L’autorité de la chose jugée attachée à un jugement d’expulsion pour usage personnel ne fait pas obstacle à une nouvelle demande d’expulsion fondée sur le défaut de paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61271

Identification

Réf

61271

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3648

Date de décision

31/05/2023

N° de dossier

2023/8206/725

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'exception de chose jugée en matière de bail commercial, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'application de l'article 451 du dahir formant code des obligations et des contrats. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'expulsion pour défaut de paiement au motif qu'un précédent jugement, non définitif, avait déjà ordonné l'expulsion du preneur pour usage personnel, limitant en conséquence la condamnation au paiement des loyers. L'appel principal contestait l'existence d'une chose jugée, tandis que l'appel incident du preneur soulevait la nullité de la sommation de payer au motif qu'elle avait été signifiée par un clerc de huissier de justice. La cour écarte ce dernier moyen, jugeant la signification régulière dès lors qu'elle est effectuée sous le contrôle du huissier de justice qui établit personnellement le procès-verbal. Elle retient ensuite que l'autorité de la chose jugée ne peut être opposée en l'absence d'identité de cause entre les deux instances, l'une étant fondée sur l'usage personnel et l'autre sur le défaut de paiement. La cour infirme par conséquent le jugement, prononce l'expulsion et réforme la décision en étendant la condamnation au paiement des loyers à l'ensemble de la période due.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ك.ا.س. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 06/02/2023 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 287 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/01/2023 في الملف عدد 9339/8219/2022 القاضي في الشكل: قبول الطلب.

في الموضوع: بأداء المستانف عليه لفائدة المستانفة مبلغ 50.000,00 درهم مقابل الواجبات الكرائية المتخلدة بذمته عن المدة من 01/10/2021 الى غاية 20/07/2022 بحسب سومة 5000,00 درهم شهريا، مع شملها بالنفاذ المعجل و بأدائه لها تعويضا عن التماطل قدره 5000,00 درهم و بتحميل المدعى عليه الصائر و برفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم السيد محمد (ا.) بواسطة محاميه باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 05/04/2023 يستأنف من خلاله فرعيا مقتضيات الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

في الشكل: حيث لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم المستانف، وقامت بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فالاستئناف الأصلي مقبول شكلا .

وحيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة ك.ا.س. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها تكري للمستانف عليه محلا تجاريا كائنا بعنوانه أعلاه بسومة شهرية 5000,00 درهم . و أن المستانف عليه توقف عن أداء واجبات الكراء ابتداء من 01/10/2021 لغاية 31/10/2022 أي ما يوازي 13 شهرا وجب في مجموعه 65.000,00 درهم . و أنه وجه اليه إنذارا رفض التوصل به بتاريخ 22/07/2022 قصد أداء الواجبات الكرائية الا أنه ظل بدون جدوى مما يعتبر متماطلا و ممتنعا عن الأداء . و التمست الحكم على المدعى عليه بأدائها للمدعية مبلغ 65.000,00 درهم عن الواجبات الكرائية المتخلدة بذمته عن المدة من 01/10/2021 الى 31/10/2022 حسب سومة كرائية 5000,00 درهم شهريا و الحكم بأدائه لها مبلغ 6.000,00 درهم كتعويض عن التماطل و الامتناع التعسفي والحكم بالمصادقة على الإنذار المؤرخ في 15/07/2022 الذي رفض التوصل به بتاريخ 22/07/2022 والحكم بإفراغ المستانف عليه من المحل التجاري الكائن [العنوان] الدار البيضاء هو و من يقوم مقامه و من جميع مرافقه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و الحكم بالنفاذ المعجل فيما يخص واجبات الكراء و التعويض و بتحميل المستانف عليه الصائر . و أرفق المقال صورة لقرار استئنافي و طلب تبليغ انذار غير قضائي و محضر رفض التوصل .

و بناء على المذكرة الجوابية للمستانف عليه عرض فيها أنه بالرجوع الى محضر تبليغ الإنذار المنجز من طرف المفوض القضائي المؤرخ في 22/07/2022 يلاحظ أن كاتب المفوضة القضائية انتقل الى العنوان بتاريخ 22/07/2022 كما أن المفوضة القضائية أنجزت المحضر بنفس اليوم و هو 22/07/2022 ، و أن المعمول به في مثل هذه الحالات أنه حينما لا يتواجد صاحب المحل و يجد المفوض القضائي عاملا أو شخصا ما رفض مثلا يجب عليه إعادة المحاولة مرة أو مرتين قبل انجاز محضر الرفض . و من الناحية القانونية فيتمثل بطلان الإنذار في مخالفته للمادة 34 من قانون 16/49 لقاعدة الزامية تبليغ الإنذار بواسطة مفوض قضائي مستدلا بالقرار عدد 978 بتاريخ 02/07/2008 و كذا القرار عدد 796 الصادر بتاريخ 02/06/2011 .

و فيما يخص سبقية البت فإن المستانفة سبق وأن استصدرت حكما بالإفراغ في الملف عدد 997/8219/2022 حكم عدد 7833 و تاريخ 20/07/2022 ، و أنه بالرجوع الى الدعوى مناط الحكم أعلاه يتضح أن المستانفة طالبت باسترجاع المحل التجاري من أجل الاستعمال الشخصي فوافقت لها المحكمة على الطلب كما سبق و أن أفرغته من أجل الهدم و إعادة البناء. و أكدت أن طلب الافراغ الحالي سبق أن صدر بشأنه حكم عن نفس المحكمة بين نفس الأطراف و نفس الموضوع و بالتالي فان سبقية البت ثابتة في الملف . و التمس الحكم ببطلان الإنذار موضوع محضر الرفض المؤرخ في 22/07/2022 المنجز من طرف المفوضة القضائية زهرة (ب.) بناء على القرار عدد 2158 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/04/2017 في الملف عدد 3280/8206/2016 . و في الموضوع بناء على الحكم الابتدائي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/07/2022 في الملف عدد 997/8219/2022 عدد 7833 و بناء على نسخ الاحكام الأخرى المدلى بها التي تشكل حجة على ما ضمن بها من وقائع الحكم برفض طلبها. و أرفقها نسخ لأحكام قضائية و نسخة من قرار لمحكمة النقض .

و بناء على المذكرة الختامية للمستانفة عقبت من خلالها مؤكدة أنه لا بطلان بدون نص و أن الأصل في الإجراءات الصحة و أن المستانف عليه لم يبين المقتضى القانوني الذي يمنع من تحرير المفوض القضائي محضر التبليغ بنفس يوم تبليغ الإنذار و أن الإنذار تم تبليغه وفقا لمقتضيات المادة 15 من القانون رقم 03.81 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين مما يكون الدفع غير مؤسس و ينبغي رده . و بخصوص سبقية البت أكدت أن الدعوى الحالية مؤسسة على سبب مختلف عن السبب المعتمد عليه في الحكم المحتج به عدد 7833 مما تنتفي معه شروط الفصل 451 من ق ل ع المحتج به و يكون الدفع غير مؤسس و ينبغي رده. و التمست التصريح وفق مقالها الافتتاحي .

و بناء على المذكرة التأكيدية للمستانف عليه أكد من خلالها مذكرته المدلى بها بجلسة 15/12/2022 .

وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنة للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث اوضحت الطاعنة من حيث رفض الكراء الذي أوله 21/07/2022 الى غاية 31/10/2022 : فإن ما جاء بتعليل الحكم المستانف مجانب للصواب واقعا وقانونا في نظر المستانفة ذلك أن الحكم المعتمد عليه في الدعوى القاضي بالافراغ بعلة الاحتياج هو حكم ابتدائي وليس نهائيا وليس حائزا قوة الشيء المقضي به ومعتمدا سببا غير السبب المعتمد عليه في هذه الدعوى مما تنتفي معه حجية الأمر المقضي به وفقا لما تفرضه مقتضيات الفصل 451 من ق ل ع ؛ ومن جهة ثانية فإن المستأنف عليه لازال متواجد بالمحل موضوع الدعوى ومستغلا من طرفه وملزم قانونا بأداء واجبات الكراء المترتبة بذمته لغاية افراغه وإثبات ذلك بمحضر تنفيذ الافراغ وهو الأمر غير القائم لغايته .

ومن حيث رفض المصادقة على الانذار وافراغ المستأنف عليه : ذلك أن الحكم المعتمد عليه في التعليل هو حكم ابتدائي وغير حائز قوة الشيء المقضي به مما يكون غير مؤسس قانونا، وأنه من جهة ثانية فإن مقتضيات الفصل 451 من ق ل ع تستوجب أن تؤسس الدعوى على نفس السبب والحال أن الحكم المعتمد عليه يعتمد سببا مجسدا في الاستعمال الشخصي وأن الانذار والدعوى الحالية تعتمد سببا مجسدا في التوقف عن أداء الواجبات الكرائية والتماطل اعتمادا على المادة 26 من القانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري والصناعي والحرفي مما تنتفي المستلزمات المنصوص عليها بالفصل 451 من ق ل ع ويكون التعليل غير مؤسس واقعا وقانونا ، وأنه من جهة ثالثة فإن الحكم المستأنف واعمالا لقاعدة لا بطلان إلا بنص وأن الأصل في الاجراءات الصحة؛ فإن الحكم المستأنف لم يبين المقتضى القانوني الذي يمنع المكري من تبليغ انذارين للمكتري واحد يخص استرجاع المحل للاستعمال الشخصي موضوع الحكم المستانف غير الحائز قوة الشيء المقضى به وانتفاء سبقية البت، والآخر يتعلق بالمطالبة بالواجبات الكرائية مما يكون التعليل غير سليم من الناحية القانونية .

والتمست لاجل ما ذكر تعديل الحكم المستأنف جزئيا والتصدي والحكم من جديد برفع الواجبات الكرائية المحكوم بها إلى غاية مبلغ 65.000,00 درهم والمتخلذة بذمة المستأنف عليه السيد محمد (ا.) عن المدة من 01/10/2021 إلى غاية 31/10/2022 بمشاهرة قدرها 5000 درهم، والتصريح بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض المصادقة على الانذار والافراغ وبعد التصدي الحكم من جديد بالمصادقة على الانذار المؤرخ في 15/07/2022 الذي رفض المستأنف عليه التوصل به بتاريخ 22/07/2022 مما يعتبر متوصلا به بصفة قانونية بتاريخ 02/08/2022 وافراغ المستأنف عليه من المحل التجاري موضوع الدعوى الكائن [العنوان] الدار البيضاء ومن جميع مرافقه هو ومن يقوم مقامه للتماطل الثابت والقائم مع التأييد في الباقي لمصادفته الصواب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه والمدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 05/04/2023 يعرض فيها حول واجبات الأكرية المطلوبة عن المدة الممتدة من 41/07/2022 إلى غابة 31/10/2022 فإنه بالرجوع إلى التعليل المؤسس عليه الحكم الابتدائي يتضح أن المحكمة حصرت الأكرية المستحقة للمستأنفة إلى غاية تاريخ صدور الحكم القاضي بالإفراغ وهو شهر يوليوز حسب ما هو ثابت من خلال الحكم عدد 7833 ، فضلا عن كون أنها تنازع في شكليات الإنذار وتعتبر أنه باطل وهذا ما سيتم مناقشته من خلال الاستئناف الفرعي فإن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي يشكل التطبيق السليم للقانون في إطار ترجيح الحق على اعتبار أن المكرية إن كانت تتقاضى بحسن النية وطالبت باسترجاع المحل من أجل الاستعمال الشخصي واستجابت المحكمة لطلبها فما عليها إلا سلوك مسطرة التبليغ والتنفيذ للحكم الصادر لصالحها.

أما عن استمرار تواجد المستانف بالمحل فهو مفروض عليه وليس اختياري طالما أنه ينتظر مصيره الذي هو بين يدي المكرية هذه الأخيرة التي سبق أن قامت بإفراغه من المحل من أجل الهدم والبناء وتم إرجاعه بعد البناء الذي استغرق سنوات لكن بتسليمه محل يحمل جميع المواصفات السلبية الشيء الذي جعل العارض يتضرر على جميع المستويات وتأسيسا على هذه المعطيات فإن المنحى الذي سلكته محكمة الدرجة الأولى هو إحقاق للحق والتطبيق السليم للقانون لأنه لا يمكن السماح للمكري التعسف في استعمال الحق عن طريق التقاضي بسوء النية.

و من حيث المصادقة على الإنذار بالأداء والافراغ : فإن المستانفة تعيب على الحكم المستانف مجانبته الصواب حينما اعتبر أن صدور حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/07/2022 في الملف عدد 997/8219/2022 حكم عدد 7833 القاضي بإفراغ العارض من المحل يشكل سبقية البت والسند الذي ارتكزت عليه المستأنفة هو أنها تزعم بأن الإفراغ الصادر الموماً إليه أعلاه ليس هو نفس سبب الإفراغ الحالي، والواضح أن المستأنفة حاولت تأويل مقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود بطريقتها الخاصة للقول بأنها بوصفها مكرية يمكن لها أن تطالب بالإفراغ وقت ما شاءت وتارة الإفراغ من أجل الهدم وإعادة البناء وفيما بعد الإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي ثم الإفراغ من أجل التماطل، وأن المشرع خول للمكري سلوك مسطرة الإفراغ استنادا على أحد الأسباب لكن العمل القضائي هو المخول له مراقبة سلامة المسطرة وجدية الطلب ولهذه الغاية نص المشرع على سبقية البت حتى لا يمكن لطالب الحق المطالبة به مرتين، وعلى خلاف ما جاء بمزاعم المستأنفة فإن مناط الطلب وسببه هو الإفراغ وبالتالي فإن تحصل المكري على ما كان يصبو إليه وهو الإفراغ من خلال حكم صادر عن المحكمة فلا يمكن له ترك هذا الحكم دون إجراءات التنفيذ واللجوء إلى المحكمة من جديد قصد المطالبة بالإفراغ استنادا على سبب آخر نظرا لسبقية البت, الشيء الذي يمكن أن يؤدي إلى إفراغ الأحكام من محتواها وحجيتها، والواضح أن المكرية تسعى إلى عدم اعتبار سبقية البت في النازلة لكونها ترغب في إفراغ العارض دون أداء التعويضات المحكوم بها ابتدائيا وهذا لا يستقيم مع المقتضيات القانونية لأن ما هو معمول به قانونا والحالة هذه هو سلوك مسطرة التنفيذ للحكم القاضي بالإفراغ والتعويض من قبل المكرية ولها الحق في واجبات الأكرية إلى حين الحكم القاضي بالإفراغ ليس إلا .

و من حيث الاستئناف الفرعي : فان الحكم المستانف قد جانب الصواب في الشق المتعلق بأداء الأكرية استنادا على انذار باطل من الناحية الشكلية لكونه مخالف للمادة 34 من قانون 49/16 الذي ينص على أنه يجب أن تتم الإنذارات والإشعارات وغيرها من الإجراءات المنجزة في إطار هذا القانون بواسطة مفوض قضائي والتنصيص على هذا الشرط جاء لوضع حد للتضارب الذي عرفه العمل الفضائي بخصوص مدى صحة التبليغ بواسطة كاتب المفوض القضائي ولقد استقر العمل القضائي مكن خلال محكمة النقض حسب قراراته المتواترة على القاعدة التي تنص على الزامية تبليغ الإنذار بواسطة مفوض قضائي، وتأسيسا على هذه المرتكزات يتضح أن الإنذار المؤسس عليه الدعوى الحالية غير منتج من الناحية القانونية وحيث خلافا لما جاء بالتعليل المؤسس عليه الحكم المستانف فإن الدفع الحالي مستمد من فصل صريح وبالتالي فإنه إعمالا للقاعدة الفقهية التي تنص على أنه لا اجتهاد مع وجود النص كما أن العمل القضائي المتواتر سار في نفس المنحى ورتب الآثار القانونية على الإنذار من قبل كاتب المفوض القضائي .

والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف وبعد التصدي تعديله وذلك برفض طلب أداء واجبات الأكرية ، ومن حيث الاستئناف الفرعي : التصريح بتأييد الحكم المستانف في شقه المتعلق برفض طلب الإفراغ لوجود سبقية البت وتعديله فيما قضى به من أداء واجبات الأكرية والحكم تصديا برفضها بعد التصريح ببطلان الإنذار.

وادلى بنسخة من حكم.

وبناء على المذكرة الختامية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 26/04/2023 تعرض فيها ذلك أن المستانف فرعيا يعتمد في طعنه فرعيا على أن الانذار موضوع الدعوى باطل بعلة أن مقتضيات المادة 34 من قانون 49/16 تستوجب تبليغ الإنذارات بواسطة مفوض قضائي وليس بواسطة كاتبه ، لكن عكسا عن ذلك فإن الحكم المستأنف أجاب عن هذا الدفع المثار ابتدائيا بالتعليل المصادف للصواب واقعا وقانونا، وأنه ينبغي رد هذا الدفع والقول بأن الاستئناف الفرعي غير مؤسس على اسس واقعية وقانونية والتصريح برده ؛

وحيث المذكرة الجوابية فإنها تتمسك بجميع وسائلها المثارة بمقتضى مقالها الاستئنافي الأصلي وتلتمس الحكم وفق طلباتها المدونة بها .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 26/04/2023 الفي بالملف بمذكرة ختامية للاستاذ محمد (ا.) وحضر الاستاذ (ا.) عن الاستاذ (ك.) وتسلم نسخة من المذكرة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 24/05/2023 مددت لجلسة 31/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستانف الأصلي والفرعي أسباب استئنافهما وفق المسطر أعلاه .

وحيث بخصوص دفع المستانف الفرعي بكون الاندار المؤسسة عليه الدعوى باطل لكونه بلغ من طرف كاتب المفوض دون المفوض, فإنه بالرجوع لمقتضيات المادتين 15 و 41 من القانون رقم 81.03 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين فالثابت أن من بين المهام التي يمكن اسنادها لكاتب المفوض القضائي تحت إشراف هذا الاخير عمليات التبليغ دون تقييد أو حصر هذه العمليات في تلك المتعلقة باستدعاءات التقاضي دون الانذارات بل ترك عمليات التبليغ الواقعة من لدن كاتب المفوض القضائي على إطلاقها لتشمل حتى تبليغ الانذارات سواء بناء على طلب الاطراف مباشرة أو بناء على امر المحكمة و يكون هذا التبليغ صحيحا طالما ثم تحت رقابة واشراف المفوض القضائي ويحمل تاشيرته وهو ما تحقق في نازلة الحال اد الثابث من محضر تبليغ الاندار انه ثم بواسطة المفوضة القضائية السيدة زهرة (ب.) عن طريق كاتبها المحلف السيد أيوب (ب.) , وان المفوضة القضائية هي من حررت محضر التبليغ بصفة شخصية وهو ما يجعل التبليغ صحيحا والدفع على غيرذي أساس و يتعين رده.

وحيث بخصوص دفع المستانفة الاصلية بكون الحكم المستانف قد جانب الصواب حينما لم يستجب لطلبها بأداء جزء من الاكرية ورفض طلب الافراغ, فبرجوع المحكمة للحكم المطعون فيه فالثابت انه قضى برفض طلب الافراغ للتماطل بعلة سبقية البت في طلب الافراغ لصدور حكم قضى على المستانفة بالافراغ للاستعمال الشخصي بتاريخ 20/07/2022 في الملف عدد 997/8219/2022 كما قضى بأداء الكراء الى غاية تاريخ صدور الحكم أعلاه .

وحيث ان السبقية تكون للحكم القضائي الذي اكتسب قوة الشيء المقضي به عملا بمقتضيات المادة 451 من ق.ل.ع كما تكون للاحكام التي يتحد فيها السبب والأطراف و ان الحكم المستدل به هو حكم ابتدائي وليس نهائي وأنه وإن اتحد الأطراف فالسبب والموضوع يختلفان، إذ موضوع دعوى الحال هو الافراغ للتماطل وموضوع الحكم المستدل به هو الافراغ للاستعمال الشخصي ولا يمكن بالتالي الاعتداد به, وهو الموقف الذي اتخذه المجلس الاعلى سابقا -محكمة النقض حاليا- في قرار صادر بتاريخ 22/4/2010 في الملف التجاري عدد 651/3/2/09 جاء فيه " حقا حيث انه بمقتضى الفصل 451 من ق. ل.ع يشترط في السبقية اتحاد الموضوع والسبب والأطراف في الدعوتين وبالرجوع إلى أوراق الملف يلاحظ أن الدعوى السابقة كان موضوعها الانذار المبلغ للمطلوب في النقض بتاريخ 25/6/1998 بينما الدعوى الحالية موضوعها هو الإنذار المبلغ له بتاريخ 19/12/2002 وبالتالي فموضوع الدعويين مختلف باختلاف الانذارين وإن اتحد سببهما الذي هو احداث تغييرات وشروط سبقية البت غير متوفرة والمحكمة عندما نهجت خلاف ذلك واعتمدت في قرارها على سبقية البت تكون قد عللت قرارها تعليلا مخالفا للقانون وكان ما بالوسيلة واردا على القرار مما يستوجب نقضه " .

وحيث ان محكمة البداية عندما رفضت الافراغ وجزء من الكراء المطالب به بعلة سبقية البث تكون قد جانبت الصواب ويبقى الدفع جدي وحكمها مجانب للصواب فيما قضى به في هذا الشق واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف, وبما أن الانذار المبنية عليه الدعوى المنجز من طرف المفوض القضائي المتوصل به من المستأنف عليه بتاريخ 22/07/2022 بواسطة ابنه السيد مصطفى الذي صرح بوطنيته ورفض تسلم الاندار مبني على التماطل في أداء كراء المدة من 01/10/2021 الى متم يوليوز 2022 وتضمن اجل 15 يوما للاداء تحت طائلة الافراغ , وبما أن الدعوى رفعت بعد مرور الاجل المحدد في الإنذار وقبل مرور ستة اشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمستانف عليه المكتري فالإنذار يبقى محترما للشروط المنصوص عليها في المادة 26 من قانون 16.49 والتماطل قائم لعدم اثبات إبراء ذمته من الواجبات الكرائية المطالب بها سواء بمقتضى الانذار عن المدة من فاتح أكتوبر2021 الى متم يوليوز 2022 او المقال الى غاية أكتوبر 2022 رغم مرور الاجل المحدد في الإنذار كما يبقى منتجا لاثاره القانونية بما فيها إفراغ المستانف عليه من العين المكتراة , وهو ما يستوجب الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض طلب الافراغ والحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بالافراغ المؤرخ في 15/07/2022 الذي رفض التوصل به بتاريخ 22/07/2022 وافراغ المستانف عليه ومن يقوم مقامه من المحل المدعى فيه وتاييده في الباقي مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى مبلغ 65.000,00 درهم عن المدة من فاتح اكتوبر2021 الى نهاية أكتوبر 2022.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي الفرعي .

في الموضوع : الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض طلب الافراغ والحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بالافراغ المؤرخ في 15/07/2022 وبإفراغ المستانف عليه محمد (ا.) هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء وتاييده في الباقي مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 65.000,00 درهم واجبات الكراء عن المدة من فاتح اكتوبر2021 الى نهاية أكتوبر 2022 وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux