Indemnité d’éviction : le droit au bail est un élément du fonds de commerce devant être indemnisé en application de la loi n° 49-16 (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71768

Identification

Réf

71768

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1452

Date de décision

03/04/2019

N° de dossier

2018/8206/4553

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - 7 - 34 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel portant sur la validité d'un congé pour reprise personnelle et sur le montant de l'indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application de la loi n° 49-16 aux baux verbaux antérieurs. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité sur la base d'une première expertise. Le preneur contestait la validité du congé, faute de contrat de bail écrit et en raison d'un vice de forme dans la notification, tout en jugeant l'indemnité insuffisante ; le bailleur, à l'inverse, en contestait le caractère excessif. La cour écarte les moyens de nullité, retenant que les dispositions de la loi n° 49-16, en vertu de son article 38, s'appliquent aux baux verbaux en cours lors de son entrée en vigueur et que la notification par exploit de commissaire de justice est conforme aux modalités prévues par l'article 34. S'appuyant sur une nouvelle expertise ordonnée en appel, la cour rappelle que le droit au bail constitue un élément de l'actif commercial dont la perte doit être indemnisée en application de l'article 7, et ce, nonobstant l'absence de production par le preneur de ses déclarations fiscales. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité, qui est réduit.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد العربي (عق.) بواسطة دفاعه بتاريخ 03/08/2018 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمهيدي عدد 1583 بتاريخ 12/12/2017 و الحكم القطعي تحت عدد 3916 بتاريخ 24/4/2018 ملف عدد 10363/8206/2017 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الاصلي والمضاد و في الموضوع بافراغ المكتري هو ومن يقوم مقامه او باذنه من المحل الكائن بزنقة [العنوان] وادي زم، مقابل تعويض يمنحه له الطرف المكري بحسب مبلغ درهم(85.000,00درهم) وتحميل الطرفين الصائر مناصفة بينهما وبرفض الباقي .

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به السيدة حليمة (عد.) بواسطة دفاعها بتاريخ 12/09/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي المشار إلى مراجعه أعلاه .

سبق البت فيه بقبول المقالين الاستئنافيين بمقتضى القرار التمهيدي عدد 912 الصادر بتاريخ 05/12/2018 .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة حليمة (عد.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه ان ابنها يملك المحل الكائن بـ [العنوان] وادي زم الذي هو عبارة عن دكانين مفتوحين على بعضهما البعض، يكتريه المدعى عليه منه بسومة كرائية 913 درهم شهريا ويستغل في بيع ادوات التنظيف ، وأنه وجه إليه إنذارا بالإفراغ للاستعمال الشخصي بتاريخ 17/07/2017 بقي الاذار بدون جدوى ملتمسة الحكم بالمصادقة على الانذار وإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها خمسمائة درهم عن كل يوم تاخير من الامتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر وتحديد الاكراه في الاقصى .وارفقت مقالها بنسخة من انذار ونسخة من محضر تبليغه ونسخة عادية من قرار استئنافي وصورة شمسية من حكم ابتدائي واصل شهادة ملكية ونسخة طبق الاصل من وكالة عدلية .

وبناءا على مذكرة جواب مع مقال مضاد لنائب المدعى عليه جاء فيها ان المدعية لم تدل بعقد مكتوب يربط بينها وبين ابنها الذي تنوب عنه عملا بمقتضيات القانون رقم 16/49 كما انه تم تبليغه الانذار استنادا للمادة 15 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين خلافا لمقتضيات القانون اعلاه الذي يلزم ضرورة تبليغ الانذارات عن طريق مسطرة الامر القضائي وليس توجيهه مباشرة ، وهو مايجعل شرط الصفة في هذه الدعوى منتفي ويتيعن بالتالي عدم قبولها ، وموضوعا وأن المالك في غير حاجة للمحل موضوع النزاع اعتبارا لكونه مقيم بالديار الاسبانية وميسور الحال وان الغاية من افراغه هو المضاربة العقارية لا غير . ملتمسا عدم قبول الطلب الاصلي شكلا واحتياطيا في الموضوع ببطلان الانذار لعدم جدية السبب وفي الطلب المضاد الحكم باجراء خبرة قضائية لتحديد التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري بسبب افراغه وحفظ الحق للادلاء بتعقيبه .

وبناءا على الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري للمحل موضوع النزاع عُهد للقيام بها الى الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) ، الذي وضع تقرره بتاريخ 27/03/2018 خلص فيه الى تحديد قيمة التعويض في مبلغ 85.132,00درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد العربي (عق.) و جاء في أسباب استئنافه أن المحكمة التجارية خرقت القانون و اتت بحكم ناقص التعليل و عمدت الى تحريف وقائع وثائق النازلة ومادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإنه ثير بخصوص عدم قبول المقال الافتتاحي للمستانف عليها أنها لم تدل بعقد كراء مكتوب بين ابنها الذي تنوب عنه بمقتضى وكالة و بين المستأنف ، و انه تقدم بدفع جدي يلتمس فيه عدم قبول دعوى المستانف عليها نيابة عن ابنها لانها جاءت معيبة شكلا لعدم إدلائها بعقد كراء مكتوب في محرر ثابت التاريخ و بمحضر وصفي للمحل و مسجل لان مقتضيات المادة الثالثة من القانون رقم 16.49 تلزم توافره لتطبيقه ، و ان المحكمة التجارية جانبت الصواب حينما اعتبرت الحكم الابتدائي عدد 124/2015 الصادر بتاريخ 15/12/2015 و كذا القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بخريبكة يقوم مقام العقد المذكور لأن قانون 16.46 الزم توافر العقد على شكليات إذ نص على وجوب ابرام عقد الكراء كتابة بمحرر ثابت التاريخ رسميا او عرفيا مع التنصيص بالفقرة الثانية على وجوب تحرير بيان بوصف حالة الاماكن ، لذلك فالحكم الابتدائي أو القرار الاستئنافي لا يمكن أن يحل محل العقد و انه حول بطلان الانذار بالافراغ أن المحكمة التجارية لم تعلل او تجب عن كون الانذار بالافراغ الذي اسست عليه المستأنف عليها ( نيابة عن ابنها بمقتضى وكالة ) دعواها و الذي بلغ له تم تبليغه في إطار المادة 15 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين في حين القانون 16.49 الزم سلوك مسطرة الامر القضائي لتبليغ بالافراغ لذلك فالمحكمة جاء حكمها غير معلل و لم يجب على كل النقط المثارة من قبله ، اما بالنسبة لبطلان الانذار من حيث السبب أن المحكمة التجارية عللت استحقاق المكري في استرجاع المحلين التجاريين الذين يشغلهما المستأنف على وجه الكراء بموجب المادة 7 من القانون رقم 49/16 غير ان الانذار لم يرتكز على اساس جدي موضوعا لاسيما و ان المستانف عليها نيابة عن ابنها عمدت الى سلوك مسطرة الانذار من أجل الافراغ للاحتياج و اسست ذلك على أنه في حاجة موكلها للمحل " من أجل الاستعمال الشخصي " غير السبب الحقيقي هو المضاربة العقارية ليس الا ، ذلك ان موكل المستانف عليها شخص ميسور الحال ويقيم باوربا و هو في غنى عن المحلين اللذين يشغلهما المستأنف منذ ما يزيد عن 30 سنة و يعتبر مصدر عيشه الوحيد ، لذلك فإنه يلتمس من محكمة الاستئناف التجارية التصريح و القول بإلغاء الحكم المطعون فيه و الحكم من جديد ببطلان الانذار شكلا و موضوعا ،لكون موكل المستانف عليها يسعى الى المضاربة العقارية بإفراغ المحلين و لن يستعملهما بصفة شخصية كما يدعي ، وانه حول كون تقدير التعويض المحدد من طرف الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) والذي خلص في تقريره الى تحديد التعويض في مبلغ 85.000.00 درهم ، و أن الحكم التجاري جانب الصواب حينما صادق على تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) رغم ما شابه من خروقات قانونية و رغم هزالة مبلغ التعويض الذي خلص اليه بالمقارنة مع قيمة الاصل التجاري و الاضرار التي ستلحق الطاعن من جراء فقدان الاصل التجاري و زبنائه و الارباح التي سيفقدها من جراء افراغ المحليين التجاريين وان تقرير السيد الخبير لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لاستدعاء نائبة الطاعن على أساس أنها مسجلة بهيئة المحامين بخريبكة ، ولقد كان عليه مراسلتها بعنوانها المضمن بالمقال المضاد و الذي يفيد أنها مسجلة بهيئة الدار البيضاء ، كما أن التقرير المصادق عليه لا يمكن اعتباره واقعا ولا قانونا تعويضا كاملا يمكن استحقاقه في إطار الافراغ الذي سيطال المستأنف و سيؤدي الى فقدان محلين تجاريين يشغلهما منذ ما يزيد عن 30 سنة في بيع الاواني و مولد التنظيف والتي تعرفا رواجا طول السنة، وانه رغم منازعة المستأنف الجدية في هذا التقرير الا أن المحكمة التجارية صادقت عليه و لم تجب على كل النقط ، ولم يأخد بعين الاعتبار كافة العناصر الضرورية لتقدير التعويض ولاسيما منها مدة استغلال المحلين التجاريين و كذا الاضرار التي ستلحق الطاعن عن فقدان الاصل التجاري مدة غير محدودة و قيمة الكراء المعمول به حاليا و موقع المحلين وهو ما يجعل الحكم التجاري ناقص التعليل يوازي انعدامه لان التقرير المصادق عليه لم يتطرق لجميع عناصر الاصل التجاري لتقدير التعويض هذا ما جاء في القرار رقم 938 الصادر بتاريخ 21 شتنبر 2005 عن محكمة النقض الملف رقم 1355/3/2/2004 ملتمسا التصريح بقبول المقال شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد ببطلان الانذار للافراغ الذي توصل به المستأنف بتاريخ 17/07/2017

واحتياطيا الامر بإجراء خبرة مضادة بواسطة أحد الخبراء الحيسوبيين تكون مهتمة تحديد التعويض الكامل المستحق له بعد الاخد بعين الاعتبار كافة العناصر الاساسية لتقدير التعويض و احترام الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و بحفظ حقه للادلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المأمور بها مع تحميل المستانف عليها الصائر و أدلى بنسخة من الحكم المطعون فيه

و جاء في أسباب استئناف السيدة حليمة (عد.) ان الحكم المستأنف ارتاى رد دفوعاتها بخصوص الخبرة بتعليل عدم إثبات ما يخالف مضمون اعتبارا لكون الخبير احترم مقتضيات الحكم التمهيدي المحدد لمهمته و انه بالاطلاع على تقرير الخبرة فقد جاء مستوفيا و محترما لشروطه الإجرائية و الموضوعية ، ان تعليل الحكم المستأنف جاء فاسدا و خرقا للقانون لان المستأنف عليها دفعت بعدم احترام الخبير للمقتضيات الواردة في القانون رقم 49.16 التي حددت كافة العناصر الاساسية التي يتم بناءا عليها تقدير التعويض و هذا ما نصت عليه المادة 7 من القانون 49.16 و أن الخبير المنتدب ابتدائيا لم يتقيد بالمقتضيات القانونية المذكورة رغم عدم توفر المدعى عليه على التصريحات الضريبية المذكورة إذ لم يدل التصريح الضريبي عن أربع سنوات الاخيرة و لم يثبت توفره على عناصر أصل تجاري بمقتضى سجلات ممسوكة بانتظام ، لانه يستغل المحل في بيع مواد التنظيف بوسائل جد بسيطة ولا وجود لاي رأسمال مستثمر ، كما أنه لم يثبت قيمة التزيينات التي بالمحل و التي قدرها السيد الخبير جزافيا في مبلغ خمسة الاف درهم ، و لم يثبت انفاقه اي تحسينات على المحل أو قيامه باصلاحات بإذن من المستأنف عليها ، و ان ما يستحقه المكري هو التعويض عن الانتقال الى محل احر و الذي حدده الخبير المنتذب في مبلغ خمسة الاف درهم ، و انه لا وجود بقانون 49.16 لما يسمى بالتعويض عن الحق الايجار مما يجعل اقتراحه من طرف الخبير المنتدب مخالفا للقانون ، و انه حتى على فرض استحقاق المكتري للتعويض عن حق الايجار فإنه يحسب على أساس السومة الكرائية الحقيقية للمحل عن ثلاث سنوات و ليس على أساس الفرق بين السومة الحقيقية و بين السومة المفترضة لمحل بنفس المواصفات سيما و ان الخبير لم يتبين كيف توصل الى ان السومة الكرائية الشهرية لمحل مماثل يمكن تقديرها في مبلغ 3000 درهم و هو مبلغ جد مبالغ فيه و ان الامر يتعلق بمحل يتواجد بحي شعبي لا يعرف رواج تجاري ، و بالتالي فإن التعويض عن الحق الايجار يجب ان يحدد على اساس السومة الحالية للمحل و المتمثلة في مبلغ 913 درهم شهريا عن ثلاث سنوات اي في مبلغ لا يتجاوز 32968,00 درهم بالاضافة الى التعويض عن الانتقال الى محل أخر المحدد في مبلغ 5000 درهم ليصبح مجموع ما تستحقه المكترية هو 37868,00 درهم ، وأنها غير ملزمة بإثبات ما يخالف ما ضمن بتقرير الخبرة كما جاء بحيثيات الحكم المستأنف طالما أن دفوعاتها مؤطرة بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 و بالتالي فالمحكمة ملزمة بمراقبة تقيد الخبير بالمقتضيات القانونية المذكورة و التي جاءت صريحة . و أن المحكمة بمصادقتها على الخبرة دون تعليل رد دفوعات المستأنفة المثارة بخصوصها تكون قد خرقت القانون و جاء حكمها منعدم التعليل ، ملتمسة قبول الاستئناف و إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تعويض و بعد التصدي الحكم أساسا بإجراء خبرة تقويمية مضادة وفق ما تنص عليه المادة 7 من القانون رقم 49.16 على اساس التصريح الضريبي لاربع سنوات الاخيرة مع حفظ الحق في التعقيب بعد انجازها و احتياطيا بحصر التعويض المستحق للمستأنف ضده في عن الافراغ المحل موضوع الدعوى في مبلغ 37868,00 درهم ، و أدلت بنسخة عادية من الحكم المستأنف .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 28/11/2018 جاء فيها أن المستأنف تقدم باستئناف الحكم القطعي دون الحكم التمهيدي غير ان مقتضيات المادة 140 من القانون المسطرة المدنية توجب استئنافهما معا تحت طائلة عدم القبول ، فالمستأنف يلتمس من المحكمة مراقبة مدى نظامية المقال ألاستئنافي للمستأنف تحت طائلة عدم قبول الطلب ، و أن المستانفة تمسكت بمقتضيات الفصل 7 من القانون 49.16 ما تنص عليه من عناصر لتحديد التعويض المستحق للمكتري من جراء إفراغه للمحل التجاري غير أن مقتضيات القانون 46.16 تطبق فقط على عقود الكراء المكتوبة وفق الشكليات المحددة قانونا ، وأن المكتري لم تدل بأي عقد كراء مكتوب مما يعني استبعاد تطبيق هذا القانون على النازلة الحالية ، و انه إذا ما ارتأت المحكمة غير ذلك ، فالمستأنف يؤكد لها ان التقرير المصادق عليه لم يكن منصفا له بل جد مجحف في حقه ولا يجبر الضرر الذي سيلحقه من جراء فقدان المحلين ، لأنه افراغه من المحلين يعني توقيفه على مزاولة نشاطه مدة طويلة و يفقده بذلك مجموعة من الزبناء الجدد و يضيع عليه ربحا كبير يمكن جنيه في هذه الفترة خاصة و ان هذا الربح مصدر عيشه الوحيد ، و يستحيل العثور على محلين بنفس الموصفات و بنفس السومة الكرائية لهذه الاعتبارات ولأخرى يلتمس الحكم برفض استئناف المكترية والحكم وفق مقاله الاستئنافي و مذكرته بعد الخبرة بالمرحلة الابتدائية و برفع التعويض لمبلغ يجبر ضرر الذي سيلحقه من جراء لفراغ المحلين .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/11/2018 جاء فيها أن المستانف تقدم بمقاله الاستئنافي للحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/04/2018 القاضي بالمصادقة على الانذار بالافراغ مقابل تعويض قدره 85000 درهم و تحميل الطرفين الصائر مناصفة بينهما ، و انه بخصوص الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم الادلاء بعقد مكتوب طبقا للمادة 3 من القانون رقم 16.49 فإنه دفع غير مؤسس لانها أدلت بأحكام قضائية تثبت العلاقة الكرائية و أن نص المادة 3 يسري على العقود المبرمة بعد دخول القانون حيز التطبيق و ليس تلك اللآحقة له ، إذ لا يمكن تصور تحرير بيان وصف لمحل يوجد اصلا بيد المكتري قبل دخول القانون حيز التطبيق ، بالإضافة الى أن الدفع ليس في مصلحة المستانف لأنه في غياب عقد الكراء حسب تفسيره للمادة 3 يعتبر محتلا للمحل بدون سند لان مص المادة ينطبق على المكري و المكتري مما يكون معه الدفع غير جدي و تلتمس المستأنف عليها التفضل برده ، و أنه بخصوص الدفع ببطلان الانذار لتوجيهه في إطار المادة 15 من القانون المنظم للمفوضين القضائيين في حين أن قانون 16.49 الزم سلوك مسطرة الامر القضائي لتبليغ الانذار فإنه دفع غير مؤسس قانونا اذ ان المستأنف لم يبين ما هو النص القانوني الذي يوجب ذلك في حين ان المادة 26 من القانون المذكور جاءت صريحة واضحة و لم تشترط كيفية محددة لتبليغ الإنذار بالإفراغ و يبقى تبليغه طبقا للقانون المنظم للمفوضين القضائيين تبليغا سليما و أنجز وفق القانون مما تلتمس معه المستأنف عليها التفضل برد الدفع ، و أنه بخصوص الدفع ببطلان الانذار من حيث السبب فإنه غير مؤسس كذلك لان وكيل المستأنف عليها يحتاج للمحل لاستغلاله شخصيا و لم يشترط القانون ضرورة أي يكون مقيما بالمغرب طالما انه يمكنه استغلاله شخصيا بواسطة الغير الشيء الذي تلتمس معه القول برد الدفع ، و بخصوص الدفوعات المثارة بشأن الخبرة فإنها غير مؤسسة لان العبرة بتوصل الدفاع بالاستداعاء و أن الاشارة به الى كونه بهيئة خريبكة بدلا من هيئة الدار البيضاء لا يعدو اي يكون خطأ مطبعيا غير مؤثر طالما أن الدفاع يقر بتوصله بالاستدعاء بعنوانه بالدار البيضاء و ليس بخريبكة ، و انه فيما يتعلق بالدفوعات المثارة من حيث الموضوع و قيمة التعويض فإنها غير مؤسسة قانونا لان الخبير فعلا لم يتقيد بالقانون و اقترح تعويضا للمستأنف غير مستحق في خرق المادة 7 من فقرتين 2 و3 من للقانون رقم 16.49 ، في حين ان المستأنف لم يدل بالتصريح الضريبي عن أربع سنوات الاخيرة و لم يثبت توفره على عناصر أصل تجاري بمقتضى سجلات ممسوكة بانتظام لأنه يستغل المحل في بيع مواد التنظيف بوسائل جد بسيطة ولا وجود لأي رأسمال مستثمر ، كما انه لم يثبت قيمة التزيينات التي بالمحل و التي قدرها السيد الخبير جزافا في مبلغ خمسة ألاف درهم ، و لم يثبت إنفاقه أي تحسينات على المحل أو قيامه بإصلاحات بإذن من المستأنف عليها ، و أن ما يستحقه المكتري هو التعويض عن الانتقال إلى محل أخر و الذي حدده الخبير المنتدب في مبلغ خمسة ألاف درهم ، و انه لا وجود بقانون 49.16 لما يسمى بالتعويض عن حق الإيجار مما يجعل اقتراحه من طرف الخبير المنتدب مخالفا للقانون و حتى على فرض استحقاقه للتعويض عن حق الإيجار فإنه يحسب على أساس السومة الكرائية الحقيقة للمحل مماثل يمكن تقديرها في مبلغ 3000 درهم و هو مبلغ جد مبالغ فيه و أن الامر يتعلق بمحل يتواجد بحي شعبي لا يعرف اي رواج تجاري ، و بالتالي فإن التعويض عن حق الايجار يجب أن يحدد على أساس السومة الحالية للمحل و المتمثلة في مبلغ 913 درهم شهريا عن ثلاث سنوات اي في مبلغ لا يتجاوز 32968,00 درهم بالاضافة الى التعويض عن الانتقال الى محل اخر المحدد في مبلغ 5000 درهم ليصبح مجموع ما يستحقه المكتري هو 37868,00 درهم ، و ان خرق الخبرة و معها الحكم المستأنف للقانون رقم 16.49 و سيما المادة 7 منه شكل موضوع استئناف اصلي للمستأنف عليها كوكيلة عن ابنها تجدون رفقته نسخة منه تلتمس معه التفضل و القول برد دفوعات المستأنف بخصوص الخبرة و التعويض و الحكم بتمتيع العارضة بما جاء في مقالها الاستئنافي بخصوصهما ، تلتمس برد دفوعات المستأنف العربي (عق.) و تمتيع المستأنف عليها بما جاء في مقالها الاستئنافي و تحميل الصائر لمن يجب قانونا و ادلت نسخة من مقال استئنافي .

و بناء على القرار التمهيدي عدد 912 الصادر بتاريخ 05/12/2018 القاضي بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير السيد موسى (ج.) و الذي خلص في تقريره تعويضا قدره 60000.00 درهم .

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 27/03/2019 جاء فيها أنه بإفراغه للمحلين موضوع النزاع سيفقد مصدر عيشه الوحيد هو وزوجته ولمدة غير معلومة وهما شخصين مسنين يقارب كل منهما 80 سنة فكما هو معلوم أن كراء المحلات التجارية أصبح أمرا عسيرا خاصة بالمواصفات التي يتوفر عليها المحلين من حيث مساحتهما وموقعهما بزاوية مفتوحة على مدارة بزنقة بني سمير المحادية لشارع محمد الخامس الذي به تمر الطريق الرئيسية الرابطة بين مدينة الدار البيضاء ومدينة بني ملال وأن هذا الشارع يعرف رواجا كبيرا بمدينة وادي زم وكذا الأزقة القريبة منها وأن السيد الخبير حدد التعويض الإجمالي بالاعتماد فقط على الحق في الإيجار ومصاريف الانتقال وما ادخله من تحسينات على المحلين وبخس من قيمة هذه العناصر واستبعد عناصر أخرى من قبيل التعويض عن التوقف وقت الرحيل لمكان أخر لإعادة العمل به والذي يتم تحديده بمبلغ جزافي لا يخضع لأي تصريحات الضريبة يصل إلى مبلغ ثلاثة أشهر بالسومة الكرائية الحالية والتعويض عن فقدان السومة الكرائية للمحلين الذين لا يمكن أن يجدهما الطاعن في وسط المدينة ولو بسومة كرائية لا تقدر بمبلغ 2500 درهم والتي يتم احتسابها على أساس الفرق بين السومتين في ثلاث سنوات ليتم الحصول على مبلغ 57132 درهم والتعويض عن الأقدمية فكما يتضح من الرخصة المدلى المرفقة بتقرير الخبرة أنه يشغل المحلين المراد إفراغهما قبل سنة 1990 أي أزيد من 30 سنة وأن ذلك له تأثير قوي على عنصر الزبناء، وأن هذه المدة الطويلة اكتسب فيها زبناء سيفقدهم عند إفراغ المحلين فمن المفروض التعويض على فقدان هؤلاء الزبناء القدامى وكذا الزبناء الجدد الذين سيكسبهم، فهذه العناصر لم يعيرها الخبير أي اهتمام بل حصر احتساب التعويض على ثلاث العناصر المذكورة أعلاه فقط وبخس من قيمتهم، وحول عنصر الحق في الإيجار فإن تحديد الخبير مبلغ 50820درهم لعنصر حق الإيجار معتبرا أن حصول الطاعن على محلين مماثلان للمحلين الذين يشغلهما لا يكلفه إلا زيادة مبلغ837 درهم وهو الفرق بين السومة الأولى للمحلين منذ ما يزيد عن 30 سنة والسومة الحالية التي حددها في مبلغ 1750درهم مع أن تقرير الخبرة السابق قد حدد لها الخبير مبلغ 3000درهم وأن ما خلص إليه السيد الخبير يتسم بلا موضوعية والانحياز المبالغ فيه لجهة المالك ، لان هذه السومة لا يمكن الحصول عليها بالامتيازات المتوفرة بالمحلين الذين يشغلهما الطاعن من مساحة وموقع وقد صرح الخبير بأن المنطقة بها رواج تجاري وقد عدد المحلات التجارية المجاورة للمحلين،من مقاهيومطاعم وسناك ومحلية ومحلات تجارية لتجارة الافرشة المنزلية ونجارة الالمنيوم وغيرها حسب تصريحه، بالإضافة إلى ذلك نجد أن المحلين منفصلين من ما يتيح للطاعن عن مزاولة نشاطين في آن واحد و هذا بالضبط ما عاينه الخبير محل يبيع به مواد التنظيف والمحل الثاني يبيع به الأواني المنزلية كما أن المحلين قريبين من منزل الطاعن وهو شخص مسن سيضطر بعد إفراغهما إلى التنقل لمسافة بعيدة عن بيته. وأنه من المستحيل الحصول على محلين بنفس المميزات وفي نفس الموقع وبالسومة الكرائية التي احتسب بها الخبير حق الإيجار وهي 1750 درهم شهريا . إذ كان على الخبير من باب الأولى رفع مبلغ حق الإيجار على الأقل ليلاءم ما يعرفه كراء المحلات التجارية من غلاء وذلك باستفسار الوسطاء وسماسرة العقارات والمالكين للمحلات التجارية بالمنطقة لا أن يحدده اعتباطيا دون أي مرجع ، وبخصوص عنصر ما أنفقه الطاعن من تحسينات واصلاحات و عمد السيد الخبير إلى تحديد مبلغ 1300 درهم الذي يمثل ماساهم به مناصفة مع المكري في إصلاح الواد الحار غير أنه استبعد ما صرح به في إصلاحه لزليج المحلين بحجة أنه لا يتوفر على فواتير هذه المصاريف في حين أنه لم يحتفظ بها لم يعلم بأنه سيحتاج إليها فما بعد ، و أن السيد الخبير كان متحيزا بشكل كبير لجهة المالك لأنه عندما وافقت وكيلة المستأنف عليه المالك على مبلغ إصلاحات الواد الحار مناصفة بينها وبينه اعتمدها الخبير على الرغم من عدم وجود أية فواتير. وبالنسبة لعنصر مصاريف التنقل حدد الخبير لهذا العنصر 8000 درهم بالاعتماد على العناصر التالية البحث عن محل تجاري بديل في مكان أخر بما في ذلك تسخير وكالة عقارية فما فوق وحدد أتعاب الوكيل العقاري في مبلغ كراء شهرين بالاعتماد على نفس المبلغ الزهيد الذي حدده في عنصر الحق في الإيجار أي 1750 درهم. والحال أنه لايمكن ايجاد محلين في فترة وجيزة ومن وسيط عقاري واحد فالعناصر المتوفرة في المحلين سيصعب إيجادهما، إضافة لمبلغ التسبيق الذي أصبح مطلوبا عند الكراء وبالنسبة لنقل الموجودات حدد الخبير التعويض في مبلغ 1000 درهم وهو مبلغ زهيد و مصاريف مد المحل الجديد بمادة الكهرباء حدد له مبلغ 1500 درهم غير هذا المبلغ بعيد عن واقع الحال ذلك أن تجهيز محل بمادة الكهرباء يتطلب مبلغ لا يقل عن 5000 درهم ويفوق بكثير المبلغ الذي حدده الخبير و هذا ما يجعل تقرير الخبير مفتقد للمصداقية و الموضوعية و بعيدا عن الواقع و نقل العنوان إلى مكان أخر حدد له الخبير تعويض بمبلغ 2000 درهم رغم أن ما يتطلبه هذا العنصر من إجراءات إدارية معقدة للحصول على رخصة لمزاولة نشاطه التجاري بمحل اخر وكذلك ما يتطلبه من إجراءات تجاه الضرائب خاصة أنه متوقف عن الضرائب منذ مدة لسبب خارج عن إرادته لأنه كان يكلف ابنه بأداء الأقساط الضريبية إلا أن الأخير تهاون في الأداء فإدارة الضرائب لن تسلمه الإعفاء إلا بعد أداء ما بذمته فتحديد مبلغ كهذا لم يتم مراعاة ما تتطلبه الرخصة من مصاريف إدارية كثيرة و أن المبلغ الإجمالي الذي خلص إليه السيد الخبير في تحديد التعويض المستحق له یبقی مبلغ جد زهيد ولا يرقى إلى التعويض الكامل الذي قرره القانون لفائدته عندما يرغب المكري في استرجاع محلية التجاريين و ذلك جبرا للأضرار التي تصيبه في فقدان محلين بالمميزات المشار إليها أعلاه من قبيل المساحة والموقع على مقربة من مسكنه و بمنطقة تعرف رواجا تجاريا كبيرا . ملتمسا أساسا الحكم ببطلان الإنذار بالإفراغ و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبير السيد موسى (ج.) مع رفع مبلغ التعويض إلى مبلغ 120.000 درهم بدل مبلغ 60.000 درهم و الحكم على المستأنف عليها بأدائها للمستأنف جميع الصوائر القضائية و ارجاع المهمة للخبير لحساب جميع العناصر في التعويض .

و بناء على المذكرة التعقيبية على ضوء الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/03/2019 جاء فيها أن الخبير المنتدب لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي و بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 ذلك أنه اقترح منح المكتري تعويضا عن حق الايجار قدره 50820 درهم و تعويضا عن الاصلاحات قدره 1300 درهم و تعويضا عن مصاريف البحث عن محل آخر و نقل المشتملات ونقل العنوان و فسخ و ابرام عقد جديد لدى المحل بالكهرباء قدره 8000 درهم. وأن المادة 7 من القانون رقم 49.16 حددت التعويض المستحق للمكتري عن انهاء عقد الكراء في قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات و اصلاحات و ما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل. و أن ما يستحقه المكتري هو التعويض عن الانتقال إلى محل آخر ولا وجود بقانون 49.16 لما يسمى بالتعويض عن حق الايجار أو أدخله الخبير ضمن مصاريف الانتقال مما يجعل اقتراحه للمصاريف المذكورة مخالف للقانون و أنه حتى على فرض استحقاق المكتري للتعويض عن حق الايجار فإن الخبير لم يبين سنده في احتسابه عن خمس سنوات على أساس الفرق بين السومة الحالية و السومة التي يمكن أن يجد بها محلا آخر و الحال أن بعض الخبراء يقدرها على أساس السومة الكرائية الحقيقة للمحل عن ثلاث سنوات ، وبالتالي فإن التعويض عن حق الايجار حتى لو كان مستحقا رغم غياب ما يؤيد ذلك قانونا فإنه يجب أن يحدد على أساس السومة الحالية للمحل والمتمثلة في مبلغ 913 درهم شهريا عن ثلاث سنوات أي في مبلغ لا يتجاوز 32868.00 درهم بالإضافة إلى التعويض عن الانتقال الى محل آخر محصورا مصاريف نقل المشتملات و أن المحكمة أصبحت تتوفر على المعطيات التقنية التي تتيح لها تحديد المستحق للمكتري بما يتناسب مع النصوص القانونية انطلاقا مما تضمنته الخبرة المنجزة من وقائع و معلومات ويمكن للمحكمة أن تعدل التعويض المقترح استنادا الى سلطتها التقديرية الشيء الذي تلتمس معه الطاعنة إعمال المحكمة لسلطتها التقديرية و لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 و حصر التعويض المستحق للمكتري عن إفراغه للمحل موضوع الدعوى في مبلغ 33868.00 درهم شاملا للتعويض عن حق الإيجار و التعويض عن النقل. ملتمسة القول تبعا لذلك بحصر التعويض المستحق للمكتري عن إفراغه للمحل موضوع الدعوى في مبلغ 33868.00 درهم شاملا للتعويض عن حق الإيجار و التعويض عن النقل و تأييد الحكم المستأنف في الباقي مع تحميل المستأنف ضده العربي (عق.) الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 27/03/2019 حضرتها نائبة المستأنف السيد العربي (عق.) تسلمت نسخة من تعقيب الأستاذ السعيد (ط.) المشار الى مضمونه أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/04/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل طرف من المستأنفين استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

حيث إن المشرع وإن نص في المادة 3 من القانون 49/16 على وجوب إبرام عقود الكراء بمحرر كتابي ثابت التاريخ وبوجوب تحرير بيان بوصف حالة الأماكن عند تسليم المحل المكرى فإنه نص أيضا في المادة 38 من نفس القانون على أن أحكام هذا الأخير تطبق على عقود الكراء الجارية و التي تدخل فيها العقود الشفوية المبرمة قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ ، وان الحكم المستأنف كان صائبا لما استبعد دفع الطاعن السيد العربي (عق.) الإدلاء بعقد مكتوب وفق ما ينص عليه القانون رقم 16-49 واعتبر العلاقة الكرائية ثابتة استنادا لما أدلي به من حكم ابتدائي وقرارا استئنافي .

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بالجواب إلا على الدفوع المنتجة و أن دفع المستأنف المكتري ببطلان الإنذار لوقوع التبليغ في إطار المادة 15 من القانون المنظم بمهنة المفوضين القضائيين وأن قانون 49/16 ألزم سلوك مسطرة الأمر القضائي لتبليغ الإنذار بالإفراغ يعتبر غير مؤسس لأن القانون المذكور نص في المادة 34 منه على وجوب أن تتم الإنذارات والإشعارات وغيرها من الإجراءات المنجزة في إطار هذا القانون بواسطة المفوض القضائي أو طبق الاجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه رد ما أثاره المستأنف السيد العربي (عق.) في هذا الخصوص ، و من كون الحكم غير معللا ولم تجب على كل النقط المثارة من قبله .

وحيث ينطبق الأمر نفسه على ما أثاره بشأن عدم جدية السبب إن يعتبر بدوره غير مؤسس لتعلق الأمر بالاستعمال الشخصي وهو ما يعتبر حقا مخولا للمكرى مادام سيعوض المكتري عن الأضرار اللآحقة به تعويضا كاملا .

وحيث تتعلق باقي أسباب الاستئناف بمنازعة الطرفين في التعويض المحكوم به باعتباره هزيلا و مجحفا بالنسبة للمكتري و مبالغا فيه بالنسبة للمكري كما جاء في استئناف كل منهما .

وحيث أمرت هذه المحكمة بعد منازعتهما في التعويض المحكوم به و الخبرة المنجزة ابتدائيا بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير السيد موسى (ج.) الذي يعتبر خبيرا مختصا في الشؤون التجارية ، الذي أنجز تقريرا يتبين بالرجوع إليه أنه جاء وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا واحترام مقتضيات المادة 7 من القانون 49/16 ، كما أنه أعطى وصفا كاملا للعين المكراة إذ يتعلق الأمر بمحلين بمساحة 20 متر مربع بواقع 9 متر مربع لكل واحد منهما ،يشغل أحدهما في بيع مواد التنظيف المنزلية ، و الثاني عرض وبيع الأواني المنزلية ، وأن المحلين تنقصهما الصيانة ويوجدان بمنطقة تضم محلات سكنية و تجارية تتحدد قيمتها الكرائية في 913 درهم بالنسبة للمحلين ، وأنه بالنظر لموقع المحل وطول مدة الكراء و ضآلة السومة الكرائية يتبين أن الخبير وعلى عكس ما جاء في استئناف المكري كان صائبا لما حدد الحق في الإيجار في مبلغ 50820 درهم مع الإشارة الى أن هذا الحق يعتبر من عناصر الأصل التجاري الواجب مراعاتها عند تقدير التعويض وتبعا لما تنص عليه المادة 7 أعلاه ، ويتعين تبعا لذلك رد ما أثاره المكري في هذا الخصوص وكذا ما أثاره المكتري في تعقيبيه على الخبرة من عدك مراعاة الخبير العناصر المذكورة أثناء تحديد التعويض عن الحق في الايجار وصعوبة ايجاد محل مماثل .

وحيث يتبين بالرجوع لباقي التعويضات المحددة في الخبرة أنها جاءت مناسبة بخلاف ما يتمسك به كل طرف في تعقيبيه ، خاصة وأنه لم يتم الإدلاء بعكس ما جاء فيها سواء بخصوص التصريح الضريبية أو الوثائق المحاسبية لإثبات الدخل كما لم يتم إثبات وجود تحسينات وإصلاحات غير ما أشار إليه الخبير .

وحيث تقرر استنادا لما ذكر وبعد الأخذ بعين الاعتبار ما جاء في الخبرة المنجزة خلال هذه المرحلة تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض المحكوم به الى مبلغ 60000 درهم .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بقبول المقالين الاستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي عدد 912 الثادر بتاريخ 05/12/2018 .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض المحكوم به الى مبلغ 60000 درهم مع جعل الصائر بالنسبة بين الطرفين .

Quelques décisions du même thème : Baux