Réf
57265
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4691
Date de décision
09/10/2024
N° de dossier
2024/8201/1213
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Sûretés, Responsabilité du maître d'ouvrage, Reconnaissance de l'achèvement des travaux, Paiement par erreur, Paiement du titulaire du marché, Opposabilité du nantissement, Obligation de paiement, Notification au maître d'ouvrage, Nantissement de marché public, Intérêts légaux, Cession de créance
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable l'action en paiement d'un créancier bénéficiaire d'un nantissement de marché public, la cour d'appel de commerce examine la portée probatoire du paiement direct du titulaire du marché par le maître d'ouvrage. Le tribunal de commerce avait jugé la demande prématurée, faute pour le créancier de produire les procès-verbaux de réception des travaux. L'appelant soutenait que le paiement par le maître d'ouvrage, bien qu'effectué au mépris du nantissement, valait à lui seul reconnaissance de l'achèvement des prestations et rendait sa créance exigible. La cour retient que le paiement effectué par le maître d'ouvrage au profit du titulaire du marché constitue un aveu de l'exécution des prestations, rendant superfétatoire la production d'un procès-verbal de réception. Elle écarte l'argument tiré d'un paiement par erreur, le considérant inopérant à l'égard du créancier nanti et peu crédible de la part d'un opérateur professionnel. Dès lors, en se libérant fautivement entre les mains de son cocontractant au détriment du créancier nanti, le maître d'ouvrage a rendu la créance de ce dernier certaine et exigible. La cour infirme par conséquent le jugement et, statuant à nouveau, fait droit à la demande en paiement, augmentée des intérêts légaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل :
حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه إلى المستأنفة التي تقدمت بالاستئناف بتاريخ 31/01/2024 مما يكون معه الاستئناف قدم مستوف لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية و الذي تعرض فيه أنه في إطار الصفقة التي تربط [شركة ع.ت.] بزبونة العارضة [شركة U.S.] تحت عدد ME/206/ELEC في إطار عملية جاكارنداJACARANDA المدينة الجديدة تمنمصورت ، تم تسجيل رهن الصفقة لفائدة العارضة مقابل التمويل الذي تستفيد منه [شركة U.S.] لإنجاز الأشغال بتاريخ 19/03/2015، و بالتالي فالعارضة تستفيد من شهادتين عن الحقوق المثبتة رقم 22/2015-T بتاريخ 17/06/2015 بقيمة 559.353,60 درهم، و رقم 37/2015-T بتاريخ 09/11/2015 بقيمة 216.875,88 درهم، و التي لم يتم الوفاء بأداء قيمتها التي وصلت بمجموع الشهادتين 776.229,48 درهم رغم جميع المساعي الحبية، فالرهن الذي استفادت منه [شركة U.S.] هو العمل الذي بموجبه رصدت الشركة المذكورة صفقتيها لضمان التزامها لدى العارضة للإستفادة من تمويل الصفقة، و هو يعتبر حوالة للديون الشيء الذي يخولها حق استرداد أموالها بالأفضلية على جميع الدائنين الآخرين ، و أنه بمقتضى رسالة صادرة عن المدعى عليها الأولى تقر فيها بأدائها للمدعى عليها الثانية المبلغ موضوع الدعوى مباشرة و أنها بصدد استرجاعه، و أن جميع المحاولات المبذولة مع [شركة ع.ت.] لاستخلاص دينها باءت بالفشل بما فيها رسالة الإنذار المبلغة بتاريخ 02/05/2019، و رسالة الإنذار المبلغة للمدعى عليها الثانية بتاريخ 03/05/2019.
و التمست الحكم على [شركة ع.ت.] بأداء مبلغ 776.229,48 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.
و بجلسة 25/07/2019 أدلى نائب المدعية برسالة أرفقها بصورة مصادق عليها من محضر رهن صفقة، و صورة مصادق عليها من وثيقتين مثبتتين لقيمة الصفقة، و صورة من رسالة صادرة عن [شركة ع.]، و صورة من حساب مؤقت، و صورة من رسالتي إنذار مع محضري تبليغهما، و صورة من محضر تغيير اسم المدعية.
و بناء على المذكرة التي تقدمت بها المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2019 و التي عرضت فيها أن الدعوى موجهة ضد [شركة ع.ت.] التي تعتبر مؤسسة عمومية و بالتالي يبقى القضاء الإداري هو المختص للبت في الدعوى.
و التمست القول بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى و إحالة الملف على المحكمة الإدارية بمراكش و تحميل المدعية الصائر.
و بناء على ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 11/10/2019 و الرامي إلى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/10/2019 و القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.
و بجلسة 23/01/2020 أدلت نائبة المدعى عليها [شركة U.S.] بمذكرة جوابية عرضت فيها أنه بالرجوع إلى عقد الصفقة يتضح أن المدعية قدمت للعارضة ضمان على الصفقتين في حدود المبالغ المطالب بها، و أن عقد الصفقة ينص على أن المدعية تقوم بأداء تسبيقات للعارضة في حدود الأشغال المنجزة، و أن المبالغ المطالب بها تشكل كذلك الضمان النهائي و الإقتطاع على الضمان و لا يمكن المطالبة بهما إلا بعد انتهاء الصفقتين و الحصول على التسليم النهائي مما يكون معه الطلب سابق لأوانه، و أن المدعية لم تدل بما يفيد أن مبلغ الضمانات تم اقتطاعها من طرف صاحب الصفقة حتى تطالب بها، بحيث أن العارضة لم تتوصل قط بالمبالغ المطالب بها، فالمدعية توصلت من صاحبة الصفقة بمبلغ 559.353,60 درهم استخلصت منه مبلغ 340.000,00 درهم حسب الثابت من DROITS DE COMPTE CONSTATES الصادر بتاريخ 04/05/2015 و الوصل الصادر عن المدعية بتاريخ 30/06/2015، كما أن المدعية توصلت بإشهاد صادر عن صاحبة الصفقة [شركة ع.] تؤكد من خلاله قيام العارضة بإنجاز الأشغال في حدود مبلغ 236.875,88 درهم، فتكون المدعية قد توصلت بما مجموعه من التحويلات في حدود مبلغ 559.354,60 درهم لم تقم بخصمها.
و التمست الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، و رفضه موضوعا و احتياطيا إجراء خبرة لتحيد المبالغ التي توصلت بها المدعية.
و بجلسة 13/02/2020 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المدعى عليها الثانية توصلت عن طريق الخطأ من المدعى عليها بالمبلغ موضوع الدعوى، و أن العارضة سبق لها أن راسلت المدعى عليها بتاريخ 20/09/2016 الأولى بأداء مبلغ 776.229,43 درهم، و أجابتها المدعى عليها الأولى بكتاب توصلت به بتاريخ 21/11/2016 بأنها حولت المبلغ عن طريق الخطأ إلى المدعى عليها الثانية و أن إجراءات استرجاعه جارية.
و التمس الحكم وفق الطلب.
و أرفق مذكرته بصورة من جواب المدعى عليها الأولى.
و بجلسة 20/02/2020 أدلى نائب المدعى عليها [شركة U.S.] بمذكرة جوابية عرض فيها أن موكلته وقعت على عقد انصب على رهن الصفقتين 20155/22 و T2015/37 ، و أن بنود الصفقة تنص على أن الأداء يتم في حدود الأشغال المنجزة، و أن مبلغ الضمان و اقتطاع الضمان لرفع اليد عنهما يجب إنهاء الصفقة و منح العارضة الوصل النهائي، و أن المدعية لم تدل بما يثبت إنهاء الصفقة، و أن العارضة قامت بإنجاز الأشغال بقيمة 559.353,60 درهم لتصبح محقة في 60% ، و أن المدعى عليها الأولى [شركة ع.ت.] قامت بتحويل مبلغ 340.000,00 درهم و مبلغ 231.730,20 درهم إلى حساب المدعية حسب الثابت من أمري التحويل المدلى بهما، فتكون قد توصلت بمبلغ 571.730,20 درهم و لم يبق في ذمة العارضة إلا مبلغ 141.049,22 درهم.
و التمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفضه و احتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية.
و أرفق مذكرته بصورة من تحويل.
و بجلسة 05/03/2020 تقدمت المدعى عليها الأولى [شركة ع.ت.] بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد عرضت فيها أن موطنها يتواجد بمدينة مراكش مما يجعل الإختصاص المكاني ينعقد لمحاكم مراكش طبقا للمادة 10 من قانون إحداث المحاكم التجارية، و بالتالي تكون المحكمة التجارية بمراكش هي المختصة مكانيا للبت في الدعوى، و أن المشرع في المادة 3 من القانون المتعلق برهن الصفقان العمومية حدد البيانات الضرورية الواجب توافرها في عقد رهن الصفقة و هي : تسمية "عقد رهن ديون متعلقة بصفقات عمومية"، و الإشارة إلى إبرام العقد تطبيقا لمقتضيات قانون الإلتزامات و العقود، الإسم أو الإسم التجاري لمؤسسة الإئتمان المستفيدة من الرهن، مبلغ الرهن المتفق عليه، تعيين المحاسب المكلف أو الشخص المكلف بتسديد النفقات المتعلقة بالصفقة، مراجع الصفقة، و رقم الحساب البنكي لمؤسسة الإئتمان المستفيدة من الرهن، وأن ما أدلت به المدعية هو مجرد نسخة لمحضر رهن الصفقة و ليس عقد الصفقة و هو ما يخالف مقتضيات المادة 3 من القانون رقم 112.13 المتعلق برهن الصفقات العمومية، كما أن المدعية لم تدل بما يفيد تقييد الرهن بالسجل الخاص بذلك بكتابة الضبط بالمحكمة التي توجد بدائرتها المتوجات طبقا للمادة 381 من مدونة التجارة، و أن محضر رهن الصفقة ينص على أن المدعية تقوم بأداء تسبيقات لشركة [U.S.] في حدود الأشغال المنجزة، لكن الملف خال بما يفيد وقوع هذه الأداءات، كما لم يتم الإدلاء بشهادة الحقوق المعاينة التي تبين المبلغ الإجمالي لهذه الحقوق و مبلغ الإقتطاعات الواجب خصمها، و كذا مبلغ الجزاءات عن التأخير في تنفيذ الأشغال، فالمدعية غير محقة في الحصول على أي أداء في غياب شهادة الحقوق المعاينة، و ان بنود الإتفاق تنص على تسلم المدعية للمدعى عليها الثانية قيمة الضمان و الضمانة النهائية و كذلك أداء التسبيقات عن الأشغال بناء على شواهد بإنجاز الأشغال، في حين أن المقال لم يحدد طبيعة الأشغال المنجزة لفائدة المدعية و إنما اقتصر على حصر قيمة رهن الصفقة و ادعاء الأداء الشامل لقيمة الضمان و الضمانة النهائية، كما أن المدعية لم تدل بمحضر التسليم المؤقت للأشغال و هو ما يخالف المادة 12 من القانون رقم13.112 ، فهي لم تدل بما يفيد استلام العارضة للأشغال باعتباره أحد شروط المقابل النقدي المستحق لصاحب الصفقة، و في الطلب المضاد فإن العارضة ادت عن طريق الخطأ لفائدة المدعى عليها الثانية [شركة U.S.] مبلغ 776.229,48 درهم في إطار الصفقة ME/206/ELEC و هو نفس المبلغ المطالب به من طرف المدعية، مما يتعين الحكم عليها بإرجاع هذا المبلغ الناتج عن الشهادتين موضوع الحقوق المثبتة للصفقتين 22/2015T و 37/2015T.
و التمست التصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة مكانيا للبت في الدعوى و القول بأن المحكمة التجارية بمراكش هي المختصة، و رفض الطلب الأصلي، و في الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها الثانية [شركة U.S.] بإرجاع مبلغ 776.229,48 درهم الناتج عن الشهادتين موضوع الحقوق المثبتة للصفقتين 22/2015T و 37/2015T .
و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أكد فيها أنه بمقتضى وثيقة صادرة عن المدعى عليها الأولى تؤكد فيها انها حولت مبلغ 776.229,43 درهم لفائدة المدعى عليها الثانية [شركة U.S.] و بحساب بنكي غير ذلك الذي أدلى به بالصفقة ، و أن هذا المبلغ في طور الإسترجاع مما تكون معه دائنية العارضة ثابتة.
و التمس الحكم وفق الطلب.
و أرفق مذكرته بصورة من جواب المدعى عليها الأولى.
و بجلسة 09/07/2020 أدلى نائب المدعية برسالة أرفقها بصورة مصادق عليها من عقد الصفقة.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، إن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما به من عدم قبول الطلب المقدم من طرف الشركة العارضة ، وحادت في ذلك عن تطبيق قواعد الإثبات المعتبرة قانونا وفقها وفق ما تم تداوله من وثائق وحجج وقرارات مضمنة في محررات أطراف النزاع. ولا شك أن هذا المعطى قد أثر بالسلب على التعليل الذي ساقته المحكمة تأسيسا لقضائها ،اذ اعتراه النقص والفساد والتضارب في الاخد بالحجج والاسباب. لذلك فإن العارضة ومن خلال مقالها الاستئنافي الحالي تود ابراز موطن الخلل بتوضيح ما غاب عن المحكمة الابتدائية واحتجم وذلك وفق الترتيب الآتي:
من حيث ثبوت الدين : إن المحكمة الابتدائية قضت بعدم قبول طلب الشركة العارضة الرامي إلى أداء المدعى عليها [شركة ع.ت.] مبلغ الدين المحدد في 776229.98 درهما الثابت بمقتضى شهادتين عن الحقوق المعاينة الأولى رقم -T 22/2015 بتاريخ 2015/06/17 بقيمة 559353.60 درهما والثانية رقم 37/2015 بتاريخ 2015/11/09 بقيمة 216875.88 درهما وذلك بعلة غياب ادلاء المدعية بشواهد انجاز الاشغال ، مما اعتبرت معه المحكمة الطلب سابقا لأوانه ويتعين التصريح بعدم قبوله ، و إن الشركة العارضة لم تبن مطالبتها بأداء المبالغ المطالب بها اعلاه استنادا إلى تسجيل رهن الصفقة المعهود لشركة [U.S.] أمر انجازها فقط وإنما كذلك على قيام الشركة المدعى عليها [شركة ع.ت.] بتحويل مبلغ الصفقة مباشرة الى حساب [شركة U.S.] دون اخدها بعين الاعتبار الرهن المسجل لديها والذي تم اشعارها به بتاريخ 2015/04/02 حسب الثابت من محضر تبليغ برهن ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الشركة المدعى عليها [ع.ت.] بإنجاز محل الصفقة ومبادرتها إلى التحلل من التزامها التعاقدي الذي لم تأخذ فيه بعين الاعتبار رهن الشركة العارضة مما يجعلها مخلة بالتزامها اتجاه العارضة ويصبح دين هذه الاخيرة دينا ثابتا محققا وحالا واجب الأداء. والمحكمة الابتدائية لما قضت بعدم قبول الطلب للعلة أعلاه تكون قد بنت حكمها على غير أساس من القانون او الوقائع مما يكون معه ردا للأمور الى نصابها مستوجبا الالغاء.
ومن حيت نقصان التعليل وفساده الموازي لانعدامه: إن التعليل الذي ساقته المحكمة تأسيسا لقضائها يبقى تعليلا ناقصا وفاسدا، يوازي الانعدام. فأوان الطلب قد حل بمجرد توصل الشركة العارضة من [شركة ع.ت.] بالرسالة المتوصل بها بتاريخ 2016/11/21 والتي تفيد قيام هذه الاخيرة بالتحويل عن طريق الخطأ للمبلغ المطالب به لفائدة [شركة U.S.] في حساب بنكي غير الحساب المعتمد في إطار الصفقة وهذا ما دفع بها إلى تقديم طلب عارض في مواجهة [شركة U.S.] من أجل استرجاع المبلغ المحول عن طريق الخطأ. والمحكمة الابتدائية حينما تجاوزت هذا المعطى واقتصرت في تعليل عدم قبول الطلب الأدلاء بما يفيد انجاز الاشغال أو شهادة التسليم المؤقت او النهائي للأشغال صادر عن صاحبة الصفقة تكون قد حادت عن جادة الصواب في التعليل ذلك أن تنفيذ المستأنف عليها لمحل الالتزام يفيد صراحة انجاز الأشغال والرسالة التي توصلت بها العارضة بتاريخ 2016/11/21 تعتبر اقرارا منها بذلك أكدته قضائيا بمطالبتها لشركة [U.S.] بإرجاع المبالغ المحولة لها خطاً ، و إن الخطأ في تنفيذ الالتزام لا يعفيها مطلقا من التزامها اتجاه العارضة التي تستفيد من شهادتين للحقوق المعاينة ومن رهن للصفقة تنازلت بموجبه [شركة U.S.] لفائدة العارضة عن المبالغ المنبثقة عن الصفقة مقابل التمويل الذي استفادت منه عند الإنجاز وبالتالي فإن مواجهة الشركة العارضة بكون الطلب سابقا لأوانه لا يستقيم وقيام المستأنف عليها بتنفيذ محل الالتزام دون قيد أو شرط او تحفظ بالرغم من علمها حسب الثابت برهن الصفقة، وإن الرسالة المشار إليها أعلاه وإن كانت لا تلزم الشركة المنفذة للصفقة في اي شيء طالما أنكرت موضوعها انها تلزم [شركة ع.ت.] اتجاه العارضة الامر الذي يبقى معه طلبها جديرا بالاعتبار ، وأنه و انطلاقا مما تم بسطه أعلاه يلاحظ أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا بالغاء الحكم الابتدائي في ما قضى به من عدم قبول الطلب و بعد التصدي الحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا بأداء المستأنف عليها [شركة ع.ت.] للعارضة مبلغ 776229.48 درهما موضوع شهادتي الحقوق المعاينة مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ و تحميل المدعى عليهم الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 29/5/2024 جاء فيها ان المستأنفة دفعت بكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بنت حكمها على غير أساس من القانون لما قضت بعدم قبول طلبها بعلة غياب إدلائها بشواهد إنجاز الأشغال و أنها لم تبن مطالبتها بالأداء استنادا إلى تسجيل رهن الصفقة المعهود لشركة [إ.س.] و إنما لقيام العارضة بتحويل مبلغ الصفقة مباشرة إلى حساب هذه الأخيرة دون أخذها بعين الاعتبار الرهن المسجل لديها، وانه و على خلاف ادعاءات المستأنفة، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وفي إطار سلطتها التقديرية لوثائق الدعوى، عاينت أولا بأن محضر رهن الصفقة جاء مخالفا لمقتضيات المادة 3 من القانون المتعلق برهن الصفقات العمومية للبيانات الضرورية الواجب تضمينها في عقد رهن الصفقة و المتمثلة في تسمية "عقد رهن ديون متعلقة بصفقات عمومية" الإشارة إلى إبرام العقد تطبيقا لمقتضيات قانون الالتزامات و العقود وأحكامه ، و الاسم أو الاسم التجاري لمؤسسة الائتمان المستفيدة من الرهن: مبلغ الرهن المتفق عليه؛تعيين المحاسب المكلف أو الشخص المكلف بتسديد النفقات المتعلقة بالصفقة؛مراجع الصفقة (الرقم الموضوع، صاحب المشروع ...). - رقم الحساب البنكي لمؤسسة الائتمان المستفيدة من الرهن ، و إن هذه البيانات تعتبر بيانات ضرورية لصحة عقد رهن الصفقة العمومية، هذا من جهة ومن جهة ثانية ، فإن محضر رهن الصفقة ينص على أن المستأنفة تقوم بأداء تسبيقات لشركة [U.S.] في حدود الأشغال المنجزة، إلا أن الملف يبقى خاليا مما يفيد وقوع هذه الأداءات، كما أنه لم يتم الإدلاء بشهادة الحقوق المعاينة التي تبين المبلغ الإجمالي ، للحقوق المعاينة و مبلغ الاقتطاعات الواجب خصمها، وكذا مبلغ الجزاءات عن تنفيذ الأشغال ، و إن المستأنفة غير محقة في المطالبة بالحصول على أي أداء في غياب شهادة الحقوق المعاينة ، و إن بنود الاتفاق تنص على أن تسلم المستأنفة للمستأنف عليها الثانية قيمة الضمان و الضمانة النهائية وكذلك أداء التسبيقات عن الأشغال بناء على شواهد بإنجاز الأشغال، و إن المقال لم يحدد طبيعة الأشغال المنجزة لفائدة المستأنفة و إنما اقتصر علىحصر قيمة رهن الصفقة وادعاء الأداء الشامل لقيمة الضمان و الضمانة النهائية، و إن المستأنفة فضلا عن ذلك، لم تدل بمحضر التسليم المؤقت للأشغال أو التوريدات أو الخدمات بناء على الالتزام بأداء المقابل المالي و هو ما يبقى مخالفا لمقتضيات المادة 12 من القانون 1122- السالف الذكر التي تنص على أنه " عندما تتم تصفية الصفقات بصفة نهائية رغم عدم أداء جميع مستحقات المستفيد من الرهن أو من يحل محله تعتبر آخر عملية أداء قام المحاسب المكلف أو الشخص المكلف بالأداء برسم الصفقات المعنية بمثابة رفع اليد عن الرهن ، و إن المستأنفة لم تدل بما يفيد استلام العارضة للأشغال باعتباره أحد شروط المقابل النقدي المستحق لصاحب الصفقة ، و إن شهادتي إثبات الحقوق لا تفيد قيام المقاولة بإنجاز أشغالها ، و إن ما أدلت به المستأنفة هو مجرد نسخة لمحضر رهن الصفقة وليس عقدا تنعدم فيه البيانات المشار إليها أعلاه، و هو ما يخالف مقتضيات المادة 3 من القانون 112.13 المتعلق برهن الصفقات العمومية ، و فضلا عن الإخلال الشكلي لعقد رهن الصفقة، فإن المستأنفة لم تدل بما يفيد تقييد الرهن بالسجل الخاص بذلك بكتابة الضبط بالمحكمة التي توجد بدائرتها المنتوجات و المواد المرهونة طبقا لمقتضيات المادة 381 من مدونة التجارة و هو ما يترتب عنه فقدان مرتبة الامتياز وصفة الدائن كدائن مرتهن، و إن ما انتهى إليه الحكم المستأنف من عدم إدلاء المستأنفة بشواهد إنجاز الأشغال عطفا عن الاخلالات الشكلية لعقد رهن الصفقة، مما يترتب عنه التصريح بعدم قبول الطلب، جاء مصادفا للصواب، مما يجعل الوسيلة المثارة في غير محلها و يتعين ردها
و حول الوسيلة المستمدة من نقصان التعليل و فساده الموازيان لانعدامه : دفعت المستأنفة بأن أداء العارضة خطأ لفائدة المستأنف عليها الثانية مبلغا في إطار الصفقة تحت عدد ME/206/ELEC، يعتبر بمثابة إقرار بإنجاز الأشغال ، و على خلاف ادعاءات المستأنفة، فإن محضر رهن الصفقة ينص على أن المستأنفة تقوم بأداء تسبيقات لشركة [U.S.] في حدود الأشغال المنجزة، إلا أن الملف يبقى خاليا مما يفيد وقوع هذه الأداءات، كما أنه لم يتم الإدلاء بشهادة الحقوق المعاينة التي تبيين المبلغ الإجمالي للحقوق المعاينة و مبلغ الاقتطاعات الواجب خصمها، وكذا مبلغ الجزاءات عن التأخير في تنفيذ الأشغال، و إن المستأنفة غير محقة في المطالبة بالحصول على أي أداء في ظل غياب شهادة الحقوق المعاينة وشواهد إنجاز الأشغال ، و إن بنود الاتفاق تنص على أن تسلم المستأنف عليها للمستأنف عليها الثانية قيمة الضمان و الضمانة النهائية وكذلك أداء التسبيقات عن الأشغال بناء على شواهد بإنجاز الأشغال، و إن المستأنفة لم تحدد طبيعة الأشغال المنجزة و إنما اقتصرت على حصر قيمةرهن الصفقة وادعاء الأداء الشامل لقيمة الضمان و الضمانة النهائية، و إن المستأنفة فضلا عن ذلك، لم تدل بمحضر التسليم المؤقت للأشغال أو التوريدات أو الخدمات بناء على الالتزام بأداء المقابل المالي، و هو ما يبقى مخالفا لمقتضيات المادة 12 من القانون 1122- السالف الذكر التي تنص على أنه :عندما تتم تصفية الصفقات بصفة نهائية رغم عدم أداء جميع مستحقات المستفيد من الرهن أو من يحل محله، تعتبر آخر عملية أداء قام المحاسب المكلف أو الشخص المكلف بالأداء الصفقات المعنية، بمثابة رفع اليد عن الرهن، و إن المستأنفة لم تدل بما يفيد استلام العارضة للأشغال باعتباره أحد شروط المقابل النقدي المستحق لصاحب الصفقة ، وإن شهادتي إثبات الحقوق لا تفيد قيام المقاولة بإنجاز أشغالها ، و بالإضافة إلى ذلك، فإن أسباب الطعن بالاستئناف يجب أن تتخذ شكل مناقشة الأسباب التي اعتمدها الحكم المطعون فيه عوض اعتماد مناقشة بعيدة كل البعد عنحيثياته ، و عملا بمبدأ أن التقاضي على درجتين و أن ما ينتقل إلى محكمة الدرجة الثانية هو ما فصل فيه الحكم الابتدائي Quantum appelatum quantum devolotum ، فإن محكمة الاستئناف يقتصر نظرها على تقييم تعليلات الحكم الابتدائي على ضوء وسائل الطعنالمستدل بها ، و ليتسنى لمحكمة الاستئناف ممارسة دورها في مراقبة الحكم المطعون فيه فإن الطاعنة بالاستئناف يجب عليها لزوما تأسيس طعنها على مناقشة تعليلات الحكم المطعون فيه و هذه المناقشة هي التي من المفروض أن تشكل أسباب الطعن و وسائله المقصودة بالفصل 142 من ق.م.م، وإن العبرة في استعراض أسباب الطعن في التقيد بالمناقشة المنتجة و لا عبرة بما دونها من أوجه الخصومة ، و بالتالي فإن الدفوع المثارة من طرف المستأنفة في هذا الإطار تبقى في غير محلها ويتعين ردها، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف
و بناء على قرار المحكمة باشعار الاطراف بالادلاء بما يفيد التسليم النهائي للاشغال بقي دون جدوى
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 25/09/2024 تخلف دفاع الطرفين رغم الاعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 09/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث بسطت الطاعنة اسباب استئنافها على النحو المسطر اعلاه .
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به ونقصان التعليل على اعتبار إنها لم تبن مطالبتها بأداء المبالغ استنادا إلى تسجيل رهن الصفقة المعهود لشركة [U.S.] أمر انجازها فقط وإنما كذلك على قيام [شركة ع.ت.] بتحويل مبلغ الصفقة مباشرة الى حساب [شركة U.S.] دون اخدها بعين الاعتبار الرهن المسجل لديها والذي تم اشعارها به بتاريخ 2015/04/02 حسب الثابت من محضر تبليغ برهن ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على رضى [شركة ع.ت.] بإنجاز محل الصفقة ومبادرتها إلى التحلل من التزامها التعاقدي الذي لم تأخذ فيه بعين الاعتبار رهن الشركة العارضة مما يجعلها مخلة بالتزامها اتجاه العارضة ويصبح دين هذه الاخيرة دينا ثابتا محققا وحالا واجب الأداءكما أن تنفيذ المستأنف عليها لمحل الالتزام يفيد صراحة انجاز الأشغال والرسالة التي توصلت بها العارضة بتاريخ 2016/11/21 تعتبر اقرارا منها بذلك أكدته قضائيا بمطالبتها لشركة [U.S.] بإرجاع المبالغ المحولة لها خطاً ، و إن الخطأ في تنفيذ الالتزام لا يعفيها مطلقا من التزامها اتجاه العارضة التي تستفيد من شهادتين للحقوق المعاينة ومن رهن للصفقة تنازلت بموجبه [شركة U.S.] لفائدة العارضة عن المبالغ المنبثقة عن الصفقة مقابل التمويل الذي استفادت منه عند الإنجاز
وحيث أجابت المستأنف عليها بإن المستأنفة غير محقة في المطالبة بالحصول على أي أداء في ظل غياب شهادة الحقوق المعاينة وشواهد إنجاز الأشغال والحال ان المستأنفة لم تدل بما يفيد استلام العارضة للأشغال باعتباره أحد شروط المقابل النقدي المستحق لصاحب الصفقة ، وإن شهادتي إثبات الحقوق لا تفيد قيام المقاولة بإنجاز أشغالها والحال ان الامر خلاف ذلك على اعتبار أداء [شركة ع.ت.] لفائدة المستأنف عليها الثانية [شركة U.S.] مبلغ الصفقة المقدر في 776.229,98 درهم يعتبر بمثابة إقرار منها بإنجاز الأشغال المتفق عليها بمحضر رهن الصفقة وبالتالي لا يتوقف الامر على الادلاء بمحضر التسليم النهائي للاشغال كما ان الادعاء بان الاداء المذكور تم عن طريق الخطأ يكذبه من جهة مركزها القانوني كشركة تجارية محترفة في مجالها ولديها كافة الامكانيات التقنية والفنية عبر اجهزة التسيير والمراقبة الكفيلة بجعل محاسبتها منتظمة وكاشفة لمصداقية المعاملات والاداءات التي تتم لفائدة الاغيار ومن جهة أخرى فإن هذا الادعاء يبقى عديم الاثر في مواجهة الطاعنة مادامت الشركة المعنية بالأمر لم تطالب باسترجاع المبلغ المؤدى قصد تحويله للشركة المستحقة له و هي الطاعنة مما يبقى الادعاء مفتقر للإثبات
حيث انه ينبغي تبعا لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي والحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بأداء [شركة ع.ت.] للمستأنفة مبلغ 776.229,48 درهم. وتأييده في الباقي.
حيث ان طلب الفوائد القانونية يبقى مبررا باعتباره تعويضا عن الضرر الناجم عن التأخر في تنفيذ الإلتزام بالاداء في ابانه ويتعين الاستجابة له من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ.
حيث انه يتعين جعل الصائر على عاتق المستأنف عليها الاولى .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وغيابيا في حق المستأنف عليها الثانية .
في الشكل : قبول الإستئناف.
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي و الحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأداء [شركة ع.ت.] للمستأنفة مبلغ 776.229,48 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ و تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها الأولى الصائر
54735
L’engagement de l’acquéreur de parts sociales de fournir un cautionnement est une obligation personnelle distincte du contrat de prêt initial et doit être exécuté (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/04/2024
55409
L’engagement de la caution est subordonné à sa signature sur l’acte, la seule mention de son nom dans le corps du contrat étant insuffisante (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
56815
Cautionnement solidaire : L’effet dévolutif de l’appel permet de condamner la caution malgré l’irrecevabilité de la demande en première instance pour vice de procédure (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2024
58363
Saisie immobilière : la consignation du principal de la créance justifie la suspension de la vente, les intérêts légaux restant dus et recouvrables par d’autres voies (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2024
59307
L’action en paiement contre la caution est recevable dès lors que la mise en demeure du débiteur principal est établie par l’impossibilité d’exécution d’une décision de justice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2024
54791
La caution qui s’est engagée solidairement avec le débiteur principal est réputée avoir renoncé au bénéfice de discussion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/04/2024
55507
La conclusion d’un accord de rééchelonnement de la dette prive de fondement juridique la sommation immobilière délivrée antérieurement sur la base du contrat initial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56909
Gage : l’expiration du délai contractuel sans réclamation du créancier entraîne l’extinction de la sûreté et la mise en demeure du tiers détenteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
58607
Cautionnement : la caution personnelle ne peut exiger la subrogation d’un fonds de garantie dont la convention bénéficie exclusivement au créancier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2024