Indemnité d’éviction : le salaire moyen du preneur doit être exclu de l’évaluation du droit au bail (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71771

Identification

Réf

71771

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1455

Date de décision

03/04/2019

N° de dossier

2019/8206/455

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 26 - 27 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel et d'un appel incident contre un jugement prononçant l'éviction d'un preneur pour usage personnel moyennant indemnité, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir du bailleur et les modalités de calcul de l'indemnité d'éviction. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité sur la base d'une expertise. Le preneur appelant contestait la recevabilité de l'action, faute d'avoir été intentée par tous les co-indivisaires, ainsi que l'absence de justification du motif du congé. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir, retenant que l'action émanait du seul co-indivisaire auteur du congé et bénéficiaire d'un partage de jouissance. Elle rappelle que le droit du bailleur à la reprise pour usage personnel, lorsqu'il est assorti d'une offre d'indemnité complète, n'est pas subordonné à la preuve de la réalité du motif, le contrôle du juge ne portant pas sur ce point. Statuant sur les deux appels qui contestaient le montant de l'indemnité, la cour relève une erreur de méthode dans l'expertise judiciaire ayant conduit à surévaluer le droit au bail. La cour réforme en conséquence le jugement entrepris en réduisant le montant de l'indemnité d'éviction et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد التهامي (ب.) بواسطة دفاعه بتاريخ 18/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي بتاريخ 23/1/2018 القاضي بإجراء خبرة تقويمية و القطعي بتاريخ 30/10/2018 تحت عدد 3915 ملف عدد 3040/8206/2017 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المضاد و في الموضوع في الطلب الأصلي و المضاد بإفراغ المدعى عليه الأصلي السيد التهامي (ب.) هو و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] القنيطرة وذلك بعد إيداع المدعي أصليا السيد محمد (ب.) لفائدته تعويضا كاملا قدره 295.000 درهمك وتحميل الطرفين الصائر بالنسبة.

و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (ب.) بواسطة دفاعه بتاريخ 06/03/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

حيث بلغ المستأنف الأصلي بالحكم المستأنف بتاريخ 05/12/2018 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني كما أن الاستئناف الفرعي تابع للأصلي .

و حيث قدم الاستئناف الأصلي و الفرعي وفق باقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد محمد (ب.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه أنه يكتري منه المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه ، بسومة شهرية قدرها 950 درهم الثابتة بمقتضی محضر المعاينة و الاستجواب ،و أنه وجه اليه إنذارا بالإفراغ للاستغلال الشخصي خاصة و انه عاطل عن العمل و لا يملك محلا غيره ، وانه رغم توصله بالإنذار بتاريخ 25/05/ 2017و منحه أجل ثلاثة أشهر لا زال يعتمر المحل موضوع النزاع لأجله يلتمس المصادقة على الإنذار موضوع الدعوى والحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين والحكم تبعا لذلك بافراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه او باذنه و من جميع امتعته من المحل التجاري موضوع النزاع المشار الى عنوانه أعلاه و شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليه الصائر و ارفق مقاله بعقد اتفاق و محضر معاينة و استجواب و محضر تبليغ انذار و شهادة عدم العمل.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب مضاد مؤدى عنه المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 05/12/2017 و الذي جاء فيه أن طلب المدعي لا اساس له و انه من حقه في جميع الأحوال أن يتقدم بطلب مضاد يرمي الى التعويض عن الضرر الحاصل له من جراء حرمانه من المحل التجاري مع الأخذ بعين الاعتبار أنه كان قد اقتنى الحق التجاري بمبلغ 100000 درهم من المسمى محمد (ز.) بموجب العقد المؤرخ في 08/01/2003 و المسجل بتاريخ 14/01/2003 بما قدره 5000 درهم و انه التزم بمقتضى العقد بأداء جميع مخلفات الضريبة ابتداء من سنة 1996 المتضمنة ما مجموعه 61125 , 89 درهم و يشغل السيدة الهام (غ.) .والتمس أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهیدیا باجراء خبرة قصد تحديد التعويض المستحق له عن الافراغ. و ارفق مقاله باصل عقد الكراء و صورة من التصريح بالاداء و صورة من لائحة تتضمن مجموع المستحقات الضريبية و 9 نسخ مصادق عليها من تواصيل الضريبة مع صورة من جدول للائحة صندوق الضمان الاجتماعي و نسخة مصادق عليها من السجل التجاري.

وبناء على المذكرة التعقبيبة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 19/12/2017 جاء فيها ان دعواه جاءت طبقا للمادة 26 من قانون 16–49 و بالتالي لا مجال للحديث عن عدم جدية السبب المضمن في الإنذار، و انه لا يمانع في اجراء خبرة والتمس تمتيعه بما ورد في مقاله الافتتاحي.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 23/01/2018 القاضي باجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير السيد عبد اللطيف عمارة.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بالملف بتاريخ 13/06/2018 .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه ، استأنفه السيد التهامي (ب.) و جاء في أسباب استئنافه أنه بالرجوع إلى الإنذار المبلغ اليه من طرف المستأنف عليه يتبين أنه تضمن بأنه موجه من طرف السيد محمد (ب.) الشريك رفقة أخيه هشام (ب.) في الرسم العقاري 43092ار الذي تكترون منهما المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] القنيطرة بسومة شهرية قدرها 950.00درهم . وأن مقال المستأنف عليه ابتدائيا موضوع الحكمين المستأنفين قدم من طرف السيد محمد (ب.) بصفته مدعيا في مواجهة المستأنف السيد التهامى (ب.) بصفته مدعى عليه من دون أن يقدم من طرف شريك المستانف عليه وهو السيد هشام (ب.) كما هو وارد في الإنذار من أجل إنهاء العلاقة الكرائية موضوع الدعوى ، و أن صحة الدعوی تقتضي أن يتم رفعها من طرف جميع المالكين ووفقا لما هو وارد في الإنذار ،و يتبين من خلال مقال المستأنف عليه ابتدائيا ومن وثائق الملف وتقرير الخبرة ونسخة الحكم المستأنف أنه لم يتم احترام هذه المقتضيات القانونية والمسطرية المشار إليها أعلاه مما يجعل دعوى المستأنف عليه معيبة شكلا ومسطريا وأن الحكم المستأنف لما قضى بقبول دعوى المدعي الأصلي فقد جاء مجانبا للصواب .

و من ناحية أخرى فإن المستأنف عليه بنى إنذاره بالإفراغ على رغبته في الاستعمال الشخصي، وأن المادة 26 من قانون 49/16 توجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده من أجل المطالبة بالإفراغ ، و أنه لم يثبت صحة السبب المعتمد في الإنذار ،وأن مقتضيات المادة 27 من القانون المذكور تنص على أنه إذا تبين للجهة القضائية صحة السبب المبني عليه الإنذار قضت وفق طلب المكري الرامي إلى المصادقة على الإنذار وإفراغ المكتري وإلا قضت برفض الطلب . وأن الحكم المستأنف قد خرق هذه المادة وجانب الصواب لما قضى بالافراغ ، لأن العبرة ليس في تعليل الإنذار بالرغبة في الاستعمال الشخصي وفق ما ذهب اليه ، بل العبرة بصحة السبب المعتمد في الانذار بالإفراغ .

كما أن الحكم المستأنف اعتمد في تحديده التعويض المستحق للمستأنف عن إفراغه المحل التجاري موضوع الدعوى على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد اللطيف عمارة الذي جاء مجحفا في حق المستأنف ولم يتم فيه احترام مقتضيات المادة 7 من قانون 49/16 ، وأن النتائج التى انتهى إليها الخبير تتسم بانعدام الموضوعية وعدم الواقعية لأن التعويض المستحق للمستأنف من جراء إنهاء عقد الكراء بين المستأنف والمستأنف عليه وفقا للمادة وللمقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه يجب أن يشمل التعويض قيمة الأصل التجاري وما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ومصاريف الإنتقال إلى محل آخر، و أن المستأنف كان قد اقتنى الحق في كراء المحل التجاري موضوع الدعوى بمبلغ 100.000,00 درهم من السيد محمد (ز.) بموجب عقد مؤرخ في 08/01/2003 ومسجل بتاريخ 14/01/2013 بما قدره 5000 درهم، كما التزم المستأنف للبائع بأداء جميع مخلفات الضريبة ابتداءا من سنة 1996 المتضمنة ما مجموعه 61125,89 درهما ، و أنه يشغل السيدة إلهام (غ.) في هذا المحل ، كما أن المدة التي قضاها بهذا المحل التجاري تعادل تقريبا 15 سنة و تبلغ مساحته 35 مترا مربع ،ويوجد بشارع يحتوي على محلات تجارية أخرى بالقرب منه ويقع بمنطقة تعرف رواجا اقتصاديا وتجاريا مهما، و لا يمكن للمستأنف إيجاد محل تجاري لممارسة نشاطه التجاري بنفس مواصفات ومساحة وموقع المحل التجاري موضوع الدعوى حسب قدر التعويض عن الإفراغ المحدد بمقتضى الحكم المستأنف ، لكون أثمنة المحلات التجارية وقيمة الكراء لمحل تجاري مماثل للمحل موضوع الدعوى أعلى بكثير من مبلغ التعويض المحدد من طرف الحكم المستأنف واعتبارا لارتفاع ثمن اكرية المحلات التجارية وارتفاع قيمة الأصول التجارية .ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وبإلغاء الحكم التمهيدي والقطعي وبعد التصدي أساسا الحكم بعدم قبول دعوى المستأنف عليه و برفضها واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة جديدة لتحديد التعويض المستحق للمستأنف عن إفراغه من المحل التجاري موضوع الدعوى يتم فيها تحديد التعويض المستحق للمستأنف عن قيمة الأصل التجاري وما أنفقه من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ومصاريف الإنتقال إلى محل آخر مع حفظ حقه في التعقيب على ضوء نتائج الخبرة واحتياطيا جدا تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف من مبلغ 295000 درهما إلى مبلغ 600.000 درهما باعتبار أن هذا المبلغ المطلوب من طرف المستأنف تعويضا عن إفراغه من هذا المحل التجاري موضوع الدعوى يعتبر مناسبا اعتبارا لقيمة الأصل التجاري ومساحة المحل موضوع الدعوى وما أنفقه من تحسينات وإصلاحات وما سوف يفقده من عناصر الأصل التجاري ومصاريف الإنتقال إلى محل آخر و تحميل المستأنف عليه كافة المصاريف . وأرفق المقال بنسخة تبليغية من الحكم و غلاف التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/03/2019 جاء فيها أن الأسباب التي أثارها الطاعن في مقاله الاستئنافي تتمحور حول ثلات نقاط وهي شكلية الانذار والدعوى - سبب الانذار - قيمة التعويض. وفيما يخص شكلية الانذار فإن المكتري يعيب على دعوی المستأنف عليه عدم توجيهها من طرف باعثي الانذار محمد (ب.) وهشام (ب.) مع ان الانذار بالإفراغ - حسب مقاله الاستئنافي - " تضمن انه موجه من طرف السيد محمد (ب.) الشريك رفقة أخيه هشام (ب.) .. " لكن بالرجوع الى الانذار المؤسسة عليه دعوى الافراغ ستلاحظ المحكمة أن ورود اسم السيد هشام (ب.) به هو فقط على سبيل توضيح وضعية المحل موضوع الدعوى والاتفاق الذي اصبح بين الأخوين هشام ومحمد (ب.) حول شكل استغلال الرسم العقاري 34092/ر المشترك بينهما الذي يتضمن مرآبين و التفويض الذي أقراه لبعضهما حول اتخاذ ما يراه كل واحد منهما من القرارات المناسبة لاستغلال المرآب الذي نابه بمقتضى عقد الاتفاق المؤرخ في 03/05/2017 المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى. وباعتبار أن المحل موضوع الدعوى هو من نصيب المستأنف عليه بمقتضى الاتفاق المذكور أعلاه والانذار موجه فقط من طرف السيد محمد (ب.) أعلاه فإن المطالبة بأن تكون الدعوى موجهة من طرف جميع المالكين يبقى نعيا في غير محله لكون موضوع الدعوى هو طلب الافراغ وليس الخروج من حالة الشياع التي تقتضي ادخال جميع المالكين على الشياع في مواجهة بعضهما البعض وليس في مواجهة الغير الذي لا يعتبر مالكا كالمكتري في نازلة الحال ولذلك يبقى الدفع المتعلق بشكلية الدعوى وعلاقتها بالإنذار غير مرتكز على اساس سليم مما يتعين معه استبعاده .

و يعيب كذلك المستأنف على الحكم المطعون فيه استناده في القضاء بالإفراغ على سبب غير صحيح وهو المتمثل في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي و أن المشرع في المادة 26 من قانون 49 . 16 لم يتطرق لصحة السبب او جديته الا في حالات الاخلال ببنود العقد من جانب المكتري وهي الحالات التي لا يستحق فيها المكتري اي تعويض و أن المحكمة غير ملزمة في البحث في جدية السبب المؤسس عليه انذار هذه الدعوى مادام ان المكري يبقى من حقه المطالبة بالإفراغ مقابل أداء التعويض الكامل للمكتري عن فقدانه للأصل التجاري المؤسس على المحل موضوع النزاع .و من جانب آخر فإن المستأنف يرى أن التعويض الذي قضى به الحكم المستأنف مجحف في حقه ، في حين أن التعويض الذي منح للمستأنف نظير افراغه للمحل موضوع النزاع يتسم بالمبالغة وحول هذا الموضوع فإنه يحيل هذه المحكمة على الدفوع الواردة بمذكرة المستنتجات الابتدائية المؤرخة في21/09/2018 ويلتمس من المحكمة اخذها بعين الاعتبار کرد على السبب الثالث من اسباب الطعن بالاستئناف.

وحول الاستئناف الفرعي فإن التعويض الذي قضى به الحكم المستأنف استنادا على الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف عمارة جاء مضرا بمصالحه ومتسما بالمبالغة كما أوضح ذلك ابتدائيا في مذكرته المدلى بها لجلسة 02/10/2018 والتي يجدد التأكيد عليها خلال هذه المرحلة من التقاضي ، وأن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ الدفوعات المثارة ابتدائيا بعين الاعتبار ولم تبرر سبب استبعادها عند تعليل الحكم المستأنف مما يعد معه نقصا في التعليل موجبا للإلغاء و أن المستأنف عليه بمقتضى استئنافه الفرعي يلتمس من هذه المحكمة اعادة الأمور الى نصابها انطلاقا من الأمر الناشر للاستئناف والقول بتخفيض التعويض من 295.000 درهم الى 200.000 درهم الذي يعتبر هو المبلغ المناسب للتعويض عن فقد الأصل التجاري نظير إفراغ المحل موضوع الدعوى . ملتمسا حول الاستئناف الأصلي رد دفوعات المستأنف لعدم ارتكازها على أساسا سليم وحول الاستئناف الفرعي تخفيض التعويض عن فقد الأصل التجاري الى مبلغ 200.000 درهم .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه الأستاذ نور الدين (ع.) بجلسة 20/03/2019 جاء فيها أن دعوى المستأنف عليه جاءت معيبة ومخالفة للمقتضيات القانونية والمسطرية الواجبة الإتباع التي تقتضي توجيه الإنذار من طرف المالكين معا وليس من طرف أحدهما فقط ، لذلك يؤكد ما أثاره وأوضحه في مقاله الاستئنافي حول هذه النقطة ويلتمس من المحكمة القول والحكم برد واستبعاد ادعاءات المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس قانونی وواقعي سليم .

و أن المستأنف عليه أورد في مذكرته الجوابية أن المادة 26 من قانون 49/16 لم تتطرق لصحة السبب أو جديته وأن المحكمة غير ملزمة في البحث في جدية السبب المؤسس عليه إنذار الدعوى، وأنه على العكس مما ذهب إليه الطرف المستأنف عليه فإن المادة 27 من قانون 49/16تنص على أنه إذا تبين للجهة القضائية صحة السبب المبني عليه الإنذار قضت وفق طلب المكري الرامي إلى المصادقة على الإنذار وإفراغ المكتري و إلا قضت برفض الطلب ، أي أن القضاء يراقب صحة السبب المبني عليه الإنذار بالإفراغ فإن ثبت صحة السبب قضى بالإفراغ والا برفض الطلب ، و أن المستأنف عليه لم يثبت وفقا لما يقضي به القانون صحة السبب الذي اعتمده في المطالبة بالإفراغ .

كما أورد المستأنف عليه في مذكرته أن التعويض الذي منح للمستانف نظير إفراغه المحل موضوع الدعوى يتسم بالمبالغة ، و أنه على عكس ذلك فإن التعويض المحكوم به جاء غير مناسب لحقيقة الضرر الذي سيلحقه من جراء الإفراغ وفق ما سبق بيانه ، و في الجواب على الاستئناف الفرعي فإن هذا الأخير تنطبق عليه نفس القواعد القانونية والمسطرية المتعلقة بالإستئناف الأصلي من حيث المتطلبات الشكلية والمسطرية ، والتي لم يتم احترامها لذلك يلتمس المستأنف من المحكمة الحكم بعدم قبوله شكلا ومن حيث الموضوع فالمستأنف فرعيا طالب بتخفيض التعويض عن فقد الأصل التجاري إلى مبلغ20.000 درهم و أن طلبه مفتقر للمبررات القانونية والواقعية ومخالف لمقتضيات المادة 7 من قانون 49/16 ، والتمس استبعاد ادعاءات المستأنف عليه والحكم وفق المقال الاستئنافي مع تحميل المستأنف عليه كافة المصاريف و في الاستئناف الفرعي الحكم بعدم قبوله شكلا و برفضه ، و تحميل المستأنف فرعيا كافة المصاريف.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه الأستاذ لحسن (ب.) بجلسة 20/03/2019 جاء فيها أن الحكم الذي قضت به المحكمة لم يكن كافيا لتعويضه عن الخسارة التي ستحصل له من جراء فقدانه محله التجاري الذي كونه بعد جلب عدد كبير من الزبناء ، كما انه سيفقد إمكانية استرجاع الديون التي له على المتعاملين معه ، وأن هاته الوضعية فرضت عليه أن يقوم بتقديم استئنافه قصد رفع مبلغ التعويض إلى القدر المطلوب أمام المحكمة التجارية و قدره 600000 درهم ،كما أن استئنافه جاء مصادفا للصواب و مرتكزا على أساس. وأن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعی جاء فيه أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ دفوعه المثارة بعين الاعتبار و لم تبرر سبب ابتعادها و التمس تخفيض التعويض المحكوم به إلى مبلغ 200000 درهم و هو ما يدل على جدية ما تقدم به المستأنف من تعويض باعتبار أن المحلات التجارية في المنطقة التي يتواجد بها المحل موضوع النزاع لا تقل قيمتها عن 900.000 درهم و 1.200.000 درهم ويتعين لذلك تمتيعه بأقصى ما جاء في مذكرة المستنتجات بعد الخبرة التي تقدم بها في المرحلة الابتدائية و مقاله الإستئنافي. ملتمسا تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع رفع التعويض إلى القدر المطلوب ابتدائيا و استئنافيا و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 20/03/2019 حضرها الأستاذ خالد (م.) عن الأستاذ (ب.) وأكد المذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه و ألفي بالملف تعقيب نائب المستأنف المدلى به من طرف الأستاذ (ع.) و المشار الى مضمونه أيضا أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/03/2019 مددت لجلسة 03/04/2019

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف الأصلي و الفرعي أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .

1) بالنسبة للاستئناف الأصلي :

حيث يتبين بالإطلاع على وثائق الملف الابتدائي أن باعث الإنذار هو السيد محمد (ب.) فقط ، وهو من تقدم بدعوى الإفراغ مما يتعين معه رد الدفع بوجوب تقديم الدعوى من طرف باعثي الإنذار وليس من طرف أحدهما فقط ، بالإضافة الى انفراد المستأنف عليه باستغلال المحل موضوع النزاع كما يتبين من الاتفاق المبرم مع شريكه ، والمرفق بمقال الدعوى ، مما يتبين معه أن الحكم المستأنف كان صائبا لما قضى بقبول الطلب على خلاف ما يتمسك به الطاعن .

وحيث بنى الإنذار موضوع الدعوى على سبب الاستعمال الشخصي و هو ما يعتبر حقا مخولا للمكري مادام سيؤدي تعويضا كاملا للمكتري عن جميع الأضرار التي ستلحقه بسبب ممارسة هذا الحق ، و أنه لا مبرر لما تم الدفع به بخصوص عدم صحة السبب وفق ما ينص عليه الفصل 27 من القانون رقم 49/16 لأن هذه المسألة لا تناقش إذا تعلق الأمر بمجرد رغبة المكري في استرجاع محله مادام المشرع قرن هذا الحق بتعويض المكتري عن الأضرار اللآحقة بملكيته التجارية وفق ما هو مبين أعلاه .

وحيث يتبين بالرجوع للخبرة المنجزة ابتدائيا أنها جاءت وفق الشروط المطلوبة قانونا واحترمت المادة 7 من قانون 49/16 كما أنها كانت موضوعية فيما يخص النتائج المتوصل إليها ، باستثناء ما تعلق بمصاريف الأشخاص المطرودين التي تدخلت المحكمة الابتدائية واستبعدتها أثناء تقدير التعويض المستحق للمكتري المستأنف عليه حاليا بسبب الإفراغ ، وكذا بعض العناصر التي تبين للمحكمة المبالغة فيها كما سيأتي بيانه أدناه ، مع الإشارة الى أن الخبرة قد تضمنت ما جاء في الاستئناف من شراء المكتري - المستأنف حاليا -الأصل التجاري و التزامه بأداء المخلفات الضريبية .

وحيث يتبين مما سبق أن ما جاءت به الخبرة من عناصر ومعطيات كان كافيا للبت في النازلة ، وأنه لا حاجة لإجراء خبرة مضادة .

وحيث يتعين استنادا لما تم بيانه رد الاستئناف الأصلي لعدم جدية أسبابه.

2) بالنسبة للاستئناف الفرعي :

حيث تتحدد مآخذ المستأنف فرعيا على الخبرة كما هي محددة في مذكرة التعقيب التي استدل بها بجلسة 02/10/2018 بواسطة دفاعه ، و المتمسك بها حاليا في استئنافه ، في تجاهل الخبير أحد الوثائق المستدل بها من طرفه و المتمثلة في وصل الضريبة على الدخل عن سنة 2016 تتحدد قيمته في مبلغ 135,40 درهم ، و في تحديد الخبير تعويضا عن الأشخاص المطرودين قدره 10800 درهم وعن قيمة الأصل التجاري مبلغ 150000 درهم بالنظر لموقع المحل وصغر مساحته وعدم إصلاحه واعتماد متوسط أجر المكتري أيضا في تقدير التعويض عن الحق في الكراء و المبالغة في تحديد التعويض عن فقدان الدخل بتحديده في مبلغ 38000 درهم .

وحيث يتبين بالإطلاع على الحكم المستأنف أنه وكما أشير إليه أعلاه قد استبعد التعويض عن الأشخاص المطرودين كما أن الخبير أشار الى وصل الضريبة على الدخل أعلاه في الصفحة 5 من التقرير ، وبالنسبة لتقدير التعويض عن الحق في الكراء فإن الخبير لم يكن فعلا محقا لما اعتمد متوسط أجر المكتري أيضا في تقدير التعويض عن الحق في الكراء بما قدره 38000 درهم ، أما تقدير قيمة الأصل التجاري في مبلغ 150000 درهم فإنه مناسب على خلاف ما جاء في الاستئناف لشراء المكتري هذا الأصل سنة 2003 بمبلغ 100000 درهم إضافة لالتزامه بأداء مبلغ 41777,46 درهم تكلفة الضرائب والتي قام بدفعها فعلا حسب ما جاء في الخبرة ، وأنه بمراعاة مدة الكراء من التاريخ المذكور وقيمته 950 درهم حاليا ومساحة المحل حوالي 35 متر مربع ،ونوع النشاط المستغل فيه بيع العقاقير، يتبين صعوبة الحصول على محل مماثل و هو ما يبرر ما توصل إليه الخبير من تحديد للحق في الكراء بعد استثناء مبلغ 38000 درهم المشار إليه أعلاه .

وحيث ارتأت المحكمة استنادا لكل ما ذكر وبعد مراعاة الأضرار اللآحقة بالمكتري استنادا لما جاءت به الخبرة من عناصر وتطبيقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49/16 تحديد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 256000 درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 256000 درهم وجعل الصائر بالنسبة بين الطرفين .

Quelques décisions du même thème : Baux