Réf
57377
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4757
Date de décision
10/10/2024
N° de dossier
2023/8205/3653
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vice de procédure, Recevabilité de l'appel, Procédure de curatelle, Notification défectueuse, Modification du montant de l'indemnité, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Expertise judiciaire, Date d'exécution de l'expulsion, Dahir du 24 mai 1955, Bail commercial, Application de la loi dans le temps
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur la détermination de l'indemnité d'éviction due à un preneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur le conflit de lois dans le temps entre le dahir du 24 mai 1955 et la loi 49-16. Le tribunal de commerce avait condamné le bailleur au paiement d'une indemnité d'éviction fixée par expertise. L'appelant soutenait que le dahir de 1955 devait s'appliquer, l'instance en validation de congé ayant été introduite avant l'entrée en vigueur de la loi nouvelle, ce qui emportait déchéance du droit du preneur faute d'avoir notifié son intention d'exercer son droit de retour. La cour écarte ce moyen et retient que si les actes introductifs d'instance demeurent régis par la loi ancienne, les effets de l'éviction, notamment le droit à indemnisation, sont soumis à la loi nouvelle dès lors que l'expulsion a été exécutée après son entrée en vigueur. Faisant droit au moyen subsidiaire de l'appelant, la cour constate que l'indemnité allouée en première instance procédait d'une double réparation du même préjudice, en indemnisant distinctement la valeur de l'activité commerciale et la perte de la clientèle et du droit au bail. Procédant à une nouvelle évaluation sur la base d'une expertise ordonnée en appel, la cour réduit le montant de l'indemnité. Les jugements entrepris sont par conséquent confirmés dans leur principe mais réformés sur le quantum de la condamnation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الشركة م.ع.ك.أ. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ31/07/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4493 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/05/2023في الملف عدد 2696/8205/2023 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليهم مبلغ 1.933.029,50 درهم كمقابل عن إفراغهم وحرمانهم من حق الرجوع إلى المحل التجاري الذي هو عبارة عن صيدلية واد مرزك الكائنة بكلم 9,5 دار بوعزة إقليم النواصرالدار البيضاء ورفض باقي الطلبات.
كما تقدمت الشركة م.ع.ك.أ. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بنفس التاريخ تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3157 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاءبتاريخ 23/07/2020 في الملف عدد 5901/8205/2019 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليهم تعويضا مؤقتا يوازي كراء ثلاث سنوات مع الاحتفاظ بحق الرجوع للطرف المستأنف عليه وتحديد التعويض الاحتياطي الكامل في مبلغ 1.933.029,50 درهم وتحميلها الصائر ورفض الباقي.
في الشكل :
حيث دفع المستأنف عليهم بكون الاستئناف قدم خارج الأجل القانوني لكون الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد أصبح نهائيا حسب الثابت من الشهادة بعدم الطعن بالاستئناف.
حيث تمسكت المستأنفة بكون شواهد تسليم تبليغها بالجلسة خلال المرحلة الابتدائية لا تتضمن ما يفيد تعليق الإشعار على بابها، كما أن مسطرة القيم لم تحترم مقتضيات الفصول 37 و38 و39 من ق.م.م.
وحيث ثبت صحة ما تمسكت به المستأنفة ذلك أنه بالرجوع إلى إجراءات تبليغ الطاعنة أثناء النظر في الدعوى موضوع الملف رقم 5901/8205/2019 ابتدائيا خاصة شهادة التسليم المتعلقة باستدعائها للحضور للجلسة تبين أنها رجعت بملاحظة ان المحل مغلق لحظته، مما تعذر معه القيام بالمطلوب، وأن المفوض القضائي المكلف بالتبليغ لم يضمن الشهادة المذكورة ما يفيد قيامه بإلصاق إشعار بالاستدعاء في موضع ظاهر بمكان التبليغ وفق ما تمليه مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م. التي تنص على أنه إذا تعذر على المكلف بالتبليغ أو السلطة الإدارية تسلم الاستدعاء لعدم العثور على الطرف أو على أي شخص في موطنه أو محل إقامته ألصق في الحين إشعارا بذلك في موضع ظاهر بمكان التبليغ وأشار إلى ذلك في الشهادة التي ترجع إلى كتابة ضبط المحكمة المعنية بالأمر, وأن اعتماد المحكمة الشهادة المذكور رغم مخالفتها لمقتضيات الفصل 39 أعلاه ولجوءها إلى الاستدعاء بواسطة البريد المضمون تم تنصيب قيم في حق الطاعنة يجعل من إجراءات تنصيب القيم القبلية المنجزة في إطار الفصل 39 من ق.م.m. مشوبة بعيب في إجراءات المؤدي إلى بطلانها وهو ما يقود إلى بطلان إجراءات القيم البعدية المنجزة في إطار الفصل 441 من ق.م.م. بمناسبة تبليغ الحكم المستأنف باعتبار ان هذه الأخيرة ورغم سلامتها من الناحية الشكلية فان نفاذها في مواجهة الطاعنة رهين بسلامة إجراءات القيم القبلية المنجزة في إطار الفصل 39 أعلاه والتي بعدم سلامتها تبعا للعلل أعلاه يجعل من واقعة تبليغ الحكم عدد 3157 للقيم غير منتجة لآثارها القانونية في مواجهة الطاعنة حسب ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها عدد 1056 الصادر بتاريخ 24/06/2009 في الملف عدد 427/07 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 72 ص 185 وما يليها والذي جاء فيه " يجب التمييز بين حالتين في مسطرة القيم الأولى قبلية وهي المنصوص عليها في الفصل 39 من ق.م.م. وتتعلق بالبحث عن المتغيب المعين في حقه قيم بواسطة النيابة العامة أو السلطات الإدارية بينما الثانية مسطرة بعدية منصوص عليها في الفصل 441 من نفس القانون وتتعلق بتبليغ الأحكام الصادرة بقيم باعتبار الارتباط الوثيق بين المسطرتين لا يمكن الانتقال إلى المسطرة الثانية وتخطي المسطرة الأولى إلا بعد التأكد من سلامة هذه الأخيرة " وهو ما ينزل الحكم المستأنف منزلة الحكم الغير المبلغ، مما يبقى معه أجل استئنافه مفتوحا أما الطاعنة ويتعين تبعا لذلك التصريح بقبوله أمام توفره على باقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا.
وحيث انه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الحكم عدد 4493 وأمام توفره على باقي شروط قبوله من صفة وأداء فهو مقبول كذلك شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعين السادة ورثة الهالك عبد العزيز (و.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أنه بتاريخ 19/12/2018 صدر في حقهم القرار عدد 6178 في الملف عدد 3190/8206/2018 والذي قضى بإفراغهم من أصلهم التجاري والذي هو عبارة عن صيدلية تم تنفيذه بتاريخ 01/08/2019، وحفاظا على حقوقهم أقاموا دعوى حق الرجوع والتعويض الاحتياطي بتاريخ 17/05/2019 ملف عدد 5901/8205/2019 قضت لهم بالحكم في مواجهة المدعية بحق الرجوع مع تعويض احتياطي قدره 1.933.029,50 درهم بحكم نهائي، وانه تطبيقا للمادتين 9 و 11من القانون49/16، ملتمسين الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتهم التعويض الكامل المنصوص عليه في الحكم النهائي عدد 3157 الصادر في الملف عدد 5901/8205/2019 المحدد في مبلغ 1.933.029,50 درهم مع النفاذ المعجل والصائر. وأرفقوا المقال بنسخة حكم ونسخة محضر إفراغ ونسخة شهادة الطعن بعدم الاستئناف ونسخة قرار.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي أثارت من خلالها بان دعوى المصادقة على الإنذار والإفراغ بلغ إلى المدعين بتاريخ 27/11/2015، في حين ان دعوى المصادقة على الإنذار قدمت بتاريخ 09/11/2016 أي بتاريخ سابق على تاريخ دخول قانون49/16 حيز التطبيق، مما تكون معه نازلة الحال خاضعة لظهير 24/05/1955وبتاريخ 26/05/2022 صدر قرار في النزاع عن محكمة النقض تحت عدد 401/2 في الملف عدد 973/3/3/2019 قضى برفض طلب النقض المقدم من طرف المدعين بعلة ان القانون الواجب التطبيق هو ظهير 24/05/1955، وطبقا لهذا الظهير وبمقتضى الفصل 13 منه، فإنه لكي يتأتى للمكتري الانتفاع بحق الاسبقية المنصوص عليها إما في الفصل 11 أو 12 من نفس الظهير يلزمه ان يخبر رب الملك بذلك، أما وقت خروجه من المكان أو بعد خروجه منه بثلاثة أشهر على الأكثر وأنه يحب ان يوجه الإعلام طبقا للفصول 55 و56 و57 من نفس الظهير المعتبر بمثابة قانون للمرافعات المدنية وذلك بواسطة رسالة مضمونة مع الإعلام بتبليغها مشيرا في نفس الوقت إلى عنوانه الجديد، وعليه ان يبلغ رب الملك بنفس الكيفية كلما انتقل إلى مكان آخر، وأن الثابت من مستندات الملفين أن المدعين بصفتهم مكترينللأصل التجاري المدعى فيه لم يوجهوا للعارضة إعلاما بخصوص أسبقيتهم في الرجوع إلى العين المكراة وفق الشروط المنصوص عليها أعلاه، وبثبوت عدم إعلام المدعين للعارضة بأسبقيتهم في الرجوع إلى العين المكتراة مع إشعارها بعنوانهم الجديد في الأجل المنصوص عليه، ملتمسة الحكم برفض الطلب مع يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وأرفقت الطلب بنسخة من قرار لمحكمة النقض.
وبعد تعقيب المدعين وتأكيد المدعى عليها لدفوعها واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به، ذلك انه بالرجوع إلى وثائق الملف و مستنداته، يتضح على ان إفراغ الطاعنة للمستأنف عليهم من أصلهم التجاري المذكور، كان بناء على دعوى المصادقة على إنذار بالإفراغ والهدم الذي بلغ إلى المستأنف عليهم بتاريخ 27/11/2015في حين ان دعوى المصادقة قدمت بتاريخ 09/11/2016أي بتاريخ سابق على تاريخ دخول قانون رقم 49/16 حيز التنفيذ ابتداء من 12/02/2017، مما تكون معه نازلة الحال خاضعة لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 وليس قانون رقم 49/16.
وبتاريخ 26/05/2022صدر قرار في النزاع عن محكمة النقض في إطار الملف عدد 973/3/3/2019تحت عدد 2/401 عن محكمة النقض، قضى برفض طلب النقض المقدم من طرف المدعين في القرار الاستئنافي القاضي بإفراغهم من الأصل التجاري المدعى فيه، ويتضح من تعليل قرار محكمة النقض المذكوران الإنذار من اجل الإفراغ المبلغ للمستأنف عليهم بتاريخ 27/11/2015وأيضا دعوىالمصادقة على الإنذار المذكور المقدمة من طرف الطاعنة بتاريخ 09/11/2016خاضعين كليهما فيما يخص القانون الواجب التطبيق لمقتضيات ظهير 24 مای 1955 وليس القانون رقم 49/16 ، لكون كلا من الإنذار ودعوى المصادقة عليه قدما بتاريخ سابق عن تاريخ دخول القانون رقم 49/16 حيز التنفيذ، ولا يسوغ قانونا ومنطقا ، فصل كل من واقعة تقديم دعوى المصادقة على الإنذار أساس النزاع والذي كان بتاريخ 09/11/2016عن باقي الإجراءات و الأحكام الصادرة بناء على تقديم دعوى المصادقة المذكورة، من حيث الخضوع إلى القانون الواجب التطبيق على النازلة، إذ انه مادام الثابت ان تاريخ تقديم دعوى المصادقة على الإنذار أساس النزاع، كان بتاريخ 09/11/2016أي قبل دخول القانون رقم 49/16 حيز التنفيذ، وبالتالي خضوعها لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 ، فإن كافة الإجراءات والأحكام التي صدرت بناء على دعوى المصادقة المذكورة تخضع أيضا لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 ، ولا يمكن قانونا القول بخضوع دعوى المصادقة لقانون في حين خضوع الإجراءات والأحكام الصادرة عنها لقانون مغاير، كما جاء خطأ في تعليل الحكمالمطعون فيه.
وبما ان طلب التعويض الاحتياطي المقدم من طرف المستأنف عليهم، كان بناء على صدور القرار الاستئنافي القاضي بإفراغهم من المحل التجاري المدعى فيه موضوع دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ المقدمة من طرف الطاعنة الخاضعة لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 استنادا إلى ثبوت تقديمها في ظل الظهير المذكور، فإنه لا يسوغ لمحكمة الدرجة الأولى ان تطبق مقتضيات القانون 49/16 على النازلة لكونه قانون لا يطبق بأثر رجعي كما تنص على ذلك مقتضيات الفصل السادس من دستور المملكة وهو المبدأ الذي كرسه العمل القضائي لمحكمة النقض.
وانه بثبوت كون مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 هي الواجبة التطبيق على نازلة الحال، فإنالثابت من وثائق الملف ومستنداته على ان المستأنف عليهم بصفتهم مكترين للأصل التجاري المدعى فيه لم يوجهوا إلى الطاعنة إعلاما بخصوص أسبقيتهم في الرجوع إلى العين المكراة متضمنا لعنوانهم الجديد وذلك داخل اجل 3 أشهر من تاريخ خروجهم من العين المكراة كما هو منصوص عليه وجوبا من خلال مقتضيات الفصل 13 من ظهير 24/05/1955 وبثبوت عدم إعلام المستأنف عليهم للطاعنة بأسبقيتهم في الرجوع إلى العين المكراة مع إشعارها بعنوانهم الجديد في الأجل المنصوص عليه، يكون طلب المستأنف عليهم الرامي إلى الحكم عليها بأدائها لهم التعويض المذكور قد سقط لثبوت خرق المستأنف عليهم لمقتضيات الفصل 13 المذكور، مما يكون معه الحكم الابتدائي غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليم حينما تبنى طلبات المستأنف عليهم المقدمة ابتدائيا ويتعين إلغاؤه، والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
واحتياطيا فقد استند الحكم المطعون فيه في تحديد مبلغ التعويض المذكور على مقتضيات الحكم الصادر بتاريخ 23/07/2020في الملف عدد 5901/8205/2019تحت عدد 3157 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والذي قضى بتحديد التعويض الاحتياطي الكامل المستحق للمستأنف عليهم في مبلغ 1.933.029,50 درهم والذي اعتمد في أسباب استئنافه على بطلان إجراءات التبليغ المنجزة في الملف سواء في الاستدعاء للجلسة أو في تبليغ الحكم المستأنف، كذلك على عدم أحقية المستأنف عليهم في مبلغ التعويض الاحتياطي المحكوم به، لثبوت كون مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 هي الواجبة التطبيق على نازلة الحال ولثبوت كون المستأنف عليهم بصفتهم مكترين للأصل التجاري المدعى فيه لم يوجهوا إلى الطاعنة إعلاما بخصوص أسبقيتهم في الرجوع إلى العين المكراة متضمنا لعنوانهم الجديد، وذلك داخل اجل 3 أشهر من تاريخ خروجهم من العين المكراة كما هو منصوص عليه وجوبا من خلال مقتضيات الفصل 13 من ظهير.1955/05/2
اعتمد أيضا على خبرة غير حضورية، يجعل الحكم المذكور معرضا للإلغاء، سيما وان المبلغ الذي انتهى إليه الخبير والمحدد فيمبلغ 1.933.029,50 درهم لم يكن مبررا قانونا وواقعا، ملتمسة أساساإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفضالطلب. واحتياطيا ونظرا لكون الحكم الابتدائي عدد 3157 اعتمد خبرة الخبير صغير بوشعيب التي لم تكن حضورية وتواجهية، وخرقت الفصل 63 من ق.م.م، إضافة الى انها خبرة غير موضوعية جوهرا، التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في الشؤون العقارية، مشهود له بالكفاءة والنزاهة مع ما يترتب على ذلك قانونا وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المضادة.
في الملف عدد 3669/8205/2023
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعين السادة ورثة الهالك عبد العزيز (و.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أنه صدر في حقهم القرار عدد 6178 في الملف رقم 3190/8206/2018 وقضى بإفراغهم من الأصل التجاري عبارة عن صيدلية تم الطعن فيه بالتعرض من طرف السيد سعد (و.) انتهى برفضه بتاريخ 02/05/2019 حسب الثابت من القرار رقم 2072 في الملف عدد 1273/8206/2019, وانه طبقا لمقتضيات القانون 49.16 فان العارضين يحق لهم الرجوع بقوة القانون بعد مضي سنتين.
وبخصوص تحديد التعويض الاحتياطي، فان إفراغ العارضين سيلحق بهم ضررا كبيرا يتجلى في فقدانهم عناصر الأصل التجاري، وانه طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 9 فان المحكمة تحدد تعويضا احتياطيا يستحقه المكتري في حالة حرمانه من الرجوع، ملتمسين الحكم لهم بتعويض مسبق قدره 5000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير مختص في تقويم الأصول التجارية وتحديد قيمة الأصل التجاري باعتباره التعويض الاحتياطي الكامل يستحقهالعارضين في حالة حرمانهم من حق الرجوع وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1760 الصادر بتاريخ 21/10/2019 القاضي بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض الاحتياطي المستحق للمكتري في حالة حرمانه من الرجوع والتي عهد بها للخبير صغير بوشعيب الذي أودع تقريره بجلسة 24/02/2020.
وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المؤداة عنها من قبل نائب المدعين والمدلى بها بجلسة 20/07/2020 جاء فيها ان الخبرة بعيدة عن القيمة الحقيقية للأصل التجاري ذلك انه لم يعتمد التصريحات الضريبية المدلى بها من طرفهم، ومن ثمة تكون الخبرة مشمولة بالقصور وهو ما أضر بحقوقهم، مما يتعين معه الحكم بالتعويض المؤقت المسطر في المقال الافتتاحي. ومن حيث التعقيب على الخبرة استبعاد الخبرة المنجزة، واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير واحتياطيا جدا المصادقة على تقرير الخبير والحكم بحق الرجوع لكون التصميم يضم صيدلية وتحميل المدعى عليها الصائر.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته خاصة شواهد تسليم تبليغ الطاعنة بالجلسة خلال المرحلة الابتدائية يتضح ان هذه الأخيرة تتضمن فقط عبارة (انتقلنا بتواريخ 21 او 22 ماي 2019 ووجدنا المحل مغلقا لحظاته مما تعذر معه القيام بالمطلوب) دون ان تتضمن شواهد تسليم المذكورة ما يفيد ان كاتب المفوض القضائي قد قام بتعليق إشعار على باب المطلوبة في التبليغ، كما هو منصوص عليه قانونا وذلك لإتاحة الفرصة للطاعنة للاطلاع على الإشعار المذكور في حاله عدم مصادفة كاتب المفوض القضائي للفترة الزمنية التي تتواجد بها الطاعنة في مقرها موضوع التبليغ، وهو الأمر الذي لم يحرس كاتب المفوض القضائي على احترامه، مما يجعل مسطره التبليغ خلال المرحلة الابتدائية باطله ولا ترتب أي أثر قانوني في مواجهتها، علما ان مسطرة التبليغ مرتبطة بعضها ببعض فلا تسلم احدهما إلا بسلامه ما قبلها،مما يترتب عنه لزوما عدم سلامه مسطرة التبليغ بواسطة البريد المضمون المنجزة بعدها.
فضلا عن ذلك، فإن مسطره القيم التي تم سلوكها خلال المرحلة الابتدائية قد تمت في خرق سافر لمقتضيات الفصول 37 و 38 39 من ق.م.م.إذ بالرجوع إلى مستندات الملف يتبين انه خال مما يفيد صدور أمر بتعيين قيم في حق الطاعنة وكذا مما يفيد إجراء القيم لأي بحث حول الطاعنة سواء من طرف الشرطةأو من طرف السلطات الإدارية، علما ان عبءإثبات استيفاء إجراءات القيم وفق ما ينص عليه القانون يقع على عاتق المستأنف عليهم الذين يتعين عليهم الإدلاء بمحاضر الشرطةوإفادات السلطات الإدارية التي تفيد القيام بمحاوله البحث عنهاقبل صدور الحكم في مواجهتها، وهو ما استقر عليه القضاء في جميع درجاته، وبالتالي تكون إجراءات تبليغ الاستدعاء للقيم نيابة عن الطاعنة باطله وغير منتجه لأي اثر قانوني.
ومن جهةأخرى، فان شهادة عدم الاستئناف المؤرخة في 24 فبراير 2022 تشير فقط إلى تبليغ القيم السيد عبد الله (ز.) المنصب في حق الطاعنة بالحكم المطعون فيه وبتعليق التبليغ بالصبورة المخصصة للإعلانات القضائية بتاريخ 15/03/2021 وبجريده العالم بتاريخ 5/5/2021.
كما ان مقتضيات الفصل 54 من ق.م.م. وإن نصت على تبليغ الحكم إلى القيم طبقا لمقتضيات الفصل 441 من نفس القانون، فإنها نصت أيضا على وجوب تبليغ الحكم إلى القيم طبقا للشروط المحددة في الفصول 37 و38 و39 من ذات القانون.
فضلا عنانشهادةعدم الاستئناف المؤرخة في 12/01/2023يتبين ان الحكم المستأنف بلغ إلى القيم مباشره دون احترام المقتضيات القانونية الآمرة المنصوص عليها في الفصول 54 و37 و38 و39 منق.م.م. التي توجب سلوك مسطره تبليغ الحكم المطعون فيه إلى الطاعنة وإذا تعذر ذلك بسبب عدم العثور عليها في موطنها يوجه الاستدعاء ثم يوجه الاستدعاء إليها عن طريق البريد المضمون وفي حاله عدم العثور عليها يتم بعد ذلك تعيين قيم في حقها ليبلغ بالحكم المطعون فيه.
بالإضافة إلى أن المستأنف عليهم لم يحترموا تطبيق المقتضيات القانونية الآمرة المذكورة وقاموا مباشره بتبليغ الحكم المطعون فيه إلى القيم بتاريخ 4/1/2021 متجاوزين بذلكمرحلة التبليغ بواسطة عون أو مفوض قضائي وكذا مرحله التبليغ التي تليها بواسطة البريد المضمون، مما تكون معه مسطرة تبليغ الحكم المطعون فيه باطله مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونيه وهو المبدأ الذي كرسه الاجتهاد القضائي لمحكمه النقض وكذا محاكم الاستئناف.
علاوة على ان إفراغالطاعنة للمستأنف عليهم من أصلهم التجاري المذكور كان بناء على دعوه المصادقة على إنذاربالإفراغ والهدم الذي بلغ إلىالمستأنف عليهم بتاريخ 27/11/2015 في حين ان دعوىالمصادقة قدمت بتاريخ 09/11/2016 أي بتاريخ سابق على تاريخ دخول قانون 49/16 حيز التنفيذ ابتداء من 12/02/2017، مما تكون معه نازله الحال خاضعة لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 وليس قانون49/16.
وبتاريخ 26/5/2022 صدر قرار في النزاع عن محكمه النقض في إطار الملف عدد 973/3/3/2019 تحت عدد 401/2قضى برفض طلب النقض المقدم من طرف المدعين في القرار الاستئنافي القاضي بإفراغهم من الأصل التجاري المدعى فيه. وبما ان طلب التعويض الاحتياطي المقدم من طرف المستأنف عليه كان بناء على صدور القرار الاستئنافي القاضي بإفراغ من المحل التجاري المدعى فيه موضوع دعوىالمصادقة على الإنذاربالإفراغ الخاضع لمقتضيات ظهير 24 ماي 1955 استنادا إلى ثبوت تقديمها في ظل الظهير المذكور، فانه لا يسوغ لمحكمةالدرجةالأولى ان تطبق مقتضيات القانون 49/16 على النازلة لكونه لا يطبق بأثر رجعي كما تنص على ذلك مقتضيات الفصل 6 من دستور المملكة.
فضلا عن ان المستأنف عليهم بصفتهم مكترينللأصل التجاري المدعى فيه لم يوجهواإلى الطاعنةإعلاما بخصوص أسبقيتهم في الرجوع إلى العين المكتراةمتضمنا لعنوانهم الجديد وذلك داخل اجل ثلاث أشهر من تاريخ خروجهم من العين المكتراة كما هو منصوص عليه وجوبا من خلال مقتضيات الفصل 13 من ظهير 20 ماي 1955، وبالتالي يكون طلبهم قد سقط لثبوت خرق المستأنفعليهم لمقتضيات الفصل 13 المذكور، ومن ثمة يكون الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليمين.
وبخصوص قيمه التعويض الاحتياطي المحكوم به، فإن الخبرةالمنجزة من طرف الخبير بوشعيب صغير باطلة، لكونها لم تكن وجاهية وحضورية بين أطراف النزاع بحيث لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. كما ان المبلغ الذي انتهى إليه الخبير والمحدد في1.933.029,50 درهم لم يكن مبررا قانونا وواقعا لان المحل التجاري المدعى فيه هو محل صغير لا تتجاوز مساحته 25 متر مربع كما انسومته الكرائية قدرها 1300 درهم هي سومة معتدلة وليست زهيدة مقارنة مع مساحه المحل، وبذلك فان التعويض المحدد من طرف الخبير غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليمين بحيث اعتمد سومة كرائية شهرية بمبلغ 6.000 درهم وهي سومة غير ذات سند قانوني بالنظر لمساحة المحل وموقعه الذي يعتبر جد عادي لكون الخبير لم يدل رفقة تقريره بأي عقد كراء لمحل مماثل بهاتهالسومة التي اعتمدها فيكون ما ادعاه يفتقر إلى سند في الواقع، ملتمسةأساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث فيه من جديد تبقى للقانون. واحتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا جدا إجراء خبرة مضادة ينتدب لها خبير مختص في الشؤون العقارية مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة.
وبجلسة 19/10/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بطلب ضم ملف تلتمس من خلاله ضم الملف 3653/8205/2023 إلى الملف عدد 3669/8205/2023 لوحدة الأطراف والموضوع والسبب مع يترتب على ذلك قانونا.
وبجلسة 01/02/2024 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أنهم من الجالية المغربية المقيمين بالخارج مزدوجي الجنسية كما ان الاستئناف لا يرتكز على أساس واقعيأو قانوني ويتعين التصريح برده، ذلك ان الحكم الابتدائي جاء معللا قانونيا وواقعيا على اعتبار أن استئناف الشركة م.ع.ك.أ. لم ينصبعلى مناقشة الحكم الابتدائي بقدر ما استفاض في سرد الوقائع، وطالما أن الاستئناف لا يتضمن أية مناقشة للحكم الابتدائي فإنه لا يسعف المستأنفة في طلب إلغائه.
ومن جهة أخرى فإن المستأنفة تقول تارة بأن ظهير 24/05/1955هو الواجب التطبيق،وتارة أخرى بطلب الخبرة، مما تكون معه متناقضة في أقوالها، وعليه فان مزاعم المستأنفة لا تستقيم على أساس قانوني سليم لأن مقتضيات هذا القانون سواء ما نصت عليه المادة 38 (يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد انصرام أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وتطبق أحكامه على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا غير الجاهزة للبت فيها دون تجديد للتصرفات والإجراءات والأحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ.) وأن قرار محكمة النقض المدلى به من طرف المستأنفة يجيب على نقطة الإجراءات – الإنذار - والتي تمت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ وهو ما منصوص عليه في الفصل المذكور الذي جاء بصيغةواضحة لاتحتمل أي تأويل.
كما أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا دقيقا جامعا ومانعا بمقتضى حيثية جمعت القانون والاجتهاد، وان حقوق العارضين وطلباتهم المنصوص عليها في هذا القانون تبقى ثابتة كونه دخل حيز التطبيق بتاريخ 11/02/2017في حين ان الحكم الابتدائي صدر بتاريخ 14/11/2017 أي بعد دخول القانون بتسعة أشهر ويبقى معه هذا القانون هو الواجب التطبيق على العارضين بصريح المادة 38 المذكورة بخصوص حقوقهم و طلباتهم دون الدفوع التي تمت قبل دخوله حيز التطبيق. اما بخصوص حق الرجوع فقد صدر به حكم نهائي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 5901/8205/2019 قضى بأداء المستأنفة للمعارضين كراء ثلاثسنوات مع الاحتفاظ بحق الرجوع وتحديد التعويض الاحتياطي الكامل في مبلغ 1.933.029,50 درهم مع تحميل المستأنفة الصائر.
وان المستأنفة تحاول بكافة الوسائل التملص من أداء حقوق العارضين بتمكينهم من حقهم في الرجوع او المصادقة على التعويض الاحتياطي الذي تم تحديده بحضور المدعى عليها ولم تنازع في ذلك علاوة على حضورية الخبرة وصيرورة الحكم موضوع المصادقة على التعويض الاحتياطي نهائي لا يقبل أي طعن، كما أن مزاعم المستأنفة لاتخرج عن نطاق المماطلة والتسويف في أداء ما بذمتها لهم مما يستوجب تذكيرها بمقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية التي تشترط التقاضي بحسن النية، وتبعا لما سطر أعلاه يتعين استبعاد مزاعم المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ورد الاستئناف الحالي مع تحميل المستأنفة الصائر.
وبتاريخ 28/02/2024 أصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الوهاب ابن زاهير.
وبجلسة 12/09/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أنه بخصوص استئناف العارضة للحكم عدد 5901/8205/2019دون الحكم التمهيدي، فهو دفع غير مرتكز على اساس واقعي وقانوني سليم، لأن مقتضيات الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية ليس به ما يفيد منع الطرف الذي لم يقم بالطعن بالاستئناف في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء معين من إجراءات تحقيق الدعوى من مناقشة النتيجة التي أسفر عنها الإجراء المذكور، وإنما يقرر قاعدة استئناف الأحكام التمهيدية في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الجوهر وعدم جواز استئنافها منفردة عنها وهذا المبدأ كرسه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض، مما يتعين معه رد الدفع المثار في هذا الصدد لعدم جديته.
ومن جهة ثانية، فإن استئناف العارضة للحكم القطعي عدد 5901/8205/2019قد وقع داخل الأجل القانوني، مادام انهاأثبتت بطلان إجراءات التبليغ المنجزة في الملف سواء في الاستدعاء للجلسة أو في تبليغ الحكم المطعون فيه، وهو البطلان المتمثل في عدم سلامة مسطرة تبليغ الجلسة خلال المرحلة الابتدائية، التي يترتب عنها لزوما عدم سلامة مسطرة التبليغ بواسطة البريد المضمون المنجزة بعدها فضلا عن مباشرة تبليغ الحكم المطعون فيه إلى القيم دون سلوك مرحلة تبليغ الحكم المذكور بواسطة عون او مفوض قضائي و كذا مرحلة التبليغ التي تليها بواسطة البريد المضمون، مما تكون معه مسطرة تبليغ الحكم عدد 5901/8205/2019، باطلة مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ويكون الدفع المثار من طرف المستأنف عليهم في هذا الصدد غير ذي أساس ويتعين رده.
وبخصوص الدفع المتعلق بكون العارضة تحاول تضليل المحكمة في محاولة منها للتملص من أدائها لفائدتهم التعويض الاحتياطي الذي تمت المصادقة عليه بمقتضى حكم نهائي لا يقبل أي طعن ملتمسين العدول عن إجراءات الخبرة، فانه وخلافا لمزاعم المستأنف عليهم، فإن تمسكم بنهائية الحكم المتعلق بتحديد التعويض الاحتياطي المستحق لهم، قد اصبحت متجاوزة بالنظر لما سبق ان بينته العارضة بخصوص بطلان اجراءات تبليغ الحكم المذكور وهي القناعة التي خلصت اليها المحكمة والتي ترتب عنها إصدارها لقرار تمهيدي قضى بإنجاز الخبرة المنجزة بواسطة الخبير عبد الوهاب ابن زاهر الذي خلص الى تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليهم في مبلغ 1.114.000 درهم، ملتمسة المصادقة على الخبرة المنجزة من طرفالخبير عبد الوهاب ابن زاهر مع ما يترتب على ذلك قانونا.
وبجلسة 26/09/2024 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أساسا إن المستأنفة تحاول بكافة الوسائل التملص من أداء حقوق العارضين بتمكينهم من حقهم في الرجوع أو المصادقة على التعويض الاحتياطي الذي تم تحديده بحضور المدعى عليها ولم تنازع في ذلك، علاوة على حضورية الخبرة و صيرورة الحكم موضوع المصادقة على التعويض الاحتياطي نهائي لا يقبل أي طعن، وأن مزاعم المستأنفة لاتخرج عن نطاق المماطلة والتسويف في أداء ما بذمتها لهم، مما يستوجب تذكيرها بمقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية، ويتعين استبعاد مزاعم المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
واحتياطيا، فان الجدول الذي اعتمده السيد الخبير في تحديد قيمة الاصل التجاري أغفل اعتماد التصاريح الضريبية لسنوات الأربع الأخيرة، وأمام التقصير والإهمال الصادر من طرف السيد الخبير لانجاز المهمة بشكل غير موضوعي ومخالف للقانون تبقى معه هذه الخبرة غير ذي أساس قانوني.
كما أن الخبرة المنجزة تبقى بعيدة كل البعد عن القيمة الحقيقية الأصل التجاري ذلك ان قيمة الأصل التجاري تحدد طبقا للفصل 7 من القانون رقم 16/49، غير ان السيد الخبير في خرق سافر لمقتضيات الفصل أعلاه، بعدم اعتماده على التصريحات الضريبية للعارضين طبقا للفصل المذكور وان مجموع التصاريح الضريبية لسنوات الاربع الأخيرة هي 13.512.636,19 درهم.
كما ان السيد الخبير لم يعتمد في انجاز خبرته لتحديد قيمة الاصل التجاري على التصريحات الضريبية كما نص عليها الفصل 7 من القانون رقم 16/49 وهو ما يؤكده جدول الخبرة المنجزة الذي لم يضمنه الخبير مجموع التصريحات لسنوات الاربع الاخيرة كما نص على ذلك القانون وبالتالي تكون الخبرة غير قانونية ويتعين استبعادها وإجراء خبرة مضادة طبقا للفصل 7 من القانون رقم 16/49، ملتمسين الإشهاد لهم بمذكرتهم الحالية أساسا الحكم برد الاستئنافين معا وتأييد الحكم المستأنف واحتياطيا استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير كونها غير قانونية والحكم بإجراء خبرة مضادة طبقا للقانون 16/49 وتحميل المستأنفة الصائر
وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/09/2024 أدلى الأستاذ الناصري بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/10/2024.
محكمة الاستئناف
في الملفين عدد 3653/8205/2023 و3669/8205/2023
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم أحقية المستأنف عليهم في مبلغ التعويض لعدم توجيهم إشعارا للمستأنفة يخبرونها فيه برغبتهم في الرجوع إلى العين المكراة متضمنا لعنوانهم الجديد وفق ما تمليه مقتضيات الفصل 13 من ظهير 24 ماي 55 الواجب التطبيق، فإنه وخلاف ما تمسكت به الطاعنة، فان الإنذار والدعوى وان قدما في إطار ظهير 55 فان الحكم القاضي بالإفراغ لم يصدر إلا بتاريخ 23/07/2019 ولم يتم تنفيذ إلا بتاريخ 01/08/2019 حسب الثابت من محضر الإفراغ أي بعد دخول قانون 49/16 حيز التنفيذ وبالتالي يبقى هو الواجب التطبيق وأنه لا مجال لتمسك الطاعنة بمقتضيات القرار عدد 2072 الصادر بتاريخ 02/05/2019 في الملف عدد 1273/8206/2019 الذي اقرر تطبيق ظهير 24 ماي 55 بخصوص إجراءات تبليغ الإنذار وتقديم الدعوى فقط لكونها سابقة عن دخول قانون 49/16 دون باقي الإجراءات ومن ضمنها التعويض التي صادف دخول قانون 49/16 حيز التطبيق والذي يبقى هو الواجب التطبيق ويجعل بالتالي ما تمسكت به الطاعنة على غير أساس.
وحيث نازعت الطاعنة بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه في الخبرة المنجزة وكذا في التعويض المحكوم به وامام هاته المنازعة أمرت المحكمة بإجراء خبرة جديدة أسندت مهمة القيام بها للخبير عبد الوهاب ابن زاهير الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض في مبلغ 1.114.000 درهم.
وحيث إن الخبير المذكور وعند تحديده لحق الإيجار كان موفقا باعتماده على الفرق بين السومة الكرائية التي كان مكترى بها المحل والتي لا تتجاوز مبلغ 1.300 درهم والتي تبقى جد متواضعة ولما لذلك من تأثير على تحديد هذا التعويض، وكذا السومة لمحل مماثل مع اعتماد معامل المدة الذي هو 10 سنوات أي 120 شهرا والذي يبقى تعويضا مناسبا بالنظر لطول مدة الكراء ومساحة المحل ونوع النشاط الممارس والسومة الكرائية وهي عناصر تؤخذ في الاعتبار عند تحديده للحق في الكراء.
وحيث إنه وبخصوص التعويض عن السمعة والزبناء فان الخبيرين معا سواء المعين خلال المرحلة الابتدائية أو الذي تم تعيينه خلال هذه المرحلة وقفا واستنادا إلى التصاريح الضريبية خلاف ما تمسك به الطرف المستأنف عليه، ان الربح السنوي المحقق عن النشاط المستغل في المحل المدعى فيه هو 130.803 درهم وهو ما يعكس حقيقة الأرباح التي كان يدرها المحل، وبالنظر لطول مدة الكراء وحقيقة الأرباح المصرح بها فان التعويض المستحق عن السمعة والزبناء هو 392.409 درهم مع الأخذ بعين الاعتبار الدخل السنوي المشار إليه أعلاه، وانه لا مجال لتمسك المستأنف عليهم بما حدده الخبير بوشعيب الصغير أثناء المرحلة الابتدائية من مبلغ 1.933.029,50 درهم وسايرته في ذلك محكمة البداية على اعتبار ان الخبير المذكور حدد بالإضافة إلى التعويض عن حق الإيجار والسمعة والزبناء مبلغ 1.308.029,50 درهم عن قيمة النشاط التجاري والحال ان هذا التعويض يدخل فيه التعويض عن السمعة والزبناء وكذا الحق في الكراء أي ان الأمر يتعلق بنفس الضرر وان نفس الضرر لا يمكن التعويض عنه مرتين.
وحيث إنه وبالنظر للعناصر أعلاه ارتأت المحكمة تحديد التعويض في مبلغ 1.200.000 درهم شاملة لمصاريف الانتقال وهو تعويض مناسب بالنظر لمزايا المحل.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
وبناء على قرار الضم القاضي بضم الملف عدد 3669/8205/2023 إلى الملف 3653/8205/2023
في الشكل: قبول الاستئنافين.
في الموضوع : بتأييد الحكمين المستأنفين مبدئيا مع تعديلهما وذلك بحصر مبلغ التعويض الاحتياطي وكذا المبلغ المحكوم به في 1.200.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
55087
Cession de droit au bail : le nouveau propriétaire qui n’a pas notifié son acquisition au preneur est sans qualité pour contester la cession du droit au bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55819
Bail commercial : l’erreur matérielle sur l’adresse du local ne dispense pas le preneur de son obligation de payer le loyer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024
55931
Bail commercial : la sous-location interdite par le contrat de bail et non notifiée au bailleur lui est inopposable (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
56053
L’inclusion de loyers indus dans une sommation de payer n’entraîne pas sa nullité, le juge ayant le pouvoir de rectifier le montant de la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/07/2024
56135
Le paiement partiel des loyers visés par la mise en demeure, même effectué dans le délai imparti, ne libère pas le preneur de son obligation et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/07/2024
56235
Le paiement partiel des loyers ne suffit pas à libérer le preneur de ses obligations et ne fait pas obstacle à la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
56359
Le défaut de paiement des loyers antérieur à la pandémie rend abusive la demande de serment décisoire du preneur visant à prouver une exonération (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca