La preuve du paiement des loyers commerciaux dont le montant total excède 10.000 dirhams ne peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60363

Identification

Réf

60363

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6777

Date de décision

31/12/2024

N° de dossier

2024/8219/6129

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de preuve du paiement des loyers commerciaux, la cour d'appel de commerce rappelle que l'acquittement d'une dette locative ne peut être établi par témoignage lorsque son montant global excède le seuil légal. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en paiement des arriérés et en expulsion du preneur. Devant la cour, l'appelant soutenait que le paiement des loyers constituait un fait matériel pouvant être prouvé par tous moyens et sollicitait une mesure d'enquête pour entendre des témoins. La cour écarte ce moyen au visa de l'article 443 du dahir des obligations et des contrats, retenant que la preuve testimoniale est irrecevable pour établir l'extinction d'une obligation dont la valeur totale excède dix mille dirhams. Elle souligne, en s'appuyant sur la jurisprudence de la Cour de cassation, que ce seuil s'apprécie au regard du montant cumulé des arriérés locatifs et non de chaque loyer pris isolément. La cour rejette également le moyen tiré d'une prétendue contradiction entre les motifs et le dispositif du jugement. Le jugement ayant prononcé l'expulsion et condamné au paiement des arriérés est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد [محمد (ل.)] بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 09/12/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 834 بتاريخ 24/01/2024 في الملف عدد 7863/8219/2023 و القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليه مبلغ 29.700,00 درهم المتبقي من واجبات الكراء عن المدة من فاتح يونيو 2017 الى متم يناير 2023 ، و بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 23/02/2023 و بإفراغ الطرف المكتري هو و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن ببلوك E زنقة 03 رقم 08 الحوامي الكليتة بوسكورة إقليم النواصر الدار البيضاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص الواجبات الكرائية و بتحميله المصاريف و برفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن [محمد (ل.)] بالحكم الابتدائي بتاريخ 26/11/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون معه طعنه بالاستئناف الواقع بتاريخ 09/12/2024 حسب البين من تأشيرة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء قد تم داخل الأجل القانوني، وما دام أن الطعن استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأهلية ومصلحة وأداء مما يكون معه حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد [المصطفى (ب.)] تقدم بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه يعرض فيه أنه يملك المحل الكائن ببلوك E زنقة 03 رقم 08 الحوامي الكليتة بوسكورة عالة إقليم النواصر الدار البيضاء وانه اكراه للسيد [محمد (ل.)] بمشاهرة قدرها 1400,00 درهم شهريا يستعمله في مهنة الحلاقة، وأن المدعى عليه امتنع عن أداء واجبات الكراء من 01/06/2017 إلى 30/01/2023 ، وأنه وجه للمدعى عليه انذار بالإدلاء والإفراغ يطالبه فيه بأداء ما تخلد بذمته من واجب الكراء وفي حالة الامتناع إفراغ المحل هو ومن يقوم مقامه، و أن المدعى عليه تخلد بذمته المدة ما بين 01/06/2017 إلى غاية 30/01/2023 أي: 68 شهرا × 1400 درها = 95200,00 درها، و رغم توصله بالإنذار بالأداء والإفراغ امتنع عن أداء ما بذمته من واجب الكراء نظرا لعدم أداء المدعى عليه ما تخلد بذمته من واجب الكراء، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته واجب الكراء عن المدة ما بين 01/06/2017 إلى غاية 30/01/2023 أي مبلغ 95200,00 درها وذلك بسومة شهرية قدرها 1400 درهما وبالمصادقة على الإنذار بالإدلاء والإفراغ المبلغ للسيد [محمد (ل.)] بتاريخ 2023/02/23 وإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بلوك E زنقة 03 رقم 08 الحوامي الكليتة بوسكورة إقليم النواصر الدار البيضاء و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه صائر الدعوى. وأرفق المقال بإنذار، محضر التبليغ، نسخة من حكم.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليه و التي جاء فيها أن المدعي لم يدل بسند ملكيته، و أن السومة الكرائية الحقيقية للمحل المكترى موضوع النازلة الحالية هي 900 درهم وليس 1400 درهم، وأن العارض لم يمتنع يوما أو يتوقف عن أداء الواجبات الكرائية للمحل، وأنه كان يسلمها للمدعي وفي إبانها يدا بيد مقابل وصل، وأنه منذ سنة 2017 توقف المدعي عن تسليم العارض لوصولات الكراء الشهرية رغم تسلمه لمبالغ الكراء وأن العارض كان يكلف غير ما مرة أحد العاملين معه قصد أداء الوجيبة الكرائية الشهرية المتفق عليها في مبلغ 900 درهم للمدعي يدا بيد دون تسلم الوصل. وأن هذا الأداء كان يتم أيضا على مرأى ومسمع مجموعة من الزبناء اللذين كانوا يرتادون المحل وغالبا ما يكونوا حاضرين لواقعة تسليم العارض أو أحد العاملين معه للوجيبة الشهرية المحددة في مبلغ 900 درهم، و أن هؤلاء الشهود مستعدين للحضور من أجل تأكيد تصريحاتهم المضمنة باشهاداتهم المصادق عليها ، إن اقتضى الأمر ذلك وارتأى نظر المحكمة الاستماع إليهم، وأنه عند بداية شهر مارس 2020 امتنع المدعي من تسلم الوجيبة الكرائية الشهرية من عارض بصفة نهائية، الشيء الذي حدا بهذا الأخير إلى القيام بإجراءات العرض العيني والإيداع المبالغ الكرائية لدى المحكمة الابتدائية بعد رفض المدعي تسلمها وذلك عن المدة من 01/03/2020 إلى متم 31/07/2020 بمبلغ 4500.00 درهم. ومن 01/08/2020 إلى متم 31/12/2020 بمبلغ 4500.00 درهم ومن 01/01/2021 إلى متم 31/01/2022 بمبلغ 11.700,00 درهم، ومن 01/02/2022 إلى متم 28/02/2023 بمبلغ 11.700,00 درهم، ومن 01/03/2023 إلى متم 31/08/2023 بمبلغ 5400.00 درهم أي أن مجموع المبالغ الكرائية المؤداة عن المدة المذكورة لفائدة المدعى تصل إلى 37.800,00 درهم، وأنه يتأكد بالتالي أن ذمة العارض خالية من أية مبالغ كرائية لفائدة المدعي، وأن هدف هذا الأخير هو الإثراء غير المشروع على حساب العارض ومحاولة إفراغه من محله التجاري الذي أسس به أصلا تجاريا مكتمل الأركان، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب و احتياطيا بإجراء بحث. و أرفق المذكرة : بإشهادين، وصولات ايداع، محضر إخباري.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي جاء فيها أنه أدلى رفقة مقاله بحكم سابق يتعلق باسترجاع الماء و الكهرباء وكان هذا الحكم في مواجهة العارض بنفس المحل موضوع الدعوى يثبت العلاقة الكرائية و ان العلاقة الكرائية ثابتة و لم ينازع فيها المدعى عليه، و أن هده النازلة سبق وان عرضت على القضاء العادي . وان قاضي الدرجة الأولى أمر بإجراء بحث في النازلة و ان المحكمة المدنية تبين لها أثناء البحث ان شهادة الشاهد الذي يتمسك بها المدعى عليه حاليا و هو الشاهد السيد [عزيز (ق.)] استبعدتها المحكمة لعدم اطمئنانها لها على أساس أنها شهادة السماع من المدعى عليه بكون السومة هي 900 درهم في الشهر، و انه بالنسبة لشهادة السيد [لحسن (ب.)] فشهادته متناقضة أد ذكر في إشهاده انه على هذه مدة تزيد عن 8 سنوات ان المدعى عليه يشغل المحل لأكثر من 12 سنة بمشاهرة قدرها 900 وهو ما يخالف تصريح المدعى عليه الذي صرح بان السومة هي 800 درهم إلى غاية 2015 وبعد ذلك أصبحت 900 درهم مع العلم ان الشاهد كان عمره أنداك لا يتجاوز 13 سنة و العنوان المدون بإشهاد الشاهد انه يسكن بسيدي بنور و المحل المتنازع عليه بوسكورة ولاية الدارالبيضاء، و كما هو مبين في اندار العارض فانه أرسل للمدعى عليه اندار يطالب فيه واجب الكراء عن المدة ما بين 01/06/2017 إلى متم 30/01/2023 أي مبلغ 95200,00 درهم لكن بالرجوع إلى مذكرة المدعى عليه نجد انه عرض على العارض فقط المدة ما بين 01/03/2020 إلى غاية 28/02/2023 خلاف ما يطلب به العارض في انداره و بسومة غير السومة المطلب بها في الاندار، و ان البحث الذي يطالب به المدعى عليه سبق للمحكمة المدنية ان أمرت به وتأكد لها صحة ما يدعيه العارض بعد استماعها سواء لشهود العارض أو الشهود الذي يتمسك بهم المدعى عليه، و ان المكتري ملزم بأداء واجبات الكراء داخل الأجل المحدد طبقا للمادة 12 من القانون رقم 67/12 المتعلق بتنظيم العلاقة التعاقدية بين المكري و المكتري، و انه طبقا للفصل 11 من القانون 67/12 فان اثبات أداء و واجبات الكراء لا يتم إلا بواسطة الوصل و انه و بعدم إدلاء المدعى عليه بما يثبت أداء الكراء تبقى دفوعاته أعلاه بكونه كان يؤدي الكراء للمدعي يدا بيد دون ان يتسلم وصل الكراء مجرد ادعاء يعوزه الاثباث ، لذلك يلتمس الحكم وفق مقاله.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليه و التي جاء فيها أن نازلة الحال فإن محكمة الإستئناف قضت بعدم الإختصاص النوعي، وبعكس ما يدفع به المدعي ،فإن السومة الكرائية الحقيقية للمحل موضوع نازلة الحال هي محددة حاليا في مبلغ 900 درهم وأن العارض لم يتوقف يوما عن أداء الوجيبة الكرائية المتفق عليها، وأنه منذ سنة 2017 توقف المدعي عن تسليم العارض للوصولات الكرائية رغم تسلمه للواجبات الكرائية الشهرية في إبانها، و أن أداء الواجبات الكرائية يدخل في نطاق الوقائع المادية التي يمكن إثباتها بكافة وسائل الاثبات بما فيها شهادة الشهود، و أن شهادة السيد [لحسن (ب.)]، و بحكم اشتغاله بمحل العارض وتواجده به بصفة دائمة، فإن شهادته هي شهادة الحقيقة والواقع وحيث إن شهادته هي شهادة واضحة ولا تتحمل أي لبس أو تأويل، و أنه و بمجرد توصل العارض بالإنذار من قبل المدعي بادر إلى جوابه بواسطة دفاعه الموقع أسفله وأخبره بمقتضى رسالته الجوابية أنه لم يتوقف يوما عن أداء الواجبات الكرائية وأنه منذ امتناع المدعي عن تسلمها قام بإجراءات العرض العيني والإيداع المعمول بها قانونا وأرفق جوابه بتواصيل الأداء عن الفترة من 01/03/2020 إلى حدود 28/02/2023، و أن المدعي يبذل كل السبل والمساعي من أجل إفراغ العارض من أجل المضاربة العقارية، إذ سبق له أن قام بقطع التيار الكهربائي عن المحل، فقام العارض اثر ذلك بتقديم طلب استعجالي من أجل الحكم على المدعي بإعادة مادة الكهرباء الشيء الذي يؤكده الأمر الاستعجالي المدلی به من المدعي رفقة مقاله، كما قام المدعي كذلك بتوجيه إنذار غير قضائي للعارض للإفراغ للاستعمال الشخصي بلغ به بتاريخ 24/02/2021، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب .

وبعد مناقشة القضية. وتمام الاجراءات، صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد [محمد (ل.)].

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن تعليل الحكم المستانف هو تعليل مخالف للواقع والقانون كما أنه تعليل ناقص ذلك النقصان الموازي لانعدامه. وأن المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصل 443 من ق. ل . ع والتي اعتمدتها المحكمة التجارية في بناء حكمها بأداء العارض للواجبات الكرائية عن المدة من فاتح يونيو 2017 إلى متم فبراير 2020 هي غير واجبة التطبيق في نازلة الحال. وأنه ووفقا لما ينص عليه الفصلیں 628 و 629 من ق. ل . ع فإن عقد الكراء هو عقد رضائي يتم بتراضي الطرفين على الشيء المؤجر والأجرة وأنه لا يلزم أن يحرر العقد كتابة إلا إذا عقد لأكثر من سنة. والحالة هذه فإن اثبات عقد الكراء لا يخضع إلا لمقتضيات الفصلين 628 و 629 من ق.ل.ع المذكورين. وبالتالي فإن لا مجال للقول بما نحى إليه الحكم المستأنف من إعمال مقتضيات الفصل 443 من ق.ل. ع باعتبار أن عقد الكراء لا يدخل ضمن المقتضيات المسطرة بهذا الفصل ولا يخضع في اثباته إلا لمقتضيات الفصلين 628 و 629 من ق.ل.ع المذكورين سلفا. وبناءاً على ذلك فيبقى أداء الواجبات الكرائية من الوقائع المادية التي لا يمكن اثباتها بكافة وسائل الاثبات بما فيها شهادة الشهود. ودأب العمل القضائي بمحكمة النقض على أن اثبات أداء السومة الكرائية غير خاضع لمقتضيات الفصل 443. وأن محكمة الدرجة الأولى وإعمالا للمقتضيات القانونية المذكورة واعتبارا لكون الرابطة الكرائية بما فيها السومة الكرائية لا تخضع في اثباتها إلا لمقتضيات الفصلين 628 و 629 المذكورين. كان حري بها أن تأمر بإجراء بحث يتم فيه الاستماع للشهود اللذين حضروا وعاينوا غير ما مرة تسليمه الوجيبة الكرائية للمستأنف عليه. وأن الاشهادات التي أدلى بها العارض ابتدائيا أكد مصرحيها بما لا يدع مجالا للشك بكونه كان يؤدي السومة الكرائية المحددة في مبلغ 900 درهم بصفة دورية . وأن الشاهد [لحسن (ب.)] وبحكم أنه كان يشتغل لدى العارض في تلك الفترة بين 2017 و 2020 فإنه كان يعاين العارض يسلم المستأنف عليه الوجيبة الكرائية، كما أن الشاهد صرح بأنه كان يقوم أحيانا بتسليم المستأنف عليه لواجبات الكراء نيابة عن العارض. وأن المحكمة التجارية لو أمرت بإجراء بحث استمعت من خلاله للشهود اللذين يؤكدون معاينتهم للعارض بتسليمه الوجيبة الكرائية لما طالعتنا بهذا الحكم المطعون فيه. وأن الأهم من كل ذلك فإن الحكم المستأنف يتضمن تناقضا بين أسبابه ومنطوقه . وأن المحكمة التجارية قضت بإفراغ العارض من المحل موضوع نازلة الحال بناءا على عدم اثباته لأداء الوجيبة الكرائية عن المدة بين سنتي 2017 و 2020 بمبلغ 29.700,00 درهم عن 33 شهرا الشيء الواضح والمبين في حيثيات الحكم وتعليله. وأنه بالرجوع إلى منطوق الحكم نجده يقضي بأداء العارض لفائدة المستأنف عليه مبلغ 29.700,00 درهم المتبقي من واجبات الكراء عن المدة من فاتح يونيو 2017 إلى متم يناير 2023 وبالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ . وأنه لئن كانت مقتضيات الفقرة الثامنة من الفصل 50 من ق.م.م تنص على وجوب تعليل الأحكام، وأن تعليل الأحكام هو تضمينها الأسباب الضرورية لوجود الحكم ، فإن هذه الأسباب يجب أن تكون موافقة لمنطوق الحكم ومفضية إليه.

وحيث أن تناقض أسباب الحكم ومنطوقه مبطل له. ويكون بالتالي مآل الحكم المطعون فيه هو البطلان لتناقض حيثياته مع منطوقه. والتمس لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والتصريح بعد التصدي برفض الطلب. واحتياطيا التصريح ببطلان الحكم المستأنف للتناقض الحاصل بين حيثيات الحكم والمنطوق. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف وطي التبليغ.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 31/12/2024 وانه بعد الاطلاع تقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لاخر الجلسة.

محكمة الاستئناف

حيث عاب المستأنف على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب تم تسطيرها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفصل 443 من ق ل ع وملتمس إجراء بحث للاستماع للشهود فيبقى مردودا لأن الثابت من وثائق الملف ان المبالغ المترتبة بذمة الطاعنة عن المدة من يونيو 2017 إلى متم فبراير 2020 فاقت مبلغ 10000 درهم والمعلوم قانونا أن الاتفاقات التي يكون من شأنها أن تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق اليت يتجاوز مبلغها 10 آلاف درهم لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود.

ورد في قرار لمحكمة النقض: ((حيث إن الوفاء يعتبر بمثابة تصرف قانوني تطبق عليه قاعدة الاثبات بالكتابة إذا كان محله يزيد عن (10000 درهم) لذلك لا يقبل الاثبات بشهادة الشهود خصوصا وأن الأداء المتمسك به القصد منه براءة الذمة من جهة، ومن جهة أخرى، فالملف لا يضم اي وثيقة حاسمة تعزز فراغ الذمة تكون قد ردت دفع الطالب بإجراء بحث والاستماع إلى الشهود مما تكون معه الوسيلة خلاف الواقع غير مقبولة.

قرار مؤرخ في 05/02/2003 تحت عدد 175 في الملف عدد 581/02 منشور بالمجلسة المغربية لقانون الاعمال والمقاولات عدد 3 ص 81 وما يليها.

وحيث كذلك فإن محكمة النقض أكدت في قرار لها أن العبرة في إعمال مقتضيات المادة 443 من ق ل ع هي بمجموع المبالغ الكرائية المتخلذة بذمة المكتري وليس بالنظر لمبلغ السومة الكرائية الشهرية، لذلك لا يجوز إثبات مجموع أداء الكراء الذي يفوق 10000 درهم بواسطة شهادة الشهود.

ورد في قرار حديث لمحكمة النقض عدد 598/2 مؤرخ في 01/09/2022 ملف تجاري عدد 212/3/2/2021.

ورد فيه: ((حيث بمقتضى الفصل 443 من ق ل ع فإن الاتفاقات وغيرها من الافعال القانونية التي يكون من شأنها أن تنشئ أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق التي يتجاوز مبلغها أو قيمتها (10000 درهم) لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود ويلزم أن تحرر بها حجة رسمية أو عرفية، وإذا اقتضى الحال أن تعد بشكل الكرتونية أو أن توجه بطريقة الكترونية.

ولما كان المبلغ المطالب به من قبل الطالبة بمقتضى الإنذار الموجه للشركة يبلغ 62400 درهم، وثبت للمحكمة أن ذمة هذه الشركة لا زالت عامرة بما مجموعه 24000 درهم ولم تستطع إثباته بما يفرضه الفصل 443 من ق ل ع، واعتمدت إثبات الأداء بشهادة الشهود على اساس كراء شهر واحد مع أن المطلوب كما ذكر يتعدى ذلك قد عللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه مما يعرضه للنقض)).

وحيث ترتيبا على ما ذكر فإن الحكم المطعون فيه لما قضى بالافراغ والأداء ورد الدفع المثار بخصوص الاثبات بشهادة الشهود لكون مجموع المبالغ الكرائية يفوق مبلغ (10000 درهم) فإنه يكون قد بني على اساس سليم مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم وجاهته.

وحيث بخصوص الدفع بوجود تناقض بين حيثيات الحكم ومنطوقه فيبقى بدوره دفعا مردودا لأن المحكمة المطعون في حكمها إنما اعتبرت أن المتخلف من أداء الكراء هو ما تبقى من المدة المطلوبة بالانذار (من فاتح يونيو 2017 إلى يناير 2023) وأن الأداء المبرر للمطل هو أداء الكرءا عن المدة (فاتح يوليو 2017 إلى متم فبراير 2022 (22 شهرا) أي ما مجموعه 22 شهر × 900 درهم (29700 درهم) ) فلا وجود لأي تناقض بين الحيثيات والمنطوق مما يكون معه الدفع المثار غير مبني على اساس سليم ويكون حريا التصريح برده.

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بتعقب أقوال الخصوم ودفوعاتهم وحسبها أن تقيم قضاءها على أسس وأسباب تبرر ما خلصت اليه من نتائج مما يكون معه ملتمس إجراء بحث غير مؤسس ما دام أن الحكم المطعون فيه خلص عن صواب إلى استبعاد إثبات أداء الكراء بشهادة الشهود متى كان مجموع المبالغ يفوق مبلغ 10000 درهم.

وحيث تكون الاسباب المتمسك بها من طرف الطاعن غير وجيهة ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث بالنظر لما آل اليه الطعن فإنه يتعين إبقاء الصائر على عاتق الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux