La clause compromissoire stipulée dans un contrat de sous-traitance prime sur la clause attributive de juridiction contenue dans la garantie bancaire accessoire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75453

Identification

Réf

75453

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3657

Date de décision

22/07/2019

N° de dossier

2019/8221/2772

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 327 - 327-39 - 327-40 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la mainlevée d'une garantie bancaire émise dans le cadre d'un contrat de sous-traitance, la cour d'appel de commerce tranche le conflit entre la clause compromissoire du contrat principal et la clause attributive de juridiction de la garantie. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande du sous-traitant irrecevable en se fondant sur la clause compromissoire. L'appelant soutenait que cette clause était devenue sans objet suite à la signature d'un accord postérieur et que seule la clause de juridiction stipulée dans l'acte de garantie devait s'appliquer. La cour écarte cette argumentation en retenant que le litige, portant sur l'achèvement des travaux, trouve son origine exclusive dans le contrat de sous-traitance. Elle juge que la garantie bancaire n'est que l'accessoire du contrat principal et que, par conséquent, la clause compromissoire s'étend aux différends relatifs à sa mobilisation ou à sa mainlevée. Le jugement ayant prononcé l'irrecevabilité de la demande est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال ألاستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعه والذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 27/03/2019 تحت عدد 3054 في الملف التجاري عدد 12198/8201/2018 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى وفي بعدم قبول الدعوى وإبقاء الصائر على رافعا .

في الشكل:

حيث إن الحكم بلغ للمستأنفة بتاريخ 02/05/2019 وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 15/05/2019 مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني طبقا للفصل 1_ من قانون إحداث المحاكم التجارية ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (س.) وشركة (أ. ع. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/12/2018 عرضتا فيه أنهما أبرمتا عقد مقاولة من الباطن مع المدعى عليها الاولى بصفتها نائلة صفقة إنجاز مشروع المحطة الحرارية بآسفي موضوعها تسوية وإزالة التربة من مكان إنجاز مشروع هذه الاخيرة وأن العارضتين أنهتا اشغال الصفقة الموكولة لهما بموجب عقد المقاولة من الباطن و هو الثابت من الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي المؤرخ في: 03/04/2017 و الموقع عليه من لدن العارضتين ونائلة الصفقة المدعى عليها الأولى و انهما سبق ان منحتا بواسطة بنك (ت. و.) لفائدة نائلة الصفقة ضمانة بنكية تحت رقم 1835696/T في حدود مبلغ 5.247.571,36 درهم لضمان إنجاز الأشغال لذلك تلتمس العارضتان الحكم بإلغاء الضمانة البنكية المذكورة أعلاه الصادرة عن البنك بنك (ت. و.) واعتبارها لاغية والحكم على المدعى عليها الاولى بإرجاعها لهما أصل الضمانة البنكية المذكورة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50.000,00 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا فيما بينهما.

و عزز المقال بعقد صفقة، مع ترجمته، اتفاق تمهيدي مع ترجمته ، عقد ضمان مع ترجمته.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 09/01/2019 جاء فيها أساسا في الشكل أن النزاع الحالي يتعلق بعقد ضمانة بنكية سلم في إطار عقد الصفقة المبرم بين العارضة و المدعيتين والذي ينص في بنده 27 على أن أي نزاع ينشأ بين الطرفين يجب أن يتم حله باللجوء إلى التحكيم طبقا لشروط التحكيم لغرفة التحكيم الدولية مع تحديد مقر التحكيم بلندن و القانون المطبق القانون الانجليزي و أنه طبقا للمادة 327 من قانون المسطرة المدنية فإذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية وجب على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا وان اتفاق التحكيم هذا غير باطل و من جهة ثانية أن المدعيتين لم تدليا بالوثائق ولا بترجمة عقد الصفقة الذي يربطهما بالعارضة و المحرر باللغة الانجليزية وأنه يتوجب على المحكمة القول إذا ما كانت المدعيتان قد أنجزتا الأشغال الموكولة لهما بالكيفية المطلوبة و ذلك يستلزم الرجوع إلى عقد الصفقة الا انه لا وجود للوثائق بالملف و لا لترجمة عقد الصفقة المحرر باللغة الانجليزية واحتياطيا في الموضوع أن زعم المدعيتان أنهما أنهتا أشغال الصفقة الموكولة لهما و أن ذلك ثابت من الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي المؤرخ في 03/04/2017 مخالف للحقيقة فبالاطلاع على ترجمة هذا الاتفاق التمهيدي المدلی بترجمته من طرف المدعية نفسها في ملف استعجالي سيتبين من البند 2 منه و البند 3 أن المدعيتان لم تنجزا كل أعمال الصفقة، و لم تنتهيا من الأشغال كما تزعمان ذلك أنهما كانتا مکلفتان بتسوية أرضية مكان انجاز مشروع المحطة الحرارية لأسفي، و قامتا بتمشيط المساحة و تبليطها و وضعت الأتربة التي كانت بتلك المساحة بالجنبات عوض التخلص منها بالطرق المشروعة قانونا في المطارح المخصصة لها كما هو منصوص عليه بعقد الصفقة مما يؤكد أنهما لم تقوما بأشغال الصفقة كما هو متفق عليه و ان الطرفان ظلا يتفاوضان بخصوص هذا المشكل منذ 2015 إلى سنة 2017 اذ تم الاتفاق على إفراج العارضة على مبلغ الصفقة مقابل حصولها على ضمانة بنكية بمقابل هذه الأشغال المتبقية المتعلقة بإزالة الأتربة، و بما أن المبلغ الإجمالي للصفقة هو: 67.482.362,02 درهم فإن الجزء المتعلق بالتخلص المشروع من الأتربة يقدر ب 5.247.571,36 درهم و هو ما جعل المدعيتان تقدمان ضمانة بنكية بهذا المبلغ بتاريخ 2017/03/22 تحت عدد w/1767674 لضمان إنهاء هذه الأشغال و ان العارضة بعد توصلها بهذه الضمانة البنكية قبلت بتوقيع الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي بتاريخ 03 أبريل 2017 مع الإشارة فيه إلى أن الأشغال انتهت باستثناء أشغال التخلص المشروع من الأتربة الذي ستنجزه المدعيتان لاحقا و الذي تتوفر العارضة بشأنه على ضمانة بنكية والتي كانت ستنتهي في 14/11/2017 على أساس أن المدعيتان ستقومان بإزالة هذه الأتربة قبل ذلك التاريخ و أن العارضة قد توصلت من رئيس المجلس الجماعي بإشعار بخصوص هذه الأتربة في 4 يوليوز 2017 تم توصلت بقرار بازالة هذه التربة فورا في 10 غشت 2017 وقد راسلت المدعيتين عدة مرات بهذا الشأن و أشعرتهما بأنها ستفعل الضمانة البنكية في حالة عدم القيام بالأشغال إلا أنهما لم تقوما بالمطلوب و أنه إلى غاية التاريخ المقرر لنهاية الضمانة الأولى في 14/11/2017 لم تكن المدعيتان قد تخلصتا من هذه الأتربة كما يفرضها عليها عقد الصفقة مما جعلها تجدد هذه الضمانة بتاريخ 02/11/2017 بضمانة أخرى تحت عدد T/1835696 بنفس المبلغ و صالحة لغاية 14/11/2018 وأن العارضة راسلت في عدة مناسبات المدعيتان ملتمسة منهما العمل على إزالة هذه الأتربة و التخلص منها في المطارح المخصصة لها كما ينص على ذلك عقد الصفقة إلا أنهما لم تنجزا هذه الأشغال و لم تعيرا أي اهتمام لمراسلات العارضة وهو ما جعل هذه الاخيرة تقوم بتفعيل الضمانة البنكية في 13/11/2018 لذلك تلتمس العارضة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا مع تحميل المدعيتان الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيتان بواسطة نائبهما بجلسة 23/01/2019 جاء فيها أن المدعى عليها اعتبرت أن النزاع الحالي يخضع لمسطرة التحكيم مستندة على البند 27 من عقد المقاولة من الباطن الذي يربط هذه الأخيرة و العارضة مشيرة أن غرفة التحكيم الدولية بالمملكة المتحدة هي المختصة و أن القانون الواجب التطبيق هو القانون الانجليزي لكن الدفع المذكور لا يرتكز على أي أساس من الوجهة القانونية ذلك أن عقد المقاولة من الباطن عدد: "DAEWOO E &C SIPP - CTR - C007" المؤرخ في 24/01/2015 الذي يربط العارضة مع شركة (د. ل. و.) الذي يحدد بصفة حصرية المهام الموكولة للعارضة المتجلية بالأساس في تسوية وإزالة التربة من مكان إنجاز مشروع المحطة الحرارية بآسفي و أعمال الردم وفق مقاييس تقنية محددة بالجدول المرفق بالعقد و هو المشروع الذي نالت شركة (د. ل. و.) صفقة إنجاز كل الأشغال المرتبطة به إلى أن يصبح قابلا للاستغلال وهو ما يعبر عنه بإنجاز مشروع "cle en main" وأن العارضة رفقة مذكرتها بجلسة 09/01/2019 أدلت بعقد الصفقة مع ترجمة للبنود المرتبطة بالمهام الموكولة لها من طرف المدعى عليها وأن الأمر يتعلق بإنجاز أشغال بالمملكة المغربية وفق إنجاز أشغال تقنية و هندسية من الباطن ومن ثمة فإن النزاع لا يدخل في زمرة المادة 27 من العقد الذي ينص على بند التحكيم كما تمسكت بذلك المدعى عليها وأن استدلال المدعى عليها بمقتضيات المادة 327 من قانون المسطرة المدنية للقول بعدم قبول الطلب استدلال باطل ولا يرتكز على أي أساس قانوني ما دام أن مقتضيات هذه المادة جاءت بالفرع الأول من الباب الثامن المخصص للتحكيم والوساطة الاتفاقية والتي تتحدث عن التحكيم الداخلي في حين أن الأمر يتعلق بمسطرة تحكيم دولية أوكلت الاختصاص لغرفة التحكيم بلندن كما هو ثابت وبالتالي يتعين أن يتعلق النزاع بمصالح تجارية دولية وهي الحالة المنتفية في نازلة الحال ومن جهة ثانية أن اللجوء إلى التحكيم الدولي لا مجال لإعماله أو سماع نفاذه في نازلة الدعوى لعدم تعلق الأمر بأي معاملة تجارية دولية وفق ما نص عليه الفصل 40-327 من ق م م ومن جهة ثالثة أن ارتكاز المدعى عليها على عقد المقاولة من الباطن الملفى بملف النازلة غير مرتكز على أي أساس ذلك أنه بالرجوع إلى عقد الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي المؤرخ في 03/04/2017 فان طرفيه معا العارضتين والمدعى عليها أقروا واعترفوا أن عقد المقاولة من الباطن وأعماله انتهى بتاريخ 30/10/2015 وحدد الأطراف بشكل نهائي مبلغ الأشغال في مبلغ 67.482.362,02 درهم مغربي وهو المبلغ الذي توصلت به العارضة بالفعل والذي يشكل كل مستحقات المقاول من الباطن في إطار هذا المشروع ومن ثمة فإنه لما كان العقد منتهيا وتم فقط تمديد فترة الضمان والإبراء من جميع الأشغال فإنه لا مجال للرجوع إلى عقد المقاولة من الباطن الملغى والمنتهي بإقرار الطرفين معا بدليل أن نائلة المشروع شركة (د. ل. و.) مكنت العارضة بكل مستحقاتها مؤكدة بالفصل 2 من اتفاق الحساب النهائي على انتهاء أعمال العقد من الباطن وهي الوثيقة الموقعة من لدن طرفي النزاع ومن جهة رابعة أن موضوع الدعوى يتعلق باسترجاع ضمانة بنكية بناء على تنفيذ العارضة لكافة التزاماتها وانه يتضح من الضمانة البنكية رقم 1835696/T مناط الدعوى أنها نصت في الفصل 4 منها أنها تخضع وتفسر وفقا للقانون المغربي وأن محاكم الدار البيضاء هي الجهة الوحيدة المختصة بتسوية أي نزاع ينشأ عن هذا الضمان مما يكون معه الاختصاص نوعيا و مكانيا منعقدا لهذه المحكمة ومن جهة أخرى أن المدعى عليها دفعت في معرض جوابها أن العارضتين لم تزيلا الأتربة لكن هذا الادعاء يبقى باطل ويعوزه الدليل وهو ادعاء مردود ويكذبه أداء المدعى عليها للعارضة بكل مستحقاتها المالية تنفيذا لعقد المقاولة من الباطن الذي يربطها و شركة (د. ل. و.) فلو أن هذه الأخيرة لم تكن مقتنعة بإنجاز العارضة لكل المهام الموكولة إليها لما بادرت إلى تمكينها بكل مستحقاتها وفق الثابت من الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي الملفى بالملف هذا مع العلم أن دور العارضة في الصفقة تجلى في إزاحة الأتربة وتسطيح أرضية مكان إنجاز مشروع المحطة الحرارية بآسفي وهو الأمر الذي أنجزته العارضة بدليل آخر هو أن المشروع تم الانتهاء من تشییده وهو محط استغلال من طرف صاحبه الدولة المغربية وأنه لما كانت العارضة احترمت كل التزاماتها وقامت بإزاحة كل الأتربة ووضعتها بعقارات أدت تعويضات لملاكها وكانت فترة الضمان قد انتهت وفق ما نص عليه عقد الضمانة البنكية في تاريخ 2018/11/14 فإن العارضتين تكونان محقتين في طلبهما الحالي الرامي إلى استرجاع الضمانة البنكية موضوع الدعوى لذلك تلتمس العارضتين رد جميع دفوعات المدعى عليها والحكم وفق الطلب وتحميلها الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/01/2019 جاء فيها أن المدعيتيان أدلتا بعقد الصفقة الرابط بين الطرفين مع ترجمة لما التزما به للغة العربية دون ترجمة العقد بأكمله ذلك أنهما وبسوء نية تفادتا ترجمة العقد حتى لا تقف المحكمة على البند 27 من العقد و الذي ينص على أن أي نزاع ينشأ بين الطرفين يجب أن يتم حله باللجوء إلى التحكيم طبقا لشروط التحكيم الغرفة التحكيم الدولية مع تحديد مقر التحكيم بلندن و القانون المطبق القانون الانجليزي و أن العارضة تدلى بترجمة من طرف ترجمان محلف للبند 27 من العقد الرابط بين الطرفين وأنها قد أثارت هذا الدفع في مذكرتها الجوابية السابقة قبل أي دفع أو دفاع و تطبيقا لمقتضيات المادة 327 من ق.م.م فإنه يتعين الحكم و القول بعدم قبول الطلب و احتياطيا أن العقد وحدة لا تتجزء و أنه للتمكن من الاطلاع على التزامات الطرفين يجب التوفر على ترجمة كاملة للعقد و ليس فقط الجزء الذي تريده المدعيتان بالإضافة إلى أن الترجمة المدلى بها من طرف المدعيتان لا تمت بأية صلة للعقد ذلك أن العقد الأصلي لا يتضمن البنود 1.2.6 و 2.2.6 و 3.2.6 الواردة في الترجمة المدلى بها من طرف المدعيتان كما أن ترجمة البند 6 لا علاقة لها نهائيا مع ما ورد في البند 6 من العقد الأصلي مما يتبين معه أن المدعيتان أدلتا بترجمة لعقد مغاير للعقد المبرم بين الطرفين و أن عدم إدلاء المدعيتان بترجمة حقيقية و كاملة لعقد الصفقة يجعل ادعاءها يفتقر للإثبات ومن جهة أخرى أن زعم المدعيتان أنهما أنهتا أشغال الصفقة الموكولة لهما و أن ذلك ثابت من الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي المؤرخ في 03/04/2017 مخالف للحقيقة ذلك أنه كما سبق اثارته من طرف العارضة بمذكرتها السابقة أن المدعيتان لم تنجزا ما التزامتا به وهو ما بيرر تفعيل العارضة للكفالة لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا برفضه موضوعا مع تحميل المدعيتان الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدعى عليها بها من طرف المدعيتان بواسطة نائبهما بجلسة 30/01/2019 جاء فيها أنهما سبق لهما أن ضمنتا جوابهما عن دفع المدعى عليها بخصوص عرض النزاع على التحكيم بموجب مذكرتهما المدعى عليها لنفس الجلسة 23/01/2019 وتؤكدانه من جديدة لعلة ان ما دفعت به المدعى عليها لا يرتكز على أساس من الوجهة القانونية والواقعية على حد سواء وبخصوص ما دفعت به المدعى عليها بادلاء العارضتين لعقد مغاير للعقد المبرم بينهما هذا الدفع يبقى بدوره مخالف لصحيح أوراق الدعوى ذلك أن الثابت من وثائق الدعوى أن العارضتين أدليتا بعقد الصفقة مع ترجمة لما التزمتا به من أشغال بموجب عقد المقاولة من الباطن وهي الإلتزامات المشفوعة بالتحديدات والمقاسات التقنية الواردة بدفتر الشروط الخاصة لعقد الصفقة التي أبرمتها المدعى عليها مع العارضتين وهو ما يجعل من ادعاء المدعى عليها بعدم وجود البنود 6 و 2.2.6 و3.2.6 الواردة في الترجمة المدلى بما من طرف العارضتين بالعقد الأصلي ادعاءا باطلا و يرده دفتر الشروط الخاصة لعقد المقاولة من الباطن الذي تضمن بشكل واضح في الصفحات 15 و 16 و 17 و 18 و 19 منه البنود التي زعمت المدعى عليها عدم وجودها أصلا ذلك انها هي من أعدت دفتر الشروط الخاصة المتعلقة بعقد المقاولة من الباطن وليس العارضتين على اعتبار أنها نائلة الصفقة وأن العارضة تدلي من جديد بالترجمة مع نسخة كاملة من دفتر الشروط الخاصة للتأكد من وجود البنود 6 او 2.2.6 و 3.2.6 التي نفت المدعى عليها عدم وجودها و من حيث تنفيذ العارضتين لالتزاماتهما وانتهاء مدة الضمان وأحقيتهما في استرجاع الضمانة البنكية موضوع الدعوى ذلك أن المدعى عليها دفعت في معرض جوابها أن العارضتين لم تزيلا الأتربة وأن مبلغ الضمانة البنكية موضوع الدعوى المحدد في مبلغ 5.247.571,36 درهم يتعلق بالتخلص المشروع من الأتربة لكن ما نحته المدعى عليها في معرض دفعها المذكور يبقى مجافيا لحقيقة وقائع الدعوى وحقيقة تسليم عقد الضمانة البنكية موضوع الدعوى ذلك أنه ليس في عقد الضمانة البنكية المذكورة ما يثبت أنه متعلق بإزالة الأتربة فحقيقة الأمر هي أن الضمانة البنكية رقم: T/1835696 مناط الطلب الحالي، هي ضمانة حلت محل سند الضمان عدد: W/1767674، المؤرخ في 22/03/2017 والذي انتهى مفعوله ب 14 يوما قبل تاریخ 14/11/2017 الشيء الذي جعل بنك (ت. و.) بناء على طلب العارضتين يصدر لفائدة المطلوب ضدها عقد الضمانة البنكية رقم: T/1835696 مناط الطلب الحالي وذلك على اعتبار أن فترة ضمان الأشغال تبتدئ في

30/10/2015 لمدة سنتين، وتنتهي في 30/10/2017 وهو الشيء الثابت من عقد الصفقة وكذا الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي المرفق بالطلب وأن استناد المدعى عليها على الإشعار عدد 2017/156 الموجه لها من رئيس المجلس الجماعي لأولاد سلمان لا يسعفها في ادعائها لكونه مؤرخ في 30/06/2016 ومؤشر عليه من طرف عامل إقليم آسفي بتاريخ 12/07/2017 أي قبل تاريخ عقد الضمانة البنكية مناط الدعوى الحالية وهو موجه للمدعى عليها وليس للعارضتين ويتعلق بالتزامات المدعى عليها تجاه المجلس الجماعي كما أن المستفاد منه أنه يتعلق بباقي الشركات والمقاولات المتعاقدة مع المدعى عليها المتعلقة بجمع النفايات الصلبة والأتربة ولا يتعلق بالعارضتين وهو ما يصدق أيضا على قرار رئيس المجلس الجماعي أولاد سلمان رقم17/18 المؤرخ في 07/08/2017 الذي يتعلق بالمدعى عليها وفق ما هو مشار إليه بالقرار المذكور وأن العارضتين أنجزت كافة الأشغال المنوطة بها وتعضيدا لما تدفعان به من تنفيذ التزاماتهما بإزالة الأتربة من مكان إنجاز المشروع ونقله إلى عقارات مخصصة لذلك عن طريق الكراء تدلي العارضتين بنسخ طبق الأصل للوثائق المفيدة في ذلك على الشكل التالي: 4 تراخيص باستغلال عقار بين العارضتين وشركة "(E. S.)"، بموجبه قامت العارضتان بالتخلص من الأتربة المزالة من الأرض المخصصة لإنجاز مشروع المحطة الحرارية بآسفي و اتفاق تعديلي بينهما - عقد كراء عقار بين العارضتين والسيد حميد (ب.) مع إشهاد من لدن هذا الأخير مصادق عليه بتاريخ 02/08/2017 يشهد بموجبه انتهاء الأشغال و تسوية العارضتين للأتربة - ترخيص باستغلال عقار بين العارضتين والسيد كبور (ب.) مع إشهاد من لدن هذا الأخير مصادق عليه بتاريخ 03/01/2018 يشهد بموجبه انتهاء الأشغال و تسوية العارضتين للأتربة - عقد كراء عقار بين العارضتين والسيد نور الدين (ن.) مع إشهاد من لدن هذا الأخير مصادق عليه بتاريخ 14/03/2017 يشهد بموجبه انتهاء الأشغال وتسوية العارضتين للأتربة وأنه لما كانت العارضتين احترمتا كل التزاماتهما وقامتا بإزاحة كل الأتربة ووضعتها بعقارات أديتا تعويضات لملاكها وكانت فترة الضمان قد انتهت وفق ما نص عليه عقد الضمانة البنكية في تاريخ 14/11/2018 فانهما تكونان محقتين في طلبهما الحالي الرامي إلى استرجاع الضمانة البنكية موضوع الدعوى وأنه للتأكد من ذلك يمكن للمحكمة أن تأمر بكل إجراء من إجراءات التحقيق بما فيها الخبرة ومعاينة الأمكنة لذلك تلتمس العارضتين رد جميع دفوعات المدعى عليها والحكم وفق الطلب وتحميلها الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/01/2019 جاء فيها بخصوص دفع العارضة بعدم القبول لوجود شرط التحكيم أنه وبإتباع دفع المدعيتان بأن الأمر هنا يتعلق بمسطرة تحكيم دولية فإن دفع العارضة يبقى قائما ذلك ان التحكيم الدولي يخضع لمقتضيات قانون المسطرة المدنية دون الإخلال بما ورد في الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب كما تنص على ذلك المادة 327.39 من قانون المسطرة المدنية و أن المغرب قد صادق على اتفاقية نيويورك مما يتوجب معه سواءا طبقا للمادة 327 من قانون المسطرة المدنية أو المادة 2 من اتفاقية نيويورك الحكم بعدم قبول الطلب وإحالة الأطراف التحكيم ومن جهة ثانية أن المدعيتان تتناقضان في هذا الدفع ففي دفعها الأول تقول بأن الأمر يتعلق بالتحكيم الدولي ولا موجب للاستدلال بالمادة 327 وفي دفعها الثاني تقول بأن الأمر لا يتعلق بالتحكيم الدولي مستدلة بالمادة 40-327 من قانون المسطرة المدنية وأنها في سردها لهذه المادة 40-327 توقفت عند ويل للمصلين وأن البند 27 من العقد الذي يعقد الاختصاص للتحكيم نص على مكان التحكيم في لندن مما يكون معه هذا التحكيم دوليا طبقا للمادة 40-327 من قانون المسطرة المدنية وأنه طبقا للمادة 39-327 من قانون المسطرة المدنية فإنه يجب احترام الاتفاقيات الدولية بخصوص التحكيم الدولي وان البند 27 من العقد هو اتفاق على اخضاع أي نزاع للتحكيم وأنه بند صحیح و غیر باطل كما تزعم المدعيتان أن ارتكاز العارضة على عقد المناولة من الباطن الملفى بملف النازلة غير مرتكز على أي أساس في حين أنهما هما من أدلتا به وارتكزتا عليه في مقالهما خاصة أن هذا العقد هو الذي يربط بين الطرفين ويؤطر علاقتهما أما قول المدعيتان بأنه بمقتضى عقد الاتفاق التمهيدي قد اعترف الطرفان بأن عقد المناولة من الباطن وإعماله قد انتهى بتاريخ 30/10/2015 مردود عليه ذلك أن الوثيقة التي سميتها المدعيتان عقد الاتفاق التمهيدي لم يصطلح عليه بعقد من قبل الطرفين فإن عنوانه يدل عليه فهو «اتفاق تمهيدي» وليس حتى «اتفاق نهائي»

للقول بأنه أنهى العقد ولا يوجد داخله أية إشارة أو اعتراف بانتهاء عقد المناولة من الباطن كما تحاول المدعيتان زعمه بل أكثر من ذلك فإن هذا الاتفاق يشير في ديباجته إلى مرجعه وهو اتفاقية التعاقد من الباطن SIP-CTR-C-0007 وهو العقد الأصلي المتضمن الشرط التحكيم كما أنه يشير بشكل واضح في ديباجته إلى سبب إبرام هذا الاتفاق هو مطابقة حساب المقاول من الباطن وتحديد المبلغ النهائي فقط وينص على وجوب مراعاة الشروط المنصوص عليها في العقد الأصلي للمقاولة من الباطن بحيث تظل جميع التزامات المقاول من الباطن كما هي مما يتبين معه أن محاولة المدعيتان التملص من العقد الرابط بينهما ومن شرط التحكيم لا يدل سوى على سوء نيتهما في التقاضي وهو ما يتعين معه معاملتهما بنقيض قصدهما بالإضافة إلى أنه جاء في مذكرتهما أن موضوع الدعوى يتعلق باسترجاع ضمانة بنكية بناءا على تنفيذهما لكافة التزاماتهما زاعمتين أنه بالرجوع إلى الضمانة البنكية رقم T/1835696 فإنها نصت في الفصل 4 منها أنها تخضع وتفسر وفقا للقانون المغربي وان محاکم الدار البيضاء هي الجهة الوحيدة المختصة بتسوية أي نزاع ينشأ عن هذا الضمان وأن المدعيتان تقران إقرارا قضائيا في مذكرتهما أن موضوع الدعوى يتعلق باسترجاع ضمانة بنكية بناءا على تنفيذهما ما لكافة التزاماتهما وأن العارضة تؤكد أن المدعيتان لم تنفذا كافة التزاماتهما و أنه بذلك يكون النزاع يتطلب الفصل في نقطة إنجاز أو عدم إنجاز الالتزامات المنصوص عليها بالعقد ولا يتعلق بنزاع بخصوص الضمانة نفسها أو تفسيرها مما يتبين معه أن الدعوى الحالية هي دعوى ناشئة عن العقد ويرجع الفصل فيها للتحكيم تم ان هذه الضمانة البنكية قد أعطيت بمناسبة العقد وبالتالي فهي لصيقة بالعقد وليست مستقلة بحيث أنها ليست سوى ناتج عن العقد Accessoire du Contrat وأن المدعيتان هما من أدلتا بالعقد بمقالهما الافتتاحي وتزعمان من خلال مقالهما الافتتاحي أنهما أنهتا الأشغال الموكولة لهما بموجب عقد المقاولة من الباطن وأنهما بذلك تكونان محقتان في طلبهما الرامي إلى استرجاع عقد الضمانة مما يبين بكل وضوح أن النزاع يتعلق بالعقد وانهاء الأشغال من عدمه للقول بأحقية استرجاع عقد الضمان من عدمه وأن أي نزاع ينشأ بمناسبة العقد فيجب عرضه على التحكيم طبقا للبند 27 من العقد من حيث دفع المدعيتان بتنفيذهما لالتزاماتهما وانتهاء مدة الضمان وأحقيتهما في استرجاع الضمانة البنكية ذلك أن المدعيتان لا زالتا تزعمان أنهما أنجزتا التزاماتهما زاعمتان أنهما توصلتا بمستحقاتهما وفق الثابت من الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي الموجود بالملف محاولتان تحريف الحقائق التي هي مكتوبة وواضحة في الاتفاق نفسه وأن العارضة بمقتضى محرراتها السابقة أثبتت سبب تفعيلها للضمابنة البنكية في 13/11/2018 مؤكدة ما سبق اثارته بمقتضى مذكراتها السابقة ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل المدعيتان الصائر.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعيتان بواسطة نائبهما بجلسة 20/02/2019 جاء فيها أن دفع المدعى عليها بوجود شرط التحكيم لا أساس له لكون العارضتين أنهتا جميع الأشغال المنوطة بهما بموجب عقد المقاولة من الباطن ودليل ذلك تسديد المدعى عليها لفائدتهما جميع مبلغ الصفقة دون إنقاص أي ثمن أو مبلغ و هو الشيء المستفاد من عقد الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي المؤرخ في 03/04/2017 الذي نص بالحرف على أن عقد المقاولة من الباطن وإعماله انتهى بتاريخ 30/10/2015 و حدد مبالغ الأشغال المنجزة و انتهى الاحتكام إليه وهو نفس عقد الاتفاق الذي أقرت به المدعي عليها بل انها وقعت عليه دون ادني تحفظ وانه لما كانت المدعى عليها قد سددت جميع مبالغ صفقة الأشغال للعارضة دون أي تحفظ أو منازعة من جهتها فان دفعها حول التحكيم يكون غير قائم في نازلة الحال زد على ذلك أن موضوع الدعوى هو استرجاع الضمانة البنكية التي حددت الاختصاص بالبث في كل منازعة بشأنها لمحاكم الدار البيضاء و من ثمة فانه لا مجال للاحتجاج بشرط التحكيم لعدم وجود سند له في عقد الضمان موضوع الدعوى مما يتعين معه رد الدفع المثار و الحكم وفق الطلب ومن جهة اخرى أن المدعى عليها في اطار دفعها بعدم تنفيذ العارضتين لالتزاماتهما تخلط بين انجاز العارضتين لأشغال الصفقة التي تقر بسداد قيمتها لفائدتهما و بين ازالة الأتربة التي موضوعها عقد الاتفاق التمهيدي المؤرخ في 03/04/2017 و الذي انجزته العارضتين و تطالبان بموجبه باسترجاع مبلغ الضمان البنكي و أن المدعى عليها تستند في دفوعها على قرار رئيس المجلس الجماعي رقم 17/18 المؤرخ في 07/08/2017 وأن ما أخفته المدعى علها هو أن رئيس المجلس الجماعي أولاد سلمان الغی القرار المذكور ولم يعد له أي وجود و الذي كان محل اجتماع بينها و بين رئيس المجلس الجماعي و صاحبة المشروع وهو ما يثبته القرار رقم 1901 الصادر عن رئيس المجلس الجماعي لأولاد سلمان بتاريخ 2019/01/17 الذي الغى القرار رقم 17/18 ابتداء من تاريخ الشروع في ازالة الأتربة و تسويتها في مكانها اي بالتاريخ الذي شرعت فيه العارضتين فعليا في ازالة الأتربة و تسويتها وفق الاثباتات التي أدلت بها العارضتين رفقة مذكرتهما لجلسة 30/01/2019 المتمثلة في عقود كراء الأراضي لتسوية و إزالة الأتربة المزالة من مشروع المحطة الحرارية بأسفي مما يدل بشكل قاطع أن العارضتين انجزتا كافة اشغال الصفقة و ازالتا الأتربة و تبعا لذلك تلتمسان رد ما أثير من دفوع في جوهر القضية من طرف المدعى عليها و الحكم وفق الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/02/2019 جاء فيها أساسا أنها قد أثارت قبل أي دفع أو دفاع في أول جواب لها وجود شرط تحكيمي بالعقد الرابط بين الطرفين وأن أي نزاع ينشأ بينهما وجب عرضه على التحكيم واحتياطيا أن المدعيتان أجابتا ان الترجمة المدلى بها صحيحة وهي ترجمة لدفتر الشروط الخاصة لعقد المناولى وأن دفتر الشروط الخاصة مختلف عن العقد هذا الأخير هو الذي يحدد النقاط والالتزامات الأساسية وان دفتر الشروط الخاصة ليس سوى ملحق للعقد وبالتالي فاذا كانت المدعيتان قد ترجمتا 4 صفحات من دفتر الشروط الخاصة فإنهما تفاديتا الادلاء بترجة العقد نفسه تفاديا لاظهار شرط التحكيم كما تفاديتا الادلاء بترجمة كاملة لدفتر الشروط الخاصة حتى لا يتبين اخلالهما بالتزاماتهما وان التشبث بعقد يعني التشبث بجميع مقتضياته وان العقد وحدة لا تتجزأ وانه كان عليهما الإدلاء بترجمة كاملة للعقد بأكمله و دفتر الشروط الخاصة وليس الجزء منه الذي يخدم مصالحهما مما يتبين معه سوء نيتهما في التقاضي ويتعين معه الحكم برفض طلبهما بالإضافة إلى أنهما تزعمان أن فترة ضمان الأشغال تبتدئ في 2015/10/30 لمدة سنتين وانتهت بذلك في 2017/10/30 زاعمة أن ذلك ثابت من عقد الصفقة وكذا الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي إلا أن هذا الاخير ينص بكل وضوح في البند 3 على أن فترة الضمان بدأت في 30 أكتوبر 2015 باستثناء التخلص المشروع من التربة والتي ستبدأ فترة الضمان الخاصة بها في وقت لاحق بعد الموافقة الكتابية للعميل مما يتبين معه أن فترة الضمان بالنسبة للعمل المتعلق بالتخلص من التربة لم تبتدئ ولم تنتهي وهو ما يتبين معه أن المدعيتان تحاولان تغلیط المحكمة بتحريف الحقائق وكذا فيما يخص الإشعار 156/2017 والقرار رقم 17/18 لرئيس المجلس الجماعي ذلك أنهما تزعمان أن الإشعار مؤرخ في 30/06/2016 ومؤشر عليه من طرف عامل إقليم آسفي بتاریخ 12/07/2017 أي قبل عقد الضمانة البنكية وانه موجه للعارضة وليس للمدعيتان والحال أن هذا الإشعار موجه للعارضة لأنها هي صاحبة المشروع والحاصلة على رخصة البناء وان المجلس البلدي لا يعرف المقاولين من الباطن وإنما صاحب المشروع العارضة التي هي المسؤولة عن مقاوليها من الباطن مما يتبين من مضمون إشعار رئيس المجلس الجماعي أنه يحث العارضة على اتخاذ ما يلزم لتقوم الشركات المتعاقدة معها بما يتوجب عليها لإزالة هذه الأتربة وأن هذا الإشعار به خطأ مطبعي في التاريخ بحيث أنه مؤرخ في 30/06/2016 عوض أن يكون مؤرخا في 30/06/2017 وما يؤكد ذلك هو مرجعه 156/2017 وكذا تأشيرة السيد عامل الإقليم في 12/07/2017 وأن هذا الإشعار والقرار الذي جاء بعده في 07/08/2017 خير دليل على أن الأتربة كانت متواجدة في شهر يونيو 2017 وكانت لا تزال متواجدة في شهر غشت 2017 و أنه بعد مطالبة وإلحاح من طرف المدعيتان من أجل الاداء تم الاتفاق على إبرام الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي بحيث أن هذا الاتفاق يبرز بشكل واضح أنه يوجد استثناء وهو التخلص من التربة الذي لم يستكمل بعد والذي سيستكمل في وقت لاحق تم توقيعه في 03 أبريل 2017 وذلك بعد أن سلمتا المدعيتان للعارضة الضمانة البنكية عدد 1767674/W بتاريخ 22 مارس 2017 والتي كانت ستنتهي في 14 نونبر 2017وبعد توقيع هذا الاتفاق توصلت العارضة بإشعار رئيس المجلس البلدي وانها ظلت تحاول مع المدعيتان من أجل أن يقوما بهاته الأشغال إلا أن المدعيتان لم تقوما بهما وأصرت العارضة على تجديد الضمانة البنكية التي تضمن إنجاز هاته الأشغال ليتم بتاريخ 02 نونبر 2017 تجديد الضمانة البنكية عدد 1767674/W التي كانت ستنتهي في 14 نونبر 2017 بالضمانة عدد 1835696/T والتي حدد تاريخ انتهائها في 14 نونبر 2018 الا أن المدعيتان لم تقوما بأشغال إزالة هذه الأتربة رغم مراسلات العارضة بهذا الشأن وهو ما جعلها ترسل للمدعيتان آخر رسالة إنذارية بتاريخ 21/08/2018 تخبرهما أنها ستفعل الضمانة وهو ما قامت به بتاريخ 13/11/2018 اما إدلاء المدعيتان ببعض عقود كراء عقارات مخصصة لإزالة التربة فذلك مردود عليه لعدة أسباب أن تلك العقود كلها مبرمة في سنة 2014 و 2015 والحال أنه الى غاية توقيع الاتفاق التمهيدي في أبريل 2017 فإن المدعيتان تقران من خلال هذا الاتفاق بأنهما لم تقوما بعمليات التخلص من التربة كما أن الأتربة المستخرجة من موقع الأشغال هي أتربة بكميات هائلة بحيث أن هذه العقارات المدلى بصور عقود بشأنها لن يمكنها أن تستوعب الكميات الهائلة من الأتربة المستخرجة من موقع الأشغال بالاضافة إلى ان هذه العقود عقود بين إحدى المدعيتين وأصحاب بعض الأراضي المجاورة والعارضة ليست طرفا فيها ولا تفيد هذه العقود أن المدعيتان قد أنجزتا الأشغال المنوطة بهما وهي إزالة الأتربة خاصة أن المدعيتان لا يتوفران على أي كتاب من طرف العارضة بذلك وأنهما وقعا في 04 أبريل 2017 على الاتفاق التمهيدي الذي هو لاحق لهذه العقود والاشهادات والذي يشير بشكل واضح ان الجزء المتعلق بإزالة الأتربة لا زال لم ينجز بعد وأن إشعار رئيس المجلس البلدي وقراره الصادران كلاهما في يونيو وغشت 2017 يؤكدان أن هذه الأتربة لازالت متواجدة بشكل عشوائي بجنبات الورش وهو ما يؤكد ما جاء في الاتفاق التمهيدي الموقع في أبريل 2017 ويخالف بذلك العقود المدلى بها و الراجعة لسنوات 2014 و 2015 وكذا الإشهادات المؤرخة في مارس 2017 أي قبل توقيع الاتفاق التمهيدي وقبل صدور الإشعار والقرار وان الاشهادات الموقعة من طرف بعض مالكي الأراضي لا يمكنها أن تؤكد أو تفيد أن المدعيتان قامتا بالأشغال الملتزمة بها اتجاه العارضة لأن موقعي هذه الاشهادات لا يعلمون بهذه الالتزامات بين العارضة والمدعيتان ولا يشهدون إلا بما يخص عقودهم بينهم و بين المدعيتان فهؤلاء لا يشهدون سوى على أن العقود المبرمة بينهم وبين المدعيتان قد بلغت اجلها وقامت المدعيتان بانجاز ما هو متفق عليه بينهما ومالك العقارلذلك تلتمس العارضة الحكم وفق ملتمساتها المضمنة في محرراتها السابقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بجلسة 27/02/2019 بواسطة نائبها جاء فيها أساسا أنه بعد أن انكشفت سوء نية المدعيتان بعدم إدلائهما بعقد المقاولة من الباطن لوجود شرط تحكيمي فهاهما الآن تحاولان التملص من هذا الشرط التحكيمي بالدفع بكونهما أنهتا جميع الأشغال المنوطة بهما بموجب عقد المقاولة من الباطن للقول بأن توقيع عقد الاتفاق التمهيدي قد حل محل العقد وأن هذا الدفع لا يستقيم والقانون ولا حتى الواقع وإنما يظهر بشكل صارخ سوء نية المدعيتان في التقاضي ذلك أن البند 27 من عقد المقاولة من الباطن ينص على أن كافة الخلافات بين الطرفين تعرض على التحكيم وانه يتضح من الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي أن شروط وبنود عقد المقاولة من الباطن تظل كما هي وتظل هي المطبقة فهذا الاتفاق التمهيدي كما يدل عليه عنوانه هو تمهيدي وليس نهائي ولا يضع نهاية العقد الأصلي الرابط بين الطرفين ولا وجود لأية إشارة لذلك كما تزعمه المدعيتان كما يشير بشكل واضح في ديباجته إلى أنه تظل جميع التزامات المقاول من الباطن كما هي ويتم إصدار شهادة القبول بعد إتمام التزامات المقاول من الباطن وخصوصا التخلص المشروع من التربة و يؤكد كون المدعيتان لم تقوما بهاته الأعمال للتخلص المشروع من التربة وبالتالي فالعارضة لم تصدر شهادة القبول و يظل عقد الصفقة ساري المفعول مادامت أشغاله لم تنتهي بل حتى ان الجزء الثاني من مذكرة المدعيتان يدحض زعمهما هذا ويظهر بشكل لا نقاش فيه عدم انجازهما لأشغال التخلص من الأتربة وفي جميع الأحوال فإن عقد الصفقة لا ينتهي بانتهاء الأشغال وسداد مقابلها وانما يستمر إلى ما بعد ذلك بعد إصدار شهادة القبول وانتهاء فترة الضمان وبذلك يكون العقد الأصلي للمقاولة من الباطن هو العقد الوحيد الرابط بين الطرفين وهو ينص في بنده 27 على وجوب عرض النزاع على التحكيم وفي بنده 26 على أن القانون المطبق على العقد هو قانون انجلترا أو بلاد الغال مما يتبين معه زيف ادعاء المدعيتان و يبقى التحكيم المتفق عليه في العقد هو المختص لحل أي نزاع بين الطرفين وأن المدعيتان أدلتا بوثيقة معتقدتين أنها تخدم مصالحهما في حين أنها حجة ضدهما ذلك أن قرار رئيس المجلس الجماعي رقم 01/19 بتاريخ 17/01/2019 و الذي يلغي القرار رقم 18/17 هو دليل على عدم تنفيذ المدعيتان لالتزاماتهما تم ان هذا القرار ينص على أنه لا يصبح ساري المفعول إلا ابتداءا من تاريخ الشروع في إزالة التربة ويتبين من هذا القرار أنه يتضمن خاتم العارضة بالتوصل به لأنها هي المعنية به ذلك أنها و بعد تقاعس المدعيتان عن تنفيذ التزاماتهما التعاقدية طلبت من البنك في 13/11/2018 تفعيل الضمان حتى تتمكن من القيام بنفسها بهذه الأشغال بدلا من المدعيتان و بعدها عقدت اجتماعا بينها وبين رئيس الجماعة بتاريخ 03 دجنبر 2018 والتزمت بكونها ستخصص غلافا ماليا بمبلغ 1.640.000,00 درهم من أجل إنجاز مشاريع ذات أبعاد اجتماعية بتراب الجماعة والتزمت بالقيام بنفسها بإزالة هذه التربة بعد أن تقاعسا المدعيتان عن القيام بالتزاماتهما بإزالة هذه التربة فأصدر رئيس المجلس الجماعي هذا القرار بإلغاء القرار عدد 18/17 مع الإشارة إلى أن مفعوله سيسري ابتداءا من تاريخ الشروع في إزالة الأتربة و بالتالي يتبين بما لا يدع مجالا للشك زيف ادعاءات المدعيتان اللتان ادعيتا في مذكرتها بجلسة 30/01/2019 أنهما قامتا بجميع التزاماتهما و تناقضهما مع ما جاء في مذكرتهما السابقة بجلسة 20/02/2019 والتي جاء فيها أنهما شرعتا في 17/01/2019 فعليا في ازالة الأتربة مما يتبين معه تناقضهما الصارخ وسوء نيتهما في التقاضي والذي انكشف زيف ادعاءاتهما بوثيقة أدلتا بها بنفسهما وأن من تناقضت حججه سقطت دعواه بل وحتى أن المدعيتان لم تدليا بما يفيد أنهما قامتا بهاته الأشغال خاصة وان القرار عدد 01/19 يشير الى ان الاجتماع جمع العارضة و رئیس المجلس الجماعي ولا وجود ولا إشارة للمدعيتان ولا دليل على ادعاءاتهما بكونهما قامتا بتنفيذ التزاماتهما بإزالة الأتربة وبالاطلاع على محضر الاجتماع فإنه يشير الى أنه سيتم اختيار مقاولة من طرف الجماعة والعارضة للقيام بأعمال إزالة الأتربة و هو ما يتبين معه سوء نية المدعيتان في التقاضي و يتعين بذلك معاملتهما بنقيض قصدهما لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق ملتمساتها المسطرة بمحرراتها السابقة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعيتان بواسطة نائبهما بجلسة 06/03/2019 جاء فيها أنها تؤكد سائر محرراتها السابقة وما تضمنته من ردود ووسائل وما أرفق بها من وثائق وحجج تفند مزاعم المدعى عليها وتلتمس الحكم وفقها خاصة فيما يتعلق بشرط التحكيم الذي لا مجال لإعماله في النازلة ومن جهة أخرى أن العارضة أدلت بما يفيد إلغاء القرار رقم 18/17 الصادر عن رئيس المجلس الجماعي لأولاد سلمان بتاريخ 07/08/2017 والذي لا يتعلق بالعارضة ولم يرد به اسمها بل يخص المدعى عليها والتزاماتها تجاه الجماعة ودليل ذلك القرار عدد 19/01 الذي أدلت به العارضتين رفقة مذكرتها لجلسة 20/02/2019 وهو ما تقر به المدعى عليها في مذكرتها لجلسة 27/02/2019 وأنه حسما لكل نقاش تدلي العارضتين بنسخة من محضر معاينة مجردة مؤرخ في 26/02/2019 منجز من طرف المفوض القضائي بآسفي السيد توفيق (ب.) والذي يفيد إزالتهما للأتربة وأكرت لذلك الغرض عقارات من لدن الخواص قصد وضع التربة المزالة فيها وأن المدعى عليها لم تدل بما يخالف حجج العارضة واعتمادها على دفوع مجردة وأن رئيس المجلس الجماعي لأولاد سلمان حرر بتاريخ 07/02/2019 كتابا مفاده أنه لا يوجد للجماعة أي خلاف او نزاع مع العارضة وتعتبر وضعيتها سليمة بخصوص الأتربة موضوع القرار رقم 18/07 بتاريخ 07/08/2017 مما تكون العارضتين محقتين في طلبهما الحالي وتلتمسان رد ما أثير من دفوع من طرف المدعى عليها جملة وتفصيلا والحكم وفق الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الختامية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/03/2019 جاء فيها أساسا في الشكل انها لا زالت تؤكد دفعها الذي دفعت به في جميع مذكراتها السابقة وقبل اي دفع أو دفاع بوجوب عرض النزاع الحالي على التحكيم طبقا المقتضيات المادة 27 من العقد الرابط بين الطرفين و احتياطيا في الموضوع أن المدعيتان أدلتا رفقة مذكرتهما بمحضر معاينة مجردة ومراسلة صادرة عن السيد رئيس المجلس الجماعي أولاد سلمان هاتين الوثيقتان هما وثيقتان ضد المدعيتان وليس في صالحهما ذلك أن السيد رئيس المجلس الجماعي أولاد سلمان هو طرف أجنبي عن العقد المبرم بين العارضة والمدعيتان ولا يعلم بما هو متعاقد بشأنه بينهما كما أنه لا علاقة له بالمدعيتان اللتان ليستا سوی متعاقدتان من الباطن مع العارضة التي تبقى هي وحدها صاحبة المشروع الحاصلة على رخصة البناء عدد 6/2014 والمسؤولة مباشرة اتجاه الجماعة والأغيار عما يحصل في المشروع والتي وجه إليها القرار عدد 18/17 تم القرار 01/19 بعد أن تم إجراء اتفاق بين الجماعة والعارضة وكذا المراسلة عدد 2017/156 الموجهة للعارضة وليس للمدعيتين وكذلك الشأن بالنسبة لمحضر المعاينة المجردة والذي يؤكد عدم قيام المدعيتان بالتزاماتهما فالمفوض القضائي قد عاين وجود مشروع الطاقة الحرارية بأسفي محاط بسياج ووجود أتربة فوق أراضي عارية مملوكة للخواص بجانب المشروع مما يؤثر سلبا على الساكنة المجاورة نتيجة تطاير الغبار وهذا لا يعتبر التخلص المشروع من التربة فذلك يكون فقط لفترة محددة في انتظار الانتهاء من الأشغال ليتم بعد ذلك التخلص من هذه الأكوام بالكيفية المشروعة في المطارح المخصصة لذلك مما يتأكد معه عدم قيام المدعيتان بالتزاماتهما بالتخلص المشروع من هذه الأثرية في المطارح المخصصة بها وأنها لا زالت على شكل أكوام بجنبات المحطة الحرارية تتطاير مع الرياح وهو ما يعيبه رئيس المجلس الجماعي على العارضة صاحبة المشروع التي أبرمت اتفاقا مع الجماعة أخذت على عاتقها القيام بهذا العمل بالتعاقد مع مقاولة للقيام بذلك وأخذت على عاتقها إنجاز مشاريع اجتماعية بالجماعة اعتذارا عن تقاعس المدعيتان عن القيام بالتزاماتهما مما يحق للعارضة تفعيل الضمان الذي أعطي لها على هذا الأساس لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتها المسطرة بمحرراتها السابقة .

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 20/03/2018 حضرها نائبا الطرفين وأكدا ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 27/03/2018 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنفان تمسكا في أسباب استئنافهما بكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في تعليله غير مؤسس ومخالف لقانون لكون المستأنفتين أدلتا رفقة دعواهما بنسخة من الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي المؤرخ في 03/04/2017 الموقع عليها من طرفهما والمستأنف عليها شركة (د. ل. و.) والذي يفيد انتهاء أشغال الصفقة وهو الاتفاق الذي ترتب عنه توصل المستأنفتين بكل مستحقاتهما تنفيذا للعقد الذي يربطهما بالمستأنف عليها وان العقد المرجعي المؤرخ في 24/01/2015 والتي تستند عليه المستأنف عليها في الدفع بوجود شرط التحكيم وسايرتها في ذلك المحكمة انتهى بمجرد إنجاز المستأنفتين للأشغال الموكولة لهما ولم يعد له أثر قانوني وانتهى مفعوله في 30/10/2015 ومؤدى ذلك أن عقد الصفقة الذي تضمن بند التحكيم انتهى مفعوله وفق ما تم التنصيص عليه صراحة في الاتفاق التمهيدي وارتكاز الحكم الطعون فيه على شرط التحكيم استناد على عقد لم يعد له أثر قانوني وإغفال الاتفاق التمهيدي وما تضمنه من إنهاء لعقد المقاولة المؤرخ في 24/01/2015 وتحديد التزام جديد هو إزالة الأتربة المستخرجة من مشروع المحطة الحرارية والتي كانت موضوعة بجانبه ونقلها إلى مطارح خاصة ومنح مقابل ذلك تنفيذ ضمانة بنكية حددت بشكل صريح الاختصاص لمحاكم الدار البيضاء مما يكون معه لحكم المستأنف غير معللا تعليلا كافيا والمنزل منزلة انعدام التعليل , وأن الإطار الحقيقي للدعوى يرتبط في جميع الأحوال بعقد الضمانة البنكية المتعلقة بإزالة الأتربة وأن الشق المتعلق بالدعوى هو الذي يجب أن تبت فيه المحكمة هو عقد الضمانة البنكية وما ارتبط بها من إزالة الأتربة بحساب المحطة الحرارية وليس استخراج الأتربة من مكان وداخل المحطة الحرارية والتي هي موضوع عقد المقاولة من الباطن الذي انتهى مفعوله , على عكس ما ذهبت إليه المستأنف عليها فإن لمستأنفتين قامت بإزالة الأتربة من جنبات مشروع المحطة الحرارية ووضعها بأماكن ومطارح بترخيص من مالها مقبل أداء تعويضات لهذه الأطراف وأنها تدل للمحكمة بعقود كراء أراضي التي نقلت إليها الأتربة المزالة من مشروع المحطة الحرارية لآسفي وتكون المستأنفة احترمت كل التزاماتها وأنها تدلي بكتاب صادر عن رئيس المجلس الجماعي لأولاد سلمان بتاريخ 07/02/2019 مفاده أنه لا يوجد أي نزاع أو خلاف بخصوص الأتربة موضوع القرار 07/18 بتاريخ 07/08/2017 كما تدلي بنسخة من محضر معاينة مجردة مؤرخ في 26/02/2019 منجز من طرف المفوض القضائي بأسفي يفيد بأن مشروع الطاقة الحرارية بآسفي محاط بسياج ووجود أتربة فوق أراضي عارية مملوكة للخواص بعيد عن المشروع لذلك فالمستأنفتين تلتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا من جديد بإلغاء الضمانة البنكية والحكم على بنك (ت. و.) وشركة (د. ل. و.) بإرجاعهما للعارضتين أصل الضمانة البنكية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50.000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليهما الصائر تضامنا فيما بينهما , وأدلى بنسخة من حكم وطي تبليغ ونسخة من ضمانة ونسخة من ترخيص ونسخ من عقود كراء ونسخة من اتفاق تعديلي ونسخة من إشهادات ونسخة من قرار ونسخة من كتاب ونسخة من محضر المفوض القضائي .

وحيث أجابت شركة (د. ل. و.) بكون البند 27 من عقد الصفقة الرابط بين الطرفين مع ترجمة لها أن أي نزاع ينشأ بين الطرفين بخصوص هذا العقد وجب عرضه على التحكيم و أنه طبقا للمادة 327 من قانون المسطرة المدنية فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف وبخصوص ما تمسكا به من وجود عقد تمهيدي فإن الاتفاق التمهيدي المؤرخ في 03/04/2017 يظهر فيه وبشكل جلي ان المستأنفتين لم تنهيا أشغال الصفقة وأن هذا الاتفاق يظهر في جميع بنوده وجود استثناء إذ نص على أن تظل جميع التزامات المقاول كما هي ويتم إصدار شهادة القبول بعد إتمام جميع التزامات المقاول من الباطن خصوصا التخلص من الأتربة وهذا دبل على أن المستأنفتين لم تنهيا الأشغال الموكولة لها بمقتضى عقد الصفقة وان أشغال إزالة التربة تدخل ضمن الصفقة خلافا لما تزعمه المستأنفة , وأن عقد الصفقة لا ينتهي إلا بعد التوصل بمحضر انتهاء الأشغال وانتهاء فترة الضمان وأن الاتفاق التمهيدي المبرم بين الطرفين غايته مطابقة حساب المقاول من الباطن وتحديد المبلغ النهائي المستحق للمتعاقد من الباطن مع مراعاة الشروط لمنصوص عليها في العقد بحيث تظل جميع التزامات المقاول من الباطن كما هي ويتم إصدار شهادة بعد إتمام جميع التزامات المقاول من الباطن وأن عقد الصفقة ينص على وجوب عرض أي نزاع على التحكيم ومحكمة الدرجة الأولى لما قضت بعدم قبول الطلب تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليما وعللت حكمها تعليلا سليما , ومما يؤكد أن المستأنفتين لم تقوما بأشغال الصفقة كما هو متفق عليها فإنها طلت تتفاوض بشأن هذا الشكل منذ سنة 2015 إلى غاية ستة 2017 وتم الاتفاق عل إفراج المستأنفة على مبلغ الصفقة مقابل حصولها على ضمانة بنكية مقابل الأشغال المتبقية والمتعلقة بغزالة الأتربة ولغاية التاريخ المقرر لإنهاء الضمانة في 14/11/2017 لم تكن المستأنفتان قد تخلصتا من جميع الأتربة كما يفرضها عقد الصفقة مما جعلهما يجددان الضمانة البنكية لتكن صالحة لغاية 14/11/2018 وأمام عدم إنجاز الأشغال ولم تعر الرسائل الموجهة إليه من طرف المستأنف عليها أي اهتمام جعل هذه الأخيرة تقوم بتفعيل الضمانة البنكية لإخلال المستأنفتين بالتزاماتهما في عقد الصفقة وبخصوص إشعارات السلطة الإدارية فإن الأشعار موجه للمستأنف عليها لكون الأتربة تتعلق بمشروعها ولا يمكن توجيهه للمستأنفتين لكون رئيس الجماعة لا تربطه بهما أية علاقة , وأن ما عاينه المفوض القضائي الذي عاين وجود سياج محاط بالمحطة الحرارية لآسفي ووجود أتربة فوق أرض عارية مملوكة للخواص بجانب المشروع هو نفسه ما يعيبه رئيس المجلس الجماعي على المستأنف عليها في المراسلة عدد156/2017 التي انبثق عنها القرار عدد 17/18 ومحضر المفوض القضائي يؤكد تواجد هذه الأتربة على أراضي الخواص لكون ذلك يؤثر سلبا على الساكنة المجاورة نتيجة تطاير الغبار مما يكون مع أن الدعوى مؤسسة على إنجاز الأشغال المنوطة بعقد الصفقة حتى يمكن للمستأنفتين الحق في استرجاع ضمانتهما أم لا والنزاع يدور حول عدم إنجاز أشغال الصفقة كاملة وتكون محكمة الدرجة الأولى لما قضت بعدم قبول الطلب لوجوب عرض النزاع على التحكيم في محله ويكون حكمها مصادف للصواب ويتعين تأييده . وأدلى بصورة من البند 27 من العقد مع ترجمة وصورة للاتفاق التمهيدي وصورة من إشعار وصورة من قرار وصورة لمراسلات وصورة لضمانتين بنكيتين وصورة محضر اجتماع وصورة لعقد وصورة قرار وصورة محضر معاينة وصورة لأمر .

وحيث أدلى نائب البنك المستأنف عليه بمذكرة أوضح فيها بأنه يسند النظر للمحكمة لكون موضوع النزاع لا علاقة له به لكون النزاع قائم بين المستأنفتين وشركة (د. ل. و.) المستأنف عليها وأن الدعوى فقط هي بحضور البنك كما يتجلى من المقال الافتتاحي والنقال ألاستئنافي .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 15-07-2019 حضر نائب المستأنفتين وحضر نائب المستأنف عليها وأدلى بمذكرة تعقيبية أكد فيها جوابه السابق وحضر ذ/ (ه.) عن ذ/ موافق (أ.) عن المستأنفتين وتسلم نسخة من الجواب حضر ذ/ (د.) عن ّ/ (ك.) عن البنك فأكد جوابه المدرج بالملف فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 22-07-2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إن المستأنفين تمسكا في أسباب استئنافهما بكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه في تعليله غير مؤسس ومخالف لقانون لكون المستأنفتين أدلتا رفقة دعواهما بنسخة من الاتفاق التمهيدي للحساب النهائي المؤرخ في 03/04/2017 الموقع عليها من طرفهما والمستأنف عليها شركة (د. ل. و.) والذي يفيد انتهاء أشغال الصفقة وهو الاتفاق الذي ترتب عنه توصل المستأنفتين بكل مستحقاتهما تنفيذا للعقد الذي يربطهما بالمستأنف عليها وان العقد المرجعي المؤرخ في 24/01/2015 والتي تستند عليه المستأنف عليها في الدفع بوجود شرط التحكيم وسايرتها في ذلك المحكمة انتهى بمجرد إنجاز المستأنفتين للأشغال الموكولة لهما ولم يعد له أثر قانوني وانتهى مفعوله في 30/10/2015 ومؤدى ذلك أن عقد الصفقة الذي تضمن بند التحكيم انتهى مفعوله وفق ما تم التنصيص عليه صراحة في الاتفاق التمهيدي وارتكاز الحكم الطعون فيه على شرط التحكيم استناد على عقد لم يعد له أثر قانوني وإغفال الاتفاق التمهيدي وما تضمنه من إنهاء لعقد المقاولة المؤرخ في 24/01/2015 وتحديد التزام جديد هو إزالة الأتربة المستخرجة من مشروع المحطة الحرارية والتي كانت موضوعة بجانبه ونقلها إلى مطارح خاصة ومنح مقابل ذلك تنفيذ ضمانة بنكية حددت بشكل صريح الاختصاص لمحاكم الدار البيضاء فإن الثابت أن البند 27 من عقد الصفقة الرابط بين الطرفين مع ترجمة لها أن أي نزاع ينشأ بين الطرفين بخصوص هذا العقد وجب عرضه على التحكيم و أن النزاع الحالي كما هو ثابت من الطلب ومن وثائق الملف يتعلق باسترجاع الضمانة بدعوى تنفيذ الأشغال مما يكون مع لنزاع يدور حول عد إنجاز الصفقة وبالتالي عدم استحقاق مبلغ الضمانة وأن أي نزاع بخصوص الصفقة فهو نزاع يخضع للتحكيم وفق شروط عقد الصفقة الموقعة بين الطرفين , ,أن الاتفاق التمهيدي يشير إلى أن المستأنفتين لا زال على عاتقهما أشغال التخلص من الأتربة والتي نص عليها عقد الصفقة كالتزام يقع على المستأنفة وأن منح ضمانة بنكية والتي انتهت صلاحيتها والقيام بتجديدها لفائدة المستأنف عليها ليؤكد أن النزاع يتعلق بعدم إتمام أشغال الصفقة للتخلص من الأتربة وبالتالي فإن عقد الصفقة لا ينتهي إلا بعد إتمام جميع الأشغال الملتزم القيام بها وتبقى بنوده سارية على الطرفين ومنها البند 27 من عقد الصفقة الرابط بين الطرفين والذي يشترط في حالة وقوع أي نزاع ينشأ بين الطرفين بخصوص عقد الصفقة وجوب عرضه على التحكيم ويكون الحكم الابتدائي الذي قضى بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم في محله وطبق إرادة الطرفين المنصوص عليها في العقد ويكون ما تمسكتا به المستأنفتين على غير أساس .

وحيث يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث يتعيبن تحميل الطاعنتين الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهئيا علنيا حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنتين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Arbitrage