Indemnité d’éviction : Le juge du fond dispose d’un pouvoir souverain pour apprécier les conclusions du rapport d’expertise et fixer le montant de la réparation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71910

Identification

Réf

71910

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

159

Date de décision

17/01/2019

N° de dossier

2018/8206/5743

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'évaluation d'une indemnité d'éviction due au preneur d'un local commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur le pouvoir d'appréciation du juge du fond quant au rapport d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait ordonné l'éviction pour reprise personnelle tout en allouant une indemnité inférieure aux conclusions de l'expert. L'appelant principal, le bailleur, contestait le montant de l'indemnité en invoquant les failles du rapport et un défaut de réponse à ses moyens, tandis que l'appelant incident, le preneur, en sollicitait la réévaluation à la hausse. La cour écarte le moyen tiré du défaut de réponse, considérant que le juge qui analyse un rapport d'expertise pour en retenir certains éléments et en écarter d'autres répond par là même aux contestations des parties. Elle retient que le premier juge a exercé son pouvoir souverain d'appréciation en écartant à bon droit les postes de préjudice non justifiés, tels les frais d'équipement non prouvés, et en réduisant les montants jugés excessifs. Le jugement est en conséquence confirmé, les appels principal et incident étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 5/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/5/2018 حكم عدد 2195 ملف تجاري عدد 3624/8207/2017 والقاضي بعدم قبول الطلب المتعلق ببطلان الإنذار وموضوعا بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بشارع [العنوان] الرباط مقابل تعويض تؤديه له المدعية قدره 260000 درهم مع جعل الصائر مناصفة بين الطرفين ورفض الباقي.

وحيث تقدم المستأنف عليه بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18/12/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه استئنافا فرعيا.

في الشكل :

حيث إن الاستئنافين الأصلي والفرعي قدما مستوفيين لكافة شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا لذا فهما مقبولان شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18/10/2017 تعرض خلاله أن المدعى عليه يستغل المحل التجاري الذي تملكه والكائن بشارع [العنوان] الرباط وأنها ترغب في استرجاعه قصد استغلاله شخصيا وأنها وجهت له إنذارا تحثه بمقتضاه على إفراغ المحل بسبب احتياجها لاستعماله شخصيا توصل به في 6/7/17 دون أن يستجيب لمحتواه لأجله فإنها تلتمس الحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه منه وجعل الصائر على من يجب قانونا. وأرفقت المقال بمحضر تبليغ إنذار وصورة من عقد كراء.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المقدمة من طرف نائب المدعى عليه أفاد فيها أن السومة الكرائية للمحل هي 3000 درهم وليس 3500 درهم كما جاء في زعم المدعية كما أن الإنذار الموجه إليه مبني على أسباب متناقضة لأنه يتضمن الرغبة في الإفراغ للهدم وإعادة البناء وكذا الاستعمال الشخصي خاصة وأن الإفراغ للاستعمال الشخصي غير ثابت ومبني على المضاربة علما أن شهادة الملكية تفيد تملك المدعية لعقارات أخرى لأجله يلتمس الحكم ببطلان وبإبطال الإنذار لعدم صحة السبب المضمن به والقول احتياطيا بأحقيته في التعويض عن أصله التجاري والحكم له بتعويض مسبق قدره 8000 درهم مع إجراء خبرة قضائية قصد تحديد التعويض المستحق له وتقدير قيمته على أساس ما سيحصل له من ضرر ناجم عن الإفراغ وتحديد قيمة الأصل التجاري.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 24/1/18 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية لتحديد التعويض المستحق للمكتري عن فقدان أصله التجاري عهد القيام بها للخبير عبد الرحيم حسون.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز في الملف من طرف الخبير المعين والذي انتهى فيه إلى القول أن التعويض المستحق للمدعى عليه عن فقدان أصله التجاري هو 289085,80 درهم.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعى عليه التمس فيها الحكم بالمصادقة على الخبرة والحكم بأداء المكرية لفائدته التعويض الإجمالي المحدد في تقرير الخبرة في مبلغ 289085,8 درهم وشمول الحكم بالفوائد القانونية والنفاذ المعجل وجعل الصائر على المدعى عليها فرعيا.

وبناء على مذكرة المستنجات بعد الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعية تلتمس فيها رد جميع ما جاء في تقرير الخبرة لعدم واقعيته ودقته ومحاولة تغييب معطيات عن المحكمة وتحديد التعويض عن الأصل التجاري بجميع عناصره في مبلغ معقول قدره 100000 درهم.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة أصليا والمستأنف عليه فرعيا .

أسباب الاستئناف الأصلي :

تعيب الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب ذلك أنه بخصوص خرق القانون ونقصان التعليل وعدم الجواب على دفوع الطاعنة، حيث اعتمدت المستأنفة ضمن وسائل طعنها في مضمون الخبرة إلى عدة نقط وردت بمذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة ظلت مهمشة من قبل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف، وأنها لم تتطرق إليها ولم تجب عليها بما يرقى في إطار تعليلها للحكم الصادر. ولما أغفلت المحكمة الإشارة للرد على دفوع الخصوم تكون قد خرقت مقتضيات قانونية صريحة تلزمها بضرورة تعليل الأحكام طبقا لأحكام الفصلين 50 و345 من ق.م.م. أما بخصوص الخبرة المنجزة، فتقرير الخبرة تضمن معطيات ومغالطات لم تستطع المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه التصدي لها وأن ما توصل إليه الخبير بخصوص التعويض عن فقدان العناصر المعنوية للأصل التجاري من قبيل السمعة التجارية والزبائن والذي يزيد عن 64000 درهم، الأمر الذي تكون معه النتائج التي توصل إليها الخبير غير صحيحة ولا تنسجم مع الواقع وأن الخبير حدد تعويضا قدره 180000 درهم بخصوص الحق في الكراء، معللا تحديده هذا أن السومة الكرائية الحالية في ذات الموقع سوف تكلف مبلغ 6000 درهم شهريا، إلا أن هذا المبلغ جد مبالغ فيه على اعتبار أن شركات كراء السيارات لا تحتاج إلى شقق كبيرة ترفع من قيمتها الكرائية، وبذلك فإن السومة الكرائية لا تتعدى 2500 درهم وعلى أبعد تقدير مبلغ 3000 درهم. وأن ما قيل عن فقدان عناصر الأصل التجاري والحق في الكراء يقال أيضا عن المصاريف المتعلقة بالنقل والرخص وتحرير عقد من جديد والتي لا تكلف شيئا على الإطلاق، لذلك تكون الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية غير حيادية ومجانبة للصواب مما يتعين معه الحكم بإجراء خبرة ثانية تتفادى كافة الثغرات والمغالطات السابقة. وأما بخصوص القيمة المعتمدة من طرف المحكمة، فإن شركات كراء السيارات لا يحتاجون إلى شقة متعددة الغرف وبها مواصفات ترفع من قيمتها الكرائية، وأن الجاري به العمل هو الاكتفاء بشقة لا تتعدى 50 متر مربع وأحيانا مجرد غرفة يكون بها أجير يقوم بالإجراءات الخاصة بكراء السيارات وإن المستأنف عليه وفي سبيل الحصول على محل مماثل سوف لن يجد صعوبة لبساطة المشروع في حد ذاته، مما يبقى معه مبلغ 260000 درهم المحكوم به ابتدائيا جد مبالغ فيه.

لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والحكم بتأييد مبدأ الإفراغ للاستعمال الشخصي وإلغائه جزئيا فيما يخص قيمة التعويضات المحكوم بها وجعلها 100000 درهم. واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة ثانية مع حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها على ضوئها وجعل الصائر على من يجب قانونا.

وأجاب المستأنف عليه بمذكرة مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيها أنه يكتري ذلك المحل منذ منتصف سنة 1998 من مورث الطاعنة أصليا أي منذ ما يزيد عن 20 سنة وهي مدة كون خلالها بالمحل أصلا تجاريا مهما بزبائن وسمعة تجارية وحق في الكراء مهم جدا بالنظر للسومة الكرائية كما قام خلال كل هذه المدة بإصلاحات وصيانات وتجهيزات بالمحل وإن المستأنفة لا تناقش قيمة عناصر هذا الأصل التجاري بل تدفع بأن بإمكانه الحصول على مكان أصغر بسومة قدرها 2500 درهم بزعمها. في حين أن المشكل المطروح ليس هو المكان الذي بإمكانه ممارسة نشاطه التجاري به بل المطروح هو قيمة الأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية بالشقة المكراة ، فهذا هو الأصل الذي يملكه ومن حقه التعويض عنه وليس عن غيره في حالة طلب المكرية الإفراغ. هذا فضلا على عدم صواب تصور الطرف الآخر إذ أن كراء محل ولو كانت مساحته 50 متر مربع يتجاوز بكثير 2500 درهم أو 3000 درهم بحي أكدال وبالتالي فإن ما جاء به مقال الاستئناف الأصلي لا أساس له من الواقع ومن القانون والتمس رفضه وتحميله الصائر.

وفي الاستئناف الفرعي، إن الخبير الابتدائي قد امتثل للقرار التمهيدي وحدد التعويض عن الإفراغ في مبلغ 289085,8 درهم وهو مبلغ اعتبره ناقصا ولكنه مع ذلك طلب المصادقة على تقرير الخبرة وإن الحكم الابتدائي قد حصر التعويض في مبلغ 260000، لذلك فهو يلتمس الحكم برفع التعويض بزيادة مبلغ 29085,8 درهم مع تحميل الطرف الآخر الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/1/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 17/1/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به لخرقه القانون ونقصان التعليل وعدم الجواب على الدفوعات المثارة كما نازعت في الخبرة المنجزة ابتدائيا والقيمة المعتمدة من طرف المحكمة.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم الجواب على الدفوعات المثارة فالثابت من خلال الإطلاع على مذكرات الأطراف وخاصة مذكرات الطاعنة أنها إنصبت على المنازعة في الخبرة المنجزة وأن المحكمة وفي إطار مناقشتها لتقرير الخبير حددت النقط التي تطرق لها وقامت بدراستها وقررت اعتماد التقرير مع تعديله وبالتالي فالمحكمة أجابت على الدفوعات المثارة بشأن الخبرة وذلك من خلال دراستها واستبعاد النقط غير المبررة أو غير المؤسسة بالتقرير مما يتعين معه رد السبب المثار.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الخبرة المنجزة فيبقى مردودا على مثيرته طالما أن الخبير قد أنجزه وفقا لمقتضيات الفصل 63 ق.م.م بحضور الأطراف كما أنه قد انتقل إلى المحل موضوع الكراء وقام بوصفه وتحديد مساحته وتحديد عناصره المادية والمعنوية وحدد التعويض إنطلاقا من مجموع هذه العناصر وخاصة عنصر الزبناء، السمعة التجارية والموقع وأيضا اعتمادا على الإقرارات الضريبية وحق الكراء ومصاريف الإصلاحات والتجهيزات والإنتقال. وأن تقدير الخبير للتعويض اعتمادا على مجموع العناصر باستثناء المصاريف والإصلاحات مؤسس قانونا لاعتماده على عناصر موضوعية مؤسسة قانونا.

وحيث إن المحكمة في إطار الصلاحية المخولة لها قانونا في مراقبة تقارير الخبرات وبعد دراستها لما جاء فيها وتقرير الخبير حسون عبد الرحيم واستئناسا منها بما جاء فيها فقد حددت التعويض استنادا للعناصر الثابتة والمبررة قانونا وطبيعة النشاط المزاول بالمحل وبعد استبعاد العناصر غير المبررة وخاصة التعويض المستحق عن التجهيزات لعدم إثباتها كما ناقشت التعويض المقترح عن مصاريف الانتقال واعتبرته مبالغا فيه وحددت التعويض في مبلغ ملائم وكاف لجبر الضرر اللاحق بالمكتري جراء فقدان أصله التجاري، مما تبقى معه المنازعة في الخبرة المنجزة والقيمة المقترحة عن التعويض غير مبررة قانونا ويبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.

في الاستئناف الفرعي :

حيث التمست الطاعنة فرعيا الحكم برفع التعويض إلى المبلغ المحدد في تقرير الخبرة.

وحيث يتعين معه اعتبارا للتعليل أعلاه بخصوص الخبرة المنجزة وبعد المصادقة عليها جزئيا التصريح بتأييد الحكم المستأنف بخصوص التعويض المقترح.

وحيث يتعين إبقاء صائر الاستئناف الفرعي على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الجوهر : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux