Le fait de l’administration, caractérisé par des obstacles administratifs successifs, constitue une cause d’exonération de la responsabilité contractuelle pour retard d’exécution (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64843

Identification

Réf

64843

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5200

Date de décision

22/11/2022

N° de dossier

2022/8232/2106

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'indemnisation pour retard d'exécution, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'exonération de la responsabilité contractuelle d'un prestataire de services. En première instance, le tribunal de commerce avait débouté un promoteur immobilier de sa demande de dommages-intérêts formée contre l'opérateur du réseau d'assainissement en raison du retard pris dans le raccordement d'un immeuble. L'appelant soutenait que ce retard constituait une faute contractuelle engageant la responsabilité du prestataire, nonobstant les difficultés administratives invoquées. La cour relève cependant que le prestataire, bien que diligent, s'est heurté à des refus successifs d'autorisation de travaux de la part des autorités communales puis à une interdiction de chantier imposée par les autorités locales pour des motifs de sécurité et de circulation. Elle retient que ces obstacles administratifs, indépendants de la volonté du débiteur de l'obligation, ne sauraient lui être imputés à faute. Dès lors que le prestataire a exécuté ses obligations dans un bref délai après avoir obtenu les autorisations définitives, la cour considère qu'aucune faute de nature à engager sa responsabilité n'est caractérisée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ج. س.) بواسطة دفاعها ذ/ بوشعيب (م.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/04/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/01/2022 تحت عدد 638 في الملف رقم 6448/8236/2021 والقاضي :

في الشكل: بقبول الطلب الأصلي و طلبات إدخال الغير في الدعوى.

في الموضوع: برفض الطلب و بتحميل رافعته الصائر.

في الشكل:

حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ و باعتبار أن الإستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (ج. س.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 17/06/2021 تعرض فيه انها شركة متخصصة في اعمال الانعاش العقاري المتمثل في بناء العمارات وتجهيزها وبيع الشقق ذات الجودة العالية،و انها في اطار مشروعها قدمت الى المستأنف عليها طلبا من أجل تزويدها بمعدات التطهير السائل المتعلقةبالعقار ذي الرسم العقاري T35023/32 الكائن بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء، وقد تم قبول الطلب و فتح لهالملف عدد [المرجع الإداري]، و غير ان هذه الأخيرة تقاعست عن تنفيذ التزاماتها و لم تقدم الخدمة المطلوبة رغم المطالبات العديدة من طرفها إلى أن تقدمت بدعوى استعجالية قصد ازالة الضرر، كما سبق لها أن أنذرت المستأنف عليها شركة (ل.) بالقيام بالمطلوب عن طريق المفوض القضائي السيد أحمد (ع.) بتاريخ 2020/12/03 بقي ذلك بدون جدوى كما لم تقم هذه الأخيرة بإنجاز المطلوب حسب الثابت من محضر معاينة و اثبات حال، كما انها استصدرت امرا بتاريخ2021/03/31 في الملف عدد 2020/8101/5445، قضى فيه بأمر المستأنف عليها شركة (ل.) بتزويد عقار المستأنفة ذي الرسم العقاري عدد T35023/32 بمعدات التطهير السائل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000.00 درهمعن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شموله بالنفاد المعجل بقوة القانون و الذي قامت بمباشرة تنفيذه غير ان المستأنف عليها امتنعت عن تزويدها بالمطلوب، لذلك تلتمس الحكم لها بتعويض مسبق بمبلغ قدره 20.000,00 درهم، مع الحكم تمهيديا إجراء خبرةحسابية تقويمية، قصد الوقوف على جسامة الأضرار والخسائر التي لحقتها من جراء عدم تسويق منتوجها داخل الأجل المحدد له نتيجة عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها و تحميل المستأنف عليها الصائر، و عزز المقال ببيان خدمة، بيانات أداء، امر استعجالي، محضر تنفيذ، رسائل، انذار مع محضر التوصل و معاينة مع اثبات.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها شركة (ل.) بمذكرة جواب مع طلب ادخال شركة التامين بجلسة 15/07/2021 جاء فيهما أنها مؤمنة على كل الأضرار التي تكون هي متسببة فيها، خلافا للواقعة موضوع هذهالدعوى لدى شركة (ا. ت. م.)، لذلك تلتمس أساسا حفظ جميع حقوقها والتقدم بجميع أوجه الدفوع الشكلية في الجوهر و الأمر بتبليغ طلب ادخال الشركة شركة (أ. ت. م.) و الحكم بإحلال هذه الأخيرة في كل ما يمكن أن تحكم بهالمحكمة من مبالغ في مواجهتها.

و بناء على ادلاء نائب المدخلة في الدعوى شركة (أ. ت. م.) بمذكرة جواب بجلسة 14/10/2021 جاء فيها أن قيام المستأنف عليها بإدخالها في الدعوى قصد ضمانها غير مبني على أساس قانوني على الإطلاق، و ان المستأنفة أبرمت عقدا مع المستأنف عليها قصد القيام بأشغال معينة موضوع التعاقد في إطار التدبير المفوض الممنوح لها من قبل مجلس مدينة الدار البيضاء، كما أن النزاع القائم بين المستأنفة و المستأنف عليها تحكمه قواعد المسؤولية العقدية و أن عدم تنفيذ التزام تعاقدي من قبل المستأنف عليها لا يدخل في اطار ضمان الأضرار المترتبة عن المسؤولية التقصيرية لكى يتاتی إدخال شركة التأمين للضمان، لذلك تلتمس الحكم باخراجها من الدعوى.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها شركة (ل.) بمذكرة جواب مع طلب ادخال الغير في الدعوى بجلسة 14/10/2021 جاء فيهما انه سبق للمدعية أن تقدمت بتاريخ 2019/07/15، بطلب إلى شركة (ل.) من اجل ربط محلها المتواجد بشارع [العنوان] بالشبكة العمومية للتطهير السائل. وهو الطلب الذي بادرت مباشرة في اتخاد الإجراءات الإدارية والتقنية المعمول بها في القطاع من اجل ربط محلها بالشبكة العمومية للتطهير السائل غير أن مجموعة من العراقيل الخارجة عن إرادتها حالت دون ذلك، لأن عملية الربط بالشبكة العمومية للتطهير السائل ينبغي أن تتم بعد انجاز دراسة معمقة وتصاميم دقيقة، تكون سابقة علىالبدء في الأشغال ومنها استصدار التراخيص اللازمة من الجهات المعنية، وان الأشغال المراد إنجازها لفائدة المستأنفة تتعلق بربط محل هذه الاخيرة بالشبكة العمومية للتطهير السائلالمتواجدة بالجانب المحاذي لشارع [العنوان] وهو طريق عام وشارع حيوي ولا يمكن إيقافالسير فيه لكونه ضروري لربط اهم الاحياء مع بعضها. علما الأمر يستوجب القيام بعملية الحفرعلى مستوى شارع [العنوان] انطلاقا من محل المستأنفة إلى الجهة المقابلة والتي تتواجد بهاالشبكة العمومية للتطهير السائل، مما وجب معه الحصول على ترخيص من طرف الجماعة الحضرية لمدينة الدار البيضاء لإنجاز هذه الاشغال وموافقة السلطات المحلية على اعتبار أن هذا الشارع يعتبر ممر حيوي ويعرف اكتظاظا في حركت السير والجولان، و انها قامت بتسجيل طلب الترخيص في المنصة الالكترونية التابعة للجماعة الحضرية مناجل الحصول على ترخيص بتاريخ 2019/07/22 وفق الإجراءات الإدارية غير ان طلبها قوبل بالرفض من طرف الجماعة الحضرية لمدينة الدار البيضاء بتاريخ 2019/09/02، بعلة أن شارع [العنوان] موضوع طلب الاشغال قد تمت إعادة تهيئيه حديثا و انه بعد عدة محاولات للحصول على الرخصة المذكورة فقد تم منح الموافقة من طرف رئيس جماعة الدار البيضاء للقيام بالأشغال بتاريخ 2020/04/21 فتم اخبار رئيس جماعة الدار البيضاء برسالة إخبارية تعلمه بانتاریخ 2020/06/15 وهو التاريخ المتوقع لبداية الاشغال، وانه اثناء القيام بأشغال ربط عقار المستأنفة بشبكة الصرف الصحي على مستوى الرصيف المحاذي للعقار والمتواجد بشارع [العنوان]، قامت السلطات المحلية المتمثلة في قائد المنطقة الأمنية بالحي المحمدي عين السبع بمنع عمليات الحفر لان هناك اسلاکا هاتفية تخص شركة اتصالات المغرب تعرقل عملية الحفر بالإضافة إلى أن رئيس المنطقة الأمنية عين السبع الحي المحمدي منع شركة (ل.) من القيام بأشغال الحفر على مستوى شارع [العنوان] على اعتبار انهشارع كبير يعرف اكتظاظا كثيفا وممر رئيسي للسيارات والشاحنات خاصة في أوقات الدروة، الأمر الذي طلبت من شركة (ل.) مراسلة عامل عمالة عين السبع الحي المحمدي من اجل التدخل لدى معنية لتسهيل عملية الاشغال لفائدة المستأنفة و انه بتاريخ 2020/06/30، أعطى السيد العامل امره من اجل عقد اجتماع بمقر عمالة عين السبع الحي المحمدي حدد له تاريخ 2020/07/02 بمقر عمالة عين السبع الحي المحمدي، وذلك من اجل باد حل لهذا المشكل وتسهيل عملية انجاز الاشغال على مستوى شارع [العنوان] اذ تم طرح مجموعة من الحلول من اجل انجاز هذه الاشغال، و انه بتاريخ 2020/12/30، أعطى السيد العامل امره مرة أخرى من اجل عقد اجتماع ثاني بمقر عمالة عين السبع الحي المحمدي حدد له تاريخ 2021/01/05 بمقر عمالة عين السبع الحي المحمدي، وذلك من اجل إيجاد حل نهائي لهذا المشكل وتسهيل عملية انجاز الاشغال على مستوى شارع [العنوان] وأنه بتاريخ 2021/04/08 تم عقد اجتماع بمقر عمالة عين السبع الحي المحمدي والدي حضره بالإضافة إلى ممثل شركة (ل.)، ممثل رئيس المنطقة الأمنية العين السبع المحمدي، حيث تم التوصل الى صيغة تسهل عملية انجاز الاشغال، والتي تمثل في: الزام شركة (ل.) بإنجاز اشغال الربط فقط نهاية كل أسبوع (السبت والأحد) و انجاز الاشغال بطريقة تمكن من تفادي أية عرقلة الحركة السير العادية بشارع [العنوان]، و وضع علامات التشوير وكل الوسائل اللوجيستيكية الخاصة بالسلامة من طرف الشركة المكلفة بالأشغال، وانه بالرجوع الى تاريخ محضر التنفيذ الذي يفيد ويؤكد إنجاز الاشغال الفائدة المستأنفة وربطها بشبكة التطهير السائل، يتبين انه يشير الى اشغال الربط قد تمت بتاريخ 2021/04/29، أي في اقل من 4 أيام عمل مادام ان العمالة أجبرتها على الاشتغال فقط يومي السبت والأحد ما بين .2021/4/26 , 2021/4/8 ، لذلك تلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفض جميع طلبات المدعي.

و بناء على قرار المحكمة بإحالة الملف على النيابة العامة للادلاء بمستنتجاتها.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى تطبيق القانون.

و بناء على ادلاء ذ/ (ر.) بمذكرة جواب بجلسة 09/12/2021 جاء فيها ان شركة (ل.) قامت بادخال شركة التامين في الدعوى و انها اجنبية عن النزاع و تم توجيه الاستدعاء خطا اليها، ملتمسة اخراجها من الدعوى.

و بناء على ادلاء ذ/ (ز.) بمذكرة بطلب اخراجها من الدعوى بجلسة 09/12/2021 جاء فيها ان المستأنف عليها ادخلتها في الدعوى دون تبيان الاسباب و تحديد الطلبات المبررة لهذا الادخال و انها اصدرت بتاريخ 21/4/2020 قرارها بالموافقة على قيام المستأنف عليها بالاشغال الضرورية لاتمام الربط موضوع الدعوى و انها باصدارها لهذا القرار تكون قد قامت بواجبها و اخلت مسؤوليتها من هذا النزاع الذي يتضح من مقال الدعوى و من مذكرات الاطراف انه يخص المستأنفة و المستأنف عليها ، ملتمسة اخراجها من الدعوى.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة جواب على مذكرة شركة التامين بجلسة 23/12/2021 التمست من خلالها رد الدفع بانعدام التامين و الاشهاد على ادخال شركة (أ. ت. م.) في الدعوى لتحل محلها في الحالة التي سيحكم عليها باي مبلغ، معززة ذلك بشهادة تامين.

و بناء على على ادلاء نائب المستأنفة بمذكرة رد بجلسة 06/01/2022 التي اكدت من خلالها سابق دفوعاتها و ملتمساتها.

و بناء على ادلاء الوكيل القضائي للمملكة بمذكرة بجلسة 06/01/2022 جاء فيها جاء فيها أن النزاع الحالي ينحصر بين شركة (ج. س.) وشركة (ل.)، وأن علاقة لها بالنزاع الحالي الذي ينحصر بين مجموعة من الشركات تجارية الخاضعة للقانون الخاص، والذي يرمي إلى مطالبة المستأنف عليها بتنفيذ التزامها المتمثل في ربط عقار المستأنفة بشبكة التطهير و أنه لا مجال لإدخالها في الدعوى مادام أن الشركة المستأنفة ، لم تثبت خطأها في النزاع الحالي، لذلك تلتمس التصريح بإخراجها من الدعوى وعند الاقتضاء الحكم برفض الطلب في مواجهتها.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة أن الحكم الابتدائي قد أضر بالعارضة و أمعن بالإجحاف في حقها لما قضى برفض الطلب و أن الحكم أعلاه على حاله جاء مجانبا للصواب وجاء معللا تعليلا فاسدا الموازي الانعدامه و أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و يعطي لمحكمة الدرجة الثانية إعادة دراسة ومناقشة الملف من جديد قصد إصدار قرار ينصف أطراف الدعوى ذلك انه برجوع المحكمة لأوراق الملف و خاصة عقد الاتفاق سيتضح أن المستأنفة شركة متخصصة في الإنعاش العقاري المتمثل في بناء العقارات و تجهيزها و الشقق ذات الجودة العالية و انه في إطار احد مشاريعها قدمت إلى شركة (ل.) طلبا من اجل تزويده بمعدات التطهير السائل المتعلقة بالعقار ذي الرسم العقاري T35023/32 الكائن بشارع [العنوان] بالدار البيضاء، قد تم قبول الطلب و فتح له الملف عدد [المرجع الإداري]. و أن المستأنفة قامت بتاريخ 15-07-2019 بأداء جميع الواجبات اللازمة لتقديم الخدمة المطلوبة، وتم إخبارها أن الأشغال ستبدأ في غضون 15 يوما من تاريخ الأداء و أنه فضلا عن ذلك فان ما جاء في عقد الاتفاق ببنود كانت صريحة وواضحة لا تحتاج إلى أي تأویل و أن شركة (ل.) و منذ تاريخ الأداء قد تقاعست عن تنفيذ التزاماتها و لم تقدم الخدمة المطلوبة رغم المطالبات العديدة من طرف المستأنفة إلى أن تقدمت بدعوى استعجالية من اجل إزالة الضرر ، كما أن المستأنفة قد قامت بإنذار المستأنف عليها عدة مرات من اجل تنفيذ التزاماتها كان أخرها بتاريخ 03-12-2020 بواسطة المفوض القضائي السيد أحمد (ع.) ، كما استصدرت المستأنفة أمرا بإجراء معاينة مع إثبات حال في إطار الفصل 148 ق.م.م وقفت المستأنفة عن طريق المفوض القضائي السيد أحمد (ع.) على عدم قيام المستأنف عليها بانجاز المطلوب إذ ظلت الأمور على حالها إلى أن استصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية، بصفته قاضيا للأمور المستعجلة بتاريخ 31-03-2021 في الملف عدد 5445-81012020 قضى فيه بأمر المستأنف عليها شركة (ل.) بتزويد عقار المستأنفة ذي الرسم العقاري بمعدات التطهير السائل تحت غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شموله بالنفاذ المعجل بقوة القانون و أن المستأنفة تكبدت طيلة المدة التي امتنعت فيها المستأنف عليه عن تنفيذ التزاماتها خسائر مالية مهمة أثرت على سداد القروض المالية التي استفادت منها من لدن المؤسسات البنكية قصد تمويل مشروعها و أن المستأنفة لحقها جراء ذلك خسائر مالية كبيرة نتيجة التأخير في تنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقها لدى الغير و أن المستأنف عليها لم تشرع في طلب الرخص اللازمة لبدء الأشغال إلا بعد إنذارها من طرف المستأنفة و انه بتفحص الوثائق سيتبين للمحكمة أن المستأنف عليها لم تقدم طلب الحصول على رخصة الأشغال إلا بتاريخ 31-01-2020 و أنه رغم أن المستأنفة أدت واجبات الأشغال بتاريخ 15-07-2019 كما تثبته وصولات الأداء مما يجعل المستأنف عليها قد تأخرت حوالي سنتين، إلى حين استصدار المستأنفة أمرا استعجاليا من اجل إلزامها بتنفيذ ما التزمت به و أن المسافة التي تفصل عقار المستأنفة عن أنابيب الصرف الصحي قصيرة جدا، إلا أن المستأنف عليها و بعد إثبات تماطلها اختارت أبعد نقطة لتصريف مياه الصرف الصحي و بدأت تتحجج بوجود عراقيل تتمثل في ضرورة قطع الطريق ووجود أسلاك اتصالات المغرب. و ذلك كله من اجل التنصل من المسؤولية عن الأضرار التي سبيتها للمستأنفة و أن محكمة الدرجة الأولى مصدرة الحكم موضوع الاستئناف الحالي تكون قد وقعت في الغلط لما سایرت مزاعم المستأنف عليها إذ ينص الفصل 263 ق ل ع على أنه، يستحق التعويض، إما بسبب عدم الوفاء والتزام، و إما بسبب التأخر في الوفاء به و ذلك ولو لم يكن هناك أية سوء نية من جانب المدین و أن المستأنف عليها قد تأخرت كثيرا في تنفيذ التزاماتها و ظلت تماطل المستأنفة مما سبب لها أضرارا جسيمة و أن ما سبق ذكره يجعل أركان وشروط المسؤولية قائمة في مواجهة المستأنف عليها شركة (ل.) و يتعين معه الحكم للمستأنفة بالتعويض قصد جبر الضرر الذي لحقتها جراء تأخر المستأنف عليها في تنفيذ التزاماتها ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم بمطالب المستأنفة ابتدائيا جملة وتفصيلا و تحميل المستأنف عليها الصائر

أدلت : نسخة من الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

و بجلسة 17/05/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها اتصالات المغرب بمذكرة جاء فيها إنه بالاطلاع على الوثائق المدلى بها في الملف خصوصا القرار الذي اتخذه رئيس جماعة الدار البيضاء تحت عدد 5/2020-ODPTP-RNR الصادر بتاريخ 2020/4/21 ليتضح أن العارضة رخصت لشركة (ل.) بتاريخ 2020/4/21 بالقيام بحفر خندق خاص على الطريق العام من اجل ربط عقار المدعية بشبكة الصرف الصحي و إن المستأنف عليها أصدرت هذا الترخيص بعد أن توصلت بتاريخ 31/01/2020 بطلب في الموضوع من شركة (ل.) وبعد اجتماع اللجنة التقنية بتاريخ 03/02/2020 الذي أنجزت محضرا في الموضوع و أنها بهذا تكون قد قامت بكل ما يلزم من اجل تمكين المدعى عليها شركة (ل.) بالوفاء بتعهداتها إزاء زبنائها و انه لا وجود لأي مبرر يسمح بإدخالها في الدعوى و الحال أنها أصدرت الرخصة المطلوبة من اجل حفر الخندق وتمكين المدعية من عملية الربط بقنوات الصرف الصحي ، لذلك تلتمس الأمر بإخراجها من الدعوى مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.

و بجلسة 17/05/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها جماعة الدار البيضاء بمذكرة جواب جاء فيها إنه بالاطلاع على الوثائق المدلى بها في الملف خصوصا القرار الذي اتخذه رئيس جماعة الدار البيضاء تحت عدد5/2020- ODPTP-RNR الصادر بتاريخ2020/4/21 يتضح أن المستأنف عليها رخصت لشركة (ل.) بتاريخ2020/4/21 بالقيام بحفر خندق خاص على الطريق العام من أجل ربط عقار المستأنفة بشبكة الصرف الصحي و إن المستأنف عليها أصدرت هذا الترخيص بعد أن توصلت بتاريخ 2020/1/31 بطلب في الموضوع من طرف شركة (ل.) وبعد اجتماع اللجنة التقنية بتاريخ 2020/2/3 الذي أنجزت محضرا في الموضوع وإن المستأنف عليها بهذا تكون قد قامت بكل ما يلزم من أجل تمكينها شركة (ل.) بالوفاء بتعهداتها إزاء زبنائها و انه لاوجود لأي مبرر يسمح بإدخال المستأنف عليها في الدعوى والحال أنها أصدرت الرخصة المطلوبة منها من اجل حفر الخندق وتمكين المستأنفة من عملية الربط بقنوات الصرف الصحي ، لذلك تلتمس الأمر بإخراجها من الدعوى مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.

و بجلسة 14/06/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها اتصالات المغرب بمذكرة جاء فيها إنها أجنبية عن النزاع و لا علاقة لها بموضوع الدعوى ، لذلك تلتمس إخراجها عن الدعوى.

و بناء على المستنتجات النيابة العامة الصادرة بتاريخ 14/06/2022 و الرامية إلى تأييد الحكم المستأنف.

و بجلسة 19/07/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة (ل.) بمذكرة جواب جاء فيها فيما يخص عدم قبول الطلب : إذ يتبين من مقال المستانفة أنها تطلب في المرحلة الابتدائية بإجراء خبرة بينما لم تبين في مقالها ماهي الأضرار التي تزعم أنها تسببت بها و أن المستأنف عليها تمسكت بكون طلب اجراء الخبرة يكون غير مقبول، لكون المحكمة لا يدخل في اختصاصها خلق الحجج للأطراف و لكون القانون نص على الخبرة في الفصول 55 من قانون المسطرة المدنية، باعتبارها اجراء من إجراءات التحقيق تلجأ لها المحكمة عندما تعترضها نقطة تقنية و أن المستأنفة لا يمكنها أن تطلب من المحكمة أن تخلق لها الحجة التي تريد الاستفادة منها و أن هذا الموقف أكد عليه الاجتهاد القضائي عدة مرات، إذ ورد في القرار رقم 3 بتاريخ 1978/02/12 منشور في المجلة المغربية للقانون العدد 14 سنة 1978 ص203 والذي جاء فيه: " و انه من الثابت فقها عدم جواز طلب الخبرة واقرارها كطلب أساسي لان لها صفة "طارئة تابعة لدعوي اصلية امام المحكمة أن دعوى الطاعن لم تكن مقبولة على الحالة التي قدمت عليها بموجب مقال أصلي "يرمي الى الأمر بتعيين خبير وهي وسيلة لتحقيق و إعداد الحجة تقرر بصدد دعوى مرفوعة "فلا يجوز بالتالي المطالبة بتعيين خبير بدعوى أصلية الا اذا كان الأمر يتطلب التعجيل في "تحقيق امر يستلزم معرفة فنية، وهنا لا يوجد أي تعجيل، لذا فما ذهبت اليه المحكمة الابتدائية في تعليلها لرفض موضوع الدعوى و المؤيد استئنافيا لم يكن في محله الامر الذي يعرضه للنقض" و أن نفس الاتجاه جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 14/07/2015 في الملف عدد 6223/8232/2014 تحت عدد 4061: "وحيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بان الحكم المستأنف قد خرق مقتضيات الفصل 3 او 50 من ق.م.م لان طلبها بإجراء خبرة باعتباره اجراء من إجراءات تحقيق الدعوى لتجلية" عناصر الادعاء جاء بعد الطلب بتعويض مسبق محدد في30000.00 درهم، فانه بعد اطلاع المحكمة على تعليل الحكم المستأنف فان محكمة الدرجة الأولى لم ترد طلب الطاعنة "على أساس أنها تقدمت بطلب اجراء خبرة كطلب اصلي بل انه جاء تعليلها بان الثابت المحكمة من خلال ما اقرت به المستأنفة نفسها بمقالها الافتتاحي فهي على علم و معرفة "بالأضرار اللاحقة بها و كدا بقيمتها المالية الا انها اكتفت بطلب اجراء خبرة لتحديد تلك الاضرار مع ان الامر بإجراء خبرة غير ملزم للمحكمة عند طلبها من أحد الأطراف لكونها "ذات طبيعة تقنية و هي بمثابة وسيلة تحقيق و ليست وسيلة اثبات خصوصا و ان مسالة تحديد الأضرار و التعويض عنها يدخل في صميم اختصاص القضاء و أن المستأنف عليها تمسكت بالتماس التصريح بعدم قبول الدعوى.

فيما يخص الموضوع : أن المستأنفة لم تدل بأي وثيقة تفيد كون المستأنف عليها لم تنجز عملية الربط حتى يمكنها اللجوء إلى مقاضاتها وأن المستأنف عليها لم تمتنع تعسفيا في انجاز الأشغال، وإنما اعترضتها عراقيل إدارية كما هي مفصلة في عرض الوقائع تمثلت في رفض عدة إدارات العمومية الترخيص لها في الحفر في الطريق العمومي الذي ليس للمستأنف عليها أي سلطة عليه ولا يمكنها القيام باي اشغال فيه إلا بموافقة الادارات المختصة و أنه من المعلوم أن الإعفاء من تنفيذ الالتزام يكون مبررا عندما يتعلق الأمر بسبب يرجع لفعل السلطة، وفق ما ينص عليه الفصل 269 من ظهير الالتزامات والعقود الذي ورد فيه ما يلي: " القوة القاهرة هي كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه، كالظواهر الطبيعية الفيضانات "والجفاف، والعواصف والحرائق والجراد وغارات العدو وفعل السلطة ويكون من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا". و أن المستأنف عليها بمجرد حصوها على الترخيص بعد الاجتماع الثاني لعامل عمالة الحي المحمدي عين السبع يوم 08/04/2021 اشتغلت فقط يومين في الاسبوع أي يوم السبت و الاحد وقف ما رخصت به عمالة عين السبع , و انهت الاشغال يوم2021/4/29 أي أن مجموع ايام العمل الفعلي لم يتجاوز 4 أيام إذ يتبين أن المستأنف عليها لم ترتكب أي خطأ يمكن أن تحمل أي مسؤولية ، لذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا معاينة الصعوبات الإدارية التي حالت دون السماح للعارضة البداية الأشغال و معاينة أنها أنجزت الأشغال بمجرد توصلها بالتراخيص القانونية في فترة 4 ايام و الحكم برفض جميع طلباته.

و بجلسة 19/07/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها شركة (أ. ت. م.) بمذكرة جواب جاء فيها من حيث مقال الإدخال في الدعوى: إن قيام المستأنف عليها، شركة (ل.)، بإدخال المستأنف عليها في الدعوى قصد ضمانها غير مبني على أساس قانوني على الإطلاق، مما وجب التأكيد عليه كون المستأنف عليها أبرمت عقدا مع شركة (ل.) قصد القيام بأشغال معينة موضوع التعاقد في إطار التدبير المفوض الممنوح لها من قبل مجلس مدينة الدار البيضاء، و مما وجب التأكيد عليه أن النزاع القائم بين المستأنفة والمستأنف عليها، شركة (ل.)، تحكمه قواعد المسؤولية العقدية، مما وجب بيانه أن عدم تنفيذ التزام تعاقدي من قبل شركة (ل.) لا يدخل في إطار ضمان الأضرار المترتبة عن المسؤولية التقصيرية لكي يتأتى إدخال شركة التأمين للضمان، إذ يتجلى هكذا أن إدخال المستأنف عليها في الدعوى من أجل الضمان لا ينبني على أساس قانوني ، لذلك تلتمس من حيث مقال الإدخال في الدعوى تسجيل كون المستأنفة تنسب للمستأنف عليها الأولى شركة (ل.)، طالبة الإدخال في الدعوى و عدم تنفيذ الإتفاق الحاصل بينهما و القول إن النزاع القائم بينهما تحكمه قواعد المسؤولية العقدية و القول إن عدم تنفيذ التزام تعاقدي من قبل شركة (ل.) لا يدخل في إطار ضمان الأضرار المترتبة عن المسؤولية التقصيرية لكي يتأتى إدخال شركة التأمين في الدعوى و القول إن طلب إدخال المستأنف عليها من أجل الضمان لا ينبني على أي أساس قانوني و الحكم بالتالي بإخراجها من الدعوى و تحميل المستأنفة والمستأنف عليها الأولى الصائر.

و بجلسة 27/09/2022 أدلى الوكيل القضائي للمملكة بمذكرة جوابية جاء فيها أنها حول وجوب إخراجهم من هذه الدعوى: إذ يتعلق موضوع الدعوى الحالية بالنزاع القائم بين شركة (ج. س.) وشركة (ل.)، حول تقاعس هذه الأخيرة عن تنفيذ التزاماتها المتمثلة تزويد المستأنفة بمعدات التطهير السائل وربط شبكة الصرف الصحي المتعلقة بالعقار ذي الرسم العقاري عدد T35023/32 إذ يتبين من خلال الاطلاع على أسماء المستأنف عليهم أن الجهة المستأنف عليها أقحمت المديرية العامة للأمن الوطني بالرغم من كون هذه الأخيرة تعتبر أجنبية عن النزاع ولا علاقة لها به إذ يتبين للمحكمة من خلال المقال الاستئنافي أنهم لا علاقة لهم بالنزاع الذي ينحصر بين مجموعة من الشركات تجارية الخاضعة للقانون الخاص، والذي يرمي مطالبة الشركة المستأنف عليها بتنفيذ التزامها المتمثل في ربط عقار الشركة المستأنف بشبكة التطهير إذ يتبين أيضا أنه لا مجال لإدخالها في الدعوى مادام أن الشركة المستأنفة نفسها تستثنيهم من نطاق الأشخاص المطلوب الحكم ضدهم ، لذلك يلتمسون التصريح بإخراجهم من الدعوى وعند الاقتضاء رفض الطلب في مواجهتهم .

و بجلسة 27/09/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها اتصالات المغرب بمذكرة جواب جاء فيها أنها سبق لها أن دفعت بإن النزاع الحالي ينحصر بين شركة (ج. س.) و شركة (ل.)، وأن لا علاقة لها بالموضوع ، ملتمسة بذلك إخراجها من الدعوى.

و بجلسة 27/09/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية و التي جاء فيها أن اعترفت المستأنف عليها انها لم تقم الاعمال المتفق عليها في التاريخ المحدد سالفا بموجب العقد وهو 15 يوما من تاريخ اداء المستحقات و الواجبات المتعلقة بتزويد المستأنفة بوسائل تطهير السائل بالعقار ذي الرسم T35023/32 وزعمت أن سبب هذا المنع هو ما تعرضت له من عراقيل من طرف السلطات المحلية والجماعة الحضرية لمدينة الدار البيضاء واتصالات المغرب و ان هاته المزاعم لا تستقيم قانونا ما دام انه قد التزمت مع المستأنفة بموجب عقد وكان من الواجب عليها احترام بنوده وعدم الإخلال به طبقا لما نصت عليه مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود " الالتزامات التعاقدية على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغؤها الا برضاهما ما او في الحالات المنصوص عليها في القانون " و ان المستأنفة قد تضرر ماديا ومعنويا في مخالفة المستأنف عليها للعقد و عدم تنفيذ التزاماتها المتفق عليها ، و ذلك ان المستأنفة لم تستطيع بيع شققها وفق ما تم تسطيره في مشروعها خصوصا المدة الزمنية نظرا لعدم توفر الشروط القانونية والادمية بها " المياه الصالح لشرب + الصرف الصحي " ، بالاضافة الا ان المستأنفة ملتزمة مع مجموعة من البنوك التي منحتها قروض التي مولت بناء وتجهيز البناء موضوع نازلة الحال ، نظرا لان المستأنفة لم تستطع اداء ما عليها من اقساط هاته القروض مما اضر ايضا بسمعتها داخل السوق التجارية ، كما سبق التطرق اليه في المرحلة الابتدائية وفي المقال الاستئنافي للمستأنفة والوثائق المدلى بها في الملف الابتدائي ان العارضة لم تشرع في بيع هاته الشقق الا حينما استصدرت امرا استعجاليا صادرا عن السيد الرئيس المحكمة التجارية ، والذي بمجرد توصل المستأنف عليها به شرعت في تنفيذ وتزويد العقار بمعدات تطهير السائل و انه من جهة اخرى فالمستأنف عليها تزعم انها انجزت الاشغال في ظرف وجيز 4 ايام ، وهذا الزعم لا يغني ولا يعوض المستأنفة عن الخسائر التي لحقتها بموجب تقاعسها عن تنفيذ التزاماتها ، حيث انها ولو قامت بذلك فإن التأخير في انجازها هو موضوع المناقشة وموضوع المطالبة بالتعويض عنه و انه كان بالأحرى على المستأنف عليها ولكي تبرأ ذمتها ان تقوم بإبلاغ المستأنفة بكل خطوة في انجاز العقد و إعلامها بالعراقيل والمشاكل التي تصادفها في تنفيذ العقد وشروطه، لكي تتخد ما كل ما يلزمها لحماية مصالحها من الضياع و ان مزاعم المستأنف عليها ومحاولتها إدخال مجموعة من الاغيار عن العقد ما هي الا حيلة بئيسة وواهية لن تنطلي على المحكمة و انه لا يخفى على المجلس المحكمة مقابل فوائد عنها بالإضافة عن فوائد في التأخير عن سداد هاته القروض و انه من شروط تنفيد العقد هو التزام الطرف المقابل في تنفيذ جزئه وهو ما احترمته المستأنفة بدفعها لجميع مستحقات وواجبات شركة (ل.) الا ان هاته الاخيرة لم تنفذ جزئها إذ سبق للمستأنفة ان تقدمت بطلب الى المحكمة الابتدائية بتعويض مسبق يقدر ب 20.000 درهم مع الحكم لها بتعيين خبير لتقدير الخسائر و الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها جراء تماطل شركة (ل.) في تنفيذ التزماتها و ان هذا الطلب قانوني باعتبار تقدير حجم الأضرار المادية والخسائر التي لحقت بسمعة المستأنفة مسألة تقنية تستوجب رأي الخبراء في هذا المجال ، لذلك تلتمس بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق ما طالبت به المستأنفة في مقالها الابتدائي و الاستئنافي جملة وتفصيلا.

و بجلسة 25/10/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها جماعة الدار البيضاء بمذكرة تأكيدية لما سبق جاء فيها إن مذكرة تعقيب الخصم لم تأت بأي شيء جديد يتطلب التعقيب عليه و انه والحالة هذه فان المستأنف عليها تؤكد جملة وتفصيلا كل أوجه دفاعها المثارة بمقتضى مذكرتها الجوابية المرفوعة لجلسة 2022/5/17 ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في مذكرتها الجوابية المرفوعة لجلسة 2022/5/17 .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 25/10/2022 حضرتها الأستاذة (د.) و عن الأستاذ (ر.) عن اتصالات المغرب و الأستاذة (ج.) عن الأستاذ (دي.) عن شركة (أ. ت. م.) و الأستاذ (ا.) عن الأستاذ (م.) عن المستأنفة و ألفي بالملف بمذكرة تأكيدية للأستاذ (ز.) عن جماعة الدار البيضاء تسلم الحاضرون نسخة منها و تخلف الأستاذ (ط.) عن شركة (ل.) رغم سابق الإعلام و التمس الأستاذة (ج.) عن الأستاذ (دي.) أجلا و سبق أن ألفي بمستنتجات النيابة العامة و تخلفت المديرية العامة للأمن رغم سابق التوصل لجلسة 14/06/2022 فتقرر حجز القضية للقضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/11/2022 .

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه .

و حيث أن الثابت من وثائق الملف أن الأشغال المراد انجازها لفائدة المستأنفة تتعلق بربط عقارها بالشبكة العمومية للتطهير السائل المتواجد بالجانب الأحاذي لشارع [العنوان] الذي يعتبر شارع حيوي لا يمكن أيقاف السير فيه إلا بإتخاد إجراءات معنية لذلك تتمثل في الحصول على ترخيص من طرف الجماعة الحضرية لمدينة الدار البيضاء لانجاز هذه الأشغال و موافقة السلطات المحلية و هو ما جعل المستأنف عليها تقوم بتسجيل طلب الترخيص في المنصة الألكترونية التابعة للجماعة الحضرية من أجل الحصول على ترخيص بتاريخ 22/07/2019 و الذي قوبل بالرفض من طرف الجماعة بتاريخ 02/09/2019 بعلة أن شارع [العنوان] موضوع طلب الأشغال قد تمت إعادة تهيئته حديثا حيث عاودت المستأنف عليها بتاريخ 25/11/2019 الى وضع طلبا جديدا إلا أنه رفض كذلك بتاريخ 14/01/2020 فأعادت تقديم طلبات أخرى محاولة منها إلى أن تم منحها الموافقة من طرف رئيس جماعة الدار البيضاء للقيام بالأشغال بتاريخ 21/04/2020 و أنه أثناء قيامها بالأشغال على مستوى الرصيف المحاذي للعقار و المتواجد بشارع [العنوان] قامت السلطات المحلية المتمثلة في قائد المنطقة الأمنية بالحي المحمدي عين السبع بمنع عمليات الحفر لأن هناك اسلاكا هاتفية تخص شركة اتصالات المغرب تعرقل عملية الحفر من جهة و لأن رئيس المنطقة الأمنية عين السبع الحي المحمدي منع المستأنف عليها من القيام بأشغال الحفر على مستوى الشارع المذكور على اعتبار أنه شارع كبير يعرف اكتظاظا كثيفا و ممرا رئيسيا للسيارات و الشاحنات خاصة في أوقات الدروة و هو ما جعلها تراسل عامل عمالة عين السبع الحي المحمدي من أجل التدخل للجهات المذكورة لتسهيل عملية الأشغال و أنه بتاريخ 30/06/2020 اعطى السيد العامل أمره من أجل عقد اجتماع بمقر العمالة حدد له تاريخ 02/07/2020 و ذلك لايجاد حل لهذا المشكل حيث تم طرح مجموعة من الحلول من أجل انجاز هذه الأشغال و بتاريخ 30/12/2020 أعطى السيد العامل أمره من أجل عقد اجتماعا ثانيا بمقر هذه العمالة حدد يوم 05/01/2021 و ذلك من أجل إيجاد حل نهائي لهذا المشكل و بتاريخ 08/04/2021 عقد اجتماعا بمقر عمالة عين السبع الحي المحمدي و الذي حضره بالإضافة إلى ممثل شركة (ل.) ممثل رئيس المنطقة الأمنية لعين السبع حيث تم التوصل إلى صيغة تسهل عملية انجاز الأشغال تمتلت في :

التزام شركة (ل.) بإنجاز أشغال الربط فقط نهاية كل أسبوع السبت و الأحد .

انجاز الأشغال بطريقة تمكن من تفادي أية عرقلة لحركة السير العادية بشارع [العنوان].

وضع علامات التشوير و كل الوسائل اللوجيستيكية الخاصة بالسلامة من طرف الشركة المكلفة بالأشغال .

و حيث أنه بالرجوع الى محضر التنفيذ المنجز من قبل المفوض القضائي السيد أحمد (ع.) المؤرخ في 07/05/2021 يتبين أن المستأنف عليها قامت بتنفيذ أشغال الربط.

و حيث يتبين من كل هذه المعطيات أن المستأنف عليها لم تمتنع قط عن تنفيذ التزامها و أنما واجهتها عراقيل إدارية وفق ما تم عرضه أعلاه و أنها لما تم منحها جميع التراخيص للقيام بالأشغال فإنها قامت بتنفيذها في وقت وجيز جدا رغم أنه تم السماح لها بالعمل فقط يومي السبت و الأحد و هي بذلك لم ترتكب أي خطأ يوجب مسؤوليتها عن التأخير و هو ما منحى إليه الحكم المستأنف و عن صواب و يتعين تأييده و رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس .

و حيث أنه برد الاستئناف تتحمل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Civil