Indemnité d’éviction : La cour fixe souverainement le montant de l’indemnité en se fondant sur une expertise conforme aux critères de la loi n° 49-16 (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73299

Identification

Réf

73299

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2556

Date de décision

29/05/2019

N° de dossier

2018/8206/4898

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'évaluation du préjudice subi par le preneur évincé pour reprise personnelle. Le tribunal de commerce avait validé le congé et fixé l'indemnité sur la base de deux expertises dont le bailleur contestait la méthode, au motif qu'elles n'avaient pas respecté les critères de l'article 7 de la loi n° 49-16, notamment l'analyse des déclarations fiscales des quatre dernières années. Après avoir ordonné une nouvelle expertise judiciaire, la cour retient que le rapport de l'expert désigné en appel a, lui, correctement évalué le préjudice en se conformant aux prescriptions légales. La cour relève que cette expertise a intégré l'ensemble des éléments pertinents, incluant la valeur du fonds, les frais de déménagement et la perte des éléments du fonds de commerce. Faisant néanmoins usage de son pouvoir souverain d'appréciation, la cour ajuste le montant de l'indemnité proposée par l'expert pour le porter à un niveau jugé plus équitable. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de l'indemnité.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد علي (ر.) بواسطة دفاعه بتاريخ 19/9/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي عدد 639 الصادر بتاريخ 15/5/2017 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقطعي بتاريخ 07/02/2018 تحت عدد 994 ملف عدد 3526/8206/2017 والقاضي في الطلب الأصلي: في الشكل: بعدم قبول طلب بطلان الإنذار وبقبول باقي الطلبات وفي الموضوع: بأداء المدعى عليه علي (ر.) لفائدة المدعين ورثة بسمي (ع.) مبلغ مليون وثلاث مائة ألف درهم (1.300.000,00) كتعويض عن الضرر الناجم عن إفراغهم من المحل التجاري الكائن بحي بوجدور زنقة [العنوان] الدار البيضاء، وبتحميل المدعى عليه الصائر، وبرفض باقي الطلبات. في الطلب المضاد: في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليهم فرعيا ورثة بسمي (ع.) بتاريخ 12/01/2017 وبإفراغهم من المحل التجاري الكائن بحي بوجدور زنقة [العنوان] الدار البيضاء، هم ومن يقوم مقامهم وبتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وبناء على الإستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به ورثة بسمي (ع.) بواسطة دفاعهم يستأنفون بمقتضاه الحكم المستأنف المشار الى مراجعه أعلاه.

وحيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن.

وحيث ان المقال الاستئنافي مستوفي لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وبناء على المقال الإصلاحي مؤدى عنه ومقدم من ذي صفة فهو مقبول .

وحيث ان الاستئناف الفرعي مستوفي لمقتضيات المادة 143 من ق.م.م فهو مقبول.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعين تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه عرض فيه المدعون بواسطة نائبهم أنهم يملكون أصلا تجاريا بعنوانهم أعلاه وأن المكري مالك المحل الذي أنشأ فيه مورثهم الأصل التجاري المكور أنذرهم بضرورة إفراغهم بواسطة إشعار توصلوا به بتاريخ 12/01/2017، وأنهم تقدموا بدعوى الصلح انتهت بتاريخ 02/02/2017 بصدور أمر بعدم نجاح الصلح، وأن سبب الإنذار الذي استند إليه المكري هو رغبته في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي، ومنحهم أجل 6 أشهر من تاريخ التوصل، وأن هذا الإنذار باطل كونه موجه إلى ورثة بسمي (ع.) بدون ذكر أسمائهم ولا صفتهم في الإنذار، رغم أن مورثهم توفي والمال على علم بذلك، وأنهم حلوا محل مورثهم في جميع الحقوق والالتزامات وأن حق الكراء ينتقل بقوة القانون إلى الخلف العام، وكان على المدعى عليه أن يوجه الإنذار في اسم الورثة بدل اسم المورث، كما ان العقد ينص على أن تمنح للمكتري مهلة تنبيه بالإخلاء تبتدئ من بداية الشهر وتنتهي في متم الشهر السادس من تاريخ التوصل بالإنذار، وأنه بالرجوع إلى الإنذار بالإفراغ يتضح أن المهلة المعطاة لهم كانت هي 12/01/2017 لا بداية الشهر، ومعناه أن المكري وضع حدا للعقد غير المحدد أثناء مدة سريانه، وأن هذا الإخلال لا يجوز قانونا ويؤدي إلى عدم صحة الإنذار ويظل معه العقد ساري المفعول، مذكرين بقرار لمحكمة النقض، واحتياطيا فإن الإنذار غير صحيح، وإذا ما ارتأت المحكمة غير ذلك فإنهم محقين في المطالبة بالتعويض عن أصلهم التجاري، وما لحقهم من ضرر عن عدم التجديد والخسارة التي ستلحقهم وعن ضياع الأرباح، ملتمسين أساسا الحكم ببطلان الإنذار المبلغ إليهم بتاريخ 12/01/2017 والحكم باسترسال عقد الكراء بنفس الشروط، واحتياطيا بإجراء خبرة تقويمية من أجل تحديد الخسائر التي ستلحقهم والأرباح التي سيحرمون منها بسبب الإفراغ وحفظ حقهم في التعقيب والبت في الصائر طبقا للقانون، وأدلوا بطي التبليغ، طلب تبليغ وأمر قضائي، أمر قاضي الصلح رقم 123 بتاريخ 02/02/2017، محضر تبليغ أمر قاضي الصلح، طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجواب مع مقال مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/04/2017 عرض فيها المدلى بهما بواسطة نائب المدعى عليه، جاء في جوابه من حيث الشكل أنه جاء خارج الأجل القانوني وتعين عدم قبوله، ومن حيث الموضوع أن طلب بطلان الإنذار لا مبرر له قانونا، وأن سبب الإنذار جدي ومشروع ويستند على أساس قانوني صحيح، كما أن الخبرة التقويمية للأصل التجاري سوف تحدد التعويض المستحق لفائدة المدعين عن فقدانهم لأصلهم التجاري، وفي المقال المضاد فإن العارض وجه للمدعى عليهم إنذارا بالإفراغ لاسترجاع المحل من أجل الاستعمال الشخصي توصلوا به بتاريخ 12/01/2017، فيكون محقا في طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ، ملتمسا في الطلب الأصلي عدم قبوله شكلا، ورفضه موضوعا، وفي الطلب المضاد الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهم فرعيا بتاريخ 12/01/2017 وإفراغهم ومن يقوم مقامهم بأي صفة كانت من المحل التجاري الكائن بحي بوجدور زنقة [العنوان] الدار البيضاء، تحت طائلة غرامة تهديدية 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع، مع النفاذ المعجل وتحميلهم الصائر، وأدلى بشهادة ملكية وبإنذار مع أمر قضائي وبشهادة تسليم.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 639 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/05/2017 القاضي بإجراء خبرة تقويمية لتحديد الضرر الذي سيلحق بالمدعين عن إفراغ العين المكراة، عهد بها إلى الخبير محمد (ح.).

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط لدى هذه المحكمة بتاريخ 12/09/2017 خلص فيه الخبير أعلاه إلى أن قيمة التعويض المناسب للمكتري عن فقدان أصله التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية يقدر في مبلغ 1.384.600,00 درهم.

وبناء على تعقيب دفاع الأطراف على الخبرة المنجزة من طف الخبير أعلاه

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1287 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/10/2017 القاضي بإجراء خبرة تقويمية ثانية لتحديد التعويض المستحق للمدعين عن إفراغ العين المكراة، عهد بها إلى الخبير مصطفى (ب.).

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط لدى هذه المحكمة بتاريخ 29/12/2017 خلص فيه الخبير أعلاه إلى أن قيمة التعويض المناسب للمكتري عن فقدان أصله التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية يقدر في الحالة الأولى بمبلغ 730.600,00 درهم، وفي الحالة الثانية بمبلغ 1.370.000,00 درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد علي (ر.) و جاء في أسباب استئنافه، ان الحكم الصادر قد جانب الصواب فيما قضى به لإنعدام الأساس القانوني الذي اعتمده في الشق المتعلق بتحديد التعويض المستحق للمستأنف عليهم جراء فقدان الأصل التجاري، وان المحكمة عللت قرارها بسببين، الأول بما لها من سلطة تقديرية في تحديد التعويض والثاني بناء على ما ورد في تقرير الخبرتين، وانه بالرجوع الى الحكم التمهيدي والقاضي باجراء خبرة تقويمية لتحديد قيمة المحل التجاري والأصل التجاري موضوع الدعوى وفق شروط محددة نذكر اهمها فيما يلي، اعداد تقويم مفصل للأصل التجاري المذكور والإستناد على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وتحديد قيمة كل عنصر على حدة بيان السند المعتمد عليه في تحديد ذلك، وانه بالرجوع الى الخبرتين نجد ان السيدين الخبيرين لم ياخذا بعين الإعتبار هاته الشروط المحددة بالحكم التمهيدي على سبيل الحصر خاصة فيما يتعلق بتحديد التعويض بناء على التصريحات الضريبية وكذا بيان السند المعتمد عليه في تحديد قيمة ذلك التعويض المستحق لفائدة المستأنف عليهم، وان المادة 7 من قانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المختصة للإستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي نصت على ذلك أنه

1 – فيما يخص خبرة السيد محمد (ح.):

انه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد محمد (ح.) يتضح جليا انها جاءت لا تواكب ما ورد بالقانون 16-49 وخاصة المادة 7 مما بحيث ان السيد الخبير لم يعتمد في تقريره على التصريحات الضريبية للأربع سنوات الأخيرة، كما ان السيد الخبير لم يلتفت لما ورد بالحكم التمهيدي الذي الزمه بان يحدد السند المعتمد عليه في تحديد تلك التعويضات، وبالرجوع الى تقرير الخبرة محمد (ح.) فانه وان كان قد حدد مساحة المحل فانه حدد كذلك المساحة الخارجية وانه لا يتسلم الواجبات الكرائية عن استغلالها ناهيك على انها غير قانونية، مما يتوجب استبعاد ما ذهب اليه السيد الخبير من ان مساحة المحل اصبحت 12 مترا، وبمخالفة مقتضيات الحكم التمهيدي وشروط المادة 7 خلص في نهاية خبرته على ان التعويض الإجمالي المستحق هو 1.384.600,00 درهم، وانه بالرجوع الى المرفقات الموجودة بتقرير الخبرة لا يجد المستأنف ولا مستند واحد يبين الأساس القانوني الذي اعتمده للتوصل الى هذه النتيجة حيث لم يستند لا على شروط المادة 7 ولا على الحكم التمهيدي الذي الزمه ببيان السند المعتمد عليه في انجاز الخبرة، وبالتالي يجب استبعاد تقرير الخبرة من طرف الخبير السيد محمد (ح.).

2- فيما يخص خبرة السيد مصطفى (ب.):

ان السيد الخبير وضع تقريره بتاريخ 29/12/2017 بناء على الحكم التمهيدي باجراء خبرة مضادة، وان هذه الخبرة يتعين استبعادها هي الأخرى للأسباب التالية ان الحكم التمهيدي اشترط على السيد الخبير الإعتماد على الضريبة للسنوات الأربع الأخيرة وكذلك بيان السند المعتمد عليه في تحديد التعويض ، ففيما يخص الشرط الأول فانه بالإطلاع على الوثائق المدلى بها رفقة تقرير الخبرة يتبين ان السيد الخبير اعتمد فقط على التصريحات الضريبية لثلاث سنوات في حين ان المادة 7 وكطا الحكم التمهيدي جاء واضحين وضريحين اذ اشترطا التصريحات الضريبية لأربع سنوات بالتحديد ولي اقل، اما فيما يخص الشرط الثاني بالسند المعتمد عليه في ذلك فانه بالإطلاع كذبك على الوثائق المرفقة بالتقرير المذكور يتبين ان السيد الخبير اعتمد على مقال بالجريدة يحمل مبلغ 1.300.000,00 درهم دون معرفة مدى صحة هذا المبلغ او الحكم الصادر ب هاو مساحة المحل موضوع هذا المقال وكذلك مآله بالإستئناف، اذ ان المحلات التجارية المتواجدة بالقرب من المحل موضوع الدعوى تختلف اثمنتها من محل الى اخر حسب المساحة والوجيبة الكرائية ومكان التواجد، وان المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية مساحته فقط 7 امتار كمساحة اجمالية والسومة الكرائية هي 150,00 درهم، كما ان السيد الخبير جاء في تقريره على ان تفويت المحلات التجارية لنفس السوق تتراوح ما بين 1.200.000.00 درهم و 140.000,00 درهم فقط، وبالتالي ما هو اساس احتساب المبلغ الذي حدده مباشرة كقيمة التعويض للمحل والمتمثل في مبلغ 1.370.000.00درهم مع ان الفرق شاسع بين المبلغين، ان المبلغ المحدد من طرف المحكمة والمحدد في 1.300.000,00 درهم جد باهض خاصة وان المستأنف يود استغلاله شخصيا باعتباره يعمل في نفس الميدان وهو اولى باستغلال ملكه مع استعداده لأداء مبلغ التعويض للمستأنف عليهم على ان يكون مناسبا لقدرته المادية خاصة وانه لم يكن يتلقى سوى سومة كرائية زهيدة لا تتجاوز 150,00 درهم شهريا منذ امد طويل، كما ان الرخصة التي ادلى بها المستأنف عليهم للمحل في الأصل كانت من اجل بيع الفواكه والخضر وعندما غير النشاط المزاول بالمحل المذكور لم يتم طلب موافقة المستأنف، وبالتالي فان تغيير المستأنف عليهم للنشاط المزاول بالمحل لا يمكن تحميل مسؤوليته للمستأنف حتى يصبح ملزما وانه يود استعماله شخصيا وليس اعادة بيعه وحتى لو فرضنا جدلا اراد بيعه فلا يمكن ان يكون ثمن 7 امتار مربعة هذا المبلغ كله لأن هذا المبلغ يوازي المحلات التجارية ذات المساحات الواسعة وبيس للمحلات الصغيرة التي تشبه المحل الذي يشغله المستأنف عليهم، وبالرجوع الى المستحقات الضريبية المؤداة عن المحل موضوع الدعوى فان الضريبة المهنية حوالي 1680,00 درهم، وان القانون الجديد في ماته السابعة حصر تحديد مبلغ التعويض في التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وبالإطلاع على هذه التصريحات الضريبية المؤداة لا يمكن ان تحدد مبلغ التعويض في المبلغ المحدد من طرف السيد الخبير اذ لم يبين طريقة احتسابه للتعويض بناءا على التصريحات الضريبية المدلى بها، مما تكون الخبرة المنجزة لا تحترم الشروط القانونية لأخذ بها وباعتبارها وبالتالي يتوجب استبعادها، كما انه جاء في تعليل المحكمة على ان الخبرتين احترمتا مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية بينما كان من الأولى على المحكمة ان تعلل حكمها لمدى احترام المادة 7 من قانون 16-49 المنظم لكراء المحلات التجارية وهو ما جاء خاليا منه الحكم المراد استئنافه، ملتمسا تاييد الحكم المستأنف جزئيا في الشق المتعلق بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ والغائه في الشق المتعلق بالتعويض مع الحكم باجراء خبرة تقويمية تعهد لخبير مختص في الأصول التجارية وحفظ حق المستأنف في الإدلاء بملتمساته بعد الخبرة مع تحميل المستأنف عليهم الصائر، وارفق المقال بنسخة طبق الأصل عن الحكم الإبتدائي الصادر.

بناء على المذكرة الجوابية مشفوعة باستئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 7/11/2018 جاء فيها:

في الطلب الأصلي: باداء المدعى عليه علي (ر.) لفائدة المدعين ورثة بسمي (ع.) مبلغ 1.300.000,00 درهم كتعويض عن الضرر الناجم عن افراغهم من المحل التجاري وبتحميل المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الطلب المضاد، بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليهم فرعيا ورثة بسمي (ع.) بتاريخ 12/01/2017 وبافراغهم من المحل التجاري هو ومن يقوم مقامهم وبتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات، وان المستأنف عليهم بدورهم يطعنون فرعيا بالإستئناف في الحكم القطعي عدد 994 الصادر بتاريخ 07/02/2018.

اولا من حيث الإستئناف الأصلي: ان الطرف المستأنف اصليا على الحكم المطعون فيه في شقه المتعلق بتحديد التعويض المستحق للعارضين من جراء فقدانهم لأصلهم التجاري، وان المحكمة عللت حكمها بناءا على سببين، الأول لما للمحكمة من سلطة تقديرية في تحديد التعويض والثاني بناءا على ما ورد في تقريري الخبرتين المنجزتين في الملف.

من حيث السبب الأول، عاب المستأنف اصليا على تعليل الحكم الإبتدائي المطعون فيه انه اعتمد على ما للمحكمة من سلطة تقديرية في تحديد التعويض المستحق للعارضين عن فقدانهم اصلهم التجاري ومورد عيشهم، وان المستأنف عليهم يستغربون لهذا السبب الغير المستند على أي اساس قانوني ذلك ان سلطة المحكمة التقديرية مستمدة من القانون والتشريع اللذين منحا لقاضي الموضوع الحرية في كيفية تحديد وتقدير التعويض بناءا على استخلاصه لوقائع النزاع والنتائج القانونية التي يفرضها قواعد القانون بدون اية رقابة عليه وامام محكمة النقض.

من حيث السبب الثاني، ان الخبير محمد (ح.) لم يحدد السند المعتمد عليه في تحديد التعويضات، وان الخبرة الثانية التي قام بها الخبير مصطفى (ب.) اعتمد فقط على التصريحات الضريبية لثلاث سنوات وليس اربع سنوات كما تنص على ذلك المادة 7 من قانون 16-49 الخاص بكراء العقارات والمحلات المخصصة للإستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي، وان المحل كان في البداية مخصص لبيع الفواكه والخضر واصبح مخصص لبيع الملابس الجاهزة، وان المبلغ المبلغ الذي حددته المحكمة جد باهض وان الطاعن يريد استغلاله شخصيا، والتعويض يجب ان يكون مناسبا لقدرته المادية.

ان الطرف المستأنف اصليا لم يطعن بالإستئناف في الحكم التمهيدي الثاني بتاريخ 23/10/2017 والذي بمقتضاه عينت المحكمة الإبتدائية الخبير السيد مصطفى (ب.)، بل طعنت فقط في الحكم التمهيدي الأول الصادر بتاريخ 15/5/2017 والذي عينت بمقتضاه المحكمة المصدرة للحكم المطعون الخبير السيد محمد (ح.)، وان ما نعاه المستأنف أصليا على خبرة محمد (ح.) نجد الإجابة عليه في التقرير الذي انجزه هذا الأخير، اذ انه وصف المحل موضوع الدعوى وصفا دقيقا وكذلك التجهيزات والبضائع المعروضة والموجودة به واخذ صورا عنها وكذلك العمال عدد العمال الذين يشتغلون به، كما انه حدد العناصر المعنوية والمادية للأصل التجاري المملوك للعارضين وان المحل يوجد في اعرق قيسارية في مدينة الدار البيضاء تدعى قيسارية كراج علال، وان زنقة العباسيين الذي يوجد به المحل زنقة تجارية بامتياز، وان الخبير السيد محمد (ح.) حدد قيمة الراسمال المستثمر حسب الظريبة عن الدخل واكد ان المحل يخضع للناظم الضريبي الجزافي محددا التعويض المستحق للعارضين في مبلغ 1.384.600,00 درهم، ويتضح مما سبق ان كل ما نعاه الطرف المستأنف اصليا على خبرة الخبير محمد (ح.) لا يجد سنده في الواقع ولا في القانون، اما ملاحظة الطرف المستأنف اصليا على الخبرة الثانية كونها اعتمدت فقط على ثلاث تصريحات ضريبية بدل 4 لتحديد التعويض المستحق للعارضين كما تنص على ذلك المادة 7 من القانون 16-49 فان السيد الخبير اكد في تقريره ان تصريحات دخل العارضين الى ادراة الضرائب جزافية مع العلم ان العارضين ادلوا للخبير المذكور اربعة تصريحات ضريبية كما تقضتضي المادة 7 من القانون المستدل، اما القول ان المحل كان مخصصا في البداية لبيع الفواكه والخضر فان العارضين يؤكدون ان مورثهم غير نوع التجارة بالمحل موضوع الدعوى سنة 1986 أي قبل ان يشتري المستأنف اصليا العقار الذي يوجد به المحل بعدة سنوات من بيع الفواكه الى بيع الملابس الجاهزة، وكما يعيب الطاعن كذلك على ان المبلغ المحكوم به ابتدائيا لم يكن مناسبا لقدرته المادية في حين ان القانون 16-49 لا يوجد به ما يفيد مرعاة قدرة المالكين المادية قصد استرجاع المحلات المكتراة للإستعمال الشخصي بل قيد ذلك بما انفقه المكتري من تحسينات واصلاحات وما فقد من عناصر الأصل التجاري ومصاريف الإنتقال، ويتبين مما سبق ان ما عابه الطاعن الأصلي على الحكم المطعون فيه ليس على اساس غير جدير بالإعتبار مما يتعين معه رده وتأييد الحكم المستأنف مبدئيا في شقه المتعلق بالتعويض.

ثانيا من حيث الإستئناف الفرعي.

ان الحكم الإبتدائي حدد التعويض عن فقدان المستأنف عليهم للأصل التجاري موضوع النزاع في مبلغ 1.300.000,00 درهم، في حين ان الخبرة الأولى التي قام بها السيد محمد (ح.) حددت التعويض المستحق في مبلغ 1.384.600,00 درهم ، والخبرة الثانية التي قام بها الخبير مصطفى (ب.) حددت التعويض في مبلغ 1.370.000,00 درهم، وانهم التمسوا في مطالبهم بعد الخبرة امام محكمة الدرجة الأولى المصادقة والحكم وفق ما جاء في تقرير الخبرة الأولى الذي قام بها الخبير السيد محمد (ح.)، والحكم للعارضين وفقها أي تعويضا قدره 1.384.600,00 درهم، إلا ان المحكمة ارتأت حصر التعويض المستحق للعارضين في مبلغ 1.300.000,00 درهم، ورغم ان التعويض المقترح من طرف الخبير محمد (ح.) لا يمكن ان يشكل تعويضا موضوعيا لفقدان العارضين لأصلهم التجاري ومورد عيشهم ورغم انهم ادلوا للخبير بكل الوثائق الضريبة الجزافية التي تثبت دخلهم ورغم ان المحل يوجد بسوق كراج علال ارق سوق بمدينة الدار البيضاء ويعد من اهم واول الأحياء التجارية بمدينة الدار البيضاء، وان العارضين ارملة وابن متزوج وله ابناء وتحملات عائلية وثلاث بنات عازبات غير متزوجات، يعتبرون التعويض المحكوم به في المرحلة الإبتدائية لا يشكل مبدئيا تعويضا حقيقيا لفقدانهم لأصلهم التجاري ومصدر عيشهم ورزقهم الوحيد، مما يجعلهم محقين في الطعن ، ملتمسينالغاء الحكم الإبتدائي جزئيا والحكم من جديد بمبلغ التعويض المطالب به في المرحلة الإبتدائية وذلك برفع التعويض المستحق للعارضين عن فقدانهم لأصلهم التجاري من مبلغ 1.300.000,00 درهم الى مبلغ 1.384.600,00 درهم وجعل الصائر على الطرف المستأنف اصليا.

بناء على المذكرة التعقيبية مع مقال اصلاحي بواسطة نائبه بجلسة 28/11/2018 جاء فيها ان ما ورد بتقرير الخبر تین سواء تقرير السيد الخبير محمد (ح.) وكذلك تقرير خبرة السيد مصطفى (ب.)، وان المستأنف بالاساس بنى استئنافه على كون هاتين الخبر تبن قد جانبتا الصواب فيما جاء فيهما سواء ما تعلق بالأساس المعتمد في تحديدهما أو طريقة احتسابهما و العيوب التي شابتهما والتي سبق للعارض آن ناقشهما في مقالة الاستئنافي ، وللزيادة في التوضيح فان العارض يوضح النقاط الأساسية التي لجعل الخبرتین غیر موضوعتين ولم تحددا القيمة الحقيقية للتعويض المستحق. 1). فيما يخص احترام المادة 7 من قانون 16 - 49: ان الفصل صريح جاء به مایلي: "قيمة الاصل التجاري تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الاخيرة ..."، أن هذا الشرط يعتبر أساسيا، و أنه بالرجوع الى الخبرتين لا يوجد بهما بتاتا القوائم التركيبية للتصريحات الضريبية للاربع سنوات الأخيرة وبالتالي فان اهم شرط نص عليه القانون لم يحترم كما أن السيدين الخبيرين عندما اوردا في تقريرهما عبارة أن تصريحاتهم (المستأنف عليهم ) عن ادارة الضرائب جزافية، فان المادة 7 جاءت تتعلق بالمحلات التجارية بالخصوص و عندما اكدت على ضرورة الاعتماد على التصريحات الضريبية للاربع سنوات الأخيرة فقد كانت غاية المشرع القضاء على التلاعبات في تحديد مبلغ التعويض بصفة عشوائية ومتناقضة، وبالتالي فان السيدين الخبيرين مادامت المحكمة قد أوكلت اليهما امر داء الخبرة طبقا لمقتضيات المادة 7 من قانون 16 -49 فكان يتعين هما احتساب مبلغ التعويض بناء على الدخل السنوي حسب ما ورد ريحاتهم الضريبية ولا يحق لهما الاشارة الى كون تلك التصريحات جزافية لان هذا الأمر سيجعل مبلغ التعويض هو الاخر جزافيا وهو م أارادت المادة 7 تجاوزه و القضاء عليه وانه حسب الخبير محمد (ح.) الرأسمال المعتمد هو فقط 110.000 درهم، وان تمسك المستأنف عليهم بهذه العبارة "كون التصريحات جزافية" لا تستند على اساس قانونی وفيها خرق سافر لمقتضيات المادة 7 واقرار صريح من طرفهم بهذا الخرق القانوني ، فيما يخص التعويض المستحق لتفويت المحلات التجارية ، ان السيد الخبير مصطفى (ب.) جاء في تقريره في الصفحة 6 مبلغ التعويض عن تفويت المحلات التجارية كمعدل هو 1.300.00 درهم بناء على كون التفويت لهذه المحلات يتراوح ما بين 1.200,000 درهم و 140.000 درهم، فكيف توصل السيد الخبير الى هذا المعدل الذي يظهر فيه أن الفرق واضح وشاسع بين المبلغين، هذا من جهة ومن جهة اخرى فان العارض بحكم تواجده بهده المنطقة هو الاخر يعرف ثمن تفويتات لكل المحلات و التعويضات المستحقة لكل محل تجاري على حدة فان المبالغ تختلف حسب مساحات المحل و الموقع، و انه حسب مساحة المحل الصغيرة و التي تتضح من خلال صور السيد الخبير وكذلك الموقع فان مبلغ التعويض المستحق لهذه المحلات المتشابهة تتراوح ما بين 700.000 درهم و 800.000 درهم اما المبلغ المحدد من طرف السيد الخبير، فانه مغالى فيه ويتعلق بالمحلات التجارية ذات المساحات الكبرى مما يستوجب معه استبعاد الخبرتین المنجزتين خلال المرحلة الابتدائية وتعيين خبير مختص في المحاسبة وتقويم المحلات التجارية، وأن المستأنفين فرعيا اعتمادا ما ورد بتقرير السيد الخبير محمد (ح.) واعتبارا أن مبلغ التعويض المستحق هو1.384.600 درهم، وأن العارض سبق له وان اوضح للمحكمة الموقرة عدم توفر الشروط القانونية المتضمنة بالمادة 7 في تقرير السيد الخبير محمد (ح.)، و أن هذا الخبير لم يعتمد القوائم التركيبية للتصريحات الضريبية لاربع سنوات الاخيرة مما يجعلها غير قانونية بالاضافة الى كون اعتباره أن تصريحات المستأنفين فرعيا جزافية مما كان يستوجب عليه الاعتماد مباشرة في احتساب التعويض على الرأسمال المعتمد الذي هو 110 . 000 درهم فقط واداءات الضريبية التي تحدد الربح المحدد للمحل التجاري والتي كانت جد ضعيفة ولم يتم الأخذ بها وجاء التعويض المحدد كذلك جزافيا، مما يستوجب معه رد الاستئناف الفرعي للمستأنف عليهم لاعتماده على تقرير خبرة الخبير السيد محمد (ح.) التي يتولى العارض توضيح الاخلالات التي شابتها اثناء انجازها، وفيما يخص المقال الاصلاحي : أن المستأنف يود اصلاح الخطأ المادي الذي تسرب الى مقاله الإستئنافي والذي اغفل من خلاله ذكر انه يستأنف كذلك الحكم التمهيدي الثاني، أنه اثناء تقديمه الاستئناف الحالي اشار الى انه پستانف الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 15/5/2017 تحت عدد 639 دون الاشارة الى الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 23/10/2017 تحت عدد 1287، وان هذا الإغفال لذكر الحكم التمهيدي الثاني جاء عن غير قصد من طرف المستأنف، ملتمسا من خلال المذكرة التعقيبية الحكم وفق ملتمسات المستأنف بمقاله الإستئنافي وفي الاستئناف الفرعي برفض الطلب مع تحميل المستأنف فرعيا الصائر وفي المقال الإصلاحي الإشهاد على اصلاح المستأنف للخطأ المتمثل في إغفاله ذكر الطعن في الحكم التمهيدي عدد 1287 القاضي باجراء خبرة ثانية.

بناء على القرار التمهيدي عدد 948 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/12/2018 و القاضي بإجراء خبرة يقوم بها الخبير محمد (س.) .

بناء على تقرير الخبير المذكور .

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف مستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 22/05/2019 جاء فيها ان المحكمة الدرجة الثانية تتوفر الان على ثلاثة تقارير لخبرات و هي :

الاولى التي انجزت في المرحلة الابتدائية بناءا على الحكم التمهيدي عدد 639 بتاريخ 15/07/2017 و التي عهدت للخبير محمد (ح.) و التي حدد فيها قيمة التعويض المناسب للمستأنف عليهم عن فقدانهم لأصلهم التجاري بجميع عناصره المادية و المعنوية في مبلغ 1384.600,00 درهم .

الخبرة الثانية بمقتضى حكم تمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 13/10/2017 و التي عهد بها للخبير مصطفى (ب.) حدد فيها قيمة التعويض المناسب للمستأنف عليه عن فقدانهم لأصلهم التجاري بجميع عناصره المادية و المعنوية في مبلغ 1.370.000,00 درهم .

الخبرة الثالثة بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن محكمة بصفتها محكمة الدرجة الثانية بمقتضى حكم تمهيدي عدد 948 تاريخ 12/12/2018 و التي عهد بها للخبير السيد محمد (س.) .

و أنه بالرجوع إلى الخبرات الثلاثة المنجزة في الملف فإننا نجد أنها كلها متفقة على أن الأصل التجاري المملوك للمستأنف عليهم موضوع الدعوى يوجد في اعرق قيسارية في مدينة الدار البيضاء تدعى قيساية كراج هلال ، و أن زنقة العباسين و التي يوجد بها المحل زنقة تجارية بامتياز ، و أن الخبرة المنجزة استئنافيا من طرف السيد محمد (س.) و في تحديدها للمبلغ المستحق للمستأنف عليهم عن فقدانهم لأصلهم التجاري كانت مجففة في حقهم ولا تمثل القيمة الحقيقية عن فقدان المستأنف علهم لأصلهم التجاري و مورد عيشهم رغم أنهم أدلوا للخبير بكل الوثائق الضريبية التي يفرضها القانون خصوصا المادة 7 من قانون 49.16 المتعلق بكراء المحلات المخصصة لاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، كما أدلوا للخبير المذكور بكل الوثائق المعززة لموقفهم القانوني و المذكورة في الصفحة الرابعة من تقرير الخبرة .، و أن الخبير عندما حدد التعويض المستحق للمستأنف عليهم عن فقدانهم لأصل التجاري في مبلغ 1.370.000,00 درهم فإن هذا مبلغ لم يشمل العناصر المادية للأصل التجاري بعلة دون بيان إلا سباب التي اعتمدها للوصول إلى هذا الاستنتاج ، كما ان الخبير حدد التعويض المستحق للمستأنف عليهم عن فقدانهم لأصلهم التجاري لعنصري الزبناء و الاسم و السمعة التجارية في مبلغ 346.950,00 درهم فقط مع العلم أن المستانف عليهم أدلوا للخبير بمجموعة من شيكات و كمبيالات تخص زبنائهم بمختلف مناطق المغرب ، مما يجعل الخبرة في تحديدها التعويض عن فقدانهم لعنصري الزبناء و الاسم و السمعة التجارية في المبلغ المذكور لا يستقيم منطقيا و لا يتطابق واقعيا مع الحركة التجارية المزدهرة التي يتمتع بها المحل موضوع التعويض خصوصا أنه يتواجد قيسارية كراج علال و التي تعتبر اعرق قيسارية في مدينة الدار البيضاء و المعروفة بالرواج التجاري الكثيف ، ، مما يجعل ما تم تحديده من طرف الخبير مجحف في تحديده للتعويض عن عنصر الزبناء و الاسم التجاري ، و ان المستأنف عليهم يعتبرون التعويض المقترح من طرف الخبير محمد (س.) لا يشكل التعويض الحقيقي لاصلهم التجاري و مورد عيشهم و رزقهم الوحيد مما يجعلهم محقين في طلب رفع التعويض المحكوم به ابتدائيا الى التعويض المطالب به وفق استئنافهم الفرعي و الذي حدده الخبير محمد (ح.) في مبلغ 1.384.000.00 درهم ، ملتمسين إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا و الحكم من جديد بمبلغ التعويض المطالب به في المرحلة الابتدائية و ذلك برفع التعويض عن فقدانهم لاصلهم التجاري من مبلغ 1.300.000.00 درهم الى مبلغ 1.384.600.00 درهم كما جاء في استئنافهم الفرعي .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 22/05/2019 جاء فيها انه بالرجوع الى تقرير السيد الخبير محمد (س.) تبين أن تقرير الخبرة في الصفحة الرابعة و الخامسة تتضمن تقويم خبرة قام بها كل المستأنف عليهم من خلال التصريحات الواردة بالصفحتين بما فيها الوثيقة الثامنة والتي هي عبارة عن صورة من جريدة وطنية لحكم ابتدائي حدد التعويض عن محل في مبلغ1.300.000،00 درهم على الرغم من أن موضوع الجريدة يتعلق بمحل تجاري تتعدى مساحته محل العارضين بأضعاف الأضعاف مساحته 120 متر مربع ) ، و أن المستأنف عليهم كانت غايتهم من التصريحات الكتابية التي تم الاسهاب والمغالاة فيما ورد بها من معلومات مغلوطة الغاية منها التأثير على السيد الخبير في قراره المتخد وبالفعل تحققت الغاية من هذه التصريحات .

و ان السيد الخبير قام بتحديد التعويض المستحق لكل عنصر من عناصر المحل التجاري بتفصيل كالتالي:

1- العناصر المادية للاصل التجاري : منعدمة

2- حق الايجار 771.000,00 درهم

3- الزبناء الاسم و السمعة التجارية : 346.950،00 درهم

4- تحديد المصاريف اللازمة لافراغ الأصل التجاري: 30.000,00 درهم

5- تحديد التعويض اللازم عن البحث عن محل اخر هو 40.000.00 درهم

6- تعويض العمال 60.000,00 درهم

7- مصاريف اصلاحات المحل : منعدم .

وبذلك يكون المبلغ الاجمالي للتعويضات المستحقة للمستأنف عليهم هو1.247.950،00 درهم .

و أن ما اضافه السيد الخبير من اقتراح بناءا على المبلغ المقترح من طرف المستأنف عليهم في تصريحاتهم والمقدر ب1.300.000،00 درهم لم يكن له أي اساس قانوني او واقعي على اعتبار آن مبلغ1.300.000،00 درهم الذي اعتمده السيد الخبير لا مصداقية له للاعتماد عليه وأن المحلات التجارية بالسوق التجارية زنقة العباسيين هناك من يصل في تقويمه الى 3.000.000,00 درهم و 240.000،00 حسب المساحة والموقع ولا يمكن أن يتحدد المبلغ في1.300.000،00 درهم بالتحديد كما صرح المستأنف عليهم وبالتالي يتوجب تحديد مبلغ التعويض فيما توصل اليه السيد الخبير في خبرته حسب التعويض المستحق على كل عنصر من عناصر الأصل التجاري والذي 1.247.950.00 درهم، ملتمسا المصادقة على تقرير الخبير في حدود تقويمة لكل عنصر من عناصر الاصل التجاري و التي مجموع تقويمها 1.247.950,00 درهم ، مع رده فيما زاد عن ذلك .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 22/05/209 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/05/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث بسط أطراف النازلة دفوعاتهم المسطرة أعلاه.

حيث نازع المستأنف الاصلي بصفته المكري في التعويض المحكوم به من طرف محكمة الدرجة الأولى المحدد في مبلغ 13000,00 درهم ونعاه بالغلو والمحاباة ، إذ لم يتم تنفيذ الخبراء المعنيين بمقتضيات الاحكام المعتد بها المأمور بها فكانت النتيجة مخالفة لمقتضيات المادة 7 من قانون 49.16.

وحيث امام المنازعات والدفوعات المثارة من كلا طرفي النازلة امرت المحكمة باجراء خبرة تقويمية اسندت الى الخبير محمد (س.) الذي خلص في نتيجة الخبرة في تقريره الى تحديد التعويض في مبلغ 1247950 درهم.

حيث نازع الطرف المستأنف فرعيا في الخبرة التقويمية المضمنة بالحكم المتخذ إذ لم توافق عناصر الأصل التجاري المطلوب افراغه والتمسوا الحكم وفق الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ح.) والذي خلص الى تحديد التعويض في مبلغ 1384600 درهم .

حيث إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير المعين من طرف هذه المحكمة حدد التعويض بناء على مقتضيات المادة 7 من قانون الكراء الجديد وكل ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الافراغ انطلاقا من قيمة الاصل التجاري والتصريحات الضريبية للسنوات الاربع وكل ما انفقه المكتري من تحسينات واصلاحات وما فقده من عناصر الاصل التجاري كما شمل التعويض مصاريف الانتقال من المحل وبذلك يكون النتيجة المذكورة مؤسسة على معطيات تقنية والواضح من محتويات التقرير ان الخبير اعتمد مساحة المحل بما فيها المساحة الخارجية والمحددة في كون المحل مساحته تقدر ب 7 متر تضاف اليها المساحة الخارجية 5 متر أي ما مجموعه 12 متر والفرق بين السومة الكرائية اذ كانت محددة في مبلغ 150 درهم وهي وجيبة تبقى ضئيلة بالنسبة للوضعية الاقتصادية الحالية فضلا على ان تفويت نفس المحلات التجارية بنفس المواصفات وبنفس المنطقة يتم اقتناؤه بين مبلغ 1200.000 درهم و1400.000 ومن جهة أخرى وبالاطلاع على وصولات الضريبية اتضح أنها تحمل فقط مبلغ 1680 درهم مع إضافة باقي العناصر التي تم اعتمادها وتقديرها من طرف الخبير مما جعلها تتسم بالموضوعية وقبلها احترام كل الشكليات المنصوص عليها في المادة 63 وما يليها من ق.م.م.

وحيث يكون ما تمسك به الطرف المكري المستأنف فرعيا غير منتج باعتبار أن العناصر المادية منعدمة في المحل التجاري المطلوب افراغه وتكون النتيجة المحصل عليها استندت الى معطيات كاملة وشاملة ويكون الحكم المتخذ صادف الصواب فيما قضى به من تعويض ارتأت معه هذه المحكمة وفي اطار سلطتها التقديرية تحديد مبلغ التعويض في مبلغ 1274000 درهم.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله و ذلك بجعل التعويض المحكوم به محدد في 1274000 درهم و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux