Réf
59053
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5792
Date de décision
25/11/2024
N° de dossier
2023/8219/2850
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Refus de renouvellement, Preuve de l'activité commerciale, Motif du congé, Indemnité d'éviction, Fermeture du local, Expertise judiciaire, Droit au bail, Congé pour reprise personnelle, Clientèle et réputation commerciale, Calcul de l'indemnité, Bail commercial, Absence de déclarations fiscales
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un local commercial, la cour d'appel de commerce examine les critères d'indemnisation au regard du fondement du congé. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise personnelle et fixé l'indemnité sur la base d'une première expertise.
L'appelant principal, le bailleur, soutenait que la fermeture prolongée du local justifiait une éviction sans indemnité, tandis que l'appelant incident, le preneur, en contestait le montant jugé insuffisant. La cour écarte le moyen tiré de la fermeture du local, relevant que le congé ayant été fondé sur la reprise pour usage personnel au visa de l'article 26 de la loi 49-16, et non sur un manquement du preneur au sens de l'article 8, le principe de l'indemnité n'était pas contestable.
Après avoir écarté deux expertises jugées contradictoires, la cour homologue les conclusions d'un troisième rapport. Elle retient que l'indemnité doit couvrir la seule perte du droit au bail, évalué selon la différence entre le loyer acquitté et la valeur locative de marché, mais exclut toute indemnisation au titre de la clientèle et de la réputation commerciale en l'absence de production des déclarations fiscales des quatre dernières années et au vu de la cessation d'activité constatée.
Elle écarte également toute indemnité pour frais de déménagement, considérant qu'en l'absence d'activité effective, aucun préjudice de ce chef n'est caractérisé. Le jugement est en conséquence partiellement réformé par réduction du montant de l'indemnité d'éviction.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت السيدة ذهبية (أ.) بواسطة دفاعها ذ/ عبد الحميد الحضيكي بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/06/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/04/2023 تحت عدد 3778 في الملف رقم 8648/8219/2022 و القاضي :
في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والمضاد:
في الموضوع المقال الأصلي: الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وبإفراغ المدعى عليه هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل الكائن بزنقة فاتح بن حقان الرقم 27 البلدية درب السلطان الفداء الدار البيضاء مقابل تعويض وتحميلهم المصاريف وبرفض الباقي.
المقال المضاد: الحكم على المدعى عليها بأدائه تعويضا لفائدة الطرف المدعي محدد في مبلغ 791.000,00 درهم كمقابل للإفراغ وتحميلها المصاريف وبرفض الباقي.
و حيث تقدم السمتانف عليهم السادة ورثة علي بنسعيد (ب.) بمقال استئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/07/2023 يسنانفون بمقتضاه تبعيا الحكم المشار اليه اعلاه .
في الشكل:
حيث سبق البت بالقبول في الاستئنافين الاصلي و الفرعي و المقال الاصلاحي بموجب القرار التمهيدي رقم 925 الصادر بتاريخ23/10/2023 .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السيدة ذهبية (أ.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 19/09/2022 تعرض فيه أن مورث المدعى عليهم اكترى منها محلا تجاريا بسومة شهرية قدرها 250,00 درهم، وان العارضة وجهت لهم انذار غير قضائي تطالبهم برغبتها في استرجاع المحل التجاري قصد استغلاله واستعماله بصفة شخصية وتلتمس قبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاحتياج المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ 15/06/2022 والحكم تبعا لذلك بإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم أو بأمرهم أو بإذنهم من المحل التجاري الذي يكترونه من العارضة والكائن بزنقة بن حقان الرقم 27 البلدية درب السلطان الفداء الدار البيضاء شخصا ومتاعا مع الإذن باستعمال القوة العمومية عند الاقتضاء، شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق المقال بطلب تبليغ إنذار، محضر تبليغ إنذار وشهادة الملكية.
وبناء على مذكرة الجواب مقرونة بمقال مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية، والمدلى بها بجلسة 05/12/2022 يدفع من خلاله بكون واقعة الكراء امتدت لأزيد من خمسين سنة ووفق السومة المضمنة بالطلب وأن الغرض أمام عدم اثبات الاحتياج، فإن المضاربة العقارية أساس المطالبة وحرمان العارضين من أصلهم التجاري ويلتمس الحكم أساسا ببطلان الإنذار لعدم تقديم ما يؤكد فعليا صحة السبب المضروب في الإنذار والقول برفض الطلب وفي المقال المضاد قبوله شكلا وفي الموضوع الحكم تمهيديا بتعيين خبير مختص على نفقة المدعى عليها الفرعية لتحديد قيمة الضرر اللاحق بمالك الأصل التجاري من جراء إفراغه من المحل موضوع المنازعة، حفظ حق العارض في التعقيب على ما ستأمر به المحكمة وتحميل المدعية الأصلية الصائر.
وبناء على الحكم رقم 1978 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/12/2022 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الهادي بيوضة .
و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 20/03/2023 جاء فيها أن تقرير السيد الخبير اعترته جملة من النواقص لعدم أخذه بشكل جدي بمجموع العناصر الأساسية لاحتساب التعويض موضوع الخبرة خصوصا وأن المحل التجاري هو محل مغلق ولا يزاول بداخله أي نشاط لبيع الخضر منذ ما يزيد ثمانية سنوات وما يؤكد ذلك صور فوتوغرافية توثق ان المحل مغلق بالإضافة الى اشهاد مصادق عليها من طرف الجوار يفيد ان المحل مغلق ولا يزاول به أي نشاط منذ ما يزيد عن ثمان سنوات وبناء عليه فإن الخبرة المأمور بها جانبت الصواب فيما حددته من تعويض يفوق بكثي وأهمية الرواج التجاري بالمحل المذكور ونوعية النشاط التجاري المزاول فيه ألا وهو بيع الخضر بالتقسيط زيادة على أن المدعى عليهم لم يزاولوا أي نشاط تجاري بالمحل منذ 8 سنوات خلت بالإضافة الى أن الأنشطة التجارية المزاولة بالمنطقة هي أنشطة مختلفة ما بين بيع الخضر والعطارة الملابس والعقاقير وفق ما هو ثابت ثابت من خلال الصور الفوتوغرافية الملتقطة لمحلات المجاورة للمحل التجاري موضوع النزاع وتوضيحا لذلك قامت العارضة بإنجاز خبرة حرة لتحديد قيمة السومة الحقيقية للمحل وليس المحتملة كما جاء في الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الهادي بيوضة وخلص الخبير ياسين (م.) في تقرير الى تحديد المعدل الكرائي للمتر المربع الموازي لطبيعة النشاط بالمنطقة في مبلغ 75 درهم للمتر المربع ، وبالتالي فالسومة الكرائية الحقيقية الحالية للمحل للمدعى عليهم بناء على مساحته المقدرة في 26 متر مربع هي 1950,00 درهم شهريا وبتطبيق نفس القاعدة المعتمدة بالخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الهادي بيوضة يكون مبلغ التعويض هو كالتالي : 1950 درهم - 250 درهم = 1700 درهم. 1700,00 درهم × 60 شهرا = 102000,00 درهم أما بخصوص التعويض عن عنصر الزبناء وعن السمعة التجارية فالمحل التجاري المكرى للمدعى عليهم هو محل مغلق ولا يزاولون بداخله أي نشاط تجاري لبيع الخضر بالتقسيط منذ ما يزيد عن ثمان سنوات خلت وأن الذي يستغله حاليا هم أصحاب المحلات المجاورة حيث يضعون بضائعهم أمامه وما يؤكد ذلك هي صور فوتوغرافية الملتقطة والتي توثق ان المحل التجاري مغلق بالإضافة الى اشهاد مصادق عليها من طرف الجوار يشهدون فيه بكون المحل مغلق ولا يزاول به أي نشاط منذ ما يزيد عن ثمان سنوات ، ملتمسة الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد عبد الهادي بيوضة والحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة وحفظ حق العارضة في التعقيب على الخبرة المضادة حين إنجازها واحتياطيا الحكم بحصر مبلغ التعويض في مبلغ 140.000,00 درهم .
أرفقت ب: تقرير خبرة حرة منجزة من طرف الخبير ياسين (م.) واشهاد مصادق عليه من السكان الجوار وصور فوتوغرافية.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة بجلسة 03/04/2023 جاء فيها أن الخبير خلص أن مورث العارضين اكترى المحل فارغا وانه هو من قام بتزويده بالماء والكهرباء بالاضافة الى تثبيت الباب الحديدي والواقية الشمسية وأنه فيما يخص تقويم عناصر الاصل التجاري فان السيد الخبير خلص الى تقويم عنصر الكراء في مبلغ 645.000.00 درهم نظرا الى طول مدة الكراء والتي تتجاوز 60 سنة بالاضافة الى قيمة كراء محل مماثل وفي نفس الحي والذي يتجاوز مبلغ 15000.00 درهم شهريا وأن السيد الخبير خلص الى تقويم عنصر الزبناء في مبلغ 72.000.00 درهم وأن هذا المبلغ يبقى هزيلا نظرا للمكان الاقتصادي الذي يتواجد به المحل وأنه ومن خلال التصريح الكتابي المدلى به من قبل العارضين وبشهادة الخبير نفسه فان المحل التجاري يتواجد بمنطقة تعرف رواجا اقتصاديا مهما وفي منطقة عرفت ارتفاعا صاروخيا لقيمة الأصول التجارية وأنه في الاخير خلص السيد الخبير بناءا على الاعلام الضريبي عن الواجبات الأصلية للضريبة على الدخل المحدد من طرف ادارة الضرائب عن سنة 1995 والتي تضاهي تقريبا مختلف السنوات حسب نسخة الواجبات الضريبية المؤرخة عليه في تحديد التعويض في مبلغ 800.000.00 درهم وأنه اما هزالة المبلغ مقارنة مع قيمة الأصل التجاري المملوك للعارضين وبشهادة الخبير نفسه فان المحل التجاري يتواجد بمنطقة تعرف رواجا اقتصاديا مهما وفي منطقة عرفت ارتفاعا صاروخيا لقيمة الأصول التجارية ، ملتمسون الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد عبد الهادي بيوضة والحكم من جديد باجراء خبرة مضادة واحتياطيا بالمصادقة على تقرير الخبير السيد عبد الهادي بيوضة والحكم على المدعية اصليا السيدة دهبية (أ.) بادائها لفائدة العارضين مبلغ 800.000.00 درهم الممثل لمبلغ التعويض عن حرمانهم من الأصل التجاري موضوع النزاع الحالي والحكم بالنفاذ المعجل مع الفوائد القانونية وتحميل المدعية الصائر.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت رئاسة المحكمة الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة اصليا بكون الحكم الصادر قد جانب الصواب وخالف القانون ذلك أنها قد تقدمت بدعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ قصد إسترجاع المحل من أجل الإستغلال الشخصي وأنها بينت سبب الإسترجاع في الإنذار الذي إستوفى جميع شروطه الشكلية وأن المستأنف ضدهم تقدموا بجوابهم مع طلب مضاد من أجل رفض الطلب لعدم إثبات السبب المتمثل في الإحتياج للإستعمال الشخصي هذا من جهة ولتحديد التعويض عن الضرر الذي سيخلفه الإفراغ مع التماس إجراء خبرة و أن الطاعنة وهي تتقدم بهذا الإستئناف ونظرا لأن الإستئناف يعيد نشر القضية من جديد أنها تبدي مؤاخذتها الأولى على الحكم في أنه لم يراعي دفعها بكون المحل المكترى مغلق بإستمرار ولا يزاول فيه أي نشاط تجاري منذ حوالي خمس سنوات و أن معاينة وإستجواب تم إجراؤها من قبل مفوض قضائي السيد محمد الخلطي و حرر بشأنها محضر وأن الجوار المتمثل في أصحاب المحلات المجاورة صرحوا جميعا بأنه مغلق لمدة تفوق خمس سنوات و أنه يكون المحل قد فقد جميع عناصره وأصبحت قيمته دون قيمة الأصول التجارية التي يتطلب قيامها توفر العناصر الضرورية التي نص عليها القانون في مدونة التجارة في مادته 80 و أن إغلاق المحل التجاري لمدة تفوق سنتين يفقد معها الأصل التجاري عناصره خاصة الزبناء والسمعة التجارية و أنه وفق المادة 8 من قانون 16 - 49 المنظم لكراء المحلات التجارية وفي فقرته 7 و أن هذه الحالة تنطبق على المستأنف ضدهم الذين أهملوا المحل وتركوه مغلقا لمدة 5 سنوات حسب ما تم إثباته بالمعاينة والاستجواب و أنها قد أدلت للمحكمة بصور فتوغرافية تثبت حالة المحل وعدم تواجد أي نشاط به وخالي من اية بضاعة للمتاجرة و أن ذلك ترتب عنه إستغلال فضائه الخارجي من قبل أصحاب المحلين المجاورين لوضع بضاعتهم وعرضها للعموم و أنها أدلت بخبرة حرة منجزة من طرف الخبير ياسين (م.) إضافة إلى إشهادات من الجيران بصحة كل ما ذكر و أنه يستخلص من تقرير الخبرة وخاصة الفقرة المتعلقة بعنصر التحسينات والإصلاحات ولعلها الجانب المضيء في الخبرة ، أن المحل يوجد في حالة مهملة وهو ما يبرر تحديد التعويض عنها في مبلغ 1000 درهم و أنه يتعين إعمال مقتضيات الفقرة 7 من المادة 8 من القانون رقم 16 - 49 وإعتبار الأصل التجاري قد فقد جميع عناصره مما يقتضي الإفراغ بدون تعويض و أنه فيما يخص عنصر الحق في الكراء فإنه لا يجب إجراء مقارنة بين محل تجاري مغلق ونشاطه الأصلي هو بيع الخضر بالتقسيط وبين محلات تجارية يزاول فيها نشاط الملابس الجاهزة بالجملة والتقسيط فالنشاط الأول لا يسمح لصاحبه بإقتناء حق كراء في نفس قيمة حق كراء المحلات بالنسبة للنشاط الثاني ، كما جاء في تقرير الخبرة من أن تصريح أحد الوكلاء العقارين المعروف بالمنطقة والذي صرح أن يكون قيمة كراء محل مماثل تتراوح بين 7000 درهم و 15000 درهم شهريا حسب الموقع والمساحة أي بمعدل 11000 درهم فتجدر الإشارة إلى أن عدم ذكر إسم الوكيل العقاري وعنوانه وما إن كان يزاول بصفة قانونية أم لا فإن ذلك يضفي على قول الخبير عدم المصداقية لأننا نكون بذلك أمام تصريح شخص مجهول لا يمكن الوثوق إلى قوله ، كما أن مبلغ الكراء المشار إليه المتراوح بين 7000 درهم و 15000 درهم فالأمر يتعلق بواحد كراء الأصل التجاري أي التسيير الحر بحيث أصبح المالكين يحررون عقود تسيير الحر بدل عقود كراء المحلات حتى لا يضطرون إلى أداء التعويض في حالة فسخ العقد و أن العلاقتين مختلفتين من حيث الشروط والإلتزامات وكذلك من حيث القوانين الواجبة التطبيق فالتسيير الحر يخضع لقواعد مدونة التجارة بينما كراء المحلات التجارية يخضع لقانون49-16 أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تنتبه لهذه المسألة كون السيد الخبير قام بتضليلها عبر ما جاء في تقريره و أن المبلغ دونه المحدد عن حق الكراء وقدره 645000,00 درهم يكون غير مبرر ولا أساس له وأنه يتعين إلغاؤه وإعتباره غير مستحق و أن عنصري الزبناء والسمعة التجارية لا وجود لهما لكون المحل مغلق منذ 5 سنوات والحال أن القانون إعتبر الإغلاق لمدة سنتين فقط يفقد الأصل التجاري عناصره و أنه فضلا عن ذلك فإن الزبناء والسمعة التجارية هما وجهان لعملة واحدة وبالتالي فإن تحديد التعويض يجب أن يكون واحدا موحدا وليس تعويضين فلا سمعة تجارية بدون زبناء و أن المحكمة بالتعويض عنهما مرتين فيه مخالفة للقانون وإثراء للمستأنف عليهم على حسابها و أن المحدد الذي إنطلق منه الخبير لتحديد عنصر الزبناء هو الإعلام بالضريبة لسنة 1995 علما أنه جون في تقريره عدم توفر المدعى عليهم على تصريح ضريبية و أن القانون يشترط عند تحديد التعويض الإعتماد على التصريحات الضريبية للأربع سنوات الأخيرة و أن عدم توفر المستأنف ضدهم على التصريحات الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة مرده أن المحل مغلق ولا يمارس أي نشاط تجاري و أن عدم إنتباه المحكمة لهذه المعطيات وقولها بأن تقرير الخبرة قد استوفى كل شروطه ويتعين رد جميع الدفوع المثارة مما يجعل ما قضت به غير معلل مما يبرر الطعن فيه والحال أن المحكمة حددت له ضمن نقط الخبرة أن يقوم بتحديد التعويض إعتمادا على التصريحات الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة و أنه لما تبث لها إنعدام التصريحات الضريبية حسب ما جاء في تقرير الخبرة كان عليها ممارسة رقابتها وإعتبار عدم توفر المكتري على تلك العناصر عائقا في تحديد التعويض فقد جاء في الحكم التمهيدي للمحكمة ما يلي : " وإعداد تقويم مفصل لقيمة الأصل التجاري المستغل بالمحل بالإعتماد على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وإذا كان المكتري لا يتوفر على التصريحات الضريبية لسنوات الأربع الأخيرة الإقتصار في تحديد التعويض على ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات و أن الخبرة قد بينت إنعدام التحسينات والإصلاحات على المحل وكذلك عدم توفر المحل على التصريحات الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة و أنه يكون بذلك التعويض المحكوم به مبالغ فيه وغير مبرر به مبالغ فيه وغير مبرر خاصة مع وجود أحكام وقرارات قضت بتعويضات أقل لمحلات مجاورة وغير مغلقة كما حال المحل موضوع النزاع و أن مقارنة المحل المعد لتجارة بيع الخضر مع المحلات المعدة لتجارة بيع الملابس الجملة والتقسيط هي مقارنة غير عادلة ذلك أن محل بيع الخضر لا يتطلب رأسمالا كبير فمبلغ 20000 درهم و 50000 درهم يكفي لملأ المحل أما محل بيع الملابس فقد يصل رأسمال المحل من البضاعة إلى مليوني درهم كذلك فإن نوع التجارة المزاولة بالمحل وهي بيع الخضر والفواكه لا تسمح لمن قد يقتني المحل أن يزاول نشاطا آخر به غیر نفس النشاط الحالي ومن تم فإن قيمته تكون جد متدنية لأنه لا يعقل أن يقدم أحد على شراء محل بيع الخضر والفواكه بالثمن الذي حدده الخبير وهو 791000,00 درهم والذي إستند في تحديده إلى المقارنة مع المحلات المجاورة ذات نشاط بيع الملابس الجاهزة بالجملة والتقسيط و أن طعنها جاء كذلك بسبب كون الخبير المعين قد زاغ عن الحقيقة التي المحل موضوع النزاع لم يعد يتوفر على العناصر المكونة للأصل التجاري . وبالتالي فإنه لم يقم بعمله كما يجب مما أثار الشكوك حول صحة الخبرة المنجزة لأنه لو قام بنقل الحقيقة التي يوجد عليها المحل إلى المحكمة لما قضت بالتعويض المحكمة به وهذا ما دفع العارضة إلى التماس إستبعاد تقرير الخبرة والحكم بخبرة مضادة من أجل الوقوف على حقيقة المعلومات التي حملها تعقيب العارضة وجسدتها الصور المدلى بها رفقة الإشهادات الصادرة عن الشهود من الجيران و أنه يتعين تصحيح الحكم بإلغائه بإعتبار المحل قد فقد عناصره بسبب الإغلاق وعدم مزاولة التجارة لمدة فاقت سنتين ومن تم رفض طلب التعويض تطبيقا للمادة 8 من قانون 16 - 49 أو على الأقل بخفض التعويض إلى الحد الذي طالبت به المستأنفة إبتدائيا و هو140000 درهم .
و بخصوص مقال إصلاح الخطأ المادي : أنه تسرب خطأ مادي للحكم المستأنف رقم 3778 الصادر بتاريخ 17/04/2023 في الملف رقم 8648/8219/2022 ذلك أنه صدر في مواجهة ورثة بن علي بنسعيد (ب.) في حين أن الدعوى مقدمة ضد ورثة علي بنسعيد (ب.) و ذلك يتضح من خلال مقال المدعية المقدمة في المرحلة الإبتدائية و أنه لا مانع قانوني في تقديم طلب الإصلاح في نفس وقت تقديم الطعن بالإستئناف و أنه يتعين إصلاح الخطأ المادي الذي تسرب للحكم بالقول بأن الطرف المدعى عليهم والمستأنف ضدهم حاليا هو ورثة علي بنسعيد (ب.) ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعویض مقابل الإفراغ وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلب التعويض لكون الأصل التجاري قد فقد كل عناصر سبب الإغلاق وعم مزاولة النشاط التجاري لمدة سنتين و تحميل المستأنف ضدهم الصائر احتياطيا و تعديل الحكم المستأنف وتحديد التعويض في مبلغ 14000000 درهم و احتياطا جدا الحكم بإجراء خبرة مع إلزام الخبير بالبحث في مسألة الإغلاق إعتمادا على تصريحات الجوار مع تحديد طبيعة النشاط التجاري للمحل وحجمه و تحميل المستأنف ضدهم الصائر حول إصلاح الخطأ المادي و إصلاح الخطأ المادي الذي تسرب للحكم المستأنف رقم 3778 الصادر بتاريخ 17/04/2023 في الملف رقم 8648/8219/2022 بأنه صادر ضد ورثة علي بنسعيد (ب.) وهم نفس الطرف المستأنف ضدهم مع ما يترتب عن ذلك قانونا
أدلت : نسخة الحكم و نسخة من محضر معاينة واستجواب .
و بجلسة 31/07/2023 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جواب مع استنئاف فرعي جاء فيها بخصوص المقال الاصلي : أن الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ وبافراغهم هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل الكائن بزنقة فاتح بن حقان الرقم 27 البلدية درب السلطان الفداء الدار البيضاء مقابل المصاريف وبرفض الباقي و تعويض و تحميلهم المصاريف و برفض الباقي.
و بخصوص المقال المضاد : أن الحكم على المستانفة بأدائها تعويضا لفائدة المستأنف عليهم محدد في مبلغ 791.000.00 درهم كمقابل للافراغ وتحميلها المصاريف وبرفض الباقي إذ زعمت المستانفة ان الحكم المستانف لم يراعي دفوعاتها بكون المحل المكرى مغلق باستمرار ولا يزاول فيه أي نشاط وانها انجزت معاينة من قبل مفوض قضائي مفاده ان المحل مغلق باستمرار وان المحل بذلك يكون قد فقد جميع عناصره وأصبحت قيمته دون قيمة الاصول التجارية واصبح مهملا والتمست في الاخير الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض مقابل الافراغ وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلب التعويض اساسا واحتياطيا تعديل الحكم المستانف وتحديد التعويض في مبلغ 140.000.00 درهم واحتياطيا جدا الحكم باجراء خبرة مع الزام الخبير بالبحث في مسالة الاغلاق اعتمادا على تصريحات الجوار .
فيما يخص المذكرة الجوابية : أن زعمت المستانفة ان الحكم المستانف لم يراعي دفوعاتها بكون المحل المكرى مغلق باستمرار ولا يزاول فيه اي نشاط وانها انجزت معاينة من قبل مفوض قضائي مفاده ان المحل مغلق باستمرار وان المحل بذلك يكون قد فقد جميع عناصره واصبحت قيمته دون قيمة الاصول التجارية و اصبح مهملا والتمست في الاخير الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض مقابل الافراغ وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلب التعويض أساسا واحتياطيا تعديل الحكم المستانف وتحديد التعويض في مبلغ 140.000.00 درهم واحتياطيا جدا الحكم باجراء خبرة مع الزام الخبير بالبحث في مسالة الاغلاق اعتمادا على تصريحات الجوار و ان ما زعمته المستانفة لا يستند على أي أساس قانوني وواقعي سليم و ان المحكمة الابتدائية امرت تمهيديا باجراء خبرة عهد امر القيام بها للخبير السيد عبد الهادي بيوضة ، كما خلص السيد الخبير ان مورث المستأنف عليهم اكترى المحل فارغا وانه هو من قام بتزويده بالماء والكهرباء بالإضافة الى تثبيت الباب الحديدي والواقية الشمسية و انه فيما يخص تقويم عناصر الاصل التجاري فان السيد الخبير خلص الى تقويم الكراء في مبلغ 645.000.00 درهم نظرا إلى طول مدة الكراء والتي تتجاوز 60 سنة بالاضافة الى قيمة كراء محل مماثل وفي نفس الحي والذي يتجاوز مبلغ 15000.00 درهم شهريا و ان السيد الخبير خلص الى تقويم عنصر الزبناء في مبلغ 72.000.00 درهم وحيث ان هذا المبلغ يبقى هزيلا نظرا للمكان الاقتصادي الذي يتواجد به المحل و انه ومن خلال التصريح الكتابي المدلى به من قبل المستأنف عليهم وبشهادة الخبير نفسه فان المحل التجاري يتواجد بمنطقة تعرف رواجا اقتصاديا مهما وفي منطقة عرفت ارتفاعا صاروخيا لقيمة الأصول التجارية انه في الأخير خلص السيد الخبير بناءا على الإعلام الضريبي عن الواجبات الأصلية للضريبة على الدخل المحدد من طرف ادارة الضرائب عن سنة 1995 والتي تضاهي تقريبا مختلف السنوات حسب نسخة الواجبات الضريبية المؤرخة عليه في تحديد التعويض في مبلغ 800.000.00 درهم و انه اما هزالة المبلغ مقارنة مع قيمة الأصل التجاري المملوك للعارضين وبشهادة الخبير نفسه فان المحل التجاري يتواجد بمنطقة تعرف رواجا اقتصاديا مهما وفي منطقة عرفت ارتفاعا صاروخيا لقيمة الاصول التجارية و انه فيما يخص زعم المستانفة بكون المحل التجاري مغلقا وادلت بمحضر معاينة واستجواب فان هذا الدفع ليس بجديد على اعتبار انها دفعت بهذا الدفع من خلال مذكرتها بعد الخبرة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بل الاكتر من ذلك قامت بانجاز خبرة من تلقاء نفسها وبدون حضور العارضة و اقرت فيها باستحقاق المستأنف عليهم للتعويض وقدرته في مبلغ 140.000.00 درهم و ان التابث قانونا وفقها وقضاءا على ان الاقرار القضائي يعد اعترافا يقوم به الخصم امام المحكمة وانه في جميع الاحوال فان المستانف يواجه بهذا الاقرار القضائي عملا بالفصلين 405 و410 من ق.ل .ع و ان المستانفة تتناقض في مزاعما فمرة تقر بأن العارضين يستحقون التعويض ومرة اخرى تزعم ان المستأنف عليهم لا يستحقون التعويض و انه من تناقضت مزاعمه سقطت ادعاءاته و انه في الاخير خلص السيد الخبير بناءا على الاعلام الضريبي عن الواجبات الاصلية للضريبة على الدخل المحدد من طرف ادارة الضرائب عن سنة 1995 والتي تضاهي تقريبا مختلف السنوات حسب نسخة الواجبات الضريبية المؤرخة عليه في تحديد التعويض في مبلغ 800.000.00 درهم ، تبعا لذلك يتعين رد الاستئناف الحالي وتاييد الحكم المستانف .
فيما يخص الاستئناف الفرعي : ان الحكم المستانف قضى بالحكم على المستأنفة اصليا بأدائها تعويضا لفائدة المستأنف عليهم محدد في مبلغ 791.000.00 درهم كمقابل للافراغ و انه وطبقا لمقتضيات المادة 7 و 26 من القانون رقم 16.49 يحق لمالك العقار مطلقا ولو بدون سبب رفض تجديد العقد مقابل أدائه للمكتري تعويضا كاملا يعادل الضرر اللاحق به من جراء الافراغ ، كما جاء في المادة 7 من القانون 16-49 و ان التعويض المحكوم به ابتدائيا يبقى هزيلا و انه فيما يخص تقويم عناصر الأصل التجاري فان السيد الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية خلص الى تقويم عنصر الكراء في مبلغ 645.000.00 درهم نظرا الى طول مدة الكراء والتي تتجاوز 60 سنة بالاضافة الى قيمة كراء محل مماثل وفي نفس الحي والذي يتجاوز مبلغ 15000.00 درهم شهريا و ان السيد الخبير خلص الى تقويم عنصر الزبناء في مبلغ 72.000.00درهم و ان هذا المبلغ يبقى هزيلا نظرا للمكان الاقتصادي الذي يتواجد به المحل خلال التصريح الكتابي المدلى به من قبل المستأنف عليهم و بشهادة الخبير نفسه فان المحل التجاري يتواجد بمنطقة تعرف رواجا اقتصاديا مهما وفي منطقة عرفت ارتفاعا لقيمة الاصول التجارية ، لذلك يلتمسون رده و بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع التعويض الى حدود مبلغ1.500.000.00 درهم و تحميل المستأنفة الأصلية الصائر و فيما يخص الاستئناف الفرعي تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع التعويض الممنوح للمستأنف عليهم الى مبلغ 1.500.000.00 درهم و تحميل المستأنفة أصليا الصائر .
و بجلسة 31/07/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تأكيدية جاء فيها أن ما أخذته العارضة على الحكم وكذا الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد الهادي بيوضة و أنه تم إستبعاد دفع العارضة بكون طلب التعويض الكامل غير مبرر على أساس أن المحل ظل مغلقا لأكثر من سنتين مما جعله يفقد جميع عناصر الأصل التجاري وأنه يترتب عن ذلك عدم التعويض تطبيقا للمادة 8 من فقرتها السابعة من قانون رقم49-16 و أن السيد الخبير لم يقم بمهمته بحيادية وفي إحترام تام للقانون مما يستفاد منه أنه قام بمحاباة المكتري مستبعدا لكل الدلائل والحقائق المثبتة لكون الأصل التجاري لم يعد له وجود واقعي بحكم الإغلاق ولعل جدول إستهلاك الماء والكهرباء المدلى به بالملف يبين بشكل جلي أن الأداءات الشهرية للمحل طيلة مدة سنوات 2020 إلى 2022 تنحصر في واجب الإشتراك دون الإستهلاك فبالرجوع للصفحات 8 و 9 و 10 بالنسبة لإستهلاك الماء فالملاحظ أن معدل 0 هو الغالب علما أن المحل يتعلق ببيع الخضر والفواكه مما يفيد أنه يتطلب إستهلاك مهم للماء في غسلها وترطيبها و أنها تدلي بجدولين عن المدة من 2020/08 إلى 06/06/2023 يظهران حجم الإستهلاك الضعيف ، كذلك إستهلاك مادة الكهرباء فهي شبه منعدمة وأن الأداء ينحصر في واجب الإشتراك و أن هذا ما يؤكده الإحصاء الذي تدلي بنسخة منه بالنسبة لمادتي الماء والكهرباء معا وهذا عن المدة من شهر 2022/04 إلى 2023/07 و أن السيد الخبير قد عمل على تبرير تحديد التعويض عن حق الكراء على تصريح أحد الوكلاء العقاريين المعروف بالمنطقة هذا دون الإفصاح عن إسمه وعنوانه وما إن كان يمارس بشكل قانوني أو سري رغم أن الخبير ملزم بأخذ آراء الغير المتوفرة فيهم شروط إبداء الرأي و أنها ومن أجل إثبات أن السيد الخبير لم يستشر ذوي الإختصاص أصلا وإنما قام بالإفتراض وإختلاق شهادة شخص غير موجود فإنها تدلي بشهادة صادرة من سمسار متواجد بالمنطقة ويمارس بشكل قانوني وجاء في شهادته أن المحلات التجارية وخاصة المتعلقة ببيع الخضر لا يتعدى سعر كرائها 1000 درهم وأن قيمة حق الكراء منخفض جدا بالمقارنة المحلات المخصصة مع ببيع الملابس الجاهزة و أنها قد أدلت بمحضر معاينة وإستجواب يفيد أن المحل مغلقا لمدة تفوق خمس سنوات أي منذ سنة 2017 وهذا ما تعكسه جداول إستهلاك مادتي الماء والكهرباء التي أدلى بها الطرف المستأنف ضده رفقة تصريحه الكتابي إلى الخبير و أن الوضعية الضريبية للمحل هي بدورها تظهر أن النشاط التجاري للمحل منعدم ، كما أن الضريبة المهنية التي تؤدي لا تتجاوز 240 درهم وهذا ما يظهره جدول الضريبة المؤداة عن سنوات 2018 و 2019 و 2020 ولعل ما يستفاد من ذلك أن المحل المكترى ذو نشاط تجاري متواضع جدا وأن تواضع النشاط التجاري ينعكس على قيمة الأصل التجاري بحيث تكون هذه القيمة متدنية جدا ومن تم فإنه لا يمكن تصور بيع اصل تجاري ببيع الخضر بالمبلغ الذي حدده السيد الخبير هذا العلم أن ثمن بيع المحل التجاري تقتطع منه الضريبة على عكس التعويض عن إفراغ المحل التجاري و أن الصور الفتوغرافية المرفقة بالتقرير هي بدورها تظهر بساطة النشاط التجاري البضاعة المعروضة بالمحل لا تتجاوز مبلغ 5000 درهم ، كما أن حالة المحل مزرية فلا تجهيزات ولا معدات ولا حتى المنظر الذي يظهر عليه يجدب الزبناء و أنه من المجحف أن تعطى للمحل أكثر من القيمة التي يستحقها ، لذلك تلتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي .
و بجلسة 18/09/2023 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب على استئناف فرعي جاء فيها أن إستئنافهم يبين مدى المبالغة التي اتسمت بها مطالبهم هذا مع العلم أنهم لم يستطيعوا أن يبرروا إستحقاق التعويض أصلا فهم لم يقدموا ملفا ضريبيا يفيد الوضعية بأن المحل نشط تجاريا كما لم يقدموا ملف محاسبتي للمحل يظهر حجم الرواج التجاري وحجم الأرباح و المداخيل و أنه على عكس المستأنف ضدهم فإن العارضة قد أدلت للمحكمة بكل الحجج والإثباتات التي تعزز طعنها وتؤكد مطلبها بأن التعويض المحكوم به غير مبرر وأن المحل لا يستحق أي تعويض عنه بحكم أنه مغلق لمدة طويلة فقد معها الأصل التجاري كل عناصره و أنهم أي المستأنف ضدهم قد ارتكزا على خبرة فاسدة من كل النواحي و انه تم الطعن في تقرير الخبرة المنجزة إبتدائيا وأظهرت كل الحجج المدلى بها مدى و أن الإستئناف الفرعي يبقى غير مبرر وغير مبني على أساس ، لذلك تلتمس رد الإستئناف الفرعي وعدم إعتباره و الحكم وفق المقال الإستئنافي للمستأنفة .
و بناء على القرار التمهيدي عدد 925 الصادر بتاريخ 23/10/2023 و القاضي باجراء خبرة تقويمية للاصل التجاري عهد بها للخبير السيد محمد لعريبي .
و بناء على تقرير الخبرة المنجز من قبل السيد الخبير ، و التي خلص من خلالها الى ان قيمة التعويض المستحق للمكتري مقابل افراغ المحل التجاري موضوع النزاع هي ما يعادل 31.700,00 درهم .
و بجلسة 18/03/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب على الخبرة جاء فيها فيما واقعة إغلاق المحل بإستمرار و إندثار عناصره التجارية أنه قد تمسكت طيلة أطوار الدعوى بأن المحل مغلق باستمرار ولم يعد يمارس به أي نشاط تجاري و أنها عززت قولها بمحضر معاينة و إستجواب كما هو مذكور ضمن أسباب الطعن بالإستئناف من خلال الإشارة إلى مهمة المعاينة و الإستجواب التي قام بها المفوض القضائي محمد الخلطي و أنها تمسكت بالمادة 8 من قانون 16 - 46 في فقرته السابعة ، كما أنها أدلت بعدة إشهادات من الجيران تؤكد واقعة الإغلاق فضلا عن صور فتوغرافية تظهر حالة الإغلاق والإهمال الذي طال المحل .
و بخصوص موقف الخبير المعين: أنه بالرجوع إلى تقرير خبرة محمد لعريبي فإننا سنجدها تظهر مدى الإهمال الذي طال المحل وفي نفس الوقت كون المحل يبقى مغلقا ودون نشاط تجاري إذ أشار في الصفحة 3 من التقرير إلى وجود إستهلاكات رمزية للماء والكهرباء عند ذكر التصريح السيد عبد القادر (ب.) ونفس الشيء بالنسبة للفواتير التي أدلت بها بخصوص إستهلاك الماء والكهرباء إذ أشار إلى أن البضاعة المعروضة بالمحل لا تتجاوز قيمتها 4000 إلى 5000 درهم مما يدفع إلى الإعتقاد أن المحل كان خاليا أصلا من البضاعة وأن البضاعة المتواجدة بالمحل تم جلبها خصيصا لتعرض يوم الخبرة ولعل ما يؤكد ذلك عدم تواجد أي زبون طيلة فترة إنجاز الخبرة إضافة إلى أن مقدار البضاعة لا يتناسب وحجم المحل إذ أشار في الصفحة 6 إلى قيامه بزيارة ثانية للمحل يوم 24/01/2024 أي بعد 15 يوما من الزيارة الأولى فوجده مغلقا وهذا يدل على أن المحل ليست له سمعة تجارية لإنعدام النشاط التجاري و أشار في الصفحة 8 إلى أن كل العناصر المكونة للأصل التجاري غير متواجدة في المحل وهو ما لم يجعل للمحل أية قيمة
و بخصوص موقف المعاينات المنجزة حول واقعة الإغلاق : أنها لازالت متمسكة بكون المحل مغلق بإستمرار وأنه تم إهماله من قبل المكترين الذي فقد معه المحل جميع عناصر هذا دون إغفال كون الإهمال قد أثر على الحالة المادية للمحل و أنه تعزيز موقفها هذا فإنها قد إستصدرت أمر بإجراء معاينة وإستجواب قام بإنجازها المفوض القضائي سعيد أتتش بتاريخ 01/11/2023 أي قبل تاريخ إنجاز الخبرة الذي حرر محضرا ذلك جاء فيه " بأن المحل مغلق متراكمة امام بابه رزمات وسلع الباعة المجاورين وأنه تم إستجواب بعض الجيران الذين صرحوا بأن المحل مغلق لا يمارس به أي نشاط تجاري منذ حوالي خمس سنوات" و أنه لمزيد من التأكيد تم إجراء معاينتين في تاريخ لاحق لتاريخ إجراء الخبرة من قبل المفوض القضائي محمد الخلطي ذلك أن تاريخ إجراء الخبرة هو يوم 09/01/2024 صباحا في حين أن المعاينتين أجريتا فالأولى أجريت يوم 23/01/2024 جاء فيها أنه عند الوقوف بعين المكان على الساعة الرابعة وأربعة وأربعون دقيقة مساء وجدنا أن المحل مغلق و الثانية أجريت يوم 06/02/2024 على الساعة الحادية عشر وخمسون دقيقة صباحا وتفيد أن المحل مغلق و كذا موقف إدارة الضرائب و أنه تم إستصدار أمر من طرف رئيس المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بخصوص إجراء إستجواب ومعاينة لدى إدارة الضرائب بالفداء أمر عدد 2023/7102/1338 الصادر بتاريخ 2023/12/26 و أن مأمور التنفيذ المعين محمد محروش قد قام بالمهمة وحرر محضرا موضوع ملف تنفيذ عدد 2024/7601/51 جاء فيه " بأنه قد صرح المسؤول بقسم جنايات الأشخاص الطبيعيين بمديرية الضرائب الفداء بأن مورث المكترين السيد بن سعيد (ب.) لازال بهذه المصلحة بخصوص الرسم المهني تحت رقم 33426720 والتعريف الضريبي عدد 44703129 وأن آخر تصريح ضريبي سجل بإسمه كان برسم الموسم الضريبي لسنة 2006 ولا يوجد أي تصريح بخصوص السنوات من 2007 إلى اليوم ." ، كما أن الرسم المهني ضل يسجل بإسمه إلى غاية 2020 تاريخ آخر تعيين للوضعية حيث كان مبلغ هذا الرسم هو 24000 درهم و أنه يستفاد من مضمون محضر التنفيذ المؤرخ في 2024/01/25 أن المستأنف ضدهم لم يقوموا بتعيين الوضعية الضريبية منذ سنة 2020 والحال أننا في سنة 2024 مما يفيد أن المحل بقي خلال هذه المدة كلها بدون نشاط تجاري وهو ما يقوي صحة واقعة كون المحل مغلق بإستمرار لمدة فاقت سنتين فقدها معها المحل جميع عناصره وهو يقتضي إعمال مقتضيات الفقرة من المادة 8 من ظهير 16 - 49 وعدم إستحقاق أي تعويض و أن الخبرة والمعاينات و الإشهادات انصبت كلها في إتجاه تأكيد واقعة الإغلاق وفقدان الأصل التجاري لجميع عناصره وإندثارها جراء توقف النشاط التجاري .
و بخصوص إحتساب التعويض عن حق الكراء : أن الخبير المعين قد حدد التعويض عن حق الكراء في مبلغ 180000 درهم إعتمادا على السومة الكرائية المحددة بين 3000 و 3500 درهم شهريا وخلص أن التعويض يعادل مدة 60 سنة التي قضاها المكترين بالمحل حسب السومة الكرائية الأصلية 25000 درهم و أنه يستفاد أن المكترين يكونون بهذا التعويض قد إسترجعوا كل المبالغ المؤداة طيلة مدة 60 سنة ومعناه أنه بحصولهم على هذا التعويض يكونون قد إستغلوا المحل مجانا و أن حق الكراء مع ذلك يبقى مرتفعا حسب ما سيتم توضيحه ذلك أن نشاط بيع الخضر والفواكه لم يعد مجديا كنشاط بمكان تواجد المحل لكون جميع المحلات أصبحت تزاول نشاط بيع الملابس ومن تم فإن ارتفاع قيمة حق الكراء مرتبط بهذا النشاط وبالتالي فلا يمكن الإسقاط على نشاط بيع الخضر و أنه إن تعذر إيجاد محل مماثل لمزاولة النشاط الحالي للمحل لكون حق الكراء مرتفع وحتى عرى فرض إيجاد محل آخر بالمبلغ المحدد في التعويض فإن نجاح المحل في نشاط بيع الخضر يبقى صعبا إن لم يكن مستحيلا لكن هذا لا يعني المكترين قادرين على إيجاد محل آخر في أمكنة أخرى تعرف إنخفاضا كبيرا في قيمة الكراء لكنها تعرف رواجا أفضل بشأن تجارة بيع الخضر والفواكه وخاصة في الأماكن التي تعرف كثافة سكانية و إنه يمكنهم شراء ملكية محل أي دون أداء كراء مع ضمان نجاح نشاطهم التجاري.
و بخصوص الزبناء والسمعة التجارية : أن تحديد التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية مقرون بالتصريحات الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة و أن الوضعية الضريبية للمحل كما جاء في التقرير تفيد إنعدام التصريحات الضريبية وعدم أداء الضريبة على الدخل ، مما يفيد أن النشاط التجاري منعدم يستنتج منه إنعدام الزبناء والسمعة التجارية و أن محضر التنفيذ المنجز من قبل أمور التنفيذ لدى المحكمة الإدارية بإنتقاله لدى مديرية ضرائب بالفداء قد بين إنعدام التصريح الضريبي منذ 2020 و أن هذه الأمور كلها تصب في إتجاه إنعدام مقومات عنصر الزبناء والسمعة التجارية و أن التعويض المحدد يبقى غير مبرر وغير مبني على أساس خاصة أن حجم البضاعة المعروضة تتراوح بين 4000 و 5000 درهم هذا إن سلمنا بأن المحل في نشاط تجاري مستمر والحال أن النشاط التجاري متوقف ، لذلك فالخبرة المنجزة تكون قد تنازلت بشكل أفضل موضوع تحديد التعويض عن الإفراغ تنفيذا لمقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإنجاز الخبرة والذي حدد النقط التي على الخبير أن يلتزم بها أن المحكمة قد أحسنت عندما عينت خبيرا مختصا في المحاسبة والشؤون التجارية خاصة أنه دكتور دولة في الاقتصاد هذا على عكس الخبير المعين في المرحلة الإبتدائية الذي لا يملك أية مؤهلات علمانية وفنية ويبقى مجرد معاين لا مقاييس لديه، كما أن معارفه ومداركه تبقى محدودة وطبيعي أن يكون عمله غير علمي وتشوبه نواقص وعيوب و أن حالة المحل مزرية فلا تجهيزات ولا معدات وهذا ما أكدته الخبرة المنجزة و أنه يتعين المصادقة على تقرير الخبرة وتحديد التعويض في المبلغ المحدد في المقال الإستئنافي وقدره 140000 درهم ، لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة و تحديد التعويض في مبلغ 140000 درهم وفق ملتمس المقال الإستئنافي و تحميل المستأنف ضدهم الصائر. أدلت: محضري معاينة و محضر تنفيذ و صورة أمر .
و بجلسة 18/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة تعقيبية على الخبرة مع طلب إجراء خبرة مضادة جاء فيها بشأن الوصف الدقيق للمحل التجاري موضوع الخبرة :أن سرد الخبير خلال استعراضه للنقطة الأولى من المهمة المتعلقة بالوصف الدقيق للمحل موضوع الدعوى مجموعة من المعطيات المغلوطة، التي حاول من خلالها الإيهام بفكرة معينة التي بنى عليها خلاصته غير الدقيقة من الناحية التقنية بل وأبان عن جهل تام للقواعد المحاسبية والضريبية.
من حيث معاينة الخبير لمكان تواجد المحل أن صرح الخبير منذ البداية بنتيجة غير مبنية على معطيات دقيقة، إذ أمكن للخبير استنتاج بأن الملابس فقط هي من تشهد رواجا بالمنطقة؟ وهل يعقل من الناحية الواقعية الاستنتاج بأن طغيان نوع معين من النشاط التجاري بمنطقة معينة، يعني أن هذا النوع من النشاط هو الرائج و إن رواج النشاط التجاري مرتبط بعدة عوامل منها ما يرتبط بشخص التاجر نفسه وطريقة تسويقه للمنتوج التجاري، وتعامله مع الزبناء ومنها ما يرتبط بنوع النشاط أو نوع البضاعة ومنها ما يرتبط بمكان تواجد المحل، وغيرها من المعطيات التي ترتبط بكل حالة على حدة، وأن خبير باستنتاجه المذكور، حاول الإيهام منذ البداية بأن المحل التجاري لا يعرف رواجا وهو الأمر المخالف للواقع.
من حيث معاينة الخبير لمساحة المحل: مرأن صرح الخبير بأنه عاين على أن مساحة المحل تقدر بحوالي 18.06 متر مربع و أنهم يتساءلون كيف أمكن للخبير أن يعاين مساحة العقار بالعين المجردة، دون أن يطلع على وثائق المحل خاصة ما يتعلق بشهادة الملكية و إن المحل كما هو واضح من خلال شهادة الملكية مستخرج الملك المسمى "بلدية 205" ذي الرسم العقاري عدد 30480/س الكائن بالدار البيضاء المدينة الجديدة مساحته 50 سنتيار 50 متر مربع) المتكون من أرض بها بناية متجر بالسفلي وطابقين علويين و من جهة أخرى، فالخبرة الأولى التي أنجزت خلال المرحلة الابتدائية، بالرغم من عدم دقتها في النتيجة التي توصلت إليها حددت مساحة المحل في إطار النقطة المتعلقة بوصف العقار في حوالي 26 متر مربع، حيث انطلق الخبير في حسابه لهذه المساحة من عملية حساب الطول والعرض والعلو و إن الخبير بعدم تبيانه للمعطيات التي على أساسها حدد مساحة المحل، وعدم استناده على شهادة الملكية، يكون تقريره في هذا الشق أيضا منعدم الأساس من الناحية التقنية.
من حيث المعطيات التي أوردها الخبير بخصوص السلعة والزبائن وعدم وجود محل آخر لبيع الفواكه أن صرح الخبير بأنه عاين خلال إجراء الخبرة عدة صناديق (حوالي (10) التي تحتوي على الفواكه مصطوفة بواجهة المحل وقليل منها ،بداخله، وأن البضاعة المعروضة بالمحل لا تتجاوز 4000 درهم إلى 5000 درهم وأنه عاين عدم تواجد أي زبون خلال إجراء الخبرة الذي دامت حوالي ساعة تقريبا، وأنه خلال تجوله بالمنطقة لم يلفت انتباهي أي محل لبيع الفواكه أو الخضر و أنه فضلا عن أن هذه المعطيات التي أوردها الخبير، لا علاقة لها بالمهام المحددة له بموجب القرار التمهيدي، فإنها معطيات غير دقيقة وغير مفيدة في تحديد الخلاصة من الوجهة الحسابية التقنية للأصل التجاري و أنه على فرض صحة ما صرح به الخبير بشأن ثمن البضاعة المتواجدة بالمحل، كان بودها أن يقوم بعملية حسابية بسيطة تقديرية لرقم الأعمال التي يحققها المحل، فإذا اخذنا على سبيل المثال أن ثمن البضاعة محددة في مبلغ 5.000,00 درهم، مع ر الأخذ بعين الاعتبار المعطى المتعلق بنوع البضاعة التي هي عبارة عن فواكه، تفسد في وقت وجيز، ما يعني أنها تباع في نفس اليوم فإن رقم الأعمال الشهري سيكون محدد في مبلغ 150.000,00 درهم(150.000,00-30*5000) وفي السنة المحاسبية سيصبح رقم الأعمال محدد في مبلغ 1.800.000,00 درهم(1.800.000,00-12*150.000,00) و أنه بعد أخد بعين الاعتبار مدة الكراء التي تتجاوز 60 سنة، وباقي المعطيات الأخرى كالقيمة التجارية الحقيقية للمحلات التجارية، وعناصر الأصل التجاري من الزبناء والسمعة والكراء التجاري، فإن مبلغ التعويض عن لا يقل عن 5.000.000,00 درهم، وهو ما يجعل تحديد الخبير لقيمة التعويض في مبلغ 316.980,00 درهم متناقض مع المعطيات التي أوردها بخصوص ثمن البضاعة التي عاينها أثناء الخبرة و أنهم طالبوا بكل اعتدال بتعويض محدد في مبلغ 1.300.000,00 درهم، وهو تعويض متناسب بالنظر لمعطيات النازلة.
بخصوص تصريح الخبير بكون المحل غير مطابق للتصريح الضريبي: أن صرح الخبير بأنه لاحظ أن بيع الفواكه في المحل غير مطابق للتصريح الضريبي ( Taxe Professionnelle) الذي يعتبر أن المحل لبيع الخضر وليس لبيع الفواكه وهي موز و برتقال و افوكا و كاكي و تفاح و إن ما صرح به الخبير في هذا المضمار، ينم عن جهله التام بقواعد المحاسبة وقواعد القانون الضريبي، رغم أن اختصاصه كخبير ومراقب للحسابات ودكتور في الاقتصاد وفي علوم التدبير، ويفترض درايته التامة بتلك القواعد، بحيث تعتبر الضرائب La Fiscalité عمود هذا التخصص و من جهة أولى فالرسم المهني يصنف ضمن رسوم المعاينة ولا يخضع للتصريح كما جاء في تقرير الخبير هذا الرسم الذي يفرض طبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها بموجب القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية على المادة (7) القيمة الإيجارية السنوية الإجمالية العادية والحالية للمتاجر والدكاكين والمعامل والمصانع والسقائف والمرائب والأوراش وأماكن الإيداع وجميع المحلات والأماكن والمراكز المعدة لمزاولة الأنشطة المهنية الخاضعة للرسم إذ يتم بناء على الإحصاء المادة 17 من القانون 47.06 المومأ له : يتم سنويا إحصاء الملزمين الذين يزاولون نشاطا مهنيا ولو كانوا معفيين صراحة من الرسم المهني. وتقوم بهذه العملة لجنة الإحصاء المنصوص عليها بالمادة 32 و أنه بناء على المعاينة المادة 18 من القانون 47.06 : يمكن لمفتشي الضرائب المفوضين لذلك طيلة السنة وداخل الأوقات القانوني للعمل زيارة المحلات المخصصة لنشاط تجاري أو صناعي أو مهني من أجل القيام يجميع المعاينات الضرورية وجمع المعلومات الضرورية لتحديد أساس الرسم المهني و من جهة ثانية فتصريح الخبير بكون بيع الفواكه غير مطابق مع معطيات الرسم المهني الذي اعتبر المحل بيع للخضر وليس لبيع الملابس غير مؤسس من الناحية القانونية، ذلك أن المشرع الضريبي حدد أصناف الأنشطة الخاضعة للرسم المهني وحدد النسب المئوية التي تطبق على كل نشاط عند تحديد أساس الفرض الضريبي. هكذا بالرجوع إلى قائمة الأنشطة الخاضعة للرسم المهني والملحقة بالقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، نجد المشرع قد صنف الفواكه والخضر ضمن نفس الصنف (تسلسل رقم 492)، و هو ما يتم بما لا يدع مجالا للشك عن عدم دقة الخبير وعدم موضوعيته في انجاز المهمة التي وكلت إليه من الناحية التقنية.
من حيث تصريح الخبير بكون المحل لا يتوفر على تجهيزات: إذ نجد الخبير من جهة صرح بداية بأن المحل ينقسم إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول من المحل يزاول فيه السادة ورثة علي بن سعيد (ب.) بيع الفواكه بالتقسيط والجزء الثاني يحتوي على مكان صغير للاستراحة، أما بالنسبة للجزء الثالث والأخير فهو عبارة عن مرحاض ومن جهة أخرى صرح بأن المحل غير مجهز نهائيا بحيث لا يتوفر على أي تجهيزات داخله أو خارجه. وهو ما يسقط الخبير في تناقض صارخ من خلال ايراد معطيين متناقضين في آن واحد، ما يجعل تقریره بالجملة غير دقيق، و حول تحديد الخبير لقيمة الأصل التجاري بالاعتماد على عناصر حق الإيجار إن استنتاجات الخبير بخصوص تحديد قيمة الأصل التجاري بالاعتماد على عناصر حق الإيجار، بالإضافة إلى التناقض التي شابها، فقد جاءت خارج سياق مناقشة عنصر حق الإيجار.
من حيث تناقض استنتاجات الخبير: أنه من جهة صرح الخبير بأن المنطقة التي يتواجد بالمحل التجاري، بحي درب السلطان يعتبر من بين أهم الأحياء المتواجدة بمدينة الدار البيضاء، ويشهد رواجا وإقبالا كبيرا. ومن جهة أخرى بأن الرواج يقتصر على الملابس وبأن النشاط التجاري يجب أن يستغل في بيع الملابس وليس في بيع الفواكه، وأن المحل عكس هذه الشروط و إن الخبير فضلا عن أنه نحى عن مهمته المحددة له حينما اعتبر أن النشاط التجاري الممارس يجب أن يقتصر على الملابس، ما يجعله يتحدث عما يجب أن يكون وهو الأمر الخارج جملة وتفصيلا عن مهمته المحددة بموجب القرار التمهيدي بتقييم الأصل التجاري و أن المنطقة التي يتواجد فيها المحل من أهم مناطق مدينة الدار البيضاء، وتعرف رواجا كبيرا، في حين لم يرتب تصريحه هذا على النتيجة التي توصل إليها بخصوص رواج المحل التجاري موضوع الخبرة، وإذا كان الخبير قد ظل يردد بدون الاستناد لمعطيات موضوعية على أن اقتصار الرواج على بيع الملابس بالنظر لانتشار هذا النشاط بالمنطقة، فإن استثناءه لنشاط الممارس بالمحل التجاري يبقى بدون سند تقني، وكان بودي الخبير أن يطرح ويجيب عن تساءل بسيط حتى يخرج بخلاصة موضوعية، إذا كان نشاط المنتشر والرائج بالمنطقة، أفلم يكن بإمكانهم تغيير النشاط الممارس من بيع الفواكه والخضر إلى بيع الملابس
من حيث استناد الخبير على ما اعتبره "نظرية اقتصادية": أن صرح الخبير بأن المحل عكس نظرية ما جاء في العلوم الاقتصادية والتي تنص على أن كل ما نشاطه التجاري الذي هو نادر مكلف Tout ce qui est rare est cher وهذا حسبه بسبب جعله رغم نذورته غير مكلف و إن ما أورده الخبير في هذا الإطار، غير مبني على أساس سليم من الوجهة التقنية، بما في ذلك من وجهة العلوم الاقتصادية و إن ما اعتبره الخبير "نظرية في العلوم الاقتصادية، ينم عن جهله للتخصص الذي من المفروض أن يكون ملم به فالنظرية لها مفهومها الخاص من الناحية العلمية والنظريات المؤسسة في العلوم الاقتصادية نظريات معروفة نظريو الاقتصاد الكلاسيكي، نظرية اشتراكية السوق وأن ما أورده "أن كل ما هو نادر مکلف Tout ce qui est rare est cher" ، إنما يندرج ضمن المبادئ أو القواعد التي تثار بمناقشة مختلف المواضيع المرتبطة بالاقتصاد وهو المبدأ الذي يعتبره العديد من الاقتصاديين والباحثين مبدأ مغالط وغير صحيح من الوجهة الاقتصادية، ولو رجع الخبير عبر بحث بسيط على مستوى قاعدة بيانات الأنترنيت لوجد العديد من المقالات التي تناقش مغالطة المبدأ المذكور بالإضافة إلى ما ذكر فإن ايراد الخبير المبدأ Tout ce qui est rare est cher والذي يعتبر نظرية بخلاف ما أورده الخبير، غير موفق، ذلك أن بيع الخضع والفواكه هي تجارة ونشاط واسع الانتشار بمختلف الأسواق، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار بيع الخضر والفواكه تجارة نادرة ومن ناحية أخرى، فإذا كان الخبير يقصد أن المحل التجاري موضوع الخبرة المتعلق ببيع الخضر والفواكه يوجد في سوق تنتشر فيه أنشطة تجارية أخرى من غير هذا النشاط فيبقى إيراده للمبدأ المذكور، خارج سياق معطيات النازلة، فالمبدأ المذكور يهم التجارة المتعلقة بأشياء النادرة كتجارة الذهب ..
من حيث تصريح الخبير بشأن المدخول الضريبي إذ اعتبر الخبير في تقريره على أن العارضين لم يدلوا بأي وثيقة تثبت المدخول الضريبي على الدخل (Impôt sur le revenu)، كما اعتبر أنه على حسب إدارة الضرائب فإن هذا النوع من التجارة يعتبر تجارة صغيرة (Forfaitaire). و إن ما ساقه الخبير في هذا الصدد، فيه خرق للقرار التمهيدي وغير مبني على أساس
و بخصوص الشق المتعلق بعدم الإدلاء بالتصاريح الضريبية: فالخبير لم يطالب العارضين بالإدلاء بتصاريحهم بخصوص الضريبة على الدخل Impot sur le revenu ، وحتى إذا تجاوزنا مسألة إدلاء العارضين بما يثبت ،مدخولهم فإنه بالرجوع إلى القرار التمهيدي (قرار عدد 925 الصادر بتاريخ 2023/10/23) الذي حدد للخبير المهام التي يتوجب عليه القيام بها، و إن الخبير وعوض التصريح بكونهم لم يدلوا بوثائق التصريح الضريبي، كان عليه تنفيذا للقرار التمهيدي الانتقال لإدارة الضرائب للاطلاع على التصريحات المذكورة وأن تخلف الخبير عن ذلك، يجعل تقريره مخالفا للقرار التمهيدي، غير جدير بالاعتبار.
و بخصوص الشق المتعلق باعتبار إدارة الضرائب هذا النوع تجارة صغيرة Forfaitaire: إنه من الوجهة الضريبية، ليس هناك أي علاقة بين ما اسماه الخبير "التجارة الصغيرة" وبين إيراده لمصطلح بالفرنسية Forfaitaire فهذا الأخير يشير من الناحية الجبائية لنظام ضريبي معين بخصوص الأداء الضريبة الجزافية L'impot forfaitaire في نطاق اختيار نظام ربح جزافي regime du bénéfice forfaitaire الذي يطبق على سبيل المثال حتى على الشركات غير المقيمة (غير المقيمة ضريبيا بالمغرب) و إن كان الخبير يقصد تطبيق النظام الربح الجزافي للأشخاص الذاتيين وربطه ذلك بالتجارة الصغيرة، فإن الخبير نسي أو تناسى بأن هذا النظام لم يعد قائما حيث عوض بنظام جديد انطلاقا من 1 يناير 2021 وهو نظام المساهمة المهنية الموحدة Contribution professionnelle Unique الذي وضع بناء على توصيات المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات و إن القرار التمهيدي ورد فيه التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، أي سنوات 2023 2022، 2021 2020، أي السنوات التي دخل فيها نظام المساهمة الموحدة حيز النفاذ، باستثناء سنة 2020، وهو ما يجعل الخبير غير دقيق في استنتاجاته وفي المعطيات التي اعتمدها فضلا عن ذلك وبخلاف استنتاج الخبير، فإدارة الضرائب ليس لديها أي تصنيف ضريبي بخصوص التجارة، إلى تجارة صغيرة وأخرى كبيرة، وأن الخبير لم يدلي بأي معطى أو ما يفيد ما ذكره بهذا الخصوص، وأن التصنيف يتم بناء على أنظمة ضريبية، التي تطبق باعتبار مجموعة من الاعتبارات المحاسبية والجبائية، ومنها ما يخضع لعنصر اختيار الملزمين.
بخصوص الزبناء والسمعة التجارية: إن ما جاء في تقرير الخبير بخصوص النقطة المتعلقة بالزبناء والسمعة التجارية، بعيد كل البعد عن الخبرة الحسابية كما هو متعارف عليها في هذا المجال، وأن أقل ما يمكن القول عنها أنها خبرة غير دقيقة و إن إقحام الخبير خطة الحسابات العامة والأكثر دقة المخطط العام للحسابات Plan، Comptable général من حيث اعتباره أن الأصل التجاري يتكون من عدة عناصر تدخل ضمن هذا المخطط، لا علاقة بموضوع تقييم الأصل التجاري من خلال تقييم الزبناء والسمعة التجارية، ذلك أن "المخطط العام للحسابات" في مفهومه هو عبارة عن مخطط يتضمن أرقام حسابات مختلفة تستخدم لتسجيل مختلف العمليات المحاسبية ضمن الموارد والنفقات، ويختلف دليل الحسابات باختلاف المجالات المهنية وهو بالتالي يهم التصنيف المحاسبتي لكل عملية من العمليات التي تدرج بالمحاسبة و إن عناصر الأصل التجاري محددة بنص القانون من خلال مقتضيات المادة 80 من مدونة التجارة، و إن الخبير أعاد نفس الأسطوانة التي سردها سابقا بخصوص تواجد المحل التجاري موضوع الخبرة وسط منطقة تتواجد بها محلات بيع الملابس، بل أكثر من ذلك فالخبير وخروجا عن مهمته المحددة بشكل صريح بمقتضى القرار التمهيدي، وصف المحل التجاري بوصف خارج سياق المهمة وقد تناسى الخبير وهو يطلق هذا الوصف، أن نقطة ماء وحيدة يمكن أن تنقذ روح نقطة ماء واحدة تستطيع أن تبلي ،الصخر وأن المطر ينزل بقطرات ناتجة عن تكثف بخار الماء، وأن النقطة الماء يمكن بالتالي أن تكون لديها قيمة كبيرة و إن الخبير في تناقض صارخ آخر أشار إلى أن زبناء المحل التجاري قلة من أصحاب محلات الملابس المجاورة، فإذا كانت المنطقة التي يتواجد بها المحل التجاري الخاص بالفواكه والخضر، تنتشر فيها كما ساقى الخبير محلات بيع الملابس فكيف يعقل أن يكون زبناء محل الفواكه قلة إذا كانت محلات بيع الملابس متواجدة بكثرة وأن المحل الوحيد لبيع الفواكه والخضر هو المحل التجاري المذكور وفي تناقض آخر، أشار الخبير أنه بالرغم من المدة الطويلة للكراء، لا تظهر أي سمعة تجارية مهمة، فكيف أمكن للخبير التوصل لهذا الاستنتاج مع أن المدة تعتبر دليل وقرينة قوية على وجود الزبناء والسمعة التجارية، فلا يتصور ممارسة نشاط تجاري بمحل لمدة تتجاوز أربعين سنة، لا يتوفر على زبناء وسمعة تجارية مهمة و أنه بخصوص إشارة الخبير لعدم توفر المحل التجاري موضوع الخبرة على أي تجهيزات، يتناقض مع الوصف والمعاينة التي صرح بها الخبير في مقدمة تقريره كما سبق بيان ذلك أعلاه.
من حيث الاعتماد على معطيات الرسم المهني أن أشار الخبير أنه أخذ بعين الاعتبار معلومات الرسم المهني Taxe professionnelle حيث وجد أن مبلغ الضريبة المؤدى من طرف المكتري هو 2.400.00 درهم سنويا، أي 200,00 درهم شهريا و إن ما اعتمده الخبير بخصوص الرسم المهني، ينم عن جهله بالقانون الضريبي، ذلك أن الرسم المهني يحدد بحسب القيمة الإيجارية السنوية، طبقا لمقتضيات القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية وليس له أي علاقة بالأرباح التي يحققها المحل، وهي الأرباح التي تحتسب في إطار الضريبة على الدخل، وأن الخبير لم ينتقل لإدارة الضرائب كما جاء القرار التمهيدي للاطلاع على التصريح المعتمد من طرف الإدارة.
من حيث تقويم الدخل السنوي المحدد من طرف الخبير : أن حدد الخبير وبشكل اعتباطي وبدون الاستناد على أي معطيات تقنية أو موضوعية الدخل السنوي على أساس المعطيات العشوائية وحدد الخبير أيضا بشكل عشوائي ثمن شراء السلع في 30% من الدخل الشهري ثم حدد في الأخير مبلغ الربح خلال مدة خمس سنوات في مبلغ : 124.00000 درهم و إن هذه المعطيات غير قائمة على أي أساس من جهة أولى أن حدد الخبير بشكل عشوائي فقط خمس أنواع من الفواكه الموز ،البرتقال، الكاكي، الافوكا، التفاح ، فكيف له حصر الفواكه التي تباع في المحل التجاري في خمسة فقط، حتى وإن كان قد عاين هذه الفواكه أثناء إجراء الخبرة، فلا يعني نشاط بيع الفواكه والخضر أن يقتصر على خمس فواكه. أن هذه الفواكه فقط هي التي تعرض للبيع، ولا يتصور محل تجاري مختص في ممارسة نشاط بيع الفواكه و الخضر لأن يقتصر على خمس فواكه من جهة ثانية أن حدد الخبير بشكل عشوائي كميات البيع خلال الشهر في كميات هزيلة، فإذا أخذنا الكمية التي حددها بالنسبة لفاكهة الموز 60، مع العلم أنه لم يشر إذا كان الأمر يتعلق "بالكيلوغرام". وإذا تم احتساب الكمية التي تباع في اليوم حسب الخبير نجد العدد هو 2 كيلوغرام (230/60)، وهي الكمية التي يمكن أن تباع الزبون واحد فهل يعقل أن يستقبل المحل التجاري يتواجد بمنطقة من أهم المناطق بمدينة الدار البيضاء زبون واحد في اليوم ونفس الحساب والمنطق يمكن احتسابه بالنسبة لباقي الفواكه الأربعة، بحيث سنجد بالنسبة لفاكهة البرتقال: 3 كيلوغرام في اليوم (30/90-3)، بمعدل زبون في اليوم أو زبونين على الأكثر و بالنسبة لفاكهة الكاكي : 1 كيلوغرام في اليوم (30/30=1)، بمعدل زبون في اليوم و بالنسبة لفاكهة الافوكا: 1.33 كيلوغرام في اليوم (1.3330/40)، بمعدل زبون في اليوم و بالنسبة لفاكهة التفاح 2 كيلوغرام في اليوم (30/60=2)، بمعدل زبون في اليوم من جهة ثالثة حدد الخبير أيضا بشكل عشوائي ثمن الوحدة للبيع الموز 10.00 ، البرتقال 6.00، الكاكي 13.00، الافوكا 20.00، التفاح (13.00 دون استناده على المعطيات المتعلقة باقتصاد السوق، و أن أثمنة السلع والبضائع تتغير بحسب عدة عوامل وكان بود الخبير أن يعتمد على منهجية علمية موضوعية لتحديد الثمن التقريبي للسلع والبضائع التي تباع بالمحل التجاري موضوع الخبرة وهنا كان عليه أن يشير إلى مختلف المنهجيات العلمية المعتمدة، ومنها منهجية حساب مؤشر التنبيه بالتغير في الأسعار الاستهلاكية، لا أن يحدد الأثمنة اعتباطا بدون أي منهجية من جهة رابعة ان اعتمد الخبير نسبة 30% من الدخل الشهري، واعتبرها تمثل ثمن شراء السلع بدون أن يستند أيضا على أي معطيات علمية والمنهجية التي بنى عليها تحديده لتلك النسبة إذ حدد الخبير مبلغ الربح لمدة خمس سنوات، وهو ما يخالف القرار التمهيدي الذي لم يرد فيه تحديد الربح لمدة خمس سنوات، وأن القرار المذكور حدد مهام واضحة للخبير من خلال تحديد التعويض المستحق عن الإفراغ وفقدان الأصل التجاري استنادا إلى مجموعة من المعايير الزبناء السمعة التجارية، الحق في الكراء، التحسينات والإصلاحات عناصر الأصل التجاري مصاريف الانتقال دون ربط المهمة بمدة محددة.
و بخصوص مناقشة استنتاجات الخبير بخصوص حق الإيجار أن خلص الخبير بشأن تحديد قيمة التعويض عن الحق في الإيجار في مبلغ 180.000,00 درهم خلال الخمس السنوات واعتمد في ذلك على خبرة وكالة عقارية سلمت له من طرف المستأنفة أصليا (المدعية)، وهي الخبرة التي حددت السومة الكرائية للمحلات التجارية بنفس المنطقة التي يتواجد بها المحل التجاري موضوع الخبرة، (حي درب السلطان ما بين 1200 درهم و 1500 درهم شهريا، وأن الخبير ضاعف هذه السومة إلى مبلغ ما بين 3000 درهم إلى 3500 درهم شهريا، واحتسب على ضوء ذلك معدل الكراء في مبلغ 3250 3000+2/3500-3250) إن القيمة الإيجارية المحددة من طرف الخبير غير حقيقية ولا تتناسب مع القيمة التجارية للمحلات التجارية بمنطقة درب السلطان التي يتواجد بها المحل التجاري موضوع الخبرة. وحيث إن الخبير أقر بنفسه بأن المحل يوجد بموقع استراتيجي يعرف رواجا تجاريا مهما، وهو الموقع المنتمي لمنطقة تعتبر من بين المناطق المعروفة والمهمة بمدينة الدار البيضاء، وهو المعطى الذي لم يرتب عليه الخبير الآثار بتحديد القيمة التجارية الحقيقية للمحلات التجارية بالمنطقة و إن الخبرة التي انطلق منها الخبير لتحديد قيمة التعويض عن الحق في الكراء، هي أولا خبرة مقدمة من طرف الجهة المدعية وغير حضورية، ولم يطلع الخبير العارضين عليها، مما كان عليه استبعاد الخبرة المذكورة، والاعتماد على المعطيات ومصادر مرجعية موثوقة وموضوعية في تحديد القيمة التجارية الحقيقية للمحلات التجارية بالمنطقة و أنه بالرجوع إلى الخبرة التي أنجزت خلال المرحلة الابتدائية نجد الخبير عبد الهادي بيوضة قد صرح يكون قيمة كراء محل تجاري مماثل بمنطقة درب السلطان تتراوح ما بين 7.000,00 درهم و 15.000,00 درهم شهريا بمعدل 11.000,00 درهم، وهي القيمة التي لا تناسب القيمة الحقيقية لكراء المحلات التجارية بالمنطقة وما بالك تحديد الخبير للقيمة في 3250,00 درهم شهريا، والتي تبقى بعيدة كل البعد عن القيمة المتداولة بالمنقطة بالنظر لموقعها الاستراتيجي الهام بمدينة الدار البيضاء. وحيث إن الخبير كان بوده الاعتماد على المرجع الرسمي في مجال تحديد الأثمنة العقارية بالسوق العقارية، بما في ذلك المحلات التجارية، وهو المرجع الذي أعدته عدة جهات وقطاعات حكومية (وزارة المالية، وزارة التعمير والإسكان المحافظة العقارية) ويتم تحيينه دوريا و انه بالرجوع إلى هذا الدليل المرجعي للأثمنة العقارية بمدينة الدار البيضاء، سنجد أن منطقة السلطان تتراوح فيها الأثمنة ما بين 15.000,00 درهم و 30.000,00 درهم و إن الخبير بعدم استناده على وثائق رسمية وموضوعية، وتحديده بشكل عشوائي قيمة التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ شهري 3000,00 درهم، في حين أن المعطيات الواقعية بما في ذلك الوثائق الرسمية الصادر عن المؤسسات الرسمية تؤكد أن القيمة التجارية للمحلات التجارية بالمنطقة التي يتواجد بها المحل موضوع الخبرة لا يقل عن مبلغ شهري محدد في 15.000,00 درهم، كما تم بيانه أعلاه ، لذلك يلتمسون الحكم أساسا الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من قبل الخبير محمد العريبي والحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة و احتياطيا الحكم بحصر مبلغ التعويض عن فقدان الأصل التجاري بما لا يقل عن 1.500.000,00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل. تحميل المستأنفة أصليا الصائر.
و بناء على القرار التمهيدي عدد 202 الصادر بتاريخ 25/03/2024 و القاضي باجراء خبرة تقويمية جديدة للاصل التجاري موضوع النزاع عهد بها للخبير السيد عمر العلمي الذي تم استبداله بالخبير عمر نصير .
و بناء على التقرير المدلى به من قبل الخبير المذكور و الذي خلص من خلاله الى ان قيمة الأصل التجاري هي 626.000,00 درهم .
و بجلسة 14/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير قد أشار بعبارة واضحة وهو يتحدث عن النشاط الممارس بقوله " نشاط المحل وجدناه وقت المعاينة مقفول والوارث الذي يستغل المحل وجدناه خارج المحل حيث قام بفتحه من أجل معاينته ومن خلال محتوياته صرح لنا بأن النشاط الممارس فيه من قبل وبعد هو بيع الخضر والفواكه أن هذا القول يتطابق كل التطابق مع كل ما أثارته العارضة بمقالها الإستئنافي ومذكراتها التي جاءت بعده فقد أدلت رفقتها بمحاضر معاينات أجراها مفوضون قضائيون وكذلك إشهادات من الجيران بأن المحل مغلق بإستمرار منذ أكثر من خمس سنوات كما أن المعاينة التي أنجزت بناء على أمر المحكمة الإدارية والمتعلقة بالوضعية الضريبية للمحل قد بينت أن صاحب المحل قد توقف عن أداء الضريبة منذ مدة مما يؤشر على توقف النشاط وغلق المحل و أن كل ذلك مضمن بالتصريح الكتابي للعارضة والذي ضمه السيد الخبير في تقريره وستلاحظ المحكمة ذلك بعد قراءتها للتقرير و أن معاينة الخبير حسب التقرير قد أكدت كذلك خلو المحل من أية بضاعة بقوله " المحل وقت المعاينة لا توجد به لا خضر ولا فواكه كما يظهر في الصور الفتوغرافية ..." وبذلك فإن خلاصة الخبير هو إنعدام الرأسمال المستثمر خاصة أن السيد الخبير وحسب قوله بأنه أعاد الإنتقال للمحل بعد تاريخ الخبرة في مرتين وجدها خلالها المحل مازال مغلقا و أنه وعلى هذا الأساس فإن السيد الخبير لم يجد ما يستحق التعويض عن عنصري الزبناء والسمعة التجارية علما أن المكترين عجزوا عن تقديم تصريحات ضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة أن ذلك مؤشر قوي على توقف النشاط التجاري وأن المحل مغلق وبالتالي فلا تعويض مستحق عن ذلك أن مقتضيات المادة 8 من قانون رقم 16 - 49 لذلك فإنه وبعد ثبوت أن المحل مغلق ولا تمارس به التجارة فإنه يتعين رفض طلب التعويض لإنعدام مبرراته وأسسه .
و بخصوص التعويض عن حق الكراء أن الخبير قد حدد التعويض عن حق الكراء في مبلغ 615000,00 درهم . إستنادا على الأقدمية التي تجاوزت 40 سنة مقترحا مدة 5 سنوات كمعامل لتقويم حق الكراء . وحيث أنه إن كانت مدة 5 سنوات المقترحة مقبولة إلا أن العملية الأولى التي سماها قاعدة میشل ماركس MICHEL MARX فهي أولا تكون في حالة الرواج التجاري بالمحل وبما أن المحل مغلق إضافة إلى أن النشاط التجاري للمحل لم يعد مجديا فإنه يبقى التحديد حسب الطريقة المعتمدة من قبل الخبير محمد العربي في الخبرة الأولى التي أمرت بها المحكمة هو الأقرب للصواب حيق أنه حدد التعويض في مبلغ 18000000 درهم بعملية حسابية في 5 سنوات × 12 شهر x 3000 = 180000,000 درهم وأن السومة التي إعتمد عليها 3000 درهم تحصل عليها من خلال معاينة السومة الكرائية للمحلات التجارية التي تزاول نشاط بيع الخضر حيث تتراوح السومة الكرائية بين 1200 درهم و 1500 درهم أنه أي الخبير ضاعفها إلى مبلغ 3000 درهم و أما ما أقدمه الخبير الحالي في تقريره بأن السومة هي بين 6000 درهم و 15000 درهم فإنه استند في حسابه على نشاط المحلات التجارية المزاولة المتمثل في بيع الملابس بالجملة وليس بيع الخضر والفواكه هذا فضلا عن أن السومتين مبالغ فيهما على أساس أن أقل سومة هي 5000 درهم وأكبر سومة هي 10000 درهم حسب ما جاء في تقرير الخبير بيوضة بالمرحلة الإبتدائية وحتى أننا لو إعتمدنا السومة بين 5000 درهم و 10000 درهم فإن المعدل هو 7500 درهم . وبإعمال قاعدة ميشيل ماركس التي نهجها الخبير الحالي فإنها ستعطي النتيجة 90000 = 12 x 7500 و 3000 = 12 × 250 و 90000,00 درهم - 300000 درهم x 5 = 435000,00 درهم وبذلك فإن حق الكراء سيكون في مبلغ 435000,00 درهم و أن الخبرة الحالية قد بينت أن طعن العارضة ضد الحكم الإبتدائي القطعي والتمهيدي كان صائبا كما أن طعنها في خبرة الخبير بيوضة في محله ذلك أنه لم يبدل مجهودا في التأكد من أن المحل مغلق ولم يمارس به النشاط التجاري وأنه وقع في الغلط مما أعاب خبرته و أن الحكم التمهيدي الذي قضى بإجراء خبرة مضادة قد تضمن التأكيد على حصر مجهود الخبرة في حق الكراء أن خبرة بيوضة قد حددت حق الكراء في مبلغ 645000,00 درهم لكن نفس الخبير قد حدد حق الكراء لمحل مجاور في مبلغ 279000,00 درهم و أن جميع الخبراء قد دأبوا على إعتبار السومة التي يجب إعتمادها عند تحديد التعويض عن حق الكراء هي 5000 درهم من ذلك خبرة عبد الإله (ع.) وتتعلق بمحل مجاور و أنه يتجلى لما أن التعويض المحدد من قبل الخبير الحالي بشأن حق الكراء مرتفع عن قيمته الحقيقية ، لذلك تلتمس المصادقة على التقرير مع تعديل التعويض عن الكراء و حصره في المبلغ المقترح في المقال الإستئنافي و تحميل المستانفين الصائر. أدلت: صورتي تقريري خبرة .
و بجلسة 28/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها بشأن الوصف الدقيق للمحل التجاري موضوع الخبرة : أن صرح الخبير بأن المنطقة التي يتواجد بها المحل التجاري، بحي البلدية المعروفة بسوق الشمال ، تشهد رواج و نشاط اقتصادي مميز ومن جهة أخرى صرح بأن المنطقة توجد بها محلات تجارية تنشط خصوصا في تجارة و بيع جميع أنواع الألبسة بالجملة و نصف الجملة و التقسيط ، و ان المحل موضوع الخبرة اصبح معزولا بنشاط الفواكه و الخضر بمنطقة تختص أساسا في بيع الملابس و إنه باستعمال الخبير لعبارة المحل أصبح معزولا و هي العبارة التي وضفت في غير محلها، و التي تؤكد أنه لم يلتزم بالحياد اللازم و المفروض في الخبير، و هو ما ينم عن اعتماده الترجيح بدل التقيد بالمعطيات التقنية و الواقعية إن الخبير فضلا؛ عن أنه نحى عن مهمته المحددة له، بتصريحه أن المحل أصبح معزولا بمنطقة مختصة ببيع الملابس، و هو الامر الغير مستساغ من الناحية الواقعية إذ أن طغيان نوع معين من النشاط التجاري بمنطقة معينة، لا مختصة بهذا النشاط ما يجعله يتحدث عما يجب أن يكون، وهو الأمر الخارج جملة وتفصيلا عن مهمته المحددة بموجب القرار التمهيدي بتقييم الأصل التجاري، فقد سقط في تناقض صارخ؛ بأنه المنطقة التي يتواجد فيها المحل من أهم مناطق الدار البيضاء بحي البلدية، وتعرف رواجا اقتصاديا مميزا في حين لم يرتب تصريحه هذا على النتيجة التي توصل إليها بخصوص رواج المحل التجاري موضوع الخبرة، وإذا كان الخبير قد ظل يردد بدون الاستناد لمعطيات موضوعية على أن المحل أصبح معزولا بنشاط بيع الفواكه و الخضر بمنطقة مختصة أساسا ببيع الملابس، فإن استثناءه لنشاط المارس بالمحل التجاري يبقى بدون سند فكيف أمكن للخبير استنتاج بأن المنطقة الواقع بها المحل التجاري موضوع الخبرة، مختصة أساسا تقني وواقعي، وهل يعقل من الناحية الواقعية، الاستنتاج بأن طغيان نوع معين من النشاط التجاري بمنطقة معينة، يعني أن هذه الملابس. المنطقة مختصة بهذا النشاط و إن رواج النشاط التجاري مرتبط بعدة عوامل منها ما يرتبط بشخص التاجر نفسه وطريقة تسويقه للمنتوج التجاري، وتعامله مع الزبناء، ومنها ما يرتبط بنوع النشاط ، أو نوع البضاعة، ومنها ما يرتبط بمكان تواجد المحل، وغيرها من المعطيات التي ترتبط بكل حالة على حدة، وأن خبير باستنتاجه المذكور، حاول إيهام المحكمة منذ البداية بأن المحل التجاري لا يعرف رواجا وهو الأمر المخالف للواقع.
من حيث معاينة الخبير لمساحة المحل : أن صرح الخبير بأنه عاين على أن مساحة المحل تقدر بحوالي 7.30 متر مربع طولا و 2.20 عرضا أي 16.06 متر مربع و إنهم يتساءلون كيف أمكن للخبير أن يقدر مساحة العقار بالعين المجردة، دون أن يطلع على وثائق المحل، خاصة ما يتعلق بشهادة الملكية و التصميم الطوبوغرافي. و إن المحل كما هو واضح من خلال شهادة الملكية مستخرج الملك المسمى "بلدية 205" ذي الرسم العقاري عدد 30480/س الكائن بالدار البيضاء المدينة الجديدة مساحته 50 سنتيار (50 متر مربع) المتكون من أرض بها بناية متجر بالسفلي وطابقين علويين و إن الخبير كان حريا به مراجعة المحافظة العقارية الفداء مرس السلطان من خلال مصلحة المسح العقاري الطوبوغرافي قصد الاطلاع على التصميم الطوبوغرافي للعقار المذكور أعلاه من أجل تحديد مساحته بشكل دقيق و إن الخبير بعدم تبيانه للمعطيات التي على أساسها حدد مساحة المحل، وعدم استناده على شهادة الملكية و التصميم الطوبوغرافي يكون تقريره في هذا الشق أيضا منعدم الأساس من الناحية التقنية.
حول تحديد الخبير لقيمة الأصل التجاري بالاعتماد على عناصر حق الإيجار : إن استنتاجات الخبير بخصوص تحديد قيمة الأصل التجاري بالاعتماد على عناصر حق الإيجار، بالإضافة إلى التناقض التي شابها، فقد جاءت خارج سياق مناقشة عنصر حق الإيجار و من جهة صرح الخبير بأن الظروف الحالية التي تعيشها منطقة البلدية تمتاز برواج تجاري متميز لنشاط الألبسة حيث تزدهر عملية التسيير الحر و التي بدورها يخضع ثمنها حسب مساحة و موقع المحل و الثمن المتداول بين الحرفيين يتراوح ما بين مبلغ 10.000 درهم و 15.000 درهم مما له تأثير على سوق ايجارات الأصول التجارية و إن الخبير فضلا عن أنه نحى عن مهمته المحددة له حينما اعتبر أن المنطقة التي يتواجد بها المحل تشهد رواجا تجاريا مميزا لنشاط بيع الملابس محاولا بذلك إيهام المحكمة الموقرة بطغيان نشاط تجاري على أخر مستثنيا بذلك النشاط الممارس بالمحل التجاري موضوع الخبرة، ما يجعله يتجاوز النقط المحددة له بمقتضى القرار التمهيدي.
حول ما خلص إليه الخبير من استنتاجات الخبير في الشق المتعلق بحق الإيجار: إذ خلص الخبير بشأن تحديد قيمة التعويض عن الحق في الإيجار في مبلغ 615.000,00 درهم خلال الخمس السنوات، معتمدا في ذلك على ما سماه بالقاعدة "ميشيل ماركس" هذه الأخيرة التي لم يبين الخبير أساس اعتمادها و مرجعها و طريقة الاحتساب في خضمها إن الخبير حدد متوسط السومة الكرائية للمحل موضوع الخبرة حسب سوق العقاري في مبلغ11.000,00 درهم إن القيمة الإيجارية المحددة من طرف الخبير، غير حقيقية ولا تتناسب مع القيمة التجارية للمحلات التجارية بمنطقة البلدية درب السلطان المعروفة بسوق الشمال" التي يتواجد بها المحل التجاري موضوع الخبرة و إن الخبير أقر بنفسه بأن المحل يوجد بموقع استراتيجي يعرف رواجا تجاريا مهما، وهو الموقع المنتمي لمنطقة تعتبر من بين المناطق المعروفة والمهمة بمدينة الدار البيضاء، وهو المعطى الذي لم يرتب عليه الخبير الآثار بتحديد القيمة التجارية الحقيقية للمحلات التجارية بالمنطقة أن صرح بالخبير كون قيمة كراء محل تجاري مماثل بمنطقة درب السلطان تتراوح ما بين 6.000,00 درهم و 15.000,00 درهم شهريا بمعدل 11.000,00 درهم وهي القيمة التي لا تناسب القيمة الحقيقية لكراء المحلات التجارية بالمنطقة، والتي غير مناسبة للقيمة المتداولة بالمنقطة بالنظر لموقعها الاستراتيجي الهام بمدينة الدار البيضاء و إن الخبير كان حريا به الاعتماد على المرجع الرسمي في مجال تحديد الأثمنة العقارية بالسوق العقارية، بما ذلك المحلات التجارية، وهو المرجع الذي أعدته عدة جهات وقطاعات حكومية (وزارة المالية، وزارة التعمير والإسكان المحافظة العقارية) ويتم تحيينه دوريا و بالرجوع إلى هذا الدليل المرجعي للأثمنة العقارية بمدينة الدار البيضاء، سنجد أن منطقة درب السلطان تتراوح فيها الأثمنة ما بين 15.000,00 درهم و 30.000,00 درهم و إن الخبير بعدم استناده على وثائق رسمية وموضوعية، وتحديده بشكل عشوائي قيمة التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ شهري 11.000,00 درهم، في حين أن المعطيات الواقعية بما في ذلك الوثائق الرسمية الصادر عن المؤسسات الرسمية، تؤكد أن القيمة التجارية للمحلات التجارية بالمنطقة التي يتواجد بها المحل موضوع الخبرة، لا يقل عن مبلغ شهري محدد في 15.000,00 درهم، كما تم بيانه أعلاه.
بخصوص العملية الحسابية ( الخاطئة ) التي استعملها الخبير في تقويم حق الإيجار أن ما جاء في تصريح السيد الخبير على أنه : " إذا اعتبرنا أن البحث عن محلا مماثل دون دفع ما يسمى " بالساروت " فإن ثمن الكراء سيتراوح ما بين 6.000 درهم و 15.000 درهم شهريا في نفس المنطقة مساحة و موقعا و رواجا أي ما معدله 10.500 درهم." معتمدا العملية الحسابية متوسط السومة الكرائية السنوية حسب سوق العقار = 11.000,00 × 12 = 126,000,00 درهم و السومة الكرائية السنوية الحالية ... 250,00 × 12 = 3.000,00 درهم و إنه و بغض النظر على كون الخبير جانب الصواب في تحديد قيمة الحق في الكراء فإنه أخطأ أيضا على مستوى العملية الحسابية التي اعتمدها و إن الصحيح في العملية الحسابية التي اعتمدها الخبير هو 11.000,00 درهم × 12 شهرا = 132,000,00 درهم و ليس 126,000,00 كما جاء في تقرير و هو ما يبرر عدم دقة الخبير في انجاز الخبرة من الناحية التقنية و ذلك بعدم اعتماده على معطيات تقنية وعلمية مبنية على أساس.
بخصوص ما خلص إليه إليه الخبير في الشق المتعلق بعنصر الزبناء و السمعة التجارية : أن خلص الخبير في تقريره فما يتعلق بازبناء و السمعة التجارية إلى استنتاج لا شيئ 00.0000,00 درهم مستندا في ذلك على كون أنه لم يتوصل بالتصريحات المتعلقة ب 4 سنوات الأخيرة بالمحل موضوع الخبرة وكون أن المكتري كان يخضع لنظام التصريح الجزافي عن الدخل وان المحل لا تظهر عليه أي سمعة أو علامة تجارية مع غياب النشاط الذي يجلب الزبناء و إن الثابت من معطيات القضية، أن العلاقة الكرائية ترجع إلى سنة 1960 إلى غاية يومه أي ما يناهز 64 سنة، و أن العارضون ظلوا يمارسون نشاطهم التجاري المتعلق ببيع الخضر و الفواكه طيلة هذه المدة، و أن المحل التجاري كان يتوفر على زبناء و سمعة تجارية و أن القول بعكس ذلك كما جاء في تقرير الخبير غير منطقي و غير معقول، فكيف أمكن للخبير التوصل لهذا الاستنتاج مع أن المدة تعتبر دليل وقرينة قوية على وجود الزبناء والسمعة التجارية، فلا يتصور ممارسة نشاط تجاري بمحل لمدة تتجاوز 60 سنة، لا يتوفر على زبناء وسمعة تجارية مهمة و إن ممارسة النشاط التجاري غير مرتبطة من حيث المبدأ بالتسجيل الضريبي ما دام أن النظام نظام تصريحي أي أن الملزم بالضريبة " الممارس للنشاط التجاري " هو الذي يبادر للتصريح بممارسة النشاط لدى الضريبي الوطني يعتمد الإدارة الضريبية و أن وجود تصريح أو انعدامه يبقى مؤطر بعلاقة ممارس النشاط التجاري و إدارة الضرائب، مع تسجيل الممارس للنشاط في الضريبة تبقى التصاريح الضريبية مسألة تخص الملزم بالإدارة الضريبية و لا علاقة لها بتقييم النشاط التجاري من حيث الزبناء و السمعة التجارية فهي من الناحية التقنية تفيد في الاحتساب لكن غيابها لا يعني بثاتا غياب الزبناء و السمعة التجارية، وهو بالتالي ما ينم بما لا يدع مجالا للشك عن عدم دقة الخبير وعدم موضوعيته في انجاز المهمة التي وكلت إليه من الناحية التقنية و ما دام أن الخبرة هي وسيلة استئناسية، و يبقى الرأي الأول و الأخير للمحكمة التي يتعين عليها الأخذ بالمعطيات الموضوعية من خلال أوراق الملف، بحيث إن المحكمة ليست ملزمة بالتقيد بكل ما تتضمنه تقارير الخبرة، إذ يحق لها أن تعتمدها أو أن تستبعدها كما يسوغ لها و أن تستخلص منها العناصر التي ترى فيه أنها ضرورية ومتوافقة مع عطيات النزاع المعروض عليها وتترك ما دون ذلك، لذلك بلتمسون أساسا الحكم باستبعاد الخبرة المنجزة من قبل الخبير عمر نصير، والحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة ثانية و احتياطيا: الحكم وفق ملتمساتهم المسطرة في محرراتهم السابقة و ذلك بتحديد مبلغ التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ قدره 1.500.000,00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستأنفة أصليا الصائر.
و بجلسة 28/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهم بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها بخصوص النقطة المتعلقة باستمرار اغلاق المحل المستغل من طرفهم : إن ما استندت عليه المستأنفة أصليا بكون أن المحل موضوع النزاع مغلق باستمرار و حددت مدة 5 سنوات في شأن ذلك غير مبني على أساس واقعي بل هو تناقض صارخ بين ما تزعمه المستأنفة و حقيقة الملف ووثائقه و إنه باطلاع المحكمة على مستندات الملف ووثائقه، و خاصة تقرير الخبرة بالمرحلة الابتدائية المنجز من طرف الخبير عبد الهادي بيوضة وكذا الخبرة المنجزة بالمرحلة الاستئنافية من طرف الخبير محمد العريبي سيتضح لها جليا أن واقعة الاغلاق التي تزعمها المستأنفة أصليا غير قائمة، إن ما خلص إليه الخبير بشأن الاغلاق وقت التنقل وما تزعمه المستأنفة أصليا بكون أن المحل مغلق باستمرار غير مبني على أساس واقعي و هو ما تدحضه المعطيات المسطرة في تقارير الخبرة أعلاه. فضلا على ذلك فإن الخبير المعين لم يحدد توقيت المعاينة حتى يتم تأكيدها كما أن تنقل الخبير دون تحديده للتوقيت قد يصادف توقيت اقفال المحل و هو ما يفيد أن ما خلص اليه الخبير في هذا الشق غير جدير بالاعتبار.
بشأن الدفع المتعلق بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة : أن زعمت المستأنفة أصليا أن العارضون عجزوا عن تقديم تصريحات ضريبية عن الأربع السنوات الأخيرة، و أن ذلك مؤشر قوي على توقف النشاط التجاري و أن المحل مغلق و بالتالي فلا تعويض مستحق عن ذلك إن الثابت من معطيات الملف، وكما أسلف العارضون شرحه من خلال جميع محرراتهم السابقة، بكون العلاقة الكرائية ترجع إلى سنة 1960 إلى غاية يومه أي ما يناهز 64 سنة، و أنهم ظلوا يمارسون نشاطهم التجاري المتعلق ببيع الخضر و الفواكه طيلة هذه المدة، و أن المحل التجاري يتوفر على زبناء و سمعة تجارية و أن القول بعكس ذلك غير منطقي و غير معقول، فكيف يمكن القول بذلك؟ علما أن المدة تعتبر دليل وقرينة قوية على وجود الزبناء والسمعة التجارية، فلا يتصور ممارسة نشاط تجاري بمحل تجاري لمدة تتجاوز 60 سنة، و أن لا يتوفر على زبناء وسمعة تجارية مهمة وأما استناد المستأنفة أصليا بعجز العارضون عن الادلاء بالتصاريح الضريبية لأربع السنوات الأخيرة غير منتج بالنظر للمعطيات أدناه و إن ممارسة النشاط التجاري غير مرتبط من حيث المبدأ بالتسجيل الضريبي ما دام أن النظام الضريبي الوطني يعتمد نظام تصريحي أي أن الملزم بالضريبة " الممارس للنشاط التجاري " هو الذي يبادر للتصريح بمارسة النشاط لدى الإدارة الضريبية و أن وجود تصريح أو انعدامه يبقى مؤطر بعلاقة ممارس النشاط التجاري و إدارة الضرائب، هذا من جهة و من جهة أخرى، فإن تسجيل التاجر للنشاط الذي يمارسه لدى إدارة الضرائب تبقى مسألة تخصه لها بتقييم النشاط التجاري من حيث الزبناء و السمعة التجارية فهي من الناحية التقنية تفيد في الاحتساب لكن غيابها لا يعني بثاتا غياب الزبناء و السمعة التجارية، بذلك يبقى ما دفعت به المستأنفة أصليا في هذا الباب غير مؤسس مما وجب معه عدم الالتفات إليه، لذلك يلتمسون رد دفوع و مزاعم المستأنفة أصليا و الحكم وفق ملتمساتهم المضمنة بمحرراتهم السابقة و خاصة مذكرة التعقيب بعد الخبرة المدلى بها بجلسة.2024/10/28
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 28/10/2024 حضر دفاع الطرفين و ادلى بتعقيب ذ/ بيراوين فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 11/11/2024 مددت لجلسة 25/11/2024 .
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي و الفرعي :
حيث عرض كل من الطاعنين اصليا وفرعيا استئنافهما في الأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث انه و بخصوص ماعابته الطاعنة اصليا على الحكم المستانف من اعتماده على الخبرة المنجزة من قبل السيد عبد الهادي بيوضة و التعويض المبالغ فيه الذي خلصت اليه ، و تمسكها بمقتضيات المادة 8 من القانون 16-49 التي لا يستحق معه المكترين أي تعويض لكونه فقد كافة عناصره المادية و المعنوية بسبب اغلاق المحل لمدة فاقت الخمس سنوات معتمدة على تقرير الخبرة حرة الذي اثبت الحالة المهملة للمحل و محاضر معاينة و استجواب لاصحاب المحلات المجاورة ، فيحسن التوضيح ان الطاعنة بعثت للمستانف عليهم إنذارا اسسته على رغبتها في استرجاع المحل قد استعماله بصفة شخصية و منحته اجلا للافراغ قدره 3 اشهر توصل به السيد مصطفى (ب.) عن الورثة المكترون بتاريخ 15/06/2022 ، و ذلك في اطار المادة 26 من ظ 16-49 و بعد مرور الاجل طالبت بموجب الدعوى الحالية بالمصادقة على الإنذار بالافراغ للاحتياج و الاستعمال الشخصي الامر الذي قيده المشرع بضرورة تعويض المكتري تعويضا عادلا عن فقدانه للاصل التجاري طبقا للمادة 7 من نفس الظهير ، و لم تؤسس انذارها على اخلال المكتري بمقتضيات عقد الكراء و اغلاقه للمحل لمدة فاقت السنتين طبقا للمادة 8 من الظهير نفسه و التي له مسطرته الخاصة و شروطه الموضوعية المحددة بالمادة 8 حتى يتسنى لها المطالبة بحرمانه من التعويض ، مما يكون معه ما بالسبب أعلاه على غير أساس قانوني و سليم و يتعين رده .
و حيث انه و فيما يتعلق بمنازعة الطرفين في ما خلص اليه تقرير الخبرة المستند اليها ابتدائيا بخصوص قيمة الحق ، و خطا الخبير في عملية احتساب تعويض الحق في الكراء و كذا مصاريف الانتقال و تمسك الطاعنة اصليا بكون التعويض مبالغ فيه و ان المكترون لا يتسحقون أي تعويض عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية و لا عن مصريف الإصلاحات و التحسينات لكون الخبرة اثبتت حالة المحل المهترئة ، و تشبت المستانفين فرعيا بكونه هزيلا و ان التعويض الممنوح عن الحق في الكراء لا يتناسب و مميزات المحل و موقعه بكونه يتواجد بمنطقة درب السلطان بمدينة الدار البيضاء و هو حي شعبي يتميز بكثافة سكانية و راواجا تجاريا مهما و مساحته لا باس بها و قد عمروه ما يزيد عن 50 سنة و ملتمسا اجراء خبرة تقويمية مضادة و الرفع من قيمة التعويض ، فان المحكمة امرت باجراء خبرة تقويمية أولى عهد بها للخبير السيد محمد العريبي الذي خاص من خلالها الى ان قيمة التعويض المستحق للمكتري مقابل افراغ المحل التجاري موضوع النزاع هي ما يعادل 31.700,00 درهم ،فصلها كما يلي : - عن الحق في الايجار مبلغ 180.00,00 درهم – عن الزبناء و السمعة التجارية مبلغ 124.000,00 درهم – عن مصاريف التنقل و البحث عن محل مجاور مبلغ 3.250,00 درهم – عن الوقف و ممارسة النشاط مبلغ 9.330,00 درهم ، كما امرت باجراء خبرة تقويمية جديدة عهد بها للخبير عمر العلمي الذي تم استبداله بالخبير عمر نصير ، و الذي انجز بدوره تقريرا خلص من خلاله الى الى ان قيمة الأصل التجاري هي 626.000,00 درهم مفصلة كما يلي : - عن الحق في الايجار مبلغ 615.000,00 درهم – عن الزبناء و السمعة التجارية لا شيء – عن مصاريف الانتقال من المحل مبلغ : 11.000,00 درهم ، فتشبتت الطاعنة اصليا بكون الخبير غالى في تقويم عنصر الحق في الكراء رغم اثباته واقعة اغلاق المحل ، و تمسكت بتقدير الخبير العريبي لهذا العنصر و الذي قدره في مبلغ 180.000,00 درهم ، في حين عاب عليها المستانفون فرعيا الهزالة في تحديد التعويض عن عنصر الحق في الكراء رغم تأكيد الخبير لتواجد المحل بسوق الشمال المعروفة بنشاطها التجاري المكثف و خذا الخبير في احتساب التعويض المستحق عن هذا العنصر ، كما عابوا عليها عدم الدقة في تحديد مساحة المحل ، و تشبتوا في احقيتهم في الحصول على التعويض عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية رغم عدم وجود التصريح الضريبي الذي هم الإدارة الضريبية و لا علاقة له بتقييم العنصرين .
لكن و حيث انه و بغض النظر عما ساقه الطرفان أعلاه ، فان المحكمة و بعد اطلاعها على تقارير الخبرة التقويمية الثلاث المنجزة بالملف بغية الوصول الى القيمة الحقيقية للاصل التجاري موضوع النزاع سواء الخبرة المنجزة ابتدائيااو الخبرتين المنجزتين بالمرحلة الاستئنافية اتضح لها ان الخبير بيوضة قد منح للمكترين تعويضا عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية بما قيمته 72.000,00 درهم * 2 أي عن كل عنصر على حدة أي بمجموع 144.000,00 درهم رغم عدم توفرهم على التصريحات الضريبية للاربع سنوات الأخيرة أي عن سنوات 2019-2020-2021-2022 ، و اعتمد على التصريح الضريبي لسنة 1995 ، في خرق سافر لمقتضيات المادة 7 من ظهير 16-49 و للمهمة المسندة اليه بموجب الامر التمهيدي القاضي باجراء الخبرة ، الامر الذي ارتات معه المحكمة استبعاد الخبرة المنجزة من قبله ، اما الخبرة المنجزة من قبل الخبير محمد لعريبي فقد حاد أيضا على مقتضيات الامر التمهيدي من جهىة أولى عندما منح تعويضا عن نفس العنصرين بمبلغ قدره 124.400,00 درهم رغم انعدام أي تصريح ضريبي و ثبوت اغلاق المحل بمناسبة زيارتين متتاليتين و اشارته بنفس التقرير ان المحل ليست له أي سمعة تجارية مهمة مما ينم عن تناقض بين و مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 7 ، و من جهة أخرى فان الخبير و هو يحدد التعويض المستحق عن الحق في الكراء في مبلغ 180.000,00 درهم اعتبر قيمة كراء المحل تتراوح بين 3.000 درهم و 3500 درهم رغم اشارته ان المحل يتواجد بمنطقة تعرف رواجا تجاريا مهما و موقع استراتيجي مهم و هو درب السلطان الا انه اعتمد على القيمة الهزيلة للسومة الكرائية و التي لا تتجاوز 250 درهم و خلص الى المكترين قد ادوا ما قيمته 180.000,00 درهم لمدة 60 سنة من الكراء و منح نفس التعويض عن الحق في الكراء و هو خروج بين عن مقتضيات الامر التمهيدي ، لكون هزالة السومة و طول مدة الكراء عناصر واقعية تصب في اتجاه الرفع من قيمة التعويض المستحق عن هذا العنصر عوض تخفضيها لكون المكترون فقدوا مميزات محل بموقع مماثل و بسومة هزيلة اضف الى ذلك ان العبرة بموقع المحل و ليس بمالغ الكراء التي اداها الطرف المكتري طيلة مدة الكراء ، و به جاء تقرير محمد العريبي متناقضا مما ارتات معه المحكمة استبعاده .
و حيث ان المحكمة و بعد اطلاعها على تقرير الخبرة الثانية المنجزة بالملف من قبل الخبير عمر نصير ، اتضح لها انه تناول بالتفصيل جميع عناصر الاصل التجاري بدءا بالحق في الكراء و الذي حدده استنادا الى الفرق بين السومتين الحالية و التي لا تتجاوز 250 درهم ، و السومة الكرائية المتداولة بالجوار لمحلات مماثة و التي تقدر بمتوسط قدره 11.000,00 درهم حسب تقدير الوسطاء العقاريين و معطيات السوق و اعتبارا لمدة الكراء و التي تفوق 50 سنة و التي درج الخبراء على اعتبار مدة 5 سنوات في المعادلة متى تجاوزت مدة الكراء 15 سنة ، كما اخذ بعين الاعتبار مستوى ارتفاع الرقم القياسي لاسعار الإيجارات بمنطقة درب السلطان وقلة العرض على اقتناء الأصول التجارية فخلص الى تقديرها في مبلغ 615.000,00 درهم وفقا للقاعدة العلمية المحددة في التقرير اعتمادا ايضا على موقع المحل و تواجده بمنطقة تعرف رواجا تجاريا مهما ، و هو تقدير تقني حسابي يدخل في صميم مهامه الثقنية و موثوق به و ليس به أي تناقض او خطا ما دام الخبير اعتمد على طريقة علمية في التقدير ، الكل طبقا لمقتضيات المادة 7 كما لم تدل المستانفين اصليا و فرعيا بما يخالف ما جاء فيه و لا ما يعضد طروحاتهما السابقة ، اما بخصوص قيمة التعويض عن عنصري الزبناء و السمعة التجارية ففي ظل عدم ادلاء المكترين بالتصريحات الضريبية للاربع سنوات الاخيرة و اعتبارا لكونهم لم يدلوا باي تصريح لادارة منذ سنة 1995 و ان المحل و ان كان يخضع للتصريح الجزافي عن الدخل الا انه لا تظهر عليه اية سمعة او علامة تجارية بسبب غياب النشاط الذي يجلب الزبناء و بالتالي فانهم لا يستحقون عنه أي تعويض كما خلص الى ذلك عن حق الخبير عمر نصير لان التعويض عن فقدان هذين العنصرين رهين بالرواج التجاري المسجل بالمحل و الذي في غيابه لا يستحق معه المكترين أي تعويض طبقا لمقتضيات المادة 7 التي نصت على ان التعويض يشمل قيمة الاصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة بالاضافة الى ما انفقه من تحسينات و اصلاحات و ما فقده من عناصر الاصل التجاري ، اما بخصوص الاصلاحات و التحسينات فلم يحدد عنها السيد الخبير – عن حق - أي تعويض كما ان المحكمة و باطلاعها على الصور الفوتوغرافية للمحل بكافة مرافقه المرفقة بالتقرير و التي توضح الحالة المهترئة التي يتواجد عليها المحل و انعدام أي إصلاحات به ، و اخيرا فيما يتعلق بمصاريف الانتقال و البحث عن محل جديد و المحددة من قبل الخبير في مبلغ 11.000,00 درهم ، فانه و اعتبارا لكون الخبير اكد بتقريره ان المحل لا تظهر عليه اية سمعة او علامة تجارية بسبب غياب النشاط الذي يجلب الزبناء فان الطرف المكتري لا يستحق عنه أيضا أي تعويض ، و بذلك يكون الخبير المعين قد اعتمد المعايير والتقنيات الواجب اعتبارها لتحديد التعويض الموازي للحق في الكراء وفقا لما تقتضيه المادة 7 كخبير مختص في الشؤون التجارية والتجارة الداخلية والأصول التجارية و اعتمادا على معايير ثقنية و علمية استنادا الى موقع المحل و مساحته و نوع النشاط الممارس به و استنادا لكون الخبرة ما هي الا وسيلة استئناسية و المحكمة غير ملزمة بالتقيد بكل ما جاء فيها و لها ان تعتمد او تستخلص منها العناصر التي تراها متوافقة مع معطيات و واقع الملف و النصوص القانونية الواجبة التطبيق على النزاع ، و بذلك يكون التعويض المستحق للطرف المستانف فرعيا – المكترين – عن فقدان الحق في الكراء و كما جاء بتقرير الخبرة هو في حدود مبلغ 615.000,00 درهم ، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف الأصلي و ذلك بتعديل الحكم المستانف جزئيا و خفض قيمة التعويض المحكوم به عن فقدان الأصل التجاري و تاييده في الباقي و جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة ، و برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعيه الصائر .
في المقال الأصلاحي:
حيث أسست الطاعنة اصليا مقالها الإصلاحي على أنه تسرب خطأ مادي للحكم المستأنف رقم 3778 الصادر بتاريخ 17/04/2023 في الملف رقم 8648/8219/2022 الذي صدر في مواجهة ورثة بن علي بنسعيد (ب.) في حين أن الدعوى مقدمة ضد ورثة علي بنسعيد (ب.) .
وحيث انه و بالاطلاع على ملف الحكم المطعون فيه , يتضح أن الدعوى مقدمة ضد ورثة علي بنسعيد (ب.) حسب الثابت من مقال المدعية المقدم في المرحلة الإبتدائية و باقي الوثائق المرفقة به لا سيما الإنذار و الذي يوضح ان الاسم الصحيح للورثة المستانف عليهم هو ورثة علي بنسعيد (ب.) و ليس ورثة بن علي بنسعيد (ب.) كما جاء بديباجة الحكم المستانف . وبذلك فإن الامر يتعلق بخطأ مادي طال الحكم المشار اليه اعلاه , وانه و بما ان النزاع معروض امام هذه المحكمة و طبقا للمادة 26 من ق م م فإن المحكمة لها الصلاحية لإصلاح الأخطاء المادية التي تعتري الاحكام و القرارات التي تصدرها , وبذلك يكون الطلب وجيها ومبررا ويتعين الاستجابة له .
وحيث ان الصائر تتحمله الطالبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و الطلب الإصلاحي .
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا و ذلك بتعديل الحكم المستانف و خفض قيمة التعويض المحكوم به عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 615.000,00 درهم و بتاييده في الباقي و جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة ، و برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعيه الصائر
في المقال الأصلاحي: باصلاح الخطأ المادي المتسرب للحكم المستانف عدد 3778 الصادر بتاريخ 17/04/2023 في الملف عدد 8648/8219/2022 وذلك باعتبار اسم المدعى عليهم هو ورثة علي بنسعيد (ب.) بدلا من ورثة بن علي بنسعيد (ب.) وإبقاء الصائر على الطالبة .
65883
Bail commercial et péril : L’arrêté de démolition ne dispense pas le bailleur de notifier un congé en vue de l’éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65879
Bail commercial : Le bailleur peut agir en résiliation dès l’expiration du délai de 15 jours pour payer, même si la sommation accorde un délai supplémentaire au preneur pour libérer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65876
Éviction pour démolition : L’impossibilité de démolir le bien loué ouvre droit au locataire de réintégrer les lieux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65867
Indemnité d’éviction : Le changement d’activité du preneur après la notification du congé affecte l’évaluation de la clientèle et de la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65855
Évaluation de l’indemnité d’éviction : Les frais d’améliorations et de réparations engagés par le preneur doivent être indemnisés, à l’exclusion des préjudices futurs et incertains (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65843
Bail commercial : Le paiement du loyer effectué après l’expiration du délai imparti par la sommation de payer caractérise l’état de demeure du preneur et justifie la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65830
La preuve du paiement d’un loyer commercial d’un montant supérieur à 10.000 dirhams ne peut être rapportée par témoignage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65803
L’exigibilité des loyers est subordonnée à la preuve par le bailleur de la délivrance des lieux conformément aux modalités prévues au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65817
Résiliation du bail commercial pour non-paiement : une unique sommation de payer sous 15 jours suffit à justifier l’expulsion sans qu’un second préavis soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025