L’omission par l’emprunteur de déclarer une pathologie préexistante lors de la souscription entraîne la nullité du contrat d’assurance et décharge l’assureur de sa garantie (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55939

Identification

Réf

55939

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3719

Date de décision

04/07/2024

N° de dossier

2024/8202/1983

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la mise en jeu d'une assurance-emprunteur consécutive à l'invalidité de l'assuré, la cour d'appel de commerce examine la validité du contrat et les conditions de la mainlevée de l'hypothèque. Le tribunal de commerce avait ordonné la subrogation de l'assureur dans le paiement des échéances restantes du prêt et la mainlevée de la sûreté. En appel, l'assureur soulevait principalement la nullité du contrat pour fausse déclaration intentionnelle de l'assuré sur son état de santé, tandis que l'établissement bancaire contestait l'ordre de mainlevée au motif que des impayés antérieurs au sinistre demeuraient dus. La cour retient que la dissimulation par l'emprunteur d'une pathologie cardiaque congénitale et d'interventions chirurgicales antérieures à la souscription constitue une fausse déclaration intentionnelle au sens de l'article 30 de la loi 17-99 relative au code des assurances. Elle prononce en conséquence la nullité du contrat d'assurance et la déchéance du droit à garantie de l'assuré. Faisant également droit à l'appel du prêteur, la cour constate que la dette n'étant pas éteinte, notamment en raison d'échéances impayées avant même la survenance de l'invalidité, la mainlevée de l'hypothèque ne pouvait être ordonnée. Le jugement entrepris est infirmé en toutes ses dispositions et la demande initiale de l'emprunteur rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.م.ت. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمهيدي و القطعي الصادر بتاريخ 07/12/2023 عدد 11688 في الملف عدد 3689/8202/2022 و القاضي بإحلال م.م.ت. محل المدعي في أداء الأقساط المتبقية من عقد القرض المؤرخ في 28/12/2008لفائدة بنك ا. منذ تاريخ 26/03/2022إلى غاية نهاية الأقساط مع الحكم على بنك ا. بتمكين المدعي من شهادة رفع اليد على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 16/01/2009سجل 54 عدد 535 على الرسم العقاري عدد 24961/32 مع الإذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بعين السبع الحي المحمدي بالتشطيب على الرهن المذكور من الرسم العقاري المشار إليه وبتحميل المدعى عليهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

كما تقدم بنك ا. بواسطة دفاعه باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/05/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه .

كما تقدم عبد الاله (ا.) بواسطة دفاعه باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/05/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه .

في الشكل :

في الاستنافالأصلي :حيث بلغت الطاعنة شركة م.م.ت. بالحكم المطعون فيه بتاريخ 27/02/2024 و تقدمت باستنافها بتاريخ 13/03/2024 أي داخل الاجل القانوني ، و اعتبارا لكون الاستناف قدم مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله

في الاستنافينالفرعيين : حيث الاستناف الفرعي تابع للاستناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما، و اعتبارا لكون الاستنافين الفرعيين المقدمين من طرف بنك ا. و عبد الاله (ا.) قدما مستوفيين لشروطهما الشكلية المتطلبة قانونا فهما مقبولين

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف الفرعي عبد الاله (ا.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءعرض فيه أنه حصل على قرض بنكي من المدعى عليه الأول البنك م.ل.ت.خ. بمبلغ 00 .621.720 درهم قصد تمويل شراء شقة سكنية موضوع الملك المسمى "يوسفي 6" ذي الرسم العقاري عدد 32/24961 والكائنة بحي المعسكرات الدار البيضاء وذلك بموجب العقد المبرمبينهما بتاريخ 08 دجنبر 2008، وأنه ظل يؤدي أقساط القرض إلى أن أصيب بعجز بدني دائم (شلل)نتيجة إصابته بعدة إصابات على مستوى الرأس، وأن هذا القرض مؤمن عليه عن العجز لدى المدعى علها الثانية بموجب بوليصة التأمين عدد BMCE PREVOYANCE 044 800 04 المبرمة في إطار عقود التأمين التي يبرمها المدعى عليه الأول معها عن القروض الممنوحة لزبنائه، وأن العجز البدني الدائم الذي أصيب به ثابت بموجب ملفه الطبي وبموجب الشهادة الطبية الصادرة عن الخبير المحلف الدكتور سعيد (ر.)، وأنه طبقا للفصل 9-7 من عقد القرض ولمقتضيات عقد التامين فإن شركة التأمين تحل محل المقترض في الدين الناتج عن عقد القرض وبالتبعية التشطيب على الرهن المقيد على عقاره ، ملتمسا إحلال شركة التأمين م.م.ت. في أداء الدين الناتج عن القرض الممنوح له من طرف البنك م.ل.ت.خ. بموجب عقد القرض المؤرخ في 2008/12/08 وأمر هذا الأخير بتسلم رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد على الرسم العقاري عدد32/24961 بتاريخ 2009/01/16 سجل : 54 عدد :535) ضمانا لأداء سلف بمبلغ 621.720 درهم تحت طائلةغرامة تهديدية قدرها 3.000 درهم عن كل يوم تأخير، مع أمر المحافظ على الأملاك العقارية بعين السبع الحي المحمديبالتشطيب على هذا الرهن بعد صيرورة هذا الحكم نهائي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر و استدل بصورة شهادة الملكية و صورة عقد بيع مضمون برهن رسمي و شهادة طبية .

وبناء على المذكرة الجوابيةالمدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الأول- بنك ا.- والذي عرض من خلاله أن الوثائق المرفقة بالمقال ما هي إلا مجرد نسخ مما يشكل خرقا للفصل 440 من ق ل ع الذي ينص على أن "النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ، ويسري نفسالحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي"، اذ جاء في قرار صادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 03/10/07 عدد 1092 انه لا يعتد في الإثبات بمجرد نسخ الوثائق أو صورها الفوتوغرافية مادام غير مشهود بمطابقتها للأصل من الجهة المختصة وفق ما نص عليه الفصل 440 من ق ل ع، كما أن المدعيادلى بنسخة من عقد بيع مضمون برهن رسمي من المرتبة الاولى لفائدة البنك م.ل.ت.خ. – بنك ا. - لضمان سلف قدره 621720 درهم، وأن الجهة المدعية تهدف من دعواها الى احلال شركة التامين م.م.ت. في اداء دينها الناتج عن القرض وبالتشطيب على الرهن المسجل لفائدته ،وأن ملف الدعوى خال من عقد التامين، وان الاحتجاج بوجود تامين يقتضي ضرورة الادلاء بسند الكتابي لوجود عقد تامين للاطلاع على الشروط المضمنة به وهو ما يجعل الطلب سابق لأوانه في غياب ادلائه بعقد التامين، وان الاساس الذي يعتمد عليه المدعي لطلب التشطيب على الرهن هو انه مصاب بعجز بدني والذي يعيب على هذه المزاعم ان ملف القضية خال من ملف طبي كامل للمدعي وان ما ادلى به مجرد شهادة طبية صادرة عن طبيبعام وغير صادرة عن دكتور مختص ، كما انها منجزة حسب التاريخ المدون بها بتاريخ 26-03-2022 اي قبيل رفع دعواه الحالية ما يحمل على الطعن الشك في هذه الشهادة الطبية والتي من المؤكد انها سلمت للمدعي على سبيل المجاملة ولا تعكس حقيقة ما يدعيه، وبالرجوع الى مقال الدعوى فان المدعي يقطن بدولة فرنسا وانه لو كان فعلا مصاب بعجز لكان ادلى بتقارير طبية وفحوصات صادرة من اطباء مختصين من دولة فرنسا وفي تواريخ سابقةوهو ما يعني انه انتظر الى ان رجع الى المغرب واستصدر شهادة طبية يسجل تحفظه الشديد بخصوصها، وفيما يتعلق بطلب تفعيل عقد التامين دون تحديد المدعي لمطالبه يجعل طلبه غير نظامي، كما ان الطرف المدعي لم يدل بما يفيد أداء باقي أقساط القرض تبعا لبنود عقد القرضوهو الأساس الذي نصت عليه المادة 320 من ق ل ع :ينقضي الالتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق أو القانون، ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وتحميل الطرف المدعي الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب مقرونة بمقال إصلاحي مدلى بهما من طرف نائب المدعي والذي عرض من خلالهما أنه ضمن مقاله الاسم القديم للبنك المدعى عليه "البنك م.ل.ت.خ." والحال أنه أصبح يحمل اسم "بنك أ."، لذا فإنه يلتمس اصلاح دعواه لتصبح في مواجهة بنك أ. عوض البنك م.ل.ت.خ.، وأن دفع المدعى عليه بمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.عيبقى مجرد، ما دام أن البنك لم ينازع في مضمون الوثائق المدلى بها ولم يبين الضرر الذي لحقه من ذلك، وأن القاعدة الثابتة بموجب الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية أنه لا يقبل الدفع الشكلي إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا، وأن الدعوى ترمي إلى إحلال شركة التأمين في أداء اقساط القرض وبذلك فإنمصالح البنك لا يمكنها أن تتضرر ومن جهة أخرى، فإن عدم المنازعة في مضمون الوثائق يجعل ما أثاره البنك بخصوصها مجرد دفع مجرد حليفه عدم الالتفات، اليه وأن هذا أكده الاجتهاد القضائي كما جاء في قرار لمحكمة النقض :"إن الفصل 440 من ق ل ع لم يرد به ما يمنع المحكمة من الأخذ بالصور الشمسية للوثائق غير المنازع في صحة ما ورد بها".(قرار محكمة النقض عدد 5395 صادر بتاريخ 2011/12/13 في الملف عدد 10/2/1/4430 منشور بمجلة الملف عدد 21 ص 308 و مکاپليها. آورده محمد بفقير ص 418).

وبخصوص دفع البنك المطلوب بعدم الإدلاء بعقد التأمين، من جهة أولى، فإن البنك لا صفة ولا مصلحة له في إثارة هذا الدفع التي تبقى شركة التأمين هي الوحيدة التي يمكنها إثارته، وأن عقد التأمين هو عقد جماعي يكتتبه البنك مع شركة التأمين نيابة عن زينائهقصد تأمين القروض التي يستفيدون منها، وإن الزبون يمنح للبنك إنابة صريحة بمقتضاها يحول لفائدته جميع الحقوق الناتجة عن عقد التأمين، وإنه بذلك فإن البنك أصبح يحل محله في جميع حقوقه ودعاواه وامتيازاته في مواجهة شركة التامين وأنه يباشر هذه المساطر في غيابه ودون موافقته. وهذا ما يؤكده الفصل 9-7 من عقد القرض الذي ينص على :

Pour garantir de plus fort le remboursement de toutes les sommes dues à B.B. en vertu de la présente convention, l'emprunteur cède, délègue et transporte à B.B. toutes sommes qui, en cas de sinistre, d'incendie total ou partiel, pourraient lui être dues par la compagnie d'assurance à titre .d'indemnité»>>

وإن الفصل 223 من قانون الالتزامات و العقود ينص على أن : "الانابة الصحيحة تبرئ ذمة المنيب مالم يشترط غير ذلك"، وأن عقد التأمين قائم وموجود لكنه محتكر من طرف شركة التامين وهو موضوع البوليصة عدد BMCE PREVOYANCE/ 044 800 04 حسب الثابت من كتابها الموجه إلى البنك المطلوب بتاريخ 2019/04/01 من أجل إجراء خبرة طبية مضادة، وبخصوص الدفع المتعلق بالعجز فإن الشهادة الطبية المدلى بها صادرة عن خبير قضائي محلف لدى المحاكم الذي حرر هذه الشهادة بعد الاطلاع علىملفه الطبي والذي يتكون من أزيد من 1000 صفحة، وأنه تأكيدا للشهادة المدلى بها فإن المحكمة يمكنها إجراء خبرة طبية للوقوف على حقيقة عجزه الدائم، كماأثار البنك مقتضيات المادة 212 من مدونة الحقوق العينية المحتج بها فإن البنك غاب عنه أن دعواه تتمثل أساسا في إحلال شركة التأمين في الأداء وبالنتيجة الحكم على البنك بمنح رفع اليد عن الرهن لتتحقق إثر ذلك مقتضيات المادة المحتج بها، ملتمسا قبول المقال الاصلاحي لتقديمه مستوفيا لشروطه الشكلية، و الإشهاد له بإصلاح مقاله الافتتاحي بخصوص اسم البنك المطلوب ليصبح "بنك إ." عوض "البنك م.ل.ت.خ."

اما بخصوص التعقيب، رد ما جاء في مذكرة البنك المطلوب من دفوع لعدم جديتها والحكم أساسا: وفق ما جاء في المقال الافتتاحي والاصلاحي، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة طبية على العارض لتحديد العجز الدائم وحفظ حقه فيالتعقيب.

وأرفق المذكرة ب: نسخة من كتاب صادر عن شركة التأمين الى البنك لعرض الزبون على خبرة مستشارها الطبي .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/07/2023 عدد 1187 و القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبيرة مليكة اغزان التي حددت نسبة العجز الدائم للمدعي في 80 بالمائة مع احتمال ارتفاعها اذا تفاقمت حالته الصحية .

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بنك ا. بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 30/11/2023 جاء فيها أنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يبقى خاليامما يفيد استدعاء الأطراف طبقا للفصل 63 من ق م م و الاستماع الى اقوالهم و ملاحظاتهم في محضر يرفق بالتقرير يوقعون عليه تبعا لما نص عليه الحكم التمهيدي ، و بالرجوع الى التخصص الطبي للخبير المعين يظهر ان الدكتورة مليكة اغزان هي اخصائية في الامراض العقلية و النفسية، ما يعني انها ليست اخصائية في الامراض العضوية و الجسدية، و تبعا لخلاصة تقريرها يظهر ان عبدالاله (ا.) ولد بمرض قلب خلقي و سبق ان اجرى عمليات جراحية قبل ابرامه عقد القرض مع البنك و ان شركة التامين من خلال رسالة مؤرخة ب 11-07-2019- سبق وان أوضحت ان المدعي غير محق في مطالبه على اعتبار ان شركة التامين لا تتحمل المخاطر بسبب التصريحات الغير المطابقة للواقع التي سبق و ان ادلى بها المدعي لشركة التامينبخصوص وضعه الصحي و معه فان دين البنك ثابت تجاه المدعي و مضمون برهن رسمي من المرتبة الاولى, وان الارتكان والاحتجاج بوجود تامين يقتضي ضرورة الادلاء بسند الكتابي لوجود عقد تامين للاطلاع على الشروط المضمنة به وهو ما يجعل الطلب سابق لاوانه في غياب ادلائه بعقد التامين وأن طلب تفعيل عقد التامين دون تحديد المدعي لمطالبه يجعل طلبه غير نظامي ، كما ان المدعي لم يدل بما يفيد أداء باقي أقساط القرض تبعا لبنود عقد القرض, ولم يدل بما يفيد انقضاء وفق ما تنص عليه المادة212 من مدونة الحقوق العينية ، وعليه فان غياب ما يفيد أداء الدين كاملا لن يسعف الجهةالمدعية فيما تطالب به وهو الاساس الذي نصت عليه المادة 320 من ق.ل.عو هو ما يتمشى مع ما أشارت إليه المادة 212 م ق ل ع ، ملتمسا الحكم برفض الطلب و تحميل الطرف المدعي الصائر.

و ارفق المذكرة برسالة من شركة التامين تؤكد انها غير ملزمة بتحمل المخاطر موضوع الدعوى لوجود تصريحات غير حقيقية وكاذبة عن الحالة الصحية للمدعي قبل الاكتتاب .

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 30/11/2023 جاء فيها أن الخبرة جاءت مستوفية للشروط المتطلبة قانونا ومحترمة لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و التمس التصريح بقبولها شكلا و في الموضوع خلصت الخبرة الى أنه يعاني من شلل للنصف الايمن لجسده مع نوبات الصرع نتيجة إصابته بعدة سكتات دماغية سنة 2017 وقد حددت هذهالاخيرة كمضاعفات لمرض القلب الذي يعاني منه فشلل اليد اليمنى يجعله عاجزا عن العمل الحركي كما أن نوبات الصرع التي يعاني منها تتسبب له في تعب شديد مع التأثير السلبي على قدراته الذهنية هو غير قادر على العمل و تحدد نسبة العجز الدائم ثمانين بالمئة 80% مع احتمال ارتفاعها إذا تفاقمتحالته الصحية ." وأن الخبرة خلصت الى كون العارض غير قادر على العمل وأن نسبة العجز الدائم تصل الى 80%.، وحيث إنه لذلك فإن نسبة العجز الدائم تتجاوز بكثير نسبة العجز المطلوبة لإعمال مقتضيات عقد التأمين عن العجز وإحلال شركة التأمين محله فيأداء الدين الناتج عن عقد القرض ، ملتمسا المصادقة على الخبرة الطبية المنجزةوالحكم وفق المقال الافتتاحي .

و بتاريخ07/12/2023 صدر الحكم المطعون فيه بالاستناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة اصليا بأن وجود اتفاق التحكيم بعقد التأمين يؤكد ويعبر عن إرادة الأطراف للجوء إلى التحكيم كوسيلة لحل المنازعات والخلافات التي قد تنشأ بينهما حول تفسير وتنفيذ بنود العقد الرابط بينهم، وأنه بالرجوع إلى الشروط النموذجية العامة لعقد التامين المرفقة تنص صراحة ضمن الفصل 14 على اتفاق الأطراف في حالة وجود خلاف إلى اللجوء لمسطرة التحكيم بواسطة محكمين يختار كل طرف واحد منهما، وبانه في حالة اختلافهما يتم اللجوء الى اختيار محكم ثالث باتفاقهما وفي حالة تعذرذلك اللجوء من أجل اختياره للسيد الرئيس المحكمة الدرجة الأولى، وأن مقتضيات هذا الفصل واضحة وصريحة ولا تحتمل أي تأويل و أن المؤمن له إلتزم صراحة بمقتضى هذا البند بسلوك مسطرة التحكيم وفق الشكليات المضمنة بالشروط النموذجية العامة لعقد التأمين و أنه لا يمكن التغاضي عن سلوك مسطرة التحكيم بمجرد ما اتفق الطرفان على حل أي نزاع يمكن أن ينشأ بينهما بواسطتها، و أن هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من قل ع ، ولا يمكن وبالتالي لأي طرف من طرفي العقد أن يتحلل منه، وينبغي التأكيد على أن الشروط النموذجية العامة لعقود تأمينات القروض التي تبرمها تنص صراحة بالفصل 14 في الفقرة 3 منهعلى اتفاق الأطراف في حالة وجود نزاع بينهما اللجوء مباشرة إلى مسطرة التحكيم، وذلك عن طريق اعتماد محكمين يختار كل طرف واحد منهما وفي حالة اختلافهما يتم اللجوء إلى اختيار محكم ثالث يتم اقتراحه من طرف رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء و أن مقتضيات الفصل 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين وأن سلوك مسطرة التحكيم لا يمكن التغاضي عنها، إذ أنه بمجرد ما اتفق الطرفان على حل أي نزاع يمكن أن ينشأ بينهما عن طريق مسطرة التحكيم، فإن هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من ق.ل. ع وبالتالي فإنه لا يمكن لأي من طرفي العقد التحلل منها، و أنه تبعا لإغفال المستأنف عليهم سلوك هذه المسطرة الجوهرية يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم بعدم قبول الطلب.

كذلك ان المستانف عليه بادر الى رفع دعواه بتاريخ 08/04/2022و انه عالم بإصابته بالمرض منذ تاريخ 2008 كما هو مبين في تقرير الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية، و أنه بمجرد تصريح المستأنف عليه بالعجز بادرت إلى إخضاعه لفحص طبي مضاد من طرف الدكتور الطبيب المختص أحمد فريد (خ.) الذي أكد في تقريره بأن المدعي يعاني من الأعراض المذكورة منذ سنة 2005أي قبل إبرامه عقد القرض العقاري بأكثر من ثلاث سنوات في حين أن مقال الدعوى الحالية لم يقدم من طرف المستأنف عليه إلا بتاريخ 08/04/2022، أي أن النزاع لم يرفع إلى المحكمة إلا بعد مرور أكثر من خمسسنوات وأنه بناء على كل هاته المعطيات المتعلقة بالتواريخ الهامة جدا في نازلة الحال يتضح بأن الدعوى قد لحقها التقادم المسقط المنصوص عليه في القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات وأن المادة 36 من مدونة التأمينات كما تم تغييرها وتتميمها بالمادة الثانية من القانون 39-05 تنص على ما يلي:" تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى" وأن مقتضيات المادة أعلاه واضحة ولا تقبل أي تأويل أو تفسير مخالف، إذ أن الدعوى الحالية تندرج ضمن الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين، وبالتالي فإن مقتضيات المادة 36 المذكورة تسري فعلا على نازلة الحال وأن العبرة بتاريخ العلم بوقوع الحادث أي تاريخ العلم بإصابة المستأنف عليه بالمرض، وهو سنة 2008 وأن الدعوى قد تقادمت ، و التمست الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب لتقادم الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 36 من القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات.

واحتياطيافقد جاء في دعوى المستأنف عليه بأنه أصيب بالمرض بتاريخ 2008 كما هو مبين في الشواهد الطبية المدلى بها، غير انه لم يقم بإشعارها بالحادث الموجب للضمان وسلوك المسطرة المنصوص عليها في الفصل 6 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين التي تلزم المؤمن له بالتصريح لها بحالة العجز المطلق والنهائي مرفقة بشاهدة طبية مفصلة صادرة عن الطبيب المعالجداخل الأجل القانوني المحدد بواسطة القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات وأن دفعها المستمد من المادة 20 من مدونة التأمينات يبقى دفعا وجيها طالما أن إرادة طرفي العقد ارتضت تطبيق مقتضيات مدونة التأمينات وبالتالي فإن شرط التصريح بالحادث وفقا لمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات قد تم التنصيص عليها بشكل صريحكما أن مقتضيات المادة 20 من ترتب جزاء سقوط الحق في حالة عدم التصريح داخل أجل 5 ايام من تاريخ العلم وأن المادة 20 من مدونة التأمينات في فقرتها الخامسة تنص على ضرورة إشعار المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن وذلك بمجرد علمه به أو على ابعد تقدير خلال 5 أيام الموالية لوقوعه وأن نفس الفقرة تضيف بأنه لا يمكن الاحتجاج بسقوط الحق الناشئة عن أحد شروط العقد اتجاه المؤمن له الذي يثبت استحالة قيامه بالتصريح داخل أجل المحدد بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة، وأنه بمفهوم المخالفة فإنه ما لم يثبت المؤمن له بان عدم التصريح داخل الأجل المحدد كان بسبب قوة قاهرة أو حادث فجائي فانه من حق المؤمن أن يحتج بسقوطالحق ، وفي جميع الأحوال فإن محكمة النقض سبق وأن بتت عدة مرات في هذه النقطة منها قرار المجلس الأعلى بتاريخ 05/10/2010في الملف المدني عدد : 1596/1/2009 و قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 21/04/2016 ملف عدد 2506/1202/2015 و وأن المستأنف عليه لم يحترم مقتضيات المادة 6 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين والمادة 20 من مدونة التأمينات مما يتعين معه التصريح بسقوط الحق في الضمان وإخراج شركة التأمين العارضة من الدعوى الحالية دون قيد أوشرط، والتمست تبعا لذلك الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي التصريح بسقوط الحق في الضمان وإخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط.

و بخصوص الدفع ببطلان عقد التامين لخرق المستأنف عليها المقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات فإنه عند إبرام عقد القرض المشمول بالتأمين صرح المستأنف عليه بأنه بحالة صحية جيدة كما يتضح ذلك من خلال الوثيقة المتضمنة لأسئلة تخص الحالةالصحية للزبناءلكن في واقع الأمر وكما هو ثابت من الشهادة الطبية المدلى بها في الملف، يتضح بأن المستأنف عليها تعانى من أمراض متعلقة بالقلب والشرايين، وأنه خضع قبل ذلك لعدة عمليات جراحية وكما جاء في البند 23 من عقد التأمين في الباب المخصص للشروط العامة يتوافق فعلا مع مقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات وأنه سبق لها وأن أشعرت البنك "بنك أ." بأن المستأنف عليه لا يمكنه الاستفادة من التأمين عن العجز لأنه أدلى بتصريح كاذب عند إبرام العقد والاستفادة من القرض البنكيوبالتالي فإن المستأنف عليه لا يمكنه الاستفادة من التأمين عن العجز بسبب توفر شرط من شروط بطلان عقد التأمين وسقوط الحق في الضمان كما هو وارد في بنود العقد، وكذا مقتضيات القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات وان العارضة تلتمس تبعا لكل هذه المعطيات الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي التصريح بسقوط الحق في الضمان لخرق مقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات وإخراج العارضة من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط.

وبخصوص عدم تحقق شروط قيام الضمان المنصوص عليها في البند 14 من الشروط النموذجيةالعامة لعقد التأمينينبغي الرجوع في هذا الصدد الى الشروط النموذجية الخاصة بعقد التأمين على القرض والتي تعتبر ملزمة لجميع أطراف عقد التأمينو أدلى المستأنف عليه بمجموعة من الشواهد الطبية التي يحاول من خلالها أن تثبت بأنه أصبح عاجزا عن العمل بسبب إصابته بمرض، وبالتالي أحقيته في تفعيل بنود عقد التأمين لكن مثل هاته الأمراض لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتسبب في عجز كلي نهائي عن القيام بالأنشطة اليومية المعتادة بما فيها العمل كما ادعى ذلك المدعي، و تنبغي الإشارة إلى أنه بفعل التطور الطبي الذي يعرفه العالم بما فيها المملكة المغربية صار من اليسير جدا معالجة مثل هاته الأمراض القلبية غيرالمؤثرة وأنه يكفي للمحكمة الرجوع إلى الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين الرابط بين الأطراف والتي تنص في فصلها 14 على أنه من أجل القول بوجود عجز مطلق ونهائي ينبغي توفر شرطين وهماالشرط الأولإثبات العجز المطلق والنهائي الذي يحول دون إمكانية المؤمن له بالممارسة أي نشاط مدر للدخل و الشرط الثاني إثبات ضرورة اللجوء إلى شخص آخر لقضاء الحاجيات على الدوام، وأن المستأنف عليه لم يثبت ما يفيد قيام الشرط الأول ولا الشرط الثاني حيث أدلت فقط بشواهد طبية تكون قد سلمت لها على وجه المحاباة لا غير، وأن المستأنف عليه بصفته هاته هو الملزم قانونا بإثبات توفر هذين الشرطين حتى يمكن المطالبة بإحلال العارضة محله فيما تبقى من القرض وأن الأمر يتعلق بمجرد مرض الذي هو من الطبيعي أن يعاني منه الإنسان بشكل عام وطبيعي نظرا لحجم الضغوطات اليومية المعتادة، فإنه بالتالي لا يمكن معه تطبيق بنود عقد التأمين المتمسك به من طرف المدعية و أنه في جميع الأحوال فإنه في غياب إثبات المستأنف عليه للعجز الكلي المطلق والنهائي الذي لحقه وكون هذا العجز يحول دون إمكانية ممارسته لأي نشاط مدر للدخل بالإضافة إلى عدم إثباته لضرورة لجوئه إلى شخص آخر لقضاء حاجياتهعلى الدوام أن يجعل من ضمانة العارضة مستثناة، مما يتعين معه إخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط و أنه إذا ما ارتأى المجلس الموقر خلاف ذلك، فإن حسن سير العدالة يقتضي الأمر بإجراء خبرة طبية على المستأنف عليه من أجل تحديد تاريخ بداية حالته المرضية وتحديد نسبة العجز اللاحقة بها ، وهل تعتبر هذه النسبة عجزا دائما مطلقا نهائيا أو عجزا جزئيا دائما ومدى كون نسبة العجز تحول دون إمكانية ممارسة المستأنف عليه لأي نشاط مدر للدخل، ومدى احتياجه على الدوام لشخص آخر لقضاء حاجياتها اليومية والتمست أساسا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي التصريح بعدم تحقق شروط قيام الضمان لخرق مقتضيات البند 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين وإخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أوشرط.

اما فيما يخص المنازعة في الخبرة المصادق عليه ابتدائيا إذ جانبت محكمة الدرجة الأولى الصواب حينما قضت بالمصادقة على تقرير الخبيرة القضائية مليكة أغزان بالرغم من منازعتها في للإخلالات الشكلية والجوهرية التي شابته واعتبرت أن هذا التقرير مستوف للشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا ذلك أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز من قبل الدكتورة مليكة أغزان يتضح لها أنها قد قامت بإجراءات الخبرة بصفة انفرادية دون أن تراعي الاجراءات والشكليات المنصوص عليها في مقتضيات الفصل 63 من ق.م.مو أن الخبير اكتفى فقط بتوجيه إشعار من أجل حضور جلسة الخبرة دون إثباته توصل الطاعنة ودفاعها بالاستدعاء و أنه لا بد من توفر توقيع الشخص الذي تسلم الاستدعاء باسمه وذكر صفته حتى تتم الحجة المزدوجة التي أكدها المشرع مما يشكل معه خرقا لمقتضيات الفصل63 من ق م م، ومن جهة اخرى فان الخبير القضائي مليكة أغزان لم ترفق تقريرها بمحضر يتضمن اقوال وملاحظات الاطراف ومقع عليه من طرفهما مع الاشارة فيه الى من رفض التوقيعمما يجعل الخبرة الحالية غير مستوفية للشروط والشكليات المتطلبة قانونا ويتعين بالتالي استبعادها.

وبخصوص مضمون الخبرةأن الخبير القضائي الدكتورة مليكة أغزان وإضافة إلى الخلل الشكلي الذي سلفت الإشارة إليه، فإن تقريرها جاء متناقض، بالإضافة الى كون نسبة العجز المقترحة من طرفه جد مبالغ فيهاأن الخبير القضائي خلص من خلال تقريره الى كون المدعي مصاب بعجز دائم ونهائي نسبته 80 في المائة ولا يمكن له مزاولة أي نشاط مهنيوان ذلك ليس بصحيح ذلك ان ما حصل اليه الخبير القضائي جد مبالغ فيه وطبيعة الأضرار المشتكى منها وأن ما تعيبه العارضة على هذا التقرير كونه اعتمد على وثائق مدلى بها من طرف المدعي دون أن يتم إخضاع هذا الأخير لأي فحوصات سريرية من شانها تأكيدذلك وأن الخبير القضائي لم يحدد كذلك تاريخ إصابة المدعي بالضرر الذي يعانيه لما من ذلك أهمية بالغة من اجل تحديد قيام الضمان من عدمه وأن الخبير القضائي لم يبرر نسب العجز التي اقترحها في خاتمة تقريره التي جاءت مجرد نسخة وسرد لها ما هو مضمن بالشواهد الطبية المدلى بها من طرف المدعي وأن نسبة 85 في المائة تدعوا فعلا للاستغراب وتبقى مبالغ فيها وأن من شان ذلك أن يؤكد مدى عدم موضوعية تقرير الخبرة والأمر بإجراء خبرة طبية مضادة تسند الى خبير مختص في طبب وجراحة امراض القلب مع الزام هذا الأخير بتحديد تاريخ بداية المرض وتحديد نسب العجز الحقيقية الناتجة عنه ومدى احتياج المدعي لشخص آخر على الدوام من أجل قضاء حاجياته اليومية بالإضافة الى كون هذا من شأنه ان يمنع المدعي من ممارسة أي نشاط مدر للدخل أم لا.

واحتياطيا جدا بخصوصحدود الضمان فإنه ينبغي التذكير بمقتضيات عقد التأمين المدلى به من طرف المستأنف عليها، والذي ينص على أن الرأسمال المضمون في حالة الوفاة والعجز الكلي المطلق والنهائي يساوي مقدار الدين الناتج عن الاقساط المتبقية ابتداء من تاريخ الوفاة أو العجز الكلي والنهائي ودون احتساب الفوائدوأنه ينبغي تبعا لذلك، ومن أجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف العارضة حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان وذلك وفقا لجدول استخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية والتي كان من المفروض أداؤها من طرف المؤمن لها الى حين استكمال الدينكما أنه لا يمكن إلزامها بأداء جميع المبالغ المستحقة من قبل عقد القرض كأداء فوائد القرض غير المشمولة صراحة بعقد التامين وأن العارضة تشير في هذا الخصوص إلى قرار صادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 02/04/2015في إطار الملف عدد 574/4/2/2013 تحت عدد 284/2 و قرار صادر بتاريخ 30/05/2013عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 2839/2012/14، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد اساسا بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا جدا بانعدام الضمان و اخراج شركة التأمين الحالية من الدعوى دون قيد او شرط و برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا جدا الامر باجراء خبرة طبية مضادة وحفظ حق العارضة في التعقيب و حصر المبلغ الواجب أداؤه من طرف العارضة في المبلغ المحدد بمقتضى جدول استخماد القرض و المحتسب على اساس الاقساط المتبقية ابتداء من تاريخ الحادث مع استثناء الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وارفقت المقال بصورة من الحكم المطعون فيه و صورة لطي التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه الثاني بجلسة 16/05/2024 جاء فيها أنالبنك يؤكد الدفوع المثارة من طرف شركة التامين التي تضمنها المقال الاستئنافي و ان شركة التامين تبقى محقة فيما اثارته من دفع بخصوص عدم سلوك مسطرة التحكيم, ما دام ان العقد شريعة المتعاقدين و ان البنك قد سبق له الدفع بخلو ملف النازلة منعقد التامين حتى يمكن الاطلاع على شروطه و ما اتفق عليه المؤمن و المؤمن له ، و انه سبق له و أثار ان الملف خال بما يفيد أداء أقساط القرض سواء الأقساط السابقة عن تاريخ العجز او بعد تاريخ العجزو ان ما اثارته المستانفة بخصوص الخبرة الطبية المنجزة سبق له و ان تقدم بشأنهابمجموعة من الملاحظات تتطابق مع ما اثارته شركة التامين ومعه تبقى خلاصة تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا لا تجيب على ما جاء فيالحكم التمهيدي.

وبخصوص الرد والتعقيب على مذكرة جواب عبد الاله (ا.) أن المستانف عليه في الوقت الذي يدفع بكون استئناف شركة التامين يبقى غير مقبول لكونه لم يرفقه بأصل طي التبليغ يتبين ان المستانف فعلا ارفق مقاله بطي التبليغ بل كان على من اثار هذا الدفع ان يدلي للمحكمة بما يفيد ان الاستئناف جاء خارج الاجل حتى تتمكن المحكمة من بسط رقابتها على الاستئناف و وقوعه داخل الاجلذلك ان ما نعته الجهة المستانف عليها اتجاه شركة التامين بخصوص دفع الأخيرة بعدم سلوك مسطرة التحكيم يبقى غير مؤسس على اعتبار ان شركة التامين لم تدلي باي جواب خلال المرحلة الابتدائية ما يجعل دفعها بخصوص التحكيم مؤسس و مبررو المستانف عليه في الوقت الذي يناقش فيه دفوع المؤمنة لم يكلف نفسه عناء تطعيم الملف بعقد التامين الذي يعتبر العارض طرف غريب عنه لان العلاقة قائمة أساسا بين المؤمنة و المؤمن له وان رد عبدالاله (ا.) على ان دفع المؤمنة بحصر الضمان لا يعنيه و انما يتعلق بشركة التامين في علاقتها مع البنك مادام انه محق في طلب الاعفاء من أداء أقساطالقرض و ان ما خلص اليه المستانف عليه لا يسعفه اذا ما اعتبرنا ان سقف الضمان هو شرط من شروط عقد التامين التي انصرفت إرادة الأطراف اليها و هو ما يجب الاخذ به اعمالا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع و معلوم ان شركة التامين في اطار حلولها محل المؤمن لديها في الأداء فهي ملزمة فقط بأداء مبلغ الأقساط المتخلذة بذمة الملزم من تاريخ العجز و ملزمة فقط بأداء اصل الدين و هي لا تتحمل فوائد التاخير وغيرها ما يعني ان المدين يبقى ملزم اتجاه الجهة المقرضة سواء بأداء الأقساط السابقة عن تاريخ العجز و الفوائد, وان التشطيب عن الرهن يبقى موضوع غير قائم من الأساس في غياب تبرئة ذمة الملزم من اية أقساط .

وبخصوصالاستئناف الفرعيان الحكم الابتدائي لما قضى ضده بتمكين المستانف عليه من شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي المسجل على الرسم العقاري عدد 24961/32 رغم تمسكه بعدم خلو ذمة المقترض من أقساط القرض المتخلذة لدى السيد عبدالاله (ا.) عن الفترة السابقة لتاريخ العجز, لم يصادف الصواب على اعتبار ان إلزام البنك بتسليم رفع اليد على الرهن يجب ان يقابله التوصل الفعلي بباقي أقساط القرض المتخلدة بذمة المستانف عليه و لا يمكن فقط الحكم على شركة التامين بالحلول محل المؤمن لديها في الأداء لان هذا لا يعدوا ان يكون حكم اتجاه شركة التامين و هي طرف غريب عن العلاقة التعاقدية الرابطة بينه والملزم بالأداء.، خاصة و ان شركة التامين ستكون ملزمة فقط بالحلول محل المدين في أداء الأقساط اللاحقة لتاريخ العجز فقط و لن تتحمل الأقساط السابقة عن العجز ذلك ان البنك لازال دائن بمجموعة من الأقساط الغير المؤداة و التي على عاتق المستانف عليه و المتعلقة بالفترة السابقة لاصابته بالعجز, ومادام ان مطالب المدين اتجاه شركةالتامين بتحمل الأقساط تترتب من تاريخ العجز فان ذلك لا يعفيه من أداء الأقساط السابقة عن تاريخ العجز و العارض يؤكد على انه دائن للسيد عبدالاله (ا.) بمبلغ يصل الى 651.198,05 درهم عن الفترة السابقة عن تاريخ العجز, الأمر الذي يؤكده كشف الحساب المحصور بتاريخ 30-04-2022 و على فرض ان المستانف عليه تتوفر فيه شروط الاستفادة من عقد التامين لوجود عجز فان تفعيل الأخير سوف لن يغطي الا الأقساط المترتبة من تاريخ العجز الى اخر قسط واما الأقساط الغير المؤداة و المتخلذة بذمة الملزم فان شركة التامين لن تتحمل أدائها ويبقى المقترض ملزم بادائها للجهة المقرضة ما يعني ان التشطيب على الرهن لن يتحقق بدون أداء جميع أقساط المتخلذة بذمة عبدالاله (ا.) ، و انه يدلي بكشف حساب مفصل يبين الأقساط المترتبة بذمة المستانف عليه منذ 30-04-2016الى 31-03-2022, عن الفترة السابقة عن العجز الذي يدعيهو الأكيد ان شركة التامين لو تحقق عجز المستانف عليه سوف لن تؤدي الا الأقساط من تاريخ العجز دون السابقة عنه ما يعني أدائها جزء من الدين و ليس الدين كله, وهو مالم تراعيه المحكمة الابتدائية لما قضت ضد البنك من تمكين المدعي من شهادة رفع الرهن للتشطيب عنه من الرسم العقاري دون التحقق من خلو ذمة المدين من اية أقساط سابقة عن العجز .

و ان المستانف عبد الاله (ا.) ابرم عقد قرض مع البنك قصد تمويل شراء شقة للسكن وقد تم تسجيل رهن رسمي لفائدته على الرسم العقاري لضمان مبلغالقرضو مادام ان عقد القرض اوجب على الملزم احترام شروطه و ذلك بأداء الاقساط الشهرية حسبما هو متفق عليه, وان الجهة المستانف عليها تبقى ملزمة بما تم الاتفاق عليه ولا يمكن معه التشطيب على الرهن من الرسم العقاري الا وفق الشروط التي حددتها المادة 212 من مدونة الحقوق العينية و من بينها الوفاء بالدين كما ان الطرف المستانف عليه لم يدل بما يفيد أداء أقساط السابقة لتاريخ العجز و لم يدل بما يفيد انقضاء الدين، وعليه فان غياب ما يفيد أداء الدين كاملا له لن يسعف الجهةالمستأنف عليها فيما تطالب ، و ان الحالة الوحيد التي تخوله تبرئة ذمة المقترض و تمكينه من شهادة رفع اليد عنالرهن هي الاداء الفعلي لكافة الدين المترتب لكافة الدين المترتب عن الرهن الرسميو المادة 165 من مدونة الحقوق العينية اذ لا ينقض الدين الالتزام - إلا بالوفاءالامر الذي يترتب عنه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى ضد البنك العارض بتمكين السيد عبدالاله (ا.) من شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 1-16-01-2009 سجل 54 عدد 535 على الرسم العقاري عدد 24961/32 و بعد التصدي القول والحكم برفض الطلب، و معه البنك يكون ادلى خلافا لما اتجه اليه تعليل المحكمة الابتدائية بما يفيد تخلف المدعي عن أداء أقساط القرض لغاية رفع الدعوى ، و أيضاو تبعا للمنطق الذي انتهى اليه الحكم المطعون فيه بالحكم على البنك بتسليم شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي هي قرينة على ان البنك توصل بجميع مستحقاته عن القرض, غير ان وقائع الملف ووثائقه لا تؤكد هذا التوجه الذي اعتمدته المحكمة في قضائها فالمستانف عليه السيد عبدالاله (ا.) لازال مدين بمجموعة من أقساط القرض السابقة عن تاريخ 20-03-2022 المعلن كتاريخ مرجعي لاصابته بالعجز ، و المشرع قد جعل من الرهن الرسمي الية لضمان الحقوق الجهة الدائنة و لا يمكن ازالته او التشطيب عليه الا بما يفيد الابراء من المديونية و هو ما اشارت اليه المادة 169 من مدونة الحقوق العينية وان المشرع قد حدد الحالات التي تؤدي الى انقضاء الرهن في المادة 212 و منهاالوفاء بالدينو برفع يد الدائن المرتهن عن الرهنو مادام ان القضاء هو الجهة الضامنة لحقوق الافراد كاشخاص طبيعيين او معنويين فكانعلىالمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه مراعاة هذا الجانب حتى لا تضييع الحقوقومعه فان الحكم الابتدائي فيما قضى به من الزام البنك بتمكين المستانف عليه من شهادة رفع اليد عن الرهن يبقى سابق لأوانه امام انعدام تنفيذ الجهة الملزمة بأداء الأقساط بإبراء ذمتها اتجاه البنك .

و أيضا ان ما اثارته شركة التامين يبقى محل اعتبار, في حالة ما تحقق اعمال مقتضيات عقد التامين فانها لا تؤدي الا اصل الدين عن الفترة التي حددتها المحكمة في الاحلال اما أقساط القرض السابقة عن تاريخ العجز فهي لازالت بذمة السيد عبدالاله (ا.), ومعه فان الفوائد الاتفاقية والقانونية تبقى على عاتق الملزم و انه لا يمكن الاستجابة لطلب التشطيب على الرهن و الزام البنك بتسليم رفع اليد عن الرهن كما ان الحكم الابتدائي ما يعاب عليه انه لم يلجئ في اطار إجراءات التحقيق الى اجراء خبرة حسابية للتحقق من الدين المتخلذ بذمة الملزم من أصل الدين و الفوائد، ملتمسا الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي لشركة التأمين و رد دفوع السيد عبد الاله (ا.) و قبول الاستئناف الفرعي شكلا و موضوعا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به اتجاه البنك العارض الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به اتجاه البنك العارض بتمكينالسيد عبدالاله (ا.) من شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 16-01-2009 سجل 54 عدد 535 على الرسم العقاري عدد 24961/32 مع الاذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بعين السبع الحي المحمدي بالتشطيب على الرهن المذكور من الرسم العقاريو بعد التصدي القول والحكم برفض الطلب لكون البنك لازال دائنا للمستانف عليه بمجموعة من الأقساط الغير المؤداةو السابقة عن تاريخ العجز وتبعا لكشف الحساب المحصور بتاريخ 30-04-2022 الذي يؤكد على ان المستانف عليه مدين بمبلغ اجمالي يصل الى 651198.05 درهموتبعا لكشف الحساب المفصل الذي يحدد الأقساط الغير المؤداة من المدين منذ 30-04-2016 الى تاريخ 13-03-2022 وتبعا لكون شركة التامين في حالة تحقق العجز لن تؤدي سوى الأقساط المترتبة في ذمة المدين من تاريخ العجز و في حين ان الفترة السابقة عن العجز يبقى المدين ملزم بادائها، تبعا لخلو الملف باية حجة معتبرة تفيد أداء المدين للاقساط السابقة تاريخ العجزتبعا لكون التشطيب عن الرهن رهين بتحقق الوفاء بالدين و تحميل السيد عبدالاله (ا.) الصائر .

وارفق المذكرة بكشف حساب محصور 30-04-2022 ،كشف حساب مفصل و جدول الاستخماد القرض.

و بناء على المذكرة التعقيبية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه الأول بجلسة 30/05/2024 جاء فيها أنه بخصوص الاستئناف الفرعي المقدم من طرف بنك إ. والذي جاء مختلا شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولهفمن من جهة أولى، فإن مقال الاستئناف الفرعي جاء خاليا من البيانات الالزامية المنصوص عليها في الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية وخصوصا وقائع القضية وأن عدم تضمين المقال الاستئنافي لوقائع القضية يجعله ناقصا و مختلا شكلا و مآله عدم القبول و من جهة ثانية، فإن الاستئناف الفرعي لم يوجه ضد جميع أطراف القضية و خصوصا السيد المحافظ على الاملاك العقارية بعين السبع الحي المحمدي وأن عدم توجيه الاستئناف ضد جميع أطراف الحكم المستأنف فرعيا يجعله مختلا و مخالفا لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية ويكون حليفه عدم القبول وكما جاء في قرار المحكمة النقض الصادر بتاريخ 8/1/81في الملف عدد 83840 منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 8 ص 299 و ما يليها آورده محمد بفقير ص 267و لما ذكر و لباقي الاختلالات الشكلية، فإن العارض يلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي المقدم من طرف بنك ا..

وفي الموضوع فإن ما جاء في الاستئناف الفرعي عديم الاساس و يتعين رده، ذلك أن إحلال شركة التامين في أداء أقساط القرض طبقا لعقد التامين يكون منتاريخ العجز ، و ليس من تاريخ حصر الحسابوأن تاريخ العجز كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة الطبية المنجزة من طرف الخبيرة مليكة اغزان كان منذ سنة 2017 وليس سنة 2022 وان شركة التامين وفق ذلك تكون ملزمة بأداء الدين الناتج عن القرض منذسنة 2017 وأنه بحلول شركة التامين محل المقترض فإن الدين ينقضي برمته مما يكون الحكم الذي قضى بمنح البنك لشهادة رفع اليد عن الرهن مبرر قانونا و معلل تعليلا سليما و ما جاء في الاستئناف الفرعي عديم الاساس.

و بخصوص الاستئناف الفرعي المقدم من طرفه فمن جهة أولى إن الحكم المستأنف جانب الصواب لما قضى بإحلال شركة التامين محل العارض في الاداء من تاريخ 26/03/2022إلى غاية نهاية الاقساط و هو تاريخ الشهادة الطبية الصادرة عن الدكتور سعيد (ر.) والمدلى بها رفقة المقال الافتتاحيلكن الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الدكتورة مليكة اغزان حددت تاريخ العجز في سنة.2017و بذلك فإن كان يتعين الحكم بإحلال شركة التامين محل المقترض في الاداء من تاريخ العجز و ليس من تاريخ الشهادة الطبية المدلى بها وأن العبرة في ذلك هو تاريخ عجز المقترض عن أداء اقساط القرض بسبب العجز الذي لحقه وليس من تاريخ الشهادة الطبية المدلى بها تعزيزا لطلبه وأن الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة المذكورة جاءت مستجمعة لكل الشروط و حددت تاريخ العجز في سنة 2017 وأن الحكم الذي صادق على الخبرة لم يعتمد تاريخ العجز المحدد فيها واعتمد خطأ تاريخ الشهادة الطبيةو بذلك فإن الحكم المستأنف فرعيا من طرف العارض جانب الصواب بهذا الخصوص مما يتيعن معه الغاؤه بهذا الخصوص و القول ان تاريخ احلال شركة التامين في الاداء هو تاريخ العجز أي سنة 2017 ومن جهة ثانية فإن الحكم المستأنف فرعيا قضى بإحلال المؤمنة في اداء الاقساط المتبقية و الحال ان الشركة تحل محل المقترض في اداء الدين الناتج عن القرض من تاريخ العجز و ليس الاقساط فقط، وأن الحكم المستأنف فرعيا الذي قضى بالإحلال بخصوص الاقساط فقط جاء مجانبا للصواب ويتعين الغاؤه و القول بالإحلال في اداء الدين الناتج عن القرض وليس الاقساط فقط، ملتمسا عدم قبول الاستئناف الفرعي المقدم من طرف بنك ا. و تحميل رافعه الصائر وفي الموضوع برفضه و تحميل رافعه الصائر، وبخصوص الاستئناف الفرعي المقدم من طرفه بقبوله شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف فرعيا بشكل جزئي و القول بإحلال شركة م.م.ت. محل العارض في أداء الدين و ليس الاقساط المتبقية الناتج عقد القرض المؤرخ في 28/12/2008لفائدة بنك ا. منذ سنة 2017 (تاريخ العجز) إلى غاية نهاية القرض ، و تأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليهم فرعيا الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 02/05/2024 جاء فيها أنه بخصوص الشكل فإن الاستئناف جاء مختلا شكلا وأن المستأنفة لم تدل رفقة مقالها الاستئنافي بالنسخة التبليغية للحكم المستأنف و لم تدل بأصل طي التبليغ حتى يمكن للمحكمة مراقبة اجل الاستئناف وأنه لذلك فإن الاستئناف الحالي جاء مختلا شكلا و يتعين التصريح بعدم قبوله ، و في الموضوع أن الإستئناف الحالي لا يستند على أسباب وجيهة ذلك بخصوص الدفع المتعلق بمسطرة التحكيم أثارت شركة التأمين الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم متمسكة بمقتضيات الفصل 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين وأن ما أثارته الجهة المستأنفة عديم الاساسفمن جهة أولى، فإن الثابت أن شركة التأمين لم تثر هذا الدفع خلال المرحلة الابتدائية و مناقشة جوهر الدعوى دون الدفع بوجود اتفاق التحكيم وكما جاء في الفقرة 3 من الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية وأن مناقشة جوهر النزاع قبل الدفع بوجود اتفاق التحكيم، يعتبر تنازلا ضمنيا منها عن التمسك بمسطرة التحكيم وأن الاجتهاد القضائي متواتر في هذا الباب، كما جاء في قرار حديث لمحكمة النقض الذي أبرم قرارا صادرا عن هذه المحكمة عدد 1003 صادر بتاريخ 9/7/2008 في الملف التجاري عدد 59/3/1/2005 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض الاصدار الرقمي 2012 العدد 71 ص 172-175 ، و من جهة ثانية، فإن الثابت من خلال عقد القرض أنه يتضمن مقتضى صريح ينص على أن المقترض يحل البنك وينيبه محله في جميع حقوقه المترتبة عن عقد التامين في مواجهة شركة التأمين و ذلك دون حضور المؤمن له و موافقته حيث يمكن استخلاص جميع المبالغ المستحقة على شركة التامين و الناتجة عن عقد القرض وبالتالي فإن المقترض معفى من مباشرة أي إجراء في مواجهة شركة التامين ومعفى من مباشرة مسطرة التحكيم او غيرها ومن جهة ثالثة فإنه نهيا عن كون الشروط العامة لعقد التأمين المتمسك بها لا تحمل توقيعه وأنه لا يمكن مواجهته بشروط لم يلتزم بها ولم يوقع عليها، فإن المخاطب والمعني بهذه الشروط هي شركة التأمين و بنك ا. ذلك أن الأمر لا يتعلق بعقد تأمين فردي بل بعقد تأمين جماعي مبرم بين شركة التأمين و البنك و انه تطبيقا لقاعدة نسبية العقود فان عقد التامين الجماعي وهو موضوع الشروط العامة المحتج بها يربط بين شركة التامين و البنك، وانه ليس طرفا فيه حتى يواجه بمقتضياته في غياب ما يفيد توقيعه عليه، فإن هذا الدفع عديم الاساس و يتعين رده.

وبخصوص الدفع المتعلق بالتقادم فان شركة التأمين تمسكت بالتقادم طبقا لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات وأن ما تمسكت به شركة التأمين عديم الاساس ذلك ان المادة 36 المتمسك بها وردت ضمن الكتاب الأول من القانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات و كما جاء في المادة 2 من نفس المدونة و أن هذا ما أكده العمل القضائي لهذه المحكمة من خلال القرار عدد 3158 صادر بتاريخ 14/06/2021 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1496/8232/2021 و من جهة أخرى، فإن الثابت من خلال تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا أن العارض لم يكتشف عجزه إلا من خلال التقرير الطبي الصادر عن الدكتور (B.) سنة 2018 بمستشفى باريس - جناح الأمراض القلبية و الامراض العصبية و أن العبرة بتاريخ اكتشاف العجز الكلي ولذلك فإن موجبات التقادم غير متوفرة في نازلة الحال مما يتعين رد ما جاء في الاستئناف بهذا الخصوص.

وبخصوص الدفع المتعلق بعدم التصريح داخل الاجل دفعت شركة التأمين بعدم احترام العارض لمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات وأنها تتقاضى بسوء نية و من جهة أولى، فإنه صرح للبنك بمجرد علمه بحقيقة عجزه الكلي عن العمل و أن العارض أدلى رفقة مقاله الاصلاحي برسالة صادرة عن شركة التامين المستأنفة مؤرخة في 01 ابريل 2019 و موجهة الى البنك تطالب من خلالها البنك بضرورة استدعاء العارض قصد عرضه على مستشارها الطبي احمد فريد (خ.) و من جهة اخرى، فإن المادة 20 المتمسك بها وردت ضمن الكتاب الاول ضمن الكتاب الاول من مدونة التأمينات و ما جاء في المادة 2 من نفس المدونة وأن هذا ما أكده العمل القضائي لهذه المحكمة، قرار عدد 3158 صادر بتاريخ 14/06/2021عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2021/8232/1496و لما ذكر، فإن هذا الدفع عديم الأساس ويتعين رده.

وبخصوص الدفع المتعلق بعدم ببطلان عقد التأمين دفعت شركة التأمين ببطلان عقد التأمين لخرق مقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات فمن جهة اولى، فإن ما دفعت به شركة التأمين عديم الاساس و مجرد مزاعم واهيةتفتقد لما يسندها و من جهة ثانية، فإن المادة 30 المحتج بها للقول ببطلان عقد التأمين وردت ضمن الكتاب الاول من مدونة التأمينات الذي لا تسري مقتضياته على تأمينات القروض طبقا للمادة 2 من نفس المدونة وأن هذا ما أكده العمل القضائي لهذه المحكمة قرار عدد 153 صادر بتاريخ 15/01/2024عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد2020/8221/1709 و ما أثير بخصوص البند 23 من عقد التأمين في الباب المخصص للشروط العامة، فإنه وجب التذكير ان الأمر لا يتعلق بعقد تأمين فردي بل بعقد تأمين جماعي مبرم بين بنك إ. وشركة التامين المستأنفة لتأمين القروض التي يمنحها البنك لزبنائه وأنه لا دليل بالملف على ان الشروط العامة لعقد التامين موقع من طرف العارض و مقبول من طرفه و لما ذكر فإن هذا الدفع بدوره يتعين رده لافتقاده للأساس السليم.

وبخصوص الدفع المتعلق بعدم تحقق شروط قيام الضمان المنصوص عليها في البند 14 من الشروط العامة فإن ما جاء في هذه الوسيلة عديم الاساس فمن جهة ،أولى، فإن الأمر لا يتعلق بعقد تأمين فردي بل بعقد تأمين جماعي مبرم بين البنك وشركة التامين لتأمين القروض التي يمنحها البنك لزبنائه وأنه لا دليل بالملف على ان الشروط العامة لعقد التامين موقع من طرف العارض و مقبول من طرفه ومن جهة ثانية، فإن المحكمة أمرت بإجراء خبرة طبية و التي حددت نسبة العجز الدائم اللاحق بالعارض في 80 في المائة وأنه امام الخبرة الطبية المنجزة فإن ما اثير يصبح دون جدوى ويتعين عدم الالتفات اليه.

وبخصوص الدفع المتعلق بالخبرة الطبية زعمت شركة التأمين بعدم قانونية الخبرة المنجزة بدعوى عدم مراعاة الشكليات المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و الحال إن الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت مستوفية للشروط الشكلية و ان الخبيرة استدعت جميع الاطراف و نوابهم و ان شركة التأمين توصلت بتاريخ 12/10/2023الحضور جلسة الخبرة التي ستنعقد بتاريخ 25/10/2023 وأن توصل شركة التأمين وتخلفها لا يجعل الخبرة معيبة شكلا وبذلك فإن ما تتمسك به الجهة المستأنفة عديم الاساس وأن مانعته على مضمون الخبرة بدوره عديم الاساس ما دامت الخبيرة فحص العارض فحصا دقيقا طبقا لمقتضيات الحكم التمهيدي وحددت الاصابات اللاحقة و نسبة العجز الدائم.

وبخصوص الدفع المتعلق بحصر الضمان فمن جهة الاولى، فالأمر في النازلة يتعلق بطلب جديد لا يجوز تقديمة لأول مرة امام محكمة الاستئناف ما دام أنها لم تتقدم به خلال المرحلة الابتدائية طبقا لمقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية و من جهة ثانية، وكما سبق بيانه فالأمر يتعلق بعقد تأمين جماعي و هذا الطلب يتعلق بالعلاقة بين شركة التأمين والبنك و لا دخل للعارض بخصوص ذلك وأنه بتحقق الضمان يكون العارض محقا في طلب الاعفاء من أداء اقساط القرض و ان حصر الضمان من عدمه يتعلق بشركة التأمين في علاقتها ببنك ا. و لا دخل للعارض بخصوص ذلك، ملتمسا التصريح بعدم قبول الاستئناف و تحميل رافعته الصائر و رفضه موضوعا و تحميل رافعته الصائر .

وارفق المذكرة بصورة من قرارات استئنافية.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه الثاني بجلسة 13/06/2024 جاء فيها ان عبدالاله (ا.) يعيب على الاستئناف المرفوع منه على ان مختل شكلا لكون الاستئناف الفرعي للبنك افريقيا جاء خاليا من البيانات الإلزامية المنصوص عليها في الفصل 142 من ق ل ع وبخصوص وقائع القضية و ردا على هذا الدفع يكفي الإحالة على ذات الفصل الذي يفترض هذا الشرط في المقال الاستئنافي الأصلي دون الاستئناف الفرعي لان المقال الاستئناف الأصلي هو المفترض فيه وجوبا توفر الشروط المنصوص عليها في الفصل 142 على اعتبار انه هو من ينقل النزاع من المرحلة الابتدائية الى النظر فيه امام محكمة الاستئناف ناهيك على ان الاستئناف الفرع نتيجة تبعية للاستئناف الأمو من غير المعقول ان يتم إعادة ذكر وقائع القضية مادام ان الاستئناف الأصلي أشار اليه و الا جاء ذلك من باب ارهاق المحكمة في الاطلاع وقراءة نفس الوقائع المشرع قد حسم هذا الجدل حينما نص على ان الاستئناف الفرعي استئناف نتج عن الاستئناف الأصلي يكون مقبول في جميع الأحوال وذلك وفقا لمقتضيات الفصل135 من ق م م ما يفيد ان هذا الدفع المثار غير مؤسس مما يتعين رده اما بخصوص الدفع المتعلق على ان الاستئناف الفرعي المقدم من بنك ا. لم يوجه ضد جميع اطراف القضية وخصوصا المحافظ على الأملاك العقارية بعين السبع الحيالمحمدي ، و انه يستغرب لماذا تمت اثارة هذا الدفع, ليبقى التفسير الوحيد ان عبدالاله (ا.) لم يتصفح مذكرته جيدا، اذ بالرجوع الى بداية الصفحة الثانية من مذكرة جوابه مع الاستئناف الفرعي المدلى بها لجلسة 16-05-2024 يظهر انه وجه الاستئناف الفرعي ضد الأطراف التي تضمنها الحكم الابتدائي بما في ذلك المحافظ على الأملاك العقارية بعين السبع الحي المحمدي ما يجعل هذا الدفع بدوره غير مؤسس ما يتعين رده، وان عبدالاله (ا.) يعتبر ان ما جاء في الاستئناف الفرعي للبنك يبقى عديم الأساسي دون ان يدلي باية حجة معتبرة تفيد أدائه للاقساط المتخلذة بذمته و السابقة عن تاريخ العجز المشار اليه في الحكم الابتدائي ، و ان المشرع لما افترض ان الرهن الرسمي هو حق عيني تبعي يتقرر على ملك محفظ أو في طور التحفيظ ويخصص لضمان أداء دين كما أشار الى ذلك في المادة 165 من مدونة الحقوق العينيةفان ذلك جاء لضمان حقوق الدائن ضدالمدينو ان شركة التامين في حالة احلالها محل مؤمنها في الأداء فهي و حسبما جاء في منطوق الحكم الابتدائي تتحمل فقط الأقساط المتخلذة بذمة الملزم منذ 26-03-2022 الى غاية نهاية الأقساط بمعنى اخر ان الأقساط السابقة عن التاريخ أعلاه لا تتحمل بهشركةالتامين و تبقى في ذمة عبدالاله (ا.) و انه ارفق استئنافه الفرعي بكشف حساب مفصل عن وضعية الأقساطالغير المؤداة منذ 30-04-2016 الى تاريخ 2022-03-31و بكشف حساب محصور بتاريخ 30-04-2022 يحدد ان الدين المتخلذ بذمة السيدعبدالاله (ا.) محدد في651.198.05 درهم و أن المستأنف عليه لا ينكر هذه المديونية و لم يدلي بما يفيد انقضاء الدين فيمواجهته مما يعني أن التشطيب على الرهن الرسمي و انقضائه لا يستقيم في غياب الوفاء بالدينوفقا للمادة 212 من مدونة الحقوق العينية مما يتعين الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ضد البنك من تمكين السيد عبدالاله (ا.) من شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي وبعد التصدي رفض الطلب.

وبخصوص الجواب على الاستئناف المرفوع من عبدالاله (ا.) بالرجوع الى المذكرة الجوابية المدلى بها لجلسة 02-05-2024 من عبد الاله (ا.) فهو يلتمس رد استئناف شركة التامين و تاييد الحكم الابتدائي و اعتباره مؤسسا، ما يعنيان الاستئناف الفرعي المرفوع من طرفه ينم عن تناقض في مطالبه ففي الوقت الذي يعتبر فيه الحكم الابتدائي جاء مؤسسا من خلال محرارات سابقة نجده يطعن في ذات الحكم الذي سبق له و ان اعطى رايه فيه بصوابيتهوما يعنيان الاستناف المرفوع من طرفه يطبق عليه ما جاء في المقتضيات الأخير من الفصل 135 من قمم التي اعتبر فيها ان الاستئناف الناتج عن الاستناف الأصلي لا يمكن ان يكون سبب في تأخير القضية و في الموضوع فإن المستانف فرعيا يتمسك كون الحكم الابتدائي اعتمد على الشهادة الطبية الصادرة عن الدكتور سعيد (ر.) دون الخبرة المنجزة من طرف الدكتورة مليكة اغزان التي حددت تاريخ العجز في سنة 2017و الحال ان المستانف فرعيا هو من ادلى بالشهادة الطبية التي اعتمدتها المحكمة و هي حجةهو قائل بها ، و تمسك بها لما ادلى بها من خلال مقاله الافتتاحي و المحكمة عن صواب طبقت مقتضيات الفصل 66 من ق م م في فقرتها الأخيرة اذ هي غير ملزمة برايالخبير المعينمما يبقى الدفع المثار غير مؤسس و يتعين رده، واما بخصوص الدفع المتعلق بان شركة التامين تحل محل المقترض في أداء الدين الناتج عنالقرض وليس الأقساط فقط، و ان هذا الدفع يبقى مبهم على اعتبار ان المحكمة و عن صواب لما اعتبرت بثبوت العجز فانها حددته من تاريخ 20-03-2022 و بذلك رتبت وفعلت شروط عقد التامين اذ ان المؤمنة تحل محل المؤمن لديها في أداء أقساط القرض المتبقية وذلك من تاريخ العجز الى اخر قسط ، في حين ان أقساط القرض السابقة عن تاريخ العجز فان السيد عبدالاله (ا.) يبقى هو من يتحملها و ملزم بادائها للبنك العارض مايعنيان التشطيب على الرهن لن يتحقق بدون أداء جميع أقساط المتخلدة بذمة السيدعبدالاله (ا.) .

وبخصوص حجية الكشوف الحسابية كما هو منصوص عليه في المادة 492 من مدونة التجارة و معه فدين العارض لا ينقضي إلا بالوفاء و هذا ما نص عليه الفصل 320ينقضي الالتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق أو القانونكما ان الطرف المستانف عليه لم يدلي بما يفيد أداء أقساط السابقة لتاريخ العجز و لميدلي بما يفيد انقضاء الدين كما و منصوص عليه في المادة 212 و 165 من مدونة الحقوق العينية اذ لا ينقض الدين الالتزام - إلا بالوفاءالامر الذي يترتب عنه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى ضد البنك العارض بتمكين السيد عبدالاله (ا.) من شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ2009-01-16سجل 54 عدد 535 على الرسم العقاري عدد 24961/32 و بعد التصدي القول و الحكم برفض الطلبو انه ادلى خلافا لما اتجه اليه تعليل المحكمة الابتدائية بما يفيد تخلف المدعي عن أداءأقساط القرض لغاية رفع الدعوى فالمستانف عليه عبدالاله (ا.) لازال مدين بمجموعة من أقساط القرض السابقة عن تاريخ 20-03-2022 المعلن كتاريخ مرجعي لاصابته بالعجز و المشرع قد جعل من الرهن الرسمي الية لضمان الحقوق الجهة الدائنة و لا يمكن ازالته او التشطيب عليه الا بما يفيد الابراء من المديونية و هو ما اشارت اليه المادة 169 من مدونةالحقوق العينية وان المشرع قد حدد الحالات التي تؤدي الى انقضاء الرهن في المادة 212 و منها الوفاء بالدينو برفع يد الدائن المرتهن عن الرهن ، ملتمسا الحكم وفق ما تضمنته ملتمساته باستئنافه الفرعيو برد الاستئناف الفرعي المقدم من طرف السيد عبد الاله (ا.) لعدم قيامه على اي اساس و تحميل باقي الاطراف الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 13/06/2024 جاء فيها أنالملف موضوع استئناف تقدمت به بتاريخ 13 مارس 2024 ضمنته لمجموعة من الدفوع الشكلية والموضوعية وأنها في مذكرتها الحالية تود تأكيد جميع دفوعها المضمنة بمقالها الاستئنافي، و أن دفاع البنك أكد في استئنافه على أن انقضاء الدين رهين بالأداء أو بالوفاء و أن إلزام البنك بسليم شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي سابق لأوانه أمام عدم تنفيذ الالتزام بأداء أقساط القرض

وبخصوص الرد على عدم سلوك مسطرة التحكيم أن المستأنف عليه صرح للمحكمة على انها لم يسبق لها أن أثارت الدفع المتعلق بالتحكيم أمام محكمة الدرجة الأولى، وأن مناقشة هذا الدفع أتى لاحقا أي بعد مناقشة جوهر الدعوى و ان الدفوع بعدم القبول تثار أمام محكمة الاستئناف ولو لأول مرة، باعتبار ان الاستناف هو درجة من درجات التقاضي، وأن الاستناف كذلك ينشر الدعوى الدعوى من جديد وليس هناك أي مقتضى قانوني يغل يد العارضة من مناقشة الدفوع بعدم القبول أمام محكمة الدرجة الثانية ولو لأول مرة وأنه يكفي للمحكمة الرجوع الى وثيقة التامين المدلى بها من قبل الطرف المدعي لتقف على كونها تنص في الفقرة الأخيرة المعنونة بالتصريحات بأن الطرف المستانف عليه يقر بكونه اطلع على الشروط العامة وانه يقبل بها دون تحفظ وعلى الخصوص الشرط المتعلق بالتحكيم وأن الطرف المستانف عليه لم يسلك مسطرة التحكيم عليه لم يسلك مسطرة التحكيم التي تلزمه قبل أن يقاضي العارضة أمام القضاءو أنه بمجرد ما أقر الطرف المستانف عليه باطلاعه على الشروط العامة المتضمنة لشرط التحكيم والتزم به فان التزامه تنطبق عليه مقتضيات 230 من قانون الالتزامات والعقود ولا يمكن للمدعي ان يتحلل منه وأن لجوءه إلى رفع دعوى في مواجهة العارضة دون استنفاد وسلوك مسطرة التحكيم يجعل من دعواه الحالية تبقى بالتالي مختلة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها ، وأن الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم المنصوص عليها في المادة 399 من ق . ل . ع والمادة 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين هو دفع وجب تطبيقه على اعتبار أن الأصل هو اللجوء الى التحكيم والاستثناء هو اللجوء الى القضاء بعد انقضاء إجراءات التحكيم وأن شرط التحكيم لا يمكن التغاضي عن سلوك مسطرته، وأن ما يشرعن سلوكها هو اتفاق الطرفان بموجب مقتضيات الفصل 14 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين وذلك في الحالة التي ينشب فيها بين الطرفين أي نزاع ويبقى هذا الاتفاق مشروعا ويحكمه مقتضيات الفصل 230 من ق.ل . ع والذي يلزم الطرفان ق.ل.ع على الرضوخ لمضامين ما اتفق عليه و ان شرط التحكيم هو ملزم للجانبين بصريح مقتضيات العقد، وهذا الأخير هو الشريعة في الحالة التي ينشأ أي نزاع بين الطرفين وأن اللجوء الى المحاكم المختصة يكون فقط في الحالة التي ينشأ فيها نزاع بين الطرفان على تنفيذ الالتزام أو التفسير في تنفيذ مقتضياته فقط والحكم بعدم قبول طلبه و أنه تبعا لإغفال المستانف عليه سلوك هذه المسطرة الجوهرية يتعين الحكم بعدم قبول الطلب.

وبخصوص الرد على الدفع المتعلق بسقوط الضمان ورد ضمن تعقيب المستأنف عليه في هذا الإطار بمجموعة من الدفوع التي لا تنبني على أساس قانوني سليم. أنه يكفي الرجوع إلى وثائق الملف ليتبين بأنه خال من أي وثيقة تفيد تصريح المؤمن له (المدعي) بالحادث وفق الكيفية المنصوص عليها في المادة 20 من مدونة التأمينات وأن هذا الأخير لم يقم بإعلام العارضة داخل اجل 5 أيام والكل طبقا لمقتضيات الفقرة 5 من المادة 20 من المدونة الجديدة للتأمينات وأن عدم احترام المستانف عليه ل هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانة العارضة غير قائمة وأنها سبق وأن أوردت من خلال كافة محرراتها السابقة والحالية مجموعة من الاجتهادات القضائية بخصوص هذه النقطة وأن العارضة تلتمس من المحكمة الموقرة تأكيد ملتمسها في هذا الإطار مع رد دفوعات الجهة المستانف عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم.

وفيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب لعدم الادلاء بالوثائق الوارد بالشروط النموذجية العامة لعقد التامينو ان الثابت من خلال وثيقة التامين المدلى بها من قبل الطرف المدعي انها تحيل على شروط عامة لم يقع الادلاء بها من قبله وان هذا المعطى يستدعي انذاره بالإدلاء بالشروط العامة لعقد التامين والتي سبق وان توصل بها من قبل شركة التامين العارضة و ان أهمية هذه الشروط العامة تتجلى في انها تنص على مجموعة من الوثائق التي ينبغي ان يدلي بها الطرف المدعي امام القضاء تدعيما لدعواه والمفصلة على الشكل الاتي نسخة من عقد التامين، صورة من عقد الإراثة وشهادة وفاة المؤمن له، شهادة طبية تشير الى نوع المرض أو الحادث الذي أدى للوفاة ، شهادة تحدد مبلغ الرأسمال المتبقي الممنوح من طرف البنك المغربي للتجارة والصناعة بتاريخ الوفاة وصورة من جدول إستخماد الدين و ان استنكاف المستانف عليه عن الادلاء بالشروط العامة لعقد التامين الرابط بينه وبين شركة التامين العارضة وكذا الوثائق المشار اليها أعلاه يجعل بالتالي من دعواه الحالية تبقى مختلة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها مع تحميله صائرها.

و بخصوص الدفع المتعلق الدفع المتعلق بعدم توفر شروط تحقق الضمان ينبغي الرجوع في هذا الصدد الى الشروط النموذجية الخاصة بعقد التأمين على القرض و ض والتي تعتبر ملزمة لجميع أطراف عقد التأمين وأن المستأنف عليه لم يصرح للعارضة بالحادث الموجب للضمان داخل الأجل القانونيبل الأكثر من ذلك فإن التصريح الذي أدلو به أتى ناقصا من العناصر الأساسية ومن ذلك الادلاء بشهادة طبية مسلمة من طبيب مختص تشير الى نوع المرض وأسبابه وما إذا كان هناك أمل في علاجه بالإضافة الى جدول استخماد الدينوان عدم الادلاء بهذه الوثائق فإن دعوى المستانف عليه تكون محل التصريح بعدم القبول وأنه برجوع المحكمة إلى الفقرة الثانية من الفصل 6 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين ستقف على أنه لا يمكن تطبيق بنود هذا العقد المتمسك به من طرف المؤمن له لثلاثة أسباب وهي السبب الأول عدم إثبات العجز الكلي الدائم والمطلق والسبب الثاني عدم إثبات ضرورة لجوء المؤمن إلى شخص آخر لقضاء حاجته علىالدوام و السبب الثالث عدم إثبات المؤمن له كونه يستحيل عليه ممارسة أي نشاط مدر للدخل بسبب العجز اللاحق بهبل الأكثر من ذلك،فإن عدم توصل العارضة بهذه الوثائق وذلك للتأكد من تحقق شروط الضمان حال دون القيام بالمطلوب وبتغطية المتبقي من الدين وان الحلول والأداء لتغطية المتبقي من الدين لا يمكن ان يكون بشكل آلي بل لا بد من توفر شروط تحقق الضمان المنصوص عليه في الشروط النموذجية العامة لعقدالتأمين وان تحقق شروط الضمان كذلك يستتبع الإدلاء بشهادة طبية مسلمة من طرف طبيب مختص ومحلف وذلك لمعرفة أسباب لمعرفة نوع المرض وسبل علاجهوان إلحاح وتمسك العارضة الادلاء بالشهادة الطبية هو شرط وجب تنفيذه كونه منصوص عليه ضمن الشروط النموذجية العامة لعقد التأمينوأن تنفيذ هذا الشرط ليس الغرض منه المماطلة والتسويف من الحلول والأداء لتغطية المتبقي من القرض بل الغرض منه يكمن في معرفة أسباب الوفاة والتي يمكن ان تكون ناجمة اما عن مرض لم يتم التصريح به أثناء إبرام عقد التأمين وهو ما يشكل سببا من أسباب انعدام الضمانوأن هذه الاختلالات تجعل من التصريح المدلى به ناقصا منزلا منزلة انعدامه وأنه واعتبارا لكل هذه المعطيات ينبغي التصريح ببطلان هذا العقد والحكم برفضالطلب.

وبخصوص حدود الضمانو ينبغي التذكير في هذا الصدد طبقا لمقتضيات الشروط النموذجية لعقد التامين على أن الرأسمال المضمون في حالة الوفاة والعجز الكلي المطلق والنهائي يساوي مقدار الدين الناتج عن الاقساط المتبقية ابتداء من تاريخ الوفاة أو العجز الكلى والنهائي ودون احتساب الفوائد و أنه ينبغي تبعا لذلك، ومن أجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف العارضة حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان وذلك وفقا لجدول استخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية والتي كان من المفروض أداؤها من طرف المؤمن لها الى حين استكمال الدينكما أنه لا يمكن إلزامها بأداء جميع المبالغ المستحقة من قبل عقد القرض ، كأداء فوائد القرض غير المشمولة صراحة بعقد التأمين ، ملتمسة اساسا اسناد النظر فيما يخص شكليات الاستئناف الفرعي و احتياطيا رد الاستئناف الفرعي و الحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الاستئنافي و مذكرتها الحالية.

و بناء على إدراج الملفبجلسة 13/06/2024 ادلى ذ الحلو بمذكرة تعقيبية تسلم نسخة منها دفاع المستانف عليهما و الفي بالملف بمذكرة جوابية لذ بيرواين تسلم نسخة منها دفاع المستانفة فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/06/2024 التي مددت لجلسة 04/07/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستناف الأصلي المقدم من طرف شركة م.م.ت. و الاستناف الفرعي المقدم من طرف بنك ا.

حيث انه بخصوص الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم الذي تتمسك به الطاعنة شركة م.م.ت. استنادا الى الفقرة 3 من الفصل 14 من الشروط النموذجية لعقد التامين والذي يعبر عن إرادة الأطراف للجوء الى التحكيم كوسيلة لحل المنازعات و الخلافات التي تنشا بينهم حول تفسير و تنفيذ بنود العقد فانه خلافا لما تمسكت به المستانف فرعيا فان الدفع اثير لأول مرة امام محكمة الاستناف من طرف الطاعنة على أساس انها لم تجب خلال المرحلة الابتدائية الا ان الثابت من خلال عقد القرض انه يتضمن ان المقترض يحل البنك و ينيبه في جميع حقوقه المترتبة عن عقد التامين في مواجهة شركة التامين ، وبالتالي فالمقترض معفى من مباشرة أي اجراء في مواجهة شركة التامين و من ضمنها مسطرة التحكيم ، علاوة على ان الشروط العامة لا تحمل توقيع المقترض ولا يمكن مواجهته بشروط لم يلتزم بها طبقا لقاعدة نسبية اثار العقود وان المعني بها هي شركة التامين و بنك ا. في اطار عقد التامين الجماعي و ان الامر لا يتعلق بعقد التامين الفردي مما يكون معه الدفع غير مؤسس و يتعين استبعاده

وحيث انه من الدفوع التي تتمسك بها الطاعنة الدفع ببطلان عقد التامين لخرق المستانف عليه لمقتضيات المادة 30 من مدونة التامينات، فالثابت من خلال الشروط الخاصة الموقع عليها من طرف المستانف عليهما اصليا بتاريخ 04/12/2008 ان المستانف عليه عبد الاله (ا.) صرح عند ابرام عقد القرض انه بحالة جيدة وانه غير مصاب باي مرض مزمن ، و لم يسبق له ان خضع لاية عملية جراحية ، في حين تبين من خلال ملفه الطبي موضوع تقرير الخبيرة مليكة اغزان انه ولد بمرض قلب خلقي و انه خضع لعملية جراحية على مستوى القلب من اجل تصحيح النفق الخلقي في سنة ونصف من عمره ، كما خضع سنة 2008 لعملية جراحية أخرى بنتال ميكانيكية على مستوى القلب و عدة عمليات أخرى ، وان عقد التامين ينص في البند 23 على انه : »يكون عقد التامين باطلا في حالة كتمان او تصريح كاذب من طرف المؤمن له ، اذا كان هذا الكتمان او التصريح يغير موضوع الخطر او ينقص من أهميته في نظر المومن ولو لم يكن للخطر الذي اغفله المؤمن له او غير طبيعته تاثير على الحادث« و بالتالي فان المستانف عليه لا يمكنه الاستفادة من التامين عن العجز بسبب توفر شرط من شروط بطلان عقد التامين و سقوط الحق في الضمان كما هو وارد ببنود العقد و كذا مقتضيات المادة 30 من قانون 99/17 .

و حيث انه بخصوص ما يتمسك به البنك من كون الحكم لم يصادف الصواب لما قضى عليه بتمكين المقترض من شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي مع الاذن للمحافظ بالتشطيب على الرهن من الرسم العقاري على الرغم من عدم خلو ذمة المقترض من أقساط القرض عن الفترة السابقة لتاريخ العجز ، فان الثابت من خلال كشف الحساب و كذا جدول الاستخماد المستدل بهما من طرف البنك ان المقترض توقف عن سداد أقساط القرض المتفق عليها في اوانها و اخلاله بالتزاماته منذ تاريخ 30/4/2016 و قبل اصابته بالعجز الدائم سنة 2017 و المحدد في 80 بالمائة بمقتضى الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة مليكة اغزان، مما يكون معه الحكم المستانف قد جانب الصواب عندما قضى بالتشطيب على الرهن و يتعين الغاؤه .

و حيث انه ترتيبا على ما ذكر يكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به مما يتعين معه الغاؤه و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف فرعيا عبد الاله (ا.) الصائر .

في الاستناف الفرعي المقدم من طرف عبد الاله (ا.)

حيث ان المحكمة عند بتها في الاستناف الأصلي و الاستناف الفرعي المقدم من طرف البنك قضت بإلغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب وفق التعليل المشار اليه أعلاه مما اضحى معه الاستناف الفرعي لعبد الاله (ا.) غير ذي موضوع و يتعين رده مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.

في الشكل : قبول الاستناف الأصلي و الاستنافين الفرعيين

و في الموضوع :برد الاستناف الفرعي لعبد الله (ا.) مع إبقاء الصائر على رافعه و اعتبار الاستناف الأصلي و الاستناف الفرعي لبنك ا. و الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل عبد الاله (ا.) الصائر

Quelques décisions du même thème : Assurance