الفصل 638 نص على أن المكري يبقى ملزما بصيانة العين المكتراة أثناء مدة الإيجار والحفاظ عليها في حالة تصلح لاستعمال في الغرض المرصودة له، هو الأمر الذي لم يلتزم به المدعي من خلال ما توضحه المعاينة المرفقة به، بل انه هو من قام بإفساد المرفق إضرارا بالعارض، وبه تكون مطالبته بأداء واجبات الكراء من العارض دون السماح له باستغلال العين في ما أعدت له يكون طلبه غير مبرر من الناحية القانونية والواقعية، كونه لم يحترم أركان العقد في صورته التقابلية لمحل وسبب العقد بين أطرافه وهو محاولة لإثراء على حساب الغير، وجب التصريح برفض الطلب.

وفي الطلب المضاد فان العارض يكتري العقار موضوع المطالبة من المدعي أصليا وان المدعي أصليا عمد الى منع العارض من استغلال العين المكتراة مفوتا عليه هامش الربح عن المدة المطلوبة والتي لم يستغل العارض خلالها العقار المذكور، وحيث أن عدم استغلال العقار كان نتاجا لإغلاق أنابيب المياه الماء الساخن للحمام، الأمر الذي يجعل العارض محقا في المطالبة بالتعويض عن الحرمان من استغلال المحل وان جميع المساعي الحبية باءت بالفشل ملتمسا الحكم له بتعويض مسبق قدره 4000 درهم مع الحكم له تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد قيمة التعويض المستحق عن الحرمان من استغلال حسب الدخل المتوسط وحفظ حقه في تقديم طلباته النهائية على ضوء ما ستقول به نتيجة الخبرة، تحميل المدعى عليه الصائر واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث بواسطة نظير له القاضي المقرر لحضور شهود الإشهادات المرفقة به لهذه الأسباب الإشهاد والحكم وفق مذكرته هاته والتصريح تبعا لذلك وأرفقها بنسخة المعاينة ونسخة المعاينة الثانية و3 اشهادات عرفية.

وبعد تعقيب المدعي واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه جاء خارقا للقانون ومنعدم التعليل ذلك أنه بالرجوع لظهير الالتزامات والعقود في الفرع الثاني من الباب الأول من القسم الثالث من الكتاب الثاني والذي حدد من خلاله المشرع أثار عقد الكراء وحدد التزامات الأطراف وحدد من خلاله التزامات المكري في شقين : (1) الالتزام بالتسليم (2) الالتزام بالضمان.

وأن الالتزام بالضمان يجعل المكري ملزما بالامتناع عن كل ما يؤدي الى تعكير صفو حيازة المكتري أو حرمانه من الانتفاع السليم والكامل بالعقار حسب مدلول الفصل 644. وأن المستأنف عليه عمد الى ما هو مبين في محضر المعاينة وذلك من خلال إنقاص صبيب الماء المتدفق وهو ما يؤثر سلبا على استغلال الحمام ونتيجة حتمية لعدم تحقيق الأرباح المرجوة، كما أن الطاعن أدلى بثلاث اشهادات تفيد أن المدخل الوحيد للصهريجين هو الباب المقفل الذي أغلقه المستأنف عليه وأنقص من صبيب الماء لحرمان الطاعن من الانتفاع بالعين وكبده خسائر مالية تمثلت في الحرمان من تحقيق الربح منذ تاريخ انجاز المعاينة الأمر الذي يجعل الحكم فيما قضى به غير محترم للقانون ومنعدم التعليل لا فيما قضى به في المقال الأصلي ولا المقال المضاد.

كما له شهود في واقعة الحرمان من الانتفاع بالعين وهم المضمنة أسماؤهم بالإشهادات المدلى بها ابتدائيا يعلمون الواقعة وهم : [العياشي (ش.)] عنوانه بمركز سبت اجزولة آسفي و[أحمد (ك.)] عنوانه بالرقم 119 زاوية سيدي واصل آسفي، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح اساسا برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد القول تمهيديا بإجراء خبرة قصد الوقوف على التعويض المستحق للعارض مع الحكم له بتعويض مسبق قدره 4000 درهم وحفظ حقه في تقديم طلباته النهائية على ضوء نتيجة الخبرة. واحتياطيا إصدار قرار تمهيدي لإجراء بحث بين أطراف النزاع بحضور الشهود الواردة أسماؤهم أعلاه وجعل الصائر على من يجب قانونا.

وبجلسة 27/06/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جواب جاء فيها أن الاستئناف جاء خارج الأجل القانوني مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله. وفي الموضوع فان المستأنف يحاول يائسا إيهام المحكمة بوقائع لا أساس قانوني يعضدها وهو ما ذهب إليه تعليل الحكم المطعون فيه الذي جاء فيه (( أن استغلاله للمحل وحيازته له ثابتة وغير منازع فيها مما وجب معه الحكم عليه بالأداء......)) وأن الحكم الابتدائي قد جاء مرتكزا على أساس قانوني سليم على عكس دفوعات المستأنف المفتقرة لأي سند قانوني أو واقعي، مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/06/2024 تخلف المستأنف رغم التوصل، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث نعى الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته الصواب لما قضى بأداء واجبات الكراء وعدم قبول الطلب المضاد الرامي إلى التعويض عن عدم الاستغلال بعلة عدم ثبوت العلاقة السببية بين المستأنف عليه والضرر المتمثل في الحرمان من الاستغلال.

لكن حيث انه ولئن كان المكري ملزم بالامتناع عن كل ما يؤدي إلى حرمان المكتري من الانتفاع بالعين المكراة وفقا لما هو منصوص عليه في الفصل 644 من ق.ل.ع. فان ذلك رهين بإثبات صدور أفعال عن المكري أدت إلى حرمان المكتري من الاستغلال والحال أن ما أدلى به الطاعن من محضر معاينة مؤرخ في 16/05/2023 وكذا محضر معاينة مؤرخ في 18/08/2021 لا يثبت حرمانه من استغلال الحمام أو أن المستأنف عليه عمد إلى حرمانه من هذا الاستغلال وان افادة المفوض القضائي الذي قام بانجاز المحضر أن صبيب الماء الساخن ضعيف نسبيا وانه عاين الفتحة المتواجدة بسقف بيت النار مغلقة من الأعلى لا يثبت أن من قام بإضعاف صبيب الماء الساخن هو المستأنف عليه أو انه من عمد إلى إغلاق الفتحة المتواجدة بسقف بيت النار هذا من جهة. ومن جهة أخرى فان إجراءات التحقيق كالخبرة أو البحث ليست حقا للأطراف يتعين على المحكمة القيام بها كلما طلب الأطراف ذلك بل هي إجراءات موكولة للسلطة التقديرية للمحكمة يمكنها الاستغناء عنها كلما وجدت في ثنايا الملف ما يساعدها على الفصل في الدعوى، وبالتالي فان طلب المستأنف إجراء بحث للتحقق من حرمانه من استغلال المحل من قبل المستأنف عليه فضلا عن عدم الإدلاء بما يفيد حصوله فانه يبقى غير ملزم للمحكمة وفي هذا المنحى سارت محكمة النقض في قرارها عدد 1017 بتاريخ 24/04/1991 في الملف عدد 532 والذي جاء فيه (( المحكمة غير ملزمة بإجراء بحث لإثبات واقعة ادعى وجودها أحد الأطراف ولم يثبتها وان إجراء الابحاث موكول لسلطة المحكمة ... )) ومن ثمة يكون ما تمسك به الطاعن من أسباب لا يقوم على أساس ويتعين رد استئنافه وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux