Réf
68851
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
133
Date de décision
15/01/2020
N° de dossier
2019/8206/5571
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Pluralité de motifs du congé, Modification du montant de l'indemnité, Loi n° 49-16, Indemnité d'éviction, Expertise judiciaire, Elements du fonds de commerce, Droit au bail, Congé pour usage personnel, Calcul du préjudice, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la validité d'un congé et à l'évaluation de l'indemnité d'éviction en matière de bail commercial, le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité due au preneur. En appel, le preneur soulevait la nullité du congé pour pluralité de motifs, tandis que les deux parties contestaient le montant de l'indemnité, le preneur en demandant l'augmentation et le bailleur la réduction.
La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la nullité en retenant que le motif principal du congé était la reprise pour usage personnel et que la mention de l'état d'abandon du local ne constituait qu'une simple description factuelle et non un second motif juridique. Concernant l'indemnité, la cour, au visa de l'article 7 de la loi 49-16, procède à une réévaluation des composantes du préjudice.
Elle retient que les frais de recherche d'un nouveau local ne figurent pas parmi les éléments légalement indemnisables et doivent être déduits du montant alloué par l'expert. La cour juge également que le preneur ne peut cumuler l'indemnisation de la valeur du droit au bail avec le remboursement du prix d'acquisition initial de ce même droit.
Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité d'éviction, qui est réduit.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيدان أحمد (ط.) ولحسن (ط.) بواسطة نائبهما المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 8/11/2019 و اللذان يستأنفان بمقتضاه الحكم رقم 3003 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/03/2019 في الملف عدد 8973/8206/2018 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمضاد، وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمكترين السيدين أحمد (ط.) ولحسن (ط.) بتاريخ 04/05/2018 وبإفراغهما ومن يقوم مقامهما أو بإذنهما من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء. و بأداء السادة ورثة محمد (ش.) حسب ما ناب كل واحد منهم من التركة لفائدة المكترين الآنفين ذكره تعويضا في مبلغ مائة وسبعون الف (170.000 ) درهم مقابل إفراغه للمحل التجاري المذكور أعلاه، وبرفض طلبات النفاذ المعجل والغرامة التهديدية ، و بترك صائر الدعويين على عاتق الطرف المكري.
حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 28/10/2019 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفاه بتاريخ 8/11/2019 أي داخل الأجل القانوني .
حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السادة ورثة محمد (ش.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/09/2018 عرضوا من خلاله ان المدعى عليهما يكتريان منهم المحل الكائن بعنوانهما بسومة كرائية قدرها 800,00 درهم، وانهما تركا المحل معلقا و معرضا للاهمال و الضياع لاكثر من خمس سنوات حسب الثابت من محضر المعاينة والاستجواب مما حدا بهم الى توجيه انذار اليهما تم التوصل به بتاريخ 04/05/2018 بدعوى الاستعمال الشخصي بقي دون جدوى. لأجله يلتمسون القول بالمصادقة على الاشعار بالافراغ المتوصل به من طرف المدعى عليهما بتاريخ 04/05/2018 و الحكم بافراغهما و كل من يقوم مقامهما من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميلهما الصائر تضامنا فيما بينهما .و عززوا المقال بعقد بيع حق كراء ، مقال رام الى معاينة و استجواب مع محضر معاينة و استجواب ، انذار مع محضر تبليغه .
و بناءا على ادلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الصائر القضائيبجلسة 23/10/2018 جاء فيهما ان الدعوى مختلة شكلا لخرقها مقتضيات المادة 1 و 32 من ق م م لكونها مقدمة من المدعين معتبرين انفسهم ورثة محمد (ش.) دون الادلاء بما يثبت ذلك ، كما ان المسمى العربي (ل.) لم يبين وجه ومناط صفته في النازلة، وانه كان حريا على المدعين الادلاء بشهادة الملكية و كذا رسم الاراثة، فضلا عن ان المحل يشهد رواجا و يشكل مركزا لنشاطهما التجاري مما يكون تأسيس المسطرة على استرجاع المحلات المهجورة هو امر غير قائم في نازلة الحال، كما ان المدعين يتوصلون بالواجبات الكرائية بانتظام مما يكون السبب المبني عليه الانذار غير جدي ، وكذا تضمينه سببين يجعل الانذار باطلا، والغاية من افراغهما المحل هو المضاربة العقارية فقط، لاجله يلتمسان في المقال الاصلي اساسا عدم قبوله شكلا ،احتياطيا برفضه موضوعا، وفي المقال المضاد اساسا التصريح ببطلان الانذار مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا واحتياطيا الحكم تمهيديا باجراء خبرة قصد تقويم التعويض المستحق لهم عن مختلف الاضرار و الخسائر التي ستلحق بهم جراء الافراغ مع حفظ حقهم في التعقيب على الخبرة و تقديم طلباتهما النهائية بعدها و على ضوئها.
و بناءا على ادلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيبية بجلسة 13/11/2018 جاء فيها ان العربي (ل.) اخ المتصدقين لم يكن حاضرا يومه فبقي حقه على الشياع مع ورثة (ش.) و هو الشيء الظاهر من رسم الاراثة المدلى به، وان المحل مغلق ومعرض للاهمال و الضياع حسب الثابت من محضر المعاينة و الاستجواب فضلا عن انهم يدلون بصور من فواتير الكهرباء لسنة 2017 و التي تفيد أن عداد الاستهلاك للكهرباء متوقف مما يتبين منه ان المحل لا يزاول فيه أي نشاط كما لم يدليا بما يفيد مزاولتهما لاي نشاط تجاري مما يكون معه طلبهم جدي، هذا بالاضافة الى كون الانذار مبني على اساس سليم وصحيح، و في المقال المضاد فيما يخص المطالبة بالتعويض عن الضرر فان المدعى عليهما غير محقين في المطالبة بالتعويض لكون المحل مغلق اكثر من 6 سنوات و لان الاصل التجاري فقد عنصر الزبناء و السمعة التجارية، لاجله يلتمسون في المذكرة التعقيبية الحكم وفق ملتمساتهم بمقالهم الافتتاحي للدعوى جملة و تفصيلا، وبرد جميع دفوع المدعى عليهما و الحكم وفق ملتمساتهم، وفي المقال المضاد القول بعدم احقيتهما في المطالبة بالتعويضات و الحكم برفض الطلب المضاد .و ارفقوا المذكرة برسم اراثة – نظيري رسم اراثة - شهادة ملكية – 5 نسخ لفواتير مادة الكهرباء الخاصة بالمحل – حكم.
و بناءا على ادلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة تعقيب بجلسة 27/11/2018 جاء فيها انهما يتمسكان بكون الانذار المؤسسة عليه الدعوى باطلا لخرقه مقتضيات المادة 26 من القانون 16-49 التي تلزم تأسيسه على سبب واحد، و ان المحكمة لها كامل السلطة لمراقبة ذلك، كما انهما لاز الا يمارسان النشاط التجاري بالمحل والمتمثل في بيع لوازم الخياطة و التي لا تحتاج الى اية تجهيزات تشتغل بالكهرباء و بالتالي فان ما استند عليه المدعون يبقى والعدم سواء، مما يكونا معه محقين في التعويض المنصوص عليه وفقا للمعايير المنصوص عليها قانونا و كذا وفقا لكونهما اصحاب حق كراء في المحل المذكور بموجب عقد شراء حق الكراء من المالك نفسه، لاجله يلتمسان رد ما جاء بمذكرة المدعين و الحكم وفقا لملتمساتهما المفصلة بمذكرتهما و مقالهما المضاد المدلى بهما بجلسة 23/10/2018.
و بناءا الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 04/12/2018 تحت عدد 1716/18 والقاضي باجراء خبرة تقويمية اسندت مهمة القيام بها للخبير السيد المصطفى مسلك.
و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع بتاريخ 26/02/2019 و الذي خلص فيه الى تحديد التعويض المستحق عن فقدان الاصل التجاري في مبلغ 175.700,00 درهم.
و بناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 12/03/2019 جاء فيها ان التعويض المقترح من قبل الخبير يتسم بالمغالاة لكون ما ركز عليه الخبير في احتساب و تقويمه للحق في الايجار اذ اعتمد على مبلغ 4.500 درهم كسومة حالية في حين ان الامر يتعلق بمحل بسيط لا يحتاج الى كل تلك التكاليف لتجهيزه، لاجله يلتمسون القول باستبعاد خبرة السيد المصطفى مسلك و برفض طلب التعويض و الحكم وفق ملتمساتهم بمقالهم الافتتاحي للدعوى جملة و تفصيلا.
و بناءا على ادلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة بعد الخبرة مؤدى عنها الرسم القضائي بجلسة 12/03/2019 جاء فيها ان المعايير التي اعتمدها الخبير في تقويم حق الايجار غير موضوعية و لا تتطابق مع ما تشهده السوق العقارية الكرائية و لا تساير واقع الحال، كما ان الخبير جانب الصواب بشان استبعاده أي تعويض عن الربح الضائع مستندا في ذلك الى مزاعم المدعين كون المحل مغلق و الحال انه عند انتقاله لمعاينة المحل وجده مفتوحا، لاجله يلتمسان في المقال الاصلي الحكم اساسا بعدم قبوله شكلا و احتياطيا برفضه موضوعا، و في المقال المضاد التصريح اساسا بتحديد التعويض المستحق لهما جراء الاضرار و الخسائر التي ستحلقهما من الافراغ في مبلغ لا يقل عن 400.000,00 درهم والحكم تبعا لذلك على المدعى عليهم فرعيا بادائهم لهما و ايداعهم رهن اشارتهما التعويض المذكور مقابل افراغ اصلهما التجاري الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء، و احتياطيا الامر باجراء خبرة مضادة في النازلة قصد تقويم التعويض الموضوعي المستحق لهما جراء افراغ الاصل التجاري موضوع الدعوى.
و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيدان أحمد (ط.) ولحسن (ط.) بواسطة نائبهما و جاء في أسباب استئنافهما أن ما انتهى إليه قاضي الدرجة الأولى سواء في اعتماده الإنذار محط طعنهما والتاسيس لمشروعيته ومسطريته أو في مسايرة التقويم الذي اعتمده الخبير المنتدب يبقى غير مقنع وعديم الأساس القانوني ويكون الحكم موضوعه ناقص التعليل إن لم يكن منعدم، ذلك انهما أثارا من خلال مذكرتهما الجوابية ومقالهما المضاد كون الإنذار موضوع الدعوى قد جاء خرقا لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 16-49 التي تلزم المالك بالإعراب بصفة صريحة ودقيقة عن سبب وموجب إنذاره لوضع حد للعلاقة الكرائية، ذلك أنه وان كان قد جاء متضمنا لمقتضيات المادة المذكورة بشأن الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي غير أنه لوح في التأسيس لطلبه بزعمه كون المحل بقى مهجورا ومغلقا وهو ما فندته الخبرة المنجزة نفسها من خلال المعاينة التي تم إجراؤها بتاريخ 20/02/2019 والتي وقفت على كون المحل مفتوحا يمارس به النشاط التجاري موضوعه في بيع لوازم الخياطة ووقفت أيضا على تجهيزاته وسلعه، وأن تضارب الاسباب والدواعي في توجيه الإنذار يجعله غير مبني على سبب واحد ووحيد كما اشترط المشرع ذلك وجعله بالتالي قد جاء خرقا للمقتضيات القانونية ذات الصلة بذلك موجبا للقول بإبطاله، و من جانب آخر فقد أشارا إلى أن التعويض المقترح من طرف الخبير لا ينبني على عناصر ومعايير دقيقة وأكدا أن الأمر في نازلة الحال يتعلق بكونهما أصحاب حق کراء تحوزوه واشتروه من المالكين منذ سنة 1987 بقيمة 90.000,00 درهم أي منذ 32 سنة خلت. وأنه اعتبارا لتطور الظروف الاقتصادية وارتفاع حق الايجار والسوق العقارية عموما على مدى هذه العقود. فإن القيمة المعيارية لحق الإيجار قد شهدت تزايدا بأضعاف مضاعفة ، ثم إن المتعارف عليه معیاريا في احتساب قيمة حق الإيجار عند إسقاط السومة القديمة من السومة الحالية المعيارية أن يتم ضرب ذلك في 5 سنوات (60 شهرا) وليس فقط 36 شهرا. وأن يتم إضافة ما قدماه في سبيل حق الكراء أن المبلغ الذي اشتريا حق الإيجار المضمن بالعقد في مبلغ 90.000,00 درهم الذي يجب إضافته لمبلغ الفرق بين السومتين مضروب في 60 شهرا. وان كل هذه الإخلالات تجعل منازعتهما في الخبرة المنجزة منازعة جدية وتؤكد كون المعايير المعتمدة من طرف الخبير المنتدب غير موضوعية وغير كفيلة بإحتساب تعويض عادل يراعي ما قدماه في سبيل حق الإيجار من جهة ثم ما اكتسباه كحق للكراء بالمحل موضوع الدعوى بسومة لا تتجاوز 800 درهم على مدى 32 سنة، في حين أن الخبير نفسه أقر أن سومة محلات مشابهة الآن هي من 4500 إلى 5000 درهم شهريا، لأجله يلتمسان أساسا إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم ببطلان الإنذار الغير القضائي مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا، واحتياطيا تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضی به مع تعديله برفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ 400.000,00 درهم، واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة مضادة لتقويم التعويض المستحق لهما عن مختلف الأضرار التي ستلحق بهما جراء فقدانهما لأصلهما التجاري مع اعتبار ما قدماه من تعويض لشراء حق الكراء وما اكتسباه من حق بالمحل بسومة 800 درهم على مدى 32 سنة مع حفظ حقهما في التعقيب على الخبرة، مرفقين مقالهما بنسخة من الحكم المستأنف.
و بناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المؤدى عنه الرسم القضائي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أن ما ارتكز عليه المستأنفان في موجبات الاستئناف غير مؤثرة على الحكم الابتدائي لعدم ارتكازها على أسس قانونية، ومن حيث عدم احترام مقتضيات المادة 26 من قانون 16-49 يجب تسجيل إقرار المستأنفان أن إنذارهم جاء متضمنا لرغبتهم في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي، وأن القول أنهم لوحوا بأن المحل بقي مهجورا واعتبرا أن هذا تناقض في السبب، فذاك يبقى غير مجدي في الموضوع إذ أنهم أثبتوا أن المحل كان مهجورا لمدة تفوق أكثر من 6 سنوات بشهادة الشهود ومحضر المفوض القضائي سبق الإدلاء به ابتدائيا لإثبات واقع المحل، وعن سبب الإنذار المعتمد هو احتياج المكري للاستعمال الشخصي وهو سبب جدي محترما مقتضيات المادة 27 من قانون 49-16 ويقابله حق المكري في التعويض، وهو ما ذهب إليه الحكم الابتدائي المطعون فيه، وأنه مادام تأكد للمحكمة صحة السبب المبني عليه الإنذار بالإفراغ واحترامه الآجال المحددة في الفصل 26 فبررت حكمها بالمصادقة عليه وصرحت بفسخ عقد الكراء، وهو ما ذهب إليه العمل القضائي في العديد من الأحكام والقرارات منها حکم صادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 30/03/2017 في الملف عدد 228/8207/2016 منشور في مجلة الإرشاد القانوني العدد 4 صفحة ،506 وأنه يتعين رد هذا الدفع لعدم جديته، ومن حيث تحديد التعويض أن المحل كان مغلقا منذ ما يفوق 6 سنوات كما هو ثابت بمحضر المفوض القضائي المضمن بشهادة الجوار، كما أن الخبير بعد انتقاله تبين له بعد المعاينة، بحضور طرفي النزاع، والاطلاع على الوثائق وشهادة الشهود، أن المحل بالفعل كان مغلقا لمدة تفوق 6 سنوات، وبذلك يكون قد فقد السمعة التجارية وغياب الربح، وعدم وجود أي عمال وبضائع وغيرها أي أن الطرف المستأنف لا يتوفر على العناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري ويبقى الحق فقط في مبلغ 90.000,00 درهم كحق في الكراء الذي سبق أن أداه لمورثهم، وإنه أمام هذه المعطيات والواقع الذي سردها الخبير في تقريره، وقبلهم المستأنف عليهم مثبت ذلك بالوثائق، يبقى ما يلتمسه الطرف المستأنف من الخيال وبعيد المنال لعدم جديته . وحول الاستئناف الفرعي أنه إعمالا بمقتضيات المادة 27 من قانون 16-49 أمرت المحكمة بإجراء خبرة تقويمية أنجزها الخبير المصطفى مسلك وحدد التعويض في مبلغ 175.700,00 درهم عن فقدان الأصل التجاري، وأن مفهوم الأصل التجاري يتضمن العناصر المادية والمعنوية ، وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة للسيد الخبير المصطفى مسلك بعد اطلاعه على الوثائق والمعاينة الميدانية بحضور الطرفين تأكد له بالفعل انعدام العناصر المادية والمعنوية من اسم وسمعة تجارية وعمال ومصاريف وبضاعة، وأن الخبير اعتمد في تحديد الإيجار في مبلغ 133.200,00 درهم، في حين أن حق الكراء معلوم بالعقد محدد في مبلغ 90.000,00 درهم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تمكين الطرف المستأنف بأكثر مما سبق تقديمه كحق للكراء أو الإيجار، و من جهة أخرى حدد الخبير تكاليف عن محل جدید وتجهيزه بصفة جزافية في مبلغ 35.000,00 درهم دون الاعتماد على أي معيار موضوعي، و أن ما ذهب إليه الخبير يتناقض والمنطق الواقعي والقانوني إذ تأكد له أن المحل مغلق لمدة 6 سنوات ولا يستغل بتاتا أي أن المستأنفين لا يستغلونه بعد قفله، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يطرح السؤال ما يدري الخبير أن المستأنف عليهما فرعيا يبحثون على محل آخر ويجهزانه، إذن يبقى من الاحتمال ولا يمكن الاستناد الحكم على مجرد احتمالات، وبذلك يبقى للمستأنف عليهما فرعيا الحق في مبلغ الإيجار فقط المحدد في 90.000,00 درهم دون غيرها، لذلك يلتمسون الحكم برد الاستئناف لعدم ارتکازه على أسس قانونية، وبعد التصدي القول برفض الطلب التعويض، وبخصوص الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تعويض والقول من جديد باحقية المستأنف عليهما فرعيا في مبلغ 90.000,00 درهم كحق الايجار المنصوص عليه في عقد الكراء والبت في الصائر.
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما و اللذان أوضحا أن ما أثاره المستأنف عليهم لا يمكنه النيل من وجاهة ودفعهما بكون الإنذار جاء مختلا بالنظر لتضارب أسباب و دواعي توجيهه لكونه لم يقتصر على سبب واحد ووحيد واضح ومحدد وهو ما يعد خرقا للمقتضيات القانونية ذات الصلة، وأنه خلافا لمنطق التغليط والتحوير الذي ينهجه المستأنف عليهم فإن الخبير قد وجد المحل مفتوحا ووقف على توفره على جملة بضائع وسلع وان كان قد سایر في اعماله لمعايير التقدير زعم المستانف عليهم، ثم إنه بغض النظر عن ذلك فإن مناط منازعتهما في التعويض المقترح من قبل الخبير عن حق الكراء والذي اكتفى فيه بإحتساب 36 شهرا والحال أن المتعارف عليه في عملية تقويم وتسعير حق الإيجار هو ضرب الفرق بين السومة المعيارية والسومة الحالية في 5 سنوات (60 شهر وليس 36 شهرا)، فضلا عن ذلك فإنه إضافة للتعويض المستحق لهم الناشئ عن الفرق بين السومة المعيارية والسومة الحالية مضروب في 60 شهرا فإنهم محقين فيما قدموه في سبيل ذلك أي المبلغ الذي بدلوه لشراء حق الكراء 90.000,00 درهم. بمعنى أن التعويض الذي اقترحه الخبير والذي كان يتعين اعمال ضربه في 60 شهرا فإنهما محقان فيه بمعزل عن كونهما قد أديا بين المالك مقابل لذلك أم لا. فبالأحرى فنازلة الحال أنهما دفعا بين أيديه مبلغ 90.000,00 درهم. وبالتالي كان يتعين أن تتم إضافة 90.000,00 درهم الى الناتج عن عملية ضرب الفرق بين السومتين في عدد الأشهر، وأنه أمام وضوح وجاهة وموجبات استئنافهما بالحجة والإستدلال المنطقي والقانوني فإن الاستئناف الفرعي يبقى غير جدير بالإعتبار ولا يعدو أن يكون مجرد ممارسة لمنطق الهروب للأمام، لذلك يلتمسان رد ما جاء بالإستئناف الفرعي و واعتبار الاستئناف الأصلي، والحكم وفقا للملتمسات المفصلة بمقالهما الإستئنافي.
وبناءا على المذكرة التعقيبية خلال المداولة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أنه سبق أن قضي في نازلة شبيهة بنازلة الحال قضى برفض طلب التعويض المتقدم به من طرف المستأنفين فرعيا قرار عدد 6353 بتاريخ 25/12/2019 ملف استئنافي عدد 4641/8206/2019 ملتمسين رد الاستئناف وبعد التصدي القول برفض طلب التعويض .
و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 08/01/2020 ألفي بالملف مذكرة تعقيب مع جواب على الاستئناف الفرعي للأستاذ عبد المنعم (ح.) عن الطرف المستأنف تخلف دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 15/01/2020 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض كل من المستأنفين أصليا و المستأنفين فرعيا أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث إنه بالرجوع الى الإنذار موضوع النازلة تبين أن السبب المؤسس عليه هو الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي وبالتالي يبقى تضمينه تعريضه للإهمال مجرد وصف لحالة المحل التي أصبح عليها وليس سببا مؤسسا عليه الإنذار، هذا بالإضافة الى أنه ليس في القانون ما يمنع من تضمين الإنذار أكثر من سببا كما أن الإنذار قد تضمن الرغبة الصريحة بالإفراغ مما يبقى ما أثير بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .
وحيث إن المستأنفين أصليا و المستأنفين فرعيا نازعوا في التعويض وطالبوا بتعديله زيادة بالنسبة للطرف الأول ونقصا بالنسبة للطرف الثاني ، إلا أنه طبقا للمادة 7 من 49.16 فإن المكتري يستحق تعويضا عن إنهاء عقد الكراء يعادل ما لحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ ، ويشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ، كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل ، وأنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من طرف الخبير المصطفى مسلك تبين أنه حدد قيمة العناصر المادية التي يستحيل نقلها في مبلغ 5000 درهم وحق الايجار في مبلغ 133200 درهم اعتبارا للفرق بين السومة المكترى بها المحل و السومة الحالية لمحل مماثل مضروب في معدل ثلاث سنوات وهو تقويم يبقى متوافقا مع مدة الكراء و السومة الكرائية المتواضعة وموقع المحل ومساحته وبخصوص عنصر السمعة و الزبناء فإنه في ظل غياب الدفاتر التجارية والبيانات المالية فقد وقف الخبير على أن قيمة الزبناء منعدمة وهي خلاصة تتواقف ومقتضيات المادة أعلاه التي أوجبت الإدلاء بالتصاريح الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة والتي على أساسها يتم الوقوف على حقيقة ما حققه المحل من أرباح التي تؤخذ عند تحديد العنصر المذكور ، وبخصوص تكاليف الرحيل فقد حددها الخبير في مبلغ 2500 درهم و الذي يبقى تعويضا مناسبا وبخصوص تحديد الخبير لمبلغ 35000 درهم كتعويض عن تكاليف البحث عن محل جديد فإنه لم يكن موفقا في ذلك ، على اعتبار أن هذا العنصر لا يدخل ضمن العناصر التي أوجبت المادة 7 من قانون 49.16 التعويض عنها مما يتعين معه خصمه من مجموع المبلغ المحكوم به ، ليبقى الواجب أداؤه كتعويض عن ضرر الإفراغ هو مبلغ 140700 درهم وهو تعويض يبقى مناسبا وطالما أن الإنذار مبني على سبب الاستعمال الشخصي وليس على الإغلاق ، بالإضافة الى أن هذه الواقعة '' أي الاغلاق '' تبقى غير ثابتة في النازلة مادام أن ما ضمن بمحضر المعاينة والاستجواب المستدل به لايفيد الإغلاق المذكور لأنه اشير الى محاولة واحدة للانتقال الى المحل ، كما أنه ومن جهة أخرى فإنه ليس للطرف المستأنف أصليا اثارة مسألة التعويض عن نفس العنصر مرتين ''حق الايجار'' ، طالما أنه ثبت أنه اشترى الحق في الكراء بمبلغ 90000 درهم سنة 1987 وأن الخبير قد حدد هذا العنصر في المبلغ أعلاه بحيث تجاوز ثمن الشراء أخذا بعين الاعتبار العناصر أعلاه وبالتالي لايمكن التعويض عن نفس العنصر مرتين ، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به كتعويض في 140700 درهم .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به كتعويض عن الإفراغ في 140700 درهم وجعل الصائر بالنسبة .
65855
Évaluation de l’indemnité d’éviction : Les frais d’améliorations et de réparations engagés par le preneur doivent être indemnisés, à l’exclusion des préjudices futurs et incertains (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65843
Bail commercial : Le paiement du loyer effectué après l’expiration du délai imparti par la sommation de payer caractérise l’état de demeure du preneur et justifie la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65830
La preuve du paiement d’un loyer commercial d’un montant supérieur à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65803
L’exigibilité des loyers est subordonnée à la preuve par le bailleur de la délivrance des lieux conformément aux modalités prévues au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65817
Résiliation du bail commercial pour non-paiement : une unique sommation de payer sous 15 jours suffit à justifier l’expulsion sans qu’un second préavis soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65794
Bail commercial : La cessation d’activité du preneur due à un arrêté de péril constitue un cas de force majeure ne le privant pas de son droit à l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65775
Bail commercial : Modification en appel du montant des loyers dus suite à la correction d’une erreur matérielle et à la preuve d’un paiement partiel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65755
Bail commercial : La preuve d’un accord verbal de réduction du loyer ne peut être rapportée par témoins contre les stipulations du contrat écrit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65761
La fermeture d’un local commercial due à des procédures judiciaires sur la possession ne constitue pas le motif d’éviction pour fermeture continue prévu par la loi n° 49-16 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025