Le changement de destination des lieux et le défaut d’entretien du local loué constituent un motif grave et légitime privant le preneur du droit à l’indemnité d’éviction (Cass. com. 2015)

Réf : 53058

Identification

Réf

53058

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

142/2

Date de décision

26/02/2015

N° de dossier

2013/2/3/141

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient l'existence d'un motif grave et légitime justifiant le refus de renouvellement d'un bail commercial sans indemnité d'éviction, après avoir constaté que le preneur a, en violation de ses obligations contractuelles, d'une part, modifié la destination des lieux en transformant une agence bancaire en simple lieu d'archivage et, d'autre part, manqué à son obligation d'entretien en laissant le local à l'abandon et en proie à des dégradations. Ces manquements, qui contreviennent aux dispositions des articles 230 et 663 du Dahir des obligations et des contrats, caractérisent le motif grave et légitime privatif du droit à indemnité.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه عدد 12/3990 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/8/30 في الملف عدد 10/4276 ادعاء الطاعنة (ع. م. ل.) أنها تكتري المحل المبين بالمقال الكائن ب(...) من ورثة بوعزة (ج.) وأنها توصلت بتاريخ 09/3/17 بإنذار بالإفراغ لعلة إهمال المحل واستعماله في غير ما أعد له وسلكت مسطرة الصلح انتهت بعدم نجاحه، وأنها تتقدم بدعواها الحالية للطعن في الإنذar على اساس عدم صحة السبب المؤسس عليه ، والتمست الحكم أساساً بإبطاله واحتياطيا تحديد التعويض الكامل، وانتهت القضية بصدور حكم بإبطال الإنذار بالإفراغ لعدم ثبوت جدية السبب استأنفه الطرف المكري وألغته محكمة الاستئناف وحكمت من جديد برفض الطلب وذلك بقرارها المطلوب نقضه.

حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الأولى بخرق قاعدة مسطرية أضر بها المتخذ من خرق قواعد الصفة، بدعوى أن الطعن بالاستئناف مارسه السيدات والسادة خديجة (ج.) وعبد اللطيف (ج.) ونبيل (ج.) وحكيمة (ج.) ومحمد (ج.) باعتبارهم ورثة المرحوم بوعزة (ج.) وأن عقد الكراء يربط الطاعنة بالمرحوم بوعزة (ج.) مما كان يتعين معه على المحكمة إلزام المستأنفين بالإدلاء بما يثبت صفتهم في التقاضي باعتبارهم خلفا عاما لمورثهم وأنها لما لم تفعل تكون قد جعلت قرارها مخالفا للفصل الأول من ق م م وعرضته بذلك للنقض.

لكن حيث إنه لا محل للنعي على المحكمة إلزام المستأنفين بالإدلاء بما يثبت صفتهم مادام أن الطاعنة لم تثر من خلال مذكراتها سواء أمام المرحلة الابتدائية أو أمام محكمة الاستئناف التجارية الدفع بانعدام صفة الورثة في التقاضي ومادام أنها أكدت في دعواها الرامية الى المنازعة في أسباب الإنذار بأنها تكتري المحل من ورثة بوعزة (ج.) مما يعتبر معه دفعها هذا دفعا جديدا غير مقبول أمام محكمة النقض، وتبقى الوسيلة على غير أساس.

بدعوى أنه لم يبلغ الى علمها تغيير المستشار المقرر بجعله السيدة عواطف المرابط بدل السيد نجيب سيف والقرار خال من أية إشارة الى هذا التغيير مع أن تغيير المستشار المقرر يجب أن يستند الى شروط شكلية وأخرى موضوعية مرتبطة بأصول التقاضي وقواعد المرافعات الشيء الذي يؤكد انعدام أي سبب من شأنه تبرير تغيير المستشار المقرر .

لكن حيث إن إجراءات النازلة ومستندات الملف أفادت عن أن المستشار المقرر السيد نجيب سيف الذي سبق أن عين في القضية بتاريخ 10/12/8 وقع استبداله بالسيدة عواطف المرابط بموجب القرار الصادر عن السيد الرئيس الأول بتاريخ 11/3/17 الموجود ضمن أوراق الملف، وأنه حسبما هو ثابت من القرار فإن الهيئة التي ناقشت القضية بجلسة الحكم بما فيها المقررة السيدة عواطف هي نفسها التي نطقت بالحكم فيها من دون أن تتغير، وأن استدلال الطاعن بمقتضيات الفصل 329 من ق م م في غير محله مادام أن هذا الأخير إنما يتعلق بتبليغ المقال وتاريخ تعيين القضية في الجلسة ولا يتعلق بتبليغ قرار استبدال المقرر للأطراف.

وتعيب القرار في الفرع الثالث من الوسيلة الأولى بخرق قاعدة مسطرية أضر بها بسبب عدم تبليغها بأي أمر يفيد تخلي المستشار المقرر عن القضية بالإضافة الى أن ما تضمنته الصفحة الرابعة من القرار المطعون فيه من كون الطاعنة بلغت بحضور جلسة 12/8/9 مخالف للحقيقة نظرا لخلو الملف من أية شهادة للتسليم تفيد حصول هذا التبليغ.

لكن حيث إنه بمراجعة محضر الجلسة يتبين أن القضية راجت بجلسة 12/4/12 التي حضرتها الأستاذة (و.) نيابة عن الأستاذ (أ.) دفاع الطاعنة، والتمست مهلة للجواب فتقرر تأخير القضية حضوريا بجلسة 12/5/17 فلم يحضر دفاع الطاعنة ولم يدل بجوابه مما ارتأت معه المحكمة اعتبار القضية جاهزة لجلسة 12/8/9 وحجزتها للمداولة في هذه الجلسة فلم يكن من واجبها ردها للمقرر للتخلي عنها مستعملة بذلك الصلاحية المخولة لها في نطاق الفصل 333 من ق م م وان الإشارة في القرار الى استدعاء الطرفين لجلسة 12/8/19 مجرد خطا مادي لا تأثير له على سلامته مادام قد صدر مطابقا للقانون .

وتعيب القرار في الوسيلة الثانية بفرعيها والوسيلة الثالثة بخرق الفصل 11 من ظهير 55/5/24 وخرق الفصل 663 من ق ل ع وبانعدام الأساس القانوني وفساد التعليل . ذلك أن الفصل 11 من الظهير المشار اليه يخول للمكري رفض تجديد العقد دون إلزامه بأداء أي تعويض إذا أتى بحجة تشهد ضد المكتري بأن هناك سببا خطيرا أو مشروعا. وأن المقصود بالأسباب المشروعة حسب ما تواتر عليه الفقه والقضاء هو حالات إخلال المكتري بأحد الالتزامات الأساسية ولعل أهمها هو آداء الوجيبة الكرائية، كما أن المقصود بالأسباب الخطيرة تلك الوقائع المادية التي يرتكبها المكوري بمناسبة استغلال المحل التجاري والتي تشكل مخالفة جسيمة تترتب عنها أضرار على العين.

العين المكراة تم استعمالها بداية كوكالة تجارية قبل تخصيصها لأغراض ادارية بجعلها مخصصة لجميع الأوراق الإدارية والأرشيف وأن لا ضرر يترتب عن هذين الاستعمالين، وأن ما استدل به المطلوب في النقض من تسرب المياه داخل العين المكراة ووجود بعض ورق الكارتون لا يشكل سببا خطيرا مبررا للافراغ، ومن جهة أخرى إن المحكمة لم يثبت لديها استعمال الطاعنة للعين المكراة بإفراط أو أساءت استعماله بمفهوم الفصل 663 من ق ل ع وأنها استخلصت خطورة السبب من خلال وثائق تتناول وقائع سابقة لتوجيه الإنذار وترجع الى سنة 2003. كما أن ما ضمن بها لا يعدو كونه مجرد آراء أشخاص غير مختصين والحال أنه كان عليها التأكد من درجة الجسامة بواسطة خبرة الأمر الذي لم تنهجه المحكمة فجاء قرارها فاسد التعليل عرضة للنقض.

لكن حيث أن المحكمة لما ثبت لها من مراجعة العقد الرابط بين الطرفين أنه تضمن التزام الطاعنة باستعمال العين المكراة وإعدادها كوكالة بنكية لممارسة أعمالها وأنشطتها البنكية وليس مخزنا لحفظ الوثائق كما تقر بذلك الطاعنة نفسها اعتبرت عن صواب أن تغيير وجه استعمال المحل المكترى خلافا لما التزمت به الطاعنة في عقد الكراء الذي يعتبر بمثابة قانون بالنسبة لطرفيه طبقا الفصل 230 من ق م م يشكل إخلالا بشروط العقد، وبخصوص السبب الثاني المؤسس عليه الإنذار والذي ينسب الى الطاعنة إهمال المحل فإن المحكمة ناقشته على ضوء الوثائق المدلى بها من طرف المطلوبين في النقض والمتمثلة في محضر المعاينة المؤرخ في 08/3/10 الذي أفاد أن المحل مغلق مند 14 سنة وبدون علامة أو لوحة اشهارية والمحضر المؤرخ في 11/10/24 والشهادة الإدارية المؤرخة في 08/03/26 واللذان يؤكدان واقعة الإغلاق بالإضافة إلى الشهادة الصادرة عن مصلحة حفظ الصحة المؤرخة في 08/04/9 التي يستفاد منها أن العين المكراة بها أضرار جسيمة من جراء تسرب المياه داخلها والتي قدرتها بما لها من سلطة في ذلك واستخلصت منها اخلال الطاعنة بما التزمت به بمقتضى العقد في بنده الثامن من صباغة ومختلف الاصلاحات وهو ما يخالف مقتضيات الفصل 63 من ق ل ع الذي يجعل من التزامات المكتري المحافظة على الشيء المكترى واستعماله دون إفراط أو إساءة وفقا لاعداده الطبيعي ولما خصص له بمقتضى العقد وهي بنهجها ذلك، وبما جاء في عللها الإضافية من أن الأمر الصادر بتاريخ 08/9/24 في الملف عدد 08/1/2969 قد تم إلغاؤه من طرف محكمة الاستئناف بتاريخ 09/6/18، وأن استدلال الطاعنة بالأمر المذكور لم يبق له أي أساس بالإضافة الى أن الإنذار الموجه للمطلوبين في النقض من أجل الإذن للطاعنة بالقيام بالاصلاحات لم يبلغوا به إلا بتاريخ 08/1/29 أي بعد مرور أكثر من 16 سنة على تاريخ الاغلاق الثابت بالوثائق المشار إليها أعلاه فضلا عن أن الشهادة الصادرة عن مصلحة شرطة البناء المؤرخة في 08/04/11، أفادت أن الطاعنة شرعت بوضع فاصل من الألمنيوم لتهيئة الوكالة بدون رخصة مما أدى الى توقيف الأشغال الى حين الإدلاء بالتصميم المصادق عليه، وبذلك فمحضر المعاينة المثارة أمامها ولم يكن من واجبها اجراء خبرة مادام قد توفرت لديها المبررات الكافية لقضائها الامر الذي يجعل ما استدلت به الطاعنة غير جدير بالاعتبار ./.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وبتحميل الطالبة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux