Réf
74584
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3219
Date de décision
02/07/2019
N° de dossier
2019/8225/1979
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Traduction de la sentence, Traducteur assermenté étranger, Sentence arbitrale étrangère, Reconnaissance implicite, Ordre public, Exequatur, Dépassement de la mission de l'arbitre, Convention de New York de 1958, Conditions de forme, Arbitrage international, Apostille
Base légale
Article(s) : 3 - 49 - 327-39 - 327-46 - 327-47 - 327-49 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 3 - 4 - Convention pour la reconnaissance et l’exécution des sentences arbitrales étrangères, faite à New York le 10 juin 1958. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-59-290 du 21 chaabane 1379 (19 février 1960)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre une ordonnance accordant l'exequatur à une sentence arbitrale internationale, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur les conditions de forme et de fond de la reconnaissance et de l'exécution des sentences étrangères au Maroc. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en reconnaissance et en exequatur. L'appelante soulevait plusieurs moyens tirés, d'une part, de l'irrégularité formelle de la demande, notamment quant à la traduction de la sentence et à l'absence de demande expresse de reconnaissance, et d'autre part, de la violation de l'ordre public par la sentence qui aurait statué ultra petita. La cour écarte les moyens de forme en retenant que la demande d'exequatur emporte nécessairement demande de reconnaissance. Elle juge ensuite, au visa de la Convention de New York et de l'article 327-47 du code de procédure civile, que la traduction d'une sentence arbitrale internationale n'a pas à être effectuée par un traducteur assermenté auprès des juridictions marocaines, une traduction réalisée par un traducteur agréé dans un autre État et dûment légalisée étant suffisante. Sur le fond, la cour relève que la sentence n'a pas statué ultra petita dès lors que le tribunal arbitral a liquidé des chefs de demande, tels que les dommages et intérêts et les frais, qui avaient été expressément formulés par le demandeur à l'arbitrage. Le recours est par conséquent rejeté et l'ordonnance d'exequatur est confirmée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ك.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 27/03/2019 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/11/2018 تحت عدد 4867 ملف عدد 4366/8101/2018 و القاضي بتصريح بالاعتراف مع منح الصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي الصادر بتاريخ 22غشت 2018 عن غرفة التحكيم بنيويورك و ذلك بخصوص النزاع الحاصل بين شركة (ك. ا. س.) وشركة (ك.) وبتصريح بمنح هذا الأمر بالنفاذ المعجل مع تحميل الصائر مناصفة للطرفين.
وحيث بلغت الطاعنة بالامر المستأنف بتاريخ 18/03/2019 حسب ما هو ثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وبادرت الى استئنافه بتاريخ 27/03/2019 اي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا واداء.
وفي الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الأمر المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها ابرمت بتاريخ 03 دجنبر 2014 بصفتها بائعة مع شركة (ك.) بصفتها مشترية عقد بيع بضاعة متكونة من نترات الامونيوم واليوريا الحبيبية وانها قامت تنفيذا لالتزاماتها بشحن البضاعة المتعلقة بكل عقد بيع المشار اليه اعلاه على متن الباخرة (ل.) ،وان شركة (ك.) تخلفت عن اداء ثمن البيع وهو ما شكل نقطة انطلاق النزاع موضوع الطلب الحالي , وان الشروط العامة تتضمن احالة الطرفين في حالة نزاع على هيئة التحكيم بنيويورك وذلك بمقتضى البند 43 من هده الشروط . وان هيئة التحكيم بعد استنفاد جميع الاجراءات المسطرية اصدرت مقررا تحكيميا بتاريخ 22 غشت 2018 الدي يقضي باداء المدعى عليها لفائدة العارضة مبلغ 2.549.912,91 دولار امريكي بالاضافة الى فائدة بنسبة 10 بالمائة في السنة تبتدأ من تاريخ استصدار المقرر التحكيمي حتى تاريخ الاداء وان العارضة محقة في طلب تنفيد هذا المقرر لهذه الاسباب تلتمس الامر بإعطاء الصيغة التنفيدية بالمغرب للمقرر التحكيمي الصادر بتاريخ 22 غشت 2018 عن غرفة التحكيم بنيويورك وشمول الامر بالنفاد المعجل والبث في الصائر وفق ما يقتضيه القانون.
و ارفقت مقالها برسالة إشعار بسلوك مسطرة التحكيم ونسخة من عقد البيع والشروط العامة مع ترجمتها واصل المقرر التحكيمي
ودفعت المدعى عليها بعدم اختصاص قاضي المستعجلات بناءا على ما تنص عليه المادة 430 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد مناقشة القضية صدر الأمر المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ك.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع:
اولا: من حيث عدم قبول الطلب نظرا لعدم الإشارة الى تسمية الأطراف باللغة العربية:
انه يتبين من خلال المقال الإفتتاحي ان المستأنف عليها قد ضمنت اسماء الأطراف باللغة اللاتينية وليس باللغة العربية، و إن الثابت قانونا أن اللغة العربية هي لغة التقاضی، و أن مقالات الدعوى يجب أن تحرر باللغة العربية طبقا للقانون 3.64 المتعلق بتوحيد المحاكم ،و إن تسمية الأطراف من شروط قبول الطلبات، مما يعني أن أسماء الأطراف يجب أن تحرر باللغة العربية، وهو ما لم تحترمه المستأنف عليها، بشكل يتعين معه إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
ثانيا – من حيث عدم قبول الطلب نظرا لعدم تقديم الطلب في شخص الممثل القانوني للعارضة :
ويتبين من خلال المقال الافتتاحي، أن المستأنف عليها لم تشر إلى كونها تقاضي العارضة في شخص ممثلها القانوني ، و إن الثابت قانونا أن تحديد الممثل القانوني للشخص المعنوي الذي تتم مقاضاته، هو أحد شروط قبول الدعوى، بدليل أنه قد سبق لقضاء النقض أن قضى بعدم قبول طلبات النقض ضد الشخص المعنوي في شخص آخر غير الممثل القانوني الصحيح، و إن المستأنف عليها لم تقدم طلبها في شخص الممثل القانوني للعارضة، مما يتعين معه إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .
ثالثا من حيث عدم قبول الطلب نظرا لخرق مقتضيات الفصل 327.46 من قانون المسطرة المدنية، و في الحكم بأكثر مما طلب :
و إن الطلب المعروض على قاضي الدرجة الأولى ، يرمي إلى إعطاء الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي، ولا يرمي بالموازاة مع ذلك إلى الاعتراف به، بحيث اقتصر الطلب على التماس منح الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي، دون تقديم أي طلب رام إلى الاعتراف به في المغرب، و بما أن الأمر يتعلق بحكم تحكيمی صادر في إطار التحكيم الدولي، فإنه لا يمكن تذييله بالصيغة التنفيذية إلا بعد الاعتراف به، على خلاف التحكيم الداخلي الذي لا يستوجب إلا تخويل الصيغة التنفيذية، و تنص مقتضيات الفصل 327.46من قانون المسطرة المدنية بصفة صريحة في هذا الصدد على ما يلي :يخول الاعتراف والصيغة التنفيذية لهذه الأحكام في المغرب " فجميع التشريعات الوطنية نصت على أنه لا يمكن أن تنفذ الأحكام التحكيمية الدولية في بلد آخر، إلا بعد الاعتراف بها، فبعد ذلك فقط يمكن أن تمنحها الصيغة التنفيذية، وأنه يمكن الاكتفاء في بعض الحالات بتخويل الاعتراف دون الصيغة التنفيذية، غير أن العكس غير صحيح أي أنه لا يمكن الاكتفاء بمنح الصيغة التنفيذية دون الاعتراف، و إن الفصل 327.46 من قانون المسطرة المدنية قد عطف الصيغة التنفيذية على الاعتراف، على نحو يفهم منه أن الحكم التحكيمي لا يمكن تخويله الصيغة التنفيذية إلا إذا كان معترفا به، ما لم يكن قد اعترف به من خلال دعوی سابقة، إذ يكون حينها مقبولا رفع دعوى جديدة قاصرة على منح الصيغة التنفيذية ، و إنه بناء على ذلك، فالدولة لا تسمح بتنفيذ الحكم التحكيمي إلا إذا اعترفت به أي أن عدم الاعتراف بمفهوم المخالفة يؤدي إلى عدم السماح بالتنفيذ، و إن الاتفاقية الدولية المعمول بها في هذا الشأن، وهي المعروفة باتفاقية نيويورك، المنشورة في الجريدة الرسمية عدد 2473 بتاريخ 18 مارس 1960، تتحدث عن الاعتراف والتنفيذ معا لا عن التنفيذ وحده، و يتبين وجوب تحقق شرط الاعتراف، على الخصوص، في الفصل الثالث من الاتفاقية المذكورة، و تنبغي الإشارة إلى أن معنی اعتراف القضاء بالحكم التحكيمي، هو معاينة وجود المقومات القانونية التي تجعل منه حكما تحكيميا، فقد يوصف الحكم بأنه تحكيمي والحال أنه مجرد عقد أو شهادة كتابية أو غير ذلك، إذ في مثل هذه الأحوال يكون طلب إعطاء الصيغة التنفيذية غير ذي موضوع أو سابقا لأوانه، خاصة أنه، وطبقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، لا يجوز للمحكمة أن تبت تلقائيا في الاعتراف بالحكم التحكيمی، و إن الدليل على صحة موقف العارضة، هو أن الأمر المستأنف قد قضى فعلا بالاعتراف بالحكم التحكيمي ، إلا أن قضاءه ذلك مخالف للقانون من منطلق أن المستأنف عليه لم يتقدم بأي طلب في هذا الصدد أمام قاضي الدرجة الأولى، ذلك أن الأمر المستأنف لم يقتصر على الاستجابة لطلب التذييل المعروض عليه منفردا، بل تجاوز تلك الحدود و قضى بالاعتراف بالحكم التحكيمي، ليكون الأمر المستأنف قد خرق بذلك مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية التي تلزم القاضي بأن يبت في حدود طلبات الأطراف، دون أن يكون من حقه تغييرها تلقائيا، مما يتعين معه إلغاء الأمر المستأنف فيما قضی به ، و إن التطبيق السليم للقانون، كان يفرض على المستأنف عليها أن تلتمس في طلبها، كلا من الاعتراف بالحكم التحكيمي و تذييله بالصيغة التنفيذية، أما و أنها لم تفعل، فإن طلبها الرامي إلى منح الصيغة التنفيذية وحدها، دون الاعتراف، يكون طلبا قاصرا و معتلا وناقصا، بحيث لا يتصور تنفيذ حكم تحكيمي دولي في المغرب، قبل الاعتراف به، و بحيث لا يتصور الاعتراف بالحكم المذكور، إلا إذا تم تقديم طلب بذلك أمام القضاء، و إن الطلب الرامي إلى تنفيذ الحكم التحكيمي الدولي، دون الاعتراف به، یکون بذلك غير مقبول شکلا، مما يتعين معه إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
رابعا من حيث عدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بنسخ الوثائق المتوفرة فيها شروط الصحة على النحو الذي يقتضيه الفصل 327.47من قانون المسطرة المدنية :
و إنه بصفة احتياطية جدا، فإنه عملا بالفقرة الأولى للفصل 327.47 من قانون المسطرة المدنية، يجب الإدلاء بالحكم التحكيمي واتفاق التحكيم أو نسخ منها تتوفر فيها شروط الصحة المطلوبة، لكن حيث إن الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف عليها، هي وثائق ذات طابع دولي إلا أنها لا تحمل أي تأشيرة تدل على مطابقتها للأصل وفق القواعد الدولية المعمول بها في هذا الشأن ، و إنه إذا كانت الوثائق المستدل بها صادرة في مدينة نيويورك الأمريكية، أو خاضعة لقانون هذه الدولة، فإنها لا تكون صحيحة إلا إذا كانت حاملة تأشيرة الأبوستيل، باعتبار أن الولايات المتحدة الأمريكية قد صادقت على اتفاقية لاهاي الموقعة بتاريخ 5 أكتوبر 1961 المعروفة باتفاقية الأبوستيل، وقد كانت المصادقة بتاريخ 24 دجنبر 1980، ودخلت حيز التطبيق بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية دائما بتاريخ 15 أكتوبر 1981، وإن العارضة تستنكر كيف يمكن الإدلاء بوثيقة لا تحمل أي دليل على صحة مصدرها، وغير ثابتة المصدر، والقول بأنها هي الحكم التحيكيمي، و انه بناء على ذلك، فما أدلت به المستأنف عليها من وثائق لا تتوافر فيه شروط الصحة، خرقا للفقرة الأولى من الفصل 327.47 من قانون المسطرة المدنية، ما دام أنها لا تحمل أي تأشيرة الأبوستيل على النحو المشترط في اتفاقية لاهاي لسنة 1961، مما يتعين معه إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
خامسا – من حيث عدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بترجمة رسمية من الحكم التحكيمي.
و إنه بصفة احتياطية جدا، و على فرض أن نسخة الحكم التحكيمي المستدل بها صحيحة، فإن طلب المستأنف عليها خارق لمقتضى آخر منصوصا عليه في الفصل 327.47 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه بالرجوع إلى وثائق الملف، يتبين أن نسخة الترجمة المدلى بها للحكم التحكيمي المزعوم، لا تحمل ما يفيد صدورها عن ترجمان محلف لدى المحاكم المغربية، بل الغريب أنها تحمل مجموعة من الخواتم المنسوبة إلى سلطة إدارية في دولة تونس ، و أن الفقرة الثانية من الفصل 327.47 من قانون المسطرة المدنية، صريحة في أن الترجمة يجب أن تكون مشهودا بصحتها من لدن مترجم مقبول لدى المحاكم، مما يعني أن الدعوى مختلة ولا محل لقبولها، بشكل يتعين معه إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .
سادسا – من حيث عدم قبول الطلب لعدم الإدلاء باتفاق التحكيم :
و إنه بصفة احتياطية جدا، فإن الطلب الحالي خارق لمقتضى أخر منصوصا عليه في الفصل 327.47 من قانون المسطرة المدنية، ذلك أنه بالرجوع إلى وثائق الملف، يتبين أنه لا وجود ضمن الوثائق المدلى بنسختها باللغة الإنجليزية، لأي اتفاق تحكيم ، و إن الوثيقة التي أدلت بها المستأنف عليها و المسماة SALES CONTRACT، لا تتضمن إلا صفحة واحدة، ولا تشير مطلقا إلى أي اتفاق تحكيم، مما يعني أن الدعوى مختلة ولا محل لقبولها، بشكل يتعين معه إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .
سابعا – من حيث عدم قبول الطلب للتناقض بين مضمون المقال، و بين الوثائق المدلی بها:
و إنه بصفة احتياطية جدا، فإن العارضة قد توقفت على أن المقال الافتتاحي يشير إلى أن أصل النزاع بين الطرفين يعود إلى عقد مؤرخ في 3 دجنبر 2014 و 5 فبراير 2016، لكن يتبين من خلال نسخة الحكم التحكيمي غير ثابتة المصدر المحتج بها، وكذا من خلال الترجمة غير القانونية المستدل بما، أنهما تشيران إلى عقد مؤرخ في 23 أكتوبر 2015، و إن العارضة لا تعلم بأي عقد يتعلق الأمر، و أين هي هذه العقود المنسوبة إليها والتي يحتج بها في مواجهتها ، و إن المقال يكون بذلك مختلا شکلا، مما يتعين معه إلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
ثامنا- من حيث عدم قبول الطلب لعدم تبليغ العارضة بالحكم التحكيمي :
تاسعا – من حيث عدم وجود الإتفاق تحكيم خلافا لما يستلزمه للقانون :
و إنه بصفة احتياطية جدا، فإن العارضة تجد نفسها مضطرة لأن تنطلق من الوثائق المعيبة و الناقصة التي بها المستأنف عليها، قصد مناقشة مدى توفر شروط الاستجابة للطلب، مع التأكيد أن أي مناقشة للوثائق المذكورة لا يعتبر إقرارا بمضمونها من قبل العارضة، بل يرمي إلى توضيح مكامن خرقها للقانون ، ذلك أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى، يتضح أن المستأنف عليها تزعم أن الاتفاق على التحكيم موجود ضمن البند 43 من الشروط العامة، وإن العارضة لم تطلع على هذه الشروط العامة، التي لا وجود لها في الواقع ، و أن العارضة تطالب بالإدلاء بالوثيقة المزعومة المسماة شروطا عامة، على اعتبار أن العارضة لا علم لها بهذه الوثيقة، و أن الثابت قانونا من خلال الفقرة 1 من الفصل 327.49 من قانون المسطرة المدنية، أنه لا يمكن الاستجابة للطلب في مجموعة من الحالات من ضمنها بت الهيئة دون وجود اتفاق تحكيم، و إن الثابت من وثائق الملف أن الهيئة التحكيمية قد بتت دون وجود اتفاق تحكيم، مما يتعين معه إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب.
عاشرا – من حيث خرق النظام العام و حقوق الدفاع و البت دون التقيد بالمهمة :
إنه بصفة احتياطية جدا، فإن العارضة تجد نفسها مضطرة لأن تنطلق من الوثائق المعيبة و الناقصة التي أدلت بها المستأنف عليها، قصد مناقشة مدى توفر شروط الاستجابة للطلب، مع التأكيد أن أي مناقشة للوثائق المذكورة لا يعتبر إقرارا بمضمونها من قبل العارضة، بل يرمي إلى توضيح مكامن خرقها للقانون ، وانها ستنطلق من الحكم التحكيمي المستدل به نفسه، لتلاحظ :
- من ناحية، أن هذا الحكم يشير في الصفحة 2 منه، إلى أن طلبات المستأنف عليها كانت تتحدد في 1.900.492,89 دولارا امريكيا و 238.217,76 درهما مغربيا.
- ومن ناحية أخرى، أن نفس الحكم قد قضى لفائدة المستأنف عليها، كما يتضح من الصفحة 25 منه، بمبلغ 2.549.912,91 دولارا أمريكيا و إن معنى ذلك أن الحكم التحكيمي، على فرض صحته شکلا، يكون قد قضى بأكثر مما طلب، وهو ما ينطوي في الواقع على خرق مجموعة من الشروط اللازمة للاستجابة لطلب التذييل بالصيغة التنفيذية، ذلك أنه، من جهة أولى، فإن الحكم بأكثر مما طلب ينطوي في الواقع على خرق النظام العام المسطري و على خرق لحقوق الدفاع، لأنه لا يتصور في ظل أي نظام قانوني أن يتم الحكم لشخص بأكثر مما طلبه، على اعتبار أن المدعى عليه لا يفترض فيه أن يدافع إلا في حدود طلبات الطرف الخصم، بشكل يعني أن حقوق الدفاع، التي تعتبر من النظام العام المسطري، تفترض ألا يتم البت بأكثر مما طلبه المدعي لأن هذا الطلب هو وحده الذي توقعه المدعى عليه و الذي قدم أوجه دفاعه بشأنه و ان العارضة تتساءل كيف يعقل أن يحكم على شخص بمبلغ لم يطالب به خصمه و لم يحدده، دون أن يكون في ذلك مساس بحقوق دفاع هذا الشخص الذي يكون قد حرم من حقه في إبداء وجهة نظره في الموضوع الذي كونت الهيئة التحكيمية قناعتها بشأنه، لا لشيء إلا لأن خصمه لم يحدد طلباته حتى يمكن للمحكوم عليه الحق في مناقشتها، و يتعين التذكير في هذا الصدد، أن الفقرة 5 من الفصل 327.49 من قانون المسطرة المدنية، تمنع التذييل بالصيغة التنفيذية إذا كان الحكم التحكيمي مخالفا للنظام العام الدولي أو الوطني، و إن الثابت قانونا أن مبدأ البت في حدود طلبات الأطراف، يعتبر من النظام العام الوطني، بحيث منع المشرع القاضي من البت بأكثر مما طلب، و ألزمه بالبت في حدود طلبات الأطراف، وما ذلك إلا نظرا لارتباط هذا المبدأ بحقوق الدفاع، على النحو المفصل أعلاه، و إنه من جهة ثانية، فإن الحكم بأكثر مما طلب، ينطوي أيضا على تجاوز المحكمين لحدود المهمة المسندة إليهم، لأن الثابت قانونا أن حدود مهمة الهيئة التحكيمية ترسمه مجموعة من العوامل، منها طلبات الجهة المدعية، بحيث لا يتصور أن تبت الهيئة بأكثر مما طلب دون أن تكون قد تجاوزت حدود المهمة المسندة إليها ، و تؤكد إن العارضة، مرة أخرى، أن مناقشتها لهذه النقط ليس تسليما منها بوجود اتفاق التحكيم أو سلامته، و لا أيضا موافقة منها على صحة الطلب الحالي شكلا، و إنما هو من باب المناقشة الاحتياطية الرامية إلى إثارة وسائل الطعن التي تمكنها من الدفاع على حقوقها، حتى لا تحرم منها، و إن الثابت قانونا من خلال الفقرات 3 و 4 و 5 من الفصل 327.49 من قانون المسطرة المدنية، أنه لا يمكن الاستجابة للطلب في مجموعة من الحالات من ضمنها إذا بتت الهيئة التحكيمية دون التقيد بالمهمة المسندة إليها أو إذا لم تحترم حقوق الدفاع أو إذا كان الاعتراف أو التنفيذ مخالفا للنظام العام الدولي أو الوطني ، و يتعين تبعا لذلك إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب.
وأن العارضة تحتفظ بحقها في إثارة أسباب جديدة للطعن في حالة إدلاء المستأنف عليها بالوثائق التي تدعي وجودها، وفي جميع الأحوال خلال بقية أطوار المسطرة طبقا للقانون ، ملتمسة الحكم بالغاء الأمر المستأنف في جميع ما قضى به والحكم من جديد اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض كافة الطلبات وتحميل المستأنف عليها الصائر في المرحلتين الإبتدائية والإستئنافية.
وارفقت المذكرة بنسخة من الأمر المستأنف وطي التبليغ.
بناء على مذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 7/5/2019 جاء فيها ان شركة (ك.) بسطت اسباب استئنافها في عشر نقاط منها ما هو شكلي وما هو جوهري، وينبغي التاكيد بداية ان استئناف الأوامر التي تقضي بمنح الصيغة التنفيذية للمقررات التحكيمية يخضع لمقتضيات الفصل 327-49 من قانون المسطرة المدنية، والذي يحدد على سبيل الحصر الحالات التي لا يمكن الطعن بالإستئناف الا بتوفرها، وانه اتضح للمجلس انه باستقراء النقاط الواردة ضمن المقال الاستئنافي أن أغلبها لا تندرج ضمن الحالات الواردة ضمن الفصل 327-49 من ق.م.م، فباستثناء سببي الاستئناف التاسع والعاشر، واللذين ستوضح العارضة عدم جديتهما، فان بقية الأسباب المعتمدة من طرف المستأنفة لا تندرج ضمن الحالات المنصوص عليها ضمن الفصل 327-49، وتبقى بذلك غير جديرة بالاعتبار.
- فيما يخص سببي الاستئناف الاول والثاني:
تمسكت المستأنفة من خلال هذين السببين بأن العارضية قد ضمنت المقال الافتتاحي للدعوى أسماء الاطراف باللغة اللاتينية وليس باللغة العربية وأنها لم تشر إلى كونها تقاضي المستانفة في شخص ممثلها القانوني والتمست على أساس ذلك الغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، وأن هذين السببين وفضلا على أنهما لا يندرجان ضمن الحالات المنصوص عليها ضمن الفصل 327-49 من ق.م.م ، لا يرتكزان على أي أساس، وأن الغاية من وجوب احترام الشكليات موضوع هذين السببين تتمثل في نفي الجهالة عن الطرف المدعى عليه وضمان استدعاءه وفق الطرق القانونية، ومنحه فرصة الدفاع عن نفسه، وأن هذه الغاية قد تحققت فعلا بحضور المستانفة أمام محكمة الدرجة الاولى وإبداءها أوجه دفاعها أمامها،واستئنافها للأمر الابتدائي، ان مقتضيات الفصل 49 من ق.م.م ينص ضمن فقرته الثانية إلى أن حالات بطلان والاخلالات الشكلية والمسطرية لا يقبلها القاضي إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا، و أن مصالح المستأنفة لم تضرر بصفة نهائية حتى على فرض صحة الإخلالات الشكلية التي أثارتها ضمن مقالها الاستئنافي الشيء الذي تبقى معه مزاعم المستأنفة بشأن هذين السببين غير ذات أساس ويتعين ردها.
فيما يخص سبب الاستئناف الثالث من حيث خرق مقتضيات الفصل 327-46 من ق.م.م والحكم بأكثر مما طلب:
تمسكت المستأنفة بشأن هذه النقطة بدفع مفاده أن العارضة اقتصرت على التماس إعطاء الصيغة التنفيذية للحكم التحكيمي، في حين لم تتقدم بأي طلب رام إلى الاعتراف به في المغرب، وأن طلبها بذلك غير مقبول شکلا، ملتمسة الغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، و أن المستأنفة قد أثارت هذا الدفع، وردت عليه في نفس الوقت ضمن مقالها الاستئنافي حينما اشارت بأن الأمر يتعلق بحكم تحكيمي لا يمكن تذييله بالصيغة التنفيذية إلا بعد الاعتراف به، وأن ملتمس العارضة الرامي إلى تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية، يشمل بذلك الاعتراف به بصفة ضمنية، فكيف يعقل اعتبار أن محكمة الدرجة الأولى قد بتت بأكثر مما طلب، ما دام أن العارضة قد التمست تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية، والذي لا يمكن أن يأمر به إلا بعد الاعتراف بهذا الحكم، أن الأمر المستأنف لم يتجاوز بذلك حدود طلب العارضة الشيء الذي يبقي معه دفع المستأنفة بشأن هاته النقطة غير ذي أساس ويتعين رده.
فيما يخص سبب الاستئناف الرابع المستمد من عدم الادلاء بالوثائق الكافية.
ان المستأنفة اعتبرت بأن الوثائق المدلى بها من طرف العارضة ذات طابع دولي، وصادرة بمدينة نيويورك الأمريكية ، ولا يمكن أن تكون صحيحة الا إذا كانت حالمة تأشيرة الأبوستيل عملا باتفاقية لاهاي الموقعة بتاريخ 05 أكتوبر 1961 و ينبغي التوضيح إلى أن اتفاقية لاهاي تهدف وكما تدل على ذلك تسميتها إلى إلغاء إلزامية المصادقة على الوثائق العمومية الاجنبية ولا مجال بتاتا لإعمال مقتضياتها في الدعوى الحالية، و تكون واجبة التطبيق إلا بالنسبة للوثائق العمومية المنجزة في إقليم دولة متعاقدة، والمراد الادلاء بها فوق إقليم دولة متقاعدة أخرى، و أن المادة 2 من هذه الاتفاقية تنص على أن كل الدول المتعاقدة تعفي الوثائق التي تدخل ضمن اختصاص هذه الاتفاقية والمراد الادلاء بها فوق إقليمها من المصادقة، وأن الدعوى الحالية تتعلق بتذييل حكم تحكيمي بالصيغة التنفيذية وتخضع بذلك لاتفاقية الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها والمصادق عليها من طرف المغرب بتاريخ 12 فبراير 1959، وأن العارضة أدلت رفقة طلبها بالوثائق التي تستلزمها هذه الاتفاقية، وكذا مقتضيات ق.م.م المنظمة لمسطرة التحكيم الدولي، وأن مزاعم المستأنفة بشأن هذه النقطة تبقى بذلك غير ذات أساس ويتعين ردها كذلك.
فيما يخص السبب الخامس المتعلق بعدم الادلاء بترجمة رسمية من الحكم التحكيمية:
أدلت العارضة خلافا لمزاعم المستأنفة بشان هذه النقطة بنسخة مترجمة من الحكم التحكيمي من طرف مترجم محلف لدى المحاكم بالجمهورية التونسية، وانه تبين بالاطلاع على هاته الترجمة بأنها تحمل فضلا عن تأشيرة المترجمة راضية (ف.) تأشيرة المصادقة على توقيعها من طرف السلطات المختصة، وكذا تأشيرة المصادقة على الترجمة من طرف وزارة الشؤون الخارجية، و أن مقتضيات الفصل 327-46 من ق.م.م لا تستلزم أن تكون الترجمة منجزة من طرف مترجم محلف لدى المحاكم المغربية ، خلافا لمزاعم المستانفة، بل أنها تشير فقط إلى الإدلاء بترجمة رسمية من طرف مترجم محلف لدى المحاكم، وأن هذا الدفع المتمسك به من طرف المستانفة لا يندرج في جميع الأحوال ضمن الحالات المنصوص عليها ضمن الفصل 327-46 من ق.م.م والتي اعتبر المشرع انها الحالات المحددة على سبيل الحصر التي يمكن اعتمادها من أجل استئناف الامر القاضي بتخويل الاعتراف أو الصيغة التنفيذية.
فيما يخص سببي الاستئناف السادس والتاسع مجتمعين والمتعلقين بعدم وجود اتفاق التحكيم:
وانه ينبغي التأكيد بداية بشأن هذا السبب بان المستانفة قد حضرت أمام الهيئة التحكيمية مصدرة الحكم التحكيمي موضوع الأمر المستأنف، وانتدبت محكما عنها وأدلت بدفوعاتها دون أن تتمسك بعدم وجود شرط التحكيم، أنه يكفي للمجلس للتأكد من ذلك بالرجوع للوقائع المضمنة بالحكم التحكيمي موضوع الدعوى الحالية، و انه سيتبين للمجلس في جميع الأحوال بأن الأمر يتعلق بشرط تحكيمي واضح تم التنصيص عليه ضمن الشروط العامة لعقد البيع موضوع النزاع الذي نشأ بين العارضة والمستأنفة، وبالضبط ضمن البند 43 و أن العارضة أدلت رفقة المقال الافتتاحي للدعوى بالشروط العامة لهذا العقد وبترجمة للبند الذي يتضمن شرط التحكيم، و أن مزاعم المستانفة بشأن هذه النقطة تبقى بناء على المعطيات السالفة الذكر غير ذات أساس .
فيما يخص سبب الاستئناف السابع من وجود تناقض بين مضمون المقال والوثائق المدلى بها:
ان المستانفة تمسكت بشأن هاته النقطة إلى أن المقال الافتتاحي يشير إلى أن أصل النزاع بين الطرفين يعود إلى عقد مؤرخ في 3دجنبر 2014 و5 فبراير 2016، في حين أن الحكم التحكيمي يشير إلى عقد مؤرخ 23 أكتوبر 2015، و أن أصل النزاع بين العارضة والمستأنفة يرجع فعلا كما ورد ضمن الحكم التحكيمي إلى عقد البيع المؤرخ في 23 أكتوبر 2015 المبرم بينهما، وأنما ورد ضمن المقال الافتتاحي من إشارة إلى أن الأمر يتعلق بعقد مؤرخ في 3 دجنبر 2014 و5فبراير 2016 ليس سوى خطأ مطبعيا تسرب إلى المقال الإفتتاحي للدعوى ولا تأثير له على النزاع، طالما أن ملتمسات العارضة كانت واضحة وصحيحة، وأن دفع المستانفة بشأن هذه النقطة يبقى بناء على ذلك غير جدير بالاعتبار.
فيما يخص السبب الثامن بشأن عدم تبليغ العارضة بالحكم التحكيمي:
دفعت المستانفة بأن الحكم التحكيمي المأمور بتذييله بالصيغة التنفيذية لم يبلغ لها ملتمسة على ضوء ذلك إلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، وأن المشرع المغربي لم يستلزم من خلال مقتضيات الفصل 327-39 وما بعده الادلاء بما يفيد تبليغ الحكم التحكيمي من أجل المطالبة بتذييله بالصيغة التنفيذية، وأن ذلك ما يفسر عدم استدلال المستأنفة بشأن هذا الدفع بأي نص قانوني، و أن الأمر يتعلق بدفع غير جدي الشيء الذي تلتمس معه العارضة رده.
فيما يخص السبب المتعلق بخرق النظام العام وحقوق الدفاع والبت دون التقيد بالمهمة:
زعمت المستانفة بصدد هاته النقطة بان العارضة قد حددت طلباتها أمام الهيئة التحكيمية في مبلغ 1.900.492,89 دولار امريكيا و 238.217,76 درهما مغربيا في حين أن الحكم التحكيمي قضى لفائدة العارضة بمبلغ 2.549.912,91 دولار أمريكيا، وانه ينبغي التنبيه بشأن هذه النقطة إلى أن العارضة لم تقتصر على المطالبة بمبلغ 1.900.492,89 دولار أمريكي فقط ، بل أنه طالبت أمام الهيئة التحكيمية بالحكم لها إضافة إلى المبلغ المذكور بتعويض عن كل الأضرار والتكاليف والمصاريف الاخرى التي نشأت بشكل مباشر أو غير مباشر عن الأضرار التي ألحقتها بها المستأنف عليها إضافة إلى غرامات التأخير والتخزين والتأمين ورسوم التمويل إضافة إلى المصاريف القضائية والفوائد بنسبة 10 في المائة سنويا ، وأن المستأنفة تكون بذلك قد اقتضت على اعتماد الطلب اصلی للعارضة واعتبرت بذلك خطأ أن الحكم التحكيمي قد قضى لفائدتها بأكثر مما طلب، أن الأمر يتعلق بناء على هذا المعطى بدفع غير ذي موضوع الشيء الذي تلتمس معه العارضة الحكم برده، ويتضح للمجلس من خلال هذه المعطيات أن معظم أوجه الاستئناف المتمسك بها من طرف المستانفة لا تندرج ضمن الحالات المنصوص عليها على سبيل الحصر ضمن الفصل 327-49 من ق.م.م ، وأنها تبقى فضلا على ذلك إلى جانب أوجه الاستئناف المتبقية غير ذات أساس ، ملتمسة تأييد الأمر المستأنف وإبقاء الصائر على عاتق المستأنفة.
بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 21/5/2019 جاء فيها ان
أولا - بخصوص مقتضيات الفصل 327.49 من قانون المسطرة المدنية :
اعتبرت المستأنف عليها أنه لا يمكن للعارضة أن تناقش في وسائل استئنافها، إلا الحالات المنصوص عليها في الفصل 327.49 من قانون المسطرة المدنية ، لكن إن المعنى الذي قصده المشرع من خلال هذا الفصل، هو ألا تمتد رقابة محكمة الاستئناف، بخصوص موضوع الطعن، إلا إلى الحالات التي نصت عليها الفقرات الخمس من الفصل 327.49 أي أن الشروط الموضوعية التي يمكن لمحكمة الاستئناف أن تراقب مدى توفرها في الحكم التحكيمي الدولي، هي تلك الشروط المحددة حصرا في الفصل 327.49، و إن الثابت قانونا أن البت في الطلبات القضائية، يتوقف على البت في قبولها شکلا، قبل النفاذ إلى موضوعها، مما يعني أن البت في الطلبات الرامية إلى إضفاء الصيغة التنفيذية على الحكم التحكيمي الدولي، يقتضي البت أولا في مدى كونها مطابقة للمقتضيات المسطرية العامة المطبقة على الدعاوى القضائية، و البت بعد ذلك في مدى کونها مطابقة للمقتضيات المسطرية الخاصة المطبقة على دعاوى التذييل بالصيغة التنفيذية قبل النفاذ إلى الجوهر ، و إن الثابت قانونا أن الاستئناف ينقل إلى محكمة الدرجة الثانية سلطة البت في النزاع برمته، في حدود وسائل الاستئناف، مما يعني أن محكمة الدرجة الثانية ملزمة بالفصل في مدى قبول الطلب أو الدعوى المرفوعة أمام محكمة الدرجة الأولى، متى تمسك المستأنف بكون تلك الدعوى معيبة و غير محترمة للمقتضيات المسطرية التي وضعها المشرع ، و إن معنى ذلك، أن محكمة الاستئناف التجارية المعروض عليها الملف الحالي، ملزمة بالبت في مدى قبول الدعوى الابتدائية، دون أن تؤثر في ذلك مقتضيات الفصل 327.49، و أن المؤاخذات الموضوعية التي حدد المشرع نطاقها حصرا في الفصل 327.49 ، هي مؤاخذات موجهة إلى الحكم التحكيمي، في حين أن العيوب الشكلية و المسطرية التي تناقشها العارضة، هي عيوب موجهة ضد مقال الدعوى الرامي إلى التذييل بالصيغة التنفيذية و إلى الأمر الابتدائي الذي قضى بقبولها دون احترام المقتضيات المسطرية الجاري بها العمل ، أي أن العيوب الشكلية التي تتمسك بها العارضة، لا علاقة لها مطلقا بالحكم التحكيمي، بل بدعوى الصيغة التنفيذية، بشكل يستحيل معه الربط بين هذه المؤاخذات و بين مقتضيات الفصل 327.49 من قانون المسطرة المدنية، و إن الخلاصة مما ذكر، أن المقصود من التحديد الوارد في الفصل 327.49 من قانون المسطرة المدنية، هو قصر الشروط الموضوعية التي يمكن أن تتحقق محكمة الدرجة الثانية من مدى توفرها في الحكم التحكيمي، على تلك الواردة حصرا في الفصل المذكور، أما التحقق من مدى توفر الشروط الشكلية في دعوى الصيغة التنفيذية و من مدى احترام الأمر الابتدائي للشروط الشكلية المسطرية الواجبة للتصريح بقبول الطلب، فإنه يظل اختصاصا أصيلا تتمتع به محكمة الدرجة الثانية دون أن تنقص منه مقتضيات الفصل 327.49 المذكور التي لا علاقة لها بالمقتضيات المسطرية و بالشروط الشكلية اللازمة لقبول الدعوى، مما يتعين معه استبعاد ما تمسكت به المستأنف عليها في هذا الصدد.
ثانيا – من حيث عدم قبول الطلب نظرا لعدم الإشارة إلى تسمية الأطراف باللغة العربية ونظرا لعدم تقديم الطلب في شخص الممثل القانوني للعارضة :
ان المستأنف عليها ردت سببي الاستئناف الأول و الثاني، بالإشارة إلى أن الغاية من الشكليات هي نفي الجهالة عن أطراف الدعوى، و إلى أن مقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية تمنع الاستجابة للدفعين نظرا لانعدام الضرر ، لكن حيث إنه، من جهة أولى، فالمستأنف عليها لم تلمس کنه السبب الأول للطعن الذي ينبني على مقتضیات قانونية آمرة تتعلق بلغة التقاضي في المغرب، و هي اللغة العربية التي يعتبرها الدستور لغة رسمية للبلاد ، و إن مقتضیات قانون توحيد المحاكم مقتضیات آمرة، ولا تتأثر بمقتضیات الفصل 49 ولا علاقة لها بنفي الجهالة، و تتساءل العارضة عما إذا كان القرار المرتقب صدوره سيشير إلى تسمية المستأنف عليها بالحروف اللاتينية أم بالعربية، و كيف لمحكمة الاستئناف التجارية أن تحرر التسمية على القرار، باللغة اللاتينية، والحال أن مقتضيات القانون 3.64 تمنعها من ذلك، وكيف لها أيضا أن تحررها باللغة العربية والحال أن المستأنف عليها لم تضمن هذه التسمية محررة باللغة العربية في مقالها الافتتاحی ، و إنه، من جهة ثانية، فإن السبب الثاني للطعن يتعلق بالصفة في التقاضي، و الثابت قانونا أن الصفة من النظام العام ، و إن الخلاصة مما ذكر أن سببي الاستئناف الأول و الثاني يرتبطان بمقتضیات قانونية آمرة، تتعلق بالنظام العام، ولا يتأثران بمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، مما يتعين معه استبعاد ما تمسکت به المستأنف عليها في هذا الصدد، و إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .
ثالثا: من حيث عدم قبول الطلب نظرا لخرق مقتضيات الفصل 327.46 من قانون المسطرة المدنية، الحكم بأكثر مما طلب :
اعتبرت المستأنف عليها أن المناقشة موضوع السبب الثالث للطعن، تنطوي في نفس الوقت على الجواب، معتبرة أن طلب التذييل يشمل طلب الاعتراف بصفة ضمنية ، لكن إن العارضة تستغرب كيف توصلت المستأنف عليها إلى هذه النتيجة، على اعتبار أن سبب الطعن موجه ضد الأمر الذي قضى بما لم تطلبه المستأنف عليها خارقا بذلك الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، و إن الثابت قانونا أن الطلبات القضائية يجب أن تكون واضحة ومحددة، بشكل يستحيل معه القول بوجود طلب ضمني ، و إن الثابت من وثائق الملف أن الأمر المستأنف قد قضى بالاعتراف بالحكم التحكيمي، والحال أن المستأنف عليها لم تتقدم مطلقا بطلب الاعتراف، و إن الثابت قانونا أيضا، أنه لا يمكن تذييل الحكم التحكيم الدولي بالصيغة التنفيذية، إلا بعد الاعتراف به، بدليل أن الأمر الابتدائي لم يستجب لطلب التنفيذ إلا بعد أن قضى بالاعتراف، والحال أن طلب الاعتراف لم یکن معروضا عليه، و إن المستأنف عليها نفسها تؤكد من خلال مذكرتها الجوابية، بحيث أشارت صراحة إلى أنه لا يمكن أن يأمر بالتذييل إلا بعد الاعتراف بالحكم التحكيمي، و إن الخلاصة مما ذكر أن سبب الاستئناف الثالث قائم على أساس قانوني سليم، مما يتعين معه استبعاد ما تمسكت به المستأنف عليها في هذا الصدد، و إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .
رابعا- من حيث عدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بنسخ الوثائق المتوفرة فيها شروط الصحة على النحو الذي يقتضيه الفصل 327.47 من قانون المسطرة المدنية :
إن كل ما تمسکت به المستأنف عليها في هذا الصدد، منعدم الأساس القانوني، ذلك أن العارضة تجهل مصدر الحكم التحكيمي المستدل به و تنازع فيه، كما أنه لا وجود لأي دليل على كون هذا الحكم صادرا فعلا عن المحكمين المذكورين فيه، و إن السبيل الوحيد للتأكد من كل ما ذكر، هو المصادقة على الوثائق طبقا للمقتضيات القانونية و الاتفاقيات الدولية الجاري بها العمل، و إن العارضة تنازع صراحة في هذه الوثائق المدلى بها، مما يتعين معه استبعاد ما تمسکت به المستأنف عليها في هذا الصدد، و إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .
خامسا – من حيث عدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بترجمة رسمية من الحكم التحكيمي :
واعتبرت المستأنف عليها أن السبب الخامس للطعن منعدم الأساس، من منطلق أن الترجمة المدلى بها صادرة عن مترجم محلف بالجمهورية التونسية، و تحمل تأشيرة مصالح وزارة الشؤون الخارجية، و أن الفصل 327.47 لم يشترط أن يكون المترجم مقبولا لدى المحاكم المغربية، لكن إنه من جهة أولى فإن مصالح وزارة الخارجية ليست مترجما مقبولا لدى المحاكم، و إنما تتحدد مهمتها في تأكيد نسبة الوثيقة إلى الجهة الموقعة عليها، بشكل يتعذر معه الاعتماد على تأشيرة الوزارة للقول بتوفر شرط الترجمة المنصوص عليه في الفصل 327.47 و إنه من جهة ثانية فإن المشرع يضع النصوص القانونية المستجدة بناء على مضمون ما سبقها من نصوص تشريعية، إذ التشريع وحدة متكاملة يكمل بعضها البعض، و المشرع ليس ملزما بأن يؤكد في كل مرة أن الأمر يتعلق بمترجم مقبول لدى المحاكم المغربية لثلاثة أسباب : أولها، بديهي و لا يحتاج إلى أي نص، وهو أن التشريع الإجرائي المغربي، لا يطبق إلا أمام المحاكم المغربية، وثانيهما ان المادة الأولى من القانون 50.00 قد عرفت صراحة الترجمان المقبول لدى المحاكم بانه هو ذاك الذي يمارس الترجمة وفق احكام القانون المذكور والثابت من هذه المادة انها لم تقصر التعريف المذكور على التراجمة المقبولين لدى المحاكم المغربية، بل عرفت التراجمة المقبولين لدى المحاكم دون تقييد والسبب واضح وهو ان البرلمان المغربي يشرع في المغرب وللمغرب وبالمغرب بحيث لا يحتاج ان يذكر في كل مرة بان الأمر يتعلق بالقبول لدى المحاكم المغربية، وثالثهما ان المادة 26 من نفس القانون كانت واضحة وصريحة في ان الترجمان المقبول لدى المحاكم هو وحده المؤهل لترجمة التصريحات الشفوية والوثائق والمستندات المراد الإدلاء بها امام القضاء دون ان تكون هذه المادة قد اشارت الى المحاكم المغربية وبالرجوع الى مواد القانون رقم 50.00 يتبين ان المقصود المقبول لدى المحاكم هو ذلك المقبول لدى محكمة الإستئناف والمسجل بالجدول المنصوص عليه في المادة 8 من القانون 50.00 بعد اداء اليمين القانونية المنصوص عليها في المادة 24 من نفس القانون، وان الخلاصة من كل ما ذكر ان قبول الترجمة امام المحاكم المغربية يتوقف على صدورها عن مترجم بجدول التراجمة المقبولين لدى محاكم الإستئناف بعد اداء اليمين القانونية والكل طبقا لمقتضيات القانون 50.00 بغض النظر عن عدم الإشارة الصريحة من قبل المشرع، في نص قانوني خاص، إلى شرط القبول لدى المحاكم المغربية، لأن هذا الشرط قائم بناء على نص قانوني لا يضفي وصف الترجمان المقبول لدى المحاكم، إلا على الترجمان المقبول لدى المحاكم المغربية، مما يتعين معه استبعاد ما تمسکت به المستأنف عليها في هذا الصدد، و إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب .
سادسا – من حيث عدم قبول الطلب لعدم الإدلاء باتفاق التحكيم :
اعتبرت المستأنف عليها أن السبب السادس للطعن منعدم الأساس، من منطلق أن العارضة لم تتمسك بعدم وجود الشرط التحكيمي أمام الهيئة التحكيمية، و من منطلق أن المستأنف عليها قد أرفقت مقالها الافتتاحي بالشروط العامة للعقد التي تتضمن الشرط التحكيمي، لكن إنه من جهة أولى فإن سبب الطعن السادس لا يتعلق بموضوع الصيغة التنفيذية، بل بشروط قبول طلب الصيغة التنفيذية، بحيث يتعين على المستأنف عليها أن تدلي، رفقة مقالها، بأصل اتفاق التحكيم، و لا يمكن التمسك بعدم المنازعة في وجود اتفاق التحكيم أمام المحكمين، لأن الأمر إنما يتعلق بمدى توفر الشروط الشكلية لقبول الطلب، و إن قاضي الصيغة التنفيذية ملزم بالاطلاع على اتفاق التحكيم قبل الاستجابة للطلب، لأنه لا يمكن الحديث عن مسطرة تحكيمية و حکم تحكيمي و صيغة تنفيذية، إلا بتوفر اتفاق التحكيم ، و إنه من جهة ثانية، فإن العارضة تؤكد أنه لا وجود، ضمن وثائق الملف، لأي وثيقة محررة بالإنجليزية أو بغيرها، تتضمن أي اتفاق للتحكيم، و إن الوثيقة التي أدلت بها المستأنف عليها والمسماة SALES CONTRACT لا تتضمن إلا صفحة واحدة، ولا تشير مطلقا إلى أي اتفاق تحكيم، و إن الترجمة لا تغني عن الأصل، و إن الخلاصة من كل ما ذكر أن المقال مختل شکلا، مما يتعين معه استبعاد ما تمسکت به المستأنف عليها في هذا الصدد، و إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
سابعا – من حيث عدم قبول الطلب للتناقض بين مضمون المقال، و بين الوثائق المدلى بها :
اعتبرت المستأنف عليها أن السبب السابع للطعن منعدم الأساس، لأن التناقض بین مضمون المقال و مضمون الحكم التحكيمي المحتج، راجع إلى خطأ مطبعي في المقال، و هو تأثير غير مؤثر على مآل الدعوى .
إن المقال الافتتاحي للدعوى هو حجر الزاوية التي يؤسس عليها و الذي عدد الوقائع و الطلبات الموجهة ضد المدعى عليه، فكيف يمكن القول إن الأخطاء المطبعية التي اعترته غير ذات تأثير على مسار الدعوى، و إن المستأنف عليها قد أقرت بأن مقالها معيب و به أخطاء مطبعية، وهي أخطاء تتعلق بتحديد موضوع الطلب، أي بسبب الدعوى الذي هو ركن فيها ، و إن المستأنف عليها لم تصلح العيوب التي اعترت مقالها، و لا يمكنها أن تفعل ذلك الآن لأنها كانت ملزمة بأن تصلح المسطرة أمام محكمة الدرجة الأولى، و أي إصلاح للمسطرة من قبل الطرف المدعي، أمام محكمة الاستئناف، غير مقبول لأن فيه مساسا بمبدأ التقاضي على درجتين و مساسا بحقوق الدفاع ، و إن الخلاصة من كل ما ذكر أن المقال مختل شکلا، مما يتعين معه استبعاد ما تمسکت به المستأنف عليها في هذا الصدد، و إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
ثامنا – من حيث عدم وجود اتفاق تحکیم خلافا لم يستلزمه للقانون :
اعتبرت المستأنف عليها أن السبب التاسع للطعن منعدم الأساس، من منطلق أن العارضة لم تتمسك بعدم وجود الشرط التحكيمي أمام الهيئة التحكيمية، لكن إن العارضة إذ تؤكد مضمون مقالها الاستئنافي الذي لم تناقشه المستأنف عليها مطلقا، تشير إلى أن اختصاص المحكمين من النظام العام، يمكن إثارته في سائر مراحل الدعوى وذلك على النحو الذي سبق ان قضت به محكمة النقض بموجب القرار الصادر عنها بتاريخ 26-3-2008، وان معنى ذلك ان القانون لا يستلزم التمسك بعدم وجود اتفاق امام المحكمين قصد الإحتجاج به خلال مسطرة الصيغة التنفيذية، و إن الخلاصة من كل ما ذكر أن الهيئة التحكيمية قد بتت دون وجود اتفاق تحكيم، مما يتعين معه إلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب.
تاسعا – من حيث خرق النظام العام و حقوق الدفاع و البت دون التقيد بالمهمة :
اعتبرت المستأنف عليها أن السبب العاشر للطعن منعدم الأساس، من منطلق أنها قد التمست من الهيئة التحكيمية، فضلا عن أصل الدين، الحكم على العارضة بأداء تعويض عن كل الأضرار و التكاليف و المصاريف الأخرى التي نشأت بشكل مباشر أو غير مباشر عن الأضرار التي ألحقتها بها العارضة، إضافة إلى غرامات التأخير و التخزين و التأمين و رسوم التمويل إضافة للمصاريف القضائية و الفوائد بنسبة 10 في المئة سنويا ، لكن إنه من جهة أولى، فالمستأنف عليها لم تدل بما يفيد تقديم هذه الطلبات المزعومة، دون أن ينقص من ذلك استدلالها بمضمون الحكم التحكيمي، لأن العارضة تؤكد منازعتها في حجيته بناء على الأسباب المفصلة أعلاه، و إن العارضة لا علم لها بوجود هذه الطلبات ، و إنه من جهة ثانية، فإن ما تمسكت به المستأنف عليها، دليل عليها لا لها، من منطلق أن الذي يظهر من مضمون مذكرتها ، أنها لم تحدد الطلبات المذكورة، مما يؤكد فعلا أن الحكم التحكيمی، علی فرض صحته و ثبوت وجوده، قد قضى بأكثر مما طلب، بشكل يعني أن الهيئة التحكيمية قد خرقت النظام العام المسطري وحقوق الدفاع وخرجت عن المهمة المسندة لها على النحو المفصل في المقال الإستئنافي، ملتمسة استبعاد دفوع المستأنف عليها وفق مضمون المقال الإستئنافي.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 11/6/2019 ادلى الأستاذ (ح.) بمذكرة حاز نائب المستأنفة نسخة منها فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 2/7/2019.
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه،
حيث ان الطلب يتعلق بتذييل مقرر تحكيمي دولي وانه بمقتضى الفصل 327-39 ق م م فانه تطبق مقتضيات الفرع الثاني من القانون رقم 05-08 على التحكيم الدولي دون الإخلال بما ورد في الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من لدن المملكة المغربية والمنشورة بالجريدة الرسمية في 10/06/1958 والخاصة بالاعتراف بتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية والتي انضم اليها المغرب وصادق عليها .
وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم قبول الطلب لان المستأنف عليها ضمنت أسماء الأطراف في طلبها باللغة اللاتينية ولم تشر فيه الى كونها تقاضي الطاعنة في شخص ممثلها القانوني يبقى مردودا لان الغاية من الشكليات التي وجب تقديم المقال وفقها هو رفع الجهالة عن الطرف الآخر واحترام حقوق الدفاع المتمثلة في استدعائه بصفة قانونية لتمكينه من إبداء أوجه دفاعه، ولما كان الثابت ان الطاعنة حضرت بواسطة نائبها في المرحلة الابتدائية وأدلت باوجه دفاعها ولم تبين الضرر الذي لحقها من جراء إغفال الشكليات المذكورة أعلاه فان القاعدة المنصوص عليها في الفصل 49 ق م م وبان لا بطلان بدون ضرر تكون هي الواجبة التطبيق.
وحيث ان ما تمسكت به المستأنف عليها من كون أن الدفع بكون ترجمة الحكم التحكيمي غير صادرة عن مترجم محلف لدى المحاكم المغربية لا يندرج ضمن الحالات المحددة على سبيل الحصر في الفصل 327-46 ق م م التي يمكن اعتمادها من اجل الطعن بالاستئناف ضد الأمر القاضي بتخويل الاعتراف او الصيغة التنفيذية يبقى مردودا لان هذا الدفع له ارتباط بالشروط الشكلية المتطلبة لتنفيذ المقرر التحكيمي الأجنبي داخل التراب الوطني والتي يحق للمنفذ عليه الدفع بانعدام أحداها، أما الحالات المنصوص عليها في الفصل المذكور أعلاه فلها صلة بالشروط الموضوعية التي يثيرها المنفذ ضده لرد طلب التذييل بالصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي الاجنبي.
وحيث انه طبقا للمادة الرابعة من اتفاقية نيويورك المؤرخة في 10/6/1958 فانه يشترط لقبول طلب الاعتراف وتذييل حكم تحكيمي اجنبي بالصيغة التنفيذية ان يدلي الطالب بمايلي:
-اصل الحكم التحكيمي او صورة مستوفية لشروط التصديق.
-اصل اتفاق التحكيم سواء كان شرطا في عقد او اتفاق التحكيم ابرم بعد قيام النزاع او صورة منه مستوفية لشروط التصديق.
واذا لم تكن الوثائق المذكورة محررة باللغة الرسمية للبلد المراد التنفيذ فيه فعلى الطالب ان يقدم ترجمة رسمية للوثائق المذكورة بلغة البلد المطلوب التنفيذ فيه على ان تكون هذه الترجمة من طرف ترجمان رسمي او محلف او من قبل جهة دبلوماسية او قنصلية.
وحيث إن المستأنف عليها أرفقت طلبها بأصل المقرر التحكيمي الصادر عن غرفة التحكيم بنيويورك بتاريخ 22/08/2018 مع ترجمة الى اللغة العربية ونسخة الشروط العامة لعقد البيع المضمن فيه شرط التحكيم مع ترجمته الى اللغة العربية.
وحيث ان احكام اتفاقية نيويورك لم تلزم طالب التنفيذ باقامة الدليل على صحة توفر الشروط الشكلية لطلبه وإنما المنفذ عليه هو الذي يتعين عليه اقامة الدليل على عدم توفر او صحة إحدى الشروط الشكلية السالفة الذكر وبذلك تكون هذه الاتفاقية قد قلبت عبء الإثبات وكان القصد من ذلك هو سد الطريق على المنفذ عليه سيء النية الذي سيعمل على مناقشة جميع الشروط الشكلية التي يقدمها طالب التنفيذ بغية إطالة مسطرة التنفيذ وإفراغها من محتواها لا سيما وان التحكيم يعد وسيلة بديلة عن القضاء لتميزه بالسرعة.
وحيث لئن كان الفصل 47-327 ق م م قد وضع مجموعة من الشروط الشكلية المتطلبة من اجل الاعتراف وتنفيذ المقررات التحكيمية الاجنبية اذ يمكن وصفها بانها نسخة طبق الاصل لما جاءت به اتفاقية نيويورك وقد نص على الادلاء بترجمة للحكم التحكيمي واتفاق التحكيم مشهود بصحتها من لدن مترجم مقبول لدى المحاكم فانه لا يستشف من ذلك ان الفصل المذكور يخاطب فقط التراجمة المقبولين لدى المحاكم المغربية لسببين اولهما: انه لم يشر صراحة الى المحاكم المغربية مما يفيد ان الترجمة قد تصدر عن مترجم مقبول لدى محاكم اجنبية لا سيما أن الامر يتعلق بمقرر صادر في اطار التحكيم الدولي ويمكن للمحكوم له ان يطالب بتنفيذه في عدة دول عربية اخرى، وثانيهما ان اتفاقية نيويورك قد الزمت طالب التنفيذ بان يقدم ترجمة رسمية للوثائق بلغة البلد المطلوب التنفيذ فيه دون ان تفرض ان يكون الترجمان محلف لدى محاكم البلد المراد التنفيذ فيه وما يؤكد ذلك هو ان الاتفاقية قد اجازت ان تكون الترجمة من قبل جهة دبلوماسية او قنصلية مما يفيذ ان الترجمة قد تصدر من جهة غير المترجم المحلف لدى محاكم بلد التنفيذ وان غاية الاتفاقية هو تبسيط مسطرة التنفيذ وتفادي تكرار القيام بنفس إجراءات الترجمة لدى كل الدول المراد التنفيذ فيها، ولما كان الثابت ان المقرر التحكيمي موضوع الطلب مترجم من لدى مترجم بدولة تونس مع المصادقة على التوقيع من طرف وزارة الخارجية التونسية والقنصلية العام للمملكة المغربية بتونس ولما كان الثابت ايضا ان مقتضيات الفصل 47-327 ق م م المتعلقة بترجمة الوثائق من طرف مترجم مقبول لدى المحاكم ليست من النظام بدليل ان اتفاقية نيويورك التي تشكل الاطار الذي ينظم مسطرة تذييل المقررات التحكيمية الاجنبية بالمغرب قد اجازت ان تكون الترجمة من طرف جهة اخرى غير المترجم، هذا علاوة على ان المستانفة لم تبرز اوجه مأخذها على موضوع الترجمة المدلى بها وبذلك يبقى ماعابته الطاعنة على الأمر المستأنف بخصوص ترجمة المقرر التحكيمي على غير أساس.
وحيث فيما يتصل بالسبب المتعلق بوجود تناقض بين طلب التذييل والوثائق المدلى بها بدعوى ان الطلب يشير الى ان اصل النزاع بين الطرفين يعود الى عقد مؤرخ في 3/12/2014 و 5/2/2016 في حين ان الحكم التحكيمي يشير الى عقد مؤرخ في 23/10/2018 يبقى مردودا لان الأمر لا يعدو ان يكون مجرد خطا مادي وان العبرة بما ضمن في الحكم التحكيمي من ان النزاع بين الطرفين ينصب على عقد البيع المبرم بينهما في 23/10/2018 وان الطاعنة التمست في طلبها تذييل المقرر التحكيمي بمراجعه الصحيحة.
وحيث وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فان تبليغ المقرر التحكيمي الى الطرف المحكوم عليه لا يعتبر اجراءا الزاميا قبل طلب تذييله بالصيغة التنفيذية لان الامر ليس له صلة بالشروط الشكلية التي حددها القانون المغربي وكذا اتفاقية نيويورك لطلب التذييل لا سيما وان المقرر التحكيمي موضوع الطلب صادر في اطار التحكيم الدولي وان اهمية التبليغ تقتصر في احتساب اجل الطعن بالبطلان بالنسبة للحكم التحكيمي الصادر بالمملكة في مادة التحكيم الدولي.
وحيث بخصوص السبب المرتكز على الادعاء بخرق الفصل 46-327 ق م م بدعوى ان الأمر المستأنف قضى بالاعتراف بالحكم التحكيمي وبتذييله بالصيغة التنفيذية رغم ان الطلب اقتصر على التذييل بالصيغة التنفيذية وفي هذه الحالة لا يمكن تقديمه الا بعد الحصول على الاعتراف يبقى مردودا لان المقصود بالاعتراف بالحكم التحكيمي الصادر في مادة التحكيم الدولي هو قبول النظام الوطني به دون الالتزام بتنفيذه ماعدا اذا تقدم المحكوم له بطلب تذييله بالصيغة التنفيذية وفق الشروط المتطلبة قانونا والاعتراف يعني التسليم بحجية الحكم التحكيمي على غرار الحكم التحكيمي الصادر في مادة التحكيم الداخلي والذي يكتسب بمجرد صدوره حجية الشيء المقضي به بخصوص النزاع الذي تم الفصل فيه حتى يمكن الاحتجاج به في دعوى مقامة امام القضاء الوطني دون حاجة الى تذييله بالصيغة التنفيذية، وان المادة 3 من اتفاقية نيويورك المتعلقة بالاعتراف وتنفيذ الأحكام التحكيمية الاجنبية المؤرخة في 10/6/1658 تنص على انه تعترف كل دولة من الدول المتعاقدة بحجية حكم التحكيم وتأمر بتنفيذه طبقا لقواعد المرافعات المتبعة في الاقليم المطلوب اليه التنفيذ وطبقا للشروط المنصوص عليها في المواد التالية، وان قابلية الحكم التحكيمي للتنفيذ في الدول المتعاقدة المنصوص عليها في المادة المذكورة أعلاه يدل على ان هذه الدول تعترف كل واحدة منها بالأحكام التحكيمية الصادرة في الدول الاخرى، وانه لا يمكن تصور ان الحكم التحكيمي قابل للتنفيذ داخل احدى الدول المتعاقدة دون أن تكون معترفة به، مما يترتب عنه على أن قابلية الحكم للتنفيذ يفيد الاعتراف وان الأمر المستأنف لما استجاب لطلب التذييل بالصيغة التنفيذية فهو اعتراف بحد ذاته بالمقرر التحكيمي وقبوله ضمن النظام القانوني المغربي لاستيفائه لشروط الحكم التحكيمي وعدم مخالفته للنظام العام المغربي، وان تصريح قاضي البداية بالاعتراف بالمقرر التحكيمي هو مجرد تزيد لا غير ما دام ان إعطاء الصيغة التنفيذية يفترض الاعتراف بالمقرر التحكيمي.
وحيث بخصوص السبب المستمد من كون الوثائق المستدل بها من طرف المستأنف عليها في طلب التذييل بالصيغة التنفيذية للمقرر التحكيمي دات طابع دولي لا تحمل تأشيرة الابوستيل عملا باتفاقية لاهاي الموقعة بتاريخ 5/10/1961 يبقى مردودا لان الامر يتعلق بتذييل حكم تحكيمي اجنبي تؤطره مقتضيات اتفاقية نيويورك التي حددت شكل الوثائق التي يتعين الإدلاء بها لقبول طلب التذييل ، وهو نص خاص وواجب التطبيق وان المستأنف عليها قدمت طلبها وفق الشروط الشكلية المنصوص عليها في المادة الرابعة من الاتفاقية المذكورة والحكم التحكيمي المدلى به تبقى حجيته قائمة ما عدا إذا أدلت الطاعنة بما يخالفه.
وحيث وخلافا لما تمسكت به الطاعنة من كون الهيئة التحكيمية قد بتت دون وجود اتفاق تحكيم ، فان المستأنف عليها قد ادلت رفقة طلبها بنسخة للشروط العامة لعقد البيع تتضمن شرط التحكيم والذي بموجبه اتفق الطرفان على عرض نزاعاتهما على التحكيم مع تطبيق القانون البحري العام للولايات المتحدة الامريكية وان الثابت من الحكم التحكيمي ان الطاعنة قد حضرت أمام الهيئة التحكيمية وأدلت بأوجه دفاعها وانتدبت محكما عنها.
وحيث تمسكت الطاعنة بان المقرر التحكيمي مخالف للنظام العام وان الهيئة التحكيمية خرقت حقوق الدفاع ولم تتقيد بالمهمة المسندة إليها لأنها قضت بأكثر مما طلب منها.
وحيث ان المشرع قد حصر تدخل محكمة الاستئناف عندما يتعلق الأمر بالطعن المقدم ضد الأمر القاضي بتخويل الاعتراف او الصيغة التنفيذية في خمس نقط تتعلق جلها بشكليات تخص الحكم التحكيمي ما عدا النقطة المتعلقة بالنظام العام والتي تنسحب الى التأكد من اثر تنفيذ الحكم التحكيمي على النظام العام الوطني او الدولي ويرتبط مفهوم النظام العام في مادة التحكيم الدولي بالمبادئ الأساسية سواء الإجرائية او الموضوعية السائدة في النظام القانوني لمحكمة التذييل او الاعتراف وليس بالمبادئ الأساسية في بلد القانون الذي اختاره الأطراف للتطبيق على النزاع او لبلد تنفيذ العقد أو لبلد مقر التحكيم.
وحيث ان شرط التحكيم يعني التقيد بحرفية مقتضياته وعدم التوسع في تفسيره لان المحكم يكون مقيدا بما اتفق الأطراف على عرضه عليه ويكون ملزما بالنظر في الحالات المتفق عليها في شرط التحكيم فقط على الا يتعداها لان التحكيم هو استثناء من القاعدة العامة التي التي توجب الالتجاء الى القضاء وان الاستثناء دائما كقاعدة عامة لا يجوز التوسع فيه وبما ان شرط التحكيم المضمن في الشروط العامة لعقد البيع نص على إحالة كل نزاع او خلاف او مطالبة تنشأ عن هذا العقد أو تتعلق به أو بخرقه أو فسخه أو صلاحيته على التحكيم ولم يحصر امر الإحالة في نزاع معين او نقطة قانونية معينة بل جاء عاما وغير مقيد وهو ما يفهم منه ان كل خلاف حول العقد سواء تعلق بتفسيره او تنفيذه او تطبيقه وكل ما يترتب عن ذلك من أثار بما فيها التعويض يبقى خاضعا لمسطرة التحكيم.
وحيث لما كان الثابت من الحكم التحكيمي أن المستأنفة طالبت بمبلغ 1.900.492,89 دولار امريكي ومبلغ 238.217,76 درهم اضافة الى تعويض عن الأضرار والتكاليف والمصاريف التي نشأت بشكل مباشر او غير مباشر عن الأضرار التي لحقتها وكذا غرامات ورسوم التمويل والفوائد بنسبة 10 % فان الحكم التحكيمي لما قضى بالمبلغ المشار اليه ضمنه لم يخرق النظام العام المغربي ولا سيما الفصل 3 ق م م الذي يلزم المحكمة بان تبت في حدود طلبات الأطراف، كما ان الهيئة التحكيمية بتت في حدود المهمة المسندة اليها بمقتضى شرط التحكيم ولم تخرق اي حق من حقوق الدفاع لان الطاعنة قد حضرت إجراءات التحكيم وأدلت بأوجه دفاعها مما يبقى معه السبب المثار بهذا الخصوص على غير أساس .
وحيث وتأسيسا عليه يبقى مستند الطعن على غير أساس و بالتالي يكون الأمر المستأنف صائبا فيما قضى به الأمر الذي يناسب تأييده وتحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: برده و تأييد الأمر المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر
83357
L’action en nullité d’une sentence arbitrale est rejetée, le défaut de motivation et l’absence de décision distincte sur la compétence n’étant pas établis (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/03/2026
66359
Compétence pour la désignation d’un arbitre : le juge commercial doit se déclarer incompétent d’attribution lorsque la convention d’arbitrage désigne expressément le juge administratif (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66484
L’ordre d’exécution contenu dans l’arrêt qui rejette le recours en annulation d’une sentence arbitrale vaut titre exécutoire et rend sans objet une demande d’exequatur distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65488
La demande d’exequatur d’une sentence arbitrale est prématurée en l’absence de preuve de sa notification à la partie adverse (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
59101
La clause d’arbitrage insérée dans un connaissement est opposable à l’assureur subrogé dans les droits du destinataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59147
Bail commercial : la clause d’arbitrage générale et sans exception prévaut sur la clause spéciale prévoyant le recours au juge des référés pour constater l’acquisition de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
59289
Clause compromissoire : la validité d’une clause conclue avant l’entrée en vigueur de la loi n° 95-17 s’apprécie au regard des anciennes dispositions du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2024
60169
Arbitrage : le refus des arbitres nommément désignés dans une clause compromissoire entraîne sa nullité et la compétence des juridictions étatiques (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
Retour à la compétence des juridictions étatiques, Refus de la mission par les arbitres, Nullité de la clause compromissoire, Expulsion, Désignation nominative des arbitres, Défaut de paiement des loyers, Compétence du juge des référés, Clause résolutoire, Clause compromissoire, Bail commercial, Arbitrage
54985
Convention d’arbitrage international : les moyens tirés de la nullité de la clause compromissoire doivent être soulevés devant l’arbitre et non devant le juge étatique (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024