Indemnité d’éviction : La différence de loyer est un élément du droit au bail et ne peut faire l’objet d’une indemnisation distincte (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71867

Identification

Réf

71867

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1558

Date de décision

10/04/2019

N° de dossier

2019/8206/382

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - 140 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'évaluation de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un local commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un rapport d'expertise et les modalités de calcul du préjudice. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise et fixé l'indemnité sur la base d'une seconde expertise judiciaire. Le bailleur appelant contestait la régularité de cette expertise pour défaut de convocation des parties, ainsi que sa conformité aux critères d'évaluation prévus par la loi n° 49-16, notamment quant aux éléments du préjudice indemnisable. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'irrégularité de la procédure d'expertise, relevant que l'expert avait bien convoqué les parties par lettre recommandée. Sur le fond, la cour retient que l'évaluation est viciée en ce qu'elle indemnise séparément la perte du droit au bail et la différence de loyer, ce qui constitue une double indemnisation du même préjudice. Faisant usage de son pouvoir souverain d'appréciation et se fondant sur les éléments des deux expertises versées aux débats, la cour procède à une nouvelle évaluation du préjudice subi par le preneur. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité d'éviction, qui est réduit.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به ورثة مكري (ز.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 10/01/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/10/2018 تحت عدد 9162 ملف عدد 387/8206/2017 و القاضي في الطلب الأصلي و المضاد في الشكل بعدم قبول طلب بطلان الإنذار و قبول باقي الطلبات وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للسيد امحمد (ع.) بتاريخ 23/11/2016 وإفراغه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] المحمدية مقابل تعويض عن الإفراغ بمبلغ 543.000,00 درهم يؤديه لفائدته ورثة مكري (ز.) مع تحميل المدعى عليهم الصائر ورفض الباقي .

حيث بلغ الطاعنون بالحكم المستأنف بتاريخ 26/12/2018 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدموا باستئنافهم بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول مع الإشارة الى أن الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية لم يجعل استئناف الحكم الفاصل في الموضوع متوقفا على استئناف الحكم التمهيدي وأن الدفع الشكلي المشار من المستأنف عليه في هذا الصدد غير جدير بالاعتبار .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد امحمد (ع.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/01/2017 يعرض فيه أنه يكتري المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] المحمدية من المدعى عليهم , الذين بعثوا إليه بإنذار بالإفراغ في إطار ظهير 1955 للاستعمال الشخصي , وبعد التوصل به رفع دعوى الصلح التي انتهت بعدم نجاحه, وانه ينازع في الانذار لكونه يكتري المحل مند سنين طويلة وبسومة منخفضة ويقع في موقع استراتيجي مهم , وأن السبب المؤسس عليه الانذار هو المضاربة العقارية ولم يثبت المدعى عليهم حاجتهم الشخصية للمحل , وحول طلب التعويض , يلتمس احتياطيا الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل للأصل التجاري وعناصره طبقا لظهير 1955 وحفظ حقه في التعقيب . ملتمسا قبول طلبه وموضوعا أساسا الحكم ببطلان الانذار الذي توصل به من المدعى عليهم بتاريخ 23/11/2016 واحتياطيا اجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري موضوع النزاع .

وبناء على جواب المدعى عليهم مع مقال مضاد مؤدى عنه بتاريخ 14/02/2017 عرضوا من خلاله بواسطة نائبهم أنهم محقين في استرجاع محلهم التجاري قصد استغلاله شخصيا , والتمسوا في المقال المضاد الحكم بالمصادقة على الانذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 23/11/2016 والحكم بإفراغه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه تحت طائلة غرامة تهديدية 500 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاد المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 208 بتاريخ 21/02/2017 القاضي بإجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري موضوع الدعوى عهد بها للخبير السيد صبير (م.) الذي وضع تقريره الأصلي بتاريخ 09/07/2017 والتكميلي بتاريخ 25/12/2017 خلص من خلاله إلى أن التعويض عن فقدان المدعي للأصل التجاري موضوع الخبرة محدد في مبلغ 180.000 درهم .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 116 الصادر بتاريخ 30/01/2018 و القاضي بإجراء خبرة ثانية عهد بها للخبير السيد عبد الكريم (أ.) و الذي تم استبداله بمقتضى القرار الصادر بتاريخ 20/03/2018 بالخبير السيد رشيد (س.) هذا الأخير وضع تقريره بتاريخ 14/09/2018 اقترح من خلاله التعويض المستحق للمكتري نتيجة الإفراغ و حدده في مبلغ 543.610 درهم .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه ورثة مكري (ز.) و جاء في أسباب استئنافهم أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به ويتعين إلغاؤه ذلك أنه اعتمد في تعليلاته على تقرير خبرة السيد رشيد (س.) والتي كانت موضوع طعن جدي من طرف الطاعنين، و ان الخبرة المذكورة جاءت مخالفة لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م. كما أنها جاءت مخالفة لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 16.49 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ،وأن الخبير لم يحترم مقتضيات الأمر التمهيدي القاضي بتعيينه و لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، اذ أنجز تقرير الخبرة بدون استدعاء الطاعنين ولا دفاعهم وفي غيابهم وأن عدم استدعائه المستأنفين حرمهم من الإدلاء بحججهم ووثائقهم وتصريحاتهم لدى السيد الخبير، وأن حضور أحد الورثة وهو سعيد (م.) الذي أشار إليه الخبير باسم "حسن (م.)" لا يغني عن حضور الباقين الذين كان على السيد الخبير استدعاءهم بصفة قانونية من أجل حضور إجراءات الخبرة انطلاقا من كون الشخص الحاضر لا يمثل إلا نفسه وليس بوكيل عن باقي المدعين.وأن إنجاز الخبرة دون استدعاء الأطراف ووكلائهم ودون التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية لحضور جلسة الخبرة يجعل التقرير المنجز بناء على ذلك باطلا، ولا يمكن اعتماده في الحكم وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي .

وبخصوص خرق مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 فإن التعويض المستحق عن إنهاء عقد الكراء بصريح هذه المادة يعادل ما لحق المكتري من ضرر بناء على عناصر قانونية وموضوعية تم تحديدها على سبيل الحصر وهي التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ومصاريف الإصلاحات والتحسينات و ما فقده الأصل التجاري من عناصر و مصاريف الانتقال من المحل،وأن الخبير المنتدب من قبل المحكمة السيد رشيد (س.) حدد قيمة التعويض المستحق للمدعى عليه في مبلغ 543.610,00 درهم في حين أن الخبير السيد صبير (م.) حدد التعويض المستحق للمدعى عليه في مبلغ 180.000,00 درهم ، وهذا التناقض الحاصل بين تقرير الخبيرين غير معقول ولا يمكن فهمه، خصوصا وأن الأمر يتعلق بنفس المحل وأن تقرير الخبيرين لا يفصل بينهما سوى شهرين لم تتغير فيهما الظروف الاقتصادية ولا الاجتماعية ولا يعقل أن يتضاعف التعويض عن فقدان الأصل التجاري موضوع الدعوى الحالية إلى ثلاثة أضعاف بين عشية وضحاها وأن تقرير خبرة السيد صبير (م.) الذي حدد التعويض المستحق للمدعي في مبلغ 180.000,00 درهم جاء منطقيا ومنسجما مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي وإن كانت قد شابته بعض الثغرات، إلا أن تقرير خبرة السيد رشيد (س.) الذي اعتمدته المحكمة في إصدار حكمها جاء مخالفا للقانون والواقع الاقتصادي والاجتماعي، ذلك أن الخبير المذكور لم يعتمد في تقريره على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، واكتفي بسنتين أو ثلاثة سنوات، بل واعتمد على التصريحات الضريبية لسنة 2010 والتي لا تدخل بصريح المادة 7 في احتساب التعويض المستحق، وأنه لم يعتمد في تقريره على الوثائق المحاسبية والدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام، ولم يعتمد على سجلات المداخيل والمصاريف والفواتير ،و وفي غياب أية أرقام مالية أو محاساباتية خلص في تقريره إلى تحديد المدخول اليومي للمحل ما بين 400,00 درهم و 500,00 درهم معتمدا في ذلك على الظن والتخمين ليخلص في الأخير إلى أن الربح الصافي السنوي للمحل هو 14.550,00 درهم وأن التعويض المستحق هو 543.610,00 درهم مخالفا بذلك إرادة المدعي نفسه الذي لم يطلب في مذكرة بعد الخبرة المؤرخة في 09/01/2018 والمودعة بجلسة 17/01/2018 أثناء تعقيبه على تقرير خبرة السيد محمد (ص.) سوى مبلغ 400.000,00 درهم كتعويض إجمالي وأن السيد الخبير رشيد (س.) قد حدد قيمة الحق في الإيجار في مبلغ 450.000,00 درهم دون أن يحدد المعيار الأساسي الذي اعتمد عليه ودون أن يبين طريقة احتسابه للمبلغ المذكور علما أن المحل موضوع الدعوى عبارة عن محل للخياطة ويتواجد بمدينة المحمدية وفي حي شعبي متواضع الساكنة وكذا البنية التحتية و التجهيزات و أن مساحته الإجمالية لا تتجاوز 27 مترا مربعا ، و مدخوله اليومي لا يتجاوز بالكاد 50.00 درهما، و أن محلا مشابها له وبنفس المواصفات وبنفس المنطقة لا يمكن أن تتعدى قيمة حق إيجاره 100.000,00 درهم. وأن الخبير المنتدب من قبل المحكمة والذي اعتمدت المحكمة الابتدائية تقريره جملة وتفصيلا قد تمادى في اجتهاداته، وأفرد للمدعى عليه تعويضات إضافية لم يتم التنصيص عليها في المادة 7 من القانون رقم 16.49 وهكذا أضاف تعويضا للمدعى عليه أسماه التعويض عن الربح الصافي لمدة 3 سنوات، وحدده في مبلغ 43.650,00 درهم وأضاف تعويضا آخر أسماه الفرق في واجبات الكراء، وحدد تعويضا عنه في مبلغ 39.960,00 درهم في خرق سافر لمقتضيات المادة المذكورة التي لم تنص بتاتا على التعويض عن الربح الصافي ولا التعويض عن الفرق في واجبات الكراء. والتمسوا قبول المقال شكلا و موضوعا تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إفراغ و بإلغاءه جزئيا فيما قضى به من تعويض و الحكم من جديد بخفض التعويض الى مبلغ 160.000,00 درهم و تحميل المستأنف عليهم الصائر و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة وأرفق المقال بنسخة مصادق عليها من الحكم المطعون فيه و أصل طي التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/03/2019 جاء فيها بالنسبة للرد على أسباب الاستئناف فيما يخص خرق مقتضيات المادة 7 من قانون 16.49 والفصل 63 من قانون الالتزامات والعقود ، أن المحكمة برجوعها الى ملف النازلة وخاصة تقرير الخبير السيد رشيد (س.) المودع بتاریخ 14/09/2018 سيتضح لها أنه مرفق بما يفيد استدعاء الأطراف عن طريق البريد المضمون وأن هناك من الأطراف الذين تم استدعاؤهم لم يقدموا للبريد قصد سحب الرسالة التي بعثها الخبير وأرجعت بعبارة غير مطلوب وأن محكمة النقض في عدة قرارات اعتبرت على أن الخبرة تكون قانونية و مستوفية لجميع الشروط الشكلية في حالة توجيه الخبير استدعاءات عن طريق البريد المضمون ورجوعها بعبارة غير مطلوب ، كما أنه خلال عملية الخبرة حضر أحد الأطراف من المستأنفين واستمع اليه السيد الخبير القضائي وضمن تصريحاته وكذا رقم بطاقته الوطنية بالمحضر.

وأما بخصوص خرق مقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 وكون الخبرة الأولى اي خبرة السيد صبير (م.) التي حددت التعويض في مبلغ 180.000 درهم جاءت منطقية ومنسجمة مع الواقع ، فان هذا الكلام مردود على المستأنفين اعتبارا لأنهم في المرحلة الابتدائية ومن خلال مذكرتهم بعد الخبرة المدرجة بجلسة 16/01/2018 نازعوا أشد المنازعة في الخبرة التي حددت التعويض في مبلغ 180.000 در هم ، في حين دفعوا حاليا في مقالهم الاستئنافي بأن التعويض المحدد من طرف الخبير القضائي السيد صبير (م.) جاء منطقيا ومنسجما مع الواقع و لا يمكنهم انكار أنهم التمسوا إجراء خبرة مضادة كما التمسها المستأنف عليه و هو ما استجابت له المحكمة ، وأنه ليس من حق المستأنفين مناقشة الخبرة مادام أنهم لم يطعنوا بالاستئناف في الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة ،وتجاوزا وبالرجوع الى تقرير خبرة السيد رشيد (س.) المطعون فيها من طرف المستأنفين يتبين أنه أشار في تقريره على أن المحل التجاري جاء في منطقة عليها إقبال كبير وكذا ارتفاع كبير في قيمة حق ايجار بمواصفات مشابهة للمحل تتراوح بين 400.000 درهم و 500.000 درهم بمشاهرة لا تقل عن 2000 درهم ، وأن هذا المعطى في حد ذاته يجعل المحكمة على بينة من قيمة الأصل التجاري المتنازع عليه بالنظر لأثمنة محلات مشابهة في المنطقة والتي تعتبر خيالية، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 03/04/2019 جاء فيها أن الدفع بمقتضيات المادة 140 من ق م م دفع في غير محله وأن المجلس الأعلى سابقا قد حسم في ذلك و هذا ما أكده القرار عدد 326 الصادر بتاريخ 25/04/2000 في الملف عدد681 والمنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2000 الصفحة 143 والذي جاء فيه"لم يقرن الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية استئناف الحكم الفاصل في الموضوع بوجوب استئناف الحكم التمهيدي، وبالتالي فإن عدم استئناف الطاعن الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة لا يمنع مناقشة النتيجة التي توصل إليها الخبير والتي اعتمدها الحكم الفاصل في الموضوع.

أن محكمة الاستئناف عندما نصت على أنه لا يمكن للطاعنة مناقشة الحكم الفاصل في الموضوع مادامت لم توجه استئنافها ضد الحكم التمهيدي تكون قد أولت الفصل المذكور تأويلا سيئا مما يعرض قرارها للنقض".

القرار أورده ذ/ محمد (ب.) في كتابه "قانون المسطرة المدنية والعمل القضائي المغربي" الجزء الأول الطبعة الرابعة الصفحة 262 وأنهم يؤكدون أسباب استئنافهم ملتمسين رد جميع دفوع المستأنف عليه والحكم وفق المقال الاستئنافي .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 03/04/2019 حضرها نائب المستأنفين وأدلى بتعقيبه المشار الى مضمونه أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/04/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه .

حيث يتبين بعد الإطلاع على الخبرة المنجزة من طرف السيد رشيد (س.) في المرحلة الابتدائية أنها و على خلاف ما جاء في الاستئناف احترمت مقتضيات الفصل 63 من ق م م لثبوت استدعاء أطراف النزاع بما فيهم المستأنفين ودفاعهم بواسطة البريد المضمون كما يتبين من مرجوع البريد المرفق بالتقرير، كما أن أحد المستأنفين قد حضر إجراءات الخبرة و ادلى تصريحه للخبير حسب ما ورد في محضر الانتقال للمحل موضوع النزاع المؤرخ في 28/07/2018 الحامل لتوقيعه و المرفق بتقرير الخبرة و هو ما ذهب اليه الحكم المستأنف عن صواب أثناء مناقشته هذا الدفع مما يتعين معه رده لانعدام مبرره .

وحيث أصبح يشمل التعويض المستحق للمكتري عن إنهاء عقد الكراء حسب مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49/16 المطبق على النازلة قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الانتقال من المحل .

وحيث يتبين بالرجوع لما جاءت به الخبرتين المنجزتين في الملف من عناصر بخصوص موقع المحل ومدة الكراء منذ سنة 1970 وضآلة السومة الكرائية 890 درهم بدخول ضريبة النظافة أن عنصر الحق في الإيجار يعتبر مهما لصعوبة الحصول على محل مماثل وأن مبلغ 180000 درهم الذي حدده الخبير صبير (م.) كتعويض إجمالي عن فقدان حق الإيجار و الزبناء و السمعة التجارية يعتبر مجحفا وغير مناسب ، كما أن ما حدده الخبير رشيد (س.) من تعويض عن حق الإيجار بمفرده في مبلغ 450000 درهم يعتبر مبالغا فيه . وأن الفرق في واجبات الكراء يؤخذ بعين الاعتبار أثناء تقويم الحق في الإيجار ولا مبرر لما حدده الخبير من تعويض عن هذا الفرق لأنه لا يمكن التعويض عن نفس الضرر مرتين . و بالنبسة للتعويض عن ضياع الربح بسبب فقدان الزبناء فإن الخبير السيد رشيد (س.) وبخلاف الخبير السيد صبير (م.) قد احترم أثناء تحديد هذا التعويض ما جاء في مقتضيات المادة 7 من القانون 49/16 من حيث اعتماد التصاريح الضريبية الأخيرة لاعتماده التصاريح المتعلقة بسنتي 2014-2015 مع الإشارة لعدم الإدلاء بالتصاريح الخاصة بسنتي 2016-2017 أما بالنسبة لاعتماده التصاريح المتعلقة بسنة 2010 فإنه لم يكن صائبا في ذلك وفق ما جاء في الاستئناف .

وحيث يتبين استنادا لما ذكر أن التعويض المحكوم به يعتبر فعلا و كما جاء في الاستئناف غير مناسب لكن ليس لدرجة اعتباره محددا في مبلغ 160000 درهم ، كما أن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة مضادة كلما طلبها أحد الأطراف خاصة إذا كانت تتوفر على العناصر الكافية للبت في النزاع كما هو الحال في هذه النازلة و أنه بعد الأخذ بعين الاعتبار ما جاء في الخبرتين من معطيات وعناصر بخصوص المحل موضوع الدعوى وبعد مراعاة الأضرار اللآحقة بالمكتري بسبب الإفراغ استنادا لمقتضيات المادة السابعة من القانون رقم 49/16 تقرر تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض المحكوم به الى مبلغ 420000 درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالتخفيض من التعويض المحكوم به عن الإفراغ الى مبلغ 420000 درهم مع جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux